uz
Feedback
أحمَد قاسم.

أحمَد قاسم.

Kanalga Telegram’da o‘tish

كاتب وناقد @thinking_2 القناة الثانية

Ko'proq ko'rsatish
8 840
Obunachilar
-524 soatlar
-187 kunlar
-3230 kunlar
Postlar arxiv
أنت كثير، لكنك تقع دائمًا في أيدي من لا يعرفون ماذا يفعلون بالوفرة.

ريلز جديد ، عجبني https://www.instagram.com/reel/DcmA-pWt1Aa/?igsi=MXMxYmsybDM3ODg1eQ== نشكر ابو الجيس على الصورة ^^

"أنا قوي ولكنّي مُتعب متعبٌ من أن أكُون القوي دائمًا ومن اضطراري دائمًا إلى فعل الشَيء الصَحيح."

في الأشهر الثمانية عشر الأخيرة، ابتعدتُ كثيرًا عن كتابة النصوص الحزينة. لم يختفِ الحزن تمامًا، بالطبع، لكنه لم يعد يحتلّ المساحة ذاتها في داخلي، صرتُ أتعامل معه كأنّه سرّ لا ينبغي لأحد أن يراه، كأنّه فضيحة يجب التستر عليها بدل أن أروي تفاصيلها. ولهذا صرتُ أقلّ شعورًا به، أو أكثر قدرةً على تجاوزه. حتى الحزن الذي كان فادحًا بما يكفي لأن يترك ندبةً واضحة، لم يتغلغل في داخلي بالقدر الذي يدفعني إلى الكتابة عنه، أو إلى تحويله إلى نصٍّ أخلّد فيه تلك الخيبة. وأظنّ أن في ذلك شيئًا جميلًا، أن تكون إسفنجة تعرف كيف تمتصّ الحزن ثم تعصره بعيدًا عن روحها، بدل أن تحتفظ به طويلًا، ثم تعرضه على الورق كأنّه وسامٌ، أو شهادةُ تقديرٍ على عدد المرّات التي انكسرت فيها. ربما يا أصدقائي، النضج ليس أن نتوقف عن الحزن، بل أن نتعلّم ألّا نجعل منه هويتنا، وألّا نوثّق كلّ جرحٍ وكأنّه يستحقّ أن يبقى.

أجلسُ وحيدًا ‏في الفناءِ الخارجي ‏وأفكّرُ في الباب المخلوع ‏المُلقى على الأرض ‏لماذا على أحدِ وجهيه ‏أن يتعفّرَ بالتراب ‏بينما الآخرُ ‏يحدّقُ في النجوم!

وقعت في غرام المسافة، حين بدوتم لي، جميلين من بعيد.

شاركيني قهوة الصبح - نزار قباني.m4a6.70 KB

يمرُّ بالأماكن، ولا يدري أيّها كان يُفترض أن يكون له هذا المكان أضيق من مزاجهِ، وذاك أكثر ضجيجًا مما يحتمل، وآخرُ لم يجد فيه شيئًا يشبهه. فيغادره، ويمضي أبعد، تجرّه رغبةٌ غامضة نحو مكانٍ آخر، دون أن يعرف ما الذي يبحث عنه كلُّ الأماكن التي مرَّ بها كانت ناقصةً بطريقةٍ ما، وهو أيضًا لم يكن كاملَ الرغبة في البقاء. حتى وصلَ إلى مكانٍ غريب، لم يكن أجملها، ولا أكثرها اكتمالًا، لكن شيئًا فيه كان يهدأ… كأنّ جهازه العصبي، للمرة الأولى، لم يجد سببًا ليبقى متأهبًا! هدأت فيه الأشياء التي لم يعرف أنّها كانت تُتعبه، وخفَّ ذلك الضجيج القديم الذي ظلَّ يحمله من مكانٍ إلى آخر. فهل وجد أخيرًا المكان الذي كان يفتّش عنه طوال الطريق؟ أم أنّ الهدوء نفسه ليس سوى بدايةٍ لسؤالٍ آخر … أحمد قاسم.

«شاء المُحب أم أبى، فإنّه سيدوسُ غريبًا بساط من أحبَّ بعد أن قطع من أجل محبوبه مسافاتٍ طويلةً، شاء أم أبى فإنّ المحبوب سيعودُ في قلبه غريبًا كأنّه لم يكن، ومهما كان متيّمًا به فإنّه سيصبح أكثر غربةً بمرور الأيّام. شاء المُحبّ أم أبى، فإنّ قلبَه لن يعود كما كان قبل تذوّقه خيباتِ السّعي»

إلهي؛ عُد بي إلى المرة الأولى التي كان عليَّ فيها الاختيار، وأنا أعرف الصواب.

لقد بلغت حالة اللامبالاة مني مبلغها، حتى صرت أتمنى لحظة واحدة، أستشعر فيها أن ثمة شيئًا، ما زال جديرًا بالإهتمام.

لا تُحدثهم عن أحزانك العميقة، ولا تستخرج لهم من هناك محار روحك الصلب، فهُم لن يفهموا لؤلؤ نواياك، ولا تقل لهم إنك ابن السرديات التي تنتهي بالإنتظار. لا تشرح لهم كيف أنك تطورت لتُصبح لا أحد. لا تفسر لهم كيف دهنت ساق العزلة بزيت المشي في الأحلام. لن يدركوا أن كل هذا التشنج مرونة. لا تخبرهم عن أي شيء يجعلهم يشكّون بقدرتك على جر عربة الحاجة، يجب أن تجرها بسعادة. وأبدا لا تخبرهم أن الطريق مسموم، جد لك أي جرح ونظف دم الرحلة بصمت.. بصمت!

تخليتُ لأنكِ كنتِ أوفى للأشياءِ التي كانت تؤذيكِ. كُلِّ بابٍ حاولتُ أن أفتحه، كان العنادُ يُغلقهُ من الداخل. ولأنني كنتُ أعرفُ أن البيوتَ لا تهدمُ ساكنيها دفعةً واحدة، بل تُقنعهم مع الوقت، أن الخرابَ اسمٌ آخرُ للطمأنينة لذلك خشيتُ عليكِ منهم أن يسلبوا منكِ نفسكِ ثُمَ خشيتُ منكِ! كان يكفي… أن تتقدمي خطوةً واحدة باتجاهي أو بإتجاه الضوء، خطوةً صادقة ليتحوّلَ كلُّ هذا الليل إلى ذكرى قديمة لكنكِ أصريتِ على المُضي بطريق الظلام الطويل، لذلك حين سقطَ البيت، لم أتفاجئ كنتُ أعرفُ… أن الذي انهار لم يكن السقف، بل آخرُ طريقٍ كان يقودكِ إلى الخارج. أحمد قاسم.

‏الذين لزموا الصمت أدركوا اللاجدوى، ومن يُدرِك اللاجدوى، لن تروق لهُ جولة أخرى.

لكنها الحياة فعلت ما فعلتهُ بي وما فعلتهُ بالطائر الجريح ولم يتبقى سوى الرمق الأخير من النفسِ الأخير سأصيحُ أُحبكِ وأموتُ واقفًا مثل حرف الألف في وسط اسمكِ. أحمد قاسم.

أنا الحرب التي تلعثمَت مدافعها، حين رأتكِ وأنتِ تتسربين، من بين الخنادقِ والأسلاك الشائكة، مرتدية هدنة قصيرة، مكشوفة الظهرِ وضيقة عند الخاصرة.. أنا تلك الحرب التي ... همَدَت معاركها ودبَ السلام في مفاصلها، لحظة أن رأتكِ وأنتِ تتنزهين بينَ .. الأطلال والخرائب بعطرٍ من ديور، و حذاء من غوتشي، و ابتسامة من الله .

أُحبكِ لأنكِ لم تعرفي شيئًا عن كرة القدم، ومع ذلكِ كنتِ تتمنين أن يخسر ميسي، لم يكن بينكِ وبينه خصام، كنتِ فقط تعرفين أن سقوطه، سيُفسد يومي. وكنتِ تحبين أن تعبثي بقلبٍ لا يعرف كيف يُخفي الأشياء التي يُحبها أُحبكِ لأنكِ ما زلتِ تعتقدين أن مارادونا اسمُ مطعم، وأن النادي هو المنتخب نفسُه، أُحبكِ لأنكِ لا تعرفين كم من العمر عشتهُ وأنا أُكبر مع ميسي، كم مرةٍ غلّفتُ دفاتري بصورته، وكم مرةٍ تأخرتُ عن المنزل لأن مباراةً له كانت مستمرة، لا تعرفين كم طفلًا كان يسكنني كلما لمسَ الكرة، ولا كم رجلًا صار في داخلي كلما أنكسَرَ. واليوم… خسر النهائي لم يرفع الكأس هذه المرة، لكنني رأيتُ شيئًا أثقل من الذهب في عينيهِ، رأيتُ عمرًا كاملًا من الركضِ، من الصبر، من الإيمان، ومن التضحيّة الأبدية. بعضُ الرجال يا فراشتي لا يحتاجون إلى كأسٍ ثاني ليصبحوا خالدين، لأنهم صاروا أوطانًا في ذاكرة الذين أحبوهم، ولو عاد بي الزمن، لاخترتُ أن أعيش عصر ميسي مرةً أخرى، بكل انتصاراته… وكل انكساراته. أن العظمة يا طفلتي ليست أن ترفع الكأس في كل مرة، بل أن تجعل ملايين البشر يؤمنون بأن الكرة تستطيع أن تُشبه الحياة؛ تمنحك كل شيء… ثم تأخذ منك أغلى ما تمنيت، وتتركك مع ذلك واقفًا، مثلما حدثَ معنا. وسأحبكِ في بوينس آيرس… أقسمُ لكِ. حتى لو كانت الشوارعُ صامتة، والأعلامُ مُنكسرة، والأغانيُ عالقةً في حناجر أصحابها. سأحبكِ بين الجماهير التي تعلّمت أن تُصفّق للبطل حتى وهو يغادر، مثلما غادرنا بعضنا وسأحبكِ حتى إذا لم يرفع ميسي كأسًا أخرى. سأحملكِ بين ذراعيَّ كما لو أنني أحمل آخرَ انتصارٍ بقي في هذا العالم. فأنا… لستُ ميسي. لكنه علّمني أن الخسارة هيّ لذةُ الحزن الحقيقي، وكما تعلمين أنني أعشقُ الحزنَ الحقيقي. وأنتِ… ستبقين كأسي… حتى في الليالي التي لا يفوز فيها أحد مثل هذهِ الليلة 19/7/2026 أحمَد قاسم.

لا أريد أن نلتقي في بداية قصيدةٍ، فالقصائدُ كثيرًا ما تُجمّل الأشياء أكثر مما تستحق، ولا أثق بالكلمات حينَ تحاول أن تكون أصدق من الحقيقة. ولا أريد أن تجمعنا أغنية، فالأغاني تُسرق، وتُعاد، وتُنسى، وأخشى أن يصبح لقاؤنا مجرد لحنٍ يتداوله الغرباء. لا أريد أن أراكِ في المدينة، ضجيجها يُزعجني، وأشعر كلما مرّت السيارات من حولي أنها تعبر فوق رأسي. ولا أريد أن أراكِ في الريف أيضًا. حتى الأماكن الهادئة ليست آمنة، فوردةٌ واحدة ماتت في قلب رجلٍ ما، قد تدفعه إلى أن يحرق الحقل بأكملهِ. ولا أريد مطعمًا فرنسيًا، قد يكون النادل مخمورًا وقد يبدو برج إيفل أقل جمالًا مما يتخيله الناس في الصور. كل ما أريده… يا فراشتي الصغيرة نصفُ ساعة على ضفة دجلة. خمسة وعشرون دقيقة لا نقول فيها شيئًا. أريد أن أسمع النهر، وأسمع أنفاسكِ، وأتأكد أن الصمت قادر على أن يعرف أسماءنا. أما الدقائق الخمس الباقية… فدقيقة أتأمل فيها شعرك، بينما تعبثُ بهِ الريح كأنها تعرفه منذ زمن. ودقيقة أتأمل فيها شفتيكِ، وهما تمنحان الصمت معناه الحقيقي. أما الدقائق الثلاث الأخيرة، فسأقضيها بالنظرِ إلى عينيك… كما ينظر المسافر إلى آخر نافذة مضاءة قبل أن يبتلعهُ الليل. ثم نغادر، بهدوءٍ يشبه وصولنا، دون وعد، ودون وداع، نُغادر وفي داخل كلٍّ منا شيءٌ صغير… سيبقى هناك، على ضفةِ دجلة، وإلى الأبد. — أحمد قاسم.

‏"إن أردت أن تستيقظ سعيداً في الصباح، فاعرف مع من تتحدث ليلاً." - محمود درويش

هُنالِك قوّةٌ لا يصنعها الامتلاك، بل يصنعها الاعتياد على الفقد، فالذين لم ينالوا ما أرادوا، لم يتعلّموا أن يخافوا عليه، ولهذا مضوا أخفَّ قلبًا، وأشدَّ صلابة. ولعلّ في ذلك خيرًا لا يُرى من النظرة الأولى. وأظنّ أن أقسى أشكال القوّة أن تصبح الخسارة حدثًا لا يغيّر فيك شيئًا؛ لأن من تعلّم أن يمضي ناقصَ اليدين، لن يتوقّف يومًا بسبب ما سقط منه. أحمد قاسم