uz
Feedback
راية الإصلاح ـ دار الفضيلة

راية الإصلاح ـ دار الفضيلة

Kanalga Telegram’da o‘tish

قناة دينية تعليمية تابعة لموقع راية الإصلاح ودار الفضيلة للنشر والتوزيع بالجزائر للتواصل معنا : 92 99 06 (0559) (نقال - تيليجرام)

Ko'proq ko'rsatish
2 877
Obunachilar
+124 soatlar
-17 kunlar
+2130 kunlar
Postlar arxiv
#راية_الإصلاح_فائدة_اليوم 📌قال ابن عثيمين رحمه الله: «ينبغي على كلِّ داعيةٍ إلى الخَير أن يُقابل النَّاسَ باللِّين وبيانِ ال
#راية_الإصلاح_فائدة_اليوم 📌قال ابن عثيمين رحمه الله: «ينبغي على كلِّ داعيةٍ إلى الخَير أن يُقابل النَّاسَ باللِّين وبيانِ الحقِّ، وأن يصبرَ على ما يجدُ مِن جفوةٍ» [«مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين» (٧/ ٣٦٨)]

التقديرات الخمسة ـ عثمان عيسي

*** ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 5ـ التَّقديرُ اليومِي، وهو سَوْقُ المقاديرِ إلى المواقِيتِ الَّتي قُدِّرت لها فيما سبق: ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ قال اللهُ جلَّ وعلا: ﴿يَسْأَلُهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْن * فَبِأَيِّ آلاَء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَان﴾ [الرحمن: 29 ـ 30]. كُلَّ يومٍ هو في شأنٍ مثلَ أن يُحييَ ويُميتَ، ويُعِزَّ ويُذِلَّ، ويَشفِيَ مريضًا، ويُعطي سائلاً، إلى غير ذلك من أفعاله. ـ عن مجاهد في قوله جلَّ وعلا: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْن﴾، قال ـ رحمه الله ـ: «كُلَّ يَوْمٍ هُوَ يُجِيبُ دَاعِيًا، وَيَكْشِفُ كَرْبًا، وَيُجِيبُ مُضْطَرًّا، وَيَغْفِرُ ذَنْبًا»(23)، وهذا على التَّمثيل. ـ وقال الحُسَين بنُ الفَضْل البَجَلي الكوفي ثمَّ النَّيسابوري (ت 282هـ) ـ وكان إمامَ عصره في معاني القرآن ـ: «هُوَ سَوْقُ المقاديرِ إلى المواقِيتِ، فهي شؤون له يُبديها لا شؤون يَبتديها». وجُملَةُ القولِ: إنَّ التَّقديرَ اليوميَّ هُوَ إنفاذُ المقدورِ على العبدِ، في الوقت الَّذي سبق في علم الله تعالى الأزلي أن يَنَالَهُ فِيهِ، لا يتقدَّمُه ولا يتأَخَّرُ عنه. «وهذا التَّقديرُ اليوميُّ تفصيلٌ من التَّقْدير الحولي، والحولي افصيل من التقدير العمري عند تخليق النطفة، والعمري تفصيل من التقدير العمري الأوَّل يومَ الميثاق، وهو تفصيلٌ من التَّقديرِ الأزلي الَّذي خطَّه القلمُ في الإمامِ المُبين»(24). *** ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) أي: اللَّوح المحفوظ. (2) صحيح، رواه أبو داود (4700)، وانظر: «ظلال الجنَّة» (102 ـ 107). (3) رواه معمر بن راشد في «جامعه» (11/111 ـ ملحق بمصنَّف عبد الرَّزَّاق) وابنُ أبي عاصم في «السُّنَّة» (161) بسند صحيح. (4) صحيح، رواه أحمد في «مسنده» (29/206) (17660)، والحاكم (1/31)، انظر: «الصَّحيحة» (48)، و«أصول السُّنَّة» لابن أبي زَمَنِين (ص252). (5) البخاري (1359) ومسلم (2658). (6) مسلم (2865). (7) رواه الطَّبري (10/554) بسند حسنٍ. ( 8 ) أي: من ذرِّيَّتِه، سُمِّيَ ظَهْرًا لخروجهم منه (السِّندي). (9) صغار النَّمل. (10) أي: من غير أن يُولي أمرَه غيرَه. (11) صحيح؛ أخرجه أحمد (2455)، وابنُ أبي عاصم في «السُّنَّة» (208)، والنَّسائي في «الكبرى» (11191)، وانظر الصحيحة (1623). (12) أي الحافظ ابن كثير ـ رحمه الله ـ فقد رجَّح فيه الوقف وقال: إنَّه أكثر وأثبت. (13) نقله عنه الشَّيخُ عبد العزيز الرَّاجحي كما في «شرحه على الطَّحاوية» (1/347). (14) نقله عنه ابنُ عطيَّة في «المُحرَّر الوجيز» (2/475). (15) البخاري (3208)، ومسلم (2643) واللَّفظُ له. (16) وهو ما يكون منه خَلقُ الإنسان؛ لأنَّه جاء في «صحيح مسلم» (1438): «مَا مِنْ كُلِّ المَنِيِّ يَكُونُ الوَلَدُ». (17) «جامع العلوم والحكم» (1/173). (18) أخرجه الحاكم في «المستدرك» (2/448 ـ 449) بسندٍ صحيحٍ. (19) أخرجه الطَّبري (21/8) بسندٍ صحيحٍ. (20) رُوِيَ عن غيرِ واحِدٍ من السَّلفِ كما قال الحافظُ ابنُ كثير في «تفسيره» (7/246). (21) «المجموع» (12/387)، وأثرُ ابنِ عبَّاسٍ أخرجه الطَّبري بأسانيد يُقوِّي بعضُها بعضًا. (22) صحيح، أخرجه الآجُرِّي في «الشَّريعة» (339)، انظر «الصَّحيحة» (3136). (23) أخرجه الطَّبري (22/213) بسندٍ صحيحٍ. (24) «معارج القبول» (3/939).

*** ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 4ـ التَّقْدِيرُ الحَوْلِي في ليلةِ القدرِ، يُقَدَّرُ فِيهَا مَا يَكُونُ في السَّنَةِ إلى مثلِها: ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ قال تعالى: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِين * فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيم﴾ [الدخان: 3ـ4]. ـ قال الحَسنُ البصرِي: «والله الَّذِي لا إلهَ إِلاَّ هو إِنَّهَا لفي رمضانَ وإنَّهَا لَلَيْلَةُ القدرِ، يُفرَقُ فيها كُلُّ أمرٍ حكيمٍ، فيها يقضِي اللَّهُ تعالى كُلَّ أَجَلٍ وعَمَلٍ ورِزقٍ إلى مثلِها». ـ وعن ابنِ عبَّاسٍ ـ رضي الله عنهما ـ قال: «إنَّكَ لتَرَى الرَّجُلَ يَمشِي في الأسواقِ وقد وَقَعَ اسمُه في الموتَى» ثمَّ قرأ ﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِين * فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيم﴾ يعني: ليلةَ القدرِ، ففي تلك اللَّيلَةِ يُفرَقُ أمرُ الدُّنيا إلى مثلِها مِن قابلٍ»(18). ـ وعن مجاهدٍ في قولِه تعالى ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيم﴾ قال: «في ليلة القدرِ كلُّ أمرٍ يكونُ في السَّنةِ إلى السَّنَةِ: الحياةُ والموتُ، يقَدَّرُ فيها المعَايِشُ والمصَائِبُ كُلُّهَا»(19). فيُكتَبُ من أُمِّ الكِتَابِ في ليلة القدر ما يكون في السَّنةِ من موتٍ وحياةٍ ورزقٍ ومطرٍ حَتَّى الحجَّاجِ يُقالُ: يحُجُّ فُلانٌ ويحجُّ فلان(20). قال شيخ الإسلام ابنُ تيمية ـ رحمه الله ـ: «ولهذا قال ابنُ عبَّاسٍ في قوله: ﴿إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُون﴾ [الجاثية: 29]: «إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ المَلاَئِكَةَ بِأَنْ تَنْسَخَ مِن اللَّوْحِ المَحْفُوظِ مَا كَتَبَهُ مِن القدرِ ويأمُرُ الحَفَظَةَ أن تَكْتُبَ أعمالَ بني آدمَ فتُقَابِلُ بين النُّسْخَتَيْن فتكونَان سَوَاءً»، ثُمَّ يَقول ابنُ عَبَّاسٍ: «أَلَسْتُمْ قَوْمًا عَرَبًا؟ وهل تكونُ النُّسْخةُ إلاَّ مَنْ أَصْلٍ؟»(21). واستنساخُ الملائكةِ من اللَّوح المحفوظ قد صحَّ مرفوعًا من حديث ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ قال: «سمعتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقولُ: «أَوَّلُ مَا خَلَقَ اللَّهُ تَعَالى القلَمُ، فأخَذَهُ بيَمِينِهِ وَكِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ»، قَالَ: «فَكَتَبَ الدُّنْيَا وَمَا يَكُونُ فِيهَا مِنْ عَمَلٍ مَعْمُولٍ بِرٍّ أَوْ فُجُورٍ، رَطْبٍ أَوْ يَابِسٍ، فَأَمََْضاهُ عِنْدَهُ فِي الذِّكْرِ»، فَقَالَ: «اقْرَؤُوا إِنْ شِئْتُمْ ﴿هَذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُون﴾، فَهَلْ تَكُونُ النُّسْخَةُ إِلاَّ مِنْ شَيْءٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ»(22).

وأيضًا؛ فإنَّ الأخذَ من ظهور بني آدم أخذٌ من ظهرِ آدم؛ فإنَّ ظهورَهم ظهرٌ له، وعلى هذا فلا منافاةَ بين الأقوالِ وظاهرِ هذه الأحاديث، فهذه الأحاديثُ ظاهرةٌ في أنَّ اللهَ تعالى استخرجَ ذرِّيَّةَ آدم أمثالَ الذَّرِّ الأرواحَ وأشهَدَهم ثمَّ أعادهم...»، ثَّم قال: «فهذه جاءت الرُّسُل بعد ذلك وذكَّرَتْهم بالشَّهادة، والحجَّةُ إنَّما قامت ببعثَةِ الرُّسل، وعلى ذلك فلا منافاة بين القولَيْن»(13). قال أبو بكر الطُّرطوشي (ت520هـ): «إنَّ هذا العهدَ يلزَمُ البَشَرَ وإن كانوا لا يذكُرُونه في هذه الحياةِ كما يلزمُ الطَّلاقُ مَنْ شَهِدَ عليه به وهو قد نسِيَه»(14). *** ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 3ـ التَّقدير العُمْرِيُّ عِنْدَ تَخْلِيقِ النُّطْفَةِ في الرَّحِمِ: ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ فَيُكْتَبُ إذ ذاك ذكورتُها وَأُنُوثَتُهَا والأَجَلُ والعَمَلُ والشَّقَاوَةُ والسَّعَادَةُ والرِّزْقُ وجَمِيعُ مَا هُوَ لاقٍ. ففي «الصَّحيحيْن»(15) عن عبد الله ابن مسعودٍ ـ رضي الله عنه ـ قال: حدَّثنا رَسُولُ اللَّه ﷺ وهو الصَّادِقُ المصدُوقُ: «إنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ(16) فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثمَّ يَكُونُ في ذَلِكَ عَلَقَةً مثلَ ذَلِكَ، ثمَّ يكُونُ في ذَلِكَ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يُرْسَلُ المَلَكُ فَيَنْفُخُ فِيهِ الرُّوحَ. وَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ: يَكْتُبُ رِزْقَهُ، وَأَجَلِهُ، وَعَمَلِهُ، وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ، فَوَالَّذِي لاَ إِلَهَ غَيْرَهُ إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الجَنَّةِ حَتَّى مَا يَكُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلاَّ ذِرَاعٌ فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الكِتَابُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ فَيَدْخُلُهَا، وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى مَا يَكُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلاَّ ذِرَاعٌ فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الكِتَابُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الجَنَّةِ فَيَدْخلُهَا». قال شيخ الإسلام في «المجموع» (12/388): «فأخبر ﷺ في هذا الحديثِ الصَّحيحِ: أنَّ الملَكَ يُؤمَرُ بكتابة رِزْقِهِ وَأَجَلِهِ وَعَمَلِهِ وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ بَعْدَ خَلْقِ جَسَدِ ابْنِ آدَمَ وَقَبْلَ نَفْخِ الرُّوحِ فِيهِ» اهـ. وهذا الحديثُ أصلٌ في باب القدر والعناية بذلك، والخوف من السَّوابق، والخوف من الخواتيم، وكما قيل: قلوب الأبرار معلَّقَةٌ بالخواتيم، يقولون بماذا يُختم لنا(17)؟

فعلى هذا التَّأويل يكون المراد: الأدلَّةُ الَّتي نصبَها اللهُ جلَّ وعلا كلَّ بالِغٍ بما فطره اللهُ عليه من الإقرار بوحدانيَّتِه، ويكون المقصود بالإشهاد إشهادًا بلسان الحال لا بلسان المقال، كما في قوله تعالى: ﴿مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَن يَعْمُرُواْ مَسَاجِدَ الله شَاهِدِينَ عَلَى أَنفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُون﴾ [التوبة: 17]. فـ﴿ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ﴾ أي: حالُهم يَشْهَدُ عليهم بذلك لا أنَّهم قالوا: إنَّهم كُفَّارٌ ومشركون، فكلمة (شاهِد) تكون تارةً بالقول وتارة بلسان الحال كما في هذه الآية الكريمة. والقول الثَّاني لأهل العلم: أنَّ هذا الإشهادَ إشهادٌ قوليٌّ حقيقيٌّ باللِّسان، وقد وقع، ودليلُه آيةُ الأعراف، وهي قولُه جل وعلا: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتَ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِين﴾، وما جاء في ذلك من أحاديث وآثار. ـ عن ابنِ عبَّاسٍ ـ رضي الله عنهما ـ في تفسيرِ قولِه تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ ﴾، قال: «إنَّ اللهَ خلق آدم ـ عليه السلام ـ، ثمَّ أخرَجَ ذرِّيَّتَه من صُلبِه مثلَ الذَّرِّ، فقال لهم: مَنْ ربُّكُم؟ قالوا: اللهُ ربُّنَا! ثمَّ أعادَهم في صُلبِه حتَّى يُولَدَ كُلُّ مَنْ أخذ ميثاقه، لا يُزادُ فيهم ولا يُنقَصُ منهم إلى أن تقوم السَّاعةُ»(7). ـ وعن ابن عبَّاس ـ رضي الله عنهما ـ، عن النَّبِيِّ ﷺ قال: «أَخَذَ اللهُ المِيثَاقَ مِنْ ظَهْرِ آدَمَ( 8 ) بِنَعْمَانَ ـ يَعْنِي عَرَفَةَ ـ فَأَخْرَجَ مِنْ صُلْبِهِ كُلَّ ذُرِّيَّةٍ ذَرَأَهَا، فَنَثَرَهُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ كَالذَّرِّ(9)، ثُمَّ كَلَّمَهُمْ قِبَلاً(10)» قَالَ: ﴿أَلَسْتَ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِين * أَوْ تَقُولُواْ إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِن قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِّن بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُون﴾»(11). قال الشَّيخ الألباني ـ رحمه الله ـ في «السِّلسلة الصَّحيحة» (4/158): «قلتُ: هو كما قال ـ رحمه الله تعالى ـ(12)، و لكن ذلك لا يعني أنَّ الحديثَ لا يصحُّ مرفوعًا؛ و ذلك لأنَّ الموقوفَ في حكم المرفوع لسبَبَيْن: الأوَّل: أنَّه في تفسير القرآن، وما كان كذلك فهو في حكمِ المرفوع، ولذلك اشترط الحاكمُ في كتابه «المستدرك» أن يُخرِّجَ فيه التَّفاسيرَ عن الصَّحابةِ كما ذكر ذلك فيه (1/55). الآخر: أنَّ له شواهِدَ مرفوعةً عن النَّبيِّ ﷺ عن جمعٍ من الصَّحابة وهُم: عمر بن الخطَّاب وعبد الله بن عمرو وأبو هريرة وأبو أمامة وهشام بن حكيم، أو عبد الرَّحمن بنُ قتادة السُّلَمي على خلافٍ عنهما، ومعاوية بنُ أبي سفيان وأبو الدَّرداء وأبو موسى، وهي إن كان غالبُها لا تَخلُو أسانيدُها من مقالٍ؛ فإنَّ بعضَها يُقوِّي بعضًا، ...و لا سيَّما وقد تلقَّاها أو تلقَّى ما اتَّفَقَتْ عليه من إخراج الذُّرِّيَّة من ظهرِ آدم وإشهادهم على أنفسهم، السَّلفُ الصَّالحُ من الصَّحابةِ والتَّابعين دون اختلافٍ بينهم، منهم عبد الله بن عمرو وعبدُ الله ابنُ مسعود وناسٌ من الصَّحابة، وأبيُّ بنُ كعب وسلمان الفارسي ومحمَّدُ بنُ كعبٍ والضَّحَّاكُ بنُ مُزاحِم والحسن البصري وقتادة وفاطمة بنتُ الحُسَيْن وأبو جعفر الباقر وغيرهم...»، ثمَّ ذكر الشَّيخ الألباني ـ رحمه الله ـ خمسةَ أحاديثَ ثمَّ قال: «ففي ذلك ردٌّ على قولِ ابنِ القيِّم أيضًا في كتاب «الرُّوح» (ص161) وقد أفاض جدًّا في تفسير الآية وتأويلِها تأويلاً يُنافِي ظاهِرَها...» الخ كلامه ـ رحمه الله ـ. ـ والمقصود: أنَّ أهلَ العلم اتَّفقوا على قضيَّةِ الإخراجِ ولم يتَّفِقُوا على قضيَّةِ الإشهادِ اللِّساني الحقيقي، بالمعنى المذكور في حديثِ ابنِ عبَّاس ـ رضي الله عنهما ـ. قال الشَّيخ عبد العزيز بن باز ـ رحمه الله ـ: «لا تَنافِي بين القَولَيْن فإنَّ الأخذَ للذُّرِّيَّة من ظهر آدم والإشهاد عليهم كان تقدِمةً لبعثة الرُّسُل، والحجَّةُ إنَّما قامت ببعثةِ الرُّسل، فهم الَّذين ذكَّروهم بتلك الشَّهادة، فقامت للرُّسُلِ الحُجَّةُ على النَّاسِ كما لو كان عند الإنسان شهادةٌ ثمَّ نسِيَها ثمَّ ذكَّرَه أحدٌ إيَّاها، وقال له: يا فلان اذكرْ أنَّ عندَكَ شهادةً في وقتِ كذا على كذا.

#راية_الإصلاح ـ جديد المقالات 💢 التقديرات الخمس 💢 عثمان عيسي 💢 منشور في العدد (43) من #مجلة_الإصلاح رابط نسخة بدف: 👇👇👇 تكملةً للموضوع السَّابق المُعَنْوَن بـ «مراتب القدر»؛ أقول: والإِيمَانُ بِكِتَابَةِ المَقَادِيرِ يَدْخُلُ فِيهِ خَمْسَةُ مقادير: ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1ـ التَّقدير الأزلي قبل خلق السَّموات والأَرْضِ عندما خلق اللَّهُ تعالى القَلَمَ: ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـ روى البخاري (3191 و7418) عن عمران بنِ حُصَين ـ رضي الله عنهما ـ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: «كَانَ اللَّهُ وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ غَيْرُهُ، وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى المَاءِ، وَكَتَبَ فِي الذِّكْرِ(1) كُلَّ شَيْءٍ، وَخَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ». ـ وروى مسلم (2653) عن عبد الله بن عمرو بنِ العاصِ ـ رضي الله عنهما ـ قال: سمعتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقول: «كَتَبَ اللهُ مَقَادِيرَ الخَلاَئِقِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ»، قَالَ: «وَعَرْشُهُ عَلَى المَاءِ» . ـ وعن عُبادَة بنِ الصَّامِتِ ـ رضي الله عنه ـ قال لابنِه: «يَا بُنَيَّ، إِنَّكَ لَنْ تَجِدَ طَعْمَ حَقِيقَةِ الإِيمَانِ حَتَّى تَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ، وَمَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ القَلَمَ فَقَالَ لَهُ: اكْتُبْ، قَالَ: رَبِّ وَمَاذَا أَكْتُبُ؟ قَالَ: اكْتُبْ مَقَادِيرَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ» يَا بُنَيَّ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ مَاتَ عَلَى غَيْرِ هَذَا فَلَيْسَ مِنِّي»(2). ـ وعن عمر بنِ الخطَّابِ ـ رضي الله عنه ـ قال: «يَا نَبِيَّ اللَّه، أَرَأَيْتَ مَا نَعْمَلُ، أَلأَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ أَمْ لأَمْرٍ نَسْتَقْبِلُهُ استِقْبَالاً؟ قال: «بَلْ لأَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ»، فقال عمرُ: فَفِيمَ العَمَلُ؟ فقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: «كُلٌّ لا يُنَالُ إِلاَّ بالعَمَلِ»، فقال عمرُ: إِنَّا ـ أو إذًا ـ نَجْتَهِدُ»(3). ـ وخلقُ القلم كان بعد العرش كما دلَّتْ عليه النُّصوص، وهو قول جمهور السَّلف، والله أعلم. *** ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 2ـ كِتَابَةُ المِيثَاقِ: ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتَ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِين﴾ [الأعراف: 172]. ـ عن عبد الرَّحمن بن قتادَةَ السُّلَمي ـ رضي الله عنه ـ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «إِنَّ اللهَ خَلَقَ آدَمَ، ثُمَّ أَخَذَ الخَلْقَ مِنْ ظَهْرِهِ، وقَالَ: هؤُلاءِ في الجَنَّةِ وَلا أُبَالِي، وَهَؤُلاءِ في النَّارِ وَلا أُبَالِي»، قال: فقال قائلٌ: يا رسولَ الله فعلى ماذا نعملُ؟ قال: «عَلَى مَوَاقِعِ القَدَرِ»(4). ـ وههنا قضيَّتان: الأولى: أنَّ اللهَ تعالى أخرج بني آدمَ من صلبه وظهره، وفي ذلك إثباتُ القدر وعلمِ الله السَّابقِ بهم، وهذه ثابتةٌ بنصِّ الآية الكريمة وبعضِ الأحاديث الصَّحيحة، وأنَّ اللهَ جلَّ وعلا أخرجهم فعلاً، وقسَّمهم إلى أهل سعادةٍ وأهل شقاءٍ. والثَّانية: الإشهاد في ذلك الوقت بالذَّات، وقد اختلف أهلُ العلم بين مُثبِتٍ لها ونافٍ، وممَّن أَثبَتَها وأفاض في الاستدلال لها الشَّيخُ الألباني ـ رحمه الله ـ كما في «السِّلسة الصَّحيحة» (4 /158 ـ 163). وممَّن ضعَّفَ قضيَّةَ الإشهاد: القرطبي وابنُ القيِّم وابنُ كثيرٍ وابنُ أبي العزِّ وغيرُهم من أهل العلم؛ لأنَّها لم تَرِدْ إلاَّ من طريقَيْن موقوفَيْن على عبد الله بنِ عبَّاس وعبد الله ابنِ عمرو بن العاص ـ رضي الله عنهم ـ. وحملوا الإشهادَ الواردَ في الآية على أنَّ اللهَ جلَّ وعلا فطَرَهم على الإيمان به والإقرارِ به وتوحيدِه كما في حديث «الصَّحيحَيْن»: «كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الفِطْرَةِ...»(5)، وحديث: «...وَإِنِّي خَلَقْتُ عِبَادِي حُنَفَاءَ كُلَّهُمْ، وَإِنَّهُمْ أَتَتْهُمُ الشَّيَاطِينُ فَاجْتَالَتْهُمْ عَن دِينِهِمْ، وَحَرَّمَتْ عَلَيْهِم مَا أَحْلَلْتُ لَهُمْ، وَأَمَرَتْهُمْ أَنْ يُشْرِكُوا بي مَا لَمْ أُنْزِلْ بِهِ سُلْطَانًا...»(6).

#راية_الإصلاح ـ جديد المقالات 💢 التقديرات الخمس 💢 عثمان عيسي 💢 منشور في العدد (43) من #مجلة_الإصلاح رابط نسخة بدف: 👇👇👇
#راية_الإصلاح ـ جديد المقالات 💢 التقديرات الخمس 💢 عثمان عيسي 💢 منشور في العدد (43) من #مجلة_الإصلاح رابط نسخة بدف: 👇👇👇

✳️ عنوان الخطبة: احتساب أجر التعب على الله تعالى ✳️ الخطيب: 💥 🎙 عمر الحاج مسعود 🎙 ✳️ تاريخ الإلقاء: 🗓 بتأريخ 09 صفر 1448 ـ 24 جويلية 2026

✳️ عنوان الخطبة: بمَ تنال الراحة الأبدية ✳️ الخطيب: 💥 🎙 عمر الحاج مسعود 🎙 ✳️ تاريخ الإلقاء: 🗓 بتأريخ 02 صفر 1448 ـ 17 جويلية 2026

#راية_الإصلاح_فائدة_اليوم 📌 قال الإمام أحمَد بن حنبَلٍ رحمه الله: «الدُّنيَا دارُ عملٍ والآخرَةُ دارُ جزَاءٍ، فمَنْ لَمْ يعْ
#راية_الإصلاح_فائدة_اليوم 📌 قال الإمام أحمَد بن حنبَلٍ رحمه الله: «الدُّنيَا دارُ عملٍ والآخرَةُ دارُ جزَاءٍ، فمَنْ لَمْ يعْمَلْ هُنَا ندِمَ هُنَاك» [«الزهد الكبير» للبيهقي (٧٢٥)]

#راية_الإصلاح_فائدة_اليوم 📌قال ابن عثيمين رحمه الله: «الغشُّ خديعةٌ، وضياعٌ للأمانة، وفقْدٌ للثِّقة بين النَّاس، وكلُّ كَسْب
#راية_الإصلاح_فائدة_اليوم 📌قال ابن عثيمين رحمه الله: «الغشُّ خديعةٌ، وضياعٌ للأمانة، وفقْدٌ للثِّقة بين النَّاس، وكلُّ كَسْب مِن الغِشِّ فإنَّه كسبٌ خبيثٌ حرامٌ، لا يزيدُ صاحبَه إلَّا بُعدًا مِن الله تعالى». [«مجالس شهر رمضان» (ص٨٠)]

#راية_الإصلاح_فائدة_اليوم 📌 قال ابن باز رحمه الله: «العَمَلُ على نَشْر السُّنَّة واجبٌ، وتعليمُهَا مِن أفضَل القُرُباتِ وأجَ
#راية_الإصلاح_فائدة_اليوم 📌 قال ابن باز رحمه الله: «العَمَلُ على نَشْر السُّنَّة واجبٌ، وتعليمُهَا مِن أفضَل القُرُباتِ وأجَلِّ الطَّاعاتِ» [«مجموع فتاويه» (٨/ ٥٤)]

#راية_الإصلاح ـ جديد المقالات (المترجمة) 💢 Le Discernement entre la Guidée et l'Égarement 💢 Écrit par Toufik Amrouni 💢 L'éditorial du dernier numéro (n 79) de la revue al-Islah   Le Discernement entre la Guidée et l'Égarement   En raison de la confusion qu’ils éprouvent entre la vérité et la fausseté, beaucoup de gens s’y égarent, car dépourvus d’outils nécessaires pour les distinguer. Or, si l'homme ne fait pas la différence entre les deux, il se laisse entraîner vers le faux. C'est pourquoi l'une des méthodes des prêcheurs du mal et de la fitna consiste à donner à la fausseté l’apparence d’une vérité, à dissimuler cette dernière et à ne pas la manifester. Allâh a dit au sujet des Juifs : « Et ne mêlez pas le faux à la vérité, et ne cachez pas la vérité sciemment. » [Sourate Al-Baqarah : 42]. Ceux-là ont donc mélangé le peu de vérité qu'ils possédaient avec les nombreux mensonges qu'ils avaient, et ils ont caché la vérité présente dans leur Livre concernant la description du Prophète- prière et salut sur lui- et ses attributs. C'est par ce genre de confusion que les croyances des hérétiques et d'autres se sont infiltrées au sein de la Communauté (Ummah). Ils ont fait passer leurs altérations en utilisant des termes globaux et des expressions ambiguës, susceptibles de porter à la fois des sens corrects et d'autres erronés, tout en évitant la clarté et l'explication limpide. Ils agissaient ainsi car ils savaient que s'ils révélaient une fausseté, les gens la rejetteraient. C'est exactement comme l'a dit Ibn Taymiyyah (qu'Allah lui fasse miséricorde) : « Le faux ne se propage dans le monde que s'il est mélangé à une part de vérité. » Ainsi, l'habitude des Égarés est de rassembler ce qui est distinct : comme s'ils associaient l'adoration d'Allah à celle d'un autre, ou qu'ils confondaient la bête morte (non sacralisée) et la bête légalement immolée, ou l'usure et le commerce, ou la fornication et le mariage, unissant ainsi ce qui est légiféré et ce qui est interdit. C'est pourquoi Ibn al-Qayyim (qu'Allah lui fasse miséricorde) a dit : « La source de l’égarement consiste à rassembler [ce qui doit être distingué] » [Al-Rûh, (2/724)]. Cela signifie que la guidée repose fondamentalement sur le discernement (al-furqan) et la distinction entre ces choses. Et cela ne peut s'obtenir que par une lumière qu'Allah projette dans le cœur du serviteur ; alors, les réalités des choses lui apparaissent clairement et aucune confusion ne subsiste pour lui. Allah le Très-Haut a dit : « Et quiconque Allah prive de lumière n'a point de lumière. » [Sourate An-Nur : 40]. Et Il a dit : « Ô vous qui croyez ! Si vous craignez Allah, Il vous accordera un discernement (furqan). » [Sourate Al-Anfal : 29]. Certes, cette lumière ne s'obtient pas par de simples souhaits. Elle s'acquiert par la science et la piété, et par la conformité rigoureuse au Livre et à la Sunnah. Allah a d'ailleurs nommé Son Livre "Le Discernement" (Al-Furqan), Il a dit : « Qu'on exalte la bénédiction de Celui qui a fait descendre le Livre du Discernement (Al-Furqan) sur Son serviteur, afin qu'il soit un avertisseur pour l'univers. » [Sourate Al-Furqan : 1]. Il permet ainsi de distinguer le licite de l'interdit, la guidée de l'égarement, les bienheureux des malheureux. Dès lors que le serviteur manque de rigueur dans le suivi du Coran et de la Sunnah, et qu'il se détourne de la voie des Pieux Prédécesseurs (Al-Salaf) son sens du discernement s'affaiblit et le faux se confond pour lui avec la vérité. Il s'égare alors comme se sont égarés ceux qui ne distinguent plus entre les véridiques et les menteurs, ni entre les prêcheurs de la Sunnah et les prêcheurs de la discorde, et qui ne différencient pas les preuves évidentes des ambiguïtés passagères. Certains soufis hérétiques ont même confondu entre le Créateur et la créature, prétendant que tout ce qui existe est Dieu. Cela est l'essence même de la mécréance et de l'égarement. Ô Allah, inspire-nous la justesse et le discernement.

الفرقان بين الهدى والضلال ـ توفيق عمروني

قد يَضِلُّ كثير مِن الخلق لاشتباه الحقِّ والباطل عليهم؛ لكونهم لا يملكون أدوات التَّفريق بينهما، وإذا لم يُفرِّق المرء بينهما انجرَّ إلى الباطل، لذا كان مِن أساليب دُعاة الشِّر والفتنة صياغةُ الباطلِ في قالب الحقِّ، وإخفاءُ الحقِّ وعدمُ إظهاره، قال الله عن اليهود: ﴿وَلاَ تَلْبِسُواْ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُواْ الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُون﴾ [البقرة: 42]، فهؤلاء خلَطُوا الحقَّ اليسير الَّذي معهم بالكذب الكثير الَّذي عندهم، وكتَمُوا الحقَّ الموجود في كتابهم في وصف النَّبيِّ ﷺ ونعتِه. وبمثل هذا الخلط تسرَّبت عقائدُ أهل البدع من المتكلِّمين وغيرهم إلى الأمَّة، حيث مرَّروا تحريفاتهم باستعمال ألفاظٍ مُجمَلة وعبارات مُوهِمة تحتَمِل معاني صحيحة وأخرى باطلة، مُتجنِّبين البيانَ والوضُوح؛ لعلمِهم أنَّهم لو أظهروا باطلًا صريحًا لرفضَه النَّاسُ، لكن كما قال ابن تيميَّة ـ رحمه الله ـ: «ولا يَنفُقُ الباطلُ في الوجودِ إلَّا بشَوْبٍ مِن الحقِّ». فعادةُ الغاوين الجمعُ بين المتفرِّقات كأن يجمَعُوا بين عبادة الله وعبادة غيره، وأن يجمعوا ولا يُفرِّقوا بين الميتة والمُذكَّاة، ولا بين الرِّبَّا والبيع، ولا بين الزِّنا والزَّواج، ويجمَعُون بين المشروع والممنوع، لهذا قال ابن القيِّم ـ رحمه الله ـ: «والضَّلالُ أصلُه الجمعُ» [«الرُّوح» (2/724)]، ما يعني أنَّ الهداية أصلُها الفُرقان والتَّمييز بين هذه الأمور، ولا يتأتَّى ذلك إلَّا بنُور يقذفُه الله في قلب العبد، فتنكشف له حقائق الأشياء، ولا يلتَبسُ عليه منها شيءٌ بشيءٍ، قال تعالى: ﴿وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِن نُّور﴾ [النور: 40]، وقال: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إَن تَتَّقُواْ اللّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَاناً﴾ [الأنفال: 29]. وإنَّ هذا النُّور لا يحصُل بالأماني، وإنَّما بالعلم والتَّقوى، والعلمُ يقتضي تجريد المتابعة للكتاب والسُّنَّة، وقد سمَّى الله كتابَه بالفُرقان، قال: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا﴾ [الفرقان: 1] فهو يفرِّق بين الحلال والحرام، والهُدى والضَّلال، وبين السُّعداء والأشقياء؛ فإذا قصَّر العبد في الاتِّباع للقرآن والسُّنَّة، وأعرض عن منهجَ السَّلف في العلم والعمل، تراخَت عنده حاسَّةُ الفُرقان واشتَبه عليه الحقُّ بالبُطلان، فيَتيه كما تاهَ الَّذين لم يُفرِّقوا بين الصَّادقين والكاذبين، والَّذين سوَّوا بين دُعاة السُّنَّة ودُعاة الفتنة، والَّذين لم يميِّزوا بين الدَّلائل الواضحات والشُّبه الخاطفات، وقد وصَل الحالُ ببعض المُتصوِّفة الهالكين أن لا يُفرِّقوا بين الخالق والمخلوق، وزعمُوا أنَّ كلَّ ما في الوجود هو الله، وهذا عين الكُفر والضَّلال، اللَّهمَّ ألهمَنا السَّداد والفُرقان.

#راية_الإصلاح ـ جديد المقالات 💢 الفُرقان بين الهدى والضَّلال 💢 توفيق عمروني 💢 منشور في العدد (79) من #مجلة_الإصلاح 👇👇👇
#راية_الإصلاح ـ جديد المقالات 💢 الفُرقان بين الهدى والضَّلال 💢 توفيق عمروني 💢 منشور في العدد (79) من #مجلة_الإصلاح 👇👇👇

#راية_الإصلاح_فائدة_اليوم 📌قال إياس بن مُعاوية رحمه الله: «امتَحنْتُ خصَالَ الرِّجالِ فوَجَدْتُ أشرَفَها صِدْقَ اللِّسانِ، و
#راية_الإصلاح_فائدة_اليوم 📌قال إياس بن مُعاوية رحمه الله: «امتَحنْتُ خصَالَ الرِّجالِ فوَجَدْتُ أشرَفَها صِدْقَ اللِّسانِ، ومَن عُدِم فضيلَةَ الصِّدْق فَقَدْ فُجِع بأكرَمِ أخلاقِه» [«تاريخ دمشق» (١٠/ ٢٠)]

✳️ عنوان الخطبة: بين حر الدنيا وحر الآخرة ✳️ الخطيب: 💥 🎙 عمر الحاج مسعود 🎙 ✳️ تاريخ الإلقاء: 🗓 بتأريخ 25 المحرم 1448 ـ 10 جويلية 2026