uk
Feedback
التحليل العبري הפרשנות בעברית

التحليل العبري הפרשנות בעברית

Відкрити в Telegram

المقالات والتحليلات الإسرائيلية

Показати більше

📈 Аналітичний огляд Telegram-каналу التحليل العبري הפרשנות בעברית

Канал التحليل العبري הפרשנות בעברית (@eabrianalysis) у мовному сегменті Арабська є активним учасником. На даний момент спільнота об'єднує 21 379 підписників, посідаючи 10 928 місце в категорії Новини і ЗМІ та 303 місце у регіоні Ізраїль.

📊 Показники аудиторії та динаміка

З моменту свого створення невідомо, проект продемонстрував стрімке зростання, зібравши аудиторію у 21 379 підписників.

За останніми даними від 24 червня, 2026, канал демонструє стабільну активність. Хоча за останні 30 днів спостерігається зміна кількості учасників на 51, а за останні 24 години на -1, загальне охоплення залишається високим.

  • Статус верифікації: Не верифікований
  • Рівень залученості (ER): Середній показник залученості аудиторії становить 8.85%. Протягом перших 24 годин після публікації контент зазвичай збирає 4.46% реакцій від загальної кількості підписників.
  • Охоплення публікацій: В середньому кожен допис отримує 1 892 переглядів. Протягом першої доби публікація в середньому набирає 953 переглядів.
  • Реакції та взаємодія: Аудиторія активно підтримує контент: середня кількість реакцій на один пост – 2.
  • Тематичні інтереси: Контент зосереджений навколо ключових тем, таких як إِسرَائِيل, نِظَام, إِيرَان, وِلَايَة, جَيش.

📝 Опис та контентна політика

Автор описує ресурс як майданчик для висловлення суб'єктивної думки:
المقالات والتحليلات الإسرائيلية

Завдяки високій частоті оновлень (останні дані отримано 25 червня, 2026), канал підтримує актуальність та високий рівень охоплення публікацій. Аналітика показує, що аудиторія активно взаємодіє з контентом, що робить його важливою точкою впливу в категорії Новини і ЗМІ.

21 379
Підписники
-124 години
-357 днів
+5130 день
Архів дописів
حكومة لبنان لن تفكك حزب الله وتأمين بلدات الشمال يفرض تعديلات حدودية
المصدر: إسرائيل اليوم بقلم :  تسفي هاوزر  👈المفهوم المغلوط الذي ولد هذا الأسبوع واذا به يركض الى مسافات هو أن حكومة لبنان هي التي ستحرص على أمن سكان الشمال. فجأة بدا لنا معقولا ان هذه هي الحكومة التي ستنجح في نزع سلاح حزب الله – الحكومة ذاتها التي لم تنجح حتى في طرد السفير الإيراني بعد أن اتخذت قرارا مؤثرا في النفوس لعمل ذلك يروج للمفهوم الجديد في بورصة الوعي الإسرائيلي مثلما يروج لبوادر النفط بحماسة لكن مع الهمس بجمل الحذر لبناء حجة غيبة لزمن ينهار فيه السهم. رئيس الوزراء يكرر الامل والاحتمال الوهمي للسلام والامن مع لبنان. الى جانبه مصادر عسكرية خفية تقول ان هذا هو السبيل الوحيد لتحقيق الامن في الشمال. ومن حولهم جوقة إعلامية منسقة تروج لواقع وهمي للجمهور الإسرائيلي. هذا الثلاثي الذي عزف نظرية ان حماس مردوعة وملجومة، التركيبة ذاتها التي روت لنا بعد الجولة في حزيران بان حزب الله مردوع لسنوات، ويمكن العودة بسلام الى الشمال. لاسفنا، حكومة لبنان لن تفكك حزب الله. لكن نعم توجد فرصة لتغيير استراتيجي تاريخي – وهي تتلخص في كلمتين: “تعديلات حدودية”. 👈 تعديلات حدودية يستوجب الواقع في الشمال مراجعة متجددة لاحدى الفرضيات الأساس العميقة لدولة إسرائيل: قدسية خط الحدود كما تقررت بعد حرب الاستقلال. هذا الخط، الذي ولد من تسويات وقف النار في 1949، لم يكن ابدا حدود دائمة للسلام. لبنان العشرين سنة الأخيرة ليس لبنان 1949 – فهو يخرق على نحو متكرر اتفاق وقف النار. كريات شمونا، التي كانت تعد 25 الف نسمة تعد اليوم 15 الف فقط. كثيرون لم يعودوا بعد اخلاء الشمال. لقد نجح حزب الله استراتيجيا في تخفيف عدد السكان المحاذين لخط الحدود. وضع تترجم فيه السيادة الى اخلاء مواطنين لا يمكن ان يعتبر مستداما. صحيح ان في الجولة الحالية لم يتم اخلاء سكان، لكن إسرائيل أمرت الجيش الإسرائيلي ان يجتاح لبنان وان يستعد على “خط مضادات الدروع” – خط نار مباشرة تهدد البلدات ومحاور السير. المعنى واضح: حتى لو تحققت هدنة مؤقتة، فان الظروف الطوبغرافية للحدود الحالية لا تسمح باستقرار أمني. وهي تستوجب واحدة من اثنتين: اخلاء جماعي للسكان – او هجوم متكرر. واضح اليوم للجميع: خط الحدود الحالي يستدعي احتكاكا ويسمح بغزو بري لقوات عصابات بصيغة 7 أكتوبر.  👈بين بديلين    الاستنتاج الواجب ليس عسكريا فقط بل وسياسي: لا مفر من البحث في الحاجة لتعديلات حدودية في الشمال. فلا يدور الحديث عن خطوة مغامرة، بل باعتراف واع لقيود القوة ولقيود الردع. حكومة لبنان لم تفكك، من غير المتوقع أن تفكك ولا يمكنها أن تفكك حزب الله. محاولة إسرائيلية لعمل هذا بالقوة وحدها ستتطلب سنوات طويلة وثمنا دمويا باهظا. بين البديلين – جمود خطير او معركة طويلة – يوجد طريق ثالث: إعادة تصميم خط الحدود بحيث يمكن الدفاع عنه. ان البحث في “تعديلات حدودية” ليس غريبا عن التاريخ الإسرائيلي. لقد وضع أبا ايبان في الستينيات اصطلاح “حدود اوشفيتس” عند وصفه لحدود 1949 – حدود ليست قابلة للدفاع. هكذا كانت أيضا الحدود السورية: التهديد المتواصل دفع حكومة إسرائيل، بعد حرب الأيام الستة، للسيطرة على هضبة الجولان – ليس في حزام امني مؤقت بل كحسم استراتيجي طويل المدى. التجربة المتراكمة على مدى العقود الأخيرة وبخاصة السنتين الأخيرتين تؤدي الى استنتاج مشابه. ما كان جيدا للجولان – جيد للبنان. لتحقيق مثل هذا التغيير مطلوب حوار استراتيجي مع الولايات المتحدة. حدود الشمال ليست فقط مسألة تكتيكية، هي عنصر في المنظومة الإقليمية كلها. الإدارة الامريكية الحالية منفتحة على أفكار جديدة وتتفهم الحاجة لتغيير فكري لغرض استقرار طويل المدى، لكن فوق كل شيء مطلوب قيادة إسرائيلية شجاعة. مثلما طال رؤساء البلدات في الشمال عشية حرب الأيام الستة تغيير الواقع الذي لا يطاق على الحدود السورية هكذا رؤساء البلدات في حدود لبنان يجب أن يعملوا اليوم أيضا. كل حل آخر سيؤدي بالضرورة الى افراغ البلدات وتآكل متواصل للسيادة الإسرائيلية. بالنسبة لسكان الشمال هذه ليست مسألة نظرية بل حكم إما بالحياة او بالهجران.  
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

الموقف الجديد للشاباك لا يتماشى مع حقيقة أن قاعة المحكمة المركزية في تل أبيب، حيث تُجرى المحاكمة، تقع تحت الأرض داخل مجمّع محصّن للغاية، وأن جدول أعمال رئيس الوزراء خلال أسبوع الذكرى والاستقلال يتضمن سلسلة طويلة من الأحداث المخطط لها مسبقاً، حيث يكون موقعه معروفاً وواضحاً للعدو. • جاء تقرير غليكمان قبل وقت قصير من قرار لجنة غرونيس بشأن تعيين اللواء رومان غوفمان، السكرتير العسكري لنتنياهو، رئيساً لجهاز الموساد. وكما كان متوقعاً، عارض رئيس اللجنة القاضي المتقاعد آشر غرونيس التعيين، لكنه بقيَ في رأي الأقلية، في مقابل دعم الأعضاء الثلاثة الآخرين. ووجّه غرونيس انتقادات حادة إلى سلوك غوفمان عندما كان برتبة عميد، في قضية تشغيل وإهمال الفتى أوري ألمكيس، كعميل من طرف استخبارات الفرقة التي كان يقودها. واعتمد غرونيس تفسيراً موسعاً لمسؤولية القائد عمّا يحدث تحت إمرته، لكن بقية أعضاء اللجنة لم تقتنع، ودعمت التعيين. • وتظهر من صيغة قرار غرونيس تصرفات مريبة للجيش بشأن التحقيق في القضية والإجراءات القيادية التي اتُخذت؛ لقد وجّه قائد المنطقة الشمالية آنذاك (والمدير العام الحالي لوزارة الدفاع) أمير برعام ملاحظة قيادية إلى غوفمان، لكن هذه الملاحظات لم تُوثَّق إطلاقاً، كأن الجيش اكتفى بأداء واجبه شكلياً. ومن المرجح أن تُناقَش هذه القضية أمام المحكمة العليا قريباً. وعلى الرغم من أن نتنياهو يتصرف كما لو أن قرار اللجنة مهّد الطريق إلى تولّي غوفمان رئاسة الموساد في أوائل تموز/يوليو، فإن رأي الأقلية الذي قدّمه غرونيس ترك الباب مفتوحاً أمام طعون يُتوقع تقديمها قريباً.
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

الحصار المضاعف لمضيق هرمز يفتح الباب لخيارات عسكرية يمكنها إشعال الخليج من جديد
المصدر : هآرتس بقلم : عاموس هرئيل 👈إن الخطوة الجديدة التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب دخلت حيّز التنفيذ بعد ظهر الإثنين. فبعد أن أمضى الليل، في معظمه، ينشر تهديدات عبر منشورات مكثفة وغير اعتيادية في وسائل التواصل الاجتماعي، أمر ترامب بفرض الحصار البحري الذي وعد به على إيران. وجاء ذلك رداً على إغلاق الإيرانيين مضيق هرمز، الذي أدى إلى تباطؤ حركة السفن وناقلات النفط في الخليج، حيث فرضت الولايات المتحدة حصاراً جنوبياً يفرض على إيران العقوبة نفسها إن النظام في طهران لديه كثير مما يخسره، ولا يملك بدائل كثيرة؛ الوضع الاقتصادي الإيراني متدهور، وازداد سوءاً بسبب الحرب. لكن المشكلة التي تُحبط ترامب خلال الحرب هي أن القيادة الجديدة (التي يصرّ، عبثاً، على وصفها بأنها نظام جديد كلياً) لا تبدو قلِقة كثيراً بشأن معاناة المواطنين الإيرانيين، ولا تُظهر في الوقت الحالي أيّ علامات على الاستسلام. ومع ذلك، ادّعى ترامب أمس أن "الأشخاص المناسبين في إيران" تواصلوا مع الولايات المتحدة، وأنهم "يريدون عقد صفقة بشدة". • يمكن لإيران مهاجمة السفن الأميركية باستخدام طائرات مسيّرة وزوارق سريعة، واستخدام ألغام بحرية في حال التقدم نحو المضيق. وكان ترامب أعلن أمس أن الولايات المتحدة دمّرت الأسطول الإيراني ولم يتبقَّ منه سوى عدد قليل من الزوارق التي لا تعتبرها تهديداً، لكنه أكد أنه لن يكون من الصعب تدميرها أيضاً عند الحاجة. وإلى جانب التهديدات المتبادلة، يبرز سؤال أكثر جوهريةً: هل سيحاول أحد الطرفين كسر الحصار؛ الأميركيون عبر التقدم شمالاً، أم الإيرانيون عبر الحركة جنوباً؟ إن معركة بحرية كهذه ربما تتدحرج بسهولة إلى تجدّد القصف الجوي وإطلاق الصواريخ، ويمكن أن تشمل مجدداً ضربات إيرانية لإسرائيل ودول الخليج. • فرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي حرص أمس على الإعلان أن الإدارة الأميركية تُطلعه على كل تطوّر في المفاوضات والقتال، يعتقد أن الحرب ستتجدد بالكامل قريباً. ومن وجهة نظر الولايات المتحدة، تلوح هنا المخاطر المعروفة باسم Mission creep، أي توسّع المهمة المحددة إلى ما يتجاوز حدودها المخططة – في هذه الحالة، تتجاوز الحدود إلى حرب إقليمية واسعة – بسبب الضغوط المحلية والتصعيد الميداني. • وفي الخلفية، لا تزال المعارك على الجبهة الثانية في لبنان مستمرة، وتحت ضغط الولايات المتحدة، امتنعت إسرائيل في الأيام الأخيرة من شن هجمات على بيروت ومعظم منطقة البقاع، لكن في ظل غياب إنجازات واضحة أُخرى، يتفاخر الجيش الإسرائيلي بمحاصرة بلدة بنت جبيل في القطاع الغربي من الجنوب اللبناني؛ ميزان القوى واضح لمصلحة الجيش الإسرائيلي وضد حزب الله، لكن السعي المفرط وراء صورة النصر يمكن أن يوقع الجيش في معارك غير ضرورية، على غرار ما حدث في المكان نفسه في سنة 2006. زيني وعائدات الاستثمار • إن إيقاف الحرب على إيران، ربما بشكل موقت، يثير قلق نتنياهو. يمكن ملاحظة ذلك من خلال ظهوره المتكرر في الإعلام وقراره بشأن القيام بزيارة سريعة لالتقاط صور مع الجنود في الجنوب اللبناني، وكذلك خطابه الضعيف عشية يوم ذكرى المحرقة. رئيس الوزراء، الذي يقارن نفسه كثيراً بونستون تشرشل، تفاخر هذه المرة بأن أفعاله في إيران حالت دون تخليد ذكرى منشآتها النووية "على غرار معسكرات الإبادة أوشفيتز ومايدنيك وسوبيبور." • في بداية الأسبوع، ادّعى نتنياهو أن الحربين مع إيران أوقفتاها قبل لحظة من تحقيق القدرة على إنتاج سلاح نووي، ويُضاف إلى هذا الآن المبالغة والتقليل من شأن الهولوكوست، عبر مقارنة فوردو بأوشفيتز، ونظراً إلى أنه وقعت خلال فترة ولايته أكبر "مذبحة" بحق اليهود منذ الهولوكوست، ربما كان من الأفضل لنتنياهو اختيار مقارنات تاريخية أُخرى. • على الجبهة الداخلية، وفي ظل الحرب، يشدد نتنياهو قبضته على جهاز الأمن، وتبيّن قبل يومين أن رئيس جهاز الشاباك دافيد زيني بدأ يحقّق عائدات الاستثمار. عيّن نتنياهو زيني في منصبه قبل نحو نصف عام على الرغم من الانتقادات بشأن ملاءمته الوظيفة، بل وصفه بنفسه في وقت سابق بأنه "مسياني أكثر من اللازم". ووفقاً لتقرير الصحافي أفيعاد غليكمان في القناة 13، قدّم الشاباك لنتنياهو رأياً يفيد بأنه لا يجب استئناف محاكمته لأسباب أمنية، على الرغم من وقف إطلاق النار في الخليج، خوفاً من أن يؤدي وجود رئيس الوزراء في مكان ووقت محددَّين إلى محاولات اغتيال. • إن خلفية هذه التوصية واضحة: نتنياهو يسعى بكل الوسائل لتأجيل استئناف شهادته، والآن، لديه رئيس جهاز مستعد لتقديم الرأي المطلوب. عندما رفض الرئيس السابق للشاباك رونين بار الانخراط في مثل هذه الألاعيب، بدأ نتنياهو بمحاولات إقالته (وكان التبرير الرسمي مرتبطاً بمسؤوليته عن الإخفاقات التي سبقت أحداث 7 أكتوبر).
#يتبع

• إلى جانب ذلك، وحسبما اقترح باحثون، يجب العمل سياسياً لتعزيز المصالح المشتركة مع المحور المناهض لإيران، وبشكل خاص مع سورية والسعودية والحكومة اللبنانية، ويمكن أن تكون نقطة الانطلاق لهذا الجهد استعداد إسرائيل لقبول مبادرة السلام العربية مبدئياً، والتقدم نحو حلّ الدولتين. • صحيح أن هذا كله يبدو الآن كأنه رؤية بعيدة المنال، لكن التمسك بالبديل الحالي أكثر خطورةً بكثير.
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

بدلاً من دعم المعارضة لحروب نتنياهو، حان الوقت لكي تتذكر استراتيجية "الجدار الحديدي"
المصدر : هآرتس بقلم : أوري بار يوسف ?كتب بول جونسون، أحد أبرز مؤرخي القرن العشرين، في كتابه "تاريخ العصر الحديث" عن العمليات التي أدت إلى دمار اليابان في نهاية الحرب العالمية الثانية: "كان قادة الجيش والسياسيون المدنيون في اليابان جميعهم تكتيكيين بارعين، لكن لم يكن بينهم أيّ استراتيجي. كان لدى الجميع أفكار مفاجئة لبدء الحرب، لكن منذ اليوم الأول من سنة 1931 وإلى الأخير منها، وحتى الهزيمة المُرة في سنة 1945، لم يظهر ياباني واحد، مدني أو عسكري، يقيّم بشكل واقعي كيف يمكن أن تنتهي الحرب". • من المثير التفكير ماذا كان سيقول جونسون لو سمع تصريح زعيم المعارضة في إسرائيل يائير لبيد، مع اندلاع الحرب ضد إيران؛ لقد حرص لبيد على تذكيرنا بأن "شعب إسرائيل قوي، والجيش وسلاح الجو قويان، وأقوى قوة في العالم تقف إلى جانبنا. في مثل هذه اللحظات نقف معاً وننتصر معاً. لا يوجد ائتلاف ولا معارضة، بل شعب واحد وجيش واحد نقف جميعاً خلفه". كانت لغة لبيد حازمة، لكن هذا الخطاب كان مشتركاً بين جميع قادة المعارضة اليهود. • حتى الآن، بينما يتشارك الجميع في شعور عام بالمرارة من نتائج الحرب، ومع استمرار المحللين في البرامج التلفزيونية في الحديث عن جولة حرب جديدة، ومع غياب أي تفكير بديل في الأفق، لا يوجد مَن يقف ويقول بوضوح: كفى؛ لقد ضربنا، ودمرنا، وألحقنا الأذى، وطبعاً قضينا على كثيرين؛ لكن النظام في طهران لا يزال قائماً، واليورانيوم المخصّب مخبأ في مكان ما، ومنظومة الصواريخ يُعاد بناؤها، وحزب الله لا يزال يقاتل، وكذلك فإن الحوثيين لم يقولوا كلمتهم الأخيرة. • هذا الأمر كارثي؛ إذا كان هناك خلاصة واضحة من الحرب الأخيرة، فهي أن القوة لا تقدم جواباً عن كل شيء، وأنه يجب البحث عن بديل. هذا البديل موجود، والتجربة التاريخية تثبت فعاليته، والكلمة المفتاحية هنا هي "الاحتواء"، وهي استراتيجيا تهدف إلى منع التوسع وخلق تهديدات غير محتملة، على أمل أن تؤدي العمليات التاريخية في النهاية، إمّا إلى انهيار الخصم، وإمّا إلى يأسه وتخلّيه عن أفكاره. • على المستوى العالمي، هناك نموذج من سياسة الاحتواء، هو السياسة التي اتبعتها الولايات المتحدة إزاء الاتحاد السوفياتي خلال الحرب الباردة حتى انهيار الكتلة السوفياتية في سنة 1991. كان الصراع الأيديولوجي بين القوتين بلا تنازلات: الشيوعية هدفت إلى انتصار الاشتراكية والقضاء على الرأسمالية، بينما سعت الولايات المتحدة لعالم ديمقراطي واقتصاد رأسمالي؛ عملياً، تجنبت القوتان استخدام القوة العسكرية المباشرة ونجحتا في تقليص خطر الحرب النووية. وفي النهاية، انتصرت الاستراتيجيا الأميركية من دون إطلاق رصاصة واحدة. • تُعرف استراتيجية الاحتواء في المشروع الصهيوني باسم "الجدار الحديدي"، وهو مصطلح صاغه فلاديمير جابوتنسكي وتبنّاه ديفيد بن غوريون؛ كلاهما رأى في بناء القوة أساساً لضمان بقاء الدولة اليهودية في مواجهة التهديدات العربية، لكنهما أدركا أيضاً أن القوة وسيلة وليست غاية، وأن هدفها دفع الخصم إلى التخلي عن طموحاته بشأن القضاء على إسرائيل. وقدّرا في النهاية أن العرب سيقبلون إنهاء الصراع. • لقد كانا على حق. أثبتت انتصارات الجيش الإسرائيلي للعرب، وبشكل خاص نتائج حرب الأيام الستة، أنهم غير قادرين على القضاء على إسرائيل، وهو ما دفعهم إلى قبول وجودها. وكان اتفاق السلام مع مصر التعبير الأوضح عن ذلك. • لكن نجاح "الجدار الحديدي" كان له تعبير آخر لا يقلّ أهميةً، وهو مبادرة السلام العربية لسنة 2002، التي تدعو إلى إنهاء الصراع، واعتراف الدول العربية بإسرائيل، وتطبيع العلاقات معها، في مقابل الانسحاب من الأراضي التي احتُلت سنة 1967؛ كان رواد الصهيونية، وعلى رأسهم بن غوريون، سيرون في هذه المبادرة تحقيقاً لحلم الأجيال، أمّا خلفاؤهم من قادة المعارضة فيتجاهلونها تماماً، الأمر الذي يبقي فقط الرؤية البديلة التي يرسمها بنيامين نتنياهو "العيش على حد السيف"، مطروحة على الطاولة، ونحن نرى مراراً إلى أين يقود هذا النهج. • يمكن لاستراتيجية الاحتواء أن تعمل أيضاً إزاء إيران، ويجب أن تقوم على عنصرين أساسيَّين: الأول، منع إيران من امتلاك قدرة نووية عسكرية، باعتبارها التهديد الوجودي. ولتحقيق ذلك، يمكن تقديم تنازلات في مجالات أُخرى، مثل الصواريخ التي لا تشكل تهديداً وجودياً رغم خطورتها؛ أمّا تغيير النظام، فيُترك لجهات أُخرى؛ العنصر الثاني هو خفض مستوى التصعيد مع إيران، فالصراع الطويل يجعل هذا الهدف صعباً، لكن التصعيد المستمر لا يؤدي سوى إلى زيادة دوافع الانتقام لدى الإيرانيين، بينما يجب أن يكون الهدف تقليل هذه الدوافع.
#يتبع

ان الكفاح ضد تنظيم مسلح شبه حكومي مثل حزب الله، الذي يملي عمليا السياسة في لبنان، لا يحتاج فقط الى نزع سلاحه، بل يحتاج بالدرجة الاولى الى نزع شرعيته العامة والسياسية، التي اعطته “السلطة” للتحدث والتصرف باسم الدولة. هذا هو المسار الذي سارت فيه حكومة لبنان عندما قررت استبعاد “المقاومة” من منظومة الدفاع الوطنية، ووصف سلاح حزب الله بأنه غير شرعي، وهكذا هي رسخت الاساس لتقارب المصالح بينها وبين اسرائيل. اضافة الى ذلك استعراض القيادة لعون وسلام لم يأت من فراغ. لم يقتصر تاثير الرفض الشعبي في لبنان لـ “حرب تشرين الاول” أو “حرب دعم غزة” على ازاحة “معارضي حزب الله المعتادين”، بما في ذلك معظم السياسيين المسيحيين والسنة، بل امتد ليشمل القوى الشيعية المحلية، لا سيما في جنوب لبنان وبيروت، التي بدأت ترفع صوتها وتنظم صفوفها ضد جر حزب الله للبلاد الى الحرب من جديد، مع تجاهله لمعاناة السكان، لا سيما مؤيديه في قرى الجنوب. قدم الزعيم الشيعي المؤثر نبيه بري، رئيس حركة أمل، الدليل على هذا التحول الجذري، حيث ايد سياسة الحكومة في “احتكار السلاح” والخطط التي قدمها الجيش لنزع سلاح حزب الله. وبعد ذلك ايد ايضا اعلان الرئيس عون عن بدء مفاوضات مباشرة مع اسرائيل. وتفاقم الضغط الشعبي والسياسي بسبب الضغط الاقتصادي والانساني، الذي وصل الى درجة حرجة نتيجة نزوح مليون وربع مليون شخص من بيوتهم، الذي تقدر تكلفته بـ 250 مليون دولار في الشهر، وهذا مبلغ يفوق قدرة خزينة الدولة الفارغة على تحمله. وقد قتل 2000 شخص منذ بداية المرحلة الحالية من الحرب، وما زال آلاف المصابين عاجزين عن الحصول على العلاج المستعجل. وتفيد المستشفيات عن وجود نقص شديد في الادوية وعدم وجود اماكن كافية لاستقبال المرضى واجراء العمليات الجراحية، وعجز اماكن الايواء العامة عن استيعاب النازحين وتوفير الاحتياجات الاساسية لهم، ناهيك عن اندلاع الاشتباكات العنيفة بين السكان المسيحيين والشيعة الذين هربوا من جنوب لبنان وتم توجيههم الى الاحياء المسيحية في بيروت، باعتقاد أن الجيش الاسرائيلي سيمتنع عن مهاجمتهم هناك. لكن لبنان لا يعتبر جبهة معزولة، حيث تواجه الدولة فيه تنظيم محلي سيطر عليها. وعندما اظهرت حكومة لبنان الاستعداد لدفع الثمن الدبلوماسي والسياسي من اجل تحقيق وقف اطلاق النار، بعد بضعة اشهر من المحادثات، واعلنت استعدادها لاجراء مفاوضات دبلوماسية مباشرة مع اسرائيل بدل الاكتفاء بمناقشة الترتيبات الامنية، اصطدمت بفخ دبلوماسي نصبته لها ايران. فقبل فترة قصيرة من انعقاد القمة في باكستان اعلنت ايران بانها لن تشارك في الاجتماع مع الوفد الامريكي برئاسة نائب الرئيس جي دي فانس، طالما أن اطلاق النار في لبنان مستمر. تبين ان هذا الشرط كان بمثابة اداة ضغط فعالة، حيث طلب الرئيس دونالد ترامب من اسرائيل تقليص حجم هجماتها، لا سيما في بيروت، لكن اطلاق النار لم يتوقف تماما – ورغم ذلك قررت ايران المشاركة في الاجتماع واجراء المفاوضات كما خطط له. من ناحية الحكومة اللبنانية فقد هدد التدخل الايراني بتقويض البنية السياسية الهشة التي بنتها الحكومة اللبنانية بعناية، وتحويل ايران الى وسيط نيابة عن لبنان، وبالتالي، اعادة حزب الله الى مكانته كـ “حامي الدولة”، هذه المرة باعتباره الوحيد القادر على انقاذها من استمرار الحرب. كان مبدأ السيادة، الذي سعت الحكومة اللبنانية الى تطبيقه والذي بحسبه هي وحدها المخولة باتخاذ قرار الحرب والسلام، وبالتالي، بناء جدار يفصل بينها وبين حزب الله، على وشك الانهيار. وقد اوضح الرئيس عون لايران بغضب بأن “حكومة لبنان وحدها هي التي تقرر افعالها، وأنه لا يحق لأي جهة اجنبية التوسط نيابة عنها”. بالنسبة له لا يعتبر مسار المفاوضات مع اسرائيل مجرد خطوة تكتيكية تهدف الى وقف اطلاق النار، بل هو ركيزة اساسية في تحديد سياسة البلاد. ايران لم تستسلم، وردا على موقف عون العدائي فقد غرد علي اكبر ولاياتي، المستشار السياسي لمجتبى خامنئي، وقال: “يجب ان يعرف السيد نواف سلام بان تجاهل الدور الفريد للمقاومة وحزب الله البطل سيعرض لبنان لاخطار امنية لا يمكن التنبؤ بها، ولن يتحقق الاستقرار في لبنان الا عن طريق تشابك جهود الدولة والمقاومة”. لبنان في صراعه ضد ايران وحزب الله يحتاج الى شراكة اسرائيل، التي ذهبت حاليا الى المفاوضات وكأن الشيطان اجبرها على ذلك (ترامب)، وليس بسبب ادراك اهميتها وفائدتها الاستراتيجية. طالما ان هذه هي دوافع اسرائيل، وطالما أن لبنان موجود على هامش اهتمامات ترامب، فانه من الافضل عدم تعليق آمال كبيرة على نتائج لقاء اليوم.  
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

لبنان يقترح الشراكة لكن إسرائيل معنية بذراع عملياتي
المصدر: هآرتس بقلم :  تسفي برئيل 👈المقولة المشهورة لكارل فون كلاوزوفيتش بأن “الحرب هي استمرار للسياسة بطرق اخرى”، يتم قلبها رأسا على عقب في سياق العلاقات بين اسرائيل ولبنان فمن ناحية اسرائيل يعتبر اللقاء في واشنطن بين السفير الاسرائيلي يحيئيل لايتر والسفيرة اللبنانية ندى حمادة معوض استمرار للحرب بـ “وسائل اخرى”. اللبنانيون يطمحون الى انهاء الحرب وترسيخ وقف اطلاق النار، شريطة اتخاذ خطوات سياسية تؤدي الى التنسيق وبعد ذلك الى الشراكة، لكن اسرائيل تصمم على اجراء المفاوضات تحت اطلاق النار من اجل ضمان استمرار الحرب، بينما تعتبر المكاسب السياسية والاستراتيجية المتوقعة منها هامشية بالنسبة لها. ولا تقتصر هذه الخلافات على مجرد اختلاف في المواقف التكتيكية حول آلية اجراء المفاوضات، التي قد تعرقل استمرار المحادثات بحد ذاتها، بل هي بالنسبة لحكومة لبنان امتحان للسيادة، الذي سيحدد مستقبل الدولة. في الـ 16 شهر الاخيرة من حكمهم، طور الرئيس اللبناني جوزيف عون وحكومته برئاسة نواف سلام نهج سياسي وفكري ثوري. ويهدف هذا النهج في اساسه الى تحويل الضربات التي تعرض لها حزب الله على يد اسرائيل وضعفه العسكري الناتج ايضا عن قطع جبهته اللوجستية الحيوية في سوريا عند اسقاط نظام الاسد، والحرب بين ايران وبين الولايات المتحدة واسرائيل، الى سياسة تؤدي الى استقلال لبنان وتحرره من النفوذ الايراني وبسط سيادته على كل اراضيه وسيطرته الكاملة على السلاح في كل ارجاء الدولة. في المقابل، تنظر اسرائيل الى حكومة لبنان كذراع تنفيذية، هدفها الوحيد هو نزع سلاح حزب الله، وبالتالي، ضمان السلام في بلدات الشمال. المفارقة تكمن في ان اسرائيل بالذات – التي تطالب الولايات المتحدة باجبار ايران على فك ارتباطها بوكلائها، لا سيما حزب الله الذي هو الرابط القوي في “حلقة النار” – هي التي تتعامل مع جبهة لبنان كمنطقة قتال منفصلة، ولا تنظر الى حكومة لبنان كشريك محتمل قد يساعدها في ترسيخ نظام استراتيجي جديد يضعف محور نفوذ ايران. ان نقاط ضعف الحكومة اللبنانية معروفة جيدا، ولدى اسرائيل شكوكها في قدرة لبنان على ان يكون شريك فعال في الحرب ضد حزب الله، وتستند هذه الشكوك الى ذرائع قوية. فمنذ العام 2019 يتدهور لبنان بسرعة نحو ازمة اقتصادية عميقة ومستمرة، وقد وصفت حكوماته، وايضا برلمانه، حتى هذه السنة بأداء ضعيف يعكس حكومة متشرذمة وفاسدة وبدون رؤية، تدار وتسيطر عليها قوى سياسية متنافسة، داخل صراعات طائفية وضعف عسكري وركود سياسي. على الصعيد المدني تعرض لبنان لضربات قاسية كثيرة زادت الازمة الاقتصادية، بدءا بوباء الكورونا والانفجار الكبير في ميناء بيروت في 2020 والحرب التي زج فيها حزب الله لبنان في 2023 والانخفاض الحاد لسعر الليرة اللبناني وتلاشي الطبقة الوسطى ووجود حوالي مليون لاجيء سوري في لبنان وتوقف السياحة واغلاق قنوات التجارة مع دول الخليج، وعلى رأسها السعودية، كل ذلك جعل الدولة اللبنانية مجرد فكرة نظرية. الجيش اللبناني الذي تطلب منه اسرائيل تفكيك حزب الله هو جيش مفلس يتم دفع رواتب جنوده بمنح من قطر والحكومة الامريكية. الجيش لا يملك انظمة صواريخ أو طائرات، وسياراته المدرعة قديمة، وخبرة جنوده القتالية محدودة، وهو لا يضاهي انظمة سلاح حزب الله وتدريبه وتقنيته وقدراته. وقدر قائد الجيش اللبناني اللواء رودولف هيكل قبل بضعة اشهر بان اعادة بناء الجيش، واعادة تاهيله بعد ذلك، ستكلف حوالي مليار دولار في السنة لمدة عشر سنوات على الاقل. وقال محلل لبناني ذات مرة عن وضع الجيش: “هذا جيش لم يتم تصميمه للدفاع عن الوطن أو محاربة الاعداء، بل لعكس البنية الاجتماعية والطائفية في البلاد”. ولكن اهم ما يملكه هذا الجيش هو الشرعية الوطنية العابرة للطوائف التي يتمتع بها. في نفس الوقت تعتبر هذه الشرعية عرضة للتقويض باستمرار. ويتضح ذلك بشكل واضح الان عندما يخشى الرئيس اللبناني، الذي كان قائد الجيش قبل انتخابه، وهو على معرفة تامة بنقاط ضعفه الهيكلية، من ان يؤدي صراع عنيف بين الجيش وحزب الله الى انقسامه، بل تدهور البلاد الى حرب اهلية. في هذا السياق يجب تقدير شجاعة الرئيس ورئيس الوزراء. أولا، تقويض مكانة حزب الله كجزء من منظومة الدفاع الوطنية، وهي مكانة تمتع بها لعقود، بعد ذلك اصدار اوامر للجيش بنزع سلاحه واعتقال كل من يحمل سلاح غير مرخص من قبل الدولة. الجيش اللبناني بتشكيلته الحالية يعجز عن نزع سلاح حزب الله، ولكن الجيش الاسرائيلي يقر ايضا بان التحرك العسكري وحده لن يؤدي الى تفكيك الحزب، وأن الحل السياسي أو الاحتلال الكامل للبنان هو امر ضروري. لذلك فان استمرار الحرب قد يحقق مكاسب تكتيكية، تضعف قدرة حزب الله، لكنها غير كافية للقضاء على هذا التهديد.
#يتبع

وفي هذه الأثناء، يهدد كبار قادة حزب الله بإسقاط الحكومة في بيروت، وحتى بالعودة إلى الحرب الأهلية. يواصلون المراوغة • في ظل تزايد احتمالات تجدد الحرب الإقليمية، تواصل الحكومة تجاهل أزمة القوى البشرية الحادة في الجيش الإسرائيلي؛ إذ يشكو الجيش من نقص في الجنود النظاميين ويفرض عبئاً لا يُحتمَل على جنود الاحتياط. وخلال جلسة في المحكمة العليا أمس، قال سكرتير الحكومة يوسي فوكس إنه لم تعد لدى الحكومة خيارات لتجنيد الحريديم، وإن الحل الوحيد المتبقي هو تمرير قانون التجنيد (فعلياً، هو قانون التهرب من الخدمة العسكرية) الذي صاغه الائتلاف. وقال ذلك في وقت تمتنع فيه الحكومة من فرض عقوبات اقتصادية فاعلة على المتهربين، ولا تعرض خطة مقنعة لتجنيد الحريديم. • كما كرر فوكس أسلوب مكتب رئيس الوزراء، حين حاول ادعاء أن رئيس هيئة الأركان إيال زامير يطالب بتمرير القانون بصيغته الحالية، واستند إلى اقتباس جزئي من محضر جلسة حكومية، على الرغم من أن الجيش يرى أن القانون لن يؤدي إلى تجنيد كبير للحريديم، ولن يساعد في حل نقص المقاتلين. • وقد اضطر زامير إلى إصدار بيان عبر المتحدث باسم الجيش، أوضح فيه أنه أشار فقط إلى "الحاجة إلى قانون تجنيد يلبي الحاجات الفورية والملحّة للجيش"، ولم يعبّر عن دعمه لأي قانون محدد، وكرر موقفه بأن تقليص مدة الخدمة الإلزامية للرجال إلى عامين ونصف العام (بدلاً من 32 شهراً) سيزيد من صعوبة الوضع، ولذلك، ينبغي العودة إلى تمديدها إلى 36 شهراً. ومن المرجح أن تواصل الحكومة المراوغة في هذا الملف، على أمل ضعيف بتمرير الوقت من دون اتخاذ قرارات حتى الانتخابات، وعلى حساب جنود الاحتياط ومشكلاتهم.  
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

بعد فشل المُحادثات، ترامب يركّز على إحباط ورقة الضغط الإيرانية في هرمز
المصدر : هآرتس بقلم : عاموس هرئيل 👈بعد فشل جولة المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام آباد، قرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب إعادة تصعيد الضغط على الإيرانيين. وبعد ظهر الأحد، أعلن ترامب فرض حصار بحري مضاد في مضيق هرمز، في خطوة تُعد رداً على القرار الإيراني إغلاق المضيق، والذي تبيّن أنه ورقة مساومة مركزية في الحرب في الخليج وقد انهارت، ليلة السبت، المحادثات بين نائب الرئيس جاي دي فانس والوفد الإيراني في إسلام آباد. وعاد فانس إلى واشنطن، وأعلن ترامب فرض الحصار. وحتى الآن، كانت إيران تسيطر على حركة السفن وناقلات النفط من الخليج وإليه، بل وطالبت بالسماح لها بفرض رسوم مرور في إطار المفاوضات. ومن الآن فصاعداً، ستقوم الولايات المتحدة أيضاً بعرقلة حركة النفط الإيراني، وهو ما سيحرم النظام من شريان اقتصادي حيوي. وعلى الأرجح أن دول الخليج المجاورة لإيران، التي تضررت بشدة من خطوتها (وتتعرض لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة خلال الحرب)، لن تأسف كثيراً. والكرة الآن في ملعب الإيرانيين، وسيتعين عليهم التفكير في كيفية الرد، وليس بالضرورة أن يؤدي ذلك إلى تصعيد فوري. • رسمياً، لا تزال هناك تسعة أيام حتى انتهاء وقف إطلاق النار المتفَق عليه، لكن من غير الواضح ما إذا كان الطرفان سيحاولان استغلاله حتى النهاية. ويتحدث ترامب باستمرار ويُناقض نفسه كثيراً، لكن قد يكون لإعلانه الإضافي أمس وزن، إذ قال أنه يعتبر نفسه انتصر في الحرب، وبالتالي، فإن الاتفاق ليس ضرورياً، وهذه إمكانية مطروحة دائماً لدى ترامب؛ الانسحاب مع إعلان النصر. في الأسبوع الماضي، هدد بمحو الحضارة الإيرانية، لكنه اختار على الرغم من ذلك محاولة المسار التفاوضي مرة أُخرى. • ولم يكن في إمكان نائبه فانس، خلال 24 ساعة (بل أقل بقليل)، حل ما فشل الإيرانيون والأميركيون في حله منذ أعوام، وبصورة أكبر، منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض في كانون الثاني/يناير الماضي. لم تكن هناك أي طريقة لصوغ اتفاق بشأن البرنامج النووي والصواريخ في لقاء واحد، والحد الأقصى الممكن حالياً ربما يكون اتفاقاً لفتح مضيق هرمز في مقابل رفع جزء من العقوبات الاقتصادية الدولية عن إيران. إن جزءاً كبيراً من الصعوبة ينبع من الطريقة التي ينظر بها النظام في طهران إلى نفسه وإلى مسار الحرب؛ فحقيقة أنه نجا من جولات ضربات قاسية من الولايات المتحدة وإسرائيل تعزز ثقته بنفسه. وإن إيران لا تتعجل التوصل إلى اتفاق على الرغم من الأضرار الهائلة التي لحقت بالاقتصاد، والتي بدأت القيادة تدرك أبعادها الكاملة خلال وقف إطلاق النار. • أمّا في إسرائيل، فإن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لا يخفي رغبته في استئناف الحرب. فخلال ثلاثة أيام، نشر نتنياهو مقطعَي فيديو تبريريَين حاول فيهما ترسيخ رواية فحواها أن الحرب كانت نجاحاً كبيراً لإسرائيل تحت قيادته، لكنّ رفْضه الإجابة عن أسئلة الصحافيين، والضغط الواضح على ملامحه، وارتباك أبواقه الإعلامية، كلها تشير إلى أن هذه الصورة بعيدة عن الواقع. • حالياً، نتائج الحرب مختلطة في أفضل الأحوال، وإسرائيل ليست قريبة من تحقيق الأهداف المعلنة التي رسمها نتنياهو عند بدء الحملة في 28 شباط/ فبراير. ومع ذلك، تُنشر الرسائل الدعائية بكثافة، وتتلقى وسائل الإعلام الأجنبية في القدس إحاطات بأن الحرب قد تتجدد في أي لحظة. وخلال الأسبوع الماضي، ومع تزايد الحرج، حاول نتنياهو تحميل المسؤولية للجيش، مدعياً أنه فشل في تسويق إنجازات الحرب، والآن يحاول الجيش إبراز الأضرار التي ألحقها بالإيرانيين أيضاً لتفادي هذه الاتهامات. • وتبقى أيضاً مسألة لبنان؛ فخلال منتصف الأسبوع الماضي، نشأ خلاف تحليلي: هل يشمل وقف إطلاق النار الجبهة اللبنانية بين إسرائيل وحزب الله؟ لفترة قصيرة، دعم ترامب نتنياهو، على الرغم من مزاعم معاكسة من إيران وباكستان، واستغل نتنياهو ذلك وأمر بسلسلة غارات جوية مكثفة استهدفت مقار ومستودعات أسلحة لحزب الله في بلدات وأحياء ذات أغلبية سنية. وأفادت وزارة الصحة في لبنان بسقوط أكثر من 350 قتيلاً في الهجوم، كثيرون منهم مدنيون. • وعلى الرغم من أن ترامب وفريقه يرسلون أيضاً في هذا الشأن رسائل متناقضة، فمن الواضح أن الولايات المتحدة كبحَت إسرائيل بعد ذلك؛ فالقتال مستمر الآن في جنوب لبنان بوتيرة أقل، ومنذ عدة أيام لا يشمل ضربات إسرائيلية في بيروت ولا في سهل البقاع. أمّا بلدات الجليل، فما زالت تتعرض للقصف، وفي الشمال، يستمر وضع الطوارئ في الجبهة الداخلية، خلافاً لبقية أنحاء البلد التي تعود بالتدريج إلى ما يشبه الحياة الطبيعية. وبتوجيه من ترامب، ستبدأ إسرائيل غداً مفاوضات مباشرة مع لبنان بشأن إمكان التوصل إلى تسوية سياسية، وسيلتقي سفيرا البلدين في الولايات المتحدة في واشنطن لمناقشة ذلك، كما اقترح لبنان في بداية الحرب.
#يتبع

حصار بحري أنيق
المصدر : يديعوت أحرونوت بقلم : نداف إيال 👈لم يمضِ على الحصار البحري المفروض على إيران يوم كامل، ومع ذلك، بدأت فعلاً تهبّ رياح المفاوضات من الخليج ومن البيت الأبيض؛ إذ أعلن الرئيس ترامب أمس أن الإيرانيين اتصلوا وَهُمْ يريدون صفقة، كما صرّح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أنه تلقّى تحديثاً مفصلاً عن المحادثات من نائب الرئيس فانس، وبعد ذلك، نُشرت تفاصيل عنها، وكذلك عن المقترحات الأميركية وردود إيران • وهناك قدر كبير من المنطق في الحصار البحري على إيران؛ فالمشكلة الأساسية التي تحاول الولايات المتحدة حلّها الآن هي إغلاق مضيق هرمز. وإن وسائل التواصل الاجتماعي تمتلئ بتحليلات صغيرة وكبيرة تشرح كيف يستطيع الاقتصاد العالمي بطريقة ما التغلب على خسارة كبيرة في تدفّق النفط والغاز، لكن عن طريق محادثات مع جهات داخل المنطقة وخارجها، يبدو أن هذا ليس هو الواقع تماماً، كما أن الأمر لا يتعلق فقط بالوقود الأحفوري، بل أيضاً بإمدادات ضخمة من الأسمدة القادمة من الخليج. • كانت لدى الأميركيين سلسلة من الاقتراحات بشأن كيفية ممارسة الضغط على الإيرانيين، وأكثرها عدوانية كان احتلال جزيرة "خرج" فعلياً، أو تدمير صناعة النفط الإيرانية. هذان خياران يحملان احتمال التورط العميق في حرب، لذلك اختاروا خطوة أكثر وضوحاً وأناقة بكثير، تتيح لهم، إلى جانب وقف إطلاق النار، إعادة ضبط الحرب عملياً. • قال الرئيس مراراً وتكراراً إن المعركة حُسمت، وإن إيران خسرت، وهذه هي رؤيته. فما الذي تبقّى؟ مضيق هرمز. لذلك، إذا كان الإيرانيون يواصلون تصدير النفط (ويحصلون في مقابل ذلك على عائد مضاعف تقريباً)، فلا يمكنهم منع بقية العالم من المرور عبر المضيق، فَهُمْ في هذه الحالة ينتهكون القانون الدولي. وبما أن الولايات المتحدة توقفت عن قصفهم، فإن الموقف الأميركي القائل "إذا أغلقتم المضيق، فسوف نغلقه عليكم" يبدو منطقياً، وفي إمكانه حشد دول أُخرى متضررة من الوضع في مضيق هرمز. • لقد حاول الإيرانيون استخدام مضيق هرمز للضغط على الولايات المتحدة، لكن بمعنى ما، كان هذا أشبه بالمبدأ الكلاسيكي "اِسْتَخْدِمْهُ، تَخْسَرْهُ"؛ إذ بدأت دول في المنطقة بالعثور على بدائل، ولدى الولايات المتحدة ورقة ضغط أقوى إذا أصبح الحصار على إيران كاملاً فعلاً؛ فمن جهة أُخرى، هناك مسألة الأسعار: فالحصار البحري الذي يوقف كل حركة في هرمز سيرفع الأسعار عالمياً. وإنّ ردّ الولايات المتحدة يكمن في ما قاله أمس دونالد ترامب، بشأن مرور عدد أكبر من ناقلات النفط عبر المضيق قبل يومين مقارنةً بأي وقت آخر خلال الحرب. بكلمات أُخرى؛ تحاول أميركا أن تفعل بإيران ما فعلته هذه الأخيرة بالعالم لأكثر من شهر. • وفي الوقت عينه، تستمر المفاوضات فعلياً. وهذه هي الصورة التي تتبلور حالياً: توافق إيران من حيث المبدأ على إخراج اليورانيوم المخصب من أراضيها، أو تخفيف نسبة تخصيبه داخل البلد بحيث لا يبقى عند مستويات مرتفعة، كما توافق على وقف تخصيب اليورانيوم لفترة معيّنة، لكنها ترفض التزام وقف التخصيب بالكامل. وبحسب التقارير، فإن الولايات المتحدة مستعدة للتنازل عن مطلب الوقف التام، واقتراح مدة 20 عاماً. وقد أفاد الصحافي باراك رافيد مساء أمس بأن إيران ردّت، وفق عدة مصادر، باقتراح "عدد من الأعوام ذات رقم أحادي"؛ أي أن الخلاف يدور حول السعر لا المبدأ... • والافتراض هو أن اتفاقاً شاملاً سيحل أيضاً مسألة هرمز بالكامل وبصورة نهائية. وفي المقابل، ستحصل إيران على رفع تجميد أصولها وتخفيف كبير للعقوبات. ما الذي تبقّى؟ النقطتان الأكثر صعوبة بالنسبة إلى إسرائيل، بل حتى أكثر من الملف النووي: دعم إيران وكلاءها الإقليميين، وبرنامج الصواريخ الباليستية. في الحالة الأولى، تواصل إيران - في انتهاك واضح للقانون الدولي - دعم منظمات تُصنَّف كـ"إرهابية"، كحزب الله و"حماس"، مروراً بالجهاد الإسلامي. وفي الحالة الثانية، فهي لم توقّع أي معاهدة تتعلق بالصواريخ الباليستية، ويمكنها الاستمرار في ادعاء أن ذلك حق سيادي وسلاح قانوني بالكامل. ولا توجد تقارير من مصادر متعددة بشأن ما إذا كانت هذه القضايا قد طُرحت أصلاً في إسلام آباد، أو ما الذي عُرض بشأنها، وما إذا كانت هناك أي تفاهمات. • بالنسبة إلى إدارة دونالد ترامب، فإن هناك "ثالوثاً مقدّساً" يمكن أن يُعلن النصر في الحرب: فتح كامل لمضيق هرمز، وإخراج اليورانيوم المخصب، ووقف التخصيب لفترة طويلة جداً، وهي فترة يمكن لترامب أن يقول إنها تعادل "إلى الأبد". وسيكون في إمكان الرئيس ادعاء أن هذه نتيجة أفضل بكثير من الاتفاق النووي الذي وقّعه باراك أوباما، والذي سمح بالتخصيب وتضمّن بند "الغروب" [Sunset] الذي يرفع القيود بعد عشرة أعوام. أمّا هنا، ووفقاً لموقف الإدارة، فلن يكون هناك تخصيب مطلقاً لأعوام طويلة. وحتى ذلك الحين، يأمل الغرب أن يسقط النظام أو يتغير جذرياً.
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

وإلى الغرب، بالقرب من كنيسة المصيطبة، كان يعيش الزوجان خاتون سلمى ومحمد كرشت؛ وبعد القصف مباشرةً، نشر الناس صورهما، بحثاً عمّن رآهما؛ لاحقاً، عُثر على جثتيهما بين الأنقاض تلك الليلة. كانت سلمى شاعرة، واقتبس أحد المعزّين من كلماتها: "لم يكن الجرح هو ما يؤلمني، بل الدم الذي لم يشبهه." فهل بات كلّ مَن تبلّدت مشاعره بسبب ألم موتانا متورطاً، هو أيضاً، بصورة مباشرة، أو غير مباشرة؟  
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبر

ما هو عدد الإسرائيليين المطلوب من أجل قتل 300 لبناني خلال 10 دقائق بـ100 غارة؟
المصدر: هآرتس بقلم : عميره هاس 👈 ما هو العدد المطلوب من الإسرائيليين لقتل أكثر من 300 لبناني وإصابة أكثر من 1000 خلال عشر دقائق، وفي مئة غارة جوية؟ • من المؤكد أن الخبراء العسكريين يعرفون الإجابة عن هذا السؤال، استناداً إلى عدد الطائرات المقاتلة والطائرات المسيّرة التي خرجت للقيام بمهمتها في 8 نيسان/أبريل، في اليوم الأول من وقف إطلاق النار مع إيران. وسيعرفون ما هو عدد الطيارين والملاحين وأفراد الطواقم الأرضية وأفراد وحدة 8200 الذين شاركوا مباشرةً في التحضير والتنفيذ. وسيضيفون رئيس الأركان وهيئة الأركان ورئيس الحكومة ووزير الدفاع الذين صادقوا على العملية • وإذا كان من الممكن تقديم اقتراح من شخص عادي، يجب أن نضيف إلى القائمة أيضاً: 1. الآباء المخلصون الذين ربّوا أبناءهم على حب الوطن والاستعداد للتضحية حتى آخر قطرة دم — من الفلسطينيين واللبنانيين والإيرانيين. 2. المعلمون في المدارس الذين علّموهم عدم طرح الأسئلة عندما يكونون في الدبابة، أو في قمرة القيادة . 3. هيئات التدريس في الجامعات التي تفخر بأن هؤلاء الجنود يختارون الدراسة لديها، بين غارة وأُخرى على حيّ سكني كامل، بحجة أنه يوجد فيه قائد يجب تصفيته، كبيراً كان، أم صغيراً، من الحرس الثوري، أو "حماس"، أو حزب الله، أو الجهاد، وغيرهم. 4. رجال الإعلام الذين يتحفّظون عن رئيس الحكومة ووزير الدفاع، إلى أن يأمرا بالقصف والقتل والتدمير؛ عندها تصبح كلمتهما مقدسة وحقيقة مطلقة. • كيف يمكن حساب عدد الإسرائيليين المتورطين في قتل عُلا العطار (34 عاماً)، في عيادة الأسنان التي كانت تعمل فيها سكرتيرة في الضاحية الجنوبية لبيروت، الأوزاعي؟ في 4 آب/أغسطس 2020، قُتل زوجها حمد في انفجار مرفأ بيروت، حسبما يروي الموقع الإخباري "درج" وصحيفة "لوريان لو جور"، وكلاهما ينتقد حزب الله، إن كان ذلك يهمّ أحداً. كانت عُلا العطار، إلى جانب عملها، ناشطة في لجنة عائلات ضحايا ذلك الانفجار، التي تطالب بمحاكمة المسؤولين عنه. وكان للزوجين ابنتان، أصبحتا الآن يتيمتَي الأم أيضاً: فاطمة (8 أعوام) وزهراء (13 عاماً). وسيبرّر يُتمهما محامو النيابة العسكرية ومكتب المستشارة القضائية — الذين أعطوا، كعادتهم، موافقتهم المبدئية على القصف — ولاحقاً، سيقدمون تقريراً قانونياً مفصلاً يشرح كيف أن قتل أمّ لطفلين هو أمر "متناسب"، وفق القانون الدولي، ويخدم أمن إسرائيل. • هل ينبغي لنا إضافة أساتذة الجغرافيا والشرق الأوسط أيضاً إلى قائمة المتورطين، لأنهم لم يدرّسوا طلابهم عن حيّ الأوزاعي، وهو حيّ فقير وكثيف سكانياً، ضمن سياقه الكامل: الإنساني، الجيولوجي، المعماري، الاقتصادي، الثقافي؟ أم أنهم درّسوا ذلك، لكنهم لم يغرسوا في طيارينا وعباقرة استخباراتنا في المستقبل الفهم أن العرب، مثل اليهود، يرتبطون بالمكان الذي يعيشون فيه، وأن تدميره يخلّف ندوباً تنتقل من جيل إلى جيل؟ • كان الأوزاعي معروفاً في القرن التاسع عشر كمنطقة ذات أغلبية مسيحية، وما زال بعض الكنائس المهجورة يذكّر بذلك، كذلك كان عبارة عن منطقة ترفيهية يستخدمها أثرياء بيروت للسباحة والتشمّس قبل نحو 60 عاماً، ثم تحوّل إلى حيّ عشوائي نتيجة الهجرات القسرية للبنانيين والفلسطينيين خلال الحرب الأهلية في سنة 1975 والهجمات السورية والإسرائيلية، وسُمّي بهذا الاسم تيمناً بالإمام عبد الرحمن الأوزاعي، من القرن الثامن، المدفون في المكان. وكان يُسمى سابقاً "حنتوس"، نسبةً إلى الصخور السوداء على شاطئه. • وفي مدونةٍ من كانون الأول/ديسمبر 2025، يأسف أحد أبناء الحيّ لاختفاء المسيحيين منه، لكن يوجد حيّ آخر في بيروت، إلى الشمال، هو حيّ بربور الذي لا يزال مختلطاً، ولا يحظى حزب الله فيه بدعم كبير، بحسب تقرير لصحيفة "الغارديان" نُشر في اليوم التالي للعملية الإسرائيلية التي حملت اسم "ظلام أبدي"، والتي أصابته أيضاً بضربات نارية. وفتحت مدارس الحيّ أبوابها للعائلات التي فرّت من الجنوب اللبناني تحت ضغط القصف الإسرائيلي. والآن، بما أن الجيش الإسرائيلي والاستخبارات يدّعون أن بين النازحين عناصر من حزب الله، أصبح هو أيضاً هدفاً مشروعاً وملائماً لتكنولوجيا القتل الإسرائيلية. • يحمل الحيّ اسمه منذ سبعينيات القرن الماضي، نسبةً إلى طبيب نسائي كان يعيش فيه آنذاك، ويقع بين كنيستين، وفي قلبه دارا سينما، حسبما يروي مراسل موقع "درج"، الذي يقدّم تفاصيل عن بعض "أبطاله"، أي سكانه العاديين: أبو درويش، لاجئ فلسطيني من عكا، فتح مع أبنائه دكاناً في مقابل إحدى دور السينما؛ جميل وعبدو — توأمان مسيحيان من القدس — افتتحا أيضاً متجراً، وكان أخوهما حلاقاً لنساء الحي؛ محل الزهور الذي كان يملكه إخوة من قرية في الجنوب اللبناني؛ كذلك ذُكرت مدام تيريز، المعلمة في الثانوية، التي دعت الصحافي حتى إلى حضور زفاف شقيقها في إحدى الكنيستين.
#يتبع

ان الكفاح ضد تنظيم مسلح شبه حكومي مثل حزب الله، الذي يملي عمليا السياسة في لبنان، لا يحتاج فقط الى نزع سلاحه، بل يحتاج بالدرجة الاولى الى نزع شرعيته العامة والسياسية، التي اعطته “السلطة” للتحدث والتصرف باسم الدولة. هذا هو المسار الذي سارت فيه حكومة لبنان عندما قررت استبعاد “المقاومة” من منظومة الدفاع الوطنية، ووصف سلاح حزب الله بأنه غير شرعي، وهكذا هي رسخت الاساس لتقارب المصالح بينها وبين اسرائيل. اضافة الى ذلك استعراض القيادة لعون وسلام لم يأت من فراغ. لم يقتصر تاثير الرفض الشعبي في لبنان لـ “حرب تشرين الاول” أو “حرب دعم غزة” على ازاحة “معارضي حزب الله المعتادين”، بما في ذلك معظم السياسيين المسيحيين والسنة، بل امتد ليشمل القوى الشيعية المحلية، لا سيما في جنوب لبنان وبيروت، التي بدأت ترفع صوتها وتنظم صفوفها ضد جر حزب الله للبلاد الى الحرب من جديد، مع تجاهله لمعاناة السكان، لا سيما مؤيديه في قرى الجنوب. قدم الزعيم الشيعي المؤثر نبيه بري، رئيس حركة أمل، الدليل على هذا التحول الجذري، حيث ايد سياسة الحكومة في “احتكار السلاح” والخطط التي قدمها الجيش لنزع سلاح حزب الله. وبعد ذلك ايد ايضا اعلان الرئيس عون عن بدء مفاوضات مباشرة مع اسرائيل. وتفاقم الضغط الشعبي والسياسي بسبب الضغط الاقتصادي والانساني، الذي وصل الى درجة حرجة نتيجة نزوح مليون وربع مليون شخص من بيوتهم، الذي تقدر تكلفته بـ 250 مليون دولار في الشهر، وهذا مبلغ يفوق قدرة خزينة الدولة الفارغة على تحمله. وقد قتل 2000 شخص منذ بداية المرحلة الحالية من الحرب، وما زال آلاف المصابين عاجزين عن الحصول على العلاج المستعجل. وتفيد المستشفيات عن وجود نقص شديد في الادوية وعدم وجود اماكن كافية لاستقبال المرضى واجراء العمليات الجراحية، وعجز اماكن الايواء العامة عن استيعاب النازحين وتوفير الاحتياجات الاساسية لهم، ناهيك عن اندلاع الاشتباكات العنيفة بين السكان المسيحيين والشيعة الذين هربوا من جنوب لبنان وتم توجيههم الى الاحياء المسيحية في بيروت، باعتقاد أن الجيش الاسرائيلي سيمتنع عن مهاجمتهم هناك. لكن لبنان لا يعتبر جبهة معزولة، حيث تواجه الدولة فيه تنظيم محلي سيطر عليها. وعندما اظهرت حكومة لبنان الاستعداد لدفع الثمن الدبلوماسي والسياسي من اجل تحقيق وقف اطلاق النار، بعد بضعة اشهر من المحادثات، واعلنت استعدادها لاجراء مفاوضات دبلوماسية مباشرة مع اسرائيل بدل الاكتفاء بمناقشة الترتيبات الامنية، اصطدمت بفخ دبلوماسي نصبته لها ايران. فقبل فترة قصيرة من انعقاد القمة في باكستان اعلنت ايران بانها لن تشارك في الاجتماع مع الوفد الامريكي برئاسة نائب الرئيس جي دي فانس، طالما أن اطلاق النار في لبنان مستمر. تبين ان هذا الشرط كان بمثابة اداة ضغط فعالة، حيث طلب الرئيس دونالد ترامب من اسرائيل تقليص حجم هجماتها، لا سيما في بيروت، لكن اطلاق النار لم يتوقف تماما – ورغم ذلك قررت ايران المشاركة في الاجتماع واجراء المفاوضات كما خطط له. من ناحية الحكومة اللبنانية فقد هدد التدخل الايراني بتقويض البنية السياسية الهشة التي بنتها الحكومة اللبنانية بعناية، وتحويل ايران الى وسيط نيابة عن لبنان، وبالتالي، اعادة حزب الله الى مكانته كـ “حامي الدولة”، هذه المرة باعتباره الوحيد القادر على انقاذها من استمرار الحرب. كان مبدأ السيادة، الذي سعت الحكومة اللبنانية الى تطبيقه والذي بحسبه هي وحدها المخولة باتخاذ قرار الحرب والسلام، وبالتالي، بناء جدار يفصل بينها وبين حزب الله، على وشك الانهيار. وقد اوضح الرئيس عون لايران بغضب بأن “حكومة لبنان وحدها هي التي تقرر افعالها، وأنه لا يحق لأي جهة اجنبية التوسط نيابة عنها”. بالنسبة له لا يعتبر مسار المفاوضات مع اسرائيل مجرد خطوة تكتيكية تهدف الى وقف اطلاق النار، بل هو ركيزة اساسية في تحديد سياسة البلاد. ايران لم تستسلم، وردا على موقف عون العدائي فقد غرد علي اكبر ولاياتي، المستشار السياسي لمجتبى خامنئي، وقال: “يجب ان يعرف السيد نواف سلام بان تجاهل الدور الفريد للمقاومة وحزب الله البطل سيعرض لبنان لاخطار امنية لا يمكن التنبؤ بها، ولن يتحقق الاستقرار في لبنان الا عن طريق تشابك جهود الدولة والمقاومة”. لبنان في صراعه ضد ايران وحزب الله يحتاج الى شراكة اسرائيل، التي ذهبت حاليا الى المفاوضات وكأن الشيطان اجبرها على ذلك (ترامب)، وليس بسبب ادراك اهميتها وفائدتها الاستراتيجية. طالما ان هذه هي دوافع اسرائيل، وطالما أن لبنان موجود على هامش اهتمامات ترامب، فانه من الافضل عدم تعليق آمال كبيرة على نتائج لقاء اليوم.  
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

لبنان يقترح الشراكة لكن إسرائيل معنية بذراع عملياتي
المصدر: هآرتس بقلم : تسفي برئيل 👈المقولة المشهورة لكارل فون كلاوزوفيتش بأن “الحرب هي استمرار للسياسة بطرق اخرى”، يتم قلبها رأسا على عقب في سياق العلاقات بين اسرائيل ولبنان فمن ناحية اسرائيل يعتبر اللقاء في واشنطن بين السفير الاسرائيلي يحيئيل لايتر والسفيرة اللبنانية ندى حمادة معوض استمرار للحرب بـ “وسائل اخرى”. اللبنانيون يطمحون الى انهاء الحرب وترسيخ وقف اطلاق النار، شريطة اتخاذ خطوات سياسية تؤدي الى التنسيق وبعد ذلك الى الشراكة، لكن اسرائيل تصمم على اجراء المفاوضات تحت اطلاق النار من اجل ضمان استمرار الحرب، بينما تعتبر المكاسب السياسية والاستراتيجية المتوقعة منها هامشية بالنسبة لها. ولا تقتصر هذه الخلافات على مجرد اختلاف في المواقف التكتيكية حول آلية اجراء المفاوضات، التي قد تعرقل استمرار المحادثات بحد ذاتها، بل هي بالنسبة لحكومة لبنان امتحان للسيادة، الذي سيحدد مستقبل الدولة. في الـ 16 شهر الاخيرة من حكمهم، طور الرئيس اللبناني جوزيف عون وحكومته برئاسة نواف سلام نهج سياسي وفكري ثوري. ويهدف هذا النهج في اساسه الى تحويل الضربات التي تعرض لها حزب الله على يد اسرائيل وضعفه العسكري الناتج ايضا عن قطع جبهته اللوجستية الحيوية في سوريا عند اسقاط نظام الاسد، والحرب بين ايران وبين الولايات المتحدة واسرائيل، الى سياسة تؤدي الى استقلال لبنان وتحرره من النفوذ الايراني وبسط سيادته على كل اراضيه وسيطرته الكاملة على السلاح في كل ارجاء الدولة. في المقابل، تنظر اسرائيل الى حكومة لبنان كذراع تنفيذية، هدفها الوحيد هو نزع سلاح حزب الله، وبالتالي، ضمان السلام في بلدات الشمال. المفارقة تكمن في ان اسرائيل بالذات – التي تطالب الولايات المتحدة باجبار ايران على فك ارتباطها بوكلائها، لا سيما حزب الله الذي هو الرابط القوي في “حلقة النار” – هي التي تتعامل مع جبهة لبنان كمنطقة قتال منفصلة، ولا تنظر الى حكومة لبنان كشريك محتمل قد يساعدها في ترسيخ نظام استراتيجي جديد يضعف محور نفوذ ايران. ان نقاط ضعف الحكومة اللبنانية معروفة جيدا، ولدى اسرائيل شكوكها في قدرة لبنان على ان يكون شريك فعال في الحرب ضد حزب الله، وتستند هذه الشكوك الى ذرائع قوية. فمنذ العام 2019 يتدهور لبنان بسرعة نحو ازمة اقتصادية عميقة ومستمرة، وقد وصفت حكوماته، وايضا برلمانه، حتى هذه السنة بأداء ضعيف يعكس حكومة متشرذمة وفاسدة وبدون رؤية، تدار وتسيطر عليها قوى سياسية متنافسة، داخل صراعات طائفية وضعف عسكري وركود سياسي. على الصعيد المدني تعرض لبنان لضربات قاسية كثيرة زادت الازمة الاقتصادية، بدءا بوباء الكورونا والانفجار الكبير في ميناء بيروت في 2020 والحرب التي زج فيها حزب الله لبنان في 2023 والانخفاض الحاد لسعر الليرة اللبناني وتلاشي الطبقة الوسطى ووجود حوالي مليون لاجيء سوري في لبنان وتوقف السياحة واغلاق قنوات التجارة مع دول الخليج، وعلى رأسها السعودية، كل ذلك جعل الدولة اللبنانية مجرد فكرة نظرية. الجيش اللبناني الذي تطلب منه اسرائيل تفكيك حزب الله هو جيش مفلس يتم دفع رواتب جنوده بمنح من قطر والحكومة الامريكية. الجيش لا يملك انظمة صواريخ أو طائرات، وسياراته المدرعة قديمة، وخبرة جنوده القتالية محدودة، وهو لا يضاهي انظمة سلاح حزب الله وتدريبه وتقنيته وقدراته. وقدر قائد الجيش اللبناني اللواء رودولف هيكل قبل بضعة اشهر بان اعادة بناء الجيش، واعادة تاهيله بعد ذلك، ستكلف حوالي مليار دولار في السنة لمدة عشر سنوات على الاقل. وقال محلل لبناني ذات مرة عن وضع الجيش: “هذا جيش لم يتم تصميمه للدفاع عن الوطن أو محاربة الاعداء، بل لعكس البنية الاجتماعية والطائفية في البلاد”. ولكن اهم ما يملكه هذا الجيش هو الشرعية الوطنية العابرة للطوائف التي يتمتع بها. في نفس الوقت تعتبر هذه الشرعية عرضة للتقويض باستمرار. ويتضح ذلك بشكل واضح الان عندما يخشى الرئيس اللبناني، الذي كان قائد الجيش قبل انتخابه، وهو على معرفة تامة بنقاط ضعفه الهيكلية، من ان يؤدي صراع عنيف بين الجيش وحزب الله الى انقسامه، بل تدهور البلاد الى حرب اهلية. في هذا السياق يجب تقدير شجاعة الرئيس ورئيس الوزراء. أولا، تقويض مكانة حزب الله كجزء من منظومة الدفاع الوطنية، وهي مكانة تمتع بها لعقود، بعد ذلك اصدار اوامر للجيش بنزع سلاحه واعتقال كل من يحمل سلاح غير مرخص من قبل الدولة. الجيش اللبناني بتشكيلته الحالية يعجز عن نزع سلاح حزب الله، ولكن الجيش الاسرائيلي يقر ايضا بان التحرك العسكري وحده لن يؤدي الى تفكيك الحزب، وأن الحل السياسي أو الاحتلال الكامل للبنان هو امر ضروري. لذلك فان استمرار الحرب قد يحقق مكاسب تكتيكية، تضعف قدرة حزب الله، لكنها غير كافية للقضاء على هذا التهديد.

بعد 40 يوماً من القصف، إيران ترفض العودة إلى الوضع الذي كان سائداً قبل الحرب
المصدر : هآرتس بقلم : رافيف دروكر 👈إذا تحوّل وقف إطلاق النار إلى حالة دائمة، فإن هذه الحرب كانت بلا جدوى، وكان قرار شنّها خطأً. من المهم قول ذلك، لأن آليات الإنكار لدى الجمهور تجعل من الصعب تقبّل حقيقة أنه بعد هذه التضحيات كلها، كان كل شيء عبثاً • يدّعي عدد غير قليل من المحللين الآن أن الحرب كانت مبرَّرة، وأن إسرائيل أضعفت إيران؛ صحيح أن الأمر استغرق وقتاً أطول مما يجب، ولم تتحقق الأهداف النهائية، لكن إضعاف إيران وإثبات القدرات الإسرائيلية لهما أهمية؛ لا شك في أن إيران ضعفت، وأن الردع الإسرائيلي تعزّز، وهذان الأمران لهما قيمة وأهمية، لكنهما أقلّ من الأضرار الكبيرة التي حدثت؛ على مدى 30 عاماً، ادّعت إسرائيل أن إيران لن تتخلى عن طموحاتها النووية إلّا إذا واجهت تهديداً عسكرياً جدياً. وفي العشرين عاماً الماضية، أُضيفَ دليل قوي إلى هذا الادعاء: المرة الوحيدة التي أوقفت فيها إيران برنامجها النووي فعلياً كانت في سنة 2003، بعد أن غزت الولايات المتحدة العراق، وخشيت إيران من أن تكون التالية. • حسناً، هذه المرة كان التهديد جدياً، وهذه المرة، تحقق التهديد أيضاً؛ فالسيناريو الذي لطالما تمنّته إسرائيل حدث أخيراً: هجوم إسرائيلي- أميركي مشترك، وهو الكابوس الذي خاف منه الإيرانيون كثيراً. • في نهاية هذه الجولة، وبافتراض أنها لن تُستأنف، لا تزال إيران تقف على قدميها، ولا يزال اليورانيوم المخصّب داخل أراضيها، وهي غير مُلزمة بإخراجه، أو وقف التخصيب، فما الذي سيمنعها هذه المرة من الاندفاع نحو القنبلة؟ من المؤكد أن الإيرانيين يقدّرون أنه إذا أوقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب الحرب الآن، فإن احتمال أن ينجرّ مرة أُخرى إلى هجوم على إيران يكاد يكون معدوماً. في أقصى الأحوال، ربما يكون هناك ضربة إسرائيلية، وهي من وجهة نظر الإيرانيين، لا يُفترض أن تلغي الإغراء الكبير بالوصول إلى القنبلة وتقليل احتمال أن يجرؤ أحد على قصفهم مرة أُخرى. • لقد وجد بنيامين نتنياهو رئيساً أميركياً يمكن إقناعه بمهاجمة إيران، لكنه كان يعلم جيداً مَن هو ترامب، ومَن هم الأشخاص المحيطون به. ومن المؤكد أنه كان يدرك عدم وجود رؤية استراتيجية عميقة لكيفية منع الإيرانيين من زعزعة الاقتصاد العالمي. لم يسبق أن كان للقوة العظمى فريق عمل أضعف من هذا من ذي قبل؛ لقد أظهرت التقارير اللاحقة بشأن المفاوضات الأخيرة التي جرت في عُمان، بين مبعوث الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف والفريق الإيراني، أن ويتكوف لم يفهم حقاً ما كان الإيرانيون يقولونه، وأين تنازلوا، وعلامَ أصرّوا. • هل كان لدى نتنياهو وسيلة لجعل الأميركيين يخططون لهذه الحرب بشكل أكثر دقة؟ ربما لا. فهذا جزء من طبيعة هذه الإدارة، وهو ما سمح أصلاً بانخراطها في حرب كهذه، لكن كان في إمكان نتنياهو أن يفعل شيئاً واحداً: أن يحاول إقناع ترامب بإنهاء الحرب بسرعة أكبر؛ فبعد اغتيال علي الخامنئي واستهداف معظم الأهداف النوعية، كان من الممكن محاولة الخروج من الحرب، قبل حدوث الاضطرابات في سوق الطاقة؛ عندها، كان سيبدو إنجاز صمود إيران أقل أهميةً، وكانت الأضرار الاقتصادية التي لحقت بإسرائيل ودول الخليج أقلّ كثيراً. • يبدو كأن ترامب يريد إنهاء الحرب، لكن إيران تتمسك بمواقف "مُهينة"، من وجهة نظره، وهو ما يجعل ذلك صعباً عليه؛ لذلك، اختار في هذه المرحلة فرض حصار بحري، وإظهار القوة من دون قصف. وإذا كان هدفه تهدئة سوق الطاقة العالمية، فهذا تقريباً أسوأ خيار ممكن. بعد 40 يوماً من القصف الذي نفّذه جيشان من أقوى الجيوش في العالم، لم يوافق النظام الإيراني الضعيف والمتضرر حتى على العودة إلى الوضع الذي كان قائماً قبل 28 شباط/فبراير: فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية من دون تعويضات. وربما تكون هذه أفضل إجابة عن سؤال: مَن يشعر بأنه انتصر في هذه الحرب؟ لم يبقَ إلّا الأمل بأن تخرج الجماهير في إيران إلى الشوارع وتنقذ الموقف.
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

وقف إطلاق نار مشروط: هدنة تخفي الصراع الاستراتيجي المقبل
المصدر :مركز القدس للشؤون العامة والسياسة بقلم : فريدي إيتان • 👈بعد 40 يوماً من الحرب، لم يكن وقف إطلاق النار الذي تم توقيعه برعاية باكستان سوى هدنة دبلوماسية وتخفيف موقت لمعاناة السكان المدنيين، لكنه لا يضمن لإسرائيل نهاية القتال، ولا حتى تحقيق نصر كامل على إيران. لذلك، فإن هشاشة وقف إطلاق النار تثير قلقاً كبيراً، وكل شيء يعتمد على مدى إصرار الولايات المتحدة على التوصل إلى اتفاق مستقر، وفق البنود الخمسة عشر التي عرضها دونالد ترامب. وتشير المحادثات الأولى في إسلام آباد، بقيادة نائب الرئيس دي فانس، إلى أن عملية التفاوض ستكون طويلة وصعبة، ولا يمكن استبعاد تجدّد الهجمات. • لا شك في أن الإنجازات العسكرية الأميركية - الإسرائيلية كبيرة، لكن اتفاقاً جزئياً لا ينهي التهديد النووي، ولا يوقف إطلاق الصواريخ الباليستية، سيكون نصراً مُرّاً، نصراً بيروسياً. • تتجرأ إيران على إعلان "نصر كبير"، لكنها في الواقع معزولة تماماً؛ لقد فقدت قياداتها، وكثيراً من مقاتليها، وجزءاً كبيراً من ترسانتها، وصواريخها المدمرة وبناها التحتية الصناعية؛ واقتصادها في أدنى مستوياته، وسكانها يعيشون في ضائقة شديدة، ويتطلعون إلى تغيير سريع وانهيار لنظام الملالي. • مع ذلك، تبعد طهران أكثر من 1900 كيلومتر عن حدودنا، وتشكل تهديداً على نطاق عالمي، وبشكل خاص لحرية الملاحة في مضيق هرمز. إسرائيل قوة إقليمية، لكنها لا تستطيع مواصلة المعركة لإسقاط نظام الملالي بمفردها. لذلك، يجب السماح للأميركيين بقيادة المفاوضات، بينما تركز إسرائيل على التهديدات الأقرب، أي حزب الله و"حماس". وفي الواقع، هذا هو الدور الأساسي للجيش الإسرائيلي: الدفاع عن إسرائيل. • تلتزم الحكومة ضمان الأمن الكامل لجميع المواطنين، في الشمال والجنوب. سكان البلدات يعانون منذ عقود جرّاء هجمات متواصلة، وبالنسبة إلى سكان الجليل الأعلى، فإن هذا الوضع مستمر منذ خمسينيات القرن الماضي. وعشية الذكرى الثامنة والسبعين لقيام إسرائيل، بات هذا الواقع غير مقبول ويثير الغضب؛ إلى متى؟ • لم تُنفَّذ وعود الحكومات السابقة، وكذلك تصريحات رؤساء الأركان بشأن ردع العدو. لقد حان الوقت لكي يتوقف قادة إسرائيل عن الخطابات المتعجرفة غير القابلة للتطبيق، والتركيز على مستقبل السكان الشجعان الذين تُركوا على خط المواجهة من دون أمن؛ بناءً على ذلك، يجب زيادة الضغط على حزب الله، بالتزامن مع الدفع بمفاوضات دبلوماسية مباشرة مع الحكومة اللبنانية. وعلى أوروبا، التي غابت بشكل مخجل عن الحرب ضد إيران، أن تدعم هذه المحادثات، وأن تدين بشكل قاطع هجمات حزب الله على إسرائيل، وتعلن أنه منظمة "إرهابية". • لم يشارك لبنان في حرب عربية ضد إسرائيل قط، ونحن نسعى للتعايش مع جميع الأقليات في "بلد الأرز"؛ على مدى ثلاثة عقود، كانت الميليشيات الشيعية مسؤولة، إلى حد كبير، عن كوارث لبنان وعدم الاستقرار في الشرق الأوسط. لا توجد دولة أُخرى في العالم تُملي فيها ميليشيات أجندتها على دولة ذات سيادة. إن عزل حزب الله سيسمح بفتح صفحة جديدة، والتحرر من هذا العبء، ووقف "الإرهاب" اليومي، وهو ما سيؤدي إلى راحة كبيرة للشعب اللبناني الذي سيتمكن أخيراً من العيش مع إسرائيل بسلام، وطبعاً، يعتمد ذلك على الإرادة السياسية للرئيس ترامب والضمانات التي سيقدمها لإسرائيل ولبنان، والتي ستتيح نزع سلاح حزب الله. • بعد انهيار الجيش الإيراني ، وصعود زعيم مناهض لحزب الله في سورية، نشأت فرصة لتطبيع العلاقات مع هذه الدول والاستعداد لمفاوضات مثمرة مع السعودية ودول الخليج. وأثبتت الحرب الثانية ضد إيران أن الملالي الشيعة يكرهون الولايات المتحدة وإسرائيل، وأنهم الأعداء الحقيقيون للعالم السّني. • في السياق الدولي، لدى إسرائيل مصلحة في إظهار مهارات دبلوماسية ونية إيجابية، وليس فقط إظهار القوة العسكرية والصورة القتالية. من الضروري تغيير قواعد اللعبة، واتباع سياسة متسقة واستراتيجية جريئة، مع التركيز على مصالح إسرائيل وأمن مواطنيها. ولتحقيق ذلك، يجب التحرك على الساحة الدبلوماسية بحكمة، وعرض عدالة القضية وصورة إسرائيل الإيجابية في وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي.  
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

ورطة العراق، الجيل المقبل
المصدر : يديعوت أحرونوت بقلم : آفي كالو 👈يبدو كأن التاريخ يصرّ على تكرار نفسه؛ ففي صيف 2002، وقف المواطن القلِق بنيامين نتنياهو وألقى خطاباً أمام أعضاء الكونغرس بصوته الباريتوني السلطوي وبقدرة تمثيلية لا يمتلكها سواه، معلناً أن إسقاط نظام صدام حسين سيؤدي إلى "تداعيات إيجابية هائلة" على المنطقة. تحولت الحرب في العراق إلى جرح نازف في التاريخ العسكري الأميركي، ومنذ ذلك الحين، ترسّخ اسم نتنياهو في الذاكرة الجماعية للحزب الديمقراطي، باعتباره مَن دفع نحو حرب غير ضرورية في الشرق الأوسط. لم ينسَ الرئيس باراك أوباما ونائبه آنذاك جو بايدن ذلك، فحوّلا الدفة نحو اتفاقيات البرنامج النووي مع نظام آيات الله، وهي الاتفاقيات التي فككها دونالد ترامب في سنة 2018، بعد أن شجعه نتنياهو على ذلك- قبل أن تتبلور بدائل من الفراغ الذي نشأ. • خلال ستة أسابيع من الحرب في الخليج الفارسي، ترسّخت في واشنطن، بما لا يصبّ في مصلحتنا، السردية القائلة إن إسرائيل جرّت الولايات المتحدة إلى المعركة. لا يدور الحديث حول نظرية مؤامرة هامشية في السياسة الأميركية من إنتاج تاكر كارلسون، بل حول خطاب بات يكتسب شرعية في أروقة وزارة الخارجية، وفي الأوساط الأكثر اعتدالاً داخل الحزب الجمهوري. يأتي ذلك في وقت تشهد شعبية إسرائيل في الولايات المتحدة أدنى مستوياتها على الإطلاق، بينما يزداد الزخم المناهض لها داخل الحزب الديمقراطي بوتيرة مُقلقة للغاية. • لكن النقاش العام ما وراء البحار يختلف عن نظيره الإسرائيلي جذرياً؛ فهو أكثر واقعيةً، ولا ينشغل بتقييم أداء الجيش الأميركي (الذي يستحق كل الثناء) والجيش الإسرائيلي في المعركة. تبرز تداعيات الحرب على السوق الأميركية، مثل الارتفاع الحاد في أسعار الوقود والتأمين وسلاسل التوريد، باعتبارها القصة الحقيقية، إذ تُحدث اضطراباً داخلياً في الرأي العام الأميركي، وبدأت بالتأثير سلباً في مكانة الرئيس، بما في ذلك داخل قاعدته الداعمة الأساسية. وهكذا، كلما سُفك دم أميركي وارتفعت تكلفة التسليح وحماية طرق الملاحة إلى مليارات الدولارات، كلما طُرح السؤال المرير حتى في بنسلفانيا البعيدة: "من أجل مَن نقاتل؟" • وفي لعبة تبادُل الاتهامات التي تلي الحرب، ربما توجّه إدارة ترامب أصابع الاتهام إلى القدس، وهو ما يعمّق الانقسام الذي تتحول فيه إسرائيل من أصل استراتيجي تربطه بالولايات المتحدة علاقة وهوية عاطفية عميقة، إلى عبء تتناقص فائدته ويؤثر سلباً في عملية صُنع القرار في واشنطن. وعلى الرغم من أنه من المبكر في هذه المرحلة تلخيص التداعيات الاستراتيجية للحرب، فإنه يمكن تحديد نتيجة سلبية ذات آثار كبيرة: الانطباع المتراكم أن رئيس الوزراء نتنياهو شجع الرئيس ترامب على دخول الحرب، وهو ما يُتوقع أن يُفاقم الضرر الذي يلحق بمكانة إسرائيل في الولايات المتحدة في توقيتٍ بالغ الحساسية، وتحديداً خلال عام انتخابات التجديد النصفي للكونغرس وقبيل استئناف النقاشات بشأن تمديد ميزانية المساعدات الأمنية عقداً إضافياً. • في الظروف الطبيعية، كانت القيادة الإسرائيلية ستأخذ في الحسبان التأثير المحتمل في العلاقات بين الدولتين كعامل في قرار الخروج إلى حرب معقدة وخطِرة كهذه، وبالتأكيد كاعتبار مركزي في تحديد مدة الحرب وإدارتها، والتي تبدو إشكالية أصلاً. لكن في حالةٍ يعاني رئيس الوزراء نتنياهو جرّاء شلل استراتيجي عميق، وهو محاصَر بمزيج من القيود القانونية والبقاء السياسي كعامل حاسم، لا يمكن، ولا يُتوقع منه إظهار أي مسؤولية سياسية تجاه أثمن أصولنا الأمنية والوطنية: العلاقات الخاصة مع الولايات المتحدة. إن الدرس المستفاد من عقدة العراق قبل عقدين معروف: تستطيع أميركا أن تغفر أخطاء في الاستخبارات، لكنها تجد صعوبة في مسامحة حلفاء يُنظر إليهم على أنهم ورّطوها في حرب لم تكن ترغب فيها. وفي كمين الشطرنج الذي نصبه آيات الله، ربما تكون هذه الخطوة خطِرة أكثر من اللازم.
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

يعتمد بقاء نتنياهو السياسي على خلق عدو وجودي دائم ومطلق (مثل حماس وايران). وهو يحتاج الى ذلك من اجل تبرير وجوده كحامي إسرائيل الوحيد. واذا نظر للواقع بانه معقد أو يحتاج الى حلول وسط، فان ضرورته المطلقة كقائد ستتضعضع، ويتم تصوير هذا التضعضع وينظر اليه بانه تهديد على بقاء الشعب اليهودي. لكن السيطرة الوهمية لا يمكن ان تحل مكان السيطرة الحقيقية، بل العكس، هي تضعفها. فعندما يكتشف الجمهور بان الوعود لا يتم تنفيذها تتآكل ثقته. وعندما تستمر القيادة في تقديم نفس الوعود، تتسع الفجوة بين الوعود والواقع. هنا تظهر مسؤولية الشعب، لان الايمان بهذه الوعود ليس نتيجة الاكراه، بل نتيجة اختيار تفضيل رسالة بسيطة على الادراك للواقع المعقد: اختيار الاعتقاد بان الصراعات يمكن “انهاءها” بالقوة وحدها؛ اختيار التخلي عن الشك والتفكير النقدي والمستقل. بهذا المعنى لا يعتبر الجمهور ضحية للخطاب السياسي المزيف فقط، بل شريك فيه. فكل من يعتقد بإمكانية تحقيق “النصر الشامل” على منظمة متعصبة تعمل بين المدنيين، أو “القضاء” على تهديد معين، يختار تجاهل دروس التاريخ، وبذلك تجاهل قوة إقليمية مثل ايران التي تعتمد على الوسائل العسكرية وحدها. والنتيجة هي قمع السياسات الواقعية. ينظر الى أي اقتراح لحلول واقعية، سواء كان ذلك على شكل تسوية أو تنظيم أو إدارة للصراع، على انه فشل. وينظر أيضا الى أي محاولة لتحديد اهداف محددة على انها مظهر من مظاهر الضعف. وبهذه الطريقة، يتقلص نطاق عمل القيادة، ليس بسبب عدم وجود خيارات امامها، بل لانها ملزمة بوعودها. يوجد لذلك ثمن باهظ في الساحة الدولية أيضا. فالدول تتصرف وفقا لمصالحها، وليس وفقا لشعاراتها. فعندما تقدم إسرائيل اهداف غير قابلة للتحقق، تجد صعوبة في اقناع شركائها الدوليين بدعم سياستها على المدى البعيد، وتلحق الفجوة بين التصريحات الطموحة والنتائج الضرر بمصداقيتها. الدرس واضح: القيادة المسؤولة لا تعد بالمستحيل ولا تضمن “النصر المطلق”، بل تحدد سياسة واهداف قابلة للتحقق، وتدير المخاطر وتدرك حدود القوة. وتسعى الى تحقيق ميزة نسبية في واقع معقد. ليس من قبيل الصدفة ان يستمر رئيس الحكومة في استخدام نفس الخطاب، حتى بعد دحضه مرارا وتكرارا. فهو يخدم حاجة سياسية على المدى القصير – الحفاظ على الدعم وخلق وهم السيطرة والتوجيه ومنع الانتقادات. ولكن على المدى البعيد هذا الخطاب يقوض القدرة على وضع سياسة فعالة، وسرعان ما ينقلب الامر عليه. لا يحدث هذا بالضرورة في حدث واحد دراماتيكي، بل في عملية مستمرة من تآكل الثقة، وتصعيد الأمور بدون هدف واضح وغرق القيادة والجمهور في شعارات فارغة. السؤال ليس ما اذا كانت الفجوة بين الوعود والواقع ستنكشف – لقد انكشفت بالفعل، بل السؤال هو كم من الوقت سيستغرق النظام السياسي والجمهور في إسرائيل حتى يقرروا النظر مباشرة الى الواقع، واستخلاص النتائج المطلوبة والتعامل معها
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

إعلان الحكومة عن النصر الكامل تؤدي الى حلقة مفرغة، محظور تصديقها
المصدر: هٱرتس بقلم : شا ؤول اريئيلي 👈في السنوات الأخيرة، تحت قيادة بنيامين نتنياهو، ترسخت في إسرائيل لغة سياسية وامنية تقوم على عالم الخيال وتبتعد بالتدريج عن الواقع. وقد أصبحت هذه اللغة أداة مركزية في إدارة سياسة الحكومة، على شكل وعود بـ “النصر المطلق” و”القضاء الكامل” على الأعداء، ومنع أي تهديد “بأي ثمن”. تكمن المشكلة في الفجوة الكبيرة بين الوعود والواقع، التي أصبحت صفة دائمة لسياسة إسرائيل وهكذا، بعد اندلاع العملية في غزة في اعقاب احداث 7 تشرين الأول 2023، اعلن نتنياهو بان هدف الحرب هو “القضاء على حماس في قطاع غزة”، وقال “نحن على بعد خطوة من النصر المطلق”، وهو التعبير الذي كرره دائما. فيما يتعلق بساحة ايران اعلن نتنياهو في بداية الحرب، في 28 شباط الماضي: “هذه الحرب ستؤدي الى السلام الحقيقي… نحن سنغير وجه الشرق الأوسط”، وبعد ذلك قال: “نحن سنعد الظروف للشعب الإيراني الشجاع كي يتحرر من قيود الاستبداد”. لا يتعلق الامر هنا بالكلام المعسول أو المبالغة العابرة، بل بمنهج يفضل الصياغات المطلقة على التقييمات الواقعية، ويقدم للجمهور اهداف غير قابلة للتحقق، بل وغير قابلة للقياس. “النصر المطلق” لا يعتبر هدف عملي قابل للتحقق، بل هو مجرد شعار. وعندما يكرر رئيس الحكومة هذه الشعارات مرارا وتكرارا فانه يحولها الى سياسة ويرسخ في أوساط الجمهور توقعات بتنفيذها. هنا تكمن المشكلة الحقيقية، لان الجمهور ليس مجرد متلقي سلبي، بل هو شريك فاعل في تشكيل الواقع السياسي. عندما يتبنى الجمهور هذه الشعارات بدون فحص جدواها فهو يعفي نفسه من مسؤولية التفكير النقدي. ان تصديق الوعود المستحيلة ليس مجرد خطأ أو خداع من قبل القيادة فقط، بل هو أيضا خطأ من قبل الجمهور الذي يختار تصديقها. تظهر استطلاعات رأي كثيرة مستوى ترسخ فكرة الأهداف المطلقة وغير المؤسسة. فقد وجدت ان معظم الجمهور اليهودي يؤيد استمرار القتال في كل القطاعات “حتى يتم التوصل الى قرار نهائي”. وهكذا، اظهر استطلاع أجرته جامعة تل ابيب في كانون الثاني 2024، ان اكثر من 60 في المئة من المستطلعين يعتقدون بضرورة استمرار القتال حتى “القضاء الكامل على حماس”. واظهر استطلاع اجراه معهد الديمقراطية الإسرائيلي في شهر آذار الماضي ان ثلثي الجمهور يؤيدون استمرار عملية “زئير الأسد”. هذه الأرقام لا تعكس الموقف الأمني فقط، بل هي دليل على استيعاب الجمهور شبه الكامل للخطاب الحكومي المزيف. تكمن المشكلة في ان الواقع لا يتفق مع الشعارات. لم يتم القضاء على حماس، بل تم الحاق الضرر بها، ولكنها ما زالت تسيطر على غزة. لقد تم تقليص قدراتها العسكرية، ولكن لم يتم القضاء عليها. لم تتم هزيمة حزب الله أيضا وتستمر المواجهة في الشمال بدرجات متفاوتة، مع اظهار الحزب لملامح جيش منظم. أما ايران فلم يتغير النظام فيها فقط، بل بقي نفوذها في المنطقة ثابت. فهي تواصل العمل عبر آليات بالوكالة، بل وأيضا حثت ترامب على اعلان وقف اطلاق النار بشكل أحادي. ان الفجوة بين التصريحات والوعود والواقع تؤدي الى عملية سياسية خطيرة. فعندما تعد القيادة عن هدف مطلق وتفشل في تحقيقه فانه لا يمكنها الاعتراف بذلك بدون دفع ثمن سياسي باهظ، لذلك هي تميل الى تصعيد افعالها أو توسيع نطاق أهدافها أو تغيير معايير النجاح. هكذا تتشكل حلقة مفرغة: وعود مستحيلة تؤدي الى توقعات عالية غير واقعية، التي تؤدي بدورها الى ضغط شعبي لمواصلة العمل، الامر الذي يؤدي الى مزيد من التصعيد في محاولة عقيمة لتحقيق الأهداف، بتكلفة متزايدة باستمرار. هذه ليست مسالة نظرية. يمكن رصد هذه الديناميكية في الخطاب العام والسياسي في إسرائيل منذ بداية الحرب في العام 2023. في حالة نتنياهو فان هذا يعتبر نمط متاصل، لا يقتصر على الحملة الحالية. ففي العام 2002 شجع نتنياهو الولايات المتحدة على غزو العراق بزعم ان هذه الخطوة ستؤدي الى ترسيخ الديمقراطية في الشرق الأوسط واضعاف ايران (شهادة قدمها في الكونغرس في 2002). عمليا، أدى غزو العراق في 2003 الى نتيجة معاكسة: انهيار النظام الإقليمي وتعزيز ايران بشكل واضح. حتى في ذلك الحين كانت الفجوة بين الوعود والواقع واضحة. وحتى في ذلك الحين لم يتم استخلاص الدروس. المشكلة لا تكمن في تقدير خاطيء للوضع، بل في تفضيل رواية مزيفة حول الواقع. فبدلا من تبني سياسة تدرك تعقيد الساحة وحدود القوة، وبالتالي اختيار اهداف قابلة للتحقق، يتم اعتماد سياسة تقوم على تصريحات عامة، تهدف الى خلق الشعور في أوساط العامة بان القيادة تسيطر على زمام الأمور.
#يتبع

يعيش في السعودية حاليًا 35 مليون نسمة، 70 في المئة منهم تقريبًا دون سن الأربعين. ويعاني العديد من الأكاديميين من صعوبة إيجاد عمل بسبب تفضيل أصحاب العمل توظيف عمال أجانب أرخص وأكثر طاعة. حتى في الوظائف المكتبية، يحل الأجانب – من الهند والفلبين وحتى أوروبا – محل العمال المحليين. منذ العام 2017، يقود ابن سلمان استثمارات ضخمة في الرياضة العالمية والمحلية، ضمن رؤيته “رؤيا 2030٠” لتحسين صورة المملكة. وقد استحوذ على نادي نيوكاسل، وجلب نجوماً مثل كريستيانو رونالدو وكريم بنزيما، وأسس نواد رياضية. استثمر صندوق الاستثمارات العامة السعودي ما يقارب 5 مليارات دولار في صفقات رياضية خلال السنوات الخمس الماضية، مع تأكيد ابن سلمان أنه لا يخشى اتهامات “تبييض السمعة بالرياضة”، أي استخدام المنافسات الرياضية لتحسين صورة المملكة وصرف الأنظار عن إخفاقاتها الاجتماعية، قائلاً: “إذا ساهم ذلك في زيادة الناتج المحلي الإجمالي ولو بنسبة واحد بالمئة، فسأسعى للحصول على براءة اختراع”. عزز الأمير محمد بن سلمان سيطرته على الأندية الرياضية الأربعة الكبرى في المملكة – الهلال، وناصر، والاتحاد، والأهلي – ويعمل على بناء “ملعب الأمير محمد بن سلمان” في مدينة القدية غرب المملكة، والذي سيستضيف دورة الألعاب الآسيوية عام 2028 وكأس العالم عام 2034. ويهدف كل هذا إلى تقليل الاعتماد على النفط وتطوير قطاع السياحة في “السعودية الجديدة”، إلا أن هذه الاستثمارات والخطط الطموحة تشوبها انتقادات دولية لحالة حقوق الإنسان في السعودية القديمة. يشرح اللواء (احتياط) يعقوب عميدرور، الرئيس السابق لهيئة الأمن القومي، وعقيد باحث في شعبة الاستخبارات، والسكرتير العسكري لوزير الدفاع، ومستشار رئيس الوزراء نتنياهو، ومقربه حتى اليوم، أن “ابن سلمان في موقف صعب بعد أن طرح خطة طموحة في المفاوضات، تتطلب أموالاً طائلة. الآن عليه اتخاذ قرارات مصيرية: فقد اشترى سلاح جو وطائرات، وماذا فعل؟ لا شيء. سعى وراء خطط عسكرية ضخمة، وحتى في الحرب ضد الحوثيين في اليمن لم ينجح. مساهمته حتى الآن سلبية. “أظن أن نواياه حسنة، لكن قدراته أقل من نواياه. على سبيل المثال، أراد بيع أسهم في شركة النفط العملاقة أرامكو، لكن الصفقة لم تنجح. تبدو الصفقة سيئة. انتهج سياسة الاعتقالات، فاعتقل من يشاء، ودفع كبار الشخصيات فدية وأُطلق سراحهم. حتى اعتقال رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري الغريب بدا وكأنه مزحة ثقيلة.” أطلق الفرنسيون سراحه، وعاد الحريري، الذي أُجبر على قراءة رسالة استقالة مُملاة عليه في السعودية، إلى السلطة في بيروت. مع كل هذه العلاقات العامة، والمظاهر، والطموحات الهائلة، فإن بن سلمان، في رأيي، لا يفهم العالم الجديد.
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري