uk
Feedback
التحليل العبري הפרשנות בעברית

التحليل العبري הפרשנות בעברית

Відкрити в Telegram

المقالات والتحليلات الإسرائيلية

Показати більше

📈 Аналітичний огляд Telegram-каналу التحليل العبري הפרשנות בעברית

Канал التحليل العبري הפרשנות בעברית (@eabrianalysis) у мовному сегменті Арабська є активним учасником. На даний момент спільнота об'єднує 21 317 підписників, посідаючи 10 885 місце в категорії Новини і ЗМІ та 306 місце у регіоні Ізраїль.

📊 Показники аудиторії та динаміка

З моменту свого створення невідомо, проект продемонстрував стрімке зростання, зібравши аудиторію у 21 317 підписників.

За останніми даними від 09 липня, 2026, канал демонструє стабільну активність. Хоча за останні 30 днів спостерігається зміна кількості учасників на -62, а за останні 24 години на -1, загальне охоплення залишається високим.

  • Статус верифікації: Не верифікований
  • Рівень залученості (ER): Середній показник залученості аудиторії становить 5.86%. Протягом перших 24 годин після публікації контент зазвичай збирає 3.55% реакцій від загальної кількості підписників.
  • Охоплення публікацій: В середньому кожен допис отримує 1 250 переглядів. Протягом першої доби публікація в середньому набирає 757 переглядів.
  • Реакції та взаємодія: Аудиторія активно підтримує контент: середня кількість реакцій на один пост – 2.
  • Тематичні інтереси: Контент зосереджений навколо ключових тем, таких як إِسرَائِيل, نِظَام, إِيرَان, وِلَايَة, جَيش.

📝 Опис та контентна політика

Автор описує ресурс як майданчик для висловлення суб'єктивної думки:
المقالات والتحليلات الإسرائيلية

Завдяки високій частоті оновлень (останні дані отримано 10 липня, 2026), канал підтримує актуальність та високий рівень охоплення публікацій. Аналітика показує, що аудиторія активно взаємодіє з контентом, що робить його важливою точкою впливу в категорії Новини і ЗМІ.

21 317
Підписники
-124 години
-217 днів
-6230 день
Архів дописів
💠 مقالات وتحليلات:
المصدر: هآرتس المؤلف: تسفي برئيل
مبدأ الانتقام يمكن أن يحبط التسوية على الحدود الشمالية حتى إذا تم التوصل إلى صفقة في الجنوب "لقاء القمة" المتوقع عقده يوم الخميس مع ممثلي الدول التي تتوسط بين إسرائيل و"حماس"، للبحث في وقف إطلاق النار، بدأ يظهر كلحظة حاسمة ستحدد ما إذا كانت المنطقة في مواجهة حرب شاملة. حجم التخمينات والتقديرات والرهانات التي تحيط بالاجتماع الحاسم، وربما المصيري، بالنسبة إلى المخطوفين، هو غير مسبوق. هل ستنتظر إيران يوم الخميس كي تستخدم آلية انتقامها من إسرائيل، كي لا تظهر أنها تضرّ بفرص الاجتماع؟ أم ستأخذ زمام المبادرة وتعمل ضد إسرائيل، لكن "ليس بطريقة تُلحق ضرراً بوقف إطلاق النار"، وفق البيان الذي نشره الوفد الإيراني في الأمم المتحدة؟ هل سينتظر حزب الله هو أيضاً، أم سيبادر إلى هجوم "مؤكد" قبل القمة، كي لا يجد نفسه مقيداً بوقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه مع "حماس"؟ في غضون ذلك، هل ستعلن "حماس" أنها لا تنوي إرسال مندوبين من طرفها لأنها لا تجد فائدة من جولة محادثات سيجري خلالها طرح مقترحات جديدة، أو تعديلات على مقترحات سابقة، وتصرّ على تقديم خطة عمل خلال الاجتماع، يفصّل فيها الطرفان كيفية تطبيق الخطة التي تم الاتفاق عليها في 2 تموز/يوليو. من جهتها، واشنطن تلقي بكامل ثقلها على قطر من أجل حضور ممثلي "حماس" الاجتماع. وفي هذه المرحلة، لا يمكن معرفة ما إذا كانت قطر ستنجح في إقناع "حماس"، في الوقت الذي أعلنت، الأسبوع الماضي، أنها تفكر في التخلي عن دورها كوسيط، لكن نتيجة الضغط الأميركي، وافقت على تأجيل قرارها في هذا الشأن. تهديدات قطر بالتخلي عن الوساطة ليست جديدة: ففي نيسان/أبريل، أعلن رئيس الحكومة القطرية محمد بن عبد الرحمن آل ثاني أن قطر تدرس الانسحاب من المهمة، وقال: "هناك حدود لدورنا، وحدود لقدرتنا على المشاركة بصورة بناءة في هذه المفاوضات"، واتّهم "الأطراف التي لها علاقة بالمفاوضات باستغلالها من أجل غايات سياسية ضيقة". فرضية العمل هي الرهان على أن الردع الأميركي الذي يتجلى في عرض القوة غير المسبوق الذي تقوم به أميركا في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى رسائل التهديد من واشنطن إلى طهران، يمكن أن تكبح الرد الإيراني في هذه الأثناء. لكن هل يعني هذا "الكبح" تأجيل "الانتقام"، أو تنفيذه بصورة محدودة فقط، بحيث لا يفرض على إسرائيل رداً كبيراً عليه. فرضية العمل هذه يمكن أن تُطبَّق أيضاً على ردّ حزب الله، الذي ما زال يتمسك بالربط بين وقف إطلاق النار في غزة ووقفه في لبنان. لكن هذا الربط الذي يبدو بديهياً، كان موجوداً قبل ظهور حساب الانتقام، بعد اغتيال فؤاد شُكر؛ كما أن الاستراتيجيا الإيرانية المعلنة، التي تدعو إلى منع نشوب حرب شاملة، تبلورت قبل اغتيال إسماعيل هنية. حسن نصر الله حرّر إيران وسورية من واجب المشاركة في حرب الانتقام التي وعد بخوضها ضد إسرائيل، لكن نصر الله لا يدير فقط جبهة لبنان، أو الدولة اللبنانية، فهو المسؤول عن الدفاع عن المصالح الإيرانية في لبنان، ويُعتبر منسّق العمليات في "جبهة الإسناد"، أو "وحدة الساحات"، التي يشارك فيها وكلاء إيران، وليس فقط على الصعيد العسكري. إذا تبنّى حزب الله وقف إطلاق النار بين إسرائيل و"حماس"، فإنه بذلك يفتح الطريق الطويلة للتسوية في لبنان. رئيس الحكومة اللبنانية تعهّد أن يؤدي وقف إطلاق النار في غزة إلى تحريك الخطوات السياسية مع لبنان، وأعلن أنه ينوي الدفع قدماً بتطبيق القرار 1701 بصورة كاملة. لكن لدى حزب الله شروطه الخاصة، وهو لم يوضح موقفه من المسألة. لا يريد حزب الله التخلي عن سلاحه، وهذا يشكل بنداً أساسياً في القرار 1701، ويبدو أنه لا يوجد اليوم طرف محلي، أو دولي، يمكن أن يطالبه بتطبيق هذا البند. لكن الحزب لم يوضح أيضاً موقفه من الانسحاب إلى ما وراء نهر الليطاني. وهي خطة العمل التي طرحها الوسيط الأميركي عاموس هوكشتاين وموفد الرئيس الفرنسي جان إيف لودريان، والتي تتحدث عن انسحاب قوات حزب الله إلى مسافة 8-10 كلم عن الحدود، وعن انتشار 15 ألف جندي لبناني، مع قوة دولية معززة من اليونيفيل، في الجنوب اللبناني. هذه المسافة يمكن أن تحمي مستوطنات الشمال من نيران الصواريخ المضادة للدروع، لكنها لا تكفي لضمان حمايتها من عشرات الآلاف من صواريخ حزب الله المتوسطة والبعيدة المدى. كما أن إعداد قوة من الجيش اللبناني لهذه المهمة هو أمر صعب، ويتطلب وقتاً. لقد أوضح قائد الجيش اللبناني خلال اجتماعه مع مسؤولي الإدارة الأميركية أنه بحاجة إلى مليار دولار من أجل تجنيد القوة العسكرية المطلوبة وتسليحها وتدريبها... كما أن وضع قوات اليونيفيل، التي تضم 10 آلاف جندي، لا يقلّ صعوبةً، في ضوء القيود المفروضة على نشاطها من طرف حزب الله والجيش اللبناني نفسه...
يتبع 👈 https://t.me/EabriLive1

💠 مقالات وتحليلات:
المصدر: هآرتس المؤلف: ياغيل ليفي
باراك حيرام و"القوة 100" يتمردان ضد بقايا الليبرالية في المجتمع، كلٌّ من زاويته للوهلة الأولى، يبدو أنه لا يوجد قاسم مشترك ما بين الخطاب الذي ألقاه ضابط عسكري وبين الصدام الذي حدث بين الجنود ومنظومة القانون العسكرية. إلّا إن احتجاجات "القوة 100" [قوة خاصة لمحاربة الإرهاب] من "سديه تيمان" وخطاب الجنرال باراك حيرام هما جزء من تحدّي منظومة القيم داخل الجيش، الآتي من قلب الجيش في محاولة لإعادة بلورة هويته. خطاب حيرام كان تعبيراً واضحاً عن الرؤية الحردلية (القومية الدينية) - وهي فئة ينتمي إليها حيرام، اجتماعياً وأيديولوجياً، ونمت خلال العشرين عاماً الماضية بهدف إعادة صوغ الجيش وتقويض قيَمه العلمانية بمفهومها الواسع. ولم يكتفِ حيرام فقط بالهجوم على إسرائيل الليبرالية، بل عبّر في خطابه عن صورة المجتمع التي يرغب فيها، وبشكل أكثر دقة، صورة الجيش. هكذا نظر داعموه إلى الخطاب، وقرأوه بشكل صحيح. ظهرت بين سطور خطابه القيَم المرغوب فيها، وأيضاً المجموعات التي تؤمن بها في المجتمع والجيش. في نظر حيرام (وبأخذ أقواله سابقاً بعين الاعتبار)، فإن الخدمة العسكرية ليست توقفاً لروتين حياة الجنود الذي يريدون العودة إليه؛ الخدمة العسكرية هي روتين الحياة الجديد. التضحية ليست مطلوبة من أجل العودة إلى الوضع الطبيعي في المجتمع، التي في أساسها رفاهية الفرد، إنما هي مطلوبة من أجل تحقيق" القيم والإيمان القديم الذي يوحدنا ويحولنا إلى الشعب الأبدي". وفعلياً، بعد أن تبرّأ الحاخام إيلي سادان [حاخام حريدي مؤسس أول برنامج إعداد للخدمة العسكرية في إسرائيل] من الثقافة البريطانية المستوردة في سلاح الجو، بحجة أنها "مشبعة بالاستعلاء، والنبيذ والنساء"، دان حيرام الـ"الحزمة السطحية المرتبطة بالسعادة والمتعة". وكلاهما يرمز إلى الجيش الجديد من المقاتلين المتدينين الذين لديهم ثقافة مختلفة. لذلك، فإن الجيش وقبل المجتمع، يجب عليه أن يكون مرتبطاً بالأمة. أقواله تعبّر عن الحسم في الصراع على التربية في الجيش، التي اقتُلعت منها قيم التربية الليبرالية. هذه الجهود التي يقوم بها التيار القومي الديني تمنح القوة لـ"تمرد الياقات الزرقاء" في أوساط مقاتلي سلاح البر الذين ينتمون، في أغلبيتهم، إلى الفئات المتوسطة وما دون الوسطى، ويبرز بينهم الشرقيون والمحافظون. قصة أليؤور آزاريا عبّرت عن موجة التمرد هذه بوضوح. والحرب عززت هذا التمرد، والمقاتلون تحدّوا القيادة باستعمال منصات التواصل الاجتماعي، الآن، هناك تصعيد في التمرد مع احتجاج "القوة 100". هذا الصوت هو صوت المقاتلين الذين ينتمون إلى الفئات المهمشة داخل المجتمع، وكيف ينعكس داخل الجيش أيضاً، الذي يسمى جيش التكنولوجيا الفائقة الدقة. ففي مقابل إدانة جنود "سديه تيمان"، هناك تهليل وفخر لأفعالهم في هذا المجال. ينظر هؤلاء الجنود إلى خدمتهم على أنها خدمة رمادية ومحبطة، وفي الوقت نفسه، هي غير مقدّرة في المجتمع، ولا يمكن الاستفادة منها في سوق العمل. وكما جرى في قضية آزريا، يخرج إحباطهم عندما يشعرون أنهم ملاحقون من المنظومة القانونية العسكرية التي تفرض عليهم قيماً عالمية غريبة عنهم، ويتم الدفع بها من خلال منظمات حقوق الإنسان التي يعتبرونها خائنة. هم ليسوا مجموعات غوغائية يجري تحريضها من طرف السياسيين اليمينيين، إنما هم أشخاص يعبّرون عن صوت حقيقي وغير منظّم يستغله السياسيون والمنظمات. يجب اجتثاث جرائم الحرب التي يرتكبونها من الجذور، لكن يجب أيضاً فهم جذور الظاهرة التي تتعاظم بسبب عدم المساواة داخل الجيش، وتهدد تماسُكه الداخلي. الجنرال حيرام، وأيضاً "القوة 100"، يتمردان ضد بقايا القيم الليبرالية داخل المجتمع الإسرائيلي، كلٌّ منهم من زاوية مختلفة. كلاهما يريد إعادة صوغ جيش جديد يكون ملتزماً، أولاً وأساساً، بقيم الانتصار العسكري، ويدوس على كل عقبة تضعها أمامه إسرائيل الليبرالية، كما يبدو. المعسكر الليبرالي الذي لم يتبقّ منه كثير، هذا إذا تبقّى، يرد بالإدانة، لكنه لا يملك أيّ قدرة على بلورة بديل من جيش حيرام.
انتهى المقال

💠 مقالات وتحليلات:
المصدر: قناة N12 المؤلف: يسرائيل زيف
الأميركيون يصدقون غالانت وهم يعرفون السبب إسرائيل لديها فرصة ثانية، ويبدو أنها الأخيرة، في مخرج سياسي من شرك الحرب الذي وجدت نفسها فيه، والتي تديرها بطريقة سياسية، من دون توجُّه، أو أهداف واضحة. الوضع الحالي هو وضع انتظار محرج، بالنسبة إلى إسرائيل التي تتعرض للقصف من الشمال والجنوب، حتى بعد عشرة أشهر من القتال. صحيح أن إسرائيل حققت إنجازات تكتيكية لأن الجيش الإسرائيلي يعرف كيف يقاتل، لكن الوضع يشير إلى أن عدم استرجاع الردع واستمرار الوضع على ما هو عليه سيؤدي إلى تآكل هذه الإنجازات، ولن يحقق الحسم في أيّ ساحة. وفي الواقع، باستثناء إطلاق الشعارات الفارغة، فإن الحكومة تختبىء وراء عمليات الجيش الإسرائيلي. فهي لا تعطي التوجيهات، وتبدو منقطعة تماماً عن الواقع، وعن الكابوس الذي يعيشه المواطنون في الشمال، وفي الجنوب. حالياً، يعيش الإسرائيليون جميعهم خوفاً كبيراً. وحالياً، الحرب تخدم الحاجات السياسية للحكومة، على حساب المواطنين الإسرائيليين الذين يدفعون الثمن الكامل لقاء صورة السياسيين الذين يتنافسون فيما بينهم. الإمساك بزمام الأمور جعل الحكومة الحالية غير مبالية تماماً بالثمن الذي يدفعه المواطنون والدولة، وهي تتجاهله تجاهلاً مطلقاً. مَن يقرأ الوضع المقلق جيداً هو الرئيس بايدن. وانطلاقاً من عدم ثقة كاملة بنتنياهو، قرر إنقاذ إسرائيل من الورطة مرة أُخرى، وبنى حولها غطاءً ائتلافياً مهماً في مواجهة إيران، من دون أن يوفر تهديداته للنظام في طهران. وهذه الخطوة ليست ثمرة مساعي رئيس الحكومة، بل بالعكس. لقد قرر بايدن اتخاذ موقف المسيطِر والمهدِّد، مع عشرات السفن البحرية، من أجل منع نشوب مواجهة إقليمية لأنه لا يعتمد على نتنياهو وحساباته، ولا يريد اشتعال المنطقة خلال الانتخابات الأميركية. وهو يفعل ذلك بخلاف الرأي العام الأميركي الذي تغيّر نحو الأسوأ إزاء إسرائيل، هناك أغلبية تساوي 60% في الولايات المتحدة ضد تقديم مساعدة مباشرة لإسرائيل. والأغلبية الساحقة التي حظيت بها إسرائيل في بداية الحرب تحولت، بمرور الوقت، إلى أغلبية ضدها. حملة التملق لترامب التي قادها نتنياهو تلقّت صفعة مدوية منه في صورة "وقف" واضح للحرب. كما تلقى صفعة جدية من بايدن والرئيسة العتيدة هاريس. يقول حاضرون في البيت الأبيض إن صراخ بايدن على نتنياهو كان أعلى صراخ سمعوه منه في حياته كسياسي. رئيس الحكومة الذي لا تهمه إعادة المخطوفين، يحظى بالازدراء الكامل والمفهوم من رئيس الولايات المتحدة، ومن كل رئيس آخر. الإنجاز الوحيد لزيارته للولايات المتحدة كان التصفيق الذي حظيَ به، والذي حاول أن يغطي من خلاله على عشرات المقاعد الخالية من أعضاء الكونغرس الديمقراطيين. لكن هذا لا يثمر شيئاً. وما من دولة في العالم مستعدة، حالياً، لدعوة نتنياهو إلى زيارتها. الطرف الوحيد الذي تثق به واشنطن هو يوآف غالانت، وطبعاً، رئيس هيئة الأركان هرتسي هليفي. وبناء الائتلاف الحالي يعتمد على التنسيق الكامل معهما فقط. هناك كلمة عن جدعون ساعر: هل يعتقد فعلاً أنه استناداً إلى بعض الجمل التي قالها بشأن موضوع الأمن، يمكنه أن يصبح وزير دفاع خلال الحرب؟ حتى كسياسي، هو لا يحصل على علامة عالية، بعد أن اختار مرةً وضع ثقته بنتنياهو، بينما يبدو غالانت الوحيد الذي لديه معرفة بحاجات الواقع الأمني. بافتراض أن الجولة الحالية من التصعيد لن تكون دراماتيكية، وفي استطاعة إسرائيل احتواء نتائجها، فإننا سنعود، تحديداً، إلى النقطة التي كنا فيها، قبل "مجزرة" الأولاد والاغتيالات. وسنعود إلى حرب الاستنزاف نفسها التي أنهكت إسرائيل منذ أكثر من 10 أشهر، والتي تحولت إلى أمر روتيني مريع يرافقه يأس عام. "النصر المطلق" الذي اخترعه نتنياهو في كانون الثاني/يناير، بعد تعافيه من صدمة أكتوبر، يؤدي إلى إطالة الوقت وتآكل إنجازات الجيش الإسرائيلي في غزة، الواحد تلو الآخر. وفي غياب التوجه وعدم تحديد موعد لانتهاء الحرب، وفي ظل عدم الحسم في الشمال، حيث تخلينا، للمرة الأولى في تاريخنا، عن المستوطنات في الجليل، الأمر الذي من المرجح أنه يجعل الآباء المؤسسين يتقلبون في قبورهم، وفي مواجهة التصعيد المتزايد في شمال الضفة الغربية، وفي ضوء عدم وجود ردع إقليمي، تنشغل هذه الحكومة الآثمة بمسألة مَن يتراجع أولاً، ومن "الأكثر رجولة" في التصريحات النارية، ولهذا تستمر الحرب، ولا تجري إعادة المخطوفين. ونظراً إلى أن خطة نتنياهو، التي تتمثل في كسب الوقت والرهان على ترامب، انقلبت رأساً على عقب، وعلى ما يبدو، سيكون للولايات المتحدة أول رئيسة في التاريخ، يتعين على نتنياهو أن يعيد فوراً التفكير في خطته المرفوضة، التي تضحّي بالمخطوفين، ويدفع الجنود ثمنها من حياتهم، وتستمر في تدمير اقتصاد إسرائيل ومجتمعها. 
انتهى المقال

💠 مقالات وتحليلات:
المصدر: يديعوت أحرونوت المؤلف: ميخائيل ميلشتاين
إسرائيل تعود إلى المربع نفسه الذي كانت فيه قبل تصفية هنية لن تجدوا، تقريباً، باحثاً، أو محللاً إسرائيلياً، أو عربياً، لم يُفاجأ باختيار يحيى السنوار لرئاسة المكتب السياسي لحركة "حماس"، خلفاً لإسماعيل هنية الذي تمت تصفيته في طهران. لقد قررت حركة "حماس" اتخاذ خطوة من الواضح أنه لا يمكن تطبيقها: فمن داخل أنفاق القطاع المعرّضة للقصف في الحرب، لا يمكن عقد اجتماعات قيادية، أو إجراء لقاءات مع زعماء دوليين، أو إصدار بيانات صحافية. إذاً، ما هو سبب اتخاذ هذه الخطوة الغريبة؟ يمكننا أن نذكر ثلاثة أسباب محتملة. الأول، هو الضغط الشديد من إيران، نظراً إلى تقديرها أن خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي السابق لحركة "حماس"، قبل تعيين هنية، قد يتم تعيينه مرة أُخرى في هذا المنصب. وطهران تكره مشعل بسبب انتقاده النظام السوري منذ اندلاع الحرب "الأهلية" في سورية. الاحتمال الثاني، هو أن هذه خطوة ذكية من قطر، تهدف إلى دفع السنوار إلى مغادرة غزة، وهو ما يسمح بإنهاء الحرب. أمّا الاحتمال الثالث، الذي يبدو منطقياً أكثر، فهو أنها مجرد "تحية رمزية" من قيادة "حماس" في الخارج إلى "الإخوة المقاتلين على الجبهة"، مع العلم بأن السنوار لن يكون قادراً على أداء دوره فعلياً، وستظل المنظمة تحت قيادة كبار المسؤولين في قطر. وبغض النظر عن السبب، يبدو أن اليوم التالي لتعيين السنوار لن يكون مختلفاً بشكل جذري عمّا كان عليه، بما في ذلك إزاء مسألة "الصفقة". إذ إن السنوار، حتى قبل اغتيال هنية، كان الجهة الرئيسية التي تدير الحرب، وشؤون الصفقة معها. الأمور تستمر كالمعتاد يحاول كبار قادة "حماس" في الخارج الإشارة إلى أن الأمور تسير كالمعتاد، بعد انتخاب السنوار، ويؤكدون أن هذا الانتخاب جرى بالإجماع؛ وأن "حماس" ما زالت تفتح أبوابها للمفاوضات؛ وأن السنوار سيُظهر مرونة ما إذا كانت مصلحة الشعب الفلسطيني على المحك. تسود الأوساط الفلسطينية والعالم العربي رواية منحازة، مفادها أن اغتيال قائد "معتدل" سعى للدفع في اتجاه إتمام الصفقة، يؤدي إلى تعزيز الجناح المتشدد في "حماس"، ويقلل من فرص التوصل إلى صفقة. لكن علينا أن ندرك أولاً، أنه لا يمكن وصف هنية بالمعتدل. ثانياً، تأثير هنية في المفاوضات كان محدوداً من البداية. على الرغم من الاتجاه الواضح في الاستمرارية في القيادة، فإن تعيين السنوار نفسه قد يُفاقم توتّرين قديمَين قائمَين في "حماس"، الأول بين الجناح الذي يؤيد إيران، بقيادة السنوار، وبين المقربين من قطر وتركيا، بقيادة مشعل. وتخشى الفئة الأخيرة من توسّع النفوذ الإيراني في الحركة. محور التوتر الثاني هو بين القادة الآتين من الضفة الغربية، الذين يقودهم مشعل مجدداً، وبين قادة "حماس" من القطاع. تقف إسرائيل في النقطة نفسها التي كانت فيها قبل تصفية هنية، وهي تواجه الآن معضلتين تتطلبان رداً واقعياً، وليس شعارات فارغة، أو نظريات غير مترابطة. المعضلة الأولى هي معضلة القضاء على "حماس"، وهو أمر لا يمكن تحقيقه من دون السيطرة المباشرة على الأرض، وحالياً، يبدو أن لا أحد يريد القيام به. أمّا المعضلة الثانية فهي تنفيذ الصفقة. في خلفية الأمور، تبرز أطروحة نتنياهو، ومفادها أن تكثيف الضربات الموجهة إلى "حماس" سيؤدي إلى موافقتها على بقاء الجيش الإسرائيلي في محورَي نتساريم وفيلادلفيا، بعد انتهاء الحرب. لكن هذا الموضوع يبدو خطاً أحمر بالنسبة إلى حركة "حماس"، ولن توافق عليه. قد تمثل تصفية السنوار نفسه نقطة تحوّل استراتيجية في المعركة، إذ ستكون لها تأثيرات رمزية وعملية كبيرة. ومع ذلك، من الضروري هنا أيضاً اتّباع نهج واقعي نابع من فهم عميق لحركة "حماس": فالحركة لن ترفع الراية البيضاء، ومن المحتمل أن يتسم "لاعبو الاحتياط"، الذين سيخلفون القادة الذين تمت تصفيتهم، والذين ستتم تصفيتهم لاحقاً، بالحماسة الأيديولوجية نفسها. حتى لو تمكنت إسرائيل من بتر أذرع "حماس" التنظيمية، فمن المحتمل أن تتمكن الحركة من الاستمرار، والشيء الوحيد الذي يمكن أن يؤدي إلى انهيار النظام الذي تمثله هو السيطرة على كامل القطاع والبقاء في المنطقة فترة طويلة. وطالما ظل هذا السيناريو غير متاح، أو غير مرغوب فيه، وفي ضوء إدراكنا أن "عقيدة الغارات" المحدودة لن تؤدي إلى محو سلطة "حماس"، فيُنصح بالنظر جدياً في خيار التوصل إلى صفقة، مع كل ما تحمله من تكاليف باهظة.
انتهى المقال

أغلبية الأصوات التي تأتي من طهران الرسمية تطالب بانتقام كبير ومباشر. الجانب البراغماتي يمثله في الأساس الرئيس بازشكيان. المرشد الأعلى دعم انتخابه قبل شهر، من دون حماسة، لأنه كان بحاجة إليه. فبعد أن هاجم إسرائيل في نيسان/أبريل، واصطدم بالائتلاف الأميركي، أدرك الخامنئي أنه إذا قرر الرد مباشرة ضد إسرائيل في المرة المقبلة، فسيكون بحاجة إلى ذريعة. لقد جرى انتخاب بازشكيان من أجل تحسين الاقتصاد، وأيضاً للوقوف على الحياد دعماً للمرشد الأعلى في أوقات الأزمة. إذا قرر الخامنئي تأجيل الرد، فإن الإعلام المؤسساتي سيفسّر ذلك بأنه استجابة لطلب من الرئيس الإيراني وآخرين. والانطباع أن أغلبية الجمهور الإيراني لا تريد حرباً انتقاماً لاغتيال هنية. كل الاتهامات بالتنازل عن السيادة والكرامة الوطنية ستوجّه إلى الرئيس بازشكيان، وسيظل الخامنئي فوق الانتقادات. وسيحاول المتطرفون المتشددون التبرير أنهم طالبوا بردّ مباشر وقاسٍ ضد إسرائيل، بغض النظر عن النتائج. لكنهم اضطروا إلى التنازل لأن الدستور يجعل المرشد الأعلى هو مَن يتخذ القرار الأخير. حتى كتابة هذا المقال، الخامنئي لم يقرر بعد، لكن من المهم أن نتذكر أنه حتى لو قرر تأجيل الرد، فإن إيران لن تتنازل عن الانتقام.
انتهى المقال

💠 مقالات وتحليلات:
المصدر: معاريف المؤلف: أميتسا برعام
هناك أمر ما دفع إيران إلى التريث في الرد، لكن ثمة احتمال أنها تخدعنا الانتظار المتوتر في إسرائيل منذ اغتيال فؤاد شُكر في الضاحية الجنوبية لبيروت وإسماعيل هنية في طهران مستمر لسببين: الأول، كما قال نصر الله، إن جوهر الانتظار القلق للضربة المتوقعة هو جزء من معاقبة المجتمع الإسرائيلي. والثاني، الصورة التي تبدو من طهران منذ اغتيال هنية تعكس صراعاً داخلياً يدور على قلب وعقل وصورة المرشد الأعلى علي الخامنئي. من المحتمل أن تكون هذه الصورة جزءاً من خدعة إيرانية، الغرض منها خفض درجة جاهزيتنا، لكن من المحتمل أن تكون صورة حقيقية. وبحسب هذه الصورة، وقبل أيام معدودة، في 7 آب/أغسطس، كان هناك إجماع كامل في الرأي وسط القيادة والإعلام الإيرانيَّين. حتى إن الرئيس الجديد الذي يُعتبر "براغماتياً"، أو "إصلاحياً"، مسعود بازشكيان، رفض بشدة طلب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من إيران "ضبط" النفس. وفعلاً، لقد قال إنه يمكن منع نشوب حرب إقليمية، إذا أوقفت إسرائيل حربها في غزة. أي إن وقف إطلاق النار في غزة يمكن أن يؤدي إلى ردّ إيراني محدود، ومن دون ذلك، فإن الهجوم سيكون كبيراً. فجأة، في 9 آب/أغسطس، بدأت التسريبات أن بازشكيان توجّه إلى الخامنئي على عجل، طالباً منه إعادة التفكير في الهجوم ضد إسرائيل. ووفقاً للتقارير، يتخوف بازشكيان من ردّ إسرائيلي يمكن أن "يدمر الاقتصاد الإيراني". وبدلاً من ذلك، اقترح مهاجمة منشآت سرية إسرائيلية في كردستان العراقية، أو في أذربيجان. إذا كانت التسريبات صحيحة، فيبدو أن الرئيس متخوف من هجوم إسرائيلي عنيف على صناعة النفط الإيرانية. تعرف القيادة الإيرانية ما فعلته إسرائيل بخزانات النفط التابعة للحوثيين في الحُديدة، وهي قادرة على الانتقام أكثر بعشرات المرات من المنشآت الإيرانية. تقريباً، كل الميزانية الإيرانية المتوفرة للحكام، وللإنفاق العسكري والاستيراد، ومساعدة حلفائها بالسلاح والتمويل، تأتي من بيع النفط والغاز. وإذا احترق كل شيء، فستسقط إيران وشركاؤها في حفرة عميقة. كيف تجرّأ الرئيس الذي انتُخب بفضل دعم المرشد الأعلى، والذي لا يُعتبر ثورياً، على تسريب وجهة نظر ثورية بشأن عدم مهاجمة إسرائيل؟ إنها جرأة هائلة، ويمكن أن تُعتبر إهانة للكرامة الوطنية. ما زال هذا التسريب بحاجة إلى تأكيد رسمي، لكن إذا كان صحيحاً، فإن التفسير الأكثر معقوليةً هو أنه خلال اللقاء الذي جرى بين بازشكيان والخامنئي، فإن هذا الأخير هو الذي طلب من الرئيس الإيراني التسريب أنه هو الذي طلب إعادة التفكير في المسار من جديد. حتى يوم الأحد 11 آب/ أغسطس، دعا العديد من كبار المسؤولين إلى الانتقام، وتحدثت التقارير عن أن الخامنئي أمر بالانتقام، لكنه لم يعلن، هو نفسه، ذلك بصوته، وعلى يبدو، فهو لا يزال متردداً. السبب الأساسي هو أن الاستخبارات الإيرانية تحدثت عن تجمّع الأسطول الأميركي حول إيران ولبنان، وأن إسرائيل تخطط لرد مؤلم. صحيح أن رئيس مجلس الأمن القومي في روسيا سيرغي شويغو قام بزيارة عاجلة لطهران في 5 آب/أغسطس، وتحدثت تقارير عن شحنات من التكنولوجيا الروسية الجديدة المتوجهة إلى إيران للدفاع ضد الطائرات، لكن هناك ضغطاً سياسياً دولياً كبيراً لمنع التصعيد. حتى إن تركيا وروسيا تضغطان للحؤول دون نشوب حرب شاملة. ليس من المؤكد أن الخامنئي كان يريد هجوماً مباشراً على إسرائيل في نيسان/ أبريل الماضي. فالمرشد الأعلى شخص حذِر، ويدرس قراراته بهدوء، وكان يعلم جيداً بأن أميركا ستساعد إسرائيل دفاعياً (وربما أكثر، إذا تفاقمت الأزمة). ومن المحتمل أن يكون اندفع نحو الهجوم المباشر لأنه لا يريد أن يبدو انهزامياً أمام الرئيس السابق "المتطرف" رئيسي، وأمام حلفائه من الحرس الثوري، وحزب " جبهة الصمود القوية" وجبهة بايداري المتطرفة في البرلمان الإيراني. لو لم تقع حادثة المروحية التي أودت بحياة رئيسي ووزير الخارجية "المتطرف"، لربما اندفع الخامنئي إلى شنّ هجوم مباشر على إسرائيل. لكن هذه المرة، لديه رئيس براغماتي ووزير خارجية بالإنابة هو من المقربين منه، ومن أقربائه. لا يوجد في القيادة الإيرانية معتدلون، لكن يوجد متطرفون وشديدو التطرف. المرشد الأعلى نفسه "متطرف" بما فيه الكفاية، لكنه كان يتخوف من الرئيس السابق، ومن تحالفه مع المتشددين المتطرفين في إيران. حتى اليوم، يعتقد كثيرون أن حادثة المروحية التي قُتل فيها رئيسي لم تكن حادثة قط. ما الذي يجري حالياً في طهران؟ حالياً، ليس لدى نظام الملالي مصلحة في نشوب مواجهة كبيرة مع إسرائيل والولايات المتحدة. ويدور الخلاف في الرأي حول مسألة ما إذا كان يجب الرد الآن، وبأيّ قوة.
يتبع

💠 أخبار وتصريحات:
المصدر: يديعوت أحرونوت
مقتل إسرائيلي وإصابة شاب عربي في عملية إطلاق نار في منطقة الأغوار تبنّتها كتائب القسّام قُتل إسرائيلي وأصيب شاب عربي بجروح في عملية إطلاق نار من مركبة مارة، أمس (الأحد)، في الشارع رقم 90 في منطقة الأغوار التابعة للضفة الغربية وتبنّتها كتائب القسّام - الجناح العسكري لحركة "حماس" في الضفة. وأكدت طواقم طبية إسرائيلية مقتل إسرائيلي وإصابة شاب من قرية المقيبلة العربية بجروح وُصفت بأنها طفيفة. وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية رفيعة المستوى إن تقديرات الجيش الإسرائيلي تشير إلى أن عملية إطلاق النار نُفذت من مركبة مارة أقلّت شابَّين في أقل تقدير، واستهدفت مركبات إسرائيلية في موقعَين مختلفَين في المنطقة نفسها. وانسحب منفّذو العملية من المكان، بينما دفع الجيش بتعزيزات عسكرية إلى المنطقة، وشرع في القيام بعمليات بحث وتمشيط، وأغلق حاجزَي تياسير والحمرا العسكريَّين في الأغوار الشمالية. نُفّذت العملية في مفترق مستوطنة "محولا" في منطقة الأغوار، جنوبي مدينة بيت شان في شمال الأغوار. وفي إثر العملية، اقتحمت قوات الجيش الإسرائيلي قريتَي كردلة وبردلة في الأغوار الشمالية. وأجرى رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الجنرال هرتسي هليفي مساء أمس تقييماً للوضع وتحقيقاً أولياً في موقع عملية إطلاق النار، وتوعّد بالقبض على المنفّذين. ورافق هليفي قائد المنطقة العسكرية الوسطى ومندوب عن جهاز الأمن العام ["الشاباك"] وقادة من الشرطة الإسرائيلية وحرس الحدود. وقال هليفي: "إن مهمتنا هي القبض على مثل الذين قاموا بهذه العملية، والوصول إليهم قبل تنفيذ العمليات. ويبدو أن هذه العملية تثبت أننا فشلنا في هذه المهمة. والآن، لا بدّ لنا من إلقاء القبض على الذين قاموا بها، وعلى وجه السرعة".
انتهى المقال

💠 أخبار وتصريحات:
المصدر: معاريف
غالانت: إسرائيل ستردّ على إيران وحلفائها بطريقة لم تعمل بها في الماضي، إذا كان هجومهم غير مسبوق قال وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت إن إسرائيل ستردّ على إيران وحلفائها بطريقة لم تعمل بها في الماضي في منطقة الشرق الأوسط، إذا كان هجومهم [على إسرائيل] غير مسبوق. وجاءت أقوال غالانت هذه في تصريحات أدلى بها إلى وسائل إعلام خلال لقاء عقده مع ضباط وجنود إسرائيليين في قاعدة تابعة للجيش الإسرائيلي في تل هشومير [وسط إسرائيل] أمس (الأحد). وأضاف غالانت: "إن الوضع الأساسي الذي يجب فهمه هو أن دولة إسرائيل تقاتل من أجل وجودها في بيئة معادية. وإذا كان هناك فترات كان فيها هذا الأمر بحاجة إلى شرح أكثر، فالآن، لم يعد هناك حاجة إلى الشرح لأن الجميع بات يفهم هذا الأمر. كما أننا في حرب مستمرة منذ 10 أشهر في 7 جبهات مختلفة، والمفتاح الرئيسي للحفاظ على الأمن هو الناس". وتابع غالانت: "في هذه الأيام، يهدّد أعداؤنا بإيذائنا بطرق لم يسبق لهم أن استخدموها من ذي قبل، ونحن نسمع هذه الرسائل من طرف إيران، ومن طرف حزب الله. ولا بد من أن أقول لأعدائنا جميعاً: عليكم أن تعلموا أن من يُلحق بنا الأذى بطريقة لم يفعلها في الماضي، فمن المرجّح أن يتلقى ضربة بطريقة لم نتصرف بها في الماضي، ولدى الجيش الإسرائيلي قدرة كبيرة على القيام بذلك". وقال غالانت: "آمل بأن يقوموا بالحسابات بشكل جيد، وألّا يصلوا إلى نقطة يجعلوننا نفعل أشياء قد تسبب أضراراً كبيرة، وتزيد في فرصة اندلاع حرب على جبهات إضافية. هذه أشياء لا نريدها، لكن علينا الاستعداد لها، وقد تحدث". وخاطب غالانت جنود الجيش الإسرائيلي قائلاً: "لكم ولنا الحق في الدفاع عن أنفسنا بأنفسنا، وآمل بأن يؤدي عمل الجيش الإسرائيلي إلى تحقيق الأهداف والهدوء، لكن هذا أمر غير مؤكد، ولا يوجد شيء مؤكد. لذلك، علينا الاستعداد كأن الأمور تتجه نحو واقع أكثر تعقيداً. إنها ليست رغبتنا، لكن علينا أن نكون مستعدين لها".
انتهى المقال

💠 أخبار وتصريحات:
المصدر:هآرتس
"حماس" تطالب بتقديم خطة لتنفيذ ما وافقت عليه يوم 2 تموز/يوليو الماضي وإلزام إسرائيل بذلك، بدلاً من جولات مفاوضات، أو مقترحات جديدة طالبت حركة "حماس" الوسطاء في مفاوضات وقف إطلاق النار في قطاع غزة بتقديم خطة لتنفيذ ما وافقت عليه الحركة يوم 2 تموز/يوليو الماضي، استناداً إلى مقترح الرئيس الأميركي جو بايدن، وقرار مجلس الأمن الدولي، وإلزام إسرائيل بذلك، بدلاً من جولات مفاوضات، أو مقترحات جديدة توفر الغطاء للحرب الإسرائيلية على غزة. وجاء في بيان صادر عن حركة "حماس"، أمس (الأحد)، أنها تطالب بذلك من منطلق الحرص والمسؤولية تجاه الشعب الفلسطيني ومصالحه، وأكدت أن الذهاب إلى مزيد من جولات المفاوضات، أو المقترحات الجديدة، من شأنه أن يوفر الغطاء للحرب التي تشنها إسرائيل، وأن يمنحها مزيداً من الوقت لإدامة هذه الحرب. ويأتي الموقف الجديد من "حماس"، بعد أيام على دعوة كلٍّ من قطر ومصر والولايات المتحدة إلى استئناف عاجل للمفاوضات يوم الخميس المقبل 15 آب/ أغسطس الحالي في الدوحة أو القاهرة، لسد كل الفجوات المتبقية، والبدء بتنفيذ الاتفاق من دون أيّ تأخير، مشددةً على أنه حان الوقت لإبرام اتفاق وقف إطلاق النار في غزة وإطلاق سراح المخطوفين الإسرائيليين المحتجزين في غزة. وجددت حركة "حماس" التأكيد أنها حرصت منذ بداية الحرب على إنجاح جهود الوسطاء في مصر وقطر للتوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب، وأكدت دعمها أيّ جهد يحقق ذلك، لكنها في الوقت عينه، أشارت إلى أنه حتى بعد إعلان البيان الثلاثي، أقدمت إسرائيل على ارتكاب عمليات قتل بحق النازحين في مدرسة التابعين في حيّ الدرج في غزة وهم يؤدون صلاة الفجر، أول أمس (السبت). كذلك، شدّد البيان على أن "حماس" خاضت جولات مفاوضات عديدة، وقدمت كل ما يلزم من مرونة وإيجابية من أجل تحقيق أهداف ومصالح الشعب الفلسطيني وحقن دمائه ووقف الحرب عليه، وبما يفتح المجال لعملية تبادُل للأسرى وإغاثة أهل القطاع وعودة النازحين وإعادة إعمار ما دمرته الحرب، وهو ما قابلته إسرائيل بالرفض واستمرار عمليات القتل وتأكيد موقفها أنها غير جادة بشأن وقف دائم لإطلاق النار، وكانت تلك العمليات بمثابة دليل عملي على ذلك. كما أشار البيان إلى أنه على الرغم من تجاوُب حركة "حماس" مع الاتفاق الأخير بتاريخ 2 تموز/يوليو الماضي، فإن إسرائيلّ واجهته بشروط جديدة لم تكن مطروحة طوال عملية التفاوض، وذهبت إلى التصعيد في حربها وارتكاب مزيد من عمليات القتل، وصولاً إلى اغتيال رئيس الحركة إسماعيل هنية، الأمر الذي يؤكد وجود نيات لديها باستمرار الحرب وعدم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.
انتهى المقال

💠 أخبار وتصريحات:
المصدر: هآرتس
إدانات غربية وعربية وإسلامية وأممية للغارة الجوية الإسرائيلية القاتلة على مدرسة الإيواء في غزة، والتي أكدت "حماس" أنها أدت إلى مقتل أكثر من 100 شخص دان العديد من الدبلوماسيين في الغرب ووسطاء محادثات وقف إطلاق النار والعديد من الدول الإسلامية إسرائيل بسبب الغارة الجوية القاتلة على مدرسة الإيواء في غزة، وتحديداً المصلى الذي كان يضم المصلين، في ساعات الفجر الأولى من يوم أمس (السبت)، والتي ادعى الجيش الإسرائيلي أن ما لا يقل عن 20 مسلحاً من "حماس" والجهاد الإسلامي عملوا منها. وقالت وكالة الدفاع المدني التي تديرها حركة "حماس" في قطاع غزة إن أكثر من 100 شخص قُتلوا في هذه الغارة الجوية، ووصفت الحادث بأنه مذبحة مروعة. وفي المقابل، أعرب الجيش الإسرائيلي عن شكوكه الشديدة تجاه هذا الادعاء، وقال إن الأعداد تبدو مبالغاً فيها. وكتب منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيف بوريل على منصة "إكس": "أشعر بالرعب من الصور من مدرسة ’الإيواء‘ في غزة التي أصيبت في غارة إسرائيلية، مع تقارير تتحدث عن عشرات الضحايا الفلسطينيين. لقد تم استهداف 10 مدارس على الأقل في الأسابيع الأخيرة، ولا يوجد ما يبرر هذه المجازر." وقال وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي إن بريطانيا تشعر بالجزع إزاء هذه الغارة الجوية الإسرائيلية الدامية، ودعا إلى وقف فوري لإطلاق النار. وكتب لامي على منصة "إكس": إننا في حاجة إلى وقف فوري لإطلاق النار لحماية المدنيين، وتحرير جميع المخطوفين [الإسرائيليين]، وإنهاء القيود المفروضة على المساعدات." وقالت فرنسا إنها تدين الهجوم بأشد العبارات، وأضافت أنه على مدى عدة أسابيع، تم استهداف المباني المدرسية بصورة متكررة، وهو ما أدى إلى سقوط عدد غير مقبول من الضحايا المدنيين. وقالت مصر إن القتل المتعمد الذي نفذته إسرائيل بحق الفلسطينيين أمس يُظهر أنها تفتقر إلى الإرادة السياسية لإنهاء الحرب في غزة وسط مفاوضات التوصل إلى اتفاق من شأنه أن يؤدي إلى إطلاق سراح المخطوفين الإسرائيليين من طرف "حماس" في مقابل وقف إطلاق النار. وطالبت قطر، التي تتوسط في المحادثات بين إسرائيل و"حماس"، كما مصر، بإجراء تحقيق عاجل بعد الغارة. وقال بيان صادر عن وزارة الخارجية القطرية إن قطر تجدد المطالبة بتحقيق دولي عاجل يتضمن إرسال محققين أمميين مستقلين، لتقصّي الحقائق في استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي المستمر للمدارس ومراكز إيواء النازحين. وقالت وزارة الخارجية اللبنانية إن هذه الضربة أظهرت نية إسرائيل لإطالة أمد الحرب، وحثت السعودية على إنهاء ما وصفتها بأنها مذبحة جماعية في غزة. وقال الناطق بلسان وزارة الخارجية الإيرانية إن الغارة هي دليل على الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في وقت واحد، ودعا الدول الإسلامية إلى اتخاذ إجراءات واسعة النطاق ضد إسرائيل، ودعم المقاومة الفلسطينية. ونددت تركيا بالجريمة الجديدة ضد الإنسانية، وقال بيان صادر عن وزارة الخارجية التركية إن إسرائيل ارتكبت جريمة جديدة ضد الإنسانية بقتلها أكثر من 100 مدني لجأوا إلى إحدى المدارس، واتهمت رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بالرغبة في تخريب مفاوضات وقف إطلاق النار. واتهمت فرانشيسكا ألبانيز، المقررة الخاصة للأمم المتحدة بشأن حالة حقوق الإنسان في المناطق [المحتلة]، إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية في حربها ضد "حماس". وقالت ألبانيز على منصة "إكس": "إن إسرائيل ترتكب إبادة جماعية ضد الفلسطينيين في حي تلو الآخر ومستشفى تلو الآخر ومدرسة تلو الأُخرى ومخيم للاجئين تلو الآخر ومنطقة آمنة تلو الأُخرى."
انتهى المقال

💠 مقالات وتحليلات:
المصدر: معاريف المؤلف: أوريئيل لين
انزلاق إسرائيل إلى حرب إقليمية هو مقامرة كبيرة وخطِرة للغاية إذا كان علينا أن نحدد الأهداف البعيدة المدى لإسرائيل، فإنه يمكن لنا أن نقول ببساطة إنها: القضاء على التنظيمات "الإرهابية" المستعدة لمهاجمتنا فعلاً، وردع الأعداء الذين ليست لنا قدرة على القضاء عليهم، وإقامة علاقات مع دول صديقة وسط العالم الغربي، وأيضاً مع الصين ودول العالم العربي والإسلامي. هكذا يجب أن تكون عموماً السياسة الخارجية لإسرائيل، إنها تبسيطية جداً لكن يمكن استيعابها، لأن الرؤية البعيدة المدى هي التي تبلور سياسة حكيمة. لكن حرب 7 تشرين الأول/أكتوبر عقّدت وضعنا، وجعلت من الصعب تحقيق هذه الأهداف الواضحة. لا شك في أن علينا القضاء على "حماس"، وأنا لا أقصد "حماس" كفكرة، إنما "حماس" كقوة "إرهابية" عسكرية. لكن من أجل تحقيق هذا الهدف، تواجهنا عقبتان معروفتان: تحرير المخطوفين، ومسألة المس بالسكان المدنيين، وخصوصاً الأطفال الذين يسكنون في قطاع غزة، ولا يغير شيئاً إذا كان هؤلاء السكان يؤيدون "حماس" أو أن الحركة تستخدمهم كدروع بشرية. لا يمكن للمس بالسكان المدنيين أن يكون مقبولاً من العالم الواسع من كل الطبقات الاجتماعية طوال الوقت، وهذا يمكن أن يجعلنا نخسر تأييد العالم لنا كلما استمرت الحرب. بالنسبة إلى تحرير المخطوفين، فقد انتهجنا سياسة خاطئة، وقد شدّدت أكثر من مرة في مقالاتي على هذه النقطة. لقد كان وهماً وضع تحرير المخطوفين مع القضاء على "حماس" كهدف مشترك واحد، ومن الواضح أن "حماس" لن تطلق سراح المخطوفين - أقوى سلاح في يدها - إلاّ إذا حققت أهدافاً مهمة من الصفقة، ولن تعيدهم وتتيح القضاء عليها، فالعالم كله، ونحن ضمنه، يتحدث عن صفقة كسبيل وحيد لحل مشكلة المخطوفين. وها نحن بعد مرور 10 أشهر على الكارثة الوطنية، ولا يزال المخطوفون في أسر "حماس"، ولم نتمكن من القضاء عليها. إن العدالة المتأخرة ليست عدالة، كما يقول الشاعر الوطني حاييم بياليك في قصيدته "على المذبحة"؛ وتحرير المخطوفين المحتجزين منذ 10 أشهر في زنزانات "حماس" من دون معرفة متى، ليس تحريراً حقيقياً. منذ البداية، كان يجب أن نضع هدفاً واحداً فقط؛ تحرير المخطوفين، ليس عن طريق صفقة، إنما بواسطة الكفاح المسلح، ولو وضعنا هذا كهدف وحيد وقلنا إننا لن نجري صفقة مع "حماس" ولن نتعامل معها كطرف شرعي، إنما سنخوض ضدها قتالاً لا هوادة فيه حتى إطلاق آخر مخطوف، لأصبح كفاحنا مفهوماً ومقبولاً أكثر في العالم، ولكان في إمكاننا أن نقول للرئيس التركي أردوغان وللآخرين ما يجب قوله: "إذا كنتم تحرصون على السكان الفلسطينيين، أثبتوا صدق نياتكم واحرصوا على إطلاق المخطوفين، وبذلك نكون قد كسرنا النموذج الذي شكّلناه بأيدينا؛ وهو أنه من المفيد والمجدي أن تخطف التنظيمات "الإرهابية" مدنيين أو عسكريين وتجري مفاوضات أمام العالم كله كطرفين متساويين. في مواجهة هذه السياسة الخاطئة في الصراع مع "حماس"، لم نتوقف لإعادة التفكير، وها نحن نواصل الركض قدماً في بلورة سياسة خاطئة أُخرى إزاء إيران. نحن نجر بأيدينا إيران إلى مواجهة مباشرة معنا. صحيح أن إيران تبني وتسلح وتشجع التنظيمات "الإرهابية" على مهاجمتنا، وهي تفعل ذلك بواسطة وكلائها، لكن من الأفضل أن نخوض صراعاً فقط ضد وكلائها، وليس ضد إيران نفسها. إن الصراع المباشر مع إيران يحمل طابعاً مختلفاً تماماً عن الصراع مع وكلائها، إذ لديها اليوم علاقات خاصة مع روسيا التي هي في حاجة إليها في حربها ضد أوكرانيا. ومع إيران تتعاطف دول أُخرى في "محور الشر"، وليس لدى إسرائيل مصلحة ولا قدرة على توسيع الصراع مع الحوثيين ومع حزب الله والحرس الثوري إلى حرب مباشرة مع إيران. إن هذه مقامرة كبيرة وخطِرة جداً، ويتعين علينا مع مرور الوقت تهدئة المواجهات المباشرة مع إيران والسعي لبناء علاقات ودية مع تركيا. إن الإيمان بعدالة طريقنا يمكن أن يعطينا قوة داخلية، لكن هذا يجب ألاّ يحول دون انتهاج سياسية خارجية حكيمة، وهذا لا يعني التخلي عن مبدأ أن من يقتل إسرائيليين لن نسامحه قط وسنلاحقه حتى يدفع حياته ثمناً، لكن هذا سيكون خاضعاً لاعتبارات المكان والزمان. إن فهم مصالح وبنية القوى الفاعلة اليوم في الساحة الدولية هو أكثر تأثيراً من كل مبادئ العدالة والتحركات التي نقرر القيام بها اليوم.
انتهى المقال

💠 مقالات وتحليلات:
المصدر: يديعوت أحرونوت المؤلف :يوئيل غوزنسكي تشاك فرايليخ
الحاجة إلى العمل عبر ائتلاف دولي تُظهر الاستعدادت لرد إيران أو أحد وكلائها مرة أُخرى الحاجة الإسرائيلية إلى ائتلاف للدفاع عنها. وقد شددت العقيدة الأمنية الإسرائيلية التقليدية على الحاجة إلى العمل بصورة مستقلة، لكن طبيعة التهديدات والحروب تغيرت، وتواجه إسرائيل الآن صعوبة في مواجهة التهديدات المتعددة الجبهات التي تقودها إيران بصورة منفردة. وبناء على ذلك، يتعين على إسرائيل استبدال الأسطوانة، وإدراك المصالح الحساسة لدول الائتلاف إذا كانت تنوي أن تستغل بصورة جيدة ميزات العمل عن طريقه. ومن أجل إزالة أي شك، فإن هناك دولاً عربية، وحتى غربية، شريكة في الائتلاف لم تشارك مؤخراً في التحرك المشار إليه. إنما التخوف هو من إيران والحوثيين، وتوجد هناك الرغبة في منعهم من تحقيق إنجاز، وفي المقابل، عدم الوقوف في خط النار، الذي هو الهدف الذي يضعه أعضاء الائتلاف الدولي نصب أعينه. ويواجه العديد من الدول العربية تهديدات تشبه تلك التي تواجهها إسرائيل، وأساساً، تهديد الصواريخ المتعددة والمسيّرات. لكن حتى الدول المجهزة جيداً بوسائل قتالية تتردد في دخول مواجهة مباشرة مع وكلاء إيران، كي لا نقول مع إيران نفسها، وهي تدرك أن ميزان القوى ليس في مصلحتها، ويمكن أن يعكس قوة إيرانية متزايدة مع اقترابها من عتبة النووي. إن الولايات المتحدة وشركاءها في التحالف الدولي ملزمون بالدفاع عن أمن إسرائيل ومنع تعاظم قوة إيران، لكنهم أيضاً يريدون منع التصعيد الذي يلحق الضرر بمصالحهم الاقتصادية والاستراتيجية. وقد أكد الهجوم الإيراني في نيسان/أبريل الماضي، الذي أُحبط بالكامل، أهمية التحرك عبر ائتلاف إقليمي، بل أيضاً ضرورته. ولقد كان الإحباط إلى حد بعيد ثمرة التخطيط والتنفيذ وقيادة القيادة الوسطى الأميركية، ومن دونه، لم يكن في إمكان الأميركيين تجنيد دول عربية قريبة وبعيدة من أجل عمليات الكشف والإنذار والاعتراض. لكن العمل الائتلافي له محدداته وأثمانه؛ فهو أولاً يفرض الأخذ في الحسبان مصالح الشركاء وتنسيقاً كبيراً، ويتطلب وقتاً. بالإضافة إلى ذلك، فإن الدول العربية ليست أكيدة من أن الولايات المتحدة ستهب إلى مساعدتهم كما تساعد إسرائيل، لذلك، فهي تقف موقف المتفرج... ويُضاف إلى ذلك التخوف من الرأي العام العربي من أن تبدو هذه الدول شريكة في ائتلاف دولي معادٍ للفلسطينيين وهدفه الدفاع عن إسرائيل. كما أن تخوف هذه الدول من إيران ووكلائها كبير إلى حد أنها رفضت المشاركة في الائتلاف الدولي الذي أقامه الأميركيون في البحر الأحمر، ولم تصدر عنها إدانات لهجمات الحوثيين. في أي ائتلاف إقليمي – أمني سينشأ، ستكون هناك ركائز سرية دفاعية في طبيعتها، لكن يجب ألاّ نقلل من أهمية هذه المنظومة، فالائتلاف الدفاعي يتيح المجال لتوزيع العبء، ودفاع ممتاز، وردع مسبق، و"عمق استراتيجي" مطلوب. لا مجال بعد اليوم لـ "لا تأخذ في حسابك الأغيار"، وفي إمكان إسرائيل تعزيز التعاون الإقليمي وتحويل الائتلاف بقدر الإمكان إلى ائتلاف دائم، ومن المهم أن تساعد خطوات الائتلاف العمليات الإسرائيلية الهجومية، هذا فقط إذا فهمت إسرائيل جيداً حساسية جيرانها ومنحتهم ونفسها معهم بصورة خاصة أفقاً سياسياً. إن القناة الفلسطينية هي مفتاح التغييرات الإقليمية، وهي التي يمكن أن تمنح الدول العربية البراغماتية، وخصوصاً الخليجية، حرية تحرك أكبر إزاء إسرائيل، وتحويل الائتلاف الأمني إلى منظومة سياسية واقتصادية تغير الواقع.
انتهى المقال

ووفقاً لهذا المسؤول، فقد جاء البيان المشترك نتيجة ضغط الرئيس المصري وأمير قطر من أجل هذه الخطوة، ولم يكن يهدف، بصورة خاصة، إلى إرسال إشارة إلى إيران بشأن هجومها الممكن على إسرائيل. ومع ذلك، فقد أقر المسؤول الأميركي أنه إذا شنت إيران حرباً كبيرة في الشرق الأوسط بهجوم واسع على إسرائيل، وهو ما تهدد به بالتنسيق مع مجموعات أُخرى، فمن الواضح أن ذلك سيعرض، بصورة كبيرة، أي أمل في التوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة للخطر، لأن التركيز الأكبر سينصب على أمور أُخرى. وقال المسؤول أيضاً إن إيران ليس لها الحق في مهاجمة إسرائيل عسكرياً بعد اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"، إسماعيل هنية، في طهران الأسبوع الماضي، والذي نُسب على نطاق واسع إلى إسرائيل، وأوضح أن الولايات المتحدة مستعدة لأي طارئ قائلاً: "لقد نقلنا قدراً هائلاً من القوة العسكرية إلى منطقة الشرق الأوسط، بما في ذلك طائرات ’إف 22‘ التي وصلت قبل عدة ساعات. إننا نبذل كل ما في وسعنا من أجل ردع هجوم كهذا، ودحر أي هجوم إذا حدث، وأيضاً لنُظهر لإيران أن هناك مساراً أفضل من الهجوم العسكري للمضي قدماً هنا." وأشار المسؤول الأميركي إلى أن الرئيس بايدن التقى في المكتب البيضاوي وزير دفاعه، لويد أوستن، لمراجعة الانتشار العسكري الأميركي للمساعدة في الدفاع عن إسرائيل من أي هجوم لإيران. وقال المسؤول أيضاً: "إن عواقب هجوم مباشر كهذا يمكن أن تكون كبيرة للغاية، بما في ذلك بالنسبة إلى إيران نفسها والاقتصاد الإيراني، وهو ما أعرف أن الحكومة الجديدة في طهران تشعر بالقلق الكبير إزاءه."
انتهى المقال

💠 أخبار وتصريحات:
المصدر: يديعوت أحرونوت
تقرير: كيربي: إدارة بايدن لن تسمح للمتطرفين، بما في ذلك في إسرائيل، بدفع المحادثات لوقف إطلاق النار في غزة بعيداً عن مسارها قال الناطق بلسان مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض الأميركي، جون كيربي، إن إدارة الرئيس جو بايدن لن تسمح للمتطرفين، بما في ذلك في إسرائيل، بدفع المحادثات لوقف إطلاق النار وإطلاق المخطوفين الإسرائيليين في غزة بعيداً عن مسارها، واتهم وزير المال الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، بتقديم ادعاءات كاذبة. وقال كيربي في سياق مؤتمر صحافي عقده في واشنطن أول أمس (الجمعة)، إن مزاعم سموتريتش أن اتفاق وقف إطلاق النار سيكون بمثابة استسلام لحركة "حماس" أو أنه لا ينبغي تبادل المخطوفين الإسرائيليين بأسرى فلسطينيين خاطئة تماماً، وقال إن الوزير اليميني المتطرف يضلل الجمهور الإسرائيلي. وأضاف كيربي أنه ينبغي على سموتريتش أن يخجل من نفسه لتشكيكه في نيات الرئيس الأميركي، جو بايدن، مضيفاً أن فكرة أن يدعم بايدن صفقة تترك أمن إسرائيل في خطر هي فكرة خاطئة من الناحية الواقعية، وهذا مشين وسخيف. واتهم كيربي سموتريتش بأنه يعرض المخطوفين الإسرائيليين والأميركيين، الذين من المنتظر أن يتم إطلاقهم في إطار الصفقة، للخطر، في موقف يتعارض مع مصالح الأمن القومي لإسرائيل في هذه المرحلة الحرجة من الحرب. وقال: "إنه [سموتريتش] يقول ذلك بينما يوجه الرئيس بايدن في الواقع الجيش الأميركي إلى الشرق الأوسط للدفاع مباشرةً عن إسرائيل ضد أي هجوم ممكن من طرف إيران أو غيرها من الجماعات ’الإرهابية‘ المدعومة من إيران." ويُذكر أن الولايات المتحدة وحلفاءها يحاولون منذ أشهر التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في مقابل إطلاق المخطوفين، لكنهم يواجهون باستمرار عقبات من جانب إسرائيل و"حماس". ويعتقد المسؤولون الأميركيون أن الاقتراح الأخير هو الأقرب الذي وصل فيه الطرفان نحو التوصل إلى اتفاق لإطلاق النساء والمرضى وكبار السن الذين تحتجزهم "حماس" في غزة منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 في مقابل وقف إطلاق النار لمدة 6 أسابيع على الأقل، وهي المرحلة الأولى في اتفاق من ثلاث مراحل لإنهاء الحرب. وقال كيربي للصحافيين: "إننا نريد التوصل إلى اتفاق. ونعتقد أنه من الممكن القيام بذلك، لكن الأمر سيتطلب بعض القيادة من جميع الأطراف هنا وبعض التنازلات." وكان زعماء الولايات المتحدة ومصر وقطر قد دعوا في بيان مشترك صادر عنهم يوم الخميس الماضي إسرائيل و"حماس" إلى الاجتماع لإجراء مفاوضات يوم 15 آب/أغسطس الحالي لإتمام اتفاق وقف إطلاق النار في غزة وإطلاق سراح المخطوفين. وندد الوزير سموتريتش بالاقتراح، وقال إنه يوجِد تناظراً وهمياً بين المخطوفين الإسرائيليين و"’الإرهابيين‘ الذين يقتلون اليهود" والذين سيتم الإفراج عنهم. وأضاف سموتريتش: "إن الوقت ليس مناسباً مطلقاً لفخ خطِر حيث يملي ’الوسطاء‘ ’صيغة‘ ويفرضون علينا صفقة استسلامية من شأنها أن تهدر الدماء التي أرقناها في هذه الحرب العادلة." وقال ديوان رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، إن وفداً إسرائيلياً سيحضر مفاوضات وقف إطلاق النار في مقابل الإفراج عن المخطوفين مع حركة "حماس" يوم 15 آب/أغسطس. وجاء في البيان الذي وقعه الرئيس الأميركي، جو بايدن، والرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، وأمير قطر، تميم بن حمد آل ثاني، ما يلي: "لقد حان الوقت لتقديم الإغاثة الفورية إلى سكان غزة الذين طالت معاناتهم، والمخطوفين الذين طالت معاناتهم ومعاناة أسرهم." وقال البيان: "ليس هناك مزيد من الوقت لإضاعته، ولا أعذار من أي طرف لمزيد من التأخير. لقد حان الوقت لإطلاق سراح المخطوفين وبدء وقف إطلاق النار وتنفيذ هذا الاتفاق. وكوسطاء، إذا لزم الأمر، نحن على استعداد لتقديم اقتراح تقريبي نهائي يحل مسائل تنفيذ الاتفاق المتبقية بطريقة تلبي توقعات جميع الأطراف." ودعا البيان إسرائيل و"حماس" إلى استئناف المحادثات يوم الخميس المقبل، إمّا في القاهرة، وإمّا في الدوحة للتوصل إلى التفاصيل النهائية والبدء في تنفيذ الاتفاق من دون مزيد من التأخير. وكما ذكرنا، فإنه سرعان ما أكد ديوان رئاسة الحكومة الإسرائيلية أن المفاوضين الإسرائيليين سيشاركون في محادثات 15 آب/أغسطس. وفي رد مقتضب على البيان المشترك للوسطاء، قال ديوان نتنياهو إن الوفد سيسافر إلى أي مكان يتم تحديده من أجل وضع اللمسات النهائية على تفاصيل تنفيذ الاتفاق الإطاري. ولم يصدر رد فوري عن حركة "حماس". وأوضح مسؤول كبير في إدارة بايدن أن إشارة البيان المشترك الصادر عن الولايات المتحدة ومصر وقطر إلى هدف مفاوضات الخميس المقبل، وهو سد الفجوات المتبقية، لا تعني أن الاتفاق سيكون جاهزاً للتوقيع يوم الخميس. وقال: "لا يزال هناك قدر كبير من العمل الذي يتعين القيام به، لكننا نعتقد أن ما تبقّى يمكن سده. ويوم الخميس لن يشهد سوى استئناف للمحادثات، وليس الانتهاء منها."
يتبع

💠 مقالات وتحليلات:
المصدر: هآرتس المؤلف: غدعون ليفي
لقد اصطفوا للصلاة ثم ذُبحوا، كما حدث في زمن غولدشتاين، لكن المجزرة نُفذت هذه المرة بيد الجيش ها هو ذا الأمر يحدث مرة أُخرى "من دون قصد"، ومجدداً: "هذه ليست إبادة جماعية"، ولا بأي صورة. فالإبادة الجماعية، كما نعلم جميعاً، شرطها توفُر النية لتنفيذها، لا عدد الضحايا المرعب، ونحن نعلم طبعاً أنه لم تكن هناك أي نية لتنفيذ مجزرة جماعية. أمّا حينما "قتل" حزب الله، قبل نحو أسبوعين، 12 طفلاً في مجدل شمس، تنادت إسرائيل ثم صرخت: "هذه ’مجزرة‘ وهذا ’قتل‘ وهذه ’وحشية"، فهل افترض أي شخص في إسرائيل أن حزب الله نوى فعلاً قتل 12 طفلاً درزياً في الجولان المحتل؟ لكن مسألة النيات لا تُطرح أبداً فيما يتعلق بأفعال حزب الله، إذ إن الافتراض هو أن نياته قاتلة دائماً...، أمّا الجيش الإسرائيلي، فهو قصة أُخرى تماماً؛ فهو يتمتع بطهارة السلاح، وهو غير قاتل، لكن قتلى الأمس في مدرسة التابعين في مدينة غزة قُتلوا تماماً كما قُتل أطفال مجدل شمس في ملعبهم، وتهمة القتل مماثلة بين الحالتين. في الأيام العشرة الأخيرة، قصف الجيش الإسرائيلي ثماني مدارس، وقتل في كل منها العشرات من النازحين. وصباح أمس، بلغ القتل ذروته، إذ قُتل نحو 100 شخص كانوا قد نهضوا لأداء صلاة الفجر في المسجد المجاور للمدرسة. وكان بعض القتلى قد فروا إلى هناك قبل فترة وجيزة من ملجئهم السابق، بعدما تم قصفه أيضاً، وبعضهم فقد أجزاءً من عائلاتهم، والآن مُحيت العائلات من السجل المدني بالكامل. كانت الصور المبثوثة على قناة "الجزيرة" مروعة؛ فتيات يصرخن عند رؤية جثث آبائهن، وبطانيات من البلاستيك ملونة داخلها أشلاء مجمعة من بشر عديدين. لقد استيقظ هؤلاء الأشخاص للصلاة وذُبحوا، كما حدث في حالة باروخ غولدشتاين [المستوطن الإسرائيلي الذي نفذ مجزرة الحرم الإبراهيمي الشريف في الخليل سنة 1994]، لكن عدد الضحايا هذه المرة كان يناهز الضعف، ومَن قتلهم كان الجيش الإسرائيلي. وكالعادة أصدر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي بياناته التي لم يعد أحد في العالم يصدقها: " لقد تم اتخاذ العديد من الإجراءات، قبل الهجوم، لتقليل إمكان إصابة المدنيين، بما يشمل استخدام ذخائر دقيقة، ووسائل التنبؤ والمعلومات الاستخباراتية." فإذا كان 100 شخص قد قُتلوا بعد استخدام كل هذه الوسائل المبهرة التي اتخذها الجيش الإسرائيلي، فتخيلوا كم كان عدد الذين سيُقتلون لو لم يتخذ هذه الإجراءات والوسائل. كما أن محاولة ادعاء أن "الفلسطينيين يبالغون في الأرقام" لأن "حماس" تسيطر على وزارة الصحة الفلسطينية، هي محاولات بائسة؛ فوزارة الصحة في إسرائيل يسيطر عليها حزب شاس، فما الفارق بينهما؟ هذا ناهيك بأن الجيش لم يتمكن أبداً من دحض بيانات وزارة الصحة الفلسطينية بصورة كبيرة. هذه السخافات لم يعد يمكن تصديقها، وخصوصاً عندما تكون هذه هي المدرسة الثامنة التي يتم قصفها خلال عشرة أيام، ناهيك بأن القصص التي تتحدث عن وجود مقرات "حماس" في المدارس باتت صعبة التصديق، فالجيش لم يقدم حتى الآن دليلاً قوياً واحداً على وجود مقر في المدارس الثمانية التي تم قصفها، وهذا طبعاً أمر غير مهم بالنسبة إلى الإسرائيليين، فهم يبررون كل شيء مسبقاً، وكل ما يحدث في غزة أخلاقي، لكن أحداً سواهم غير مقتنع بذلك حتى الآن. نحن نقول هذا ونحن نؤكد أنه حتى لو كان هناك "مقر" لقيادة "حماس"، وهو مصطلح غامض، فلا توجد أي مبررات لقتل عشرات النازحين العزل الفقراء الخائفين والمذعورين، بمن فيهم كثير من الأطفال. وليس كل "مقر" (يكون ذاك "المقر" أحياناً مبنى يختبئ فيه شرطي من حكومة "حماس") يستحق أن تنفَذ فيه مجزرة جماعية. في الواقع، لا مبرر أبداً لذلك، وحينما يحدث ذلك ثماني مرات في عشرة أيام، فمن الواضح أن هناك سياسة متعمدة هنا لارتكاب جرائم الحرب. إن إمكان وصول هذه الحرب الأكثر عبثية وإجرامية في تاريخ إسرائيل، إلى نهايتها، يدفع الحكومة والجيش (فهذه الجرائم معلقة بناصية الجيش) إلى بذل مزيد من الجهود لقتل أكبر عدد ممكن من دون تمييز، ومن دون كابح. ثمانية مدارس في عشرة أيام هي مبرر لتقديم الالتماس العاجل إلى محكمة لاهاي، ولم يولد بعد رجل القانون الذي يمكنه تفنيد تهم كهذه عن بلد. في سنة 1996، في عملية "عناقيد الغضب" في لبنان، قتل الجيش الإسرائيلي 100 نازح ونازحة، لجأوا إلى ملجأ تابع للأمم المتحدة في قرية قانا. وفي ذلك الوقت أيضاً، حاولت إسرائيل الإنكار وتكرار الأعذار، وبعد بضعة أيام، اضطرت إلى إنهاء العملية. ومع الأسف، فإن جريمة القتل التي حدثت أمس لن تؤدي إلى نتيجة مشابهة، فإسرائيل أصبحت دولة أُخرى، وجيشها كذلك؛ فقد أصبحت قلوب هؤلاء قاسية ومتحجرة، كما هي قلوب معظم الإسرائيليين.
انتهى المقال

💠 مقالات وتحليلات:
عيران عتيصيون، النائب السابق لرئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي
الولايات المتحدة تروج لـ "الصفقة التي ستعزز الصفقة" يبدو أن الإدارة الأمريكية أدركت، متأخرة كثيراً، أن عليها أن تزيد بشكل كبير من سياسة الجزرة والعصا على الاطراف، من أجل التوصل إلى اتفاق لإطلاق سراح الاسرى وإنهاء الحرب. لقد استهانوا بنتنياهو، ولم يفهموا إلى أي مدى كان مستعداً للذهاب لإفشال الصفقة، وإلى أي مدى كان قريباً من توريطهم في حرب إقليمية قبل ثلاثة أشهر من الانتخابات. وقرروا زيادة الضغط عليه، ومضاعفة الجهود لمنع نشوب حرب إقليمية. لقد أعلنوا عن اجتماع يوم 15/8 ويقومون ببناء التوقعات.  إنهم يزيدون من لهجتهم ضد سموتريتش "قتل الاسرى"، ويتخلون عن نية فرض عقوبات على "نتساح يهودا" (جزرة لجالانت)، ويكثفون اللهجات ويطالبون بـ "صفقة الآن"، ويضعون القضية في أولوية قصوى ، وأيضًا استجابة للضغوط التي يمارسها الفلسطينيون المؤيدون بصوت عالٍ في المعسكر الديمقراطي.  وهم يضعون 3.5 مليار دولار أخرى على الطاولة لكي تتمكن إسرائيل من شراء الأسلحة. بالإضافة إلى ذلك، فإنهم يقومون بحملة من التحركات والرسائل للإيرانيين، وذلك أيضًا لأن تأثير إيران على القدرة على التوصل إلى اتفاق زاد بعد اغتيال هنية  كما أن هذا التأثير زاد لأن لديها الآن "مبرراً" للانتقام، الأمر الذي قد يؤدي إلى حرب إقليمية.  ولكن أيضًا لأن تأثيرها على حماس ازداد، مع خروج  هنية من الصورة، وتحول السنوار إلى "الزعيم الأعلى". تلوح الإدارة بعصا الردع العسكري ضد إيران، وتنقل قوات كبيرة إلى المنطقة، وتسمح ببيع أسلحة هجومية إلى المملكة العربية السعودية.  لكنها تعد أيضاً بجزرة: تخفيف الرد الإيراني سيجلب "حسن النية" من جانب الولايات المتحدة في مجموعة متنوعة من المجالات، وربما أيضاً في مجال التوصل إلى اتفاق نووي جديد. الاتصالات بين الولايات المتحدة وإيران تكاد تكون مخفية تماما عن الأنظار، لكنها مهمة وتؤثر بشكل كبير على الوضع. لكن خلاصة القول – رغم كل هذا – أن الإدارة لا تزال مقومة بأقل من قيمتها الحقيقية في مواجهة نتنياهو.  وطالما تركوا له ما تبقى من خيار لعرقلة الصفقة، فلن يكون هناك أي اتفاق.  والآن لديه أكثر من هذا الاختلاف.  ولم يعد في مناطق "الخطر المحسوب"  وهو في مناطق "فلتحترق البلاد وتحترق المنطقة بأكملها". ويتعين على الولايات المتحدة أن تخلع كل قفازاتها، وأن ترغم نتنياهو والحكومة على التوقيع. فالوقت ينفد بالنسبة للاسرى وأصبح خطر نشوب حرب إقليمية أعلى من أي وقت مضى. ينبغي على بايدن أن يفعل ما فعله أيزنهاور مع بن غوريون في عام 56، وريغان مع بيغن في عام 82، وبوش الأب مع شامير في عام 91 - وهو تهديد صريح و"عرض" لا يمكن رفضه. هذه هي المصلحة الإسرائيلية، وهذه هي المصلحة الأميركية.  من بين جميع اللاعبين، فقط نتنياهو والسنوار مهتمان بحرب إقليمية.  يجب فرض الصفقة على كل منهما،  لمصلحة جميع الأطراف، في المنطقة وخارجها.
انتهى المقال

💠 مقالات وتحليلات:
الدكتور شاي هار تسفي
الفخ الأردني تعكس الزيارة غير العادية التي قام بها وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي إلى إيران، الفخ الذي وقعت فيه العائلة المالكة منذ اندلاع حرب على غزة، بل وأكثر من ذلك، منذ الهجوم الإيراني على إسرائيل قبل نحو أربعة أشهر. وكانت آخر مرة قام فيها مسؤول أردني رفيع المستوى بزيارة رسمية إلى إيران عام 2004، خلال زيارة قام بها رئيس الوزراء آنذاك فيصل الفايز. وكان الملك عبد الله نفسه قد زار إيران عام 2003. ومن الناحية الرمزية، حتى في حفل تتويج الرئيس الإيراني القادم قبل نحو أسبوعين، تجنب الأردن إرسال ممثل من أعلى النظام. وتعكس زيارة الصفدي محاولات الأردن المناورة بين الانضمام إلى المعسكر الموالي لأميركا وضرورة التعامل مع التهديدات الخارجية والداخلية التي تهدد استقرار النظام. ومن الممكن أيضاً أن يكون هناك غرض آخر هو نقل رسائل من الولايات المتحدة وأطراف أخرى بشأن العواقب الإقليمية وإيران نفسها إذا قررت مهاجمة إسرائيل، بل إن الصفدي ادعى أن الأردن لن يسمح لأي دولة في محاولة لإظهار الحياد لاستخدام مجالها الجوي في العمليات العسكرية. وفي الأشهر الأخيرة، حدث تصعيد آخر في العداء بين الأردن وإيران. ويرجع ذلك، من بين أمور أخرى، إلى ما يُنظر إليه في طهران على أنه نشاط أردني للحد من الهجوم الصاروخي والطائرات بدون طيار على إسرائيل. ومن المهم الإشارة إلى أن العداء بين البلدين له جذور تاريخية عميقة، وكان الملك عبد الله هو من صاغه واستخدمت عبارة "الهلال الشيعي" منذ نحو عقدين من الزمن، بهدف التحذير من أطماع إيران في الاستيلاء على الشرق الاوسط. منذ اندلاع الحرب، اضطرت العائلة المالكة الأردنية إلى التعامل مع الضغوط الداخلية المتزايدة ومظاهرات الدعم لحماس وضد إسرائيل في جميع أنحاء المملكة. وفي محاولة لتخفيف حدة الاحتجاجات، يقوم ينشر أخبار الصباح، وينتقد إسرائيل بشدة، بل ويدعي أنها ترتكب جرائم حرب ضد سكان غزة. ويبرز الصفدي نفسه كزعيم للخط المتشدد، وهو يوجه أشد الانتقادات لإسرائيل، وفي الوقت نفسه، يسلط النظام الضوء على المساعدات الإنسانية التي يقدمها لسكان قطاع غزة. وفي الوقت نفسه، هناك جهود متزايدة من جانب إيران ووكلائها لتقويض الاستقرار الداخلي واستغلال الاردن لتهريب الأسلحة إلى الضفة الغربية وينظر المحور الراديكالي إلى الأردن على أنه نقطة الضعف الناعمة للمعسكر الموالي لأميركا في المنطقة، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى حقيقة أن أكثر من 50% من سكانه هم من أصل فلسطيني، والصعوبات الاقتصادية والاجتماعية الحادة في المملكة. ولذلك، فإن تحدي النظام الأردني، في نظر عناصر المحور، يخدم مصالح استراتيجية واسعة في المعركة على طابع المنطقة وفي الصراع مع إسرائيل. وفي نظر الولايات المتحدة، يعتبر الأردن شريكاً مهماً في المعسكر الموالي لأميركا في المنطقة وفي التحالف العربي والدولي ضد المحور الإيراني. وليس من قبيل الصدفة أن تكون هناك اتصالات مكثفة في الأيام الأخيرة بين البلدين على رأس النظام الأردني والحكومة الأمريكية، يمكن رؤية تعبير عن أهمية الأردن في القرار الذي اتخذه الناتو قبل بضعة أسابيع بفتح أول مكتب اتصال في الشرق الأوسط على أراضي المملكة تلعب دورًا مركزيًا في رؤية الرئيس بايدن للشرق الأوسط. على سبيل المثال، من المفترض أن يمر الممر الاقتصادي من الهند إلى أوروبا عبر أراضي المملكة. ومن وجهة النظر الإسرائيلية، يبدو مما لا جدال فيه أن الأردن يشكل ركيزة أساسية في الأمن القومي الإسرائيلي والجبهة الأمنية الشرقية. وفي ضوء ذلك، وعلى خلفية التهديدات التي يتعرض لها استقرار النظام، يتعين على الحكومة الإسرائيلية أن تقدم للبيت الملكي المساعدة اللازمة لتعزيزه والحفاظ على حكمه. وذلك خاصة فيما يتعلق بنقل الكميات اللازمة من المياه إلى المملكة لفترة طويلة. وفي الوقت نفسه، عليها تجنب التحركات المتحدية والأحادية، خاصة في الأماكن المقدسة في القدس، والتي يمكن أن تضر بمكانة الملك وشرعيته كحارس للأماكن المقدسة. خلاصة القول هي أن الحرب المتعددة الساحات التي تخوضها إسرائيل منذ عشرة أشهر، تتطلب من الحكومة الإسرائيلية أن تلجأ إلى الحكمة السياسية، إلى جانب النشاط العسكري، كجزء من القوة الاستراتيجية الشاملة والمتعددة الأبعاد للبلاد. وفي هذا الإطار عليها العمل على تعميق التحالف الإقليمي مع الدول العربية المعتدلة، بما فيها الأردن، كأحد السبل الأساسية لمحاربة رأس الثعبان الإيراني.
انتهى المقال

💠 مقالات وتحليلات:
الكاتب: باراك رفيد المصدر: والا العبري
قطار جوي يضم كبار المسؤولين الأمريكيين يصل إلى المنطقة قبل مفاوضات القمة بشأن صفقة الأسرى تستعد الولايات المتحدة لأسبوع دراماتيكي من الجهود الدبلوماسية لمنع الحرب في المنطقة والتوصل إلى اتفاق الأسرى ووقف إطلاق النار في غزة. وسيصل مستشار بايدن بريت ماكغورك إلى القاهرة لوضع اللمسات الأخيرة على الترتيبات الأمنية على الحدود مع غزة ويعتزم بلينكين أيضًا الوصول إلى المنطقة هذا الأسبوع وسيحضر رئيس وكالة المخابرات المركزية بيرنز المفاوضات يوم الخميس. أهمية التحركات ستوضح نتائج الأسبوع المقبل ما إذا كان الشرق الأوسط سوف يغرق أكثر فأكثر في أزمة وحرب مستمرة ومتوسعة، أو ما إذا كان سيحدث، للمرة الأولى منذ 7 تشرين الأول (أكتوبر)، تغيير ملموس، ويمكن أن تشكل النتيجة إرث الرئيس بايدن. ومن المقرر أن يركز مسؤولون أميركيون وقطريون ومصريون كبار في الأيام المقبلة على محاولة سد الفجوات المتبقية بين إسرائيل وحماس، استعدادا للجولة الأخيرة من المفاوضات بين الطرفين، والتي ستعقد في 15 أغسطس المقبل. وقال مسؤولون إسرائيليون إن محادثات الخميس هي "الفرصة الأخيرة" للتوصل إلى اتفاق لإطلاق سراح الأسرى الذين تحتجزهم حماس، مقابل وقف مؤقت لإطلاق النار في غزة. وفي الوقت نفسه، تضغط الولايات المتحدة وحلفاؤها على إيران وحزب الله حتى لا يردوا على الاغتيالات التي نفذها العدو في بيروت وطهران. وتضع الولايات المتحدة وإسرائيل وبريطانيا وفرنسا والعديد من الدول العربية استعداداتها لصد مثل هذه الهجمات إذا فشلت الدبلوماسية. ولا تزال الولايات المتحدة وإسرائيل ليس لديهما فكرة واضحة عن موعد حدوث مثل هذا الهجوم، لكن التقييم العام هو أن حزب الله من المرجح أن يهاجم أولاً، ربما في اليومين المقبلين، كما قال اثنان من كبار المسؤولين الأميركيين ومسؤول إسرائيلي. وراء الكواليس عقد مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض، جيك سوليفان، اجتماعا عبر تطبيق Zoom، الجمعة، مع عائلات الأسرى الأمريكيين الثمانية المحتجزين في غزة، وأطلعهم على الجولة الحاسمة من المفاوضات التي ستعقد الخميس في القاهرة أو الدوحة، بحسب مصدرين مطلعين. وقالت المصادر إن سوليفان أبلغ العائلات أن بايدن وفريقه يضغطون من أجل التوصل إلى اتفاق لإعادة الأسرى إلى الوطن والتوصل إلى وقف إطلاق النار في غزة، ولكن أيضًا لأنهم يعتقدون أن الاتفاق يمكن أن يمنع حربًا إقليمية. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جون كيربي للصحفيين يوم الجمعة إنه من الضروري التوصل إلى اتفاق لأنه "في كل يوم يمر تصبح حياة الاسرى في خطر أكبر وتستمر المعاناة في غزة". وقال كيربي إن إسرائيل وحماس غيرتا تفاصيل الاتفاق المقترح وأضافتا متطلبات: "سيتطلب الأمر تنازلات وقيادة من الجانبين". صورة الوضع وقال مسؤولون أميركيون إنه من المتوقع أن يصل كبير مستشاري الرئيس بايدن لشؤون الشرق الأوسط، بريت ماكغورك، إلى القاهرة بداية الأسبوع لتلخيص بعض القضايا الأمنية المتعلقة بصفقة الاسرى قبل قمة المفاوضات المقرر عقدها الخميس. قال مسؤولون أمريكيون كبار إن الترتيبات الأمنية تركز على نظام مشترك لمنع تهريب الأسلحة من مصر إلى غزة، واتفاق على إعادة فتح معبر رفح، لمحاولة التوصل إلى اتفاق مع إسرائيل ومصر بشأن الترتيبات الأمنية على الحدود بين مصر وغزة، وفقا لكبار المسؤولين الإسرائيليين والأمريكيين. إن إتمام هذه الترتيبات الأمنية أمر بالغ الأهمية لصفقة الاسرى ووقف إطلاق النار. لكن مسؤولين أميركيين كبار قالوا إن رحلة ماكغورك متوقفة على ما إذا كان حزب الله وإيران سيهاجمان إسرائيل وما إذا كان ذلك سيؤدي إلى تصعيد أوسع نطاقا. ومن المتوقع أن يقود رئيس وكالة المخابرات المركزية بيل بيرنز الفريق الأمريكي في المفاوضات ويسافر إلى المنطقة يوم الخميس. وقال مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون إن وزير الخارجية أنتوني بلينكن أبلغ وزير الجيش يوآف غالانت يوم الجمعة أنه يفكر في السفر إلى المنطقة الأسبوع المقبل للانضمام إلى الجهود المبذولة للتوصل إلى اتفاق ومنع التصعيد. لكن رحلة بلينكن تعتمد أيضا على الوضع في المنطقة خلال الأيام القليلة المقبلة. إذا حدث تصعيد كبير، فإن احتمالية حدوثه ستنخفض. ماذا يقولون أشارت إيران يوم الجمعة إلى أن الجهود المتجددة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة ستؤثر على عملية صنع القرار بشأن أي هجوم قد تفكر في تنفيذه ضد إسرائيل. وقال بيان صادر عن السفارة الإيرانية لدى الأمم المتحدة "أولويتنا هي التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار في غزة. ونأمل أن يكون توقيت وطبيعة ردنا بطريقة لا تضر بذلك".
انتهى المقال

واليوم الذي ستقوم فيه هذه الميليشيات باستعمال السلاح الذي حصلوا عليه لطردنا نحن- اليساريون، المتعاونون مع "حماس" ورجال "الشاباك" والأجهزة الأمنية. في نظر جزء من المحرضين، هؤلاء الخونة تحدثوا مع يحيى السنوار، ونسقوا معه الهجوم القاتل الذي نفّذته "حماس" يوم 7 تشرين الأول/أكتوبر. هذا التحريض الذي تنشره حسابات وهمية، والداعمون لنتنياهو يعيدون نشره ونفث السم الذي نعرف مصدره. وإذا كان هذا ليس كافياً، فيوجد في الجيش اليوم وحدات كاملة تضع لنفسها قواعد مختلفة عن تلك المتعارف عليها، والتي كبرنا عليها، وكانت السمة المعروفة "الأخلاقية" لدولة إسرائيل. المثال الأفضل رأيناه في "سديه تيمان"، وقضية "أليؤور آزريا" التي سببت احتجاجات كبيرة في إسرائيل، ومنذ ذلك الوقت، في سنة 2016، شعر جزء كبير منا بالاستغراب حيال الدعم الذي حصل عليه آزاريا من فئات واسعة من المنظومة السياسية، وأيضاً من أجهزة الأمن والوحدات المقاتلة. قضية "سديه تيمان" خطِرة، أكثر كثيراً من قضية آزريا. هنا لا يدور الحديث حول جندي شاب لا يفكر بشكل جيد، وتصرّف بطريقة عفوية، وفقد السيطرة على نفسه، بل حول مجموعة كبيرة من الأشخاص الناضجين، جنود في جيش الاحتياط. ماذا حدث هناك؟ لا نعرف، وأتخوف من ألّا نعرف قط في المستقبل أيضاً. للأسف، مجموعة المشاغبين الذين يستمعون إلى توجيهات إيتمار بن غفير وزملائه من حزب "قوة يهودية"، أو حزب "الليكود"، أو أحزاب أُخرى في الائتلاف، ليسوا فقط أعضاء كنيست، أو "شبيبة تلال"، بل أيضاً هم أفراد شرطة ومحققون، ومن غير المؤكد أنهم يقومون بدورهم، بحسب القانون، و يكشفون ما يجب الكشف عنه. ففي نهاية المطاف، بالنسبة إليهم، فإن أسرى "النخبة" هم" قتَلة" ؛ وعندما يتعلق الأمر بهم، فإن قواعد الأخلاق والمعايير المطبقة في التحقيق، أو منع الاعتداء الجنسي على المعتقلين، لا تنطبق عليهم. إذا كان من الممكن ضرب فلسطينيين أبرياء في الضفة وإلحاق الضرر بهم، وعندما يتجاهل الجيش والشرطة ذلك- إذاً، فما الذي يمنع الاعتداء على أسير كان له علاقة بيوم السبت الأسود في 7 تشرين الأول/أكتوبر، حتى لو كان مرمياً داخل الزنزانة من دون أيّ قدرة؟ لمذا يُمنع الجنود من ارتكاب أفعال مشابهة لِما فعلوه بنا؟ اليوم الذي سيطلب فيه الجنود من الوزير عميحاي إلياهو، أو "المقاتل" تسفي سوكوت، الحضور عندما يتلقون أوامر لا تتماشى مع ما يؤمنون به ليس بعيداً. على سبيل المثال، أمر إخلاء مستوطنة غير قانونية، أو السماح لقافلة مساعدات إنسانية بالوصول إلى المجتمع الفلسطيني الذي يحتاج إليها بشكل عاجل في غزة. أنا أعلم أن ما أكتبه يمكن أن يبدو مبالغاً فيه. لكن، هل نحن فعلاً قريبون من واقع حرب أهلية ومواجهة عنيفة بين الجماعة المسيانية وبين فئة أُخرى مهمة ومركزية في المجتمع الإسرائيلي؟ هل سيكون من الممكن أن يهاجم "شبيبة التلال" و"المشاغبون" من الضفة الذين يهاجمون الجنود، ويحاولون منعهم من القيام بواجبهم، ومنع العنف، بتوجيه بندقية في اتجاه مواطنين يمثلون قيماً مختلفة، وفي الأساس رؤية مختلفة للعالم؟ هل يمكن أن يُلحق "شبيبة التلال" الضرر بهؤلاء الذين يستعدون للانسحاب من الضفة، ومن ضمنهم أنا؟ وهل يوجد أيّ احتمال لأن يفهموا أنه لا مفرّ من التنازل عن أراضٍ في الضفة من أجل التوصل إلى تسوية تقودنا في نهاية المطاف إلى الحديث عن السلام والمصالحة والحياة، من دون حرب وسفك دماء وقمع شعب آخر؟ لا يمكن الفصل ما بين سلوك المخلّين بالنظام من المستوطنين، ومَن يلتحق بهم من أماكن أُخرى، عن لهجة ونمط حديث القيادة السياسية، وفي الأساس العنف وقسوة القلب التي يتعامل بها رئيس الحكومة مع القيادتين الأمنية والعسكرية. مَن يصف رئيس هيئة الأركان ورئيس "الموساد" ورئيس "الشاباك" والمقاتلين في الاستخبارات والطيارين في سلاح الجو بأنهم ضعفاء، ولا يملكون القدرة، أو الاستعداد لقتال "حماس" والضغط على يحيى السنوار- فإنه يلهم المخلّين بالنظام من "شبيبة التلال"، ويمنحهم الدعم الأخلاقي، ويسمح لهم بالقيام بخطوة إضافية. إنه يشجعهم على التفكير في أن هؤلاء الأشخاص هم فعلاً ضعفاء وجبناء ومستعدون للضغط على نتنياهو، وليس على السنوار، ويتعاونون مع الأعداء، ومن المسموح التعامل بعنف معهم، ومع مَن يدعمهم. دولة إسرائيل تقاتل بشجاعة مَن يريدون قتلها من الخارج. أنا لا أستهتر بتهديد أمنها وسلامتها. كثيرون من المقاتلين الشجعان يعتمرون القلنسوة المنسوجة، ومن المستوطنات، وكثيرون منهم أيضاً من "إخوة في السلاح". جميعهم يشاركون في المعارك، وفي جميع الألوية والجبهات. إلّا إن الخطر في الحرب الحالية لا يبدو من إيران، ولا من حزب الله، ولا من "حماس"، ولا من الحوثيين. إنه ينمو من الداخل. لا مفرّ من الاعتراف بذلك، والتجهز للصراع الأكبر من أجل الدفاع عن حياتنا.
انتهى المقال

💠 مقالات وتحليلات:
المصدر: هآرتس المؤلف: إيهود أولمرت
اختراق معسكر "سديه تيمان" هو مجرد مقدمة للخطر الداخلي الكبير الذي نواجهه تشهد إسرائيل في هذه الأيام حرباً متعددة الجبهات. نحن في مواجهة عنيفة مع حزب الله في الشمال منذ 10 أشهر. 80 ألفاً من سكان الشمال تركوا منازلهم وانتشروا في مناطق مختلفة من البلد. في الجنوب- لا حاجة إلى الدخول في التفاصيل. الميليشيات الإيرانية في سورية، والحوثيون في اليمن، والميليشيات العراقية، وأهم من هذا كله- إيران- جميعهم يشاركون في الحرب ضد إسرائيل، ومستعدون لتوسيعها وزيادة قوتها. في هذه الأيام، نحن منشغلون بتفسير شكل الردود المتوقعة من إيران وحزب الله على اغتيال إسماعيل هنية وفؤاد شُكر. في حالة شُكر، أعلنت إسرائيل مسؤوليتها عن الاغتيال، رسمياً. أمّا في حالة هنية، فامتنعت من إصدار بيان رسمي، لكن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو الفنان، سارع إلى الاستوديوهات لتبشير شعب إسرائيل والعالم بقوتنا وذكائنا وتصميمنا على ضرب جميع أعدائنا. إن كان هناك من شك في أن إسرائيل هي التي اغتالت هنية الذي يستحق نهايته، جاء نتنياهو، وبطريقة التفاخر التي يتميز بها، منح الإيرانيين أكثر من تلميح على أنها فعلاً هي المسؤولة عن العملية. دولة إسرائيل تتجهز للانتقام المتوقع من إيران وحزب الله. المتحدثون باسمها لا يتوقفون عن إعلان التحضيرات والتجهيزات والرد الإسرائيلي، في حال تجرأت إيران، أو حزب الله، على ضربنا. حاملات الطائرات الأميركية والسفن الحربية، وأسراب طائرات الشبح F-22، وقوات عسكرية لجيوش أوروبية- جميعهم مستعدون للرد إذا فتحت إيران ما يمكن أن يكون حرباً متعددة الجبهات ضد إسرائيل. نحن مصممون على الرد بحرب كبيرة ضد كل أعدائنا من الخارج، إلّا إن الخطر الأكبر الذي يهدد إسرائيل، ويهدد وجودها فعلاً، ويمكن أن يُزعزع استقرارها واقتصادها ووحدتها وهويتها- هو الخطر الداخلي الذي لا نتطرق إليه جميعنا. هذا الخطر يبرز من خلال التأثير الكبير والمتصاعد للمجتمع اليهودي- المسياني، الذي يتمدد كثيراً، ويسيطر على مناطق مختلفة داخل الدولة والمجتمع الإسرائيلي، وهو مصمم على زعزعة أساسات وجودنا كما كانت عليه منذ تأسيس الدولة. أريد تعريف هذه الفئة من المجتمع لمساعدة مَن يواجه صعوبة في تشخيص الخطر، مَن هي بالضبط، وما هو التهديد الذي تشكله. أنا أتحدث عن حركة المستوطنين الذين يعتمرون القلنسوة المنسوجة، وتركيزهم العالي في الضفة الغربية. ولعدم التشكيك في أقوالي، فسأكرر ما قلته سابقاً في فرص عديدة، إن الشبان الذين يقاتلون في الجبهة ويعتمرون القلنسوة المنسوجة هم من أبطال ومقاتلي شعب إسرائيل. التزاماتهم وتضحياتهم وشجاعتهم مصدر إلهام لي ولكثيرين غيري. عدد القتلى في صفوفهم كبير ويفوق حجمهم في المجتمع الإسرائيلي اليهودي. لكن سائر الجمهور الذي ينتمي إلى هذه الفئة في الضفة وداخل دولة إسرائيل- حدود سنة 1967- يهدد وجود إسرائيل بصورة حقيقية. الأحداث التي جرت في معسكر الجيش "سديه تيمان" ليست إلا البداية الصغيرة لتهديدهم الدولة. هذا الخطر يتم التعبير عنه، أولاً وأساساً، من خلال شعورهم، ومن خلال قياداتهم وممثليهم في الكنيست والحكومة والسلطات البلدية والجماهيرية المختلفة، بأن كل شيء مسموح لهم، ولا يوجد ما يكبحهم داخل الدولة. اندفاعهم وهجومهم على القواعد العسكرية، والضرر الذي ألحقوه بالجيش والجنود والضباط- نتيجة لا يمكن منعها، وهي نابعة من القوة التي راكموها وشعورهم بأنه مسموح لهم لأنهم يمثلون الروحية الحقيقية التي يجب أن تكون الأساس لوجود دولة إسرائيل. ما هي هذه الروحية، في نظرهم؟ إسرائيل دولة يهودية. وفي الدولة اليهودية، لا مكان لغير اليهود. عندما يصل إلى البلد مهاجرون جدد من دول الاتحاد السوفياتي سابقاً، يجب إعادتهم فوراً إلى المكان الذي جاؤوا منه؛ وعندما يدور الحديث حول مواطنين من غير اليهود داخل دولة إسرائيل، فيجب مقاطعتهم وتمييزهم واستفزازهم وعدم التعاون معهم وعدم محاولة خلق حياة مشتركة من الاحترام المتبادل إلى جانبهم. أمّا إذا كان الأمر يتعلق بسكان الضفة- فيمكن مهاجمتهم وتدمير أملاكهم وحرق حقولهم ومصادر رزقهم وإلحاق الضرر بهم بمبررات مختلفة، أغلبيتها كاذبة- ومن الممكن قتلهم أيضاً. الهدف النهائي- تهجيرهم وإخلاء الأراضي المقدسة للمستوطنين. إلّا إن هذا ليس الهدف النهائي لهذه الفئة. في نظرهم، لا مفر أيضاً من تطهير المجتمع الإسرائيلي من كل مَن لا يوافق معهم، ومن كل مَن هو مستعد للتفكير في تسوية جغرافية، كجزء من مسار يمكن أن يؤدي إلى المصالحة بيننا وبين الفلسطينيين. لقد أطلقوا على فئة كبيرة داخل المجتمع مسمى "يساريين"، ويتم نبذهم، ومن الممكن أيضاً التحريض ضدهم وإطلاق النار عليهم، إذا احتاج الأمر. لقد تم توزيع أسلحة ملائمة للميليشيات التي تنصاع لقائد المعسكر المسياني.
يتبع