uk
Feedback
التحليل العبري הפרשנות בעברית

التحليل العبري הפרשנות בעברית

Відкрити в Telegram

المقالات والتحليلات الإسرائيلية

Показати більше

📈 Аналітичний огляд Telegram-каналу التحليل العبري הפרשנות בעברית

Канал التحليل العبري הפרשנות בעברית (@eabrianalysis) у мовному сегменті Арабська є активним учасником. На даний момент спільнота об'єднує 21 320 підписників, посідаючи 10 874 місце в категорії Новини і ЗМІ та 305 місце у регіоні Ізраїль.

📊 Показники аудиторії та динаміка

З моменту свого створення невідомо, проект продемонстрував стрімке зростання, зібравши аудиторію у 21 320 підписників.

За останніми даними від 10 липня, 2026, канал демонструє стабільну активність. Хоча за останні 30 днів спостерігається зміна кількості учасників на -80, а за останні 24 години на -4, загальне охоплення залишається високим.

  • Статус верифікації: Не верифікований
  • Рівень залученості (ER): Середній показник залученості аудиторії становить 5.69%. Протягом перших 24 годин після публікації контент зазвичай збирає 3.70% реакцій від загальної кількості підписників.
  • Охоплення публікацій: В середньому кожен допис отримує 1 213 переглядів. Протягом першої доби публікація в середньому набирає 789 переглядів.
  • Реакції та взаємодія: Аудиторія активно підтримує контент: середня кількість реакцій на один пост – 2.
  • Тематичні інтереси: Контент зосереджений навколо ключових тем, таких як إِسرَائِيل, نِظَام, إِيرَان, وِلَايَة, جَيش.

📝 Опис та контентна політика

Автор описує ресурс як майданчик для висловлення суб'єктивної думки:
المقالات والتحليلات الإسرائيلية

Завдяки високій частоті оновлень (останні дані отримано 11 липня, 2026), канал підтримує актуальність та високий рівень охоплення публікацій. Аналітика показує, що аудиторія активно взаємодіє з контентом, що робить його важливою точкою впливу в категорії Новини і ЗМІ.

21 320
Підписники
-424 години
-197 днів
-8030 день
Архів дописів
💠 مقالات وتحليلات:
المصدر: هآرتس المؤلف: يوسي فيرتر
إسرائيل أمام 3 احتمالات وقائمة المخاطر السياسية طويلة حتى كتابة هذه السطور، وبافتراض أن العالم لن ينقلب رأساً على عقب، بعد طباعة الصحيفة، تقف إسرائيل أمام 3 احتمالات: ١. التوصل إلى صفقة لإنقاذ المخطوفين الذين ما زالوا في قيد الحياة، والبدء بإنهاء الحرب التي استمرت أكثر من 300 يوم في غزة، الأمر الذي سيؤدي إلى وقف لإطلاق النار في الشمال، وربما يساعد على الدفع باتفاق يجري الحديث عنه، وعمل عليه الوسيط الأميركي عاموس هوكشتاين. ٢. الاستمرار في حرب الاستنزاف في الشمال، التي لا تبدو نهايتها في الأفق، بل إن دائرة المشاركين فيها تتوسع؛ وبحسب الاستخبارات، هناك "ناشطون إرهابيون" يسعون لنشر الفوضى، ويستمدون التشجيع من الوضع الإسرائيلي الاستراتيجي السيئ، لكي ينضموا إلى الاحتفال، الأطر تتوسع، وساحة الضفة الغربية قد تشتعل، وهناك مَن يحذّر من اقتحام المستوطنات، والاستنزاف سيتعاظم. وبمرور الوقت، سيتدهور وضع إسرائيل ويسوء. ٣. اتخاذ قرار بشأن الحسم، من خلال ضربة استباقية ضد حزب الله، ويقول مؤيّدو الفكرة إن إسرائيل، بهذه الطريقة، ستجبر  التنظيم "الإرهابي"، الذي تحوّل منذ وقت طويل إلى جيش قوي، على إعادة التفكير في سياسته. "في الواقع الحالي، الطرف الثاني لا يدفع الثمن"، يقول أحد المسؤولين الرفيعي المستوى في المنظومة السياسية، ويتابع: "لقد تكبدت إسرائيل أضراراً كبيرة، في الاقتصاد، وفي السياحة. لبنان لا يعاني فعلاً. فهو في الأساس دولة منهارة وضعيفة. وحزب الله يستطيع استيعاب الخسائر التي ستكبده إياها إسرائيل. لديه سلاح متطور وفاعل، ولن يعاني نقصاً في المقاتلين، فالوظيفة الأكثر طلباً من الشباب في لبنان هي الدخول في الحزب. وما هو الثمن الذي تدفعه إيران؟ في 13 نيسان/أبريل، أقدمت على أمر لا عودة عنه وماذا فعلنا؟ كان ردّنا محدوداً". حسبما هو معروف، رئيس الحكومة ووزير الدفاع يعارضان الخيار الثالث. وعلى ما يبدو، هذه هي القضية الوحيدة التي تجعلهما في جبهة واحدة، بينما الآخرون يفكرون بصورة مختلفة. لقد اقترح جدعون ساعر مهاجمة حزب الله. وبني غانتس قال كلاماً مشابهاً ("القيام بضربة استباقية ضد البنى التحتية في لبنان"). في المقابل، تنتشر تقارير تتحدث عن أن الرد الإسرائيلي سيكون بحسب الضرر الذي يُحدثه الهجوم، وليس بحسب حجمه ونطاقه. يمكن أن نجد منطقاً في هذا، لكن المغزى من ذلك حرب استنزاف إلى ما لانهاية، والأعداء هم دائماً الذين يحددون درجة احتدامها، حتى الضربة الحاسمة، وخطر "الإبادة" الذي حذّر منه كلٌّ من ساعر وأفيغدور ليبرمان وإيهود باراك، كلُّ واحد منهم بكلماته الخاصة. إيران لم تدفع ثمن هجومها الكثيف على إسرائيل. لم تقطع أيّ دولة علاقاتها بها، ولم تُفرض عليها أيّ عقوبات. وهنا، بينما يقوم غالانت والمؤسسة الأمنية بالدفع قدماً بائتلاف دفاعي حول إسرائيل، يعمل رئيس الحكومة وأعضاء الائتلاف على تفكيكه. إسرائيل التي تقودها حكومة، يعتبرها العقلاء في العالم مجموعة من الفاسدين الخطِرين، لن يكون في إمكانها مواجهة حرب إقليمية من دون دعم سياسي ومادي كبير من الغرب. نتنياهو يريد المماطلة، فهو ينتظر دونالد ترامب. أعضاء الحكومة يبذلون جهدهم لكي نشعر بالسوء، ومن أجل إبعادنا عن أسرة الأمم المستنيرة. هذه الأيام بالذات، التي نحتاج فيها إلى تأييد وحماية من الولايات المتحدة والدول الصديقة في الغرب، يتحدث الفارغ والسيئ سموتريتش بصوت عالٍ عن تجويع مليونين من سكان غزة. وهذه جريمة حرب بامتياز، لكن القانون الدولي، أو المحلي، لا أهميه له لدى هذا المستوطن المتطرف المسياني. نتنياهو لم يعتذر. الوزيران مايا غولان وإيتمار بن غفير يدافعان، علناً، عن المشتبه في ارتكابهم اعتداءات جنسية مريعة ضد أسير فلسطيني من غزة، بينما وزير الخارجية يسرائيل كاتس، الرجل الذي يُفترض أن يكون أكثر تعقلاً ومسوؤليةً، دعا زعماء المستوطنات في الضفة، والتقط صورة معهم، مبتسماً، وقال: "أقول لكل زملائي في العالم إنه لا وجود لعنف المستوطنين، وأنتم تمثلون إسرائيل الجميلة". لا يوجد عنف للمستوطنين؟ أهكذا يتحدث وزير الخارجية؟ فليقُل هذا لآلاف الفلسطينيين الذين يتعرضون لأعمال شغب ومذابح يومية على يد المستوطنين.
انتهى المقال

من ناحية أُخرى، هذه الاستراتيجيا ستقود إسرائيل إلى مواجهة مع الولايات المتحدة التي تسعى، بكل قوتها، لإنهاء الحرب، وتنتظر منا الوفاء بالوعود التي قطعناها فيما يتعلق بالتقدم في صفقة الرهائن. وتتوقع واشنطن استراتيجية عمل أكثر إشكاليةً من "النصر الكامل" في غزة الذي يقود إلى حرب إقليمية ستتطلب، من دون شك، تدخُّل الولايات المتحدة، وهو آخر ما يحتاجه البيت الأبيض، عشية الانتخابات. المسار الثاني - مسار الحرب الإقليمية: ربما ليست هذه هي استراتيجية نتنياهو المعلنة، لكن سلوكه، سواء فيما يقوم به بشكل مقصود، أو فيما يهمله من قضايا، وخصوصاً استمرار حرب الاستنزاف في غزة والساحات الست الأُخرى (لبنان، وإيران، وسورية، واليمن، والعراق، والضفة الغربية) سيؤدي بشكل كبير إلى اندلاع حرب إقليمية متعددة الساحات. هذا المسار خطِر، وهو سيناريو لم تبلور إسرائيل استراتيجيا وأهداف حرب ملائمة له، وعلى الرغم من أن القتال منخفض الشدة في جميع هذه الجبهات، فإنه كان جارياً فعلياً. إلا إن الأوضاع تفاقمت على جبهة أُخرى، وهي الأهم. إنها الجبهة الداخلية، حيث تُخترق خطوط حمراء كل يوم، مثل تكرار اقتحامات معسكرات الجيش الإسرائيلي والانتهاكات الجسيمة لسيادة القانون. لقد أضحت إسرائيل غارقة فعلاً في حرب استنزاف، وهي تتعارض مع مزايا قوتها (الضربة الساحقة)، وفي توقيت يُبرز نقاط ضعفها (مسألة طول النفَس). علينا أن نعود إلى مفهوم الأمن الخاص بنا، المتمثل في حروب قصيرة داخل أراضي العدو، والعودة إلى بناء الدولة والاقتصاد والمشروع الصهيوني بشكل عام. إنها استراتيجيا تتطلب إخراج الخصوم من الصورة وإزالة التهديدات التي يفرضونها علينا، وبالتدريج. إن رئيس الوزراء مُلزم، من الناحيتين الاستراتيجية والأخلاقية، تبنّي توصيات الجهات الأمنية المهنية وإزالة العقبات التي وضعها في عجلات المفاوضات مع "حماس"، لتمكين صفقة الرهائن. هذه التوصيات التي لديها القدرة على تهدئة الجبهات الأُخرى والمساعدة على إغلاقها، وكذلك تمهيد الطريق إلى إعادة سكان الشمال إلى منازلهم من خلال تسوية دبلوماسية مع لبنان. وحتى إذا لم يتم التوصل إلى تسوية كهذه، فإن وقف الحرب سيمكّن الجيش الإسرائيلي من التعافي، وإعادة تعبئة مخازنه، والاستعداد للحرب، وبصورة خاصة مع حزب الله، وربما أيضاً مع إيران. تحتاج إسرائيل إلى تنسيق جميع هذه التحركات، عن كثب، مع الولايات المتحدة. فالدعم الذي ستقدمه واشنطن للقدس - من حيث طول النفَس والدعم السياسي - مصيري للغاية. في نهاية المطاف، نحن في نهاية الأسبوع هذه على حافة تدهور إقليمي، وقد نُجر إلى حرب استنزاف مكثفة ومتعددة الجبهات، في مواجهة مجموعة من التهديدات التي لم نواجه مثلها من ذي قبل، وفي ظل خطر الانزلاق إلى حرب شاملة. هذا هو حلم السنوار: مواجهة في غزة تشعل جميع الجبهات وتوحّدها في قتال عالي الكثافة، وهذه هي الاستراتيجيا الإيرانية: حلقة من النار حول إسرائيل إلى أن تنهار من الداخل. على إسرائيل ألّا تخدم أهداف "حماس" وإيران. وعليها أن تعمل بناءً على استراتيجيا تتماشى مع مفهوم الأمن التقليدي الخاص بها: حروب قصيرة، انتصار في كل معركة، دعم من القوى العظمى، وتحالف إقليمي يشكل وزناً مضاداً للمحور "المتطرف".
انتهى المقال

💠 مقالات وتحليلات:
المصدر: قناة N12 المؤلف: عاموس يادلين
صحيح أن الردع الإسرائيلي تعزّز، لكن النصر التام آخذ في الابتعاد الردع الإسرائيلي الذي انهار في السابع من تشرين الأول/أكتوبر، وخلال الأشهر التي تلت الحرب، تلقّى حقنة نشاط، وتعزز خلال شهر تموز/يوليو، وذلك على خلفية سلسلة من العمليات الناجحة، منها اغتيال قائدَي الجناح العسكري لكلٍّ من حركة "حماس" وحزب الله (محمد الضيف وفؤاد شُكر)، الهجوم على ميناء الحُديدة في اليمن، والعملية الناجحة في محور فيلادلفيا، واغتيال إسماعيل هنية في طهران، والمنسوب إلى إسرائيل. "لقد أثبتت إسرائيل قوتها وصوابية دربها. أنا أقود البلد نحو طريق النصر. ’حماس’ في غزة مهزومة، ودفعت ثمناً باهظاً جداً لقاء ’جرائم’ السابع من تشرين الأول/أكتوبر. لقد تم اغتيال قائدَي جيشَي ’الإرهاب’ لدى كلٍّ من ’حماس’ وحزب الله، وهو ما يثبت مرة أُخرى أنه لا يوجد مخبأ سري بما فيه الكفاية، لكي يختبئ فيه ’الإرهابيون’، بعيداً عن عيوننا الساهرة، ولا يوجد مكان بعيد جداً عن يد إسرائيل الطويلة. بعد عشرة أشهر، أصبحت أهداف الحرب قريبة من التحقق - لقد تم تفكيك ’حماس’ فعلياً، كقوة عسكرية منظمة وحكومة فاعلة، ولم تعد قادرة على تكرار ما حدث في السابع من تشرين الأول/أكتوبر، ولذلك، نحن نوقّع صفقة تعيد رهائننا إلى الوطن، وشهداءنا إلى قبور يهودية. هذه نهاية الحرب، لكنها ليست نهاية المعركة". "لقد توصلتُ إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، مفاده أن أيّ إعادة تسليح لحركة ’حماس’، ستكون مبرراً كافياً لكي تستأنف إسرائيل القتال في غزة. آمل أن يؤدي وقف الحرب في غزة إلى وقف القتال في الشمال، لكننا لن نتردد في خوض الحرب، إذا فُرضت علينا بصورة ردّ قوي من حزب الله وإيران. الآن، نحن نمنح السبل الدبلوماسية فرصة لتطبيق قرار مجلس الأمن الرقم 1701، الذي يُبعد حزب الله شمالاً نحو نهر الليطاني. وهنا أيضاً، اتفقت مع الولايات المتحدة على أنه إذا لم يتم تنفيذ القرار، فسنحصل على دعم كامل لاستخدام الجيش الإسرائيلي لإبعاد تنظيم حزب الله الشيعي عن الحدود الشمالية وضرب قدراته التي تهدد إسرائيل. وفي كل الأحوال، لن تتمكن وحدة الرضوان من تهديد الجليل بعد الآن". "بالتزامن مع ذلك، أنا أعمل على التوصل إلى اتفاق تاريخي مع المملكة العربية السعودية، يدخل حيز التنفيذ مباشرةً بعد الانتخابات الأميركية، بدعم من الحزبين الديمقراطي والجمهوري. وسنركز معاً على الهدف الرئيسي الذي أتحدث عنه منذ 20 عاماً: منع إيران من الحصول على الأسلحة النووية، وإضعاف أذرع ’الإرهاب’ التابعة لها ولوكلائها في الشرق الأوسط". للأسف، لم يلقِ رئيس الوزراء خطاباً كهذا، يمثل "نصراً استراتيجياً"، ويتضمن أيضاً الواجب الأخلاقي المتمثل في إعادة الرهائن - لأنه يتعارض مع احتمالات بقائه في الحكم. ونتيجة ذلك، يدرك سكان دولة إسرائيل أن رئيس وزرائهم يقودهم في واحد من طريقين إلى كارثة استراتيجية، تخدم مصالح إيران ومصالح زعيم "حماس" في غزة يحيى السنوار. المسار الأول - مسار "النصر الكامل": الذي يعني استمرار الحرب في غزة، على الرغم من أننا منذ فترة طويلة، نخوض مواجهة إقليمية تتجاوز حدود القطاع كثيراً، وفيها ساحات تنطوي على تهديدات لإسرائيل، أكبر كثيراً مما تبقى لحركة "حماس" من قوة في القطاع. إن توزيع قواتنا (المحدودة العدد أصلاً) على المحورين [فيلادلفيا ونيتساريم] لن يؤدي إلى القضاء على "حماس" في غزة، بل سيسفر عن حرب طويلة الأمد في مواجهة حرب عصابات في القطاع، وتصعيد متزامن في ساحات أُخرى. سيواصل أسرانا الموت في أنفاق "حماس"، وستتورط إسرائيل في حرب استنزاف طويلة، وسيستمر الاقتصاد الإسرائيلي في التدهور، وستنخفض مكانتنا في العالم إلى درك جديد، وسيشتد وقع الملاحقة القضائية ضدنا في المحاكم الدولية. وفي الواقع، إن استراتيجية "النصر التام" تخدم الاستراتيجيا الإيرانية: إسقاط إسرائيل في حرب استنزاف طويلة، على عدة جبهات، وبصورة متزامنة، إلى أن تنهار.
يتبع

💠 أخبار وتصريحات:
المصدر: يديعوت أحرونوت
لأول مرة، نتنياهو يقدّم اعتذاره عن أحداث 7 تشرين الأول/أكتوبر الماضي في سياق مقابلة مع مجلة "تايم" الأميركية ويصرّ على تحقيق النصر الحاسم قدّم رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، لأول مرة، اعتذاره عن أحداث 7 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، وذلك في سياق مقابلة مع مجلة "تايم" الأميركية نُشرت أمس (الخميس). وقال نتنياهو: "طبعاً، طبعاً أنا آسف بشدة لأن شيئاً كهذا حدث. ودائماً ما أنظر إلى الوراء وأتساءل: هل كان في إمكاننا فعل أشياء كانت ستمنع ذلك"؟ لكنه في الوقت عينه، شدّد على أن الهدف الذي ينبغي تحقيقه من خلال الحرب على قطاع غزة هو النصر الحاسم إلى درجة أنه عندما يتوقف القتال لا تكون حركة "حماس" قادرة على المطالبة بالحكم، أو تشكيل تهديد لإسرائيل، وإلّا فإن عكس ذلك سيؤدي إلى الحكم على بلده بمستقبل مليء بمزيد من المذابح على أيدي الأعداء الذين يريدون القضاء على الدولة اليهودية الوحيدة في العالم. ورداً على سؤال عن مخاطر توسُّع رقعة الحرب في غزة إلى نزاع إقليمي، قال نتنياهو إنها مخاطرة يدركها، لكنه مستعد لخوضها، مشيراً إلى أنه يفضل أن يحصل على تغطية إعلامية سيئة على أن يحظى بنعي جيد. وأضاف: "إننا لا نواجه ’حماس’ فقط، بل نواجه محوراً إيرانياً كاملاً، وندرك أنه يتعيّن علينا تنظيم أنفسنا للدفاع على نطاق أوسع". ورفض نتنياهو الاتهامات بعقاب فلسطينيي غزة جماعياً وحرمانهم المساعدات، وأشار إلى أن حكومته بذلت جهدها لإتاحة المساعدة الإنسانية منذ بداية الحرب، مشيراً إلى تسليم إسرائيل المساعدات من خلال شاحنات الغذاء والمساعدات الجوية. وتطرقت المقابلة إلى سماح نتنياهو بوصول أموال من قطر إلى قطاع غزة، وإلى المزاعم بشأن مساهمتها في صعود حركة "حماس"، فقال إن موافقته على ضخ الأموال القطرية كانت إنسانية، وأضاف: "أردنا التأكد من أن غزة لديها إدارة مدنية فاعلة لتجنّب الانهيار الإنساني"، مشيراً إلى أن هذه الأموال لم تشكل الأساس لتهديد "حماس" لإسرائيل، معتبراً أن القضية الأساسية كانت نقل الأسلحة والذخائر من سيناء إلى غزة. وأكد نتنياهو أن هجوم 7 تشرين الأول/أكتوبر الماضي أظهر أن أولئك الذين قالوا إن "حماس" تمّ ردعها كانوا مخطئين، ولفت إلى أنه لم يعارض، بما فيه الكفاية، هذا الافتراض الذي كان مشتركاً بين كلّ الأجهزة الأمنية الإسرائيلية. وجاءت المقابلة مع نتنياهو في وقت تترقب إسرائيل والمنطقة ردّ إيران وحزب الله وحركة "حماس" على اغتيال رئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية في طهران يوم 31 تموز/يوليو الماضي، واغتيال القيادي العسكري البارز في حزب الله فؤاد شُكر في الضاحية الجنوبية لبيروت في اليوم السابق. وبينما تبنت إسرائيل اغتيال شُكر، ما زالت تلتزم الصمت حيال اتهام إيران وحركة "حماس" لها باغتيال هنية.

💠 مقالات وتحليلات:
المصدر: معاريف المؤلف: يوسي هدار
يجب أن يفهم نتنياهو أنه إذا لم ينتصر خلال 10 أشهر، فإن هذا لن يحدث لاحقاً حتى كتابة هذه السطور، ينتظر المواطنون الإسرائيليون كلهم، بخوف، الضربة الآتية من إيران، ومن حزب الله، بينما ما زال الشمال مشتعلاً، وتستمر الهجمات الفتاكة، ويحتدم القتال في الجنوب، ولا يزال 115 مواطناً إسرائيلياً محتجزين لدى "حماس" منذ 10 أشهر، يعانون سوء المعاملة، ويواجهون خطر الموت الدائم. لم يسبق قط أن كان الوضع الأمني في إسرائيل سيئاً إلى هذا الحد، وهذه الفوضى كلها تحدث خلال ولاية نتنياهو. من الصعب أن نصدق أن رئيس الحكومة المسؤول عن أكبر كارثة في تاريخ دولة إسرائيل ما زال في منصبه، وهو لم يستقِل فحسب، بل يدير حرباً بطريقة فاشلة وفظيعة، وبتردُّد لا نهاية له، وبطريقة ارتجالية، بينما المصالح السياسية والشخصية الضيقة ليست غريبة عنه. هذه ليست الطريقة التي نهزم بها "الإرهاب". إذا كانت "حماس" لا تزال قادرة على إطلاق الصواريخ في اتجاه المستوطنات، بعد مرور 10 أشهر على الحرب، وما زالت تسيطر على قطاع غزة من دون منازع، فلا مفرّ من القول إنه حتى هذه اللحظة، وعلى الرغم من الإنجازات التكتيكية الكبيرة للجيش الإسرائيلي، فإننا فشلنا في امتحان النتيجة، ويجب التفكير في مسار جديد. الخطأ الكبير كان في تضييع فرصة ترجمة إنجازات الجيش إلى انتصار سياسي وتغيير السلطة المدنية في القطاع، الأمر الذي كان سيقضي على القوة العسكرية لـ"حماس"، أو على الأقل، سيُلحق بها ضرراً كبيراً. إن رفض نتنياهو الحديث عن "اليوم التالي للحرب"، ورفضُه دخول فلسطينيين معتدلين إلى القطاع وقوات عربية ودولية، هو الذي أدى إلى بقاء سلطة "حماس"، والحاجة إلى عملية إضافية في المستقبل القريب. وكذلك إدارته للحرب التي بدأت بقوة كبيرة في شمال القطاع فقط، من دون رفح ومحور فيلادلفيا، هي التي منعتنا من تحقيق إنجاز أكبر كثيراً. ليس مفاجئاً أن يُظهر تحقيق نشرته شبكة السي أن أن هذا الأسبوع، أنه على الرغم من الضربة القوية التي وجّهها الجيش إلى "حماس"، فإن نصف كتائبها، على الأقل، ما زال فاعلاً، الأمر البعيد جداً عن تصريحات نتنياهو بشأن الاقتراب من "النصر المطلق". بحسب التحقيق، العديد من الكتائب ما زال فاعلاً، وعدد كبير أعاد ترميم قواه. يتعين على نتنياهو أن يفهم أنه إذا لم يحقق النصر خلال 10 أشهر، فإنه لن ينتصر قط، ويجب على شخص آخر إكمال المهمة. في سنة 2002، قاد أريئيل شارون عملية "السور الواقي"، وخلال 43 يوماً، وجّه ضربة هائلة إلى "الإرهاب" في عدد من المدن الفلسطينية في الضفة الغربية. لكن حتى بعد عملية ناجحة من هذا النوع، يجب التعامل مع "الإرهاب" طوال الوقت، بطريقة جزّ العشب، من هنا، يُعتبر الكلام عن "النصر المطلق" تضليلاً وخدعة مكشوفة ورخيصة وعملية ذرّ للرماد في عيون الجمهور. على خلفية هذا كله، يبرز الفشل الذريع في القضاء على الحكم المدني لـ"حماس"، وبافتراض أن هناك حاجة إلى عمليات كثيرة للقضاء على هذا الحكم، فإن تأجيل صفقة المخطوفين بهذه الذريعة ليس منطقياً، وهو غير أخلاقي. برزت في الأيام الأخيرة رسائل من نتنياهو تشدد على البقاء في محور فيلادلفيا. كما ذكرنا، هذا المحور مهم جداً، ومن المؤسف أننا لم نسيطر عليه منذ بداية الحرب، لكن يجب أن نتذكر أنه طوال 15 عاماً من تولّي نتنياهو رئاسة الحكومة منذ سنة 2009، لم يفعل شيئاً من أجل إعادة السيطرة على هذا المحور، وكان مشغولاً بالهدوء المصطنع الذي توصل إليه مع "حماس". أيضاً نكرانه الجميل حيال الرئيس جو بايدن، لا يخدم وضعنا الأمني، وفي الوقت الذي يبذل الرئيس الأميركي جهده من أجل الدفاع عنا، يواصل نتنياهو إحراجه، خدمةً لغايات سياسية لمصلحة قاعدته. يعزز نتنياهو الفوضى، ويبدو أنه يفضل بن غفير وسموتريتش وبقاء حكومته على مصلحة الجمهور الواسع. في غضون ذلك، تواصل الحكومة في ذروة الحرب محاولات الانقلاب الدستوري، وتجد وقتاً للدفع قدماً بقانون الحاخامين، وتعمل بوقاحة على تقديم تسهيلات لهذا الفرع من السلطة الغريبة الأطوار. من المؤسف أن تخوض إسرائيل حرباً قاسية وخطِرة، وهي غير موحدة فعلاً، وليس هناك مَن يخوض الحرب ضد "الإرهاب" بحكمة. فمن أجل الانتصار على "الإرهاب"، يجب الجمع بين الشجاعة العسكرية من دون تردد، وبين الحكمة السياسية والحرص الحقيقي على أمن الناس ورفاههم.
انتهى المقال

صحيح أن هنية كان شخصية سياسية لديها علاقات مع زعماء الدول، لكنه لم يكن يسيطر على مركز القوة العسكري للحركة، إلّا إنه كان يحتفظ برصيد استراتيجي مهم ومميز: السيطرة على آليات تمويل الحركة... لا يزال لدى السنوار جيش، أو على الأقل، قوة عسكرية تواصل الحرب، لكنه ليس رجلاً سياسياً. من أجل إدارة البنية التحتية لتمويل الحركة، سيظل يعتمد على العناصر والآليات التي تهتم بذلك الآن، والتي تملك أنبوب الأوكسيجين الذي يغذي السنوار ورجاله. وحالياً، ستكون الحاجة إلى الحرص على مستقبل الحركة، سياسياً واقتصادياً، أكثر أهميةً من الضغط العسكري الذي يمارَس على غزة، وستتحول هذه الحاجة إلى عنصر مركزي في قرارات السنوار بشأن مسألة صفقة المخطوفين ووقف إطلاق النار. ويبدو أن هذه هي الخلاصة التي توصلت إليها الإدارة الأميركية التي لم تعلن إدانتها تعيين السنوار، بل بالعكس، سارعت إلى انتهاج موقف جديد من السنوار والتشديد في رسائلها إليه على مسؤوليته وضرورة استغلال الفرصة لاستكمال مفاوضات تحرير المخطوفين.
انتهى المقال

💠 مقالات وتحليلات:
المصدر: هآرتس المؤلف: تسفي برئيل
تعيين السنوار لن يغيّر مبادىء الصفقة وفرص نجاحها العملية السريعة لتعيين السنوار رئيساً للمكتب السياسي لحركة "حماس" لن تغيّر مسار المفاوضات وفرص نجاحها. لقد قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في هذا الشأن "أشدد على حقيقة أن السنوار يتحمل مسؤولية اتخاذ القرار بشأن ما إذا كان يجب المضيّ قدماً في صفقة وقف إطلاق النار". لكن لا جديد في هذا الكلام. فالسنوار، وليس هنية، هو الذي كان "صاحب القرارات" طوال الوقت، وذلك بفضل الموقع الذي حصل عليه بواسطة الحرب التي شنّها ضد إسرائيل، وبسبب سيطرته على مصير المخطوفين. السنوار هو الشخص الذي قرر التنازل الكبير في أيار/مايو، عندما وافق على التخلي عن شرطه للموافقة على وقف إطلاق النار، الانسحاب الكامل للجيش الإسرائيلي من غزة، وقبل انتقال الطرفين إلى المرحلة الثانية من المفاوضات، بعد الانتهاء من المرحلة الأولى "الإنسانية". وبذلك، منح المفاوضات فرصة في التقدم. منصبه الجديد كرئيس للمكتب السياسي للحركة، والزعيم العسكري والسياسي لـ"حماس"، لن يغيّر هذه المعادلة التي تنتظر ردّ بنيامين نتنياهو. وبحسب البيان الصادر عن "حماس"، فإن قرار تعيين السنوار جاء بعد مشاورات مع كل أعضاء مجلس الشورى في الهيئة العليا التي تحدد أيديولوجية واستراتيجية وسياسة الحركة. وتتألف هذه الهيئة من 320 عضواً موزعين على 4 محافظات: الضفة، وغزة، وأعضاء الحركة في الخارج، والأسرى، ومن ضمنهم 25-50 شخصاً في "مجلس الشورى المصغر"، كنوع من مطبخ موسع. نشب خلاف داخلي حاد بين أعضاء هذا المجلس، بين مَن يؤيد علاقات وثيقة مع إيران، مثل هنية وصلاح العاروري، وبين مَن يفضل العودة إلى "الحضن العربي"، وهو الخط الذي يقوده خالد مشعل. وفي الواقع، يُعتبر السنوار من الذين ينتمون إلى مؤيدي العلاقة الوثيقة مع إيران، وفي الوقت الذي كان لهنية والعاروري علاقة وثيقة بالمرشد الأعلى علي الخامنئي، وعلى معرفة شخصية به، كان السنوار يعتبر إيران مصدراً للمال والسلاح، لكنه لا يشاركها أيديولوجيتها بالضرورة، على الرغم من تعبيره، عدة مرات، عن شكره لها على مساعدتها الحركة. ويبدو أنه لم يبلّغ شركاءه في الحركة، وفي إيران، تفاصيل الهجوم على إسرائيل، الأمر الذي أغضب إيران. ... وفي أيّ حال، وعلى الرغم من توزيع الوظائف بين "حماس" في الخارج و"حماس" في الداخل، وبين الضفة والقطاع، فإن السنوار، من الآن فصاعداً، سيتولى نشاط الحركة كله على الصعيدين العسكري والسياسي. المشكلة التقنية هي كيف سيدير السنوار الحركة من داخل الأنفاق في غزة، ولا تشكل عائقاً حقيقياً. لقد نجح السنوار في إرسال رسائله وقراراته من خلال وكلاء، وأساساً، من خلال خليل الحية، الذي يُعتبر نائبه وموضع ثقته، وبالتالي، فإن غزة هي المشكلة الأساسية، والمطلوب من السنوار معالجتها. لكن بالإضافة إلى التحركات المباشرة المتعلقة بالمفاوضات بشأن تحرير المخطوفين، المجمدة حالياً، فإن مسألة وقف إطلاق النار متعلقة بقرار من إسرائيل، فالسنوار ومثله قادة الحركة، هم مُلزمون بوضع الشروط التي تمنع تفكُّك الحركة، وليس فقط خسارة سيطرتها على غزة. على سبيل المثال، لا تزال هذه القيادة تبحث في فرض الدفع قدماً بتسوية مع "فتح"؛ وكيفية الانضمام إلى منظمة التحرير الفلسطينية ومتى؛ والبحث بصورة عملية في كيفية إدارة القطاع، أولاً معبر رفح، بواسطة ممثلين للسلطة الفلسطينية، أو بواسطة هيئة فلسطينية بديلة؛ وبعد ذلك، كيفية المشاركة في خطة إعادة إعمار القطاع بعد الحرب. قد تبدو هذه المسائل غير عملية حالياً. لكن عندما تُجري إسرائيل نقاشات مع مصر والولايات المتحدة بشأن خطة الانسحاب من معبر رفح، وربما من محور فيلادلفيا، في إطار اتفاق شامل على وقف إطلاق النار، من المحتمل أن تتحول مسألة إدارة غزة إلى قضية مفصلية في وقت قريب، وستكون قرارات السنوار حاسمة في هذا المجال، وخصوصاً لأنها ستثبت أهمية الحركة بعد الحرب. وعلى ما يبدو، فإن هذه الاعتبارات كانت مطروحة أمام مجلس الشورى عندما قرر تعيين السنوار، لأنه بالإضافة إلى الرغبة في إرسال رسالة إلى إسرائيل والولايات المتحدة والجمهور الفلسطيني، مفادها أن "حماس" هي أكثر من قادة جرى اغتيالهم، كان من الضروري للحركة أن تُظهر أنها لا تزال تدير منظومة سيطرة هرمية، وأن السنوار هو جزء من هذه البنية، وليس "حاكماً مستقلاً"، على الرغم من أن هذا هو وضعه الفعلي. لكن هذا الاعتماد المتبادل سيتعمق، من الآن فصاعداً، وسيُعطي مجلس الشورى دوراً جوهرياً في تحديد مسار الحركة. ومن أجل فهم هذا الاعتماد، يجب فحص الفارق ما بين مكانة هنية ومكانة السنوار. منذ بداية الحرب، كانت مهمة هنية نقل الرسائل من غزة إلى الدول الوسيطة وحمل إجاباتها. لم يكن في إمكان هنية فرض إرادته على السنوار، أو تحديد مسارات الحرب، وحجمها وشروط وقفها.
يتبع

💠 مقالات وتحليلات:
المصدر: معاريف الكاتب: آفي أشكنازي
عن التآكل   رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يصر على عدم التقدم في المفاوضات لتحرير الأسرى إذا لم يتم ترتيب موضوع السيطرة على محور نتساريم، أي منع عبور المسلحين من الطرف الجنوبي الى شمال القطاع. في جهاز الأمن متفقون على أن المحور هو بالفعل شوكة في حلق الغزيين بعامة، وحماس بخاصة، لكن من المهم ان توضع على الطاولة كافة المعطيات في هذه المسألة.   أولا، الوضع الفعلي. المحور، بعرض كيلو متر، يقطع القطاع بالتوازي مع وادي غزة في وسط القطاع، من جدار الحدود شرقا وحتى البحر غربا. لأجل حماية المحور، نفذ كشف تضمن تدمير مئات المباني، اقتلاع الأحراش والكروم في عمق كيلو متر حتى كيلو متر ونصف على عرض المحور، سواء من شمال المحور أو من جنوبه. بمعنى يوجد في هذه اللحظة مجال من نحو ثلاثة كيلو متر ونصف حتى أربعة كيلو متر.   بدأ الجيش يبني في المكان ثمانية استحكامات، أربعة من شمال المحور وأربعة من الجنوب. بالتوازي، يبقي الجيش في المحور مئات حتى آلاف جنود الاحتياط في مهام الحراسة. طريقة الحراسة تتمثل في أعمال جمع المعلومات، الكمائن، الاقتحامات للمجالات المجاورة وغيرها.   كل جنود الاحتياط في المحور سينهون حتى 7 أكتوبر 2024 بين 200 - 300 يوم خدمة احتياط. ابقاؤهم في نفس الوتيرة في السنة القادمة أيضا معناه انهيار آلاف العائلات، ليس فقط اقتصاديا بل وأيضا عائليا، تشغيليا، نفسيا وغيرها.   هذا الموضوع مقلق جدا لقادة الجيش. فهم يرون الجنود، يسمعون المشاكل، يفهمون تعقيدات الوضع. هكذا مثلا، حين وصل يوم الجمعة قائد فرقة 252 العميد ميران عومر إلى إحدى ساحات القتال في هوامش المحور، التقى مع مجموعة رجال مدرعات في الاحتياط. هم يقاتلون منذ عشرات الأيام وممتلئون بالدوافع، يعرفون المهمة، لكن المحن الكبرى التي يعرضونها – حتى وإن لم يكن في الجملة الأولى فورا – هي المصاعب. المصاعب في البيت، في مكان العمل، في التعليم الأكاديمي. منذ الآن عدد جنود الاحتياط الذين يمتثلون للخدمة أدنى من العدد الذي جاء في 7 أكتوبر. فإلى متى سيحتمل رجال الاحتياط العبء؟ يبدو ليس كثيرا. في النهاية يوجد أيضا نمط الحياة. هل يأخذ نتنياهو هذا بالحسبان؟   يوم الخميس انكشف مقاتلو لواء القدس من الجيش ممن يحتلون جزءاً من المحور نفقا كان تحت المحور ويتجاوزه من الشمال الى الجنوب. بمعنى أن حماس، إن شاءت، فستعرف كيف تعمل أيضا من تحت أقدام الجيش. في الجيش يقولون إن حقيقة أن الجيش سطح منطقة كبرى على طول المحور تسمح بسيطرة على المراقبة وأن قوة نار ستكون مطلوبة من اجل التحكم في المجال الفاصل حتى عندما تكون القوات تتواجد في الحقول التي بين ناحل عوز وبئيري.
انتهى المقال

على المستوى الأساسي، تتمثل الخطوة الأولى في التوضيح للبنان (على الرغم من أن حكومته ضعيفة ومردوعة) أن وقت اللعب انتهى. يجب على لبنان أن يفهم أنه بحاجة إلى المساعدة، لا السماح لحزب الله بالتحرك بحُرية، كأنه دولة مستقلة. يجب إجبار لبنان على طلب المساعدة، وتوفيرها له. سيحتاج حزب الله وإيران إلى اتخاذ قرار بشأن ما إذا كانا يريدان حقاً مواجهة حلف الناتو، في ظل احتمالات إرسال الحلف قواته إلى المنطقة. هذا ليس مستحيلاً. إذ يدرك اللبنانيون جيداً أنه طالما سُمح لحزب الله بالعمل بحُرية، يصير اللبنانيون بيادق في يد إيران. "هناك أغلبية في لبنان تكره حزب الله"، وتدرك أن الحزب "لم يجلب لهم سوى الدمار، بدافع من إيران، وأنه غير قادر على حماية أحد، ومفتقر تماماً إلى أيّ ذرّة من الشرعية". إعادة تسليح: على الناتو أن يوفر للبنان السلاح والذخيرة والتكنولوجيا والتدريب الذي يفتقر إليه البلد، لاستعادة السيطرة على أراضيه. إنشاء منطقة عازلة: بافتراض أن هذا المشروع طويل الأجل، ستقيم قوات الناتو، بتفويض قوي، منطقة عازلة آمنة يمتد عرضها إلى عدة كيلومترات في الجنوب اللبناني، على طول الحدود الإسرائيلية اللبنانية. ربما لن يعارض حزب الله هذا الإجراء عسكرياً، لكن إذا فعل، فهذه ليست معركة يجب أن يخسرها الناتو. ويتعين على إسرائيل البقاء خارج هذه المعركة، مهما كان الأمر. التحاور مع المجتمعات المحلية: بذل الجهود للتواصل مع المجتمعات المحلية في لبنان للحصول على دعمها وتعاوُنها، مع التأكيد أن أحد الأهداف الرئيسية للمهمة هو ضمان أمنها من المخاطر، بما فيها المخاطر الإسرائيلية. التفاوض وتقديم الحوافز: أن يشرع المجتمع الدولي في مفاوضات مع الجناح السياسي لحزب الله والجهات المحلية في لبنان، وأن يقدم حوافز لنزع السلاح، مثل المساعدة الاقتصادية والاندماج السياسي والدعم لإعادة بناء الدولة. هذا سيمنح حزب الله مستقبلاً شرعياً، ويسمح بالتعامل مع جذور الدعم لـ"المقاومة" العسكرية للحزب. العمليات العسكرية الدقيقة: إذا ما فشلت المفاوضات، يتعين على الناتو القيام بعمليات عسكرية موجهة طويلة الأجل لتفكيك البنية التحتية العسكرية لحزب الله، مع التركيز على تقليل الخسائر المدنية والأضرار الجانبية. الإصلاحات السياسية: سيكون دعم الإصلاحات السياسية في لبنان ضرورياً لتعزيز الحكم. فالنظام السياسي الأساسي الذي تم إنشاؤه عندما غادر الفرنسيون – والذي ينصّ على أن الرئيس يجب أن يكون مسيحياً – لم يعد صالحاً منذ عقود. الانسحاب: يقوم الناتو، بالتدريج، بنقل مسؤولياته الأمنية إلى الجيش اللبناني، بقدر ما تتحسن قدراته. من الواضح أن هذا النهج سيكون محفوفاً بالمخاطر المحتملة، وقد يشمل أيضاً اندلاع الصراعات العسكرية الناتجة من معارضة حزب الله، بل والأسوأ: التدخل الإيراني. لكن هذا السيناريو ينطوي على أمل حقيقي بتقديم صدمة تحتاج إليها المنطقة بشدة للخروج من المسار الحالي البائس الذي تعيشه. في الوقت نفسه، يجب الرد على الحوثيين بحزم أكبر. فلا يمكن تحمُّل تعطيل التجارة والإضرار الاقتصادي بمصر. أنا أؤيد الخطوات الجذرية الساعية للسلام، بما قد تشمله من مخاطر. لكن في مواجهة "بلطجي عالمي"، كالنظام الإيراني وأذرعته، يجب اتخاذ موقف حازم. ويجب أن يتمثل الهدف في تغيير النظام الإيراني، لمصلحة أغلبية الشعب الإيراني الذي يتوق إلى ذلك. إسرائيل، التي ستتحرر من هذه التهديدات وترى أنها ليست وحدها تماماً، ستبدأ أيضاً بالتصرف بمنطقية أكبر. الوضع الحالي في المنطقة، يشمل حدوث التحول السياسي في إسرائيل. لقد آن أوان خلع القفازات والتعامل مع المشاكل بجدية.
انتهى المقال

💠 مقالات وتحليلات:
المصدر: هآرتس المؤلف: دان بيري
فليتدخل الناتو؛ إن حزب الله هو مشكلة بالنسبة إلى العالم بأسره كنا نعلم أن أحداثاً، مثل "مذبحة" مجدل شمس واغتيال رئيس أركان حزب الله فؤاد شُكر، ثم اغتيال قائد "حماس" إسماعيل هنية في طهران، ستجري في نهاية المطاف، وكنا نعلم أننا سنواجه احتمالاً كبيراً لاندلاع حرب إقليمية شاملة. أود أن أقترح فكرة ثورية: هذه المشكلة ليست من مسؤولية إسرائيل وحدها. فمشكلة حزب الله في لبنان، وكل ما يحيط بها وما تمثله، تشكل تحدياً للعالم الحرّ بأسره. من الواضح والمعروف أن الغرب، بعد فشله في العراق وأفغانستان، بات مفتقراً إلى أيّ رغبة في خوض مغامرات أُخرى في المنطقة، لكن البديل أسوأ كثيراً. فنحن نتحدث عن اضطراب عميق في النظام العالمي. وإسرائيل لن تتمكن، وحدها، من إعادة هذا النظام إلى مساره الصحيح. وحزب الله (حاله حال "حماس" في غزة والحوثيين في اليمن) لديه قدرة تحمُّل عالية، بينما نفذ صبر العالم حيال "الأضرار الجانبية" الناجمة عن عمليات هذا الحزب، فضلاً عن التهديد الصاروخي لمواطني العالم الحرّ. لكن عندما تحكم إسرائيل حكومة يمينية متطرفة، لا يُمكن توقُّع تصرفاتها، وتضم جناحاً يتطلع إلى "حرب يوم القيامة"، ورئيس وزرائها بحاجة ماسة إلى الفوضى للحفاظ على حُكمه الكارثي، فإن الوضع يصبح متفجراً بشكل خاص. حتى كتابة هذه السطور، تعيش إسرائيل حالة تأهُّب بانتظار ردّ إيران وحزب الله. تعجّ استوديوهات التلفزة بالكلمات الجوفاء، ولا أحد يعلم ما سيحدث. وفي إطار سيناريو سيئ، لكنه معقول، فإن الدول الغربية لن تتمكن من التهرب من هذا الموضوع. إنه اندلاع للنار يشمل إيران، الدولة التي أصبحت شبه نووية بفضل بنيامين نتنياهو ودونالد ترامب، والتي ستهدد مصالح الغرب المتعلقة بمنشآت النفط في الخليج الفارسي، والقواعد الأميركية الحيوية في قطر وأماكن أُخرى، والتجارة في البحر الأحمر التي عُرقلت بشدة بسبب الحوثيين. وتشمل المعادلة أيضاً الميليشيات الأفغانية والشيعية في العراق وسورية، والتهديدات (الخامدة حالياً) لاستقرار النظام في الأردن. هذا الجحيم لا يحيق بإسرائيل فقط، بل يهدد النظام الدولي كله. في أزمة كبيرة، ستحاول روسيا والصين استغلالها لمصلحتَيهما. إسرائيل ليست قادرة على حلّ مشكلة من هذا النوع بمفردها؛ بل يجب ألّا يُطلب منها ذلك - وخصوصاً عندما يوجّهها نتنياهو وبتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير. وإذا لم تنتهِ الحرب بين إسرائيل و"حماس" بصفقة رهائن – وهو ما قد يؤدي إلى تهدئة في الشمال، كما وعد حزب الله – يجب النظر في إمكان تدخُّل الدول الغربية (تجاوزاً للمحاولات الباهتة لمبعوث جو بايدن، عاموس هوكشتاين، ومسؤولين فرنسيين). وحتى لو تم التوصل إلى صفقة رهائن وتهدئة، فإن الأمر لا يعني سوى كسب بعض الوقت فحسب. فالرأي السائد في إسرائيل – وليس فقط بين متطرّفي الائتلاف – هو أنه لم يعد من الممكن تحمُّل وجود حزب الله على امتداد الخط الحدودي. فهذا احتلال لأراضي دولة مجاورة من طرف ثالث يهدد إسرائيل. وهو انتهاك صارخ لقرار مجلس الأمن الرقم 1701 الصادر في سنة 2006، والذي يدعو حزب الله إلى الانسحاب ونزع سلاحه (الحزب وافق على القرار، تقريباً، بعد الحرب مع إسرائيل). يتعين على طرف ما فرض تنفيذ القرار 1701، لكن من الأفضل ألّا يكون هذا الطرف إسرائيل – فهي لديها مصلحة، وكل عمل تقوم به يثير ردات فعل في جميع أنحاء المنطقة والعالم، وبالتأكيد، ليس الدولة اللبنانية. لذا، هذه هي مهمة المجتمع الدولي. الحالة هنا مشابهة لحالات أُخرى تبرر التدخل الدولي: عندما تفشل الأطراف المحلية في حل النزاعات والحؤول دون تهديد حياة المدنيين في دولها ومناطقها. هناك سوابق لتدخُّل الناتو في النزاعات: ففي سنة 1995، جرى تدخُّل في البوسنة، ساعد على إنهاء الحرب الرهيبة هناك، وقد تكرر ذلك في سنة 1999 في كوسوفو، بهدف إنهاء التطهير العرقي وانتهاكات حقوق الإنسان التي مارستها صربيا (جرى ذلك أيضاً، وإن كانت نتائجه مأساوية، في أفغانستان).
يتبع

منظومة الأمن تطالب بما هو مطلوب لأول مرة في تاريخ دولة إسرائيل، نشهد أزمة ثقة مطلقة بين رئيس الحكومة وأجهزة الأمن. رئيس الحكومة الذي يعمل بعكس المصلحة الأمنية والقومية، يريد التورط وإطالة أمد الحرب، ولو كان الثمن تصعيداً إقليمياً، قرر ترك المخطوفين للموت. في مقابله، رؤساء الأجهزة الأمنية الذين حققوا إنجازات ممتازة في غزة، والآن، يريدون إعادة المخطوفين ووقف إطلاق النار لمنع التصعيد الإقليمي. وصلنا إلى نقطة متطرفة. يتوجب على وزير الدفاع يوآف غالانت، الرجل الأكثر مسؤوليةً في الحكومة، والذي يريد نتنياهو أيضاً تنحيته جانباً، أن يخرج إلى الجمهور ويقول الحقيقة. نحن نعتمد عليه في قول الحقيقة فقط. على الجمهور أن يحكم، فماذا يريد في ظل الأزمة الكبيرة التي يجرّنا إليها رئيس الحكومة، ويجرّ إسرائيل نحو الهاوية. مقولة النصر المطلق على "حماس" يرددها منذ أشهر طويلة، ولم يحققها حتى مع أضعف أعدائنا. على الجيش أن يبني نفسه من جديد في القتال في غزة. وحزب الله لا يزال مستمراً في القصف على الشمال بحُرية، ولن يغيّر اغتيال شُكر من حرب الاستنزاف التي يفرضها علينا حزب الله منذ أكثر من 300 يوم، والآن، أضيفت إليها جبهة جديدة - "رأس الأخطبوط" الإيراني، لقد كان من الواضح أن الإيرانيين سيدخلون إلى الصورة، بعد اغتيال محمد رضا زاهدي [في هجوم إسرائيلي على مبنى القنصلية الإيرانية في دمشق]. حالة النشوة ما بعد اغتيال الضيف وشُكر وهنية خلقت شعوراً بالقوة غير المحدودة، وهو ما لا يتماشى مع الواقع في "اليوم التالي"، وخلال انتظار الضربة التي نتوقعها من جميع الجبهات الإيرانية حولنا. الأساطيل الحربية الأميركية، وإجلاء المواطنين الأجانب، ووقف حركة الطيران في المنطقة، أمور كلها تشير إلى درجة توتُّر كبيرة جداً تشهدها المنطقة بسبب التخوف من اشتعال حرب شاملة. دولة كاملة في حالة خوف، إسرائيل في حالة انتظار، وهناك خشية من حرب خليج إضافية. يبدو أنه عندما لا يكون لدينا استراتيجيا، لا يكون لدينا خطة. وعندما لا يكون هناك خطة، لا نعرف إلى أين نتّجه. وعندما لا نعرف إلى أين نتّجه، تشعر الدولة بالضياع. عندما تكون الدولة في حالة ضياع، فهذه إشارة إلى عدم وجود قيادة. رئيس الحكومة يعلّق كل شيء على الاغتيالات، لديه شعور بأن إسرائيل قادرة على كل شيء، حتى على اغتيال إيران وبرنامجها النووي، وأيضاً حزب الله. إنه مقتنع بأن إسرائيل قادرة على الاستمرار في مسار اغتيال جميع أعدائنا في الشرق الأوسط. وبكلمات أُخرى، إنها نشوة قوة خطِرة تقود إلى عدم القدرة على القياس، وانفصال عن محددات القوة، وعدم قياس حجم الأثمان المنوطة بذلك. لا يوجد في إسرائيل أحد غير سعيد بالاغتيالات، لكن الحديث لا يدور حول تغيير استراتيجي. الاغتيالات مرتبطة أساساً بالعقاب، وتزيد في قوة الردع، لكنها لا تحلّ المشكلة نهائياً. القوة الاستخباراتية والعملياتية المحددة هي مكون مهم، لكنه غير حاسم. عملياً، إسرائيل تقاتل "حماس"، العدو الأقل قوةً أمامها، منذ 10 أشهر، ولم تعلن الانتصار بعد. الوضع في الشمال، بعد 302 من الأيام هو استنزاف وعدم وجود حسم إسرائيلي، والآن، بعد أن باتت إسرائيل مُستنزفة بسبب الحرب الطويلة، يراهن رئيس الحكومة، بسبب اغتيالَين ناجحَين، بصورة عمياء، على حرب إقليمية شاملة. جميع رؤساء أجهزة الأمن، الذين عملوا على تحقيق هذه النجاحات، وليس رئيس الحكومة الذي يتفاخر بها، يقولون له إن المطلوب اليوم صفقة تبادُل أسرى، ووقف إطلاق نار في غزة، وتبديد التوترات التي يمكن أن تصعّد إلى حرب شاملة. لقد قال عنهم إنهم ضعفاء. نعم هو نفسه الذي سقط يوم 7 تشرين الأول/أكتوبر، وتخوّف من الدخول البرّي إلى غزة، ولم يتّخذ أيّ قرار شجاع طوال الحرب، باستثناء المصادقة على حملة "أرنون"، تحوّل الآن من الخوف إلى النشوة.
انتهى المقال

💠 مقالات وتحليلات:
المصدر: قناة N12 المؤلف: يسرائيل زيف
إسرائيل تنتظر نتنياهو دولة كاملة تقف متجمدة وتنظر نحو إيران، وذلك بعد 10 أشهر من الحرب الأطول في تاريخها. أكثر من 1600 قتيل، وإسرائيل يزداد تورّطها. فإسرائيل لم تتمكن من الحسم في أيّ جبهة، بل إن الحرب تزداد تصعيداً وتتمدد إلى جبهات أُخرى مع أعداء أكثر وسلاح أكثر وتهديدات أكثر. الآن، حجم السلاح الموجّه نحو إسرائيل أكبر من أيّ وقت مضى. وصول أساطيل البحرية الأميركية والبريطانية، ورفع حالة التأهب الإقليمية إلى أعلى درجة، وإلغاء الطيران إلى إسرائيل والمنطقة، وهروب الأجانب. كل شيء يتجه نحو تصعيد إقليمي، من دون أن يكون لإسرائيل تأثير غير التهديدات، ومن دون أيّ أدوات ضغط لتفكيك الوضع، الأمور كلها متعلقة بالأميركيين. الحقيقة واضحة: لا يوجد لدى إسرائيل أيّ استراتيجيا، أو خطة لحرب منظمة. نتنياهو لا يصغي إلى المؤسسة الأمنية، ويتصرف بطريقة انفعالية، ويتجاهل الإسقاطات والتدهور الذي قد يخرج عن السيطرة. التوصية الواضحة من جميع أجهزة الأمن هي وقف النار الآن في غزة، وهو القرار الأفضل من أجل تفكيك التصعيد. هذه المبادرة ستخلق تأثيراً يعيد السيطرة على الوضع، ولو جزئياً. وعلى الرغم من ذلك، فإن رئيس الحكومة لا يردّ، بل يعزل نفسه، ويعيش في أوهام سياسية بناها لنفسه، ولا يفهم خطورة الوضع. لم تصل القوات الأميركية إلى المنطقة بطلب من نتنياهو، العكس هو الصحيح. إنهم يأتون إلى هنا لأنهم لا يثقون بنتنياهو مطلقاً، ولا يثقون بحساباته. وصل المسؤولون الكبار بدافع الخوف من فقدان السيطرة، وهم هنا من أجل التنسيق مع وزير الدفاع ورئيس هيئة الأركان، ولرؤية ما يمكن القيام به لمنع تدهور الأوضاع.  المسار السريع لإطالة أمد الحرب إسرائيل في حالة من عدم الوضوح منذ أشهر طويلة. خرجنا يوم 7 تشرين الأول/أكتوبر، بعد كارثة ثقيلة، إلى حرب مبررة، أهدافها واضحة، والصفوف موحدة من أجل تحقيق الأهداف، وخصوصاً الانتقام والإنقاذ. الانتقام - تفكيك "حماس" إلى أجزاء بسبب "الفظائع" التي ارتكبتها. والإنقاذ - هدف أعلى لإعادة المخطوفين. بالنسبة إلى المقاتل الذي يذهب ويضحي بنفسه، ويخاطر بحياته، لا يوجد طموح أكبر من إعادة الرهائن. عودة كل مخطوف شكلت فرحة قومية. كانت إسرائيل في أفضل حالاتها في الأشهر الأولى، على الرغم من الكارثة الصعبة. منذ شهر نيسان/أبريل، بدأت إسرائيل بمسيرة تفاخُر. نتنياهو نهض من جديد، وعاد إلى نفسه، وبدأ ببناء استراتيجيا بقاء للابتعاد عن وصمة أكتوبر. توقف عن القيام بدور رئيس حكومة الجميع، وبدأ ببناء صورة المنقذ والمنتصر، بهدف استعادة داعميه. يظهر فقط من أجل جني الثمار، ويبتعد عن كل ما هو سلبي - يرسل إلى هناك الناطق الرسمي باسم الجيش، كجزء من تحميل الجيش المسؤولية عن الفشل. لقد حوّل الحرب إلى حرب سياسية، وغيّر فعلياً أهداف هذه الحرب التي أقرّها. لقد بنى "مسار تطويل" للحرب، لأن هذا يخدمه على صعيد الذاكرة، بعيداً عن الكارثة، وحالياً، سيقوم بكل ما هو ممكن لإقالة جميع رؤساء الأجهزة الأمنية وتحميلهم المسؤولية. لقد بنى له رون ديرمر حلماً بأن دونالد ترامب سيقدم له دعماً غير محدود، على الرغم من أنه لن يدعمه، لكن حلمه يتضاءل الآن بسبب صعود نجم كامالا هاريس. ولتحقيق خطته بشأن إطالة أمد الحرب، يعارض نتنياهو كل ما يمكن أن يجعلها أقصر. لا لإعادة المخطوفين، ولا لترتيبات مع "حماس"، ولا لـ"اليوم التالي"، ولا لخطوة عسكرية حاسمة في لبنان. نعم إنه يقوم بكل ما هو ممكن لإطالة أمد الحرب. تحت عنوان "النصر المطلق"، دخلنا إلى رفح، ولم يكن هناك انتصار مطلق، بل أكبر أزمة مع الولايات المتحدة، ومع مصر، ونشهد أكبر أزمة سياسية منذ إقامة إسرائيل. لقد قال نعم لاغتيال المسؤولين الكبار من دون أيّ فحص للإسقاطات المتوقعة، كتأجيل اغتيال هنية إلى ما بعد إتمام الصفقة، أو في مكان آخر لا يذلّ فيه إيران. لا يوجد أيّ حكمة، أو ذكاء. نتنياهو بقيَ وحيداً، كل مَن يعمل بعكس استراتيجيته، أي كسب الوقت، عرضة للإبعاد، رؤساء الأجهزة الأمنية الذين حملوا إليه موقفاً حازماً يقضي بالتوصل إلى صفقة تبادل ووقف إطلاق النار، نعتهم بالضعفاء. لقد نسيَ أنهم هم الذين تعاملوا مع الصدمة، وعدم قدرته على أداء مهماته بعد السابع من تشرين الأول/أكتوبر. المشكلة أصعب: دفعُ ثمن كبير في حرب بهدف البقاء السياسي لشخص واحد. هذا يتخطى كل الحدود الممكنة...
يتبع

💠 أخبار وتصريحات:
المصدر: هآرتس
مصادر إيرانية: روسيا بدأت بنقل منظومات دفاعية متطورة إلى إيران. نقلت صحيفة النيويورك تايمز عن مصادر إيرانية مطّلعة على التحضير للهجوم الإيراني، أن روسيا بدأت بنقل منظومات دفاع جوي متطورة إلى إيران، تحسباً لحرب محتملة مع إسرائيل. وتجدر الإشارة إلى أن سكرتير مجلس الأمن القومي سيرغي شويغو التقى أمس في طهران الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وقائد الحرس الثوري الإيراني محمد بكري الذي يقود عملية التخطيط للهجوم ضد إسرائيل. وتدل زيارة شويغو، وزير الدفاع السابق والشخصية المقربة من الرئيس فلاديمير بوتين، لطهران في هذا التوقيت بالذات، على الحلف الوثيق بين موسكو وطهران، والذي ترسّخ أكثر فأكثر منذ بداية الحرب في أوكرانيا في سنة 2022.
انتهى

💠 أخبار وتصريحات:
المصدر: يسرائيل هيوم
يائير لبيد: "هل من الطبيعي أن يجلس بلد بأكمله مذعوراً ينتظر الهجوم عليه"؟ وجّه رئيس كتلة "يوجد مستقبل" يائير لبيد، في بداية جلسة عقدها التكتل، سؤالاً إلى الحكومة، قال فيه: "هل تقبلون أن تجلس دولة بأكملها طوال خمسة أيام بانتظار قصفها؟ هنا لا يوجد ردع، ولا حكومة". واتهم لبيد الحكومة الحالية بأنها سبب الخوف الذي يشعر به الجمهور، والذي يتجلى في تجنّب الأهل اصطحاب أولادهم إلى الحدائق العامة لأنها بعيدة عن الأماكن المحصنة. كما أشار إلى إيقاف شركات الطيران الأجنبية رحلاتها إلى إسرائيل. وانتقد لبيد وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير وسلوكه، قائلاً: "هل من الطبيعي أن يصل وزير الأمن القومي المدمن على الإعلام إلى ساحة هجوم لكي يقول للإسرائيليين إنه لا يعرف كيف يدافع عنهم، لذا، عليهم الدفاع عن أنفسهم". ثم تطرّق إلى وضع سكان الشمال الذين ما زالوا نازحين عن منازلهم، فقال: "هل الوضع الطبيعي ألّا يحصل سكان الشمال على أيّ إشارة من رئيس الحكومة بشأن موعد عودتهم إلى منازلهم. لقد أخلوها بدافع الخوف منذ 10 أشهر، حتى إنه لا أحد يتظاهر بأنه يحاول إعادتهم إلى منازلهم".
انتهى

إيران تستخلص الدروس من المحتمل جداً أن يخطط الإيرانيون ووكلاؤهم لضربتهم بعد استخلاصهم دروس فشل الضربة في نيسان/أبريل. لقد نجح في تلك الضربة عدد قليل من الصواريخ الباليستية في اختراق منظومة الدفاع في إسرائيل والائتلاف الدولي الذي وقف إلى جانبها. ولم تصل أيّ مسيّرة، أو صاروخ كروز، إلى الهدف في الأراضي الإسرائيلية. لقد أصيبت قاعدة "نفاطيم" بأربعة رؤوس حربية من صواريخ من طراز "عماد". الرأس الحربي لهذا الصاروخ منفصل عن جسده، وبمساعدة الأجنحة ونظام الملاحة الجوية المقاوم للتشويش/ والمناورة والطريق المتعرج، كل ذلك سيجعل عملية اعتراضه صعبة للغاية... تملك إيران نحو 2000 صاروخ باليستي طويل المدى تتحدى بها إسرائيل، لكن منصات الإطلاق أقل من ذلك كثيراً، وهو ما يحدّ من عدد الصواريخ البعيدة المدى الذي تستطيع إيران إطلاقه في آن معاً. وللتغلب على ذلك، سيحاولون إشراك الميليشيات الشيعية في العراق، لكي تطلق صواريخ من الحدود العراقية - السورية من على بُعد 500 إلى 600 كلم مع الصواريخ البعيدة المدى من إيران من أجل إرباك منظومة الاعتراض... متى سيحدث هذا كله؟ هذا لا يزال غير واضح، لكن التحضير لمثل هذه العملية هو أمر معقد، ويتطلب وقتاً وجهوداً تقنية وتكنولوجية، وهو ما يفرض جهوداً كبيرة للتنسيق بين إيران ووكلائها في اليمن والعراق وسورية ولبنان... مسألة حزب الله وماذا بشأن حزب الله في لبنان؟ لا نعرف ما إذا كان حزب الله سيشارك في إطلاق مسيّراته الانقضاضية الخفيفة، التي يتباهى بها، على إسرائيل في الهجوم الشامل. ويبدو من خطاب نصر الله، ومن تصريحات شخصيات في إيران، وفي لبنان، أن الإيرانيين لا يريدون أن يستخدم حزب الله كامل قوة ترسانته الآن. يريد الإيرانيون من حزب الله، الذي يشكل ذراعهم الاستراتيجية الطويلة، أن يحتفظ بقدراته إلى اليوم الذي ستتعرض فيه إيران ومنشآتها النووية لهجوم قوي. هناك سبب إضافي قد يجعل حزب الله لا يستخدم كل قوته الآن، هو الوضع الاقتصادي الخطر في لبنان وخوف اللبنانيين من أن يكون مصيرهم ومصير دولتهم مثل مصير غزة. لذلك، من المحتمل أن يتحرك حزب الله بصورة منفردة للانتقام لاغتيال فؤاد شُكر في بيروت، الذي كان من الشخصيات الرفيعة المستوى في الحزب. عدد كبير من دول العالم دعت مواطنيها إلى مغادرة لبنان بسرعة، ولم تدعوهم إلى مغادرة إسرائيل. لقد فعلت ذلك، ليس خوفاً من إصابة هؤلاء المواطنين على يد اللبنانيين، بل من ضربة إسرائيلية مضادة، وهذا يدل على كثير. يمكن الافتراض أن الإيرانيين ينوون تضليل منظومات الاعتراض. ومع ذلك، هم يتخوفون من فشل كبير، هذه المرة أيضاً.
إنتهى المقال

💠 مقالات وتحليلات:
المصدر: يديعوت أحرونوت المؤلف: رون بن يشاي
التقديرات هي أن الرد الإيراني سيكون محسوباً، وهذه هي القيود التي ستلجمه أخاطر بالقول إن في الإمكان خفض منسوب الخوف والهلع اللذين يسيطران على أقسام كبيرة من الجمهور في إسرائيل. صحيح أن إيران ووكلاءها راكموا قدرات كبيرة لإطلاق صواريخ باليستية وصواريخ كروز وحوامات ناسفة ومسيّرات انقضاضية علينا، وقد يهاجمون مستوطنات على الحدود، وفي الجولان والجليل، وربما أيضاً يحاولون استهداف مؤسسات وشخصيات إسرائيلية ويهودية في الخارج. لكن في المقابل، هناك مجموعة من القيود الثقيلة التي تكبح رغبتهم في الانتقام، وتحدّ من خططهم التدميرية. ويمكن الافتراض، في ضوء الجهود التي تبذلها إيران حالياً على الساحة الدولية والتصريحات العالية النبرة الصادرة عن قادة الحرس الثوري وكبار السياسيين في إيران، أن طهران تخطط لبدء "معركة مفتوحة" ضد إسرائيل، قد تستمر يومين، أو ثلاثة، سيشارك فيها وكلاؤها الذين سيحاولون تحدّي منظومة الدفاع والاعتراض الإسرائيلية، وكذلك المنظومة التابعة للائتلاف الذي تقوده الولايات المتحدة، لكن الرد سيكون مدروساً، وليس شديد التدمير. أساس هذا التقدير الاعتقاد أن إيران دولة ضعيفة، والنظام الجديد فيها يتخوف من زعزعة استقرار السكان. إذا وجّهت إيران ضربة مدمرة إلى الجبهة الداخلية الإسرائيلية، فلن تضطر إسرائيل إلى بذل كثير من الجهد، ولن تكون بحاجة إلى الولايات المتحدة من أجل ضرب 30%، على الأقل، من صناعة النفط الإيرانية. ولن يكون صعباً على إسرائيل تدمير جسور في إيران، حينها، لن يحدث جفاف فحسب، بل سيضطر السكان إلى الحصول على حصص فردية من المياه. المرافىء في إيران هي في الواقع المنفذ الاقتصادي للدولة إلى الخارج، وهي كبيرة، وعرضة للهجوم أكثر من مرفأَيْ حيفا وأشدود. المنشآت النووية الإيرانية ليست كلها تحت الأرض، وكذلك منشآت الصناعة العسكرية ومصانع إنتاج المسيّرات، فهي ليست تحت الأرض. وبهذه الطريقة، لن يكون صعباً على الاستخبارات الإسرائيلية، وعلى الجيش، وخصوصاً سلاح الجو، التسبب بالأذى للنظام بصورة تهدد استقراره، وهذا هو العامل الكابح الأساسي. العامل الكابح الثاني من حيث الأهمية، هو منظومتنا للدفاع الجوي المتعدد الطبقات، وكذلك المنظومات التابعة للولايات المتحدة وحلفائها. هذه المنظومات تشمل أجهزة كشف واعتراض أثبتت قدرتها المذهلة على صدّ 99% من الهجوم الإيراني السابق في 14 نيسان/أبريل من هذا العام. لقد كان هدف الهجوم الإيراني التلميح إلى إسرائيل بأن إيران لن تتردد في الدخول في حرب مباشرة. وهذا التلميح التقطته إسرائيل، لكن الأذى الذي لحِق بنا كان صفراً. هذه المرة، لن يخبرنا الإيرانيون مسبقاً بما يخططون للقيام به ومتى. هم ما زالوا يخفون أوراقهم، لكن يمكن التقدير أنهم يحاولون تضليل المنظومة الاعتراضية بمساعدة مبدأين: المبدأ الأول، إطلاق أعداد كبيرة من الصواريخ والمسيّرات؛ والثاني، إطلاق الصواريخ من كل الاتجاهات، ومن كل الأنواع، القصيرة والبعيدة المدى، بصورة تضطر منظومة الاعتراض إلى العمل بسرعة لتحديد أيّ هدف يجب مواجهته، وبأيّ وسيلة اعتراض، وهو ما قد يؤدي إلى أخطاء وهفوات تسمح باختراق عدد من الصواريخ والمسيّرات. وعلى الرغم من ذلك، فإن المقصود منظومة اعتراض ودفاع لا مثيل لها في العالم، والإيرانيون يخافون من الفشل هذه المرة أيضاً. يجب أن نتذكر أن الهجوم الذي يجري التخطيط له ضد إسرائيل هو ليس فقط نتيجة رغبة إيرانية في الانتقام، بل هو ضرورة من أجل بقاء النظام، ولكي يثبت لمواطنيه أن اغتيال هنية، والمنسوب إلى إسرائيل، ليس دليلاً على ضعفه. إن فشل الهجوم المخطط له يمكن أن يُفاقم التأثير الناجم عن اغتيال هنية في قلب طهران ووسط المواطنين الإيرانيين...
يتبع

💠 مقالات وتحليلات:
المصدر: معاريف المؤلف: نحمان شاي
قبل انفجار البركان: هناك كلمة واحدة يجب على مستشاري نتنياهو قولها له نتنياهو وبايدن ليسا في حال جيدة. لقد كانت أيام الرجلين أفضل، معاً، أو كلٌّ منهما على حِدة. جميعنا نتذكر: بايدن يستقبل نتنياهو في البيت الأبيض، واستقبال بايدن في إسرائيل، وبايدن يحضن نتنياهو حضناً كبيراً، ونتنياهو يطري على الـBuddy [صديقه الحميم]. لقد مرّ هذا كله. التاريخ سيحكم، لكن هناك أمراً واحداً سيكون من اللائق أن نتذكره، وأن يتذكره نتنياهو بصورة خاصة في علاقته ببايدن أنه عندما يقول "Don’t"، فهو يعنيها، هو يقولها ويعنيها. هذه المرة، لا يدور الحديث حول العلاقات الأميركية الإسرائيلية، إنما حول شؤون داخلية. وسيكون من الأفضل أن يتعلم نتنياهو من هذا السياق بشأن أمر آخر مطروح على طاولته، متى سيقيل وزير الدفاع يوآف غالانت، وكيف. إذاً، سيكون من الجيد أن نقول له "Don’t"، ومن الأفضل له أن يستمع إلى الأصوات المتصاعدة من الشعب: "Don’t, bibi don’t" [بيبي، لا تفعل]. لرئيس الحكومة تقليد طويل من العلاقات المضطربة مع وزراء دفاعه، فهو يعطي ويأخذ. يعطي المنصب ويأخذ الصلاحيات والنفوذ والقوة. ويترك لهم الإخفاقات. هناك تاريخ طويل له مع وزراء الدفاع، من يتسحاق مردخاي، وبوغي [موشيه] يعالون، وإيهود باراك، وأفيغدور ليبرمان، والآن، غالانت. لقد كانت علاقته بجميع هؤلاء مضطربة وغير مستقرة. هذا أسلوب سلوك يكرره ويدل على كثير بشأن نتنياهو. لقد نجح في التخلص منهم، لكن ليس من اللحظة الأولى، بل بالتدريج، والآن، حان دور غالانت. من الصعب على نتنياهو أن يكون على علاقة بوزراء دفاع أقوياء ومسيطرين. لكن ما العمل، ووزير الدفاع هو الأقوى في الحكومة، وله علاقة بكل جوانب حياتنا، الاقتصادية والاجتماعية والخارجية، وقبل كل شيء، الجانب الأمني الذي من دونه، لا وجود لدولة إسرائيل. لكن نتنياهو هو "سيد الأمن"، وبفضله، صمدت إسرائيل، فما الحاجة إلى وزراء آخرين؟ غالانت هو مجرد ممسحة صفراء، بالنسبة إلى نتنياهو، أو حمراء. إنه مستقل، يشعّ قوةً وتصميماً، ويعرف أن مستقبله السياسي هو خارج الليكود. ولذلك، ليس لديه ما يخسره، وهو يتصرف بثقة، ويعبّر عن رأيه ومواقفه علناً. ماذا يريد منه نتنياهو؟ أن يسير خلفه، ويقوم بما يريده. إنه مخطئ. يجب أن يكون الحوار ما بين رئيس الحكومة ووزير الدفاع متبادلاً، ويجب أن يتم طرح أفكار متنوعة، وأن يستمع أحدهما إلى الآخر، وأن تكون الثقة متبادلة. ففي نهاية المطاف، القرار في يد رئيس الحكومة، هذا هو التصرف الصحيح واللائق، إلّا إن وزير الدفاع والقيادة الأمنية في إسرائيل توصلا إلى استنتاج مفاده أن رئيس الحكومة مخطئ، وأن حساباته ليست موضوعية، وأن مصلحته الشخصية، وليس مصلحة الدولة، هي التي تعنيه. أنا لم أقُل هذا، إنما غالانت وغانتس وأيزنكوت. هذا أيضاً ينطبق على رؤساء الأجهزة الأمنية الذين يتم تسريب أقوالهم من الدوائر السرية جداً. هذه هي اللحظة التي يجب عليهم فيها التشكيك في قراراته. منذ اندلاع الحرب، يشدد غالانت على إبداء رأيه بصورة مستقلة، ويكشف أيضاً مواقف رئيس الحكومة علناً، وينتقدها. هل هذا صحيّ؟ لا. وهل هذا ممكن؟ نعم، لأنه لمصلحة الدولة. ومصلحة الدولة ومواطنيها تسبق أيّ شيء آخر، وبصورة خاصة في هذا الوقت. يبدو أن نتنياهو توقّع أن يستقيل غالانت، وكان هذا سيريحه، وسيقول ها هو مسؤول من المستوى السياسي استقال وتحمّل المسؤولية، وتنتهي القصة عند هذا الحد. غالانت لن يستقيل بإرادته، ولا يبدو أنه ينوي القيام بذلك. المحاولة الأولى لإقالته أدت إلى احتجاجات جماهيرية كبيرة جداً، يجب على نتنياهو أن يخاف منها. هذه الأيام ليست أياماً عادية، وأعصاب الجمهور مشدودة للغاية. الثقة الجماهيرية بمتّخذي القرار، وعلى رأسهم رئيس الحكومة، متدنية جداً، وغير مسبوقة، تاريخياً. يمكن أيضاً رؤية استطلاعات الرأي الأخيرة الصادرة عن معهد أبحاث الأمن القومي، أو معهد تخطيط شؤون الشعب اليهودي. هذا المستوى المتدني من الثقة بالقيادة يتراجع منذ أيام الانقلاب الدستوري. قرار إقالة غالانت (وهناك أيضاً مَن يفكر في إقالة غالي بهراف ميارا في الوقت نفسه) سيبث الروح في الاحتجاجات من جديد؛ من الأسهل الاحتجاج على شيء ملموس، مثل إقالة وزير الدفاع، أو رئيس هيئة الأركان، أو رئيس "الشاباك". لدى رئيس الحكومة مستشارون رسميون وغير رسميين. عليهم منعه الآن. على المستشارين الحفاظ على المسؤول عنهم، ومنعه من ارتكاب أخطاء، والتأكد من أنه لا يقوم باستفزازات، ولا يتعلق بأوهام، لأنه لا يستطيع تحقيقها. لكن يبدو أن مستشاريه يسايرونه ويشجعونه على ما يقوم به. من الممكن أن يكون قد بقيَ بعض الأشخاص في الدوائر البعيدة، الذين يمكنهم أن يوضحوا له أن هذا سيكون خطأً، ويرون ما يرفض أن يراه الأشخاص في الدائرة المقربة منه. بركان كبير يمكن أن ينفجر هنا. عليهم أن يقولوا له كلمة واحدة: "Don’t".
انتهى المقال

💠 مقالات وتحليلات:
المصدر: يديعوت أحرونوت المؤلف: راز تسيمت
على إيران وإسرائيل إعادة تقدير ميزان القوى الاستراتيجي بينهما  حتى قبل أن يوارى جثمان زعيم "حماس" إسماعيل هنية في الثرى في قطر، واصل كبار الزعماء الإيرانيين التهديد بردّ مباشر ومؤلم على الاغتيال في طهران. المرشد الأعلى علي الخامنئي صرّح بأن النظام الصهيوني المجرم والإرهابي، بعملية الاغتيال هذه، أعدّ الأرضية لعقاب كبير، بينما هدّد الحرس الثوري بردّ قاسٍ ومؤلم من "جبهة المقاومة الكبيرة، وخصوصاً إيران". التهديدات الصادرة عن إيران، يجب ألّا تُفاجىء أحداً. ففور الهجوم الإيراني على إسرائيل في 13 نيسان/أبريل، أعلن قائد الحرس الثوري حسين سلامي أن إيران، من الآن فصاعداً، تنتهج معادلة جديدة في مواجهة إسرائيل، وأن أيّ اعتداء إسرائيلي على "المصالح الإيرانية، وعلى كبار مسؤوليها ومواطنيها" سيتم الرد عليه بهجوم على الأراضي الإسرائيلية. هذا لا يعني أن أيّ عملية إسرائيلية ضد هدف إيراني ستؤدي، بالضرورة، إلى هجوم إيراني على إسرائيل. ومع ذلك، فإن معنى المعادلة الإيرانية الجديدة هو انضمام خيار إضافي إلى ترسانة الأدوات الإيرانية في الصراع ضد إسرائيل. أي ليس فقط عمليات "إرهابية" ضد أهداف إسرائيلية ويهودية في الخارج، وردود بواسطة وكلائها، وعمليات في المجال السيبراني، أو في البحر، بل أيضاً شنّ هجوم عسكري مباشر من أراضيها. في غضون ذلك، يبدو أن الصدمة الناتجة من اغتيال هنية في قلب طهران تثير الجدل الداخلي في إيران بشأن طبيعة الرد المطلوب. أحد المواقع الإخبارية الإيرانية، والمقرب من أوساط براغماتية في المعسكر المحافظ، اقترح في نهاية الأسبوع تركيز الثأر على القضاء على شبكة العملاء الإيرانيين (على شاكلة إيلي كوهين) [الجاسوس الإسرائيلي الأشهر الذي أُعدم في سورية] التي نجحت إسرائيل في إقامتها في إيران... في المقابل، دعا محلل في صحيفة إصلاحية إيرانية إلى الرد بصورة لا تعرّض إيران لخطر الحرب الشاملة، وضرورة عدم الوقوع في "الفخ" الذي يحاول نتنياهو إيقاع إيران فيه، في ضوء إخفاقاته في غزة، من خلال جرّ إيران إلى مواجهة عسكرية شاملة. وفي رأي المحلل، من الأفضل أن تركز إيران على تحسين قدراتها الدفاعية والأمنية والاستخباراتية، وتعزز اللحمة الداخلية، وتعمل على حل التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها بصورة تسمح لها بمواجهة التهديد الإسرائيلي بصورة أفضل. يمكن الافتراض أن هؤلاء المعلّقين يعكسون جدلاً يدور في قيادة السلطة الجديدة في طهران، بعد فوز مسعود بزشكيان في الانتخابات الرئاسية. يعبّر هذا الجدل عن وجهتَي نظر غير متعارضتَين، لكنهما مختلفتان جداً. أصحاب وجهة النظر الصقرية، بقيادة الجناح الراديكالي في النظام، وفي الحرس الثوري، يعتقدون أن سياسة الاحتواء في مواجهة عمليات الاغتيال الإسرائيلية فشلت، وقوّضت الردع الإيراني، وأضعفت صورة النظام في الداخل والخارج. لذلك، على إيران التمسك بالمعادلة الجديدة الناشئة بعد الهجوم الإسرائيلي، حتى لو كان الثمن المخاطرة بتصعيد، أو مواجهة عسكرية شاملة. في المقابل، أوساط أكثر براغماتيةً، بينهم على ما يبدو الرئيس الإيراني الجديد وبعض مستشاريه، بمن فيهم نائبه الجديد للشؤون الاستراتيجية وزير الخارجية السابق محمد جواد ظريف، لديهم وجهة نظر مختلفة. بالنسبة إليهم، يتعين على إيران الرد على العملية الإسرائيلية، لكن عليها التركيز على ترميم قدرتها على الردع بوسائل دبلوماسية، ومن خلال استقرار الاقتصاد وحل أزمة شرعية النظام، وتحسين مكانته الدولية، والرد على مشكلات الاختراق الاستخباراتي له. يبدو في الفترة الحالية، وحتى يستقر نظام بزشكيان الذي لا يملك تجربة أمنية وسياسية فعلية، أن الأفضلية لأصحاب وجهة النظر الصقرية بشأن عملية اتخاذ القرارات. ويمكن التقدير أيضاً أن إيران ستختار في نهاية الأمر الجمع في ردها بين مكونات المحور المؤيد لإيران، وخصوصاً حزب الله، ولن تتخلى عن الرد المباشر، انطلاقاً من أراضيها، ومن الممكن أن يكون الرد أوسع كثيراً مما شهدناه في 13 نيسان/أبريل الماضي. في نهاية جولة التصعيد الحالية، التي نأمل أن تنتهي من دون مواجهة شاملة متعددة الجبهات، سيكون المطلوب من إيران وإسرائيل إعادة تقدير ميزان القوى الاستراتيجي بينهما وسبل تحسينه لمصلحة كلّ منهما. وحسناً تفعل إسرائيل إذا تذكرت أن مفتاح تحسين الميزان الاستراتيجي في مواجهة إيران لا يكون فقط من خلال عمليات عسكرية واستخباراتية محددة، مهما كانت ناجحة، بل يكون من خلال بلورة استراتيجيا شاملة في مواجهة طهران، بالتعاون مع الولايات المتحدة ودول عربية معتدلة، ومن خلال ترميم قدراتها ومكانتها السياسية، والسعي لإيجاد تسوية إقليمية، والاستعداد بصورة أفضل لمواصلة المعركة ضد التهديدات الإيرانية في الساحتين الإقليمية والنووية.
انتهى المقال

التجند والإحباط هذه هي المرة الثالثة التي تتجند فيها الولايات المتحدة للدفاع عن إسرائيل منذ بداية الحرب. ففي الأسبوع الأول من الحرب، في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، هدد الرئيس جو بايدن إيران لكي لا تنضم إلى الهجمات التي تنفّذها حركة "حماس"، وقام بإرسال قوات بحرية بقيادة حاملتَي طائرات إلى البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر، في حين كانت المرة الثانية بمناسبة الهجوم الإيراني في نيسان/أبريل. بحسب التقارير المنشورة في وسائل الإعلام الإسرائيلية والأميركية، قال بايدن لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، خلال الأسبوع الماضي، إن بلده سيساعد إسرائيل على الدفاع عن نفسها ضد الهجوم المتوقع، هذه المرة أيضاً. ومع ذلك، تم تناقُل الأخبار التي تفيد بأنه يعتقد أن نتنياهو زاد في تعقيد الأزمة الإقليمية بقراره اغتيال إسماعيل هنية في طهران، بعد ساعات قليلة على اغتيال فؤاد شُكر في بيروت (تبنّت إسرائيل مسؤولية الاغتيال في بيروت، لكنها لم تردّ رسمياً على الادّعاءات بشأن مسؤوليتها عن اغتيال هنية). إن هذا الوقوف الأميركي خلف إسرائيل هو أيضاً إشارة إلى إيران من أجل كبح ردها وعدم المخاطرة بخطوات قد تضعها في مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة وقدراتها العسكرية. يضاف إلى إحباط بايدن، غضبه من نتنياهو بسبب تأجيله التوصل إلى صفقة بشأن الرهائن. وزعمت مصادر أميركية أن بايدن غاضب لأن نتنياهو يكذب عليه بشأن الرهائن، وأن هذا الأخير غير مهتم حقاً بإتمام الصفقة حالياً. يدّعي رئيس الوزراء نفسه أنه يريد التقدم في الصفقة، لكنه يضع شروطاً أصعب على "حماس"، تركز على الحفاظ على التموضع الإسرائيلي في محورَي نتساريم وفيلادلفيا، بعكس مواقف كبار قادة المنظومة الأمنية، الذين يعتقدون أن إسرائيل يجب أن تتنازل عن هذه المطالب لإتمام الصفقة وإنقاذ حياة الرهائن الذين ما زالوا في قيد الحياة. تُحتجز الآن 115 رهينة في قطاع غزة، ويُعتقد أن أكثر من نصفهم مات في الأسر، أو قُتل في 7 تشرين الأول/أكتوبر، وتم اختطاف جثثهم إلى القطاع. كلما طالت الحرب (غداً نحيي ذكرى مرور عشرة أشهر على "المجزرة" التي ارتكبتها "حماس" في "غلاف غزة")، يتضح أن هناك مستويَين متوازيَين. أولهما يتمثل في المواجهة العسكرية مع "حماس"، والتي امتدت أيضاً لتشمل حزب الله والحوثيين الذين انضموا إلى الهجمات المنفّذة في قطاع غزة، ويهددون الآن بإشراك إيران بصورة أكبر. أمّا المستوى الثاني، فهو الصراع من أجل البقاء الشخصي لنتنياهو نفسه، مع تمسُّكه بالسلطة ومحاولته إبطاء، لا بل إحباط الإجراءات القضائية المتعلقة بمحاكمته. إن حاجة رئيس الوزراء إلى البقاء في السلطة تدفعه الآن إلى مواجهات صعبة مع المنظومة الأمنية، ومع الإدارة الأميركية، اللتين تختلفان معه بشأن طريقة العمل التي اتّخذها، وتعتقدان أنه يعطل، عن سبق إصرار وترصّد، التوصل إلى صفقة بشأن الرهائن.
انتهى المقال

💠 مقالات وتحليلات:
المصدر: هآرتس المؤلف: عاموس هرئيل
ليس من المتوقع أن تتراجع إيران عن تنفيذ تهديداتها، وإسرائيل على شفا تهديد أكبر مما جرى في نيسان/أبريل تواصل الولايات المتحدة التلميح إلى أنها ستقف إلى جانب إسرائيل في مواجهة التهديدات بالانتقام التي وجّهها كلٌّ من إيران وحزب الله، بعد الاغتيالات الأخيرة. لقد تحدث الرئيس بايدن مع رئيس الوزراء نتنياهو مؤخراً، وعلى الرغم من توتُّر الأجواء بينهما، فإن الحديث تضمّن التزاماً أميركياً بشأن مساعدة إسرائيل على الدفاع عن نفسها ضد الهجوم المتوقع بالصواريخ والطائرات المسيّرة. تستمر الولايات المتحدة في تعزيز قواتها في الشرق الأوسط، ومن المتوقع أن يصل، اليوم (الإثنين)، الجنرال مايكل كوريلا، قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) إلى البلد لتنسيق الاستعدادات. تقدّر المنظومة الأمنية الإسرائيلية أنه لن يتراجع كلٌّ من إيران وحزب الله ومنظمات أُخرى في المحور، الذي تقوده طهران، عن تنفيذ التهديدات بالثأر، ومن المتوقع حدوث ذلك في المستقبل القريب. ومع أنه ما من تغيير في التقدير الاستخباراتي الأصلي الذي يشير إلى أن الإيرانيين وحزب الله لا يرغبون، حالياً، في حرب شاملة في الشرق الأوسط، إلا إن هناك مخاوف من أن يؤدي تبادُل الضربات بين الأطراف (هجوم إيراني، ردّ إسرائيلي، وهكذا دواليك) إلى موجة من التصعيد من الصعب إيقافها. وتقدّر مصادر أمنية أن الهجوم سيتركز على المواقع العسكرية والأمنية في شمال البلد ووسطه. أطلق الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله عدة تهديدات، مؤخراً، بمهاجمة تل أبيب، إذا ما هاجمت إسرائيل بيروت. من الصعب أن نراه يتراجع عن موقفه هذا الآن. من ناحية أُخرى، قد يتوخى حزب الله الحذر بشأن مهاجمة منشآت تابعة للبنية التحتية الاستراتيجية في إسرائيل، على غرار منصات الغاز في البحر الأبيض المتوسط، لأن البنية التحتية للطاقة اللبنانية مكشوفة جداً، وحزب الله يعرف أن إسرائيل قادرة على تعطيل شبكة الكهرباء اللبنانية فترة طويلة، عبر ضربات جوية بسيطة نسبياً. في منتصف نيسان/أبريل من هذا العام، أطلقت إيران والميليشيات الشيعية في العراق أكثر من 300 صاروخ مجنّح وطائرة من دون طيار في اتجاه إسرائيل، بعد اتهامها باغتيال جنرال من الحرس الثوري في مبنى القنصلية الإيرانية في دمشق. وتم اعتراض معظم الهجمات بنجاح بواسطة تحالف دولي ضم إسرائيل ودولاً غربية، وبحسب تقارير في وسائل الإعلام الأجنبية، شارك بعض الدول العربية السّنية. أُصيبت في ذلك الهجوم فتاة إسرائيلية بجروح خطِرة جرّاء إصابتها بشظايا صاروخ بالقرب من قاعدة "نفاطيم". لقد تجنّب حزب الله الانضمام إلى الهجوم السابق. أمّا في هذه المرة، فهناك تهديدات من الحزب، إلى جانب تهديدات من الحوثيين في اليمن، بالمشاركة في الهجوم. هذا يعني أن إسرائيل ستُهاجَم من جميع الاتجاهات، على الأرجح، وأن جزءاً من النيران سيأتي من لبنان - وهو ساحة قريبة نسبياً، ودولة تحتوي على كمية كبيرة من الصواريخ والطائرات من دون طيار، بعضها دقيق. لذلك، من المتوقع أن تواجه منظومة الدفاع الجوي والطائرات الاعتراضية تحدياً أصعب مما حدث في نيسان/أبريل. وعلى الرغم من التهديدات الحازمة التي يطلقها المتحدثون الإسرائيليون الرسميون، فإنه بات من الواضح أن طبيعة الرد الإسرائيلي ستعتمد أيضاً على نجاح الهجوم الإيراني، إذ سيكون لحجم الدمار والخسائر البشرية تأثير في صدور القرار الإسرائيلي بشأن الرد رداً صارماً. في نيسان/أبريل، اكتفت إسرائيل بغارة جوية موجهة على موقع أمني ما في إيران. وفي وقت لاحق، تم التبليغ بشأن تدمير مكوّن حيوي في بطارية دفاع جوي من طراز S-300، والتي تُستخدم لحماية المواقع النووية.
يتبع