uk
Feedback
التحليل العبري הפרשנות בעברית

التحليل العبري הפרשנות בעברית

Відкрити в Telegram

المقالات والتحليلات الإسرائيلية

Показати більше

📈 Аналітичний огляд Telegram-каналу التحليل العبري הפרשנות בעברית

Канал التحليل العبري הפרשנות בעברית (@eabrianalysis) у мовному сегменті Арабська є активним учасником. На даний момент спільнота об'єднує 21 374 підписників, посідаючи 10 925 місце в категорії Новини і ЗМІ та 304 місце у регіоні Ізраїль.

📊 Показники аудиторії та динаміка

З моменту свого створення невідомо, проект продемонстрував стрімке зростання, зібравши аудиторію у 21 374 підписників.

За останніми даними від 25 червня, 2026, канал демонструє стабільну активність. Хоча за останні 30 днів спостерігається зміна кількості учасників на 53, а за останні 24 години на -6, загальне охоплення залишається високим.

  • Статус верифікації: Не верифікований
  • Рівень залученості (ER): Середній показник залученості аудиторії становить 7.02%. Протягом перших 24 годин після публікації контент зазвичай збирає 4.33% реакцій від загальної кількості підписників.
  • Охоплення публікацій: В середньому кожен допис отримує 1 500 переглядів. Протягом першої доби публікація в середньому набирає 926 переглядів.
  • Реакції та взаємодія: Аудиторія активно підтримує контент: середня кількість реакцій на один пост – 2.
  • Тематичні інтереси: Контент зосереджений навколо ключових тем, таких як إِسرَائِيل, نِظَام, إِيرَان, وِلَايَة, جَيش.

📝 Опис та контентна політика

Автор описує ресурс як майданчик для висловлення суб'єктивної думки:
المقالات والتحليلات الإسرائيلية

Завдяки високій частоті оновлень (останні дані отримано 26 червня, 2026), канал підтримує актуальність та високий рівень охоплення публікацій. Аналітика показує, що аудиторія активно взаємодіє з контентом, що робить його важливою точкою впливу в категорії Новини і ЗМІ.

21 374
Підписники
-624 години
-437 днів
+5330 день
Архів дописів
تعيش إيران أسوأ أوضاعها منذ عقود، نتيجة تزامُنٍ غير مسبوق بين تهديدات أمنية خطِرة وأزمة داخلية عميقة: تفكُّك "محور المقاومة"؛ فشل الردع؛ الغضب الشعبي المتصاعد؛ الأزمة الاقتصادية؛ انهيار العملة؛ التضخم؛ نقص المياه والطاقة؛ الفساد المستشري - كلها أزمات من دون حلول واضحة لدى النظام. وفي المقابل، يفحص ترامب حدود ما يمكن تحقيقه دبلوماسياً تحت تهديد عسكري موثوق به، وتتيح له المشاركة في المحادثات القول إنه استنفد الخيار الدبلوماسي قبل التصعيد. ومع ذلك، لم يتخلّ عن الخيار العسكري، ويمكن أن يعود بقوة إذا شعر بأن إيران تُناور لكسب الوقت، أو أن الاتفاق لن يكون بمثابة نصر أميركي. وعلى الرغم من ذلك، فإن طهران حققت إنجازاً بحد ذاته، عبر تأجيل الضربة الأميركية، وهو ما يعزز التيار المتشدد داخل النظام؛ لقد صرّح وزير الخارجية الإيراني بأن نتائج "صمود الشعب الإيراني" ستظهر قريباً على الساحة الدبلوماسية، فإذا تم التوصل إلى اتفاق يقتصر على الملف النووي، في مقابل رفع العقوبات – ولو جزئياً – فسيحصل النظام على شريان حياة، بينما سيشعر الشارع الإيراني بخيبة أمل عميقة؛ لذلك، من الضروري أن يتناول أيّ اتفاق، إلى جانب القضايا الأمنية، أوضاع المعتقلين والجرحى، وأن يتضمن التزاماتٍ من النظام تجاه شعبه، الأمر الذي يمكن أن يساهم في استمرار تآكله الداخلي. أمّا من المنظور الإسرائيلي، فالاتفاق النووي فقط لن يحلّ مشكلة الصواريخ، ولا دعم إيران لحزب الله والميليشيات في العراق واليمن، بل ربما يُفاقمها في حال أدى تخفيف العقوبات إلى تعزيز قدرات إيران ووكلائها
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

جنود إيران - الولايات المتحدة: نحو الاتفاق، أو المواجهة؟
  المصدر : معهد دراسات الأمن القومي بقلم : سيما شاين 👈مرّ أكثر من شهر على اندلاع الاحتجاجات في إيران، في 28 كانون الأول/ ديسمبر 2025، والتي خمدت موقتاً بفعل قمع النظام الصارم، وذلك في ظلّ وعود الرئيس ترامب بمساندة المحتجين، وحشد عسكري أميركي واسع في المنطقة، وتهديدات متكررة باستخدام القوة ضد إيران وفي هذا السياق، تشير التقديرات إلى أن مبعوثَي الرئيس، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، سيلتقيان في عُمان في 6 شباط/فبراير وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي. وإذا عُقد هذا اللقاء فعلاً، فسيكون الأول منذ عملية "شعب كالأسد"، والضربة الأميركية للمنشآت النووية الإيرانية في حزيران/يونيو 2025، حين منحت الإدارة الأميركية الضوء الأخضر لضربة إسرائيلية، ثم شاركت فيها لاحقاً، على الرغم من المفاوضات التي كانت جارية مع إيران آنذاك. إن اللقاء المرتقب هو ثمرة جهود دبلوماسية مكثفة بذلتها دولٌ في المنطقة، وبشكل خاص تركيا وقطر ومصر، في محاولةٍ لمنع المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران. وحتى الآن، من غير الواضح ما إذا كان سيشارك ممثلون لهذه الدول في المحادثات. إن نية عقد اللقاء تعكس رغبةً في تهدئة التوتر، لكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت الاستعدادات للاجتماع تشير إلى نية حقيقية لتقليص الفجوات العميقة في مواقف الطرفين، ولا سيما بشأن مستقبل البرنامج النووي الإيراني. يقف الرئيس ترامب بين مسارَين متناقضَين: فهو يكرّر مطالبه من إيران، وفي الوقت نفسه، يلوّح بالخيار العسكري، وهو يدرك تماماً التوقعات المرتفعة التي أوجدها الحشد العسكري الأميركي، ولا سيما التداعيات السلبية على صورة الردع الأميركي في المنطقة وخارجها، إذا تراجع عن تهديداته من دون تحقيق إنجاز ملموس؛ وفي المقابل، فإن رؤيته الأساسية وأجندته السياسية تقومان على "إنهاء الحروب"، عبر تسويات من موقع قوة، لا على فتح حروب جديدة. وخلال مشاوراته مع فريقه الأمني–السياسي، طالب بخطة تضمن حسماً سريعاً، مع أقلّ قدر ممكن من خطر التورط، ويبدو كأنه يسعى لتكرار نجاحاتٍ سابقة، مثل الضربة المحدودة لموقع فوردو النووي في حزيران/يونيو 2025، وعملية إخراج الرئيس مادورو من فنزويلا – وهما عمليتان قصيرتان ومركّزتان، وانتهتا من دون خسائر أميركية. لكن من المرجّح أن أيّ ضربة استراتيجية جديدة ضد إيران ستتطلب جهداً عسكرياً واسع النطاق، يصعب حصره في عملية قصيرة ومحدودة، وأعلن ترامب أنه يهدف إلى إجبار إيران على التخلّي عن تخصيب اليورانيوم، وتقليص منظومة الصواريخ الباليستية، ووقف دعمها لوكلائها في المنطقة. وعلى الرغم من أن المؤسسة العسكرية الأميركية حشدت قواتٍ كبيرة لتحقيق هذه الأهداف، فإنه لا يبدو، حتى الآن، وجود خطة تضمن تحقيقها بسرعة من دون الانجرار إلى حرب طويلة، يمكن أن تشمل، وفق التهديدات الإيرانية، استهداف قواعد أميركية وإسرائيل ودول خليجية حليفة لواشنطن. منذ اندلاع الاحتجاجات، تتصرف إيران بعقلية "معركة بقاء"؛ إن الاحتجاجات الواسعة، ودعم ترامب العلني لها، والتسريبات الإسرائيلية بشأن تقديم مساعدة، وظهور نجل الشاه السابق رضا بهلوي إلى جانب المحتجين، أمور كلها عززت قناعة النظام بأن الهدف هو إسقاطه، ولهذا السبب، اعتُبر الحدث أخطر من موجات الاحتجاج السابقة، وتم التعامل معه على أنه تهديد وجودي، وهو ما يفسّر مستوى القمع غير المسبوق. اعتمدت القيادة الإيرانية، في مواجهة حشد القوات الأميركية، مسارَين متوازيَين: من جهة، خطاب حازم يؤكد الاستعداد للمواجهة العسكرية؛ ومن جهة أُخرى، مسار دبلوماسي مكثّف شمل اتصالات عراقجي بنظرائه في دول الخليج، وزيارته لتركيا، وزيارة علي لاريجاني لموسكو، كما طُلب من وكلاء إيران، حزب الله وقوات حشد في العراق والحوثيين، إعلان دعمهم العلني، فتمّ ذلك عبر تهديدات متفاوتة اللهجة. إن اللقاء في عُمان يعكس رغبةً مشتركة، بدفعٍ من الوسطاء، في استنفاد المسار الدبلوماسي لتجنُّب المواجهة العسكرية، على الرغم من استمرار التصريحات المتشددة من الطرفين. ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت جهود الوساطة شملت بحثاً عملياً في خطوات تسوية الخلافات، أو ما إذا كان اللقاء رمزياً فقط. وتحدثت تقارير غير مؤكدة عن مجموعتَي عمل: واحدة للملف النووي وأُخرى لبقية القضايا، بينما تؤكد طهران نيتها حصر النقاش بالملف النووي فقط. من المرجّح أن تكون إيران مستعدة لتنازلات محدودة في الملف النووي، وربما في التخصيب، وبشكل خاص بعد تضرُّر منشآتها في حزيران/يونيو 2025. لكن فيما يتعلق بالصواريخ الباليستية ودعم الحلفاء الإقليميين، تؤكد طهران أنها لن تتنازل، معتبرةً أن هذه العناصر ركائز ردع وبقاء للنظام؛ وعليه، يبدو سدّ الفجوات صعباً ما لم يدفع الخوف المتبادل من الحرب الطرفين إلى مرونة كبيرة.

هجرة أدمغة، أم إخفاق استراتيجي؟ البلد يخسر مستقبله
المصدر :معاريف بقلم :ران أدليست 👈هاجر نحو 400 ألف إسرائيلي من إسرائيل منذ اندلاع الحرب، استناداً إلى التقديرات؛ ووفقاً لتقرير صادر عن دائرة الإحصاء المركزية، يعيش في الخارج نحو 55 ألف إسرائيلي من حمَلة البكالوريوس والماجستير، و16% من حمَلة الدكتوراه يقيمون خارج إسرائيل؛ إنه شكل من أشكال هجرة الأدمغة، ومن أسباب هذه الهجرة: هجوم الحكومة على الأوساط الأكاديمية والبحث العلمي، وفي هذه الأثناء، تسارعت الحاجة إلى سدّ الفجوة الديموغرافية قبل بضعة أشهر، قررت الحكومة تخصيص نحو 100 مليون شيكل لجلب قرابة 1200 شخص من أبناء طائفة بني منشيه الهندية [وهي طائفة يهودية موجودة في الهند وبنغلادش ومينامار]. وبخلاف حالة الهجرة من إثيوبيا، لم يكن بنو منشيه عنصراً حقيقياً في الاعتبارات السياسية، أو الديموغرافية، وبقيَ الجهد لإحضارهم في إطار "هوَس" خاص لدى عدد من الحاخامات؛ في سنة 2012، قرّر الوزير إيلي يشاي، الذي كان زعيم حزب شاس حينها، القيام بخطوة لطيفة قد تعود عليه وعلى حزبه بالفائدة، فأعاد إحياء قرار حكومي في هذا الشأن كان في قيد الدراسة أعواماً طويلة. عملياً، هاجر إلى إسرائيل نحو 4000 شخص من أبناء هذه الجماعة خلال العقدين الأخيرين، وذلك في إطار قرارات حكومية سابقة، والآن، تسعى الحكومة لاستكمال عملية وصول بقية أفرادها. يوجد كثير من التحفظات، ومعظمها في محلّه، لكن الهدف النهائي، وهو منح أفراد هذه الجماعة هوية والأمل باندماجهم في النسيج الإسرائيلي، يبرّر بذل الجهد، لكن المشكلة هي أن هذه الأرقام ضئيلة جداً، قياساً إلى حجم الهجرة إلى الخارج، وفي خضم طوفان الهجرة السلبية، تختار الحكومة التعلّق بقشّة كي لا تغرق. كانت الهجرة إلى إسرائيل وما زالت مصدر دعم لليهود، وخصوصاً في مثل هذه الأيام، ومن المفترض أيضاً أن تشكّل إضافة مهمة إلى حاجات دولة نامية، ولا سيما دولة توقّف تطوّرها، وهي بحاجة إلى كوادر بشرية في القطاعات المدنية والعسكرية. غير أن المبادرة الحالية تهدف، من بين أمور أُخرى، إلى دعم البنية الانتخابية للحكومة، عبر جلب مهاجرين، وفق نموذج الماضي، على غرار ما فعلت حكومة حزب الماباي عندما جلبت اليهود المغاربة. والنموذج الاجتماعي، لا السياسي، هو الهجرة الإثيوبية، التي تقود بدورها اندماجاً اجتماعياً حقيقياً، على الرغم من الصعوبات القائمة. ويمكن القول إن أبناء الطائفة، من الجيلين الثاني والثالث للمهاجرين، يساهمون في القضاء على بعض عناصر العنصرية التي يعانيها المجتمع الإسرائيلي، وبالتدريج. ومقارنةً بمئتي ألف يهودي إثيوبي، وُلد نصفهم في إثيوبيا، تُعتبر جماعة بني منشيه صغيرة جداً، وجلبها إلى إسرائيل هو جزء من الفكرة الإيجابية المتمثلة في جمع شتات بني إسرائيل، حيثما كانوا. إن الهدف هو إدخال أفراد هذه الطائفة في المسار الطبيعي في سلّة الاستيعاب: السكن في مراكز الاستيعاب، تعلُّم اللغة العبرية، الاندماج في الدراسة وسوق العمل. وهناك شرط إضافي هو التهوّد، ومن هناك، ستمهَّد الطريق أمام مشاركتهم في الانتخابات؛ سنرى ما إذا كان هذا سينجح في الانتخابات المقبلة.  
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

من ولايته في الاعتراف بأنه أبرم اتفاقاً سيئاً، وربما لا يشعر خلفاؤه في البيت الأبيض، بالضرورة، بالالتزام بتطبيق أي اتفاق وضع ثقته به. هذه الأثمان والمخاطر الجسيمة ترافق أيّ مفاوضات، وبالتأكيد أيّ اتفاق مع النظام الإسلامي في إيران، وبالتأكيد في هذه المرحلة، غير أن الأمل بإحداث تغيير داخلي في إيران من الخارج ليس مضموناً. وفي أفضل الأحوال، يمكن إضعاف النظام من الخارج، عبر نزع الشرعية عنه وفرض العقوبات. كما أنه لا توجد أيّ ضمانة بأن الذين سيرثون الحكم في إيران سيكونون أكثر تنويراً، أو اعتدالاً، وخصوصاً حيال القضايا التي تثير قلقنا. وليس هناك ما يضمن أن حالة من الفوضى في إيران، أو صعود نظام بديل، سيخدمان مصالحنا، أو حتى مصالح الشعب الإيراني العريق. لذلك، في المحصلة، لا يوجد أمامنا بديل عملي، ويجب السماح للولايات المتحدة باستنفاد مسار المفاوضات مع إيران، على أمل أن يكون قصيراً وعملياً، وفق ما ذُكر أعلاه، ومع الأمل بأن تؤدي التوترات الداخلية، إلى جانب استمرار الضغط الاقتصادي والسياسي من الخارج، إلى تقصير عمر نظام "حكم رجال الدين".  
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

المعضلة في الصفقة مع إيران
المصدر : هآرتس بقلم : أرييل لفيتا 👈إن تركيزنا على سؤال ما إذا كان ترامب سيهاجم إيران، وما إذا كانت ستردّ علينا، مفهوم، لكنه يفوّت الجوهر، لأنه من الواضح أن رئيس الولايات المتحدة يفضّل عدم الهجوم، ومن خلال تهديداته، يحاول الدفع بصفقة تزيّن قائمة إنجازاته؛ أمّا النظام الإيراني، الضعيف أصلاً والمكروه في بلده، فيسعى، هو الآخر، بيأس لإبرام اتفاق مع الولايات المتحدة، أو على الأقل، مفاوضات طويلة الأمد معها، من شأنها أن تمنع هجوماً في المدى المنظور إذاً، ما هي طبيعة الصفقة التي يسعى ترامب لعقدها، وأين تضع هذه الصفقة، أو على الأقل، الجهد المبذول للتوصل إليها، إسرائيل والعالم؟ ظاهرياً، تطرح الولايات المتحدة على الإيرانيين ثلاثة مطالب: عدم السعي لامتلاك سلاح نووي؛ كبح برنامج الصواريخ؛ الامتناع من تقديم الدعم لوكلاءها في الشرق الأوسط؛ عملياً، يتضح من مجرد صوغ هذه المطالب أنه لا يوجد شرط لتغيير النظام في إيران، بل إن تلبية هذه المطالب ستمنحه الأوكسجين للاستمرار، لكن اثنين فقط من هذه المطالب الثلاثة يمكن قياسهما والتحقق منهما وفرضهما فعلياً. فيما يتعلق بالمطلب الأول، يبدو كأن إيران ستكون مستعدة لتعليق إعادة بناء برنامجها النووي، وعلى رأسه تخصيب اليورانيوم، بشرط الإبقاء على أفقٍ ما لاستئنافه في المستقبل، حتى لو كان ذلك في إطار كونسورتيوم دولي. ويبقى الخلاف المبدئي فيما إذا كانت القيود وآليات الرقابة التي ستُفرض على إيران ستُلزمها أيضاً التخلي عن مخزون اليورانيوم الذي راكمته، والامتناع من استئناف نشاط مجموعة تطوير السلاح النووي. ومن خلال ممارسة ضغط أميركي مناسب، ربما ترضخ إيران لهذه المطالب، التي تُعَد حاسمة بالنسبة إلينا. وبافتراض أن إيران لا تعترف، علناً، بتقديم دعم عسكري للحوثيين وحزب الله وقوات حشد في العراق وغيرها، فمن المرجح أن تكون مستعدة لتقديم التزامٍ ما في هذا المجال أيضاً، وخصوصاً أنه من الصعب مراقبة وفرض هذا النوع من النشاط. وفي أي حال، فإن هذا المطلب لن يُفشل الاتفاق؛ وعليه، فإن العائق الرئيسي أمام التوصل إليه يكمن في قضية الصواريخ. حتى الآن، رفض الإيرانيون حتى الدخول في مفاوضات بشأن هذا الموضوع، فضلاً عن رفضهم فرض أيّ قيود على الصواريخ، التي تشكل جوهر الردع الاستراتيجي لديهم، لكن من المحتمل، في ظل ضعفهم الحالي، أن يوافقوا، على مضض، على فرض بعض القيود في هذا المجال (مثل تقييد مدى الصواريخ [إلى 1000 كيلومتر؟]، على أمل أنهم سيتمكنون من مواصلة تعزيز منظومة الإطلاق البعيدة المدى لديهم، عبر حِيَل عديدة. لكن مثل هذه المفاوضات أين يضع إسرائيل؟ من الواضح أن قيام إسرائيل بشنّ هجوم على النظام، أو على منظومة الصواريخ، خلال المفاوضات، أو بعد توقيع الاتفاق، سيصبح أمراً غير ممكن، لأن الولايات المتحدة ستقيّد أيضاً حرية إسرائيل في تنفيذ نشاطات سرّية لإحباط هذه القدرات. ومع ذلك، إذا نجحت الولايات المتحدة فعلاً في تجميد برنامج السلاح النووي الإيراني وتضييق هامش حركته في مجال الصواريخ، فإن إسرائيل ستستفيد من الاتفاق، بشرط أن تضمن الإدارة الأميركية أن تكون "التفاصيل الصغيرة" في الاتفاق، المتعلقة بتحديد القيود وترتيبات الرقابة،  طويلة الأمد وصارمة بما يكفي، لأن مثل هذا الإنجاز سيكون أكبر كثيراً مما تستطيع إسرائيل تحقيقه بمفردها عموماً، وبقوتها العسكرية خصوصاً؛ كما أن ثمن أيّ مواجهة عسكرية إضافية مع إيران لن يكون ضئيلاً بالنسبة إلينا، ولا أحد يعلم كيف ستكون نتائجه. علاوةً على ذلك، يجب الإدراك أن إسرائيل لا تملك قدرة عملية على منع إبرام اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، ولا على إثقال كاهلها بمطالب إضافية أكثر؛ لكن ما دام الاتفاق يُنفَّذ وفق هذه المعايير، ستتمكن إسرائيل من التركيز على المراقبة الدقيقة لالتزام الإيرانيين بشروطه، وعلى إحباط المحاولات السرية لمواصلة دعم أذرعهم في المنطقة؛ كذلك يمكن لإسرائيل الدخول في حوار وثيق مع إدارة ترامب بشأن إنفاذ الاتفاق. ومع ذلك، فإن التقدم في هذا المسار، مهما كان مرحّباً به، سيترك أمامنا ثلاث مشكلات من دون حل؛ الأولى، والأكثر إلحاحاً، هي التوتر بين مهارة ورغبة الإيرانيين في كسب الوقت، عبر المفاوضات، وبين عدم قدرة الولايات المتحدة على الحفاظ على تركيز قوة عسكرية كبيرة بهذا الحجم في المنطقة لفترة طويلة؛ والأخطر من ذلك، تشجيع استمرار هذا الحكم بفضل الحوار مع الولايات المتحدة. فعداؤهم لإسرائيل لن يتغير. المشكلة الثالثة وهي الأطول أمداً، تكمن في التوتر بين محدودية انتباه إدارة ترامب وصبر الإيرانيين الذين ينظرون إلى بناء قوتهم الاستراتيجية على أنها ماراثون وليست سباقاً قصيرا فقيادة إيران الحالية يمكن أن تراهن على أنه بمجرد أن ترفع الولايات المتحدة تهديد الهجوم وتسحب قواتها من المنطقة، ستجد صعوبة في إعادة حشدها هناك مرة أُخرى، وليس هذا فحسب بل إن ترامب سيجد صعوبة خلال ما تبقى
#يتبع

الدولة تسرّع إجراءاتٍ تسهّل السيطرة على أراضي الفلسطينيين في القدس الشرقية ال
مصدر : هآرتس بقلم : نير حسون ?ستستثمر الدولة 30 مليون شيكل في تسريع تسجيل الأراضي الواقعة شرقي القدس، ويُتوقع أن تساهم هذه الخطوة في الاستيلاء على أراضي الفلسطينيين. فمنذ سنة 1967، وحتى سنة 2018، لم تسجّل الدولة في سجل الطابو أي أراضٍ في شرقي القدس، فأُنجزت صفقات عقارية من دون أن تتابعها الدولة، أو تفرض عليها ضرائب. هذا الامتناع من التسجيل قيّد التخطيط والتطوير في الأحياء الفلسطينية بشكل كبير، وشجّع السكان على البناء غير القانوني وفي سنة 2018، وفي إطار الخطة الخمسية لتطوير شرقي القدس، أقرّت الحكومة ميزانية لمسجِّل الأراضي في وزارة العدل، بهدف إطلاق مسار لتسجيل الأراضي في شرقي المدينة. ووفقاً لبيان الحكومة، فإن الهدف من هذه الخطوة تحسين أوضاع السكان الفلسطينيين وتقليص الفجوات بين شطرَي المدينة، لأن عدم التسجيل في الطابو يحول، على سبيل المثال، دون الحصول على قرض سكني؛ كذلك كان الهدف من التسجيل تسهيل التخطيط والبناء في شرقي المدينة. قوبلت المبادرة بريبة كبيرة من السكان الفلسطينيين، إذ خشيَ هؤلاء من أن يُستخدم المشروع لنزع الملكية وتسجيل الأراضي باسم يهود. وفعلاً، خُصّص معظم نشاط المسجِّل منذ ذلك الحين لتسجيل كتل تضم أراضي مملوكة لليهود، أو خُطِّط لإقامة أحياء يهودية فيها. ومنذ سنة 2018، اكتمل تنظيم الأراضي في نحو 50 كتلة تسجيل على مساحة 2300 دونم تقريباً. وتم تسجيل نحو 85% من المساحة التي جرى تنظيمها في أحياء في شرقي القدس، أو نُقلت إلى ملكية الدولة وهيئات عامة. وبحسب جمعية "بمكوم"، لم يسجَّل سوى نحو 1% من المساحة باسم مالكين فلسطينيين أفراد. وفي موازاة ذلك، دُفعت إجراءات التنظيم قدماً في مناطق يخطَّط لإقامة مستوطنات جديدة فيها، أو مستوطنات موجودة هناك، وتضم أكثر من 20.000 وحدة سكنية، بينها عطروت وغفعات همتوس ونوف زهاف وغيرها. ويقيم سكان فلسطينيون في بعض المواقع على أراضٍ سُجلت باسم يهود، أو هيئات عامة. إن إحدى المشكلات في إجراء التسجيل هي أن الفلسطيني الذي يطلب تسجيل أرض يملكها يُلزَم بالخضوع لفحصٍ من طرف "القيّم على أملاك الغائبين"؛ ووفقاً لقانون أملاك الغائبين لسنة 1959، الذي وُضع أصلاً لمصادرة الأملاك التي تركها اللاجئون الفلسطينيون في سنة 1948، يُعتبر غائباً مَن يقيم بأراضي بلد عدو، بمعنى أنه إذا كان أحد ورثة الأرض يعيش في دول عربية، فتنقل الدولة ملكية الأرض إلى اسمها. هذه المخاوف دفعت بكثيرين من الفلسطينيين إلى الامتناع من رفع قضايا، الأمر الذي يمكن أن يتيح تسجيل الأرض باسم الدولة. وبحسب قرار الحكومة الجديد، سيُخصَّص مبلغ 7.5 ملايين شيكل في كل سنة من السنوات الأربع المقبلة لاستكمال التسجيل. وسيجري التسجيل بالتعاون ما بين مسجِّل الأراضي في وزارة العدل والقيّم على أنأملاك الغائبين وسلطة أراضي إسرائيل ومركز الخرائط الإسرائيلي. ووفقاً للقرار، يُفترض تسجيل 100% من الأراضي حتى نهاية العقد. وحتى اليوم، لم ينظَّم سوى عدد قليل من النسب من مساحة شرقي القدس. نشرت محكمة العدل الدولية في لاهاي رأياً استشارياً بشأن احتلال الضفة الغربية وشرقي القدس في تموز/يوليو 2024، ذُكر فيه أيضاً إجراء تسجيل الأراضي في شرقي القدس، وقُضيَ بأنه ينتهك القانون الدولي، ويهدف إلى الضغط على الفلسطينيين لمغادرة المدينة. يقول غال ينوسبكي من جمعية "عير عميم" إن "حكومة إسرائيل تستغل مرة أُخرى إجراء التسوية لترويج النهب الواسع النطاق للأراضي في شرقي القدس. إن إدراج القيّم على أملاك الغائبين في قرار الحكومة الجديد يدل على أن تنظيم الأراضي يهدف إلى خدمة تطلعات الاستيطان لدى الحكومة اليمينية الأكثر تطرفاً في تاريخ الدولة، على حساب مئات الآلاف من السكان الفلسطينيين. يجب وقف الدفع بتسوية الأراضي قدماً، قبل أن تفقد مجتمعاتٌ كاملة أراضيها وبيوتها."  
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

لم تؤدِّ العملية إلى أزمة ثقة مع واشنطن، لكنها كشفت مجدداً الهوة العميقة بين الطرفين حيال الملف النووي. جاء التوتر التالي بين البلدين بشأن أسلحة الدمار الشامل خلال الولاية الثانية للرئيس باراك أوباما. وكان الصدام الأشد بين قيادتَي إسرائيل والولايات المتحدة منذ أن أجبر الرئيس آيزنهاور، قبل أكثر من خمسين عاماً، رئيس الوزراء بن غوريون على الانسحاب من شبه جزيرة سيناء. لم يُخفِ أوباما معارضته لاستخدام إسرائيل القوة العسكرية ضد البرنامج النووي الإيراني. لقد آمن بمدّ اليد إلى العالم الإسلامي، وكان أول رئيس أميركي يتحدث مع رئيس إيراني، حسن روحاني، منذ الثورة الإسلامية. وبعد سنوات من المفاوضات الشاقة التي كانت خلف الكواليس، في معظمها، تم التوصل إلى اتفاق نووي بين الولايات المتحدة وإيران. انتقدت إسرائيل الاتفاق بشدة. ولا يُنسى الخطاب الذي ألقاه رئيس الوزراء نتنياهو في الكونغرس الأميركي بدعوة غير مسبوقة من خصوم أوباما الجمهوريين. كنت حاضراً في القاعة آنذاك، وعلى الرغم من أن نتنياهو عرض مدى خطورة سياسة أوباما بلهجة حادة، فإن أعضاء الكونغرس، في أغلبيتهم، تعاطفوا مع الانتقادات. ومع ذلك، لم يتوقف المسار، ودخل الاتفاق حيّز التنفيذ في تشرين الأول/أكتوبر 2015. وبموجبه، قلّصت إيران برنامجها النووي بشكل ملحوظ، واحتفظت بكمية محدودة من اليورانيوم المخصّب وأجهزة الطرد المركزي، في مقابل رفع العقوبات التي ألحقت ضرراً كبيراً باقتصادها. إن المشكلة الأساسية في الاتفاق كانت في تحديده بفترة زمنية قصيرة نسبياً بالمعايير التاريخية، بحيث يمنح إيران بعد انتهائه شرعية دولية لاستئناف تخصيب اليورانيوم من دون قيود، كذلك لم يتطرّق الاتفاق إلى منظومة الصواريخ الباليستية الإيرانية، ولا إلى نشاطها " التخريبي" في مجال "الإرهاب" العالمي. وشكّل الاتفاق دليلاً إضافياً على صحة مخاوف إسرائيل من عدم قدرة أي جهة في المجتمع الدولي – بما في ذلك الولايات المتحدة – على إظهار حزمٍ طويل الأمد في مواجهة تعنُّت النظام الإيراني وتشدُّده وصبره الاستراتيجي. وخلصت إسرائيل إلى أنه حتى لو بقيت وحدها في مواجهة التهديد، فعليها إحباطه مهما كان الثمن. في الولاية الأولى لترامب، طرأ تحسُّن نسبي على شعور إسرائيل بالعزلة، عندما انسحب الرئيس الأميركي من الاتفاق النووي الذي أبرمه سلفه، ومع ذلك، بقيت السياسة الأمير كية المبدئية على حالها: عقوبات اقتصادية، نعم، ضربة عسكرية، لا. وكان قرار ترامب في سنة 2020 اغتيال قاسم سليماني، العقل المدبّر الإيراني، خروجاً مرحباً به عن الخط العام، لكنه بقيَ خطوة موضعية بطبيعتها. وفي السنوات التي تلَت، بما فيها فترة رئاسة بايدن، واصلت إيران تقدُّمها بلا عوائق، بتحدٍّ وإصرار، نحو إنتاج سلاح نووي، إلى أن جاءت العملية ضد إيران في حزيران/يونيو الماضي، التي أعادت البرنامج النووي الإيراني خطوات كبيرة إلى الوراء. بعد ستة أشهر، فرضت الاحتجاجات الجماهيرية في المدن الإيرانية والقمع الوحشي الذي واجهها على ترامب إجراء مراجعة عميقة لأهداف الولايات المتحدة في المنطقة، ولمعاني اتخاذ مبادرة عسكرية إضافية. فهل تم اتخاذ القرار بشكل فعلي؟ وما هو؟ سنعرف قريباً
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

مسألة الضربة في مقابل حجم التهديد
المصدر : يديعوت أحرونوت بقلم : تساحي هنغبي 👈تقترب عملية حشد القوة العسكرية للجيش الأميركي في الشرق الأوسط من ذروتها. والعالم بأسره ينتظر الإجابة عن سؤال مصيري واحد: هل نحن أمام خطوة تكتيكية تهدف إلى إرغام إيران على الدخول في مفاوضات مع الولايات المتحدة من موقع ضُعف؟ أم أمام خطوة استراتيجية غايتها إحداث تغيير جذري في ميزان القوى في المنطقة، عبر إسقاط نظام الخميني؟ إذا كان الرئيس ترامب يسعى فعلاً لتغيير النظام في إيران، فهذا يعني انتهاج سياسة معاكسة تماماً لِما اتّبعه جميع أسلافه، الديمقراطيين والجمهوريين على حد سواء. صحيح أنه في ختام عملية "شعب كالأسد" في حزيران/يونيو الماضي، اتّخذ ترامب قراراً لم يجرؤ أي رئيس أميركي قبله على اتخاذه، حين أمر الجيش الأميركي بالانضمام إلى الحملة التي قادتها إسرائيل ضد المنشآت النووية في إيران، لكن لا يمكن مقارنة ضربة واحدة، محدودة ومركزة، بهجوم منظومي شامل يهدف إلى إعادة تشكيل الساحة السياسية بأكملها. لفهم حجم التحول المحتمل في النهج التقليدي للولايات المتحدة، لا بد من العودة إلى محطات حاسمة سابقة واجهت فيها إسرائيل والولايات المتحدة تهديد سعي نظام عربي متطرف لامتلاك سلاح نووي. ففي سنة 1979، رصدت إسرائيل تقدماً ملحوظاً في بناء مفاعل بلوتونيوم في العراق، والذي أُنشئ بمساعدة فرنسية وإيطالية بالقرب من بغداد. لم تُثمر النداءات المتكررة التي وجّهتها إسرائيل إلى الرؤساء الأميركيين لإحباط المشروع، في البداية إلى جيمي كارتر، ثم إلى خلفه رونالد ريغان. حاولت الولايات المتحدة إقناع الدول الأوروبية بوقف مشاركتها في بناء المفاعل العراقي، لكن تلك الدول تجاهلت الطلب. مرّت الأعوام، واقترب بناء المفاعل من الاكتمال، وحُدِّد موعد قريب لتشغيله. وفي حزيران/ يونيو 1981، أمر رئيس الوزراء مناحِم بيغن بتدمير المنشأة النووية التي أطلق عليها العراقيون اسم "تموز"، فنفّذت طائرات سلاح الجو الإسرائيلي الهجوم بنجاح تام، وأُزيلَ التهديد، لكن ريغان غضب وقرر تأجيل تسليم طائرات الـ F-16 التي تم الاتفاق مسبقاً على تزويد إسرائيل بها، وكتب في مذكراته لاحقاً أن الضربة الإسرائيلية أثارت لديه خوفاً عميقاً من الانزلاق إلى حرب عالمية شاملة؛ عاد ريغان عن قراره لاحقاً، لكن الحادثة كانت تعبيراً واضحاً عن الفجوة العميقة بين مقاربة إسرائيل ومقاربة الولايات المتحدة إزاء الخطر النووي. يكمن في صميم هذه الفجوة اختلاف جوهري في إدراك التهديد؛ خلال فترة الحرب الباردة التي تلَت الحرب العالمية الثانية، تعلمت الولايات المتحدة العيش في ظل تهديد نووي يتمثل في آلاف الرؤوس النووية التي كانت في حيازة أبرز خصومها، روسيا والصين. وكان ردّها على هذا التهديد بتطوير "قدرة الضربة الثانية"، أي إن أعداءها يدركون أن أي هجوم استباقي من طرفهم سيؤدي حتماً إلى دمارهم هُم أيضاً. هكذا نشأ توازُن رُعب قائم على القدرة المتبادلة على التدمير الشامل، وهو الواقع الذي كبح جماح القوى العظمى عن استخدام السلاح النووي بشكل متهور على مدار نحو 80 عاماً. أمّا إسرائيل، فترى أن امتلاك جيرانها الأعداء السلاح النووي يمثل خطراً وجودياً ملموساً؛ فالمعطيات الجغرافية والديموغرافية لا تسمح لها بالمجازفة، ولا خيار أمامها سوى إحباط أي تهديد نووي ناشئ في مراحله المبكرة، ولا يمكنها الاعتماد على عقلانية قادة تستند قراراتهم أساساً إلى إيمان ديني متطرف. لهذا السبب، لم يكن أمام حكومة بيغن خيار الوقوف مكتوفة الأيدي أمام المشروع النووي العراقي؛ وفي سنة 2007، وجدت إسرائيل نفسها مجدداً أمام مفترق طرق مُشابه، إذ حصلت الاستخبارات الإسرائيلية على معلومات قاطعة تفيد بأن منشأة نووية تُبنى في منطقة نائية بالقرب من نهر الفرات في سورية، بمساعدة كوريا الشمالية. عرض رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك المعلومات على الرئيس الأميركي جورج بوش، واقترح أن تقوم الولايات المتحدة بقصف المفاعل، لكن بوش، مثله مثل كارتر وريغان قبله، فضّل المساعي الدبلوماسية على العمل العسكري؛ فبلّغت الولايات المتحدة إسرائيل أنها لا تنوي اتخاذ أي إجراء عسكري، واقترح بوش كشف الشبهات أمام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، على أمل أن يدفع ذلك الرئيس السوري بشار الأسد إلى التراجع؛ لاحقاً، اعترف مدير الـCIA آنذاك، الجنرال مايكل هايدن، بأنه هو مَن أوصى بوش بتجنُّب الضربة، لأنه قدّر – خطأً – أن سورية لن تحتمل الإهانة، وأن ردّها سيؤدي إلى حرب قاسية. مرة أُخرى، لم تُثنِ التحفظات الأميركية إسرائيل، فأمر رئيس الوزراء إيهود أولمرت بتدمير المفاعل قبل دخوله مرحلة "النشاط الساخن" التي كان من شأنها التسبب بتلوث بيئي كارثي؛ نُفّذت الضربة بنجاح، ومثلما توقعت إسرائيل، أنكر السوريون أصل وجود منشأة نووية سرية غير قانونية، وبالتالي لم يكن لديهم مبرّر للرد.
#يتبع

لن نقف على الحياد": تهديد حزب الله وأسباب تردُّده في الهجوم **
المصدر : معهد القدس للاستراتيجيا والأمن بقلم : جاك نيريا ?استخدم الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم في خطابه بتاريخ26  كانون الثاني/يناير 2026، تعبير "لن نكون حياديين"، في سياق الحديث عن احتمال شنّ هجوم أميركي - إسرائيلي على إيران. وعلى الرغم من أن هذا التعبير يمكن أن يُفهم، للوهلة الأولى، أنه إعلان حرب مبطّن، فإن الخطاب تضمّن جملة من التحفّظات الجوهرية التي تستحق التوقف عندها شدّد قاسم على أن حزب الله سيقرر "كيفية التصرف في الوقت المناسب"، وتعمّد تجنُّب أي التزام صريح بشأن ردّ عسكري فوري، أو شامل. بل ضيّق الخط الأحمر الذي رسمه عندما ربط مصدر قلقه الأساسي بالتهديدات الموجهة ضد المرشد الأعلى الإيراني، آية الله علي الخامنئي، واصفاً أي مساس به بأنه "اغتيال للاستقرار الإقليمي"، كذلك قدّم حزب الله بأنه "هدف" للعدوان نفسه الموجّه ضد إيران، وبذلك صوّر أي تحرُّك محتمل على أنه دفاع عن النفس، لا فتح "جبهة إسناد" من دون استفزاز مسبق. عملياً، يواجه حزب الله في سنة 2026 عائقَين رئيسيَّين إذا ما قرر الانضمام رسمياً إلى الجهد الحربي الإيراني: أولاً، أدى الصراع في سنة 2024 إلى إلحاق أضرار جسيمة ببنية القيادة المتوسطة، وبالبنية التحتية العسكرية للحزب. وعلى الرغم من أن الحزب تمكن منذ ذلك الحين من إعادة تنظيم صفوفه وتجنيد عناصر جدد، وإعادة ترتيب المستويات القيادية، ونشر وحدات على طول الجبهة مع إسرائيل، وإعادة تشغيل مرافق إنتاج السلاح، فإن تبنّي "جبهة إسناد" جديدة، على غرار تلك التي فُتحت عقب هجوم "حماس" في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، ربما يعرّض التنظيم لخطر حقيقي يتمثل في انهيار تنظيمي شامل. ثانياً، من المرجّح أن يؤدي خرق وقف إطلاق النار، الذي تم بوساطة أميركية، إلى ردّ إسرائيلي واسع النطاق، يستند إلى إجماع داخلي أقوى داخل إسرائيل، وإلى شرعية دولية أوسع، مقارنةً بجولات القتال السابقة، ولا سيما في ضوء الهدف المتوقع هذه المرة: تدمير ما تبقى من القوة العسكرية للوكيل الشيعي. يتوافق هذا التقدير القائل إن قرار الحزب الانضمام إلى إيران في جهد حربي مستقبلي هو مسألة نيّات على الأرجح، مع سبب وجود التنظيم ذاته، المرتبط ارتباطاً وثيقاً ببقاء النظام الإيراني. وفي الوقت عينه، يمكن فهم خطاب قاسم أنه ممارسة لـ"الردع عبر الكلام"، أي محاولة ردع إسرائيل والولايات المتحدة من دون الانجرار إلى مواجهة مباشرة. وبناءً على ذلك، واستناداً إلى تصريحات قاسم المتكررة بشأن الاستعداد للعمل ضد إسرائيل حتى لو كان الثمن الخسارة المؤكدة، يمكن الاستنتاج أن القرار الاستراتيجي المبدئي لدى حزب الله اتُّخذ بشكل فعلي، وحصل على غطاء رسمي من إيران خلال زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى لبنان في مطلع كانون الثاني/يناير 2026. ومع ذلك، تشير كثرة التحفّظات في تصريحات قاسم إلى أن حزب الله لا يعتزم المبادرة إلى مواجهة مباشرة وشاملة مع إسرائيل. فبدلاً من فتح "جبهة إسناد" عالية الكثافة بشكل تلقائي، تتضمن إطلاقاً صاروخياً مستمراً، توحي المقاربة الحالية بنهج أكثر تدرّجاً وحذراً، وعلى الأرجح، هو منسّق مع الإدارة الإيرانية الأوسع لشبكة وكلائها الإقليميين. وبالنسبة إلى حزب الله تحديداً، يعني ذلك "تدخلاً محسوباً"، وانخراطاً في أنشطة ضمن "المنطقة الرمادية"، أو تنفيذ ضربات محدودة تهدف إلى تشتيت انتباه إسرائيل، أو ممارسة ضغط عليها، مع التوقف المتعمّد، قبل الانزلاق إلى حرب شاملة يمكن أن تقضي على ما تبقى من معاقل التنظيم في لبنان.  
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

قبل المفاوضات: الخطوط الحمراء التي ستعرضها إسرائيل على ويتكوف ال
مصدر : يديعوت أحرونوت بقلم : إيتمار أيخنر 👈**وصل مبعوث البيت الأبيض إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف إلى إسرائيل الثلاثاء، وهذه المرة، من دون صهر الرئيس دونالد ترامب جاريد كوشنر، والتقى برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس الأركان إيال زامير ورئيس الموساد دافيد برنياع. في ظل الاتصالات مع إيران، من المتوقع أن يلتقي ويتكوف وزير خارجية الجمهورية الإسلامية عباس عراقجي يوم الجمعة المقبل في إستطنبول، وقبيل ذلك، يرغب مبعوث ترامب في سماع النقاط الأساسية من إسرائيل بشأن المفاوضات، أي ما الذي يُعَد اتفاقاً جيداً مع الإيرانيين، من وجهة نظرها**. وبين لقاءاته في إسرائيل وتلك التي سيعقدها في تركيا، سيزور أيضاً أبو ظبي يوم الأربعاء لإجراء محادثات تتعلق بإنهاء الحرب في أوكرانيا. لدى إسرائيل خطوط حمراء أيضاً فيما يخص الملف النووي، تتعلق بـ"صفر تخصيب" وإخراج اليورانيوم من الأراضي الإيرانية، إلّا إن القلق الأكبر هو أن يكتفي الأميركيون في نهاية المطاف باتفاقٍ يتناول النووي فقط، وينسون القضيتين الأُخريَين: الصواريخ الباليستية " ودعم وكلاء إيران. يعتقدون في إسرائيل أن برنامج الصواريخ يتحول إلى تهديد وجودي يجب معالجته، ويتوقعون أن يُصرّ الأميركيون على تقليص عدد الصواريخ، وخصوصاً مداها، فإذا تعهدت إيران بعدم تطوير صواريخ بعيدة المدى، فسيتراجع تهديدها لإسرائيل، لكن الإيرانيين يشددون مواقفهم، ولا يبدون استعداداً للحديث عن ذلك؛ كذلك الأمر فيما يتعلق بتصدير الثورة الشيعية. إن التفويض الذي منحه الإيرانيون لفريقهم المفاوض يقتصر على الملف النووي فقط، ومن وجهة نظر إسرائيل، إنها بداية بالقدم اليُسرى. يُعتبر ويتكوف من معارضي الضربة العسكرية، ويُنظر إليه في إسرائيل على أنه يدفع في اتجاه خط انعزالي يُبعد الولايات المتحدة عن المواجهات العسكرية. وهناك خشية من أن يقع في "فخ" الفريق الإيراني. والسؤال الكبير هو إلى أي مدى سيكون ترامب مصمماً على الذهاب حتى النهاية. يعتبرون في إسرائيل أن القرار اتُّخذ، وأن ترامب يعمل في الواقع على بناء شرعية لعمل عسكري، وسيقول إنه استنفد المفاوضات، وأن الإيرانيين عنيدون. وهم يستدلون على ذلك من الأسطول الحربي الضخم الذي أرسله ترامب إلى المنطقة، بتكاليف تُقدَّر بعشرات مليارات الدولارات، أكثر كثيراً من الاستعدادات لعمل في فنزويلا مثلاً. ظاهرياً، لم يكن الأميركيون ليفعلوا ذلك لو لم يعتقدوا أن هناك إمكاناً لخيار عسكري. لكن المشكلة، على ما يبدو، هي أن الجيش لا يعتقد أنه يوجد "حل سحري" - عملية واحدة، أو اثنتان تُسقطان النظام- بل إن الأمر يتطلب حملة أطول؛ يشير حجم الأسطول الذي أُرسل إلى المنطقة والتصميم الأميركي إلى أنهم لا يرتدعون عن ذلك. خلال أيام قليلة سنعرف ما إذا كان الإيرانيون، في الغرف المغلقة، يدركون مدى تعقيد وضعهم، وأنه لا خيار أمامهم سوى "تجرُّع كأس السم"، أم أنهم مرة أُخرى يعرضون عضلاتهم ويعتقدون أن ترامب سيتراجع. هناك قضية إضافية ستكون في صلب زيارة المبعوث الأميركي، وهي تدهور الوضع الأمني في قطاع غزة، حيث قتل الجيش الإسرائيلي في نهاية الأسبوع على الأقل ثلاثة "مخربين" في منطقة رفح، بعد أن تم رصد ثمانية أشخاص يخرجون من نفقٍ في شرقي المدينة، كذلك أُصيب مدنيون من غزة في موجة الغارات، ودان المدير العام لـ"مجلس السلام" نيكولاي ملادينوف الطرفين، ودعا إلى ضبط النفس. الجيش الإسرائيلي يوجّه إحاطات تفيد بأن "حماس" تعزز قوتها وتجني أموالاً طائلة على حساب إدخال كمية غير اعتيادية من شاحنات المساعدات التي تسرقها المنظمة "الإرهابية"، بينما يدّعي الأميركيون أن هذا بالضبط هو السبب الذي يستوجب الانتقال إلى المرحلة الثانية من الخطة الخاصة بغزة. إسرائيل سمحت بفتح معبر رفح، حيث دخل وخرج اليوم مدنيون للمرة الأولى فعلياً، لكن لا يزال هناك مراحل حاسمة أُخرى في الخطة، والمبعوث ويتكوف يريد التأكد من تنفيذها
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

هذا ممكن. لكن لكي يحدث، يجب التوقف عن الخوف، وعدم إجراء حسابات تكتيكية، بل تضخيم الرسالة الاستراتيجية: العرب في إسرائيل جزء مهم من النسيج المدني، ويساهمون مساهمة كبيرة في أنظمة حيوية، مثل الصحة والرفاه والقضاء والمواصلات العامة، وغيرها، وخلافاً للتحريض ضدهم، هم جزء من الدولة، وإشراكهم في الحكم أمر طبيعي وضروري. أنا فخور بيهوديتي. الشعب اليهودي قدّم للعالم كنوزاً فكرية وشخصيات عظيمة تركت بصمتها في التاريخ الإنساني. ولهذا بالذات، أحتقر التفسير العنيف والمسياني لليهودية، الصادر عن مدرسة سموتريتش وبن غفير وستروك، وسائر الأعشاب الضارة التي نمَت في أحواض الصهيونية الدينية. عندما يتعلق الأمر بالقيم والإنسانية، لديّ قواسم مشتركة أكبر كثيراً مع أيمن عودة ومنصور عباس، ولا أنوي الاعتذار عن ذلك. إن النضال من أجل مساواة حقيقية في الحقوق، ومن أجل الدمج الكامل للعرب في إسرائيل في الحكم هو نضال بالغ الأهمية، لكن استمرار إقصاء المواطنين العرب سيخدم أولئك الذين دمّروا إسرائيل. لا يجوز السماح بحدوث ذلك. وإذا فشلنا في هذه المعركة، فستكون مأساة للأجيال المقبلة.
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري  

جنود التظاهرة في ساحة هبيما كانت عرضاً مؤثراً للتضامن، يجب تحويلها إلى تأثير سياسي
المصدر : هآرتس بقلم : أوري أراد 👈مساء السبت، الساعة السادسة، أقف مع حشد كبير في ساحة المخطوفين، رمز النضال ضد تخلّي الحكومة الدامي عن مواطنيها الذين اختُطفوا نتيجة إخفاقاتها الفادحة، ومن حولنا معالم ثقافية مهمة؛ متحف تل أبيب ومكتبة البلدية، وطبعاً المحكمة، رمز الديمقراطية وسيادة القانون. إنها المحكمة نفسها التي تُدار فيها محاكمة الوغد الذي حكمَنا لإفنائنا، إذا كان من الممكن تسمية السيرك الجاري في قاعة القاضية ريفكا فيلدمان "محاكمة". وهو الوغد نفسه الذي لم يكلّف نفسه عناء زيارة الساحة يوماً، وكأن المختطفين الإسرائيليين الذين يُقتلون ويُعذَّبون في الأسر لا يعنون له شيئاً. نبدأ المسير؛ سيلٌ بشري هائل من عشرات الآلاف، يرفعون آلاف الأعلام السوداء؛ أسيرُ في مقدمة المسيرة، أنظر حولي، وألاحظ عدداً كبيراً من اليهود الذين جاؤوا للتعبير عن تضامنهم مع 20% من مواطني الدولة الذين تخلّت عنهم السلطة كلياً، ويعانون جرّاء التمييز والعنصرية والإهمال الشديد والعنف. في السادسة والنصف، تصل المسيرة إلى ساحة هبيما التي كانت ممتلئة حتى نصفها؛ أقف في مكانٍ أصبح أحد أبرز رموز الثقافة الإسرائيلية والنضال المدني من أجل الحفاظ على الديمقراطية والقيم الليبرالية. بعد دقائق قليلة، يصل السيل الكبير من جهة شارع ابن غفيرول، وتمتلئ الساحة بالكامل. الساعة تقترب من السابعة إلّا عشر دقائق، المشهد يبعث على الدهشة، الساحة مكتظة؛ يطلب المذيع من الجمهور مواصلة المسير نحو جادة روتشيلد لإفساح المجال لآلافٍ آخرين ما زالوا في الطريق. وعلى الرغم من المخاوف المسبقة، فإنها كانت أكبر تظاهرة منذ تلك التي جرت في ساحة المخطوفين، والتي ارتفعت فيها صيحات استهجانٍ قوية عندما ذُكر اسم نتنياهو. أتذكّر تظاهرة "المظلات"، وهي أول تظاهرة كبرى في عصر الثورة القضائية. بعد عشرة أيام على عرض ياريف ليفين خطته لتدمير جهاز القضاء، وقفنا – نحو 80 ألف شخص – تحت المطر الغزير، حاملين أعلام الدولة. لم يغادر أحد، وكان هناك شعور بلحظة تاريخية. مَن كان يتخيل حينها العواصف والانقلابات التي ستجتاح الدولة خلال السنوات الثلاث التالية؟ ومَن كان يتصور هذا الجنون الذي سيدمّر كل ما هو طيب هنا؟ أنا متأثر جداً.  لقد شاركت خلال الأعوام الأخيرة في عشرات التظاهرات، ودُعيت إلى بعضها لإلقاء كلمات؛ ربما كانت هذه التظاهرة الأكثر تأثيراً منذ تظاهرة كرمي غات، حيث تحدثتُ أمام سكان نير عوز، وعلى رأسهم غادي موزيس، بعد وقت قصير على عودته – مع أربيل يهود – من أسر "حماس". تبدأ الكلمات على المنصة. عندما صعدت ختام أبو فنة، التي قُتل ابنها فراس في أيلول/سبتمبر الماضي في قرية كفر قرع، وصرخت وبكت بحرقة، هتف الجمهور دعماً: "نحن معكِ، لستِ وحدكِ!" تذكرتُ عشرات المرات التي هتفنا فيها بذلك على جسر بيغن، في مواجهة عيناف تسنغاوكر [والدة أحد المخطوفين لدى "حماس"]. إنها لحظة إنسانية وتضامُن لا تميّز بين دين، أو قومية.  يقف إلى جانبي مواطن عربي في مثل سني، يبكي متأثراً بنداء الأم، وربما أيضاً بهتافات التضامن. إن التضامن والإنسانية هما اسم اللعبة. هذا ما كانت عليه الأجواء مساء السبت في الساحة. أؤمن من أعماق قلبي بأنه إذا أزلنا كل الطبقات والجدران التي بُنيت عبر السنين، وكل التحريض وغسيل الدماغ العنصري المتواصل، سنكتشف أن معظم البشر في جوهرهم أناس طيبون؛ سياسيون ساخرون ومتَعطشون للسلطة تحالفوا مع قوميين متطرفين وقوى مسيانية لقيادة الشعبين نحو الهاوية، لكن هذا ليس قدراً محتوماً؛ فمع قيادات أُخرى، تضع مصلحة الشعوب نصبَ أعينها، يمكن حلّ الصراع؛ ففي النهاية، الناس في معظمهم، يفضلون العيش بسلام. انتهت التظاهرة، وبدأ الناس بالتفرّق؛ كتب لي زميل في واتساب أنه يخشى أن تخدم التظاهرة "الطرف الآخر"، الذي سيقول فوراً إن "العرب يتدفقون إلى صناديق الاقتراع". بدت لي ملاحظة غريبة، وكأن آلة التحريض، في عصر ما بعد الحقيقة، تحتاج إلى مبررٍ واقعي لتقول ذلك، وكأن نتنياهو لم يقُل هذا الكلام نفسه في سنة 2015. إذا كنا نرغب في الحياة، وإذا أردنا العيش في دولة ليبرالية تقوم قيَمها على مبادئ وثيقة الاستقلال، فإن تشابُك الأيدي بين الأغلبية الليبرالية والأقلية العربية هو ضرورة. هذا صحيح أخلاقياً، لكنه صحيح سياسياً أيضاً. اليوم، أصبح واضحاً أنه من دون إشراك العرب في الائتلاف الحاكم، سنحصل على مزيد من الشيء نفسه، وهذه كارثة ستدفن فرصة العودة إلى العقلانية نهائياً. لذلك، لا تكفي المشاركة في تظاهرات التضامن مع المجتمع العربي، بل يجب تعميق التعاون. فالمعركة التي ستحسم الانتخابات المقبلة، أكثر من أي شيء آخر، هي معركة الشرعية لإشراك المواطنين العرب في الحكم. نتنياهو والفاشيون سيفعلون كل ما بوسعهم لجعل ذلك غير شرعي، وعلينا أن نقاتل من أجل هذا حتى النهاية.
#يتبع

وإذا كانت هذه السياسة في بدايتها غامضة ومتضاربة، فإنها أصبحت اليوم معلنة وشاملة: في مطلع سنة 2017، قرر الكابينيت الأمني عدم إعادة جثامين عناصر "حماس" ومَن نفّذوا "هجوماً مسلحاً استثنائياً، بحسب نص القرار. أقرّت المحكمة العليا هذه السياسة لأنها رأت فيها أداةً مبرّرة في المفاوضات لإعادة رفات إسرائيليين. وفي أيلول/سبتمبر 2019، نقضت هيئة موسعة من سبعة قضاة حكماً سابقاً قضى بأن أنظمة الدفاع لا تخوّل إسرائيل احتجاز الجثامين بهدف التفاوض، وقررت رئيسة المحكمة العليا آنذاك، إستير حيوت، أن هذه الأنظمة، التي طبّقتها بريطانيا أيضاً على التنظيمات العبرية السرية، تخوّل القائد العسكري تأخير إعادة جثامين الفلسطينيين. وشرحت حيوت أن هناك ترابطاً بين الغاية الموضوعية للأنظمة، المتمثلة في إعطاء "قادة الدولة أدوات فعالة لمكافحة الإرهاب وحماية أمن الدولة"، وبين حقيقة أن السعي لإعادة جثامين إسرائيليين يقع "في صميم حماية أمن الدولة". وفي أيلول/سبتمبر 2020، شُدّدت السياسة، وقرر الكابينيت أنه بغض النظر عن الانتماء التنظيمي، لن تعيد إسرائيل جثامين أشخاص قُتلوا، أو جُرحوا، أو حملوا سلاحاً، سواء أكان نارياً، أم أبيض. هناك 15 جثماناً من الجثامين المحتجزة في إسرائيل هي لرجال فوق سن الستين، أكبرهم أحمد قديح (78 عاماً) الذي اعتُقل في شباط/فبراير 2024 خلال التوغل البرّي في خان يونس، وتوفي في السجن بعد 3 أسابيع؛ يوجد قتيل آخر، هو محمد لباد، (75 عاماً) وكان يعاني جرّاء مرض السكري ومشاكل في الكبد، توفي في السجن بعد تسعة أيام من اعتقاله على يد جنود، في تشرين الثاني/نوفمبر 2024؛ كذلك توفي في السجن، بعد أشهر من اعتقالهما، الشيخ مصطفى أبو عرّة من طوباس وأحمد روادرة من جنين (كلاهما يبلغ 63 عاماً)، من سكان الضفة؛ و77 من الجثامين المحتجزة في إسرائيل هي لقاصرين. وهناك 10 من الجثامين المعرّفة هي لنساء، 3 منهن نفّذن عمليات تفجير خلال الانتفاضة الثانية، والباقيات قُتلن خلال السنوات الخمس الأخيرة؛ إحداهن بيان عبيد (22 عاماً) من مخيم طولكرم، التي قُتلت مع والدتها جرّاء قصف إسرائيلي على المخيم في أثناء عملية لقوات حرس الحدود والجيش والشاباك في تموز/يوليو 2024، والصاروخ الذي أُطلق في اتجاه ثلاثة مسلحين في الشارع قتلها وقتل والدتها أيضاً. وأشارت منظمة بتسيلم أيضاً إلى وجود توثيق نُشر أيضاً في شبكات التواصل الاجتماعي، تظهر فيه جرافة عسكرية تأخذ من المكان 4 جثامين، بينها جثمان الشابة
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

إسرائيل تحتجز 776 جثماناً لفلسطينيين وأجانب، هوياتهم معروفة
المصدر : هآرتس بقلم : عميره هاس 👈تحتجز إسرائيل 766 جثماناً لأشخاص هوياتهم معروفة، تعود إلى فلسطينيين، و10 جثامين لمواطنين أجانب، وذلك حتى بداية الأسبوع الماضي. والجثامين، في معظمها، تعود إلى فلسطينيين قُتلوا على يد جنود وشرطة إسرائيليين في أثناء تنفيذ هجوم، أو بسبب الاشتباه فيهم بتنفيذ هجوم، بدءاً من إطلاق النار إلى الرشق بالحجارة، أو تعود تلك الجثامين إلى مَن قُتلوا في عمليات تفجير انتحارية؛ وهناك373  جثمان من الجثامين محتجزة لدى إسرائيل منذ اندلاع الحرب، بينها جثامين لـ88 معتقلاً كانوا رهن الاحتجاز  لدى الجيش الإسرائيلي ومصلحة السجون، وتوفوا في السجن بسبب تدهورٍ مثبت في أوضاعهم، أو بسبب عنف السجّانين؛ 53 من جثامين المعتقلين هي لسكانٍ من قطاع غزة، و32 لسكانٍ من الضفة الغربية، و3 جثامين لمواطنين إسرائيليين، 2 منهم فقط تمت إدانتهما قضائياً، وهما مواطن إسرائيلي وآخر مقيم بالضفة، علاوةً على ذلك، تحتجز إسرائيل جثامين 7 أسرى فلسطينيين توفوا في السجن قبل الحرب قُتل عدد غير معروف من الفلسطينيين ودُفن في إسرائيل، ولم يتمكن مركز القدس لحقوق الإنسان، الذي يقود النضال العام من أجل الإفراج عن الجثامين، من معرفة أسمائهم، والمقصود فلسطينيون تسللوا إلى إسرائيل وقُتلوا خلال مطاردات في الفترة التي تلت سنة 1967؛ كما أن هويات ما لا يقلّ عن 10 معتقلين آخرين من غزة، توفوا في الاعتقال خلال العامين الأخيرين، غير معروفة؛ كذلك، لا يُعرف عدد المشاركين في هجوم "7 أكتوبر" الذين تحتجز إسرائيل جثامينهم. كانت عائلات القتلى من الضفة الغربية، ومن داخل إسرائيل، تأمل بأن تشمل المفاوضات، التي أجرتها إسرائيل و"حماس" بشأن إطلاق سراح المخطوفين، إعادة جثامين أحبائهم، لكن آمالهم خابت. ووفقاً لمركز القدس، "مع إعادة جميع المخطوفين الإسرائيليين، الأحياء والقتلى، استُنفدت الحجة الرسمية لإسرائيل باحتجاز الجثامين كورقة مساومة. وفي رأي المركز، إن رفض الإفراج عن جثامين الفلسطينيين نابع من سياسة انتقام وإلحاق أذى متعمّد بعائلات القتلى. يشير المركز إلى أن إسرائيل سمحت في الماضي لبعض العائلات بإرسال ممثل لها للتأكد من أن ابنها هو الذي قُتل، لكن عائلات كثيرة تعيش حداداً مستمراً لأنها لم تدفن أبناءها، أو مصابة بحالة من عدم اليقين ما إذا كان ابناؤها ما زالوا في قيد الحياة. قدّم المركز في تشرين الأول/أكتوبر الماضي لمكتب المستشار القانوني العسكري في الضفة طلباً بشأن بدء إجراء إعادة الجثامين، لكنه لم يتلقّ رداً. وردّاً على سؤال صحيفة “هآرتس”، قال الجيش الإسرائيلي إن القرار في هذا الشأن يقع ضمن مسؤولية المستوى السياسي. ورفضَ مكتب رئيس الحكومة الرد على أسئلة "هآرتس". يُحتجَز520  جثماناً في التجميد في مجمّعات تابعة للجيش الإسرائيلي. وقال مصدر أمني لـ"هآرتس" إن هناك مساحة كافية فيها لجثامين من المفترض إضافتها، وذلك بسبب توجيه قوات الأمن إلى أخذ جثامين القتلى الفلسطينيين وعدم إعادتها إلى العائلات من أجل دفنها. وفعلاً، تُظهر معطيات منظمتَي بتسيلم ودائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية أنه في العام الماضي وحده، احتُجزت 82 جثماناً من أصل 240 جثماناً لفلسطينيين قُتلوا برصاص قوات إسرائيلية، ولم تتم إعادتها إلى العائلات؛ وهناك 256 جثماناً إضافية، بينها جثامين لقتلى الانتفاضة الثانية، مدفونة في 4 مقابر إسرائيلية يسميها الفلسطينيون "مقابر الأرقام"، لأن القبور فيها لا تحمل أسماء. في إطار الاتفاق بين إسرائيل و"حماس" في تشرين الأول/أكتوبر، أعادت إسرائيل إلى غزة، عبر الصليب الأحمر، 360 جثماناً لقتلى، على 15 دفعة. كان آخرها الأسبوع الماضي، حين أعيدت 15 جثماناً في مقابل جثمان ران غوئيلي. ووفق متابعة مركز القدس، تم التعرف على نحو 100 جثمان من الجثامين التي أعيدت في الدفعات الـ14 الأولى ودُفنت؛ أمّا ما تبقى من القتلى، فدُفنوا كمجهولي الهوية؛ وما لا يقل عن 45 من القتلى الذين أعيدت جثامينهم في إطار الاتفاق شاركوا في هجوم "حماس" في 7 تشرين الأول/أكتوبر. قبل الاتفاق، وخارجه، أعادت إسرائيل إلى غزة، وبواسطة شاحنات تبريد تجارية، 516 جثماناً أُخرى لقتلى فلسطينيين، كان الجيش أخرجها من غزة لفحص ما إذا كان بينها جثامين مخطوفين، وحسبما هو معروف، أخذ الجنود معظمها من مستشفى الشفاء في 18 تشرين الثاني/نوفمبر 2023. بعض الجثامين كان في غرف التبريد في المستشفى، وبعضها دُفن فعلاً في مقبرة جماعية بسبب عدم وجود مَن يتعرف عليه. إن احتجاز جثامين الفلسطينيين كورقة مساومة محتملة هو نهج إسرائيلي قائم منذ عقود، ويستند إلى بند في أنظمة الدفاع (حالة الطوارئ) التي فرضها الحكم البريطاني في البلد.
#يتبع

هل سيشنّ نتنياهو حرباً للتهرب من الانتخابات؟ هذا غير مستبعد!
المصدر : معاريف بقلم : إفرايم غانور ?كل يوم يمرّ ويقرّبنا من موعد الانتخابات يرفع درجة الحرارة هنا. وعلى الرغم من الطقس الشتوي، فإنه يمكن الإحساس بسخونةٍ، مصدرها أجواء الانتخابات المحتدمة؛ يبدو كأنها ستكون أكثر الحملات الانتخابية عاطفةً واستقطاباً واضطراباً، التي عرفتها إسرائيل منذ قيامها؛ هذه الحملة ستجلب معها إلى صناديق الاقتراع شحنات هائلة من الكراهية والإحباط والغضب، التي تراكمت هنا في أعقاب الكارثة الأشدّ منذ الهولوكوست، وفي أعقاب أطول حربٍ في تاريخ الدولة وعندما نضيف إلى ذلك الشرخ الذي اتسع بشكل ملحوظ خلال ثلاث سنوات من حكم حكومة اليمين، نحصل على وصفة مضمونة لحملةٍ انتخابية تنطوي على احتمالٍ مُقلق لعنف خطِر. في الأسبوع الماضي، خلال المؤتمر الصحافي الذي نظّمه رئيس الوزراء نتنياهو، لم يكن من قبيل الصدفة قوله "إن آخر ما نحتاج إليه الآن هو الانتخابات." إن جملةً كهذه كفيلة بإشعال المخاوف والأفكار السوداوية لدى كثيرين في إسرائيل ينتظرون هذه الانتخابات بشغف، أملاً بتغيير السلطة. ويكمن القلق في أنه إذا تبيّن لنتنياهو، قبيل موعد الانتخابات، أن حكومته متجهة نحو السقوط، وفق الاستطلاعات، فسيفعل كل ما في وسعه لمنع إجراء الانتخابات، وهناك مَن يخشى أيضاً من أن يُقدم على إشعال حربٍ لتحقيق ذلك. وطبعاً هناك مَن يقول: "هذا هراء، لا يمكن أن يحدث هذا في دولة إسرائيل التي ما زالت تُعرف بأنها دولة ديمقراطية." يوجد أيضاً رأي مفاده بأنه إذا انتهت الانتخابات بإسقاط حكومة اليمين، فإن أولئك الذين لا يعترفون اليوم بمحكمة العدل العليا، ولا برئيس المحكمة العليا، ولا بالمستشارة القضائية للحكومة وتوصياتها، ويعملون على تنفيذ انقلاب قضائي، هم ببساطة، لن يعترفوا بنتائج الانتخابات، وسيزعمون أنها زُوِّرت. في كانون الثاني/يناير 2021، صُدم كثيرون في الولايات المتحدة وحول العالم بالمشاهد الآتية من مبنى الكابيتول في واشنطن، عندما رفض الآلاف من أنصار دونالد ترامب قبول نتائج الانتخابات وفوز الديمقراطيين، واقتحموا مبنى الكونغرس بذريعةٍ لا أساس لها من الصحة، وهي أن الانتخابات كانت مزوّرة. ودفع أربعة أشخاص حياتهم ثمناً لذلك الحدث. في إسرائيل، يمكن أن تتخذ ظاهرة مردخاي دافيد، المتحرش المتسلسل الذي يضايق كلّ مَن لا يروق للحكومة الحالية، أبعاداً أوسع، وخصوصاً في يوم الانتخابات، ومن الجدير بالذكر هنا، خلافاً لِما هو شائع، أن بين معارضي حكومة نتنياهو أيضاً جهات أبدت في الماضي مظاهر عنف، وهذا كله ينطوي على خطر ارتفاع مستوى العنف خلال الانتخابات. علاوةً على ذلك، إن سلوك الشرطة الإسرائيلية يثير القلق منذ أن أصبحت خاضعة لوزير الأمن القومي بن غفير؛ فتعامُلها مع المشتبه فيهم من المعسكر المناهض لنتنياهو أشد قسوةً من تعامُلها مع شخصيات يمينية، مثل مردخاي دافيد؛ فعلى سبيل المثال، قامت باعتقال النساء وتكبيلهن بالأصفاد بسبب توزيع منشورات [تحمل صور المختطفين] في الكنيس الذي يصلي فيه يولي إدلشتاين [رئيس لجنة الخارجية والأمن] في أيلول/ سبتمبر 2024، وهذه الإجراءات لم تُتخذ بحق مردخاي دافيد، الذي أهان رئيس المحكمة العليا السابق أهارون باراك، ومنعه من المرور. إن شرطةً لا تعمل حسبما هو متوقَّع منها، ولا تطبّق القانون بصورة متساوية، ستؤدي إلى تفاقُم الوضع في حملة انتخابية متفجرة أصلاً، ونحن ننتظرها
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

تصعيد جديد في نضال التيار الحردلي ضد دمج النساء في الجيش
المصدر : هآرتس بقلم : ياغيل ليفي 👈نشر التنظيم الحردلي "نختار العائلة" فيديو تظهر فيه امرأة متدينة تتحدث عبر مكالمة فيديو مع زوجها، وهو جندي احتياط، وتكتشف أن في ناقلة الجند المدرعة التي يخدم فيها مُسعِفة، فتطلب منه "أن يترك كل شيء ويعود إلى البيت"، إذا كان الجيش لا يحترم قيَمه؛ تقول المرأة: "260 ليلة وأنا وحدي في البيت،" وتضيف أنها غير مستعدة لتضرُّر العائلة بسبب "تفاهات الجيش"، في إشارةٍ إلى ما تصفه بـ"الأجندة النسوية" يمثّل هذا الفيديو مرحلة جديدة من مراحل نضال التيار الحردلي (الحريدي-القومي) ضد الدمج المتساوي للنساء في الجيش. بدأ هذا النضال قبل نحو 25 عاماً بحججٍ تتعلق بالمساس بإيمان الجنود المتدينين، مع الادّعاء أن ذلك ربما يُضعف دافعيتهم إلى الخدمة، وبالتالي يضرّ بمسعى التيار الحردلي لترسيخ نفوذه داخل الوحدات القتالية. منذ وُضعت ترتيبات الفصل الجندري، وفي موازاة ازدياد مشاركة النساء في القتال، ظهرت حججٌ جديدة تزعم أن مشاركة النساء كمقاتلات تمسّ بكفاءة الجيش، كذلك بُذلت جهود لعرقلة تجنيد النساء المتدينات  في الخدمة العسكرية (بدلاً من الخدمة المدنية)، وذلك في إطار التحول الجندري داخل المجتمع الحردلي، والذي يثير قلق حاخاماته، وكان الاعتقاد أن دافعية النساء المتدينات إلى الخدمة في الجيش تتأثر بالإمكانات التي يفتحها الجيش أمام النساء العلمانيات. تُظهر الدعوات التي نشرها عدد من الحاخامات، مؤخراً، أن القلق من خدمة النساء المتدينات في الجيش يتصاعد، في الوقت الذي تراجعت الشرعية العامة للحجج العملياتية ضد دمج النساء في القتال، وذلك في أعقاب الأداء الذي قدمته المقاتلات خلال الحرب؛ لذلك، أضيفت إلى الحجج العملياتية حجج تتعلق بـ"قدسية العائلة". هذه الحجج لها وزن خاص، نظراً إلى الدور الذي تلعبه النساء في قرارات الرجل المتدين بشأن الاستمرار في الخدمة الدائمة، وكان هذا التخوف حاضراً في الخطاب الحردلي منذ النقاشات التي سبقت إصدار أمر "الخدمة المشتركة" في كانون الأول/ديسمبر 2017، وهو الأمر الذي ساهم في تقويضٍ إضافي للمساواة الجندرية داخل الجيش. ليس من قبيل الصدفة أن يمارس الحاخامات ضغطاً على الجيش للسماح بمراعاة طلبات ضباط، أو جنود متدينين، بالخدمة في إطار فصلٍ جندري، فالمسألة لا تتعلق بالإيمان وحده، بل أيضاً بالخوف من أن يؤثر ضغط الزوجات سلباً في المرحلة المتقدمة من الأجندة الحردلية، والمتمثلة في تعميق حضور خريجّيها في سلك الضباط، والتي أثبتت الحرب الأخيرة نجاحها. هذا جزء من محاولة القطاع الحردلي لإعادة تشكيل الجيش، بما في ذلك سياسياً، ومن هنا، تكتسب اعتبارات "قدسية العائلة" أهمية كبيرة، وليس من قبيل المصادفة أن تتقاطع مع إحياء الجدل بشأن الاستماع إلى غناء النساء. يستند هذا الخطاب إلى مصدرَين إضافيَّين: تعاظُم مكانة النساء الحردليات نتيجة العبء الثقيل لخدمة الاحتياط المفروض على أزواجهن، فالتضحية تمنح صوتاً سياسياً، وليس عبثاً أن تبرز النساء الحردليات، ولأول مرة، في النضال من أجل تجنيد الحريديم باسم المساواة في تقاسُم العبء؛ المصدر الثاني،  هو أن المطالبة  التي تؤدي إلى تدهوُر مكانة النساء لا تعتمد  فقط على حجة احترام إيمان المتدينين في مقابل تضحياتهم الكبيرة، بل أيضاً على المرونة التي يبديها جزء من المعسكر الليبرالي، المستعد للتضحية بحقوق النساء من أجل دمج الحريديم.وإذا كان ذلك ممكناً، فلماذا لا تمتد هذه المرونة لتشمل أيضاً مراعاة مطالب الحردليين؟ لن نحسم هنا ما إذا كانت هذه الظاهرة هي فعلاً معارضة شعبية للخدمة المشتركة من جانب النساء الحردليات، أم أنها موقف جرى تشكيله وتوجيهه واستثماره من المؤسسة الحردلية لعرقلة دمج النساء كمقاتلات. لكن، في كلتا الحالتين، نحن أمام تعبيرٍ إضافي عن طموح التيار الحردلي إلى تشكيل الحيز العام على صورته، وهذه المرة، بثمن يتمثل في مساسٍ إضافي بالمساواة الجندرية.  
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

جنود الانتقال من الاحتواء إلى الحسم: هدف ترامب في إيران أكبر كثيراً
المصدر : معاريف بقلم : أمير أفيفي 👈إن تركيز القوات الأميركية في الشرق الأوسط ليس خطوة ردعية روتينية، بل هو استعداد واسع وحازم يشير إلى تحوّل عميق في نظرة واشنطن إلى إيران؛ فبعد سنوات من سياسة الاحتواء وإدارة الأزمات، تُرسل الولايات المتحدة إشارة واضحة إلى أنها مستعدة للانتقال من مرحلة الاحتواء إلى مرحلة الحسم. إن حجم الوجود العسكري الأميركي في المنطقة استثنائي في تركيبه؛ في الساحة البحرية، تعمل حاملة طائرات تجمع بين قدرات جوية ودفاع جوي بحري وقدرات هجومية، وإلى جانبها، تنتشر مدمّرات وسفن مرافقة؛ أمّا في الساحة الجوية، فتنتشر طائرات مقاتلة، وطائرات تزويد بالوقود جواً، وطائرات إنذار ومراقبة. فهذا الدمج يتيح وتيرة عمليات مرتفعة ومدَيات طيران طويلة وإدارة حملة عسكرية مستمرة، وبالتوازي، عززت الولايات المتحدة منظومات الدفاع الجوي، بما في ذلك أنظمة اعتراض، في إطار الاستعداد لاحتمال ردّ مضاد. إلى جانب البعد العسكري، تكمل الرسائل السياسية الصورة العامة؛ فالخطاب الأميركي لم يعُد يركّز فقط على منع امتلاك السلاح النووي، أو كبح الصواريخ، بل يتّجه بصورة كبيرة نحو النظام نفسه، فمن وجهة نظر واشنطن، فإن المشكلة الإيرانية ليست عسكرية، أو تكنولوجية فحسب، بل مشكلة حُكم، يقوم على القمع الداخلي والاستفزاز المستمر للغرب. تُعزّز الأزمة المدنية المتفاقمة في إيران هذه الرؤية؛ فإيران اليوم تعاني جرّاء أزمات عديدة: انقطاع كهرباء طويل، وانهيار منظومة المياه، وعملة تفقد قيمتها بوتيرة تمحو المدخرات والرواتب، ودولة تعجز عن توفير الكهرباء والمياه وعملة مستقرة، وتجد صعوبة في الادّعاء أن حكمها شرعي، ويُنظر إلى النظام على أنه هش من الداخل أيضاً. لا حاجة إلى إعلان رسمي بشأن السعي لتغيير النظام كي نفهم اتجاه الرياح، فالاستهداف المنهجي لأعمدة الحكم الأساسية– أجهزة الأمن، القدرة على السيطرة، ومصادر التمويل – يهدف إلى خلق ظروف يصبح فيها استمرار النظام في أداء وظائفه أمراً بالغ الصعوبة، وفي مثل هذا النموذج، لا يكون انهيار النظام هدفاً معلناً فقط، بل نتيجة متوقعة لمسار الأحداث، وهنا يكمن الخطر المباشر؛ في طهران، يدركون جيداً دلالة هذا الحشد العسكري، وربما يختارون مبادرة هجومية مبكرة -  مباشرة، أو عبر وكلاء- في محاولةٍ لإفشال هذا المسار، وفي هذا السياق، يجب فهم الرسائل الواضحة الصادرة عن إسرائيل بشأن مستوى الجاهزية المرتفع. باتت الصورة النهائية واضحة: الولايات المتحدة لا تستعد لجولة أُخرى مع إيران، بل لخطوة يمكن أن تشير إلى نهاية عهد النظام الحالي. وبالنسبة إلى إسرائيل والمنطقة بأسرها، نحن أمام لحظة زمنية شديدة الحساسية، بين الردع والتصعيد، قد تعيد تشكيل وجه الشرق الأوسط لأعوام طويلة مقبلة.  
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

فكيف الحال اليوم في غياب قوة مُنافسة حقيقية؟ كذلك تستمد الحركة تشجيعاً من دعم راعيتَيها، قطر وتركيا، اللتين تسعيان لإقناع الرئيس ترامب بقبول هذا الواقع. 👈هل ستعود الحرب؟ في ضوء هذه النيات، يبرز السؤال: ما هو احتمال عودة إسرائيل إلى القتال؟ والإجابة أن الاحتمال مرتفع؛ فالفجوة بين مطالب إسرائيل والولايات المتحدة في المرحلة الثانية، وبين ما تستعد "حماس" لتقديمه فعلياً، غير قابلة للجَسر، وهنا توجد نقطة غالباً ما تهمَل: لا يكفي نزع سلاح "حماس"، بل يجب أن يشمل التفكيك الحقيقي لقدرتها العسكرية والسلطوية حلّ بنيتها التنظيمية بالكامل، الرسمية وغير الرسمية: من الكتائب والسرايا العسكرية، إلى البلديات وشبكات الدعم الاجتماعي والدعوي؛ فمن دون ذلك، لا توجد إعادة إعمار، ولا تفكيك كامل للأنفاق، ولا عمليات "نزع تطرّف" حقيقية، وهي أمور لا يمكن أن تنجح إلّا في بيئة استقرار طويلة الأمد، لا مصلحة لـ"حماس"، كحركة جهادية عقائدية، في بقائها، بعد أن تنتهي من إعادة بناء قوتها. رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يكرر تعهُّده بأن "حماس" ستُجرَّد من سلاحها "طوعاً، أو بالقوة"، لكن ذلك يعتمد، إلى حد كبير، على الموقف الأميركي الذي يرى غزة جزءاً من استراتيجيا إقليمية أوسع تشمل توسيع "اتفاقيات أبراهام"، وكجزءٍ ضمن إطار محورٍ إقليمي في مواجهة الصين؛ قبل 3 أشهر، صرّح سفير الولايات المتحدة في الأمم المتحدة، مايك وايلز، بأن الاستراتيجيا الأميركية الأساسية هي توسيع "اتفاقيات أبراهام". وفي رأيه، ليس من المستحسن أن تعود إسرائيل إلى قطاع غزة، خشية الإضرار بالعملية. ومع ذلك، لا تزال جوانب كثيرة من هذه النيات الحسنة غير ناضجة، وعلى رأسها التطبيع مع السعودية الذي يبدو كأنه يتراجع، وواشنطن تدرك أن نافذة الفرصة لتغيير واقع غزة ضيقة، وأنه لا يمكن تنفيذ خطة ترامب من  دون تفكيك "حماس". ومنذ زيارة نتنياهو إلى مارالاغو، تصاعدت نبرة التهديد الأميركية، مع تحذير صريح بأن "حماس" ستُمنح شهوراً قليلة فقط في المرحلة الثانية لنزع سلاحها. إن السؤال ليس عمّا إذا كانت الحرب ستعود، بل متى، وبأيّ شدة؟ وأيّ تسوية لا تفكك "حماس" كتنظيم حاكم ومسلح، ستتحول إلى مرحلة انتقالية في إعادة بنائها، وإذا انتهت المرحلة الثانية و"حماس" لا تزال مسلحة، منظمة، ومموَّلة، فإن الجولة المقبلة لن تكون فشلاً للتسوية، بل نتيجتها الحتمية.
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

مرحلة ثانية، أم جولة ثانية: الفخ الكامن في إعادة إعمار غزة
المصدر: قناة N12 بقلم : هرئيل حوريف 👈كان من المتوقع أن يتيح افتتاح معبر رفح يوم الأحد عودة نحو50  شخصاً إلى قطاع غزة يومياً، وفي المقابل، خروج 150  شخصاً إلى مصر، من دون مرور بضائع. وينتظر عشرات الآلاف  الدخول إلى القطاع ، بينهم طلاب وعائلات ممزقة وسكان عالقون خارج غزة منذ اندلاع الحرب، في حين تُظهر الاستطلاعات، باستمرار، أن مئات الآلاف من سكان غزة يرغبون في مغادرتها، سواء للعلاج الطبي، أو للهجرة الموقتة، أو الدائمة. لذلك، فإن العدد المحدود الذي يُتوقع عبوره المعبر لن يحلّ أزمة القطاع . ومع ذلك، يُعتبر فتح المعبر محطة أولى في الجهد الدولي للانتقال من مرحلة الأزمة إلى مرحلة بلورة واقع جديد في قطاع غزة. منذ وقف إطلاق النار، تحسّن الوضع الإنساني في القطاع بشكل ملحوظ؛ إذ يتم إدخال نحو 24.200 شاحنة، أسبوعياً، محمّلة بالغذاء والدواء، بكميات تفوق حاجات السكان؛ الأسواق ممتلئة؛ والحياة تعود إلى طبيعتها جزئياً. وفي موازاة فتح المعبر، من المفترض أن تبدأ حكومة التكنوقراط بإدارة القطاع، ومع ذلك، فإن معظم أجزاء غزة مدمّر بالكامل، والأغلبية  الساحقة من السكان تعيش، موقتاً، على أقل من نصف مساحة القطاع، بينما تسيطر إسرائيل على بقية المناطق؛ وأنظمة التعليم والصحة تخضع لإعادة تأهيل، لكنها لا تزال بعيدة عن توفير ظروف معقولة؛ وجزء كبير من النخبة الاقتصادية غادر القطاع خلال الحرب، ولذلك تضاءلت فرص إنعاش الاقتصاد في المستقبل القريب؛ أمّا الرغبة الأميركية في إنشاء ما يُسمى "رفح الخضراء"، كنموذجٍ لحياة أفضل في غزة، فهي لا تزال بعيدة عن التحقق، حتى لو بدأ البناء غداً، كما أن الوعود بضخّ مليارات الدولارات لإعادة الإعمار ما زالت مشروطة بتحقيق شروط يبدو كأن احتمال تحقُّقها منخفض في الوقت الراهن. إلّا إن العقبة الأساسية أمام أيّ تقدُّم هي حركة "حماس"، ولفهم مدى استعدادها للموافقة على شروط خطة ترامب، يجب فهم تصوُّرها لنفسها، بصفتها الجهة الوحيدة الجديرة بقيادة الفلسطينيين، بغض النظر عن حجم التضحيات التي يدفعها المجتمع من حولها، وتنبع سياساتها من هذا  التصور الصلب الذي عبّرت عنه قيادات "حماس" طوال أعوام: إعتبار السكان وأملاكهم والبنية التحتية العامة أدوات لحماية مقاتلي الحركة؛ ورفض أي تسوية تتعلق بنزع السلاح، أو التراجع عن موقع القوة الفعلية. في نظر "حماس"، يمثّل الانتقال إلى المرحلة الثانية الوصول إلى قاع الأزمة، ومنها فقط يمكن إعادة البناء. لقد سبق أن خاضت  الحركة هذه التجربة: ففي سنة 2004، قضت إسرائيل على معظم قادة الحركة العسكريين والسياسيين، لكن خلال أعوام قليلة فقط، أعادت "حماس" بناء نفسها، ومن تنظيم مسلح يضم نحو1500  عنصر، تحولت الذراع العسكرية، بقيادة أحمد الجعبري، إلى جيش صغير، قوامه نحو 20 ألف مقاتل، تمكّن من تنفيذ عمليات استراتيجية، مثل خطف جلعاد شاليط (2006)، ثم السيطرة الكاملة على القطاع  في سنة 2007. حالياً، تسعى "حماس" لتحقيق ثلاثة أهداف رئيسية: ضمان بقائها كقوة سياسية واجتماعية، مع الاندماج في النظام الذي سيُشكَّل بعد الحرب، وهي تستمد الثقة من وضعها المستقر في استطلاعات الرأي، في مقابل تراجُع شعبية السلطة الفلسطينية و"فتح".  فتح القطاع لإعادة الإعمار الاقتصادي وضخّ الموارد، بهدف السيطرة عليها، على غرار ما تفعل بشاحنات المساعدات حالياً. الإبقاء على ذراعها العسكرية من دون تفكيك، وهذا الهدف مرتبط بالثاني: فتمويل المقاتلين يتطلب السيطرة على مصادر المال، وفرض هذه السيطرة يتطلب وجود السلاح. وفي هذا السياق، تطالب الحركة بدمج نحو 10.000 من عناصرها في قوة الشرطة المستقبلية. وفي الوقت عينه، تعيد الحركة بناء أُطرها العسكرية التي تضررت في القتال، وتجنّد عناصر جدُداً، وتعيّن قادة ميدانيين. لا يمكن تفسير تصرفات "حماس" سوى بأنها سعيٌ للحفاظ على قوتها الفعلية خلف حكومة التكنوقراط وآليات الرقابة الدولية، والدليل الواضح على ذلك هو أن المسؤول الأمني في حكومة التكنوقراط، سامي نسمان، سيضطر إلى العمل من منطقة رفح غير الخاضعة لسيطرة "حماس". نسمان – وهو من رجال السلطة الفلسطينية – حكمت عليه محكمة "حماس"، غيابياً، بالسجن أعواماً بتهمة تصفية وتعذيب عناصر من "حماس" والجهاد الإسلامي، وخشيته من العمل داخل القطاع تعكس فهمه العميق لمن سيبقون أصحاب القرار الحقيقيين على الأرض، وسواء بالزي الرسمي، أو من دونه، ستبقى "حماس" هي الحاكم الفعلي للقطاع، والتكنوقراط يدركون ذلك جيداً تكتيكياً، قد تقدّم "حماس" إشارات وخطوات مضللة، مثل: تسليم رمزي لبعض الأسلحة، والتخلّي عن السلاح الثقيل وتفكيك منشآت لوجستية محدودة وتسليم عدد من الأنفاق، وربما حتى نفي بعض عناصرها طوعاً، لكن استراتيجياً، ليس لديها نية التخلي عن غزة، وأثبتت في سنة 2007 أن السلاح الخفيف كان كافياً لانتزاع السيطرة على القطاع من قوات السلطة الفلسطينية،
#يتبع

في غضون ذلك، لا يزال الوسطاء، بقيادة مصر، يعملون على صياغة حل وسط لنزع “الأسلحة الثقيلة” (وخاصة الصواريخ)، وهو أمر قد تستجيب له حماس بشكل إيجابي، وقد يقبله ترامب أيضًا، لينضم بذلك إلى قضايا أخرى تتسع فيها الفجوة بين واشنطن والقدس. وبالتالي، من المحتمل أنه مع انتهاء “أزمة رفح”، ستتزايد الضغوط في مجالات أخرى، بما في ذلك تعميق الانسحاب من “الخط الأصفر” (حتى دون أن تنزع حماس سلاحها بالكامل)، ودفع جهود إعادة الإعمار، وربما حتى نشر قوات أجنبية في قطاع غزة. تسعى حماس، التي أفادت التقارير هذا الأسبوع أنها تخطط لدمج عشرة آلاف من مسؤوليها في الحكومة المقبلة، إلى تطوير نموذج مُحسّن لحزب الله، وتأسيس الحكومة الجديدة كغطاءٍ يُخفي وراءه استمرار أعمالها. وبعيدًا عن إعادة تأهيل الجناح العسكري، تُركّز حماس على الحفاظ على نفوذها في الأجهزة التي تُشكّل الوعي وتُحكم السيطرة على الشعب، والتي تتمحور حول التعليم والمؤسسة الدينية. فعلى سبيل المثال، تُقام أسبوعيًا مسابقة لحفظ القرآن بمشاركة مئات الشباب، الذين يستوعبون بذلك تعاليم المنظمة. في ظل الوضع المُعقّد الذي نشأ، لا بدّ من الاعتراف بوجود فجوتين هامتين: الأولى بين أهداف الحرب المُحدّدة والواقع المُتأصّل؛ والثانية مع اتساع الفجوة بين موقف إسرائيل، التي تُطالب بالسماح لها بالعودة إلى القتال في أي مرحلة، وبقية العالم، بما في ذلك ترامب، الذي لا يزال يُطمح لجائزة نوبل للسلام ويرى في غزة أحد أبرز نجاحاته الدولية، لذا يُشكّ في إمكانية سماحه بمثل هذه الخطوة. … إن العودة إلى القتال أمرٌ واردٌ جدًا، لكن ثمنها سيكون باهظًا إذا ما اقترنت بمواجهة مع ترامب. في الواقع، لا تملك إسرائيل حاليًا إلا خيارًا واحدًا: قبول حكومة التكنوقراط. من الممكن الاستمرار في التمسك بمواقف التحدي، وبالتالي فقدان أهميتها – كما حدث في الأشهر الأخيرة – ومن الممكن، من جهة أخرى، قبول الواقع الجديد باعتباره أهون الشرين والتركيز على تحقيق أهداف استراتيجية جوهرية: الحفاظ على حرية العمل ضد أي تهديد، كما هو الحال في لبنان؛ وضمان بقاء محور فيلادلفيا ومعبر رفح تحت سيطرة جهات غير فلسطينية (يفضل أن تكون أمريكية)؛ والمطالبة بحق النقض (الفيتو) على دخول القوات الأجنبية المعادية إلى غزة. لا يعني هذا أن إسرائيل مُلزمة بالاعتراف بوجود حماس، بل بإدراك أنه في ظل الظروف الراهنة، سيكون من الصعب القضاء عليها، فضلًا عن تعزيز نزع التطرف في غزة. بعد تحقيق حكومي شامل، وربما تغيير في القيادة، سيصبح من الممكن البدء في وضع استراتيجية منهجية لحملة مستقبلية ضد هذا التهديد الذي من غير المرجح أن يزول أو يُحيد في أعقاب التغيير الحالي في غزة. ويظل جوهر هذا التهديد هو التوق إلى تكرار أحداث السابع من أكتوبر.
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري