uk
Feedback
التحليل العبري הפרשנות בעברית

التحليل العبري הפרשנות בעברית

Відкрити в Telegram

المقالات والتحليلات الإسرائيلية

Показати більше

📈 Аналітичний огляд Telegram-каналу التحليل العبري הפרשנות בעברית

Канал التحليل العبري הפרשנות בעברית (@eabrianalysis) у мовному сегменті Арабська є активним учасником. На даний момент спільнота об'єднує 21 290 підписників, посідаючи 10 864 місце в категорії Новини і ЗМІ та 304 місце у регіоні Ізраїль.

📊 Показники аудиторії та динаміка

З моменту свого створення невідомо, проект продемонстрував стрімке зростання, зібравши аудиторію у 21 290 підписників.

За останніми даними від 13 липня, 2026, канал демонструє стабільну активність. Хоча за останні 30 днів спостерігається зміна кількості учасників на -109, а за останні 24 години на -7, загальне охоплення залишається високим.

  • Статус верифікації: Не верифікований
  • Рівень залученості (ER): Середній показник залученості аудиторії становить 5.39%. Протягом перших 24 годин після публікації контент зазвичай збирає 4.68% реакцій від загальної кількості підписників.
  • Охоплення публікацій: В середньому кожен допис отримує 1 147 переглядів. Протягом першої доби публікація в середньому набирає 996 переглядів.
  • Реакції та взаємодія: Аудиторія активно підтримує контент: середня кількість реакцій на один пост – 2.
  • Тематичні інтереси: Контент зосереджений навколо ключових тем, таких як إِسرَائِيل, نِظَام, إِيرَان, وِلَايَة, جَيش.

📝 Опис та контентна політика

Автор описує ресурс як майданчик для висловлення суб'єктивної думки:
المقالات والتحليلات الإسرائيلية

Завдяки високій частоті оновлень (останні дані отримано 14 липня, 2026), канал підтримує актуальність та високий рівень охоплення публікацій. Аналітика показує, що аудиторія активно взаємодіє з контентом, що робить його важливою точкою впливу в категорії Новини і ЗМІ.

21 290
Підписники
-724 години
-487 днів
-10930 день
Архів дописів
بعكس يتسحاق شامير، بنيامين نتنياهو يفتقر إلى الثقة بالنفس، وقد يقود إلى كارثة
المصدر: هآرتس المؤلف: يحيعام فايتس ⬅️ في سنة 2009، نجح بنيامين نتنياهو في تأليف حكومته الثانية. في تلك الفترة، عبّر عن رغبته الشديدة في تدمير القدرة النووية الإيرانية. كتب إيلان كفير في كتابه ("العاصفة في الطريق إلى إيران"، ص 64) التالي: "القنبلة الإيرانية تحوّلت لدى نتنياهو إلى هوس. لقد آمن إيماناً راسخاًبأنه إذا لم يتم تحييدها، فإن إسرائيل ستجد نفسها تحت تهديد وجودي حقيقي." وأقسم كرئيسٍ لحكومة الشعب اليهودي "ألّا يسمح لإيران بالوصول إلى القنبلة، التي قد تؤدي إلى محرقة جديدة." ⬅️ لكن ثلاثة أشخاص حالوا دون تحقيق حلمه: رئيس الأركان غابي أشكنازي، ورئيس الموساد مئير داغان، ورئيس الشاباك يوفال ديسكين. هؤلاء قرّروا أنه لا يحقّ لنتنياهو، ولا لإيهود باراك، الذي شغل منصب وزير الدفاع آنذاك، أن يأمرا الجيش بالعمل ضد إيران، لأن "الكابينيت وحده الذي يمكنه اتخاذ قرار بشأن قصف إيران." وقالوا لنتنياهو بوضوح قاطع: "سيدي رئيس الحكومة، هذا الأمر غير قانوني." ⬅️ لكن نتنياهو لم يتراجع، وعلى مدار سنوات، عبّر عن معارضته الشديدة لإيران النووية، مراراً وتكراراً. أحد الأمثلة الصارخة لذلك كان في آذار/مارس 2015، حين اتّخذ خطوة نادرة أثارت جدلاً واسعاً. ففي خطاب ألقاه أمام الكونغرس الأميركي، دعا نتنياهو أعضاء المجلس إلى عدم المصادقة على الاتفاق النووي مع إيران، واعتبر أن الاتفاق سيئ، وخطِر على سلام العالم، ويشكّل تهديداً وجودياً لإسرائيل. وقد أدى هذا الخطاب إلى مواجهة حادة مع رئيس الولايات المتحدة آنذاك، باراك أوباما. ⬅️ بعد أكثر من 600 يوم على اندلاع حرب تشرين الأول/أكتوبر 2023 الملعونة، الدموية، والمليئة بسفك الدماء، قرر نتنياهو فتح حرب ضد إيران. طوال أكثر من عقد من الزمن، وهو يتحدث عن حرب وجودية ضد هذه الدولة، وها هو يفاجئ الجمهور الإسرائيلي ويُعلن شنّ حرب خاطفة. يمكن القول إنها حرب غير ضرورية، وقاتلة، وتفتقر إلى التعقّل والحكمة. لقد اندلعت بدافع شخصي - سياسي، وليس بناءً على اعتبارات وطنية-أمنية. 👈 إليك بعض الأسباب التي تبرّر رفض الخروج إلى هذه الحرب: ⬅️ نتنياهو شنّ الحرب ضد إيران بهدف محو كارثة السابع من أكتوبر من الذاكرة الجماعية، وهي الكارثة التي أدّت إلى "المذبحة" والدمار الرهيبَين في الجنوب (وللسبب نفسه، لم يزُر الكيبوتسات المدمّرة، ولم يحضر الجنازات العديدة، سواء للجنود، أو للمدنيين). لقد اعتقد أن الجمهور الإسرائيلي سيفضّل التركيز على حرب خاطفة ضد إيران، بدلاً من الفظائع التي حدثت في بلدات غلاف غزة، والرهائن الذين ما زالوا يعانون في قطاع غزة. فالحرب التي لا تنتهي في القطاع وفتح الجبهة ضد إيران يقضيان على الأمل الأخير ببقاء أولئك الرهائن في قيد الحياة وعودتهم إلى ديارهم. ⬅️ إن شنّ الحرب على إيران هو جزء من مسار بدأه نتنياهو: الجميع مذنبون في "مجزرة" 7 أكتوبر ومقتل أعضاء الكيبوتسات والجنود، ما عداه هو نفسه. ولتحقيق هذا المسار، عمل على إقالة وزير الأمن يوآف غالانت، وإقالة رئيس الأركان هرتسي هليفي ورئيس الشاباك رونين بار، كذلك رفض بشدة تشكيل لجنة تحقيق رسمية لفحص السؤال الجوهري: كيف أُتيح اقتحام بلدات الغلاف؟ كيف تم التعامل مع الهجوم؟ وكيف أدار القبطان، أي هو نفسه، الوضع؟ فعل نتنياهو كل ما في وسعه لإخراج مسألة لجنة التحقيق من جدول الأعمال العام والسياسي. وبعد أكثر من 600 يوم من الحرب في قطاع غزة، لم تناقش الحكومة مسألة فحص الحرب إطلاقاً. ⬅️ يعتبر رئيس الحكومة نفسه نقياً وخالياً من الأخطاء (وربما يشعر بذلك فعلاً)، ولذلك، فهو يرى نفسه جديراً ومؤهلاً لإعلان فتح جبهة جديدة. فهو لا يرى نفسه رئيس حكومة فاشلاً، بل قائداً عسكرياً عظيماً قادراً على الانتصار على دولة عملاقة مثل إيران.
يتبع
🔽

👈 هل اغتيال الخامنئي مفيد؟ ⬅️ أضافت إسرائيل هدفاً جديداً للحرب، عبّر عنه وزير الدفاع يسرائيل كاتس، الذي قال إن "ديكتاتوراً كالخامنئي لا يمكن أن يستمر في الوجود." واعتبره "هتلر العصر". وكاتس، مثله مثل عدد من الخبراء في الشأن الإيراني، الذين يفرّقون ما بين "الشعب" الإيراني وبين قيادته، وبين الجمهور وبين الجمهورية الإسلامية. ⬅️ ومن هنا، يأتي الاستنتاج أن اغتيال الخامنئي لا يقضي فقط على "الفكر الشيطاني"، بل يقضي أيضاً على جميع آليات السيطرة والتحكم في النظام "الديكتاتوري" في إيران، وسيمنح "الشعب" فرصة لانتخاب قيادة جديدة يؤمل أن تكون ليبرالية وديمقراطية وتحترم حقوق الإنسان، والأهم من ذلك أن تكون قيادة لا تسعى للحرب، ولا لتطوير أسلحة دمار شامل. ⬅️ لكن التاريخ القريب يثبت أن إسقاط الحكام "الديكتاتوريين" لا يعني بالضرورة نهاية الأيديولوجيا التي حكموا وفقها. إن سقوط صدام حسين، والملا عمر، أو القذافي، وعلي عبد الله صالح، لم يجلب الديمقراطية، بل الفوضى والدمار، وأحياناً تهديدات جديدة. حتى إن اغتيال أبو بكر البغدادي، أو حسن نصر الله، أو يحيى السنوار، لم ينهِ تنظيماتهم بالكامل. إن الاعتقاد أن اغتيال "الرأس" يزيل الخطر هو وهم تبسيطي. فلو اغتيل الخامنئي قبل عشر سنوات، هل كانت إسرائيل ستتخلى عن جهود الردع وبناء الجيش؟ هل كانت ستنجو من تهديد إيران النووي؟ ⬅️ كما أن التمييز بين "الشعب الإيراني" و"النظام" ليس دقيقاً دائماً. الشعب الإيراني، مثل كل الشعوب، ليس موحداً. وتوجد داخل النظام نفسه تيارات مختلفة. إن إيران دولة تخضع لنظام ثيوقراطي قاسٍ لا يمكن تغييره ديمقراطياً. ومع أن كثيرين من الإيرانيين يرفضون ولاية الفقيه، ويعانون جرّاء الفقر والبطالة والقمع، إلّا إن هذا الشعب نفسه هو مَن أسقط الشاه في سنة 1979، وأتى بنظام أكثر قسوةً. كما أن استطلاعات الرأي في إيران غير دقيقة، واستخدام وسائل التواصل الاجتماعي محدود، ويخضع للمراقبة. لكن الخطاب العام في إيران يشير إلى أن كثيرين من الجمهور الإيراني يكرهون النظام الذي يسيطر عليه رجال الدين، ويتوقون إلى تغييره... ⬅️ في سنة 2009، خرج الملايين إلى الشوارع، بعد التزوير الفاضح للانتخابات، لكن اليوم، لا نرى احتجاجات مشابهة على الرغم من الحرب. هذا ليس دليلاً على دعم النظام، بل هو دليل على الخوف، أو الترقب. ينتظر البعض ما ستؤول إليه الحرب، والبعض الآخر يحاول النجاة. إن اغتيال الخامنئي لن يكون نهاية النظام، أو أيديولوجيته. ⬅️ الأهم من ذلك: مَن سيحكم إيران بعده؟ هل سيحافظ الحرس الثوري على تحالفه مع المؤسسة الدينية؟ هل سيجرؤ الشعب على الخروج إلى الشوارع لتغيير النظام؟ أم سيتذكر التاريخ الذي شكّل ذاكرته الجماعية؛ الانقلاب على محمد مصدق بتخطيط أميركي وبريطاني، ودعم الغرب للشاه الديكتاتور، والنتائج التي دفعها الشعب الإيراني لاحقاً.
انتهى المقال 👈 https://t.me/EabriAnalysis

هل اغتيال الخامنئي مفيد؟
المصدر: هآرتس المؤلف: تسفي برئيل ⬅️ إن الحرب ضد إيران هي الحرب الأولى التي لا تخوضها إسرائيل من أجل السيطرة على أراضٍ ذات أهمية استراتيجية، أو من أجل توسيع المجال الحيوي لليهود، أو تحقيق أيديولوجيا توراتية. فالمسافة الكبيرة بين إسرائيل وإيران (نحو ألفَي كيلومتر) والتهديد النووي الإيراني –الذي اعتُبر تهديداً وجودياً – يجعلان "الأرض" عنصراً ضئيلاً في المعادلة الدفاعية التي كانت سابقاً تبرر سيطرة إسرائيل على منطقة أمنية كما كانت عليه الحال في غزة، أو الضفة الغربية، أو لبنان، أو سورية. ⬅️ أيضاً هذه المرة الأولى التي لا تشارك فيها القوات البرية التقليدية – الدبابات والمدفعية والمشاة – في الحرب. إنها حرب تُخاض بالطائرات والصواريخ والطائرات المسيّرة، وهو ما يغيّر جذرياً في طبيعة "الحسم العسكري" المطلوب، وهل تعني "الهزيمة" تدميراً كاملاً لكل المنشآت النووية ومراكز البحث والدعم اللوجستي والعسكري؟ يبدو كأن تفسير "الحسم" بات يتمدد مع استمرار الحرب، وكذلك تعريف التهديد الإيراني. ⬅️ في البداية، اعتبرت إسرائيل أن إيران هي "رأس الأخطبوط" الذي يجب قطعه لشلّ أذرعه المنتشرة على حدودها. وفي الوقت عينه، هي تسعى لإزالة التهديد النووي الإيراني. هذه أيضاً كانت رؤية الرئيس ترامب، الذي هدد في آذار/مارس بأن أيّ هجوم من الحوثيين سيُعتبر هجوماً إيرانياً، وستدفع إيران ثمنه. لكن هذا لم يحدث. فبعد أسابيع، تم التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق نار بين الولايات المتحدة والحوثيين، ومعه تلاشى التهديد، وترك لإسرائيل التعامل مع إيران بمفردها. ⬅️ تزامناً مع ذلك، قررت إسرائيل شنّ هجوم واسع ضد إيران لتدمير برنامجها النووي، الذي شهد تسارعاً ملحوظاً في الأسابيع الأخيرة. وذكرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران تمتلك مخزوناً من اليورانيوم المخصّب بنسبة تصل إلى 60%، وهو المستوى ما قبل العسكري، وفي إمكانها خلال فترة قصيرة نسبياً – أقصر مما كان يُعتقد – إنتاج عدة قنابل نووية. ⬅️ وعلى الرغم من أن مدير الوكالة، رافائيل غروسي، أكد أنه لا يملك دليلاً قاطعاً على نية إيران إنتاج أسلحة نووية، فإن تقاريره كانت كافية لدق ناقوس الخطر. ووسط هذا التصعيد، خشيَ الإسرائيليون من أن يمنح ترامب طهران مزيداً من الوقت للتوصل إلى اتفاق نووي جديد. فنجحوا في إقناعه بأن لا مجال للمماطلة. ⬅️ ترامب الذي أوضح قبل أيام قليلة من بدء الحرب أنه لن يقف مكتوف الأيدي، وأنه ينتظر انتهاء المفاوضات التي كان من المفترض أن تُستأنف يوم الأحد الماضي في سلطنة عُمان، منح إسرائيل الضوء الأخضر لبدء الهجوم، من دون مشاركة أميركية مباشرة. هذا التفريق بين الدعم "من وراء الكواليس" والمشاركة المباشرة يتيح لأميركا نفيَ مشاركتها، وربما يترك باباً مفتوحاً للتفاوض. لكن إيران لا ترى فرقاً. فقد صرّح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن بلده يملك أدلة على أن أميركا شريكة كاملة في الحرب، وعلى الرغم من ذلك، فإن إيران لم تستهدف القوات الأميركية حتى الآن - الأمر الذي يشير إلى رغبتها في إبقاء النزاع محصوراً بينها وبين إسرائيل. ⬅️ في موازاة المعركة، لم تتوقف الجهود الدبلوماسية الإيرانية. ومن المتوقع أن يلتقي عراقجي وزراء خارجية فرنسا وبريطانيا وألمانيا - الدول التي وقّعت الاتفاق النووي -  في محاولة لإنهاء الحرب. ⬅️ قد تثمر هذه الخطوة نتائج عملية إذا تمكنت هذه الدول من إقناع ترامب بوجود مخرج يقبله، ويسرّع في الدفع قدماً بالاتفاق النووي. صحيح أن ترامب قال إن وقت المفاوضات انتهى، وكان على إيران استغلال الفرصة، لكنه أدلى بتصريحات كثيرة نفاها بعد أيام. ⬅️ في نهاية المطاف، حتى لو أمر ترامب القوات الأميركية بقصف منشآت نووية إيرانية، فإن هذا لا يُعتبر نهاية الطريق، بل بدايتها نحو اتفاق جديد قد يشمل: برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وتفكيك الميليشيات، ووقف دعم "الإرهاب." وهي قضايا استثناها ترامب من مفاوضاته السابقة مع إيران، لكنه قد يطالب بإدراجها، إذا نجحت الحملة العسكرية.
يتبع
🔽

👈 "حماس": تصلُّب في المواقف عندما شنّت "حماس" هجومها في 7 أكتوبر، كان المحور الشيعي الموالي لإيران في أوج قوته، أمّا اليوم، فقد جعلته الحرب الحالية منهكاً ومضروباً. وبالمثل، فإن "حماس" متضررة، لكنها لا تزال تقاتل. وعلى الرغم من تحوُّل الأنظار العالمية شرقاً، فإن الحرب في غزة ما زالت مستمرة، وسط غموض يلف ملف صفقة تبادُل الأسرى. قوتها الحالية: على الرغم من أن إسرائيل قضت على الجزء الأكبر من قدرات "حماس" على إطلاق الصواريخ، فإن حرب العصابات لا تزال مستعرّة في قطاع غزة وتحصد الأرواح. ومع ذلك، وحسبما كتب عاموس هرئيل هذا الأسبوع، فإن الحملة العسكرية في القطاع كانت متعثرة منذ البداية، وهي الآن تتراجع أكثر إلى الهامش في ظل الجبهة الجديدة مع إيران. وماذا بعد: قال مسؤول فلسطيني لجاكي خوري في صحيفة "هآرتس"، يوم الاثنين، إن الحملة التي أطلقتها إسرائيل ضد إيران قد تدفع حركة "حماس" إلى تشديد مواقفها في المفاوضات. وأضاف خوري أن هناك مؤشرات إلى أن الحركة باتت تدرك أكثر أنه لم يعد في إمكانها الاعتماد على دعم إيران، وأنه "في المدى البعيد، قد تؤدي أيّ تسوية بين طهران والغرب إلى تقليص علاقات إيران مع "حماس" والجهاد الإسلامي، في الوقت الذي تكون هذه المساندة أكثر حيويةً لهما من أيّ وقت مضى."
انتهى المقال 👈 https://t.me/EabriAnalysis

" ووفقاً لذلك، فإنهم "سيتصرفون، أولاً وقبل كل شيء، بما يخدم مصالحهم." قوتهم الحالية: بحسب لوڤتون، تشير التقديرات إلى أن الحوثيين ما زالوا يمتلكون المئات، بل الآلاف من الصواريخ الباليستية، لكن يجب أيضاً أخذ وسائل القتال التي تُهرّب إلى اليمن في الحسبان، منذ سنة 2009 على الأقل، "وبصورة خاصة المعدات المفككة التي تصل بشكل أجزاء من إيران." وتضيف أنه حتى لو تم تقليص عمليات تهريب السلاح، فمن المهم الانتباه إلى قدرات الحوثيين التصنيعية داخل اليمن، وتحويل المصانع وورش الإنتاج إلى أغراض عسكرية. وعلى الرغم من الضربات الأميركية والإسرائيلية، تقول لوڤتون: "من الصعب تقدير حجم الضرر الذي ألحقناه بقدراتهم،" وتضيف: "يبدو كأن الحوثيين فكروا في إمكان تلقّي مساعدات عسكرية من روسيا، وحتى من الصين،" وهي خطوة قد تدلّ، بحسب تعبيرها، على براغماتيتهم، وهو ما يجعل تصنيفهم كوكلاء إيرانيين فقط أمراً أكثر تعقيداً. ماذا بعد: حاولت إسرائيل اغتيال رئيس أركان الحوثيين، محمد عبد الكريم الجماري، ولا يزال مصيره غير واضح حتى الآن. ومع ذلك، تحذّر لوڤتون من أن يؤدي مثل هذه الخطوة إلى نتيجة عكسية، وتقول: "لن يؤدي ذلك إلى تقليص رغبتهم، أو تثبيط عزيمتهم، بل بالعكس." وتضيف: "نحن نميل إلى نسيان أنهم دخلوا في المواجهة معنا، بعد سنوات من القتال ضد السلطة المركزية والقوات القبلية التابعة لها، وبعد سنوات من حرب أهلية أعلنوها رسمياً في نهاية سنة 2014." تذكّر لوڤتون أيضاً بأن قوات النظام اليمني اغتالت في سنة 2004 القائد الحوثي السابق، حسين، شقيق القائد الحالي عبد الملك الحوثي. وتقول: "صحيح أن ذلك حدث في مرحلة مبكرة نسبياً من عمر الحركة، لكنه كان في الواقع إشارة البداية إلى جولات قتال إضافية مع النظام." وتضيف: "بمعنى أن التأثير كان مغايراً تماماً لِما كانوا يتوقعونه، لقد نُشرت صورة جثة حسين في محافظة صعدة، الأمر الذي جعله يتحول فعلياً إلى شهيد مقدس." وفي نظرة إلى المستقبل، تلخّص الباحثة بأنه يبدو واضحاً للحوثيين "أن دعمهم لإيران سيكون محدوداً في جميع الأحوال، لكنهم سيعملون على الحفاظ على وجودهم وحيويتهم، وعلى علاقتهم بإيران، وعلى التزامهم بالقضية الفلسطينية." 👈 الميليشيات في العراق: قوة لم تتضرر أفاد هذا الأسبوع يانيف كوفوفيتش في صحيفة "هآرتس" بأن الميليشيات الشيعية في العراق وسورية واليمن تثير قلقاً في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية التي تستعد لاحتمال وقوع "محاولات تسلُّل إلى داخل الأراضي الإسرائيلية، أو هجمات على قوات الجيش الإسرائيلي والتجمعات السكنية القريبة من السياج الحدودي." لكن الباحثة مزراحي، من معهد دراسات الأمن القومي،(INSS)  غير مقتنعة بأن تهديد تسلُّل الميليشيات إلى الحدود الشرقية لإسرائيل هو سيناريو وشيك، أو حتى مرجّح، وخصوصاً أن إسرائيل كانت هي المُبادِرة إلى خطوة مفاجئة ضد إيران، ولم تترك مجالاً للمفاجآت الأُخرى. قوتها الحالية: تقول مزراحي: "إن الميليشيات هي تجمُّع عسكري موالٍ لإيران، وغالباً ما تكون موجهةً من طهران. إنها قوة لم تتعرض لأيّ ضرر يُذكر حتى الآن." في أبريل الماضي، كتب تسفي برئيل في صحيفة "هآرتس" عن النقاشات الدائرة في العراق حول وضع الميليشيات وتنظيم "الحشد الشعبي" الذي يجمعها. وذكر أن التنظيم في ذروته، ضم أكثر من 70 ميليشيا، بينما يضم اليوم نحو نصف هذا العدد، بعض هذه الميليشيات يتلقى تمويلاً وتدريباً مباشراً من إيران، وآخر يدين بالولاء للمرجع الشيعي الأعلى في العراق، علي السيستاني، بينما تعمل مجموعات أُخرى كأذرع عسكرية لأحزاب وحركات شيعية عراقية لا تعتبر إيران، بالضرورة، مرجعية سياسية، أو دينية لها. وبحسب مزراحي، فإن المسارات السياسية في العراق بشأن نزع سلاح الميليشيات تعكس مجموعة من القيود، بعضها نابع من اعتبارات الدولة، وقد تؤدي إلى الحد من نفوذ هذه الجماعات، حتى إذا ظلت قوتها العسكرية على حالها. وماذا بعد: تقول مزراحي إن قدرة الميليشيات في العراق على تنفيذ عمليات ضد إسرائيل "تبيّن في السابق أنها محدودة إلى حد كبير،" وتشير، على سبيل المثال، إلى إطلاق المسيّرات والصواريخ نحو إيلات في أيلول/سبتمبر الماضي. وتضيف أن التهديد الرئيسي لهذه الميليشيات موجّه في الأساس نحو الولايات المتحدة، لكنها تحذّر من أنه "ما دامت الولايات المتحدة لا تشارك بشكل فعال في الحرب، فإن مهاجمة القواعد الأميركية سيكون خطأً من طرف هذه الميليشيات، لأنه قد يسرّع فقط في انخراط واشنطن الناشط في ساحة المعركة."
يتبع 🔽

ما الذي تبقّى من "حلقة النار" الإيرانية، وإلى أيّ مدى لا تزال تشكل خطراً على إسرائيل؟
المصدر: هآرتس المؤلف: يشاي هيلفر إن "حلقة النار" الإيرانية التي أنشأتها طهران حول إسرائيل لم تعد مشتعلة بالقوة نفسها، لقد تلقّى حزام الميليشيات والمنظمات "الإرهابية" الموالية لإيران في لبنان وسورية والعراق واليمن ضربات عسكرية، وأيضاً حزب الله، الذي تأثر كثيراً بالتحولات السياسية في دول المنطقة، ومنها سورية. سيُحدَّد مصير بعض قوى الوكلاء (الأذرع)، بناءً على نتيجة الحرب بين إيران وإسرائيل، والطريقة التي ستنتهي بها، أو بناءً على الواقع الجيوسياسي الجديد الذي يُشكَّل في الشرق الأوسط. ومع ذلك، تحذّر خبيرتان تحدثتا لصحيفة "هآرتس" من التسرع في نعي هذه القوات، تماماً كما أنه من الخطأ الافتراض أن الحديث يدور حول مسلحين لا يشغلهم سوى بقاء نظام الملالي. إذاً، ما الذي تبقّى من "حلقة النار"، وإلى أيّ مدى يمكنها الصمود أمام التحولات السريعة في منطقتنا؟ 👈 حزب الله: مصاب، لكنه لا يزال قادراً على الضرب في السنوات الأخيرة، كان يُعتبر إطلاق آلاف الصواريخ الدقيقة من حزب الله نحو إسرائيل سيناريو شبه مؤكد سيرافق اندلاع أيّ مواجهة مباشرة مع إيران. تقول أورنا مزراحي، الباحثة الكبيرة في معهد دراسات الأمن القومي(INSS)، ونائبة سابقة لرئيس مجلس الأمن القومي وعضو الهيئة الإدارية في منتدى دبورا: "كان من المفترض أن يكون حزب الله خط الجبهة الأمامي لطهران. لقد كان يُفترض أن يكون العنصر المركزي الذي عملت إيران على تنميته على مدى أعوام، ليتمكن من مساعدتها في ساعة ضيق كهذه." قوته الحالية: تفسّر مزراحي ضُعف حزب الله على ثلاثة مستويات: الضربة العسكرية لقدراته، والتركيبة السياسية الجديدة في لبنان، وانهيار نظام الأسد في سورية. لكنها تشدد أيضاً على أن مصطلحات، مثل "تحييده"، أو "إخراجه من المعادلة"، تجافي الحقيقة، وتقول: "يجب أن تكون نقطة الانطلاق من أن حزب الله لا يزال هنا، وأن دوافعه والأيديولوجيات التي توجّهه لم تتغير." صحيح أن إسرائيل وجّهت ضربات قاسية إلى الحزب، عبر اغتيال قياداته واستهداف برامجه، مثل "عملية البيجر"، لكن الضربة لم تكن قاتلة. وبحسب مزراحي، تقدّر أجهزة الأمن أن ما بين 70% و80% من القدرة العسكرية للتنظيم تضررت، أو شُلّت، وفي مصطلحات الجيش النظامي، خسر نحو نصف مقاتليه. وتضيف: "إن التنظيم ضعف بشكل ملموس، ويشعر بأنه مكشوف أمام الاستخبارات الإسرائيلية، لكنه يحاول إعادة بناء نفسه." تعرّض حزب الله لهزات نتيجة التطورات السياسية في لبنان وسورية، لا تقلّ شدةً عن الضربات التي تلقّاها من إسرائيل. وبحسب مزراحي، بخلاف ما كان عليه الوضع في الماضي، لم ينجح التنظيم في عرقلة التعيينات في القيادة الجديدة "التي رفعت شعار تفكيكه فعلياً، حتى لو لم تصرّح بذلك علناً." وبخصوص خطوات، مثل جمع السلاح، تضيف مزراحي: "تقوم الحكومة بأمور كثيرة، لكن من المرجّح أنها غير كافية." كذلك تشير مزراحي إلى الهجوم الذي استهدف منشآت التنظيم في الضاحية الجنوبية لبيروت والجنوب اللبناني في مطلع حزيران/يونيو، وتقول إن "البنى التحتية للطائرات المسيّرة التي استهدفتها إسرائيل هي، على الأرجح، شيء جديد بدأ يتشكل هناك، والاحتمال الأكبر أن ذلك تم بمشاركة إيرانية." إن سقوط النظام السوري، الذي أتاح لحزب الله العمل بحُرية داخل البلد واستخدامه كمسار للتهريب من إيران والعراق، شكّل ضربة إضافية وقاسية للتنظيم الشيعي. تقول مزراحي: "إن انهيار نظام الأسد كانت له أهمية كبيرة، ليس فقط من منظور واسع إلى محور إيران، بل أيضاً بشكل ملموس." وتضيف: "فالتحالف مع الأسد، ودعمه لحزب الله، والعكس، كل ذلك انتهى." ماذا بعد: بحسب مزراحي، إن وضع لبنان اليوم صعب، وهو يفضل التركيز على إعادة الإعمار، بدلاً من الدخول في حرب جديدة، لكن كل ذلك قد يتغير إذا طال أمد الحرب، وازدادت الضغوط على إيران، وهو ما سيؤدي، بدوره، إلى زيادة الضغط على حزب الله للتحرك. 👈 الحوثيون: مع إيران في الوقت الراهن لم يتوقف الحوثيون في اليمن عن إطلاق الصواريخ في اتجاه إسرائيل، حتى بعد الهجوم على إيران، لكن مَن كان يتوقع وابلاً من الصواريخ، أو انخراطاً كاملاً لمصلحة طهران، فإنه يتجاهل الفروق الجوهرية بينهم وبين قوى أُخرى موالية لإيران في المنطقة. وتوضح عنبال نسيم - لوڤتون، الخبيرة في شؤون اليمن وزميلة بحث في منتدى التفكير الإقليمي ومركز موشيه ديان في جامعة تل أبيب، وهي عضو في منتدى دبورا: "إن علاقة الحوثيين بإيران ليست علاقة وكلاء بالمعنى الذي نفكر فيه عند الحديث عن حزب الله في لبنان، أو الميليشيات في العراق." وبحسب قولها، فإن "العمليات التي ينفّذها الحوثيون، والتي قد تبدو ثانوية للبعض، تنسجم مع تصريحاتهم بشأن استقلالية القرار، إلى جانب شراكة وتنسيق مع إيران، وكونهم جزءاً من محور المقاومة.
يتبع
🔽

مشهد لا يُصدق: هكذا تُخرج إيران أهم مورد لها خارج البلاد
المصدر: معاريف 👈 ملخص الخبر: منذ بدء العملية الإسرائيلية “كأرיה”, تتسابق إيران لإخراج النفط الخام – المورد الأساسي لها – من البلاد، لتفادي خسائره في حال تصاعد الحرب، حيث تكشف صور الأقمار الصناعية عن هذه التحركات وفعاليتها. رغم التصعيد، تخزّن إيران كميات ضخمة من النفط في جزيرة خرج وتحاول تصديره عبر ناقلات بسرعة قبل أن تتعرض للهجوم. منذ بدء عملية “كأرיה” (עם כלביא)، تُسرّع إيران وتيرة إخراج النفط – أحد أهم صادراتها – إلى خارج البلاد للتجارة. وكشفت صور الأقمار الصناعية عن هذه المحاولات ومدى نجاحها. بحسب تقرير نشرته “بلومبرغ”، فإن إيران تسارع إلى إخراج نفطها وتصديره، في ظل توقعات بانضمام الولايات المتحدة للهجوم على دولة الخليج الفارسي. النفط يُنقل من موانئ البلاد إلى ناقلات راسية في البحر، بما يضمن استمرار الإيرادات – ولو مؤقتًا – حتى لو تعطلت الشحنات بفعل الحرب. ورغم تصاعد الطلب، فإن صهاريج التخزين في محطة التصدير المركزية بجزيرة خرج (Kharg) مليئة بالنفط الخام، دون وجهات واضحة للتسليم. المستثمرون والتجار يحللون كل معلومة ممكنة لفهم كيفية تأثر سوق النفط بالوضع في إيران والمنطقة، لا سيما بعد ضرب مواقع نووية وعسكرية وبنى تحتية للطاقة من قبل إسرائيل. وتُظهر بيانات الأقمار الصناعية بعض الإجابات. 👈 مؤشر من الأقمار الصناعية: الصهاريج في جزيرة خرج لديها أسقف عائمة ترتفع وتنخفض بحسب كمية التخزين. صور التُقطت في 11 يونيو أظهرت أن معظم الأسقف كانت منخفضة – أي أن الصهاريج كانت ممتلئة جزئيًا فقط. أما صورة لاحقة من 18 يونيو – بعد الهجمات الإسرائيلية – فأظهرت أن الأسقف ارتفعت إلى الأعلى، ما يشير إلى أن الصهاريج أصبحت ممتلئة بالكامل. سمير مدني، المؤسس المشارك لموقع TankerTrackers.com، المختص بتتبع تجارة النفط السرية عبر الأقمار الصناعية، أكد أيضًا وجود ارتفاع في مخزونات النفط في جزيرة خرج. هذه النتيجة غير متوقعة في ظل تصاعد التصدير، ما يعني أن إيران ربما تضخ مزيدًا من النفط إلى المرافق. الخلاصة: إيران تحاول تصدير أكبر كمية ممكنة من النفط قبل أن يتعرض للتدمير المحتمل في الحرب. 👈 قدرة التخزين: وفقًا لتقرير صدر عام 2024 عن شركة S&P Global Commodity Insights، تستطيع إيران تخزين 28 مليون برميل من النفط الخام في جزيرة خرج. كما اكتمل مؤخرًا تجديد صهريجين سعة كل منهما مليون برميل، لكن من غير المؤكد ما إذا كانا مشمولين في التقدير الإجمالي. 👈 قفزة في التصدير: منذ بدء الهجمات الإسرائيلية في 13 يونيو، ارتفع تصدير إيران من النفط إلى معدل 2.33 مليون برميل يوميًا خلال خمسة أيام – أي بزيادة قدرها 44٪ مقارنة بالمعدل اليومي حتى 14 يونيو. رغم الهجمات، بقي معدل التصدير اليومي أعلى من المتوسط. وأوضح مدني أن إيران تُولي “السلامة أولوية قصوى”، وتحاول تصدير أكبر عدد ممكن من البراميل قبل فوات الأوان. 👈 استراتيجية تفريغ السفن: نظرًا لمخاطر الهجوم على منشآت التخزين، يُعتبر النفط المرسل عبر الناقلات أقل عرضة للخطر من المخزون في الجزيرة. لذلك، تُبقي إيران السفن بعيدة عن جزيرة خرج حتى اللحظة الأخيرة قبل التوجه السريع لتحميل الشحنة والمغادرة بأسرع وقت. صور الأقمار الصناعية من 11 يونيو تُظهر ناقلات عملاقة راسية قرب جزيرة خرج، كل منها بسعة مليوني برميل. هذه الأعداد كانت ضمن المعدلات المعتادة. لكن في صورة أخرى بتاريخ 17 يونيو – بعد أربعة أيام من بدء القصف الإسرائيلي – كانت جميع السفن قد غادرت، ولم يتبقَّ أي ناقلة في نقاط الرسو القريبة. 👈 سوابق: هذه ليست المرة الأولى. عندما تعرّضت إيران لهجوم إسرائيلي سابق في أكتوبر، لجأت إلى استراتيجية مماثلة لتفريق الناقلات وانتظارها بعيدًا عن الجزيرة، وذلك للحفاظ على استمرارية التصدير رغم الضربات.
انتهى المقال
👈
https://t.me/EabriAnalysis

👈 هناك خياران الأول، هو التدخل الأميركي والوصول إلى اتفاق نووي أفضل كثيراً، لا يتعلق فقط بمنع الحصول على السلاح النووي، بل يكون أوسع كثيراً، مع الموافقة على تفكيك "حزب الله" والحوثيين ومنع نشر "الإرهاب". هذا الخيار ليس بسيطاً، بالنسبة إلى النظام. من الممنوع أن تضللنا الرسائل الإيرانية بشأن الرغبة في وقف إطلاق النار. يجب أن نفترض أن الحديث يدور حول رغبة في كسب الوقت من أجل إعادة التنظيم من جديد، وليس التنازل عن البرنامج النووي؛ لذلك، من المهم جداً أن يرغب الإيرانيون أكثر في المفاوضات، لأن أداة الضغط في المفاوضات ستكون أقوى، وستكون في يد الأميركيين، وليس الإيرانيين. يجب أن نتذكر أن الإذلال الذي يمرّ به الإيرانيون لن يلغي رغبتهم في الحصول على السلاح النووي، لكن العكس هو الصحيح. لذلك، فإن وقف إطلاق النار هو رغبة في التوصل إلى "هدنة" - وقف إطلاق نار موقت، الهدف الوحيد منه هو النهوض من جديد والتنظيم الذاتي. في نهاية المطاف، نحن نتحدث عن نظام أيديولوجي، لا عن نظام سياسي، وتقوم أولويته على الدين والصورة، وليس على التفكير العملي. في نهاية المطاف، إذا نجح الضغط الإسرائيلي في إدخال الأميركيين من أجل ضرب فوردو، فستكون النتيجة تفوقاً ضرورياً وإمكان التوصل إلى اتفاق، إذ سيكون أصعب على الإيرانيين إعادة بناء القدرات النووية من دون منشأة فوردو. هذا الأمر سيصنع فارقاً كبيراً في نتيجة الحرب. خلال أقل من عام، ستكون إيران النووية أسوأ نتيجة بالنسبة إلى أمن إسرائيل. 👈 إيران ترغب في الهدوء، ويجب على إسرائيل إنهاء القصة هناك قيد إضافي على إسرائيل. عليها أن تنظر إلى الوقت الفعال المعرّف، وهو نحو أسبوعين من الآن، وعدم الوصول إلى النقطة الزمنية التي تبدأ فيها الفاعلية بالهبوط، وينخفض مستوى الأهداف، ثم يمكن أن تجد إسرائيل نفسها في حالة نقص واقتصاد للسلاح واستنزاف متصاعد للقوة، ويمكن أن يكون لذلك إسقاطات ثقيلة على الاقتصاد الإسرائيلي. يجب أن يكون التوجه نحو تحقيق أقصى قدر ممكن من الإنجاز والحفاظ عليه من دون الوصول إلى حالة استنزاف. ويجب أن نتذكر أنه لا يوجد لدى إسرائيل أيّ مسار خروج سوى الأميركيين، وهم ليسوا على عجلة من أمرهم. يستطيعون الاستمرار إلى ما بعد "الفاعلية الإسرائيلية"، وهذا سيكون أقلّ إيجابية، بالنسبة إلى إسرائيل. إذا وصلنا إلى وضع "النهاية المفتوحة"، وعدم وضع نهاية للحرب من طرف الأميركيين، ولا يوجد مَن نتحدث معه في إيران، فسيكون من الجيد أن يكون لدينا إمكانات لخطوات أحادية الجانب، مثلما فعل ترامب مع الحوثيين، وأن نعلن أننا انتصرنا، وأنهينا ضرباتنا، وألحقنا الضرر بقدرات إيران، وأن نعلن وقف إطلاق نار أحادي الجانب. هذه الخطوة يمكن أن تسمح للولايات المتحدة بإعادة إيران إلى طاولة المفاوضات، وفي الوقت نفسه، تسمح لإسرائيل بالعودة إلى تنفيذ ضربات، لأنها أصلاً كانت خطوة أحادية الجانب. في هذه الحالة، سيكون من الجيد للإيرانيين الحفاظ على الهدوء من دون أيّ التزام، وأيضاً لنا، لأن هذا يحوّل المعركة إلى معركة مستمرة. وفي جميع الأحوال، من السيئ لإسرائيل الذهاب إلى حالة بينغ - بونغ من الاستنزاف الذي ينطوي على أثمان ثقيلة سندفعها، بمرور الوقت. الاستنزاف في هذه الحالة لا يشبه الإزعاج الحوثي، وهو أخطر بأضعاف. نحن نرى أن الإيرانيين يقاتلون بدقة، أكثر فأكثر، ويشكل شلّ الاقتصاد الإسرائيلي وقتاً طويلاً ضرراً كبيراً جداً، يمكن أن يُضعف إسرائيل كثيراً؛ لذلك، نحن بحاجة إلى نهاية. وفي الوقت الذي تتجه الأنظار إلى الشرق، لا تزال حرب سيئة تدور في غزة، وتكلفنا أثماناً ثقيلة جداً من المصابين كل أسبوع، علاوةً على الأثمان الدبلوماسية التي من الصعب وصفها. تقريباً، لا توجد أيّ جهة في العالم، ومن ضمنها الولايات المتحدة، لا تتهمنا بارتكاب جرائم حرب، والهالة الناتجة من قصفنا إيران لا تغطي على الضرر الذي يُحدثه استمرار هذه الحرب. إن إطراءات رئيس الحكومة على الحرب في إيران، وتجاهُله ما يجري في غزة لا يحلّان أيّ مشكلة هناك، بل يجعلها أكثر سوءاً، وستنفجر في وجهه، وفي وجوهنا جميعاً. ومن الواضح أيضاً أن الجيش لا يركز على إنهائها بشكل حقيقي. فالمخطوفون يختنقون ورئيس الحكومة لا يحاول إعادتهم، ولا يقدم سوى وعود كاذبة. هذا الأمر خطِر، ويُعتبر تهديداً يصل إلى حد انعدام الإنسانية. إن عدم إنهاء الحرب في غزة يشير إلى انفصال الحكومة عن الواقع وهروبها منه.
انتهى المقال 👈 https://t.me/EabriAnalysis

إسرائيل تحتاج إلى "Closer" أميركي للتهديد الإيراني
المصدر: قناة N12 المؤلف: يسرائيل زيف دخل سلاح الجو في مرحلة متقدمة من الهجوم على إيران، بعد ضربة افتتاحية ناجحة جداً ومرحلة أُخرى من السيطرة الجوية وتعميق الضربات. يجب على إسرائيل إعادة حساباتها في الإنجاز المطلوب من أجل تثبيته، والتفكير كيف يمكنها الخروج وهي متفوقة، من دون أن تُجرّ إلى حرب استنزاف طويلة. لا شك في أن الإنجازات استثنائية حتى الآن. لا أحد كان يمكن أن يتخيل وضعاً كهذا من السيطرة الجوية فوق إيران، وإدارة العمليات بشكل شبيه بحُرية الحركة الموجودة في غزة. علينا رفع القبعة احتراماً لسلاح الجو، هذه الحرب حربه كلياً، وهو يدير المعركة بشكل مذهل، بمساعدة شعبة الاستخبارات العسكرية والموساد. وأيضاً كل التقدير للجبهة الداخلية والجهات المسؤولة عن الإنقاذ. إن التوازن في الهجمات التي تدمج ما بين ضرب الخلايا المحلية وقدرات إطلاق صواريخ أرض - أرض يجري بمهنية عالية، لكنه لا يزال بعيداً عن السيطرة المطلقة بشكل يمنع إطلاق الصواريخ على إسرائيل نهائياً من هناك. حتى الآن، الوضع الحالي لا يُبعد إيران عن القنبلة من المهم أن نفهم أن إيران دولة كبيرة، ولديها صبر، وقدرة على تلقّي الضربات، وعلى النهوض من جديد، بشكل مختلف كلياً عن التنظيمات "الإرهابية" التي اعتدنا ضربها حولنا. لقد شرح رئيس هيئة الأركان هذا يوم الأحد بشكل جيد، عندما تحدث عن "التواضع"، بدلاً من سكرة القوة. وفي الحالة الإيرانية، من الأفضل الالتزام بذلك، بعكس النشوة والاستعلاء الصادرَين عن الحكومة ورئيسها. لا يجب أن يتحول ما يحدث إلى حملة انتخابية في الوقت الذي تُدمّر طرقات بأكملها، وكل يوم يوجد مصابون وقتلى لدينا، ولم تتضح نتيجة الحرب بعد. ترزح إيران تحت العقوبات منذ أكثر من عقد، إلّا إنها حافظت على قوتها حتى الآن، ولا تزال تصدّر الثورة، وتحولت إلى مصدر أساسي للدعم العسكري لروسيا، وحالياً، تحصل على مساعدات كبيرة من الصين. وعلى الرغم من الضرر الذي لحِق بها، فإنها لا تزال قادرة على النهوض من جديد بسرعة أكبر كثيراً مما يعتقدون. الإذلال الذي مرت به إيران، وإدراكها إلى أيّ حد باتت مكشوفة أمام الضربات، يرغمانها على تغيير سلّم الأولويات الأمني، فيتحول هدفها النووي إلى أولوية ضرورية لنجاة النظام، وهو ما لم يكن كذلك سابقاً، إذ كانت تحتاج إلى التسلح النووي كتهديد، وليس كحاجة إليه بالذات. سابقاً، كان السلاح النووي أداة تأثير لتصدير الثورة، والآن، بات أساس وجودها أصلاً. لقد حوّلت الضربة الإسرائيلية حاجتها إلى السلاح النووي إلى حقيقة، ولم يعد أمامها أيّ خيار إلّا العمل على الوصول إليه بكل قوتها. إن قدرة إسرائيل على ضرب البرنامج النووي بشكل مباشر بلغت ذروتها، بغياب المشاركة الأميركية، ومن الواضح أنه لا يمكن فعلاً القضاء على النووي إلّا بطرق أُخرى، ومن الصعب قياس الإنجاز، حتى الآن، استناداً إلى الضرر والوقت الذي ربحناه حتى النهوض من جديد وإعادة البناء. حتى لو قيل إن الإنجاز وصل إلى 60٪، لكن لأن الدافع الإيراني إلى أن تصبح إيران دولة نووية أصبح هائلاً، يجب أن نفترض أن إيران في الوضع الحالي ستنجح في صنع قنبلة نووية خلال أقل من عام. عملياً، يمكن القول إن العملية الإسرائيلية الناجحة دفعت إيران إلى الأمام من أجل صنع قنبلة بأيّ ثمن. لذلك، كل المطلوب الآن هو المضيّ في إلحاق أقصى ضرر أفقي ممكن من أجل زعزعة قدرة النظام على العمل كلياً، وألّا نمنحه أيّ فرصة للنهوض من جديد، لأنه يمكن أن ينقلب علينا مع قنبلة خلال وقت قصير. لذلك، كل ما يبدو كأنه زيادة في الضرر يتحول إلى ضربة حاسمة إلى كل ما يعمل في إطار النظام - يجب ضرب كل  "عضلة داخل الجسد الإيراني" ومنعه من النهوض من جديد. لذلك، يمكن تعريف الهجوم الآن بأنه تفكيك شامل للقدرات القيادية والإدارية والاقتصادية، والسيطرة من أجل منع إعادة النهوض من جديد، والتي تتضمن كل دوائر الإدارة للنظام.
يتبع
🔽

كل شيء بين يدَي ترامب: ما الذي سيؤثر في مصير المعركة ضد إيران؟
المصدر: معاريف المؤلف: ميخائيل هراري ⬅️ إن الأيام القادمة ستكون حاسمة، وربما اليومان المقبلان، وهو ما يؤثر في مصير المواجهة مع إيران. حتى الآن، كانت إسرائيل هي التي تقود المواجهة العسكرية المباشرة، بدعم أميركي مهم وواسع - سواء على الصعيد الإقليمي، أو الدولي – لكن من وراء الكواليس. يبدو كأن الرئيس ترامب في حالة تردُّد الآن، ويتساءل عمّا إذا كان الوقت قد حان للانضمام إلى المواجهة، وخصوصاً أن هذا التدخل كان كفيلاً بأن يضمن نصراً يُنسب إليه ويُسجّل في تاريخه. ⬅️ يجب على ترامب أيضاً أن يأخذ التاريخ الأميركي في الاعتبار، والذي لم يكن لطيفاً مع الرؤساء الذين أظهروا تورطاً مفرطاً وناشطاً في مناطق مختلفة من العالم. الحرب العالمية الثانية هي استثناء طبعاً، ويجب أن يكون هذا واضحاً للجميع. 👈 ما العوامل التي تؤثر في قراره؟ 1⃣الصراع الداخلي بين الأيديولوجيا الانعزالية وبين الطموح إلى النجاح التاريخي: إن ترامب معروف بنزعته الانعزالية، لكن احتمال تحقيق نجاح مذهل - وربما الفوز بجائزة نوبل للسلام، قد يدفعه إلى اتخاذ موقف أكثر حزماً. 2⃣ النجاح الإسرائيلي في ساحة المعركة: قد يشجعه على الانضمام من أجل أن يكون قائداً وشريكاً في هذا النجاح. بكلمات أُخرى: الصورة والانطباع و(تحقيق) النجاح، أمور تهمّه أكثر من الفشل. هذا لا يعني بالضرورة أنه لن يهبّ لمساعدة إسرائيل إذا احتاجت، لكن "النجاح يهم ترامب كثيراً، بينما الفشل أقلّ أهميةً، بالنسبة إليه". 3⃣ احتمال التصعيد الإقليمي: لا يمكن استبعاد أن تلجأ إيران إلى مهاجمة جيرانها في الخليج، أو إلى إغلاق مضيق هرمز، الأمر الذي سيؤثر سلباً في سوق الطاقة العالمية. في هذا السياق، يُعتبر ولي العهد السعودي لاعباً مهماً للغاية، ومن المؤكد أن موقفه سيؤثر في مواقف ترامب. 4⃣ الرئيس بوتين: سبق أن أعرب عن رغبته في التوسط، ومن غير الواضح مدى جدية ذلك في نظر واشنطن. لكن من المهم ممارسة ضغط روسي حازم، على الرغم من ضُعف موسكو بسبب الحرب في أوكرانيا، وقد يكون له وزن كبير، وقد يرى ترامب في ذلك ورقة يمكنه استغلالها أيضاً في إطار رغبته في إنهاء الحرب الأوكرانية. ⬅️ربما هناك عوامل إضافية، لكن يبدو كأن هذه العوامل هي الرئيسية. ومن وجهة نظر إسرائيل - أو بالأحرى نتنياهو - إذا كان يرغب في دفع ترامب نحو التدخل، فعليه المحافظة على صورة النجاح التي يجب أن تكون متصلة بالواقع طبعاً. على الأقل، هذه الفكرة المهمة تُحسب لنتنياهو. ونأمل أنه يعرف ماذا يفعل.
انتهى المقال
👈
https://t.me/EabriAnalysis

👈 من منظور إسرائيلي، أمام صانعي القرار خياران مركزيان: 🔴 أولاً، الاستمرار في المعركة، مع ترسيخ وتوسيع الإنجازات المحققة، بما في ذلك تعميق الضرر الذي لحِق ببرنامج إيران النووي، واستهداف الأصول العسكرية والأمنية الاستراتيجية، وإضعاف النظام. تكمن ميزة هذا النهج في إحداث مزيد من التآكل في قدرات إيران، وفي زعزعة إضافية لمؤسسات النظام، وعلى الرغم من أن قدرة إسرائيل على تدمير البرنامج النووي الإيراني بالكامل، أو منع طهران نهائياً من الحفاظ على قدرات نووية متبقية، يُشكك فيها في غياب تدخُّل أميركي فعّال، فإن مواصلة المعركة قد تُعزز فرص فرض تنازلات إيرانية إضافية جوهرية. وفي المقابل، من مساوئ هذا الخيار تكبُّد الجبهة الداخلية الإسرائيلية المزيد من الخسائر البشرية والأضرار في البنى التحتية. كما أن إطالة أمد الحرب قد تُضعف الشعور بالإنجاز، بمرور الوقت، وقد تُغري بتوسيع نطاق المعركة في اتجاهات لا تخدم الهدف الاستراتيجي المركزي: منع إيران من الوصول إلى السلاح النووي. 🔴 يتمثل الخيار الثاني في السعي لوقف إطلاق النار. ومن المرجح أنه إذا تم التوصل إلى وقف لإطلاق النار في هذه المرحلة، فلن تتمكن إسرائيل من تحقيق كامل الإنجاز المنشود، وبصورة خاصة في المجال النووي. علاوةً على ذلك، فإن وقف إطلاق النار والمفاوضات (في حال وافقت إيران على ذلك)، فمن المرجح أنهما لن يدفعا إيران إلى تقديم تنازلات إضافية كبيرة في الوقت الراهن، لأن الشعور داخل طهران بأن قدراتها الاستراتيجية مهددة بشكل جوهري لا يبدو أنه نضج بعد. لذلك، ينبغي لإسرائيل السعي لوقف إطلاق النار، حتى في غياب تسوية سياسية شاملة لمسألة البرنامج النووي بين إيران والغرب، فقط بعد أن تتيقن من أنها استنفدت أقصى الإنجازات الممكنة التي تخدم هدفها الاستراتيجي المتمثل في منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وذلك لتفادي الانزلاق إلى حرب استنزاف لا تخدم هذا الهدف. وفي جميع الأحوال، فإن موقف إسرائيل سيُحدَّد، بدرجة كبيرة، بناءً على موقف الولايات المتحدة، سواء فيما يتعلق باستمرار المعركة، أو فيما يخص أي تسوية مستقبلية محتملة مع إيران. ⬅️ في جميع الأحوال، يجب على إسرائيل الاستعداد لاحتمال أنه سواء انتهت المعركة بتسوية سياسية، أو بوقف إطلاق النار من دون تسوية، فإنها ستكون مطالَبة بالاستمرار في مواجهة طويلة الأمد ضد إيران، وقد يكون ذلك من خلال وسائل عسكرية مباشرة، أو عبر عمليات إحباط سرّية، بالتنسيق مع الولايات المتحدة، وربما بالتعاون معها، بهدف الحفاظ على الإنجازات التي تحققت، ومنع إيران من محاولة إعادة بناء البنى التحتية لبرنامجها النووي، ولا سيما صدّ أيّ محاولة إيرانية لاستغلال القدرات التي ستبقى لديها من أجل التقدّم نحو امتلاك سلاح نووي.
انتهى المقال 👈 https://t.me/EabriAnalysis

قد يتيح استمرار القتال لإيران مواصلة استهداف الجبهة الداخلية الإسرائيلية، لكن في المقابل، سيفرض عليها تحمُّل أثمان باهظة، قد تتفاقم أكثر، وتهدد أصولاً استراتيجية وبنى تحتية حيوية، وحتى قدرات نووية إضافية. وفي المدى الطويل، قد تؤدي هذه الأضرار إلى تقويض قدرتها على الحفاظ على الإنجازات الأساسية التي تسعى لتثبيتها مع انتهاء المعركة. علاوةً على ذلك، لا توجد ضمانات بشأن المدة الزمنية التي يمكن لإيران خلالها مواصلة إطلاق الصواريخ بالحجم الحالي. وإذا اضطرت إلى تبنّي فكرة "الاقتصاد في السلاح"، وخصوصاً في ظل استمرار التآكل في قدراتها بفعل الهجمات الإسرائيلية، فقد تجد نفسها في وضع يجعلها غير قادرة على تشكيل تحديات جدّية لمنظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية، سوى من خلال عمليات إطلاق محدودة وبضعة صواريخ في اليوم. ⬅️ إن اتخاذ إيران قراراً بشأن إنهاء المعركة والعودة إلى طاولة المفاوضات يعتمد على موافقة إسرائيل على وقف إطلاق النار، وقد يكون مشروطاً أيضاً باستعداد الولايات المتحدة للاستجابة لمطالبها، قبل التوصل إلى وقف إطلاق النار. ومع ذلك، من المشكوك فيه أن تكون إيران مستعدة في هذه المرحلة لإبداء مرونة واستعداد فعلي للعودة إلى المفاوضات، فعلى الرغم من أن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أعرب عن استعدادٍ مبدئي لوقف إطلاق النار، فإن المتحدث باسم وزارة الخارجية أوضح أن استئناف المحادثات مع الولايات المتحدة بات من دون جدوى، لأن طهران لا تتصور أن تكون إسرائيل تصرفت من دون تنسيق وتعاوُن، أو على الأقل، من دون ضوء أخضر من الإدارة الأميركية. ⬅️ فالانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي (NPT)، الخطوة التي طُرحت فعلاً كاقتراح من عدد من أعضاء مجلس الشورى الإيراني، ومحاولة الاندفاع نحو إنتاج سلاح نووي، يمكن أن يُستخدما كوسيلة ضغط من أجل دفع المجتمع الدولي إلى التدخل لإنهاء الحرب. ومع ذلك، من المشكوك فيه أن تكون إيران قادرة في الوقت الراهن، وخصوصاً في ظل الاختراق الاستخباراتي المثبت لبرنامجها النووي واستمرار النشاط المكثّف للجيش الإسرائيلي في الأجواء الإيرانية، على تنفيذ اندفاعة سرّية نحو امتلاك سلاح نووي. علاوةً على ذلك، تنطوي هذه الخطوات على مخاطر كبيرة، فقد تؤدي إلى تدخُّل أميركي مباشر في المعركة، وهو ما تسعى إيران لتجنُّبه، وقد تُضعف شرعية إيران الدولية التي يُفترض أنها تعززت في أعقاب الضربة الوقائية التي نفّذتها إسرائيل. ⬅️ حتى في حال التوصل إلى وقف لإطلاق النار، ستواجه القيادة الإيرانية معضلة عميقة بشأن سياساتها المستقبلية. فمن جهة، الإصرار على مواصلة تخصيب اليورانيوم داخل الأراضي الإيرانية، والذي قد لا يؤدي فقط إلى استئناف المعركة، بل قد يدفع أيضاً الولايات المتحدة إلى الانضمام إليها، الأمر الذي يمكن أن يشكل تهديداً وجودياً لبقاء النظام. ومن جهة أُخرى، فإن الموافقة على العودة إلى طاولة المفاوضات ستُلزم القيادة التنازل مجدداً عن قدرات التخصيب على أراضيها. وفي هذه الحالة، سيواجه المرشد الأعلى معضلة بالغة الصعوبة: هل يُخاطر بتقويض بقاء النظام في المدى القصير من خلال استمرار المعركة واحتمال انزلاق الولايات المتحدة إلى المواجهة، أم يُجازف بمستقبل النظام في المدى الطويل، عبر التخلي عن تخصيب اليورانيوم، الذي تعتبره القيادة في طهران عنصراً محورياً في "وثيقة التأمين" لبقاء النظام؟ ⬅️ من هذه الزاوية، ستكون المعضلة أشدّ من تلك التي واجهها سلفه، آية الله الخميني، الذي كان مستعداً "لتجرُّع كأس السم" في سنة 1988، عندما اضطر إلى قبول وقف إطلاق النار مع العراق. أمّا الخيار الذي يواجهه المرشد الحالي، فهو أكثر جسامةً من ذاك الذي واجهه مؤسس الثورة الإسلامية، وقد لا يكون السؤال المطروح هو عمّا إذا كان عليه "تجرُّع كأس السم"، بل عمّا إذا كان عليه الاختيار بين خيار قد يؤدي، من وجهة نظره، إلى انهيار نظامه في المدى القريب، وخيار آخر قد يُعرّض هذا النظام للخطر في المدى البعيد. ⬅️ إذا توصّل المرشد الأعلى إلى قناعة بأن استمرار القتال يُهدّد بقاء النظام بشكل فعلي، وأنه لن يكون قادراً على تحقيق اختراق في اتجاه السلاح النووي في المستقبل المنظور (سواء لأسباب تقنية، أو نظراً إلى المخاطر الهائلة المرتبطة بذلك)، فقد يُبدي استعداداً للدخول في مفاوضات، وربما حتى لتقديم تنازلات كبيرة، بما في ذلك ما يتعلق بتخصيب اليورانيوم داخل الأراضي الإيرانية، وقد يقبل خيار التفاوض والتوصل إلى تسوية بعيدة المدى، استناداً إلى افتراض، مفاده أنه قد يتمكن في المستقبل من استغلال القدرات النووية المتبقية لديه من أجل اختراق نحو السلاح النووي في ظروف ملائمة أكثر، وتحت غطاء المفاوضات، مثلما فعلت كوريا الشمالية. ومن المحتمل أن تطالب طهران خلال المفاوضات بضم أطراف إضافية إلى طاولة الحوار، مثل روسيا، أو الصين، في ظل انعدام الثقة العميق بالولايات المتحدة.
يتبع 🔽

المعركة ضد إيران: صورة الوضع، والمعضلات، والدلالات
المصدر: معهد دراسات الأمن القومي المؤلف: راز تسيمت ⬅️ بعد ثلاثة أيام على اندلاع المعركة بين إيران وإسرائيل، تقترب إيران من نقطة حاسمة في ظل استمرار الضربات الإسرائيلية المكثفة والتراكم المتواصل للأضرار التي لحِقت بقدراتها وأصولها الاستراتيجية. حتى هذه المرحلة، تبدو صورة الوضع معقدة ومركّبة، من وجهة النظر الإيرانية: فمن جهة، تلقت ضربة افتتاحية شديدة للغاية، ألحقت الأذى بالقيادة العسكرية العليا. ولا يدور الكلام هنا فقط حول مفاجأة استراتيجية، أو إهانة وطنية، أو دليل إضافي على اختراق إسرائيل الاستخباراتي والعملياتي لمراكز قوة حيوية في النظام، بل حول ضرر، حتى لو كان موقتاً وجزئياً، بقدرة القيادتين السياسية والأمنية في طهران على إدارة المعركة بشكل فعّال، في ظل غياب قادة بارزين في القوات المسلحة الإيرانية، وعلى رأسهم رئيس الأركان، وقائد الحرس الثوري، ورؤساء شعبتَي الاستخبارات والعمليات، وقائد سلاح الجو والفضاء في الحرس الثوري. ⬅️ علاوةً على ذلك، خلال الأيام الأخيرة، واصل سلاح الجو الإسرائيلي تحقيق إنجازات عملياتية كبيرة وإلحاق أضرار تراكمية ببرنامج إيران النووي (بما في ذلك استهداف منشأة التخصيب في نتانز، ولو بشكل جزئي، ومن دون تدمير كامل، واغتيال أكثر من عشرة علماء يُعتقد أنهم مرتبطون ببرنامج الأسلحة النووية ويشكّلون عنق زجاجة حاسم في المشروع النووي)، وكذلك بالبنى الأمنية والعسكرية الإيرانية (مقرات القيادة، ووحدات الصواريخ والدفاع الجوي، وجهاز الاستخبارات التابع للحرس الثوري)، وببعض البنى التحتية الاستراتيجية في مجال الطاقة. إن الضرر المتواصل الذي تُلحقه إسرائيل قد يُضعف منظومة القيادة والسيطرة في القوات المسلحة الإيرانية، بل قد يؤدي، في المدى البعيد، إلى تقويض قدرة النظام على التعامل مع التحديات الداخلية بنجاح، وصولاً إلى تشكيل تهديد مضاعف لاستقراره. ⬅️ في المقابل، حققت القيادة الإيرانية، حتى الآن، بعض الإنجازات المحدودة: صحيح أن برنامجها النووي تضرّر، لكن الضرر ليس حرجاً، وخصوصاً ما دامت منشأة التخصيب في فوردو لم تُمس؛ ثانياً، في هذه المرحلة، لا يلوح في الأفق تهديد حقيقي وفوري لاستقرار النظام الداخلي، الذي لا يزال يُظهر تماسكاً وتصميماً وحيوية، بل يوحّد صفوفه في مواجهة التهديد الخارجي. أمّا الشارع الإيراني، فعلى الرغم من عدائه المعروف للنظام، فإنه عبّر عن استيائه من فشل السلطات في توفير الحماية للمدنيين، لكنه لا يُظهر أيّ مقاومة للنظام حتى الآن. ويبدو كأن موقف الجمهور يتأثر، إلى حدّ كبير، بالمشاهد القاسية للدمار في الأحياء السكنية التي استهدفتها الضربات الإسرائيلية، الأمر الذي يساهم، على نحو متناقض، في تعزيز اللحمة الداخلية وتقوية الشعور بالتضامن الوطني؛ ثالثاً، تمكّن النظام من إلحاق أضرار معينة بالجبهة الداخلية الإسرائيلية، وعلى الرغم من أن حجم هذه الأضرار لا يزال محدوداً نسبياً، فإن الإعلام الإيراني والسلطات يوظفان توثيق الأضرار داخل إسرائيل في تكريس الرواية الهادفة إلى إبراز قدرة الجمهورية الإسلامية على الصمود في مواجهة إسرائيل وإلحاق ضرر فعلي بها في المدى البعيد. ⬅️ في ضوء هذا الواقع، تقترب إيران من اتخاذ قرارات حاسمة بشأن كيفية إدارة المعركة واستراتيجية الخروج منها، ويمكن التقدير أن القيادة الإيرانية تسعى للحفاظ، حتى بعد انتهاء المعركة، على عدد من المكاسب الأساسية: أولاً، بقاء النظام، إذ كان ضمان بقائه في مواجهة التهديدات الداخلية والخارجية ولا يزال الهدف الأسمى للجمهورية الإسلامية؛ ثانياً، بقاء البرنامج النووي الذي يُعتبر "وثيقة تأمين" لاستمرار وجود النظام؛ ثالثاً، بقاء المنظومات الاستراتيجية الحيوية، بما فيها وحدات الصواريخ والاستخبارات ومنظومة القيادة والسيطرة، بشكل يسمح لها بالتعامل مع تحديات أمنية مستقبلية. إن القرارات التي ستتخذها إيران بشأن طريقة إدارة المعركة وتوقيت انتهائها واستراتيجية الخروج منها، ثم أيّ تسوية ممكنة ومستقبل استراتيجيتها النووية، هذا كله سيُحدَّد خلال الأسابيع القريبة المقبلة، استناداً إلى تقييمها مدى قدرتها على الحفاظ على هذه المكاسب الأساسية. ⬅️ في هذه المرحلة، تواصل إيران تركيزها على إدارة القتال، مع محاولة تقليص آثار الضربات الإسرائيلية إلى الحد الأدنى، وإلحاق أكبر قدر ممكن من الضرر بإسرائيل. لكن، مع استمرار المعركة وتراكُم أضرارها، ستجد القيادة في طهران نفسها مضطرة إلى الاختيار بين عدد من الخيارات الحاسمة: الاستمرار في المعركة بصيغتها الحالية، بهدف جرّ إسرائيل إلى حرب استنزاف طويلة الأمد، ومحاولة إنهاء المعركة، عبر تسوية سياسية، أو اتخاذ خطوات تصعيدية، مثل الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي (NPT)، أو محاولة الاندفاع نحو تطوير سلاح نووي (ربما في منشأة سرّية)، من أجل دفع المجتمع الدولي إلى التدخل لوقف الحرب.

الهدف: تحقيق الإنجازات في إيران قبل بدء الضغوط
المصدر: يديعوت أحرونوت المؤلف: يوسي يهوشواع ⬅ إن الرسائل التي تصل من إيران، ومفادها بأنها راغبة في "الهدوء"، تتزامن مع وجود رئيس هيئة الأركان أمام فترق طرق مهم جداً: من جهة، يدّعي الجيش أن الجدول الزمني يسير أسرع مما هو متوقع؛ ومن جهة أُخرى، هناك الإدراك أن الساعة السياسية تدق. ويتضح من المزاج العام المحيط برئيس هيئة الأركان أن الظروف لم تنضج بعد للتوصل إلى وقفٍ لإطلاق النار، وأنه يجب تحقيق الإنجازات أولاً، قبل بدء الضغوط. ⬅ ما يُنشر في الأخبار بشأن رغبة إيران في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار هو تطوُّر مهم جداً، ويشير إلى قوة الضرر الذي ألحقه الجيش بها. لكن، بسبب ذلك، يقول مسؤول كبير في هيئة الأركان إن وقف إطلاق النار يجب أن يكون وفقاً لشروط إسرائيل، والتي لم تنضج بعد، حتى لو كانت الطريق إليها غير طويلة. وقال المسؤول الكبير "نحن سنحضّر للمستوى السياسي أفضل الإنجازات في المواجهة مع إيران، ويجب عليه ترجمتها إلى أفضل اتفاق يمكن أن نعيش في ظله." وأضاف " الآن، لا يوجد لديهم مفاعل نتانز، ولا علماء، وألحقنا الضرر بمفاعل أصفهان. القيادة العسكرية اغتيلت، ودُمّر جزء كبير من منصات الصواريخ، وتمت إبادة قدرتهم المستقبلية على صناعة منصات. الآن، إيران مكشوفة كلياً، ولدينا حرية عمل كاملة. وحققنا إنجازات غير مسبوقة." ⬅ وبحسب المصادر، لا يزال هناك مزيد من الأهداف في إيران في إطار الخطة النووية، وأيضاً مشروع الصواريخ. يمكن أن تصاب هذه الأهداف بضربة إسرائيلية فقط، من دون تدخّل الولايات المتحدة. وتضيف مصادر الجيش أن الإيرانيين دفعوا بمنظومات دفاع جوي إلى منطقة طهران من أجل محاولة ضرب سلاح الجو الذي يحلّق فوق سماء العاصمة الإيرانية بشكل يبدو خيالياً، مقارنةً بقبل بضعة أيام. ⬅ وفي الوقت نفسه، لا يزال لدى إيران قدرات على إطلاقٍ واسع النطاق للصواريخ التي يمكنها إلحاق ضرر كبير، مثلما أوضحت الأيام الماضية وساعات الفجر. ويعلّق مسؤول كبير في هيئة الأركان على ذلك، قائلاً: "مَن يعتقد أنه يمكن القضاء على البرنامج النووي الإيراني والصواريخ من دون دفع أيّ ثمن، فهو مخطئ. إن لم نوافق على دفع الثمن الآن، فسنواجه هذه التهديدات الوجودية بعد عام، أو عامين، ولن نستطيع العيش هنا. هناك ضرر كبير جداً، ونحتاج إلى الوقت من أجل إزالة التهديد. سنمرّ بلحظات صعبة، لقد خضنا هذه الحرب دفاعاً عن وجودنا." ⬅ هكذا ترى قيادة الجيش صورة المعركة حتى الآن: إنجازات سريعة، سيطرة جوية، وضرر يلحق بالبرنامج النووي. لكن التحدي المركزي: تقليص الضربات الصاروخية ومخزون الصواريخ البعيدة المدى. ويقدّرون في الجيش أن إسرائيل تسبق الجدول الزمني العملياتي، حتى الآن، بشكل إيجابي في هذه المرحلة من القتال. ويشير بعض المسؤولين الكبار في هيئة الأركان إلى بعض النقاط الأساسية في الضربة الافتتاحية الإسرائيلية: إلحاق الضرر بالبرنامج النووي في نتانز وأصفهان؛ وضرر محدّد بالعلماء في المجال النووي، والتوصل إلى حرية عمل جوية في سماء إيران. والهدف القريب المقبل: ضرب النظام الإيراني. ⬅ وبحسب المسؤولين، إن حجم القصف من إيران أقل نسبياً من التقديرات التي كانت عشية المواجهة. وبحسبهم، هذا يعود إلى الضرر الذي لحِق بالهرم القيادي للحرس الثوري. وبحسب معطيات الجيش، حتى الآن، تم إطلاق نحو 350صاروخاً من إيران خلال 30-60 ضربة صاروخية، هي في أغلبيتها، ذات رؤوس حربية بوزن نصف طن. وتم تفكيك ثلث المنصات الصاروخية الإيرانية تقريباً، في الوقت الذي لا يزال سلاح الجو يضرب عُمق مناطقها السيادية. وإلى جانب الإنجازات، هناك حذر أيضاً في الجيش، وبحسب مسؤول كبير في الجبهة الداخلية، فإن "كل قتيل هو عالم كامل، لكن 24 قتيلاً جرّاء350  صاروخاً، هذا العدد قليل حتى مقارنةً بالسيناريوهات التي تم تجهيزها مسبقاً. إن القتلى، في أغلبيتهم، لم يكونوا في الملاجئ، وعلى الرغم مما حدث في بيتح تكفا، فإن الملاجئ لا تزال المكان الأكثر أماناً."
انتهى المقال
👈
https://t.me/EabriAnalysis

⬅️ لكن هذا كله لا يعني أن الجبهة الداخلية في إسرائيل لن تتعرض لمزيد من القصف الفتاك. وعلى الرغم من الانخفاض في وتيرة إطلاق الصواريخ خلال الساعات الأخيرة، فإن التهديد لا يزال قائماً. ولا توجد ضمانات كافية لحماية أرواح الطيارين في الأجواء الإيرانية. في الأيام الأولى، برزت علامات القلق وسط بعض أفراد الطواقم الجوية، لكن الثقة ازدادت مع إثبات القدرات العملانية. وهذه الإنجازات هائلة، لكنها لا تعني حسماً عسكرياً نهائياً (مثل قصف منشأة فوردو)، أو مخرجاً سياسياً مدروساً، وهذان الأمران يعتمدان، إلى حد بعيد، على ترامب الذي سيتضح موقفه قريباً. ⬅️يستغل الجيش الإسرائيلي الوقت المتاح لمهاجمة مزيد من الأهداف، لكنه يحذّر أيضاَ من الانزلاق إلى حرب استنزاف قد تستنفد قدرته وتفرّغ إنجازاته من مضمونها. قبل الهجوم، كانت الفكرة العملانية في سلاح الجو قائمة على محاولة خلق حرية عمل جوية في الدائرة الأولى (غزة ولبنان، بعد الهجوم على بطاريات صواريخ أرض - أرض التابعة لحزب الله) وفي الدائرة الثالثة، إيران. لقد رأى سلاح الجو أن هناك إمكانات لتوسيع الحرب على غزة إلى مواجهة مع إيران في الأيام التي أعقبت "مجزرة" 7 أكتوبر 2023. وفي الصيف الماضي، بدأ باعتبار الحرب على إيران هدفاً مركزياً، وطلب من الجيش والموساد وضع خطط جديدة. وللمؤسسة الأمنية تجربة على هذا الصعيد، لقد سبق أن عارض قادتها، في معظمهم، الخطة في الفترة 2009 -2012. لكن التغيير الأساسي كان مع دخول ترامب إلى البيت الأبيض في كانون الثاني/يناير الماضي، وهو ما مهّد الطريق أمام نتنياهو، وهذا الأمر لم يكن ممكناً مع الرئيسين أوباما وبايدن، وفي بداية حزيران/يونيو، جاء الضوء الأخضر. 👈 ما الذي يتوقّعه الجمهور الإسرائيلي ⬅️ ما هو رأي الجمهور الإسرائيلي في الحرب؟ من المبكر جداً إصدار حكم نهائي. لكن معهد دراسات الأمن القومي أجرى استطلاعاً بعد الأيام الثلاثة الأولى للحرب. وأظهرت عيّنة تمثيلية شملت اليهود والعرب شعوراً عاماً بالرضا عن أداء المنظومة الأمنية، ولم يكن مفاجئاً ظهور التفاف حول القيادة، انعكس من خلال الارتفاع في معدلات الثقة. وحتى الآن، فإن الإنجازات والأمل بهزيمة العدو المركزي لإسرائيل يتغلبان على الشعور بعدم الأمان والتخوف من تطورات المعركة. لكن الجمهور، بحسب الاستطلاع، يتوقع إزالة التهديد النووي بالكامل، أو بصورة شبه كاملة. كما أن الاغلبية الساحقة من الجمهور تعتقد أنه يجب العمل على إسقاط النظام في إيران. من هنا، فإن الحكم النهائي على هذه الحرب يتوقف على نتائجها النهائية.
انتهى المقال 👈 https://t.me/EabriAnalysis

ترامب الذي تهرّب من أيّ مواجهة حتى الآن، يفكر في الانضمام من أجل حسم المعركة
المصدر: هآرتس المؤلف: عاموس هرئيل ⬅️ إن الإنجاز الباهر الذي حققه الجيش الإسرائيلي والموساد في الحملة الهجومية على إيران قد يؤدي، في نهاية المطاف، إلى دفع الولايات المتحدة إلى التدخل في الحرب. في الأيام الأولى للحرب، وجهّت إسرائيل ضربة مفاجئة ومؤلمة إلى النظام الإيراني، لكن بمرور الوقت، يبدو كأنها تقترب من حدود قدراتها، وقد تجد نفسها في وضع يجعل الغارات على إيران ذات مردود متناقص. ⬅️ قبيل اندلاع الحرب، أشار مسؤولون إسرائيليون إلى أنه على الرغم من القدرات العالية لسلاح الجو، فإن إسرائيل لا تملك بمفردها القدرة على تدمير المنشأة النووية العميقة المحصّنة في فوردو، ومن أجل تحقيق ذلك، فإن الأمر يتطلب تدخلاً أميركياً، طالما لا يمكن استعارة قاذفات بي-2 الثقيلة من سلاح الجو الأميركي، ولا يمكن للطيارين الإسرائيليين قيادتها من دون تدريب طويل ومعقّد. ⬅️ من هنا، الكرة الآن في ملعب الرئيس الأميركي دونالد ترامب. في الأسبوع الماضي، كتبنا هنا عن ظاهرة (Trump Always Chickens Out) التي وصفت صحيفة "الفايننشال تايمز" الرئيس بها، وادّعت أنه يتراجع ويهرب من كل مواجهة. من دون شك، تثير هذه الاتهامات غضب الرئيس ترامب، الذي قد يكون عاكفاً، حالياً، على درس إغراء ركوب موجة النجاح الإسرائيلي، لتقديم نفسه على أنه الرجل الذي واجه التهديد الإيراني بقوة. ⬅️ لقد غادر ترامب قمة الدول السبع في كندا في وقت مبكر. وعندما قدّر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن ترامب يسعى لوقف إطلاق النار، ردّ عليه ترامب، قائلاً: "إن ماكرون لا يعرف شيئاً، فالأمر أكبر كثيراً من ذلك." وشهدت الليلة الماضية اجتماعات مهمة عقدها ترامب مع كبار المسؤولين في الإدارة الأميركية، كذلك، هاجم ترامب الإعلامي اليميني تاكر كارلسون الذي كان أحد أبرز مناصريه سابقاً، لمواقفه الانعزالية حيال دعم إسرائيل، مشدداً على أن شعار "أميركا أولاً" لا يسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي. ⬅️ ورفض ترامب أيضاً المزاعم التي قدمتها رئيسة الاستخبارات القومية تولسي غابارد المعروفة بمواقفها الانعزالية، ووقف إلى جانب نتنياهو والتقديرات الصادرة عن الاستخبارات الإسرائيلية، والتي تشير إلى أن إيران اقتربت من إنتاج قنبلة نووية مؤخراً. ⬅️ فالجناح الصقري في الحزب الجمهوري، وفي وسائل الإعلام الأميركية، وبين الجنرالات المتقاعدين، يحثّ الرئيس على اغتنام الفرصة للقضاء على التهديد النووي الإيراني، وربما أيضاً على السعي لتغيير النظام الإيراني، مثلما يحلم نتنياهو.  ⬅️ لكن يجب التحذير من أن ترامب متقلب، وغالباً ما يناقض نفسه في موضوع إيران، ويتخوف من التورط عسكرياً في الشرق الأوسط. ويبدو كأننا لن نعرف متى سيتخذ القرار، إلّا عندما تسقط القنابل على فوردو، في حال حدث ذلك. 👈 نقطة تحوُّل ⬅️ في هذه الأيام، مَن يتحدث مع قادة سلاح الجو يظن لوهلة أنه يتحدث مع قادة أسطوريين من الماضي. فالإنجاز الذي حققه سلاح الجو، بمشاركة جهاز الاستخبارات وشعبة العمليات في هيئة الإركان العامة، كان إنجازاً مذهلاً. إن تفكيك منظومة البطاريات الجوية في إيران، ولدى شركائها في الشرق الأوسط، في لبنان وسورية، والآن، في إيران نفسها، منح المسيّرات والمقاتلات حرية عملانية، كانت تبدو مستحيلة سابقاً. ⬅️ في الأمس، وخلال محادثة، كان أحد القادة يتابع على الشاشة مسيّرة إسرائيلية تلاحق هدفاً في وسط طهران. قبلها بساعات، اغتالت إسرائيل علي شادماني الذي عُيّن قائداً عاماً للقوات الإيرانية (الجيش والحرس الثوري)، بعد اغتيال سلفه في المنصب في بداية الحرب. ⬅️ في المقابل، يتواصل "الصيد" المنهجي والواسع النطاق لمنصات إطلاق صواريخ أرض – أرض حول العاصمة. وخلال الأيام الخمسة الأولى من الحرب، جرى تعطيل نحو نصف منصات إطلاق الصواريخ الباليستية البعيدة المدى، كذلك، جرى إطلاق وتدمير نحو 40% صاروخاً من الصواريخ القادرة على ضرب الجبهة الداخلية الإسرائيلية. ونجح سلاح الجو في اعتراض أكثر من 90% من الصواريخ التي أُطلقت على إسرائيل، بما في ذلك من خلال استخدام منظومة القبة الحديدية كطبقة دفاعية منخفضة لمساعدة منظومة حيتس في اعتراض الشظايا. وجرى أيضاً اعتراض 250 مسيّرة إيرانية تقريباً بنجاح 100%، وهو ما يمثل فرقاً كبيراً، مقارنةً بالصعوبات التي واجهها الجيش في اعتراض مسيّرات حزب الله (التي كانت أصغر، ومن الصعب كشفها).
يتبع
🔽

هكذا تستطيع إسرائيل إسقاط نظام الملالي في إيران
المصدر: مركز القدس للشؤون العامة والسياسة المؤلف: يوني بن مناحيم استناداً إلى تقديرات جهات سياسية في إسرائيل، في إمكان إسرائيل إسقاط نظام الملالي في إيران. المواجهة الحالية بين إسرائيل وإيران تتجاوز حدود الصراعات الإقليمية المعروفة. ولأول مرة، تقوم إسرائيل بمبادرة هجومية مباشرة لا تهدف إلى الردع فقط، بل أيضاً إلى تغيير جوهري للواقع الاستراتيجي في المنطقة، وإلى إضعاف متعمّد للنظام الإيراني، وربما إسقاطه. 👈 هدف مزدوج: الردّ، أو تغيير النظام تشير التقديرات في إسرائيل، وفي دوائر إدارة ترامب إلى أن الحملة الحالية ستستمر عدة أسابيع، في ظل مساعٍ أميركية للعودة إلى طاولة المفاوضات من أجل التوصل إلى اتفاق نووي جديد من موقع قوة. ومع ذلك، يحذّر كبار المسؤولين الأمنيين من الانجرار إلى حرب استنزاف طويلة قد تخدم المصلحة الإيرانية. في ضوء هذه الرؤية، المطلوب من إسرائيل التفكير في تغيير النموذج، من الاستنزاف إلى إسقاط النظام. 👈 إيران قوة مجروحة، لكنها لا تزال خطِرة فوجئت إيران بشدة بالهجوم الإسرائيلي، وتكبّدت خسائر فادحة على الصعيدين العسكري والمعنوي. ومع ذلك، فهي قوة إقليمية عنيدة، قائمة على الأيديولوجيا، وتمتلك قدرة تدمير كبيرة. فالنظام الإيراني، الذي صمد طوال 4 عقود من العقوبات والاحتجاجات، يعتبر أن بقاءه هو الهدف الأعلى. لذلك، هو يتبنى تكتيك "التنقيط"، هجمات متقطعة على العمق الإسرائيلي، بهدف استنزاف قوته الاقتصادية والاجتماعية. 👈 استراتيجية إسقاط النظام: لم يعد الخامنئي من المحرّمات يشدد مسؤولون أمنيون على أنه "يجب عدم منح الحصانة للخامنئي "رأس أخطبوط الإرهاب العالمي"، بحسب رأيهم. وما دامت القيادة العليا في إيران موجودة، فإن إيران ستواصل تهديد المنطقة، سواء عبر برنامجها النووي، أو عبر قدراتها "الإرهابية". ويُعتبر استهداف الخامنئي والدائرة المقربة منه ضرورة استراتيجية، وليس مجرد رمز. من هنا، لا يُعتبر استهداف القيادة العليا في إيران مجرد إمكان فحسب، بل أيضاً ضرورة. 👈 نظام تحت الضغط بين الاغتيالات والاحتجاجات الشعبية تفيد تقديرات الاستخبارات الإسرائيلية بأن الشعب الإيراني، في معظمه، يتمنى سقوط النظام، كما أن شنّ عملية إسرائيلية تركز على القيادة، وتتجنب الاستهداف الواسع النطاق للمدنيين الأبرياء، قد يسرّع العمليات الداخلية وتقويض شرعية النظام... 👈 هل البرنامج النووي هدف بعيد المنال؟ استناداً إلى المسؤولين، قد تجد إسرائيل صعوبة في تدمير البنى التحتية النووية بالكامل من دون تدخُّل أميركي مباشر. ومع ذلك، فإن استهداف القيادة ومراكز اقتصادية حيوية، مثل صناعة النفط ومحطات الكهرباء والمصارف، قد يؤدي إلى انهيار النظام وتقويض قدرته على الاستمرار في برنامجه النووي. لقد تحولت أحداث 7 أكتوبر إلى نقطة لا عودة عنها في الفهم الإسرائيلي للتهديد الإيراني. وتشكل الشراكة الاستراتيجية مع إدارة ترامب نافذة فرصة نادرة. يتعيّن على إسرائيل عدم الاكتفاء بالردع، بل عليها تغيير الواقع الاستراتيجي في المنطقة. ومن الأفضل أن تتحرك الآن في هذه الفترة من الدعم والقوة، بدلاً من الانجرار إلى حرب استنزاف مع عدو عنيد.
انتهى المقال
👈
https://t.me/EabriAnalysis

بفضل الحرب العادلة والمؤلمة اليوم، سيكون هناك اتفاق سلام غداً
المصدر: معاريف المؤلف: يوسي أحميئير ⬅ نحن في اليوم الرابع من الحرب التي استبدلت حرب "السيوف الحديدية" بحرب "شعب كالأسد". فبعد أن تم قصف وتعطيل الميليشيات في الجنوب اللبناني وقطاع غزة، حان وقت قطع "رأس الأفعى" في إيران. ومنذ أن أشار نتنياهو، قبل 22 عاماً، إلى الخطر الوجودي الآتي من بلد الملالي، اليوم، حانت ساعة التنفيذ أخيراً. فهاجمت طائرات سلاح الجو وعناصر الموساد مواقع البرنامج النووي الإيراني، وقضوا على قادة الجيش الإيراني، في عملية تذكّرنا بضربة سلاح الجو التي جرى من خلالها افتتاح حرب الأيام الستة، قبل 59 عاماً، والتي حققت مجداً أبدياً لإسرائيل. ⬅ قد لا تنتهي هذه الحرب خلال ستة أيام، مثلما حدث في سنة 1967، وخصوصاً أن الجبهة الداخلية أصبحت هدفاً مباشراً لصواريخ العدو. لكن قدرة عناصر الاستخبارات على المفاجأة والقرار الجريء الذي اتّخذه رئيس الحكومة، في الماضي وأيضاً اليوم، وجّها ضربة موجعة إلى العدو الذي كان على وشك تدميرنا. هذه المرة، حتى في المعارضة، كان هناك مَن أشاد بالحكومة ورئيسها، وعبّر عن إعجابه بنجاح الجيش، وفي الوقت عينه، عبّر عن ألمه للخسارة في أرواح المدنيين. ⬅ وعلى الرغم من ذلك، فإن بعض المحللين ومنتقدي نتنياهو استمر في الحديث بأسلوب ساخر في وسائل التواصل الاجتماعي، وشكك هؤلاء في دوافعه، واتهموه باتخاذ خطوات بدوافع سياسية وشخصية. في حرب الأيام الستة، توحّد الشعب خلف حكومته وجيشه، ولم نسمع أصواتاً مُشككة. لكن الحال اختلفت اليوم، إذ مدح بعض المسؤولين السابقين نجاح سلاح الجو والاستخبارات، لكنه تجاهل مَن أعطى الأوامر بالانطلاق. ⬅ لا تزال حرب "السيوف الحديدية" مستمرة. ويواصل الجيش الإسرائيلي ضرب "حماس" في قطاع غزة، بينما الهدف الأعلى هو تحرير المخطوفين. كذلك، تعمل قواتنا ضد بؤر "الإرهاب" في الضفة الغربية، في حين يواصل سلاح الجو ضرب أهداف في إيران، تبعد أكثر من 1500 كلم عن قواعده في إسرائيل. ومع ذلك، فإن الثمن الذي تدفعه الجبهة الداخلية لا يُحتمل. يُطلق الإيرانيون صواريخهم الفتاكة على المراكز السكانية، مُدركين حجم الألم الذي تتسبب به كلّ خسارة بشرية ومبنى مدمر... ⬅ سيُسجَّل يوم 13 حزيران/يونيو في تاريخ إسرائيل على أنه اليوم الذي شنّ فيه الجيش الإسرائيلي عملية غيّرت وجه الشرق الأوسط. لكن على الرغم من ذلك، فإن هذا اليوم والأيام المقبلة يجب ألّا تجعلنا ننسى الإخفاق في 7 أكتوبر. فالجيش الذي أخفق حينها، ولم يستطع كبح هجوم "حماس" على "غلاف غزة"، هو المسؤول الأساسي عن أكبر كارثة شهدناها منذ "المحرقة"، وهو الجيش نفسه الذي ينفّذ هجوم "شعب كاللبؤة" بصورة مذهلة. ⬅ إن الجيش الإسرائيلي الذي قام بعملية موكيد في 5 حزيران /يونيو 1967، والذي دمّر المفاعل النووي العراقي في سنة 1981، هو الجيش نفسه الذي لم يكن جاهزاً في 7 أكتوبر، والذي يضرب اليوم، المرة تلو الأُخرى، مراكز الحكم في إيران. ⬅ تحارب إسرائيل من أجل ضمان وجودها خلال العقود القادمة في مواجهة الذين يسعون لفنائها. وهي تدفع ثمناً دموياً باهظاً. وشأنهم شأن المقاتلين في الماضي، يحارب جنود اليوم بتفانٍ، مدفوعين بإيمانهم بعدالة قضيتهم. وبفضل هذه الحرب العادلة والمؤلمة للطرفين، سنتوصل إلى اتفاقات سلام غداً؛ كذلك، نأمل بالتوصل إلى السلام الداخلي.
انتهى المقال
👈
https://t.me/EabriAnalysis

الخروج إلى حرب دامية من دون التزام أميركي؛ إنه رهان مجنون على مصيرنا جميعاً
المصدر: هآرتس المؤلف: رفيف دروكر ⬅️ صحيح أن الإنجاز كان مذهلاً، وكان الإيرانيون مقتنعين برواية خاطئة، والضربات التي نفّذها الجيش والموساد كانت فعلاً صعبة، لكن مقارنةً بمفاجآت استراتيجية سابقة في التاريخ تُغفل تفاصيل مهمة. هتلر فاجأ ستالين باجتياحه روسيا، وندم؛ اليابان فاجأت أميركا في بيرل هاربر، ونذكر جميعاً كيف انتهى الأمر؛ "حماس" فاجأتنا يوم 7 أكتوبر، ويمكن أن نقدّر باحتمالات عالية أن هذا كان خطأً كبيراً. تاريخياً، كان هناك أيضاً بعض المفاجآت التي انتهت بشكل أفضل، لكن في أكثر من حالة، عندما تقوم بإذلال قوة كبيرة، مثل الولايات المتحدة، أو روسيا، أو إسرائيل، أو إيران، فإنك تخلق لدى الطرف الآن دافعاً قوياً جداً إلى إنهاء المسـألة بانتقام. ⬅️ قام رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو برِهان غير عقلاني، إذ لا يُعقل أن يراهن رئيس حكومة على مصير دولته. ولا تستطيع إسرائيل منع الإصابات الصعبة التي تُحققها الصواريخ الباليستية الإيرانية. وحالياً، لا ننجح في اعتراضها، كما تحاول رسائل الدعاية الادّعاء. إن اقتصاد الصواريخ الاعتراضية يفرض علينا سلّم أولويات متوحش، وإيران تنجح في تحقيق إصابات دقيقة لم نشهدها سابقاً من أيّ عدو. وفي المقابل، وبسبب ذلك، لا يفهم الجمهور الإسرائيلي الأثمان التي يدفعها وسيدفعها. نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" خبراً يشير إلى إصابة وزارة الدفاع الإسرائيلية "الكرياه"، وكان هناك أخبار تشير أيضاً إلى إصابة مصافي النفط ومعهد "وايزمان". ⬅️ ينشر الجيش كثيراً من البيانات بشأن إصابة منصات إطلاق الصواريخ وقدرات إيران الصاروخية. ويشكك الخبراء في قدرتنا على تنفيذ هذه المهمة في دولة تبلغ مساحتها 1,6 مليون كيلومتر مربع. يمكن أن يستمر هذا الوضع أسابيع، وربما أكثر. والثمن الذي سندفعه من الأرواح والضرر بالاقتصاد والردع - كبير جداً. ⬅️ يمكن أن يكون دفع هذا الثمن لمصلحتنا من أجل التوصل إلى النتيجة التي عرضها نتنياهو في بدء الحملة: مسح البرنامج النووي الإيراني. المشكلة أن هذه النتيجة مستحيلة، بحسب جميع الخبراء. ونتنياهو يعرف ذلك - وأيضاً مستشاره تساحي هنغبي اعترف بذلك. نتنياهو يعرف أيضاً أن الهدف الثاني الذي عرضه غير واقعي. كنا نتمنى لو كان من الممكن سلب إيران قدرتها على صناعة الصواريخ وإطلاق الصواريخ الباليستية في اتجاه إسرائيل، لكن لا توجد طريقة عسكرية للقيام بذلك. ⬅️ إن الهدف الحقيقي للحرب يتم إنكاره في الإحاطات الإعلامية التي يجريها المتحدثون باسم رئيس الحكومة: تبديل النظام. هذا الهدف، من مصلحتنا أن ندفع الأثمان من أجله في هذه الحرب، وإذا استطاع نتنياهو تحقيقه، فيستحق جميع الألقاب التي يُطلقها عليه أنصاره. لكن، بحسب المتخصصين بالشأن الإيراني، لا يوجد تقريباً أيّ احتمال لحدوث ذلك بسبب هجوم إسرائيلي. حتى إن أحد المتخصصين قال إنه يمكن أن نرى في إيران الآن "التفافاً حول العلم"، وستتوحد مراكز القوة التي لا تحب النظام حول الحاجة إلى كبح الهجوم الإسرائيلي. ⬅️ هناك درجة أقل من هذه الأوهام، وهي أن تخرج إيران مضروبة، وأن يتخوف زعيمها من سقوط النظام، ويتوجه إلى توقيع اتفاق مع الولايات المتحدة ويوافق على عدم تخصيب اليورانيوم على الأراضي الإيرانية، ويمكن أيضاً أن يوافق على وضع قيود على تصنيع الصواريخ الباليستية. وعلى غرار أيّ اتفاق، فالمدة الزمنية التي يمكن أن يستغرقها ضبطه غير واضحة، لكن هذه النتيجة أيضاً لا تبرر الخروج إلى الحرب. ⬅️ ومن أجل أن يتحقق هذا السيناريو، يجب أن تتدخل الولايات المتحدة بشكل فعال في الهجوم. لكن يبدو كأن الرئيس دونالد ترامب يبتعد عن تدخُّل كهذا. ان خوض حرب دامية من دون التزام أميركي هو دليل على عدم مسؤولية، ويمكن أن يقال عنه أيضاً إنه رهان خطِر على مصيرنا جميعاً. حقيقة أن نتنياهو نجح في جرّ دولة كاملة إلى رهان خطِر إلى هذا الحد، من دون أن يكون هناك معارض واحد في أوساط متّخذي القرار، يوضح فقط إلى أيّ درجة سيطر حُكمه على رأس الهرم في إسرائيل خلال الأعوام الماضية.
انتهى المقال
👈
https://t.me/EabriAnalysis

⬅️ أصبحت الوسيلة هدفاً، والآن، السبيل الوحيد الذي تراه القيادتان السياسية والعسكرية لتحويل هذا المسار إلى إنجاز هو الاستمرار في النهج نفسه، نسخة أكثر فداحةً بكثير من حرب لبنان الثانية، أو من وهم "أن الضغط العسكري سيهزم حماس ويُعيد المخطوفين،" والمستمر منذ أكثر من عام في غزة. ⬅️ المشكلة أن إيران ليست غزة، ومشروعها النووي ليس منظومة صواريخ حزب الله. فالحساب المفتوح مع الإيرانيين لن يُغلق سريعاً، وعلاوةً على كل ذلك، تلوح في الأفق التحذيرات التي أطلقها، قبل 14 عاماً، رئيس الموساد الراحل مئير داغان، أحد أعظم رجال العمليات في تاريخ إسرائيل، والذي وضع الأسس لإنجازات الموساد الأخيرة. في إفادة قدّمها يوم مغادرته المنصب، حذّر داغان من ألّا يؤدي الهجوم الإسرائيلي إلى إنهاء المشروع النووي، بل سيكون ذريعة لإيران لاستئنافه بكل قوة. وحسبما ذُكر سابقاً، فإن تدميره الكامل بواسطة عملية عسكرية إسرائيلية منفردة ليس ممكناً، حتى بحسب كلام تساحي هنغبي نفسه. ⬅️ وعليه، ما ينبغي لنا فعله هو الوصول، خلال الأيام القليلة القادمة، إلى مفترق حاسم لاتخاذ القرار: إذا لم تكن الولايات المتحدة تنوي المشاركة في الهجوم (ولا يوجد حالياً أيّ مؤشر إلى ذلك)، فيجب الانتقال فوراً إلى معركة سياسية تهدف إلى تثبيت الإنجاز المحدود الذي تحقق (وهو موضع خلاف أيضاً في نظر كثيرين حول العالم) في مواجهة العناصر المادية للبرنامج النووي الإيراني. ⬅️ علينا دعم استئناف المفاوضات مع إيران، وقيادة بناء هندسة إقليمية جديدة في مواجهة المحور الإيراني المُنهك، بما يشمل إنهاء الحرب في غزة واستعادة الأسرى، بدلاً من الاستمرار في المقامرة كل مرة، من دون أيّ خطة واضحة لتحويله إلى نصر، ومع تكاليف تزداد إلى حدّ أن نجاحات الضربة الافتتاحية قد تتضاءل أمامها.
انتهى المقال 👈 https://t.me/EabriAnalysis