Sor
Відкрити в Telegram
7 660
Підписники
-824 години
-57 днів
+3430 день
Архів дописів
7 660
أتَيتُكَ وَهْناً لا أُريدُ سوى القِرى
قِرِى الرُّوحِ مِن عَيْنَيْكَ يا مَنْ أَهْيمُ بِهْ
فَإِنْ كُنْتَ تدرِي بالصَّبابةِ فالتَفِتْ
إلى مُغرمٍ في حُبِّكُم يتقرَّبُهْ
تُريدُ جِفاني أن تَنَامَ مُقرَّرًا
وأنتَ بعيدُ الدَّارِ كيفَ أُغَمِّضُهُ؟
7 660
وَتَشاءُ أنت مِن البشائِرِ قَطرَةً
وَيَشاءُ ربّكَ أن يُغِيثك بالمَطَر
وَتَشاءُ أنت مِن الأمَاني نجمَةً
وَيَشاءُ ربكَ أن يُناوِلك القَمر
وَتَشاءُ أنت مِن الحَياة غنيمة
وَيَشاءُ ربكَ أن يَسوقَ لكَ الدُرر
وَتَظلُّ تَسعَى جَاهِدًا فِي هِمةٍ
واللهُ يُعطِي من يَشاء إذَا شَكَر
7 660
مَن قالَ إنِّي في رَحيلِكَ أتبعك
إنِّي أتيتُكَ زائرًا لأودعك
إنِّي تركتُكَ تائبًا من لوعتي
لكنَّ نومي لا يشاءُ ليمنعك
والصمتُ أشعلَ نارَهُ في مهجعي
واللهُ أعلمُ إن رآكَ بمهجعك
والصمتُ لا يُجدي بنفعٍ إنني
تابوتُ ذكرًى لا يزالُ يشيعك
قل لي لِما تحيي لنا شيئًا مضى
هل للمُنى شبحٌ أتى كي يسمعك
أم تلكَ أطوارُ البقاءِ ونبضُها
قد تاهَ في بحرِ الفراقِ ليجمعك
أم أنتَ شيءٌ من خيالِ الحالمين
رؤيا، وشيطانٌ تآمرَ يخدعك
كنتَ الوفيَّ، فكيف صارَ حنينُنا
بابًا يؤجّجُ في الدجى من ضيعك؟
أنا لستُ من نادى وغادرَ مسرعًا
أنتَ الذي غادرتني، ما أسرعك
بالأمسِ فاضت من فراقِكَ دمعتي
واليومَ لا دمعٌ يُضاهي أدمعك
أوقد سراجَكَ ثم سِر في صمتِنا
واترك ملامحَ ليلِنا في مرتعك
أو مت شهيدَ الحبِّ في ليلِ النوى
لعلَّ دمعَ الشوقِ يومًا يشفعك
7 660
أَيَا ذَاتِي قِفِي، مَا ذَا دَهَاكِ؟
أَجِيبِينِي، فَقَدْ ضَلَّتْ خُطَاكِ
كَفَاكِ الانَ: مَنْ أَنْتِ اسْتَفِيقِي
أَنَا لُغْزٌ تَجَـسَّدَ فِي مَدَاكِ
أَرَاكِ الـيَوْمَ طَيْفًا مِنْ خَيَالٍ
فَأَيْنَ الجِسْمُ؟ مَـا أَبْـقَى سِـوَاكِ
مَـتَى سَـافَرْتِ؟ فِي حُلْمٍ قَدِيمٍ
عَلَى حُبٍّ وَكُرْهٍ قَدْ أَتَاكِ
وَكَيْفَ عَبَرْتِ فَوْقَ رُمُوشِ عَيْنِي
وَكَوْنِـي مَلَ صَبْرًا فِي مَدَاكِ
أَفِي وَعْيٍ شَرِبْتِ الكَأْسَ حَقًّا؟
سَكِرْتُ بِصَمْتِ مَوْتِيَ مِنْ لَمَاكِ
7 660
دَعْ عَنْكَ مَا قَدْ فَاتَ فِي زَمَنِ الصِّبا
واذكُرْ ذُنُوبَك وَابْكِهَا يَا مُذْنِبُ
واخْشَ مُنَاقَشَةَ الحِسَابِ فَإنَّهُ
لابُدَّ يُحْصَى مَا جَنَيْتَ وَيُكْتَبُ
لَمْ يَنْسَهُ المَلَكَانِ حِينَ نَسِيتَهُ
بَلْ أثْبَتَاهُ وَأَنْتَ لاهٍ تَلعَبُ
7 660
أَحِنُّ إِلى لَيلى وَإِن شَطَّتِ النَوى
بِلَيلى كَما حَنَّ اليَراعُ المُثَقَّبُ
يَقولونَ لَيلى عَذَّبَتكَ بِحُبِّها
أَلا حَبَّذا ذاكَ الحَبيبُ المُعَذِّبُ
7 660
ما كلُ مُعتَزِلٍ يُقَاسي غُربتَهُ
فَلَرُبما وَجدَ النَعيمَ وجَنته
فَإذا رَأيْتَ المَرءَ يَجلِسُ وَاحِدًا
لاَ تَنْتَهكْ يَا آبْنَ الأكَارمْ خلوَتَه
7 660
لَا زِلْتُ أَهْفُو إِنْ جَفَوْتَ وَأَغْضَبُ
وَيَحِنُّ قَلْبِي ، كَيْفَ عَنكَ سَأَذْهَبُ؟
قَدْ زِدْتَ فِي الْهُجْرَانِ حَتَّى ظَنَّنِي
قَلْبِي سَأَنْسَاكَ، وَلَكِنْ يُغْلَبُ
أَرْنُو إِلَيْكَ، وَفِي فُؤَادِي لَوْعَةٌ
تَبْكِي وَتَسْأَلُ: أَيُّ ذَنْبٍ يُحْجَبُ؟
لَا اللَّيْلُ يُنْسِينِي هَوَاكَ، وَلَا الكَرَىٰ،
وَالصُّبْحُ بَعْدَكَ فِي الدُّمُوعِ مُغَرَّبُ
وَالْعُمْرُ يَمْضِي، وَالْحَنِينُ مُجَدَّدٌ،
مَا عَادَ يُجْدِي الصَّبْرُ بَلْ يَتَعَذَّبُ
إِنْ كُنْتَ تَهْجُرُنِي فَإِنِّي عَاشِقٌ،
يَبْقَىٰ عَلَى دَرْبِ الْغَرَامِ وَيُصْلَبُ
7 660
كَمَقَامِ بَدْرٍ فِي السَّمَاءِ مَكَانِي
لَا أَسْتَحِيدُ نَوَاظِرَ الْعُمْيَانِ
وَإِنْ تَعَثَّرَتِ الْخُطُوَاتُ يَوْمًا لَمْ أَكُنْ
مِمَّنْ يَهُونُ لِسَطْوَةِ الْأَزْمَانِ
مَنْ ضَاعَ عَنِّي فَالْخَسَارَةُ حَظُّهُ
وَمَنِ اقْتَنَانِي حَازَ كُلَّ جُمَانِ
نُورِي مَدَارٌ وَالْيَقِينُ عَقِيدَتِي
وَالشَّمْسُ لَا تَخْفَى عَلَى الْأَكْوَانِ
7 660
أولَمْ تَكُنْ تَهْوَى البَقَاءَ بِجَانِبِي؟
وَالآنَ تَرْجُو البُعْدَ وَالهِجْرَانَا؟
لَكَ مَا تُرِيدُ مِنَ الفِرَاقِ أَوْ النَّوَى
وَإِذَا جَنَيْتَ فَتَحْمَلِ الأَثْمَانَا
فَأَنَا رَحَلْتُ وَلا أُرِيدُ وِصَالَكُمْ
وَهَوَاكُمُ أَرْجُو لَهُ نِسْيَانَا
وَكَرِهْتُ دَرْبًا قَدْ يَمُرُّ بِقُرْبِكُمْ
وَكَأَنَّ نَارًا أَحْرَقَتْ ذِكْرَانَا
