جُرعةُ تارِيخٍ ⚔️🛡️
Открыть в Telegram
نحن نحتاج للتاريخ، ليس ليُخبِرَنا بما حدث، أو ليُفسِّر الماضي، بلْ ليجعلَ هذا الماضي حيّاً بما يكفي ليُفسِّرنا نحن ويجعلَ المستقبل ممكناً المكتبة : @potionbooks للاستفسار أو الإعلان، @potionhistorybot
Больше812
Подписчики
-124 часа
+27 дней
-730 день
Архив постов
التنفيذ والتأثيرات: أثر القانون على حوالي 800,000 عبد في مناطق مثل منطقة البحر الكاريبي، وأفريقيا، وكندا.بالرغم من التحرر القانوني، واجه العبيد السابقون تحديات كبيرة، مثل التمييز والعنصرية والظروف الاقتصادية الصعبة. كما كانت هناك صراعات على السلطة والعمل في المجتمعات التي كانت تعتمد اقتصادياتها بشكل كبير على العبودية.
كان دخول قانون إلغاء العبودية لعام 1833 حيز التنفيذ في 1 أغسطس 1834 علامة فارقة في تاريخ البشرية، حيث أنهى العبودية في الإمبراطورية البريطانية وأطلق موجة من التغييرات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية في جميع أنحاء المستعمرات
+1
يوم 1 أغسطس 1834: يوم دخل قانون إلغاء العبودية لعام 1833 حيز التنفيذوهو حدث مهم للغاية في تاريخ الإمبراطورية البريطانية، حيث تم تحرير جميع العبيد في المستعمرات البريطانية.
حركة إلغاء العبودية: بدأت حركة قوية في أواخر القرن الثامن عشر واستمرت في القرن التاسع عشرحيث قام نشطاء ومصلحون مثل ويليام ويلبرفورس بالضغط على الحكومة البريطانية لإلغاء العبودية بسبب الوحشية والانتهاكات الإنسانية التي يعاني منها العبيد.
بنود القانون الرئيسية:- التحرر الفوري: تم تحرير الأطفال الذين تقل أعمارهم عن ست سنوات فورًا في المستعمرات البريطانية. - نظام التلمذة الصناعية: للعبيد الأكبر سنًا، تم إنشاء نظام "التلمذة الصناعية"، الذي تطلب منهم العمل لفترة تصل إلى ست سنوات كمتدربين مدفوعي الأجر، بهدف توفير انتقال سلس من العبودية إلى الحرية. - تعويض الملاك: قدم القانون تعويضات مالية لأصحاب العبيد بقيمة 20 مليون جنيه إسترليني لتعويضهم عن فقدان "ممتلكاتهم"، ولكن لم يتم منح العبيد أي تعويضات عن سنوات استعبادهم.
كارلين ارمسترونجوهي مؤلفة كتب بريطانية من أصول ايرلنيدا ، ولدت كارلين في عام 1944، تضمن مواضيع كتبها مقارنة بين الأديان ومنها الأسلام ، كانت كارلين راهبة كاثوليكية لكنها تركت الكاثوليكية واتبعت التصوف المسيحي ، ساعدت ارمسترونج في بناء صورة سليمة ذات وجهة نظر معتدلة حول الأسلام والذي ساعد في ازدياد شعبيتها في أوروبا وامريكة ، الفت كارلين العديد من الكتب ومنها محمد: سيرة النبي (1992). القدس: مدينة واحدة وثلاث عقائد (1996). في البدء: تفسير جديد لسفر التكوين (1996). محمد: نبي لزماننا (1998). الإسلام: تاريخ موجز (2000). بوذا (2000). تاريخ قصير للأسطورة (2005). التحول العظيم: بداية تقاليدنا الدينية (2006). الكتاب المقدَّس: سيرة حياة (2007)
لويس ماسينيونيعد من أشهر المستشرقين الغربيين في التاريخ ولد لويس في عام 1883 في نورجان سور مارن تعلم الدين الإسلامي منذ الصغر وتعمق فيه وفي أصول اللغة العربية وكانت له سيرة مثيرة في التعرف على الشرق والعرب حيث انه سافر إلى الجزائر في عام 1901 ليدرس وليتعلم الأسلام بشكل جيد ، وفي سنة 1904 سافر إلى المغرب وتعرفت قافلته للهجوم بسبب جهله باللغة العربية وبعدها قرر تعلم اللغة العربية ، وفي 1906 حصل على دبلوم في اللغة العربية الأدبية ، درس في الأزهر وعين استاذًا فيه لمدة من التاريخ ، توفي في عام 1962.
قبل ادوارد سعيد( وهو باحث فلسطيني أمريكي ) كان الأستشراق تخصص اكاديمي في أوروبا والعالم الغربي الذين يدرسون عادات وتقاليد شرق آسيا ، لكن في عام 1978 قدم ادوارد كتاب الأستشراق الذي غير مفاهيم العالم الغربي عن الأستشراق فلقد أصبح دراسة لكيفية النظر الى الشرق الأوسط ، وقد تأثر استشراق ادوار بعلم المحلل النفسي الفرنسي جاك لاكان والفيلسوف الفرنسي ميشيل فوكو ، والماركيسي الأيطالي انطونيو غرامشي ، وبناء على مفهوم لاكان عن النظرة حيث يؤدي حيث يؤدي إضفاء الصفة الموضوعية على الآخر إلى التقليل من استقلالية الموضوع .
ان احد اشهر الباحثين في الدراسة العربية والإسلامية هو المستشرق الألماني كارل بروكلمان، وهو صاحب كتاب تأريخ الأدب العربي ، درس كارل اللغة العربي حينما كان في المرحلة الثانوية إضافة إلى دراسته إلى السريانية والأرامية وإتقان العبرية الكلاسيكية ، درس العلاقة بين كتاب الكامل في التاريخ لأبن الأثير وكتاب اخبار الرسل والملوك للطبري ومن خلاله حصل على الدكتوراه لأول مرة في عام 1899 .
المستشرقينوهم جماعة من المفكرين والباحثين الأوربيين ظهرو في القرن الثامن عشر والتاسع عشر ، وهم جماعة مهتمة بدراسة تاريخ وأدب ولغات واديان الشعوب الأسيوية ، بدأ الأستشراق كحركة استعمارية وذلك عن طريق مجموعة من المفكرين والعلماء البريطانيين المستعمرين الذين زعمو ان الهند يجب أن تحكم على حسب تقاليدها وقوانينها الخاصة ، ولكن تم معارضة هذه الفكرة من قبل جماعة تدعى الأنجليكانية . بعدها في القرن العشرين اصبح المستشرقين يستعملون مصطلحات الدراسة الأسيوية من لغة شرق لأبعاد التفكير من الارتباط مع الاستعمارية بينما في الواقع يتم وصف الأشتشراقية على انها الحماس الزائد تجاه الأشياء الشرقية والأسيوية
قاسى الناس في ذلك الوقت من مناعة ضعيفة سهلت عملية اكتسابهم للمرض بالإضافة إلى انتشار الجثث والموتى في الشوارع فخشيَ الاطباء من معالجتهم مما أدى كل ذلك إلى انتشار وتفاقم المرض. أدّى هذا التفاقم والانتشار إلى ظهور نوعين من أنواع العدوى؛ الأولى الطاعون الرئوي الذي يصيب رئة المريض ويبدأ بحمّى ترافق المُصاب، أما الثاني فهو الطاعون الدُمّلي الذي يسبب حمّى شديدة وظهور بثور ودمامل على جسد المصاب، تتركز على الفخذ واليد بالإضافة إلى اسوداد الجلد، تتسبب هذه الاعراض إلى موت المصاب بعد بضعة أيام، وبسبب جهل الناس بكيفية التعامل مع هذا المرض أدّى لدخوله إلى كل بيت وكل جسد. بقي الطاعون مستمراً ليفتك ويقتل كل كائن حيّ يقع في طريقه حتى عام 1353، حيث بدأت الشوارع تنظف تدريجياً من الموت الفتّاك، تم تقدير العدد الذي نال منه الطاعون ليظهر أنه فتك بقرابة 60 بالمئة من سكان أوروبا وراح ضحيته 3 ملايين شخص.
يظن العالم الذي نسيَ هذه القصة بأنه تعافى مما يسمى بالطاعون القاتل ولكن لا يزال وحتى وقتنا الحالي يتم تسجيل بعض الحالات التي تثبت وجوده وعدم اختفائِه من العالم، ربما لم يكن سينتشر هذا المرض بهذا الشكل ولم يقتل هذا العدد المهول لولا الطمع بالتوسع والرغبة بالسيطرة على الدول، فهل قد تعيد بعض الدول خطأ المغول وتستخدم حرباً بيولوجية لإبادة الشعوب؟ الزمن كفيلٌ بإثبات ذلك.
صُدِم "جاني بيج" خلال الحصار أنّ رجاله يتساقطون الواحد تلو الأخر ودون سابق انذار، فهذا اصابته الحمّى وذاك بدأ العفن يأكل جسده وغيرها الكثير من الحالات الغريبة. ظنّ القائد أن الهزيمة قريبة ولكن النفس البشرية الشريرة تأبى ذلك، ولِكَي لا يُقال هُزِمَ القائد المغوليّ، قرر أن يُلقي اجساد الجنود المصابة بالطاعون إلى مدينة "كافا" عن طريق منجنيق ضخم يرميهم من أعلى اسوارها، فبدأ بهذا أول حرب بيولوجية سُبِبَت بعمد، وتم نقل العدوى إلى الناس قصداً، تفاجئ السكان بالأجساد الغريبة المتعفنة، ففروا إلى مناطق أخرى ظناً منهم أنهم هربوا من مصيرهم ولم يدروا أنهم حَملوا هذا المصير إلى شعوبٍ أخرى كما هو الحال مع المغول العائدين من السفينة التي حملت معها هذا المرض.
تفشّى الطاعون في كل انحاء أوروبا حتى وصل إلى المانيا، إسبانيا، فرنسا، النمسا وغيرهم الكثير، ساد الموت في جميع المدن، وكان الموت يتربص في المنازل وعلى الطرقات ينتظر فريسته التالية، ظنّ الناس أن ما يحدث هو عقاب من الرب عليهم، فبدل أن يبحثوا عن علاج لجأوا إلى الكنائس لتقديم القرابين ومنهم من بدأ بممارسة السحر والشعوذة ظناً منهم أن كل هذا سيقيهم من المرض.
تفاصيل الحربتخيّل أن العالم الذي تعيش فيه يختفي في لحظات، المدينة التي تسكن فيها تتحول كل ممتلكاتها إلى رماد أو المنزل الآمن الذي امضَيت جُلّ حياتك به تحوّل إلى أسوأ كابوس قد تحلم به، لك أن تتخيل أنّ جميع اصدقائك اختفوا من غير سابق انذار وأن جزءاً من عائلتك قد بدأت تظهر عليهم علامات غريبة كالحمّى والقيء ودمامل ذات ألوان غريبة من دون أن يحصلوا على أي اهتمامٍ طبيّ. بدأت القصة عام 1347 عندما عُدَّ المغول من أقوى الامبراطوريات في العالم، وهذا السبب كفيل بإقناعهم بمدّ نفوذهم وايصال بطشهم إلى باقي دول العالم ومنها أوروبا، كان سبيلهم الوحيد للعبور إلى العالم الأوروبي من خلال مدينة "كافا" الذين كانوا يعتبرون أسوارها الحاجز الوحيد أمام التوسع والهيمنة. فرض المغول حصاراً على المدينة ايماناً منهم أن أهلها وقاطنيها سيخضعون في نهاية الأمر، وإن صبروا على الحصار فسيهلكون في نهاية الأمر، ولكن لم يدري قائد السفينة المغولية "جاني بيج" أن الهلاك يقطن بين زوايا سفينته، كان ينظر إلى النصر على الطرف الأخر بينما الخسارة تفتك بطاقم سفينته.
اول حرب بيولوجية مسجلة بالتاريخبدايةً ما معنى الحرب البيولوجية و ماذا تعني ؟ الحرب البيولوجية تُعرف باستخدام الكائنات الحية الدقيقة أو السموم الناتجة عنها كوسيلة لإلحاق الأذى بالبشر أو الحيوانات أو المحاصيل. كانت هذه الممارسات موجودة منذ العصور القديمة، لكنها تطورت على مر الزمن. لقد عرفنا معنى الحرب البيولوجية اذاً ماهي اول حرب بيولوجية في التاريخ ؟ تُعتبر واقعة حصار مدينة كافا (1347)، الواقعة على ساحل البحر الأسود، أول مثال تاريخي واضح للحرب البيولوجية.
لكن البطل كلكامش، ولسبب لا يعرف على وجه التحديد، رفض عروض عشتار السخية، وأكثر من ذلك راح يكيل لها سيلاً من الإهانات ويذكرها لعشاقها السابقين وغدرها بهم، فقال لها:
«"ماذا أقدر أن أعطيك لو تزوجتك؟ أعطيك زيتاً للجسم وثياباً؟! أم أعطيك طعاماً وغذاءً؟! وهل أقدر أن أقدم لك خبزاً يليق بالآلهة؟ وجعة تليق بالملوك؟»
«أنت باب خلفي لا يصد ريحاً أو عاصفة، وقصراً ينبذ مقاتليه، وفيل ... غطاؤه، وقير يلوث حامله، وكبش للهدم يحطم .... الحرب، ونعل يقرص قدم منتعله.»
«فأي من عشاقك دام إلى الأبد؟ وأي من أحبائك المقتدرين صعد إلى العلياء؟»
«تعالي أذكر لك عشاقك! فمن أجل دموزي حبيب صباك حكمت عليه أن يبقى نائماً عاماً بعد عام، وأحببت الطائر الملون الالو ولكنك ضربته وكسرت جناحه وهو باقٍ في الغابة يصيح: جناحي... جناحي.»
«ثم أحببت الأسد الكامل القوة لكنك حفرت له سبعاً وسبع حفر، وأحببت الجواد المعتمد في المعركة ولكنك حكمت عليه بالسوط والمهماز والسير، وحكمت عليه بالجري سبع ساعات مضاعفة دون توقف، وحكمت عليه أن يكون منهوكاً ومعطوشاً، وحكمت على أمه سيليلي بالبكاء دون انقطاع.»
«وأحببت راعي القطيع الذي يكدس لك الجمر دائماً ويطبخ لك الحملان كل يوم، لكنك ضربته ومسخته، وأصبح صبيان قطيعه يطاردونه وكلابه تعض وركه.»
«وأحببت ايشولانو بستاني أبيك، الذي يجلب لك سلال التمر دائماً فتضفي البهجة على مائدتك كل يوم، لكنك رفعت إليه عينك وذهبت إليه قائلة: يا حبيبي ايشولانو دعنا نستمتع برجولتك، مد يدك والمس أنوثتي.»
«لكن ايشولانو قال لك: ماذا تريدين مني؟ أولم تخبز أمي لي؟ أولم آكل؟ حتى آكل معك من خبز الخزي والعار، وأدرأ عني البرد بغطاء من الحلفاء.»
«وبعد أن استمعت إليه، ضربته ومسختيه ضفدعاً، وتركته قابعاً وسط ثمار جهده، فلا الذراع ترتفع ولا الدلو ينزل.»
«فماذا عني؟ إن أحببتني فسوف تعاملينني مثلهم تماماً."»
---
عشتار وكلكامش عبر الأزمان في الملاحم الرافدينيةكانت الإلهة عشتار تمشي على ضفاف الفرات، فرأت شجرة اقتلعتها الرياح الجنوبية وسحبها تيار نهر الفرات إلى مدينة أوروك. أخذت عشتار الشجرة، وكانت شجرة الحلبو، وقررت أن تزرعها في بستانها المقدس في أوروك لتصنع من أغصانها، بعدما تنمو، سريراً وكرسياً لها. وبعد عدة سنوات كبرت الشجرة وازدهرت، إلا أن الإلهة عشتار لم تستطع أخذ أغصانها، إذ سكنت أفعى في أسفل الشجرة، أما أعلاها فقد بنى طائر الزو عشاً له ولأفراخه، بينما استقرت الشيطانة ليليث في وسط الشجرة. هذا ما جعل الإلهة عشتار تشعر بالحزن، فبكت بصوت أجش. وقد سمع البطل كلكامش صوت بكاء الإلهة عشتار، فتأثر لصوتها الحزين وقرر الإسراع في نجدتها. عرف كلكامش بقصة شجرة الحلبو، فذهب إلى تلك الشجرة وقتل الأفعى التي كانت تسكن أسفلها، فشعر طائر الزو بالهلع وطار، أما الشيطانة ليليث فشعرت بالذعر وفرت هاربة بعيداً إلى الأماكن المجهولة. بعدها قام كلكامش المعظم بقطع الشجرة وتقديمها هدية للإلهة عشتار لتصنع منها الكرسي والسرير اللذين كانت تفكر بصنعهما. فأخذت الإلهة عشتار الجزء الأسفل من الشجرة وصنعت منه آلتين موسيقيتين غريبتين، وهما المكو والپكو، ثم قدمتهما هدية لكلكامش شكراً وامتناناً لمساعدته لها. ---
المصدر: 1- كتاب في ملحمة كلكامش — ياسمين سهيلة، 2018. 2- لغز عشتار — فراس السواح.
حوار بين الإلهة عشتار وكلكامشقالت الإلهة عشتار: «"تعال إلي يا جلجامش وكن حبيبي، تعال وامنحني هدية من ثمرتك فتكون زوجي وأكون زوجك، وسأجهز لك عربة من اللازورد والذهب، عجلاتها من ذهب وقرونها من حجر الميشو، وتسوق لجرها شياطين اومو كالبغال الضخمة. فتدخل بيتنا وسط شذى الرز، وعندما تدخل بيتنا ستقبل العتبة العجيبة قدميك وينحني لك الملوك والنبلاء والأمراء، ويأتيك زرع الجبل والسهل بالمحاصيل، وتلد عنزاتك ثلاثاً ثلاثاً ونعاجك التوأم، وتفوق حميرك البغال في الحمل، وتجري خيولك بالعربة فخورة متباهية، وثورك لن يكون له مثيل وهو في النير."»
لوحة بعنوان "موت باولو وفرانشيسكا" للفنان الإيطالي جيتانو بريفياتيفي ايطاليا حوالي نهاية القرن الثالث عشر كان التنافس على السلطة والنفوذ على أشدّه بين عائلتي مالاتيستا ودي ريميني. وقد استقرّ رأي كبيري العائلتين على أن تتزوّج ابنة احدهما واسمها فرانشيسكا من ابن الآخر واسمه جانشوتو. كان الغرض من الزواج تخفيف حدّة الخصومة وزيادة أواصر القربى بين الطرفين. كانت فرانشيسكا تتميز بالجمال والأدب والأخلاق. على عكس جانشوتو المرشح لخلافة والده في الحكم. الذي كان على درجة من دمامة الشكل وجلافة الطباع. لذلك قيل لوالد الفتاة أنها لن تتزوّجه إذا رأته قبل الزواج. لذا من الأفضل أن يُرسَل شقيقه الأصغر باولو الذي كان يتميز بحسن المظهر و الخلق على عكس أخيه كي يلعب دور العريس في ليلة الزواج نيابة عن أخيه جانشوتو لاقناع الفتاة. و فعلا؛ عندما رأته فرانشيسكا وقعت في حبّه من النظرة الأولى، لكنّها أدركت حجم الخديعة عندما استيقظت صباح اليوم التالي ورأت جانشوتو نائما إلى جوارها في السرير. شعرت بالغضب الشديد بعد أن تبيّن لها انه جرى استغلالها وأنها كانت ضحيّة حيلة ماكرة دبّرها والدها وأهل زوجها. ومع ذلك قرّرت أن تعتصم بالصبر وتترفّع عمّا حدث كي لا تتسبّب في توتير العلاقة بين عائلتها وعائلة زوجها. حاولت فرانشيسكا أن تعوّد نفسها على جانشوتو فلم تستطع. وما عقّد المشاكل أكثر أنها كانت ما تزال تحبّ باولو. بعد فترة كُلف جانشوتو بإنجاز بعض المهامّ في إحدى البلدات البعيدة. وأثناء غيابه، باولو هو من كان “يراقب” زوجة أخيه، لكن رؤية بعضهم البعض الكثيرة أطلقت جماح عواطفهم، و دارت بينهم اجتماعاتهم السرية التي قوت علاقة الحب بينهم، وأصبح الأخير باولو لا يفارق بيت أخيه إلا نادرا. وذات يوم إكتشف احد الخدم العلاقة السرية فذهب إلى حيث يقيم جانشوتو وأسرّ له بخبر العلاقة العاطفية بين زوجته وأخيه. فقرّر على الفور أن يعود إلى البيت ليستطلع الأمر ويتثبّت من القصّة بنفسه. لحظة وصول جانشوتو إلى البيت، كانت فرانشيسكا تقرأ على باولو مقاطع من كتاب يُفترض انه يحكي قصّة الحبّ غير الشرعي الذي نشأ ما بين لانسيلوت والملكة جينيفر في الأساطير الآرثرية. وأثناء القراءة يبدو أن باولو تفاعل مع أجواء القصّة فتحرّك من على كرسيّه ليحتضن فرانشيسكا ويقبّلها. كان الاثنان يعتقدان أنهما لوحدهما في الغرفة. غير أن جانشوتو كان قد كمن لهما وراء الستارة وسمع ورأى بنفسه ما حدث وتيقّن من صحّة ما نُقل له. فتملّكه الغضب واستلّ سيفه، و طعن العاشقين طعنة واحدة خرق فيها جسديهما، و ماتا و هم يحضنان بعضهما البعض.
+1
كانت سلالة تشينغ آخر السلالات الإمبراطورية في الصين، حيث امتدت من 1644 إلى 1911/1912. تضاعفت مساحة الإمبراطورية ثلاث مرات، وازداد عدد السكان من 150 مليونًا إلى 450 مليونًا. ولكن مع نهاية القرن التاسع عشر، ضعفت السلالة بسبب الضغوط الداخلية والخارجية، مما مهد الطريق للثورة الجمهورية في عام 1911 بقيادة صن يات سين.
تميزت السلالة بإنجازات ثقافية وعلمية، ولكنها لم تستطع مواجهة التحديات الناتجة عن الحروب الأفيونية، والاضطرابات الاجتماعية، والفساد الإداري. كان انهيارها نهاية لعصر الإمبراطوريات وبداية حقبة جديدة في تاريخ الصين.
+1
الحرب الأفيونية الثانية
في خمسينيات القرن التاسع عشر، وبينما كانت الحكومة الصينية منشغلة بقمع تمرد التايبينغ (1850-1864)، سعت بريطانيا لتوسيع حقوقها التجارية. اندلعت المواجهة في أكتوبر 1856 عندما قام مسؤولون صينيون بتفتيش السفينة البريطانية "آرو" واعتقلوا طاقمها الصيني، مما أدى إلى تصعيد النزاع. انضمت فرنسا إلى بريطانيا بحجة مقتل مبشر فرنسي داخل الصين. في ديسمبر 1857، استولت القوات البريطانية والفرنسية على كانتون، ونصبت حاكمًا متعاونًا. في مايو 1858، وصلت القوات المتحالفة إلى تيانجين وأجبرت الصين على توقيع معاهدات تتيح إقامة المبعوثين الأجانب في بكين، وفتح موانئ جديدة، والسماح بالتجارة الداخلية، وتحرير حركة المبشرين.
رفضت الصين التصديق على معاهدات تيانجين، مما دفع القوات البريطانية والفرنسية لاستئناف القتال في 1860. بعد تدمير حصون داجو واحتلال بكين، قامت القوات بحرق ونهب الحديقة الصيفية للإمبراطور (يوانمينغ يوان). وفي أكتوبر من العام نفسه، وقعت الصين اتفاقية بكين التي أكدت بنود معاهدات تيانجين ومنحت بريطانيا السيطرة على الجزء الجنوبي من شبه جزيرة كولون.
نتج عن المفاوضات توقيع معاهدة نانجينغ في 29 أغسطس 1842، التي قضت بدفع الصين تعويضًا ماليًا كبيرًا لبريطانيا، والتنازل عن جزيرة هونغ كونغ للبريطانيين (التي أعيدت إلى الصين في 1997)، وزيادة عدد الموانئ المفتوحة للتجارة البريطانية من ميناء واحد (كانتون) إلى خمسة موانئ، من بينها شنغهاي. منح الاتفاق الإضافي لبوجو (1843) البريطانيين امتيازات مثل الحق في محاكمة رعاياهم في محاكم بريطانية، ووضع "الأمة الأكثر تفضيلًا"، ما يعني حصول بريطانيا على أي امتياز يمنح لدول أخرى.
+1
الحرب الأفيونية الأولى
انبثقت الحروب الأفيونية من محاولات الصين قمع تجارة الأفيون. منذ القرن الثامن عشر، كان التجار الأجانب، خاصة البريطانيين، يصدّرون الأفيون بشكل غير قانوني من الهند إلى الصين، ولكن التجارة ازدادت بشكل كبير حوالي عام 1820، مما أدى إلى إدمان واسع النطاق وأزمات اجتماعية واقتصادية خطيرة. في ربيع عام 1839، صادرت الحكومة الصينية ودمرت أكثر من 20,000 صندوق أفيون (حوالي 1400 طن) كانت مخزنة في كانتون (غوانغزو) بواسطة تجار بريطانيين. تصاعدت التوترات بين الطرفين في يوليو من نفس العام عندما قتل بحارة بريطانيون مخمورون أحد القرويين الصينيين. رفضت الحكومة البريطانية تسليم القتلة للسلطات الصينية، مما زاد من حدة الخلاف.
بدأت المواجهات في وقت لاحق من عام 1839 عندما دمرت السفن الحربية البريطانية الحصار الصيني على مصب نهر اللؤلؤ بالقرب من هونغ كونغ. وفي يونيو 1840، أرسلت بريطانيا قوة عسكرية وصلت إلى هونغ كونغ، ثم توغلت في كانتون، حيث احتلت المدينة في مايو 1841. ورغم محاولات الجنود الصينيين لاستعادة زمام الأمور في ربيع 1842، تمكن البريطانيون من التقدم حتى نانجينغ، مما أجبر الصين على الاستسلام.
