صهيب حسن الشافعي الأشعري
Открыть в Telegram
9 197
Подписчики
+324 часа
-17 дней
+230 дней
Архив постов
مشروع أطلس المواقف
اطلعتُ على المشروع العلمي الذي يقوم عليه الدكتور الفاضل محمد ياسر شاهين والمسمى بـ (أطلس المواقف)، فوجدته مشروعًا علميًّا يختصر على الباحث سنوات من البحث العلمي الاستقرائي؛ من تتبعٍ لأقوال العلماء في المسائل الأصولية والكلامية والفلسفية والمنطقية وغيرها، وتصنيفها وترتيبها تاريخيًّا ليظهر تاريخ تطور المسائل العلمية.
بل يتجاوز الأمر تتبع المسائل إلى تتبع المصطلحات وتاريخ تطورها عند العلماء والفلاسفة والفرق والمذاهب المختلفة، فضلاً عما يقدمه من خرائط ذهنية للمسائل المتعلقة بكل مصطلح، كما يهتم بقضية تداخل العلوم وتشاركها في بحث المسائل. وبالمجمل، يتناول المشروع:
- المسائل ومواقف العلماء والمذاهب منها.
- تاريخ المسائل والأقوال وتطورها عبر الزمن.
- المقارنة بين الأقوال والمذاهب والعلوم لبيان تقاطعها وتداخلها، وتحديد مواطن الخلاف والوفاق.
- تقديم خرائط وتشجيرات للمسائل العلمية والمصطلحات والعلوم.
- تحليل البيانات تقديم إحصاءات عن المسائل والمذاهب والأقوال وتاريخها.
- بيان المصادر التي اعتُمد عليها في تلك الدراسات والتحليلات.
- المزامنة المستمرة والتحديث الآلي بحسب ما يتجدد من مصادر تُضاف إلى المشروع.
فيكفيك أن تدخل على مصطلح لتعرف ما يتعلق به من مسائل واختلافات، أو تدخل على عَلَم من الأعلام لتعرف جميع مواقفه في مختلف المسائل والعلوم بحسب المصادر المتاحة، أو تدخل على مسألة لتعرف جميع الآراء والأقوال التي تناولتها... إلخ غير ذلك مما يقدمه هذا المشروع مما كان يستغرق فيه الباحث شهورًا وأعوامًا.
وسأذكر بعض الأمثلة ليتضح الأمر:
انظر مثلا:
https://www.islamichistography.com/maps?m=term&t=%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%88%D9%87%D8%B1
ومثلًا:
https://www.islamichistography.com/actor/XZ9WCKK1NMZ7
ومثلًا:
https://www.islamichistography.com/maps?m=term&t=%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D9%91%D8%A9
رابط المشروع: https://www.islamichistography.com/
Repost from عبد الحميد التركماني 🔻
(ممتازة) قيدها (متمايزة) وفي نسختيه أيضا ممتازة
(إليها) قيدها (إليهما)
(التحقق) قيدها (التحقيق)
حذف واو العطف في قوله (وباعتبار قيامها) والعبارة عطف على قوله (باعتبار ذاتها) أي باعتبار ذاتها كذا، وباعتبار قيامها بالنفس كذا
ولكن حذف الواو جعل العبارة لا تفهم! (وإنما استحالته في الوجود الخارجي باعتبار قيامها بالنفس) ماذا تعني هذه العبارة!!! ثم ماذا نفعل ب (علم)!!!
وحذف آخر في السطر الأخير (علم موجودٌ) والصحيح وفي النسخ أيضا (وموجود)
إن ما أظهره الشيخ عبد الحميد التركماني من جرائم علمية وتحقيقية في حق كتاب (شرح المواقف) طبعة دار النور المبين يوجب على الدار مقاضاة المحقق
Repost from عبد الحميد التركماني 🔻
يسألونني عن طبعة دار النور المبين لشرح المواقف
الطبعة من أسوء طبعات شرح المواقف
وهي -في شرح المواقف وحاشيتي حسن جلبي والسيالكوتي- نسخة مفرغة من الطبعة المصرية القديمة طبعة دار السعادة سنة 1325
مع زيادة أخطاء عليها
وإضافة بعض المقابلات في بعض المواضع (دون التزام بشيء منها)
من نسخ خطية دون المتوسط
والذي لا يوجد في الطبعة المصرية حاشيتان:
خواجه زاده على الموقف الأول وأوائل الموقف الثاني
وعذاري وهي حاشية صغيرة على الإلهيات فقط
وأنا نظرت في طبعة دار النور
ففي الكتب الثلاثة -شرح المواقف وحسن جلبي والسيالكوتي- كما وصفت
وأما خواجه زاده فأسوء مما تتصور!
لا تكاد تجد فقرة سليمة!
وأنا إن نشطت شاركتكم بعض ما أجده فيها
والله المستعان
قال إمام الحرمين في: «نهاية المطلب»:
«ولو قيل: العلم المترجم بالكلام هل يُستلحق بفرائض الكفايات؟
قلنا: لو بقي الناس على ما كانوا عليه في صفوة الإسلام، لكنا نقول: لا يجب التشاغل بالكلام، وقد كنا ننتهي إلى النهى عن الاشتغال به، والآن قد ثارت الآراء، واضطربت الأهواء، ولا سبيل إلى ترك البدع، فلا ينتظم الإعراض عن الناس يتهالكون على الردى، فحق على طلبة العلم أن يُعِدّوا عتاد الدعوة إلى المسلك الحق والذريعة التامة إلى حل الشُّبه، ولما مسّت الحاجة إلى إثبات الحشر والنشر على المنكرين، وإلى الرد على عبدة الأصنام، صار من فروض الكفايات الاحتواء على صيغ الحِجَاج وإبداء منهاجه. ولا شك أن هذه الآراء الفاسدة لو بُلي الناس بها، لأقام الشرع حجاج الحق من منابعها.
فإذًا علم التوحيد من أهم ما يطلب في زماننا هذا، وإن استمكن الإنسان من ردّ الخلق إلى ما كانوا عليه أولًا، فهو المطلوب وهيهات، فهو أبعد من رجوع اللبن إلى الضرع في مستقر العادة.
وإذا ذكرنا هذا المقدار، فالمقدار المتعيَّن: عقدٌ مستقيم على تصميم، ولا نوجب على آحاد الناس بأن يستقلّوا بأدلّة العقول، وتتبع الشبهات بالحَل، فمن استراب في عقد فعليه أن يدأب في إزاحة الشك إلى أن يستقيم عقده».اهـ
👆👆👆
(منها) أي: من الاصطلاحات التي يجب استحسانًا وعرفًا تقديمها لمن أراد الشروع في شيء من العلوم: (إيساغوجي؛ وهو لفظ يوناني يراد به) في اصطلاح المناطقة: (الكليات الخمس) وقيل في أصله أمور لم يقم عليها دليل عندنا؛ منها:
- ما اختاره السيد قدس سره في «حاشية شرح المطالع» أنه اسم الحكيم الذي استخرج الكليات الخمس.
- أنه اسم للطالب الذي كان يقرأها على مدونها، فكان المعلم يقول له أثناء التعليم: يا إيساغوجي! الأمر كذا وكذا، فلما تكرر هذا صارت اسمًا للكليات الخمس.
- أنه يطلق في لغة اليونان على ورد له خمس أوراق متغايرة في اللون، فشبهت به الكليات الخمس، وأطلق اسمه عليها، من باب تسمية الشيء باسم شبيهه.
- أنه مركب من ثلاثة مقاطع: «إيس – أغو – أجي» أي: «أنت – أنا - ثم»، فحذفت ألف «أجي» للاختصار، وجعله المنطقيون علمًا على الكليات الخمس.
والحق أن كلمة «إيساغوجي» تعريب للكلمة اليونانية «εἰσαγωγή» وتنطق: Eisagōgḗ = إِيْسَاجُوجِي، وهي مركبة في لغة اليونان من شقين:
الأول: «eis» = «εἷς»؛ ويعني: داخل.
الثاني: «ágō» = «ἄγω»، ويعني: يقود أو يوصل.
والترجمة الحرفية لها: القائد أو الموصل إلى الداخل، والمقصود بها: «المدخل والمقدمة»، ثم إنها نقلت عن هذا المعنى اللغوي إلى المعنى الاصطلاحي عند المناطقة؛ وصارت تطلق على: «الكليات الخمس»، وإن كان بعضهم يستعملها أحيانًا بالمعنى اللغوي -أي: «المدخل والمقدمة»- كما فعل أثير الدين الأبهري في: «رسالة المطالع» حيث ضم تحتها أمورًا خارجة عن مبحث الكليات الخمس وما يتعلق به؛ كـ : الحاجة لعلم المنطق، وتعريفه، وموضوعه، بل حتى مبحث المعرِّف.
فيكون للكلمة استعمالان:
- لغوي يطلق على المدخل والمقدمة، واستعماله بهذا النحو قليل.
- واصطلاحي يطلق على الكليات الخمس، وهو الغالب على استعمال الكلمة.
والمراد هنا الاصطلاحي بمعنى: الكليات الخمس.
بيان معنى كلمة «إيساغوجي» التي ترجم بها الأبهري أول مبحث في رسالته المنطقية التي سماها بعض العلماء فيما بعد بـ «إيساغوجي» من شرح الفقير على (شرح حسام الدين الكاتي على إيساغوجي): 👇👇👇
ليس في مصنفات أثير الدين الأبهري كتاب أو رسالة سماها «إيساغوجي» ولا «الهداية»! وهذه التسميات إنما أطلقها بعض العلماء المتأخرين، أو أطلقها النساخ وتبعهم هؤلاء العلماء.
بمناسبة مولد سيد الكونين وفخر الكائنات صلى الله عليه وسلم - أتاح مكتب إحياء التراث الإسلامي بمشيخة الأزهر أربعة من أعماله المولدية مجانًا.
[تجدون الروابط في تعليقات هذا المنشور👇]
https://www.facebook.com/share/p/17TSwGiiV2/
يمكن تصنيف كتب الأبهري الاختصارية التعليمية إلى:
أ- كتب ممهدة لتعلم مذهب المشائين؛ وهي على صنفين:
1- كتب ممهدة لآراء ابن سينا خصوصًا كتاب «الإشارات والتنبيهات».
2- كتب ممهدة لآراء الفارابي، خصوصًا آراءه المنطقية.
ب- كتب ممهدة لتعلم مذهب الإشراقيين؛ خصوصًا لكتاب «التلويحات اللوحية والعرشية» لشيخ الإشراق السهروردي.
ج- كتب ممهدة لتعلم آراء فخر الدين الرازي؛ خصوصًا كتاب «الملخص في المنطق والحكمة».
د- كتب ممهدة للتعليم ما يتخذه الأبهري مذهبًا.
Repost from قناة || محمد محمود فكري
جَلَّ جَنَابُ الحَقِّ عَنْ أَنْ يَكُونَ شرعةً لِكُلِّ وَارِدٍ، أَوْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِ إلاَّ وَاحِد بَعْدَ وَاحِدٍ. وَلذَلِكَ فَإنَّ مَا اشْتَمَلَ عَلَيْهِ هَذَا الفَنُّ ضُحْكَةٌ لِلْمُغَفَّلِ، عِبْرَةٌ لِلْمُحَصِّلِ؛ فَمَنْ سَمِعَهُ فَاشْمَأَزَّ عَنْهُ فَلْيَتَّهِمْ نَفْسَهُ، لَعَلَّهَا لاَ تُنَاسِبُهُ؛ وَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ.
الرئيس ابن سينا.
هذا تصنيف هيكلي شامل لمصنفات أثير الدين الأبهري (ت. 655هـ)؛ وهو تقسيم استقرائي أزعم أني لم أُسبَق إليه، بل هو مما فتح الله به وتفضل، ولم يقف الأمر عند وضع هذا الهيكل العام، بل أوقفني الله -فيما اندرج تحت هذا التصنيف من حقول- على تفاصيل جديدة ومصنفات لم أسبق إليها؛ وقد بسطتُ القول عن بعضها ضمن دراستي وتحقيقي لكتاب (المطالع)، واحتفظتُ ببعضها الآخر ريثما يكتمل العمل عليها.. فأسأل الله الإعانة والتوفيق للوفاء بهذا المشروع.
أسعدني تعليق صديقي الدكتور محمد محمود فكري أسأل الله أن أكون ويكون البحث كما وصف، كما أساله سبحانه وتعالى الإعانة والتوفيق لإتمام هذا المشروع على خير.
من الجنايات التي ارتكبت في حق التقييم الفلسفي لآراء أثير الدين الأبهري: النظر إليه من خلال:
- رسالته في المنطق التي سماها البعض بـ «إيساغوجي».
- ورسالة «الهداية» في المنطق والحكمة.
والحق أن ما في هاتين الرسالتين لا علاقة له البتة بما يتخذه الأبهري مذهبًا، سواء في المنطق أو الحكمة؛ إذ هما معبرتان عن المشهور من الآراء المنطقية والفلسفية السائدة في عصره، ولا يعبر شيء منهما عن رأيه ومذهبه، فمن اعتمد عليهما في نسبة قولٍ أو رأيٍ له، أو حاول تقييمه من خلالهما، فقد أخطأ غاية الخطأ، وجانب الصواب كل المجانبة.
نعم، يمكن أن تعبر هاتان الرسالتان عن الأبهري معلمًا ومدرسًا، ومختصِرًا لتلك العلوم مهذبًا لها، صاحب مدرسة متكاملة لها سلم تعليمي متدرج، شامل للمنطق والحكمة المشائية منها والإشراقية؛ تبدأ بهاتين الرسالتين، ثم تتدرج إلى باقي رسائله المكونة لهذا السلم التعليمي؛ فيتخرج بها الطالب قادرًا على الدلوف إلى (الإشارات والتنبيهات) للشيخ الرئيس، و(التلويحات اللوحية والعرشية) لشيخ الإشراق، و(الملخص) لفخر الدين الرازي.
هذا السلم التعليمي المتكامل الشامل لهاتين الرسالتين الشهيرتين وغيرهما لا يعبر شيء منه عما يتخذه الأبهري مذهبًا، إذ المعبر عن هذا كتب أخرى له غيرها، وقد شرحتُ هذا وبينتُه في مقدمة تحقيقي على «المطالع» يسر الله نشره.
تكمن صعوبة ترجمة أثير الدين الأبهري في شح المصادر التي تترجم لعلماء القرن السابع الهجري في المشرق الإسلامي عمومًا، وللأبهري خصوصًا؛ وسبب ذلك يرجع إلى اجتياح المغول للمشرق الإسلامي، إذ لم يكتفوا بقتل العلماء وتدمير المكتبات، بل اغتالوا سيرهم بحصر أهل المدن وإبادتهم عن بكرة أبيهم، كما فعلوا بأهل هراة، فقد أبادوا جميع أهلها فلم يبقوا منهم إلا ثلاثة نفر هم أبناء فخر الدين الرازي، فكانوا يقتلون العالم وكل من حوله من الطلاب والعوام، فلا يبقى شاهد على خبره ولا مخبر بأثره؛ فتجد بعض العلماء -وهم الأوفر حظاً- من وصل إلينا اسمهم ولم يصل إلينا شيءٌ من وصفهم أو وصل شحيحاً جداً، كما حصل مع كبار تلاميذ الرازي كزين الدين الكشي الذي تنعدم ترجمته، وقطب الدين المصري، وتاج الدين الأرموي اللذين لا تجد لهم ترجمة إلا بضعة أسطر قليلة، وهناك علماء آخرون -وهم الأقل حظًا- لم يصل إلينا اسمهم ولا وصفهم، وإنما عرفناهم من تدوين أسمائهم على طرر المخطوطات وحرودها، كزين الدين صدقة بن علي، والغضنفر إبراهيم بن محمد التبريزي المعروف بـ: حكيم الروم! وتلميذه علي بن الغلام القونوي (وقد عرفت أسماء هؤلاء الثلاثة أثناء عملي على تراث الأبهري).
وقد كان الأبهري ممن تأثر ذكرهم سلبًا بهذا الاجتياح، ويكفي للوقوف على شح المصادر بترجمته أن تلميذه ابن خلكان لم يفرد له ترجمة، بل ذكره عرضًا أثناء ترجمته لشيخه الكمال بن يونس، وإن الكتب التي كانت مظنة التوسع في ترجمته مفقودة كليًّا أو جزئيًّا؛ ككتاب (المُشرق في حلى المشرق) لابن سعيد المغربي الذي صحب الأبهري أثناء إقامته عند الصاحب محي الدين الجزري في جزيرة ابن عمر، وكتاب (مجمع الآداب) لكمال الدين ابن الفوطي؛ إذ ضاع جزء كبير منه، حتى إننا لمحنا تلميذًا للأبهري هو: جمال الدين أحمد بن عيسى القزويني أثناء الكلام عن ابنه: محمد، إذ قال ابن الفوطي: (وكان والده يعرف بالأثيري؛ لأنه كان يخدم أثير الدين الأبهري وقد ذكرناه)، ولأثر هذا الفقد لكتاب الفوطي لم نستطع الوقوف على ترجمة جمال الدين هذا.
ولهذا لم يكن اعتمادي في ترجمة الأبهري على كتب التراجم بالمقام الأول، بل اعتمدتُ على طرر المخطوطات وحرودها، وتحليل المعلومات القليلة المتوفرة عن تلاميذه وعصره. وحتى في تحديد مصنفاته، لم أرجع لكتب التراجم؛ لاضطرابها وخلطها وعدم دقتها في هذه الناحية، بل أنشأتُ قائمة تصانيفه بناءً على ما وجدته في فهارس المخطوطات واطلعتُ عليه بنفسي حتى جمعتُ له 40 مصنفًا، أسأل الله أن ييسر لي إخراجها ضمن مشروعي حول تراث الأبهري.
وبالجملة، فقد كنتُ في هذه الترجمة كمن ينحت في صخر عسير التشكل، حتى وفق الله لإتمامها على الوجه الذي أرجو أن يكون وافيًا بالغرض ومستفرغاً للوسع، ولم أر في الإمكان أبدع مما كان!
لمحات من ترجمتي للأبهري
- ولد أثير الدين المفضل بن عمر بن المفضل في مدينة «أَبْهَر» الواقعة بين قزوين وزنجان إحدى أعمال ما عرف قديمًا بولاية «الجبال» الواقعة الآن في إيران، وذلك ما بين عامي (585هـ - 590 هـ).
- انتقل إلى مدينة «الرَّي» المجاورة لمسقط رأسه للتعرف على شيخه الإمام فخر الدين الرازي (ت. 606هـ)، ثم إلى بعدها إلى مدينة «هرات» إحدى أعمال ولاية خرسان الواقعة الآن في أفغانستان، وذلك للالتحاق بمدرسة فخر الدين الرازي هناك، وقد أقام فيها حتى وفاة فخر الدين الرازي سنة 606هـ .
- انتقل الأبهري بعدها إلى مدينة «نيسابور» إحدى أعمال ولاية خرسان، الواقعة الآن في إيران، وذلك لدراسة على يد قطب الدين المصري (ت. 618هـ) وقد التقى فيها أيضًا كل من ركن الدين العميدي (ت. 615هـ) وزين الدين عبد الرحمن الكشي (ت. 618هـ)، وقد بقي في نسابور إلى قرب دخول المغول لها، واستشهاد شيخه قطب الدين المصري.
- ثم رجع إلى «أبهر» لينتقل منها بعد ذلك إلى مدينة «الموصل» أحد أعمال ولاية «الجزيرة» للأخذ عن كمال الدين ابن يونس (ت. 639هـ) وكان يتردد بين «الموصل» و«إربل»، وقد أقام في «الموصل» حتى حوالي سنة 630هـ، وفي الموصل فاقت شهرت الأبهري في العلوم الرياضية شيخه الكمال، حتى أرسل له الملك الأيوبي الكامل ناصر الدين محمد (ت. 635هـ) الجزء الرياضي من الأسئلة الشهيرة التي أرسلها الإمبراطور فريدريك الثاني (ت. 648هـ)، والتي اشتملت على الطب والحكمة والهندسة والفلك.
- ثم انتقل للإقامة في «جزيرة ابن عمر» -من أعمال ولاية «الجزيرة»- بدعوة من الصاحب محيي الدين محمد بن محمد بن سعيد بن ندى الجزري (ت. 651هـ) وكان رحمه الله محبًا للعلماء والفضلاء مقرِّبًا لهم، وقد أقم عنده فترة إلى أواخر العقد الرابع من القرن السابع الهجري.
- ثم إنه انتقل إلى «بلاد الروم» الأناضول حاليًا، والتحق به تلميذه شمس الدين الأصفهاني (ت. 688هـ) ولازمه مدة لخدمته والأخذ عنه، وقد بقي في بلاد الروم حتى سنة 649هـ تقريبًا، ثم إنه عاد بصحبة الأصفهاني إلى مدينة «الموصل» مرة أخرى، وأقام فيها حتى أوائل سنة 650هـ..
- ثم انتقل إلى «بلاد العجم» وهي «إيران» حاليًا، حتى وصل إلى مدينة «شُستَر = تستر» واسمها حالًا «شوشتر»، فتوفي بها قبل 14 جمادى الأولى سنة 655هـ، وقد أصيب في مرض موته بتشنج في الذراع أعقبه إسهال.
- تتلمذ على عدد من العلماء الأفذاذ منهما: فخر الدين الرازي، وقطب الدين المصري، والكمال بن يونس، وتتلمذ عليه: نجم الدين الكاتبي، وشمس الدين الأصفهاني، ونصير الدين الطوسي، وابن خلكان، وزكريا بن محمد القزويني، وجمال الدين الأثيري.
- صنف الأثير الأبهري حوالي 40 كتابًا في المنطق والحكمة، وفي العلم الرياضي (الحساب والهندسة والهيئة)، وفي الجدل، منها بعض العناوين الجديدة التي لم أسبق لها وفقني الله إلى اكتشافها.
وتفاصيل وأدلة هذا قد بسطته في مقدمة تحقيقي لكتاب المطالع للأبهري يسر الله نشره.
نُشر خبر مناقشتي في مجلة (أخبار المخطوط العربي) التابعة لمعهد المخطوطات العربية.
وقد انتهيتُ -ولله الحمد والمنة- من إعداد المخطوط للنشر، مع تنقيح وزيادات مهمة في قسم الترجمة لتكون -بإذن الله- من أوسع وأدق التراجم التي كُتبت عن أثير الدين الأبهري، متجاوزًا بذلك عقبة شُحِّ المصادر التاريخية المكتوبة عن الأبهري، كما قمت بتعقب وتصحيح بعض الأوهام والأخطاء التي وقع فيها من سبقني بالترجمة للمؤلف، ولا سيما د. مهدي عظيمي في بحثه «میراث اثیری حیات و کارنامه اثیر الدین ابهری» المنشور في مجلة (تاريخ فلسفه) التابعة لمؤسسة صدرا للحكمة الإسلامية، وكذلك د. حسين صاري أوغلو في مقدمة تحقيقه لكتاب «كشف الحقائق» وفي بحثه المنشور ضمن (موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين).
رجفت الكوفة على عهد ابن مسعود، فقال: يأيها الناس إن ربكم يستعتبكم فأعتبوه. اهـ
قال تعالى: {وَمَا نُرْسِلُ بِالآيَاتِ إِلا تَخْوِيفًا}
