ru
Feedback
2 911
Подписчики
+624 часа
+717 дней
+20430 день
Архив постов
في أعماقِ كلِّ إنسانٍ، تدورُ رحى معركةٍ صامتةٍ وأبدية، معركةٌ ومتاهةٌ بينَ "الأنا" التي نصنعها، و"النفس" التي نكونها. "الأنا" (Ego) هي قناعنا المُحكم، ودرعنا الذي طرقناهُ بمطارقِ تجاربنا ومخاوفنا وانكساراتنا. إنها الصوتُ العالي الذي يصرخُ دائماً لإثباتِ وجوده، الكيانُ الذي يقتاتُ على المقارنات، ويتنفسُ من اعترافِ الآخرينَ بوجوده وقيمته. "الأنا" مهووسةٌ بالحدود، تبني أسواراً شاهقةً من الكبرياءِ والوهم، وتُقنعنا أننا نحنُ صورتنا المنعكسة في عيون الناس، أو أننا إنجازاتنا، أو حتى جراحنا وهزائمنا. إنها الحارسُ الوهمي الذي استدعيناهُ لحمايتنا في طفولتنا، لكنه مع الوقتِ تضخّم واستبد، وتحولَ من حارسٍ إلى سجّان. أما "النفس" (Self)، فهي الجوهرُ الساكن، والمحيطُ العميقُ المجردُ من كلِّ زينةٍ أو ادعاء. هي المُشاهدُ الصامتُ الذي يراقبُ احتراقَ "الأنا" وتقلّباتها دونَ أن يمسهُ سوء. النفسُ لا تحتاجُ إلى تبرير، ولا تبحثُ عن انتصارٍ أو هزيمة، ولا ترتعبُ من فكرةِ المحو، لأنها تدركُ أنها الحقيقةُ الخالصة، والنفخةُ المطلقةُ في داخلنا. حين تصرخُ "الأنا" بهلعٍ قائلة: "أنا ، أنا مكسور، أنا أُنسى"، تبتسمُ "النفس" في سكونٍ وتهمس: "أنا مجردُ وعيٍ يختبرُ هذه التجربة ليعبر من خلالها". المأساةُ الفلسفيةُ الكبرى للإنسان تبدأُ حينَ يتماهى تماماً مع "الأنا"، فيُسقط "النفس" من حساباتِ وجوده. نُمضي أعمارنا نُلمّعُ القناع، ونخوضُ حروباً طاحنةً للدفاعِ عن هويتنا الزائفة، معتقدينَ أننا نُغذي ذواتنا، لندركَ في لحظاتِ العزلةِ القاسيةِ أننا نُعاني من خواءٍ مُفزع؛ لأننا كنا نُطعمُ الوهمَ ونتركُ الحقيقةَ تتضورُ جوعاً. ذروةُ النضجِ والتحرر، بل وأسمى درجات الإشراق، هي أن تخلقَ تلك المسافةَ الفاصلة.. أن تراقبَ "أناك" وهي تغضب، وهي تدافع بشراسة، وهي تتضخم، دون أن تتورطَ فيها أو تصدقها. أن تصلَ إلى اليقينِ المرعبِ والمريحِ في آنٍ واحد: أنكَ لستَ الفكرة، بل أنتَ المساحةُ الشاسعةُ التي تعبرُ فيها الأفكار.. ولستَ القصةَ التي ترويها للناس، بل أنتَ الصمتُ الذي يسبقُ الكلمات. أثيل

اهخخخ منظرك جميل 🤩
اهخخخ منظرك جميل 🤩

اليوم الروقان عالي

السلام عليكم

Repost from شُعلة
لا تنسون أميرة من دعواتكم
لا تنسون أميرة من دعواتكم

Repost from أثِيل
ما الذي يُرهق الروح أكثر ؟
Anonymous voting

“If a poem hasn’t ripped apart your soul; you haven’t experienced poetry.” - Edgar Allan Poe.

photo content

لم تكن المقاومةُ يوماً خياراً، بل هي حتميةٌ تفرضها تركيبةُ الروحِ التي تأبى الانكسار. في أشدِّ اللحظاتِ قسوة، حين تتساقطُ أسلحتنا ويبدو الاستسلامُ ملاذاً مغرياً للراحة من عناءِ الركض، يستيقظُ في الأعماقِ ذلك الكبرياءُ العنيد.. الكبرياءُ الذي يأنفُ السقوط. نحنُ لا نقاومُ العالمَ الخارجيَّ بقدرِ ما نقاومُ انهيارنا الداخلي. معركتنا الحقيقيةُ هي مع تلك الهشاشةِ التي تتسللُ خلسةً لتهمسَ في آذاننا بالتوقف، ومع ذلك العجزِ الذي يحاولُ أن يقنعنا بأننا استُنزفنا تماماً. لكنَّ الروحَ العزيزةَ لا تعرفُ الانحناء، تدفعنا للوقوفِ ومواصلةِ السير حتى وإن كانت الندوبُ تملأُ أجسادنا الخفية. أن تجدَ نفسكَ دائماً في "قائمةِ الناجين"، ليسَ دليلاً على أنكَ لم تتألم، أو أنَّ العواصف لم تمسّك، بل هو برهانٌ قاطعٌ على أنكَ خُضتَ أشرسَ حروبكَ بصمت، وأنكَ اخترتَ أن تدفعَ ضريبةَ النجاةِ من رصيدِ طاقتك، على أن تقبلَ بوصمةِ الهزيمة. إنها عظمةُ الذاتِ حين تُقررُ أن تكونَ سيفَ نفسها، ودرعها، ومنقذها الأخير من فخاخِ اليأس. أثيل

القهوة معاد صارت تنفع مع الهواجيس وش الحل ؟

مساء الخير

"‏إن اغلب صراعات المرء مع نفسه تبدأ عندما يريد أن يكون كل شيء لكل الذين حوله، وينسى أن يكون الشيء الذي تريد أن تبدو عليه نفسه على الأقل."

لم يعد موجوداً.. هكذا تسقط الحقيقة على الروح كحجرٍ في بئرٍ بلا قاع. حين يكون الغياب أبدياً، يفقد الشوق وجهته، وتتخذ لوعة الفقد شكلاً أكثر قسوة ووحشة. أُدركُ الآن أنَّ جملتي البائسة "إنْ كانَ شوقي يعني لكَ شيئاً"، لم تكن سوى حيلةٍ يائسة من قلبي، ليرفض بها فكرة الرحيل النهائي. أنا لم أكن أنتظرُ رداً، بل كنتُ أستجدي وهماً يُبقيكَ حياً في زوايا أيامي. في حضرةِ غيابكَ المطلق، أنا لا أبوح بأشواقي لكي تصلَ إليك، فقد رحلتَ إلى حيثُ لا تعبر الكلمات؛ أنا فقط أنزفها لكي أنجو من الاختناقِ بك. كم هو مرعبٌ هذا الانكسار.. أن تحملَ في صدركَ حباً نابضاً ومكتملاً، وأن تحفظَ تدرجاتِ النورِ في عينينِ ابتلعهما الغياب، لتجدَ نفسكَ في النهاية تطوفُ وحدكَ حولَ ذاكرةٍ لا يمكنُ استعادتها، وشخصٍ أصبحَ مجردَ طيفٍ لا يُمس.** أثيل

أقسى المعاركِ وأشدها فتكاً، لا تأتي من الخارج، بل تنبثقُ من أعماقنا في اللحظةِ التي نقررُ فيها أن نكونَ قواربَ نجاةٍ للجميع، متناسينَ أننا نحنُ مَن يغرق. أن تسعى لتكونَ الضوءَ لكلِّ عتمة، والكتفَ لكلِّ مائل، والمحطةَ المريحةَ لكلِّ عابر.. هو في الحقيقةِ أسرعُ طريقٍ لتمزيقِ هويتكَ وتشتيتِ ذاتك. نحنُ نُصابُ بالخواءِ حين نوزّعُ أرواحنا كقطعِ غيارٍ لتلبيةِ توقعاتِ الآخرين، وحين نُفصّلُ ملامحنا لتناسبَ مقاساتِ رضاهم، متجاهلينَ ذلكَ الصوتَ المكتومَ في داخلنا، الذي يئنُّ مطالباً بحقهِ في أن يكونَ حراً، وحقيقياً، وغيرَ مثالي. إنَّ الخطيئةَ الكبرى التي نقترفها بحقِّ أنفسنا، هي أن نُفني أعمارنا في لهاثٍ مستمرٍ لنكونَ "كلَّ شيءٍ" لهم، لنستيقظَ ذاتَ خيبةٍ على حقيقةٍ مرعبة: أننا أصبحنا "لا شيء" بالنسبةِ لأنفسنا. الهدنةُ الوحيدةُ الممكنةُ لإنهاءِ هذا الصراع، تبدأُ بانسحابٍ شجاع.. بأن تلتفتَ لروحكَ المنهكة، وتمنحها حقَّ العودةِ إلى طبيعتها الأولى، وأن تكتفي بأن تكونَ "أنت"، دون أن تضطرَ لتمثيلِ دورِ البطلِ في رواياتِ الآخرين. أثيل

أنا الغريبُ الذي لم يجد وطنهُ إلا في تدرّجاتِ النورِ داخلَ عينيكِ. لم تكن نظراتكِ بالنسبةِ لي مجردَ ملامح، بل كانت فلسفةً كاملةً للوجود، ونصاً سرياً استطعتُ وحدي فكَّ طلاسمه. لقد حفظتُ أبجديةَ الضوءِ في مقلتيكِ، وعرفتُ كيف يشتعلُ البريقُ عند الفرح، وكيف يرتجفُ في لحظاتِ الشوق؛ كنتُ أقرأُ روحكِ قبل أن ينطقَ لسانكِ، وأستمدُّ يقينَ نبضي من إشعاعِ ذلك النور. أن تندمجَ بروحِ إنسانٍ إلى هذا الحد.. هو قمةُ العشقِ، ولكنهُ أيضاً فخُّ الهلاك. فاليوم، وأنا أقفُ عاجزاً أمام هذا الانطفاءِ الموحشِ الذي استوطنَ عينيكِ، أُدركُ فداحةَ أن تعلّقَ حياتكَ بمصباحِ غيرك. لم تفقدي أنتِ بريقكِ فحسب، بل فقدتُ أنا بصرَ روحي. لقد اكتشفتُ، بانكسارٍ يمزّقُ الصدر، أنَّ قلبي لم يكن يمتلكُ نوراً من ذاته، بل كان مجردَ مرآةٍ تعكسُ وهجكِ.. ولأنكِ انطفأتِ، تهشمتِ المرآة، وابتلعني ظلامٌ أخرس، لا نجاةَ منه ولا عزاء. أثيل

دائماً القهوةُ ملجئي من صخبِ الأصواتِ التي تزدحمُ في رأسي، ولا يسمعها أحدٌ سواي.

photo content
+3

https://tellonym.me/1998.ix كيف كان عيدكم ؟

مساء الخير جميعاً 🤍