سَوَّاح .
Открыть в Telegram
1 906
Подписчики
-124 часа
-17 дней
+1630 дней
Архив постов
1 907
تصريح متأخرفي طفولتي لم أكن أعرف ما معنى كلمة أجنبي، وفي ظروف معقدة اكتشفت أن التعريف عن الهوية ما هو إلا تعرٍّ أمام غربة وطنية عنيفة، لم أستوعب حينها ماهية الوطن، ولا وزن تلك الورقة التي تُدعى "جنسية"، فكنتُ أفرُّ من هذا السؤال بكل ما أوتيتُ من خوف لأسباب أعرفها جيدًا، أذكر في مقاعد الدراسة تحديدًا، كيف كان نفور أصدقائي مني وكأن هذا التعريف وباءٌ معدٍ، كنتُ أعود للمنزل بسؤال يشق ظهر طفولتي: "ما هو الوطن يا أمي؟ " وأمي لا تجيب، أسأل أختي فتقول بشكل صريح : "هو هذا الذي نمت أطرافك فوق أرضه، وهو ذلك الذي جاءت دماؤك منه"، إجابة معقدة أربكتني؛ إذن ماذا أنا؟ بمَ أعرّف نفسي لأصدقائي؟ وبعدها لا أحد يجيب، لم يتبقَّ أمام طفولتي العاجزة إلا أن تعتمد على نفسها، فبدأت أبحث بدوري عن إجابة تبدو لي محسوسة ومنطقية، كانت الإجابة هي: "البقعة الجغرافية فقط"، وتركت قضية الوطن تستوي من تلقاء نفسها، خلالها نضج على شفتيّ نشيدٌ وطنيّ كبرتُ معه وارتويت به، بينما النشيد الآخر؛ حين زار مسامعي، بدا غريبًا ودافئًا يداعبُ دمي اليمني، لقد نهشني اضطراب الهوية طويلًا، غير أنني اليوم أعلن التعافي التام، إعلاني هذا ما هو إلا اعتراف ذاتي لذاتي وتصريح فخر ينهي زمن العار، أنا الآن أعي معنى الوطن، وأستشعر أكوامًا من الحنين لوطني الذي كان ينبغي أن يكون سعيدًا، وانتماءً وحبًا لأرضٍ وطئتها كل عمري وكانت خير أرض . " ستأتي السعيدة كما صورتها عيون القصيدة بلادًا جديدة بلادًا جديدة .
1 907
أعي تمامًا قصر قامتك العاطفية، وأدرك أن كثافة أسفي تفوق قدرتك الإنسانية على احتواء دمعة واحدة من دموع وجودي، إنك أبعد ما تكون عن فك شفرة الوجود الفلسفي، مِمَّا يضطرني إلى تقشير معانيّ وإعادة هيكلة حديثي معك، لأهبط به الدرك الأسفل من البساطة .
1 907
إنا لله وإنا إليه راجعون
توفيت خالتي وحبيبتي بعد صراع مع المرض، اللهم طهرها ونقّها واجعل الجنة مستقرها
لا تنسونها وموتى المسلمين من صالح دعواتكم .
1 907
خطوات مفتعلة لرفع العتب
ومائدة بقيت في مجاعةٍ من الألفة
وفنجان لم تلمسه شِفاه
وطبق نجا من لمسةِ مجاملة
وخمسون عذرًا لشراء براءةٍ من ملامة ما
خمس طعناتٍ في وجهِ الإنسانية
وحضور كان فقط لبيع وهم المساواة .
