سَوَّاح .
Ir al canal en Telegram
1 907
Suscriptores
-224 horas
-37 días
+1230 días
Archivo de publicaciones
1 907
رحم الأرض الذي قذفني أول مرة لم يكن سوى المصب الأول لفجائعي، مسقط رأسي هو مسقط بأسي، هذا ما عرفته بعد أن قاطعتُ تلك الجغرافيا مؤقتًا، فالجهات كلها ذواتٌ قادرة على ولادتي من جديد عدا تلك البقعة، إنها جدار مسموم يرفض الامتداد، لذا، أنا أمارس الآن طقس البتر العمدي مع ذاكرتي، وأقطع كل حبل سري يربطني بالماضي، أقدّس هذه المسافة التي تجعل أمسي بعيدًا، وأنتشي بهذا الاغتراب كشرط أصيل للحرية، فالابتعاد يعني أن تُحلِّق وتُفكِّر وتُعبِّر، أن تدير ظهرك لأمراض الذاكرة، وتضع مسافة آمنة بينك وبين أنياب القلق الوجودي، لكن الوجود لا يتوقف عن ممارسة مهازله، وللحياة دائمًا مسارات ملتوية تقودنا قسرًا نحو الهاوية الأخيرة، إنها لا تمنحنا السعادة إلا كطُعم، بِضعًا من المسرات العابرة والمؤقتة التي تبصقها في وجه أحلامنا قائلة: تجرعوا من كأس اللحظة ما طاب لكم، واغرقوا في هذا الوهم السائل، خذوا كل ما هو مؤقت، وموتوا وأنتم مدركون لعقم هذا الوجود .
1 907
لا تحبني بالتقسيط يا سيدي، فأنا امرأة لا تجيد الوقوف على أصابع الانتظار، خُلقتُ من عجَلٍ وعلى عجل، امرأة مجبولة على اللهفة، غريبة عن التمهل في محراب الهوى، ولا مكان للتروي في شريعتي بالحب، فتعالَ نحبّ حدّ الانعتاق، حدّ الذوبان الكامل والامتزاج، تعالَ نثمل حتى يثمل بنا الهذيان .
1 907
أعتذر عن النشر لأي قناة تشتمل على أغاني أو موسيقى، حرصًا على تجنب الذنوب الجارية لي ولكم .
1 907
شيءٌ من الأدب،
وشيءٌ من الحياة،
ويوميّـات ثرثارة،
والتقاطاتٌ عشوائية ♥️
https://t.me/asdfghjqev
1 907
السابعة مساءً بتوقيت اليأس المحلي، عشرة ريالات فحسب، كانت القشّة التي تعلّق بها أمل النجاة، قبل أن تسحقنا كلمة "لو" ذلك الكائن الهش العاجز عن ردّ الوقت، لم تكن مجرد احتياج مادي، بل كانت آخر ما تبقّى من شخصٍ لشخص، ورقة نقدية لا تزال رائحةُ يدهِ تغفو على ملمسها، ورغبته في إعطائها تتشبث بيأسٍ بحوافها، ولكنها وصلت رغم أنفِ التوقيت والمسافات، محملة بهذا الكم الهائل من العاطفة المكسورة وعجز التعبير عن المحبة، متلوثة ومهترئة بحدّةِ الموقف، وقادمة على هيئةِ تلويحة وداعٍ أخيرة، لتكون تلك العشرة هي الصيغة الوجودية الأخيرة لكلمة "أحبك" .
1 907
كنت قد اتخذت قراري الوجودي الأخير: أن أغرسك في تربة حياتي قبل أن أتورط في كتابتك، أن أكون حواءكَ الخاصة، التي خُلقت من ضلع دهشتك لتبدأ معك التكوين الأول، لكن الوجود—كالكتابة تمامًا—يتذرّع دائمًا بالحبكة، ويفرض علينا شروطه ومقدماته، يلزمنا الآن أن نخترع موعدًا غراميًا مجردًا، لقاءً يقع خارج إحداثيات الوقت، وينفلت من قبضة الخرائط، فالمدينة التي سنلتقي فيها ما زالت فكرة هائمة في العدم لم تولد جغرافيتها بعد، فستاني ولونه خيوط معلّقة في رحم المستقبل، أحمر شفاهي الذي سيختم قداسة قُبلتنا الأولى لم أنتقِ درجته بعد، الأغنية الكلثومية الموعودة لراقصة مشاعرنا لا يزال البحث عنها قائمًا، غير أنني وبعناد الفلاسفة سأختار الطاولة، سأرتّب تفاصيل هذا الموعد الوجودي بدقة، وسأجلس بانتظار تلك القُبلة تحديدًا، تلك اللحظة البِكر التي لن تمر عابرة بل ستكون ثورةً كونية .
1 907
على قدم الفكرة وساقِ الانتماء أقف حارسًا لوطنيتي، لأدلي بصوتي في قضيةٍ لم تكن يومًا جانبية، بل هي حياتي كلها، رغم البُعد الجغرافي، كانت وستبقى أمي اليمن .
