「 سياقات 」
Открыть в Telegram
9 082
Подписчики
Нет данных24 часа
-197 дней
-5030 дней
Архив постов
9 083
في البدء والختام، تمنح الأساطير السنوات الوسيطة أسباب البقاء؛ أما عند عتبة نهاية القرن، فنُلفي أنفسنا في لحظة عبور يتقاطع فيها الفضاء والزمان ليُنتجا تكويناتٍ معقدة من الاختلاف والهوية، والماضي والحاضر، والداخل والخارج، والاحتواء والإقصاء؛ ذلك أن العيش في فضاء (الـما بعد) ينطوي على ضرب من التيه، أو الشعور بفقدان الاتجاه واضطراب الوجهة.
هومي بابا
9 083
ولم يمض وقت طويل حتى أحسست كأن ثلجًا يذوب في دخيلتي، فكأنني مقرور طلعت عليه الشمس، ذاك دفء الحياة في العشيرة، فقدته زمانًا في بلاد "تموت من البرد حيتانها".
موسم الهجرة إلى الشمال / الطيب صالح
9 083
الأوليات الهندسية ليست أحكامًا تركيبية أولية، ولا حوادث تجريبية، بل هي مجرد مواضعات، أي قضايا يتفق المختصون عليها.
هنري بوانكاريه
9 083
رشّح لي أنستقرام هذه المقاطع، لا أعرفك يا سعد ولكنك ذكرتني بأبيات بخيت التي يقول فيها:
مطرٌ على الأقصى..
الدموعُ سلالمٌ نحو السماء
والله يُمدِدُ حبله!
خذني لأندلس الغياب
فربما تعِب الحصان وتلك آخر صهلة
لا أحملُ الزيتونَ في المنفى معي
وشراءُ زيتِ المترفين مذلّة
أعطي الشّتاتَ هويّتين وبسمةً
وليَ الدموع، الحُزن يعرفُ أهله..
9 083
قرأت البارحة بين السطور جملة اعتراضية يقول صاحبها: (فالرأسمالية تريد من البشر أن يكونوا مرنين ومتكيفين إلى ما لا نهاية)، وذكرني هذا بعنوان كتاب (أحقاً نريد تغييراً مستمراً؟) وهو سؤال لا موقع له اليوم، فأن تسأل عن سبب استمرار السيارة في العمل رغم كفاءتها وأداءها وتخطّيها لجميع اشتراطات السلامة التي تقررها مؤسسات مختلفة متعلقة بالسياسة والاقتصاد وحماية البيئة...إلخ هو أشبه بمن يسأل عن نوع التوابل المستخدمة لنادل يقدم له الطبق بدلاً من أكله كما يفعل النوع البشري الذي ننتمي إليه للأسف عادة، في موقع التلميذ سيكون كل ما تتساءل عنه يفتقر إلى الجدية وناقص للأهلية بطبيعة الحال إلا أن يكون أبوك صاحب المدرسة فحينها كل ما ستقوله يستحق أن يجيّش له جموع من الباحثين ليدرسوا عظمة ما تقول أو نوع العظم الذي يفضّله سيادتك، بالرغم من ذلك ألا يستحق منا أو منكم أو منهم أو من البشر أن يتساءلوا أحقاً نريد أبـ(updates)ـديتاً مستمراً ؟!
9 083
إنَّ النظر إلى القارئ الذي كنتُ ذات يوم أشبه بمراقبة رجل يشق طريقه بصعوبة في الأدغال، وأؤكد لك أنَّي تعلّمتُ من العيش في قلب الأدغال بضعة أشياء عن الأدغال، لكنَّ هدفي لم يكن قط العيش في الأدغال بل التخلُّص منها!
هنري ميلر
9 083
في هذا العصر، الذي يؤمن بأنَّ هناك طريقاً مُختصّرة إلى كل غاية، أعظم درس يتعلمه المرء هو أنَّ الطريق الأصعب هي، على المدى الطويل، الأسهل، وكل ما بُثَّ في الكتب، كل ما يبدو حيوياً وهاماً إلى أقصى مدى، ليس إلا مثقال ذرة من الأصل الذي نبت منه وفي مقدرة كل شخص أنْ يفيد منه، وكامل نظريتنا عن الثقافة قائمة على الفكرة التافهة القائلة إنَّ علينا أنْ نتعلّم السباحة على اليابسة قبل أنْ ننزل المياه، وهذا ينطبق على امتهان الفنون والمعرفة، إنَّ الناس لا يزالون يتعلمون الإبداع بدراسة أعمال الآخرين أو بوضع خطط وتصاميم ليس في النية وضعها قيد التنفيذ أبداً، إنَّ فن الكتابة يُعلَّم في المدارس بدل أنْ يتم ذلك في غمار الحياة، ولا يزال الطلاب يتلقّون نماذج من المفترَض أنْ تتناسب مع الأمزجة كلها، ومع أنماط الفكر كلها، ولا غرابة أننا ننتج مهندسين أفضل مما ننتج من كتّاب، ونُنتج خبراء في الصناعة أفضل من الرسامين.
هنري ميلر
9 083
هذا يبين لك أن الاحتفاء بالفلسفة ليس أمارة نضج أو نهضة ثقافية، بل يدل على أزمة روحية عميقة، وكان يقول بعض من أكره أن أوروبا عندما تمر بأزمة مثل تلك ترجع إلى كانط، أما نحن فنرجع لمكان لا أستطيع أن أسميه على الملأ.
9 083
"إن الفلسفة لا تحتلّ مكانة بارزة في الثقافة إلا عندما تبدو الأشياء بصدد الانهيار، عندما تتعرّض معتقدات قائمة منذ وقت طويل ومقدّرة على نطاق واسع إلى تهديد".
R. Rorty
9 083
جزء من حوار مع كونديرا:
ما يُدهشنا من كافكا ليس أنه يَتساءلُ عمّا هي الدوافع الباطنيّة التي تُحدِّدُ سلوكَ الإنسان، بل كونه يَطرحُ سؤالاً مُختلفاً جذريّاً: ما هي إمكانات الإنسان في عالَم أصبحَت فيه المُحدِّدات الخارجيّة ساحقة إلى حدِّ لمْ تَعُدْ معه الدوافع الباطنيّة ذات تأثير إطلاقاً؟ ما الذي كان، فِعلاً، مُمكنا أن يتغيّر في مصير ك. ومَوقفه لوْ كانت له غرائز مثليّة أو لو عاش قصّة حُبّ مؤلمة؟ لا شيء، ليست الرواية اعترافاً صادراً عن المؤلِّف، بل هي سَبْرٌ لِمَا هي الحياة الإنسانيّة في عالَمٍ أصبح فخّا، أنْ تصيرَ الحياةُ فخّاً هو أمرٌ عرفناه دوماً: يُولَدُ الإنسانُ دون أنْ يَطلبَ ذلك، ويُحبَسُ في جَسد لمْ يَختره، جسد منذور للموت، بالمُقابل، كان فضاءُ العالم يُوَفّرُ دوماً إمكاناً للهروب، كان بمقدور جُنديّ أن يَفرّ من الجيش ويبدأ حياةً أخرى في بلدٍ مُجاور، في عصرنا يَنغلقُ العالَمُ فجأةً من حولنا، إنّ الحدثَ الحاسمَ في تحَوُّل العالَم إلى فخّ كان بلا شكّ حرب 1918-1914، التي أطلِق عليها ولأوّل مرّة في التاريخ حرب عالميّة، عالميّة خطأً، إذ لمْ تكُن تَعني سوى أوروبا، بل لمْ تكُن تَعنيها كلّها، لكنّ نَعْتَ عالمي يعبِّر على نحو بليغ عن الشعور بالهلع أمام واقعة تَدلُّ مُنذئذٍ على أنْ لا شيء مِمّا يَقعُ على وجه الأرض سوف يَبقى شأناً مَحلّيّاً، وأنّ كلّ الكوارث تهمّ العالَمَ بأسْره، وأنّنا أصبحنا، تبعاً لذلك، مُحدّدين أكثر فأكثر من الخارج بالأوضاع التي لا أحَد بإمكانه الإفلات منها، والتي تجعلنا أكثر فأكثر نُشبهُ بعضَنا.
9 083
ولكن قولوا لي يا إخوتي: إذا كانت الإنسانية تفتقد إلى هدف، ألا تفتقد أيضاً إلى ذاتها؟
نيتشه
9 083
إن ثمرة النظر في المأساة ليست شعوراً باليأس في الحياة أو الاستقالة الأخلاقية، كما اعتقد شوبنهاور، ولكن -أعتقد- شعوراً عميقاً بالذات في اعتمادها التام على الآخرين.
— S. Critchley
