ru
Feedback
فتاوى وإجابات الشيخ أ.د. حاكم المطيري

فتاوى وإجابات الشيخ أ.د. حاكم المطيري

Открыть в Telegram

قناة تختص بنشر فتاوى وإجابات فضيلة الشيخ أ.د.حاكم العبيسان المطيري-حفظه الله-

Больше
1 632
Подписчики
-324 часа
-17 дней
-830 день
Привлечение подписчиков
июль '26
июль '26
+14
в 0 каналах
июнь '26
+35
в 1 каналах
Get PRO
май '26
+50
в 4 каналах
Get PRO
апрель '26
+52
в 2 каналах
Get PRO
март '26
+107
в 2 каналах
Get PRO
февраль '26
+24
в 1 каналах
Get PRO
январь '26
+16
в 0 каналах
Get PRO
декабрь '25
+56
в 2 каналах
Get PRO
ноябрь '25
+31
в 3 каналах
Get PRO
октябрь '25
+20
в 1 каналах
Get PRO
сентябрь '25
+29
в 3 каналах
Get PRO
август '25
+37
в 3 каналах
Get PRO
июль '25
+51
в 2 каналах
Get PRO
июнь '25
+36
в 3 каналах
Get PRO
май '25
+37
в 0 каналах
Get PRO
апрель '25
+62
в 3 каналах
Get PRO
март '25
+77
в 4 каналах
Get PRO
февраль '25
+12
в 0 каналах
Get PRO
январь '25
+30
в 0 каналах
Get PRO
декабрь '24
+68
в 3 каналах
Get PRO
ноябрь '24
+27
в 0 каналах
Get PRO
октябрь '24
+45
в 2 каналах
Get PRO
сентябрь '24
+54
в 3 каналах
Get PRO
август '24
+27
в 0 каналах
Get PRO
июль '24
+27
в 3 каналах
Get PRO
июнь '24
+51
в 2 каналах
Get PRO
май '24
+40
в 2 каналах
Get PRO
апрель '24
+35
в 0 каналах
Get PRO
март '24
+27
в 1 каналах
Get PRO
февраль '24
+19
в 0 каналах
Get PRO
январь '24
+16
в 0 каналах
Get PRO
декабрь '23
+91
в 4 каналах
Get PRO
ноябрь '23
+84
в 4 каналах
Get PRO
октябрь '23
+86
в 2 каналах
Get PRO
сентябрь '23
+53
в 0 каналах
Get PRO
август '23
+36
в 0 каналах
Get PRO
июль '23
+47
в 0 каналах
Get PRO
июнь '23
+51
в 0 каналах
Get PRO
май '23
+96
в 0 каналах
Get PRO
апрель '23
+99
в 0 каналах
Get PRO
март '23
+81
в 0 каналах
Get PRO
февраль '23
+49
в 0 каналах
Get PRO
январь '23
+138
в 0 каналах
Get PRO
декабрь '22
+149
в 0 каналах
Get PRO
ноябрь '22
+196
в 0 каналах
Get PRO
октябрь '22
+151
в 0 каналах
Get PRO
сентябрь '22
+53
в 0 каналах
Get PRO
август '22
+124
в 0 каналах
Get PRO
июль '22
+4
в 0 каналах
Get PRO
июнь '22
+222
в 0 каналах
Дата
Привлечение подписчиков
Упоминания
Каналы
09 июля0
08 июля+3
07 июля+1
06 июля+1
05 июля+1
04 июля+2
03 июля+3
02 июля+1
01 июля+2
Посты канала
📩 س/ شيخنا هل تصح الصلاة بقميص عليه صورة؟ ▫️ج/ الصلاة الصحيحة مع الكراهة، وقد يحرم لبسها بحسب شكل الصورة وحجمها ودلالتها، فليست صورة فراشة كصورة امرأة، وليست صورة صغيرة لا تكاد ترى كصورة ظاهرة تشغل من رآها عن الصلاة، وليست الصورة التي تدعو للفجور أو ترويج دعاية للأديان الشركية كالصور العادية، ولهذا ينبغي تجنب الصلاة فيها.. •┈┈┈┈••❁••┈┈┈┈• https://t.me/askDrHakem

2
📩 س/ هل أفلام الكرتون حرام؟ ▫️ج/ لا حرج فيما كان منها للهو الأطفال المباح، ومتعتهم، وتعليمهم، فقد كان لدى عائشة صور البنات تلعب بهن، وكانت عندها الخيل المجنحة تلعب بها، كما في الصحيحين عنها (كنت ألعب بالبنات عند رسول الله ﷺ، وكان لي صواحب يلعبن معي، فكان رسول الله ﷺ إذا دخل يتقمعن منه، فيسربهن إلي فيلعبن معي). وهذا كان في أول دخول النبي ﷺ بها في المدينة، وكان لها تسع سنين، كما في صحيح مسلم في قصة زواجها (وزفت إليه وهي ابنة تسع سنين ولعبها معها). قال النووي في شرح مسلم ٩/ ٢٠٨ (المراد هذه اللعب المسماة بالبنات التي تلعب بها الجواري الصغار، ومعناه التنبيه على صغر سنها، قال القاضي وفيه جواز اتخاذ اللعب وإباحة لعب الجواري بهن، وقد جاء في الحديث الآخر أن النبي ﷺ رأى ذلك فلم ينكره، قالوا وسببه تدريبهن لتربية الأولاد وإصلاح شأنهن وبيوتهن، هذا كلام القاضي، ويحتمل أن يكون مخصوصا من أحاديث النهي عن اتخاذ الصور لما ذكره من المصلحة، ويحتمل أن يكون هذا منهيا عنه، وكانت قصة عائشة هذه ولعبها في أول الهجرة قبل تحريم الصور والله أعلم). وهذا احتمال ضعيف فقد ظلت عائشة تحتفظ بلعبها وتلعب بها بعد ذلك حتى وهي شابة، بل رخص لها النبي ﷺ في وقت أمره بهتك الستر الذي كانت عليه تصاوير على باب بيتها، كما في حديثها عند أبي داود وصححه ابن حبان: (قدم رسول الله ﷺ من غزوة تبوك، أو خيبر وفي سهوتها ستر، فهبت ريح فكشفت ناحية الستر عن بنات لها لعب، فقال: ما هذا يا عائشة؟ قالت: بناتي، ورأى بينهن فرسا له جناحان من رقاع، فقال: ما هذا الذي أرى وسطهن؟ قالت: فرس، قال: وما هذا الذي عليه؟ قالت: جناحان، قال: فرس له جناحان؟! قالت: أما سمعت أن لسليمان خيلا لها أجنحة؟ قالت: فضحك حتى رأيت نواجذه). وفي لفظ ابن حبان: (دخل علي ﷺ وأنا ألعب باللعب، فرفع الستر..). وقد كان سن عائشة في غزوة خيبر وهي سنة ٧ للهجرة نحو ١٤ سنة، وفي غزوة تبوك نحو ١٦ سنة.. قال ابن حجر في الفتح ١٠/ ٥٢٧: (وقد ترجم ابن حبان الإباحة لصغار النساء اللعب باللعب، وترجم له النسائي إباحة الرجل لزوجته اللعب بالبنات فلم يقيد بالصغر). وأشار إلى أن ذلك كان في قصة هتك الستر الذي فيه تصاوير، كما في الصحيحين عنها (سترت سهوة لي بستر فيه تصاوير، فلما رآه النبي عليه السلام هتكه، فجعلته وسادة أو وسادتين)، ثم رأى خلف الستر لعبها فأذن لها بها، فالقصة واحدة إلا أن الرواة جزأوها.. قال النووي في شرحه على مسلم ١٥/ ٢٠٤: (قال القاضي [عياض] فيه جواز اللعب بهن، قال وهن مخصوصات من الصور المنهي عنها لهذا الحديث، ولما فيه من تدريب النساء في صغرهن لأمر أنفسهن وبيوتهن وأولادهن، قال وقد أجاز العلماء بيعهن وشراءهن، وروي عن مالك كراهة شرائهن، وهذا محمول على كراهة الاكتساب بها وتنزيه ذوي المروآت عن تولي بيع ذلك، لا كراهة اللعب، قال ومذهب جمهور العلماء جواز اللعب بهن). وقال ابن بطال في شرحه للبخاري ٩/ ٣٠٤ (والذى يراد من الحديث: الرخصة في اللعب التي تلعب بها الجواري، وهى البنات، فجاءت فيها الرخصة، وهى تماثيل، وليس وجه ذلك عندنا إلا من أجل أنها لهو الصبيان، ولو كان في الكبار لكان مكروها، كما جاء النهى في التماثيل كلها وفى الملاهي). فإذا جاز للأطفال اللعب بالصور المجسمة، وهي مستثناه من عموم النهي عن التصاوير، كما هو قول الجمهور، وهو الصحيح، فمن باب أولى الرسوم المتحركة للأطفال، التي ليست مجسمة، ولا تبقى صورها أكثر من مدة عرضها.. •┈┈┈┈••❁••┈┈┈┈• https://t.me/askDrHakem
148
3
📩 س/ شاب عشريني أعزب مغترب، صلى المغرب وقرأ الأذكار وصلى العشاء ثم... ارتكب كبيرة، ما رأيكم بهذا الانفصام بالأعمال؟ ونصيحة إذا تكرمتم ▫️ج/ ليس هناك انفصام! بل هذا هو الإنسان بطبعه ﴿إنه كان ظلوما جهولا﴾، ونفسه الأمارة بالسوء ﴿إن النفس لأمارة بالسوء﴾، فاجتهد كلما وقعت في الذنب أن تبادر بالتوبة (كل ابن آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون)، وعليك بإتباع السيئة فور وقوعها بالحسنة بالتوبة والاستغفار والصدقة ﴿إن الحسنات يذهبن السيئات﴾، وفي الحديث الصحيح: (وأتبع السيئة الحسنة تمحها).. ولا يغلبنك عدوك -وعدو أبيك آدم من قبلك الذي أخرجه من الجنة- على نفسك التي بين جنبيك فتشقى! فهي أحق باستنقاذها من شره، ولو رأيت غريقا في البحر، أو حريقا في النار، ورميت نفسك عليه لاستنقاذه، لعد ذلك منك عملا إنسانيا عظيما، فانظر لنفسك نظرك للغريق الهالك، في البحر الهائج، الذي يستعطفك ويستصرخك، وأنت قادر على إنقاذه ومد يد النجاة له، كيف لا تبادر إليها وتسعفها! واحفظ هذا الحديث الصحيح، واجعله نصب عينيك صباح مساء، واعمل بمقتضاه: (الطهور شطر الإيمان، والحمد لله تملأ الميزان، وسبحان الله والحمد لله تملآن ما بين السماوات والأرض، والصلاة نور، والصدقة برهان، والصبر ضياء، والقرآن حجة لك أو عليك، كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها). •┈┈┈┈••❁••┈┈┈┈• https://t.me/askDrHakem
169
4
📩 س/ يتملكني الرعب عندما أفكر أنه بعد التخرج قد لا أجد عملا ولا أستطيع الإنفاق على نفسي، ماذا أفعل؟ ▫️ج/ تب إلى الله وآمن به وتوكل عليه ﴿إن الله هو الرزاق﴾ ﴿وفي السماء رزقكم وما توعدون﴾! •┈┈┈┈••❁••┈┈┈┈• https://t.me/askDrHakem
178
5
📩 س/ أنا نائب الإمام في المسجد، والإمام الأساسي أقرأ مني، وأؤم المصلين في غيابه. في صلاة العشاء لم يحضر فتقدمت للإمامة ثم رأيته حضر وأنا أقول للمصلين استووا، فرجعت وقدمته للصلاة، هل كان فعلي صحيحا؟ ▫️ج/ ما فعلته هو الصحيح وهو السنة، كما فعل أبو بكر الصديق حين رأى النبي ﷺ فتأخر له عن الإمامة وأقره النبي ﷺ وأجاز كذلك له أن يصلي بهم نيابة عنه مع وجوده بإذنه، فالأولى بالإمامة هو الإمام الراتب الأول، فإن غاب وتقدم نائبه للإمامة ثم دخل هو فالنائب بالخيار، إن تأخر عنه فهو الأولى، وإن أكمل فلا حرج، ما لم يخش مفسدة، كما في الصحيحين عن سهل بن سعد الساعدي: (أن رسول الله ﷺ ذهب إلى بني عمرو بن عوف ليصلح بينهم، فحانت الصلاة، فجاء المؤذن إلى أبي بكر، فقال: أتصلي للناس فأقيم؟ قال: نعم فصلى أبو بكر، فجاء رسول الله ﷺ والناس في الصلاة، فتخلص حتى وقف في الصف، فصفق الناس وكان أبو بكر لا يلتفت في صلاته، فلما أكثر الناس التصفيق التفت، فرأى رسول الله ﷺ، فأشار إليه رسول الله ﷺ: أن امكث مكانك، فرفع أبو بكر رضي الله عنه يديه، فحمد الله على ما أمره به رسول الله ﷺ من ذلك، ثم استأخر أبو بكر حتى استوى في الصف، وتقدم رسول الله ﷺ، فصلى). •┈┈┈┈••❁••┈┈┈┈• https://t.me/askDrHakem
237
6
sticker.webp
208
7
📩 س/ ما مقدار المسموح أخذه من اللحية وما حكم الأخذ من جهة إذا كانت إحدى جهتيها أكثف من الأخرى؟ ▫️ج/ جائز الأخذ من طول اللحية وعرضها، ويستحب تجميلها، وصبغ شيبها، وقد ورد عن الصحابة الأخذ منها، وهو مذهب أئمة التابعين، حتى قيل بوجوبه! وكان الإمام أحمد يأخذ من طولها وعرضها، ولم يشتهر القول بالمنع إلا عند المتأخرين، وإنما الواجب إعفاؤها فكل من لم يحلق لحيته فقد أعفاها، لما في الصحيحين عن ابن عمر "أن النبي ﷺ أمر بإحفاء الشوارب، وإعفاء اللحى"، وفي رواية "خالفوا المشركين، وفروا اللحى، وأحفوا الشوارب" وكان ابن عمر: "إذا حج أو اعتمر قبض على لحيته، فما فضل أخذه"، وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة "جزوا الشوارب، وأرخوا اللحى، خالفوا المجوس"، وفي المسند بإسناد صحيح عنه "اعفوا اللحى، وخذوا الشوارب، وغيروا شيبكم، ولا تشبهوا باليهود والنصارى". وإعفاؤها أيضا من الفطرة كما في صحيح مسلم من حديث عائشة "عشر من الفطرة قص الشارب وإعفاء اللحية". قال ابن عبد البر في الاستذكار ٨/ ٤٢٦ (والإعفاء عندهم ترك الشعر لا يحلقه... عن ابن القاسم قال سمعت مالكا يقول: لا بأس أن يأخذ ما تطاير من اللحية وشذ. وقال فقيل لمالك: فإذا طالت جدا فإن من اللحى ما تطول؟ قال أرى أن يؤخذ منها وتقصر... عن ابن طاوس عن أبيه أنه كان يأمرنا أن نأخذ من باطن اللحية. وعن نافع عن ابن عمر أنه كان يعفي لحيته إلا في حج أو عمرة. وعن عطاء وقتادة مثله سواء... عن نافع أن ابن عمر كان إذا قصر من لحيته في حج أو عمرة يقبض عليها ويأخذ من طرفها ما خرج من القبضة. وكان قتادة يفعله. وكان محمد بن كعب يرى للحاج أن يأخذ من الشارب واللحية. وكان قتادة يأخذ من عارضيه. وكان الحسن يأخذ من لحيته. وكان ابن سيرين لا يرى بذلك بأسا. وروى سفيان عن منصور عن إبراهيم قال: كانوا يأخذون من جوانب اللحية.. قال أبو عمر [بن عبد البر] قد صح عن ابن عمر ما ذكرناه عنه في الأخذ من اللحية، وهو الذي روى عن النبي ﷺ أنه أمر بإحفاء الشوارب وإعفاء اللحى، وهو أعلم بما روى)، يعني أنه لم يفهم من قوله أعفوا تحريم الأخذ منها وقال ابن عبد البر أيضا في التمهيد ١٢٤/ ١٤٦ (هذا ابن عمر روى اعفوا اللحى، وفهم المعنى، فكان يفعل ما وصفنا، وقال به جماعة من العلماء في الحج وغير الحج)ه قال الخطابي في معالم السنن (وأما إعفاء اللحية فهو إرسالها وتوفيرها، كره لنا أن نقصها كفعل بعض الأعاجم، وكان من زي آل كسرى قص اللحى وتوفير الشوارب، فندب ﷺ أمته إلى مخالفتهم في الزي والهيئة) وقال ابن حجر في الفتح ١٠/ ٣٥٠ (ثم حكى الطبري اختلافا فيما يؤخذ من اللحية هل له حد أم لا؟ فأسند عن جماعة الاقتصار على أخذ الذي يزيد منها على قدر الكف، وعن الحسن البصري أنه يؤخذ من طولها وعرضها ما لم يفحش، وعن عطاء نحوه، قال وحمل هؤلاء النهي على منع ما كانت الأعاجم تفعله من قصها وتحفيفها، قال وكره آخرون التعرض لها إلا في حج أو عمرة، وأسنده عن جماعة، واختار قول عطاء، وقال إن الرجل لو ترك لحيته لا يتعرض لها حتى أفحش طولها وعرضها لعرض نفسه لمن يسخر به) وقال العيني في عمدة القاري ٢٢: ٤٦ (وقال الطبري: فإن قلت: ما وجه قوله: اعفوا اللحى؟ وقد علمت أن الإعفاء الإكثار وأن من الناس من إذا ترك شعر لحيته اتباعا منه لظاهر قوله: اعفوا اللحى، فيتفاحش طولا وعرضا ويسمج حتى يصير للناس حديثا ومثلا؟ قيل: قد ثبتت الحجة عن رسول الله ﷺ، على خصوص هذا الخبر، وأن اللحية محظور إعفاؤها، وواجب قصها على اختلاف من السلف في قدر ذلك وحده، فقال بعضهم: حد ذلك أن يزاد على قدر القبضة طولا، وأن ينتشر عرضا فيقبح ذلك، وقال آخرون: يأخذ من طولها وعرضها ما لم يفحش، ولم يحدوا في ذلك حدا غير أن معنى ذلك ما لم يخرج عن عرف الناس). ـ ـ ـ 📩 س/ أطلقت لحيتي طاعة لله ورسوله بعد ما علمت بحرمة حلقها، ولكنها خفيفة جدا وغير مكتملة في بعض المناطق، فهل تجوز زراعة شعر اللحية في تلك المناطق بغرض تكثيفها واكسابها المظهر الحسن؟ ▫️ج/ إن كان خفة شعرها تشين الوجه وتعيبه، فلا حرج من زراعة شعر اللحية من باب العلاج وإزالة الضرر، وإن كان ذلك لا يشين الوجه، فالأولى والأحوط ترك اللحية خفيفة كما هي. •┈┈┈┈••❁••┈┈┈┈• https://t.me/askDrHakem
324
8
📩 س/ هل تخفيف جوانب الشعر يعد من القزع؟ ▫️ج/ لا، ليس قزعا بل القزع حلق بعض الرأس وترك بعضه، وأما تخفيف جوانبه دون حلق فلا يسمى قزع، ففي حديث ابن عمر في الصحيحين (نهى عن القزع) وقال: (احلقوه كله أو ذروه كله)، وفي رواية تفسير القزع: (أن يحلق بعض الرأس ويترك بعضا)، وكما فسره رواي الحديث (قلت: ما القزع؟ فأشار لنا عبيدالله قال: إذا حلق الصبى وترك هاهنا شعرة، وهاهنا، وهاهنا، فأشار لنا عبيدالله إلى ناصيته، وجانبى رأسه، قيل لعبيد الله: والجارية والغلام؟ قال: لا أدرى، هكذا قال الصبى. قال عبيدالله: وعاودته، فقال: أما القصة والقفا للغلام، فلا بأس بهما، ولكن القزع أن يترك بناصيته شعر، وليس فى رأسه غيره، وكذلك شق رأسه هذا أو هذا). •┈┈┈┈••❁••┈┈┈┈• https://t.me/askDrHakem
251
9
📩 س/ جاء في الحديث: "ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار" لما أثني بنطالي يتسبب ذلك بمشاكل مع أهلي لأنهم يرونه من الغلو بدعوى أن هناك مشايخ لا يفعلون ما أفعله، ودائما بنفس المشاكل مع الأهل لذات السبب، ماذا أفعل؟ ▫️ج/ المحرم هو جر الإزار خيلاء وبطرا وكبرا، وهي عادة سادة العرب في الجاهلية كانوا يجرون أزرهم، كما قال حسان: وأصيد نهاضا إلى السيف ضاربا ... إذا ما دعا داع إلى الموت أرقلا وأغيد مختالا يجر إزاره ... كثير الندى طلق اليدين معذلا وقد جاءت بالتعليل بذلك أكثر الأحاديث الصحيحة، ولهذا لما سمع أبو بكر النبي ﷺ يقول (من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة)، قال إني أتعاهد إزاري وربما ارتخى طرفه، فقال له ﷺ - كما في البخاري - (إنك لست ممن يصنعه خيلاء)، وقد حد النبي ﷺ لذلك حدا يمنع من الوقوع في الإسبال المحظور وهو ألا يرتخي الثوب إلى ما تحت الكعبين، كما جاء في صحيح البخاري من حديث أبي هريرة (ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار)، وعند أبي داوود بإسناد صحيح عن أبي سعيد الخدري عن النبي ﷺ قال (إزرة المسلم إلى نصف الساق، ولا حرج -أو لا جناح- فيما بينه وبين الكعبين، ما كان أسفل من الكعبين فهو في النار، من جر إزاره بطرا لم ينظر الله إليه). وعن ابن عمر - كما في مسند أحمد بإسناد حسن - قال: كساني رسول الله ﷺ حلة من حلل السيراء أهداها له فيروز، فلبست الإزار فأغرقني طولا وعرضا، فسحبته ولبست الرداء، فتقنعت به، فأخذ رسول الله ﷺ بعاتقي فقال: (يا عبد الله بن عمر، ارفع الإزار، فإن ما مست الأرض من الإزار إلى ما أسفل من الكعبين في النار). وعند أحمد بإسناد صحيح عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: (الإزار إلى نصف الساق -فلما رأى شدة ذلك على المسلمين- قال: إلى الكعبين، لا خير فيما أسفل من ذلك). وكل ذلك لمنع الخيلاء بجر الإزار وإسباله، وجعل الحد الذي ينتفي معه الخيلاء إلى حد الكعبين، وما أسفل منهما فهو مظنة ذلك، وإن لم يفعله صاحبه بقصد الخيلاء. وقد حصر النبي ﷺ تحريم الإسبال في ثلاثة فقال: (الإسبال في الإزار والقميص والعمامة، من جر شيئا منها خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة) رواه أبو داود والنسائي بإسناد صحيح. قال النووي في شرح مسلم ١٤/ ٦٢: (الإسبال يكون في الإزار والقميص والعمامة، وأنه لا يجوز إسباله تحت الكعبين إن كان للخيلاء، فإن كان لغيرها فهو مكروه، وظواهر الأحاديث في تقييدها بالجر خيلاء تدل على أن التحريم مخصوص بالخيلاء، وهكذا نص الشافعي على الفرق كما ذكرنا ...فما نزل عن الكعبين فهو ممنوع، فإن كان للخيلاء فهو ممنوع منع تحريم، والا فمنع تنزيه، وأما الأحاديث المطلقة بأن ما تحت الكعبين في النار فالمراد بها ما كان للخيلاء، لأنه مطلق فوجب حمله على المقيد، قال القاضي: قال العلماء وبالجملة يكره كل ما زاد على الحاجة والمعتاد في اللباس من الطول والسعة). وجاء في شرح المشكاة للطيبي: (الإسبال يكون في الإزار والقميص والعمامة، ولا يجوز الإسبال تحت الكعبين إن كان للخيلاء، وقد نص الشافعي على أن التحريم مخصوص بالخيلاء، لدلالة ظواهر الأحاديث). وقال العيني في شرحه للبخاري ٢١/ ٢٢٩: ((باب من جر إزاره من غير خيلاء) أي: هذا باب في بيان حكم من جر إزاره من غير قصد التخييل، فإنه لا بأس به من غير كراهة، وكذلك يجوز لدفع ضرر يحصل له، كأن يكون تحت كعبيه جراح أو حكة أو نحو ذلك، إن لم يغطها تؤذيه الهوام كالذباب ونحوه بالجلوس عليها، ولا يجد ما يسترها به إلا إزاره أو ردائه أو قميصه، وهذا كما يجوز كشف العورة للتداوي وغير ذلك من الأسباب المبيحة للترخص. وقال شيخنا زين الدين: وأما جوازه لغير ضرورة لا لقصد الخيلاء، فقال النووي: إنه مكروه وليس بحرام، وحكي عن نص الشافعي، التفرقة بين وجود الخيلاء وعدمه). وعليه لا حرج منعا للمشاكل مع أهلك من ترك البنطال بلا ثني على ما اعتاده الناس بلا جر ولا خيلاء. •┈┈┈┈••❁••┈┈┈┈• https://t.me/askDrHakem
295
10
📩 س/ يا شيخ حاكم، افتني بالله عليك، ما حكم لبس قميص رياضي يحمل اسم شخص كافر فاسق؟ وهل يجوز الصلاة به؟ ▫️ج/ الصلاة صحيحة، وشراء مثل هذا اللباس، ولبسه لهذا القصد، وهو وجود اسم الشهرة مكروه، إن لم يكن حراما، بحسب الشهرة ونوعها، فقد نهى النبي ﷺ عن لبس ثياب الشهرة، التي يقصد الإنسان من لبسها التميز والفخر حتى يشار إليه، كما يحرم التشبه بغير أهل الإيمان والصلاح واتخاذهم قدوة، لقوله ﷺ: (من تشبه بقوم فهو منهم)، وقوله ﷺ: (يحشر المرء مع من أحب). والمشروع هو الاقتداء بأهل الاهتداء، كما أمر الله تعالى نبيه ﷺ بالاقتداء بالأنبياء في قوله: ﴿أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده﴾، وأمر المؤمنين باتخاذ النبي ﷺ أسوة وقدوة، كما قال تعالى: ﴿لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة﴾. •┈┈┈┈••❁••┈┈┈┈• https://t.me/askDrHakem
253
11
sticker.webp
230
12
📩 س/ شيخنا، هناك بشارات لدى اليهود في كتبهم تشير بأن النبي الخاتم يهاجر إلى يثرب، وهي أرض نخل بين حرتين، وأنه يدخلها في يوم عيد لليهود، وفعلا حين دخلها النبي ﷺ وجدهم يصومون احتفالا بعيدهم؛ فهذا يؤكد صحة عيدهم ذاك؟ ▫️ج/ نعم هذا صحيح إلا أن النبي ﷺ دخل المدينة واليهود يحتفلون بيوم الغفران ويوم "كيبور"، الذي تاب الله عليهم فيه، لا يوم عاشوراء، الذي نجى الله فيه موسى -عليه السلام- من فرعون كما كانوا يظنونه خطأ، وللأستاذ المهندس محمود فيصل الخبير في علم المصريات القديمة بحث مهم عن يوم عاشوراء عند الأمم قديما أثبت فيه احتفال المصريين والأمم القديمة فيه، وحقق تواريخ هذه الأعياد، وأنها أعياد قديمة للأنبياء منذ إبراهيم أو نوح، وكذا الفلكي الكويتي د .صالح العجيري حقق تاريخ دخول النبي ﷺ المدينة وموافقته ليوم كيبور عند اليهود، لا يوم عاشوراء الذي صامه النبي ﷺ بعد دخول المدينة ببضعة أشهر في العاشر من أول شهر محرم شهده النبي ﷺ في المدينة، فصامه وأمر المسلمين بصومه، وقد أشار الأستاذ فيصل محمود إلى الحكمة من دخول النبي ﷺ المدينة يوم عيد اليهود فقال: (لو دخل النبي في يوم آخر غير يوم "كيبور" لما كان حجة على اليهود، فالبشارات تقول إن النبي يظهر واليهود يحتفلون بيوم كيبور، فلو دخل النبي المدينة في يوم آخر لما اهتم اليهود برؤية النبي في أول يوم. ولعل البشارات بالنبي ويوم دخوله المدينة تتحدث عن احتفال اليهود بيوم الكفارة ويوم الرب وليس عن يوم نجاة موسى من فرعون). وما ذكره صحيح موافق للأحاديث الصحيحة، فقد بيّن النبي ﷺ كثيرا مما ضل فيه أهل الكتاب، سواء في العقائد أو الشعائر، كما ضلوا عن يوم الجمعة ومواسم أعياد الأنبياء ومنها عاشوراء، وقد قال تعالى: ﴿يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب ويعفو عن كثير قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين﴾ [المائدة: ١٥]. •┈┈┈┈••❁••┈┈┈┈• https://t.me/askDrHakem
283
13
📩 س/ هذا يعني أن النبي ﷺ صام يوم عاشوراء الذي كان موسى -عليه السلام- يصومه لا اليوم الذي كان اليهود يصومونه يوم دخل النبي ﷺ المدينة يوم ٨ ربيع الأول وهو ١٠ من تشري بالتقويم العبري؟ ▫️ج/ نعم، وقد أقام النبي ﷺ معالم الدين القيم، وحدد أوقات العبادات كما شرعها الله في أزمانها الصحيحة يوم أن فرضها الله على الأنبياء من قبل أن يحرفها أتباعهم عن مواقيتها، وخطب ﷺ في حجة الوداع كما في الصحيحين فقال: (إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض، السنة اثنا عشر شهرا، منها أربعة حرم، ثلاث متواليات: ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان). فقد استدار الزمان وعاد إلى ما شرعه الله من العبادات في أشهرها وأيامها كما في حجة الوداع، فصحح النبي ﷺ بذلك المواقيت الزمانية للعبادات كما صحح المواقيت المكانية في الحج. فالنبي ﷺ صام عاشوراء في شهر محرم وصام المسلمون معه، ولم يتغير شيء من ذلك، وإنما أرخ عمر السنين من سنة الهجرة، ولم يغير من الأشهر والأيام وترتيبها شيئا وابتدأها بالمحرم؛ لأنه أول السنة كما هو معلوم عند العرب فهو شهر الله الحرام، وفيه بدء الهجرة إلى المدينة قال ابن حجر في الفتح ٧/ ٢٦٨ (وإنما أخروه - يعني التأريخ الهجري - من ربيع الأول إلى المحرم لأن ابتداء العزم على الهجرة كان في المحرم إذ البيعة وقعت في أثناء ذي الحجة وهي مقدمة الهجرة، فكان أول هلال استهل بعد البيعة والعزم على الهجرة هلال المحرم، فناسب أن يجعل مبتدأ وهذا أقوى ما وقفت عليه من مناسبة الابتداء بالمحرم... فقال عثمان أرخوا المحرم فإنه شهر حرام وهو أول السنة ومنصرف الناس من الحج قال وكان ذلك سنة سبع عشرة وقيل سنة ست عشرة في ربيع الأول فاستفدنا من مجموع هذه الآثار أن الذي أشار بالمحرم عمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم). وقد أجمع الصحابة على الابتداء بالمحرم لأنه هو أول السنة، ولم يصبح أول السنة لأنهم ابتدأوا التأريخ منه، كما قال ابن جرير الطبري في تاريخه ٢/ ٣٩٣ (فإذا كان الأمر في تأريخ المسلمين كالذي وصفت، فإنه وإن كان من الهجرة، فإن ابتداءهم إياه قبل مقدم النبي ﷺ المدينة بشهرين وأيام، هي اثنا عشر، وذلك أن أول السنة المحرم، وكان قدوم النبي ﷺ المدينة، بعد مضي ما ذكرت من السنة، ولم يؤرخ التاريخ من وقت قدومه، بل من أول تلك السنة). يعني من ابتداء الأمر بالهجرة إلى المدينة بعد بيعة العقبة الثانية في ذي الحجة من السنة الثالثة عشر من البعثة، حيث خرج الصحابة أرسالا إلى المدينة في المحرم، واستعد النبي ﷺ للهجرة فيه حتى خرج بعد أصحابه في صفر. فالشهور والأيام هي على ما كانت عليه لم يطرأ عليها تغيير، فكان النبي ﷺ يصوم في رمضان كل عام، وحج في ذي الحجة، ووقف في عرفة يوم التاسع في حجة الوداع، وصام في عاشر المحرم، ولم يصم يوم دخل المدينة، وإنما وجد يهود يصومونه على أنه العاشر من أول شهور السنة، وليس ذلك كذلك، فصامه النبي ﷺ في وقته الصحيح في العاشر من محرم من السنة الثانية للهجرة الذي هو بداية السنة الشرعية في الإسلام كما شرعه الله للأنبياء قبله كافة! كما قال تعالى: ﴿إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة واعلموا أن الله مع المتقين﴾ [التوبة: ٣٦]. فعدة الشهور وأنها اثنا عشر شهرا تبتدأ بالمحرم وتختتم بذي الحجة كل ذلك من الدين القيم الذي أقام معالمه وجدد شعائره وشرائعه النبي ﷺ سواء الشعائر الأسبوعية كالجمعة وصيام الاثنين والخميس أو الشهرية كصيام الأيام البيض أو السنوية كصوم رمضان وعاشوراء والحج.. الخ والتي أخذها عنه الصحابة وتواترت عنهم تواترا قطعيا علميا وعمليا فلا يتصور أن يقع فيها خطأ! •┈┈┈┈••❁••┈┈┈┈• https://t.me/askDrHakem
275
14
📩 س/ شيخنا، كيف نوفق بين الروايات الصحيحة وما فيها من تعارض بخصوص صيام يوم عاشوراء من المحرم بينما النبي ﷺ قدم المدينة في ربيع الأول، فوجد اليهود يصومونه فصامه، وأن العرب في الجاهلية كانوا يصومونه؟ ▫️ج/ لا تعارض بين الروايات عند التحقيق: ١- فلا خلاف في كون العرب أو بعضهم كانوا يعظمون يوم عاشوراء من المحرم في الجاهلية، كما كان اليهود يصومونه، فإن العرب في الجاهلية كانت تتابع أهل الكتاب في بعض ما كانوا عليه، ولا يبعد أن يكون العرب أو بعضهم قد أخذوا تعظيمه من بني إسرائيل، أو هو من إرث أبيهم إبراهيم الذي توارثوه عنه، كما جاء في سفر اليوبيل ومخطوطات قمران وفيها أن إبراهيم كان يصوم عاشوراء ويتخذه عيدا، ولهذا فرض صومه في أول الإسلام ثم نسخ بصوم رمضان، وقد كانت قريش على بقية من دين أبيهم إبراهيم وشعائره كما في الحديث (إنكم على إرث من إرث أبيكم إبراهيم) وقد يكون إبراهيم يصومه لأنه اليوم الذي نجاه الله فيه من النار. ٢- وقد كان اليهود يعظمونه أيضا؛ لأنه يوم الغفران الذي تاب الله عليهم فيه وأوجب عليهم صومه، وفيه أيضا أنزل الله التوراة على موسى، وفيه نجا الله موسى وقومه من فرعون وملئه، فصامه موسى شكرا لله، ويصوم اليهود اليوم العاشر من أول شهور السنة العبرية وهو ١٠ تشري من كل سنة. ٣- حين قدم النبي ﷺ المدينة وصل قباء على الصحيح يوم الاثنين ٨ ربيع الأول (٢٠ سبتمبر ٦٢٢ م) الموافق ١٠ من شهر تشري بداية السنة العبرية ٤٣٨٣ بالتقويم اليهودي، وهو يوم صوم الغفران، وكان يهود المدينة يصومونه. ثم ارتحل النبي ﷺ من قباء صباح الجمعة ١٢ ربيع الأول فصلى الجمعة في بني سالم بن عوف، ثم ارتحل بعدها عصرا حتى نزل على أخواله بني النجار حيث بركت ناقته في مكان مسجده فكان اكتمال رحلته ودخوله المدينة واستقراره بها في ١٢ ربيع الأول على الصحيح. ٤- وفي الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم، لما قدم المدينة، وجدهم يصومون يوما، يعني عاشوراء، فقالوا: هذا يوم عظيم، وهو يوم نجى الله فيه موسى، وأغرق آل فرعون، فصام موسى شكرا لله، فقال النبي ﷺ (أنا أولى بموسى منهم) فصامه وأمر بصيامه في اليوم الذي صامه موسى لا في اليوم الذي قدم فيه النبيﷺ المدينة ووجد يهود يصومونه! ٥- ليس في الأحاديث الصحيحة أن النبيﷺ صام ذلك اليوم الذي قدم فيه قباء عينه، فقد وصل إليها وقت الظهر ولم يثبت أنه صام ذاك اليوم، وإنما صام يوم عاشوراء الذي نجا الله فيه موسى في السنة التالية، وهو العاشر من أول شهور السنة القمرية التي تبدأ بالمحرم. ٦- أصاب اليهود في صومهم يوم الغفران وأنه اليوم العاشر من أول شهور السنة، إلا أنهم أخطأوا في معرفة بداية السنة، فقد كانوا يجمعون بين التقويم الشمسي الفرعوني والروماني والتقويم القمري، فيضطرون لزيادة شهر على القمري كل ثلاث سنوات، ليطابق الشمسي، وهو من النسيء الذي كان العرب في الجاهلية يفعلونه في شهر محرم وهو بداية السنة فيحلونه عاما ويحرمونه عاما، كما في قوله تعالى: ﴿إنما النسيء زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا يحلونه عاما ويحرمونه عاما ليواطئوا عدة ما حرم الله فيحلوا ما حرم الله زين لهم سوء أعمالهم والله لا يهدي القوم الكافرين﴾ [التوبة: ٣٧]. كما كان العرب يزيدون شهرا أو نصف شهر على بعض السنين ليكملوا النقص في الحساب القمري. ٧- وكما أخطأ أهل الكتاب يوم الجمعة وهو عيد الأسبوع، وهدى الله المسلمين له كما في الصحيحين (نحن الآخرون الأولون يوم القيامة، ونحن أول من يدخل الجنة، بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا، وأوتيناه من بعدهم، فاختلفوا، فهدانا الله لما اختلفوا فيه من الحق، فهذا يومهم الذي اختلفوا فيه، هدانا الله له - قال: يوم الجمعة - فاليوم لنا، وغدا لليهود، وبعد غد للنصارى). وفي رواية في صحيح مسلم: (أضل الله عن الجمعة من كان قبلنا، فكان لليهود يوم السبت، وكان للنصارى يوم الأحد، فجاء الله بنا فهدانا الله ليوم الجمعة). كذلك ضل أهل الكتاب عن بدايات السنة القمرية التي شرعت فيها العبادات والصوم والحج في دين أبي الأنبياء إبراهيم ﴿وأذن في الناس بالحج﴾ ‏﴿يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج﴾ وكما في قوله تعالى: ﴿إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات ‏والأرض﴾. •┈┈┈┈••❁••┈┈┈┈• https://t.me/askDrHakem
1 519
15
📩 س/ شيخنا كنت كلمت حضرتك هنا عن حديث: "إذا سمعتم الحديث عني تنكره قلوبكم وتنفر منه جلودكم وأبشاركم"، هناك حديث قد ينكره قلبي ولا يطمئن أنه كلامه ﷺ وهو حديث: "لولا حواء لم تخن أنثى زوجها الدهر"، الحديث في البخاري صحيح الإسناد.. فهل إذا قلت أن الحديث لا أقبله لأن متنه ينكره قلبي ما ميزان ذلك في الشرع؟ عمر حسين ▫️ج/ أضحك الله سنك يا عمر! إنما هذا من اختصاص أهل الفن المبرزين فيه ومن يعرفون صحيحه من شاذه ومنكره، وأما غيرهم فإنما عليهم سؤال أهل الفن ليوضحوا ما أشكل عليهم. ثم ما أنكر قلبك من هذا الحديث؟ لعلك فهمت الخيانة بمعناها العرفي اليوم؟ وهو خيانة الزوجة لزوجها مع رجل آخر! فمع من تظن خانت حواء زوجها آدم وليس في الجنة والأرض بشر غيرهما؟ فالخيانة في لغة العرب ولغة القرآن لها معان ليس منها هذا المعنى العرفي الشائع اليوم الذي تبادر لذهنك، كما قال تعالى: {يعلم خائنة الأعين} يعني ما تخفي وتسر الأعين، وقال: {يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم} يعني لا تفرطوا وتنقضوا عهدكم مع الله ورسوله وتضيعوا أماناتكم.. وقال في امرأة نوح وامرأة لوط {فخانتاهما} قيل بالكفر بدعوتهما، وقيل بإفشاء سرهما لقومهما، وإعانتهما عليهما.. وقال: {وإما تخافن من قوم خيانة} يعني غدرا ونقضا لعهدهم وعدوانا بإعانة عدوكم عليكم.. وقالت العرب (أخوك السيف وإن خانك) يعني وإن لم يسعفك وإن خذلك في موطن من المواطن فلا تستطيع أن تستغني عنه.. وكذلك كانت خيانة حواء لزوجها آدم أنها أعانت عدوه الشيطان عليه حين وسوس لهما بأن يأكلا من الشجرة، قيل زينت له هذا الأمر، ولم تعنه، وكما قال النبي ﷺ: (جحد آدم وجحدت ذريته) و(عصى آدم فعصت ذريته)، والمراد بيان طبيعة الإنسان وأصل خلقته سواء الذكر والأنثى، فوقوع المعصية من الرجل، والخيانة من المرأة، لا يخرجهما عن طبيعتهما البشرية، كما في الصحيح: (كل ابن آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون).. فالشيء من معدنه لا يستغرب، فالله خلقهما على هذا النحو ليتحقق الاختبار على هذه الأرض، فإذا عرف الإنسان طبيعته أحسن التعامل معها، فيعرف طبيعة الرجل وطبيعة المرأة، فهما امتداد أبيهما آدم وحواء، فلا يتوقع منهما العصمة والملائكية، بل البشرية التي يقع منها ما يقع من عصيان وجحد وخيانة، وتوبة وطاعة ووفاء وأمانة! ومعلوم من أحوال النساء مع أزواجهن أنهن اللائي يحرضنهم غالبا على التمتع بالحياة الدنيا وزينتها والانشغال بها، وهذا معنى خيانتهن أزواجهن بإعانتهن الشيطان عليهم، وما شابه ذلك من مكرهن وتفريقهن بين أزواجهن وأهليهم، ورغبتهن بالاستحواذ عليهم حتى من آبائهم وأمهاتهم وإخوانهم! ولهذا كن فتنة وعدوا كما قال تعالى: {إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم}.. وكما قال ابن حجر في فتح الباري ٦/ ٣٦٨: (وقوله "لم تخن أنثى زوجها" فيه إشارة إلى ما وقع من حواء في تزيينها لآدم الأكل من الشجرة حتى وقع في ذلك، فمعنى خيانتها أنها قبلت ما زين لها إبليس حتى زينته لآدم، ولما كانت هي أم بنات آدم أشبهنها بالولادة ونزع العرق، فلا تكاد امرأة تسلم من خيانة زوجها بالفعل أو بالقول، وليس المراد بالخيانة هنا ارتكاب الفواحش حاشا وكلا، ولكن لما مالت إلى شهوة النفس من أكل الشجرة وحسنت ذلك لآدم عد ذلك خيانة له، وأما من جاء بعدها من النساء فخيانة كل واحدة منهن بحسبها، وقريب من هذا حديث "جحد آدم فجحدت ذريته"، وفي الحديث إشارة إلى تسلية الرجال فيما يقع لهم من نسائهم بما وقع من أمهن الكبرى، وأن ذلك من طبعهن فلا يفرط في لوم من وقع منها شيء من غير قصد إليه، أو على سبيل الندور، وينبغي لهن أن لا يتمكن بهذا في الاسترسال في هذا النوع بل يضبطن أنفسهن ويجاهدن هواهن)! •┈┈┈┈••❁••┈┈┈┈• https://t.me/askDrHakem
244
16
📩 س/ هل يمكن أن يكون الحديث صحيح الإسناد ولكن مردود من حيث المتن؟ هل تعبيري صحيح؟ ▫️ج/نعم هذا التعبير موجود عند بعض المتقدمين من أئمة الحديث، فمن الحديث عندهم ما هو (صحيح الإسناد شاذ المتن)، لمخالفة الثقة من هو أولى منه، أو لتفرده مطلقا، ولو لم يخالف أحدا، فيحكم عليه بالشذوذ والنكارة أيضا ويكون مردودا، مع صحة إسناده.. كما قال الحاكم عن حديث (السكينة مغنم وتركها مغرم) (صحيح الإسناد شاذ المتن). وكما قال ابن طاهر المقدسي في ذخيرة الحفاظ عن كتاب ابن عدي في الضعفاء وما أورد فيه من المناكير (وفيه ما هو صحيح الإسناد منكر المتن). وكذا من الصحيح عندهم ما هو معلول، كما قال الخليلي في الإرشاد (ومن الصحيح ما هو معلول).. أما عند المتأخرين فصار الشاذ والمعلول والمنكر يشملها كلها اسم الضعيف ووصف الضعف.. فالخلاف بين الفريقين في إطلاق اسم الصحة عليها من حيث الإسناد، لا في النتيجة فكلاهما يردها متنا.. •┈┈┈┈••❁••┈┈┈┈• https://t.me/askDrHakem
258
17
❂ في رحاب صحيح الإمام البخاري ‏س / شيخنا بناء على ما ذكرته في المنشور السابق عن زيادة الخطابي على البخاري، هل ثبت عن البخاري تأويل الوجه بالملك في قوله تعالى: ﴿كل شيء هالك إلا وجهه﴾؟ ‏ج/ التأويل يطلق ويراد به التفسير للآية، أو للفظة فيها، وهذا الذي أدار البخاري عليه كتاب التفسير في صحيحه، فهو لا يفسر بالرأي قط، بل بالأثر فقط، وليس له في تفسيره كله شيء من رأيه، بل قصد ذكر ما صح من التفسير بالمأثور، سواء كان مرفوعا إلى النبي ﷺ، أو موقوفا على الصحابة، وله عنده حكم الرفع، فإن لم يجد فما صح عن التابعين من أئمة التفسير من أصحاب ابن عباس، كمجاهد، وابن حبير، وعطاء، ويورده عادة تعليقا بلا إسناد، وربما اختار قول بعضهم واقتصر عليه، فيكون ترجيحا له، فإن ذكر أكثر من قول، فالآية عنده تحتمل كلا القولين، ومن ذلك ما ذكره في الآية المسئول عنها، فقد قال في صحيحة -كما في طبعة عطاءات العلم عن اليونينية (٤/ ٢٠٨) في كتاب التفسير في سورة القصص- (يقال: ﴿كل شيء هالك إلا وجهه﴾ إلا ملكه، ويقال: إلا ما أريد به وجه الله) انتهى . ‏وكذا ذكره بهذا اللفظ (يقال: ﴿كل شيء هالك إلا وجهه﴾ إلا ملكه ..) السهارنفوري في نسخته المطبوعة. ‏وكذا أثبتها عبدالحق الإشبيلي في الجمع بين الصحيحين (٤/ ٥١٧). ‏وابن القيم في حادي الأرواح (ص ٤٨). ‏وصرح به الماوردي في تفسيره للآية حيث ذكر الأقوال فيها فقال: (أحدها: معناه إلا هو، قاله الضحاك. الثاني: إلا ما أريد به وجهه، قاله سفيان الثوري. الثالث: إلا ملكه، حكاه محمد بن إسماعيل البخاري). ‏فلم ينسبه للبخاري بل جعله حاكيا له عن غيره؛ لأن البخاري قال قبله (يقال إلا ملكه..). ‏وكذا قال ابن كثير في تفسيره: (وقال مجاهد والثوري في قوله تعالى: ﴿كل شيء هالك إلا وجهه﴾ إلا ما أريد به وجهه، وحكاه البخاري في صحيحه كالمقرر له). ‏فكل هؤلاء يرون البخاري حاكيا قول غيره في هذا الموضع سواء القول الأول، أو الثاني، وكلا القولين مأثور عن ابن عباس وأصحابه. ‏فنسب الواحدي والثعلبي في تفسيرهما هذا القول (إلا ملكه) لطاووس بن كيسان وهو من أصحاب ابن عباس، وزاد الواحدي أيضا: (والوجه يجوز أن يكون عبارة عن: الملك؛ لأن الوجه من الوجاهة، والملك من أوجه الناس، فسمي الملك وجها. وهذا معنى قول الضحاك في هذه الآية: كل شيء هالك إلا الله). ‏وقد رواه عبد بن حميد في تفسيره عن ابن عباس، كما عند السيوطي في الدر المنثور، وابن أبي حاتم في تفسيره بإسناده عن مجاهد والثوري. ‏وقد ذكر الخلاف في تفسير الآية الطبري فقال: (واختلف في معنى قوله: ﴿إلا وجهه﴾؛ فقال بعضهم: معناه: (كل شيء هالك) إلا هو. وقال آخرون: معنى ذلك: إلا ما أريد به وجهه). ‏فالبخاري لم يؤول الوجه هنا عن ظاهره نفيا للصفة، بل فسره بحسب سياقه بما ثبت عن ابن عباس وأصحابه، وذكر كلا القولين، وقد ورد لفظ الوجه في القرآن على معان عدة، ويفسر كل منها بحسب السياق، كتفسير ابن عباس ومجاهد لقوله: ﴿فأينما تولوا فثم وجه الله﴾ قالا قبلته التي يتوجه إليه كل من أراد أن يصلي له ولم يعرف القبلة والجهة. ‏وقد جاء في بعض نسخ البخاري التصريح بصاحب هذا القول وأنه معمر، فقال ابن حجر في الفتح (٨/ ٥٠٥): (قوله: (إلا وجهه: إلا ملكه) في رواية النسفي: وقال معمر فذكره. ومعمر هذا هو أبو عبيدة بن المثنى، وهذا كلامه في كتابه مجاز القرآن لكن بلفظ "إلا هو"، وكذا نقله الطبري عن بعض أهل العربية، وكذا ذكره الفراء. وقال: ابن التين قال أبو عبيدة: إلا وجهه؛ أي جلاله، وقيل: إلا إياه، تقول: أكرم الله وجهك؛ أي: أكرمك الله. ‏قوله: (ويقال: إلا ما أريد به وجهه) نقله الطبري أيضا عن بعض أهل العربية، ووصله ابن أبي حاتم من طريق خصيف، عن مجاهد مثله، ومن طريق سفيان الثوري قال: إلا ما ابتغي به وجه الله من الأعمال الصالحة..) انتهى كلام ابن حجر. ‏وكلام أبي عبيدة معمر بن المثنى رواه عنه النحاس في "معاني القرآن": (قال سفيان: أي إلا ما أريد به وجهه، قال محمد بن يزيد، حدثني الثوري، قال سألت أبا عبيدة عن قوله تعالى {كل شيء هالك إلا وجهه} فقال إلا جاهه، كما تقول لفلان وجه في الناس أي جاه). ‏والصحيح أن (إلا ملكه) هو قول طاوس، لا معمر، فقد يكون البخاري عزاه لمعمر أولا، ثم حذفه من نسخ صحيحه الأخيرة، وكل مُلك جاهٌ وسلطان، والله هو الملك الحق، ولا يزول ملكه، ولا سلطانه، ولا جاهه، أزلا وأبدا، كما في الحديث: (أعوذ بالله العظيم، وبوجهه الكريم، وسلطانه القديم). ‏وقد أثبت البخاري صفة الوجه لله في صحيحه في كتاب "التوحيد والرد على الجهمية" باب ما يذكر في الذات والنعوت وأسامي الله: فذكر صفة النفس، ثم صفة الوجه تحت آية :(﴿كل شيء هالك إلا وجهه﴾..)، وأخرج فيه حديث جابر: (أعوذ بوجهك). •┈┈┈┈••❁••┈┈┈┈• https://t.me/askDrHakem
1 314
18
📩 س/ نشرت في صفحتي حديث: انظروا إلى من هو أسفل منكم (ماليا)... بالإنجليزي، وكان نص الحديث بين قوسين (ماليا). فسألني مسيحي هل قال (ماليا)؟ قلت: لا. وذكرت له رواية أخرى فيها ذكر [المال والخلق]، سؤالي: كيف أشرح الفرق بين الروايتين بأسلوب ميسر، وكلاهما لأبي هريرة؟ ▫️ج/ كلا الروايتين في الصحيحين، وقد ورد الحديث بلفظ مقيد كما عند البخاري بلفظ: (إذا نظر أحدكم إلى من فُضل عليه في المال والخَلْق، فلينظر إلى من هو أسفل منه)، وعند مسلم بلفظ عام: (انظروا إلى من أسفل منكم، ولا تنظروا إلى من هو فوقكم، فهو أجدر أن لا تزدروا نعمة الله عليكم)، وفي لفظ مقيد عنده: (إذا نظر أحدكم إلى من فضل عليه في المال والخلق، فلينظر إلى من هو أسفل منه ممن فضل عليه)، وفي رواية صحيحة كما عند ابن حبان: (في المال والحسب)، وفي رواية: (الخلق أو الرزق)، ولا اختلاف بين هذه الألفاظ، فيكون الراوي وهو أبو هريرة قد سمع الحديثين من النبي ﷺ باللفظين، أو يكون روى الحديث بالمعنى، وهو الظاهر، تارة على عمومه وإطلاقه، وتارة بالتقييد بقصد التمثيل، ويشترط في الرواية للحديث بالمعنى أن تعبر عن مراد المتكلم بشكل صحيح، فالمراد من السنة النبوية البيان للمعاني القرآنية وليس التعبد بألفاظها، بخلاف القرآن فهو محفوظ لفظا ومعنى، ومعنى الحديث هنا في كل رواياته واحد، لا اختلاف بينها، ولا يترتب عليه اختلاف في الحكم، وليس هذا التمثيل بالمال والخلق والحسب والرزق من باب التقييد للحكم، وتخصيص هذه الأشياء بالنهي عن الولع بها دون غيرها، بل هي من باب التمثيل ليقاس عليها غيرها مما هو مثلها، وهو أن الإنسان لا ينظر إلى من هم فوقه في أمر الدنيا وزينتها بعين الإطراء لهم، والسخط على ما هو فيه، ولا الازدراء لنفسه ولنعمة الله عليه، وليتذكر بأنه هو أيضا في درجة من النعمة يغبطها عليه من هو دونه، فلا يحسد من فوقه، ولا يزدري نفسه ولا من هو دونه، وبما أن التفاضل عادة يقع في المال والرزق والحسب والخلق، وكل ذلك لا فضل للإنسان فيه، ولا يد للإنسان في جماله وحسبه ورزقه، وقد فضل الله الخلق بعضهم على بعض بذلك كله ليبلوهم أيهم أحسن عملا، لذا جاز إطلاق اللفظ بلا تمثيل، وجاز التمثيل بنعمة أو نعمتين أو ثلاث مما يتفاضل بها الناس عادة، ولا اختلاف في المعنى. وقد روى الترمذي - بإسناد ضعيف - عن عبد الله بن عمرو مرفوعا ما يفسر حديث أبي هريرة ولفظه: (خصلتان من كانتا فيه كتبه الله شاكرا صابرا، ومن لم تكونا فيه لم يكتبه الله شاكرا ولا صابرا، من نظر في دينه إلى من هو فوقه فاقتدى به، ونظر في دنياه إلى من هو دونه فحمد الله على ما فضله به عليه كتبه الله شاكرا وصابرا، ومن نظر في دينه إلى من هو دونه، ونظر في دنياه إلى من هو فوقه فأسف على ما فاته منه لم يكتبه الله شاكرا ولا صابرا). قال القاضي عياض في "إكمال المعلم شرح صحيح مسلم" 8/ 514 (قال الطبري: هذا حديث جامع للخير؛ لأن العبد إذا رأى من فوقه في الخير طالت نفسه باللحاق به، واستقصر حاله التي هو عليها، واجتهد في الزيادة. وإذا نظر في دنياه إلى من هو دونه تبين نعم الله عليه، فألزم نفسه الشكر. هذا معنى كلامه وإذا لم يفعل ما حض عليه النبي ﷺ كان الأمر بالعكس فأعجب بعمله، وكسل عن الزيادة من الخير، ومد عينيه إلى الدنيا، وحرص على الازدياد منها وازدراء نعم الله عليه ولم يؤد حقها). •┈┈┈┈••❁••┈┈┈┈• https://t.me/askDrHakem
258
19
📩 س/ هل أسماء الله الحسنى توقيفية أم اجتهادية؟ ▫️ج/ أسماء الله الحسنى توقيفية بالنص والإجماع الصحيح، كما قال تعالى:‏ ‏﴿ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها﴾،‏ ‏﴿فله الأسماء الحسنى﴾ ،‏ ‏﴿الله لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى﴾، والاسم في لغة العرب هو ما يطلق على المسمى علما عليه، فيدل على مسماه بذاته، بلا قرينة خارجة عن لفظه، فلا يدل على سواه عند الإطلاق، وأسماء الله لا تدرك بالعقل بل بالشرع، وبما سمى الله به نفسه من الأسماء، كما في الحديث الصحيح: (أسألك اللهم بكل اسم هو لك سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحدا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك)، فاشتمل هذا الحديث على طرق التوقيف، وكلها تعود إلى الوحي بما سمى الله به نفسه سواء علمه الله رسله وأنبياءه مباشرة، أو أنزله عليهم في كتبه، أو استأثر به عنده، وقد ورد في القرآن والسنة كل ما سمى الله به نفسه وأوحى به إلى نبيه محمدﷺ، وعلى هذا أجمع أهل الإسلام من حيث الجملة، وإن تنازعوا في ثبوت بعض الأسماء من عدمها للخلاف في ثبوت النقل، أو الخلاف في دلالته على الاسمية فيه، كما قال ابن حزم في الفصل ٢/ ١٠٨: (ولا يجوز أن يخبر عن الله تعالى ولا أن يسمى باستدلال البتة؛ لأنه بخلاف كل ما خلق، فلا دليل يوجب تسميته بشيء من الأسماء التي يسمى بها شيء من خلقه، ولا أن يوصف بصفة يوصف بها شيء من خلقه، ولا أن يخبر عنه بما يخبر به عن شيء من خلقه، إلا أن يأتي نص بشيء من ذلك فيوقف عنده، فمن وصفه تعالى بصفة يوصف بها شيء من خلقه، أو سماه باسم يسمي به شيء من خلقه، استدلالا على ذلك بما وجد في خلقه، فقد شبهه تعالى بخلقه، وألحد في أسمائه، وافترى الكذب، ولا يجوز أن يسمى الله تعالى ولا أن يخبر عنه إلا بما سمى به نفسه أو أخبر به عن نفسه، في كتابه، أو على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم، أو صح به إجماع جميع أهل الإسلام المتيقن ولا مزيد، وحتى وإن كان المعنى صحيحا، فلا يجوز أن يطلق عليه تعالى اللفظ، وقد علمنا يقينا أن الله عز وجل بنى السماء قال تعالى {والسماء بنيناها بأيد} ولا يجوز أن يسمى بناء، وأنه تعالى خلق أصباغ النبات والحيوان وأنه تعالى قال {صبغة الله} ولا يجوز أن يسمى صباغا وهكذا كل شيء لم يسم به نفسه). وأما باب الإخبار عن الله بالمعاني الصحيحة؛ فهو أوسع من باب الأسماء والصفات التوقيفية، فيجوز الإخبار عنه بكل معنى صحيح، كما قال ابن القيم في بدائع الفوائد ١/ ١٦٢: (ما يطلق عليه في باب الأسماء والصفات توقيفي، وما يطلق عليه من الأخبار لا يجب أن يكون توقيفا، كالقديم والشيء والموجود والقائم بنفسه، فهذا فصل الخطاب في مسألة أسمائه). وقال السفاريني في لومع الأنوار ١/ ١٢٤ (ومما يجب أن يعلم أن علماء السنة اتفقوا على جواز إطلاق الأسماء الحسنى والصفات العلى على الباري - جل وعلا - إذا ورد بها الإذن من الشارع، وعلى امتناعه على ما ورد المنع عنه، واختلفوا حيث لا إذن ولا منع في جواز إطلاق ما كان تعالى متصفا بمعناه، ولم يكن من الأسماء الأعلام الموضوعة من سائر اللغات، إذ ليس جواز إطلاقها عليه تعالى محل نزاع لأحد، بشرط أن لا يكون إطلاقها يوهم نقصا، بل كان مشعرا بالمدح، فالجمهور منعوا إطلاق ما لم يأذن به الشارع مطلقا، وجوزه المعتزلة مطلقا، ومال إليه بعض الأشاعرة..). •┈┈┈┈••❁••┈┈┈┈• https://t.me/askDrHakem
229
20
Нет текста...
1 331