fa
Feedback
فتاوى وإجابات الشيخ أ.د. حاكم المطيري

فتاوى وإجابات الشيخ أ.د. حاكم المطيري

رفتن به کانال در Telegram

قناة تختص بنشر فتاوى وإجابات فضيلة الشيخ أ.د.حاكم العبيسان المطيري-حفظه الله-

نمایش بیشتر
1 635
مشترکین
+124 ساعت
+27 روز
-530 روز
جذب مشترکین
ژوئیه '26
ژوئیه '26
+7
در 0 کانال‌ها
ژوئن '26
+35
در 1 کانال‌ها
Get PRO
مه '26
+50
در 4 کانال‌ها
Get PRO
آوریل '26
+52
در 2 کانال‌ها
Get PRO
مارس '26
+107
در 2 کانال‌ها
Get PRO
فوریه '26
+24
در 1 کانال‌ها
Get PRO
ژانویه '26
+16
در 0 کانال‌ها
Get PRO
دسامبر '25
+56
در 2 کانال‌ها
Get PRO
نوامبر '25
+31
در 3 کانال‌ها
Get PRO
اکتبر '25
+20
در 1 کانال‌ها
Get PRO
سپتامبر '25
+29
در 3 کانال‌ها
Get PRO
اوت '25
+37
در 3 کانال‌ها
Get PRO
ژوئیه '25
+51
در 2 کانال‌ها
Get PRO
ژوئن '25
+36
در 3 کانال‌ها
Get PRO
مه '25
+37
در 0 کانال‌ها
Get PRO
آوریل '25
+62
در 3 کانال‌ها
Get PRO
مارس '25
+77
در 4 کانال‌ها
Get PRO
فوریه '25
+12
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژانویه '25
+30
در 0 کانال‌ها
Get PRO
دسامبر '24
+68
در 3 کانال‌ها
Get PRO
نوامبر '24
+27
در 0 کانال‌ها
Get PRO
اکتبر '24
+45
در 2 کانال‌ها
Get PRO
سپتامبر '24
+54
در 3 کانال‌ها
Get PRO
اوت '24
+27
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژوئیه '24
+27
در 3 کانال‌ها
Get PRO
ژوئن '24
+51
در 2 کانال‌ها
Get PRO
مه '24
+40
در 2 کانال‌ها
Get PRO
آوریل '24
+35
در 0 کانال‌ها
Get PRO
مارس '24
+27
در 1 کانال‌ها
Get PRO
فوریه '24
+19
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژانویه '24
+16
در 0 کانال‌ها
Get PRO
دسامبر '23
+91
در 4 کانال‌ها
Get PRO
نوامبر '23
+84
در 4 کانال‌ها
Get PRO
اکتبر '23
+86
در 2 کانال‌ها
Get PRO
سپتامبر '23
+53
در 0 کانال‌ها
Get PRO
اوت '23
+36
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژوئیه '23
+47
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژوئن '23
+51
در 0 کانال‌ها
Get PRO
مه '23
+96
در 0 کانال‌ها
Get PRO
آوریل '23
+99
در 0 کانال‌ها
Get PRO
مارس '23
+81
در 0 کانال‌ها
Get PRO
فوریه '23
+49
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژانویه '23
+138
در 0 کانال‌ها
Get PRO
دسامبر '22
+149
در 0 کانال‌ها
Get PRO
نوامبر '22
+196
در 0 کانال‌ها
Get PRO
اکتبر '22
+151
در 0 کانال‌ها
Get PRO
سپتامبر '22
+53
در 0 کانال‌ها
Get PRO
اوت '22
+124
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژوئیه '22
+4
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژوئن '22
+222
در 0 کانال‌ها
تاریخ
رشد مشترکین
اشارات
کانال‌ها
04 ژوئیه+1
03 ژوئیه+3
02 ژوئیه+1
01 ژوئیه+2
پست‌های کانال
📩 س/ أنا نائب الإمام في المسجد، والإمام الأساسي أقرأ مني، وأؤم المصلين في غيابه. في صلاة العشاء لم يحضر فتقدمت للإمامة ثم رأيته حضر وأنا أقول للمصلين استووا، فرجعت وقدمته للصلاة، هل كان فعلي صحيحا؟ ▫️ج/ ما فعلته هو الصحيح وهو السنة، كما فعل أبو بكر الصديق حين رأى النبي ﷺ فتأخر له عن الإمامة وأقره النبي ﷺ وأجاز كذلك له أن يصلي بهم نيابة عنه مع وجوده بإذنه، فالأولى بالإمامة هو الإمام الراتب الأول، فإن غاب وتقدم نائبه للإمامة ثم دخل هو فالنائب بالخيار، إن تأخر عنه فهو الأولى، وإن أكمل فلا حرج، ما لم يخش مفسدة، كما في الصحيحين عن سهل بن سعد الساعدي: (أن رسول الله ﷺ ذهب إلى بني عمرو بن عوف ليصلح بينهم، فحانت الصلاة، فجاء المؤذن إلى أبي بكر، فقال: أتصلي للناس فأقيم؟ قال: نعم فصلى أبو بكر، فجاء رسول الله ﷺ والناس في الصلاة، فتخلص حتى وقف في الصف، فصفق الناس وكان أبو بكر لا يلتفت في صلاته، فلما أكثر الناس التصفيق التفت، فرأى رسول الله ﷺ، فأشار إليه رسول الله ﷺ: أن امكث مكانك، فرفع أبو بكر رضي الله عنه يديه، فحمد الله على ما أمره به رسول الله ﷺ من ذلك، ثم استأخر أبو بكر حتى استوى في الصف، وتقدم رسول الله ﷺ، فصلى). •┈┈┈┈••❁••┈┈┈┈• https://t.me/askDrHakem

2
sticker.webp
103
3
📩 س/ ما مقدار المسموح أخذه من اللحية وما حكم الأخذ من جهة إذا كانت إحدى جهتيها أكثف من الأخرى؟ ▫️ج/ جائز الأخذ من طول اللحية وعرضها، ويستحب تجميلها، وصبغ شيبها، وقد ورد عن الصحابة الأخذ منها، وهو مذهب أئمة التابعين، حتى قيل بوجوبه! وكان الإمام أحمد يأخذ من طولها وعرضها، ولم يشتهر القول بالمنع إلا عند المتأخرين، وإنما الواجب إعفاؤها فكل من لم يحلق لحيته فقد أعفاها، لما في الصحيحين عن ابن عمر "أن النبي ﷺ أمر بإحفاء الشوارب، وإعفاء اللحى"، وفي رواية "خالفوا المشركين، وفروا اللحى، وأحفوا الشوارب" وكان ابن عمر: "إذا حج أو اعتمر قبض على لحيته، فما فضل أخذه"، وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة "جزوا الشوارب، وأرخوا اللحى، خالفوا المجوس"، وفي المسند بإسناد صحيح عنه "اعفوا اللحى، وخذوا الشوارب، وغيروا شيبكم، ولا تشبهوا باليهود والنصارى". وإعفاؤها أيضا من الفطرة كما في صحيح مسلم من حديث عائشة "عشر من الفطرة قص الشارب وإعفاء اللحية". قال ابن عبد البر في الاستذكار ٨/ ٤٢٦ (والإعفاء عندهم ترك الشعر لا يحلقه... عن ابن القاسم قال سمعت مالكا يقول: لا بأس أن يأخذ ما تطاير من اللحية وشذ. وقال فقيل لمالك: فإذا طالت جدا فإن من اللحى ما تطول؟ قال أرى أن يؤخذ منها وتقصر... عن ابن طاوس عن أبيه أنه كان يأمرنا أن نأخذ من باطن اللحية. وعن نافع عن ابن عمر أنه كان يعفي لحيته إلا في حج أو عمرة. وعن عطاء وقتادة مثله سواء... عن نافع أن ابن عمر كان إذا قصر من لحيته في حج أو عمرة يقبض عليها ويأخذ من طرفها ما خرج من القبضة. وكان قتادة يفعله. وكان محمد بن كعب يرى للحاج أن يأخذ من الشارب واللحية. وكان قتادة يأخذ من عارضيه. وكان الحسن يأخذ من لحيته. وكان ابن سيرين لا يرى بذلك بأسا. وروى سفيان عن منصور عن إبراهيم قال: كانوا يأخذون من جوانب اللحية.. قال أبو عمر [بن عبد البر] قد صح عن ابن عمر ما ذكرناه عنه في الأخذ من اللحية، وهو الذي روى عن النبي ﷺ أنه أمر بإحفاء الشوارب وإعفاء اللحى، وهو أعلم بما روى)، يعني أنه لم يفهم من قوله أعفوا تحريم الأخذ منها وقال ابن عبد البر أيضا في التمهيد ١٢٤/ ١٤٦ (هذا ابن عمر روى اعفوا اللحى، وفهم المعنى، فكان يفعل ما وصفنا، وقال به جماعة من العلماء في الحج وغير الحج)ه قال الخطابي في معالم السنن (وأما إعفاء اللحية فهو إرسالها وتوفيرها، كره لنا أن نقصها كفعل بعض الأعاجم، وكان من زي آل كسرى قص اللحى وتوفير الشوارب، فندب ﷺ أمته إلى مخالفتهم في الزي والهيئة) وقال ابن حجر في الفتح ١٠/ ٣٥٠ (ثم حكى الطبري اختلافا فيما يؤخذ من اللحية هل له حد أم لا؟ فأسند عن جماعة الاقتصار على أخذ الذي يزيد منها على قدر الكف، وعن الحسن البصري أنه يؤخذ من طولها وعرضها ما لم يفحش، وعن عطاء نحوه، قال وحمل هؤلاء النهي على منع ما كانت الأعاجم تفعله من قصها وتحفيفها، قال وكره آخرون التعرض لها إلا في حج أو عمرة، وأسنده عن جماعة، واختار قول عطاء، وقال إن الرجل لو ترك لحيته لا يتعرض لها حتى أفحش طولها وعرضها لعرض نفسه لمن يسخر به) وقال العيني في عمدة القاري ٢٢: ٤٦ (وقال الطبري: فإن قلت: ما وجه قوله: اعفوا اللحى؟ وقد علمت أن الإعفاء الإكثار وأن من الناس من إذا ترك شعر لحيته اتباعا منه لظاهر قوله: اعفوا اللحى، فيتفاحش طولا وعرضا ويسمج حتى يصير للناس حديثا ومثلا؟ قيل: قد ثبتت الحجة عن رسول الله ﷺ، على خصوص هذا الخبر، وأن اللحية محظور إعفاؤها، وواجب قصها على اختلاف من السلف في قدر ذلك وحده، فقال بعضهم: حد ذلك أن يزاد على قدر القبضة طولا، وأن ينتشر عرضا فيقبح ذلك، وقال آخرون: يأخذ من طولها وعرضها ما لم يفحش، ولم يحدوا في ذلك حدا غير أن معنى ذلك ما لم يخرج عن عرف الناس). ـ ـ ـ 📩 س/ أطلقت لحيتي طاعة لله ورسوله بعد ما علمت بحرمة حلقها، ولكنها خفيفة جدا وغير مكتملة في بعض المناطق، فهل تجوز زراعة شعر اللحية في تلك المناطق بغرض تكثيفها واكسابها المظهر الحسن؟ ▫️ج/ إن كان خفة شعرها تشين الوجه وتعيبه، فلا حرج من زراعة شعر اللحية من باب العلاج وإزالة الضرر، وإن كان ذلك لا يشين الوجه، فالأولى والأحوط ترك اللحية خفيفة كما هي. •┈┈┈┈••❁••┈┈┈┈• https://t.me/askDrHakem
221
4
📩 س/ هل تخفيف جوانب الشعر يعد من القزع؟ ▫️ج/ لا، ليس قزعا بل القزع حلق بعض الرأس وترك بعضه، وأما تخفيف جوانبه دون حلق فلا يسمى قزع، ففي حديث ابن عمر في الصحيحين (نهى عن القزع) وقال: (احلقوه كله أو ذروه كله)، وفي رواية تفسير القزع: (أن يحلق بعض الرأس ويترك بعضا)، وكما فسره رواي الحديث (قلت: ما القزع؟ فأشار لنا عبيدالله قال: إذا حلق الصبى وترك هاهنا شعرة، وهاهنا، وهاهنا، فأشار لنا عبيدالله إلى ناصيته، وجانبى رأسه، قيل لعبيد الله: والجارية والغلام؟ قال: لا أدرى، هكذا قال الصبى. قال عبيدالله: وعاودته، فقال: أما القصة والقفا للغلام، فلا بأس بهما، ولكن القزع أن يترك بناصيته شعر، وليس فى رأسه غيره، وكذلك شق رأسه هذا أو هذا). •┈┈┈┈••❁••┈┈┈┈• https://t.me/askDrHakem
193
5
📩 س/ جاء في الحديث: "ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار" لما أثني بنطالي يتسبب ذلك بمشاكل مع أهلي لأنهم يرونه من الغلو بدعوى أن هناك مشايخ لا يفعلون ما أفعله، ودائما بنفس المشاكل مع الأهل لذات السبب، ماذا أفعل؟ ▫️ج/ المحرم هو جر الإزار خيلاء وبطرا وكبرا، وهي عادة سادة العرب في الجاهلية كانوا يجرون أزرهم، كما قال حسان: وأصيد نهاضا إلى السيف ضاربا ... إذا ما دعا داع إلى الموت أرقلا وأغيد مختالا يجر إزاره ... كثير الندى طلق اليدين معذلا وقد جاءت بالتعليل بذلك أكثر الأحاديث الصحيحة، ولهذا لما سمع أبو بكر النبي ﷺ يقول (من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة)، قال إني أتعاهد إزاري وربما ارتخى طرفه، فقال له ﷺ - كما في البخاري - (إنك لست ممن يصنعه خيلاء)، وقد حد النبي ﷺ لذلك حدا يمنع من الوقوع في الإسبال المحظور وهو ألا يرتخي الثوب إلى ما تحت الكعبين، كما جاء في صحيح البخاري من حديث أبي هريرة (ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار)، وعند أبي داوود بإسناد صحيح عن أبي سعيد الخدري عن النبي ﷺ قال (إزرة المسلم إلى نصف الساق، ولا حرج -أو لا جناح- فيما بينه وبين الكعبين، ما كان أسفل من الكعبين فهو في النار، من جر إزاره بطرا لم ينظر الله إليه). وعن ابن عمر - كما في مسند أحمد بإسناد حسن - قال: كساني رسول الله ﷺ حلة من حلل السيراء أهداها له فيروز، فلبست الإزار فأغرقني طولا وعرضا، فسحبته ولبست الرداء، فتقنعت به، فأخذ رسول الله ﷺ بعاتقي فقال: (يا عبد الله بن عمر، ارفع الإزار، فإن ما مست الأرض من الإزار إلى ما أسفل من الكعبين في النار). وعند أحمد بإسناد صحيح عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: (الإزار إلى نصف الساق -فلما رأى شدة ذلك على المسلمين- قال: إلى الكعبين، لا خير فيما أسفل من ذلك). وكل ذلك لمنع الخيلاء بجر الإزار وإسباله، وجعل الحد الذي ينتفي معه الخيلاء إلى حد الكعبين، وما أسفل منهما فهو مظنة ذلك، وإن لم يفعله صاحبه بقصد الخيلاء. وقد حصر النبي ﷺ تحريم الإسبال في ثلاثة فقال: (الإسبال في الإزار والقميص والعمامة، من جر شيئا منها خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة) رواه أبو داود والنسائي بإسناد صحيح. قال النووي في شرح مسلم ١٤/ ٦٢: (الإسبال يكون في الإزار والقميص والعمامة، وأنه لا يجوز إسباله تحت الكعبين إن كان للخيلاء، فإن كان لغيرها فهو مكروه، وظواهر الأحاديث في تقييدها بالجر خيلاء تدل على أن التحريم مخصوص بالخيلاء، وهكذا نص الشافعي على الفرق كما ذكرنا ...فما نزل عن الكعبين فهو ممنوع، فإن كان للخيلاء فهو ممنوع منع تحريم، والا فمنع تنزيه، وأما الأحاديث المطلقة بأن ما تحت الكعبين في النار فالمراد بها ما كان للخيلاء، لأنه مطلق فوجب حمله على المقيد، قال القاضي: قال العلماء وبالجملة يكره كل ما زاد على الحاجة والمعتاد في اللباس من الطول والسعة). وجاء في شرح المشكاة للطيبي: (الإسبال يكون في الإزار والقميص والعمامة، ولا يجوز الإسبال تحت الكعبين إن كان للخيلاء، وقد نص الشافعي على أن التحريم مخصوص بالخيلاء، لدلالة ظواهر الأحاديث). وقال العيني في شرحه للبخاري ٢١/ ٢٢٩: ((باب من جر إزاره من غير خيلاء) أي: هذا باب في بيان حكم من جر إزاره من غير قصد التخييل، فإنه لا بأس به من غير كراهة، وكذلك يجوز لدفع ضرر يحصل له، كأن يكون تحت كعبيه جراح أو حكة أو نحو ذلك، إن لم يغطها تؤذيه الهوام كالذباب ونحوه بالجلوس عليها، ولا يجد ما يسترها به إلا إزاره أو ردائه أو قميصه، وهذا كما يجوز كشف العورة للتداوي وغير ذلك من الأسباب المبيحة للترخص. وقال شيخنا زين الدين: وأما جوازه لغير ضرورة لا لقصد الخيلاء، فقال النووي: إنه مكروه وليس بحرام، وحكي عن نص الشافعي، التفرقة بين وجود الخيلاء وعدمه). وعليه لا حرج منعا للمشاكل مع أهلك من ترك البنطال بلا ثني على ما اعتاده الناس بلا جر ولا خيلاء. •┈┈┈┈••❁••┈┈┈┈• https://t.me/askDrHakem
222
6
📩 س/ يا شيخ حاكم، افتني بالله عليك، ما حكم لبس قميص رياضي يحمل اسم شخص كافر فاسق؟ وهل يجوز الصلاة به؟ ▫️ج/ الصلاة صحيحة، وشراء مثل هذا اللباس، ولبسه لهذا القصد، وهو وجود اسم الشهرة مكروه، إن لم يكن حراما، بحسب الشهرة ونوعها، فقد نهى النبي ﷺ عن لبس ثياب الشهرة، التي يقصد الإنسان من لبسها التميز والفخر حتى يشار إليه، كما يحرم التشبه بغير أهل الإيمان والصلاح واتخاذهم قدوة، لقوله ﷺ: (من تشبه بقوم فهو منهم)، وقوله ﷺ: (يحشر المرء مع من أحب). والمشروع هو الاقتداء بأهل الاهتداء، كما أمر الله تعالى نبيه ﷺ بالاقتداء بالأنبياء في قوله: ﴿أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده﴾، وأمر المؤمنين باتخاذ النبي ﷺ أسوة وقدوة، كما قال تعالى: ﴿لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة﴾. •┈┈┈┈••❁••┈┈┈┈• https://t.me/askDrHakem
197
7
sticker.webp
178
8
📩 س/ شيخنا، هناك بشارات لدى اليهود في كتبهم تشير بأن النبي الخاتم يهاجر إلى يثرب، وهي أرض نخل بين حرتين، وأنه يدخلها في يوم عيد لليهود، وفعلا حين دخلها النبي ﷺ وجدهم يصومون احتفالا بعيدهم؛ فهذا يؤكد صحة عيدهم ذاك؟ ▫️ج/ نعم هذا صحيح إلا أن النبي ﷺ دخل المدينة واليهود يحتفلون بيوم الغفران ويوم "كيبور"، الذي تاب الله عليهم فيه، لا يوم عاشوراء، الذي نجى الله فيه موسى -عليه السلام- من فرعون كما كانوا يظنونه خطأ، وللأستاذ المهندس محمود فيصل الخبير في علم المصريات القديمة بحث مهم عن يوم عاشوراء عند الأمم قديما أثبت فيه احتفال المصريين والأمم القديمة فيه، وحقق تواريخ هذه الأعياد، وأنها أعياد قديمة للأنبياء منذ إبراهيم أو نوح، وكذا الفلكي الكويتي د .صالح العجيري حقق تاريخ دخول النبي ﷺ المدينة وموافقته ليوم كيبور عند اليهود، لا يوم عاشوراء الذي صامه النبي ﷺ بعد دخول المدينة ببضعة أشهر في العاشر من أول شهر محرم شهده النبي ﷺ في المدينة، فصامه وأمر المسلمين بصومه، وقد أشار الأستاذ فيصل محمود إلى الحكمة من دخول النبي ﷺ المدينة يوم عيد اليهود فقال: (لو دخل النبي في يوم آخر غير يوم "كيبور" لما كان حجة على اليهود، فالبشارات تقول إن النبي يظهر واليهود يحتفلون بيوم كيبور، فلو دخل النبي المدينة في يوم آخر لما اهتم اليهود برؤية النبي في أول يوم. ولعل البشارات بالنبي ويوم دخوله المدينة تتحدث عن احتفال اليهود بيوم الكفارة ويوم الرب وليس عن يوم نجاة موسى من فرعون). وما ذكره صحيح موافق للأحاديث الصحيحة، فقد بيّن النبي ﷺ كثيرا مما ضل فيه أهل الكتاب، سواء في العقائد أو الشعائر، كما ضلوا عن يوم الجمعة ومواسم أعياد الأنبياء ومنها عاشوراء، وقد قال تعالى: ﴿يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب ويعفو عن كثير قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين﴾ [المائدة: ١٥]. •┈┈┈┈••❁••┈┈┈┈• https://t.me/askDrHakem
229
9
📩 س/ هذا يعني أن النبي ﷺ صام يوم عاشوراء الذي كان موسى -عليه السلام- يصومه لا اليوم الذي كان اليهود يصومونه يوم دخل النبي ﷺ المدينة يوم ٨ ربيع الأول وهو ١٠ من تشري بالتقويم العبري؟ ▫️ج/ نعم، وقد أقام النبي ﷺ معالم الدين القيم، وحدد أوقات العبادات كما شرعها الله في أزمانها الصحيحة يوم أن فرضها الله على الأنبياء من قبل أن يحرفها أتباعهم عن مواقيتها، وخطب ﷺ في حجة الوداع كما في الصحيحين فقال: (إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض، السنة اثنا عشر شهرا، منها أربعة حرم، ثلاث متواليات: ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان). فقد استدار الزمان وعاد إلى ما شرعه الله من العبادات في أشهرها وأيامها كما في حجة الوداع، فصحح النبي ﷺ بذلك المواقيت الزمانية للعبادات كما صحح المواقيت المكانية في الحج. فالنبي ﷺ صام عاشوراء في شهر محرم وصام المسلمون معه، ولم يتغير شيء من ذلك، وإنما أرخ عمر السنين من سنة الهجرة، ولم يغير من الأشهر والأيام وترتيبها شيئا وابتدأها بالمحرم؛ لأنه أول السنة كما هو معلوم عند العرب فهو شهر الله الحرام، وفيه بدء الهجرة إلى المدينة قال ابن حجر في الفتح ٧/ ٢٦٨ (وإنما أخروه - يعني التأريخ الهجري - من ربيع الأول إلى المحرم لأن ابتداء العزم على الهجرة كان في المحرم إذ البيعة وقعت في أثناء ذي الحجة وهي مقدمة الهجرة، فكان أول هلال استهل بعد البيعة والعزم على الهجرة هلال المحرم، فناسب أن يجعل مبتدأ وهذا أقوى ما وقفت عليه من مناسبة الابتداء بالمحرم... فقال عثمان أرخوا المحرم فإنه شهر حرام وهو أول السنة ومنصرف الناس من الحج قال وكان ذلك سنة سبع عشرة وقيل سنة ست عشرة في ربيع الأول فاستفدنا من مجموع هذه الآثار أن الذي أشار بالمحرم عمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم). وقد أجمع الصحابة على الابتداء بالمحرم لأنه هو أول السنة، ولم يصبح أول السنة لأنهم ابتدأوا التأريخ منه، كما قال ابن جرير الطبري في تاريخه ٢/ ٣٩٣ (فإذا كان الأمر في تأريخ المسلمين كالذي وصفت، فإنه وإن كان من الهجرة، فإن ابتداءهم إياه قبل مقدم النبي ﷺ المدينة بشهرين وأيام، هي اثنا عشر، وذلك أن أول السنة المحرم، وكان قدوم النبي ﷺ المدينة، بعد مضي ما ذكرت من السنة، ولم يؤرخ التاريخ من وقت قدومه، بل من أول تلك السنة). يعني من ابتداء الأمر بالهجرة إلى المدينة بعد بيعة العقبة الثانية في ذي الحجة من السنة الثالثة عشر من البعثة، حيث خرج الصحابة أرسالا إلى المدينة في المحرم، واستعد النبي ﷺ للهجرة فيه حتى خرج بعد أصحابه في صفر. فالشهور والأيام هي على ما كانت عليه لم يطرأ عليها تغيير، فكان النبي ﷺ يصوم في رمضان كل عام، وحج في ذي الحجة، ووقف في عرفة يوم التاسع في حجة الوداع، وصام في عاشر المحرم، ولم يصم يوم دخل المدينة، وإنما وجد يهود يصومونه على أنه العاشر من أول شهور السنة، وليس ذلك كذلك، فصامه النبي ﷺ في وقته الصحيح في العاشر من محرم من السنة الثانية للهجرة الذي هو بداية السنة الشرعية في الإسلام كما شرعه الله للأنبياء قبله كافة! كما قال تعالى: ﴿إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة واعلموا أن الله مع المتقين﴾ [التوبة: ٣٦]. فعدة الشهور وأنها اثنا عشر شهرا تبتدأ بالمحرم وتختتم بذي الحجة كل ذلك من الدين القيم الذي أقام معالمه وجدد شعائره وشرائعه النبي ﷺ سواء الشعائر الأسبوعية كالجمعة وصيام الاثنين والخميس أو الشهرية كصيام الأيام البيض أو السنوية كصوم رمضان وعاشوراء والحج.. الخ والتي أخذها عنه الصحابة وتواترت عنهم تواترا قطعيا علميا وعمليا فلا يتصور أن يقع فيها خطأ! •┈┈┈┈••❁••┈┈┈┈• https://t.me/askDrHakem
232
10
📩 س/ شيخنا، كيف نوفق بين الروايات الصحيحة وما فيها من تعارض بخصوص صيام يوم عاشوراء من المحرم بينما النبي ﷺ قدم المدينة في ربيع الأول، فوجد اليهود يصومونه فصامه، وأن العرب في الجاهلية كانوا يصومونه؟ ▫️ج/ لا تعارض بين الروايات عند التحقيق: ١- فلا خلاف في كون العرب أو بعضهم كانوا يعظمون يوم عاشوراء من المحرم في الجاهلية، كما كان اليهود يصومونه، فإن العرب في الجاهلية كانت تتابع أهل الكتاب في بعض ما كانوا عليه، ولا يبعد أن يكون العرب أو بعضهم قد أخذوا تعظيمه من بني إسرائيل، أو هو من إرث أبيهم إبراهيم الذي توارثوه عنه، كما جاء في سفر اليوبيل ومخطوطات قمران وفيها أن إبراهيم كان يصوم عاشوراء ويتخذه عيدا، ولهذا فرض صومه في أول الإسلام ثم نسخ بصوم رمضان، وقد كانت قريش على بقية من دين أبيهم إبراهيم وشعائره كما في الحديث (إنكم على إرث من إرث أبيكم إبراهيم) وقد يكون إبراهيم يصومه لأنه اليوم الذي نجاه الله فيه من النار. ٢- وقد كان اليهود يعظمونه أيضا؛ لأنه يوم الغفران الذي تاب الله عليهم فيه وأوجب عليهم صومه، وفيه أيضا أنزل الله التوراة على موسى، وفيه نجا الله موسى وقومه من فرعون وملئه، فصامه موسى شكرا لله، ويصوم اليهود اليوم العاشر من أول شهور السنة العبرية وهو ١٠ تشري من كل سنة. ٣- حين قدم النبي ﷺ المدينة وصل قباء على الصحيح يوم الاثنين ٨ ربيع الأول (٢٠ سبتمبر ٦٢٢ م) الموافق ١٠ من شهر تشري بداية السنة العبرية ٤٣٨٣ بالتقويم اليهودي، وهو يوم صوم الغفران، وكان يهود المدينة يصومونه. ثم ارتحل النبي ﷺ من قباء صباح الجمعة ١٢ ربيع الأول فصلى الجمعة في بني سالم بن عوف، ثم ارتحل بعدها عصرا حتى نزل على أخواله بني النجار حيث بركت ناقته في مكان مسجده فكان اكتمال رحلته ودخوله المدينة واستقراره بها في ١٢ ربيع الأول على الصحيح. ٤- وفي الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم، لما قدم المدينة، وجدهم يصومون يوما، يعني عاشوراء، فقالوا: هذا يوم عظيم، وهو يوم نجى الله فيه موسى، وأغرق آل فرعون، فصام موسى شكرا لله، فقال النبي ﷺ (أنا أولى بموسى منهم) فصامه وأمر بصيامه في اليوم الذي صامه موسى لا في اليوم الذي قدم فيه النبيﷺ المدينة ووجد يهود يصومونه! ٥- ليس في الأحاديث الصحيحة أن النبيﷺ صام ذلك اليوم الذي قدم فيه قباء عينه، فقد وصل إليها وقت الظهر ولم يثبت أنه صام ذاك اليوم، وإنما صام يوم عاشوراء الذي نجا الله فيه موسى في السنة التالية، وهو العاشر من أول شهور السنة القمرية التي تبدأ بالمحرم. ٦- أصاب اليهود في صومهم يوم الغفران وأنه اليوم العاشر من أول شهور السنة، إلا أنهم أخطأوا في معرفة بداية السنة، فقد كانوا يجمعون بين التقويم الشمسي الفرعوني والروماني والتقويم القمري، فيضطرون لزيادة شهر على القمري كل ثلاث سنوات، ليطابق الشمسي، وهو من النسيء الذي كان العرب في الجاهلية يفعلونه في شهر محرم وهو بداية السنة فيحلونه عاما ويحرمونه عاما، كما في قوله تعالى: ﴿إنما النسيء زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا يحلونه عاما ويحرمونه عاما ليواطئوا عدة ما حرم الله فيحلوا ما حرم الله زين لهم سوء أعمالهم والله لا يهدي القوم الكافرين﴾ [التوبة: ٣٧]. كما كان العرب يزيدون شهرا أو نصف شهر على بعض السنين ليكملوا النقص في الحساب القمري. ٧- وكما أخطأ أهل الكتاب يوم الجمعة وهو عيد الأسبوع، وهدى الله المسلمين له كما في الصحيحين (نحن الآخرون الأولون يوم القيامة، ونحن أول من يدخل الجنة، بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا، وأوتيناه من بعدهم، فاختلفوا، فهدانا الله لما اختلفوا فيه من الحق، فهذا يومهم الذي اختلفوا فيه، هدانا الله له - قال: يوم الجمعة - فاليوم لنا، وغدا لليهود، وبعد غد للنصارى). وفي رواية في صحيح مسلم: (أضل الله عن الجمعة من كان قبلنا، فكان لليهود يوم السبت، وكان للنصارى يوم الأحد، فجاء الله بنا فهدانا الله ليوم الجمعة). كذلك ضل أهل الكتاب عن بدايات السنة القمرية التي شرعت فيها العبادات والصوم والحج في دين أبي الأنبياء إبراهيم ﴿وأذن في الناس بالحج﴾ ‏﴿يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج﴾ وكما في قوله تعالى: ﴿إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات ‏والأرض﴾. •┈┈┈┈••❁••┈┈┈┈• https://t.me/askDrHakem
1 369
11
📩 س/ شيخنا كنت كلمت حضرتك هنا عن حديث: "إذا سمعتم الحديث عني تنكره قلوبكم وتنفر منه جلودكم وأبشاركم"، هناك حديث قد ينكره قلبي ولا يطمئن أنه كلامه ﷺ وهو حديث: "لولا حواء لم تخن أنثى زوجها الدهر"، الحديث في البخاري صحيح الإسناد.. فهل إذا قلت أن الحديث لا أقبله لأن متنه ينكره قلبي ما ميزان ذلك في الشرع؟ عمر حسين ▫️ج/ أضحك الله سنك يا عمر! إنما هذا من اختصاص أهل الفن المبرزين فيه ومن يعرفون صحيحه من شاذه ومنكره، وأما غيرهم فإنما عليهم سؤال أهل الفن ليوضحوا ما أشكل عليهم. ثم ما أنكر قلبك من هذا الحديث؟ لعلك فهمت الخيانة بمعناها العرفي اليوم؟ وهو خيانة الزوجة لزوجها مع رجل آخر! فمع من تظن خانت حواء زوجها آدم وليس في الجنة والأرض بشر غيرهما؟ فالخيانة في لغة العرب ولغة القرآن لها معان ليس منها هذا المعنى العرفي الشائع اليوم الذي تبادر لذهنك، كما قال تعالى: {يعلم خائنة الأعين} يعني ما تخفي وتسر الأعين، وقال: {يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم} يعني لا تفرطوا وتنقضوا عهدكم مع الله ورسوله وتضيعوا أماناتكم.. وقال في امرأة نوح وامرأة لوط {فخانتاهما} قيل بالكفر بدعوتهما، وقيل بإفشاء سرهما لقومهما، وإعانتهما عليهما.. وقال: {وإما تخافن من قوم خيانة} يعني غدرا ونقضا لعهدهم وعدوانا بإعانة عدوكم عليكم.. وقالت العرب (أخوك السيف وإن خانك) يعني وإن لم يسعفك وإن خذلك في موطن من المواطن فلا تستطيع أن تستغني عنه.. وكذلك كانت خيانة حواء لزوجها آدم أنها أعانت عدوه الشيطان عليه حين وسوس لهما بأن يأكلا من الشجرة، قيل زينت له هذا الأمر، ولم تعنه، وكما قال النبي ﷺ: (جحد آدم وجحدت ذريته) و(عصى آدم فعصت ذريته)، والمراد بيان طبيعة الإنسان وأصل خلقته سواء الذكر والأنثى، فوقوع المعصية من الرجل، والخيانة من المرأة، لا يخرجهما عن طبيعتهما البشرية، كما في الصحيح: (كل ابن آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون).. فالشيء من معدنه لا يستغرب، فالله خلقهما على هذا النحو ليتحقق الاختبار على هذه الأرض، فإذا عرف الإنسان طبيعته أحسن التعامل معها، فيعرف طبيعة الرجل وطبيعة المرأة، فهما امتداد أبيهما آدم وحواء، فلا يتوقع منهما العصمة والملائكية، بل البشرية التي يقع منها ما يقع من عصيان وجحد وخيانة، وتوبة وطاعة ووفاء وأمانة! ومعلوم من أحوال النساء مع أزواجهن أنهن اللائي يحرضنهم غالبا على التمتع بالحياة الدنيا وزينتها والانشغال بها، وهذا معنى خيانتهن أزواجهن بإعانتهن الشيطان عليهم، وما شابه ذلك من مكرهن وتفريقهن بين أزواجهن وأهليهم، ورغبتهن بالاستحواذ عليهم حتى من آبائهم وأمهاتهم وإخوانهم! ولهذا كن فتنة وعدوا كما قال تعالى: {إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم}.. وكما قال ابن حجر في فتح الباري ٦/ ٣٦٨: (وقوله "لم تخن أنثى زوجها" فيه إشارة إلى ما وقع من حواء في تزيينها لآدم الأكل من الشجرة حتى وقع في ذلك، فمعنى خيانتها أنها قبلت ما زين لها إبليس حتى زينته لآدم، ولما كانت هي أم بنات آدم أشبهنها بالولادة ونزع العرق، فلا تكاد امرأة تسلم من خيانة زوجها بالفعل أو بالقول، وليس المراد بالخيانة هنا ارتكاب الفواحش حاشا وكلا، ولكن لما مالت إلى شهوة النفس من أكل الشجرة وحسنت ذلك لآدم عد ذلك خيانة له، وأما من جاء بعدها من النساء فخيانة كل واحدة منهن بحسبها، وقريب من هذا حديث "جحد آدم فجحدت ذريته"، وفي الحديث إشارة إلى تسلية الرجال فيما يقع لهم من نسائهم بما وقع من أمهن الكبرى، وأن ذلك من طبعهن فلا يفرط في لوم من وقع منها شيء من غير قصد إليه، أو على سبيل الندور، وينبغي لهن أن لا يتمكن بهذا في الاسترسال في هذا النوع بل يضبطن أنفسهن ويجاهدن هواهن)! •┈┈┈┈••❁••┈┈┈┈• https://t.me/askDrHakem
191
12
📩 س/ هل يمكن أن يكون الحديث صحيح الإسناد ولكن مردود من حيث المتن؟ هل تعبيري صحيح؟ ▫️ج/نعم هذا التعبير موجود عند بعض المتقدمين من أئمة الحديث، فمن الحديث عندهم ما هو (صحيح الإسناد شاذ المتن)، لمخالفة الثقة من هو أولى منه، أو لتفرده مطلقا، ولو لم يخالف أحدا، فيحكم عليه بالشذوذ والنكارة أيضا ويكون مردودا، مع صحة إسناده.. كما قال الحاكم عن حديث (السكينة مغنم وتركها مغرم) (صحيح الإسناد شاذ المتن). وكما قال ابن طاهر المقدسي في ذخيرة الحفاظ عن كتاب ابن عدي في الضعفاء وما أورد فيه من المناكير (وفيه ما هو صحيح الإسناد منكر المتن). وكذا من الصحيح عندهم ما هو معلول، كما قال الخليلي في الإرشاد (ومن الصحيح ما هو معلول).. أما عند المتأخرين فصار الشاذ والمعلول والمنكر يشملها كلها اسم الضعيف ووصف الضعف.. فالخلاف بين الفريقين في إطلاق اسم الصحة عليها من حيث الإسناد، لا في النتيجة فكلاهما يردها متنا.. •┈┈┈┈••❁••┈┈┈┈• https://t.me/askDrHakem
205
13
❂ في رحاب صحيح الإمام البخاري ‏س / شيخنا بناء على ما ذكرته في المنشور السابق عن زيادة الخطابي على البخاري، هل ثبت عن البخاري تأويل الوجه بالملك في قوله تعالى: ﴿كل شيء هالك إلا وجهه﴾؟ ‏ج/ التأويل يطلق ويراد به التفسير للآية، أو للفظة فيها، وهذا الذي أدار البخاري عليه كتاب التفسير في صحيحه، فهو لا يفسر بالرأي قط، بل بالأثر فقط، وليس له في تفسيره كله شيء من رأيه، بل قصد ذكر ما صح من التفسير بالمأثور، سواء كان مرفوعا إلى النبي ﷺ، أو موقوفا على الصحابة، وله عنده حكم الرفع، فإن لم يجد فما صح عن التابعين من أئمة التفسير من أصحاب ابن عباس، كمجاهد، وابن حبير، وعطاء، ويورده عادة تعليقا بلا إسناد، وربما اختار قول بعضهم واقتصر عليه، فيكون ترجيحا له، فإن ذكر أكثر من قول، فالآية عنده تحتمل كلا القولين، ومن ذلك ما ذكره في الآية المسئول عنها، فقد قال في صحيحة -كما في طبعة عطاءات العلم عن اليونينية (٤/ ٢٠٨) في كتاب التفسير في سورة القصص- (يقال: ﴿كل شيء هالك إلا وجهه﴾ إلا ملكه، ويقال: إلا ما أريد به وجه الله) انتهى . ‏وكذا ذكره بهذا اللفظ (يقال: ﴿كل شيء هالك إلا وجهه﴾ إلا ملكه ..) السهارنفوري في نسخته المطبوعة. ‏وكذا أثبتها عبدالحق الإشبيلي في الجمع بين الصحيحين (٤/ ٥١٧). ‏وابن القيم في حادي الأرواح (ص ٤٨). ‏وصرح به الماوردي في تفسيره للآية حيث ذكر الأقوال فيها فقال: (أحدها: معناه إلا هو، قاله الضحاك. الثاني: إلا ما أريد به وجهه، قاله سفيان الثوري. الثالث: إلا ملكه، حكاه محمد بن إسماعيل البخاري). ‏فلم ينسبه للبخاري بل جعله حاكيا له عن غيره؛ لأن البخاري قال قبله (يقال إلا ملكه..). ‏وكذا قال ابن كثير في تفسيره: (وقال مجاهد والثوري في قوله تعالى: ﴿كل شيء هالك إلا وجهه﴾ إلا ما أريد به وجهه، وحكاه البخاري في صحيحه كالمقرر له). ‏فكل هؤلاء يرون البخاري حاكيا قول غيره في هذا الموضع سواء القول الأول، أو الثاني، وكلا القولين مأثور عن ابن عباس وأصحابه. ‏فنسب الواحدي والثعلبي في تفسيرهما هذا القول (إلا ملكه) لطاووس بن كيسان وهو من أصحاب ابن عباس، وزاد الواحدي أيضا: (والوجه يجوز أن يكون عبارة عن: الملك؛ لأن الوجه من الوجاهة، والملك من أوجه الناس، فسمي الملك وجها. وهذا معنى قول الضحاك في هذه الآية: كل شيء هالك إلا الله). ‏وقد رواه عبد بن حميد في تفسيره عن ابن عباس، كما عند السيوطي في الدر المنثور، وابن أبي حاتم في تفسيره بإسناده عن مجاهد والثوري. ‏وقد ذكر الخلاف في تفسير الآية الطبري فقال: (واختلف في معنى قوله: ﴿إلا وجهه﴾؛ فقال بعضهم: معناه: (كل شيء هالك) إلا هو. وقال آخرون: معنى ذلك: إلا ما أريد به وجهه). ‏فالبخاري لم يؤول الوجه هنا عن ظاهره نفيا للصفة، بل فسره بحسب سياقه بما ثبت عن ابن عباس وأصحابه، وذكر كلا القولين، وقد ورد لفظ الوجه في القرآن على معان عدة، ويفسر كل منها بحسب السياق، كتفسير ابن عباس ومجاهد لقوله: ﴿فأينما تولوا فثم وجه الله﴾ قالا قبلته التي يتوجه إليه كل من أراد أن يصلي له ولم يعرف القبلة والجهة. ‏وقد جاء في بعض نسخ البخاري التصريح بصاحب هذا القول وأنه معمر، فقال ابن حجر في الفتح (٨/ ٥٠٥): (قوله: (إلا وجهه: إلا ملكه) في رواية النسفي: وقال معمر فذكره. ومعمر هذا هو أبو عبيدة بن المثنى، وهذا كلامه في كتابه مجاز القرآن لكن بلفظ "إلا هو"، وكذا نقله الطبري عن بعض أهل العربية، وكذا ذكره الفراء. وقال: ابن التين قال أبو عبيدة: إلا وجهه؛ أي جلاله، وقيل: إلا إياه، تقول: أكرم الله وجهك؛ أي: أكرمك الله. ‏قوله: (ويقال: إلا ما أريد به وجهه) نقله الطبري أيضا عن بعض أهل العربية، ووصله ابن أبي حاتم من طريق خصيف، عن مجاهد مثله، ومن طريق سفيان الثوري قال: إلا ما ابتغي به وجه الله من الأعمال الصالحة..) انتهى كلام ابن حجر. ‏وكلام أبي عبيدة معمر بن المثنى رواه عنه النحاس في "معاني القرآن": (قال سفيان: أي إلا ما أريد به وجهه، قال محمد بن يزيد، حدثني الثوري، قال سألت أبا عبيدة عن قوله تعالى {كل شيء هالك إلا وجهه} فقال إلا جاهه، كما تقول لفلان وجه في الناس أي جاه). ‏والصحيح أن (إلا ملكه) هو قول طاوس، لا معمر، فقد يكون البخاري عزاه لمعمر أولا، ثم حذفه من نسخ صحيحه الأخيرة، وكل مُلك جاهٌ وسلطان، والله هو الملك الحق، ولا يزول ملكه، ولا سلطانه، ولا جاهه، أزلا وأبدا، كما في الحديث: (أعوذ بالله العظيم، وبوجهه الكريم، وسلطانه القديم). ‏وقد أثبت البخاري صفة الوجه لله في صحيحه في كتاب "التوحيد والرد على الجهمية" باب ما يذكر في الذات والنعوت وأسامي الله: فذكر صفة النفس، ثم صفة الوجه تحت آية :(﴿كل شيء هالك إلا وجهه﴾..)، وأخرج فيه حديث جابر: (أعوذ بوجهك). •┈┈┈┈••❁••┈┈┈┈• https://t.me/askDrHakem
1 232
14
📩 س/ نشرت في صفحتي حديث: انظروا إلى من هو أسفل منكم (ماليا)... بالإنجليزي، وكان نص الحديث بين قوسين (ماليا). فسألني مسيحي هل قال (ماليا)؟ قلت: لا. وذكرت له رواية أخرى فيها ذكر [المال والخلق]، سؤالي: كيف أشرح الفرق بين الروايتين بأسلوب ميسر، وكلاهما لأبي هريرة؟ ▫️ج/ كلا الروايتين في الصحيحين، وقد ورد الحديث بلفظ مقيد كما عند البخاري بلفظ: (إذا نظر أحدكم إلى من فُضل عليه في المال والخَلْق، فلينظر إلى من هو أسفل منه)، وعند مسلم بلفظ عام: (انظروا إلى من أسفل منكم، ولا تنظروا إلى من هو فوقكم، فهو أجدر أن لا تزدروا نعمة الله عليكم)، وفي لفظ مقيد عنده: (إذا نظر أحدكم إلى من فضل عليه في المال والخلق، فلينظر إلى من هو أسفل منه ممن فضل عليه)، وفي رواية صحيحة كما عند ابن حبان: (في المال والحسب)، وفي رواية: (الخلق أو الرزق)، ولا اختلاف بين هذه الألفاظ، فيكون الراوي وهو أبو هريرة قد سمع الحديثين من النبي ﷺ باللفظين، أو يكون روى الحديث بالمعنى، وهو الظاهر، تارة على عمومه وإطلاقه، وتارة بالتقييد بقصد التمثيل، ويشترط في الرواية للحديث بالمعنى أن تعبر عن مراد المتكلم بشكل صحيح، فالمراد من السنة النبوية البيان للمعاني القرآنية وليس التعبد بألفاظها، بخلاف القرآن فهو محفوظ لفظا ومعنى، ومعنى الحديث هنا في كل رواياته واحد، لا اختلاف بينها، ولا يترتب عليه اختلاف في الحكم، وليس هذا التمثيل بالمال والخلق والحسب والرزق من باب التقييد للحكم، وتخصيص هذه الأشياء بالنهي عن الولع بها دون غيرها، بل هي من باب التمثيل ليقاس عليها غيرها مما هو مثلها، وهو أن الإنسان لا ينظر إلى من هم فوقه في أمر الدنيا وزينتها بعين الإطراء لهم، والسخط على ما هو فيه، ولا الازدراء لنفسه ولنعمة الله عليه، وليتذكر بأنه هو أيضا في درجة من النعمة يغبطها عليه من هو دونه، فلا يحسد من فوقه، ولا يزدري نفسه ولا من هو دونه، وبما أن التفاضل عادة يقع في المال والرزق والحسب والخلق، وكل ذلك لا فضل للإنسان فيه، ولا يد للإنسان في جماله وحسبه ورزقه، وقد فضل الله الخلق بعضهم على بعض بذلك كله ليبلوهم أيهم أحسن عملا، لذا جاز إطلاق اللفظ بلا تمثيل، وجاز التمثيل بنعمة أو نعمتين أو ثلاث مما يتفاضل بها الناس عادة، ولا اختلاف في المعنى. وقد روى الترمذي - بإسناد ضعيف - عن عبد الله بن عمرو مرفوعا ما يفسر حديث أبي هريرة ولفظه: (خصلتان من كانتا فيه كتبه الله شاكرا صابرا، ومن لم تكونا فيه لم يكتبه الله شاكرا ولا صابرا، من نظر في دينه إلى من هو فوقه فاقتدى به، ونظر في دنياه إلى من هو دونه فحمد الله على ما فضله به عليه كتبه الله شاكرا وصابرا، ومن نظر في دينه إلى من هو دونه، ونظر في دنياه إلى من هو فوقه فأسف على ما فاته منه لم يكتبه الله شاكرا ولا صابرا). قال القاضي عياض في "إكمال المعلم شرح صحيح مسلم" 8/ 514 (قال الطبري: هذا حديث جامع للخير؛ لأن العبد إذا رأى من فوقه في الخير طالت نفسه باللحاق به، واستقصر حاله التي هو عليها، واجتهد في الزيادة. وإذا نظر في دنياه إلى من هو دونه تبين نعم الله عليه، فألزم نفسه الشكر. هذا معنى كلامه وإذا لم يفعل ما حض عليه النبي ﷺ كان الأمر بالعكس فأعجب بعمله، وكسل عن الزيادة من الخير، ومد عينيه إلى الدنيا، وحرص على الازدياد منها وازدراء نعم الله عليه ولم يؤد حقها). •┈┈┈┈••❁••┈┈┈┈• https://t.me/askDrHakem
232
15
📩 س/ هل أسماء الله الحسنى توقيفية أم اجتهادية؟ ▫️ج/ أسماء الله الحسنى توقيفية بالنص والإجماع الصحيح، كما قال تعالى:‏ ‏﴿ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها﴾،‏ ‏﴿فله الأسماء الحسنى﴾ ،‏ ‏﴿الله لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى﴾، والاسم في لغة العرب هو ما يطلق على المسمى علما عليه، فيدل على مسماه بذاته، بلا قرينة خارجة عن لفظه، فلا يدل على سواه عند الإطلاق، وأسماء الله لا تدرك بالعقل بل بالشرع، وبما سمى الله به نفسه من الأسماء، كما في الحديث الصحيح: (أسألك اللهم بكل اسم هو لك سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحدا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك)، فاشتمل هذا الحديث على طرق التوقيف، وكلها تعود إلى الوحي بما سمى الله به نفسه سواء علمه الله رسله وأنبياءه مباشرة، أو أنزله عليهم في كتبه، أو استأثر به عنده، وقد ورد في القرآن والسنة كل ما سمى الله به نفسه وأوحى به إلى نبيه محمدﷺ، وعلى هذا أجمع أهل الإسلام من حيث الجملة، وإن تنازعوا في ثبوت بعض الأسماء من عدمها للخلاف في ثبوت النقل، أو الخلاف في دلالته على الاسمية فيه، كما قال ابن حزم في الفصل ٢/ ١٠٨: (ولا يجوز أن يخبر عن الله تعالى ولا أن يسمى باستدلال البتة؛ لأنه بخلاف كل ما خلق، فلا دليل يوجب تسميته بشيء من الأسماء التي يسمى بها شيء من خلقه، ولا أن يوصف بصفة يوصف بها شيء من خلقه، ولا أن يخبر عنه بما يخبر به عن شيء من خلقه، إلا أن يأتي نص بشيء من ذلك فيوقف عنده، فمن وصفه تعالى بصفة يوصف بها شيء من خلقه، أو سماه باسم يسمي به شيء من خلقه، استدلالا على ذلك بما وجد في خلقه، فقد شبهه تعالى بخلقه، وألحد في أسمائه، وافترى الكذب، ولا يجوز أن يسمى الله تعالى ولا أن يخبر عنه إلا بما سمى به نفسه أو أخبر به عن نفسه، في كتابه، أو على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم، أو صح به إجماع جميع أهل الإسلام المتيقن ولا مزيد، وحتى وإن كان المعنى صحيحا، فلا يجوز أن يطلق عليه تعالى اللفظ، وقد علمنا يقينا أن الله عز وجل بنى السماء قال تعالى {والسماء بنيناها بأيد} ولا يجوز أن يسمى بناء، وأنه تعالى خلق أصباغ النبات والحيوان وأنه تعالى قال {صبغة الله} ولا يجوز أن يسمى صباغا وهكذا كل شيء لم يسم به نفسه). وأما باب الإخبار عن الله بالمعاني الصحيحة؛ فهو أوسع من باب الأسماء والصفات التوقيفية، فيجوز الإخبار عنه بكل معنى صحيح، كما قال ابن القيم في بدائع الفوائد ١/ ١٦٢: (ما يطلق عليه في باب الأسماء والصفات توقيفي، وما يطلق عليه من الأخبار لا يجب أن يكون توقيفا، كالقديم والشيء والموجود والقائم بنفسه، فهذا فصل الخطاب في مسألة أسمائه). وقال السفاريني في لومع الأنوار ١/ ١٢٤ (ومما يجب أن يعلم أن علماء السنة اتفقوا على جواز إطلاق الأسماء الحسنى والصفات العلى على الباري - جل وعلا - إذا ورد بها الإذن من الشارع، وعلى امتناعه على ما ورد المنع عنه، واختلفوا حيث لا إذن ولا منع في جواز إطلاق ما كان تعالى متصفا بمعناه، ولم يكن من الأسماء الأعلام الموضوعة من سائر اللغات، إذ ليس جواز إطلاقها عليه تعالى محل نزاع لأحد، بشرط أن لا يكون إطلاقها يوهم نقصا، بل كان مشعرا بالمدح، فالجمهور منعوا إطلاق ما لم يأذن به الشارع مطلقا، وجوزه المعتزلة مطلقا، ومال إليه بعض الأشاعرة..). •┈┈┈┈••❁••┈┈┈┈• https://t.me/askDrHakem
210
16
بدون متن...
1 269
17
❂ في رحاب صحيح الإمام البخاري ‏ 📩 س/ شيخنا ما صحة ما رواه الخطابي - في شرحه للصحيح - عن البخاري قوله: (الضحك الرحمة)؟ ‏وعزاه البيهقي في " الأسماء والصفات" إلى رواية الفربري؟ ▫️ج/ هذه رواية منكرة، باطلة إسنادا ومتنا، لا تثبت لا عن الفربري، ولا البخاري، فلا يوجد في النسخ المتواترة الموثوقة من صحيح البخاري ذكر لهذه الزيادة، ولم يذكرها شراح الصحيح على كثرتهم، وتنوع رواياتهم، بل قال الحافظ ابن حجر في (فتح الباري) (٨/ ٦٣٢): (ولم أر ذلك في النسخ التي وقعت لنا من البخاري)! ‏ولا ذكرها العيني في شرحه، ولا القسطلاني، ولا ابن بطال، مع أنهم جميعا يؤولون الضحك بالرضا ونحوه، ولو كانت هذه الرواية صحيحة في البخاري لشهروها! ‏والخطابي بريء من عهدتها يقينا، وإنما إن ثبتت في روايته لصحيح البخاري ولم تكن من زيادات النسّاخ، فالبلية قد تكون من شيخه، فقد ذكر الخطابي إسناده إلى صحيح البخاري في مقدمة شرحه (١/ ١٠٦) فقال: (حدثناه خلف بن محمد الخيام، قال: حدثنا إبراهيم بن معقل النسفي، عنه سمعنا سائر الكتاب، عنه) يعني عن البخاري، إلا بعض أحاديث في آخره، عن الفربري. ‏وخلف بن محمد الخيام البخاري هذا مشهور، ضعيف، قال عنه الذهبي في الميزان (قال الحاكم: سقط حديثه، وقال الخليلي: خلط، ضعيف جدا، روى متونا لا تعرف.. وقال الحاكم وابن أبي زرعة: كتبنا عنه الكثير، ونبرأ من عهدته، وإنما كتبنا عنه للاعتبار). ‏ومما يؤكد عدم صحتها عن النسفي، أن ابن حجر ذكر كل روايات البخاري التي روى الصحيح من طريقها في مقدمة شرحه للبخاري، وذكر منها رواية النسفي، فقال في الفتح (١/ ٥): (اتصلت لنا رواية البخاري عنه من طريق أبي عبد الله محمد بن يوسف الفربري.. ‏ومن طريق إبراهيم بن معقل النسفي .. ومن طريق حماد بن شاكر النسوي.. ‏ومن رواية أبي طلحة منصور بن محمد بن علي قرينة، وكانت وفاته سنة تسع وعشرين وثلاثمائة، وهو آخر من حدث عن البخاري بصحيحه، كما جزم به ابن ماكولا وغيره). ‏ثم ذكر أسانيده لكل رواية وذكر رواية النسفي وهي أيضا من طريق الخيام فقال: (وأما رواية إبراهيم بن معقل فبالإسناد إلى أبي علي الجياني، أنبأنا الحكم بن محمد: أنبأنا أبو الفضل عيسى بن أبي عمران الهروي سماعا لبعضه، وإجازة لباقيه، أنبأنا أبو صالح خلف بن محمد بن إسماعيل البخاري، عنه). ‏ ثم ذكر ابن حجر منهجه في شرحه: (الاقتصار على أتقن الروايات عندنا، وهي: رواية أبي ذر عن مشايخه الثلاثة [عن الفربري]، لضبطه لها وتمييزه لاختلاف سياقها، مع التنبيه إلى ما يحتاج إليه مما يخالفها). ‏فانفراد الخيام بهذه الزيادة عن النسفي، واختلاف الرواة عنه، حيث ذكرها عنه الخطابي، ولم يذكرها عيسى بن أبي عمران، يؤكد اضطرابه في روايتها، وربما كانت مدرجة كشرح وتأويل للفظ، فنسبت للبخاري خطأ، وإلا فهي من تخاليطه، فقد روى متونا لا تعرف إلا عنه فسقط بذلك! ‏ولو كان الخيام ثقة لوجب رد ما انفرد به من الزيادات في كتاب متواتر كالجامع الصحيح للبخاري، فكيف وهو ضعيف مخلط! فزيادة مثله إذا انفرد بها منكرة باطلة باتفاق أهل العلم! ‏ولو توبع عليها لوقف عليها ابن حجر في النسخ التي رواها وجمعها، واعتنى جدا بما وقع بينها من خلاف، ولوقف عليها الحافظ اليونيني الذي جمع أوثق نسخ البخاري! ‏وقد توهم البيهقي تقليدا للخطابي أن هذه الزيادة عن الفربري، لأن الخطابي روى آخر أحاديث الصحيح من طريقه، فقد قال (٢/ ٧٢): (وأما الضحك المذكور في الخبر، فقد روى الفربري عن محمد بن إسماعيل البخاري رحمه الله أنه قال: "معنى الضحك فيه الرحمة". ونحن نبسط الكلام فيه إن شاء الله عند ذكر صفات الفعل)، ثم لم يسنده عن الفربري وإنما اكتفى بكلام الخطابي فقال (٢/ ٤٠٢): (قال البخاري: "معنى الضحك الرحمة". قال أبو سليمان [الخطابي]: قول أبي عبدالله قريب، وتأويله على معنى الرضى لفعلهما أقرب وأشبه، ومعلوم أن الضحك من ذوي التمييز يدل على الرضا). ‏فلم يذكر البيهقي إسناده إلى الفربري بهذه الزيادة عن البخاري! ‏ورواية الفربري مشهورة عنه من طرق كثيرة، ونسخها مطبوعة محفوظة، ليست فيها هذه الزيادة! ‏فهذا من حيث الإسناد! ‏أما من حيث المتن فتأويل الضحك بالرحمة تأويل بعيد ركيك، حتى أن الخطابي نفسه لم يرضه! فقال: (وقول أبي عبد الله: معنى الضحك: الرحمة، فتأويله على معنى الرضا أشبه وأقرب)! ‏وليس هذا مذهب البخاري قطعا لمن عرف منهجه ومذهبه، فقد أثبت الصفات الخبرية كلها سواء في (الجامع الصحيح) في كتاب "التوحيد والرد على الجهمية"، حيث بوب الأبواب تحته بما يؤكد مذهبه في الإثبات للصفات بلا تأويل، أو في كتابه (أفعال العباد) في باب "الرد على الجهمية"! ‏وهو إمام أثريٌ لا يتجاوز حتى في اختياراته الفقهية -فضلا عن العقدية- المأثور عن الصحابة والتابعين! ‏فما قرره في إثبات الصفات الخبرية في هذين الكتابين كاف في رد هذه الزيادة لو رواها ثقة فضلا عن ضعيف مخلط! •┈┈┈┈••❁••┈┈┈┈• https://t.me/askDrHakem
1 279
18
sticker.webp
167
19
📩 س/ للعلم يا شيخ، هذا أخ والدي الأصغر وليس الأكبر، ونحن نرى أن والدنا يظلمنا بكتابة ما يشتريانه في تجارتهما باسم عمي! https://t.me/askDrHakem/1827 ▫️ج/ هنيئا لهما هذه الأخوة، وليس فيما فعله والدكم مع أخيه الأصغر إلا كرم النفس، وسماحة الخلق، وصدق الأخوة، فقد نزل نفسه من أخيه منزلة الأب من ابنه، على أنه ربما رأى في أخيه الأصغر من لين الجانب له، وصدق الأخوة منه ما لم يجده في أبنائه، أو وجد فيه من حسن الإدارة للمال، وبركة اليد معه، والتوفيق والتيسير في الرزق، وصدق المعاملة ما لم يره في ولده! وليس فيما فعله حتى الآن ظلم لكم ولا لغيركم، فهو صاحب المال، ويشتغل به لنفسه مع أخيه، فهما شريكان في المال، ولو وهبه له لجاز له، ولو أوصى لأخيه بثلث ماله بعد وفاته لجاز له! وأما الخوف على مال أبيكم من عمكم وبنيه، فهو خوف موهوم، واستباق للقدر، واستعجال للشيء قبل أوانه، والمستقبل غيب، فلا تكدر بمثل ذلك الوهم صفو أخوة موصولة بينهما، يتفيآن ظلالها، ويغتبطان بها في حياتهما، ويدخران ذكراهما الحسنة بعد وفاتهما، على أن هذا الخوف الموهوم على المال ليس فقط من العم وبنيه، بل قد يتجاوز إلى ولده هو فيما بينهم، فصار المال شرا لهم، لا خيرا يستبقيه فيهم! وكم من ولد انتظر وفاة والده ليرثه! وكم من أخ يفدي أخاه بنفسه وماله، خاصة إذا كان لأخيه ولد، فصار هو محجوبا عن ميراثه بأبناء أخيه، ولم يبق له هو من أخيه إلا الأخوة صرفةً، لا يشوبها كدر النزاع، ولا تدنسها الأطماع، بل يعد بقاء أخيه في الحياة عدةً له على مواجهة صعابها! وها هنا حكمة قلما يفطن لها الماديون المفتونون بالدنيا وزخرفها وزينتها حتى ربما قطعوا أرحامهم، وعقوا آباءهم وأعمامهم، طمعا فيها، وحرصا عليها، حتى إذا حازوها وجدوها سرابا يحسبه الظمآن ماءً، فإذا ما قد خسروه من الأخوة والمودة والمحبة والرحمة وكرم النفس ونبل الخلق أكثر مما كسبوه! بل ما لا تعوضه كنوز الأرض، وهو ميراث معنوي تتوارثه الأسر الكريمة كابرا عن كابر، فيبقى فيهم من موروث النبل والخلق والسماحة ما لا يغبطون معه من يتوارثون الذهب والفضة ممن افتقرت نفوسهم من السماحة والمروءة والنبل، وهو الغنى الحقيقي، كما قال ﷺ: (ليس الغنى عن كثرة العرض وإنما الغنى غنى النفس)، فالمال ظل زائل، وعارية مستودعة، وكما قال حاتم الطائي: أماويّ إن المال غادٍ ورائحٍ.. ويبقى من المال الأحاديثُ والذكرُ أماوىّ ما يغنى الثراء عن الفتى .. إذا حشرجت يوما وضاق بها الصدر؟ تري أن ما أنفقت لم يك ضرنى .. وأن يدي مما بخلت به صفرُ وقد علم الأقوام لو أن حاتما.. أراد ثراء المال كان له وفر وإني لا آلو بمال صنيعة فأوله زاد وآخره ذخرُ يفك به العاني ويؤكل طيبا.. وما إن تعرّيه القداح ولا الخمرُ ولا أظلم ابن العم إن كان أخوتي.. شهودا وقد أودى بإخوته الدهرُ أماوِيَّ إني لا أقول لسائل.. إذا جاء َ يوما، حلَّ في مالنا نزرُ عنينا زمانا ًبالتصَّعلُكِ والغنى.. كذا الدهر في أيامه العُسْرُ واليسْرُ كسينا صروف الدّهر ِ لينا ًو غِلْظَة.. وكلا ّسقاناهُ بكاسيهما الدّهرُ فما زادنا بأْوا ًعلى ذي قَرَابـة.. غنانا ولا أزرى باحسابنا الفَقرُ وكما قال المقنع الكندي: وإن الذي بيني وبين بني أبي وبين بني عمي لمختلفٌ جدا إذا أكلوا لحمي وفرت لحومهم وإن هدموا مجدي بنيت لهم مجدا لهم جلّ مالي إن تتابع لي غنىً وإن قلّ مالي لم أكلفهم رفدا ولا أحمل الحقد القديم عليهم وليس رئيس القوم من يحمل الحقدا فاحفظوا هاتين القصيدتين ففيهما من المعاني الكريمة ما قصده النبي ﷺ بقوله: (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق). •┈┈┈┈••❁••┈┈┈┈• https://t.me/askDrHakem
204
20
📩 س/ أبي وعمي يشتركان في شراء أراضٍ زراعية وعقارات، كل منهما يدفع نصف الثمن، لكن المشكلة أن عمي يكتب العقود الشرائية باسمه فقط! فأعترض عند أبي وأقول له أنت تظلمنا بذلك فيقول لا شأن لك، وكلمت عمي في الموضوع وأن ما يفعله حرام فأخبر أبي ليخاصمني! ماذا نفعل أنا وإخوتي في هذه المشكلة؟ ▫️ج/ لا تدخلوا بين أبيكم وعمكم إلا بخير! وهنيئا لهما اجتماعهما في الدنيا على الأخوة والمحبة، ووالدكم حر في التصرف في ماله حتى لو وهبه كله لأخيه الأكبر، وربما كان يرد -من حيث لا تعلمون- بعض معروف أخيه عليه، وهذه معاني بين الإخوة لا يعرفها أبناؤهم، الذين لم يدركوا طفولة آبائهم وشبابهم وما كان بينهم من علائق المحبة والألفة -وما اشتركوا فيه من مشقة العيش وضنكه والأيام الصعبة التي جرت عليهم، وما كان بينهم من ذكرى تقاسمهم لقمة العيش، وإيثارهم بعضهم بعضا على أنفسهم- التي قد تكون أشد مما بين الأبناء وآبائهم، فيكبر الإخوة وهم على تلك العلاقة الحميمة حتى إذا صار لهم زوجات وأبناء أرادوا منهم أن يتخلوا عن أخوّتهم التي مضت عليها أعمارهم، ورجوا أن تنقضي عليها أيامهم، ولم يفترقوا أو يفرق بينهم أعداؤهم! فإذا الذي يفرق بينهم هم أبناؤهم وأزواجهم ليصدق فيهم قوله تعالى: ﴿إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم فاحذروهم﴾، قال القاضي أبو بكر بن العربي: (هذا يبيّن وجه العداوة، فإن العدوّ لم يكن عدوّا لذاته وإنما كان عدوّا بفعله. فإذا فعل الزوج والولد فِعْل العدوّ كان عدُوا، ولا فعل أقبح من الحيلولة بين العبد وبين الطاعة)، ومن ذلك السعي في قطيعة الرحم بين الإخوة، وتفريق شملهم، وقطع عرى المحبة والمودة بينهم، وأكثر ما يكون ذلك بسبب الزوجات والأولاد، بينما أكثر ما يكون التواد بين الإخوة والتراحم بسبب والديهم: أمهم وأبيهم، فهما مصدر المودة والرحمة بينهم، حيث تنقل منهما إلى أبنائهما، ما دام الوالدان أحياء، حتى إذا توفيا، وغلب على الإخوة زوجاتهم وأبناؤهم دبت بسببهم بينهم العداوة والبغضاء، ووهت علائق الأخوة، إلا من عصمهم الله.. فدعوا أباكم لا تكدروا عليه سعادته وغبطته بأخيه، ولا تستعجلوا على رزقكم، ولعلكم تجدون بركة عمله مع أخيه وبره به في مستقبل أيامكم، وهذا أمر مجرب مطرد لا يكاد يتخلف! وأجمل بكم -لتقفوا على سر العلاقة بين أبيكم وعمكم- معرفة مدى ما تمثله الأخوة من معاني كريمة في نفوس العرب، والتي عبر عنها متمم بن نويرة التميمي في رثاء أخيه مالك في قصيدته المشهورة التي منها وكنا كندماني جذيمة حقبة .. من الدهر حتى قيل لن يتصدعا فلما تفرقنا كأني ومالكا .. لطول اجتماع لم نبت ليلة معا وقوله فيه: وقال أتبكي كل قبر رأيته .. لقبر ثوى بين اللوى والدكادك فقلت له إن الأسى يبعث الأسى.. فدعني فهذا كله قبر مالك! جمع الله شملكم وألف بين قلوبكم وأغناكم بالإيمان والمحبة والرضا آمين آمين •┈┈┈┈••❁••┈┈┈┈• https://t.me/askDrHakem
181