975
Подписчики
-224 часа
-57 дней
-2230 дней
Архив постов
974
أودُّ احتضانه احتضانًا طويلاً،
كأنني أستردُّ في ذراعيَّ كلَّ المسافاتِ التي حالت بيننا،
أضمُّه حتى يختلطَ عطرُه بعطري،
ونفسُه بأنفاسي،
وحتى يغدو القربُ منه وطناً
لا أعرفُ بعده كيف أعود غريبةً عنه.
أريدُ أن أحكمَ ذراعيَّ حوله،
لا لأمنعه من الرحيل،
بل لأخبره دون كلمةٍ واحدةٍ كم أُحبُّه،
حتى يبلغ بنا العناقُ ذلك الحدَّ
الذي تضيع فيه الأسماءُ والحدود،
ولا يبقى سوى قلبينِ متعانقين،
أحدهما يرتجفُ بالآخر.
وحينها، لعلّي أضعُ رأسي عليه وأصغي طويلاً،
متسائلةً بحبٍّ لا يُحتمل:
أيُّ هذا النبض الذي يملأني الآن؟
أهو قلبي الذي يركض إليه،
أم قلْبُه الذي وجدتُه أخيرًا يركض نحوي؟
أم أننا، من فرط ما أحببنا،
صرنا قلبًا واحدًا...
لا يُعرف أُّيُّنا يخفق في صدر الآخر؟
974
لم تحتضنّي أمي يوم
حاجتي إليها
ولا الأشياء التي ثمّنتُها
فتكوّرتُ على نفسي
كالجنين
واحتضنتُ ذلك
التكوّرَ عوضًا عن
احتضانٍ لم أجده
