ru
Feedback
قناة أ.د. حاكم المطيري

قناة أ.د. حاكم المطيري

Открыть в Telegram

الأمين العام لمؤتمر الأمة ورئيس حزب الأمة في الكويت أستاذ الحديث والتفسير - جامعة الكويت

Больше

📈 Аналитический обзор Telegram-канала قناة أ.د. حاكم المطيري

Канал قناة أ.د. حاكم المطيري (@drhakem) языкового сегмента Арабский является активным участником. Сейчас сообщество объединяет 10 223 подписчиков, занимая 9 174 место в категории Религия и духовность и 927 место в регионе Сирия.

📊 Показатели аудитории и динамика

С момента создания невідомо проект демонстрирует стремительный рост, собрав аудиторию из 10 223 подписчиков.

Согласно последним данным от 12 июня, 2026, канал показывает стабильную активность. За последние 30 дней изменение числа участников составило -119, а за последние 24 часа — -9, при этом общий охват остаётся высоким.

  • Статус верификации: Верифицирован (официально подтверждён Telegram)
  • Уровень вовлечённости (ER): Средний показатель вовлечённости аудитории составляет 9.95%. В первые 24 часа после публикации контент обычно набирает 3.68% реакций от общего числа подписчиков.
  • Охват публикаций: В среднем каждый пост получает 1 018 просмотров. В течение первых суток публикация набирает 376 просмотров.
  • Реакции и взаимодействия: Аудитория активно поддерживает контент: среднее количество реакций на один пост — 0.
  • Тематические интересы: Контент сосредоточен на ключевых темах, таких как دَولَة, أُمَّة, نِظَام, شَعب, خِلَافَة.

📝 Описание и контентная политика

Автор описывает ресурс как площадку для выражения субъективного мнения:
الأمين العام لمؤتمر الأمة ورئيس حزب الأمة في الكويت أستاذ الحديث والتفسير - جامعة الكويت

Благодаря высокой частоте обновлений (последние данные получены 13 июня, 2026) канал поддерживает актуальность и высокий уровень охвата публикаций. Аналитика показывает, что аудитория активно взаимодействует с контентом, что делает его важной точкой влияния в категории Религия и духовность.

10 223
Подписчики
-924 часа
-187 дней
-11930 день
Архив постов
تمام المنة ‏في اتباع الكتاب والسنة ‏(٧ - ٨) ‏سابعا: جعل النبي ﷺ اجتماع أمته ووحدتها الأصل الثاني، بعد إقامة الدين وتوحيد الله، فقال (إن الله يرضى لكم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا، وأن تعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا) كما قال الله ﴿ولا تكونوا من المشركين . من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا كل حزب بما لديهم فرحون﴾ . ‏وأطلق النبي ﷺ اسم الأمة تارة على المسلمين عامة، وتارة على الأمة بمفهومها السياسي، فيدخل فيها غير المسلمين من أهل دار الإسلام، وجعل لهم ذمة الله ورسوله وحق الحماية والنصرة، وعصمة الدم والمال، والبر والإحسان، كما قال في صحيفة المدينة (وأن المؤمنين من أهل يثرب ومن هاجر إليهم أمة من دون الناس.. وأن يهود بني عوف أمة مع المؤمنين)، وفي رواية (من المؤمنين للمسلمين دينهم ولليهود دينهم)، ودخلت قبيلة خزاعة وهي مشركة في حلفه ﷺ في صلح الحديبية فأوجب لهم النصرة، وقال كما في الصحيح (من خرج على أمتي يضرب برها وفاجرها، ولا يتحاش من مؤمنها، ولا يفي لذي عهدها، فليس مني)، أو (ليس من أمتي). ‏وكما قال عمر رضي الله عنه في وصيته للخليفة بعده : (وأوصيه بأهل ذمة المسلمين خيرا، أن يوفي لهم بعهدهم، ويحاط من ورائهم) . ‏كما جعل النبي ﷺ للأمة بمفهومها الإيماني ما هو أكثر من ذلك من الحرمة والفضل والحقوق والخيرية، كما قال (إن الله تجاوز لي عن أمتي ما وسوست به أنفسها، ما لم تعمل أو تتكلم)، وقال (رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه)، وقال (اللهم من ولي من أمر أمتي شيئا فشق عليهم فاشقق عليه، ومن رفق بهم فارفق به)، وقال (لكل نبي دعوة مستجابة، فتعجل كل نبي دعوته، وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة، فهي نائلة إن شاء الله من مات من أمتي لا يشرك بالله شيئا). ‏وفي الصحيح (أن النبي ﷺ تلا قول الله في إبراهيم: ﴿رب إنهن أضللن كثيرا من الناس فمن تبعني فإنه مني﴾، وقال عيسى: ﴿إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم﴾ فرفع يديه وقال: اللهم، أمتي أمتي! وبكى، فقال الله: يا جبريل، اذهب إلى محمد فقل: إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوءك). ‏وقال (ادخرت شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي)، وقال (ما تعدون الشهيد فيكم؟ قالوا: يا رسول الله، من قتل في سبيل الله فهو شهيد، قال: إن شهداء أمتي إذا لقليل، قالوا: فمن هم يا رسول الله؟ قال: من قتل في سبيل الله فهو شهيد، ومن مات في سبيل الله فهو شهيد، ومن مات في الطاعون فهو شهيد، ومن مات في البطن فهو شهيد، والغريق شهيد). ‏وهذه النصوص تعم كل مسلم . ‏وقال (إن الله زوى لي الأرض، فرأيت مشارقها ومغاربها، وإن أمتي سيبلغ ملكها ما زوي لي منها، وأعطيت الكنزين الأحمر والأبيض، وإني سألت ربي لأمتي أن لا يهلكها بسنة بعامة، وأن لا يسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم، وإن ربي قال: يا محمد، إني إذا قضيت قضاء فإنه لا يرد، وإني أعطيتك لأمتك أن لا أهلكهم بسنة بعامة، وأن لا أسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم يستبيح بيضتهم، ولو اجتمع عليهم من بأقطارها أو قال: من بين أقطارها حتى يكون بعضهم يهلك بعضا، ويسبي بعضهم بعضا). ‏وكل خلاف في الرأي يفضي إلى فرقة وتهاجر واقتتال وعداوة وبغضاء بين المسلمين فهو من عمل الشيطان وشر محرم شرعا، كما قال تعالى ﴿إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء﴾، وكما قال ابن مسعود - وقد خالف عثمان في إتمام الصلاة في السفر وأتم خلفه - (الخلاف شر)، وقال علي وهو خليفة وقد رأى رأيا يخالف اجتهاد عمر، فقال له قاضيه عبيدة السلماني (رأيك في الجماعة أحب إلينا من رأيك وحدك في الفرقة! فقال : أقضوا كما كنتم تقضون، فإني أكره الخلاف، حتى يكون الناس جماعة). ‏وقد أدت العصبية المذهبية والطائفية والطرقية والحزبية إلى ما أدت إليه العصبيات الجاهلية من العداوة والبغضاء، فدل ذلك على أنها من عمل الشيطان، كما نهى النبيﷺ - وقد تداعى الأنصار والمهاجرون كل إلى فئته لنزاع وقع بينهم - (أبدعوى الجاهلية وأنا بين أظهركم! دعوها فإنها منتنة)، وقال :(من دعا بدعوى الجاهلية فإنه من جثى جهنم، فقال رجل: يا رسول الله، وإن صام وصلى؟ قال: نعم، وإن صام وصلى، فادعوا بدعوة الله الذي سماكم بها المسلمين المؤمنين عباد الله). ‏ولوضوح هذا الأصل قال علي حين خرج عليه الخوارج (لهم علينا ثلاث: ألا نبدأهم بقتال، ولا نمنعهم مساجد الله أن يذكروا فيها اسمه، ولا نحرمهم من الفيء ما دامت أيديهم مع أيدينا، على ألا يسفكوا دما حرما، ولا يظلموا ذميا، ولا يقطعوا سبيلا). ‏فقرر لهم كل حقوق المسلمين، وأجمع الصحابة على سنته فيهم، فلم يقاتلهم، حتى خرجوا على الأمة، فقاتلهم دفعا لشرهم وعدوانهم، لا لبدعتهم! ‏قال الخطابي :(أجمع علماء المسلمين على أن الخوارج مع ضلالتهم فرقة من فرق المسلمين، وأجازوا مناكحتهم، وأكل ذبائحهم، وأنهم لا يكفرون ما داموا متمسكين بأصل الإسلام). ﹎﹎﹎﹎﹎ @DrHAKEM

تمام المنة ‏في اتباع الكتاب والسنة ‏(٦ - ٧) ‏سادسا : أجمع الصحابة على ثبوت وصف الإيمان، والعدالة لكل مؤمن، وقبول الشهادة، من كل مسلم عدل لقوله تعالى ﴿وأشهدوا ذوي عدل منكم﴾، إلا من الفاسق ﴿إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا﴾، والقاذف ﴿ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون . إلا الذين تابوا﴾. ‏وكتب عمر إلى أبي موسى : (المسلمون عدول بعضهم على بعض، إلا مجلودا في حد، أو مجربا عليه شهادة زور، أو ظنينا في ولاء، أو في قرابة). ‏وعرف الشافعي العدل - كما رواه الخطيب في الكفاية ٩٠ - فقال: (إذا كان الأغلب الطاعة فهو المعدل، وإذا كان الأغلب المعصية فهو المجرّح). ‏وقال الشافعي أيضا (أقبل شهادة أهل الأهواء إلا الخطابية من الرافضة؛ لأنهم يرون الشهادة بالزور لموافقيهم). ‏هذا مع ما روي عنه من تكفير القدرية ونفاة الصفات، فقال البيهقي في "معرفة السنن" (فكأنه - يعني الشافعي - أراد بالتكفير ما ذهبوا إليه من نفي الصفات التي أثبتها الله تعالى لنفسه في كتابه، وجحودهم لها بتأويل بعيد، ولم يرد كفرا يخرجون به عن الملة لاعتقادهم إثبات ما أثبت الله في الجملة، وإن كانوا تركوا هذا الأصل في بعض ما ذهبوا إليه بشبهة فأخطؤوا). ‏فلا يعقل أن يقبل الشافعي شهادة جميع أهل الأهواء - عدا من يستحلون شهادة الزور - إلا وهو يرى عدالتهم، وأن ما وقع منهم من خطأ وإن عد كفر تأويل لا ينفي عنهم اسم الإسلام والإيمان والعدالة، وهي شروط قبول الشهادة! ‏إذ قد يقع من المسلم العدل الخطأ في المسائل العلمية ظنا منه أنه الحق الذي جاء به النبي ﷺ . ‏فكل مسلم أدى الفرائض، واتقى المحرمات، فهو عدل تقبل شهادته. ‏وذلك أن المسلمين من أهل القبلة جميعا يؤمنون بأركان الإيمان، وفرائض الإسلام، وقطعيات الشرع، وإنما يختلفون فيما وراء ذلك، فيقرون بأن الإيمان والعمل الصالح كليهما فرض للنجاة يوم القيامة، وإنما اختلفوا في حقيقة الإيمان الشرعي، وهل العمل جزء من حقيقته وماهيته وركن من أركانه أم هو فقط التصديق والإقرار؟ وهل بزوال جنس العمل يزول الإيمان كله؟ أم يزول ولو بزوال بعض العمل؟ ‏وقد اختلف الأئمة في هذه القضية منذ عهد التابعين، بعد ظهور الحرورية الذين كفروا المؤمنين، واستحلوا دماء المسلمين بالكبائر، مما حدا فقهاءه إلى رد بدعتهم، بإثبات إسلام وإيمان من صدق وأقر، وإن فعل كبيرة غير مستحل. ‏وصنف الإمام أبو عبيد القاسم بن سلام (ت ٢٢٤) كتابه "الإيمان" لبيان هذه المسألة، وعد كلا القولين من أقوال أهل العلم والدين، وإن كان الثاني منهما غلطا، إلا أنه لا يخرج أهله من دائرتهم إلى دائرة أهل الأهواء والبدع، فقال في أول كتابه ص ٩: (تسألني عن الإيمان، واختلاف الأمة في استكماله، وزيادته ونقصه، وتذكر أنك أحببت معرفة ما عليه أهل السنة من ذلك، وما الحجة على من فارقهم فيه، فإن هذا رحمك الله خطب قد تكلم فيه السلف في صدر هذه الأمة وتابعيها ومن بعدهم إلى يومنا هذا، وقد كتبت إليك بما انتهى إلي علمه من ذلك مشروحا مخلصا، اعلم رحمك الله، أن أهل العلم والعناية بالدين افترقوا في هذا الأمر فرقتين، فقالت إحداهما: الإيمان بالإخلاص لله بالقلوب، وشهادة الألسنة، وعمل الجوارح. ‏وقالت الفرقة الأخرى: بل الإيمان بالقلوب والألسنة، فأما الأعمال فإنما هي تقوى وبر، وليست من الإيمان، وإنا نظرنا في اختلاف الطائفتين، فوجدنا الكتاب والسنة يصدقان الطائفة التي جعلت الإيمان بالنية والقول والعمل جميعا، وينفيان ما قالت الأخرى)، ثم أورد الأدلة من الكتاب والسنة وقال ص ١٩: (فأي شيء يتبع بعد كتاب الله، وسنة رسوله ﷺ، ومنهاج السلف بعده الذين هم موضع القدوة والإمامة! فالأمر الذي عليه السنة عندنا، ما نص عليه علماؤنا، مما اقتصصنا في كتابنا هذا: أن الإيمان بالنية والقول والعمل جميعا، وأنه درجات بعضها فوق بعض، إلا أن أولها وأعلاها الشهادة باللسان)، ثم قال ص ٣١: (قد ذكرنا ما كان من مفارقة القوم إيانا في أن العمل من الإيمان، على أنهم وإن كانوا لنا مفارقين، فإنهم ذهبوا إلى مذهب قد يقع الغلط في مثله). ‏فلم يعدهم من أهل البدع، بل اعترف بإمامتهم في العلم والدين، وعد رأيهم هذا غلطا قد يقع العالم بمثله، ولا يخرجه من الإمامة والعلم. ‏بينما قال عمن خرج عن القولين بأنه منسلخ عن أقوال أهل العلم والدين، فقال: (ثم حدثت فرقة ثالثة شذت عن الطائفتين جميعا، ليست من أهل العلم ولا الدين، فقالوا: الإيمان معرفة بالقلوب بالله وحده، وإن لم يكن هناك قول ولا عمل! وهذا منسلخ عندنا من قول أهل الملل الحنفية، لمعارضته لكلام الله ورسوله ﷺ بالرد والتكذيب). ‏وقال ابن تيمية في "العقيدة الأصبهانية" ص ١٧٩ (فقهاء المرجئة خلافهم مع أهل السنة يسير، وبعضه لفظي، ولم يعرف بين الأئمة المشهورين بالفتيا خلاف إلا في هذا، فإن ذلك قول طائفة من فقهاء الكوفيين كحماد بن أبي سليمان، وصاحبه أبي حنيفة، وأصحاب أبي حنيفة). ﹎﹎﹎﹎﹎ @DrHAKEM

تمام المنة ‏في اتباع الكتاب والسنة ‏(٥ - ٦) ‏خامسا: جعل الله سبحانه الإيمان به والعمل الصالح الميزان والمعيار الذي يحكم به على عباده في الدنيا والآخرة، وحدد أركان الإيمان، وفرائض الإسلام، وحدوده وهي محرماته، على نحو جلي قاطع، لا يخفى على مسلم مكلف عاقل بالغ، فمن آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الأخر، وأدى فرائضه بإقامة الصلوات الخمس، وأداء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت، واتقى حدوده التي حرمها على عباده كالشرك به، وقتل النفس بغير حق، والزنا، والقذف، وأكل الربا، والسرقة، وشرب الخمر، وعقوق الوالدين، فقد وفى وأوجب الله له الجنة، كما قال تعالى ﴿قد أفلح المؤمنون ۝ الذين هم في صلاتهم خاشعون ۝ والذين هم عن اللغو معرضون ۝ والذين هم للزكاة فاعلون ۝ والذين هم لفروجهم حافظون ۝ إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين ۝ فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون ۝ والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون ۝ والذين هم على صلواتهم يحافظون ۝ أولئك هم الوارثون ۝ الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون﴾ [المؤمنون: ١-١١]. ‏فقد حكم الله للمؤمنين بالفلاح ووعدهم الفردوس الأعلى من الجنة بشرط الإيمان به والعمل الصالح، المعلوم لكل مؤمن، والمقدور لكل مكلف، فكل من جاء بهذه الأعمال من المسلمين كافة فهو مؤمن عدل بحكم الله، وله الجنة بوعد الله. ‏وفي الصحيح عن سفيان بن عبد الله الثقفي قال: (قلت: يا رسول الله، قل لي في الإسلام قولا لا أسأل عنه أحدا بعدك قال: قل: آمنت بالله ثم استقم). ‏فالإيمان بالله، والاستقامة بالعمل الصالح هما قنطرة النجاة والفلاح . ‏وقال النبي ﷺ للصحابة (بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئا، ولا تسرقوا، ولا تزنوا، ولا تقتلوا أولادكم، ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم، ولا تعصوني في معروف، فمن وفى منكم فأجره على الله، ومن أصاب من ذلك شيئا فعوقب به في الدنيا فهو له كفارة، ومن أصاب من ذلك شيئا فستره الله فأمره إلى الله؛ إن شاء عاقبه، وإن شاء عفا عنه قال: فبايعته على ذلك). ‏وقد تواتر عن النبي ﷺ - كما في الصحيحين - الوعد بالجنة لكل من جاء بموجباتها، كما قال (من مات وهو يعلم أنه لا إله إلا الله دخل الجنة)، وقال (من صلى البردين - الصبح والعصر - دخل الجنة)، وقال (من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة)، و جاء رجل إلى النبي ﷺ، فقال: (دلني على عمل أعمله يدنيني من الجنة، ويباعدني من النار، قال: تعبد الله لا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصل ذا رحمك، فلما أدبر، قال رسول الله ﷺ: إن تمسك بما أمر به دخل الجنة). ‏وقال (كل أمتي يدخلون الجنة، إلا من أبى. قالوا: يا رسول الله، ومن يأبى؟! قال: من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى). ‏وفي الصحيحين أيضا (جاء رجل إلى رسول الله ﷺ من أهل نجد ثائر الرأس نسمع دوي صوته، ولا نفقه ما يقول، حتى دنا من رسول الله ﷺ، فإذا هو يسأل عن الإسلام، فقال رسول الله ﷺ: خمس صلوات في اليوم والليلة،فقال: هل علي غيرهن؟ قال: لا، إلا أن تطوع، وصيام شهر رمضان، فقال: هل علي غيره؟ فقال: لا، إلا أن تطوع، وذكر له رسول الله ﷺ الزكاة، فقال: هل علي غيرها؟ قال: لا، إلا أن تطوع، قال: فأدبر الرجل وهو يقول: والله لا أزيد على هذا، ولا أنقص منه، فقال النبي ﷺ : دخل الجنة إن صدق). ‏وقال يوما للصحابة (من أصبح منكم اليوم صائما قال أبو بكر: أنا، قال: فمن تبع منكم اليوم جنازة، قال أبو بكر : أنا. قال: فمن أطعم منكم اليوم مسكينا، قال أبو بكر: أنا. قال: فمن عاد منكم اليوم مريضا، قال أبو بكر : أنا. فقال رسول الله ﷺ: ما اجتمعن في امرئ إلا دخل الجنة). ‏وقال :(من يضمن لي ما بين لحييه، وما بين رجليه أضمن له الجنة). ‏فكل هذه أعمال صالحة مقدورة لكل مكلف، من جاء بها فهو مؤمن مسلم عدل صالح، موعود بالجنة، بوعد الله ورسوله. ‏وفي المقابل رفع الله عن عباده ما وقع من خطأ، أو نسيان، أو ما استكرهوا عليه، بما في ذلك الكفر، لمن فعله مكرها، فقال ﴿من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ولكن من شرح بالكفر صدرا فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم﴾ [النحل: ١٠٦]. ‏فجعل الشرط للمؤاخذة على صدور الكفر من المؤمن أن يصدر عن قصد واختيار وانشراح صدر! ‏وقال تعالى ﴿لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين﴾ [البقرة: ٢٨٦] ‏قال النبي ﷺ وتلا هذه الآيات (قال الله قد فعلت). ‏وقال (رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه). ‏فلا يخرج المؤمن من وصف الإيمان والإسلام والصلاح والعدالة إلا الكفر أو الفسق بلا توبة، لا الخطأ سواء في العلم أو العمل جهلا أو تأويلا . ﹎﹎﹎﹎﹎ @DrHAKEM

تمام المنة في اتباع الكتاب والسنة (٤ - ٥) رابعا: غاية الإيمان والإسلام والتوحيد والدين الخالص هو العمل الصالح الذي تتحقق به النجاة يوم القيامة، لا العلم بها والمعرفة فقط، والجدل والخصومة فيها، والافتراق بسببها! ولهذا قرن القرآن بين الإيمان والعمل الصالح، كشرط للفوز برضا الله ومحبته وجنته، فقال الله تعالى: ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا﴾، وقال: ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلا﴾، وجاءت السنة بتفصيل ذلك، فقال النبي ﷺ: (لن تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولن تؤمنوا حتى تحابوا، ألا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم أفشوا السلام بينكم)، وقال: (المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمؤمن من أمنه الناس على دمائهم وأموالهم)، وقال: (لا إيمان لمن لا أمانة له)، وقال: (لا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن)، وقال: (المؤمن للمؤمن كالبنيان يشدو بعضه بعضا)، وقال (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه).. فالإيمان أمانة وأمن وحب وأخوة ورحمة واجتماع، والإسلام سلم وسلام، فهذه غاياتهما وحقائقهما! فتجريد الإيمان من غاياته وحقائقه وهداياته إلى مجرد نظريات جدلية وخصومات كلامية، ثم اتخاذ ذلك سبيلا لإثارة العداوة والبغضاء بين المسلمين، وتفريق صفهم، والحكم عليهم بالكفر، واستباحة ما حرم الله من حرماتهم، كل ذلك تعدٍ لحدود ما أنزل الله، وخروج عن سبيله، إلى ما نهى الله عنه مما حرمه وأبغضه، كما قال ﷺ: (إن الله يرضى لكم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا، وأن تعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا، وأن تناصحوا من ولاه الله أمركم، ويكره لكم قيل وقال..)، وقال النبي ﷺ: (ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل)، ولهذا كان هدي الصحابة رضي الله عنهم ترك الخوض فيما لا عمل فيه، وتجنب الجدل في الدين، وكان الإمام مالك قد أدرك التابعين وكان ينهى عن الخوض في هذا الباب، كما رواه ابن عبد البر عنه بإسناد صحيح في "جامع فضل العلم" (رقم ١٧٨٦): (كان مالك بن أنس يقول: الكلام في الدين أكرهه، وكان أهل بلدنا يكرهونه، وينهون عنه نحو الكلام في رأي جهم، والقدر، وكل ما أشبه ذلك، ولا أحب الكلام إلا فيما تحته عمل، فأما الكلام في الدين، وفي الله عز وجل، فالسكوت أحب إلي؛ لأني رأيت أهل بلدنا ينهون عن الكلام في الدين إلا ما تحته عمل). قال ابن عبد البر: (قد بين مالك رحمه الله أن الكلام فيما تحته عمل هو المباح عنده وعند أهل بلده، يعني العلماء منهم رضي الله عنهم، وأخبر أن الكلام في الدين نحو القول في صفات الله وأسمائه وضرب مثلا فقال: نحو رأي جهم، والقدر. والذي قاله مالك عليه جماعة الفقهاء والعلماء قديما وحديثا من أهل الحديث والفتوى، وإنما خالف ذلك أهل البدع المعتزلة وسائر الفرق، وأما الجماعة على ما قال مالك..). ومما يؤكد صدق ما قاله الإمام مالك أثر كل من الطريقتين على الأمة واجتماعها، فحفظت طريقة أهل العلم والفقه على الأمة وحدتها وجماعتها، ولم يفض اختلافهم في الفقه إلى تفرقها، ولا كفر بعضهم بعضا، بينما كفر المتكلمون والخائضون في الجدل في أصول الدين بعضهم بعضا، وفرقوا جماعتها، وما زالوا سببا للفتن فيما بينها، وهي من أبرز صفات المشركين وأهل الجاهلية كما قال تعالى عنهم: ﴿إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء إنما أمرهم إلى الله ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون﴾ [الأنعام: ١٥٩]. وقد كان سلف الأمة وأئمة السنة أشد تعظيما للجماعة واجتماع الأمة، حتى أوجبوا الجمعة والجماعة والجهاد مع كل إمام وإن كان رمي ببدعة الاعتزال، كالمأمون والمعتصم والواثق، حفاظا على هذا الأصل العظيم. ومع إطلاق الإمام أحمد وصف الكفر على القول بخلق القرآن، لمعارضة ذلك لظواهر النصوص، إلا أنه لم يخرجهم من دائرة الإسلام، ولم يحكم بردتهم، وإنما أراد كفر التأويل الذي قد يقع من العالم المجتهد بتأويل باطل، فيحكم ببطلان القول وكفره، دون القائل به اجتهادا وتأويلا أو تقليدا. قال ابن تيمية في الفتاوى (٢٣/ ٣٤٨): (فالذين كانوا من ولاة الأمور يقولون بقول الجهمية: إن القرآن مخلوق، وإن الله لا يرى في الآخرة وغير ذلك. ويدعون الناس إلى ذلك ويمتحنونهم ويعاقبونهم إذا لم يجيبوهم ويكفرون من لم يجبهم.. ومع هذا فالإمام أحمد ترحم عليهم واستغفر لهم لأنه لم يتبين له أنهم مكذبون للرسول ولا جاحدون لما جاء به ولكن تأولوا فأخطئوا وقلدوا من قال لهم ذلك. وكذلك الشافعي لما قال لحفص الفرد حين قال: القرآن مخلوق: كفرت بالله العظيم. بين له أن هذا القول كفر ولم يحكم بردة حفص بمجرد ذلك). وقال النووي في المجموع (٤/ ٢٥٤): (ولم يزل السلف والخلف يرون الصلاة وراء المعتزلة ونحوهم ومناكحتهم وموارثتهم وإجراء سائر الأحكام عليهم وتأولوا ما نُقِل عن الشافعي وغيره من تكفير القائل بخلق القرآن على أن المراد كفران النعمة لا كفران الخروج عن الملة). ﹎﹎﹎﹎﹎ @DrHAKEM

تمام المنة ‏في اتباع الكتاب والسنة ‏(٣ - ٤) ‏ثالثا: قضية تعريف الإسلام والإيمان هي القضية الأهم في القرآن، وبها نزل الفرقان، وقد فصل القرآن في حقيقتهما وأركانهما وشروطهما بما لا يدع المجال فيها للرأي والاجتهاد، ولا يتصور فيهما ذلك أصلا فهما الدين كله ﴿إن الدين عند الله الإسلام﴾، فقد جاءت أركان الإيمان وفرائض الإسلام التي يصير بها الإنسان مسلما مؤمنا صالحا مفصلة في آيات كثيرة كما في قوله تعالى ﴿آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير﴾ [البقرة: ٢٨٥]. ‏وفي قوله تعالى ﴿يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله والكتاب الذي أنزل من قبل ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر فقد ضل ضلالا بعيدا﴾ [النساء: ١٣٦]. ‏وجاء تفصيل أعمال الإيمان في أول سورة المؤمنين ﴿قد أفلح المؤمنون ۝ الذين هم في صلاتهم خاشعون ۝ والذين هم عن اللغو معرضون ۝ والذين هم للزكاة فاعلون ۝ والذين هم لفروجهم حافظون ۝ إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين ۝ فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون ۝ والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون ۝ والذين هم على صلواتهم يحافظون ۝ أولئك هم الوارثون ۝ الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون﴾ [المؤمنون: ١-١١]. ‏فمن أقام هذه الآيات في نفسه فقد حقق يقينا وصف الإيمان، وتحقق له الفلاح بنص القرآن، وقد جاءت السنة المتواترة بتأكيد هذه الأركان، كما في حديث جبريل في الصحيحين (الإيمان: أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر .. والإسلام أن تشهد ألا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا). ‏وقد نص القرآن على تحقق الأخوة في الدين بذلك فقال على سبيل التفصيل للأحكام ﴿فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين ونفصل الآيات لقوم يعلمون﴾ [التوبة: ١١] فجعل الله التوبة من الشرك بالتوحيد والإقرار بالشهادتين والدخول في الإسلام، وإقامة الصلوات الخمس، وأداء الزكاة سببا لعصمة الدم، وتحقق الأخوة الإيمانية ﴿إنما المؤمنون إخوة﴾، وتواترت السنة ببيان ذلك وتأكيده فقال النبي ﷺ (من استقبل قبلتنا، وصلى صلاتنا، فذلك المسلم، الذي له ذمة الله ورسوله)، وقال (المسلم أخو المسلم، لا يظلمه، ولا يسلمه، ولا يخذله، ولا يحقره، كل المسلم على المسلم حرام، دمه، وماله، وعرضه). ‏وقالﷺ (لا تدابروا، ولا تهاجروا، ولا تباغضوا، وكونوا عباد الله إخوانا)، وقال (حق المسلم على المسلم خمس..). ‏فمن نفى عن مسلم وصف الإسلام والإيمان الذي ثبت له بنص القرآن، ومتواتر السنة، وإجماع الصحابة، واستحل منه ما حرم الله، وأسقط حقوقه التي أوجبها الله له، وأزال عنه وصف الأخوة الإيمانية، فقد اقتحم باب ضلالة، كما جاء في الصحيحين في شأن من فعل ذلك: (من خرج على أمتي يضرب برها وفاجرها، ولا يتحاشى عن مؤمنها، ولا يفي لذي عهد، فليس من أمتي)، وقال فيهم (يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية)، وقال عنهم (يقتلون أهل الإسلام، ويدعون أهل الأوثان)! ‏ولا تتخذ آراء بعض الأئمة قديما أو حديثا في شأن أهل البدع حجة لرد قطعيات القرآن والسنة والإجماع، في نزع وصف الإيمان والإسلام منهم، ونفي الأخوة الدينية عنهم، وإسقاط حقوقهم، ولا تتخذ بعض الأحكام الشرعية الاستثنائية كهجر المسلم - لمصلحته ومصلحة جماعة المسلمين كما فعل النبيﷺ مع الثلاثة الذين خلفوا - أصلا تهدم به الأحكام الأصلية القطعية، فتهدر حقوقه على المسلمين كوجوب نصرته، ودفع الظلم عنه، وتحريم عرضه، والصلاة عليه، والاستغفار له! ‏ثم يؤول حال المسلمين إلى نقيض ما أوجب الشارع عليهم فيتهاجرون ويتباغضون ويتدابرون وهي حالقة الدين كما قال النبيﷺ (ألا أدلكم على أفضل من درجة الصلاة والصيام والصدقة ؟ قالوا : بلى يا رسول الله . قال : إصلاح ذات البين؛ فإن فساد ذات البين هي الحالقة. لا أقول : إنها تحلق الشعر ولكن تحلق الدين). ‏وهي الحال الجاهلية التي كانوا عليها قبل الإسلام ﴿واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمت الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون﴾ [آل عمران: ١٠٣]. ‏ثم لا يزال الشيطان يستجر هؤلاء المفتونين حتى يغدو عندهم سبيل الشيطان من إثارة العداوة والبغضاء بين المسلمين وقطع ما أمر الله به أن يوصل واستباحة ما حرم الله من المسلم على أخيه المسلم هو سبيل الله! ‏ثم لا يجدون من حجة على هدم كل تلك القطعيات القرآنية والنبوية إلا قول هذا الإمام أو ذاك في نوازل واجتهادات جزئية جعلوها هي الأصل، ومحكمات القرآن والسنة والإجماع فرعا ترد إليها! ﹎﹎﹎﹎﹎ @DrHAKEM

تمام المنة ‏في اتباع الكتاب والسنة ‏(٢ - ٣) ‏ثانيا: إطلاق كلمة الكفر في لغة الشرع ولغة الأئمة له معان : ‏الأول: على ما ينافي دين الإسلام أصلا، ويضاد حقيقة الإيمان، وهو المراد في القرآن عند الإطلاق، كما في قوله تعالى ﴿خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن﴾، وقوله ﴿إن الذين كفروا سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون﴾. ‏فيعم كل من لم يسلم ويشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله على أي دين كان، ويدخل في هذا الإطلاق من ارتدوا عن الإسلام، وكفروا بعد الإيمان، كما قال الله ﴿ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون﴾. ‏الثاني: كفر التأويل والعصيان، وهو ما يقع من المؤمن والمسلم الذي يشهد صادقا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، مما ينافي بعض فرائض الإسلام، وحقائق الإيمان، وظاهر القرآن، سواء في باب الاعتقاد أو العمل . ‏وقد أطلق الشارع لفظ الكفر، أو الشرك، أو نفي الإيمان، على أعمال كثيرة مع ثبوت وصف الإسلام والإيمان لأهلها، كما قال ﷺ (لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض)، وقال (لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن)، وقال (من حلف بغير الله فقد أشرك). ‏فأجمع الأئمة وسلف الأمة على أن من وقع منه شيء من تلك الكبائر غير مستحل لها مسلم مؤمن، إلا أنه فاسق عاص حتى يتوب، أو يقام عليه الحد إن أصاب حدا، أو القصاص إن أصاب دما حراما . ‏وإنما اختلف سلف الأمة وأئمة السنة في مسألتين عظيمتين: ‏الأولى: فرائض الإسلام غير الشهادتين: وهي الصلوات الخمس، والزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت، إذا تركها غير جاحد لوجوبها، ولا استخفافا بها، فمنهم من حكم بكفر تارك شيء من هذه الفرائض بلا عذر كالشهادتين، والجمهور على عدم كفره. ‏ومثلها الحكم بغير ما أنزل الله ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون﴾، فإذا ترك حكم الله في قضية جزئية عصيانا بلا استحلال ولا استخفاف فهو كفر دون كفر، كما قال ابن عباس، إذ لم يحدث في عصرهم ترك الحكم بالشريعة جملة، كما حدث في هذا العصر، فهذا كفر يخرج من الملة، لمن استبدل بالشريعة غيرها، وتركها مع قدرته على الحكم بها، ولهذا أجمعوا على قتال الطائفة الممتنعة عن بعض أحكام الشرع والحكم بردتها. ‏إذ لا يتصور حدوثه إلا استحلالا واستخفافا أو إعراضا وإباء، بخلاف الحكم بالجزئية فقد يقع من هوى وحظ نفس، وهو كبيرة كغيره من الكبائر . ‏والثانية: قاتل المؤمن بغير حق، فذهب ابن عباس أنه خالد في النار . ‏أما أهل البدع من أهل القبلة كالخوارج والقدرية ونحوهم فقد أجمع الصحابة على أنهم مسلمون متأولون . ‏وقد سئل عنهم جابر بن عبد الله رضي الله عنه: هل كنتم تسمون أحدا من أهل القبلة كافرا؟ ‏فقال: معاذ الله! ‏قال: فهل تسمونه: مشركا؟ ‏قال: لا! ‏وقد أطلق بعض الأئمة لفظ الكفر على بعضهم وقصد كفر التأويل فظن بعض المتأخرين أنه كفر ردة! ‏ورد عليهم ابن تيمية وابن قدامة في رسالته- لفخر الدين محمد بن الخضر الحنبلي - في عدم تكفير القائلين بخلق القرآن وخلودهم في النار؛ لعدم وروده عن السلف، فقال - كما في طبقات الحنابلة ١/ ٢٤٦ -: (إن ظهر عندك تصويب الكلام فيها، تقليدا للشيخ أبى الفرج وابن الزاغوني، فقد تيقنتُ أنا تصويب السكوت عن الكلام فيها، اتباعا لسيد المرسلين، ومن هو حجة على الخلق أجمعين، ثم لخلفائه الراشدين، وسائر الصحابة والأئمة المرضيين. ‏فأما قوله: إن كتب الأصحاب القديمة والحديثة فيها القول بتكفير القائل بخلق القرآن: فهذا متضمن أن قول الأصحاب هو الحجة القاطعة! وهذا عجب! ‏أترى لو أجمع الأصحاب على مسألة فروعية، أكان ذلك حجة يقتنع بها، ويكتفى بذكرها؟ ‏فإن كان فخر الدين يرى هذا فما يحتاج في تصنيفه إلى ذكر دليل سوى قول الأصحاب! ‏وإن كان لا يرى ذلك حجة في الفروع، فكيف جعله حجة في الأصول؟ ‏وهب أنا عذرنا العامة في تقليدهم الشيخ أبا الفرج وغيره من غير نظر في دليل! فكيف يعذر من هو إمام يرجع إليه في أنواع العلوم! ‏ثم إن سلمنا ما قال، فلا شك أنه ما اطلع على جميع تصانيف الأصحاب. ‏ثم إن ثبت أن جميعهم اتفقوا على تكفيرهم، فهو معارض بقول من لم يكفرهم، فإن الشافعي وأصحابه لا يرون تكفيرهم إلا أبا حامد الغزالي. ‏فبم يثبت الترجح؟ ‏ثم إن اتفق الكل على تكفيرهم، فليس التخليد من لوازمه. ‏فإن النبيﷺ قد أطلق التكفير في مواضع لا تخليد فيها. ‏قال أبو نصر السجزي: اختلف القائلون بتكفير القائل بخلق القرآن، فقال بعضهم: كفر ينقل عن الملة، وقال بعضهم: كفر لا ينقل عن الملة. ‏ثم إن الإمام أحمد -الذى هو أشد الناس على أهل البدع- قد كان يقول للمعتصم: يا أمير المؤمنين، ويرى طاعة الخلفاء الداعين إلى القول بخلق القرآن، وصلاة الجمع والأعياد خلفهم ولو سمع الإمام أحمد من يقول هذا القول، الذى لم يرد عن النبيﷺ، ولا عن أحد قبله لأنكره أشد الإنكار فقد كان ينكر أقل من هذا)! ﹎﹎﹎﹎﹎ @DrHAKEM

تمام المنة في اتباع الكتاب والسنة 📩 س/ شيخنا كيف الجمع بين قول أئمة السنة (ولا نكفر أحدا من أهل القبلة بذنب - دون الشرك - ما لم يستحله)، والقول بكفر من قال بخلق القرآن ونحوها من العقائد التي اختلف فيها أهل القبلة؟ ▫️ج/ الواجب شرعا في كل خلاف الرد إلى المحكمات من نصوص الكتاب والسنة والإجماع، وقد تواترت النصوص بتحريم تكفير المسلم تحريما قطعيا، كما قال تعالى لمن خرجوا جهادا في سبيله: ﴿فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا… فتبينوا﴾، وقال النبي ﷺ: (من قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما)، وقال: (إن كان كما يقول وإلا فقد حارت عليه)، وقال عن المصلين: (أولئك الذين نهاني الله عنهم)، وقال لأسامة بن زيد حين قتل كافرا استعاذ منه أثناء القتال فقال: (لا إله إلا الله)! فقال له النبي ﷺ: (أقتلته بعد أن قال لا إله إلا الله! أين تذهب من لا إله إلا الله يوم القيامة؟) فما زال يرددها حتى قال أسامة: (تمنيت أني لم أسلم إلا بعدها)! وقد جعل النبي ﷺ تكفير المسلم كقتله، فقال كما في الصحيح: (من رمى مؤمنا بكفر فهو كقتله) فيدخل من كفّر مسلما في عموم نصوص الوعيد الواردة في قتل المؤمن، ومعلوم أن أشد وعيد بعد وعيد المشرك بالخلود في النار ما جاء في قتل المؤمن بغير حق، حتى قال ابن عباس بأن قاتله لا توبة له! وهذا أصل مجمع عليه بين أئمة السنة، كما قال الطحاوي في عقيدة الإمام أبي حنيفة وصاحبيه: (ولا نكفر أحدا من أهل القبلة بذنب ما لم يستحله). وكذا قال ابن أبي زيد في رسالته في مذهب الإمام مالك (ص ٨) :(وأنه لا يكفر أحد بذنب من أهل القبلة). وهو مذهب الشافعي كما نص عليه في الأم (٦/ ٢٢٢) فقال :(ذهب الناس من تأويل القرآن والأحاديث أو من ذهب منهم إلى أمور اختلفوا فيها فتباينوا فيها تباينا شديدا، واستحل فيها بعضهم من بعض، وكان ذلك منهم متقادما منه ما كان في عهد السلف وبعدهم إلى اليوم، فلم نعلم أحدا من سلف هذه الأمة يقتدى به ولا من التابعين بعدهم رد شهادة أحد بتأويل وإن خطأه وضلله ورآه استحل فيه ما حرم عليه، ولا رد شهادة أحد بشيء من التأويل كان له وجه يحتمله، وإن بلغ فيه استحلال الدم والمال أو المفرط من القول، وذلك أنا وجدنا الدماء أعظم ما يعصى الله تعالى بها بعد الشرك، ووجدنا متأولين يستحلونها بوجوه، وقد رغب لهم نظراؤهم عنها وخالفوهم فيها، ولم يردوا شهادتهم بما رأوا من خلافهم، فكل مستحل بتأويل من قول أو غيره فشهادته ماضية لا ترد من خطأ في تأويله..). وقال الإمام أحمد في السنة (ص ٧٢): (والكف عن أهل القبلة ولا تكفر أحدا منهم بذنب ولا تخرجه من الإسلام). وهو الذي استقر عليه قول أئمة الحديث كالبخاري ومسلم في الرواية عن أهل البدع كما قال الذهبي في الموقظة (ص ١٠٧): (قال شيخنا ابن وهب - ابن دقيق العيد - العقائد أوجبت تكفير البعض للبعض، أو التبديع، وأوجبت العصبية، ونشأ من ذلك الطعن بالتكفير والتبديع وهو كثير في الطبقة المتوسطة من المتقدمين. والذي تقرر عندنا: أنه لا تعتبر المذاهب في الرواية، ولا نكفر أحدا من أهل القبلة، إلا بإنكار متواتر من الشريعة، فإذا اعتقدنا ذلك، وانضم إليه الورع والضبط والتقوى؛ فقد حصل معتمد الرواية، وهذا مذهب الشافعي حيث يقول: (أقبل شهادة أهل الأهواء إلا الخطابية من الروافض). وقال ابن عبد البر في التمهيد ١٧/ ٢٢: (كل من ثبت له عقد الإسلام في وقت بإجماع من المسلمين، ثم أذنب ذنبا أو تأول تأويلا، فاختلفوا بعد في خروجه من الإسلام لم يكن لاختلافهم بعد إجماعهم معنى يوجب حجة، ولا يخرج من الإسلام المتفق عليه إلا باتفاق آخر أو سنة ثابتة لا معارض لها، وقد اتفق أهل السنة والجماعة، وهم أهل الفقه والأثر على أن أحدا لا يخرجه ذنبه - وإن عظم - من الإسلام، وخالفهم أهل البدع، فالواجب في النظر أن لا يكفر إلا من اتفق الجميع على تكفيره، أو قام على تكفيره دليل لا مدفع له من كتاب أو سنة). فعد ابن عبد البر هذا الأصل والقول به اتفاقا من أهل السنة وأنهم لا يرون كفر أحد من أهل القبلة بذنب أو تأويل دون الشرك بالله، وأن تكفير المخالف من أهل القبلة هو من أقوال أهل البدع لا قول أهل السنة والجماعة! وقال ابن دقيق العيد في إحكام الأحكام ٢/ ٢١٩: (وهذا وعيد عظيم لمن أكفر أحدا من المسلمين وليس كذلك، وهي ورطة عظيمة وقع فيها خلق كثير من المتكلمين، ومن المنسوبين إلى السنة وأهل الحديث لما اختلفوا في العقائد، فغلظوا على مخالفيهم، وحكموا بكفرهم). وقال ابن تيمية في الإيمان ص ٢٨١: (ما أجمع عليه المسلمون من دينهم الذى يحتاجون إليه أضعاف أضعاف ما تنازعوا فيه، فالمسلمون سنيهم وبدعيهم متفقون على وجوب الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، ومتفقون على وجوب الصلاة والزكاة والصيام والحج، فتنازعهم بعد هذا في بعض أحكام الوعيد أو بعض معاني بعض الأسماء أمر خفيف بالنسبة إلى ما اتفقوا عليه). •┈┈┈┈••❁••┈┈┈┈• https://t.me/askDrHakem

تمام المنة في اتباع الكتاب والسنة ـ(١-٢)ـ 📩 س/ شيخنا كيف الجمع بين قول أئمة السنة (ولا نكفر أحدا من أهل القبلة بذنب - دون الشرك - ما لم يستحله)، والقول بكفر من قال بخلق القرآن ونحوها من العقائد التي اختلف فيها أهل القبلة؟ ▫️ج/ الواجب شرعا في كل خلاف الرد إلى المحكمات من نصوص الكتاب والسنة والإجماع، وقد تواترت النصوص بتحريم تكفير المسلم تحريما قطعيا، كما قال تعالى لمن خرجوا جهادا في سبيله: ﴿فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا… فتبينوا﴾، وقال النبي ﷺ: (من قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما)، وقال: (إن كان كما يقول وإلا فقد حارت عليه)، وقال عن المصلين: (أولئك الذين نهاني الله عنهم)، وقال لأسامة بن زيد حين قتل كافرا استعاذ منه أثناء القتال فقال: (لا إله إلا الله)! فقال له النبي ﷺ: (أقتلته بعد أن قال لا إله إلا الله! أين تذهب من لا إله إلا الله يوم القيامة؟) فما زال يرددها حتى قال أسامة: (تمنيت أني لم أسلم إلا بعدها)! وقد جعل النبي ﷺ تكفير المسلم كقتله، فقال كما في الصحيح: (من رمى مؤمنا بكفر فهو كقتله) فيدخل من كفّر مسلما في عموم نصوص الوعيد الواردة في قتل المؤمن، ومعلوم أن أشد وعيد بعد وعيد المشرك بالخلود في النار ما جاء في قتل المؤمن بغير حق، حتى قال ابن عباس بأن قاتله لا توبة له! وهذا أصل مجمع عليه بين أئمة السنة، كما قال الطحاوي في عقيدة الإمام أبي حنيفة وصاحبيه: (ولا نكفر أحدا من أهل القبلة بذنب ما لم يستحله). وكذا قال ابن أبي زيد في رسالته في مذهب الإمام مالك (ص ٨) :(وأنه لا يكفر أحد بذنب من أهل القبلة). وهو مذهب الشافعي كما نص عليه في الأم (٦/ ٢٢٢) فقال :(ذهب الناس من تأويل القرآن والأحاديث أو من ذهب منهم إلى أمور اختلفوا فيها فتباينوا فيها تباينا شديدا، واستحل فيها بعضهم من بعض، وكان ذلك منهم متقادما منه ما كان في عهد السلف وبعدهم إلى اليوم، فلم نعلم أحدا من سلف هذه الأمة يقتدى به ولا من التابعين بعدهم رد شهادة أحد بتأويل وإن خطأه وضلله ورآه استحل فيه ما حرم عليه، ولا رد شهادة أحد بشيء من التأويل كان له وجه يحتمله، وإن بلغ فيه استحلال الدم والمال أو المفرط من القول، وذلك أنا وجدنا الدماء أعظم ما يعصى الله تعالى بها بعد الشرك، ووجدنا متأولين يستحلونها بوجوه، وقد رغب لهم نظراؤهم عنها وخالفوهم فيها، ولم يردوا شهادتهم بما رأوا من خلافهم، فكل مستحل بتأويل من قول أو غيره فشهادته ماضية لا ترد من خطأ في تأويله..). وقال الإمام أحمد في السنة (ص ٧٢): (والكف عن أهل القبلة ولا تكفر أحدا منهم بذنب ولا تخرجه من الإسلام). وهو الذي استقر عليه قول أئمة الحديث كالبخاري ومسلم في الرواية عن أهل البدع كما قال الذهبي في الموقظة (ص ١٠٧): (قال شيخنا ابن وهب - ابن دقيق العيد - العقائد أوجبت تكفير البعض للبعض، أو التبديع، وأوجبت العصبية، ونشأ من ذلك الطعن بالتكفير والتبديع وهو كثير في الطبقة المتوسطة من المتقدمين. والذي تقرر عندنا: أنه لا تعتبر المذاهب في الرواية، ولا نكفر أحدا من أهل القبلة، إلا بإنكار متواتر من الشريعة، فإذا اعتقدنا ذلك، وانضم إليه الورع والضبط والتقوى؛ فقد حصل معتمد الرواية، وهذا مذهب الشافعي حيث يقول: (أقبل شهادة أهل الأهواء إلا الخطابية من الروافض). وقال ابن عبد البر في التمهيد ١٧/ ٢٢: (كل من ثبت له عقد الإسلام في وقت بإجماع من المسلمين، ثم أذنب ذنبا أو تأول تأويلا، فاختلفوا بعد في خروجه من الإسلام لم يكن لاختلافهم بعد إجماعهم معنى يوجب حجة، ولا يخرج من الإسلام المتفق عليه إلا باتفاق آخر أو سنة ثابتة لا معارض لها، وقد اتفق أهل السنة والجماعة، وهم أهل الفقه والأثر على أن أحدا لا يخرجه ذنبه - وإن عظم - من الإسلام، وخالفهم أهل البدع، فالواجب في النظر أن لا يكفر إلا من اتفق الجميع على تكفيره، أو قام على تكفيره دليل لا مدفع له من كتاب أو سنة). فعد ابن عبد البر هذا الأصل والقول به اتفاقا من أهل السنة وأنهم لا يرون كفر أحد من أهل القبلة بذنب أو تأويل دون الشرك بالله، وأن تكفير المخالف من أهل القبلة هو من أقوال أهل البدع لا قول أهل السنة والجماعة! وقال ابن دقيق العيد في إحكام الأحكام ٢/ ٢١٩: (وهذا وعيد عظيم لمن أكفر أحدا من المسلمين وليس كذلك، وهي ورطة عظيمة وقع فيها خلق كثير من المتكلمين، ومن المنسوبين إلى السنة وأهل الحديث لما اختلفوا في العقائد، فغلظوا على مخالفيهم، وحكموا بكفرهم). وقال ابن تيمية في الإيمان ص ٢٨١: (ما أجمع عليه المسلمون من دينهم الذى يحتاجون إليه أضعاف أضعاف ما تنازعوا فيه، فالمسلمون سنيهم وبدعيهم متفقون على وجوب الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، ومتفقون على وجوب الصلاة والزكاة والصيام والحج، فتنازعهم بعد هذا في بعض أحكام الوعيد أو بعض معاني بعض الأسماء أمر خفيف بالنسبة إلى ما اتفقوا عليه). •┈┈┈┈••❁••┈┈┈┈• https://t.me/askDrHakem

النظام العربي والعقد المفقود ما طرحه الأستاذ محمد الرميحي هنا عن ضرورة عقد اجتماعي عربي جديد موضوع في غاية الأهمية والخطورة وجدير بالدراسة والبحث والنقاش العميق بين النخب السياسية والفكرية العربية للخروج بدولها ومجتمعاتها من حال الفشل والعجز والانهيار الذي يعصف بها لأسباب داخلية وخارجية كما هو مشاهد في أكثر دول العالم العربي بما في ذلك دوله التي كانت وإلى وقت قريب تتمتع بالحد الأدنى من التوافق المجتمعي والاستقرار السياسي النسبي كما الكويت! وتؤكد المؤشرات أن المنطقة العربية على وشك انفجار ثان سيحدث تغييرا عنيفا جذريا راديكاليا بعد أن تحول النظام العربي من نظام برغماتي وظيفي يرعى مصالح المحتل الأمريكي الأوربي ويحافظ على الحد الأدنى من شعبيته إلى عدو يشن الحروب الدموية على الشعوب العربية لمنعها من التحرر والحياة الكريمة ليظل هو في السلطة كقوة احتلال أجنبي لا نظام حكم وطني! إن العقد الاجتماعي بطبيعته يقتضي بداهة دولا مستقلة وشعوبا حرة وكلاهما مفقود في عالمنا العربي! فدوله لم تتجاوز بعد مرحلة التحرر الوطني -لا كما جاء في المقال- فهي ما تزال تخضع بشكل واضح جلي للنفوذ الأمريكي الأوربي، ولا يكاد يوجد شعب عربي يستطيع إحداث تغيير سياسي في بلده بعيدا عن هذا النفوذ والتفاهم معه مما يؤكد فقدان دوله للسيادة الحقيقية! ولهذا اعتادت الشعوب العربية ونخبها السياسية على التفاوض بشأن التغيير السياسي في دولها وحل الصراع الداخلي فيما بينها في لندن وباريس وجنيف وواشنطن ووفق مبادرات هذه العواصم حيث تتخذ القرارات المصيرية وتتشكل الأنظمة السياسية! ويفترض في العقد الاجتماعي وجود طرفين هما: ١- الشعب: وهو الأصل ذو السيادة ومصدر السلطات جميعا. ٢- والسلطة: وهي الفرع ذات المهمة المحددة، والوظيفة المقيدة، بموجب هذا العقد. وهو ما لا وجود له في الدول العربية اليوم إلا بشكل صوري حيث ما يزال أكبر شعوبه وهو الشعب المصري يخضع لنظام حكم عسكري يعتقل أكثر من مئة ألف سياسي منذ الانقلاب ٢٠١٣ حتى اليوم! ويعبر العقد الاجتماعي عادة عن تفاهم شعبي واتفاق مجتمعي حول طبيعة النظام السياسي، ودور السلطة وصلاحياتها، وهو ما لم يحدث حتى الآن في عالمنا العربي كله! فكل دوله تأسست في ظل حماية الاستعمار ورعايته! وكل دساتيرها فرضتها الأنظمة بحكم الأمر الواقع سواء كانت عسكرية أو ملكية أو حزبية! وكانت هذه الدساتير تعبيرا عن إرادة القوى الخارجية أكثر منها تعبيرا عن إرادة شعوبها! ولهذا لا يكاد يوجد نظام عربي ديمقراطي في الوقت الذي فرض الاستعمار على شعوبه كل أشكال الحكم الدكتاتوري الشمولي العسكري والوراثي! لا لأن الشعوب العربية لا تريد الحرية والديمقراطية - التي تتمتع بها أكثر الشعوب الأسيوية والأفريقية - بل لأنها ممنوعة منها حيث يعد الاستعمار الغربي تحررها من قبضة أنظمته الوظيفية مهددا لوجوده ومصالحه ونفوذه! إن الحديث عن ضرورة التنمية والعقد الاجتماعي الجديد يقفز على الحقيقة التي يعيشها كل شعب عربي وهو شعوره أنه فاقد للحرية وأن دوله فاقدة للسيادة وأن حكوماته غير المنتخبة فاقدة للشرعية الشعبية وأن المخرج من أزمتها التاريخية هو في ربيع عربي جذري يكون المدخل لعقد اجتماعي جديد! ومن لم يسمع همسها قبيل الربيع العربي الأول حتى تفاجأ ببركان ثوراتها السلمية لن يسمعه قبيل الربيع الثاني حتى يتفاجأ بزلزال ثوراتها الجذرية! ﹎﹎﹎﹎﹎ @DrHAKEM

حكم الأقليات ‏ليس ظاهرة جديدة بل هو قديم قدم الحملات الصليبية الفرنجية على العالم الإسلامي التي تحالفت قديما مع الأقليات في سواحل الشام حتى حررها الأيوبيون ثم المماليك المصريون! ‏وأعادت الحملة الصليبية البريطانية الفرنسية رعايته - بعد الحرب العالمية الأولى واحتلال أقاليم الخلافة العثمانية - لمواجهة شعوب الأمة وثوراتها وقام مشروع سايكس بيكو أصلا على تعزيز حكم الأقليات في كل بلدنها! ‏ويكاد العالم العربي كله يُحكم من الأقليات الدينية والمناطقية والأسرية والحزبية بينما تتعرض الأكثرية للتهميش والإقصاء لتظل دوله مرتبطة بالمحتل الغربي الأمريكي الروسي الأوربي! ‏وكل ذلك سينتهي بتحرر المنطقة وانتهاء الوجود العسكري الغربي في العالم العربي! 📎 ﹎﹎﹎﹎﹎ @DrHAKEM

في ذكرى فتح القسطنطينية ‏٢٠ جمادى الأولى ٨٥٧ / ٢٩ مايو ١٤٥٣ ‏وصول طبعة جديدة ‏لجزء "فضائل إسطنبول" ‏لدى الهيئة العالمية لمناص
في ذكرى فتح القسطنطينية ‏٢٠ جمادى الأولى ٨٥٧ / ٢٩ مايو ١٤٥٣ ‏وصول طبعة جديدة ‏لجزء "فضائل إسطنبول" ‏لدى الهيئة العالمية لمناصرة فلسطين ‏وقف على أهل ⁧#غزة⁩ و ⁧#فلسطين⁩ https://t.me/DrHakem_books/66 📎 https://tinyurl.com/3tfvnvwp‏ ﹎﹎﹎﹎﹎ @DrHAKEM ‏⁦ ⁩

في رحاب صحيح الإمام البخاري ‏(٤ - ٤) ‏رابعا: ليس للبخاري شروط خاصة وحد للرواية في كتابه، إلا ما عنونه به (الجامع المسند الصحيح المختصر) فهو : ‏١- (الجامع) لكل الأبواب الفقهية والعلمية، على طريقة شيوخ شيوخه من أصحاب الجوامع التي صنفت قبله بأكثر من قرن كامل، كجامع ابن جريج، وموطأ مالك، وجامع معمر، وجامع الثوري، وجامع وكيع، وغيرهم . ‏ ٢- وهو أيضا (المسند) الذي يقتصر على الأحاديث النبوية المرفوعة المتصلة - دون المرسلة والمنقطعة والموقوفة التي كانت في تلك الجوامع - على طريقة أصحاب المسانيد من شيوخه، الذين رتبوا الأحاديث النبوية المتصلة على مسانيد الصحابة، كمسند الطيالسي، ومسند أحمد، ومسند مسدد، ومسند إسحاق، وعبيد الله بن موسى، وغيرهم . ‏٣- وكذلك اقتصر من هذه المسانيد على (الصحيح) عند أهل العلم قبله مما أجمعوا على صحته، دون ما تنازعوا فيه، ودون الضعيف، الذي كان في مسانيد شيوخه، وهذا الوصف للكتاب (الصحيح) يقتضي بداهة أن يراعي شروطهم جميعا لقبول الخبر، بحيث يتحقق له وصف الإجماع، إذ بلغ هذا العلم والفن أوجه في طبقة شيوخ شيوخه كالإمام مالك، والثوري، وشعبة، ثم ابن مهدي، وابن القطان، وطبقة شيوخه كابن المديني، وابن معين، وأحمد، وأعلوا كثيرا من الحديث بالإرسال، والانقطاع، وبالإرسال الخفي، وعدم اللقاء، وعدم السماع، وبالشذوذ، والتدليس، وتكلموا في الرجال جرحا وتعديلا، فتجنب البخاري كل حديث معلول بشيء من ذلك، مراعاة لشرط الإجماع، فلما اقتصر على المجمع عليه بينهم، توفرت فيه بداهةً كل شروطهم جميعا، من عدالة الرواة وضبطهم، واتصال الإسناد، بما في ذلك شرط شيخه ابن المديني بضرورة تحقق اللقاء والسماع في الحديث المعنعن، لا أنه هو الذي وضع هذا الشرط لكتابه كما توهمه كثيرون! ‏٤- وهو كذلك (المختصر) الذي يقتصر في كل باب على أصح ما ورد فيه، دون استيعاب لكل حديث صحيح، كما قال (لم أدخل في كتابي إلا ما صح، وتركت من الصحيح لحال الطول). ‏فهو (الجامع) للأبواب على سبيل الاستقصاء والاستيعاب، مع الاختصار للأحاديث الواردة تحت كل باب، فربما كان في الباب الواحد عشرة أحاديث فيقتصر على حديثين أو ثلاثة. ‏وحتى هذا الاختصار راعى فيه شرط من قاس من الفقهاء قبله الرواية على الشهادة واشترطوا رواية عدلين، عن صحابي مشهور، عن النبي ﷺ، فلا يكاد يخلو صحيحه في كل حديث من رواية عدلين أو ثلاثة، وصحابيين أو ثلاثة، حتى ظن الحاكم أنه شرط له في صحيحه، فقال في المدخل عن الصحيح المتفق عليه: (فالقسم الأول من المتفق عليها اختيار البخاري ومسلم، وهو الدرجة الأولى من الصحيح، ومثاله الحديث الذي يرويه الصحابي المشهور بالرواية عن رسول الله ﷺ وله راويان ثقتان، ثم يرويه عنه التابعي المشهور بالرواية عن الصحابة، وله راويان ثقتان، ثم يرويه عنه من أتباع التابعين الحافظ المتقن المشهور وله رواة ثقات من الطبقة الرابعة، ثم يكون شيخ البخاري أو مسلم حافظا متقنا مشهورا بالعدالة في روايته فهذه الدرجة الأولى من الصحيح). ‏وليس الأمر كذلك، بل لما راعى البخاري شروط أهل العلم قبله جميعا لقبول الخبر، ليتحصل على المجمع عليه بينهم، جاء كتابه على هذا النحو الذي جعلهم يقبلونه حكما بينهم على اختلاف مدارسهم ومذاهبهم، ويجمعون على صحة ما في كتابه، حين اقتصر فعلا على ما أجمعوا عليه، دون ما تنازعوا في ثبوته، لاختلاف شروطهم، مع أنه عقد في صحيحه كتابا في (أخبار الآحاد) وحجيتها، وهو مذهبه كأكثر أهل الحديث، إلا أنه راعى شرط مخالفيهم ما وجد إلى ذلك سبيلا، حتى توهم الحاكم أنه شرط له! ‏وقد تأتى للبخاري هذا العمل العظيم لتوفر أمهات المصادر بين يديه، فليس في كتابه كله رواية واحدة شفهية ليست في كتاب قبله، فنظر في تلك الجوامع فاستخرج أبوابها وما فيها من الحديث المسند الصحيح، واستنباط هو أبوابا أودع فيها فقهه من تلك الأحاديث، كما في أول حديث من صحيحه فقد رواه عن شيخه الحميدي و(مسنده) موجود مطبوع، عن ابن عيينة المكي و(جامعه) مشهور فيه نحو عشرة آلاف حديث، عن يحيى بن سعيد الأنصاري المدني التابعي قاضي المدينة ومفتيها (ولد سنة ٦٨ وتوفي ١٤٣) و(كتابه) صحيح مشهور . ‏وكذا الحديث الثاني رواه من طريق (موطأ) مالك، عن هشام بن عروة من كتابه، عن أبيه عروة بن الزبير (٢٣ - ٩٤) من كتابه المغازي والسير. ‏وكذلك الحديث الثالث من طريق الليث بن سعد وهو من أصحاب المصنفات، عن عقيل، عن الزهري من كتابه في المغازي، عن عروة من كتابه المغازي، وكان الزهري يحفظه عن ظهر قلب! ‏وهكذا كل أحاديث البخاري هي سلسلة مصادر كتابية مشهورة آنذاك، بعضها كمسند شيخه أحمد حوى ٣٠ ألف حديث مسند، ومصنف شيخه ابن أبي شيبة فيه نحو ٤٠ ألف حديث وأثر، ومصنف شيخهما عبد الرزاق ٢٠ ألف حديث وأثر، وجامع معمر - شيخ عبد الرزاق - فيه نحو ١٠ آلاف، وكلها موجودة مطبوعة ‏فلا يوجد في صحيحه حديث ليس في أمات المصادر تلك. 📹 ﹎﹎﹎﹎﹎ @DrHAKEM

photo content
+2

في رحاب صحيح الإمام البخاري ‏(٣ - ٤) ‏ثالثا : ما جاء في هذه المحاضرة هنا 👆 بخصوص حديث عمار فيه نظر! ‏فلم يقل ابن حجر في الفتح بأن رواية (ويح عمار تقتله الفئة الباغية) ليست في البخاري! ‏بل هي ثابت فيه في موضعين في كل طبعاته المشهورة، ونسخه الموثوقة، بنص ابن حجر نفسه! ‏قال البخاري في صحيحه - ط البغا - في كتاب الصلاة حديث رقم (٤٣٦) حدثنا مسدد، قال: حدثنا عبد العزيز بن مختار، قال: حدثنا خالد الحذاء، عن عكرمة: قال لي ابن عباس ولابنه علي: (انطلقا إلى أبي سعيد، فاسمعا من حديثه، فانطلقنا، فإذا هو في حائط يصلحه، فأخذ رداءه فاحتبى، ثم أنشأ يحدثنا، حتى أتى ذكر بناء المسجد، فقال: كنا نحمل لبنة لبنة، وعمار لبنتين لبنتين، فرآه النبي ﷺ، فينفض التراب عنه، ويقول: ويح عمار، تقتله الفئة الباغية، يدعوهم إلى الجنة، ويدعونه إلى النار. ‏قال: يقول عمار: أعوذ بالله من الفتن). ‏وقال أيضا في الجهاد رقم (٢٦٥٧) حدثنا إبراهيم بن موسى: أخبرنا عبدالوهاب: حدثنا خالد، عن عكرمة: أن ابن عباس بمثله. ‏والحديث ثابت كذلك في الموضعين في الطبعة السلطانية رقم ٤٤٧ ورقم ٢٨١٢ - التي طبعت على نسخة الحافظ اليونيني وهي أصح نسخ البخاري - وكذا في طبعة السهارنفوري وأشار إلى فروق النسخ في بعض ألفاظه من نسخة الكشميهني، وأبي ذر الهروي، وكريمة، والصاغاني - على نسخة الفربري - وابن السكن، وإنما سقطت لفظة [تقتله الفئة الباغية] من بعض نسخ أبي ذر، والأصيلي، وهي ثابتة في باقي نسخ البخاري الصحيحة الموثوقة المشهورة . ‏بل هي أيضا ثابتة في نسخة أبي ذر - طبعة شيبة الحمد - في الموضع الأول حديث رقم ٤٤٠ وسقطت في الموضع الثاني رقم ٢٧٢١، وهي بخط الحافظ الصدفي سنة ٤٩٣ بسماع ابن سعادة عنه، عن الباجي، عن أبي ذر الهروي، عن شيوخه الثلاثة: المستملي، والكشميهني ،والسرخسي، عن الفربري، عن البخاري . ‏كما سمعه الصدفي أيضا، عن البزار، عن الخلال، عن الكشاني، عن الفربري . ‏بينما نسخة ابن حجر التي شرح صحيح البخاري عليها هي من رواية ابن عمار الطرابلسي، عن عيسى بن أبي ذر، عن أبيه، وهي التي وقع فيها النقص! ‏قال ابن حجر في الفتح ١/ ٥٤٢ عن هذا اللفظ: (وقع في رواية ابن السكن، وكريمة، وغيرهما، وكذا ثبت في نسخة الصغاني - التي ذكر أنه قابلها على نسخة الفربري التي بخطه - زيادة توضح المراد، وتفصح بأن الضمير يعود على قتلته، وهم أهل الشام، ولفظه: "ويح عمار تقتله الفئة الباغية يدعوهم" الحديث، واعلم أن هذه الزيادة لم يذكرها الحميدي في الجمع، وقال: إن البخاري لم يذكرها أصلا، وكذا قال أبو مسعود. قال الحميدي: ولعلها لم تقع للبخاري، أو وقعت فحذفها عمدا. ‏قال: وقد أخرجها الإسماعيلي، والبرقاني في هذا الحديث). ‏وكذا هي ثابتة في شرح القسطلاني للبخاري في الموضعين، وقد اعتمد في شرحه على نسخة الحافظ اليونيني، وقال في كتاب الجهاد (وسقط لأبي ذر قوله "تقتله الفئة الباغية")، وذكر في كتاب الصلاة ما ذكره ابن حجر . ‏فالحديث بلفظ [تقتله الفئة الباغية] ثابت بلا خلاف في صحيح البخاري، في أكثر نسخه، وأوثقها، وأصحها، وهي نسخة تلميذه الفربري ،وهي أتم الروايات وآخرها، وقد سمعه من البخاري مرتين، وعنه الكشميهني، وابن السكن، وغيرهم. ‏فالذي نفى وجودها في البخاري هو أبو مسعود الدمشقي، وذكره الحميدي احتمالا فقال في الجمع بين الصحيحين (٢/ ٤٦٢) : (في هذا الحديث زيادة مشهورة لم يذكرها البخاري أصلا في طريقي هذا الحديث! ولعلها لم تقع إليه فيهما، أو وقعت فحذفها لغرض قصده في ذلك. ‏وأخرجها أبو بكر البرقاني، وأبو بكر الإسماعيلي قبله، وفي هذا الحديث عندهما: أن رسول الله ﷺ قال: " ويح عمار، تقتله الفئة الباغية، يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار ". ‏قال أبو مسعود الدمشقي من كتابه: لم يذكر البخاري هذه الزيادة، وهي في حديث عبد العزيز بن المختار، وخالد بن عبد الله الواسطي، ويزيد بن زريع، ومحبوب بن الحسن، وشعبة، كلهم عن خالد الحذاء. ورواه إسحاق بن عبد الوهاب هكذا. وأما حديث عبد الوهاب الذي أخرجه البخاري دون هذه الزيادة فلم يقع إلينا من غير حديث البخاري. هذا آخر معنى ما قاله أبو مسعود). ‏فالعبارة هذه بنص الحميدي وأبي مسعود محفوظة مشهورة من حديث خالد الحذاء، رواها عنه خمسة من الثقات الحفاظ فيهم شعبة، ولو لم يذكر البخاري من هذا الحديث إلا الإسناد أو طرفه لعد من تخريجه، كيف وقد ثبت بهذا اللفظ في أكثر نسخ البخاري وأصحها في الموضعين جميعا! ‏ولم يجزم الحميدي بنفيها بل ذكره احتمالا فقال: (ولعلها لم تقع إليه فيهما، أو وقعت فحذفها لغرض قصده في ذلك)! ‏فدل ذلك على أن نسخة ابن حجر، والحميدي، وأبي مسعود الدمشقي، ترجع إلى أصل واحد وقع فيه نقص، من رواية عيسى بن أبي ذر، عن أبيه، ومن رواية الأصيلي، عن أبي زيد المروزي، عن الفربري، بينما ثبتت في باقي النسخ بما فيها نسخة الباجي، عن أبي ذر . ‏وللحديث -إن شاء الله- بقية.. ﹎﹎﹎﹎﹎ @DrHAKEM

في رحاب صحيح الإمام البخاري ‏(٢ - ٣) ‏ثانيا : عبارة (من روى له البخاري ومسلم فقد جاز القنطرة) تعبير صحيح عن إجماع أئمة الحديث خاصة، وأهل العلم عامة، على اختلاف مذاهبهم على صحة ما فيهما، وأنه ليس فيهما إلا الحديث الصحيح، وهو ما رواه العدول الضابطون سواء من كمل ضبطهم وهم الثقات أو خف ضبطهم وهم أهل الصدق، كما قال أبو الفتح ابن دقيق العيد في "الاقتراح على ابن الصلاح" عن أدلة كون الراوي ثقة (ومنها تخريج الشيخين أو أحدهما في الصحيح الراوي محتجين به، وهذه درجة عالية لما فيها زيادة على الأول وهو إطباق جمهور الأمة أو كلهم على تسمية الكتابين بالصحيح، والرجوع إلى حكم الشيخين بالصحة، فهو بمثابة إطباق الأمة أو أكثرهم على تعديل من ذكرنا، وقد وجد في هؤلاء الرجال المخرج عنهم في "الصحيحين" من تكلم فيه بعضهم، وكان شيخ شيوخنا الحافظ أبو الحسن المقدسي يقول في الرجل المخرج عنه في الصحيح: هذا جاز القنطرة. ومن لوازم ذلك تعديل رواتهما). ‏قال العلائي - كما في مجموع رسائله ص ٣١٦ - بعد أن ساق كلامه: (فقد تقرر بهذه الجملة أن احتجاج صاحبي "الصحيحين" أو أحدهما بالشيخ يكون مقدما على قول من جرحه إذا لم يكن مفسرا فكيف وقد وثقه جماعة آخرون). ‏وقال ابن حجر في "الفتح" ١٣/ ٤٥٧ (وقد نقل ابن دقيق العيد، عن ابن المفضل وكان شيخ والده أنه كان يقول فيمن خرج له في الصحيحين: هذا جاز القنطرة، وقرر ابن دقيق العيد ذلك بأن من اتفق الشيخان على التخريج لهم ثبتت عدالتهم بالاتفاق بطريق الاستلزام لاتفاق العلماء على تصحيح ما أخرجاه، ومن لازمه عدالة رواته إلى أن تتبين العلة القادحة بأن تكون مفسرة ولا تقبل التأويل). ‏وقد قال الذهبي في أبان العطار (جاز القنطرة واحتج به الشيخان). ‏وعبارته أدق من عبارة المقدسي وهي: (من خرج له الشيخان جاز القنطرة)، إذ الاحتجاج بالراوي أقوى من مجرد التخريج له في المتابعات . ‏فوصف هذه العبارة بأنها (من أفسد الأقوال) مبالغة فيها نظر! بل هي صحيحة بالمعنى الذي فسره ابن دقيق العيد ووافقه عليه العلائي والذهبي وابن حجر والقسطلاني واستقر عليه القول . ‏ولو قيل عن هذه العبارة بأنها حكم أغلبي لصحت بلا خلاف في الرواة المتفق على توثيقهم وهم عامة رواة الصحيحين، ويبقى الخلاف في المتكلم فيهم، ولا شك بأن قول البخاري ومسلم في توثيقهم الضمني بالاحتجاج بهم أرجح من قول من ضعفهم، لما تقرر من إجماع أهل العلم على صحة كتابيهما، فصح القول بأن من خرجا له واحتجا به فقد جاز القنطرة . ‏ومعلوم أن الأمة إنما تلقت "الصحيحين" بالقبول وأجمعت على صحة ما فيهما، استصحابا للإجماع السابق قبل وجود ‏البخاري ومسلم! ‏وذلك أن أهل العلم قبلهما وهم أئمة الأمصار كالإمام مالك وابن أبي ذئب في المدينة، وابن جريج وابن عيينة في مكة، ومعمر في اليمن، والثوري في الكوفة، وشعبة وهشيم ويزيد بن هارون في واسط، والحمادين وابن أبي عروبة في البصرة، والأوزاعي في الشام، والليث بن سعد في مصر، وغيرهم من الأئمة قد صنفوا الكتب، وجمع كل إمام حديث شيوخه وأهل بلدة، وأجمعوا على صحة كثير من ذلك الحديث، حتى كان الجدل الفقهي بين المدرستين الحجازية والعراقية، ثم المدرستين الشامية والمصرية، هو في فقه هذه الأحاديث وفهمها وتأويلها، مع اتفاقهم على صحتها وثبوتها، فجاء البخاري وقصد جمع هذا الحديث المجمع على صحته، دون المختلف فيه، كما قال البخاري (ما أدخلت في كتابي "الجامع" إلا ما صح، وتركت من الصحاح لحال الطول). ‏وعبارة (ما صح) هنا يعني عند أهل العلم قبله، لا عنده فقط! فليس له شرط إلا ما عنون به كتابه وهو (الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله وسننه وأيامه). ‏ثم اقتفى أثره تلميذه مسلم في صحيحه وصرح بذلك في كتابه بعد حديث رقم (٤٠٤) فقال :(ليس كل شيء صحيح عندي وضعته ههنا، إنما وضعت ما أجمعوا عليه). ‏فليس لمسلم شرط خاص للصحيح فيدخل في كتابه ما انطبق عليه شرطه، وإنما اقتصر على ما أجمع أهل العلم قبله على صحته . ‏فلما اطلع أهل العلم في عصريهما وبعدهما على كتابيهما، وجدوا أنهما فعلا قد جمعا ما أجمع أهل العلم على صحته قبلهما - إلا شيئا يسيرا استدرك عليهما فيه خلاف - فاستصحبوا حكم ذلك الإجماع السابق، وأقبل أهل المدرستين الحجازية والعراقية، ثم باقي المدارس الفقهية، على الاحتجاج بهما، وشرحهما، فلا يوجد حنفي، ولا شافعي، ولا حنبلي، ولا ظاهري، إلا ويحتج بالصحيحين، وموطأ مالك قبلهما، ولا يتصور أن يكون للحديث قبلهما حال من حيث القبول والرد حتى إذا أدخلاه في كتابيهما صار له حال أخرى! بل حاله واحدة قبلهما وبعدهما، ولهذه الخصوصية ذاتها، لم يجعل أهل العلم لصحيح ابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم وغيرهم، ما جعلوه للصحيحين، لأنهم لم يقصدوا ويقتصروا في صحاحهم على الحديث المجمع على صحته فقط، بل جمعوا ما تركه البخاري ومسلم من الصحيح عندهم وإن خالفهم غيرهم في صحته! 📎 ﹎﹎﹎﹎﹎ @DrHAKEM

في رحاب صحيح الإمام البخاري ‏(١- ٣) ‏إلى الأستاذ المحقق ‏د بشار عواد حفظه الله ورعاه ‏كل عام وأنتم بخير ‏وعيدكم مبارك ‏وشكر الله جهدكم واجتهادكم في خدمة كتب السنة النبوية وكتب رجالها ‏وكتب الله أجركم ورفع قدركم .. ‏وقد استمتعت بسماع هذه المحاضرة القيمة وما جاء فيها هنا يحتاج إلى مزيد بيان وتحرير للفائدة العامة وهو أن : ‏هناك فرقا بين رواة كتاب "الموطأ" للإمام مالك وهو كتاب متواتر صنفه الإمام سنة ١٤٠ للهجرة، وقرأه الناس عليه مدة أربعين سنة، ورواه عنه خلق لا يحصيهم إلا الله، حتى قرئ في الأندلس في حياة مؤلفه! ‏وقد سمعه البخاري من جماعة من كبار أصحاب مالك وثقاتهم وأخصهم به، ومنهم ابن أخت مالك: إسماعيل بن أبي أويس، وهو صدوق خفيف الضبط، وقد بالغ من ضعفه، وكفاه توثيق البخاري، وقد أوجز فيه الذهبي القول فقال: (الإمام، الحافظ، الصدوق… وكان عالم أهل المدينة، ومحدثهم في زمانه، على نقص في حفظه وإتقانه، ولولا أن الشيخين احتجا به، لزحزح حديثه عن درجة الصحيح إلى درجة الحسن، هذا الذي عندي فيه.. قد وثب إلى ذاك البر [يعني تجاوز قنطرة الضعفاء]، واعتمده صاحبا " الصحيحين " ولا ريب أنه صاحب أفراد ومناكير تنغمر في سعة ما روى، فإنه من أوعية العلم). ‏فالبخاري حين يروي عنه عن مالك بما في الموطأ إنما يروي عنه كتابا متواترا، لا يحتاج إلى إسناد أصلا، لولا ما التزمه أهل الحديث واشترطوه من المحافظة على الرواية بالإسناد لكل كتاب، وهنا لا يقال بأن البخاري انتقى لإسماعيل من صحيح حديثه، وإنما روى أحاديث في الموطأ من طريقه، كما رواه من طرق أخرى كثيرة، ويبقى السؤال لم روى له البخاري هذه الأحاديث عن مالك، وكان بالإمكان الاستغناء عنه بغيره من رواة الموطأ الثقات وهم كثير جدا؟ ‏والجواب أن ذلك من باب تفنن البخاري في ذكر مصادره وأسانيده إليها، فتارة يروي الموطأ عن كبار أصحاب مالك وقدمائهم الذين أدرك بعضهم وإن كان فيه بعض الضعف، وتارة عن آخر أصحابه رواية للموطأ، وتارة عن أوثقهم وأثبتهم، وتارة عن أخصهم به من أهل بيته وقرابته كابن أبي أويس ابن أخته، إلا حين يكون عند بعضهم زيادة في نسخته من كتاب الموطأ ليست عند غيره .. ‏وهذه طريقة للبخاري مطردة في روايته لمصادرة من الكتب المشهورة كجامع الثوري، وجامع ابن عيينة، وسنن ابن أبي عروبة، وجامع معمر، ومصنف عبد الرزاق، وجامع وكيع، وكتب الليث بن سعد، وكتب الأوزاعي، ومغازي الزهري، وكتاب يحيى بن سعيد الأنصاري، ومغازي عروة، وغيرها من عشرات المصادر .. ‏ولهذا روى البخاري في كتابه "الجامع الصحيح" حديث (إنما الأعمال بالنية) من كتاب يحيى بن سعيد الأنصاري المدني من عشرة مصادر بثها في كتابه في أبواب مختلفة : ‏فرواه في أول باب عن "مسند" الحميدي، عن "جامع" سفيان بن عيينة، عن "كتاب" يحيى بن سعيد . ‏كما رواه عن القعنبي عن "موطأ" مالك، عن يحيى بن سعيد . ‏ثم رواه عن يحيى بن قزعة، عن "موطأ" مالك. ‏ورواه من "حديث" حماد بن زيد مرتين عن كتاب يحيى بن سعيد، مرة عن مسدد، عن حماد، ومرة عن عارم ابن الفضل، عن حماد. ‏كما رواه بواسطة "جامع" سفيان الثوري، عن محمد بن كثير، عن الثوري، عن كتاب يحيى بن سعيد. ‏ورواه عن قتيبة بن سعيد، عن كتاب عبدالوهاب الثقفي، عن يحيى بن سعيد . ‏ونسخة عبدالوهاب أصح نسخ كتاب يحيى بن سعيد الأنصاري المدني. ‏فهنا روى البخاري حديثا واحدا من عشرة مصادر وحافظ على لفظه في كل مصدر منها وهي : ‏١- مسند الحميدي . ‏٢- جامع ابن عيينة . ‏٣- كتاب يحيى بن سعيد . ‏٤- جامع الثوري . ‏٥- موطأ مالك . ‏٦- نسخة القعنبي للموطأ . ‏٧- نسخة ابن قزعة للموطأ . ‏٨- نسخة عبد الوهاب لكتاب يحيى بن سعيد . ‏٩- وكتاب عارم عن حماد بن زيد. ‏١٠- ومسند مسدد بن مسرهد . ‏وهذا بخلاف الرواية عن الأئمة والشيوخ من خارج كتبهم المشهورة - عن بعض الرواة عنهم - فهذه التي يصدق عليها بأن البخاري انتقى صحيحها عمن ضعفه غيره من الأئمة، حين يتابعه الثقات على روايته . ‏وللحديث -إن شاء الله- بقية.. 📎 ﹎﹎﹎﹎﹎ @DrHAKEM

📩 س/ هل هناك فضل أو ثواب زائد إذا كانت الأضحية في أول أيام العيد عن غيره؟! ▫️ج/ ليس هناك دليل خاص، إلا كون النبي ﷺ فعل ذلك وضحى بعد صلاة العيد مباشرة، والنصوص العامة في المسارعة إلى الخيرات والمبادرة فيها؛ كما قال تعالى: ‏﴿وسارعوا إلى مغفرة من ربكم﴾ ‏﴿ومنهم سابق بالخيرات﴾ ‏﴿سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة﴾ ‏﴿وعجلت إليك رب لترضى﴾، ووقت الذبح ممتد إلى غروب شمس يوم العيد الرابع. ـ ـ ـ 📩 س/ ما حكم من تأخر في نية اخراج الأضحية؟ وهل تجزئه؟ ▫️ج/ لا عبرة بالنية هنا، سواء عزم على التضحية ولم يفعل، أو عزم على عدم التضحية ثم ضحى، فالعبرة بالفعل نفسه، فمن ضحى في زمن التضحية من بعد صلاة العيد إلى آخر يوم العيد الرابع قبل الغروب، فقد ضحى، ومن لا فلا. ـ ـ ـ 📩 س/ رأيت شيخنا استدلال ابن حزم بأثر بلال: لا أبالي لو ضحيت بديك، وأثر ابن عباس: أنه أرسل مولاه يشتري له لحمًا بدرهمين، وقال: قل: هذه ضحية ابن عباس؟ هل الأثران يصحان؟ ▫️ج/ أثر بلال صحيح، كما قال ابن حزم، ولفظه: (ما كنت أبالي لو ضحيت بديك، ولأن آخذ ثمن الأضحية فأتصدق به على مسكين مقتر فهو أحب إلي من أن أضحي)، وأثر ابن عباس ضعيف. ومعنى أثر بلال أن الأضحية ليست واجبة، وأنه لا يبالي أن يضحي بديك أو بشاة، فكلاهما مندوب وليس بواجب، لا أن الديك يصلح أن يكون أضحية، كما توهمه ابن حزم! وهذا ما يحمل عليه أيضا أثر ابن عباس، فهو لا يرى الأضحية واجبة، بل مسنونة مستحبة، حتى لو تصدق الإنسان واشترى بدرهمين لحما، فإنه لا حرج عليه. وكل ذلك صحيح، وهو قول الجمهور أن الأضحية سنة مؤكدة وليست واجبة، ولا يفهم من ذلك أنه يصدق على شراء اللحم والتصدق به اسم الأضحية وأحكامها، فليس ذلك تضحية لا لغة ولا شرعا. •┈┈┈┈••❁••┈┈┈┈• https://t.me/askDrHakem

🕋 حج مبرور ‏وسعي مشكور ‏وعيدكم مبارك ‏وكل عام وأنتم بخير ﹎﹎﹎﹎﹎ @DrHAKEM

📩 س/ اشتريت أضحية سليمة فأصيبت فهل تجزئ؟ ▫️ج/ نعم جائز التضحية بها إذا شريتها سليمة بنية أنها أضحية فأصيبت قبل ذبحها بلا تفريط منك ولا تعد، كما قال ابن قدامة الحنبلي في "المغني": (إذا أوجب أضحية صحيحة سليمة من العيوب, ثم حدث بها عيب يمنع الإجزاء، ذبحها، وأجزأته. ‏روي هذا عن عطاء، والحسن، والنخعي، والزهري، والثوري، ومالك، والشافعي، وإسحاق..). ‏ودليلهم ما رواه ابن ماجه عن أبي سعيد الخدري قال: (ابتعنا كبشا نضحي به، فأصاب الذئب من أليته أو أذنه، فسألنا النبي ﷺ فأمرنا أن نضحي به). ‏وفي إسناده جابر الجعفي ضعيف، قواه شعبة، والثوري، ورى عنه هذا الحديث. ‏وقال عبد الله بن الزبير رضي الله عنه: (وقد أُتِي في هداياه بناقة عوراء، فقال : إن كان أصابها بعد ما اشتريتموها فأمضوها، وإن كان أصابها قبل أن تشتروها فأبدلوها). ‏وصححه النووي . ‏ورجحه ابن تيمية في "مجموع الفتاوى" ٢٦/ ٣٠٤: (وأما إذا اشترى أضحية فتعيبت قبل الذبح، ذبحها في أحد قولي العلماء). ‏وقال الحنفية بعدم الإجزاء إذا كان المضحي غنيا، وبالإجزاء إذا كان فقيرا، وهذا إذا كان العيب يمنع الإجزاء كالعرجاء، والعجفاء الهزيلة، والعمياء، والمريضة، أما العيب الذي لا يمنع عندهم كقطع بعض الألية، وبعض الأذن، فتجزئ . ‏وذلك أنهم يرون الأضحية واجبة، والجمهور على أنها سنة مؤكدة. •┈┈┈┈••❁••┈┈┈┈• https://t.me/askDrHakem