الحنبلي الصغير | أبو القاسم
رفتن به کانال در Telegram
لئن قلّد الناس الأئمة إنني لفي مذهب الحبر ابن حنبل راغب أقلد فتواه وأعشق قوله وللناس فيما يعشقون مذاهب. الحنبلي الغزّي
نمایش بیشتر498
مشترکین
+124 ساعت
+87 روز
+2830 روز
آرشیو پست ها
أنا طالبُ علمٍ شرعي، لكنَّ تخصصي الأساسي هو الهَندسة.
وقبل الفترة هذه، كان عندي جدولا منظما في طلبِ العلمِ الشرعيِّ ولله الحَمد، وحصّلت كتبا كثيرة.
لكنَّ الظروف قاهرة والمعاناةَ عظيمة وحياتنا صَعبة.
الإمام المطلبي رحمه الله قال: لو كلفت ببصلة ما طلبت العلم.
وهذا كناية أنَّ العلمَ يحتاجُ لبالٍ فارغ بعيدٍ عن المنغّصات وما يصرف عنه.
وبصراحة: الهم والخوف والقلق والمسؤولية والمرض والتعب.
كلُّه اجتمع عليَّ فذهني ليس بخالٍ، لكنَّ المرء يدّرج بنفسه ليرجع لسابق عهدِه.
بصراحة لا أعلَم، اسألوا عنهم.
في فترة ما كلّمني صاحب من خارج البلاد وأخبرني باسم شخصٍ سأله وطلب مالا.
فبحثت عنه وظهر فعلا أنه محتاج، وصاحبي أرسلَ لَه.
فإمّا تسأل عنه، أو ترسل أموالك لمن تثق بدينه ليوصلها لأهل الحاجة.
من فضلِ الله وكرِمه، لا ينقصني شيء.
نعم المسؤولية صعبة وكُلفة الحياة كبيرة، لكنَّ الله معنا هوَ رازقنا.
نعم المرء لا يعيش في الرفاهية التي كان فيها قبل الحرب أو قبل استشهاد الوالد
لكن الحمد لله حياتي أفضل من غيري، وأفعل ما لا يستطيع من يكبرني سنًا على فِعله.
وهذا من كرم الله علي.
أصعب المعاناة؟
بِصراحة، هي عدم الإستقرار والأمان.
فنحن لا نعيش في مسكن مِستقر ولا نشعر بالأمان أبدًا.
الطعام والشراب سَهل جدًا، لكن نعيش في مساكن رديئة تنغّص علينا حياتنا.
في خيام لا تقي بردًا ولا تقي حرًا، وفوقَ كلِّ هذا تتكاثر الحشرات والقوارض فيها بشكل كبير.
فأكثر من نحتاجه استقرار في المسكن والشّعور بالأمان.
نعم الحمد لله، فكل شيء متوفّر في السُّوق ولكنَّ الأسعار عالية وجدًا، مقارنةً بِما مَضى.
ومع ذلك يوجد فئة كبيرة من النّاس في غزّة لا تستطيع شراء كثير من الأمور.
مثلًا عائلة من 8 أفراد قبل الحرب كان يكفيها: 500 دولار طعام وشراب
الآن تحتاج إلى 1500 دولار.
لكن فعليا المعاناة العُظمى ليست في الطعام والشراب، بقدر معاناة حياتنا اليومية في الخيام وقُدوم الشتاء وصعوبة المواصلات وانقطاعنا العالم الخارجي ودمار القطاع الصحي وعدم الشعور بالأمان.
لو أحد عندَه سؤال أو استفسار أو أمور تخص غزّة
فليسأل هاهنا بهوية مجهولة:
http://t.me/SY8Bot?start=iiShhRebeR
يقول عمر أبو اليزيد:
تقدمتُ لخطبة فتاة قد زكاها لي صديق مُقرّب، فلما أعجبني ما حكاه لي عنها وعن البيت وأبيها، طلبتُ منه أن يصلني بوالدها، ويطلب لي موعدًا لزيارتهم، فغاب عني يومًا أو يومين، ثم تواصل معي، وأخبرني أن والد البنت ينتظرني يوم كذا وساعة كذا، بعد أن عرف عنّي ما كان يريد معرفته قبل أن أدخل البيت.
دخلتُ البيت فإذا أنا أمام رجل بهيّ الطلعة بلحية بيضاء يتخللها سواد متناثر وكأنه بقيّة معركة قامتْ بين البياض والسواد، انتصر فيها الشيب وأعلن قيام دولته.
استقبلني الرجل أحسن استقبال، وأجلسني حيث يجلس الضيفان؛ ثم تكلمنا طويلا، وذهب بنا الحديث كل مذهب، حتى قطع حديثنا دخول ابنته الكريمة في زي كامل بغير نقاب، وهدوء غير مصطنع، فسلمتْ بصوت خفيض وجلست أمامي تنظر في الأرض، وفي كل ناحية إلا الناحية التي أجلس فيها.
بدأتُ المناوشات سريعا فسألتها عن اسمها وعلاقتها بأبيها وإخوتها، وعن عملها في دار الحضانة وغير ذلك، فبدأت تتكلم شيئا فشيئا وصوتها آخذ في الارتفاع ثم سألتني عن عملي وأهلي وغير ذلك، ثم ساد الصمت المجلس، فنظر إليها أبوها نظرة فهمتْ منها أن تقوم من المجلس، فسلمتْ وخرجتْ مسرعة، فكان من المناسب لي- وقد تأخر الوقت- أن أقوم وأنصرف أنا أيضًا، فأذن لي الرجل بالانصراف بعد لأيٍ، وتواعدنا أن نتواصل بعد يومن أو ثلاثة، فينظر كل واحد فينا في الأمر ويستخير ويستشير، ثم سلمت وانصرفت.
لا أُخفيكم، البنت أعجبتني، أخلاقها وحياؤها ورقتها وهدوؤها، وأعجبني والدها رجولتُه وأدبه وحسن ضيافته، فصليت استخارة فوجدت قلبي منشرحًا.
مرّ يومان، ودق جرس الهاتف، فإذا بالشيخ فلان يسلم عليّ، لكنّ نبرته تنبيك بالخبر!
استهلّ الحديث بالثناء عليّ، والدعاء لوالدي الذي أحسن تربيتي، ثم انتقل إلى الحديث عن الإيمان بالقدر خيره وشرّه وأشياء في هذه الناحية، ثم ختم الكلام بأنه لا قسمة لك عندنا ولا نصيبٌ، والسبب أن البنت صلّت استخارة مرّات لكن قلبها لم ينشرح، رغم تقبلها لك وإعجابها بك، ثم أقسم بالعظيم لو أن له بنتا أخرى لزوجنيها من غير تفكير أو تردد؛ ثم طلب مني فرصة أخرى لإقناعها بالأمر، وبخوض تجربة الخطبة، لعل الله يحدث بعد ذلك أمرًا، فقبلتُ، ومر يوم لكن الفرصة لم تأتِ بجديد.
بعدها بأيام ماتت أمّي الحبيبة رحمها الله، وعلم الرجل عن طريق الوسيط بالخبر، فجاء مسرعًا وحضر الدفنة، ووقف معي يأخذ العزاء ولا يعرف الناس من هذا الشيخ الذي يقف بجواري ويأخذ العزاء على القبر.
وبعد ذلك بأيام اتصل للاطمئنان علي فقط، وسألني إن كنت في حاجة إلى أي خدمة صغيرة كانت أو كبيرة، فشكرته وحمدتُ صنيعه، ثم قال: هل لك أن تجعلني في مقام والدك، وإن احتجت إلى شيء ألا تتردد في طلبها مني؛ فليس معنى أن ابنتي لم ترغب في الزواج منك أن نكون أعداء، ولعلّ الله أن يكون عوضني بك فأنا أبٌ لثلاثة من البنات لم أرزق بولد؟ فقلتُ أنت كوالدي علم الله، ثم دعا لي بالصبر والسلوان وأغلق الهاتف.
وإنما ذكرت تلك القصة في هذا الوقت رغم مرور ثلاث عشرة سنة عليها ليُعلم أن رفض أحد الطرفين للآخر لا يقتضي أن تقوم حر ب وتراشق بينهما، وأن أهل الأصول والدين لا يتغيرون في المواقف، بل تظهر المواقف المزيد من نبل أخلاقهم وأصالة معدنهم.
جدير بالذكر أنني طيلة زيارتي لتلك الأسرة لم أسمع للأم صوتا، ولم تدخل المجلس، فتلك ميادين الرجال فقط؛ والبيت إذا تخلى الرجال عن أماكنهم فيه خرجت نساؤه لتفضحه وتمسح ببقية كرامته البلاطَ.
٩/٢٥
يوم من أيام كان يوجد خلاف بيني وبين أحدٍ ما..
فأعطيت حلًا لوالدي قلت له سأخرج نهارا وارجع ليلا.
فقال لي: أنا بحبّك يابا ما بقدر ما أشوفك طول اليوم، ودموعه نِزلت.
ما ردّيت عليه يومها،
يابا، وأنا بحبّك كثير!، دموعي بتنزل شوقًا لَك.
رحم الله والديَّ
ويقرب من هذا ما نقل عن بعض العارفين أنه قال: وددت أن يكون جميع ذنوب الخلق علي ليكون لي بكل ذنب مع الله حساب.
كتاب أنوار الربيع في أنواع البديعضحكت عندما قرأتُ هذا الكلام😂، هذا أحد الجاهلين، لو عَرفَ الله ما قالَ هذا، لَخَشيَ من ربِّه أيّما خَشية ولاستعظمَ أن يقفَ أمامَ ربِّه مذنبًا. بدلًا من أن يدعو أن يكون من أهل الجنة ليستلذ بالنّظر لوجهِ ربِّنا الكريم، يودُّ أن تكونَ عليه ذنوب الخلقِ أجمع. هههههه
Repost from المُعتصِم | أبو مُحمَّد
دخَلت ليلةُ الجُمعة، فأكثرُوا من الصَّلاة على النَّبيِّ ﷺ، ولا تنسوا سورة الكَهف بارك الله فيكم.
قَال الشَّافعيُّ رحمهُ الله: وَأُحِبُّ كَثرةَ الصَّلاة على النَّبِيِّ ﷺ فِي كُلِّ حَالٍ، وَأَنَا فِي يَومِ الجُمعةِ وَليلتهَا أَشَدُّ استحبَابًا، وَأُحِبُّ قِرَاءَةَ الكَهفِ ليلةَ الجُمعةِ وَيومهَا لمَا جَاءَ فِيهَا.
اللهمَّ صلِّ وسلِّم وبارك على نبيِّنا محمَّد وعلى آله وأصحابهِ أجمعين.
من أعظمِ النّعم التي منّها اللهُ علي أن ماتَ والديَّ وهم راضيانِ عنّي أتمَّ الرّضى..
فوالدي في يومِ استشهاده قالها لي مرّتين: الله يرضى عليك يا محمد.
ووالدتي في آخر ثلاث أيام كانت تجلس معي كثيرًا وتُكثر من قول لي: الله يرضى عنّك يمّا، وفي يومِ ماتت قالتها لي ثلاثَ مراتٍ.
الحمد لله الحمد لله الحمد لله، وواللهِ إنّها نعمة أحمدُ الله عليها.
رحمهما الله
لفظ حمامة المسجد، كنت أظنه لفظا مُحدثًا يستخدم في زماننا والواقع أنه ليس كذلك بل كان موجودا في عهد الصحابة.
عن ماطرة المهرية ، حدثتني خالتي أم جعفر بنت النعمان : أنها سلمت على أسماء بنت أبي بكر ، وعندها ابن الزبير ، فقالت : قوام الليل ، صوام النهار ، وكان يسمى حمامة المسجد .
سير أعلام النبلاء
في يومٍ ما كنّا هاهنا ننام في غرفةٍ واحدة من البيت كلِّه، ننام جميعًا معًا.
خوفا من ظروف الحرب ولكي نبقى معا دائمًا.
كنا كلّنا في غرفةٍ واحد يملؤها الدفءُ والمحبة، لم نكن نخشَ شيئا ولا نخافُ من شيء، كنّا تحت سقف بيتنا، بين جيراننا لم نشعر بالحرب.
أمّا أنا فلم أكن أنام معهم، كنتُ أنام في الصالة الخارجية حتى لو حدث شيء بالحارة أسمع وأبلّغهم.
مع أنّها كانت أيامُ خوفٍ ورعب لم يكن يهمّنا شيء.
فما إن خرجنا من بيتنا، وعشنا في الخيام، لم تفرق صعوبةُ الحياةِ معنا، فكنّا جمعيًا معًا..
وآخر فترةٍ عشناها كانت مجاعة شديدة وصعبة جدًا، لكن لم نكن نحملُ همًا وكدرًا.
فبعدَ أنْ فقدنا الوالدَ والوالدة، تبيّن أنَّ فقدانَ البيتِ ليش بشيء فقد عوضناه وعشنا بخيمة وبقي الحب والسرور قائم، ذهب الطعامُ ولم يبق شيء وعشنا مجاعةً لكنَّ الحب والسرور قائم والحياة مستمرّة.
ما فقدنا والدنا ووالدتنا، انتهت المجاعة وتوفّر الطعام لكن لم يعد السرور، ولو عاد لنا ديارنا فلن يعودَ السرور.
الفقد صعب ومريرْ.
البيت تهدّم؟، بتبنيه
جعت؟، بترجع تشبع
تعبت؟، بترتاح
مرضت؟، بتشفى
أمّا ابنك؟، أبوك؟، أمك؟، حبيبك؟، مرتك؟، من وين ترجعه؟ كيف ترجعه!!
الفقد صعب، أسأل الله أن لا يذيقكم مرارة الفقدِ.
رحت تتجاوز؟
لن تتجاوزَ قط!، أقسم عليكم أن تحبّوا أمهاتكم وأن تبروهنَّ وهنَّ على قيد الحياةِ أمامكم!
قبّلوا أمهاتكم عانقوا أمهاتكم!، تخلّصوا من الجفاء، لا تخجلوا!
والله إن فات الأوان لتموتنَّ حسرة
قلبي كلُّه أشجانٌ، كان لي أمٌ قلبها بي رحيمْ، كانت لي محبة، ودائمًا تسأل عنّي وتَخاف عليَّ.
كانت الوالدة تحبُّ "الجيلي" كثيرًا، فكنتُ أشتري لها دائمًا منه، وكان ترفضُ أن تطعم أحدًا منه، وتقول محمد اشتراه لالي، ما حد يقرّب مني..
ترجعي واشتريلك أكثر؟.
قلبيٌ مليءٌ بالأشّجان، إنّي لأمّي مشتاقٌ، ما جفَّ دمعي عليكِ قطْ.
أقسم بالله وأحلف الأيمان المغلّظة لا أملك أن أمسكَ دمعي عند ذكركِ..
رحمكِ اللهُ يا حبيبة الحياةُ من بعدكِ مُتعبة.
عليكِ سلامُ الله يا أميَ التي
بكتكِ رجالٌ والنساءُ العواطفُ
رحلتِ وفي صدري أزيزُ مراجلٍ
وبركانُ أوجاعٍ من البيْنِ جارفُ
رحلتِ فَحَلَّ الحزنُ بالبيتِ غِرةً
وفَجَّعنا ريحٌ من الخطبِ قاصفُ
رحلتِ فظلَ الحزن بعدك سامرًا
وأرّقني جَفنٌ عن النومِ عازفُ
رحلتِ وفي الإحسان منكِ شواهدٌ
وفزتِ بسبقٍ لم يَنَلهُ الخوالفُ
رحلتِ وطاعاتُ الرَّحيمِ شفيعةٌ
ستشهد يومًا حين تطوى الصحائفُ
رحلتِ وقد أرسيْتِ بيْتًا وأسرةً
وفي كنفِ الأعوامِ غُرٌ سوالفُ
رحلتِ وقد أذْكيتِ فينا كرامةً
وقلبكِ في وجهِ المذلةِ واكِفُ
رحلتِ وعندَ اللهِ عفوٌ وجنةٌ
ورَوْحٌ وريحانٌ بها الظَّلُ وارِفُ
غيورةُ أخلاقٍ الى الدينِ تنتمي
عزيزٌ عليها أنْ تحَّلَ السفاسفُ
سليلةُ احرارٍ على هديِ أحمدٍ
ونورٌ لأنْجالٍ على الطودِ نائفُ
لقد عشتِ عمرًا بالفضائلِ زاخرًا
فلله عمرٌ بالمكارمِ زاحفُ
لا جبرَ اللهُ المصابَ فإنه أليمٌ
فما يبْرى وفي الصدرِ راجفُ
أما والذي أبكى واضحك عِبرةً
فلا القولُ فيها ولا الفعلُ ناصفُ
وحسبي أنْ سطرتُ بالشعرِ أدمعًا
وكلُّ قصيدٍ في رثا الأمِّ راصفُ
ألا ليْتَ شِعري هل أبيتَّنَ ليلةً
وأطيافُها وسطَ المنامِ ترادفُ
ليطفئ شوقًا لا يطاق ولوعةً
ولكن بعض الحلم بالنوم حائفُ
جزاكِ إلهُ الكونِ بالخلدِ منزلًا
به سندسٌ خضرٌ وفيه الرفارفُ
على أملٍ باللهِ أنّا سنلتقي
على سررِ الفردوسِ فالله رائفُ
سنذكرُ وعدًا من مليكٍ مهيمنٍ
بجنةِ عدنٍ حين يهتفُ هاتفُ
سلام عليكم فادخلوها برحمةٍ
ويمتازُ في جناتِ عدنٍ تعارفُ
ألا ربِّي فاغفر لي قصورًا جهِلتهُ
وأيَّ عقوقٍ دونَ قصدٍ يقارفُ
