مكتبة أحمد بن ناصر الطيار
رفتن به کانال در Telegram
المكتبة الخاصة بمؤلفات ومقالات فضيلة الشيخ أحمد بن ناصر الطيار - حفظه الله - ومن عنده أي ملاحظة أو استفسار بخصوص مكتبة التلجرام أو المكتبة الرقمية أو عنده أحد الكتب المترجمة لشيخنا - حفظه الله - فليتواصل معي على هذا المعرف @mh_ty5
نمایش بیشتر4 447
مشترکین
+124 ساعت
+167 روز
+6730 روز
در حال بارگذاری دادهها
کانالهای مشابه
ابر برچسبها
هیچ دادهای
مشکلی وجود دارد؟ لطفاً صفحه را تازه کنید یا با مدیر پشتیبانی ما تماس بگیرید.
اشارات ورودی و خروجی
---
---
---
---
---
---
جذب مشترکین
اکتبر '26اکتبر '26
اکتبر '26
+3 482
در 11 کانالها
سپتامبر '260
در 8 کانالها
Get PRO
اوت '260
در 9 کانالها
Get PRO
ژوئیه '260
در 5 کانالها
Get PRO
ژوئن '260
در 8 کانالها
Get PRO
مه '260
در 3 کانالها
Get PRO
آوریل '260
در 20 کانالها
Get PRO
مارس '260
در 9 کانالها
Get PRO
فوریه '260
در 21 کانالها
Get PRO
ژانویه '260
در 16 کانالها
Get PRO
دسامبر '250
در 8 کانالها
Get PRO
نوامبر '250
در 6 کانالها
Get PRO
اکتبر '250
در 7 کانالها
Get PRO
سپتامبر '250
در 9 کانالها
Get PRO
اوت '250
در 5 کانالها
Get PRO
ژوئیه '250
در 7 کانالها
Get PRO
ژوئن '250
در 20 کانالها
Get PRO
مه '250
در 7 کانالها
Get PRO
آوریل '250
در 13 کانالها
Get PRO
مارس '250
در 12 کانالها
Get PRO
فوریه '250
در 10 کانالها
Get PRO
ژانویه '250
در 15 کانالها
Get PRO
دسامبر '240
در 9 کانالها
Get PRO
نوامبر '240
در 14 کانالها
Get PRO
اکتبر '240
در 6 کانالها
Get PRO
سپتامبر '24
+57
در 2 کانالها
Get PRO
اوت '24
+137
در 3 کانالها
Get PRO
ژوئیه '24
+144
در 1 کانالها
Get PRO
ژوئن '24
+699
در 0 کانالها
| تاریخ | رشد مشترکین | اشارات | کانالها | |
| 24 اکتبر | +2 | |||
| 23 اکتبر | +1 | |||
| 22 اکتبر | +1 | |||
| 21 اکتبر | +3 | |||
| 20 اکتبر | +3 | |||
| 19 اکتبر | +3 | |||
| 18 اکتبر | +11 | |||
| 17 اکتبر | +5 | |||
| 16 اکتبر | +6 | |||
| 15 اکتبر | +7 | |||
| 14 اکتبر | +5 | |||
| 13 اکتبر | +11 | |||
| 12 اکتبر | +25 | |||
| 11 اکتبر | +8 |
پستهای کانال
| 2 | 19529.pdf
خمسون فائدة من كتاب الأنس بالله | 1 |
| 3 | *وجوب معاشرة الزوجة بالمعروف*
يجب على الزوج أن يعلم أن الله تعالى قد أمره أمر إيجاب وإلزام بأن يعاشر زوجته بالمعروف.
قال تعالى: ﴿ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ﴾ [النساء: 19]
وقال تعالى: ﴿ وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ ﴾ [البقرة: 228]
فهذا أمر واجب على كل زوج.
فلا يجوز له أن يكلف زوجته ما لم تجرِ عادة نساء أمثالها أن تفعله.
كما لا يجوز له أن يمنعها ما جرت عادة نساء أمثالها بفعله مما أباحه الله عز وجل، كذهابها إلى السوق عند الحاجة، إذا خرجت محتشمة متحجبة متسترة ويُؤمن عليها، وكذهابها إلى مناسبات معينة جرت عادة نساء أمثالها أن تذهب إليها، وكزيارة أهلها بين حين وآخر ونحو ذلك، إذا لم يحصل في شيء من ذلك مفاسد.
وقد نص على ذلك الشيخ ابن جبرين رحمه الله. [تسهيل الفقه ١١ /٤٥٨].
ومن نقص الرجولة والمروءة والدين: التسلط على المرأة وحرمانها حقوقها، وكبتها والصراخ عليها دون مبرر.
ووضعها دائما موضع تهمة، وهذا ليس من شيم الكرماء، ولا من أخلاق الفضلاء، وهو مخالف للحنيفية السمحة.
وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خيرُكم خيرُكم لأهله، وأنا خيرُكم لأهلي». | 2 128 |
| 4 | قال صاحبي هذا: "وقد ابتلي هذا الشيخ بحدّة الطبع، وجفاء المعاملة، وقد قال مرة لي عن أحدِ زملائي - الذين أدرس أنا وهو عليه -: "فلان هذا قابلني في المسجد ونظر إليّ نظرةً ليس فيها أدب واحترام!" – وأنا أعرف تلميذه هذا، وهو دمث الأخلاق هيّن ليّن، ومن أفاضل الناس وأشدهم تواضعًا وأدبًا -، فقلت له: لعله قد غفل ولم يشعر بك، وحُسْن الظن مطلوب، فقال لي: أنا لي فضل عليه، ومن واجبه أن يزيد في احترامه لي، فقلت: إن الظن به أن لم يشعر بك.
ولم يُؤثر عليه كلامي، ولازال قلْبُه ممتلئا غيظًا عليه، وقد جفاه بعد ذلك، وبعد مدة من الزمن أُصيب تلميذه هذا بداء عضال، لازم على إثره المستشفى، فلما علم به أبى أن يعوده، فألححت عليه أن يعوده، فاستجاب بعد طول إلحاح، ولما دخل عليه ذكره ذلك الموقف– وصاحبنا منهك لا يكاد يقوى على الوقف، ولعظم قدر الشيخ عنده قام له واستقبله بنفسه عند الباب مرحّبا – لكن الشيخ مع ذلك كله - هداه الله - عاتبه ولامه على عدم سلامه عليه، وصاحبي مندهش من هذا التصرف". ا.ه
وكل هذا يؤكد لنا شد العناية بالقلب، والحذر من الحسد، وأنه داء خطير جدًّا، يؤدي بصاحبه – ولو كان عالما – إلى البغي والكبر ورؤية المنّة والفضل له على غيره، وهذا ممحق للبركة، قاطع عن التوفيق، يخسر صاحبه أجورا عظيمة، ويُوقعه في آثام كثيرة. | 944 |
| 5 | [احذر داء الحسد]
إنّ أول ذنب عُصي الله به في السماء هو الحسد، حيث حسد إبليسُ آدم عليه السلام، لِمَا رأى من تكريم الله ورفعته له، قال: ﴿ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ ﴾.
فكان الحسد سبب عصيانه وتمرده وطرده ولعنه وخلوده في النار.
وهو أول ذنب عُصي الله به في الأرض، حيث حسد قابيلُ هابيل لما تُقبّل قربان هابيل ولم يُتقبل منه، فقتله: ﴿ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ ﴾.
ثم توالى الحسد في بني آدم، فهذا نبيّ الله يوسف عليه السلام حسده إخوته على محبة أبيه له، فألقوه في البئر، واليهود حسدوا النبي صلى الله عليه وسلم على النبوة: ﴿ حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم ﴾.
والحسد هو تمني زوال النعمة عن المحسود.
وللحسد أضرار كثيرة وخطيرة:
1- فهو خطر على دين الحاسد، قال صلى الله عليه وسلم: "إياكم والحسد، فإن الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب" رواه أبو داود.
فالحسد يأكل حسناتك، التي تجتهد في جمعها، كالصلاة والصيام والذكر والصدقة، بل ويأكل من توحيدك!؛ لأنك تعترض على قسمة الله: ﴿ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ﴾.
2- وخطر على قلب الحاسد، فهو يؤدي إلى الهم والضيق والنكد والغم والحزن الدائم.
فالحاسد لا يرتاح، لأنه كلما رأى نعمة على أحد احترق قلبه، فهو في عذاب دائم، يكره نفسه ويكره الناس.
3- وخطر على المجتمع والأمن، فهو يمزق المجتمع، ويقطع الأرحام، ويفرق بين الأخوين، والجار وجاره، والزميل وزميله.
وإذا انتشر الحسد زال الأمن، وكثرت القطيعة والظلم والبغي والقتل.
4- وخطر على العقيدة، فهو يمنع الحاسد من قبول الحق، فاليهود عرفوا أن محمدًا صلى الله عليه وسلم حق، لكنّ حسدهم منعهم من الإيمان به.
ولْيعلم الحاسد أنّ المحسود ما ضره شيء، فنعمته باقية بقدر الله، أما الحاسد فهو الذي يتألم ويحترق.
ويكفي في ذم الحسد أن الله أمرنا أن نستعيذ منه: ﴿ وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ ﴾.
وإليك علاجٌ نافعٌ للحسد:
1- إذا رأيت نعمة على أحد فقل: ما شاء الله لا قوة إلا بالله، اللهم بارك له.
2- ادعُ له بالبركة، فإذا دعوت له انقلب الحسد حبًّا.
3- الرضا بقسمة الله، والله هو الذي قسم الأرزاق لحكمة.
4- لا تنظر إلى من فوقك، بل انظر إلى من دونك.
ولا يكادُ يسلم أحد من الحسد، حتى أهل العلم والصلاح والعبادة، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "الحسد مرض من أمراض النفس، وهو مرض غالب، فلا يخْلص منه إلا قليل من الناس، ولهذا يقال: ما خلا جسد من حسد، لكن اللئيم يبديه والكريم يخفيه".
وأعرف رجلا أحسبه من الصالحين المخلصين - وقد وهبَه الله صفاءَ القلب وطهارةَ الروح، ولا أزكي على الله أحدًا -، كان له شيخٌ في العلم، وقد استفاد من شيخه علمًا كثيرًا، ولكن بعد أن كبر الطالب، وتجاوز سنّه الأربعين عامًا، بدأ بنشر العلم وإلقاء الكلمات النافعة في المساجد ووسائل الإعلام، فتغيّر عليه شيخُه، وأصبح يقابله ببرود، إلى أن أرسل الطالب لشيخه يوما ببعض ما يسجله وينشره -مسترشدا ومستنصحًا- فرد عليه الشيخ برسالةً فيها حدّة ولوم وغلظة، واتهم نيّته في نشره للعلم ونفع الناس، حتى أثّر كلامه عليه وأصابه الوهن والألم، وشق عليه ذلك، ومما زاد في أَلَمِه أن شيخه يعلم بما ابتلي به تلميذه من أمراض حينها، تستدعي التخفيف عليه والتلطف به، والطالب يقدّم الغالي والنفيس لشيخه، ولا يدّخر وسعًا في نصحه وخدمته؛ كابنه المطيع، ومع هذا كله يجد هذا الجفاء!!!
قال لي: "فصبرت عليه؛ لما له عليّ من الفضل السابق، وقد مضى على هذا الموقف عدة أعوام، وأنا أراسله وأتصل عليه في كل عيد ومناسبة فلا يردّ عليّ! ولو قُدّر لي أن أقابله في مناسبة أو في أيّ مكان لأقبلت عليه، وقبلت رأسه ويده، كسابق عهدي معه.
فعلمتُ أنّ داء الحسد دبّ في قلبه، وإنا لله وإنا إليه راجعون، ومع ذلك فلا أتركه من دعائي في مواطن الإجابة؛ ولما يسّر الله لي دخول الكعبة كان ممن خصصتهم بدعائي، بل من أوائلهم، ولا كرامة لي، فهو شيخي، وبمقام والدي، وفضله علي لا حدّ له، ومهما قدمت له فلن أبلغ معشار ما له علي من حق، وجزاه ربي عني خيرا، وما كان منه مما لا يسرّ فأدعو الله في ظهر الغيب أن يعافيه منه، وألّا يبتليني به، والمؤمن لا يكمل إيمانه حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه، فكيف بشيخه، ومن هو في مقام والده!" ا.ه
وداء الحسد لا ينفرد لوحده عن بقية الأدواء، فمن ابتلي بداء الحسد فهو مصاب بأدواء أخرى ولابد، كالكبر والبغي والغلظة ونكران الجميل، وحبس اللسان عن الثناء بما يستحقه الذي حسده. | 627 |
| 6 | "ما لي خيار!"
كنتُ يوماً في مجلس، فسُئل أحد الحاضرين: فلان الذي سبّك وتكلم فيك، ماذا قلت له؟ وبماذا رددت عليه؟
فقال كلمةً هزّت قلوب الحاضرين – ولعلها تهز قلوب القارئين - ، قال: "ما لي خيار!".
قالوا: ما فهمنا؟
قال: عفوت عنه.
قالوا: كيف ما لك خيار؟
قال: أنا عبد، والله أمرني أن أعفو، فما لي خيار؟
الله جل وعلا قال: ﴿ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا ﴾ وقال: ﴿ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ﴾ وقال: ﴿ وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ﴾
الله ربي أمرني بالعفو، وأنا عبد، فعفوت غصباً عن نفسي، غصباً عن هواي، عفوت لأنه أمر, أمرُ ربي، وأنا عبده, سمعت وأطعت!.
هذا الرجل ما استشعر أن العفو طيبة نفس فقط؟
لا.. بل استشعر أنه "عبودية".
نحن اليوم نقول: على كيفي، إن كانت نفسي تسمح بالعفو عفوت، وإن كانت لا تسمح ما عفوت.
أما هو فقال: أنا ما لي خيار، ربي أمرني.
وهو لا ينظر للأمر: هل هو للوجوب أو للاستحباب, فهو يستجيب لأمر ربه وسيّده ومولاه على كلّ حال.
وهنا سرّ الآية العظيمة:
﴿ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ﴾.
انتهى, لا خيرة لك, أنت عبد، تنفّذ.
أكرم ضيفك غصباً عن نفسك، أحسن لجارك غصباً عن نفسك؛ لأنك عبد, ونفسك هذه ضعها تحت قدمك إذا جاء أمْرُ الله.
والله يحب منك هذا، قال جل وعلا: ﴿ أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ﴾!
ألا تحبّ أن يغفر الله لك؟ بلى يا رب نحبّ.
إذاً اغفر للناس، واعفُ عنهم؛ ليغفر الله لك.
فكلما حقّقت العبودية اعتقاداً وقولاً وعملاً أصبحت عبداً لله حقاً، محبوباً عنده، وأكرمك الله وبارك فيك ورفعك.
"ما لي خيار"... ما أجملها من كلمةِ عبد عرف ربه.
والله موقف عظيم يهز القلب.
هذا الرجل فهم أن العفو ليس ضعفًا، بل استشعر أنّ العفو عبادة، وأمْر.
وهذا هو الفرق بين من يعيش لربه، ومن يعيش لنفسه. | 1 938 |
| 7 | [اخفض جناحك لإخوانك]
أَمر الله تعالى نبيّه صلى الله عليه وسلم في أكثر من آية أن يخفض جناحه للمؤمنين, أي: يُلين جانبه لهم، فيحْلم ويعفو عمن أساء إليه، ويرفق بهم، ويتجاوز عن هفواتهم، ويقرّبهم ولا يُغلظ عليهم، ويهشّ في وجوههم، ويُبادر إلى إكرامهم والإحسان إليهم بالقول والفعل.
قال تعالى: {وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ}، وقال تعالى: {وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ}.
وإذا أُمر أن يخفض جناحه للمؤمنين – وهو أكرم الخلق وأفضلهم - فكيف بغيره؟!
وإذا أُمر أن يخفض جناحه للمؤمنين – وقد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر - فكيف بغيره ممن كثرت ذنوبه، ولا يأمن أن تُغفر له؟!
وإنّ أحق الناس بالأمر بخفض الجناح:
أولا: الأولاد، فيجب عليهم ذلك تجاه والديهم.
ثانيًا: العالم تجاه طلابه خاصة، والناس عامة، فالناس يتلَقّون عنه الدِّين، فإذا لم يخفض جناحه لهم:
- نفروا منه.
- ونفروا من العلم الذي يحمله.
- ونفروا من الدّين الذي يدعو إليه.
فقد جنى على نفسه وعلى العلم وعلى الدّين, بسبب جفائه وغلظته!
وكم من عالم فظّ غليظ عابس نفّر الناس منه ومن علمه ونصْحه؟
وربما نفروا من الالتزام بالدّين والسنة، وإنا لله وإنا إليه راجعون.
ثالثًا: الطالب مع معلمه وشيخه.
رابعًا: الصديق مع صديقه الصالح، ومما يُنافي خفض الجناح: قطعُ صحبته بلا سبب يُوجب ذلك، ودون أن يبيّن لصاحبه برفق ولين سبب ذلك.
خامسًا: الزوجة مع زوجها, والزوج مع زوجته, فكل واحد منهما يخفض جناحه للآخر.
أسأل الله تعالى أن يجعلنا ممن يخفض جناحه لإخوانه، إنه سميع قريب مجيب. | 1 508 |
| 8 | الحمد لله الذي جعل العلم نورًا يُهتدى به، وجعل نشره من أعظم أبواب الخير التي لا ينقطع أثرها 📚✨
ما أعظم أن يترك الإنسان أثرًا يبقى بعد رحيله؛ كلمة تُقرأ، أو تصميمًا يُلهم، أو مقطعًا يُذكّر 🌿.
قال ﷺ: "الدالّ على الخير كفاعله"
وقالﷺ: "إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثٍ: إِلَّا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ." 💡
وبناءً على ذلك تسعى القناة لتقديم محتوى علمي راقٍ ومؤثر، ولأن الإبداع يكتمل بالعمل الجماعي، نبحث عن مبدعين للانضمام إلينا في المجالات التالية:
* 💻 مصممون (فوتوشوب / كانفا): لإخراج تصاميم جذابة وراقية.
* 🎬 ممنتجوا فيديو: لصناعة "ريلز" قصيرة ومؤثرة.
* 📝 كُتّاب وصُنّاع محتوى: لصياغة عبارات بليغة وواضحة.
* 🎖️ إدارة حساب في التيك توك : لنشر العلم وفتح آفاق أخرى في هذا التطبيق.
* ⚙️ تخصصات أخرى: كل من يجد في نفسه القدرة على الإضافة للمشروع.
إن كانت لديك المهارة والرغبة في ترك بصمة مباركة، فباب الخير مفتوح والأجر عظيم 📈.
فمن أحب المشاركة فليبادر بالتسجيل في الرابط التالي:
🔗 https://docs.google.com/forms/d/e/1FAIpQLSengmMHIP0mR1MbfjArJrlTpMtDnWOibk5Ypl0HGpJdRMJ2Vw/viewform?usp=publish-editor | 673 |
| 9 | بدون متن... | 820 |
| 10 | [لحظاتُ فراق والدي]
قُبيل وفاة والدي رحمه الله بأسبوع تقريبًا فقد الوعي، فأدخلته المستشفى، ومكثت عند ليلا ونهارا هذه الأيام، وشاركني بعض إخوتي الجلوس والمبيت معه بعض الأيام, أحسن الله إليهم.
وكانت أيام جلوسي ومَبَيتي عنده من أجمل وأمْتع أيامي, مع شدة آلامي بمصابه, إلا أنّ الله أنزل على قلبي من السكينة والطمأنينة ما أعدّه آية من آيات الله تعالى, وفتح لي أبواب من البر ما كانت تخطر على بالي, وأعجز عن بعضها قبل ذلك, فتذكرت قول الله تعالى: {والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا}, فكلما جاهد الإنسان لله وصبر على بر والديه هداه لسبلٍ كثيرة في البر والإحسان, ويسرها له, وهكذا الشأن في كل عمل صالح، فمن صدق في سعيه لله أعانه الله وفتح له من أبواب الخير ما لم يكن يخطر على بال.
وقُبيل فجر يوم الأحد (29/4/1448) بدأت نسبة الأكسجين في جسد والدي ينخفض, وجعلتُ أنظر إليه بألم, لأني أرى التنفس يضعف تدريجيًّا, وكانت لحظات عصيبة لم يمر عليّ مثلها، فقد اختلطت في نفسي مشاعر الحزن والرحمة والهيبة, فللموت هيبة وأيّ هيبة!، إنها هيبة اللحظة التي تُقبض فيها روح أبي وحبيبي!..
فها أنا سأفارق والدي, ذاك الباب الذي كنت أدخل منه إلى رياض البِرّ.
كنت أستشعر حضور ملك الموت الذي سيقبض روح أبي, ونحن في هذه الغرفة المغْلقة.
واستشعرت ألم الفراق بعد طول الصحبة، وثقل اللحظة التي أعلم فيها أن لقاءنا في هذه الحياة قد أوشك أن ينتهي.
واستشعرت ضعف الإنسان الذي كان قويًّا نشيطا, يأمر وينهى, ويُهاب ويُراعى خاطره خوفًا من سطوته, ويُدارى طبعُه خوفا من تغيّر مزاجه, ثم يصل إلى مرحلةٍ لا يقدر على تحريك يديه, والمشي على قدمَيه، وفتح عينيه.
وقد لاحت لي هذه الآية التي تصف حقيقة الإنسان: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً وَشَيْبَةً يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ}.
كان والدي يُطعمني في صغري وأصبحتُ أُطعمه في كِبَرِه، وكان يُسكنني بيتَه في صغري وأسكنتُه بيتي في كِبَرِه, وكان يُداويني من مرضٍ دبّ في جلدي في صغري, وأصبحتُ أُداوي الدمَامِل التي دبّت في جلده في كِبَرِه, وكان يأخذني معه في صغري وأصبحتُ آخذه معي في كِبَرِه..
إنها رحلة الحياة التي لا يعرف حقيقتها إلا عاقل, ولا يغْتنم شبَابه وصحّته فيها إلا مؤمن مسدّد.
وبينما أنا أرمق والدي في هذه اللحظات التي انحبس فيها لساني, وشخَص فيها بصري, وتسارَعت فيها نبَضاتُ قلبي.. انقطع النّفَس, وسكنت حركات القلب, ودبّ الصمت الطويل المريب في الغرفة!
وجاء الطاقم الطبي, وهم يرونني أمام جثّةِ والدي, وقد خفضوا رؤوسهم, وأحاطوا بنا بصمت أبلغ من الكلام, وكنت أقرأ ما في قلوبهم من خلال مظهرهم, وكأنهم يقولون: افسح لنا المجال لنأخذ جثة والدك، فهو لنا الآن وليس لك، والجسد من حقّنا وليس من حقك، والتصرف فيه لنا لا لك..
وكأنهم يقولون لي: ارجع واترك أحضان والدك لننقله إلى المكان المخصص, فما إن قمت حتى بدؤوا في الاستعداد لأخذه ونقْله..
فرجعتُ قليلا, وجلست أنظر إليه وهو بلا حركة ولا حول له ولا قوة، ولا روح في داخله, ولا لقاء لي به في هذه الحياة بعد اليوم.
جلست أدور في الغرفة وأقل نظري في كل ركن ومكان فيها، لأتذكر عيشي فيها, وما حصل فيها، وأتهيأ لفراقها لا حبًّا لها, فمن منا يحب دخول المستشفى فضلا عن المبيت فيها؟ ولكن أحببتُها حبّا لمن سكن فيها.
وتذكرتُ قول الشَّاعِر:
أَمر على الديار ديار ليلى … أقبل ذَا الْجِدَار وَذَا الجدارا
وَمَا حب الديار شغفن قلبِي … وَلَكِن حب من سكن الديارا
وطُويت صفحة من صفحات أيامي مع والدي.
رحمه الله تعالى وجمعه مع والدتي ووالديه وإخوانه وأحبابه, وجمعنا بهم في الفردوس الأعلى من الجنة.
والبر من المحكمات في الدين التي من أقامها أقام الدين.
فلِيُسَارع كلّ من له أب أو أم كَبِرا أو مرضا إلى برّهما ورحمتهما، والعطف والحنان عليهما.
وهنيئًا لمن يُسابق إخوته إلى برهما، والإحسان إليهما، وسيأتي يومٌ يتسابق أولادك إلى برك كما كنت تتسابق إلى بر والديك، فالجزاءُ من جنس العمل، وهذا من الجزاء المعجل في الدنيا مع ما يدخر للعبد المؤمن من الأجر.
وللبرّ طعم لا شبيه له في هذه الحياة سوى طعم الإيمان. | 3 463 |
| 11 | لو رجع بي الزمن.. لما اخترت إلا ما اختاره الله
أتذكر الآن كل المصائب التي مرت بي.. وما أكثرها... فقد أُصبتُ في مالي، وفي ولدي، وفي بدني، وفي عملي، وفي صحتي، وفي علاقتي مع الناس.
إني أذكر في حينها، حين كانت تقع عليّ المصيبة، شدّة الألم الذي كنت أشعر به.. وقوة وقْعها على قلبي، حتى إني كنت أبكي أحيانًا، وكنت أرفع يدي بقلب منكسر: يا رب أعطني كذا، يا رب اصرف عني كذا، يا رب عجّل لي الفرج في كذا..
وربي سبحانه وتعالى في كثير منها لم يُجبني بما دعوت، ولم يعطني ما سألت..
ومضت السنوات...
واليوم، بعد كل هذه السنوات، أنظر إلى حالي الآن، فأقول من كل قلبي: والله لو رجع بي الزمن لما اخترتُ إلا ما اختاره الله لي.. ما اخترتُ إلا أقداره وابتلاءاته.
رأيتُ بعيني أن الخيَرة فيما اختاره الله عز وجل..
كل الأمور التي كنت أظنها في بدايتها ضدي رأيتها بعد سنوات هي مكسبي الحقيقي.. هي التي صنعتني.. هي التي ربتني.. هي التي قربتني من الله.
كنت أرى حين تقع عليّ تلك المصائب أنها ستكون عائقًا عن تحقيق مصالحي، ولكني الآن أدركتُ أنها كانت السبب في تحقيق مصالحي ومصالح كثيرة لم تخطر في بالي..
فنصيحتي لكل مسلم يسمعني:
اختر ما اختاره الله لك.
بشرط أن تكون مؤمناً بالله، وصادقاً معه، وتدعوه بلا يأس، وتسأله بلا شرطِ الإجابة، وتفعل الأسباب النافعة الصالحة، ثم يطمئن قلبك بعد ذلك إلى قضائه، وتسلّم لله حسن اختيارِه.
فإذا لم يجب الله دعاءك في وقتك، ولم يحقق لك ما تريد في حينه: فاعلم أن الخيرة فيما اختاره الله.
فسلّم وارضَ بقضاء الله وقدره، فقضاء الله كله خير.
قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يقضي الله للمؤمن قضاءً إلا كان خيراً له".
كل قضاء الله خير لك، لكن لا تستعجل.
الله يعلم وأنت لا تعلم، الله أرحم بك من نفسك، وأعلم بك من نفسك.
فسلّم الأمر لله، وتوكل على الله، وأبشر بالخير. | 4 369 |
| 12 | إن حفظَ الله تعالى للمؤمن ومحبتَه له لا يعني أنه لا يُبتلى، لكنّ الله يحفظ له دينه وإيمانه.
فقد قال الله تعالى عن نبيّ الله موسى عليه السلام: (ولتصنع على عيني) (وألقيت عليك محبة مني) ومع ذلك ابتلاه بابتلاءات كثيرة عظيمة، وحينما دعا نبيّ الله يوسف عليه السلام ربه أن يصرف عنه كيده النساء استجاب له ربه فصرف عنه كيدهن، ومع ذلك ابتُلي بالسجن بضع سنين.
فالمؤمن الصادق لا يُمكِّن الله شياطين الإنس والجن من ديْنِه، ولكن قد يُمكِّنهم من دنْياه؛ كبدنه وماله وأولاده؛ ليزيده رفعةً وأجرًا، ويزيد من آذاه عقوبةً ووزرًا. | 950 |
| 13 | انتهيت من تأليف كتاب عن بر الوالدين، سميته (ففيهما فجاهد)، وأحب أن أذكر نماذج مشرقة في بر الوالدين، فمن عنده موقف عن بر الوالدين له أو لغيره ممن وقف بنفسه عليه، أو سمعه من صاحبه، أو موقف عن عقوق الوالدين بشرط أن يكون فيه عبرة وموعظة، فليكتبه هنا ليستفيد منه كل مسلم.
ومن أحب أن أذكره في كتابي فليرسله على هذا الرابط t.me/Alelm_waldawah
ويكتبه باللغة العربية.
وكل من استفاد وانتفع من القصة فله أجره العظيم عند الله تعالى. | 1 268 |
| 14 | من لديه رغبة في مراجعة ما يفتح الله لي من تأليف، ابتغاء وجه الله، وعنده حصيلة علمية أو لغوية لا بأس بها، فلا حرمه الله الأجر.
وهو شريك في الأجر لكل كتاب يراجعه..
جعلنا الله ممن يتعاون على البر والتقوى. | 1 464 |
| 15 | 📚 بشارة جديدة لمشاركي برنامج قراءة "كتب الشيخ أحمد الطيار"
يسرّنا أن نزفّ لكم بشارةً جميلة:
تم بحمد الله توفير كتاب «مختصر حياة السلف بين القول والعمل» في دار السنة بدمشق، بالتزامن مع بدء رحلتنا في قراءة الكتاب ضمن برنامج قراءة كتب الشيخ أحمد الطيار.
🌿 وما يزيد هذه البشارة جمالًا ما تضمنه الإعلان من إشادة بالبرنامج، وترغيب في المشاركة فيه والاستفادة من هذه الرحلة القرائية المباركة.
https://x.com/fawaedaltayar/status/2104555326141870258
فالحمد لله الذي يفتح لهذا المشروع أبوابًا جديدة، ويهيئ له أسباب الانتشار والنفع.
📖 كتابنا القادم بين أيديكم… ورحلتنا معه قد بدأت!
نسأل الله أن يبارك في البرنامج، وأن يكتب له القبول والنفع، وأن يجعل هذه القراءات زادًا لنا في العلم والعمل والاقتداء.
✨ من صفحة إلى صفحة… ومن كتاب إلى كتاب، تستمر الرحلة.
كونوا معنا، فالقادم أجمل بإذن الله. | 1 683 |
| 16 | قصة عجيبة وقعت لابن هبيرة رحمه الله، قال رحمه الله: إذا حاطت بالمسلم الشدة فلْيلْجأ إلى الدعاء, فإنه في ذلك الوقت الشديد يكون مخلصًا في الدعاء فليغتنمه.
ومما يحض على أن لا يسْتطرح - أي يسْتسلم - الإنسان عند انقطاع حيلته بنزول البلاء واشتداده, بل يفزع إلى الدعاء, فإنه كنت مرة في جوف الليل نائمًا، فأيقظني الله سبحانه وتعالى وأوقع في نفسي أن الشيخ محمد بن يحيى- رحمه الله - في مثل هذه الليلة الباردة مع قلّة كسوته يُخَاف عليه من أذية البرد, فناديت غلامًا لنا وقلت له: خذ في شيء نارًا، وأقصد به إلى بيت الشيخ محمد بن يحيى, فأخذ مجمرة وملأها نارًا، وذهب بها إليه، فلما كان بعد ذلك بيوم أو يومين - وقد جلسنا في المسجد - فقال الشيخ محمد بن يحيى: إني كنت قد اغتسلت أنا وأهلي في الليل بالماء البارد, فأصابتني وإياها ما تخيّلت أنّ الموت قد دنا أو نحو ذلك، ثم قلت لنفسي: والله لا أستطرح هكذا, بل أدعو الله سبحانه وتعالى, قال: فمددت يدي ودعوت الله بأن يعيننا مما نحن فيه، فإذا الباب يدق، وإذا قد جاء الغلام بمجمرة نار من عندك، فلما حدثني بذلك كثر تعجبي من إيقاظي لذلك، فكأنه وقت خروج الدعاء منه أيقظت لأجله، وقد كان الله تعالى قادرًا على إدفائه وأهله بغير نار، ولكن الله تعالى أراد بما قدّره من ذلك إظهار كرامة الشيخ. «الإفصاح عن معاني الصحاح (4/ 39)» بتصرف يسير. | 2 945 |
| 17 | تجدون كتبي في جناح دار ابن عباس المصرية، وكتابي تقريب فتاوى الشيخ ابن عثيمين موجود في دار اللؤلؤة المصرية..
#معرض_عمان_الدولي_للكتاب | 1 381 |
| 18 | حاسب نفسك على نيّاتِك.
إنّ إسداء المعروف للناس لا يُوفَّق له إلا الْقلّةُ من الناس, وقد تنوعّت مقاصِدُهم، واختَلَف الباعثُ لهم على الإحسان:
- فمنهم من يُحسن إليهم رجاءَ المدح والثناء، وهؤلاء سيحصّلون ما رجو، ولكنهم يُحرَمون الأجر العظيم عند الله تعالى.
- ومنهم من يُحسن إليهم محبّةً في الإحسان وإسعاد الناس, وهم لا يقصدون طلبَ المدح والثناء من الناس, كما أنهم لا يقصدون بذلك ابتغاء الأجر والثواب من الله تعالى, وهؤلاء سيحصّلون انشراح الصدر واللذة؛ لأن في إسعاد الناس وإسداء المعروف لهم لذةً عجيبة، حتى إنّ كثيرًا من الناس يعمل المعروف رغبةً في نيلِ هذه اللذة والسعادة.
لكنهم يُحرمون الأجر العظيم عند الله تعالى.
- ومنهم من يُحسن إليهم رجاءَ ثواب الله ورضاه، كما قال تعالى عنهم: {إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا}.
وهؤلاء هم أفضل الناس وأحبهم إلى الله تعالى، وهم درجات ومنازل متفاوتة:
- فمنهم من يُحسن إلى الناس مستشعرًا فضله عليهم، حيث يجد في نفسه أنّ له الفضلَ بإسداء المعروف لهم.
- ومنهم من يُحسن إليهم مستشعرًا فضل الله عليه، بهدايته وتوفيقه, وفي نفسه شعورٌ بأنّ له الفضل بعد الله عليهم في فعل المعروف.
- ومنهم من يُحسن إليهم مستشعرًا محْض فضْل الله عليه، وفي نفسه شعورٌ بأنّ الفضل لمن أحسن إليه لا له.
كما قال ابن عباس رضي الله عنه: ثلاثة لا أكافئهم, وذكر منهم: من أنزل بي الحاجة التي لم يجد لها موضعا غيري.
فهؤلاء هم الصدّيقون المقرّبون, الذين يُسارعون في الخيرات وتفريج الكربات، وإجابة السائلين، بنفوسٍ منشرحة، وقلوبٍ منكسرة, يخشون ألا يُقبل منهم، كما قال تعالى عنهم: {وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ}, وهم مع ذلك يرجون فضل الله ورحمته, ولا يرون لأنفسهم فضلا على أحد مهما أسدوا له معروفًا وعاونوه وساعدوه, بل يرون الفضل لله وحده، الذي حبّب لهم الخير، ووفّقهم له, ويرون الفضل لمن أنزل إليهم حاجته, ولو أنكر أحدٌ جميلهم لم ينشغلوا بلومه؛ لأنهم عقدوا الصّفْقة مع الله, وينتظرون أجورهم منه لا من الناس.
هؤلاء هم الذين باعوا عِرْضَهم ليوم عَرْضِهم على ربهم, وحينما اشترى الله الأنفس الزكية بادروا إلى البيع، {إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ المُؤمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ}.
أخي المسلم: إنه من أعظم الحرمان, وأكبر الخسران, أن تعمل عملا صالحًا, وترجو به غير الله, كمدحٍ أو دنيا، تتصدّق ليُقال كريم، وتُجاهد ليقال شجاع, وتقرأ القرآن ليقال قارئ، وتبرّ بوالدَيك ليقال بارّ، وتصل رحمك لقال واصل، فما ينفعك ثناء الناس وربك ساخطٌ عليك، خلقك وأنعم عليك وتقصد بأعمالك غيره؟
أما سمعت قول رسولِ الله صلى الله عليه وسلم: قال الله تبارك وتعالى: «أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه». رواه مسلم
أما سمعت قول النبي صلى الله عليه وسلم: "من سمّع سمّع الله به، ومن يُرائي يرائي الله به" متفق عليه.
أي: من أظهر عمله للناس رياءً فضحه يوم القيامة، ومن أظهر للناس العمل الصالح ليعظَّم عندهم أظهر سريرته على رؤوس الخلائق.
فانظر يا أخي المسلم إلى عباداتك, وحاسب نفسك عليها, هل هي لله خالصة؟ أم تقصدُ بها حظّا من حظوظ النفس أو الدنيا؟ | 2 903 |
| 19 | 💡 كافة كتب أحمد بن ناصر الطيار متوفرة الآن في دار السنة 🌹
لطلب الكتب عبر موقعنا الإلكتروني:
🌐 https://daralsunnah.net/
🚛الشحن متوفر لجميع المحافظات السورية.
● للتواصل بشكل مباشر واتساب:
https://wa.me//963960943776
0112227727☎️
روابط دار السنة:
●الصفحة الرسمية على الفيس بوك:
https://www.facebook.com/DarAlsunnah1446/
●الصفحة العامة على التليجرام:
https://t.me/DarAlsunnah1446
● حساب انستغرام:
https://www.instagram.com/dar_alsunnah?
#دار_السنة
#دمشق_الحلبوني
#سورية
#قراء_دار_السنة | 1 195 |
| 20 | هل عرفت حقيقة قولك: "لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ"؟
كانَ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ مَكْتُوبَةٍ: «لا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ، وهو على كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ، اللَّهُمَّ لا مانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلا يَنْفَعُ ذا الجَدِّ مِنْكَ الجَدُّ»، وكان يقول إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ: "اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَاوَاتِ وَمِلْءَ الْأَرْضِ وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ، أَهْلَ الثَّنَاءِ وَالْمَجْدِ، لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ".
ومن أيقن بأنه لا مانع لما أعطى الله، ولا معطي لما منع: لم يكترث بغير الله، ولم يخف غيره، ولم يرجُ غيره، فما مِن عطاء وصَلك من مخلوق إلا كان الله هو الذي أعطاك، وجعل المخلوق سببَ عطائه، وما من منع وحرمان جاء على يد مخلوق إلا كان الله هو الذي منعك، وجعل المخلوق سببَ منعه.
كما في قوله تعالى: {مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ} فأخبر أنه لا مانع ولا معارض لما يفتحه من رحمته، وأخبر أن ما يمسكه فلا يرسله ولا يعطيه أحدٌ غيره.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "وَهَذَا يَقْتَضِي انْفِرَاده بالعطاء وَالْمَنْع، فَلَا يستعان إِلَّا بِهِ، وَلَا يطْلب إِلَّا مِنْهُ".
ويقينك بهذا: يريح قلبك من التعلق بغير الله، ويبعثه على التعلق به وحده سبحانه.
ويُخرج من قلبك الخوف من كل مخلوق ولو عَلَتْ رتبته، وعظم منصبه، فلن يقدر أحدٌ على منعك شيئًا أعطاكه الله، ولن يُعطيك أحد شيئا منعك منه.
فإذا سعيت في تحصيلِ أمرٍ وسعى مخلوق في منعك منه: فلا تنشغل به، فهو لم يمنعك في الحقيقة، بل الذي منعك هو الله، وقد جعل ذلك المخلوق سبَبَ منعك، فالجأ إلى الله الذي بيده عطاؤك ومنعك، وهذا حقيقة التوحيد.
وإذا سعى مخلوق في إيصال نفعٍ لك، فالذي أعطاك في الحقيقة هو الله، وقد جعل ذلك المخلوق سبَبَ عطائك، فاشكر الله الذي أعطاك، وأما المخلوقُ فلا يجوز صرف الثناء المطلق له، بل يستحق الشكر والدعاء. | 2 537 |
