fa
Feedback
قناة د. عبداللطيف التويجري

قناة د. عبداللطيف التويجري

رفتن به کانال در Telegram

في زحمةِ الحياة كلمات مضيئة، تبعثُ الأمل، وتحثُ على العمل، وتُرشد إلى الهدى، هنا أبحث عنها وأشارككم رَسمها بين فائدةٍ ونقل وتعليق، واللهَ أسأل الهداية والسداد، والبركة والرشاد. للتواصل: a44t@hotmail.com

نمایش بیشتر

📈 تحلیل کانال تلگرام قناة د. عبداللطيف التويجري

کانال قناة د. عبداللطيف التويجري (@https3e) در بخش زبانی عربی بازیگری فعال است. در حال حاضر جامعه شامل 11 610 مشترک است و جایگاه 7 646 را در دسته دین و مذهبی و رتبه 6 489 را در منطقه المملكة العربية السعودية دارد.

📊 شاخص‌های مخاطب و پویایی

از زمان ایجاد در невідомо، پروژه رشد سریعی داشته و 11 610 مشترک جذب کرده است.

بر اساس آخرین داده‌ها در تاریخ 24 سپتامبر, 2026، کانال فعالیت پایداری دارد. در ۳۰ روز گذشته تغییر اعضا برابر 212 و در ۲۴ ساعت گذشته برابر 3 بوده و همچنان دسترسی گسترده‌ای حفظ شده است.

  • وضعیت تأیید: تأیید نشده
  • نرخ تعامل (ER): میانگین تعامل مخاطب 33.95% است و در ۲۴ ساعت نخست پس از انتشار، محتوا معمولاً 7.77% واکنش نسبت به کل مشترکان کسب می‌کند.
  • دسترسی پست‌ها: هر پست به طور میانگین 3 941 بازدید دریافت می‌کند. در اولین روز معمولاً 902 بازدید جمع‌آوری می‌شود.
  • واکنش‌ها و تعامل: مخاطبان به‌طور فعال حمایت می‌کنند؛ میانگین واکنش به هر پست 34 است.
  • علایق موضوعی: محتوا بر موضوعات کلیدی مانند اِبن, عَلَم, دُعَاء, قَلب, لَيلَة تمرکز دارد.

📝 توضیح و سیاست محتوایی

نویسنده این فضا را محل بیان دیدگاه‌های شخصی توصیف می‌کند:
“في زحمةِ الحياة كلمات مضيئة، تبعثُ الأمل، وتحثُ على العمل، وتُرشد إلى الهدى، هنا أبحث عنها وأشارككم رَسمها بين فائدةٍ ونقل وتعليق، واللهَ أسأل الهداية والسداد، والبركة والرشاد. للتواصل: a44t@hotmail.com”

به لطف به‌روزرسانی‌های پرتکرار (آخرین داده در تاریخ 25 سپتامبر, 2026)، کانال همواره به‌روز و دارای دسترسی بالاست. تحلیل‌ها نشان می‌دهد مخاطبان به‌طور فعال با محتوا تعامل دارند و آن را به نقطه اثرگذاری مهم در دسته دین و مذهبی تبدیل کرده‌اند.

11 610
مشترکین
+324 ساعت
+487 روز
+21230 روز
آرشیو پست ها
عبثٌ يحمل صرخةَ قلبٍ امتلأ حنقًا، ومطبوعةٌ تحمل خيبةَ قرونٍ طويلةٍ. أن تستنجد (بتسعةِ) قرَّاظينَ ليشهدوا على حقدِك وضعفِ كتاب
عبثٌ يحمل صرخةَ قلبٍ امتلأ حنقًا، ومطبوعةٌ تحمل خيبةَ قرونٍ طويلةٍ. أن تستنجد (بتسعةِ) قرَّاظينَ ليشهدوا على حقدِك وضعفِ كتابتِك… فهذه ليست وجاهةً علميّةً، بل استدعاءٌ إسعافيٌّ من كثرةِ ما نَزفَ من مذهبِك، وتحطمَ من حصونَك. نعم…فالحسدُ يَكتبُ ويُثبتُ أن الغيظَ الطويل يمكنُ أن يأتي على صورة مجلداتٍ! والغرقُ في الإنكارِ يصلُ إلى هذا الحدِّ وزيادةٍ، والبحرُ كذلك لا يُلامُ إن غرقَ فيه من لا يُجيدُ العَومَ! تريدُ أن تُقنعَ العقولَ باتهامك وقد أقامتِ المكتباتُ أركانَها على كتب هذا البحر، واعتمدتِ الجامعاتُ نصوصَه وتقريراتِه؟! كأنك تكتبُ على الماءِ يا هذا، وتنقشُ على الهواءِ، وتظنُّ أن صياحَك سيُقلقُ جبلًا عمرُهُ قرونٌ! ما يضرُّ البحرَ أمسى زاخرًا إنْ رمى فيه سفيهٌ بحَجَرْ

في سنن أبي داود [١٥٤٧] مرفوعًا أنه ﷺ كان يقول:«اللهم إني أعوذُ بك من الجوع فإنه بئس الضَّجِيع، وأعوذ بك من الخيانة فإنها بئستِ البطانة». ‏حيث جمع ﷺ في تعوذه بين الجوع الذي تتضرر به النفس، وبين التعوذ من الخيانة التي يتضرر بها الغير.

عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لأَبِي: «يَا حُصَيْنُ لَوْ أَسْلَمْتَ عَلَّمْتُكَ كَلِمَتَيْنِ تَنْفَعَانِكَ» فَلَمَّا أَسْلَمَ، قَالَ: «قُلِ: اللَّهُمَّ أَلْهِمْنِي رُشْدِي، وَأَعِذْنِي مِنْ شَرِّ نَفْسِي» رواه الترمذي، وهذا لفظ البغوي في السنة. ألزم هذا الدعاء فقد جمع فيه النبي ﷺ كمال الإرادة والعمل والفكر والنظر. فمن ألهم الرشد ووقي شر النفس فاز. فما أوتي أحد إلا من جهة ضعف رشده أو غلبة شهوة نفسه.

◉ سعادة هادئة من تفاصيل عابرة! حاول أن تفرح بالأشياء الإيجابية التي تحدث في حياتك ولو كانت صغيرة، وتيقَّن أن الهموم والأحزان لا تتكاثر إلا من خلال الرتابة والملل، وعلِّم نفسك أن مفتاح السعادة (يقين)، وبيتها (القناعة)، وثمرتها (الطمأنينة والراحة). فالسعادة ليست في ضخامة الحدث فحسب، بل في دقته حين يُقابَل بقلبٍ راضٍ مؤمن، والفرح لا يشترط أن يكون مدوِّيًا، بل يكفيه أن يكون صادقًا ولو في أيسر التفاصيل. فما أروع أن نعيش بيقين، ونستظل بالقناعة، ونقطف من ذلك النبع اليسير والتفاصيل الصغيرة؛ طمأنينةً لا تذبل، فالإيمانُ حين يسكنُ القلبَ يهديه ويُسكنه ويرشده: ﴿وَمَن يُؤْمِنۢ بِٱللَّهِ يَهْدِ قلْبَه وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ [التغابن: ١١]

◉ في ذروة الانكسار..يولد الفرج! إذا ضاق الأمر حتى لا يُظن له مخرج، واشتد البلاء حتى يوشك القلب أن يستسلم= جاء الفرج، وجاء النصر. يأتي اللطيف الخبير بلطفه في اللحظة التي تظن أن كل شيء انتهى، ليُريك أن تدبيره فوق كل شيء، وأن رحمته أسبق من يأسك. فحين تشتد الظلمات، ويضيق الأفق، وتبلغ النفوس منتهاها، يولد الفرج، ويُزهر النصر من أرض العجز والخذلان. كأنه نسمة رجاء تُداعب قلب المُنكسر، ومن لطيف ما قاله الشيخ السعدي في القواعد الحسان (ص٢٤٧). «إذا اشتد البأس، وكاد أن يستولي على النفوس اليأس؛ أنزل الله فرجه ونصره ليصير لذلك موقع في القلوب، وليعرف العباد ألطاف علام الغيوب». اللهم إذا ضاقت على عبادك المستضعفين والمهمومين وجوه الأرض، فلا تضق عليهم رحمتك ولطفك، اللهم أرهم من لطفك ما تُطمئن به قلوبهم وتقرّ به أعينهم إنك على كل شيء قدير.

◉ حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح! 👇 👇

هُوية المسلم تعلو في نفسه بمقدار تمسكه بأصول شريعته واعتزازه بها ونصرته لإخوانه في الدين، ويقينه التام بصحة هذه العقيدة وصوابها وصدقها. ﴿فاستمسك بالذي أوحي إليك إنك على صراط مستقيم﴾.

◉ (غزة) وجعٌ يتهجد له الدعاء! ذكر ابن عساكر في تاريخه (٤٤٤/٩) أن خير التابعين أويس القرني كان إذا جنَّه الليل يقول: (اللهم إني أبرأ إليك من كل كبد جائعة، ومن كل بدن عار، اللهم إني لا أملك إلا ما ترى). هكذا كانت قلوبُ الأولياء، عامرةً بالرحمة والشفقة، طاهرةً من القسوة والجفوة، تنوء بأوجاع الجائعين والمحرومين والمستضعفين. اللهم إنَّا لا نملك لأهل غزة إلا الدعاء، فالطف بهم بلطفك، واكشف كربتهم، وكن لهم وليًّا ونصيرًا، اللهم ارزقهم جندًا لا يُهزم، ونصرًا لا يُبدَّل، إنك على كل شيء قدير.

◉ مسألة: (تحويل صلاة الفريضة إلى نافلة). ◉ مثالها وحكمها: كأن يشرع في صلاة الفريضة وحده، ثم تأتي جماعة قد فاتتهم الفريضة؛ فيقلب صلاته نافلة ويسلم، ثم يصلي معهم فيجوز ذلك ويصح، فهذا تحويل لمصلحة كبرى وهي إدراك الجماعة، وعلى ذلك جمهور العلماء كما نقله ابن رجب في الفتح (٣/ ٢٩٠) حيثُ يقول: (من دخل في صلاة مكتوبة منفردًا ثم حضر جماعة، فإن له إبطال صلاته أو قلبها نفلًا؛ ليعيد فرضه في جماعة، فإنه أكمل من صلاته منفردًا، وهذا قول جمهور العلماء). وبخصوص المذهب عندنا قال في الإنصاف (٣/ ٣٧١): (فإنْ كان لغيرِ غرضٍ صحيحٍ، فالصَّحيحُ مِنَ المذهبِ أنَّه يصِحُّ مع الكَراهَةِ...وأمَّا إذا قلَبه نَفلًا لغَرَض صحيحٍ، مثلَ أنْ يُحْرِمَ مُنْفَرِدًا ثم يريدَ الصَّلاةَ في جماعةٍ، فالصِّحيحُ مِن المذهب أنَّه يجوزُ وتصِحُّ، وعليه الأصحابُ).

في قوله تعالى: ﴿ولا تهنوا في ابتغاء القوم إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون﴾. فسَّر ابن عباس رضي الله عنهما الألم هنا: بـ(الوجع) وجاء في تفسير الإمام الطبري لهذه الآية أن المعنى: أي لا تضعفوا في طلب القوم، فإنكم إن تكونوا تتوجعون، فإنهم يتوجعون كما تتوجعون، وترجون من الله -من الأجر والثواب- ما لا يرجون.

في مساءٍ يعبق بنور العلم وتجلله هيبة الوقار والمعرفة، زرتُ في أيام العيد ومعي بعض طلبة العلم الكرام معالي الشيخ صالح بن عبدال
في مساءٍ يعبق بنور العلم وتجلله هيبة الوقار والمعرفة، زرتُ في أيام العيد ومعي بعض طلبة العلم الكرام معالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ في داره العامرة. ما إن وطئت أقدامُنا مجلسه حتى تنسَّمنا أريج التواضع في محيَّاه، ورأينا في حسن استقباله وسمو أخلاقه صورةً مشرقةً للعالِم الذي جمع بين العلم والرفق، وبين الجد والسماحة. كان الشيخُ متواضعًا متقاربًا، يؤنس الجليس، ويرحب بالضيف، رغم أنه كان مجلس معايدة ومحادثة في بهجة العيد، إلا إنه كان عامرًا بالنفع، زاخرًا بالعلم والعطاء، لم يكن مجرد لقاءٍ عابرٍ للمجاملة، بل كان ميدانًا تُبسط فيه المسائل، وتُثار فيه الفوائد، وتُروى فيه العقول؛ وهذا إن دلَّ، فإنما يدل على محبة الشيخ للعلم وأهله، وحرصه على نشر الفائدة حتى في لحظات الأنس والمودة، فيكون معه حيثما كان، مُعلِّمًا ومُرشِدًا، يبذل العلم كما يبذل التحيّة، فتغدو مجالسه رياضًا للعقول، ومواسم خيرٍ لطالب الفائدة. خرجنا من مجلسه ونحن نحمل من العلم ما يُضيء دروبنا، ومن الأدب ما يُقوِّم سلوكنا، ومن التواضع ما يُلهم نفوسنا، فجزاه الله عن العلم وأهله خير الجزاء، وأمدَّ في عمره على طاعته.

◉ غرسُ الفضائل أو تيه الإهمال! «والصبي أَمَانَةٌ عِنْدَ وَالِدَيْهِ وَقَلْبُهُ الطَّاهِرُ جَوْهَرَةٌ نَفِيسَةٌ…وَهُوَ قَابِلٌ لِكُلِّ مَا نُقِشَ وَمَائِلٌ إِلَى كُلِّ مَا يُمَالُ بِهِ إِلَيْهِ، فَإِنْ عُوِّدَ الْخَيْرَ وَعُلِّمَهُ نَشَأَ عَلَيْهِ وَسَعِدَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وشاركه في ثوابه أبوه وَكُلُّ مُعَلِّمٍ لَهُ وَمُؤَدِّبٍ، وَإِنْ عُوِّدَ الشَّرَّ وَأُهْمِلَ…شَقِيَ وَهَلَكَ، وَكَانَ الْوِزْرُ في رقبة القيم عليه والوالي له». || الغزالي، إحياء علوم الدين (٧٢:٣). حقًّا…الأجيال أمانة، والناشئة وديعة في أعناق المربين، يُنقَش في صفحات قلوبهم الطاهرة ما يُخطه الآباء والمُعلمون من الخير أو الشر، فإن أحسنوا الغرس= أينعت لهم حدائق الفضائل، وإن أساءوا السقاية، جفت الأغصان وأجدبت الثمار. قلوبهم في بداياتها جوهرةٌ لم تُصقل، فإن طُبع عليها نور الهداية، أشرقت صفحتها، وإن غشيتها غبرة الإهمال، ران عليها الصدأ وتلاشى رونقها. وهنا تتجلى عِظَم المسؤولية، فالصغيرُ بذرة المستقبل، وحاملُ رسالة الأمة، فإن نشأ على الخير، سعد وأسعد، وإن أُهمل ضلَّ وأضلَّ، وكان ثُلمة في بنيان المجتمع. فيا كلَّ مُربٍّ، ويا كلَّ والد، إنما تُشكِّل الأيدي الصغيرة اليوم قادة الغد، وإن ما تُودِعه في هذه القلوب الطرية؛ ستجده في غد الأمة مجسدًا في أخلاقها وصلاحها، ونهضتها، فاحرص على الغرس، فإنَّ الزرع يُثمر ولو بعد حين.

◉ غرسُ الفضائل أو تيه الإهمال! «والصبيان أَمَانَةٌ عِنْدَ وَالِدَيْهِ وَقَلْبُهُ الطَّاهِرُ جَوْهَرَةٌ نَفِيسَةٌ…وَهُوَ قَابِلٌ لِكُلِّ مَا نُقِشَ وَمَائِلٌ إِلَى كُلِّ مَا يُمَالُ بِهِ إِلَيْهِ، فَإِنْ عُوِّدَ الْخَيْرَ وَعُلِّمَهُ نَشَأَ عَلَيْهِ وَسَعِدَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وشاركه في ثوابه أبوه وَكُلُّ مُعَلِّمٍ لَهُ وَمُؤَدِّبٍ، وَإِنْ عُوِّدَ الشَّرَّ وَأُهْمِلَ…شَقِيَ وَهَلَكَ، وَكَانَ الْوِزْرُ في رقبة القيم عليه والوالي له». || الغزالي، إحياء علوم الدين (٧٢:٣). حقًّا إن الأجيال أمانة، والناشئة وديعة في أعناق المربين، يُنقَش في صفحات قلوبهم الطاهرة ما يُخطه الآباء والمُعلمون من الخير أو الشر، فإن أحسنوا الغرس= أينعت لهم حدائق الفضائل، وإن أساءوا السقاية، جفت الأغصان وأجدبت الثمار. قلوبهم في بداياتها جوهرةٌ لم تُصقل، فإن طُبع عليها نور الهداية، أشرقت صفحتها، وإن غشيتها غبرة الإهمال، ران عليها الصدأ والران. وهنا تتجلى عِظَم المسؤولية، فالصغيرُ بذرة المستقبل، وحاملُ رسالة الأمة، فإن نشأ على الخير، سعد وأسعد، وإن أُهمل، ضلَّ وأضلَّ، وكان ثُلمة في بنيان المجتمع. فيا كلَّ مُربٍّ، ويا كلَّ والد، إنما تُشكِّل الأيدي الصغيرة اليوم قادة الغد، وإن ما تُودِعه في هذه القلوب الطرية، ستجده في غد الأمة مجسدًا في أخلاقها، وصلاحها، ونهضتها. فاحرص على الغرس، فإن الزرع يُثمر ولو بعد حين.

◉ العيد السعيد الذي نريد! العيدُ ليس مجرّدَ يوم تَتَزَيَّنُ فيهِ الأجسادُ بالثيابِ الجديدةِ، وتَمتَلِئُ الموائدُ بألوانِ الطيّباتِ، بل هوَ فرحةُ القلوب، ونقاءُ النفوسِ من الأحقادِ، وامتدادُ الأيدي بالخيرِ والعطاءِ. العيدُ السعيد هوَ عيدُ من أقبلَ على اللهِ بصفاءِ قلبِه، وسلامة صدرِهِ، ورحمَتِهِ لإخوانِهِ، فالعيد ليس يومًا للحزن والجمود، وهو ليس مناسبةً عابرة، بل هو موسمٌ لإظهار السرور والسعادة حتى قال الحافظ ابن حجر: (إظهارُ السُّرورِ في الأعيادِ من شعائرِ الدِّين). [فتح الباري٤٤٣/٢]. وقد روى البخاري في صحيحه عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ دَخَلَ عَلَيْهَا وَالنَّبِيُّ ﷺ عِنْدَهَا يَوْمَ فِطْرٍ أَوْ أَضْحًى، وَعِنْدَهَا قَيْنَتَانِ تُغَنِّيَانِ بِمَا تَعَازَفَتِ الْأَنْصَارُ يَوْمَ بُعَاثٍ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مِزْمَارُ الشَّيْطَانِ مَرَّتَيْنِ! فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "دَعْهُمَا يَا أَبَا بَكْرٍ! إِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ عِيدًا، وَإِنَّ عِيدَنَا هَذَا الْيَوْمُ". فليعلمِ العالَمُ كله أنَّ دينَنا ليسَ دينَ الكآبةِ والحزنِ، بل هوَ دينُ الفَرَحِ والبَهجَةِ، فافرَحُوا مَعَ أَهلِيكُم، وأظهِرُوا سُرورَكم، ولتَكُن بيوتُكُم مَليئَةً بِالحُبِّ.. وهذا اليوم تُضاءُ فيهِ القلوبُ قبلَ البيوتِ، وتصفو فيهِ الأرواحُ قبلَ الثيابِ، ويكونُ زادُهُ التقوى، وسِمتُهُ العفوُ والمحبّةُ والعطاء، فطوبى لِمَن جعلهُ عيدًا للروحِ قبلَ الجسد، وللنفسِ قبلَ المظهَر. كل عام وأنتم إلى الله أقرب.

عيدكم مبارك، جعله اللهُ عيدًا تتجدد به قلوبكم بالسعادة والنور، وتُزهر به أوقاتكم بالرضا والسرور، وكل عام وأنتم في نِعَمٍ لا تزول، وفرحٍ لا يحول.