fa
Feedback
أَزَليَّة

أَزَليَّة

رفتن به کانال در Telegram

تِسعُ شَخصيّاتٍ تتناوبُ في الظُّهور.

نمایش بیشتر
1 517
مشترکین
اطلاعاتی وجود ندارد24 ساعت
+17 روز
+730 روز
آرشیو پست ها
لأنّي أحبّكِ،
أصبحتِ واحدةً من أهمّ النساء، وأسّستِ عصرًا جديدًا، ودينًا جديدًا. وأصبحتِ في كتب الشعر محفوظةً، وفي كتب الأنبياء. لأنّي أحبّكِ، أصبحتِ ثامنةَ المعجزات، وكنزَ الكنوز، وسيّدةَ السيّدات. وأصبح خصركِ معزوفةً من مقام البيات. لأنّي أحبّكِ، أصبحتِ مخزونةً في تراث الشعوب، ومقروءةً بجميع اللغات. لأنّي أحبّكِ، صرتِ كنيسةَ حبّي، وأصبحتُ أعرف عن ظهر قلبٍ طقوسَ الصلاة. لأنّي أحبّكِ، يغدو السوادُ بعينيكِ، عند اللقاء، أشدَّ سوادًا. وتغدو يدايَ طيورًا، ويغدو حنيني بلادًا.

ما ضاعَ عُمرٌ أسفرَ عنكِ.

إننا نُوهم أنفسنا بأن الآخرين يروننا كما نرى أنفسنا، لكنّ ذلك غير صحيح. فكلُّ إنسانٍ نلتقيه يصنع منّا كائنًا مختلفًا تمامًا؛ كائنًا تُشكِّله رغباتُه ومخاوفُه هو. وهكذا ينتهي بنا الأمر إلى أن نكون شخصًا واحدًا، ولا أحد، ومائةَ ألفٍ في آنٍ واحد.

ألفٌ ونونٌ وألفٌ، ثلاثة أحرفٍ تكفي لتفسير أكثر الناس تعقيدًا.

عندما أكونُ متيقّنًا أنّني لم أُخطئ في حقّك، لن يهمّني لو لم نتحدث للأبد.

كن شخصًا إيجابيًا، ولا تفقد الأمل أبدًا؛ أعني، سارع إلى قتله.

الجسدُ الأنثويُّ لغةٌ، وأكثرَ الرجالِ لم يقرأوا في حياتهم كتابًا.

أمشي، فتتبعني المرايا مُعجبةً بنفسِها لأنّها استطاعتْ أن تعكسَ شيئًا من ملامحي. أنا الذي علَّمتُ النساءَ أنَّ النظرَ الطويلَ عبادة، وأنَّ الارتباكَ أمامي نوعٌ من الأدب. لي في الغرورِ مذهبٌ خاص، فأنا لا أرى نفسي فوقَ البشرِ تكبّرًا، بل أراهم أصغرَ من أن يبلغوا قامتي. أنا الحاكمُ الذي لا يحتاجُ تاجًا، لأنَّ الملوكَ تبدو ملوكًا حين تقفُ بقربي. وإذا تكلمتُ، أنصتَ الحديدُ لصوتي، وخجلتِ السيوفُ من حدِّ عباراتي. خلقتُ من نظرتي قانونًا، ومن صمتي تاريخًا، ومن ابتسامتي كارثةً عاطفيةً كاملة. أيُّها الناسُ، لا تُكثروا من وصفِي، فإنَّ اللغةَ أضعفُ من أن تتحمّلَ رجلًا مثلي.

لا تأخذي الحكمةَ من أفواهِ المجانين، تعالي وخذيها من فمي؛ أنا مجنونُكِ الأعظم.

ما المعيار الذي يجعل الفعل صحيحًا أخلاقيًا؟ أيكمن هذا المعيار في طبيعة الفعل نفسه، أم في النتائج المترتبة عليه؟

كلُّ عامٍ والحياةُ أقلُّ سوءًا على الجميع.

زرتُ المقبرةَ اليوم، لم أدخلْ من البوّابة، قفزتُ من السور، كأنّي لا أريدُ لعلاقتي بالموتِ أن تكونَ رسميّةً أو مهذّبةً. كلُّ هذه القبورِ المتشابهة، أصحابُها قضَوا أعمارَهم يحاولونَ أن يكونوا مختلفين، أن يتركوا أثرًا، أن يُقنعوا العالمَ بأنّهم حالةٌ استثنائيّة، ثم انتهى الأمرُ بحجرٍ يحملُ اسمًا، وتاريخين يفصلُ بينهما شَرطَةٌ صغيرة. حتى الهواءُ هنا يمشي على أطرافِ أصابعه، كأنّه يخشى أن يوقظَ أحدًا. والرياحُ لا تبدو عابرةً أبدًا، بل كأنّها جاءت لتتذكّرَ شخصًا نسيَه الجميع. أدركتُ هناك أنّ الإنسانَ لا يملكُ شيئًا فعلًا؛ لا البيتَ، ولا الأسماءَ، ولا الوجوهَ التي أحبّته، ولا حتى جسده الذي سيستلقي أخيرًا تحت طبقةٍ باردةٍ من التراب. والمفارقةُ الأكثرُ سخريةً، أنّ المقبرةَ نفسها ليست نهايةً، بل إقامةٌ مؤقّتة، فالترابُ أيضًا لا يحتفظُ بأحدٍ إلى الأبد.

أنا لم أقُل إنّي عشيقٌ رائعٌ أو مدهشٌ أو رائدٌ في فنِّهِ، لكنّني سأحاول. أنا لم أكُن بطلًا خرافيًّا كما يصفونني، لكنّني، لا أزالُ أحاولُ. لن تعرفي طعمَ السلامِ بجانبي، فأنا التناقضُ والتحوُّلُ والجنونُ العاقلُ. لا تحلمي أبدًا ببحرٍ أزرقَ أو أسودَ أو أبيضَ؛ فبحاري ما لهنَّ سواحلُ. إيّاكِ أن تتورّطي، فأنا مع الأوراق، كلَّ دقيقةٍ أُقاتلُ.

آه، لو تتحرَّرين يومًا من غريزةِ الأرانبِ، وتُدركينَ يومًا أنني لستُ صيّادَكِ، لكنني حبيبُكِ.

͏ ͏

إنّي عشقتُكِ واتّخذتُ قراري فلمن أقدّمُ يا تُرى أعذاري؟ لا سلطة في الحبِّ تعلو سلطتي فالرأيُ رأيي والخيارُ خياري هذه أحاسيسي فلا تتدخّلي أرجوكِ، بين البحرِ والبَحّارِ.

خارجَ حدودِ جسدكِ، لا أؤمنُ بشيءٍ يُدعى الوطن.