1 512
订阅者
+124 小时
+47 天
+730 天
帖子存档
1 512
إذا كان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجبًا، والعدل واجبًا، وكتمان الحق مذمومًا، فما المعيار الذي نقيس به مواقف أصحاب المرجعيات من الفساد والظلم؟
1 512
ماذا لو كنّا جميعًا بالوجوه ذاتها، لا يميّز أحدنا عن الآخر شكلٌ، ولا يحمل أيٌّ منّا اسمًا يُنادى به؟
سنضطرّ أخيرًا إلى أن نرى بعضنا بعضًا، بدلًا من أن نكتفي بالنظر.
1 512
ليست المسألة مسألةَ عُمرٍ أو وقتٍ فحسب، بل مسألةُ نضجٍ ووعيٍ وخبرة.
وحين تبلغ هذه المرحلة، لن تعود تقلّبات البشر تستنزفك كما كانت من قبل؛ ستُرحّب بمن يدخل حياتك بهدوء، وتودّعه إن اختار الرحيل.
ستدرك أن العلاقات جزءٌ من الحياة، لا محورُها، وأن قيمة المرء لا تتغيّر بتغيّر مَن حوله، وأن بعض الأشياء لا تحتاج إلى التمسّك بها، كما لا تستحقّ بعض النهايات كلّ ذلك الالتفات.
ستتّسع رؤيتك للحياة، وتخفّ حاجتك إلى تفسير كلّ شيء، وإثبات أيّ شيء، وإقناع أحدٍ بشيء.
وعندها، ستعرف بوعيٍ واتّزان ما يستحقّ منك الاهتمام، وما لا يستحقّ منك سوى التجاوز.
1 512
الإنسان الناضج يحترم الفكرة المخالفة، وإن لم يقتنع بها؛ لأن اختلاف الرأي لا يُسقط حقّ الاحترام.
1 512
يكلفني السهر ترتيب مخاوفي
حسب أحجامها،
فتنام الصغيرة أولًا،
وتبقى الكبيرة ساهرة.
تجلس، لا تطلب شيئًا ولا تقول شيئًا،
تنظر إليّ،
وأتظاهر أنا بالنوم،
كي لا نضطر إلى الكلام.
1 512
كلُّ تجارةٍ تحتاج إلى رأسِ مال،
إلا التجارةُ بالأديان؛
يَكفيها رأسٌ فارِغ وعقلٌ خاضِع.
1 512
لا تثقي بكلِّ ما أقصُّ عليكِ من ملاحم البطولة،
وكل ما أكتبُه في الحبِّ من قصائدَ جميلة...
فبعضُه زخرفة،
وبعضُه نمنمة،
وبعضُه ظاهرةٌ صوتيّة،
وبعضُه تمثيل!
فلا تنخدعي يا سيّدتي
بوجهي الجميل؛
فإنّي على دفاتري
أُمارس التجميل.
1 512
لجسمكِ عطرٌ خطيرُ النوايا،
يقيمُ في كلِّ الزوايا،
ويلعبُ كالطفلِ تحتَ زجاجِ المرايا.
يتعرّشُ عطرُكِ فوقَ الرفوف وفوقَ الخزائن،
ويمشي في كلِّ الدهاليز،
ويجلسُ فوقَ البراويز،
ويفتحُ أبوابَ الجوارير،
ويدخلُ ليلًا تحتَ الثياب.
لجسمكِ رائحةٌ لا تريدُ السفر،
تطاردني كرجالِ المباحث ليلًا ونهارًا،
وتنفذُ إلى الجلد مثلَ القضاء ومثلَ القدر.
لجسمكِ عطرٌ شديدُ الذكاء،
كثيرُ الغرابة،
يشبهُ صوتَ الكمنجاتِ حينًا،
وصوتَ الربابةِ حينًا آخر،
يشاركني صياغةَ شعري،
ويتسلّلُ بيني وبينَ الكتابة.
لجسمكِ عطرٌ تتجمّعُ فيه
كلُّ الأنوثة، وكلُّ النساء،
يُدوّخني كالنبيذِ العتيق،
ويزرعني كوكبًا في السماء،
ويسحبني من فراشي إلى أيِّ أرضٍ يشاء،
وفي أيِّ وقتٍ يشاء.
فيا امرأةً حاصرتني طويلًا
بعطرِ السفرجل،
مَن قال إنّي أضيقُ بهذا الحصار؟
ومَن قال إنّي أخافُ مواجهةَ الموجِ والعاصفة؟
فإنّي بقطرةِ عطرٍ صغيرةٍ
سأغزو أعالي البحار!
1 512
إنّ السببَ الرئيسيَّ في فشل الإنسان عاطفيًّا أو اجتماعيًّا أو عمليًّا، وفي شعوره بالعجز، هو افتقاره إلى الشعور الحقيقي بقيمته الذاتية؛ أو، بمعنى أوضح وأدقّ: عجزه عن أن يشعر، في قرارة نفسه، بأنّه ثمينٌ وذو قيمة.
وهذا ما يجعله يرضى بأقلّ ممّا يستحقّ علنًا، ثم يذهب، في الخفاء، إلى جلد ذاته والانتقام منها.
إنّ خروج الإنسان من نظرته الدونيّة إلى نفسه يتطلّب مقاومةً ومجهودًا ورغبةً صادقة؛ كي يبلغ غايته، ويتطوّر نفسيًّا وعقليًّا، ويوسّع قدراته وإمكاناته المعرفية والثقافية والفكرية.
وإلّا، فسيعيش حياته مستعبدًا لكلّ من يمنحه عاطفةً عابرة، أو شعورًا مؤقّتًا بالأمان، أو دعمًا مشروطًا بتنازلات.
أنت لا تستحقّ أن تكون مع من لا يعرف قدرك، ولا تستحقّ المعاملة السيئة.
أنت قادرٌ على الاستمرار في حياتك دون اعتمادٍ أو تعلّقٍ طفولي، ولست مضطرًّا إلى قبول ما يؤذيك كي لا تبقى وحيدًا.
أنت تستحقّ من يقدّرك بصدق، ويحترم وجودك، ولا يجعلك تدفع ثمن بقائه في حياتك من كرامتك.
1 512
أعيش في بلدٍ لا يمكن إصلاحه، لا لأنه عاجزٌ عن الإصلاح، بل لأنه لا يريد أن يُصلح نفسه.
وهذا البلد، في نظري، لم يعد مكانًا بقدر ما صار حالةً نفسية؛ أن تعرف أن كل شيء سيبقى على حاله السيّئ، وأن تعيش فيه لا لأنك راضٍ عنه، بل لأنك لم تجد بعدُ بابًا آخر للخروج.
