يا غفار - آثار الأستاذ الغفاري (حفظه الله)
رفتن به کانال در Telegram
إنّنا أبناء الإمام الخميني، إن لم يكن هذا العرفان مؤيداً لثورتنا، إن لم يكن مؤيداً لشهدائنا، إن لم يدافع عن ولاية فقيهنا، فإنّا سوف نسحق هذا العرفان والسلوك تحت أقدامنا. الاستاذ الغفّاري (حفظه الله) للتواصل: @Abna2ol2mam کانال فارسی: @Ale_kasa
نمایش بیشتر3 981
مشترکین
+124 ساعت
+27 روز
+630 روز
در حال بارگیری داده...
کانالهای مشابه
ابر برچسبها
اشارات ورودی و خروجی
---
---
---
---
---
---
جذب مشترکین
ژوئیه '26
ژوئیه '26
+64
در 1 کانالها
ژوئن '26
+52
در 0 کانالها
Get PRO
مه '26
+75
در 1 کانالها
Get PRO
آوریل '26
+37
در 1 کانالها
Get PRO
مارس '26
+48
در 4 کانالها
Get PRO
فوریه '26
+56
در 3 کانالها
Get PRO
ژانویه '26
+50
در 3 کانالها
Get PRO
دسامبر '25
+59
در 1 کانالها
Get PRO
نوامبر '25
+37
در 2 کانالها
Get PRO
اکتبر '25
+49
در 2 کانالها
Get PRO
سپتامبر '25
+34
در 2 کانالها
Get PRO
اوت '25
+114
در 7 کانالها
Get PRO
ژوئیه '25
+58
در 5 کانالها
Get PRO
ژوئن '25
+53
در 3 کانالها
Get PRO
مه '25
+42
در 2 کانالها
Get PRO
آوریل '25
+76
در 5 کانالها
Get PRO
مارس '25
+74
در 6 کانالها
Get PRO
فوریه '25
+46
در 4 کانالها
Get PRO
ژانویه '25
+79
در 3 کانالها
Get PRO
دسامبر '24
+52
در 2 کانالها
Get PRO
نوامبر '24
+56
در 3 کانالها
Get PRO
اکتبر '24
+83
در 2 کانالها
Get PRO
سپتامبر '24
+71
در 1 کانالها
Get PRO
اوت '24
+76
در 8 کانالها
Get PRO
ژوئیه '24
+88
در 7 کانالها
Get PRO
ژوئن '24
+65
در 4 کانالها
Get PRO
مه '24
+99
در 4 کانالها
Get PRO
آوریل '24
+88
در 8 کانالها
Get PRO
مارس '24
+103
در 4 کانالها
Get PRO
فوریه '24
+104
در 3 کانالها
Get PRO
ژانویه '24
+84
در 6 کانالها
Get PRO
دسامبر '23
+90
در 2 کانالها
Get PRO
نوامبر '23
+90
در 9 کانالها
Get PRO
اکتبر '23
+71
در 3 کانالها
Get PRO
سپتامبر '23
+58
در 0 کانالها
Get PRO
اوت '23
+66
در 0 کانالها
Get PRO
ژوئیه '23
+75
در 0 کانالها
Get PRO
ژوئن '23
+95
در 0 کانالها
Get PRO
مه '23
+86
در 0 کانالها
Get PRO
آوریل '23
+92
در 0 کانالها
Get PRO
مارس '23
+86
در 0 کانالها
Get PRO
فوریه '23
+105
در 0 کانالها
Get PRO
ژانویه '23
+107
در 0 کانالها
Get PRO
دسامبر '22
+93
در 0 کانالها
Get PRO
نوامبر '22
+100
در 0 کانالها
Get PRO
اکتبر '22
+60
در 0 کانالها
Get PRO
سپتامبر '22
+82
در 0 کانالها
Get PRO
اوت '22
+108
در 0 کانالها
Get PRO
ژوئیه '22
+97
در 0 کانالها
Get PRO
ژوئن '22
+103
در 0 کانالها
Get PRO
مه '22
+146
در 0 کانالها
Get PRO
آوریل '22
+187
در 0 کانالها
Get PRO
مارس '22
+108
در 0 کانالها
Get PRO
فوریه '22
+119
در 0 کانالها
Get PRO
ژانویه '22
+134
در 0 کانالها
Get PRO
دسامبر '21
+124
در 0 کانالها
Get PRO
نوامبر '21
+131
در 0 کانالها
Get PRO
اکتبر '21
+114
در 0 کانالها
Get PRO
سپتامبر '21
+122
در 0 کانالها
Get PRO
اوت '21
+139
در 0 کانالها
Get PRO
ژوئیه '21
+143
در 0 کانالها
Get PRO
ژوئن '21
+207
در 0 کانالها
Get PRO
مه '21
+295
در 0 کانالها
Get PRO
آوریل '21
+184
در 0 کانالها
Get PRO
مارس '21
+159
در 0 کانالها
Get PRO
فوریه '21
+117
در 0 کانالها
Get PRO
ژانویه '21
+114
در 0 کانالها
Get PRO
دسامبر '20
+3 122
در 0 کانالها
| تاریخ | رشد مشترکین | اشارات | کانالها | |
| 27 ژوئیه | +2 | |||
| 26 ژوئیه | +3 | |||
| 25 ژوئیه | +5 | |||
| 24 ژوئیه | +3 | |||
| 23 ژوئیه | +1 | |||
| 22 ژوئیه | +2 | |||
| 21 ژوئیه | +5 | |||
| 20 ژوئیه | 0 | |||
| 19 ژوئیه | +6 | |||
| 18 ژوئیه | +3 | |||
| 17 ژوئیه | 0 | |||
| 16 ژوئیه | +3 | |||
| 15 ژوئیه | +3 | |||
| 14 ژوئیه | +3 | |||
| 13 ژوئیه | 0 | |||
| 12 ژوئیه | +4 | |||
| 11 ژوئیه | +1 | |||
| 10 ژوئیه | +1 | |||
| 09 ژوئیه | +2 | |||
| 08 ژوئیه | 0 | |||
| 07 ژوئیه | +2 | |||
| 06 ژوئیه | +1 | |||
| 05 ژوئیه | 0 | |||
| 04 ژوئیه | +1 | |||
| 03 ژوئیه | +2 | |||
| 02 ژوئیه | +5 | |||
| 01 ژوئیه | +6 |
پستهای کانال
Repost from يا غفار - آثار الأستاذ الغفاري (حفظه الله)
مباحث مهمه للسالكين في السير والسلوك حسب منهج الاستاذ الغفاري (حفظه الله)
{ Pdf 2 }
| 2 | بدون متن... | 159 |
| 3 | لولا أن العفو أحب صفات الرب إليه، لما عصاه أهل معرفته «إِلَهِي لَوْلَا أَنَّ الْعَفْوَ مِنْ صِفَاتِكَ لَمَا عَصَاكَ أَهْلُ مَعْرِفَتِكَ». في جوف الليل، قال الله لأبي الحسن الخرقاني (من عرفاء القرن السادس): "هل تريد أن أفشي باطنك للناس ليمزقوك إربا كالحلاج؟". فأجاب الخرقاني: "يا رب! هل تريد أن أفشي ما أدركته من سعة عفوك ورحمتك لئلا يعبدك أحد بعد اليوم؟". فجاء النداء: "لا أنت تفشي ولا نحن". ومع ذلك، لا ينبغي للسالك أن يتجرأ اعتمادا على هذا العفو؛ لأن الذنب يتسبب في نتانة الباطن، والخزي، وإيذاء قلب إمام الزمان (عجل الله تعالى فرجه الشريف) والسيدة الزهراء (سلام الله عليها).
٩. كرم الله اللامتناهي وذم توقعات وغرور المدعين
سمى الله نفسه الجواد والكريم ويقول: «وَمِنْ كَرَمِي فِي الْعَاصِينَ أَنْ أَدَعَهُمْ فِي مَضَاجِعِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَمْ يَعْصُونِي، وَأَتَوَلَّى حِفْظَهُمْ كَأَنَّهُمْ لَمْ يُذْنِبُوا». في مقابل هذا الكرم الإلهي، من المؤسف أن بعض الأفراد المتظاهرين بالصلاح والمدعين يحضرون المجالس والمؤسسات الدينية، ويستفيدون من الموائد الجاهزة، ولكن بدلا من تقديم العون، لا يكفون عن التذمر والانتقاد، ويعتبرون أنفسهم أصحاب حق ومطلب دائم.
١٠. الجهاد والدفاع عن حياض الوطن والتصدي للخونة
في الظروف الحساسة الراهنة حيث يقاتل مجاهدو الإسلام بصلابة وتضحية ضد الصهاينة والأمريكيين، ويستهدفون آلة حرب العدو بالصواريخ والطوربيدات، فإن حضورنا المستمر والموقظ في الساحة يعد فريضة. إن المعاندين والصهاينة الداخليين الذين يبيعون وطنهم وعرضهم وشرفهم هم مهدورو الدم. وبالطبع، يجب أن يتم أي إجراء تحت قيادة مقام الولاية وببصيرة لاجتثاث جذور الخونة. | 205 |
| 4 | تقرير بيانات سماحة الأستاذ الغفاري (دام ظله)
التاريخ: ١٥ مارس ٢٠٢٦ م - ٢٥ شهر رمضان المبارك ١٤٤٧ هـ.ق
المحاور الرئيسية:
تجسد الأعمال وخلق الإنسان لجهنم بيديه، لزوم اجتناب أسباب الذنوب، والخوف العاشق من فراق الرب.
غرق الإنسان في بحر العفو والستر الإلهي، والرجاء بسعة فضله مع الإقرار بالعصيان.
مكاشفة الوجه الباطني النتن للذنوب، ودعاء المعصومين (عليهم السلام) بعدم الفضيحة في الدنيا والبرزخ.
كرم الله اللامتناهي في حق العصاة، وذم غرور المدعين وتوقعهم المستمر.
لزوم التواجد الفاعل في ساحة الدفاع عن الوطن والتصدي للخونة الصهاينة في ظل الولاية.
١. حقيقة جهنم؛ تجسد الأعمال وتعذيب الإنسان بيديه
لقد خلق الله تبارك وتعالى الجنة، وتبنى جمالياتها بأعمالنا الصالحة؛ أما حطب جهنم والعذابات كالماء الحميم والزقوم، فيصنعها الإنسان بنفسه وبيديه. يصرح القرآن الكريم قائلا: ﴿ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَى﴾. هناك تذوب العظام والعضلات ثم تنبت من جديد، ويتكرر هذا العذاب باستمرار. في الحقيقة، يعذب الإنسان في البرزخ والقيامة بتجسد أعماله هو، ولا يعذب الله الرحيم أحدا عبثا أبدا؛ بل نحن من ننتج النار بأنفسنا.
٢. الفرار من أسباب الزلل والانتفاع من العفو الإلهي الواسع
في الثقافة الشيعية الغنية، ومع وجود نعمة الأدعية والتوسلات والسبل كالاستغفار والصلاة والصيام، فإن جميع الذنوب قابلة للغفران. جهنم هي للمعاندين وللذين يعادون الله عن علم وعمد. ولكن يجب على السالك، قبل أن يقع في الفخ، أن يحدد أسباب الذنوب (كصديق السوء، وخلوات التفكير، والجوال، والفضاء الافتراضي الملوث) ويبتعد عنها. لا يمكن السير طواعية نحو أسباب الفساد، ووضع البنزين والنار جنبا إلى جنب، ثم توقع عدم التلوث والاحتراق.
٣. الخوف العاشق والرهبة من فراق المحبوب
بالنسبة للمؤمن والعاشق الحقيقي، فإن أسوأ وأقسى عذاب ليس نار جهنم؛ بل هو إعراض الرب وعدم نظره إليه. وكما يئن بابا طاهر في أشعاره من ألم الفراق، فإن العاشق مستعد لأن تنشق الأرض وتبتلعه ألف مرة أو أن يحترق في النار، على ألا يبتلى ولو للحظة واحدة بالفراق والإهمال وانقطاع النظرة الحانية من المحبوب؛ لأن فطرتنا مجبولة على وده ومحبته.
٤. الغرق في بحر العفو والستر الإلهي
نعرض في المناجاة قائلين: «وَتَغَمَّدْتَنِي بِعَفْوِكَ». نحن الآن وفي هذه اللحظة بالذات غارقون في عفو الرب وستره. الله بصفته «يَا مَنْ أَظْهَرَ الْجَمِيلَ وَسَتَرَ الْقَبِيحَ»، يظهر محاسننا القليلة ويستر عيوبنا؛ ولهذا السبب نبدو محترمين وجميلين في نظر الأب والأم والزوجة والمجتمع. لو رفع هذا الستر والعفو الإلهي للحظة واحدة، لافتضح أمرنا ونبذنا في هذه الدنيا بالذات. بل إن حتى توفيق عباداتنا الناقصة هو في ظل هذا العفو.
٥. الباطن النتن للذنوب وحكايات مكاشفة ذوي البصيرة
لكل ذنب كالغيبة باطن مدمى ونتن، يحول الوجه البرزخي للإنسان إلى شكل حيوانات كالخنزير والقرد، والغضب يحول الإنسان إلى كلب مسعور يقطر لعابا من نار.
الحكاية الأولى: طفل صغير كان يمتلك بصيرة باطنية، قال لوالده: "أنا أراك على شكل خروف". انزعج الأب، ولكن في الواقع كان الأمر مدعاة للفرح لأنه لم ير على شكل خنزير أو بقرة، وهذا يدل فقط على أنه لا يزال متوقفا في المرتبة الحيوانية الوديعة وغير المؤذية.
الحكاية الثانية: في مشهد القديمة، كان حلاق من أهل الله يعمل في أطراف الصحن. ذات يوم فتحت بصيرته فرأى جميع زبائنه يأتون على هيئة حيوانات مختلفة. وعندما نظر إلى نفسه في المرآة، رأى أنه هو أيضا واحد منهم! فكسر المرآة وهرب، وأدرك أنه يجب عليه أولا أن يصلح نفسه. هذه الوجوه الباطنية الحيوانية لا تتغير وتطهر إلا بالاستغفار والوضوء والصلاة.
٦. الاستمداد من الله لعدم الفضيحة في الدنيا والآخرة
يقول الإمام السجاد (عليه السلام) في الصحيفة السجادية مشيرا إلى هذه الستور: «إِلَهِي فَإِذَا قَدْ تَغَمَّدْتَنِي بِسِتْرِكَ فَلَمْ تَفْضَحْنِي». لقد ستر الله عيوبنا منذ طفولتنا وسن السابعة. وفي دعاء عرفة أيضا نسأل الله، وكما ستر عيوبنا في هذه الدنيا الفانية، ألا يفضحنا في الآخرة وفي محضر الملائكة والأنبياء والشهداء «فَأَجِرْنِي مِنْ فَضِيحَاتِ دَارِ الْبَقَاءِ عِنْدَ مَوَاقِفِ الْأَشْهَادِ...».
٧. الرجاء بالفضل الإلهي مع الإقرار بالذنب
الذنب صفة العبد والعفو صفة الرب «إِلَهِي الذُّنُوبُ صِفَاتُنَا وَالْعَفْوُ صِفَاتُكَ». يجب على العبد أن يعرض بخضوع: «إِلَهِي ذُنُوبِي عَظِيمَةٌ وَلَكِنَّ عَفْوَكَ أَعْظَمُ مِنْ ذُنُوبِي». حالنا في محضر الله مليء بالخطأ والجهل ، ولكن رغم ذلك، فإن أملنا بكثرة العفو الإلهي لا ينقطع أبدا «عَصَيْتُكَ وَلَا يَنْقَطِعُ رَجَائِي بِكَثْرَةِ عَفْوِكَ يَا مَوْلَايَ».
٨. سعة الرحمة الإلهية اللامتناهية وقصة أبي الحسن الخرقاني | 174 |
| 5 | بدون متن... | 152 |
| 6 | 📌العفة الظاهرية والباطنية
طالبو الله، «أَنْفُسُهُمْ عَفِيفَةٌ». هؤلاء أرواحهم ونفوسهم عفيفة. هم عفيفون جدا. الإنسان المتقي عفيف؛ في نظرته، وسلوكه، وجلسته. البعض يدخل في مشيته كالأوباش. لا يعرف بعد كيف يصفف شعره كالسالك. وهو طالب علم ديني أيضا. يمشي كالأوباش، ويلبس كالأوباش. أي أننا ما زلنا عالقين في البديهيات. هؤلاء ليسوا عفيفين؛ لا في نظرتهم، ولا في كلامهم، ولا في لباسهم، ولا في جلوسهم وقيامهم.
الآداب الأولية؛ أنت لا تملك أدب المشي، ولا تملك أدب النظر. على أي حال، مع النقص في الآداب الأولية، لا يتحقق طلب العلم الديني، ولا السلوك، ولا الجندية للإمام الزمان (عليه السلام)، ولا فرق في ذلك بين شخص وآخر. عندما يرونك يجب أن يقولوا إن هذا الشخص يختلف في سلوكه، وقوله، وفعله، ونوع لباسه، وطريقة تصفيف شعره، وطريقة جلوسه.
إنه شاب لم يتجاوز العشرين أو الخامسة والعشرين من عمره، ويبحث باستمرار عن شيء يتكئ عليه. لا تعودوا النفس أبدا على ذلك. خالفوا هذه النفس. كونوا عفيفين. هذه هي العفة في الظواهر.
وللإنسان عفة أخرى، وهي ألا يسمح لغيره (لغير الله) بالدخول إلى ذهنه وقلبه. العفة الأصلية تكمن هنا. أن يكون مؤدبا في باطنه تماما. البعض يعيش حالة السجود في قلبه منذ ثلاث سنوات. يعيش حالة القنوت منذ ثلاث سنوات. هذه حالات تتجلى للأولياء. هم مؤدبون؛ يجلس كما هو. يقول: أنا أعيش حالة التشهد هذه منذ أربع أو خمس سنوات في المحضر الإلهي. وهي حالة ممزوجة بالعشق والمحبة. العفة الأصلية تكمن هنا؛ ألا يسمح الإنسان لغيره بالدخول إلى ذهنه وقلبه.
#الأستاذ_الغفاري (دام ظله) | 184 |
| 7 | بدون متن... | 251 |
| 8 | 📌📌سؤال📌📌
أستاذنا الجليل، إذا أثقلت أعباء المسير قوى السالك، فضعف سِرُّ «الإيثار» في لحظة ضيق وساد الجمود بدل الرحمة.. كيف يُرمّم ما انكسر في باطنه، ويقطع طوارق الفكر التي تبعده عن النور؟
📍📍الجواب📍📍
هذه الحالة التي أشرتم إليها من "جمود"، و"ضعف الإيثار" في لحظة الضيق، و"هجوم طوارق الفكر"، هي من أدق المنعطفات في مسير السلوك. في مدرسة الأستاذ غفاري العرفانية، هذا الانكسار والشعور بثقل المسير ليس علامة على الفشل أو نهاية الطريق، بل إذا تعاملتم معه بالنهج الصحيح، فهو امتحان للعبور والارتقاء. لترميم هذا الانكسار الباطني والتخلص من هجوم الأفكار، يتلخص الحل العملي في الخطوات التالية:
1. كسر الجمود من خلال العبور السريع من اليأس (النهوض بعد السقوط): عندما تضعف القوى وتغلب النفس، فإن أكبر خديعة للشيطان هي جركم إلى اليأس وإقناعكم بأنكم عدتم إلى نقطة الصفر وأن كل شيء قد دُمر. الأستاذ غفاري يُبطل هذا الفخ ويقول إن السلوك كالجري؛ إذا سقطتم أرضاً، يجب ألا تبقوا مكانكم. يوصي سماحته: "لذا إذا سقطتم أرضاً في يوم من الأيام، اندموا بسرعة وقولوا: أخطأنا! قولوا: يا رب لم نفهم! لا تسمحوا للشيطان أن يجلب لكم اليأس والإحباط... سريعاً انهضوا وواصلوا الطريق!".
2. علاج جفاف وضعف الإيثار بـ "عدم رؤية النفس" : السبب في جفاف ينبوع الرحمة والإيثار في باطنكم لحظة الضغط والضيق، هو أنكم (حتى ولو بشكل خفي) كنتم تعتمدون على قدراتكم وما تملكونه من طاقات معنوية. لقد وضعكم الله في هذه الظروف لكي تدركوا فقركم. طريق ترميم هذا الجزء هو العودة إلى الفقر المطلق و"عدم رؤية النفس". يجب أن تقفوا بين يدي الله وتعترفوا: "إلهي! لقد فهمنا أننا بدون مددك لا نملك من أمرنا شيئاً ، وليس لدينا قطرة من رحمة أو إيثار." بمجرد أن تتخلوا عن ادعاء الاستقلالية، وتُسلِّموا، وتتصلوا بمنبع الشمس، ستتدفق تجليات الرحمة في قلوبكم من جديد .
3. "اللامبالاة المطلقة" بدلاً من محاربة الأفكار: لقطع الأفكار المظلمة والمزعجة، يجب ألا تحاربوها مباشرة أبداً أو تحاولوا تحليلها بالمنطق؛ فالاشتباك مع هذه الأفكار هو بحد ذاته فخ شيطاني. الدرع الوحيد المنقذ هو "اللامبالاة التامة" . يأمر الأستاذ غفاري صراحة في هذا الشأن: "لا تعتنوا بالأفكار التي تأتي من الشيطان! فليكن فخركم الوحيد هو أنكم منسوبون لإمام الزمان (عجل الله فرجه)". إذا أعطيتم قيمة لهذه الأفكار واشتبكتم معها، فستحولون عقولكم وأذهانكم إلى "مزبلة"وتُحرمون من العنايات.
4. تفويض الأمور لـ "مُدبّر ومُخرج العالم" وحراسة القلب: جذور الكثير من هذه الهجومات الفكرية هو القلق حول إدارة الظروف. يجب أن تصلوا إلى يقين بأن "الله هو المُخرج والمُدبّر ونحن مجرد ممثلين". عندما تفوضون كل الأمور إليه، تحل السكينة محل التشتت. في هذه الحالة، وظيفتكم الوحيدة هي "حراسة القلب" ؛ أي ألا تسمحوا لأشواك وأوساخ الأفكار المشتتة باقتحام حريم قلوبكم.
الخلاصة والخطوة العملية: توضأوا، واجلسوا في خلوتكم لمناجاة ربكم وأهل البيت (عليهم السلام)، وادخلوا في أجواء "العشق والتيمُّم" ؛ سترون أن الاتصال بالنور سيدفع ظلام الأفكار تلقائياً. وكما يقول الأستاذ غفاري، بالدخول في هذه الأجواء: "إذا كان الشخص متعباً، تزول متاعبه؛ وإذا كانت الأفكار تؤذيه، فإنها تتنحى جانباً؛ وإذا كان مصاباً بالقبض والإدبار، يرى فجأة أن كل ذلك قد انقشع وزال".
الشيخ محمد أمين المياحي حفظه الله | 241 |
| 9 | بدون متن... | 236 |
| 10 | إن عذاب جهنم ليس مزحة. يقول القرآن الكريم: ﴿ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَى﴾. هناك لا يعتاد الإنسان على العذاب؛ فشرب الماء الحميم يحرق الحناجر، وهذا العذاب أبدي. عندما يكون أمير المؤمنين (عليه السلام) - وهو قسيم الجنة والنار - لا يطيق تحمل حرارة حديدة محمية ويخاف من النار، فكيف نتجرأ نحن على انتهاك الحرمات الإلهية وارتكاب الذنوب بتهور؟
١٠. مخاطر الفضاء الافتراضي ولزوم صون الحرمات بعشق
لا ينبغي للسالك أن يعرض نفسه للزلل. التواجد المتعمد في الفضاء الافتراضي الملوث أو مرافقة أصدقاء السوء، يشغل الذهن ويجر الإنسان لارتكاب الذنوب في الخلوة. العشق الحقيقي لله ولأهل البيت (عليهم السلام) يقتضي ألا يفعل العاشق أبدا ما يزعج المعشوق، ويجب عليه أن يبتعد بشهامة عن البيئات المحفوفة بالمخاطر.
١١. خطر إمهال الرب وتخليه عن العبد
نعرض في المناجاة قائلين: معبودي! أنت لم تهتك ستري «فَلَمْ تَفْضَحْنِي»، ولم تعاجلني بالعقوبة وتفضلت علي بالحلم؛ فلا تسلبني هذه النعمة. إذا لم يقدر الإنسان هذه الستور الإلهية وأصر على الذنب، فإن الله بعد أن يغفر له عدة مرات، سيتركه ليغرق في مستنقع ذنوبه؛ ومثل هذا الشخص سيخرج من دائرة العبودية والرحمة الإلهية. | 239 |
| 11 | تقرير بيانات سماحة الأستاذ الغفاري (دام ظله)
التاريخ: ١٤ مارس ٢٠٢٦ م - ٢٤ شهر رمضان المبارك ١٤٤٧ هـ.ق
المحاور الرئيسية:
لزوم الحفاظ على مقادير شهر رمضان وفتح باب الصداقة مع الله في المناجاة.
إمكانية شهود الجلال الإلهي وطلب الانفراج من المضائق المعنوية.
الاقتداء بسيرة حضرة سلمان والشكر على نعمة الولاية.
عظمة العفو الإلهي، والخوف من جهنم، ولزوم صون الحرمات أمام الذنوب.
١. إدراك شهر رمضان المبارك ولزوم الحفاظ على المقادير الإلهية
«أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ...» نشكر الله أن رزقنا إدراك شهر رمضان المبارك وليالي القدر. يجب أن نؤمن قلبيا بأننا شملنا بالعناية الإلهية الخاصة، وأنه تعالى يقدر لضيوفه أفضل المقادير. لكن الحفاظ على هذه المقادير بأيدينا نحن؛ يقول القرآن الكريم: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾. إن الله لا يسترد نعمة وهبها، ما لم يغير الإنسان مسارها بأعماله.
٢. البداية المدوية في المناجاة وفتح باب الصداقة
نقرأ في المناجاة الشعبانية: «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَاسْمَعْ دُعَائِي إِذَا دَعَوْتُكَ، وَاسْمَعْ نِدَائِي إِذَا نَادَيْتُكَ، وَأَقْبِلْ عَلَيَّ إِذَا نَاجَيْتُكَ». هذه اللهجة المدوية والقارعة في المناجاة، تفتح باب الصداقة مع الله تبارك وتعالى، وتعلم الإنسان كيف يتحدث مع معبوده بحميمية ومباشرة.
٣. دوام الإحسان وإمكانية مكاشفة الجلال الإلهي في دعاء السجود
جاء في دعاء سجدة الشكر (من كتاب الأمان من أخطار الأسفار): «اللَّهُمَّ إِنَّكَ جَعَلْتَ السُّجُودَ مَحَلّاً لِلْقُرْبَةِ... وَأَنَا أَسْأَلُكَ دَوَامَ مَا آتَيْتَنَاهُ مِنْ إِحْسَانِكَ... مُكَاشَفَتَنَا بِجَلَالَةِ سُلْطَانِكَ، وَثُبُوتَنَا عَلَى مُرَادِكَ إِلَى أَنْ تُكْمِلَ لَنَا مَا أَنْتَ أَهْلُهُ مِنْ دَوَامِ رِضْوَانِكَ». لاستمرار الإحسان الذي منح لنا في شهر رمضان، نحن بحاجة إلى المراقبة. يظهر هذا الدعاء أن مكاشفة حقائق العالم ورؤية الجلال والعظمة الإلهية، لا يقتصران على أهل البيت (عليهم السلام) فحسب، بل يمكن للسالك أيضا، من خلال ثبات القدم، أن يشهد دوام رضوان الرب.
٤. الخضوع بين يدي الحق وطلب الاستجابة بفضله
نعرض في دعاء المشلول قائلين: «وَأَنَا أَسْأَلُكَ يَا إِلَهِي، وَأَدْعُوكَ يَا رَبِّ، وَأَرْجُوكَ يَا سَيِّدِي، وَأَطْمَعُ فِي إِجَابَتِي يَا مَوْلَايَ كَمَا وَعَدْتَنِي، وَقَدْ دَعَوْتُكَ كَمَا أَمَرْتَنِي، فَافْعَلْ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ يَا كَرِيمُ». يجب على الإنسان أن يكون خاضعا وخاشعا في المحضر الإلهي، وأن يسأل الله أن يعامله لا على أساس لياقة العبد الضئيلة، بل على أساس ما هو أهله من الفضل والكرم اللامتناهي.
٥. طلب الانفراج من المضائق المعنوية في دعاء إمام الزمان (عليه السلام)
نقرأ في دعاء لإمام الزمان (عليه السلام) في مصباح الكفعمي: «يَا نُورَ النُّورِ يَا مُدَبِّرَ الْأُمُورِ... صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَاجْعَلْ لِي وَلِشِيعَتِي مِنْ ضِيقٍ فَرَجاً، وَمِنْ هَمٍّ مَخْرَجاً». هذه المضائق لا تقتصر على المشاكل المادية فحسب، بل تشمل أيضا المضائق المعنوية، وغلبة هوى النفس، والحجب الظلمانية للقلب. نسأل الله أن يجعل لنا مخرجا من هذه الظلمات لكي يسطع النور الإلهي في كياننا.
٦. الاقتداء بحلم وسيرة حضرة سلمان في مواجهة الإهانة
عندما أهان شخص حضرة سلمان في الزقاق وبصق عليه، مر دون أي عدوانية أو غضب وذهب إلى المسجد. وعندما جاء ذلك الشخص نادما ليعتذر، قال سلمان: لم أغضب، بل جئت لأصلي لكي يغفر الله لك. يجب علينا نحن أيضا أن نتعلم كيف نسيطر على غريزة الغضب والعدوانية أمام أخطاء الآخرين، وأن نتصرف بنبل وشهامة.
٧. الدخول في جميع الخيرات والشكر على نعمة الولاية
نقرأ في دعاء الإمام الباقر (عليه السلام): «وَأَدْخِلْنِي فِي كُلِّ خَيْرٍ أَدْخَلْتَ فِيهِ مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّدٍ، وَأَخْرِجْنِي مِنْ كُلِّ سُوءٍ أَخْرَجْتَ مِنْهُ مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّدٍ». إن الولادة من أبوين شيعيين محبين لأهل البيت (عليهم السلام) هي نعمة عظيمة. في حين يصرح قادة الاستكبار علانية بأنهم يحاربون إمام الزمان (عجل الله تعالى فرجه الشريف)، فقد ولدنا نحن في خيمة الولاية، ويجب أن ندعو ألا تتغير هذه النعمة أبدا.
٨. عظمة العفو الإلهي وخطر انكشاف النوايا الخفية
نقرأ في الدعاء: «وَتَغَمَّدْتَنِي بِعَفْوِكَ». لولا عفو الرب وستره، لانكشفت خلواتنا ونوايانا الخفية، ولم يعلم أي بلاء كان سيحل بنا. نحن غارقون دائما في بحر العفو الإلهي، ولولا هذه الرحمة، لاضطررنا لتحمل عذابات شديدة على كل خطيئة.
٩. الخوف من عذابات جهنم الأبدية وتجنب التجرؤ على المعصية | 234 |
| 12 | بدون متن... | 253 |
| 13 | 📌مُــــلاحظـــة!!
ــــــــــــــــــــــــــــ
❗️إنَّ المنهج الإخلاقيّ مُختلفٌ عن المنهج السُّلوكيّ،
❤️🔥ومنهج سماحة الأستاذ الغفّاري هو على أساس (الطريقة الإحراقيّة)
وتوضيحها كالآتي:
أن الغرض فيها
✅ إبتغاء وجه الله،
❌ لا اقتناء الفضيلة الإنسانية.
وبيان ذلك:
أن العبد إذا أخذ إيمانه في الاشتداد والإزدياد انجذبت نفسه إلى التفكير في ناحية ربه،
واستحضار أسمائه الحسنى، و صفاته الجميلة المُنزّهة عن النقص و الشين،
ولا تزال تزيد نفسه انجذابا، و تترقى مراقبة حتى صار يعبد الله كأنه يراه و أن ربه يراه، و يتجلى له في مجاليّ الجذبة والمراقبة والحب
فيأخذ الحب في الاشتداد لأن الإنسان مفطور على حب الجميل،
و قد قال تعالى: «وَ الَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ»،
✅ وصار يتبع الرسول في #جميع حركاته و سكناته، لأن حب الشيء يوجب حب آثاره،
والرسول من آثاره وآياته،
كما أن العالم أيضا آثاره و آياته تعالى،
ولا يزال يشتدُّ هذا الحب
ثم يشتدُّ حتى ينقطع إليه من كل شيء!
و لا يحب إلا ربه،
ولا يخضع قلبه إلا لوجهه،
فإن هذا العبد لا يعثر بشيء، ولا يقف على شيء،
ولا عنده شيء من الجمال و الحسن إلا وجد أن ما عنده أنموذج يحكي ما عنده من كمال
لا ينفد و جمال لا يتناهى و حسن لا يحد،
فله الحسن و الجمال و الكمال والبهاء،
وكل ماكان لغيره فهو له، لأن كل ما سواه آية
له ليس له إلا ذلك، والآية لا نفسية لها،
وإنما هي حكاية تحكي صاحبها.
❤️🔥وهذا العبد قد استولى سُلطان الحبِّ
على قلبه، و لا يزال يستولي، ولا ينظر إلى شيء إلا لأنه آية من آيات ربه،
وبالجملة فينقطع حبه عن كل شيء إلى ربه، فلا يحب شيئا إلا لله سبحانه و في الله سبحانه.
☀️وحينئذ يتبدّل نحو إدراكه و عمله
فلا يرى شيئا إلا و يرى الله سبحانه قبله
ومعه، و تسقط الأشياء عنده من حيز
الاستقلال، فما عنده من صور العلم و الإدراك غير ما عند الناس،
لأنهم إنما ينظرون إلى كل شيء من وراء
حجاب الاستقلال بخلافه،
هذا من جهة العلم،
✅وكذلك الأمر من جهة العمل،
فإنه إذا كان لا يحب إلا لله
فلا يريد شيئا إلا لله، وابتغاء وجهه الكريم،
ولا يطلب و لا يقصد و لا يرجو و لا يخاف،
ولا يختار، ولا يترك، و لاييأس، و لايستوحش،
و لايرضى، و لايسخط (إلا لله و في الله)
❗️فيختلف أغراضه مع ما للناس من
الأغراض، وتتبدل غاية أفعاله فإنه قد كان إلى هذا الحين يختار الفعل و يقصد الكمال لأنه فضيلة إنسانية، و يحذر الفعل أو الخلق لأنه رذيلة إنسانية.
☀️☀️☀️أمّـا الآن:
ــــــــــــــــــــــــــــ
1️⃣ فإنما يريد وجه ربه،
2️⃣ و لاهم له في فضيلة و لا رذيلة،
3️⃣ ولا شغل له بثناء جميل، و ذكر محمود،
4️⃣ ولا التفات له إلى دنيا أو آخرة أو جنة أو نار.
و إنما (همُّه ربه) و (زاده ذلّ عبوديتهِ)
و (دليله حبّه)
فيصل بعد ذلك إلى:
*مقام المخلصين
*والمقام المحمود
*ومقام النورانية
*و مقام الاسماء والصفات
☀️فيصير مرآة صافية يتجلى فيها ربها باسمائه وصفاته وهذا هو الغاية من الخلقة. | 197 |
| 14 | بدون متن... | 244 |
| 15 | بدون متن... | 33 |
| 16 | إن سوء الخلق والظلم في محيط الأسرة هو أحد أكبر موانع السلوك. لا ينبغي للرجل أن يتوقع من زوجته أن تفكر تماما كما يفكر هو. النساء مظاهر للرقة وريحانة يحتجن إلى المحبة والاهتمام والترويح عن النفس. لا ينبغي للسالك أن يحرم عائلته من احتياجاتها الطبيعية والمحللة بالجمود والتدين الزائف والمغلوط. إن الصراخ والتعدي وإهانة الزوجة، يزيل نور العبادات بسرعة ويحرم الإنسان من الألطاف الإلهية.
٨. الإيثار والتسامح أمام إرهاق الحياة اليومية
أحيانا يعود الرجل إلى المنزل منهكا من العمل وتطلب منه زوجته الخروج والتنزه. هنا، يكون المنطق والحوار والإيثار هو الحل. فإذا آثر الرجل -رغم إرهاقه- وخصص وقتا لإسعاد عائلته، فإن هذا العمل يكون أثمن من العبادات المستحبة ويجلب النور الإلهي. كان آية الله العظمى بهجت (رضوان الله تعالى عليه) يقول: "إذا كان الترويح عن الزوجة والأبناء مستحبا للآخرين، فهو واجب عليك".
٩. تجنب فرض الأذواق والتدين المفرط الزائف
لقد خلق الله التنوع في الأذواق. وإن سعي الرجل لفرض كل أفكاره ومعتقداته (حتى وإن كانت على حق) بالقوة على أسرته، لن يؤدي إلا إلى دمار الحياة الزوجية وخلق الكراهية. يجب مراعاة الظاهر والاحتياجات الغريزية. كانت السيدة الزهراء (سلام الله عليها) وبنات الإمام الحسين (عليه السلام) يمتلكن حليا لإظهار أن الجمال والرقة قيمة للمرأة، ولا ينبغي قمعها بالقسوة.
١٠. الامتحانات الإلهية في مسار زواج الشباب
أحيانا، تواجه الأسر المؤمنة أبناء يرغبون في الزواج من أشخاص غير لائقين أو لا يكترثون للظواهر الشرعية، وفي المقابل، يوجد شباب مؤمنون في أسر لا تهتم بالأمور الشرعية. هذه الصراعات هي امتحان الإلهي. فإذا قصر الوالدان في تزويج أبنائهم في الوقت المناسب ووضعوا العقبات، فسيكونون شركاء في الذنوب التي يرتكبها الشاب بدافع الغريزة. في هذا المسار الصعب، يجب طلب العون من الله بذكر «يَا أَهْلَ التَّقْوَى وَيَا أَهْلَ الْمَغْفِرَةِ» لتنحل العقد. | 258 |
| 17 | تقرير بيانات سماحة الأستاذ الغفاري (دام ظله)
التاريخ: ١٣ آذار ٢٠٢٦ م - ٢٣ شهر رمضان المبارك ١٤٤٧ هـ.ق
المحاور الرئيسية:
الشكر على توفيق إدراك شهر رمضان المبارك وضيافة الباري.
دور إرادة الإنسان في حفظ أو تغيير النعم والمقادير الإلهية.
الفرق بين الأعمال "القابلة للإحباط" والألطاف "الممنوحة" من قبل الرب وأهل البيت (عليهم السلام).
خطر سجن الإنسان في قفص النفس وحرمانه من الألطاف الممنوحة.
شرح مقاطع من المناجاة الشعبانية: غلبة فضل الرب على عدم لياقة العبد.
تجلي الجلال والجمال الإلهي في الأيادي المباركة لأمير المؤمنين (عليه السلام) والسيدة الزهراء (سلام الله عليها).
الإدراك الصحيح لمعنى "التوكل" في جميع شؤون الحياة (بما فيها الكسب والعمل).
التحذير من أضرار سوء الخلق والظلم في محيط الأسرة.
لزوم التوازن في الحياة والاهتمام بالاحتياجات الطبيعية والعاطفية للزوجة والأبناء.
تجنب اليأس واستخدام سلاح "الفضل والكرم الإلهي" في مواجهة وساوس الشيطان.
١. توفيق ضيافة الله ولزوم الحفاظ على مقادير ليلة القدر
نشكر الله الذي من علينا بتوفيق إدراك شهر رمضان المبارك وليالي القدر. يجب أن نؤمن قلبيا بأننا شملنا بالعناية الإلهية الخاصة، وأن الله لا يبخل على ضيوفه بشيء. بل حتى عباداتنا الناقصة مقبولة عنده. يقدر الله لنا أفضل المقادير، ولكن بشرط ألا نغير نحن هذه المقادير بأفعالنا السيئة. يقول القرآن الكريم: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾؛ أي أن الله لا يسترد النعمة التي منحها، ما لم يغير الإنسان مسارها بيديه ويحول النعمة إلى نقمة.
٢. الفرق بين الأعمال "القابلة للإحباط" والألطاف "الممنوحة"
أعمالنا على نوعين: بعض الأعمال (كالإنفاق والصدقة) إذا ما اقترنت بالرياء والتظاهر، فإنها تحبط وتزول. ولكن بعض الألطاف الأخرى هي عطايا وهدايا خالصة من الله وأهل البيت (عليهم السلام) (كثواب زيارة الإمام الحسين (عليه السلام) أو الدموع على سيد الشهداء (عليه السلام)). هذه العطايا لا تزول بالذنب ولا تقبل الإحباط؛ لكن الذنب والرذائل النفسانية تجعل الإنسان يقبع في سجن. وفي هذه الحالة، ورغم أن تلك الثروات المعنوية محفوظة، إلا أن الإنسان المسجون في نفسه يعجز عن رؤيتها والاستفادة منها في الدنيا، ما لم يتحرر من هذا السجن بالتوبة وبناء الذات.
٣. غلبة فضل وكرم الله على عدم لياقة العبد
نقرأ في المناجاة الشعبانية: «إِلَهِي إِنْ كُنْتُ غَيْرَ مُسْتَأْهِلٍ لِرَحْمَتِكَ فَأَنْتَ أَهْلٌ أَنْ تَجُودَ عَلَيَّ بِفَضْلِ سَعَتِكَ». يعلمنا الإمام المعصوم (عليه السلام) أن نتباهى بفضل الله وكرمه أمام وساوس الشيطان ومشاعر اليأس. يقول الله لنبيه (صلى الله عليه وآله وسلم): "أنت تعفو أم أنا أعفو؟". هذه النظرة النفسية والتوحيدية تمنع الإنسان من السقوط تحت ركام اليأس وتبقيه دائما متفائلا برحمة الله الواسعة.
٤. تجلي الجلال والجمال الإلهي في أيدي علي والزهراء (سلام الله عليهما)
تكررت عبارة «بَيْنَ يَدَيْكَ» في مقاطع مختلفة من الأدعية. يدا الرب هما رمزان للجلال والجمال الإلهي. في مسار السلوك، نحن نتربى بين يدي أمير المؤمنين (عليه السلام) الذي هو مظهر الهيبة والجلال الإلهي، والسيدة الزهراء (سلام الله عليها) التي هي مظهر الجمال والرأفة الإلهية. يتقلب السالك ويمحص بين هاتين اليدين حتى تسقط جميع شوائبه ويستعد لتلقي الأنوار الإلهية.
٥. المعنى الحقيقي للتوكل وآفة الطمع
ونقرأ في تتمة المناجاة: «وَقَدْ أَظَلَّهَا حُسْنُ تَوَكُّلِي عَلَيْكَ». التوكل الحقيقي يعني ألا ترى غير الله في جميع الأمور. إن التاجر الذي يقول «تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ» عند فتح متجره، ثم يبيع بضاعته بالكذب بسبب الطمع، أو يساوم بشدة على السعر طوال اليوم، يثبت أن توكله لم يكن عميقا وأنه اعتمد على دهائه وشطارته. وهنا يتدخل الشيطان ليشوه توكل الإنسان.
٦. الحفاظ على نورانية العبادات واجتناب الغيبة
يمنح الله الإنسان نورانية وثروة عظيمة في شهر رمضان وليالي القدر؛ ولكن إذا لم يراقب الإنسان نفسه، فإن هذا النور يتلاشى تدريجيا. كان أحد الأساتذة يروي أن رجلا مسنا يعمل صبابا للشاي في مدرسة الحجتية، كان وجهه يتلألأ نورا في الصباح بعد زيارة الحرم؛ ولكن بحلول الظهر، يفقد كل تلك النورانية بسبب استماعه للغيبة أو اغتيابه للآخرين في الغرف. إذا استطاع الإنسان أن يحافظ على النور المتأتي من العبادات (كصلاة الليل أو الدموع على سيد الشهداء (عليه السلام))، فإنه سيصل إلى مقامات عظيمة.
٧. رعاية حقوق الزوجة وتجنب القسوة والغلظة | 248 |
| 18 | بدون متن... | 222 |
| 19 | لا تقتصر الشهادة على القتل الجسدي في ميدان المعركة. فالشاب الذي يجاهد نفسه الخبيثة في ذروة غليان الشهوة، ويسعى لساعات لتصريف طاقته الزائدة لكي لا يقع في الذنب، هو في الواقع يؤدي "الجهاد الأكبر". هذه المجاهدة المستمرة للنفس الأمارة، تجعله في زمرة الشهداء والذين تشملهم الآية الكريمة: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً...﴾، شريطة أن يستقيم في هذا المسار.
١٠. شرح دعاء ليلة القدر؛ المنازل المعنوية في الدنيا
نقرأ في مقطع من دعاء ليلة القدر: «وَتُحْسِنُ بِهِ مَثْوَايَ». ووفقا لقول الأستاذ سعادت برور (رحمة الله عليه)، فإن هذا المثوى الحسن، هو ذاته مقام الصالحين والمخلصين الذي يناله العبد في الدنيا والآخرة. لا ينبغي أن نظن أن آثار العمل الصالح مدخرة للآخرة فحسب؛ بل إن مجرد توفيقنا الآن للحضور في مجلس ليلة القدر، والصيام، والدموع، والمناجاة، دليل على أن الله قد أوصلنا في الدنيا أيضا إلى الحياة الطيبة والمنازل المعنوية.
١١. طلب إتمام النور في ليلة القدر
نقرأ في المقطع الختامي من الدعاء: «وَتُتَمِّمَ بِهِ نُورِي». يتم الحصول على النور الأولي من خلال اعتناق الإسلام والإيمان؛ لكن هذا النور يتعرض للتذبذب والانقطاع والتواصل بسبب اختلاطه بالميول النفسانية والذنوب. يجب أن نسأل الله في ليلة القدر أن يصلنا بـ "وجه الله" من خلال منحنا النور التام، لكي ترحل جميع الظلمات والخطرات الشيطانية عن كياننا، ونطوي مسار العبودية ببصيرة وطمأنينة.
١٢. استمرار بركات ليلة القدر حتى صيام الغد
لا تقتصر ليلة القدر على ساعات إحياء المراسم ورفع المصاحف على الرؤوس فحسب، بل تستمر بركاتها حتى غروب اليوم التالي. وقت السحر في ليلة القدر هو وقت الإفاضات الخاصة؛ لذا لا ينبغي أن نحرم من دعاء السحر وصلاة الليل بسبب كثرة الأكل أو النعاس. وكما كانت السيدة الزهراء (سلام الله عليها) تبقي أبناءها مستيقظين ليستفيدوا من إفاضات ليلة القدر، يجب علينا نحن أيضا أن نراقب لحظات هذه الساعات بكل طاقتنا. | 270 |
| 20 | تقرير بيانات سماحة الأستاذ الغفاري (دام ظله)
التاريخ: ١٢ مارس ٢٠٢٦ م - ٢٢ شهر رمضان المبارك
المحاور الرئيسية:
الإشادة بمقام الشهداء والشعور بالمسؤولية تجاه دمائهم.
لزوم يقظة وجدان السالك وتأثره بمصائب الأمة الإسلامية.
رسالة ليلة القدر؛ تغيير وجهة الميول والاستقامة في المسار المعنوي.
التوسل بسيد الشهداء (عليه السلام) في ليلة زيارته وليلة القدر.
مقام الشهداء وتأثيرهم في عالم البرزخ والدنيا.
اغتنام الفرص ولزوم تكبير سعة المطالب في الدعاء.
تجلي مقام الشهادة في مجاهدة النفس (الجهاد الأكبر).
شرح دعاء ليلة القدر؛ تبيين المقامات المعنوية في الدنيا والآخرة.
١. الإشادة بمقام الشهداء وعظم المسؤولية تجاههم
في مستهل الحديث، أشار الأستاذ، وهو يحتضن طفلا لشهيد يبلغ من العمر أربعة أشهر، إلى عظم مسؤولية الجميع تجاه دماء الشهداء. فهؤلاء الأطفال الذين لم يذوقوا حنان الأبوة قط، سيسألوننا في المستقبل عما فعلناه بدماء آبائهم. إن الشعور بالألم والأسى تجاه هذه المصائب دليل على حياة القلب، واللامبالاة إزاء سفك دماء المظلومين (سواء في إيران أو في جنوب لبنان) تدل على قسوة القلب والبعد عن حقيقة الدين.
٢. يقظة الوجدان؛ شرط نجاح السالك إلى الله
لا تتلخص رسالة ليلة القدر في الدموع والمناجاة فحسب؛ بل إن يقظة الوجدان والشعور بالمسؤولية تجاه المجتمع والشهداء هما جزء من رسالة هذه الليلة أيضا. ينجح السالك إلى الله في مسار تهذيب النفس والعرفان والمعرفة عندما يمتلك وجدانا حيا يقظا. أما القلب الميت والهامد أمام مصائب الأمة الإسلامية، فلن يحظى بأي نمو معنوي أبدا.
٣. الأمل المطلق في ليلة القدر وتغيير وجهة الميول
ليلة القدر هي ليلة العنايات والألطاف الربانية الحتمية. في هذه الليلة، يسعى الشيطان لتيئيس الإنسان من خلال تذكيره بذنوبه السابقة؛ ولكن لا يحق لأحد أن يفكر في ذنوبه. إن أول وأهم مطلب يجب أن نسأله في هذه الليلة هو "تغيير وجهة الميول" و"الاستقامة في المسار المعنوي". فإذا انصلح المسار المعنوي للإنسان، فإن مساره الاجتماعي والسياسي سيوضع على الطريق الصحيح أيضا.
٤. التوسل بالإمام الحسين (عليه السلام)؛ إكسير الوجاهة
في ليلة القدر، يجب أن نكبر سعة مطالبنا وأن نطلب بحجم البحر. وإذا شعرنا أننا لا نملك اللياقة والوجاهة لمثل هذه المطالب العظيمة، فيجب أن نجعل سيد الشهداء (عليه السلام) شفيعا لنا. لا سيما وأن ليلة القدر هذه قد تزامنت مع ليلة الجمعة (ليلة زيارة الإمام الحسين (عليه السلام)). إن محبة السيدة الزهراء (سلام الله عليها) والإمام الحسين (عليه السلام) هي رصيد يجعل من أقل الناس لياقة، أشخاصا ذوي وجاهة ومستجابي الدعوة في المحضر الإلهي.
٥. النصر الحتمي لجبهة الحق والمعنى الحقيقي للغلبة
على الرغم من أن الشيعة يعيشون غربة سياسية وأن جبهة الاستكبار تسعى لابتلاعهم، إلا أنه بحول الله وقوته، لن ينال الأعداء سوى الصفعات والندم. جبهة الحق منتصرة دائما؛ لأنه كما قال الإمام الخميني (رضوان الله تعالى عليه)، الأعداء يقاتلون من أجل دنياهم، أما نحن فنقاتل "بأمر المولى ومن أجل المولى". بهذه النية، سواء انتصرنا في الظاهر أو قتلنا، فنحن المنتصرون في الميدان في كلتا الحالتين.
٦. مقام الشهداء وتأثيرهم والتوسل بهم
للشهداء عند ربهم رزق خاص لا يمكننا إدراكه. إنهم ناظرون لأعمالنا ومؤثرون في حياتنا. أحيانا، يكون مجرد النظر إلى صورة شهيد (مثل الشهيد إبراهيم هادي) والحديث القلبي معه، مفتاحا لحل العقد. الشهداء هم خريجو مدرسة أهل البيت (عليهم السلام)، ورغم أنهم بمثابة قطرة أمام المحيط الوجودي لسيد الشهداء (عليه السلام)، إلا أنهم وبسبب "تجانسهم" مع ذلك المحيط، يمكنهم أن يكونوا قناة لإيصال العنايات الإلهية والحسينية إلينا.
٧. كمال الانقطاع والاستعداد للتضحية بكافة التعلقات
إن السالك الذي آمن بالغيب وأهل البيت (عليهم السلام)، ينشغل في هذه الدنيا بأداء "الوظيفة" (التكليف) وحسب. هو أفضل زوج وأب، ولكن إذا اقتضى الأمر الإلهي، فهو مستعد للتضحية بكل شيء (الروح، والمال، والولد) في سبيل الله. ومن تخلى عن التعلقات النفسانية ورضي برضا الرب، سيكون قادرا على إدراك المقامات العليا و"كمال الانقطاع".
٨. عدم الاستحياء في طلب المقامات العليا من الباري
في ليلة القدر، يجب أن تكون المطالب عظيمة ويجب تجنب طلب القليل. لقد أظهر لنا الله تبارك وتعالى بنفسه هذه المقامات العليا (كالحياة الطيبة، ومقام الصالحين والمخبتين) في القرآن والأدعية. وكما أن الأب لا يري طفله شيئا إلا إذا كان ينوي إعطاءه إياه، فإن الله أيضا قد أظهر لنا هذه المعارف لنطلبها. إن طلب القليل من الله "الجواد"، هو نوع من قلة الأدب والإساءة لساحة كرمه.
٩. الشهادة في ميدان الجهاد الأكبر (مجاهدة النفس) | 239 |
