يا غفار - آثار الأستاذ الغفاري (حفظه الله)
Ir al canal en Telegram
إنّنا أبناء الإمام الخميني، إن لم يكن هذا العرفان مؤيداً لثورتنا، إن لم يكن مؤيداً لشهدائنا، إن لم يدافع عن ولاية فقيهنا، فإنّا سوف نسحق هذا العرفان والسلوك تحت أقدامنا. الاستاذ الغفّاري (حفظه الله) للتواصل: @Abna2ol2mam کانال فارسی: @Ale_kasa
Mostrar más3 980
Suscriptores
+324 horas
+57 días
+430 días
Carga de datos en curso...
Canales Similares
Nube de Etiquetas
Menciones Entrantes y Salientes
---
---
---
---
---
---
Atraer Suscriptores
julio '26
julio '26
+72
en 1 canales
junio '26
+52
en 0 canales
Get PRO
mayo '26
+75
en 1 canales
Get PRO
abril '26
+37
en 1 canales
Get PRO
marzo '26
+48
en 4 canales
Get PRO
febrero '26
+56
en 3 canales
Get PRO
enero '26
+50
en 3 canales
Get PRO
diciembre '25
+59
en 1 canales
Get PRO
noviembre '25
+37
en 2 canales
Get PRO
octubre '25
+49
en 2 canales
Get PRO
septiembre '25
+34
en 2 canales
Get PRO
agosto '25
+114
en 7 canales
Get PRO
julio '25
+58
en 5 canales
Get PRO
junio '25
+53
en 3 canales
Get PRO
mayo '25
+42
en 2 canales
Get PRO
abril '25
+76
en 5 canales
Get PRO
marzo '25
+74
en 6 canales
Get PRO
febrero '25
+46
en 4 canales
Get PRO
enero '25
+79
en 3 canales
Get PRO
diciembre '24
+52
en 2 canales
Get PRO
noviembre '24
+56
en 3 canales
Get PRO
octubre '24
+83
en 2 canales
Get PRO
septiembre '24
+71
en 1 canales
Get PRO
agosto '24
+76
en 8 canales
Get PRO
julio '24
+88
en 7 canales
Get PRO
junio '24
+65
en 4 canales
Get PRO
mayo '24
+99
en 4 canales
Get PRO
abril '24
+88
en 8 canales
Get PRO
marzo '24
+103
en 4 canales
Get PRO
febrero '24
+104
en 3 canales
Get PRO
enero '24
+84
en 6 canales
Get PRO
diciembre '23
+90
en 2 canales
Get PRO
noviembre '23
+90
en 9 canales
Get PRO
octubre '23
+71
en 3 canales
Get PRO
septiembre '23
+58
en 0 canales
Get PRO
agosto '23
+66
en 0 canales
Get PRO
julio '23
+75
en 0 canales
Get PRO
junio '23
+95
en 0 canales
Get PRO
mayo '23
+86
en 0 canales
Get PRO
abril '23
+92
en 0 canales
Get PRO
marzo '23
+86
en 0 canales
Get PRO
febrero '23
+105
en 0 canales
Get PRO
enero '23
+107
en 0 canales
Get PRO
diciembre '22
+93
en 0 canales
Get PRO
noviembre '22
+100
en 0 canales
Get PRO
octubre '22
+60
en 0 canales
Get PRO
septiembre '22
+82
en 0 canales
Get PRO
agosto '22
+108
en 0 canales
Get PRO
julio '22
+97
en 0 canales
Get PRO
junio '22
+103
en 0 canales
Get PRO
mayo '22
+146
en 0 canales
Get PRO
abril '22
+187
en 0 canales
Get PRO
marzo '22
+108
en 0 canales
Get PRO
febrero '22
+119
en 0 canales
Get PRO
enero '22
+134
en 0 canales
Get PRO
diciembre '21
+124
en 0 canales
Get PRO
noviembre '21
+131
en 0 canales
Get PRO
octubre '21
+114
en 0 canales
Get PRO
septiembre '21
+122
en 0 canales
Get PRO
agosto '21
+139
en 0 canales
Get PRO
julio '21
+143
en 0 canales
Get PRO
junio '21
+207
en 0 canales
Get PRO
mayo '21
+295
en 0 canales
Get PRO
abril '21
+184
en 0 canales
Get PRO
marzo '21
+159
en 0 canales
Get PRO
febrero '21
+117
en 0 canales
Get PRO
enero '21
+114
en 0 canales
Get PRO
diciembre '20
+3 122
en 0 canales
| Fecha | Crecimiento de Suscriptores | Menciones | Canales | |
| 31 julio | +1 | |||
| 30 julio | +4 | |||
| 29 julio | +1 | |||
| 28 julio | +2 | |||
| 27 julio | +2 | |||
| 26 julio | +3 | |||
| 25 julio | +5 | |||
| 24 julio | +3 | |||
| 23 julio | +1 | |||
| 22 julio | +2 | |||
| 21 julio | +5 | |||
| 20 julio | 0 | |||
| 19 julio | +6 | |||
| 18 julio | +3 | |||
| 17 julio | 0 | |||
| 16 julio | +3 | |||
| 15 julio | +3 | |||
| 14 julio | +3 | |||
| 13 julio | 0 | |||
| 12 julio | +4 | |||
| 11 julio | +1 | |||
| 10 julio | +1 | |||
| 09 julio | +2 | |||
| 08 julio | 0 | |||
| 07 julio | +2 | |||
| 06 julio | +1 | |||
| 05 julio | 0 | |||
| 04 julio | +1 | |||
| 03 julio | +2 | |||
| 02 julio | +5 | |||
| 01 julio | +6 |
Publicaciones del Canal
رغم أن الذنوب تُغفر مع أول خطوة في هذا المسير، إلا أن الخجل من قلة الأدب في محضر إمام الزمان (عج) والتقصير في أداء الواجبات، يبقى مؤلمًا.
#الأستاذ_الغفاري (دام ظله)
مسير مشاية الأربعين، 21 صفر 1447هـ.
| 2 | Sin texto... | 195 |
| 3 | كان من أكثر أجزاء بيانات الأستاذ تأثيرًا، التأكيد على أن وقائع أهل البيت (ع) حية وحاضرة. وقد وصف الأستاذ تجربته الشخصية وحاله المعنوي في المسير قائلاً إنه شعر فجأة بأن واقعة عاشوراء تحدث الآن، وكان يصرخ بكل وجوده في قلبه: "يا ويلي، قُتل الحسين... يا حسين، الآن قتلوك... انظر إلى حال زينبك...". هذه التجربة تبيّن أن عاشوراء ليست حدثًا تاريخيًا محصورًا في الماضي، بل هي حقيقة حية وحاضرة يمكن إدراكها والشعور بها في كل لحظة.
**الخاتمة**
في الختام، شدد الأستاذ مرة أخرى على ممارسة "الذكر القلبي" الذي هو التذكر والثقة الكاملة بالرب. إن معرفة هذا المقام العظيم تجعل الإنسان لا يبالي بكل مصائب ونعم الدنيا، وبالتوبة والطهارة، يعد نفسه للدخول في مكانة يفخر بها الأئمة الأطهار (ع) بوجوده. | 140 |
| 4 | **تقرير محاضرة الأستاذ غفاري (دام ظله) في مسير مشاية الأربعين**
التاريخ: 20 صفر 1447 هـ
افتُتحت الجلسة بحمد الله والثناء عليه، والصلاة على النبي الأكرم (ص) وآله الأطهار، مع تقديم السلام إلى حضرة سيد الشهداء (ع) وأصحابه الأوفياء في جمع زوار الأربعين. استهل الأستاذ حديثه بالإشارة إلى الاقتراب من كربلاء المعلاة، وبيّن أنه على الرغم من عدم وجود فراق حقيقي عن الإمام، إلا أنه كلما اقتربنا من مرقده الشريف، تتأجج حرارة هذا العشق كشوق عاشق على أعتاب الوصال.
المعنى المعرفي ذو الوجهين لمصيبة عاشوراء العظمى
بدأ الأستاذ بحثه الرئيسي بتأمل داخلي ومؤلم يفضي إلى فهمين مختلفين لفاجعة عاشوراء بالنسبة للسالك إلى الله:
**١. الوجه الأول: مرآة لرؤية دناءة النفس وعظمة إيثار الإمام**
هذه النظرة هي نتاج الخجل والتواضع أمام الإيثار المنقطع النظير لسيد الشهداء (ع). وقد ناجى الأستاذ نفسه قائلاً: «هل كنتُ وضيعاً إلى هذا الحد وغارقاً في أعماق الدنس والذنب، حتى كان من اللازم لنجاتي أن تضحي أنت بروحك الطاهرة، ورأسك المبارك، وحامل لوائك حضرة العباس (ع)؟ هل كان وضعي سيئاً إلى درجة أنه كان يجب لهدايتي أن تُسبى زينب الكبرى (س)، وتُستشهد رقية (س)، وتطأ عشرة خيول جسدك الطاهر؟»
هذا الوجه من إدراك المصيبة، يبيّن للإنسان إلى أي مدى كانت تضحية الإمام الحسين (ع) شخصية وعميقة ومكلفة من أجل نجاة كل فرد من محبيه، وأن هذا الإيثار العظيم هو هندسة دقيقة لانتشال الإنسان من حضيض الغفلة.
**٢. الوجه الثاني: الهندسة الإلهية لتعالي ورقي السالكين**
هذا الوجه، وهو النظرة الأساسية للسائرين في مسير الجهاد الأكبر، لا يرى مصائب عاشوراء مجرد حادثة، بل "مأمورية إلهية" قبلها الإمام (ع) بعشق. فبحضرة الإمام، بكل عرقٍ مقطوع، وفقرة ظهر مكسورة، وضلع مهشوم تحت حوافر الخيل، بنى درجة لرقي أرواح السالكين. هذه التضحية النهائية، حتى فناء الجسد الطاهر، كانت من أجل ألا يتخلف أحد عن قافلة الكمال، وأن يصل الجميع إلى أسمى درجات أهداف الخلق ورسالة الأنبياء. وهذا هو سر كون طريق الحسين (ع) "الإكسير الأعظم" وأفضلية سفينة نجاته.
**الدروس العملية لعاشوراء في مسير السلوك**
إن هذا العشق لأبي عبد الله (ع) الذي يجذب القلوب نحوه كالمغناطيس، هو في الحقيقة تجلٍ لمحبة الإمام نفسه لنا. وهذا المسير العاشق يحمل دروساً عملية لحياة السالك:
* الصبر في الابتلاءات الشديدة: تضحية الإمام تعلمنا أنه في مسير تهذيب النفس، يجب أن نكون مستعدين للامتحانات والضغوط الإلهية الشديدة. فمشاكل مثل البطالة، وضغط الشهوة، ومسائل الزواج، والضائقات المادية، تتطلب الصبر. في هذه اللحظات يجب أن نتذكر أن واجبنا هو فقط أداء التكليف والثبات.
* التوكل والثقة الكاملة بالله؛ مفتاح السكينة: إن أصل الكثير من قلقنا وعنائنا هو الاعتماد على الأسباب الدنيوية وعدم الثقة بالله. القرآن الكريم بيّن الطريق: ﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾. الذكر هنا ليس مجرد ورد لساني، بل هو "التذكر" الدائم والإيمان القلبي بحاكميته. والله نفسه يسأل: ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ﴾؟ وكما قال الإمام الحسين (ع) في ذروة المصيبة بيقين: "إن الله يرى"، يجب علينا نحن أيضاً أن نؤمن بأنه عليم بكل صعابنا وهو أرحم بنا من أنفسنا.
**المكانة الرفيعة والمحفوظة للشيعة في نظام الخلقة**
لتقوية الإيمان والأمل في قلوب السالكين، أشار الأستاذ إلى روايات مدهشة في باب مقام الشيعة حتى يعرف الإنسان مكانته ولا يتزعزع أمام حوادث الدنيا:
* الخلقة من طينة خاصة: نقلاً عن الإمام الباقر (ع)، قال: "خلق الله تبارك وتعالى شيعتنا من طينة مخزونة, لا يشذ منها شاذ ولا يدخل فيها داخل أبدا إلى يوم القيامة". وهذا يدل على المكانة الممتازة والمحسوبة للشيعة عند الله، وأن كل امتحانات العالم هي لهذه الفئة.
* المحورية في الوجود: كل نعم العالم، من المطر والرزق إلى ثبات السماء والأرض، هي ببركة وجود الشيعة.
* الاتحاد والوحدة مع أهل البيت (ع): يقول النبي الأكرم (ص): "يا علي... شيعتك منا ونحن منهم". وهذا الارتباط هو ارتباط وجودي لا يقبل الانفصال.
* الجوار الأبدي مع أهل البيت (ع): وأسمى من كل ذلك، قال النبي (ص) لسلمان: "من عرف أهل البيت حق معرفتهم، واقتدى بهم، وأحبهم، فهو والله منا. يرد حيث نرد، ويسكن حيث نسكن". ونقلاً عن العلامة الطباطبائي، فإن هذا يعني أن ما سوى مقام النبوة والإمامة، فإن سائر المقامات المعنوية لأهل البيت متاحة للشيعة الحقيقيين.
* المغفرة وتبديل السيئات حسنات: مكانة الشيعي رفيعة لدرجة أنه إذا خجل من ذنبه بصدق وتاب، فإن الله لا يمحو ذنبه فقط، بل طبقاً لآية القرآن، يبدلها حسنات.
**عاشوراء؛ حقيقة حية وجارية في كل الأزمان** | 143 |
| 5 | Sin texto... | 280 |
| 6 | * شراب أولياء الله: يقول أمير المؤمنين (ع) إنَّ للّهِِ تَعالى شَرابا لِأَولِيائِهِ ، إذا شَرِبوا سَكِروا ، وإذا سَكِروا طَرِبوا ، وإذا طَرِبوا طابوا ، وإذا طابوا ذابوا ، وإذا ذابوا خَلَصوا ، وإذا خَلَصوا طَلَبوا ، وإذا طَلَبوا وَجَدوا ، وإذا وَجَدوا وَصَلوا ، وإذا وَصَلُوا اتَّصَلوا ، وإذَا اتَّصَلوا لا فَرقَ بَينَهُم وبَينَ حَبيبِهِم
* كونهم في نفس درجة أهل البيت (ع): يقول الإمام الصادق (ع) بما مضمونه انه عندما يخاف شيعتنا من عظمة الله ومنّا ومن ذنوبهم (من باب المحبة، لا الخوف من العذاب)، "كانوا معنا في درجتنا". وفي حديث آخر: من ذكر مصيبتنا وبكى، "كان معنا يوم القيامة في درجتنا".
هذه الأحاديث هي هدية من أبي عبد الله (ع) نفسه، لكي يجد الإنسان نفسه ولا ينفقها على دنيا فانية.
الخاتمة
اختُتمت الجلسة بذكر مصيبة السيدة رقية (س) والآلام التي لا تحصى لتلك الطفلة ذات الثلاث سنوات في مسير السبي، وكذلك بذكر عودة السيدة زينب (س) الغريبة إلى المدينة ومواجهتها لعبد الله بن جعفر وقد أنهكتها المصائب وتغير حالها حتى لم يعد يتعرف عليها. هذا الذكر للمصيبة كسر القلوب وأجرى الدموع لربط أعمق بتلك الفاجعة العظيمة. | 198 |
| 7 | تقرير محاضرة الأستاذ غفاري (دام ظله)
مسير مشاية الأربعين
21 صفر 1447 هـ
مقدمة: على أعتاب الوصال وذكرى زينب الكبرى (س)
افتُتحت الجلسة بحمد الله والثناء عليه، والصلاة على النبي الأكرم (ص) وآله الأطهار، مع تقديم السلام إلى حضرة سيد الشهداء (ع) في جمع زوار الأربعين. في البداية، ومع الإشارة إلى الاقتراب من الحرم المطهر، شبّه الأستاذ حال الزائرين بحال السيدة زينب الكبرى (س) في يوم الأربعين، حين كانت تعود لزيارة أخيها بعد أربعين يومًا من الأسر والألم والبعد. وبيّن أنه على الرغم من أننا لا ندرك تلك الحال بشكل كامل، إلا أنه ببركة الحركة التي بدأتها تلك السيدة العظيمة، فإن حرارة العشق الحسيني متقدة في وجودنا جميعًا، ويجب أن نحافظ على رأس المال هذا.
الخجل أمام الأمانة وتجديد العهد
بدأ الأستاذ البحث بأحد أعمق هواجس الزائر عند مواجهة الإمام:
١. الخجل من الأمانات الإلهية
بالإشارة إلى عودة السيدة زينب (س) إلى كربلاء، طرح هذا الهاجس بأنه ربما كان أحد دواعي قلق تلك السيدة هو ماذا ستجيب إذا سألها أخوها عن أمانته، السيدة رقية (س). ورغم أن السيدة رقية (س) في الحقيقة قد وصلت بعشق إلى معشوقها، إلا أن هذه الأمانة في الظاهر كانت قد عُهد بها إلى عقيلة بني هاشم، ومن هذه الجهة، كان هناك شعور بالخجل.
وقد تم تعميم هذا الموضوع على وضعنا؛ فعلى الرغم من أن الذنوب تُغفر مع أول خطوة في هذا المسير، إلا أن الخجل من قلة الأدب في محضر إمام الزمان (عج) والتقصير في أداء الواجبات، يبقى مؤلمًا. بالطبع، رأفة ولطف أهل البيت (ع) واسعان لدرجة أنهم يعاملوننا وكأنه لم يصدر منا أي خطأ.
٢. الدعوة إلى عهد راسخ
بالنظر إلى هذا الوصال المتجدد بعد فترة من الهجر العملي، أكد الأستاذ أنه يجب أن نطلب من الإمام نفسه أن يثبتنا على العهد الذي نعقده معه، حتى لا نعود بعد رجوعنا خجلين.
الذنب الأكبر: التقصير في الجهاد الأكبر بعد المعرفة
بعد ذلك، تناول تعريف الذنب من منظور أعمق، وقال:
الذنب الأكبر ليس الأخطاء الشائعة، بل هو التقصير في مسير الجهاد الأكبر وتزكية النفس بعد تذوق المعارف الإلهية. ونقلاً عن العظماء، فإن تقصير من فهم أهداف الخلق ورسالة الأنبياء وحقيقة حركة سيد الشهداء (ع) هو أسوأ من مئة ذنب كبير. فالله يسأل المؤمنين الخلّص والمعاندين الصرحاء؛ والكثير من الناس الذين لم تصل الحقيقة إلى مسامعهم لا يُسألون. أما من أُذيق المعارف التوحيدية ثم تهاون في هذا الطريق، فسيُحاسب بشدة.
ونقلاً عن آية الله سعادت پرور (ره)، لو لم تكن لدينا قابلية الوصول إلى المقامات المعنوية المطروحة في القرآن والأدعية، لما أوصلوا هذه المعارف إلى مسامعنا أبدًا. فالذنب الكبير هو ألا يفهم الإنسان من هو، ومن أين أتى، وإلى أين يذهب. وهذا الخطاب موجه لـ "الإنسان"، لأن الروح مجردة، وفي الوصول إلى الكمالات لا فرق بين الرجل والمرأة.
فلسفة قيام عاشوراء: تجسيد الإسلام والقرآن في وجودنا
طرح الأستاذ هذا السؤال الأساسي: إذا استشهد الإمام الحسين (ع) لإحياء الإسلام والقرآن، فأين يجب أن يُطبق هذا الإسلام والقرآن؟
الجواب هو أن الإسلام والقرآن يجب أن يتجسدا في وجودي ووجودك. يجب أن نكون نحن ظهورًا لحقيقة القرآن والأسماء الإلهية. الهدف من هذه المسيرات والعزاءات هو أن تُسكب المعارف الحقيقية في قلوبنا. الإمام الحسين (ع) يصرخ: "لقد قُتلت لتصبح أنت مثلي؛ لتُظهر أنت حقيقة القرآن."
بناءً على ذلك، يجب أن نكون في هذا المسير "طالبين للكل"، لا "طالبين للجزء". فإذا طلب الإنسان أعلى درجة (المئة)، فإن جميع المطالب الأصغر (من واحد إلى تسعة وتسعين) تكون متضمنة فيها. لا ينبغي التخلف عن هذا الهدف السامي بأعذار مثل الكسل والمشاغل.
نظرة الإمام المتساوية وحجبنا
ردًا على شبهة لماذا يصل البعض مثل آية الله بهجت (ره) إلى مقامات عالية والبعض الآخر لا، بيّن الأستاذ نقطة مهمة جدًا:
الإمام الحسين (ع) بصفته إمامًا معصومًا ورحمة واسعة، لا يفرق بين زائريه، ونظرته إلى الجميع متساوية. الفرق في تلقي هذه العناية يعود إلينا. فنحن بسبب تعلقاتنا الدنيوية، أسرى في سجن أنفسنا. وكما أن السجين يملك أموالاً كثيرة خارج السجن ولكنه لا يستطيع الوصول إليها، كذلك نحن، قد تلقينا كل تلك العنايات والألطاف من الإمام، ولكن حجبنا وتعلقاتنا تمنعنا من رؤيتها والاستفادة منها. ومن خالف نفسه، تحرر من هذا السجن وشاهد تلك الحقائق.
مقامات الشيعة الحقيقيين في كلام المعصومين (ع)
لبيان المكانة السامية التي أُعدت للشيعة، أشار الأستاذ إلى أحاديث مؤثرة: | 191 |
| 8 | ❤️ افتخر أنك في مسير العشق
الحياة من دون عشق والعبادة من دون عشق والتنفس من دون عشق، ليس لها أي معنى ويتعب الإنسان سريعاً ويصبح كسولاً وبارداً ويترك السعي والمشي ويصبح بسرعة أسير النفس والشيطان، ولكن إن كان هناك العشق فإنه هو الذي يحفظ كل هذه الأمور بقوة ويثبّت الإنسان، وجميعكم يا أعزائي يوجد في وجودكم شيء من العشق، فأنتم هذا العشق هو الذي دفعكم لتدخلوا في طريق إصلاح النفس، فقبل ذلك كنتم تطبقون أوامر الإسلام وأوامر القرآن وأوامر أئمة الهدى (عليهم السلام)، أتيتم لتعبدوا الله بعشق، أتيتم لتكونوا سائرين بالعشق في سبيل الإسلام فحركتنا حركة عشقية.
❤️❤️ الإنسان يستطيع أن يفتخر أنه في مسير العشق والذي ظهوره الحقيقي هو سيد الشهداء (عليه السلام).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
#العارف_بالله_سماحة_الأستاذ_الغفّاري (دام ظلّه)
#قبس
@Ya8affar | 260 |
| 9 | ٨. تحذير شديد للمسؤولين حول مخاطر إثارة التفرقة في الفضاء الافتراضي
يجب علينا اليوم أن نكون حذرين في إبداء الآراء والتغريدات في الفضاء الافتراضي. أوجه خطابي للمسؤولين الكبار في الأمن والجيش والحرس والوزراء وأقول: أحيانا، قد يكون كلام يبدو في ظاهره نابعا عن حرص، ذريعة لاستغلال العدو بشكل كبير وضربة للنظام. كل من يحاول إثارة التفرقة في هذه المرحلة الحساسة بأي حجة كانت، ويثبط عزيمة أي مؤمن، فهو خائن للإسلام والقرآن؛ حتى وإن كان له مظهر لائق.
٩. صيانة "الاتحاد المقدس" والاستقطاب الأقصى حول محور ولاية الفقيه
أكد سماحة قائد الثورة المعظم على "وحدة الكلمة" و"الاتحاد المقدس". كل من يؤمن بالنظام وولاية الفقيه، يجب أن يوضع على الرأس والعين. يجب تنحية الخلافات في الأذواق جانبا وألا تجر إلى المساجد والحسينيات. يجب أن ندور حول محور ولاية الفقيه، وألا نتقدم عليه أو نتأخر عنه لكيلا نلحق الأذى بهذه الثورة التي هي ثمرة دماء الشهداء والإخلاص المنقطع النظير لسماحة الإمام الإيراني.
١٠. تفسير العلم الحقيقي بالخشية والتضحية في طريق الحق
ورد في الأحاديث: «أَعْلَمُ النَّاسِ بِاللَّهِ أَكْثَرُهُمْ خَشْيَةً لَهُ» و «لَا عِلْمَ كَالْخَشْيَةِ». اليوم، أعلم الناس وأكثرهم خشية هم أولئك الذين يضحون بأموالهم وأرواحهم وراحتهم لحماية راية سيد الشهداء (عليه السلام). إن الاستعداد للتضحية في سبيل العقيدة وتحقيق دعاء «بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي وَنَفْسِي وَأَهْلِي وَمَالِي وَوَلَدِي» هو التجلي العيني للخشية الإلهية.
١١. التوسل بالسيدة الزهراء (سلام الله عليها) وذكر المصيبة
في الختام، ومن خلال إبداء الإخلاص لساحة سيد الشهداء (عليه السلام): «السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ»، نجعل والدتهما السيدة الزهراء (سلام الله عليها) شفيعة لنا. نقرأ في الدعاء: «حُبُّكَ شَفِيعِي»؛ ونحن أيضا نأتي بمحبة والدتهما كشفيع.
في اللحظات الأخيرة من حياة الزهراء المرضية (سلام الله عليها)، قالت لأسماء: ناديني ثلاث مرات؛ فإن لم أجبك فاعلمي أني فارقت الحياة. حمل الحسنان (عليهما السلام) الخبر إلى المسجد، ولما سمع أمير المؤمنين (عليه السلام) الخبر سقط مغشيا عليه من شدة الحزن. وعندما وصل إلى وسادة زوجته، ومع قطرات الدموع التي كان يذرفها على وجه الزهراء الأطهر، قال: "يا زهراء، أنا علي". ففتحت (سلام الله عليها) عينيها وأرادت بتلك اليد المضروبة أن تمسح دموع علي (عليه السلام)... ألا لعنة الله على القوم الظالمين. | 72 |
| 10 | تقرير بيانات سماحة الأستاذ الغفاري (دام ظله)
التاريخ: ٢٥ تموز (يوليو) ٢٠٢٦ م - ليلة ١١ صفر ١٤٤٨ هـ.ق - مدينة كرمانشاه
المحاور الرئيسية:
* التجلي النقدي (المعجل) للشفاعة والتقوى والخشية في توفيق أداء الأعمال الصالحة والصمود في طريق الحق.
* الرسالة الجسيمة لعلماء الدين في الخروج من العزلة، والاقتداء بشهداء الخدمة، والاستقطاب الأقصى للشباب.
* الحفاظ على النظام الإسلامي باعتباره "أوجب الواجبات"، وإدراك الرسالة الحقيقية لحماية راية سيد الشهداء (عليه السلام).
* تحذير حازم للمسؤولين والناشطين في الفضاء الافتراضي لتجنب إثارة التفرقة وصيانة "الاتحاد المقدس" حول محور ولاية الفقيه.
* سريان وجريان نور أهل البيت (عليهم السلام) في كافة أركان الوجود، وتفسير العلم الحقيقي بالخشية الإلهية.
«أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ، وَاللَّعْنُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ. السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَعَلَى الْأَرْوَاحِ الَّتِي حَلَّتْ بِفِنَائِكَ...»
١. المفهوم النقدي (المعجل) للشفاعة والتقوى والخشية في الدنيا
في سياق تدارس دعاء عرفة، نصل إلى هذا المقطع: «أَسْعِدْنِي بِتَقْوَاكَ وَلَا تُشْقِنِي بِمَعْصِيَتِكَ». نحن نعتقد أن مفاهيم كالشفاعة والتقوى والخشية، هي جميعا أمور "نقدية" (معجلة) وتتعلق بهذه الدنيا. وعلى الرغم من أن الشفاعة في الآخرة موجودة أيضا لمن تخلف عن القافلة ولم يتب، إلا أن الشفاعة الأساسية والنقدية هي هنا بالذات، حيث توفق الإنسان للعبودية.
٢. حقيقة الشفاعة؛ أصل وأساس كل عمل خير
لولا شفاعة أهل بيت العصمة والطهارة (عليهم السلام)، لما وفقنا حتى لأداء صلاة واحدة؛ لأن كل عمل صالح يصدر من الإنسان إنما هو في ظل شفاعتهم. إن الذين يستشعرون المسؤولية اليوم ويتواجدون في الساحات، مشمولون بهذه الشفاعة النقدية، وبدونها لا يصدر من الإنسان أي عمل خير.
٣. الرسالة الجسيمة لعلماء الدين؛ الخروج من العزلة والاقتداء بشهداء الخدمة
إن الخشية في أعلى درجاتها تختص بالعلماء، ولكن ليس كل من يعتم بعمامة. عالم الدين الفاعل ليس ذلك الذي يجلس في زاوية ليقرأ الدعاء لنفسه فقط. النموذج البارز لعالم الدين النموذجي هو الشهيد رئيسي إبان إمامته للجمعة في تبريز؛ حيث كان يتنقل بالحافلة، ويذهب بين الكسبة وأصحاب المتاجر والرياضيين، ويتواصل مع الناس عن كثب. الخشية تعني ألا يهدأ لعالم الدين بال أمام مسؤولياته.
٤. ضرورة إفساح المجال للشباب وتجنب طردهم من المساجد
للأسف، مساجدنا آخذة في الإفراغ من الشباب. أنا، ورغم إعاقة بنسبة ٨٠ بالمائة، والمضاعفات الكيمياوية، وتناول ٣٨ حبة دواء يوميا، وحقن الأنسولين، والعمليات الجراحية المتعددة في العين، ما زلت أشعر بالمسؤولية. في العقود الماضية، وبدلا من الاكتفاء بالحضور في المسجد، كنت أذهب إلى الأندية وبين الشباب الذين لا يرتادون المسجد لأستقطبهم؛ ولكن للأسف، ينفر البعض الشباب بتصرفاتهم المتعسفة والجاهلة. يجب إفساح المجال للشباب والاهتمام بهم.
٥. تجلي الخضوع والخشية في الدفاع عن مبادئ الثورة والشهداء
الخضوع والخشية اليوم يعنيان الحضور في الساحات وحماية المبادئ الإسلامية، ودماء الشهداء، وراية أبي عبد الله الحسين (عليه السلام). الشفاعة والتقوى لا تحتاجان إلى تعقيدات أو مظاهر غريبة؛ فمجرد أن الله وأبا عبد الله (عليه السلام) قد أذنا لنا بالوقوف على بابهما، وإحياء شعائرهما، والمشاركة في مجالسهما، هو عين الشفاعة والخشية النقدية.
٦. الحفاظ على النظام الإسلامي؛ أوجب الواجبات والرسالة الأساسية لزوار الأربعين
رسالة عاشوراء والأربعين هي الحفاظ على صاحب المدرسة. اليوم، التواجد في الساحة والدفاع عن النظام الإسلامي - الذي يعتبر "أوجب الواجبات" بل وأسمى من الصلاة كما عبر الإمام الراحل - لا يقل أهمية عن زيارة الأربعين. إن الحفاظ على هذا النظام وشعائر الشيعة في العالم هو أوجب الواجبات.
٧. سريان وجريان نور أهل البيت (عليهم السلام) في أركان الوجود
يقول الإمام الصادق (عليه السلام): «نَحْنُ أَهْلُ الْبَيْتِ أَصْلُ كُلِّ خَيْرٍ». نقرأ في الأدعية: «وَبِأَسْمَائِكَ الَّتِي مَلَأَتْ أَرْكَانَ كُلِّ شَيْءٍ» وفي رواية أخرى: «نَحْنُ وَاللَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى». إن نور أهل البيت (عليهم السلام) سار وجار في جميع العوالم، في عقولنا وقلوبنا وأفكارنا وأعمالنا ودموعنا وأنيننا. هم أقرب إلينا من حبل الوريد، وبهذه النظرة، يدرك حضورهم في كل عمل خالص. | 58 |
| 11 | Sin texto... | 292 |
| 12 | ٨. تحذير شديد للمسؤولين حول مخاطر إثارة التفرقة في الفضاء الافتراضي
يجب علينا اليوم أن نكون حذرين في إبداء الآراء والتغريدات في الفضاء الافتراضي. أوجه خطابي للمسؤولين الكبار في الأمن والجيش والحرس والوزراء وأقول: أحيانا، قد يكون كلام يبدو في ظاهره نابعا عن حرص، ذريعة لاستغلال العدو بشكل كبير وضربة للنظام. كل من يحاول إثارة التفرقة في هذه المرحلة الحساسة بأي حجة كانت، ويثبط عزيمة أي مؤمن، فهو خائن للإسلام والقرآن؛ حتى وإن كان له مظهر لائق.
٩. صيانة "الاتحاد المقدس" والاستقطاب الأقصى حول محور ولاية الفقيه
أكد سماحة قائد الثورة المعظم على "وحدة الكلمة" و"الاتحاد المقدس". كل من يؤمن بالنظام وولاية الفقيه، يجب أن يوضع على الرأس والعين. يجب تنحية الخلافات في الأذواق جانبا وألا تجر إلى المساجد والحسينيات. يجب أن ندور حول محور ولاية الفقيه، وألا نتقدم عليه أو نتأخر عنه لكيلا نلحق الأذى بهذه الثورة التي هي ثمرة دماء الشهداء والإخلاص المنقطع النظير لسماحة الإمام الإيراني.
١٠. تفسير العلم الحقيقي بالخشية والتضحية في طريق الحق
ورد في الأحاديث: «أَعْلَمُ النَّاسِ بِاللَّهِ أَكْثَرُهُمْ خَشْيَةً لَهُ» و «لَا عِلْمَ كَالْخَشْيَةِ». اليوم، أعلم الناس وأكثرهم خشية هم أولئك الذين يضحون بأموالهم وأرواحهم وراحتهم لحماية راية سيد الشهداء (عليه السلام). إن الاستعداد للتضحية في سبيل العقيدة وتحقيق دعاء «بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي وَنَفْسِي وَأَهْلِي وَمَالِي وَوَلَدِي» هو التجلي العيني للخشية الإلهية.
١١. التوسل بالسيدة الزهراء (سلام الله عليها) وذكر المصيبة
في الختام، ومن خلال إبداء الإخلاص لساحة سيد الشهداء (عليه السلام): «السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ»، نجعل والدتهما السيدة الزهراء (سلام الله عليها) شفيعة لنا. نقرأ في الدعاء: «حُبُّكَ شَفِيعِي»؛ ونحن أيضا نأتي بمحبة والدتهما كشفيع.
في اللحظات الأخيرة من حياة الزهراء المرضية (سلام الله عليها)، قالت لأسماء: ناديني ثلاث مرات؛ فإن لم أجبك فاعلمي أني فارقت الحياة. حمل الحسنان (عليهما السلام) الخبر إلى المسجد، ولما سمع أمير المؤمنين (عليه السلام) الخبر سقط مغشيا عليه من شدة الحزن. وعندما وصل إلى وسادة زوجته، ومع قطرات الدموع التي كان يذرفها على وجه الزهراء الأطهر، قال: "يا زهراء، أنا علي". ففتحت (سلام الله عليها) عينيها وأرادت بتلك اليد المضروبة أن تمسح دموع علي (عليه السلام)... ألا لعنة الله على القوم الظالمين. | 273 |
| 13 | تقرير بيانات سماحة الأستاذ الغفاري (دام ظله)
التاريخ: ٢٥ تموز (يوليو) ٢٠٢٦ م - ليلة ١١ صفر ١٤٤٨ هـ.ق - مدينة كرمانشاه
المحاور الرئيسية:
* التجلي النقدي (المعجل) للشفاعة والتقوى والخشية في توفيق أداء الأعمال الصالحة والصمود في طريق الحق.
* الرسالة الجسيمة لعلماء الدين في الخروج من العزلة، والاقتداء بشهداء الخدمة، والاستقطاب الأقصى للشباب.
* الحفاظ على النظام الإسلامي باعتباره "أوجب الواجبات"، وإدراك الرسالة الحقيقية لحماية راية سيد الشهداء (عليه السلام).
* تحذير حازم للمسؤولين والناشطين في الفضاء الافتراضي لتجنب إثارة التفرقة وصيانة "الاتحاد المقدس" حول محور ولاية الفقيه.
* سريان وجريان نور أهل البيت (عليهم السلام) في كافة أركان الوجود، وتفسير العلم الحقيقي بالخشية الإلهية.
«أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ، وَاللَّعْنُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ. السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَعَلَى الْأَرْوَاحِ الَّتِي حَلَّتْ بِفِنَائِكَ...»
١. المفهوم النقدي (المعجل) للشفاعة والتقوى والخشية في الدنيا
في سياق تدارس دعاء عرفة، نصل إلى هذا المقطع: «أَسْعِدْنِي بِتَقْوَاكَ وَلَا تُشْقِنِي بِمَعْصِيَتِكَ». نحن نعتقد أن مفاهيم كالشفاعة والتقوى والخشية، هي جميعا أمور "نقدية" (معجلة) وتتعلق بهذه الدنيا. وعلى الرغم من أن الشفاعة في الآخرة موجودة أيضا لمن تخلف عن القافلة ولم يتب، إلا أن الشفاعة الأساسية والنقدية هي هنا بالذات، حيث توفق الإنسان للعبودية.
٢. حقيقة الشفاعة؛ أصل وأساس كل عمل خير
لولا شفاعة أهل بيت العصمة والطهارة (عليهم السلام)، لما وفقنا حتى لأداء صلاة واحدة؛ لأن كل عمل صالح يصدر من الإنسان إنما هو في ظل شفاعتهم. إن الذين يستشعرون المسؤولية اليوم ويتواجدون في الساحات، مشمولون بهذه الشفاعة النقدية، وبدونها لا يصدر من الإنسان أي عمل خير.
٣. الرسالة الجسيمة لعلماء الدين؛ الخروج من العزلة والاقتداء بشهداء الخدمة
إن الخشية في أعلى درجاتها تختص بالعلماء، ولكن ليس كل من يعتم بعمامة. عالم الدين الفاعل ليس ذلك الذي يجلس في زاوية ليقرأ الدعاء لنفسه فقط. النموذج البارز لعالم الدين النموذجي هو الشهيد رئيسي إبان إمامته للجمعة في تبريز؛ حيث كان يتنقل بالحافلة، ويذهب بين الكسبة وأصحاب المتاجر والرياضيين، ويتواصل مع الناس عن كثب. الخشية تعني ألا يهدأ لعالم الدين بال أمام مسؤولياته.
٤. ضرورة إفساح المجال للشباب وتجنب طردهم من المساجد
للأسف، مساجدنا آخذة في الإفراغ من الشباب. أنا، ورغم إعاقة بنسبة ٨٠ بالمائة، والمضاعفات الكيمياوية، وتناول ٣٨ حبة دواء يوميا، وحقن الأنسولين، والعمليات الجراحية المتعددة في العين، ما زلت أشعر بالمسؤولية. في العقود الماضية، وبدلا من الاكتفاء بالحضور في المسجد، كنت أذهب إلى الأندية وبين الشباب الذين لا يرتادون المسجد لأستقطبهم؛ ولكن للأسف، ينفر البعض الشباب بتصرفاتهم المتعسفة والجاهلة. يجب إفساح المجال للشباب والاهتمام بهم.
٥. تجلي الخضوع والخشية في الدفاع عن مبادئ الثورة والشهداء
الخضوع والخشية اليوم يعنيان الحضور في الساحات وحماية المبادئ الإسلامية، ودماء الشهداء، وراية أبي عبد الله الحسين (عليه السلام). الشفاعة والتقوى لا تحتاجان إلى تعقيدات أو مظاهر غريبة؛ فمجرد أن الله وأبا عبد الله (عليه السلام) قد أذنا لنا بالوقوف على بابهما، وإحياء شعائرهما، والمشاركة في مجالسهما، هو عين الشفاعة والخشية النقدية.
٦. الحفاظ على النظام الإسلامي؛ أوجب الواجبات والرسالة الأساسية لزوار الأربعين
رسالة عاشوراء والأربعين هي الحفاظ على صاحب المدرسة. اليوم، التواجد في الساحة والدفاع عن النظام الإسلامي - الذي يعتبر "أوجب الواجبات" بل وأسمى من الصلاة كما عبر الإمام الراحل - لا يقل أهمية عن زيارة الأربعين. إن الحفاظ على هذا النظام وشعائر الشيعة في العالم هو أوجب الواجبات.
٧. سريان وجريان نور أهل البيت (عليهم السلام) في أركان الوجود
يقول الإمام الصادق (عليه السلام): «نَحْنُ أَهْلُ الْبَيْتِ أَصْلُ كُلِّ خَيْرٍ». نقرأ في الأدعية: «وَبِأَسْمَائِكَ الَّتِي مَلَأَتْ أَرْكَانَ كُلِّ شَيْءٍ» وفي رواية أخرى: «نَحْنُ وَاللَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى». إن نور أهل البيت (عليهم السلام) سار وجار في جميع العوالم، في عقولنا وقلوبنا وأفكارنا وأعمالنا ودموعنا وأنيننا. هم أقرب إلينا من حبل الوريد، وبهذه النظرة، يدرك حضورهم في كل عمل خالص. | 246 |
| 14 | Sin texto... | 223 |
| 15 | ٦. طلب الستر في الدنيا والآخرة في كنف أهل البيت
يطلب السالك من الله أن يتولى أمره بنفسه: «إِلَهِي تَوَلَّ مِنْ أَمْرِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَعُدْ عَلَيَّ بِفَضْلِكَ عَلَى مُذْنِبٍ قَدْ غَمَرَهُ جَهْلُهُ». ويطلب منه أنه كما حفظ ماء وجهه وستره في الدنيا، ألا يفضحه في الآخرة: «إِلَهِي قَدْ سَتَرْتَ عَلَيَّ ذُنُوباً فِي الدُّنْيَا وَأَنَا أَحْوَجُ إِلَى سَتْرِهَا عَلَيَّ مِنْكَ فِي الْآخِرَةِ» و «إِلَهِي قَدْ أَحْسَنْتَ إِلَيَّ إِذْ لَمْ تُظْهِرْهَا لِأَحَدٍ مِنْ عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ فَلَا تَفْضَحْنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رُؤُوسِ الْأَشْهَادِ». كونوا على يقين أن أهل البيت (عليهم السلام) لن يسمحوا بافتضاح أمرنا؛ فمن زار الإمام الرضا (عليه السلام)، لن يبقى وحيدا في ظلمة القبر، وسيدركه الإمام بنورانيته ويهب لنجدته.
٧. غصة السالك الحقيقية؛ التخلف عن أهداف الخلقة
إن الله أرحم الراحمين لن يلقي بعبده في النار أبدا (كما لا تلقي أي أم بطفلها في النار). يجب ألا تكون الغصة الحقيقية للسالك هي الخوف من جهنم، بل يجب أن يكون الألم والغصة الرئيسية هي التخلف عن أهداف الخلقة، وعدم بلوغ مقام الصالحين والمخبتين، وعدم تحقق حقيقة «مَنْ عَرَفَ نَفْسَهُ فَقَدْ عَرَفَ رَبَّهُ». نحن لم نأت إلى هذه الدنيا لمجرد ارتكاب الذنوب ليغفر الله لنا؛ بل جئنا لنكون وعاء لتجلي المعارف التوحيدية.
٨. ذم الكبر الديني والنقد الصريح لممارسات الإقصاء
إن بعض الأشخاص المتظاهرين بالتدين في المساجد ينفرون الشباب بكبرهم ووسمهم للآخرين بالتهم؛ بينما في بداية الثورة، كان معلم شهيد يستقطب هؤلاء الشباب بالحب وتجرع الغصص. كذلك في الحوزات العلمية، يجب أن تحل الخلافات الفكرية بالمباحثة. إن استخدام القوة السياسية أو القضائية (مثل ما حدث في همدان) لمقاطعة الأفراد، وإغلاق المساجد، وإخماد المعارف التوحيدية، هو سلوك ظالم. لا يحق لأحد أن يقصي الآخرين ويكفرهم بالتحجر.
٩. الفهم الصحيح لمعية الله وتجنب الإفراط
يقول القرآن الكريم: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ﴾. هذه المعية لا تعني التواجد المادي أو الجسدي أو نظر الله من الأعلى إلى الأسفل، بل هي إحاطة الرب من داخل الأشياء. ومن ناحية أخرى، فإن الرفع المبالغ فيه لمكانة أهل البيت بحيث يصبحون بعيدي المنال ولا تتبق لهم أي معية مع السالك، هو تفكير باطل. الأئمة (عليهم السلام) هم وسائط الفيض لتعريفنا بالمعارف التوحيدية («نَحْنُ كُلُّنَا نُورٌ وَاحِدٌ» والوصول إلى مقام الفاني في الله)، وليس أن تكون أسماؤهم مجرد ذريعة لغفران الذنوب.
١٠. الحفظ المطلق للاتحاد المقدس في مواجهة الحرب وهجوم العدو
رغم كل الانتقادات لبعض الممارسات الإقصائية، وفي الظروف الحربية الحساسة الراهنة حيث تحالف الأعداء الحاقدون والصهاينة للإبادة التامة للإسلام والشيعة، فإن الحفاظ على "الاتحاد والتعاضد" هو ضرورة وفريضة قطعية. لا ينبغي لأحد أن يتسبب في التفرقة واستغلال العدو لذلك من خلال طرح الخلافات. الآن هو وقت توحيد الكلمة في الدفاع عن النظام، وإن شاء الله، بعد تجاوز هذه الأزمة منتصرين، يجب أن يفتح فضاء حرية التعبير وتلاقح الأفكار للعلماء وأصحاب الرأي. | 235 |
| 16 | تقرير بيانات سماحة الأستاذ الغفاري (دام ظله)
التاريخ: ١٦ آذار (مارس) ٢٠٢٦ م - ٢٦ شهر رمضان المبارك ١٤٤٧ هـ.ق
المحاور الرئيسية:
* الحفاظ على مكتسبات شهر رمضان، وممارسة استحضار الموت، وكتابة الوصية، وتدارك حقوق الناس.
* الإقرار الخاضع بالذنب والفقر في المحضر الإلهي كأكثر المفاتيح فاعلية لجلب الرحمة.
* الرجاء بستر الرب في الدنيا والآخرة، والتحسر على التأخر عن أهداف الخلقة.
* ذم الكبر الديني، وطرد الشباب، والنقد الصريح لاستخدام أدوات السلطة لإقصاء المباحث التوحيدية.
* الفهم الدقيق لمعية الله، والحفظ القطعي للاتحاد الوطني والمذهبي في ظروف الحرب الراهنة.
١. استمرار مراقبات شهر رمضان وثواب استغفار الملائكة
«أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ...»
يشارف شهر رمضان المبارك بنعمه العظيمة على الانتهاء. إن الجائزة الكبرى للسالك الذي يحافظ على طهارة هذا الشهر، هي بقاء جميع امتيازات رمضان مستقرة له في باقي أيام السنة (كاعتبار النوم عبادة والأنفاس تسبيحا). وكما هو الحال في مجلس "حديث الكساء" حيث تستغفر الملائكة للمؤمنين حتى يتفرقوا، كذلك طالما لم يبتعد السالك عن أجواء المراقبة بالغفلة والتشتت، فإن استغفار الملائكة سيرافقه. هذه الأيام هي أفضل فرصة لتوديع الرذائل.
٢. استحضار الموت، وأداء الديون، وتجنب التمرد والإصرار على الأحقية
نقرأ في المناجاة الشعبانية: «وَإِنْ كَانَ قَدْ دَنَا أَجَلِي وَلَمْ يُدْنِنِي مِنْكَ عَمَلِي فَقَدْ جَعَلْتُ الْإِقْرَارَ بِالذَّنْبِ إِلَيْكَ وَسِيلَتِي». يجب على الإنسان أن يرى الموت قريبا دائما، وأن يسارع لتسوية ديونه، وحقوق الناس، والصلوات الفائتة، ووصيته. من أكبر موانع النمو المعنوي هو "التمرد والإصرار على الأحقية" في الأسرة والمجتمع. يجب على السالك أن يدقق في سلوكه؛ فسوء خلق الزوجة أو عدوانية الأبناء، غالبا ما يكون جذره في سلوكنا الخاطئ نحن. يجب أن نتعلم من الأمهات المؤمنات في الماضي، حيث كن يعتذرن من الجيران بخجل حتى وإن كان الحق مع أبنائهن.
٣. إشراق النور في القلب وتدمير التعلقات الدنيوية
المانع الرئيسي لإشراق النور في القلب هو هذه النزاعات التافهة وعدم رؤية عيوبنا. إذا أشرق النور الإلهي على القلب، تحترق كل التعلقات وتتحول إلى رماد. وكما أنه إذا سلط ضوء مصباح يدوي قوي في عيني شخص، فلن يرى شيئا سوى ذلك الضوء لفترة، فإن إشراق نور الله يجعل الإنسان أعمى وأصم فلا يعود يرى الدنيا والمناصب والمظاهر، ولا يقع في الوديان والمتاهات في مسار السلوك.
٤. الإقرار بالذنب والتوكل المطلق على الله (الثقة بالله)
أفضل وسيلة للتقرب هي الاعتراف بالذنب. نقرأ في دعاء السحر: «يَا سَيِّدِي لَا تُكَذِّبْ ظَنِّي بِإِحْسَانِكَ وَمَعْرُوفِكَ فَإِنَّكَ ثِقَتِي وَلَا تَحْرِمْنِي ثَوَابَكَ فَإِنَّكَ الْعَارِفُ بِفَقْرِي». يجب على السالك أن يثق بالله؛ فالشاب الذي يثق بالله في الزواج والعمل، يرى الانفراج. يعرض الإمام السجاد (عليه السلام) قائلا: «أَنَا الْعَبْدُ الضَّعِيفُ عَمَلاً الْجَسِيمُ أَمَلاً خَرَجَتْ مِنْ يَدِي أَسْبَابُ الْوُصُلَاتِ إِلَّا مَا وَصَلَهُ رَحْمَتُكَ... وَقَدْ هَرَبْتُ إِلَيْكَ مِنْ صَغَائِرِ ذُنُوبٍ مُوبِقَةٍ وَكَبَائِرِ أَعْمَالٍ مُرْدِيَةٍ حَتَّى إِذَا قَارَفْتُ مَعْصِيَتَكَ». عندما يعترف الإنسان بأنه لا يملك شيئا وأنه متصل فقط برحمة الله، تفتح أبواب السماء. يجب على السالك أن يردد بتضرع دائما: «إِلَهِي وَرَبِّي وَسَيِّدِي وَمَوْلَايَ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي».
٥. اللجوء إلى رحمة الله الواسعة والاستمداد من فضله
نقرأ في المناجاة: «إِلَهِي قَدْ جُرْتُ عَلَى نَفْسِي فِي النَّظَرِ لَهَا فَلَهَا الْوَيْلُ إِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَهَا»، ونعرض قائلين: «مَا بَقِيَ لَهَا يَا رَبِّ إِلَّا تَطَوُّلُكَ... وَهَبْ لَهَا مِنْكَ النَّظَرَ وَاجْعَلْ مَرَدَّهَا مِنْكَ بِنَجَاحٍ». يجب على السالك أن يعلق آماله دائما بلطف الرب المستمر ويقول: «إِلَهِي لَمْ يَزَلْ بِرُّكَ عَلَيَّ أَيَّامَ حَيَاتِي فَلَا تَقْطَعْ بِرَّكَ عَنِّي فِي مَمَاتِي» و «سَيِّدِي إِنْ كَانَ ذَنْبِي مِنْكَ قَدْ أَخَافَنِي فَإِنَّ حُسْنَ ظَنِّي بِكَ قَدْ أَجَارَنِي... وَإِنْ كَانَ خَوْفُكَ قَدْ أَوْبَقَنِي فَإِنَّ حُسْنَ نَظَرِكَ لِي قَدْ أَطْلَقَنِي». وكذلك يعرض بخشوع: «سَيِّدِي مَنْ أَوْلَى بِرَحْمَةٍ مِنْكَ إِنْ رَحِمْتَ وَمَنْ أَعْدَلُ فِي الْحُكْمِ مِنْكَ إِنْ عَذَّبْتَ» و «إِلَهِي كَيْفَ آيَسُ مِنْ حُسْنِ نَظَرِكَ لِي بَعْدَ مَمَاتِي وَأَنْتَ لَمْ تُوَلِّنِي إِلَّا الْجَمِيلَ فِي حَيَاتِي». | 256 |
| 17 | مباحث مهمه للسالكين في السير والسلوك حسب منهج الاستاذ الغفاري (حفظه الله)
{ Pdf 2 } | 232 |
| 18 | Sin texto... | 331 |
| 19 | لولا أن العفو أحب صفات الرب إليه، لما عصاه أهل معرفته «إِلَهِي لَوْلَا أَنَّ الْعَفْوَ مِنْ صِفَاتِكَ لَمَا عَصَاكَ أَهْلُ مَعْرِفَتِكَ». في جوف الليل، قال الله لأبي الحسن الخرقاني (من عرفاء القرن السادس): "هل تريد أن أفشي باطنك للناس ليمزقوك إربا كالحلاج؟". فأجاب الخرقاني: "يا رب! هل تريد أن أفشي ما أدركته من سعة عفوك ورحمتك لئلا يعبدك أحد بعد اليوم؟". فجاء النداء: "لا أنت تفشي ولا نحن". ومع ذلك، لا ينبغي للسالك أن يتجرأ اعتمادا على هذا العفو؛ لأن الذنب يتسبب في نتانة الباطن، والخزي، وإيذاء قلب إمام الزمان (عجل الله تعالى فرجه الشريف) والسيدة الزهراء (سلام الله عليها).
٩. كرم الله اللامتناهي وذم توقعات وغرور المدعين
سمى الله نفسه الجواد والكريم ويقول: «وَمِنْ كَرَمِي فِي الْعَاصِينَ أَنْ أَدَعَهُمْ فِي مَضَاجِعِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَمْ يَعْصُونِي، وَأَتَوَلَّى حِفْظَهُمْ كَأَنَّهُمْ لَمْ يُذْنِبُوا». في مقابل هذا الكرم الإلهي، من المؤسف أن بعض الأفراد المتظاهرين بالصلاح والمدعين يحضرون المجالس والمؤسسات الدينية، ويستفيدون من الموائد الجاهزة، ولكن بدلا من تقديم العون، لا يكفون عن التذمر والانتقاد، ويعتبرون أنفسهم أصحاب حق ومطلب دائم.
١٠. الجهاد والدفاع عن حياض الوطن والتصدي للخونة
في الظروف الحساسة الراهنة حيث يقاتل مجاهدو الإسلام بصلابة وتضحية ضد الصهاينة والأمريكيين، ويستهدفون آلة حرب العدو بالصواريخ والطوربيدات، فإن حضورنا المستمر والموقظ في الساحة يعد فريضة. إن المعاندين والصهاينة الداخليين الذين يبيعون وطنهم وعرضهم وشرفهم هم مهدورو الدم. وبالطبع، يجب أن يتم أي إجراء تحت قيادة مقام الولاية وببصيرة لاجتثاث جذور الخونة. | 293 |
| 20 | تقرير بيانات سماحة الأستاذ الغفاري (دام ظله)
التاريخ: ١٥ مارس ٢٠٢٦ م - ٢٥ شهر رمضان المبارك ١٤٤٧ هـ.ق
المحاور الرئيسية:
تجسد الأعمال وخلق الإنسان لجهنم بيديه، لزوم اجتناب أسباب الذنوب، والخوف العاشق من فراق الرب.
غرق الإنسان في بحر العفو والستر الإلهي، والرجاء بسعة فضله مع الإقرار بالعصيان.
مكاشفة الوجه الباطني النتن للذنوب، ودعاء المعصومين (عليهم السلام) بعدم الفضيحة في الدنيا والبرزخ.
كرم الله اللامتناهي في حق العصاة، وذم غرور المدعين وتوقعهم المستمر.
لزوم التواجد الفاعل في ساحة الدفاع عن الوطن والتصدي للخونة الصهاينة في ظل الولاية.
١. حقيقة جهنم؛ تجسد الأعمال وتعذيب الإنسان بيديه
لقد خلق الله تبارك وتعالى الجنة، وتبنى جمالياتها بأعمالنا الصالحة؛ أما حطب جهنم والعذابات كالماء الحميم والزقوم، فيصنعها الإنسان بنفسه وبيديه. يصرح القرآن الكريم قائلا: ﴿ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَى﴾. هناك تذوب العظام والعضلات ثم تنبت من جديد، ويتكرر هذا العذاب باستمرار. في الحقيقة، يعذب الإنسان في البرزخ والقيامة بتجسد أعماله هو، ولا يعذب الله الرحيم أحدا عبثا أبدا؛ بل نحن من ننتج النار بأنفسنا.
٢. الفرار من أسباب الزلل والانتفاع من العفو الإلهي الواسع
في الثقافة الشيعية الغنية، ومع وجود نعمة الأدعية والتوسلات والسبل كالاستغفار والصلاة والصيام، فإن جميع الذنوب قابلة للغفران. جهنم هي للمعاندين وللذين يعادون الله عن علم وعمد. ولكن يجب على السالك، قبل أن يقع في الفخ، أن يحدد أسباب الذنوب (كصديق السوء، وخلوات التفكير، والجوال، والفضاء الافتراضي الملوث) ويبتعد عنها. لا يمكن السير طواعية نحو أسباب الفساد، ووضع البنزين والنار جنبا إلى جنب، ثم توقع عدم التلوث والاحتراق.
٣. الخوف العاشق والرهبة من فراق المحبوب
بالنسبة للمؤمن والعاشق الحقيقي، فإن أسوأ وأقسى عذاب ليس نار جهنم؛ بل هو إعراض الرب وعدم نظره إليه. وكما يئن بابا طاهر في أشعاره من ألم الفراق، فإن العاشق مستعد لأن تنشق الأرض وتبتلعه ألف مرة أو أن يحترق في النار، على ألا يبتلى ولو للحظة واحدة بالفراق والإهمال وانقطاع النظرة الحانية من المحبوب؛ لأن فطرتنا مجبولة على وده ومحبته.
٤. الغرق في بحر العفو والستر الإلهي
نعرض في المناجاة قائلين: «وَتَغَمَّدْتَنِي بِعَفْوِكَ». نحن الآن وفي هذه اللحظة بالذات غارقون في عفو الرب وستره. الله بصفته «يَا مَنْ أَظْهَرَ الْجَمِيلَ وَسَتَرَ الْقَبِيحَ»، يظهر محاسننا القليلة ويستر عيوبنا؛ ولهذا السبب نبدو محترمين وجميلين في نظر الأب والأم والزوجة والمجتمع. لو رفع هذا الستر والعفو الإلهي للحظة واحدة، لافتضح أمرنا ونبذنا في هذه الدنيا بالذات. بل إن حتى توفيق عباداتنا الناقصة هو في ظل هذا العفو.
٥. الباطن النتن للذنوب وحكايات مكاشفة ذوي البصيرة
لكل ذنب كالغيبة باطن مدمى ونتن، يحول الوجه البرزخي للإنسان إلى شكل حيوانات كالخنزير والقرد، والغضب يحول الإنسان إلى كلب مسعور يقطر لعابا من نار.
الحكاية الأولى: طفل صغير كان يمتلك بصيرة باطنية، قال لوالده: "أنا أراك على شكل خروف". انزعج الأب، ولكن في الواقع كان الأمر مدعاة للفرح لأنه لم ير على شكل خنزير أو بقرة، وهذا يدل فقط على أنه لا يزال متوقفا في المرتبة الحيوانية الوديعة وغير المؤذية.
الحكاية الثانية: في مشهد القديمة، كان حلاق من أهل الله يعمل في أطراف الصحن. ذات يوم فتحت بصيرته فرأى جميع زبائنه يأتون على هيئة حيوانات مختلفة. وعندما نظر إلى نفسه في المرآة، رأى أنه هو أيضا واحد منهم! فكسر المرآة وهرب، وأدرك أنه يجب عليه أولا أن يصلح نفسه. هذه الوجوه الباطنية الحيوانية لا تتغير وتطهر إلا بالاستغفار والوضوء والصلاة.
٦. الاستمداد من الله لعدم الفضيحة في الدنيا والآخرة
يقول الإمام السجاد (عليه السلام) في الصحيفة السجادية مشيرا إلى هذه الستور: «إِلَهِي فَإِذَا قَدْ تَغَمَّدْتَنِي بِسِتْرِكَ فَلَمْ تَفْضَحْنِي». لقد ستر الله عيوبنا منذ طفولتنا وسن السابعة. وفي دعاء عرفة أيضا نسأل الله، وكما ستر عيوبنا في هذه الدنيا الفانية، ألا يفضحنا في الآخرة وفي محضر الملائكة والأنبياء والشهداء «فَأَجِرْنِي مِنْ فَضِيحَاتِ دَارِ الْبَقَاءِ عِنْدَ مَوَاقِفِ الْأَشْهَادِ...».
٧. الرجاء بالفضل الإلهي مع الإقرار بالذنب
الذنب صفة العبد والعفو صفة الرب «إِلَهِي الذُّنُوبُ صِفَاتُنَا وَالْعَفْوُ صِفَاتُكَ». يجب على العبد أن يعرض بخضوع: «إِلَهِي ذُنُوبِي عَظِيمَةٌ وَلَكِنَّ عَفْوَكَ أَعْظَمُ مِنْ ذُنُوبِي». حالنا في محضر الله مليء بالخطأ والجهل ، ولكن رغم ذلك، فإن أملنا بكثرة العفو الإلهي لا ينقطع أبدا «عَصَيْتُكَ وَلَا يَنْقَطِعُ رَجَائِي بِكَثْرَةِ عَفْوِكَ يَا مَوْلَايَ».
٨. سعة الرحمة الإلهية اللامتناهية وقصة أبي الحسن الخرقاني | 256 |
