د. العقّاد | فكر ومعرفة
رفتن به کانال در Telegram
1 654
مشترکین
-124 ساعت
-97 روز
-2830 روز
آرشیو پست ها
جملة (أنلزمكموها) جملة تامة الأركان
من 7 كلمات نحوية، مركبة من مجموع 10 حروف.
ما أجمل لغتي العربية!
فتقول: (نِعْمَ المرأةُ خديجةُ) (نِعْمَتِ المرأةُ خديجةُ). وإنَّما جازَ ذلك؛ لأنّ فاعلَها مقصودٌ به استغراقُ الجنسِ، فعومل معاملةَ جمعِ التكسيرِ في جوازِ إثباتِ التاء وحذفِها؛ لشبهِه به في أنَّ المقصودَ به متعدّدٌ. ومعنى قول الناظم: «استحسنوا» أنّ الحذف في هذا ونحوِه حسنٌ، ولكنَّ الإثباتَ أحسنُ منه.
•• فـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــائدة: الأشياءُ التي تدلُّ على معنى الجمعِ خمسةُ أشياءَ، هي:
اسمُ الجمعِ.
اسمُ الجنسِ الجمعيِّ.
جمعُ التكسيرِ.
جمعُ المذكَّرِ السالمِ.
جمعُ المؤنَّثِ السالمِ.
وللعلماءِ في الفعلِ المُسندِ إلى هذه الأشياءِ خمسةِ ثلاثةُ مذاهبَ:
مذهب جمهورِ الكوفيّين: وهو أنّه يجوز في كلّ فعلٍ أُسندَ إلى شيءٍ من هذه الأشياء الخمسةِ أن يُؤتَى به مؤنَّثًا، وأن يُؤتَى به مذكَّرًا. والسرُّ في ذلك أنّ كلّ واحدٍ من هذه الأشياءِ الخمسةِ يجوزُ أن يُؤوّلَ بالجمعِ، فيكون مذكّر المعنى، فيُؤتَى بفعلِه خاليًا من علامة التأنيثِ، وأن يُؤوّلَ بالجماعةِ، فيكون مؤنَّثَ المعنى، فيُؤتَى بفعلِه مقترنًا بعلامة التأنيثِ. فنقول على هذا: (جاءَ القومُ، جاءتِ القومُ) (زحفَ الرومُ، زحفتِ الرومُ) (جاءَ الرجالُ، جاءتِ الرجالُ) (حضرَ الهنودُ، حضرتِ الهنودُ) (قامَ الزينباتُ، قامتِ الزينباتُ) (أقبلَ الزيدونَ، أقبلتِ الزيدونَ).
مذهب الفارسيِّ: وخلاصتُه أنّه يجوزُ الوجهانِ في جميعِ هذه الأنواعِ، إلّا نوعًا واحدًا، وهو جمعُ المذكَّرِ السالمُ؛ فإنّه لا يجوزُ في الفعلِ الذي يُسندُ إليه إلّا التذكيرُ.
مذهبُ جمهورِ البصريّين: وخلاصتُه أنّه يجوز الوجهانِ في ثلاثة أنواعٍ، وهي: اسم الجمعِ، واسم الجنسِ الجمعيُّ، وجمع التكسيرِ. وأمّا جمع المذكّرِ السالمُ، فلا يجوزُ في فعلِه إلّا التذكيرُ. وأمّا جمع المؤنَّثِ السالم، فلا يجوز في فعلِه إلّا التأنيثُ.
▰ تاءُ التأنيثِ الساكنةُ مع الفعلِ: ✍🏾 يقول ابن مالك: وَتَاءُ تَأْنِيثٍ تَــــــــــــــــــــــــــــــــلِي المَاضِيَ إِذَا كَانَ لِأُنْثَى، كَـ «أَبَتْ هِنْدٌ الأَذَى»
وَإِنَّــــــــــــــــــــــــمَا تَلْزَمُ فِعْلَ مُضْمَرِ مُتَّصِلٍ، أَوْ مُفْهِمِ ذَاتِ حُرِ
يقرّرُ الناظم أنّه إذا أُسندَ الفعل الماضي إلى مؤنَّثٍ، لحقتْه تاء ساكنةٌ تدلّ على كونِ الفاعلِ مؤنَّثًا، ولا فرقَ في ذلك بين المؤنَّثِ الحقيقيِّ والمؤنَّثِ المجازيِّ، نحو: (قامتْ الطالبةُ) (طلعتِ الشمسُ). لكنّ تاء التأنيثِ الساكنةَ لها حالتانِ: حالةُ لزومٍ، وحالةُ جوازٍ.
تلزم تاء التأنيثِ الساكنةُ الفعلَ الماضي في موضعينِ:
أن يُسندَ الفعل إلى ضميرِ مؤنَّثٍ متّصلٍ، ولا فرقَ في ذلك بين المؤنَّثِ الحقيقيِّ والمجازيِّ؛ فتقول: (فاطمةُ جلستْ) (الشمسُ أشرقتْ). ولا تقول: (فاطمةُ جلسَ)، ولا: (الشمسُ أشرقَ). فإن كان الضميرُ منفصلًا، لم يُؤتَ بالتاءِ، نحو: (فاطمةُ ما قامَ إلَّا هي).
أن يكون الفاعل ظاهرًا حقيقيَّ التأنيثِ. نحو: (قامتْ هندٌ)، وهو المرادُ بقول الناظمِ: «أو مُفْهِمِ ذاتِ حُرِ».
ويُفهم من كلامِ ابنِ مالكٍ أنّ التاء لا تلزمُ في غيرِ هذينِ الموضعينِ؛ فلا تلزم في المؤنَّثِ المجازيِّ الظاهرِ، فتقول: (طلعتِ الشمسُ) (طلعَ الشمسُ).
✍🏻يقول ابن مالك: وقدْ يُبِيحُ الفَصْلُ تَرْكَ الــــــــــــــــتَّاءِ فِي نَحْوِ «أَتَى القَاضِي بِنْتَ الوَاقِفِ»
وَالحَذْفُ مَعْ فَصْلٍ بِإِلَّا فُضِّلَا كَـ «مَا زَكَا إِلَّا فَتَاةُ ابْنِ الــــــــعُلَا»
يذكر الناظم أنّه إذا فُصلَ بين الفعل وفاعلِه المؤنَّثِ الحقيقيِّ بغيرِ «إلّا»، جازَ إثباتُ التاء وحذفُها، والأجودُ إثباتُها. فتقول: (أتى القاضي بنتَ الواقفِ). والأجود: (أتتْ لقاضي بنتُ الواقفِ). وتقول: (حضرَ اليومَ حليمةُ). والأجود: (حضرتْ اليومَ حليمةُ).
أمّا إذا فُصلَ بين الفعلِ والفاعلِ المؤنَّثِ بـ «إلّا»، فلم يَجُزْ إثباتُ التاء عند الجمهورِ، فتقول: (ما حضرَ إلّا حليمةُ) (ما أشرقَ إلّا الشمسُ). ولا يجوز: (ما قامتْ إلّا حليمةُ)، ولا: (ما أشرقتْ إلَا الشمسُ). وقد جاءَ في الشعرِ ما يخالفُ ذلك، كقول الشاعر: {طَوَى النَّحْزُ وَالأَجْرَازُ مَا فِي غُرُوضِهَا ... وَمَا بَقِيَتْ إِلَّا الضُّلُوعُ الجَرَاشِعُ}. فالشاهد فيه قوله: «فما بقيتْ إلَّا الضلوعُ»، حيث أُدخلتْ تاءُ التأنيثِ على الفعلِ؛ لأنّ فاعلَه مؤنَّثٌ، مع كونِه قد فُصلَ بين الفعلِ والفاعلِ بـ «إلّا»، وذلك ـ عند الجمهور ـ ممّا لا يجوزُ في غيرِ الشعرِ.
✍🏻يقول ابن مالك: وَلِحَذْفٍ قَدْ يَأْتِي بِلَا فَصْلٍ، وَمَعْ ضَمِيرِ ذِي المَجَازِ فِي شِعْرٍ وَقَــــــعْ
يذكر الناظم أنّه قد تُحذف التاء من الفعلِ المُسندِ إلى مؤنَّثٍ حقيقيٍّ من غير فصلٍ، وهذا قليلٌ جدًّا. وقد حكى سيبويهِ: «قال فلانةُ».
وقد تُحذفُ التاء من الفعلِ المُسندِ إلى ضميرِ المؤنَّثِ المجازيِّ، وهذا مخصوصٌ بالشعرِ، كقول الشاعر: {فَلَا مُزْنَةٌ وَدَقَتْ وَدْقَهَا ... وَلَا أَرْضٌ أَبْقَلَ إِبْقَالَهَا}. فالشاهد فيه قوله: «ولا أرضٌ أبقلَ»، حيث حُذفتْ تاء التأنيثِ من الفعل المُسندِ إلى ضميرِ المؤنَّثِ، والفعل هو «أبقل»، وهو مُسندٌ إلى ضميرٍ مستترٍ يعود إلى «الأرض»، وهي مؤنَّثٌ مجازيٌّ.
✍🏻يقول ابن مالك: والتَّاءُ معْ جَمْعٍ سِوَى السّالِمِ مِنْ مُذَكَّرٍ كَالتَّاءِ معْ إِحْــــــــــــــــــــــــــــــــدَى اللَّبِنْ
وَالحَذْفُ فِي «نِعْمَ الفَتَاةُ» اسْتَحْسَنُوا لِأَنَّ قَصْدَ الجِنْسِ فــــــــــــــــــــــــــــيهِ بَـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــيِّنٌ
يُبيِّن الناظم أنّه إذا أُسندَ الفعل إلى جمعٍ، فإمّا أن يكون ذلك الجمع جمعَ مذكَّرٍ سالمًا، وإمّا ألَّا يكونَ كذلك.
فإن كان جمع مذكَّرٍ سالمًا، لم يجزْ اقترانُ الفعل بالتاء، فتقول: (حضرَ الطلّابُ). ولا يجوز: (حضرتْ الطلّابُ).
وإن لم يكنْ جمعَ مذكَّرٍ سالمٍ ـ بأن كان جمعَ تكسيرٍ لمذكَّرٍ، أو لمؤنَّثٍ، أو جمعَ مؤنَّثٍ سالمًا ـ جازَ إثباتُ التاءِ وحذفُها. فتقول: (حضرَ الرجالُ، حضرتِ الرجالُ) (قامَ الهنودُ، قامتْ الهنودُ) (دخلَ الطالباتُ، دخلتْ الطالباتُ). فإثبات التاء لتأويلِ الجمعِ بالجماعةِ، وحذفُها لتأويلِه بالجمعِ. وحكم المثنَّى المؤنَّثِ حكمُ المفرد، سواءٌ أكانَ مؤنَّثًا حقيقيًّا أم غيرَ حقيقيٍّ.
وأشار بقوله: «كالتَّاءِ معْ إحدَى اللّبِنْ» إلى أنّ التاء مع جمعِ التكسيرِ، وجمعِ المؤنَّثِ السالمِ، كالتاء مع الظاهرِ المجازيِّ التأنيثِ. فكما تقول: (كسرْتِ اللّبنةَ) (كسرَ اللّبنةَ). تقول: (قامَ الرجال) (قامتِ الرجالُ). وكذلكَ سائرُ ما تقدَّمَ.
وأشار الناظمُ بقوله: «والحذفُ في نِعْمَ الفتاةُ» إلى أنّه يجوزُ في «نِعْمَ» وأخواتِها، إذا كان فاعلُها مؤنَّثًا، إثباتُ التاء وحذفُها، وإن كان مفردًا مؤنَّثًا حقيقيًّا.
