الغازي محمد
رفتن به کانال در Telegram
على المرء أن يسعى حثيثًا أن يكون جديرًا بآرائه 📖 https://www.goodreads.com/alghazi_m ❓ https://revospring.net/@alghazim ✉️ E-Mail: Ghazi.mo@pm.me
نمایش بیشتر8 983
مشترکین
-124 ساعت
+57 روز
-2530 روز
آرشیو پست ها
8 981
إذا ساحَ الناسُ في مناقشة آثار الذكاء الاصطناعي على العمالة والاقتصاد، فإني لا أغرق في "التنبؤات"، أنا أعرف أن العلاقة بين التكنولوجيا والعمل مسألة قتلت بحثًا وإني سأتناول كلام ريكاردو في فصل "حول الآلات" وكلام ماركس في رأس المال، وكلام المنظّر الفلاني حول عمّال المعرفة، وكلام آخر حول العمل الذهني، وكلام آخر حول القوة التفاوضية.. إلخ، وحتّى لو كنت من النيوكلاسيك فسأنظر في "الطلب الفعّال".. وفلان الفلاني، المبرمج الشاطر، أو المصمم الفنّان، ليس إلّا "واحدًا" من مئات الملايين من البشر الذين ستجري عليهم هذه الظاهرة بقوانينها، "وسوق العمل" يجمعهم كلهم على السواء، لكن لـ"فلان" تلك هي "مهنته"/"حياته" وبالتالي مشكلته. غير أنها والله فعلًا ليست مشكلته البتّة، على الأقل ليست مشكلة فيه.
عندما تفهم أن كل الأشياء لها جذر اجتماعي، تصبح المشكلات أكبر بكثير، وأشد استعصاءً بكثير، وأصعب بكثير من مجرد "ألم شخصي" عابر. وتعرف أنّه حتّى لو نجحت "حالات فردية" في النجاة، فإن آليات إنتاج الظاهرة ستعمل عملها لتنتج المزيد، ودون توقّف.
عندما تفهم أن المواقع الاجتماعية وما تستبعه ليست حتميات وإنما نتيجة سياسات، تختفي من العالم الثوابت التي يجري تعليق أغلب المشكلات الشخص-اجتماعية على حائطها لأن هذا الحائط كان هناك، وهو هناك، وسيظل هناك إلى الأبد، غير أن "هناك" ليس إلّا مكانًا متوهمًا.
باختصار: الآن أعرف غير أنّي محتاس بهذه المعرفة..
الآن أفهم، غير أنّ يدي أقصر من أن تطال مفاتيح الحلّ.
والآن أجني غير أنّي لا أجد مسلكًا أو مساغًا لما جنيت.
8 981
لا تذهلنّ عن الطين وأنت تدعو بالمطر..
تأملات شِبه شخصية.
'There are no side effects – just effects,' - John Sterman
حتى أشجعنا نادرًا ما يملك شجاعة تحمُّل كل ما يَعْلم... - نيتشهتمنّيت .. تمنّيت أن أفهم العالم، أردتُ أن أفهم لماذا تحدث الأشياء، لماذا نحن على ما نحن عليه؟ تمنّيت أن أفهم معاناتي، أردتُ أن أفهم لماذا جرت على ما جرت عليه الأشياء، ولماذا أنا على ما أنا عليه؟ تمنّيت أن أفهم الآخرين، أردتُ أن أفهم لماذا تؤثر فيهم الأشياء، ولماذا هم على ما هم عليه؟ وطوّفت بي الدروب حتى ملّتني ومللتها، وارتحلتُ بين نماذج في التفسير لا جامع بينها إلا تضادّها، ولا اتفاق بينها إلا اختلافها.. ثم حطّت بي قافلة الرحلة عند باب العلوم الاجتماعية، وقد وجدتُ فيها مفاتيح الجواب على هذا وأكثر منه، غير أنها ما تركت لي شيئًا أستعين به على الدنيا إلّاها، فكل طريق غيرها أبطلَته، وكل نموذج غيرها أظهرت عيبه، وكل حادثٌ لها فيه حديث، وكل جديد له جذر قديم، وكل مشكلة شائعة مهما بدت بسيطة فإن مجموعة من أذكى عقول عصرنا قد اجتمعت في لحظة ما لفحصها ودراستها وأفنى بعضهم فيها عمره. غير أنه لو جاز أن نصف شيئًا يكون هو المفتاح المركزي واللون الأساسي الذي يصبغ غيرَه الذي خرجتُ به منها، لكان فهمَ أن هذه الثلاثة أسئلة متصّلة أيما اتصال، بل إن الجواب عن الأول لازمٌ للجواب عن ما يليه، بل فوقَ هذا، أن كثيرًا ما يكون الجوابُ أصلًا هو الجواب الأول وحده.. عندما تفهم كلمة "ظاهرة" لا يعود معيار النظر هو نفسه المعتاد عندك قبلها، وتفقد المعاناة كثيرًا من سِمتها المتفردة، بل وتخلصُ كثيرٌ من المشاكل من حاملها أصلًا لأن حاملها هذا ليس إلا وحدة واحدة من جمهرة كلها تسري فيها نفس الآليات وتنتج فيها نفس النواتج! ولا يذهبنّ بكَ الظن أني أعزف على وتر: لعنة الوعي، وأني تفرّدت - أنا الآخر - بمكتشفات بتّ بها مرتفعًا عن مشكلاتي أو مشكلات الآخرين، فما قلتهُ أعلاه سيجدُ من قرأ فاتحة الفصل الأول من كتاب الخيال السوسيولوجي لميلز تشابهًا - بل تطابقًا - بين الكلامين، إذ يحاول الرجل أن يؤسس لفكرة أن كل "مشكلة شخصية/خاصة" غالبًا ما تكون ناتجَ "مشكلة اجتماعية/عامة"، أقول هذا لأقول أن هذه ليست لحظة "تنوّر" استأثرت بها دون العالمين ولا أنّي جبت الديب من ديله يعني. غير أنّي إنما أحكي هذا لأقول أن هذه النظرة، ذلك النموذج، إنما أفسد كثيرًا من مادة الحديث المعتادة بين الناس عليّ، وأفسد عليّ طرائق التفسير والعلاج المعتادة، أنا الآن أعرف أن مشكلة سائق التوكتوك التي يستفيض في حكايتها وهو يزجي وقته أثناء السير ليست مشكلته هو بل ليست مشكلته أصلًا. فماذا أفعل الآن؟، هل يجب أن أشرح للرجل الاقتصاد السياسي لمصر ليفهم أن جذر المشكلة لا علاقة له البتّة بسعر البنزين؟ وأنه ليس إلّا مظهرًا لمشكلة أعمق؟ ثم لو أردت - جدلًا - أن أشرح له الاقتصاد السياسي لمصر، فأخبرني -باللهِ- كيف السبيل إلى مثل هذا؟ عندما يشكو فلانٌ أو يظهر تريند ما عن الأسرة آبائها بأبنائها، أزواجها بزوجاتها، وتجد أن الخطوط الأساسية للخلاف عند الفحص الدقيق ليست أبعد أيضًا من الاقتصاد السياسي، والموقع الطبقي، وسهولة/صعوبة الترقّي الاجتماعي، وأسئلة العمران والاجتماع السياسي، هل كون "تأخر زواجك" ليس إلا جزءًا من ظاهرة عامة سيجعل حل المشكلة ممكنًا؟، هل يجب أن نعطي للمقبلين على الزواج دورات في النيوليبرالية مثلًا حتّى يفهمّوا كيف يحكم واقعهم الخارجي واقعهم داخل المنزل؟ وأن نسبة الدين الخارجي للناتج المحلّي الإجمالي مؤثرة كثيرًا في استقرار زواجك وربما أكثر بكثير من طبائعك الشخصية؟ وبشكل لا تتصّوره؟ ثم لو كان، فماذا أفدنا؟ خير يعني؟ عندما يشكو إنسان من البطالة فتنظر في الإحصائيات فتجد أننا لو تجاوزنا التعريف الرسمي، لوجدنا أن هذه المشكلة تجمع عددًا هائلًا من الناس، ببساطة لو جمعنا هؤلاء معًا لكان عددهم يقوم مقام دولة مستقلة في عدّد السكان، بل ربما يفوق دولًا مجتمعة من الدول في إقليمنا هذا، لكن كون الأمر "ظاهرة" لا يلغي أن هذا الإنسان سيظل يعاني من مشكلة هي في عينه مشكلته حصرًا، وهي مشكلته بالتأكيد غير أنها ليست حصرًا مشكلته. وحتّى لو تنزلنا جدلًا فعلمَ هذا، فإن حلّها سيظّل مسألة هو وحده المعنيّ بها حتّى لو كان لا يجب عليه، أو لا يستطيع في حقيقة الأمر أن يفعل. عندما تشكو الأجيال من أنها لا تفهم بعضها مثلًا، وأن قيمها وعوالمها لا تجد بينها أي وسائل تجسير، ومين عامل لمين تروما، فماذا سيفيد الشاكي، أو المشكو منه، أن يعرف أن هذه ظاهرة لا تجتاح مجتمعنا وحسب، بل العالمَ كله، وأن أسبابها يصعب جدًا على الفرد اجتنابها، بل يستحيل في مواضع. لا أدري. لكنّها مع ذلك تظل ظاهرة، وستظل كذلك مهما بدت الشكوى خاصة وفردية ومتجهّة نحو سلوك/شيء بعينه.
8 981
اللهم ارحم عبدك أشرف شهاب.
اللهم اشمله بحنانك وعطفك وواسع جودك وعظيم كرمك. اللهم كن له وكن معه واجعله يوم القيامة تحت ظلّ عرشك واجعل مقامه عندك في أعلى عليين، واسقه من كوثر حبيبك المصطفى صلّى الله عليه وعلى آله وسلم، ومتعّه بالنظر إلى وجهك الكريم.
آهٍ يا صاحبي، إن للشوق لحرقة واللهِ .. كم فتّشت في الناس بعدكَ فما وجدت عدلك ولا نصيفك.
إذا قلتُ هذا حين أسلو يهيجني — نسيم الصبا من حيث يطّلع الفجر
8 981
[....]
— الفقرة التي يُذكر فيها أنه دا كتاب مش جامد.
«دا كتاب مش جامد» أبدًا.
— الفقرة التي يُذكر فيها ليه دا كتاب مش جامد؟، أو فقرة شغل العلماء.
عيب هذا الكتاب الأساسي هو وجه آخر لميزته الأساسية، الكتاب كما قلنا يغطي طيفًا واسعًا من المواضيع من جهة، وبإيجاز شديد من جهة أخرى، فماذا كان؟ كان كل خير يا سيدي، بس القصد يعني، أنه اللي عارف شيء أزيد مما في الكتاب وأعمق عن أي واحد من الأسماء المذكورة فيه، سيجد أن بعض المعالجات تمّت باختزال شديد أو كما يقول الخواجات a bit thin، وبإهمال لأفكار بالغة الأهمية (على تفاوت في النسب بين الفصول في هذا)، بل وربما بسوء فهم واضح للكلام، لا أدري هل هذا نابع من سوء فهم فعلًا أم من رغبة في الاختصار والتخفّف من الحمولة الفكرية الكثيفة لبعض الأفكار، مما يصعّب مهمة الكتاب في كونه كما قلت، يقدّم مدخلًا في كل فصل. ففي بعض الأحيان وجدت نفسي اقرأ وأقول: «هذا الكلام منتزع من سياقه بشدة»، و«قطعًا ليس هذا هو المقصود» - هذا شيء أنا أعرفه ليس استشكالًا أو غيابًا للفهم -
وفي أحيان أخرى أقول: هذا الكلام المكتوب لا يكفي البتّة في التعريف بفلان. مثلًا: هل من الجيّد أن تجمع بول سويزي وكاليسكي في فصل واحد تحت عنوان أنهما ناقدان للكينزية وتعالج عملها من هذه الزاوية الضيّقة جدًا؟ كلّا - دا رأيي الذي هو الحقّ إن شاء الله - هل من الجيّد أيضًا أن تجمع داني رودريك وسمير أمين وستيغلتز في فصل واحد عنوانه «نقد العولمة» كلّا والله لا يصّح هذا. هذا من عنب الشام، وذاك من بلح اليمن. (تقول لي هي مش كانت بلح الشام وعنب اليمن؟، أقول لك: ما هو دا الجديد) ثم هل لينين، الذي هو لينين يعني، لا يستقل بفصل، رغم حضوره في الكتاب بشكل موسّع في فصلين بالفعل بوصفه طرفًا في مناظرة الفصل أو نظيرًا للشخص المعقود عنه الفصل (لوكسمبورج، كوندراتييف)، لكن بصورة مخففّة جدًا عمّا لو كان استقّل بمعالجة.
أيضًا الكاتب عنده «قلق» أن لازم يكون ✨إنكلوسف✨، فلازم يكلّمنا عن «نصف البشرية المُهمل» وهكذا أشياء وتحت بقى الشعارات لا تجد النقد يوازي أبدًا أهمية الإسهامات النظرية الكثيفة التي كانت أولى (زي أنه تعمل فصل لوحده لكاليسكي، أو فصل للينين أو لمينسكي، أو جرامشي، أو أو أو، «وهذا غيض من فيض» زي ما المثقفين بيقولوا) ومش قصدي أن كل فصول النساء كانت سيئة فصل جوان روبنسون من الفصول الممتازة في الكتاب، لكن لأنها مكانتش منطلقة في نقدها من كونها «امرأة» أساسًا، بل من كونها «نظيرة لكينز»، فصل «روزا لوكسمبورج» طبعًا لا غني عنه. فالاعتراض على «هشاشة النقد» لا على إدراج امرأة فيمن نقد، أرجو أن يكون الكلام مفهومًا على وجهه.
المهم يعني، خلاصة ما هنالك، أن هذا الكتاب مناسب لتعرف شيئًا ما كنت تعرفه من قبل، أو لتتذكر شيئًا كنت تعرفه بالفعل، وقد عرّفني بالفعل على أسماء وأحداث ما كنت أعرفها من قبل وحملني على البحث فيها أو القراءة عنها، وكذلك في مراجعه كثير من المراجع الممتازة جدًا لبحث موضوع ما، أو للسير الذاتية المعتمدة مثلًا لفلان أو علان، فباختصار: هو «الشبر الأول» لكنه لا يجاوز ذلك، وليس هذا من أهدافه، هدفه كان التعريف بهذه المجهودات الفكرية بصورة وجيزة وبكتابة سلسة جميلة، وهو ناجح في ذلك أيمًا نجاح (ارجع للفقرة التي يذكر فيها ليه دا كتاب جامد)
— الفقرة التي يُذكر فيها الزميل: برانكو ميلانوفيتش.
كنت قد عرفت الكتاب لمّا رشحّه برانكو ميلانوفيتش، وهو عالم اقتصاد معروف يشتغل على مسائل اللامساواة والحاجات دي. لكن لما قرأت الكتاب وجدته يُذكر فيه أصلًا ويشار إلى عمله وإنجازه وهكذا، فخد بالك بقى من تعارض المصالح والحاجات بتاعت الإتش آر دي.
يسألني سائل، ومنين بقى زميل؟
أقولك لأمرين، برانكو ميلانوفيتش له كتب عليها اسمه في السوق، وأنا ليا كتاب عليه اسمي في السوق، فاحنا ولاد كار واحد (واضحة ومعروفة).
الأمر الثاني، أني لما رجعت الآن للتغريدة التي رشّح فيها الكتاب، وجدته يعترض على أمرين ذكرتهما، وما كنت قرأتهما عنده قبل الآن حالًا، وهي إدراج كاليسكي وسويزي في فصل واحد مع معالجة غير مكتملة، وأنه «استغرب» جمع رودريك وأمين وهكذا، ثم بان له أنه دا جمع «بيميك سينس» وأنا والله ما بان لي هذا، فمعلش يا عم برانكو، أنت غلط وأنا صح، فرصة سعيدة والدربندح.
— الفقرة التي يُذكر فيها السبات.
استأذنكم أعود لسباتي، ولو حمسّني كتاب لأتكلّم عنه كهذا الكتاب فربما أفعل، غير كده فالقعدة معاكم مش أحسن حاجة بصراحة. 😏
كل سنة وأنتم طيبين.
8 981
— الفقرة التي يُذكر فيها أنه دا كتاب جامد.
«دا كتاب جامد»، تمام وفيت بوعدي خلاص؟
بنيته من 28 وعشرين فصلًا، في كل فصل يتناول المؤلف، اسمًا أو تيارًا نقد الرأسمالية أو شكّله نقد معيّن للرأسمالية فكان رد فعل له، وأحيانًا يذكر أكثر من واحد في فصل واحد»
— الفقرة التي يُذكر فيها: ليه دا كتاب جامد؟
ميزة هذه الكتاب أن كاتبه صحفي حكواتي كتابته سلسة جدًا، فيبدأ ببناء صورة لعالم الشخص الذي سيحدّثك عنه، ويحكي لك طرفًا من سيرته، ثم ينعطف نحو الإسهام الفكري أو النقدي الأساسي، ثم يعود بك لطرف من حكاياته الشخصية مرّة أخرى، وهكذا .. فيخفّف الفكرة بالحكاية (يدسّ السمّ في العسل يعني، هيخيخو).
ثم ميزته الثانية أنه كتاب فعلًا واسع جدًا، فغالب الأسماء المهمّة التي هي فرسان هذا المضمار موجودة فيه، والكتاب بيبدأ باسم غير متوقّع، هو آدم سميث، ويمرّ طبعًا بعمالقتها وكبرائها ماركس وإنجلز وروزا لوكسمبورج وكوندراتييف وكينز وكاليسكي وسويزي وبولانيي وغيرهم كثير، أو بعبارة المثقفين: «وهذا غيض من فيض». ثم هو لا يكتفي بالنقّاد الذين ينتمون لحقول «يسارية» تاريخيًا، أو المشهورين، بل كذلك يضمّن النقود الأخلاقية لكتاب يميني النزعة أو من المحافظين وفيهم كذلك مشاهير.
ثم ميزته الثالثة أنه مختصر وجيز، فكل فصل فيه هو «مدخل» للتعرّف على فلان وأفكاره وحياته، أو على هذا التيار أو ذاك وتاريخه، يعني كأنه صفحة ويكيبيديا ولكن مكتوبة بحرفية صحفية أعلى كثيرًا.
— الفقرة التي يُذكر فيها: قانون (ن+1)، أو: ليه دا كتاب جامد لخبثاء النوايا؟
عارف الشعور اللي بيجيلك لما تكون عارف حاجة في موضوع معيّن، وليكن معرفتك هي (ن)، وييجي واحد يقولك، تعرف بقى أنه كذا كذا، حيث كذا دي معلومة جديدة يكشف لك بها عن حنكته وأنه قطع الأشواط الطِوال بينما أنت تحبو؟ حيث معرفته هي دائمًا (ن+1)، هذا الكتاب هو كتاب الـ(ن+1)، هو دا الكتاب اللي تقراه عشان تتظاهر بالمعرفة وتدّعيها حقّ التظاهر لو حابب يعني، لأنه أنت مثلًا ممكن تعرف كويس أوي أفكار فلان، بس تعرف اسم ولاده؟ تعرف هاجر في حياته كام مرة؟ هل تعرف كم مرّة تزوجت روزا لوكسمبورج؟ شفت بقى؟ (ن+1)..
لكن المشكلة بس أنه الكتاب كاسر 600 صفحة، فللأسف مجهود كبير قوي للتظاهر ، معلش (حركة ن+1 دي خد بالك في نفسها، أوقعت بك).
[....]
8 981
يتوفر كتاب حكم السعادة من ترجمتي بمعرض القاهرة للكتاب بصالة 4 جناح (B37) (جناح مقاربة للنشر والتوزيع)
وقد أخبرني الناشر أن النسخ المتبقية محدودة.
8 981
«ومن الغلط الخفيّ في التّاريخ، الذّهول عن تبدّل الأحوال في الأمم والأجيال، بتبدّل الأعصار ومرور الأيّام، وهو داء دوي شديد الخفاء، إذ لا يقع إلّا بعد أحقاب متطاولة، فلا يكاد يتفطّن له إلّا الآحاد من أهل الخليقة؛ وذلك أنّ أحوال العالم والأمم وعوائدهم ونحلهم لا تدوم على وتيرة واحدة ومنهاج مستقرّ، إنّما هو اختلاف على الأيّام والأزمنة، وانتقال من حال إلى حال، وكما يكون ذلك في الأشخاص والأوقات والأمصار، فكذلك يقع في الآفاق والأقطار والأزمنة والدّول، «سنّة الله الّتي قد خلت في عباده»
(...)
فربّما يسمع السّامع كثيرا من أخبار الماضين، ولا يتفطّن لما وقع من تغير الأحوال وانقلابها، فيجريها لأوّل وهلة على ما عرف، ويقيسها بما شهد؛ وقد يكون الفرق بينهما كثيرا فيقع في مهواة من الغلط.
(...)
وإذا تبدّلت الأحوال جملة، فكأنّما تبدّل الخلق من أصله، وتحوّل العالم بأسره، وكأنّه خلق جديد، ونشأة مستأنفة، وعالم محدث.»
— ابن خلدون، المقدمة ص:45-51
8 981
«إن تفريقًا يفرّق بين صنفين من مؤيدي الحرب* فيجعل أحدهما صنفًا من أصحاب النوايا الطيّبة والمقاصد السليمة، وصنفًا نقيضًا لهم من أصحاب النوايا الخبيثة والطويّة السيئة، أو قسمة تقسم المدافعين عن الحرب إلى قِسم يدافع عنها بلا شوفينية (عصبية قومية)، وآخر يعتنق الشوفينية = لهو تفريق يصلح حال حكمنا على الأفراد ودوافعهم الشخصية. لكنه لا يصلح البتّة منهجًا سياسيًا (...)
في سياقنا هذا، في هذه المسألة الهائلة، المسألة التي هي مسألة «حياة أو موت» بالنسبة للاشتراكية الأممية، فإن الفروق بين دوافع الأفراد في تأييد الحرب هي فروق لا قيمة لها البتّة. فلا معنى مطلقًا لتقسيم مناصري الحرب إلى فئة أيدت بدافع الضرورة، وأخرى أيدت بحماس ونفوس راضية. إذ أن كلّ مؤيد سيسعه أن يزعم أنه ما أيدّ الحرب إلّا مُكرهًا أو إقرارًا بسلطة الأمر الواقع (fait accompli)، وحينئذٍ فلا يعود أمامنا إلا أن نشقّ عن قلوب الناس شقًا حتّى نستبين حقيقة نواياهم، بدلًا من أن نحكم على أقوالهم ومواقفهم وتبريراتهم المُعلنة الظاهرة.
ألا فاعلم: أنه في أحداث لها هذه الجسامة التاريخية، لا ننظر أو نحكم على نوايا الأفراد أو دوافعهم أو محرّكات سلوكهم (motives)، إن ما نحكم عليه هي الأفعال (actions)، والأفعال وحدها.
ثمّ إنّا لو استسلمنا لهذا المنطق، لوجدنا لكل مناصر للحرب دافعًا يختلف عن صاحبه اختلافًا قليلًا، وحينها لن ينتهي بنا التقسيم إلى هذه القسمة الثنائية المفترضة، بل إلى ستة أو ثمانية أصناف، وحينها يذوب الحدّ الفاصل لهذه القسمة ويتلاشى معيار التمايز بين المواقف فيها»
— روزا لوكسمبورج، في رسالة إلى بول ليفي، أغسطس 1914. [ترجمتي]
📖 The Letters of Rosa Luxemburg – Edited by Georg Adler, Peter Hudis and Annelies Laschitza – P.330
*الحرب المقصودة، هي العالمية الأولى، وموضوع الرسالة هو ردّ على تبرير بعض رموز الاشتراكيين الألمان لتأييد الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني بالأغلبية قرار الحكومة الإمبريالية الألمانية حينها بدخول الحرب، معلّلينه بـ«حسن النوايا» و «الضرورة»، على عكس أولئك «اليمينيين الخبثاء الذين يؤيدون الحرب لأنه هذا موقفهم وهم متسقّون فيه»، وقد كان هذا مبعث إحباط كبير للأممية الشيوعية الثانية وبعض من كبار منظّريها.
