خطب منبرية
خطب منتقاة ومقترحة ترسل بعدة صيغ : PDF - WOORD -رسالة نصية- PDF للقراءة من الجوال- رابط اكتروني , ترسل في الغالب يومي الثلاثاء والأربعاء
نمایش بیشتر📈 تحلیل کانال تلگرام خطب منبرية
کانال خطب منبرية (@kutab) در بخش زبانی عربی بازیگری فعال است. در حال حاضر جامعه شامل 15 553 مشترک است و جایگاه 5 484 را در دسته دین و مذهبی و رتبه 4 812 را در منطقه المملكة العربية السعودية دارد.
📊 شاخصهای مخاطب و پویایی
از زمان ایجاد در невідомо، پروژه رشد سریعی داشته و 15 553 مشترک جذب کرده است.
بر اساس آخرین دادهها در تاریخ 25 اکتبر, 2026، کانال فعالیت پایداری دارد. در ۳۰ روز گذشته تغییر اعضا برابر 69 و در ۲۴ ساعت گذشته برابر 3 بوده و همچنان دسترسی گستردهای حفظ شده است.
- وضعیت تأیید: تأیید نشده
- نرخ تعامل (ER): میانگین تعامل مخاطب 15.55% است و در ۲۴ ساعت نخست پس از انتشار، محتوا معمولاً 6.36% واکنش نسبت به کل مشترکان کسب میکند.
- دسترسی پستها: هر پست به طور میانگین 2 419 بازدید دریافت میکند. در اولین روز معمولاً 989 بازدید جمعآوری میشود.
- واکنشها و تعامل: مخاطبان بهطور فعال حمایت میکنند؛ میانگین واکنش به هر پست 3 است.
- علایق موضوعی: محتوا بر موضوعات کلیدی مانند اَللّٰه, لََهَمَة, قَنَاة, مَجمُوعَة, سَبَب تمرکز دارد.
📝 توضیح و سیاست محتوایی
نویسنده این فضا را محل بیان دیدگاههای شخصی توصیف میکند:
“خطب منتقاة ومقترحة ترسل بعدة صيغ : PDF - WOORD -رسالة نصية- PDF للقراءة من الجوال- رابط اكتروني , ترسل في الغالب يومي الثلاثاء والأربعاء”
به لطف بهروزرسانیهای پرتکرار (آخرین داده در تاریخ 26 اکتبر, 2026)، کانال همواره بهروز و دارای دسترسی بالاست. تحلیلها نشان میدهد مخاطبان بهطور فعال با محتوا تعامل دارند و آن را به نقطه اثرگذاری مهم در دسته دین و مذهبی تبدیل کردهاند.
در حال بارگذاری دادهها
| تاریخ | رشد مشترکین | اشارات | کانالها | |
| 26 اکتبر | +1 | |||
| 25 اکتبر | +4 | |||
| 24 اکتبر | +2 | |||
| 23 اکتبر | +25 | |||
| 22 اکتبر | +13 | |||
| 21 اکتبر | +2 | |||
| 20 اکتبر | +1 | |||
| 19 اکتبر | 0 | |||
| 18 اکتبر | 0 | |||
| 17 اکتبر | 0 | |||
| 16 اکتبر | +6 | |||
| 15 اکتبر | +13 | |||
| 14 اکتبر | +1 | |||
| 13 اکتبر | +2 | |||
| 12 اکتبر | +2 | |||
| 11 اکتبر | 0 | |||
| 10 اکتبر | +8 | |||
| 09 اکتبر | +7 | |||
| 08 اکتبر | +7 | |||
| 07 اکتبر | 0 | |||
| 06 اکتبر | +7 | |||
| 05 اکتبر | 0 | |||
| 04 اکتبر | +3 | |||
| 03 اکتبر | 0 | |||
| 02 اکتبر | +16 | |||
| 01 اکتبر | +19 |
| 2 | وَزَلْزِلِ الْأَرْضَ مِنْ تَحْتِ أَقْدَامِهِمْ، اللَّهُمَّ لَا تَرْفَعْ لِلْحُوثِيِّينَ وَمَنْ عَوَانَهُم رَايَةً، وَاجْعَلْهُمْ لِمَنْ خَلْفَهُمْ عِبْرَةً وَآيَةً، يَا قَوِيُّ يَا عَزِيزُ.
اللَّهُمَّ انْصُرْ جُنُودَنَا الْمُرَابِطِينَ ضِدَّ الْمُعْتَدِينَ اللَّهُمَّ سدّدْ رَمْيَهُم وَقَوِّي عَزَائِمِهِم وَاشفِ مرْضَاهُم وَعافِ مُبْتَلاهُم وتَقَبّلْ في الشُّهَدَاءِ مَوْتَاهُم يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
اللَّهُمَّ احْفَظْ لِبِلَادِنَا دِينَها وَعَقِيدَتَها وَأَمْنَها وَعِزَّتَها وَسِيادَتَها، اللَّهُمَّ أَصْلِحْ أَهْلَها وَاحْمِ حُدُودَها وَاحْرُسْ أَرْضَهَا وَسَمَاءَهَا وَبَاركْ في خَيْرَاتِهَا وَأَرزَاقَهَا، اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِأَعْدائِها يَا قَويُّ يَا مَتِينُ.
اللَّهُمَّ أَخْرِجْها مِنَ الْفِتَنِ وَالشُّرُورِ وَالْآفَاتِ يَا مَن لا يُعْجِزُهُ شيءٌ في الأَرضِ وَالسَّمَاوَات.
اللَّهُمَّ مَنْ أَرَادَ بِلَادَنَا وَعَقِيْدَتَنَا وَقَادَتَنَا وَرِجَالَ أمْنِنَا وَمُقَدَّسَاتِنَا بِسُوءٍ فَأَشْغِلْهُ بِنَفْسِهِ، وَرُدَّ كَيْدَهُ فِي نَحْرِهِ، وَاجْعَلْ تَدْبِيرَهُ تَدْمِيراً لَهُ يَا قَوِيُّ يَا عَزِيْزُ.
اللَّهُمَّ وَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا خَادِمَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ الْمَلِكَ سَلْمَانَ بْنَ عبدِ العزيزِ، وَوَلِيَّ عَهْدِهِ الْأَميرَ مُحَمَّدَ بْنَ سَلْمَانَ بِتَوْفِيقِكَ وَأَيِّدْهُمَ بِتَأْيِيدِكَ واجْعَلُّهُم مِن أَنْصَارِ دِينِكَ، وَارْزقْهُم البِطَانةَ الصَّالِحةَ النَّاصِحَةَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ، رَبَّنَا اغْفِرْ لِنَا وَلِوَالِدِينا وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ.
﴿سُبْحَانَ رَبِّنَا رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ* وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾.
◙ انتقاء وتنسيق مجموعة خطب منبرية
◙ قناة التيلغرام :
https://t.me/kutab
◙ ا لموقع الاكتروني :
https://kutabmnbr.com/
◙ وصلنا ولله الحمد إلى 20 مجموعة واتس ، وهذا رابط المجموعة رقم 4
https://chat.whatsapp.com/Fz4oKBNakIw1E4ErQfc3gH?s=cl&p=a&ilr=1 | 1 947 |
| 3 | أَقُولُ مَا تَسْمَعُون وَاسْتَغْفُرُ اللهَ لِي وَلَكُم وَلِسَائرِ الْمُسْلِمِين مِنْ كُلِّ ذَنبٍ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيم.
الخُطْبَةُ الثَّانِية
الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وحدَهُ لا شرِيكَ له، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وسلَّمْ عَلَى نبيِّنا مُحَمَّدٍ وآلِهِ وصحبِهِ أجمعين.
أَمَّا بَعْدُ: أَيُّهَا الْمُصَلُّون: قَالَ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: ((﴿حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ قَالَهَا إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ حِينَ أُلْقِيَ فِي النَّارِ، وَقَالَهَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَالُوا: ﴿إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾)) .
فَكَلِمَةُ «حَسْبُنَا اللَّهُ» هِيَ كَلِمَةُ الْأَنْبِيَاءِ، وَهِيَ كَلِمَةُ الْتِجَاءٍ إِلَى اللَّهِ، وَاعْتِصَامٌ بِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ.
«حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ» وَصِيَّةُ نَبِيِّنَا -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لِأُمَّتِهِ عِنْدَ الشَّدَائِدِ؛ حَيْثُ قَالَ: «كَيْفَ أَنْعَمُ وَصَاحِبُ الْقَرْنِ قَدِ الْتَقَمَ الْقَرْنَ وَاسْتَمَعَ الْإِذْنَ، مَتَى يُؤْمَرُ بِالنَّفْخِ فَيَنْفُخُ؟»، فَكَأَنَّ ذَلِكَ ثَقُلَ عَلَى أَصْحَابِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فَقَالَ لَهُمْ: «قُولُوا: حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا».
وَمَنْ كَانَ اللَّهُ حَسِيبَهُ لَا يَنْشَغِلُ بَالُهُ بِمَا يَكِيدُهُ الْكَائِدُونَ، وَلَا تُقْلِقُهُ مُؤَامَرَاتُ الْمُتَرَبِّصِينَ، وَمَا بَيَّتَ لَهُ أَهْلُ الْكُفْرِ أَوِ الضَّلَالِ، وَلِهَذَا طَمْأَنَ اللَّهُ -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى- نَبِيَّهُ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ: ﴿وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ﴾.
وَلَا تُزْعِجْكُمُ الْحَوَادِثُ، -عِبَادَ اللَّهِ- وَلَا يَتَسَرَّبْ إِلَيْكُمْ خَوْفٌ وَلَا خَوَرٌ؛ فَاللَّهُ تَكَفَّلَ لِمَنْ تَوَكَّلَ عَلَيْهِ وَنَصَرَ دِينَهُ وَأَوْلِيَاءَهُ بِالْكِفَايَةِ التَّامَّةِ، وَالنَّصْرِ الْأَكِيدِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ * وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ﴾ .
فَـأَحْسِنُوا ظَنَّكُمْ بِرَبِّكُمْ، وَتَوَكَّلُوا عَلَيْهِ وَحْدَهُ، وَأَلِحُّوا عَلَى اللَّهِ بِالدُّعَاءِ لِوُلَاتِنَا وَجُنُودِنَا وَلِلْمُسْلِمِينَ بِالنَّصْرِ وَالتَّأْيِيدِ وَالتَّمْكِينِ، وَأَكْثِرُوا مِنَ التَّوْبَةِ وَالِاسْتِغْفَارِ، وَاتْرُكُوا الْمَعَاصِيَ بِأَشْكَالِهَا، وَأَغْلِقُوا قَنَوَاتِ الشَّرِّ وَالْفَسَادِ، ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾ .
حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا
حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا
حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا
اللَّهُ أَكْبَرُ، مِمَّا نَخَافُ وَنَحْذَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ حَتَّىٰ يَهْزِمَ عَدُوَّنَا وَيَقْهَرَ، اللَّهُ أَكْبَرُ حَتَّىٰ يَرُدَّ عَدُوَّنَا وَيَدْحَرَ،
اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، سُبْحَانَكَ إِنَّا كُنَّا مِنَ الظَّالِمِينَ. سُبْحَانَ ذِي الْمُلْكِ وَالْمَلَكُوتِ، سُبْحَانَ ذِي الْعِزَّةِ وَالْجَبَرُوتِ، سُبْحَانَ الْمَلِكِ الَّذِي لَا يَمُوتُ، سُبْحَانَ الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ.
عِبَادَ اللهِ: قَالَ اللهُ -جَلَّ في عُلَاهُ- : ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى عَبْدِكَ وَنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ. اللَّهُمَّ ارْضَ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، وَأُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، وَالصَّحَابَةِ أَجْمَعِيْنَ، وَأَتْبَاعِهِمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.
اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِيْنَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِيْنَ، وَانْصُرْ عِبَادَكَ الْمُوَحِّدِيْنَ. اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ، مُجْرِيَ السَّحَابِ، سَرِيعَ الْحِسَابِ، هَازِمَ الْأَحْزَابِ؛ اهْزِم الحُوثِيِّينَ الرَّافِضَةَ الْحَاقِدِينَ، اللَّهُمَّ عليكَ بِهِم وَمَنْ عَوَانَهُم فَإِنَّهُم لا يُعْجِزُونَكَ، اللَّهُمَّ اكْفِنَا شُرُورَهُمْ، وَرُدَّ كَيْدَهم فِي نُحُورِهِمْ، وَأَشْغِلْهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ، وَاجْعَلِ الدَّائِرَةَ عَلَيْهِمْ، اللَّهُمَّ وَاقْذِفِ الرُّعْبَ فِي قُلُوبِهِمْ، | 1 617 |
| 4 | فَضَائَلُ حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ
الخطبة الأولى
الْحَمْدُ للهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ، رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، يخلقُ مَا يَشاءُ وَيَخْتارُ، وَكُلُّ شيءٍ عِندَهُ بِمِقْدَارٍ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، الْمُصْطَفَى الْمُخْتَارُ، صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ، وَأَصْحَابِهِ الطَّيّبِين الأَبْرَار. أَمَّا بَعْدُ : فَاتقُوا اللهَ تعالى حقَّ التَّقُوى.
عِبَادَ اللَّهِ: إِنَّ مِنَ الْأَذْكَارِ الْعَظِيمَةِ وَالْكَلِمَاتِ الْمُبَارَكَةِ الَّتِي يَجْدُرُ بِكُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يُعْنَىٰ بِهَا؛ كَلِمَةَ تَوَكُّلٍ عَلَى اللَّهِ وَحُسْنَ الْتِجَاءٍ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَرَدَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ الْعَزِيزِ وَفِي سُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَنْ حَفِظَهَا وَحَافَظَ عَلَيْهَا كَانَ حَرِيًّا بِالتَّوْفِيقِ وَالسَّدَادِ، وَأَنْ يُكْفَىٰ مَا أَهَمَّهُ مِنْ أَمْرِ دِينِهِ وَدُنْيَاهُ؛ أَلَا وَهِيَ -عِبَادَ اللَّهِ- كَلِمَةُ: (حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ).
فَهِيَ كَلِمَةُ الْتِجَاءٍ وَاسْتِعَانَةٍ وَاعْتِمَادٍ وَتَوَكُّلٍ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَيُؤْتَىٰ بِهَا فِي بَابِ جَلْبِ الْمَنَافِعِ وَدَفْعِ الْمَضَارِّ.
(حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ) تَعْنِي: تَوَكُّلَ الْعَبْدِ عَلَى اللَّهِ، وَالْتِجَاءَهُ إِلَى اللَّهِ، وَطَلَبَ مَدِّهِ وَعَوْنِهِ وَتَوْفِيقِهِ وَتَسْدِيدِهِ.
وَقَدْ ذُكِرَتْ هَذِهِ الْكَلِمَةُ فِي كِتَابِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا فِي مَقَامِ طَلَبِ الْمَنَافِعِ، وَفِي مَقَامِ دَفْعِ الْمَضَارِّ:
فَفَي مَقَامِ طَلَبِ الْمَنَافِعِ: قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا مَا آتَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّهِ رَاغِبُونَ﴾ .
وَفِي مَقَامِ دَفْعِ الْمَضَارِّ: قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ * فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ﴾ .
وَجُمِعَ الْأَمْرَانِ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ﴾.
فَقَوْلُهُ جَلَّ وَعَلَا: ﴿قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ﴾ أَيْ: فِي جَلْبِ النَّعْمَاءِ، وَدَفْعِ الضُّرِّ وَالْبَلَاءِ.
عِبَادَ اللَّهِ: وَكَلِمَةُ (حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ) كَلِمَةُ الْتِجَاءٍ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، تَقُولُهَا طَالِبًا مَدَّ اللَّهِ وَعَوْنَهُ فِيمَا أَهَمَّكَ مِنْ جَلْبِ نَعْمَاءَ أَوْ دَفْعِ ضُرٍّ وَبَلَاءٍ.
فَعن أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ وَحِينَ يُمْسِي سَبْعَ مَرَّاتٍ: حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ؛ كَفَاهُ اللَّهُ هَمَّهُ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ»، وَهذا حَدِيثٌ مَوْقُوفُ صَحِيحٌ ثَابِتٌ وَلَهُ حُكْمُ الرَّفْعِ.
وَيُسْتَحْضَرُ المُسْلِمُ فِي هَذَا الْمَقَامِ: أَنَّ «الْحَسِيبَ» اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ الْحُسْنَىٰ، كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَكَفَىٰ بِاللَّهِ حَسِيبًا﴾، وَالْحَسِيبُ -عِبَادَ اللَّهِ- أَيْ: الْكَافِي مَنْ تَوَكَّلَ إِلَيْهِ، الَّذِي هُوَ وَحْدَهُ جَلَّ وَعَلَا يَدْفَعُ عَنْ عَبْدِهِ مَا أَهَمَّهُ، وَيَجْلِبُ لَهُ خَيْرَهُ وَمَصَالِحَهُ فِي دُنْيَاهُ وَأُخْرَاهُ؛ فَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هُوَ الْحَسِيبُ: أَيْ الْكَافِي الَّذِي يَكْفِي عَبْدَهُ مَا أَهَمَّهُ فِي بَابِ جَلْبِ الْمَنَافِعِ وَفِي بَابِ دَفْعِ الْمَضَارِّ.
عِبَادَ اللَّهِ: فَمَا أَحْرَانَا أَنْ نُعْنَىٰ بِهَذِهِ الْكَلِمَةِ الْعَظِيمَةِ مُتَأَمِّلِينَ فِي مَعْنَاهَا، مُتَدَبِّرِينَ لِدَلَالَتِهَا، وَأَنْ نَأْتِيَ بِهَا فِي مَوَاضِعِهَا الْمُنَاسِبَةِ لِنُكْفَىٰ وَنُوقَىٰ بِإِذْنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. | 1 527 |
| 5 | فَضَائَلُ_حَسْبُنَا_اللَّهُ_وَنِعْمَ_الْوَكِيلُ.docx | 1 463 |
| 6 | فَضَائَلُ_حَسْبُنَا_اللَّهُ_وَنِعْمَ_الوكيل_للقراء_261021_211433.pdf | 1 492 |
| 7 | فَضَائَلُ_حَسْبُنَا_اللَّهُ_وَنِعْمَ_الْوَكِيلُ_261021_211354.pdf | 1 552 |
| 8 | #خطبة_الجمعة #الجمعة 🕋 #يوم_الجمعة 🗓️ #المسجد ✨ #خطب_منبرية
#التوحيد
#حسبنا_الله_ونعم_الوكيل
#الدعاء
✅ خطبة جمعة بعنوان: فضائل حسبنا الله ونعم الوكيل .
-----
💡 متوفرة بعدة صيغ :
📄 - وورد (Word)
📑 - PDF
📱 - القراءة من الجوال 🤳
📲رسالة نصية .
🌐 - رابط إلكتروني 🔗
🟥 الموقع الإلكتروني:
https://kutabmnbr.com 🌐
🟥 قناة التيلغرام:
https://t.me/kutab 📢
📱 إحدى مجموعات الواتس:
https://chat.whatsapp.com/EBlrDsunl6a72R9tuXXxPJ?mode=gi_t💬
🎉 وصلنا إلى ٢٠ مجموعة ولله الحمد والمنة! 🙌✨
جزى الله خيرا كاتبها . | 1 751 |
| 9 | بدون متن... | 2 883 |
| 10 | فَهُوَ
لَمْ
يَكُنْ
مُنْعَزِلاً
عَنِ
الأَسْبَابِ،
بَلْ
بَذَلَ
مَا
يَسْتَطِيعُ،
وَسَعَى
فِي
فِعْلِ
الْخَيْرِ،
ثُمَّ
لَمَّا
فَرَغَ
مِنْ
سَعْيِهِ،
لَجَأَ
إِلَى
رَبِّهِ،
وَأَظْهَرَ
فَقْرَهُ
وَحَاجَتَهُ
إِلَيْهِ.
وَهَكَذَا يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ: أَنْ يَأْخُذَ
بِالأَسْبَابِ، ثُمَّ لا يَعْتَمِدَ عَلَيْهَا، وَإِنَّمَا يَعْتَمِدُ عَلَى
مُسَبِّبِ الأَسْبَابِ سُبْحَانَهُ.
اللَّهُمَّ
تَوَلَّ
أَمْرَنَا،
وَدَبِّرْ
لَنَا،
وَاخْتَرْ
لَنَا،
وَلا
تُخَيِّرْنَا
لأَنْفُسِنَا.
اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا حُسْنَ الظَّنِّ
بِكَ، وَصِدْقَ التَّوَكُّلِ عَلَيْكَ، وَتَمَامَ الاِفْتِقَارِ إِلَيْكَ.
اللَّهُمَّ أَنْزِلْ عَلَيْنَا مِنْ
خَيْرِكَ وَرَحْمَتِكَ وَفَضْلِكَ، وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَاهْدِنَا لِمَا
تُحِبُّ وَتَرْضَى.
عِبَادَ اللهِ :
قَالَ اللهُ - جَلَّ في عُلَاهُ - : ﴿إِنَّ
اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ
آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى عَبْدِكَ وَنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ.
اللَّهُمَّ ارْضَ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ
وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، وَأُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، وَالصَّحَابَةِ
أَجْمَعِيْنَ، وَأَتْبَاعِهِمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.
اللَّهُمَّ أَعِزَّ
الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِيْنَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِيْنَ،
وَانْصُرْ عِبَادَكَ الْمُوَحِّدِيْنَ. اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا
وَأَصْلِحْ وُلَاةَ أُمُورِنَا. اللَّهُمَّ وَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا خَادِمَ
الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ الْمَلِكَ سَلْمَانَ بْنَ عَبْدِ الْعَزيزِ،
وَوَلِيَّ عَهْدِهِ الْأَمِينَ الْأَميرَ مُحَمَّدَ بْنَ سَلْمَانَ بِتَوْفِيقِكَ
وَأَيِّدْهُمَا بِتَأْيِيدِكَ، يَا قَوِيُّ يَا عَزِيزُ.
اللَّهُمَّ انْصُرْ
جُنُودَنَا الْمُرَابِطِينَ ضِدَّ الْمُعْتَدِينِ. اللَّهُمَّ سَدِّدْ
سِهَامَهُمْ، وَاشْفِ مَرْضَاهُمْ، وَارْحَمْ مَوْتَاهُمْ، وَقَوِّي شَوْكَتَهُمْ،
وَانْصُرْهُمْ عَلَى عَدُوِّكَ وَعَدُوِّهِمْ.
اللَّهُمَّ فَرِّجْ
هَمَّ الْمَهْمُومِيْنَ مِنَ الْمُسْلِمِيْنَ، وَنَفِّسْ كَرْبَ الْمَكْرُوبِيْنَ،
وَاقْضِ الدَّيْنَ عَنِ الْمَدِينِيْنَ، وَاشْفِ مَرْضَاهُمْ، وَاغْفِرْ
لِمَوْتَاهُم، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.
اللَّهُمَّ
أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ اسْقِنَا
غَيْثًا مُغِيثًا هَنِيئًا مَرِيئًا طَبَقَاً سَحَّاً مُجَلَّلاً، عَامَّاً
نَافِعًا غَيْرَ ضَارٍّ، عَاجَلاً غَيْرَ آجِلٍ، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.
اللَّهُمَّ ادْفَعْ
عَنَّا الْغَلَاءَ وَالْوَبَاءَ وَالرِّبَا، وَالزِّنَا، وَالزَّلَازِلَ
وَالْمِحَنَ، وَسُوءَ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، عَنْ بَلَدِنَا
هَذَا خَاصَّةً وَسَائِرِ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ عَامَّةً.
عِبَادَ اللهِ : ﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ
ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ
لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾. فَاذْكُرُوا اللهَ الْعَظِيمَ
الْجَلِيلَ يَذْكُرْكُمْ، وَاشْكُرُوهُ عَلَى نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ، وَلَذِكْرُ
اللهِ أَكْبَرُ، وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ.
جزى
الله خيرا كاتبها
◙ انتقاء
وتنسيق مجموعة خطب منبرية
◙ قناة التيلغرام :
https://t.me/kutab
◙ ا لموقع الاكتروني :
https://kutabmnbr.com/
◙ وصلنا ولله الحمد إلى 20 مجموعة واتس ، وهذا رابط
المجموعة رقم 4
https://chat.whatsapp.com/Fz4oKBNakIw1E4ErQfc3gH?s=cl&p=a&ilr=1
| 1 |
| 11 | وَنَعُوذُ
بِاللهِ
مِنْ
شُرُورِ
أَنْفُسِنَا
وَسَيِّئَاتِ
أَعْمَالِنَا،
مَنْ
يَهْدِهِ
اللهُ
فَلا
مُضِلَّ
لَهُ،
وَمَنْ
يُضْلِلْ
فَلا
هَادِيَ
لَهُ،
وَأَشْهَدُ
أَنْ
لا
إِلَهَ
إِلا
اللهُ
وَحْدَهُ
لا
شَرِيكَ
لَهُ،
وَأَشْهَدُ
أَنَّ
مُحَمَّدًا
عَبْدُهُ
وَرَسُولُهُ.
أَمَّا
بَعْدُ،
فَاتَّقُوا
اللهَ
عِبَادَ
اللهِ،
وَاعْلَمُوا
أَنَّ
مِنْ
أَعْظَمِ
مَا
يَفْتَحُ
لِلْعَبْدِ
أَبْوَابَ
الْخَيْرِ،
وَيَكْشِفُ
عَنْهُ
الضُّرَّ،
وَيَقْضِي
حَاجَتَهُ:
صِدْقُ
الاِفْتِقَارِ
إِلَى
اللهِ،
وَحُسْنُ
الظَّنِّ
بِهِ،
وَالتَّوَسُّلُ
إِلَيْهِ
بِأَسْمَائِهِ
وَصِفَاتِهِ.
عِبَادَ
اللهِ:
قَالَ
اللهُ
تَعَالَى
فِي
قِصَّةِ
مُوسَى
عَلَيْهِ
السَّلامُ: ﴿فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾.
تَأَمَّلُوا
هَذَا
الدُّعَاءَ
الْعَظِيمَ؛
لَمْ
يَسْأَلْ
مُوسَى
عَلَيْهِ
السَّلامُ
رَبَّهُ
مُبَاشَرَةً،
بَلْ
قَالَ: ﴿إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾.
أَقَرَّ بِوَصْفِ
الْفَقْرِ وَالْفَاقَةِ لِنَفْسِهِ، وَشَهِدَ لِرَبِّهِ سُبْحَانَهُ بِالْغِنَى،
وَكَأَنَّهُ يَقُولُ: يَا رَبِّ، أَنَا الْفَقِيرُ الْمُحْتَاجُ، وَأَنْتَ
الْغَنِيُّ الْكَرِيمُ، وَمَا بِي مِنْ حَاجَةٍ فَلا غِنَى لِي عَنْهَا إِلا بِمَا
تُنْزِلُهُ عَلَيَّ مِنْ خَيْرِكَ وَفَضْلِكَ.
وَفِي
هَذَا
التَّنْبِيهُ
عَلَى
أَنَّ
الثَّنَاءَ
عَلَى
اللهِ
وَتَمْجِيدَهُ
أَفْضَلُ
مِنَ
الطَّلَبِ؛
فَإِنَّ
مُوسَى
عَلَيْهِ
السَّلامُ
لَمْ
يَقُلْ:
يَا
رَبِّ
ارْزُقْنِي،
وَلَمْ
يُسَمِّ
حَاجَتَهُ،
وَإِنَّمَا
أَثْنَى
عَلَى
رَبِّهِ،
وَأَظْهَرَ
فَقْرَهُ
إِلَيْهِ.
وَفِي
قَوْلِهِ:
﴿إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾ يَتَضَمَّنُ
طَلَبَ
كُلِّ
خَيْرٍ
يَحْتَاجُ
إِلَيْهِ
الْعَبْدُ؛
فَيَتَضَمَّنُ
الطَّعَامَ
وَالشَّرَابَ
وَالْكِفَايَةَ
وَالْمَأْوَى،
وَأَعْظَمَ
مِنْ
ذَلِكَ:
الْهِدَايَةَ
لِمَا
يُحِبُّهُ
اللهُ
وَيَرْضَاهُ.
فَمُوسَى عَلَيْهِ
السَّلامُ كَانَ فَقِيرًا إِلَى الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَالْمَأْوَى،
وَلَكِنَّهُ كَذَلِكَ فَقِيرٌ إِلَى رَبِّهِ فِي الْهِدَايَةِ، وَفِي صَلاحِ
أَمْرِهِ، وَفِي كُلِّ مَا يُحِبُّهُ اللهُ وَيَرْضَاهُ.
وَفِي
هَذِهِ
الآيَةِ
أَيْضًا
تَفْوِيضُ
الأَمْرِ
إِلَى
اللهِ؛
فَكَأَنَّهُ
عَلَيْهِ
السَّلامُ
فَوَّضَ
أَمْرَهُ
إِلَى
رَبِّهِ،
وَسَلَّمَ
لَهُ
حَاجَتَهُ،
أَنْ
يَتَوَلَّى
تَدْبِيرَهُ،
فَهُوَ
سُبْحَانَهُ
خَيْرٌ
لِلْعَبْدِ
مِنْ
تَدْبِيرِ
الْعَبْدِ
لِنَفْسِهِ.
فَكَمْ مِنْ أَمْرٍ
أَرَادَهُ الإِنْسَانُ، وَكَانَ الْخَيْرُ فِي غَيْرِهِ!. وَكَمْ مِنْ بَابٍ ظَنَّهُ الْعَبْدُ بَابَ
نَجَاتِهِ، فَإِذَا بِاللهِ يَصْرِفُهُ عَنْهُ رَحْمَةً بِهِ!. وَكَمْ مِنْ أَمْرٍ كَرِهَهُ الْعَبْدُ،
ثُمَّ ظَهَرَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّ الْخَيْرَ كُلَّ الْخَيْرِ كَانَ فِيمَا
اخْتَارَهُ اللهُ لَهُ!.
فَمَنْ عَرَفَ
رَبَّهُ، وَفَوَّضَ أَمْرَهُ إِلَيْهِ، وَأَحْسَنَ الظَّنَّ بِهِ، عَلِمَ أَنَّ
تَدْبِيرَ اللهِ لِعَبْدِهِ خَيْرٌ مِنْ تَدْبِيرِ الْعَبْدِ لِنَفْسِهِ.
وَفِي
قَوْلِهِ
عَلَيْهِ
السَّلامُ:
﴿رَبِّ﴾ التَّوَسُّلُ
إِلَى
اللهِ
بِرُبُوبِيَّتِهِ،
وَهَذِهِ
الرُّبُوبِيَّةُ
مُتَضَمِّنَةٌ
لِكَمَالِ
عِلْمِهِ،
وَكَمَالِ
غِنَاهُ،
وَكَمَالِ
قُدْرَتِهِ،
وَكَمَالِ
رَ
بِعِبَادِهِ؛
فَهُوَ
سُبْحَانَهُ
يَعْلَمُ
حَاجَةَ
عَبْدِهِ،
وَيَقْدِرُ
عَلَى
قَضَائِهَا،
وَهُوَ
الْغَنِيُّ
الَّذِي
لا
تَنْفَدُ
خَزَائِنُهُ،
وَالرَّحِيمُ
الَّذِي
لا
يَضِيعُ
مَنْ
لَجَأَ
إِلَيْهِ.
وَفِي
الآيَةِ
أَيْضًا
حُسْنُ
الظَّنِّ
بِاللهِ،
وَذَلِكَ
فِي
قَوْلِهِ:
﴿لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾.
فَلَمْ يَقُلْ: (إِلَى
الْخَيْرِ فَقِيرٌ)، وَإِنَّمَا قَالَ:
﴿لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾، فَاسْتَحْضَرَ
إِحْسَانَ اللهِ السَّابِقَ إِلَيْهِ، وَمَا أَنْزَلَهُ عَلَيْهِ مِنَ الْخَيْرِ،
فَكَانَ ذَلِكَ مِنْ حُسْنِ ظَنِّهِ بِرَبِّهِ وَرَجَائِهِ لِفَضْلِهِ.
وَفِي
الآيَةِ
إِشَارَةٌ
إِلَى
أَنَّ
دُعَاءَ
مُوسَى
عَلَيْهِ
السَّلامُ
وَقَعَ
بَعْدَ
أَنْ
سَقَى
لِلْمَرْأَتَيْنِ؛ | 1 |
| 12 | الرَّحْمَةِ،
وَالتَّوَسُّلَ
إِلَى
اللهِ
بِصِفَتِهِ
سُبْحَانَهُ).
وَهَكَذَا
يَكُونُ
الدُّعَاءُ
الْمُبَارَكُ:
اِفْتِقَارٌ،
وَتَوْحِيدٌ،
وَثَنَاءٌ
عَلَى
اللهِ،
وَحُسْنُ
ظَنٍّ
بِهِ،
ثُمَّ
سُؤَالٌ
لِلْحَاجَةِ.
عِبَادَ
اللهِ:
وَمِنْ
جَمِيلِ
التَّوَسُّلِ
إِلَى
اللهِ
بِصِفَاتِهِ
مَا
جَاءَ
فِي
قَوْلِ
اللهِ
تَعَالَى:
﴿وَقُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلاً مُبَارَكًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ﴾.
أَرْشَدَ
سُبْحَانَهُ
إِلَى
طَلَبِ
الْمَنْزِلِ
الْمُبَارَكِ،
ثُمَّ
التَّوَسُّلِ
إِلَيْهِ
بِقَوْلِهِ:
﴿وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ﴾.
وَقَالَ
عِيسَى
عَلَيْهِ
السَّلامُ:
﴿اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ… وَارْزُقْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾. طَلَبَ الرِّزْقَ،
ثُمَّ
تَوَسَّلَ
إِلَى
اللهِ
بِأَنَّهُ
خَيْرُ
الرَّازِقِينَ.
وَقَالَ
زَكَرِيَّا
عَلَيْهِ
السَّلامُ:
﴿رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ﴾.
وَقَالَ
اللهُ
تَعَالَى
لِنَبِيِّنَا:
﴿وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ﴾.
وَقَالَ
سُبْحَانَهُ
حِكَايَةً
عَنْ
شُعَيْبٍ
وَمَنْ
مَعَهُ:
﴿رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ﴾.
فَكُلُّ
دُعَاءٍ
مِنْ
هَذِهِ
الأَدْعِيَةِ
يَحْمِلُ
مَعْنًى
عَظِيمًا:
أَنْ
تَدْعُوَ
اللهَ
بِمَا
يُنَاسِبُ
حَاجَتَكَ،
وَأَنْ
تَتَوَسَّلَ
إِلَيْهِ
بِمَا
يَلِيقُ
بِجَلالِهِ
مِنْ
أَسْمَائِهِ
وَصِفَاتِهِ.
أَيُّهَا
الْمُؤْمِنُونَ:
وَمِنْ
أَعْظَمِ
مَا
يُبَيِّنُ
هَذَا
الْمَعْنَى
دُعَاءُ
النَّبِيِّ
صَلَّى
اللهُ
عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ
عِنْدَ
الْمَرَضِ،
فَقَدْ
كَانَ
يَرْقِي
وَيَقُولُ:
«امْسَحِ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ، بِيَدِكَ الشِّفَاءُ، لا كَاشِفَ لَهُ إِلا أَنْتَ». رواه البخاري.
فَتَأَمَّلُوا:
«بِيَدِكَ الشِّفَاءُ»؛ إِثْبَاتُ
أَنَّ
الشِّفَاءَ
بِيَدِ
اللهِ.
«لا كَاشِفَ لَهُ إِلا أَنْتَ»؛ تَوْحِيدٌ لِلَّهِ وَإِفْرَادٌ لَهُ
بِكَشْفِ الضُّرِّ.
فَإِذَا
أَصَابَكَ
الْمَرَضُ،
فَاعْلَمْ
أَنَّ
الطَّبِيبَ
سَبَبٌ،
وَالدَّوَاءَ
سَبَبٌ،
وَلَكِنَّ
الشَّافِيَ
هُوَ
اللهُ.
وَإِذَا نَزَلَ بِكَ
هَمٌّ، فَاعْلَمْ أَنَّ النَّاسَ أَسْبَابٌ، وَلَكِنَّ كَاشِفَ الضُّرِّ هُوَ
اللهُ.
وَإِذَا ضَاقَ
رِزْقُكَ، فَاعْلَمْ أَنَّ الْوَظِيفَةَ وَالتِّجَارَةَ وَالأَسْبَابَ وَسَائِلُ،
وَلَكِنَّ الرَّزَّاقَ هُوَ اللهُ.
وَإِذَا اشْتَدَّتْ
عَلَيْكَ الأُمُورُ، فَلا تَجْعَلْ قَلْبَكَ مُعَلَّقًا بِالْمَخْلُوقِينَ، بَلْ
عَلِّقْهُ بِالْخَالِقِ سُبْحَانَهُ.
خُذْ بِالأَسْبَابِ،
وَاسْتَعِنْ بِاللهِ، وَاسْتَعِنْ بِمَنْ يَقْدِرُونَ عَلَيْهِ، وَلَكِنْ لا
تَجْعَلْ فِي قَلْبِكَ تَعَلُّقًا إِلا بِاللهِ.
عِبَادَ
اللهِ:
إِنَّ
مِنْ
الأَخْطَاءِ
أَنْ
يَدْعُوَ
الإِنْسَانُ
بِلِسَانِهِ
وَقَلْبُهُ
غَافِلٌ،
أَوْ
يُرَدِّدَ
الْكَلِمَاتِ
وَهُوَ
يَائِسٌ
مِنْ
رَحْمَةِ
اللهِ،
أَوْ
يَظُنَّ
أَنَّ
الإِجَابَةَ
لا
تَكُونُ
إِلا
بِالصُّورَةِ
الَّتِي
أَرَادَهَا
وَفِي
الْوَقْتِ
الَّذِي
حَدَّدَهُ.
بَلْ عَلَى
الْمُسْلِمِ أَنْ يَدْعُوَ اللهَ وَهُوَ مُوقِنٌ بِالإِجَابَةِ، حَسَنُ الظَّنِّ
بِرَبِّهِ، حَاضِرُ الْقَلْبِ، مُظْهِرٌ فَقْرَهُ وَحَاجَتَهُ.
وَقَدْ يَتَأَخَّرُ
الْمَطْلُوبُ، وَلَكِنْ لا تَتَأَخَّرُ رَحْمَةُ اللهِ. وَقَدْ يَطْلُبُ الْعَبْدُ شَيْئًا وَيَكُونُ
الْخَيْرُ فِي غَيْرِهِ. وَقَدْ يَدْفَعُ
اللهُ عَنْهُ مِنَ الْبَلاءِ بِسَبَبِ دُعَائِهِ مَا لا يَعْلَمُهُ. وَقَدْ يَدَّخِرُ لَهُ أَجْرَ دُعَائِهِ فِي
الآخِرَةِ.
فَلا تَمَلَّ مِنَ
الدُّعَاءِ، وَلا تَقُلْ: دَعَوْتُ وَلَمْ يُسْتَجَبْ لِي، بَلْ أَلِحَّ عَلَى
رَبِّكَ، وَأَكْثِرْ مِنْ دُعَائِهِ، وَأَظْهِرِ افْتِقَارَكَ إِلَيْهِ.
نَسْأَلُ
اللهَ
أَنْ
يَجْعَلَنَا
مِنْ
أَهْلِ
التَّوْحِيدِ
وَالإِخْلاصِ،
وَمِنْ
أَهْلِ
الدُّعَاءِ
وَالاِفْتِقَارِ
إِلَيْهِ.
أَقُولُ
قَوْلِي
هَذَا،
وَأَسْتَغْفِرُ
اللهَ
الْعَظِيمَ
لِي
وَلَكُمْ،
فَاسْتَغْفِرُوهُ،
إِنَّهُ
هُوَ
الْغَفُورُ
الرَّحِيمُ.
الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ
الْحَمْدُ
لِلَّهِ
رَبِّ
الْعَالَمِينَ،
نَحْمَدُهُ
سُبْحَانَهُ
وَنَسْتَعِينُهُ
وَنَسْتَغْفِرُهُ، | 1 |
| 13 | التَّوسُّلُ إلى
اللهِ بأسمائِه وصفاتِه من أعظمِ أسبابِ كَشْفِ الضُّرِّ وإجابةِ الدعاءِ
الْخُطْبَةُ الأُولَى
الْحَمْدُ
لِلَّهِ
رَبِّ
الْعَالَمِينَ،
الرَّحْمَنِ
الرَّحِيمِ،
مَالِكِ
يَوْمِ
الدِّينِ،
نَحْمَدُهُ
سُبْحَانَهُ
وَنَسْتَعِينُهُ
وَنَسْتَغْفِرُهُ،
وَنَعُوذُ
بِاللهِ
مِنْ
شُرُورِ
أَنْفُسِنَا
وَسَيِّئَاتِ
أَعْمَالِنَا،
مَنْ
يَهْدِهِ
اللهُ
فَلا
مُضِلَّ
لَهُ،
وَمَنْ
يُضْلِلْ
فَلا
هَادِيَ
لَهُ.
وَأَشْهَدُ
أَنْ
لا
إِلَهَ
إِلا
اللهُ
وَحْدَهُ
لا
شَرِيكَ
لَهُ،
لَهُ
الْمُلْكُ
وَلَهُ
الْحَمْدُ،
وَهُوَ
عَلَى
كُلِّ
شَيْءٍ
قَدِيرٌ،
وَأَشْهَدُ
أَنَّ
مُحَمَّدًا
عَبْدُهُ
وَرَسُولُهُ،
وَصَفِيُّهُ
وَخَلِيلُهُ،
صَلَّى
اللهُ
وَسَلَّمَ
وَبَارَكَ
عَلَيْهِ،
وَعَلَى
آلِهِ
وَصَحْبِهِ
أَجْمَعِينَ.
أَمَّا
بَعْدُ:
فَاتَّقُوا
اللهَ
عِبَادَ
اللهِ
حَقَّ
التَّقْوَى،
وَاعْلَمُوا
أَنَّ
تَقْوَى
اللهِ
خَيْرُ
زَادٍ
لِيَوْمِ
الْمَعَادِ.
أَيُّهَا
الْمُسْلِمُونَ:
إِنَّ
الإِنْسَانَ
فِي
هَذِهِ
الدُّنْيَا
لا
يَسْتَغْنِي
عَنْ
رَبِّهِ
طَرْفَةَ
عَيْنٍ،
فَهُوَ
فَقِيرٌ
إِلَى
اللهِ
فِي
صِحَّتِهِ
وَمَرَضِهِ،
فِي
أَمْنِهِ
وَخَوْفِهِ،
فِي
رِزْقِهِ
وَحَاجَتِهِ،
فِي
صَلاحِ
قَلْبِهِ
وَأَهْلِهِ
وَوَلَدِهِ،
وَفِي
كُلِّ
شَأْنٍ
مِنْ
شُؤُونِهِ.
قَالَ
اللهُ
تَعَالَى:
﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللهِ وَاللهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ﴾.
وَمِنْ
أَعْظَمِ
أَبْوَابِ
الْعُبُودِيَّةِ
لِلَّهِ:
الدُّعَاءُ؛
فَإِنَّ
الدُّعَاءَ
إِظْهَارٌ
لِلْفَقْرِ
إِلَى
اللهِ،
وَإِقْرَارٌ
بِأَنَّهُ
سُبْحَانَهُ
هُوَ
الْقَادِرُ،
وَأَنَّ
الْعَبْدَ
لا
يَمْلِكُ
لِنَفْسِهِ
نَفْعًا
وَلا
ضَرًّا
إِلا
مَا
شَاءَ
اللهُ.
وَمِنْ
أَعْظَمِ
أَسْبَابِ
إِجَابَةِ
الدُّعَاءِ
وَكَشْفِ
الْكَرْبِ:
أَنْ
يَتَوَسَّلَ
الْعَبْدُ
إِلَى
رَبِّهِ
بِأَسْمَائِهِ
وَصِفَاتِهِ
الْمُنَاسِبَةِ
لِحَاجَتِهِ،
فَيَدْعُوَهُ
وَهُوَ
مُسْتَحْضِرٌ
لِعَظَمَةِ
اللهِ
وَرَحْمَتِهِ
وَقُدْرَتِهِ
وَكَرَمِهِ.
قَالَ
اللهُ
سُبْحَانَهُ:
﴿وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾.
فَإِذَا
نَزَلَ
بِكَ
الضُّرُّ
فَقُلْ:
يَا
رَحْمَنُ،
يَا
رَحِيمُ،
ارْحَمْنِي. وَإِذَا أَصَابَتْكَ
شِدَّةٌ
فَقُلْ:
يَا
لَطِيفُ،
الْطُفْ
بِي. وَإِذَا خِفْتَ
مِنْ
أَمْرٍ
فَقُلْ:
يَا
حَفِيظُ،
احْفَظْنِي. وَإِذَا أَذْنَبْتَ
فَقُلْ:
يَا
غَفُورُ،
اغْفِرْ
لِي. وَإِذَا ضَاقَ
عَلَيْكَ
الرِّزْقُ
فَقُلْ:
يَا
رَزَّاقُ،
ارْزُقْنِي. وَإِذَا أَرَدْتَ
الشِّفَاءَ
فَقُلْ:
يَا
شَافِي،
اشْفِنِي.
فَمِنْ
أَعْظَمِ
الأُصُولِ
فِي
الدُّعَاءِ
أَنْ
تَعْرِفَ
رَبَّكَ
الَّذِي
تَدْعُوهُ،
وَأَنْ
تَتَوَسَّلَ
إِلَيْهِ
بِصِفَاتِهِ
الَّتِي
تُنَاسِبُ
حَاجَتَكَ.
عِبَادَ
اللهِ:
تَأَمَّلُوا
دُعَاءَ
نَبِيِّ
اللهِ
أَيُّوبَ
عَلَيْهِ
السَّلامُ
حِينَ
اشْتَدَّ
بِهِ
الْبَلاءُ
وَطَالَ
بِهِ
الْمَرَضُ،
فَلَمْ
يَكُنْ
دُعَاؤُهُ
مُجَرَّدَ
كَلِمَاتٍ،
وَإِنَّمَا
جَمَعَ
مِنَ
الْمَعَانِي
الْعَظِيمَةِ
مَا
كَانَ
سَبَبًا
فِي
كَشْفِ
كَرْبِهِ.
قَالَ
اللهُ
تَعَالَى:
﴿وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ﴾.
تَأَمَّلُوا
قَوْلَهُ:
﴿أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ﴾؛ فِيهِ
اعْتِرَافٌ
بِالْحَاجَةِ
وَالضَّعْفِ
وَالاِفْتِقَارِ.
ثُمَّ
قَالَ:
﴿وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾؛ فَتَوَسَّلَ
إِلَى
اللهِ
بِرَحْمَتِهِ،
وَأَثْنَى
عَلَيْهِ
بِأَنَّهُ
أَرْحَمُ
الرَّاحِمِينَ.
لَمْ
يَقُلْ:
يَا
رَبِّ،
أَنَا
أَسْتَحِقُّ
كَذَا
وَكَذَا،
وَإِنَّمَا
أَظْهَرَ
فَقْرَهُ
وَحَاجَتَهُ،
وَأَثْنَى
عَلَى
رَبِّهِ
بِصِفَةِ
الرَّحْمَةِ.
قَالَ
ابْنُ
الْقَيِّمِ
رَحِمَهُ
اللهُ
فِي
بَيَانِ
مَا
اشْتَمَلَ
عَلَيْهِ
هَذَا
الدُّعَاءُ:
(إِنَّهُ
جَمَعَ
حَقِيقَةَ
التَّوْحِيدِ،
وَإِظْهَارَ
الْفَقْرِ
وَالْفَاقَةِ
إِلَى
الرَّبِّ،
وَإِظْهَارَ
الْمَحَبَّةِ،
وَالإِقْرَارَ
بِصِفَةِ | 1 |
| 14 | لِلْمَرْأَتَيْنِ؛
فَهُوَ
لَمْ
يَكُنْ
مُنْعَزِلاً
عَنِ
الأَسْبَابِ،
بَلْ
بَذَلَ
مَا
يَسْتَطِيعُ،
وَسَعَى
فِي
فِعْلِ
الْخَيْرِ،
ثُمَّ
لَمَّا
فَرَغَ
مِنْ
سَعْيِهِ،
لَجَأَ
إِلَى
رَبِّهِ،
وَأَظْهَرَ
فَقْرَهُ
وَحَاجَتَهُ
إِلَيْهِ.
وَهَكَذَا يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ: أَنْ يَأْخُذَ
بِالأَسْبَابِ، ثُمَّ لا يَعْتَمِدَ عَلَيْهَا، وَإِنَّمَا يَعْتَمِدُ عَلَى
مُسَبِّبِ الأَسْبَابِ سُبْحَانَهُ.
اللَّهُمَّ
تَوَلَّ
أَمْرَنَا،
وَدَبِّرْ
لَنَا،
وَاخْتَرْ
لَنَا،
وَلا
تُخَيِّرْنَا
لأَنْفُسِنَا.
اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا حُسْنَ الظَّنِّ
بِكَ، وَصِدْقَ التَّوَكُّلِ عَلَيْكَ، وَتَمَامَ الاِفْتِقَارِ إِلَيْكَ.
اللَّهُمَّ أَنْزِلْ عَلَيْنَا مِنْ
خَيْرِكَ وَرَحْمَتِكَ وَفَضْلِكَ، وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَاهْدِنَا لِمَا
تُحِبُّ وَتَرْضَى.
عِبَادَ اللهِ :
قَالَ اللهُ - جَلَّ في عُلَاهُ - : ﴿إِنَّ
اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ
آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى عَبْدِكَ وَنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ.
اللَّهُمَّ ارْضَ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ
وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، وَأُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، وَالصَّحَابَةِ
أَجْمَعِيْنَ، وَأَتْبَاعِهِمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.
اللَّهُمَّ أَعِزَّ
الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِيْنَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِيْنَ،
وَانْصُرْ عِبَادَكَ الْمُوَحِّدِيْنَ. اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا
وَأَصْلِحْ وُلَاةَ أُمُورِنَا. اللَّهُمَّ وَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا خَادِمَ
الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ الْمَلِكَ سَلْمَانَ بْنَ عَبْدِ الْعَزيزِ،
وَوَلِيَّ عَهْدِهِ الْأَمِينَ الْأَميرَ مُحَمَّدَ بْنَ سَلْمَانَ بِتَوْفِيقِكَ
وَأَيِّدْهُمَا بِتَأْيِيدِكَ، يَا قَوِيُّ يَا عَزِيزُ.
اللَّهُمَّ انْصُرْ
جُنُودَنَا الْمُرَابِطِينَ ضِدَّ الْمُعْتَدِينِ. اللَّهُمَّ سَدِّدْ
سِهَامَهُمْ، وَاشْفِ مَرْضَاهُمْ، وَارْحَمْ مَوْتَاهُمْ، وَقَوِّي شَوْكَتَهُمْ،
وَانْصُرْهُمْ عَلَى عَدُوِّكَ وَعَدُوِّهِمْ.
اللَّهُمَّ فَرِّجْ
هَمَّ الْمَهْمُومِيْنَ مِنَ الْمُسْلِمِيْنَ، وَنَفِّسْ كَرْبَ الْمَكْرُوبِيْنَ،
وَاقْضِ الدَّيْنَ عَنِ الْمَدِينِيْنَ، وَاشْفِ مَرْضَاهُمْ، وَاغْفِرْ
لِمَوْتَاهُم، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.
اللَّهُمَّ
أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ اسْقِنَا
غَيْثًا مُغِيثًا هَنِيئًا مَرِيئًا طَبَقَاً سَحَّاً مُجَلَّلاً، عَامَّاً
نَافِعًا غَيْرَ ضَارٍّ، عَاجَلاً غَيْرَ آجِلٍ، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.
اللَّهُمَّ ادْفَعْ
عَنَّا الْغَلَاءَ وَالْوَبَاءَ وَالرِّبَا، وَالزِّنَا، وَالزَّلَازِلَ
وَالْمِحَنَ، وَسُوءَ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، عَنْ بَلَدِنَا
هَذَا خَاصَّةً وَسَائِرِ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ عَامَّةً.
عِبَادَ اللهِ : ﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ
ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ
لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾. فَاذْكُرُوا اللهَ الْعَظِيمَ
الْجَلِيلَ يَذْكُرْكُمْ، وَاشْكُرُوهُ عَلَى نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ، وَلَذِكْرُ
اللهِ أَكْبَرُ، وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ.
جزى
الله خيرا كاتبها
◙ انتقاء
وتنسيق مجموعة خطب منبرية
◙ قناة التيلغرام :
https://t.me/kutab
◙ ا لموقع الاكتروني :
https://kutabmnbr.com/
◙ وصلنا ولله الحمد إلى 20 مجموعة واتس ، وهذا رابط
المجموعة رقم 4
https://chat.whatsapp.com/Fz4oKBNakIw1E4ErQfc3gH?s=cl&p=a&ilr=1
| 487 |
| 15 | وَنَعُوذُ
بِاللهِ
مِنْ
شُرُورِ
أَنْفُسِنَا
وَسَيِّئَاتِ
أَعْمَالِنَا،
مَنْ
يَهْدِهِ
اللهُ
فَلا
مُضِلَّ
لَهُ،
وَمَنْ
يُضْلِلْ
فَلا
هَادِيَ
لَهُ،
وَأَشْهَدُ
أَنْ
لا
إِلَهَ
إِلا
اللهُ
وَحْدَهُ
لا
شَرِيكَ
لَهُ،
وَأَشْهَدُ
أَنَّ
مُحَمَّدًا
عَبْدُهُ
وَرَسُولُهُ.
أَمَّا
بَعْدُ،
فَاتَّقُوا
اللهَ
عِبَادَ
اللهِ،
وَاعْلَمُوا
أَنَّ
مِنْ
أَعْظَمِ
مَا
يَفْتَحُ
لِلْعَبْدِ
أَبْوَابَ
الْخَيْرِ،
وَيَكْشِفُ
عَنْهُ
الضُّرَّ،
وَيَقْضِي
حَاجَتَهُ:
صِدْقُ
الاِفْتِقَارِ
إِلَى
اللهِ،
وَحُسْنُ
الظَّنِّ
بِهِ،
وَالتَّوَسُّلُ
إِلَيْهِ
بِأَسْمَائِهِ
وَصِفَاتِهِ.
عِبَادَ
اللهِ:
قَالَ
اللهُ
تَعَالَى
فِي
قِصَّةِ
مُوسَى
عَلَيْهِ
السَّلامُ: ﴿فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾.
تَأَمَّلُوا
هَذَا
الدُّعَاءَ
الْعَظِيمَ؛
لَمْ
يَسْأَلْ
مُوسَى
عَلَيْهِ
السَّلامُ
رَبَّهُ
مُبَاشَرَةً،
بَلْ
قَالَ: ﴿إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾.
أَقَرَّ بِوَصْفِ
الْفَقْرِ وَالْفَاقَةِ لِنَفْسِهِ، وَشَهِدَ لِرَبِّهِ سُبْحَانَهُ بِالْغِنَى،
وَكَأَنَّهُ يَقُولُ: يَا رَبِّ، أَنَا الْفَقِيرُ الْمُحْتَاجُ، وَأَنْتَ
الْغَنِيُّ الْكَرِيمُ، وَمَا بِي مِنْ حَاجَةٍ فَلا غِنَى لِي عَنْهَا إِلا بِمَا
تُنْزِلُهُ عَلَيَّ مِنْ خَيْرِكَ وَفَضْلِكَ.
وَفِي
هَذَا
التَّنْبِيهُ
عَلَى
أَنَّ
الثَّنَاءَ
عَلَى
اللهِ
وَتَمْجِيدَهُ
أَفْضَلُ
مِنَ
الطَّلَبِ؛
فَإِنَّ
مُوسَى
عَلَيْهِ
السَّلامُ
لَمْ
يَقُلْ:
يَا
رَبِّ
ارْزُقْنِي،
وَلَمْ
يُسَمِّ
حَاجَتَهُ،
وَإِنَّمَا
أَثْنَى
عَلَى
رَبِّهِ،
وَأَظْهَرَ
فَقْرَهُ
إِلَيْهِ.
وَفِي
قَوْلِهِ:
﴿إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾ يَتَضَمَّنُ
طَلَبَ
كُلِّ
خَيْرٍ
يَحْتَاجُ
إِلَيْهِ
الْعَبْدُ؛
فَيَتَضَمَّنُ
الطَّعَامَ
وَالشَّرَابَ
وَالْكِفَايَةَ
وَالْمَأْوَى،
وَأَعْظَمَ
مِنْ
ذَلِكَ:
الْهِدَايَةَ
لِمَا
يُحِبُّهُ
اللهُ
وَيَرْضَاهُ.
فَمُوسَى عَلَيْهِ
السَّلامُ كَانَ فَقِيرًا إِلَى الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَالْمَأْوَى،
وَلَكِنَّهُ كَذَلِكَ فَقِيرٌ إِلَى رَبِّهِ فِي الْهِدَايَةِ، وَفِي صَلاحِ
أَمْرِهِ، وَفِي كُلِّ مَا يُحِبُّهُ اللهُ وَيَرْضَاهُ.
وَفِي
هَذِهِ
الآيَةِ
أَيْضًا
تَفْوِيضُ
الأَمْرِ
إِلَى
اللهِ؛
فَكَأَنَّهُ
عَلَيْهِ
السَّلامُ
فَوَّضَ
أَمْرَهُ
إِلَى
رَبِّهِ،
وَسَلَّمَ
لَهُ
حَاجَتَهُ،
أَنْ
يَتَوَلَّى
تَدْبِيرَهُ،
فَهُوَ
سُبْحَانَهُ
خَيْرٌ
لِلْعَبْدِ
مِنْ
تَدْبِيرِ
الْعَبْدِ
لِنَفْسِهِ.
فَكَمْ مِنْ أَمْرٍ
أَرَادَهُ الإِنْسَانُ، وَكَانَ الْخَيْرُ فِي غَيْرِهِ!. وَكَمْ مِنْ بَابٍ ظَنَّهُ الْعَبْدُ بَابَ
نَجَاتِهِ، فَإِذَا بِاللهِ يَصْرِفُهُ عَنْهُ رَحْمَةً بِهِ!. وَكَمْ مِنْ أَمْرٍ كَرِهَهُ الْعَبْدُ،
ثُمَّ ظَهَرَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّ الْخَيْرَ كُلَّ الْخَيْرِ كَانَ فِيمَا
اخْتَارَهُ اللهُ لَهُ!.
فَمَنْ عَرَفَ
رَبَّهُ، وَفَوَّضَ أَمْرَهُ إِلَيْهِ، وَأَحْسَنَ الظَّنَّ بِهِ، عَلِمَ أَنَّ
تَدْبِيرَ اللهِ لِعَبْدِهِ خَيْرٌ مِنْ تَدْبِيرِ الْعَبْدِ لِنَفْسِهِ.
وَفِي
قَوْلِهِ
عَلَيْهِ
السَّلامُ:
﴿رَبِّ﴾ التَّوَسُّلُ
إِلَى
اللهِ
بِرُبُوبِيَّتِهِ،
وَهَذِهِ
الرُّبُوبِيَّةُ
مُتَضَمِّنَةٌ
لِكَمَالِ
عِلْمِهِ،
وَكَمَالِ
غِنَاهُ،
وَكَمَالِ
قُدْرَتِهِ،
وَكَمَالِ
رَحْمَتِهِ
بِعِبَادِهِ؛
فَهُوَ
سُبْحَانَهُ
يَعْلَمُ
حَاجَةَ
عَبْدِهِ،
وَيَقْدِرُ
عَلَى
قَضَائِهَا،
وَهُوَ
الْغَنِيُّ
الَّذِي
لا
تَنْفَدُ
خَزَائِنُهُ،
وَالرَّحِيمُ
الَّذِي
لا
يَضِيعُ
مَنْ
لَجَأَ
إِلَيْهِ.
وَفِي
الآيَةِ
أَيْضًا
حُسْنُ
الظَّنِّ
بِاللهِ،
وَذَلِكَ
فِي
قَوْلِهِ:
﴿لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾.
فَلَمْ يَقُلْ: (إِلَى
الْخَيْرِ فَقِيرٌ)، وَإِنَّمَا قَالَ:
﴿لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾، فَاسْتَحْضَرَ
إِحْسَانَ اللهِ السَّابِقَ إِلَيْهِ، وَمَا أَنْزَلَهُ عَلَيْهِ مِنَ الْخَيْرِ،
فَكَانَ ذَلِكَ مِنْ حُسْنِ ظَنِّهِ بِرَبِّهِ وَرَجَائِهِ لِفَضْلِهِ.
وَفِي
الآيَةِ
إِشَارَةٌ
إِلَى
أَنَّ
دُعَاءَ
مُوسَى
عَلَيْهِ
السَّلامُ
وَقَعَ
بَعْدَ
أَنْ
سَقَى | 332 |
| 16 | الرَّحْمَةِ،
وَالتَّوَسُّلَ
إِلَى
اللهِ
بِصِفَتِهِ
سُبْحَانَهُ).
وَهَكَذَا
يَكُونُ
الدُّعَاءُ
الْمُبَارَكُ:
اِفْتِقَارٌ،
وَتَوْحِيدٌ،
وَثَنَاءٌ
عَلَى
اللهِ،
وَحُسْنُ
ظَنٍّ
بِهِ،
ثُمَّ
سُؤَالٌ
لِلْحَاجَةِ.
عِبَادَ
اللهِ:
وَمِنْ
جَمِيلِ
التَّوَسُّلِ
إِلَى
اللهِ
بِصِفَاتِهِ
مَا
جَاءَ
فِي
قَوْلِ
اللهِ
تَعَالَى:
﴿وَقُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلاً مُبَارَكًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ﴾.
أَرْشَدَ
سُبْحَانَهُ
إِلَى
طَلَبِ
الْمَنْزِلِ
الْمُبَارَكِ،
ثُمَّ
التَّوَسُّلِ
إِلَيْهِ
بِقَوْلِهِ:
﴿وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ﴾.
وَقَالَ
عِيسَى
عَلَيْهِ
السَّلامُ:
﴿اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ… وَارْزُقْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾. طَلَبَ الرِّزْقَ،
ثُمَّ
تَوَسَّلَ
إِلَى
اللهِ
بِأَنَّهُ
خَيْرُ
الرَّازِقِينَ.
وَقَالَ
زَكَرِيَّا
عَلَيْهِ
السَّلامُ:
﴿رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ﴾.
وَقَالَ
اللهُ
تَعَالَى
لِنَبِيِّنَا:
﴿وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ﴾.
وَقَالَ
سُبْحَانَهُ
حِكَايَةً
عَنْ
شُعَيْبٍ
وَمَنْ
مَعَهُ:
﴿رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ﴾.
فَكُلُّ
دُعَاءٍ
مِنْ
هَذِهِ
الأَدْعِيَةِ
يَحْمِلُ
مَعْنًى
عَظِيمًا:
أَنْ
تَدْعُوَ
اللهَ
بِمَا
يُنَاسِبُ
حَاجَتَكَ،
وَأَنْ
تَتَوَسَّلَ
إِلَيْهِ
بِمَا
يَلِيقُ
بِجَلالِهِ
مِنْ
أَسْمَائِهِ
وَصِفَاتِهِ.
أَيُّهَا
الْمُؤْمِنُونَ:
وَمِنْ
أَعْظَمِ
مَا
يُبَيِّنُ
هَذَا
الْمَعْنَى
دُعَاءُ
النَّبِيِّ
صَلَّى
اللهُ
عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ
عِنْدَ
الْمَرَضِ،
فَقَدْ
كَانَ
يَرْقِي
وَيَقُولُ:
«امْسَحِ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ، بِيَدِكَ الشِّفَاءُ، لا كَاشِفَ لَهُ إِلا أَنْتَ». رواه البخاري.
فَتَأَمَّلُوا:
«بِيَدِكَ الشِّفَاءُ»؛ إِثْبَاتُ
أَنَّ
الشِّفَاءَ
بِيَدِ
اللهِ.
«لا كَاشِفَ لَهُ إِلا أَنْتَ»؛ تَوْحِيدٌ لِلَّهِ وَإِفْرَادٌ لَهُ
بِكَشْفِ الضُّرِّ.
فَإِذَا
أَصَابَكَ
الْمَرَضُ،
فَاعْلَمْ
أَنَّ
الطَّبِيبَ
سَبَبٌ،
وَالدَّوَاءَ
سَبَبٌ،
وَلَكِنَّ
الشَّافِيَ
هُوَ
اللهُ.
وَإِذَا نَزَلَ بِكَ
هَمٌّ، فَاعْلَمْ أَنَّ النَّاسَ أَسْبَابٌ، وَلَكِنَّ كَاشِفَ الضُّرِّ هُوَ
اللهُ.
وَإِذَا ضَاقَ
رِزْقُكَ، فَاعْلَمْ أَنَّ الْوَظِيفَةَ وَالتِّجَارَةَ وَالأَسْبَابَ وَسَائِلُ،
وَلَكِنَّ الرَّزَّاقَ هُوَ اللهُ.
وَإِذَا اشْتَدَّتْ
عَلَيْكَ الأُمُورُ، فَلا تَجْعَلْ قَلْبَكَ مُعَلَّقًا بِالْمَخْلُوقِينَ، بَلْ
عَلِّقْهُ بِالْخَالِقِ سُبْحَانَهُ.
خُذْ بِالأَسْبَابِ،
وَاسْتَعِنْ بِاللهِ، وَاسْتَعِنْ بِمَنْ يَقْدِرُونَ عَلَيْهِ، وَلَكِنْ لا
تَجْعَلْ فِي قَلْبِكَ تَعَلُّقًا إِلا بِاللهِ.
عِبَادَ
اللهِ:
إِنَّ
مِنْ
الأَخْطَاءِ
أَنْ
يَدْعُوَ
الإِنْسَانُ
بِلِسَانِهِ
وَقَلْبُهُ
غَافِلٌ،
أَوْ
يُرَدِّدَ
الْكَلِمَاتِ
وَهُوَ
يَائِسٌ
مِنْ
رَحْمَةِ
اللهِ،
أَوْ
يَظُنَّ
أَنَّ
الإِجَابَةَ
لا
تَكُونُ
إِلا
بِالصُّورَةِ
الَّتِي
أَرَادَهَا
وَفِي
الْوَقْتِ
الَّذِي
حَدَّدَهُ.
بَلْ عَلَى
الْمُسْلِمِ أَنْ يَدْعُوَ اللهَ وَهُوَ مُوقِنٌ بِالإِجَابَةِ، حَسَنُ الظَّنِّ
بِرَبِّهِ، حَاضِرُ الْقَلْبِ، مُظْهِرٌ فَقْرَهُ وَحَاجَتَهُ.
وَقَدْ يَتَأَخَّرُ
الْمَطْلُوبُ، وَلَكِنْ لا تَتَأَخَّرُ رَحْمَةُ اللهِ. وَقَدْ يَطْلُبُ الْعَبْدُ شَيْئًا وَيَكُونُ
الْخَيْرُ فِي غَيْرِهِ. وَقَدْ يَدْفَعُ
اللهُ عَنْهُ مِنَ الْبَلاءِ بِسَبَبِ دُعَائِهِ مَا لا يَعْلَمُهُ. وَقَدْ يَدَّخِرُ لَهُ أَجْرَ دُعَائِهِ فِي
الآخِرَةِ.
فَلا تَمَلَّ مِنَ
الدُّعَاءِ، وَلا تَقُلْ: دَعَوْتُ وَلَمْ يُسْتَجَبْ لِي، بَلْ أَلِحَّ عَلَى
رَبِّكَ، وَأَكْثِرْ مِنْ دُعَائِهِ، وَأَظْهِرِ افْتِقَارَكَ إِلَيْهِ.
نَسْأَلُ
اللهَ
أَنْ
يَجْعَلَنَا
مِنْ
أَهْلِ
التَّوْحِيدِ
وَالإِخْلاصِ،
وَمِنْ
أَهْلِ
الدُّعَاءِ
وَالاِفْتِقَارِ
إِلَيْهِ.
أَقُولُ
قَوْلِي
هَذَا،
وَأَسْتَغْفِرُ
اللهَ
الْعَظِيمَ
لِي
وَلَكُمْ،
فَاسْتَغْفِرُوهُ،
إِنَّهُ
هُوَ
الْغَفُورُ
الرَّحِيمُ.
الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ
الْحَمْدُ
لِلَّهِ
رَبِّ
الْعَالَمِينَ،
نَحْمَدُهُ
سُبْحَانَهُ
وَنَسْتَعِينُهُ
وَنَسْتَغْفِرُهُ، | 271 |
| 17 | التَّوسُّلُ إلى
اللهِ بأسمائِه وصفاتِه من أعظمِ أسبابِ كَشْفِ الضُّرِّ وإجابةِ الدعاءِ
الْخُطْبَةُ الأُولَى
الْحَمْدُ
لِلَّهِ
رَبِّ
الْعَالَمِينَ،
الرَّحْمَنِ
الرَّحِيمِ،
مَالِكِ
يَوْمِ
الدِّينِ،
نَحْمَدُهُ
سُبْحَانَهُ
وَنَسْتَعِينُهُ
وَنَسْتَغْفِرُهُ،
وَنَعُوذُ
بِاللهِ
مِنْ
شُرُورِ
أَنْفُسِنَا
وَسَيِّئَاتِ
أَعْمَالِنَا،
مَنْ
يَهْدِهِ
اللهُ
فَلا
مُضِلَّ
لَهُ،
وَمَنْ
يُضْلِلْ
فَلا
هَادِيَ
لَهُ.
وَأَشْهَدُ
أَنْ
لا
إِلَهَ
إِلا
اللهُ
وَحْدَهُ
لا
شَرِيكَ
لَهُ،
لَهُ
الْمُلْكُ
وَلَهُ
الْحَمْدُ،
وَهُوَ
عَلَى
كُلِّ
شَيْءٍ
قَدِيرٌ،
وَأَشْهَدُ
أَنَّ
مُحَمَّدًا
عَبْدُهُ
وَرَسُولُهُ،
وَصَفِيُّهُ
وَخَلِيلُهُ،
صَلَّى
اللهُ
وَسَلَّمَ
وَبَارَكَ
عَلَيْهِ،
وَعَلَى
آلِهِ
وَصَحْبِهِ
أَجْمَعِينَ.
أَمَّا
بَعْدُ:
فَاتَّقُوا
اللهَ
عِبَادَ
اللهِ
حَقَّ
التَّقْوَى،
وَاعْلَمُوا
أَنَّ
تَقْوَى
اللهِ
خَيْرُ
زَادٍ
لِيَوْمِ
الْمَعَادِ.
أَيُّهَا
الْمُسْلِمُونَ:
إِنَّ
الإِنْسَانَ
فِي
هَذِهِ
الدُّنْيَا
لا
يَسْتَغْنِي
عَنْ
رَبِّهِ
طَرْفَةَ
عَيْنٍ،
فَهُوَ
فَقِيرٌ
إِلَى
اللهِ
فِي
صِحَّتِهِ
وَمَرَضِهِ،
فِي
أَمْنِهِ
وَخَوْفِهِ،
فِي
رِزْقِهِ
وَحَاجَتِهِ،
فِي
صَلاحِ
قَلْبِهِ
وَأَهْلِهِ
وَوَلَدِهِ،
وَفِي
كُلِّ
شَأْنٍ
مِنْ
شُؤُونِهِ.
قَالَ
اللهُ
تَعَالَى:
﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللهِ وَاللهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ﴾.
وَمِنْ
أَعْظَمِ
أَبْوَابِ
الْعُبُودِيَّةِ
لِلَّهِ:
الدُّعَاءُ؛
فَإِنَّ
الدُّعَاءَ
إِظْهَارٌ
لِلْفَقْرِ
إِلَى
اللهِ،
وَإِقْرَارٌ
بِأَنَّهُ
سُبْحَانَهُ
هُوَ
الْقَادِرُ،
وَأَنَّ
الْعَبْدَ
لا
يَمْلِكُ
لِنَفْسِهِ
نَفْعًا
وَلا
ضَرًّا
إِلا
مَا
شَاءَ
اللهُ.
وَمِنْ
أَعْظَمِ
أَسْبَابِ
إِجَابَةِ
الدُّعَاءِ
وَكَشْفِ
الْكَرْبِ:
أَنْ
يَتَوَسَّلَ
الْعَبْدُ
إِلَى
رَبِّهِ
بِأَسْمَائِهِ
وَصِفَاتِهِ
الْمُنَاسِبَةِ
لِحَاجَتِهِ،
فَيَدْعُوَهُ
وَهُوَ
مُسْتَحْضِرٌ
لِعَظَمَةِ
اللهِ
وَرَحْمَتِهِ
وَقُدْرَتِهِ
وَكَرَمِهِ.
قَالَ
اللهُ
سُبْحَانَهُ:
﴿وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾.
فَإِذَا
نَزَلَ
بِكَ
الضُّرُّ
فَقُلْ:
يَا
رَحْمَنُ،
يَا
رَحِيمُ،
ارْحَمْنِي. وَإِذَا أَصَابَتْكَ
شِدَّةٌ
فَقُلْ:
يَا
لَطِيفُ،
الْطُفْ
بِي. وَإِذَا خِفْتَ
مِنْ
أَمْرٍ
فَقُلْ:
يَا
حَفِيظُ،
احْفَظْنِي. وَإِذَا أَذْنَبْتَ
فَقُلْ:
يَا
غَفُورُ،
اغْفِرْ
لِي. وَإِذَا ضَاقَ
عَلَيْكَ
الرِّزْقُ
فَقُلْ:
يَا
رَزَّاقُ،
ارْزُقْنِي. وَإِذَا أَرَدْتَ
الشِّفَاءَ
فَقُلْ:
يَا
شَافِي،
اشْفِنِي.
فَمِنْ
أَعْظَمِ
الأُصُولِ
فِي
الدُّعَاءِ
أَنْ
تَعْرِفَ
رَبَّكَ
الَّذِي
تَدْعُوهُ،
وَأَنْ
تَتَوَسَّلَ
إِلَيْهِ
بِصِفَاتِهِ
الَّتِي
تُنَاسِبُ
حَاجَتَكَ.
عِبَادَ
اللهِ:
تَأَمَّلُوا
دُعَاءَ
نَبِيِّ
اللهِ
أَيُّوبَ
عَلَيْهِ
السَّلامُ
حِينَ
اشْتَدَّ
بِهِ
الْبَلاءُ
وَطَالَ
بِهِ
الْمَرَضُ،
فَلَمْ
يَكُنْ
دُعَاؤُهُ
مُجَرَّدَ
كَلِمَاتٍ،
وَإِنَّمَا
جَمَعَ
مِنَ
الْمَعَانِي
الْعَظِيمَةِ
مَا
كَانَ
سَبَبًا
فِي
كَشْفِ
كَرْبِهِ.
قَالَ
اللهُ
تَعَالَى:
﴿وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ﴾.
تَأَمَّلُوا
قَوْلَهُ:
﴿أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ﴾؛ فِيهِ
اعْتِرَافٌ
بِالْحَاجَةِ
وَالضَّعْفِ
وَالاِفْتِقَارِ.
ثُمَّ
قَالَ:
﴿وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾؛ فَتَوَسَّلَ
إِلَى
اللهِ
بِرَحْمَتِهِ،
وَأَثْنَى
عَلَيْهِ
بِأَنَّهُ
أَرْحَمُ
الرَّاحِمِينَ.
لَمْ
يَقُلْ:
يَا
رَبِّ،
أَنَا
أَسْتَحِقُّ
كَذَا
وَكَذَا،
وَإِنَّمَا
أَظْهَرَ
فَقْرَهُ
وَحَاجَتَهُ،
وَأَثْنَى
عَلَى
رَبِّهِ
بِصِفَةِ
الرَّحْمَةِ.
قَالَ
ابْنُ
الْقَيِّمِ
رَحِمَهُ
اللهُ
فِي
بَيَانِ
مَا
اشْتَمَلَ
عَلَيْهِ
هَذَا
الدُّعَاءُ:
(إِنَّهُ
جَمَعَ
حَقِيقَةَ
التَّوْحِيدِ،
وَإِظْهَارَ
الْفَقْرِ
وَالْفَاقَةِ
إِلَى
الرَّبِّ،
وَإِظْهَارَ
الْمَحَبَّةِ،
وَالإِقْرَارَ
بِصِفَةِ | 364 |
| 18 | أنا أتشارك 'التوسل بأسماء الله وصفاه في الدعاء' معك | 3 070 |
| 19 | للقراءة_من_الجوال_التوسل_بأسماء_الله_وصفاته_في_الد_261015_054410.pdf | 3 062 |
| 20 | التوسل_بأسماء_الله_وصفاته_في_الدعاء_261015_054333.pdf | 2 953 |
