خطب منبرية
خطب منتقاة ومقترحة ترسل بعدة صيغ : PDF - WOORD -رسالة نصية- PDF للقراءة من الجوال- رابط اكتروني , ترسل في الغالب يومي الثلاثاء والأربعاء
Больше📈 Аналитический обзор Telegram-канала خطب منبرية
Канал خطب منبرية (@kutab) языкового сегмента Арабский является активным участником. Сейчас сообщество объединяет 15 213 подписчиков, занимая 5 658 место в категории Религия и духовность и 4 925 место в регионе Саудовская Аравия.
📊 Показатели аудитории и динамика
С момента создания невідомо проект демонстрирует стремительный рост, собрав аудиторию из 15 213 подписчиков.
Согласно последним данным от 18 июля, 2026, канал показывает стабильную активность. За последние 30 дней изменение числа участников составило 125, а за последние 24 часа — 17, при этом общий охват остаётся высоким.
- Статус верификации: Не верифицирован
- Уровень вовлечённости (ER): Средний показатель вовлечённости аудитории составляет 14.51%. В первые 24 часа после публикации контент обычно набирает 5.65% реакций от общего числа подписчиков.
- Охват публикаций: В среднем каждый пост получает 2 208 просмотров. В течение первых суток публикация набирает 859 просмотров.
- Реакции и взаимодействия: Аудитория активно поддерживает контент: среднее количество реакций на один пост — 2.
- Тематические интересы: Контент сосредоточен на ключевых темах, таких как اَللّٰه, لََهَمَة, قَنَاة, مَجمُوعَة, سَبَب.
📝 Описание и контентная политика
Автор описывает ресурс как площадку для выражения субъективного мнения:
“خطب منتقاة ومقترحة ترسل بعدة صيغ : PDF - WOORD -رسالة نصية- PDF للقراءة من الجوال- رابط اكتروني , ترسل في الغالب يومي الثلاثاء والأربعاء”
Благодаря высокой частоте обновлений (последние данные получены 19 июля, 2026) канал поддерживает актуальность и высокий уровень охвата публикаций. Аналитика показывает, что аудитория активно взаимодействует с контентом, что делает его важной точкой влияния в категории Религия и духовность.
Загрузка данных...
| Дата | Привлечение подписчиков | Упоминания | Каналы | |
| 18 июля | +18 | |||
| 17 июля | +16 | |||
| 16 июля | +14 | |||
| 15 июля | 0 | |||
| 14 июля | 0 | |||
| 13 июля | 0 | |||
| 12 июля | 0 | |||
| 11 июля | 0 | |||
| 10 июля | +21 | |||
| 09 июля | +10 | |||
| 08 июля | +6 | |||
| 07 июля | +1 | |||
| 06 июля | +1 | |||
| 05 июля | +3 | |||
| 04 июля | +3 | |||
| 03 июля | +9 | |||
| 02 июля | +13 | |||
| 01 июля | +10 |
| 2 | DOC-20260717-WA0031_260717_235800.pdf | 980 |
| 3 | DOC-20260717-WA0031_260717_235538.pdf | 984 |
| 4 | مستند من . | 1 |
| 5 | خطبة_عن_الجمعة_موافقة_للتعميم_للقراءة_من_الجوال_260716_220621.pdf | 1 598 |
| 6 | خطبة_موافقة_للتعميم،_بعنوان_يوم_الجمعة_260716_220542.pdf | 1 564 |
| 7 | أنا أتشارك 'خطبة موافقة للتعميم، بعنوان (يوم الجمعة فضائل وآداب)' معك | 1 537 |
| 8 | خطبة أخرى موافقة للتعميم عن الجمعة | 1 513 |
| 9 | خطبة_عن_الجمعة_موافقة_للتعميم_للقراءة_من_الجوال_260716_220349.pdf | 1 |
| 10 | وولاةَ الأمورِ ، واجعلْ ولايتَنا فيمَنْ خافَك واتقاك واتَّبَعَ رضاك يا ربَّ العالمينَ .
اللهم وفِّق وليَّ أمرِنا خادم َالحرمين الشرفين ووليَّ عهدِه لما تحبُّه وترضاه من الأقوالِ والأعمالِ يا حيُّ يا قيُّومُ ، وخذْ بناصيتِه للبرِّ والتقوى ، اللهُمَّ أحيِنا مسلِمين ، وتوفَّنا مسلِمين ، غيرَ مبدِّلينَ ولا مُغَيِّرينَ ، وغيرَ خزايا ولا مفتونين .
{سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}
◙ انتقاء وتنسيق مجموعة خطب منبرية
◙ قناة التيلغرام :
https://t.me/kutab
◙ الموقع الاكتروني :
https://kutabmnbr.com/
◙ وصلنا ولله الحمد إلى 20 مجموعة واتس ، وهذا رابط المجموعة رقم 11
https://chat.whatsapp.com/DMBym5ISIes3Oss4zWqEUM | 1 970 |
| 11 | أيها المسلمونَ : يَحرُمُ الكلامُ أو ردُّ السَّلامِ أو الانشغالُ بالجوَّالِ والإمامُ يخطُبُ ، وكلُّ هذا مما يُذْهِبُ أجرَ جُمْعَتِه ، ولو أشارَ له بالسكوتِ دونَ أنْ يتكلَّمَ فلا حَرَجَ .
أيها المسلمون ، ومن الأخطاءِ ما يفعلُه بعضُ المصلِّينَ بعد انتهاءِ الخطيبِ من الخطبةِ الأولى يقومُ فيصلِّي بين الخطبتينِ ، وهذه بدعةٌ لا أصلَ لها ، ولا دليلَ عليها .
ومن أخطاءِ بعضِهم إذا دخلَ المسجدَ والمؤذِّنُ يؤذِّنُ بعد دخولِ الخطيبِ ينتظرُ انتهاءَ المؤذِّنِ ، والواجبُ عليه أنْ يبادِرَ لصلاةِ ركعتينِ ليُدْرِكَ سماعَ خُطْبَــــةِ الإمامِ لأنَّ استماعَ الخطبةِ واجبٌ .
ومن الأخطاءِ إحضارُ الأطفالِ دونَ سِنِّ التمييزِ للمساجدِ ، وهذا يتسبب بإزعاجِ المصلينَ.
أَقُولُ هَذَا القَولَ وَأَستَغفِرُ اللهَ ، فاستغفروه إنَّه هو الغفورُ الرحيمُ .
الخطبةُ الثانيةُ
الحمدُ للهِ وحدَه ، وصلَّى اللهُ وسَلَّمَ على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آلِهِ وصحبِهِ ، أَمّا بَعدُ :
أيها المسلمونَ ، من الـمُصَلِّينَ مَنْ يتهاوَنُ في التبكيرِ ويعتادُ على التأخيرِ ، ولا يحافظُ على الاغتسالِ قبلَ الصلاةِ ، قَالَ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ : «احْضُرُوا الذِّكْرَ وَادْنُوا مِنَ الإِمَامِ ، فَانَّ الرَّجُلَ لاَ يَزَالُ يَتَبَاعَدُ حَتَّى يُؤَخَّرَ فِي الْجَنَّةِ وَإِنْ دَخَلَهَا» أخرجه أبو داوودَ وهو حديثٌ صحيحٌ ، ويَقُولُ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ : «تَقْعُدُ الْمَلاَئِكَةُ عَلَى أَبْوَابِ الْمَسَاجِدِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، فَيَكْتُبونَ الأَوَّلَ وَالثَّانِي وَالثَّالِثَ ، حَتَّى إِذَا خَرَجَ الإِمَامُ رُفِعَت الصُّحُفُ» رواه الإمامُ أحمدُ وهو حديثٌ صحيحٌ .
ومن أحكامِ صلاةِ الجُمُعَةِ أنَّ لها سنَّةً راتبةً بعد الصَّلاةِ ، أما قبلَها فلم يثبتْ عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنه وَقَّت أو قَدَّر لها سُنَّةً ، لكنَّ الـمُصَلِّيَ إذا ذهبَ إلى المسجدِ ، والخطيبُ لَم يصْعَدِ المنبرَ ، فإنَّه يُستَحَبُّ له التطوُّعُ ، فقد رغَّبَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال : «مَنْ بَكَّرَ وابتَكَرَ ، ومشى ولَم يركَبْ ، وصلَّى ما كُتِب له... » ، وهذا من التطوُّعِ المطلَقِ قبلَ الأذانِ ، ولا يدلُّ ذلك على أنَّ هذه الصَّلاةَ سنَّةٌ قبليَّةٌ للجُمُعَةِ .
وأما السنَّةُ بعدَ الجمعةِ ، فقد ثبتَ في الحديثِ أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ قال : «مَنْ كان مصليًّا بعدَ الجُمُعَةِ ، فليصلِّ أربعًا» رواه البخاريُّ ومسلمٌ ، وعن ابنِ عمرَ رضي الله عنهما قال : «كان رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ إذا صلَّى الجُمُعَةَ انصرفَ فسجدَ سجدتينِ في بيتِه» رواه مسلمٌ ، يعني صلَّى ركعتينِ في بيتِه ، قالَ الإمامُ أحمدُ رحمه اللهُ : إنْ شاءَ صلَّى بعدَ الجُمُعَةِ ركعتينِ ، وإنْ شاءَ صلَّى أربعًا .
أيها المسلمونَ ، ويُستَحَبُّ قراءةُ سورةِ الكهفِ يومَ الجُمُعَةِ ؛ لما ثَبَتَ في الحديثِ أنَّ رسولَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال : » مَن قَرَأَ سورةَ الكَهفِ يومَ الجُمُعةِ أضاءَ له من النورِ ما بَينَ الجُمُعتينِ» رواه الحاكمُ ، والبيهقيُّ.
ويُستَحَبُّ الإكثارُ من الدُّعاءِ يومَ الجُمُعَةِ ؛ قال رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : «إنَّ في الجمعةِ لساعةً لا يوافِقُها عبدٌ مسلِمٌ وهو قائمٌ يصلِّي -يعني يدعو- يسألُ اللهَ شيئًا ، إلا أعطاهُ إياه -وقال- يقلِّلُها» رواه البخاريُّ ومسلمٌ ، أي : يُقَلِّلُ السَّاعةَ ؛ أي : إنَّ وقتَها قليلٌ .
وأرجحُ هذه الأقوالِ أنَّها بعدَ العصرِ ، وفيه آثارٌ صحيحةٌ مرويَّةٌ عن الصحابةِ .
ومن السننِ العظيمةِ في هذا اليومِ ، أنْ يُكْثِرَ العبدُ فيه من الصلاةِ والسلامِ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ لثبوتِ الأمرِ بذلك.
اللهُمَّ فَقِّهْنا في الدينِ واجعلْنا من عبادِك الصالحينَ ، اللهم أعزَّ الإسلامَ والمسلمينَ ، وأذِلَّ الكفرَ والكافرينَ ، ودمِّرْ أعداءَكَ أعداءَ الدينِ ، اللهُمَّ واحفظْ بلادَ الحرمينِ من شرِّ الأشرارِ ، وأذيَّةِ الفجَّارِ وكيدِ الكائدينَ ، ومكرِ الماكرينَ ، ومن كُلِّ متربِّصٍ وحاسدٍ وحاقدٍ وعدوٍّ للإسلامِ والمسلمينَ .
اللهُمَّ واجعلْها آمنةً مطمئنةً ، رخاءً وسَعَةً ، وسائرَ بلادِ المسلمين ، اللهُمَّ أبرمْ لأمَّةِ الإسلامِ أمرًا رشَدًا ، يُعّزُّ فيه أهلُ طاعتِك ، ويُهْدَى فيه أهلُ معصيتِك ، ويُؤْمَرُ فيه بالمعروفِ ، ويُنْهَى فيه عن المنكرِ يا سميعَ الدعاءِ .
اللهُمَّ ادفعْ عَنَّا الغلاءَ والوباءَ والأدواءَ والربا والزنا والزلازلَ والمحَنَ وسوءَ الفِتَنِ ، ما ظهرَ منها وما بطنَ ، عن بلدِنا هذا خاصَّةً وعن سائرِ بلادِ المسلمين ، اللهم كُنْ لإخوانِنا المستضعَفينَ والمجاهِدينَ في سبيلِك ، والمرابطينَ على الثغورِ ، وحماةِ الحدودِ ، اللهم كُنْ لهم معينًا ونصيرًا ، ومؤيِّدًا وظهيرًا ، اللهُمَّ آمِنَّا في الأوطانِ والدُّورِ ، وأصلِحِ الأئمةَ | 1 598 |
| 12 | الجُمُعَةُ أحكامٌ وآدابٌ (مختصرة)
الخطبة الأولى
إنَّ الحمدَ للهِ نحمَدُه ونستعينُه ونستغفرُه ، ونعوذُ باللهِ تعالى من شرورِ أنفسِنا ، وسيِّئاتِ أعمالِنا ، مَنْ يهْدِه اللهُ فلا مضلَّ له ، ومَنْ يُضْلِلْ فلا هاديَ له ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له ، وأشهدُ أنَّ محمَّدًا عبدُه ورسولُه. أمَّا بعدُ : فإنَّ أصدقَ الحديثِ كتابُ اللهِ ، وخيرَ الهديِ هديُ محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، وشرَّ الأمورِ محدثاتُها ، وكلَّ محدثةٍ بدعةٌ ، وكلَّ بدعةٍ ضلالةٌ ، وكلَّ ضلالةٍ في النَّارِ .
أيها المسلمون : اتَّقوا اللهَ تعالى ، واعملوا للآخرةِ ، ولا تَغْفَلوا عنها ، فإنَّ الغفلةَ عنها هلاكٌ وخسارةٌ .
أيها المسلمونَ ، لقد خصَّ اللهُ تعالى هذه الأمّةَ بيومِ الجمعةِ ، فَهَدَى خيرَ الأممِ إلى خيرِ الأيّامِ ، قَالَ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ : «فَهَذَا يَوْمُهُمُ الَّذِي اخْتَلَفَوا فِيهِ هَدَانَا اللهُ لَهُ (قَالَ : يَوْمُ الْجُمُعَةِ) فَالْيَوْمُ لَنَا ، وَغَداً للْيَهُودِ ، وَبَعْدَ غَدٍ لِلنَّصَارَى» رواه البخاريُّ ومسلمٌ ، وقَالَ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ : «خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ ، يَوْمُ الْجُمُعَةِ : فِيهِ خُلِقَ آدَمُ ، وَفِيهِ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ ، وَفِيهِ أُخْرِجَ مِنْهَا ، وَلاَ تَقُومُ السَّاعَةُ إِلاَّ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ» رواه مسلمٌ . يومٌ تكفَّرُ فيه السيئاتُ ، قَالَ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ : «الصَّلواتُ الخَمسُ والجُمعةُ إلى الجُمعةِ كفَّاراتٌ لِما بينَهنَّ ما لَمْ يَغْشَ الكبائرَ» رواه مسلمٌ ، وهو يوم تجابُ فيه الدعواتُ ، يَقُولُ النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ : «فِيهِ سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ ، وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي يَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ» ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ يُقَلِّلُهَا ، رواه البخاريُّ ومسلمٌ .
عِبادَ اللهِ : ومن خصائصِ هذا اليومِ صلاةُ الجمعةِ ، وهي واجبةٌ بإجماعِ الأمَّةِ ، وقد جعلَ اللهُ فيها الأجورَ الكثيرةَ ، فَحَرِيٌّ بالمسلمِ أنْ يعرفَ واجباتِها ، ويتعلَّمَ مستحبَّاتِها ، ويجتنبَ الأخطاءَ التي يقعُ المسلمُ فيها .
عبادَ اللهِ : جَاءَ الْوَعِيدُ الشَّدِيدُ لِمَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ ، وَتَكَرَّرَ مِنْهُ ذَلِكَ ثَلَاثًا بِأَنَّهُ يُطْبَعُ عَلَى قَلْبِهِ ؛ ويكونُ من الغافلينَ ، قَالَ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ : «لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمُ الْجُمُعَاتِ ، أَوْ لَيَخْتِمَنَّ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ ، ثُمَّ لَيَكُونُنَّ مِنَ الْغَافِلِينَ» رواه مسلمٌ .
عبادَ اللهِ ، مِنْ أحكامِ صلاةِ الجُمُعَةِ الاغتسالُ لها ، ولبسُ أجملِ الثيابِ ، والتطيُّبُ ، وتنظيفُ الفمِ بالسواكِ ، وإذا دخلَ المسجدَ يُسَنُّ أن يُصلِّيَ ما شاءَ اللهُ له ، ويجلسَ حيث انتهى به الصفُّ ، لا يُفَرِّقُ بين اثنينِ ، ولا يتخطَّى رقابَ الناسِ ، قَالَ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ : «لَا يَغْتَسِلُ رَجُلٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَيَتَطَهَّرُ مَا اسْتَطَاعَ مِنْ طُهْرٍ ، وَيَدَّهِنُ مِنْ دُهْنِهِ ، أَوْ يَمَسُّ مِنْ طِيبِ بَيْتِهِ ، ثُمَّ يَخْرُجُ فَلَا يُفَرِّقُ بَيْنَ اثْنَيْنِ ، ثُمَّ يُصَلِّي مَا كُتِبَ لَهُ ، ثُمَّ يُنْصِتُ إِذَا تَكَلَّمَ الْإِمَامُ ، إِلَّا غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى» رواه البخاريُّ .
وعليه أنْ يحرصَ على المشيِ للجمعةِ إنِ استطاعَ وأن يُبكِّرَ لها ، ويَجِبُ عليه أن يستمعَ للخطيبِ ولا ينشغلَ عنه بشيءٍ ، قَالَ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ : «مَنْ غَسَّلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاغْتَسَلَ ، ثُمَّ بَكَّرَ وَابْتَكَرَ ، وَمَشَى وَلَمْ يَرْكَبْ ، وَدَنَا مِنْ الْإِمَامِ فَاسْتَمَعَ وَلَمْ يَلْغُ كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ عَمَلُ سَنَةٍ ، أَجْرُ صِيَامِهَا وَقِيَامِهَا» رواه أهلُ السُّنَنِ وهو حديثٌ صحيحٌ .
ومن أحكامِ صلاةِ الجُمُعَةِ أنَّ مَنْ أدركَ ركعةً كاملةً مع الإمامِ ، فقد أدْرَكَ الصَّلاةَ ، وليُضِفْ إليها أخرى ، وقد تمَّت صلاتُه، وأمَّا إنْ أدركَ أقلَّ مِن ركعةٍ وذلكَ بأنْ يُدركَ ما بعدَ الركوعِ الأخيرِ ؛ فإنَّه لا يكونُ مُدْركًا للجُمُعَةِ ؛ وعليه أنْ يُتِمَّها أربعًا ؛ فعن ابنِ مسعودٍ رضيَ اللهُ عنه أنَّه قالَ : (مَن أَدْرَكَ من الجُمُعَةِ ركعةً ، فليُضِفْ إليها أخرى ، ومن فاتته الرَّكعتانِ ، فليُصَلِّ أربعًا ، وثبتَ ذلك أيضًا عنِ ابنِ عُمَرَ رضيَ اللهُ عنهما ، وهذه آثارٌ صحيحةٌ عنهما ، وهذا هو مذهبُ الجمهورِ . | 1 440 |
| 13 | أنا أتشارك 'DOC-20260715-WA0014.' معك | 1 289 |
| 14 | DOC-20260715-WA0015_260715_181114.pdf | 1 313 |
| 15 | DOC-20260715-WA0013_260715_181050.pdf | 1 900 |
| 16 | DOC-20260715-WA0012_260715_180959.pdf | 1 524 |
| 17 | #خطبة_الجمعة #الجمعة 🕋 #يوم_الجمعة 🗓️ #المسجد ✨ #خطب_منبرية
✅ خطبة جمعة بعنوان: صلاة الجمعة أحكام وآداب .
📋موافقة للتعميم .
💡 متوفرة بعدة صيغ :
📄 - وورد (Word)
📑 - PDF
📱 - القراءة من الجوال 🤳
📲رسالة نصية .
🌐 - رابط إلكتروني 🔗
🟥 الموقع الإلكتروني:
https://kutabmnbr.com 🌐
🟥 قناة التيلغرام:
https://t.me/kutab 📢
📱 إحدى مجموعات الواتس:
https://chat.whatsapp.com/EBlrDsunl6a72R9tuXXxPJ?mode=gi_t💬
🎉 وصلنا إلى ٢٠ مجموعة ولله الحمد والمنة! 🙌✨ | 1 658 |
| 18 | ﴿ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ﴾، ﴿ سُبْحَانَ رَبِّنَا رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾.
◙ انتقاء وتنسيق مجموعة خطب منبرية
◙ قناة التيلغرام :
https://t.me/kutab
◙ ا لموقع الاكتروني :
https://kutabmnbr.com/
◙ وصلنا ولله الحمد إلى 20 مجموعة واتس ، وهذا رابط المجموعة رقم 6
https://chat.whatsapp.com/EBlrDsunl6a72R9tuXXxPJ?s=cl&p=a&mlu=2&amv=0
| 2 798 |
| 19 | وَيُشَوِّشُ فِطْرَتَهُ، مَا لَمْ تَكُنْ عَلَيْهَا رِقَابَةٌ وَاعِيَةٌ، وَتَوْجِيهٌ رَشِيدٌ.
أَلا وَإِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الْمُنْكَرَاتِ، الَّذِي ابْتُلِيَ بِهِ كَثِيرٌ مِنَ الشَّبَابِ وَالْفَتَيَاتِ، وَيَكْثُرُ فِعْلُهُ فِي الْإِجَازَاتِ تَضْيِيعُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ أَوْ بَعْضِهَا أَوْ تَرْكُ صَلاةِ الجُمُعَةِ بِسَبَبِ اللَّهْوِ وَالْغَفْلَةِ وَالنَّوْمِ، فَتَأْخِيرُ الصَّلَاةِ عَنْ وَقْتِهَا الْمَفْرُوضِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ، وَالتَّسَاهُلُ فِي ذَلِكَ، أَمْرٌ مُحَرَّمٌ وَذَنْبٌ كَبِيرٌ وَفَاعِلُهُ على خَطِرٍ عَظِيمٍ، قَالَ تَعَالَى: ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ﴾. وقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: مَنْ جَمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ ، فَقَدْ أَتَى بَابًا مِنْ أَبْوَابِ الكَبَائِرِ"، وَقَالَ ﷺ: «لَيَنتَهينَّ أقوامٌ عن وَدْعِهمُ الجُمُعاتِ، أو لَيَختِمَنَّ اللهُ على قُلوبِهم، ثُمَّ لَيَكونُنَّ مِنَ الغافِلينَ».
فَاتَّقُوا اللَّهَ فِي أَوْلادِكُمْ، وَاجْعَلُوا الْإِجَازَةَ مَيْدَانًا لِلنَّافِعِ لَا لِلضَّائِعِ: حِفْظًا لِكِتَابِ اللَّهِ، وَعِلْمًا يَرْفَعُ، وَمَهَارَةً تَنْفَعُ، وَصِلَةَ رَحِمٍ تَدُومُ.
وَأَعِينُوهُم عَلَى اسْتِغْلَالِ الْإِجَازَةِ فِيمَا يَعُودُ عَلَيْهِمْ بِالنَّفْعِ فِي دِينِهِمْ وَدُنْيَاهُمْ، وَعَلَى تَجَنُّبِ مَا يَضُرُّهُمْ، فَأَنْتُمْ مَسْؤُولُونَ عَنْهُمْ، كَمَا أَنَّ الْمُكَلَّفَ مِنْهُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ نَفْسِهِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾ ، وقال ﷺ: «كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ ».
فاللَّهُمَّ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ أَقِرَّ أَعْيُنَنَا بِصَلَاحِ أَوْلَادِنَا وَشَبَابِ الْمُسْلِمِينَ وَفَتَيَاتِهِم، اللَّهُمَّ خُذْ بِأَيْدِيهِمْ إِلَى الْهُدَى وَالصَّلَاحِ، وَاحْفَظْهُم مِنْ شُرُورِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، اللَّهُمَّ وَحَبّبْ إِلَيْهِم فِعْلَ الخَيرَاتِ وَتَرْكَ المُنكَرات، اللَّهُمَّ وَأَعِذْهُمْ مِنْ فِتَنِ الشَّهَوَاتِ وَالشُّبُهَاتِ، يَا مَنْ لَا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاوَاتِ.
أيُّها المؤمنون، صلُّوا وسلّموا على رسولِكم، فإنَّ اللهَ أَمَرَكُم بذلك في قوله: ﴿إِنَّ اللَّـهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾، وقد ثَبَتَ عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أنه قال: «مَنْ صلَّى عليَّ صلاةً واحدةً صلَّى اللهُ عليه بها عَشْراً» ، اللهم صلِّ وسلِّم وباركْ على نبيِّنا محمّدٍ وعلى آله وخلفائِه وأمهاتِ المؤمنينَ وصحبِه أجمعين ومَنْ تَبِعَهم بإحسانٍ إلى يومِ الدِّينِ، اللهُمَّ اغسلْ قلوبَنا بماءِ الثلجِ والبَرَدِ، ونقِّ قلوبَنا من الخطايا كما نقَّيتَ الثوبَ الأبيضَ من الدَّنَسِ، وباعدْ بيننا وبين خطايانا كما بَاعَدْتَ بين المشرقِ والمغربِ، اللهُمَّ إنا نعوذُ بك من الكَسَلِ والمأثمِ والمـغْرمِ. اللهُمَّ إنا نعوذُ بك من العَجْزِ والكَسَلِ والجُبْنِ والهَرمِ والبُخْلِ، وأعوذ بك من عذابِ القبرِ ومن فتنةِ المحيا والمماتِ. اللهم إنا نعوذُ بك من جَهْدِ البلاءِ ودَرَكِ الشقاءِ وسوءِ القضاءِ وشَمَاتةِ الأعداء، اللهُمَّ إنا نسألُك الهُدى والتُّقى والعفافَ والغِنَى. اللهُمَّ أصلحْ لنا دينَنا الذي هو عِصْمَةُ أمرِنا، وأصلحْ لنا دُنْيانا التي فيها معاشُنا، وأصلحْ لنا آخرتَنا التي فيها مَعَادُنا، واجعلْ الحياةَ زيادةً لنا في كلِّ خيرٍ، واجعل الموتَ راحةً لنا من كلِّ شرٍّ.
اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِيْنَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِيْنَ، وَانْصُرْ عِبَادَكَ الْمُوَحِّدِيْنَ.
اللَّهُمَّ فَرِّجْ هَمَّ الْمَهْمُومِيْنَ مِنَ الْمُسْلِمِيْنَ، وَنَفِّسْ كَرْبَ الْمَكْرُوبِيْنَ، وَاقْضِ الدَّيْنَ عَنِ الْمَدِينِيْنَ، وَاشْفِ مَرْضَاهُمْ، وَاغْفِرْ لِأَحْيَائِهم وَمَوْتَاهُم، يا كريمُ يا رحيمُ.
اللَّهُمَّ وَفِّقْ وليَّ أَمرِنا خادمَ الحرمينِ الشرفينِ ووليَّ عهدِه بتَوفيقِك، وأيِّدْهُما بِتأييدِك، واجْعَلُّهُما مِن أَنْصَارِ دِينِكَ، وَارْزقْهُما البِطَانةَ الصَّالِحةَ النَّاصِحَةَ، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.
اللَّهُمَّ مَنْ أَرَادَ بِلَادَنَا وَأَمْنَنَا وَعَقِيْدَتَنَا بِسُوءٍ فَأَشْغِلْهُ بِنَفْسِهِ، وَرُدَّ كَيْدَهُ فِي نَحْرِهِ، وَاجْعَلْ تَدْبِيرَهُ تَدْمِيراً عَلَيْهِ، يَا قَوِيُّ يَا عَزِيْزُ. | 2 529 |
| 20 | الإِجَـازَةُ الصَّيْفِيَّةُ
الْخُطْبَةُ الْأُوْلَى
﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ، وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ﴾، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، الْبَشِيرُ النَّذِيرُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا إِلَى يَوْمِ المَآبِ والمَصِيرِ. أمَّا بَعْدُ: فاتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ التَّقْوى. أَيُّهَا المُسْلِمُونَ: الصِّحَّةُ وَالْعَافِيَةُ وَالفَرَاغُ، مِنْ أَجَلِّ نِعَمِ اللَّهِ فِي الْحَيَاةِ، وَأَجْزَلِ عَطَايَاهُ، وَأَوْفَرِ هَدَايَاهُ، فَحَقِيقٌ بِمَنْ رُزِقَ التَّوْفِيقَ لِلْعَافِيَةِ مُرَاعَاتُهَا وَحِفْظُهَا وَحِمَايَتُهَا عَمَّا يُضَادُّهَا.
قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ: الصِّحَّةُ وَالْفَرَاغُ»، وَقَالَ ﷺ: «مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ، مُعَافًى فِي جَسَدِهِ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ؛ فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا»، وَقَالَ ﷺ: «سَلُوا اللهَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ وَالْمُعَافَاةَ، فَإِنَّهُ مَا أُوتِيَ عَبْدٌ بَعْدَ يَقِينٍ خَيْرًا مِنْ مُعَافَاةٍ».
وَلَقَدْ فَرَّطَ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ فِي حَيَاتِهِمْ وَأَوْقَاتِهِمْ؛ بَعْضُهُمْ بِسَبَبِ عَدَمِ إِدْرَاكِهِ لِقِيمَةِ الْوَقْتِ، وَبَعْضُهُمْ بِسَبَبِ التَّكَاسُلِ وَالتَّسْوِيفِ؛ وَبَعْضُهُمْ بِسَبَبِ الصُّحْبَةِ السَّيِّئَةِ الَّتِي تَعْمَلُ عَلَى قَتْلِ دِينِ وَأَخْلَاقِ وَأَوْقَاتِ أَصْحَابِهِمْ، وَبَعْضُهُمْ يُقَطِّعُ الزَّمَانَ بِكَثْرَةِ الْحَدِيثِ وَالسَّمَرِ، بِلَا مَعْرِفَةٍ لِقَدْرِ الْعَافِيَةِ وَشَرَفِ الْعُمُرِ.
فحَيَاةُ الْمَرْءِ أَيَّامٌ مَعْدُودَةٌ، وَدَقَائِقُ مَحْدُودَةٌ، كُلَّمَا مَرَّ مِنْهَا شَيْءٌ ذَهَبَ مَعَهُ الْعُمُرُ، وَيَجِبُ عليْهِ مُحَاسَبَةُ نَفْسِهِ، وَتَنْظِيمُ وَقْتِهِ لِاغْتِنَامِ حَيَاتِهِ وفَرَاغِهِ وَإِنْجَازِ أَعْمَالِهِ، وَحَرِيٌّ بِهِ تَحْدِيدُ أَوْلَوِيَّاتِهِ، وَالْمُوَازَنةُ بَيْنَ مَسْؤُولِيَّاتِهِ، حَتَّى يَنْتَهِيَ الْأَمْرُ لِلدَّارِ الْآخِرَةِ وَيَسْتَقِرَّ.
وَهَذَا الْعُمُرُ الَّذِي تَعِيشُهُ -يَا عَبْدَ اللهِ- هُوَ مَزْرَعَتُكَ فِي الْآخِرَةِ: فَإِنْ زَرْعَتَهُ بِخَيْرٍ، جَنَيْتَ السَّعَادَةَ، وَكُنْتَ مَعَ الَّذِينَ يُنَادَى عَلَيْهِمْ فِي الدَّارِ الْبَاقِيَةِ: ﴿كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ﴾.
وَإِنْ ضَيَّعْتَهُ فِي الْغَفَلَاتِ، وَزَرَعَتْهُ بِالْمَعَاصِي وَالْمُخَالَفَاتِ، نَدِمْتَ يَوْمَ لَا تَنْفَعُ النَّدَامَةُ، وَتَمَنَّيْتَ الرُّجُوعَ إِلَى الدُّنْيَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَهَيْهَاتَ هَيْهَاتَ!! ﴿أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ﴾.
وَتَذَكّْر - يَا عبْدَ اللهَ - أَنّ الدُّنْيَا ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ: (أَمْسٌ) وَقَدْ ذَهَبَ بِمَا فِيهِ، وَ(الْغَدُ) وَلَعَلَّكَ لَا تُدْرِكُ مَا فِيهِ، وَ(الْيَوْمُ) هُوَ لَكَ، فَاعْمَلْ فِيهِ، قَبْلَ أَنْ يَرْتَحِلَ فَتَنْدَمَ عَلَيهِ. قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: «مَا نَدِمْتُ عَلَى شَيْءٍ نَدَمِي عَلَى يَوْمٍ غَرَبَتْ شَمْسُهُ: نَقَصَ فِيهِ أَجَلِي، وَلَمْ يَزْدَدْ فِيهِ عَمَلِي».
فَالوَاجِبُ على الْمُسْلِمِ أَنْ يَصْرِفَ أَوْقَاتَهُ وَصِحَّتَهُ وَفَرَاغَهُ فِيمَا يَعُودُ عَلَيْهِ بِالْخَيرِ، إِذِ الْوَقْتُ يَمُرُّ سَرِيعًا كَمَرِّ السَّحَابِ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لا تَزولُ قَدَمَا عَبْدٍ يومَ القيامةِ، حتَّى يُسأَلَ عن عُمُرِه؛ فِيمَ أَفْنَاه؟…».
أَقُوْلُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ، فَاسْتَغْفِرُوهُ، إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا.
الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ
الْحَمْدُ للهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، لاَ رَبَّ لَنَا سِوَاهُ، وَلاَ نَعْبُدُ إِلاَّ إِيَّاهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ومُصْطَفَاهُ، صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَمَنِ اهْتَدَى بِهُدَاهُ.
أَمَّا بَعْدُ: فِي هَذِهِ الإِجَازَةُ تَنْفَتِحُ فِيهَا لِأَبْنَائِنَا وَبَنَاتِنَا أَبْوَابُ الْفَرَاغِ، وَقَدْ تَغَيَّرَتْ ثَقَافَةُ الزَّمَانِ حَتَّى فِي الصِّغَارِ؛ فَاحْذَرُوا أَنْ يُسَلِّمَ الْوَالِدُ فِلْذَةَ كَبِدِهِ إِلَى شَاشَةٍ تَسْتَهْلِكُ عَقْلَهُ، وَتُنْهِكُ حَوَاسَّهُ، وَتَسْرِقُ مِنْ بَرَاءَتِهِ، وَتَغْرِسُ فِيهِ مَا يُضْعِفُ دِينَهُ، | 2 136 |
