خطب منبرية
前往频道在 Telegram
خطب منتقاة ومقترحة ترسل بعدة صيغ : PDF - WOORD -رسالة نصية- PDF للقراءة من الجوال- رابط اكتروني , ترسل في الغالب يومي الثلاثاء والأربعاء
显示更多📈 Telegram 频道 خطب منبرية 的分析概览
频道 خطب منبرية (@kutab) 阿拉伯语 语言赛道中的 是活跃参与者。目前社区聚集了 15 499 名订阅者,在 宗教与灵性 类别中位列第 5 411,并在 沙特阿拉伯 地区排名第 4 712 位。
📊 受众指标与增长动态
自 невідомо 创建以来,项目保持高速增长,吸引了 15 499 名订阅者。
根据 03 十月, 2026 的最新数据,频道保持稳定运转。过去 30 天订阅人数变化为 91,过去 24 小时变化为 -4,整体触达仍然可观。
- 认证状态: 未认证
- 互动率 (ER): 平均受众互动率为 13.61%。内容发布后 24 小时内通常能获得 4.79% 的反应,占订阅者总量。
- 帖子覆盖: 每篇帖子平均可获得 2 110 次浏览,首日通常累积 743 次浏览。
- 互动与反馈: 受众积极参与,单帖平均反应数为 2。
- 主题关注点: 内容集中在 اَللّٰه, لََهَمَة, قَنَاة, مَجمُوعَة, سَبَب 等核心主题上。
📝 描述与内容策略
作者将该频道定位为表达主观观点的平台:
“خطب منتقاة ومقترحة ترسل بعدة صيغ : PDF - WOORD -رسالة نصية- PDF للقراءة من الجوال- رابط اكتروني , ترسل في الغالب يومي الثلاثاء والأربعاء”
凭借高频更新(最新数据采集于 04 十月, 2026),频道始终保持新鲜度与高覆盖。分析显示受众积极互动,使其成为 宗教与灵性 类别中的关键影响点。
15 499
订阅者
-424 小时
+257 天
+9130 天
数据加载中...
相似频道
标签云
进出提及
---
---
---
---
---
---
吸引订阅者
十月 '2610月 '26
十月 '26
+38
在0个频道中
九月 '26
+139
在0个频道中
Get PRO
八月 '26
+221
在1个频道中
Get PRO
七月 '26
+192
在1个频道中
Get PRO
六月 '26
+308
在1个频道中
Get PRO
五月 '26
+282
在1个频道中
Get PRO
四月 '26
+299
在1个频道中
Get PRO
三月 '26
+127
在0个频道中
Get PRO
二月 '26
+125
在1个频道中
Get PRO
一月 '26
+305
在0个频道中
Get PRO
十二月 '25
+333
在1个频道中
Get PRO
十一月 '25
+130
在0个频道中
Get PRO
十月 '25
+174
在0个频道中
Get PRO
九月 '25
+106
在1个频道中
Get PRO
八月 '25
+141
在0个频道中
Get PRO
七月 '25
+180
在0个频道中
Get PRO
六月 '25
+211
在2个频道中
Get PRO
五月 '25
+214
在0个频道中
Get PRO
四月 '25
+188
在1个频道中
Get PRO
三月 '25
+247
在0个频道中
Get PRO
二月 '25
+168
在1个频道中
Get PRO
一月 '25
+284
在0个频道中
Get PRO
十二月 '24
+313
在1个频道中
Get PRO
十一月 '24
+343
在0个频道中
Get PRO
十月 '24
+368
在0个频道中
Get PRO
九月 '24
+612
在2个频道中
Get PRO
八月 '24
+333
在0个频道中
Get PRO
七月 '24
+851
在2个频道中
Get PRO
六月 '24
+560
在0个频道中
Get PRO
五月 '24
+533
在0个频道中
Get PRO
四月 '24
+496
在1个频道中
Get PRO
三月 '24
+445
在1个频道中
Get PRO
二月 '24
+460
在1个频道中
Get PRO
一月 '24
+456
在0个频道中
Get PRO
十二月 '23
+328
在0个频道中
Get PRO
十一月 '23
+203
在0个频道中
Get PRO
十月 '23
+215
在1个频道中
Get PRO
九月 '23
+197
在0个频道中
Get PRO
八月 '23
+333
在0个频道中
Get PRO
七月 '23
+195
在0个频道中
Get PRO
六月 '23
+262
在0个频道中
Get PRO
五月 '23
+209
在0个频道中
Get PRO
四月 '23
+183
在0个频道中
Get PRO
三月 '23
+254
在0个频道中
Get PRO
二月 '23
+256
在0个频道中
Get PRO
一月 '23
+263
在0个频道中
Get PRO
十二月 '22
+215
在0个频道中
Get PRO
十一月 '22
+223
在0个频道中
Get PRO
十月 '22
+161
在0个频道中
Get PRO
九月 '22
+200
在0个频道中
Get PRO
八月 '22
+225
在0个频道中
Get PRO
七月 '22
+209
在0个频道中
Get PRO
六月 '22
+155
在0个频道中
Get PRO
五月 '22
+203
在0个频道中
Get PRO
四月 '22
+185
在0个频道中
Get PRO
三月 '22
+235
在0个频道中
Get PRO
二月 '22
+294
在0个频道中
Get PRO
一月 '22
+276
在0个频道中
Get PRO
十二月 '21
+275
在0个频道中
Get PRO
十一月 '21
+255
在0个频道中
Get PRO
十月 '21
+218
在0个频道中
Get PRO
九月 '21
+243
在0个频道中
Get PRO
八月 '21
+183
在0个频道中
Get PRO
七月 '21
+279
在0个频道中
Get PRO
六月 '21
+179
在0个频道中
Get PRO
五月 '21
+162
在0个频道中
Get PRO
四月 '21
+161
在0个频道中
Get PRO
三月 '21
+166
在0个频道中
Get PRO
二月 '21
+247
在0个频道中
Get PRO
一月 '21
+171
在0个频道中
Get PRO
十二月 '20
+1 248
在0个频道中
| 日期 | 订阅者增长 | 提及 | 频道 | |
| 04 十月 | +3 | |||
| 03 十月 | 0 | |||
| 02 十月 | +16 | |||
| 01 十月 | +19 |
频道帖子
| 2 | 没有文字... | 1 454 |
| 3 | الخطيب.docx | 1 385 |
| 4 | خطب_261001_183715.pdf | 1 370 |
| 5 | DOC-20261001-WA0039.docx | 1 351 |
| 6 | DOC-20261001-WA0038_261001_183501.pdf | 1 333 |
| 7 | DOC-20261001-WA0037_261001_183442.pdf | 1 294 |
| 8 | هذه خطب متنوعة موافقة لتعميم خطبة تعظيم الصحابة | 1 274 |
| 9 | وَعَدُوِّهِمْ.
اللَّهُمَّ فَرِّجْ هَمَّ الْمَهْمُومِيْنَ مِنَ
الْمُسْلِمِيْنَ، وَنَفِّسْ كَرْبَ الْمَكْرُوبِيْنَ، وَاقْضِ الدَّيْنَ عَنِ
الْمَدِينِيْنَ، وَاشْفِ مَرْضَاهُمْ، وَاغْفِرْ لِمَوْتَاهُم، يَا رَبَّ
الْعَالَمِينَ.
اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ
أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا هَنِيئًا مَرِيئًا طَبَقَاً
سَحَّاً مُجَلَّلاً، عَامَّاً نَافِعًا غَيْرَ ضَارٍّ، عَاجَلاً غَيْرَ آجِلٍ، يَا
رَبَّ الْعَالَمِينَ.
اللَّهُمَّ ادْفَعْ عَنَّا الْغَلَاءَ وَالْوَبَاءَ
وَالرِّبَا، وَالزِّنَا، وَالزَّلَازِلَ وَالْمِحَنَ، وَسُوءَ الْفِتَنِ مَا
ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، عَنْ بَلَدِنَا هَذَا خَاصَّةً وَسَائِرِ بِلَادِ
الْمُسْلِمِينَ عَامَّةً.
عِبَادَ اللهِ : ﴿إِنَّ
اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى
عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ
تَذَكَّرُونَ﴾. فَاذْكُرُوا اللهَ الْعَظِيمَ الْجَلِيلَ يَذْكُرْكُمْ،
وَاشْكُرُوهُ عَلَى نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ، وَلَذِكْرُ اللهِ أَكْبَرُ، وَاللهُ
يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ.
جزى الله خيرا كاتبها
◙
انتقاء وتنسيق مجموعة خطب منبرية
◙
قناة التيلغرام :
https://t.me/kutab
◙ ا لموقع الاكتروني :
https://kutabmnbr.com/
◙
وصلنا ولله الحمد إلى 20 مجموعة واتس ، وهذا
رابط المجموعة رقم 4
https://chat.whatsapp.com/Fz4oKBNakIw1E4ErQfc3gH?s=cl&p=a&ilr=1
| 1 584 |
| 10 | سَبْقَهُمْ وَفَضْلَهُمْ، لِتَكُونُوا مِمَّنْ قَالَ اللهُ فِيهِمْ: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا
اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا
تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ
رَحِيمٌ﴾.
أَقُوْلُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي
وَلَكُمْ، فَاسْتَغْفِرُوهُ، إِنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ.
الْخُطْبَةُ
الثَّانِيَةُ
الْحَمْدُ للهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا
اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَمُصْطَفَاهُ، صَلَّى
اللهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَمَنِ اهْتَدَى بِهُدَاهُ.
أَمَّا
بَعْدُ؛ عِبَادَ اللهِ:
اتَّقُوا اللهَ حَقَّ
تَقْوَاهُ، وَأَطِيْعُوهُ تُدْرِكُوا
رِضَاهُ.
أَيُّهَا
الْمُسْلِمُوْنَ: أَهْلُ
السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ وَسَطٌ
بَيْنَ الرَّوَافِضِ الَّذِينَ
غَلَوْ فِي عَلِيٍّ
وَأَهْلِ بَيْتِ الْنَّبِيِّ
ﷺ، وَنَصَبُوا الْعَدَاوَةَ لِلْخُلَفَاءِ الثَّلَاثَةِ وَجُمْهُورِ الصَّحَابَةِ
وَكَفَّرُوهُمْ، وَبَيْنَ النَّوَاصِبِ الَّذِينَ نَصَبُوا الْعَدَاوَةَ لأَهْلِ
الْبَيْتِ وَأَبْغَضُوهُمْ.
وَلِهَذَا كَانَ مِنْ أُصُوْلِ أَهْلِ السُّنَّةِ:
سَلَامَةُ قُلُوبِهِمْ وَأَلْسَنَتِهِمْ لِلصَّحَابَةِ أَجْمَعِينَ، وَأُمَّهَاتِ
الْمُؤْمِنِينَ، فَلَمْ يَغْلُوا وَلَمْ يُكَفِّرُوا، بَلِ اعْتَرَفُوا
بِحَقِّهِمْ، وَكَفُّوا عَمَّا جَرَى بَيْنَهُمْ، عَمَلاً بِقَوْلِهِ ﷺ: «لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي !! فَوَ الَّذِي نَفْسِي
بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا، مَا أَدْرَكَ
مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
قَالَ أَبُو زُرْعَةَ - رَحِمَهُ اللهُ -: «مَنِ
انْتَقَصَ أَحَدًا مِنَ الصَّحَابَةِ، فَاعْلَمْ أَنَّهُ زِنْدِيقٌ، لِأَنَّ
الْقُرْآنَ حَقٌّ وَالرَّسُولَ حَقٌّ، فَمَنْ جَرَحَهُمْ إِنَّمَا أَرَادَ
إِبْطَالَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، فَيَكُونُ الْجَرْحُ بِهِ أَلْيَقَ،
وَالْحُكْمُ عَلَيْهِ بِالزَّنْدَقَةِ أَحَقَّ»، وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ
الْمُبَارَكِ - رَحِمَهُ اللهُ -: «مُعَاوِيَةُ عِنْدَنَا مِحْنَةٌ، فَمَنْ
رَأَيْنَاهُ يَنْظُرْ إِلَيْهِ شَزَرًا اتَّهَمْنَاهُ عَلَى الْقَوْمِ»
يَعْنِي الصَّحَابَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ -، وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ -
رَحِمَهُ اللهُ -: «لَا يَبْسُطُ لِسَانَهُ
فِيهِمْ إِلَّا مِنْ سُوءِ طَوِيَّتِهِ».
أَلَا فَاتَّقُوْا اللهَ - عِبَادَ اللهِ -،
وَتَبَرَّءُوا مِنْ طَرِيقِ الرَّوَافِضِ الَّذِينَ يُبْغِضُونَ الصَّحَابَةَ
وَيَلْعَنُونَهُمْ، وَعَظِّمُوا الصَّحْبَ الْأَطْهَارَ، وَأَمْسِكُوا عَمَّا
شَجَرَ بَيْنَهُمْ، فإنَّهُمْ مُجْتَهِدُونَ مَعْذُورُونَ، وَلَهُمْ مِنَ
السَّوَابِقِ وَالْفَضَائِلِ مَا يُوجِبُ مَغْفِرَةَ مَا يَصْدُرُ مِنْهُمْ،
لِأَنَّ لَهُمْ مِنَ الْحَسَنَاتِ الَّتِي تَمْحُو السَّيِّئَاتِ مَا لَيْسَ
لِمَنْ بَعْدَهُمْ.
اللَّهُمَّ ارْضَ عَن سَائِرِ الصَّحَابِةِ
النُّجَبَاءِ، السَّادَةِ الْحُنَفَاءِ، أَهْلِ الصِّدْقِ وَالْوَفَاءِ.
عِبَادَ اللهِ : قَالَ اللهُ - جَلَّ في عُلَاهُ - : ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى عَبْدِكَ وَنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ.
اللَّهُمَّ ارْضَ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ
وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، وَأُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، وَالصَّحَابَةِ
أَجْمَعِيْنَ، وَأَتْبَاعِهِمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.
اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِيْنَ،
وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِيْنَ، وَانْصُرْ عِبَادَكَ الْمُوَحِّدِيْنَ.
اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا وَأَصْلِحْ وُلَاةَ أُمُورِنَا. اللَّهُمَّ
وَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا خَادِمَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ الْمَلِكَ
سَلْمَانَ بْنَ عَبْدِ الْعَزيزِ، وَوَلِيَّ عَهْدِهِ الْأَمِينَ الْأَميرَ
مُحَمَّدَ بْنَ سَلْمَانَ بِتَوْفِيقِكَ وَأَيِّدْهُمَا بِتَأْيِيدِكَ، يَا
قَوِيُّ يَا عَزِيزُ.
اللَّهُمَّ انْصُرْ جُنُودَنَا الْمُرَابِطِينَ ضِدَّ
الْمُعْتَدِينِ. اللَّهُمَّ سَدِّدْ سِهَامَهُمْ، وَاشْفِ مَرْضَاهُمْ، وَارْحَمْ
مَوْتَاهُمْ، وَقَوِّي شَوْكَتَهُمْ، وَانْصُرْهُمْ عَلَى عَدُوِّكَ | 1 207 |
| 11 | مَنْـزِلَـةُ الصَّـحَـابَةِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ - وَخُـطُـورَةُ الطَّـعْـنِ بِـهِمْ
الْخُطْبَةُ
الْأُوْلَى
الْحَمْدُ للهِ الَّذِي اخْتَارَ لِنَبِيِّهِ ﷺ مِنَ
الْأَصْحَابِ أَفْضَلَ النَّاسِ بَعْدَ النَّبِيِّيْنَ، أَبَرَّ هَذِهِ الْأُمَّةِ
قُلُوبًا، وَأَعْمَقَهَا عِلْمًا، وَأَقْوَمَهَا عَمَلاً، وَأَقَلَّهَا
تَكَلُّفًا، جَاهَدُوا فِي اللهِ حَقَّ جِهَادِهِ فَأَقَامَ بِهِمُ الدِّينَ،
وَأَظْهَرَهُ عَلَى الْعَالَمِينَ، أَحْمَدُهُ سُبْحَانَهُ أَنْ جَعَلَنَا
مُسْلِمِينَ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيْكَ لَهُ،
إِلَهُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ
وَرَسُولُهُ، خَاتَمُ النَّبِيِّينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ
عَلَيْهِ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ، وَالتَّابِعَيْنِ لَهُمْ بِإحْسَانٍ إِلَى
يَوْمِ الدِّينِ.
أَمَّا
بَعْدُ: فَيَا أَيُّهَا
النَّاسُ: أُوْصِيكُمْ وَنَفْسِي
بِتَقْوَى اللهِ، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾.
أَيُّهَا
الْمُسْلِمُوْنَ: أَصْحَابُ
رَسُولِ اللهِ ﷺ هُمْ حَمَلَةُ الْإِسْلَامِ
الْأَوَّلُونَ.
أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ هُمْ أَنْصَارُهُ
الْمُدَافِعُونَ عَنْهُ وَالْمُنَافِحُونَ.
أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ هُمْ خَيْرُ الْقُرُونِ؛
كَمَا قَالَ الصَّادِقُ الْمَأْمُونُ ﷺ: «خَيْرُ
أُمَّتِي قَرْنِيْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ»
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ هُمُ الَّذِينَ يَهْدُونَ
بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ، الَّذِينَ ﴿جَاهَدُوا
بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَأُولَئِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ وَأُولَئِكَ هُمُ
الْمُفْلِحُونَ﴾.
أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ هُمُ الَّذِينَ أَثْنَى اللهُ
عَلَيْهِمْ، وَرَضِيَ عَنْهُمْ، وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ، فَقَالَ تَعَالَى فِي
مُحْكَمِ الْآيَاتِ: ﴿وَالسَّابِقُونَ
الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ
بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ
تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ
الْعَظِيمُ﴾.
أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ هُمُ الْوَاسِطَةُ فِي
تَبْلِيغِ الدِّينِ لِلْأُمَّةِ، وَأَعْظَمُهُمْ للهِ خَشْيَةً، وَأَشَدُّهُمْ
لِلنَّبِيِّ ﷺ اتِّبَاعًا وَمَحَبَّةً، وَأَكْثَرُهُمْ عَلَى الْإِسْلَامِ
بَرَكَةً.
أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ هُمُ الْهُدَاةُ، عَلَى
الْكُفَّارِ أَشِدَّاءُ، بِالْمُؤْمِنِينَ رُحَمَاءُ، ﴿مُحَمَّدٌ
رَسُولُ اللهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ
بَيْنَهُمْ﴾.
عِبَادَ
اللهِ: مَحَبَّةُ الصَّحَابَةِ
مِنْ خِصَالِ الْإِيمَانِ،
وَبُغْضُهُمْ عَلَامَةُ الْمُنَافِقِ
الْخَوَّانِ، قَالَ ﷺ: «آيَةُ
الْإِيمَانِ حُبُّ الْأَنْصَارِ، وَآيَةُ النِّفَاقِ بُغْضُ الْأَنْصَارِ»
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَقَالَ ﷺ: «النُّجُومُ
أَمَنَةٌ لِلسَّمَاءِ، فَإِذَا ذَهَبَتِ النُّجُومُ أَتَى السَّمَاءَ مَا تُوعَدُ،
وَأَنَا أَمَنَةٌ لِأَصْحَابِي، فَإِذَا ذَهَبْتُ أَتَى أَصْحَابِي مَا
يُوعَدُونَ، وَأَصْحَابِي أَمَنَةٌ لِأُمَّتِي، فَإِذَا ذَهَبَ أَصْحَابِي أَتَى
أُمَّتِي مَا يُوعَدُونَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
وَيَفْضُلُ الصَّحَابَةُ بِحَسَبِ سَبْقِهِمْ
وَهِجْرَتِهِمْ؛ فَأَفْضَلُهُمْ: الْخُلَفَاءُ الْأَرْبَعَةُ أَبُو بَكْرٍ
وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ، لِقَوْلِهِ ﷺ: «عَلَيْكُمْ
بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِيِّنَ مِنْ بَعْدِي»
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَأَفْضَلُهُمْ: صَاحِبَا رَسُولِ اللهِ وَوَزِيرَاهُ،
لِقَوْلِهِ ﷺ: «اقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ
بَعْدِي أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، ثُمَّ
بَقِيَّةُ الْعَشَرَةِ الْمُبَشَّرِيْنَ بِالْجَنَّةِ، وَيَفْضُلُ الْمُهَاجِرُونَ
وَأَهْلُ بَدْرٍ وَأَهْلُ الْبَيْعَةِ، وَيَفْضُلُ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ
الْفَتْحِ وَقَاتَلَ عَلَى مَنْ أَنْفَقَ مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلَ، وَكُلًّا وَعَدَ
اللهُ الْحُسْنَى، وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا، ﴿وَالَّذِينَ
آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا
أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا﴾.
أَلَا فَاتَّقُوْا اللهَ؛ وَاعْرِفُوا لِلصَّحَابَةِ | 1 167 |
| 12 | مَنْـزِلَـةُ الصَّـحَـابَةِ.docx | 1 107 |
| 13 | مَنْـزِلَـةُ_الصحابة_للقراءة_من_الجوال_260930_173644.pdf | 1 133 |
| 14 | مَنْـزِلَـةُ_الصَّـحَـابَةِ_260930_173621.pdf | 1 193 |
| 15 | #خطبة_الجمعة #الجمعة 🕋 #يوم_الجمعة 🗓️ #المسجد ✨ #خطب_منبرية
#الصحابة
✅ خطبة جمعة بعنوان: منزلة الصحابة وخطورة الطعن بهم .
--------
♦️♦️♦️موافقة للتعميم
-----
💡 متوفرة بعدة صيغ :
📄 - وورد (Word)
📑 - PDF
📱 - القراءة من الجوال 🤳
📲رسالة نصية .
🌐 - رابط إلكتروني 🔗
🟥 الموقع الإلكتروني:
https://kutabmnbr.com 🌐
🟥 قناة التيلغرام:
https://t.me/kutab 📢
📱 إحدى مجموعات الواتس:
https://chat.whatsapp.com/EBlrDsunl6a72R9tuXXxPJ?mode=gi_t💬
🎉 وصلنا إلى ٢٠ مجموعة ولله الحمد والمنة! 🙌✨
جزى الله خيرا كاتبها . | 1 434 |
| 16 | عِبَادَ اللهِ : قَالَ اللهُ - جَلَّ في عُلَاهُ - : ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى عَبْدِكَ وَنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ. اللَّهُمَّ ارْضَ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، وَأُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، وَالصَّحَابَةِ أَجْمَعِيْنَ، وَأَتْبَاعِهِمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.
اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِيْنَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِيْنَ، وَانْصُرْ عِبَادَكَ الْمُوَحِّدِيْنَ. اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا وَأَصْلِحْ وُلَاةَ أُمُورِنَا. اللَّهُمَّ وَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا خَادِمَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ الْمَلِكَ سَلْمَانَ بْنَ عبدِالعَزيزِ، وَوَلِيَّ عَهْدِهِ الْأَمِينَ الْأَميرَ مُحَمَّدَ بْنَ سَلْمَانَ بِتَوْفِيقِكَ وَأَيِّدْهُمَا بِتَأْيِيدِكَ، يَا قَوِيُّ يَا عَزِيزُ.
اللَّهُمَّ انْصُرْ جُنُودَنَا الْمُرَابِطِينَ ضِدَّ الْمُعْتَدِينِ. اللَّهُمَّ سَدِّدْ سِهَامَهُمْ، وَاشْفِ مَرْضَاهُمْ، وَارْحَمْ مَوْتَاهُمْ، وَقَوِّي شَوْكَتَهُمْ، وَانْصُرْهُمْ عَلَى عَدُوِّكَ وَعَدُوِّهِمْ.
اللَّهُمَّ مَنْ أَرَادَ بِلَادَنَا وَعَقِيْدَتَنَا وَقَادَتَنَا وَرِجَالَ أمْنِنَا بِسُوءٍ فَأَشْغِلْهُ بِنَفْسِهِ، وَرُدَّ كَيْدَهُ فِي نَحْرِهِ، وَاجْعَلْ تَدْبِيرَهُ تَدْمِيراً عَلَيْهِ، يَا قَوِيُّ يَا عَزِيْزُ.
اللَّهُمَّ فَرِّجْ هَمَّ الْمَهْمُومِيْنَ مِنَ الْمُسْلِمِيْنَ، وَنَفِّسْ كَرْبَ الْمَكْرُوبِيْنَ، وَاقْضِ الدَّيْنَ عَنِ الْمَدِينِيْنَ، وَاشْفِ مَرْضَاهُمْ، وَاغْفِرْ لِمَوْتَاهُم، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.
اللَّهُمَّ ادْفَعْ عَنَّا الْغَلَاءَ وَالْوَبَاءَ وَالرِّبَا، وَالزِّنَا، وَالزَّلَازِلَ وَالْمِحَنَ، وَسُوءَ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، عَنْ بَلَدِنَا هَذَا خَاصَّةً وَسَائِرِ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ عَامَّةً.
عِبَادَ اللهِ : ﴿ إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴾. فَاذْكُرُوا اللهَ الْعَظِيمَ الْجَلِيلَ يَذْكُرْكُمْ، وَاشْكُرُوهُ عَلَى نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ، وَلَذِكْرُ اللهِ أَكْبَرُ، وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ.
◙ انتقاء وتنسيق مجموعة خطب منبرية
◙ قناة التيلغرام :
https://t.me/kutab
◙ ا لموقع الاكتروني :
https://kutabmnbr.com/
◙ وصلنا ولله الحمد إلى 20 مجموعة واتس ، وهذا رابط المجموعة رقم 4
https://chat.whatsapp.com/Fz4oKBNakIw1E4ErQfc3gH?s=cl&p=a&ilr=1 | 2 757 |
| 17 | أيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ بِأَنْ جَعَلَ لَهَا حَرَمًا آمِنًا، يَأْمَنُ كُلُّ مَنْ أَوَى إِلَيْهِ، حَتَّى الْحَيَوَانَاتُ يَحْرُمُ قَتْلُهَا أَوْ إِيذَاؤُهَا إِذَا كَانَتْ دَاخِلَ حُدُودِ هَذَا الْحَرَمِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿أَوَلَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَىٰ إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِّزْقًا مِّن لَّدُنَّا وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾، فَعَظَّمَ اللَّهُ بَيْتَهُ الْحَرَامَ، وَاخْتَصَّهُ بِالتَّشْرِيفِ، وَجَعَلَهُ مَوْطِنًا لِلْعِبَادَةِ وَالتَّعْظِيمِ.
وعَظَّمَ اللَّهُ مَكَّةَ الْمُكَرَّمَةَ الْبَلَدَ الْأَمِينَ، وَحَرَّمَهَا يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ؛ فِيهَا الْكَعْبَةُ الْمُشَرَّفَةُ، أَوَّلُ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ، وَقِبْلَةُ الْمُسْلِمِينَ فِي كُلِّ مَكَانٍ. وَهِيَ الْبَلَدُ الَّذِي جَعَلَ اللَّهُ السَّيِّئَةَ فِيهِ مُضَاعَفَةً، وَتَوَعَّدَ مَنْ أَرَادَ فِيهِ بِظُلْمٍ بِالْعَذَابِ الْأَلِيمِ، فَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُّذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾، وَكَذَلِكَ عَظَّمَ اللَّهُ الْمَدِينَةَ الْمُنَوَّرَةَ؛ فَهِيَ مَأْرِزُ الْإِيمَانِ، وَمُسْتَقَرُّ سَيِّدِ الْأَنَامِ، وَقَدْ حَرَّمَهَا النَّبِيُّ ﷺ كَمَا حَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ، وَجَاءَ الْوَعِيدُ الشَّدِيدُ فِي حَقِّ مَنْ رَوَّعَ أَهْلَهَا أَوْ أَرَادَ بِهَا سُوءًا؛ قَالَ ﷺ: «مَنْ أَخَافَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ ظُلْمًا أَخَافَهُ اللَّهُ، وَكَانَتْ عَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ». حديث صحيح أصله في صحيح مسلم.
أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ: إِنَّ حُرْمَةَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ عظيمةٌ بتعظيمِ اللهِ لهما، وَالِاعْتِدَاءَ عَلَيْهِمَا أَوِ اسْتِهْدَافَهُمَا وَتَرْوِيعَ الْآمِنِينَ فِيهِمَا مِنْ كَبَائِرِ الذُّنُوبِ وَأَعْظَمِ الْجَرَائِمِ عِنْدَ اللَّهِ. وَمَنْ يَجْرُؤُ عَلَى اسْتِهْدَافِ بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ وَمَسْجِدِ نَبِيِّهِ، أَوْ يُحَاوِلُ زَعْزَعَةَ أَمْنِ الْمَدِينَتَيْنِ الْمُقَدَّسَتَيْنِ، فَقَدْ تَجَرَّدَ مِنْ تَعَالِيمِ الْإِسْلَامِ، وَخَالَفَ إِجْمَاعَ الْأُمَّةِ. وَإِنَّ نِعْمَةَ الْأَمْنِ وَالْأَمَانِ الَّتِي يَعِيشُهَا الْحَرَمَانِ الشَّرِيفَانِ هِيَ أَصْلٌ أَصِيلٌ لِعِبَادَةِ الْمُسْلِمِينَ وَسَلَامَتِهِمْ. وَالْوَاجِبُ الشَّرْعِيُّ عَلَى الْأُمَّةِ بِأَسْرِهَا هُوَ الِالْتِفَافُ لِحِمَايَةِ مُقَدَّسَاتِهَا، وَالدُّعَاءُ لِمَنْ يَقُومُ عَلَى ثُغُورِهَا وَحِمَايَتِهَا.
أيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: إِنَّ أَعْدَاءَ الدِّينِ وَالْمُتَرَبِّصِينَ بِأَمْنِ هَذِهِ الْبِلَادِ الْمُبَارَكَةِ وَمُقَدَّسَاتِهَا، لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً. وَإِنَّ مَا تَقُومُ بِهِ الْمِلِيشِيَّاتُ الْحُوثِيَّةُ الْإِرْهَابِيَّةُ وَالْجَمَاعَاتُ الضَّالَّةُ مِنْ مُحَاوَلَاتٍ بَائِسَةٍ لِلِاعْتِدَاءِ وَاسْتِهْدَافِ الْمُقَدَّسَاتِ الْإِسْلَامِيَّةِ؛ يَعْكِسُ نَهْجًا خَبِيثًا فِي اسْتِحْلَالِ الدِّمَاءِ الْمَعْصُومَةِ وَتَرْوِيعِ الْآمِنِينَ، وَضَلَالًا بَعِيدًا عَنِ الدِّينِ. وَهُوَ امْتِدَادٌ لِمَا قَامَ بِهِ أَسْلَافُهُمُ الْقَرَامِطَةُ مِنْ خَلْعٍ لِبَابِ الْكَعْبَةِ، وَسَرِقَةِ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ، وَتَعْطِيلِ الْحَجِّ لِبَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ؛ لَكِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ تَكَفَّلَ بِحِفْظِ بَيْتِهِ، وَرَدِّ كَيْدِ الْمُعْتَدِينَ فِي نُحُورِهِمْ، وَكَمَا أَهْلَكَ أَصْحَابَ الْفِيلِ وَجَعَلَ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ، فَإِنَّ اللَّهَ نَاصِرٌ دِينَهُ وَمُخْزٍ أَعْدَاءَهُ.
عِبَادَ اللَّهِ: الدُّعَاءُ عِبَادَةٌ أَمَرَ اللَّهُ بِهِ وَوَعَدَ بِالْإِجَابَةِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾، فَلْنَحْرِصْ عَلَى الْإِكْثَارِ مِنْ دُعَاءِ اللَّهِ تَعَالَى أَنْ يَحْفَظَ قِيَادَتَنَا بِحِفْظِهِ؛ فَالدُّعَاءُ لَهُمْ مِنْ عَقِيدَةِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ. كَمَا نَدْعُوهُ أَنْ يَحْفَظَ بِلَادَنَا مِنْ كُلِّ شَرٍّ وَمَكْرُوهٍ، وَأَنْ يُدِيمَ عَلَيْهَا عِزَّهَا وَقُوَّتَهَا وَأَمْنَهَا، وَأَنْ يَحْفَظَ لَهَا وَلِسَائِرِ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ الْأَمْنَ وَالْأَمَانَ وَالطُّمَأْنِينَةَ وَالِاسْتِقْرَارَ، وَأَنْ يَحْفَظَ جُنُودَنَا الَّذِينَ يَذُودُونَ عَنْ بِلَادِنَا، وَأَنْ يُسَدِّدَ رَأْيَهُمْ وَرَمْيَهُمْ. | 2 233 |
| 18 | أيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ: إِنَّ رِجَالَ الْأَمْنِ وَجُنُودَنَا الْمُرَابِطِينَ عَلَى ثُغُورِ بِلَادِنَا فِي مَيَادِينِ الشَّرَفِ أَيًّا كَانَتْ مَوَاقِعُهُمْ: هُمُ الَّذِينَ يَسْهَرُونَ اللَّيْلَ لِنَنَامَ، وَهُمُ الَّذِينَ يَتْعَبُونَ فِي الْحِرَاسَةِ لِنَرْتَاحَ، وَهُمُ الَّذِينَ يُضَحُّونَ بِأَنْفُسِهِمْ لِنَنْجُوَ، وَهُمُ الَّذِينَ يَتَعَرَّضُونَ لِلْخَطَرِ لِنَأْمَنَ، وَهُمُ الَّذِينَ يُقْتَلُونَ شُهَدَاءَ لِنَحْيَا، وَهُمُ الَّذِينَ يَسْعَوْنَ لِحَيَاتِنَا حَيَاةً آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً؛ لِذَا كَانَتْ مَكَانَتُهُمْ فِي الْإِسْلَامِ مَكَانَةً عَالِيَةً، وَأَجْرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا. وَإِذَا كَانَ بَعْضُ النَّاسِ يَغْبِطُ مَنْ كَانَ بِمَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ لِمُضَاعَفَةِ أُجُورِ الْمُصَلِّينَ فِي الْمَسْجِدَيْنِ؛ فَإِنَّ أَجْرَ الرِّبَاطِ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ وَأَفْضَلُ؛ فَعَنْ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «رِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ يَوْمٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ المَنَازِلِ» أخرجه أهل السنن وهو حديث حسن .
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَوْقِفُ سَاعَةٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ قِيَامِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ عِنْدَ الحَجَرِ الأَسْوَدِ» حديث صحيح أخرجه ابن حبان.
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ سُئِلَ: الْمُقَامُ بِمَكَّةَ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمِ الرِّبَاطُ؟ قَالَ: الرِّبَاطُ أَحَبُّ إِلَيَّ.
وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «لَأَنْ أُرَابِطَ لَيْلَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُوَافِقَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ عِنْدَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ». وَذَلِكَ لِأَنَّ الرِّبَاطَ وَالْجِهَادَ بِهِمَا تُحْفَظُ دِيَارُ الْإِسْلَامِ وَأَهْلُ الْإِسْلَامِ، وَلَوْ تُرِكَ الرِّبَاطُ وَأُهْمِلَتِ الثُّغُورُ وَالْحُدُودُ وَتُرِكَ الدِّفَاعُ عَنْ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ لَكَانَتِ الْعَاقِبَةُ تَسَلُّطَ الْأَعْدَاءِ، وَسَفْكَ الدِّمَاءِ، وَانْتِهَاكَ الْأَعْرَاضِ، وَتَعَطُّلَ الشَّعَائِرِ، وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنْ صُوَرِ الْفَسَادِ.
عِبَادَ اللَّهِ: إِنَّ وَاجِبَنَا تُجَاهَ هَؤُلَاءِ الْأَبْطَالِ كَبِيرٌ؛ وَأَقَلُّهُ الدُّعَاءُ الصَّادِقُ لَهُمْ فِي ظَهْرِ الْغَيْبِ بِأَنْ يَرْبِطَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ، وَيُسَدِّدَ رَمْيَهُمْ، وَيَحْفَظَهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ. كَمَا يَجِبُ عَلَيْنَا جَمِيعًا أَنْ نَكُونَ عَوْنًا لَهُمْ؛ فَكُلُّ مُوَاطِنٍ وَمُقِيمٍ هُوَ رَجُلُ أَمْنٍ فِي مَوْقِعِهِ، يَحْمِي مُجْتَمَعَهُ مِنَ الْأَفْكَارِ الضَّالَّةِ، وَيَقِفُ سَدًّا مَنِيعًا ضِدَّ مَنْ يُرِيدُ الْإِفْسَادَ فِي الْأَرْضِ. فَعَلَيْنَا أَنْ نَكُونَ رِجَالَ أَمْنٍ أَوْفِيَاءَ، وَسَدًّا مَنِيعًا أَمَامَ الْأَعْدَاءِ؛ لِحِمَايَةِ وَطَنِنَا وَحِرَاسَةِ مُقَدَّسَاتِنَا وَثَرْوَاتِنَا مِنْ كَيْدِ الْأَعْدَاءِ.
أيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: إِنَّ الْمُوَاطَنَةَ الْحَقَّةَ تَقْتَضِي مِنَّا التَّلَاحُمَ وَالتَّرَابُطَ مَعَ وُلَاةِ أَمْرِنَا وَرِجَالِ أَمْنِنَا؛ فَالْمُتَرَبِّصُونَ بِأَمْنِ هَذِهِ الْبِلَادِ الْمُبَارَكَةِ كُثُرٌ، وَلَكِنْ بِفَضْلِ اللَّهِ ثُمَّ بِوَعْيِ الْمُجْتَمَعِ وَيَقَظَةِ جُنُودِنَا تَتَحَطَّمُ كُلُّ الْمُؤَامَرَاتِ وَالدَّسَائِسِ.
بَارَكَ اللَّهُ لِي وَلَكُمْ فِي الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ، وَنَفَعَنِي وَإِيَّاكُمْ بِمَا فِيهِ مِنَ الْآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ، أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ لِي وَلَكُمْ وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ، فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.
الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ
الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى تَوْفِيقِهِ وَامْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الدَّاعِي إِلَى رِضْوَانِهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَإِخْوَانِهِ أَمَّا بَعْدُ:
فَاتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ؛ وَاعْلَمُوا أَنَّ تَقْوَى اللَّهِ هِيَ الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى، وَبِهَا تُدْفَعُ الْمِحَنُ وَتُرْفَعُ الدَّرَجَاتُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾. | 1 762 |
| 19 | نِعْمَةُ الأَمْنِ وَحُرْمَةُ الِاعْتِدَاءِ عَلَى الحَرَمَيْنِ
الخطبة الأولى
الْحَمْدُ لِلَّهِ الْوَلِيِّ الْحَمِيدِ، أَمَرَ بِالشُّكْرِ وَوَعَدَ بِالْمَزِيدِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ وَيَحْكُمُ مَا يُرِيدُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، أَشْرَفُ الْخَلْقِ وَسَيِّدُهم، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ، وَمَنِ اهْتَدَى بِهَدْيِهِ وَاسْتَنَّ بِسُنَّتِهِ إِلَى يَوْمِ الْمَزِيدِ. أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللَّهَ -عِبَادَ اللَّهِ- حَقَّ التَّقْوَى، فَمَنِ اتَّقَى رَبَّهُ رَشَدَ، وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ مَوْلَاهُ عَاشَ فِي كَمَدٍ :﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا ۖ وَكَذَٰلِكَ الْيَوْمَ تُنسَىٰ﴾
أيهَا الْمُسْلِمُونَ: إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ نِعَمِ اللَّهِ الْعَاجِلَةِ عَلَى عِبَادِهِ نِعْمَةَ الْأَمْنِ وَالْأَمَانِ؛ فَالْأَمْنُ هُوَ أَسَاسُ الرَّخَاءِ، وَبِدُونِهِ لَا يَهْنَأُ عَيْشٌ، وَلَا يَطِيبُ طَعَامٌ، وَلَا تُقَامُ شَعَائِرُ الدِّينِ، وَلَا تَأْمَنُ السُّبُلُ. فَالْأَمْنُ نِعْمَةٌ جَلِيلَةٌ، وَمِنَّةٌ كَبِيرَةٌ، هَذِهِ النِّعْمَةُ هِيَ مَطْلَبُ كُلِّ أُمَّةٍ، وَغَايَةُ كُلِّ دَوْلَةٍ، مِنْ أَجْلِهَا جُنِّدَتِ الْجُنُودُ، وَرُصِدَتِ الْأَمْوَالُ، وَفِي سَبِيلِهَا قَامَتِ الصِّرَاعَاتُ وَالْحُرُوبُ.
إِنَّهَا نِعْمَةُ الْأَمْنِ، وَمَا أَدْرَاكُمْ مَا نِعْمَةُ الْأَمْنِ الَّتِي كَانَتْ أَوَّلَ دَعْوَةٍ لِخَلِيلِ اللَّهِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ حِينَمَا قَالَ: ﴿رَبِّ اجْعَلْ هَـٰذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ﴾ فَقَدَّمَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ نِعْمَةَ الْأَمْنِ عَلَى نِعْمَةِ الطَّعَامِ وَالْغِذَاءِ؛ لِعِظَمِهَا وَخَطَرِ زَوَالِهَا.
وَوَاللَّهِ إِنَّ أَشْهَى الْمَأْكُولَاتِ، وَأَطْيَبَ الثَّمَرَاتِ، لَا تُسْتَسَاغُ مَعَ ذَهَابِ الْأَمْنِ وَنُزُولِ الْخَوْفِ وَالْهَلَعِ، ذَلِكُمْ أَنَّهُ لَا غَنَاءَ لِمَخْلُوقٍ عَنِ الْأَمْنِ مَهْمَا عَزَّ فِي الْأَرْضِ، أَوْ كَسَبَ مَالًا أَوْ شَرَفًا أَوْ رِفْعَةً.
إِنَّ نِعْمَةَ الْأَمْنِ هِيَ مِنَّةُ اللَّهِ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ الْمُبَارَكَةِ الْمَرْحُومَةِ، قَالَ تَعَالَى:﴿وَاذْكُرُوا إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ مُّسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ﴾ ، وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ﴾.
إِنَّ نِعْمَةَ الْأَمْنِ تُشَكِّلُ مَعَ الْعَافِيَةِ وَالرِّزْقِ الْمُلْكَ الْحَقِيقِيَّ لِلدُّنْيَا، فَعَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِحْصَنٍ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ، مُعَافًى فِي جَسَدِهِ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا» أخرجه الترمذي في سننه، وابن ماجه في سننه وهو حديث حسن .
وَإِنَّ الدِّيَارَ الَّتِي يُفْقَدُ فِيهَا الْأَمْنُ صَحْرَاءُ قَاحِلَةٌ وَإِنْ كَانَتْ ذَاتَ جَنَّاتٍ وَارِفَةِ الظِّلَالِ، وَإِنَّ الْبِلَادَ الَّتِي تَنْعَمُ بِالْأَمْنِ تَهْدَأُ فِيهَا النُّفُوسُ وَتَطْمَئِنُّ فِيهَا الْقُلُوبُ وَإِنْ كَانَتْ جَرْدَاءَ قَاحِلَةً.
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: إِنَّ نِعْمَةَ الْأَمْنِ لَا تَدُومُ إِلَّا بِفَضْلِ اللَّهِ أَوَّلًا، ثُمَّ بِوُجُودِ عُيُونٍ سَاهِرَةٍ وَرِجَالٍ مُخْلِصِينَ؛ إِنَّهُمْ جُنُودُنَا الْبَوَاسِلُ، وَرِجَالُ أَمْنِنَا الْأَوْفِيَاءُ، الَّذِينَ يَقِفُونَ عَلَى الثُّغُورِ، وَيَحْرُسُونَ الْحُدُودَ، وَيَسْهَرُونَ فِي شَوَارِعِنَا وَمُدُنِنَا لِيَنَامَ الْمُوَاطِنُ وَالْمُقِيمُ فِي طُمَأْنِينَةٍ. لَقَدْ جَرَّدُوا أَنْفُسَهُمْ لِحِمَايَةِ الدِّينِ وَالْمُقَدَّسَاتِ، وَتَرَكُوا أَهْلِيهِمْ وَذَوِيهِمُ اسْتِجَابَةً لِنِدَاءِ الْوَاجِبِ؛ فَطُوبَى لِمَنْ حَرَسَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَطُوبَى لِعَيْنٍ سَهِرَتْ تَحْمِي بُيُوتَ الْمُسْلِمِينَ وَمُقَدَّسَاتِهِمْ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:«عَيْنَانِ لَا تَمَسُّهُمَا النَّارُ: عَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ، وَعَيْنٌ بَاتَتْ تَحْرُسُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ». أخرجه الترمذي وهو حديث حسن. | 1 783 |
| 20 | نِعْمَةُ_الأَمْنِ_وَحُرْمَةُ_الِاعْتِدَاءِ_عَلَى_الحَرَمَيْنِ.docx | 1 759 |
