ch
Feedback
خطب منبرية

خطب منبرية

前往频道在 Telegram

خطب منتقاة ومقترحة ترسل بعدة صيغ : PDF - WOORD -رسالة نصية- PDF للقراءة من الجوال- رابط اكتروني , ترسل في الغالب يومي الثلاثاء والأربعاء

显示更多

📈 Telegram 频道 خطب منبرية 的分析概览

频道 خطب منبرية (@kutab) 阿拉伯语 语言赛道中的 是活跃参与者。目前社区聚集了 15 164 名订阅者,在 宗教与灵性 类别中位列第 5 674,并在 沙特阿拉伯 地区排名第 4 926

📊 受众指标与增长动态

невідомо 创建以来,项目保持高速增长,吸引了 15 164 名订阅者。

根据 08 七月, 2026 的最新数据,频道保持稳定运转。过去 30 天订阅人数变化为 221,过去 24 小时变化为 6,整体触达仍然可观。

  • 认证状态: 未认证
  • 互动率 (ER): 平均受众互动率为 16.43%。内容发布后 24 小时内通常能获得 5.92% 的反应,占订阅者总量。
  • 帖子覆盖: 每篇帖子平均可获得 2 491 次浏览,首日通常累积 898 次浏览。
  • 互动与反馈: 受众积极参与,单帖平均反应数为 3
  • 主题关注点: 内容集中在 اَللّٰه, لََهَمَة, قَنَاة, مَجمُوعَة, سَبَب 等核心主题上。

📝 描述与内容策略

作者将该频道定位为表达主观观点的平台:
خطب منتقاة ومقترحة ترسل بعدة صيغ : PDF - WOORD -رسالة نصية- PDF للقراءة من الجوال- رابط اكتروني , ترسل في الغالب يومي الثلاثاء والأربعاء

凭借高频更新(最新数据采集于 09 七月, 2026),频道始终保持新鲜度与高覆盖。分析显示受众积极互动,使其成为 宗教与灵性 类别中的关键影响点。

15 164
订阅者
+624 小时
+207
+22130
吸引订阅者
七月 '26
七月 '26
+50
在1个频道中
六月 '26
+308
在1个频道中
Get PRO
五月 '26
+282
在1个频道中
Get PRO
四月 '26
+299
在1个频道中
Get PRO
三月 '26
+127
在0个频道中
Get PRO
二月 '26
+125
在1个频道中
Get PRO
一月 '26
+305
在0个频道中
Get PRO
十二月 '25
+333
在1个频道中
Get PRO
十一月 '25
+130
在0个频道中
Get PRO
十月 '25
+174
在0个频道中
Get PRO
九月 '25
+106
在1个频道中
Get PRO
八月 '25
+141
在0个频道中
Get PRO
七月 '25
+180
在0个频道中
Get PRO
六月 '25
+211
在2个频道中
Get PRO
五月 '25
+214
在0个频道中
Get PRO
四月 '25
+188
在1个频道中
Get PRO
三月 '25
+247
在0个频道中
Get PRO
二月 '25
+168
在1个频道中
Get PRO
一月 '25
+284
在0个频道中
Get PRO
十二月 '24
+313
在1个频道中
Get PRO
十一月 '24
+343
在0个频道中
Get PRO
十月 '24
+368
在0个频道中
Get PRO
九月 '24
+612
在2个频道中
Get PRO
八月 '24
+333
在0个频道中
Get PRO
七月 '24
+851
在2个频道中
Get PRO
六月 '24
+560
在0个频道中
Get PRO
五月 '24
+533
在0个频道中
Get PRO
四月 '24
+496
在1个频道中
Get PRO
三月 '24
+445
在1个频道中
Get PRO
二月 '24
+460
在1个频道中
Get PRO
一月 '24
+456
在0个频道中
Get PRO
十二月 '23
+328
在0个频道中
Get PRO
十一月 '23
+203
在0个频道中
Get PRO
十月 '23
+215
在1个频道中
Get PRO
九月 '23
+197
在0个频道中
Get PRO
八月 '23
+333
在0个频道中
Get PRO
七月 '23
+195
在0个频道中
Get PRO
六月 '23
+262
在0个频道中
Get PRO
五月 '23
+209
在0个频道中
Get PRO
四月 '23
+183
在0个频道中
Get PRO
三月 '23
+254
在0个频道中
Get PRO
二月 '23
+256
在0个频道中
Get PRO
一月 '23
+263
在0个频道中
Get PRO
十二月 '22
+215
在0个频道中
Get PRO
十一月 '22
+223
在0个频道中
Get PRO
十月 '22
+161
在0个频道中
Get PRO
九月 '22
+200
在0个频道中
Get PRO
八月 '22
+225
在0个频道中
Get PRO
七月 '22
+209
在0个频道中
Get PRO
六月 '22
+155
在0个频道中
Get PRO
五月 '22
+203
在0个频道中
Get PRO
四月 '22
+185
在0个频道中
Get PRO
三月 '22
+235
在0个频道中
Get PRO
二月 '22
+294
在0个频道中
Get PRO
一月 '22
+276
在0个频道中
Get PRO
十二月 '21
+275
在0个频道中
Get PRO
十一月 '21
+255
在0个频道中
Get PRO
十月 '21
+218
在0个频道中
Get PRO
九月 '21
+243
在0个频道中
Get PRO
八月 '21
+183
在0个频道中
Get PRO
七月 '21
+279
在0个频道中
Get PRO
六月 '21
+179
在0个频道中
Get PRO
五月 '21
+162
在0个频道中
Get PRO
四月 '21
+161
在0个频道中
Get PRO
三月 '21
+166
在0个频道中
Get PRO
二月 '21
+247
在0个频道中
Get PRO
一月 '21
+171
在0个频道中
Get PRO
十二月 '20
+1 248
在0个频道中
日期
订阅者增长
提及
频道
09 七月+4
08 七月+6
07 七月+1
06 七月+1
05 七月+3
04 七月+3
03 七月+9
02 七月+13
01 七月+10
频道帖子
     ﴿ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ﴾، ﴿ سُبْحَانَ رَبِّنَا رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾. ◙  انتقاء وتنسيق مجموعة خطب منبرية ◙  قناة التيلغرام : https://t.me/kutab ◙ ا لموقع الاكتروني : https://kutabmnbr.com/ ◙  وصلنا ولله الحمد إلى 20 مجموعة واتس ، وهذا رابط المجموعة رقم 6 https://chat.whatsapp.com/EBlrDsunl6a72R9tuXXxPJ?s=cl&p=a&mlu=2&amv=0  

2
وَيُشَوِّشُ فِطْرَتَهُ، مَا لَمْ تَكُنْ عَلَيْهَا رِقَابَةٌ وَاعِيَةٌ، وَتَوْجِيهٌ رَشِيدٌ. أَلا وَإِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الْمُنْكَرَاتِ، الَّذِي ابْتُلِيَ بِهِ كَثِيرٌ مِنَ الشَّبَابِ وَالْفَتَيَاتِ، وَيَكْثُرُ فِعْلُهُ فِي الْإِجَازَاتِ تَضْيِيعُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ أَوْ بَعْضِهَا أَوْ تَرْكُ صَلاةِ الجُمُعَةِ بِسَبَبِ اللَّهْوِ وَالْغَفْلَةِ وَالنَّوْمِ، فَتَأْخِيرُ الصَّلَاةِ عَنْ وَقْتِهَا الْمَفْرُوضِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ، وَالتَّسَاهُلُ فِي ذَلِكَ، أَمْرٌ مُحَرَّمٌ وَذَنْبٌ كَبِيرٌ وَفَاعِلُهُ على خَطِرٍ عَظِيمٍ، قَالَ تَعَالَى: ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ ۝ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ ۝ قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ﴾. وقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: مَنْ جَمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ ، فَقَدْ أَتَى بَابًا مِنْ أَبْوَابِ الكَبَائِرِ"، وَقَالَ ﷺ: «لَيَنتَهينَّ أقوامٌ عن وَدْعِهمُ الجُمُعاتِ، أو لَيَختِمَنَّ اللهُ على قُلوبِهم، ثُمَّ لَيَكونُنَّ مِنَ الغافِلينَ». فَاتَّقُوا اللَّهَ فِي أَوْلادِكُمْ، وَاجْعَلُوا الْإِجَازَةَ مَيْدَانًا لِلنَّافِعِ لَا لِلضَّائِعِ: حِفْظًا لِكِتَابِ اللَّهِ، وَعِلْمًا يَرْفَعُ، وَمَهَارَةً تَنْفَعُ، وَصِلَةَ رَحِمٍ تَدُومُ. وَأَعِينُوهُم عَلَى اسْتِغْلَالِ الْإِجَازَةِ فِيمَا يَعُودُ عَلَيْهِمْ بِالنَّفْعِ فِي دِينِهِمْ وَدُنْيَاهُمْ، وَعَلَى تَجَنُّبِ مَا يَضُرُّهُمْ، فَأَنْتُمْ مَسْؤُولُونَ عَنْهُمْ، كَمَا أَنَّ الْمُكَلَّفَ مِنْهُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ نَفْسِهِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾ ، وقال ﷺ: «كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ ». فاللَّهُمَّ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ أَقِرَّ أَعْيُنَنَا بِصَلَاحِ أَوْلَادِنَا وَشَبَابِ الْمُسْلِمِينَ وَفَتَيَاتِهِم، اللَّهُمَّ خُذْ بِأَيْدِيهِمْ إِلَى الْهُدَى وَالصَّلَاحِ، وَاحْفَظْهُم مِنْ شُرُورِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، اللَّهُمَّ وَحَبّبْ إِلَيْهِم فِعْلَ الخَيرَاتِ وَتَرْكَ المُنكَرات، اللَّهُمَّ وَأَعِذْهُمْ مِنْ فِتَنِ الشَّهَوَاتِ وَالشُّبُهَاتِ، يَا مَنْ لَا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاوَاتِ. أيُّها المؤمنون، صلُّوا وسلّموا على رسولِكم، فإنَّ اللهَ أَمَرَكُم بذلك في قوله: ﴿إِنَّ اللَّـهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾، وقد ثَبَتَ عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أنه قال: «مَنْ صلَّى عليَّ صلاةً واحدةً صلَّى اللهُ عليه بها عَشْراً» ، اللهم صلِّ وسلِّم وباركْ على نبيِّنا محمّدٍ وعلى آله وخلفائِه وأمهاتِ المؤمنينَ وصحبِه أجمعين ومَنْ تَبِعَهم بإحسانٍ إلى يومِ الدِّينِ، اللهُمَّ اغسلْ قلوبَنا بماءِ الثلجِ والبَرَدِ، ونقِّ قلوبَنا من الخطايا كما نقَّيتَ الثوبَ الأبيضَ من الدَّنَسِ، وباعدْ بيننا وبين خطايانا كما بَاعَدْتَ بين المشرقِ والمغربِ، اللهُمَّ إنا نعوذُ بك من الكَسَلِ والمأثمِ والمـغْرمِ. اللهُمَّ إنا نعوذُ بك من العَجْزِ والكَسَلِ والجُبْنِ والهَرمِ والبُخْلِ، وأعوذ بك من عذابِ القبرِ ومن فتنةِ المحيا والمماتِ.  اللهم إنا نعوذُ بك من جَهْدِ البلاءِ ودَرَكِ الشقاءِ وسوءِ القضاءِ وشَمَاتةِ الأعداء، اللهُمَّ إنا نسألُك الهُدى والتُّقى والعفافَ والغِنَى. اللهُمَّ أصلحْ لنا دينَنا الذي هو عِصْمَةُ أمرِنا، وأصلحْ لنا دُنْيانا التي فيها معاشُنا، وأصلحْ لنا آخرتَنا التي فيها مَعَادُنا، واجعلْ الحياةَ زيادةً لنا في كلِّ خيرٍ، واجعل الموتَ راحةً لنا من كلِّ شرٍّ. اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِيْنَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِيْنَ، وَانْصُرْ عِبَادَكَ الْمُوَحِّدِيْنَ. اللَّهُمَّ فَرِّجْ هَمَّ الْمَهْمُومِيْنَ مِنَ الْمُسْلِمِيْنَ، وَنَفِّسْ كَرْبَ الْمَكْرُوبِيْنَ، وَاقْضِ الدَّيْنَ عَنِ الْمَدِينِيْنَ، وَاشْفِ مَرْضَاهُمْ، وَاغْفِرْ لِأَحْيَائِهم وَمَوْتَاهُم، يا كريمُ يا رحيمُ. اللَّهُمَّ وَفِّقْ وليَّ أَمرِنا خادمَ الحرمينِ الشرفينِ ووليَّ عهدِه بتَوفيقِك، وأيِّدْهُما بِتأييدِك، واجْعَلُّهُما مِن أَنْصَارِ دِينِكَ، وَارْزقْهُما البِطَانةَ الصَّالِحةَ النَّاصِحَةَ، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.      اللَّهُمَّ مَنْ أَرَادَ بِلَادَنَا وَأَمْنَنَا وَعَقِيْدَتَنَا بِسُوءٍ فَأَشْغِلْهُ بِنَفْسِهِ، وَرُدَّ كَيْدَهُ فِي نَحْرِهِ، وَاجْعَلْ تَدْبِيرَهُ تَدْمِيراً عَلَيْهِ، يَا قَوِيُّ يَا عَزِيْزُ.
917
3
الإِجَـازَةُ الصَّيْفِيَّةُ الْخُطْبَةُ الْأُوْلَى ﴿‌الْحَمْدُ ‌لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ، وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ﴾، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ ‌وَلَهُ ‌الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، الْبَشِيرُ النَّذِيرُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا إِلَى يَوْمِ المَآبِ والمَصِيرِ. أمَّا بَعْدُ: فاتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ التَّقْوى.  أَيُّهَا المُسْلِمُونَ: الصِّحَّةُ وَالْعَافِيَةُ وَالفَرَاغُ، مِنْ أَجَلِّ نِعَمِ اللَّهِ فِي الْحَيَاةِ، وَأَجْزَلِ عَطَايَاهُ، وَأَوْفَرِ هَدَايَاهُ، فَحَقِيقٌ بِمَنْ رُزِقَ التَّوْفِيقَ لِلْعَافِيَةِ مُرَاعَاتُهَا وَحِفْظُهَا وَحِمَايَتُهَا عَمَّا يُضَادُّهَا. قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ: الصِّحَّةُ وَالْفَرَاغُ»، وَقَالَ ﷺ: «مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ، مُعَافًى فِي جَسَدِهِ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ؛ فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا»،  وَقَالَ ﷺ: «سَلُوا اللهَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ وَالْمُعَافَاةَ، فَإِنَّهُ مَا أُوتِيَ عَبْدٌ بَعْدَ يَقِينٍ خَيْرًا مِنْ مُعَافَاةٍ».  وَلَقَدْ فَرَّطَ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ فِي حَيَاتِهِمْ وَأَوْقَاتِهِمْ؛ بَعْضُهُمْ بِسَبَبِ عَدَمِ إِدْرَاكِهِ لِقِيمَةِ الْوَقْتِ، وَبَعْضُهُمْ بِسَبَبِ التَّكَاسُلِ وَالتَّسْوِيفِ؛ وَبَعْضُهُمْ بِسَبَبِ الصُّحْبَةِ السَّيِّئَةِ الَّتِي تَعْمَلُ عَلَى قَتْلِ دِينِ وَأَخْلَاقِ وَأَوْقَاتِ أَصْحَابِهِمْ، وَبَعْضُهُمْ يُقَطِّعُ الزَّمَانَ بِكَثْرَةِ الْحَدِيثِ وَالسَّمَرِ، بِلَا مَعْرِفَةٍ لِقَدْرِ الْعَافِيَةِ وَشَرَفِ الْعُمُرِ. فحَيَاةُ الْمَرْءِ أَيَّامٌ مَعْدُودَةٌ، وَدَقَائِقُ مَحْدُودَةٌ، كُلَّمَا مَرَّ مِنْهَا شَيْءٌ ذَهَبَ مَعَهُ الْعُمُرُ، وَيَجِبُ عليْهِ مُحَاسَبَةُ نَفْسِهِ، وَتَنْظِيمُ وَقْتِهِ لِاغْتِنَامِ حَيَاتِهِ وفَرَاغِهِ وَإِنْجَازِ أَعْمَالِهِ، وَحَرِيٌّ بِهِ تَحْدِيدُ أَوْلَوِيَّاتِهِ، وَالْمُوَازَنةُ بَيْنَ مَسْؤُولِيَّاتِهِ، حَتَّى يَنْتَهِيَ الْأَمْرُ لِلدَّارِ الْآخِرَةِ وَيَسْتَقِرَّ. وَهَذَا الْعُمُرُ الَّذِي تَعِيشُهُ -يَا عَبْدَ اللهِ- هُوَ مَزْرَعَتُكَ فِي الْآخِرَةِ: فَإِنْ زَرْعَتَهُ بِخَيْرٍ، جَنَيْتَ السَّعَادَةَ، وَكُنْتَ مَعَ الَّذِينَ يُنَادَى عَلَيْهِمْ فِي الدَّارِ الْبَاقِيَةِ: ﴿كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ﴾. وَإِنْ ضَيَّعْتَهُ فِي الْغَفَلَاتِ، وَزَرَعَتْهُ بِالْمَعَاصِي وَالْمُخَالَفَاتِ، نَدِمْتَ يَوْمَ لَا تَنْفَعُ النَّدَامَةُ، وَتَمَنَّيْتَ الرُّجُوعَ إِلَى الدُّنْيَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَهَيْهَاتَ هَيْهَاتَ!! ﴿أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ﴾. وَتَذَكّْر - يَا عبْدَ اللهَ - أَنّ الدُّنْيَا ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ: (أَمْسٌ) وَقَدْ ذَهَبَ بِمَا فِيهِ، وَ(الْغَدُ) وَلَعَلَّكَ لَا تُدْرِكُ مَا فِيهِ، وَ(الْيَوْمُ) هُوَ لَكَ، فَاعْمَلْ فِيهِ، قَبْلَ أَنْ يَرْتَحِلَ فَتَنْدَمَ عَلَيهِ. قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: «مَا نَدِمْتُ عَلَى شَيْءٍ نَدَمِي عَلَى يَوْمٍ غَرَبَتْ شَمْسُهُ: نَقَصَ فِيهِ أَجَلِي، وَلَمْ يَزْدَدْ فِيهِ عَمَلِي». فَالوَاجِبُ على الْمُسْلِمِ أَنْ يَصْرِفَ أَوْقَاتَهُ وَصِحَّتَهُ وَفَرَاغَهُ فِيمَا يَعُودُ عَلَيْهِ بِالْخَيرِ، إِذِ الْوَقْتُ يَمُرُّ سَرِيعًا كَمَرِّ السَّحَابِ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لا تَزولُ قَدَمَا عَبْدٍ يومَ القيامةِ، حتَّى يُسأَلَ عن عُمُرِه؛ فِيمَ أَفْنَاه؟…».       أَقُوْلُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ، فَاسْتَغْفِرُوهُ، إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا. الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ الْحَمْدُ للهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، لاَ رَبَّ لَنَا سِوَاهُ، وَلاَ نَعْبُدُ إِلاَّ إِيَّاهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ومُصْطَفَاهُ، صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَمَنِ اهْتَدَى بِهُدَاهُ.  أَمَّا بَعْدُ: فِي هَذِهِ الإِجَازَةُ تَنْفَتِحُ فِيهَا لِأَبْنَائِنَا وَبَنَاتِنَا أَبْوَابُ الْفَرَاغِ، وَقَدْ تَغَيَّرَتْ ثَقَافَةُ الزَّمَانِ حَتَّى فِي الصِّغَارِ؛ فَاحْذَرُوا أَنْ يُسَلِّمَ الْوَالِدُ فِلْذَةَ كَبِدِهِ إِلَى شَاشَةٍ تَسْتَهْلِكُ عَقْلَهُ، وَتُنْهِكُ حَوَاسَّهُ، وَتَسْرِقُ مِنْ بَرَاءَتِهِ، وَتَغْرِسُ فِيهِ مَا يُضْعِفُ دِينَهُ،
874
4
I am sharing 'الإِجَـازَةُ الصَّيْفِيَّةُ' with you
873
5
الإِجَـازَةُ_الصَّيْفِيَّةُ_260708_220226.pdf
888
6
I am sharing 'الإِجَـازَةُ الصيفية للقراءة من الجوال' with you
1
7
الإِجَـازَةُ_الصيفية_للقراءة_من_الجوال_260708_220048.pdf
905
8
​#خطبة_الجمعة #الجمعة 🕋 #يوم_الجمعة 🗓️ #المسجد ✨ #خطب_منبرية 🎙️ #الأسرة #الإجازة #الصيف #الإجازة_الصيفية ​✅ ​خطبة جمعة بعنوان: الإجازة الصيفية. ​💡 متوفرة بعدة صيغ : 📄 - وورد (Word) 📑 - PDF 📱 - القراءة من الجوال 🤳 📲رسالة نصية . 🌐 - رابط إلكتروني 🔗 ​🟥 الموقع الإلكتروني: https://kutabmnbr.com 🌐 ​🟥 قناة التيلغرام: https://t.me/kutab 📢 ​📱 إحدى مجموعات الواتس: https://chat.whatsapp.com/EBlrDsunl6a72R9tuXXxPJ?mode=gi_t💬 ​🎉 وصلنا إلى ٢٠ مجموعة ولله الحمد والمنة! 🙌✨
1 055
9
没有文字...
1 766
10
للتحميل هنا باللغة الفرنسية : https://t.me/kutab/4595
131
11
没有文字...
124
12
للتحميل هنا : https://t.me/kutab/4593
للتحميل هنا : https://t.me/kutab/4593
1 625
13
没有文字...
1 483
14
https://t.me/kutab/4600
https://t.me/kutab/4600
2 078
15
أنا أتشارك 'خَطَرُ التَّسَاهُلِ فِي الطَّلاَقِ وَأَسْبَابُهُ' معك
2 223
16
اللَّهُمَّ أَصْلِحْ أَحْوَالَ الْمُسْلِمِينَ، وَرُدَّنَا إِلَيْكَ رَدًّا جَمِيَلًا، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. أيُّها المؤمنون، صلُّوا وسلّموا على رسولِكم، فإنَّ اللهَ أَمَرَكُم بذلك في قوله: ﴿إِنَّ اللَّـهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾، وقد ثَبَتَ عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أنه قال: «مَنْ صلَّى عليَّ صلاةً واحدةً صلَّى اللهُ عليه بها عَشْراً» ، اللهم صلِّ وسلِّم وباركْ على نبيِّنا محمّدٍ وعلى آله وخلفائِه وأمهاتِ المؤمنينَ وصحبِه أجمعين ومَنْ تَبِعَهم بإحسانٍ إلى يومِ الدِّينِ، اللهُمَّ اغسلْ قلوبَنا بماءِ الثلجِ والبَرَدِ، ونقِّ قلوبَنا من الخطايا كما نقَّيتَ الثوبَ الأبيضَ من الدَّنَسِ، وباعدْ بيننا وبين خطايانا كما بَاعَدْتَ بين المشرقِ والمغربِ، اللهُمَّ إنا نعوذُ بك من الكَسَلِ والمأثمِ والمـغْرمِ. اللهُمَّ إنا نعوذُ بك من العَجْزِ والكَسَلِ والجُبْنِ والهَرمِ والبُخْلِ، وأعوذ بك من عذابِ القبرِ ومن فتنةِ المحيا والمماتِ. اللهم إنا نعوذُ بك من جَهْدِ البلاءِ ودَرَكِ الشقاءِ وسوءِ القضاءِ وشَمَاتةِ الأعداء، اللهُمَّ إنا نسألُك الهُدى والتُّقى والعفافَ والغِنَى. اللهُمَّ أصلحْ لنا دينَنا الذي هو عِصْمَةُ أمرِنا، وأصلحْ لنا دُنْيانا التي فيها معاشُنا، وأصلحْ لنا آخرتَنا التي فيها مَعَادُنا، واجعلْ الحياةَ زيادةً لنا في كلِّ خيرٍ، واجعل الموتَ راحةً لنا من كلِّ شرٍّ. اللَّهُمَّ الْطُفْ بِإِخْوَانِنَا الْمُسْلِمِينَ فِي فِلِسْطِينَ وَانْصُرْهُمْ، اللهم احفظْ أهلَ السودانِ بحفظِك يا ربَّ العالمين. اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا، وَأَصْلِحْ أَئِمَّتَنَا وَوُلَاةَ أُمُورِنَا، اللهُمَّ أصلحْ ولاةَ أمرِنا، اللهُمَّ أعزَّ بالإسلامِ خادمَ الحرمين ووليَّ عهدِه، وأعزَّ الإسلامَ بهما، اللهم وفِّقْهُما لكلِّ ما فيه خيرُ البلادِ والعبادِ. اللهم احفظْ بلادَنا وبلادَ المسلمينَ، اللهم أدمْ علينا نعمةَ الأمنِ ، اللهُمَّ افتحْ لنا في أرزاقِنا وأقواتِنا، اللهُمَّ احفظنا بحفظِك، اللهم ردَّ كيدَ أعدائنا، اللهم مَنْ أرادَنا بسوءٍ فاجعلْ كيدَه في نحرِه، اللهم اغفرْ لآبائِنا وأمهاتِنا وأحيائِنا وأمواتِنا . سبحان ربك ربِّ العزَّةِ عما يصفون ، وسلامٌ على المرسلين ، والحمدُ لله ربِّ العالمين . ◙ انتقاء وتنسيق مجموعة خطب منبرية ◙ قناة التيلغرام : https://t.me/kutab ◙ ا لموقع الاكتروني : https://kutabmnbr.com/ ◙ وصلنا ولله الحمد إلى 20 مجموعة واتس ، وهذا رابط المجموعة رقم 6 https://chat.whatsapp.com/EBlrDsunl6a72R9tuXXxPJ?s=cl&p=a&mlu=2&amv=0
2 260
17
وَالْبَعْضُ يَتَزَوَّجُ وَيُطَلِّقُ، وَيَتَزَوَّجُ وَيُطَلِّقُ، مِنْ غَيْرِ مُبَرِّرٍ لِلطَّلاَقِ، إِلَّا أَنَّهُ أَصْبَحَ عَادَةً لَهُ عُرِفَ بِهِ، وَمِثْلُ هَذَا يَنْبَغِي أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ أَبْغَضَ الْحَلَالِ إِلَى اللَّهِ الطَّلَاقُ، وَأَنَّ فِعْلَهُ هَذَا مَكْرُوهُ بَغِيضٌ إِلَى الرَّحْمَنِ، حَبِيبٌ إِلَى الشَّيْطَانِ. وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَجْرِي الطَّلاَقُ عَلَى لِسَانِهِ بِسُهولَةٍ، وَبِأَدْنَى مُنَاسَبَةٍ، فَيَسْتَعْمِلُهُ بَدَلَاً مِنَ الْيَمِينِ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَحْلِفَ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ غَيْرِهِ، قَالَ: عَلَيَّ الطَّلاَقُ، فَإِذَا انْتَقَضَتْ يَمِينُهُ وَقَعَ فِي الْحَرَجِ، وَصَارَ يَسْأَلُ عَنِ الْحُلُولِ الَّتِي تُنْقِذُهُ مِنْ هَذَا الطَّلاَقِ الَّذِي حَلَفَ بِهِ. وَبَعْضُ النَّاسِ لَا يَتَوَرَّعُ عَنِ الطَّلاَقِ الْمُحَرَّمِ، فَيَبُتُّ زَوْجَتَهُ بِالثَّلاثِ دُفْعَةً وَاحِدَةً. وَكُلُّ هَذَا بِسَبَبِ تَلَاعُبِ الشَّيْطَانِ بِبَنِي آدَمَ، لِيُوقِعَهُمْ فِي الْحَرَجِ، وَيُورِّطَهُمْ فِي الْحَرَامِ، فَإِذَا بَتَّ زَوْجَتَهُ بِالثَّلاثِ ، وَنَدِمَ عَلَى ذَلِكَ صَارَ يَبْحَثُ عَمَّنْ يُفْتِيهِ، وَيُخَلِّصُهُ مِنْ هَذَا الْمَأْزِقِ. فَاتَّقُوْا اللهَ رَبَّكُمْ الْخَلاَّقَ، وَتَقَيَّدُوا بِمَا شَرَعَهُ لَكُمْ فِي الطَّلاَقِ، فَإِنَّهُ خَيْرٌ لَكُمْ فِي الْعَاجِلِ وَيَوْمِ التَّلاقِ، يَقُولُ رَبُّنَا جَلَّ وَعَلَا فِي شَأْنِ الطَّلاَقِ: ‏﴿وَلَا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُمْ بِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾. أَقُوْلُ قَوْلِيْ هَذَا، وَأَسْتَغْفِرُ اَلْلهَ اَلْعَظِيْمَ لِيْ وَلَكُمْ، فَاسْتَغْفِرُوْهُ، وَتُوْبُوا إِلَيْهِ، إِنَّهُ هُوَ اَلْرَّحِيْمُ اَلْغَفَّارُ. الخطبة الثانية الحَمْدُ للهِ وكَفَى، والصَّلاةُ والسَّلامُ عَلى رَسِولِهِ المُصْطَفَى، وعَلى آلِهِ وصَحبِهِ ومَن سَارَ عَلى نَهْجِهِ واقْتَفَى. أمَّا بَعْدُ : فَاتَّقُوا اللهَ حَقَّ التَّقْوَى. أَيُّهَا المُسْلِمُونَ: لِلطَّلَاَقِ أَسْبَابٌ كَثِيرَةٌ، مِنْهَا: سُوءُ اخْتِيَارِ الزَّوْجَيْنِ بَعْضِهِمَا لِلْآخَرِ، وَإِثْقَالُ كَاهِلِ الزَّوْجِ بِالتَّكَاليفِ الْبَاهِظَةِ عِنْدَ الزَّوَاجِ أَوْ بَعْدَهُ، وَسُوءُ الْعِشْرَةِ بَيْنَهُمَا، وَعَدَمُ قِيَامِ أَحَدِهِمَا بِمَا أَوْجَبَهُ اللهُ عَلَيْهِ لِلْآخَرِ، وَمِنْ ذَلِكَ : انْصِرَافُ النِّسَاءِ عَنِ الْعَمَلِ فِي بُيُوتِهِنَّ، وَالْخُرُوجُ مِنْهُ كَثِيرًا لِلْعَمَلِ وَالسَّهَرِ وَنَحْوِهِ حَتَّى تَعَطَّلَتِ الْبُيُوتُ، فَيَحْصُلُ الشِّقَاقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا. وَمِنْ أَسْبَابِ الطَّلاَقِ: السَّفَرُ لِلسِّيَاحَةِ فِي الْخَارِجِ، وَمُشَاهَدَةُ الْأَزْوَاجِ أَوِ الزَّوْجَاتِ لِلْمَشَاهِدِ الْفَاتِنَةِ وَالْمُحَرَّمَةِ هُنَاكَ، فَيَتَعَلَّقُ الْقَلْبُ بِتِلْكَ الْمَشَاهِدِ، وَيَعُودُ زَاهِدًا فِي قَرِيْنِهِ، وَمَا أَنْعَمَ اللهُ بِهِ عَلَيْهِ. وَمِنْ أَسْبَابِ الطَّلاَقِ: التَّخْبِيبُ، وَهَذَا يَقَعُ كَثِيرًا مِنْ الْأَقَارِبِ وَالْأَصْدِقَاءِ، كَمَنْ سَبَّ رَجُلًا عِنْدَ زَوْجَتِهِ، حَتَّى زَهَّدَهَا فِيهِ، وَقَدْ تَبَرَّأَ مِنْهُ نَبِيُّنَا ﷺ، فَقَالَ: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ خَبَّبَ امْرَأَةً عَلَى زَوْجِهَا» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. وَمِنَ التَّخْبِيبِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ: مَا تَبُثُّهُ وَسَائِلُ الْإِعْلَاَمِ مِنَ الْمَشَاهِدِ وَالْأَفْلَاَمِ الَّتِي تُصَوِّرُ مَشَاكِلَ مُفْتَعَلَةً حَوْلَ الْحَيَاةِ الزَّوْجِيَّةِ، والتَعَدُّدِ، وَغَيْرِهَا؛ فَمَنْ شَاهَدَ ذِلكَ مِنَ النِّسَاءِ زَهِدَتْ فِي زَوْجِهَا الَّذِي تَرَى أَنَّ هَذِهِ الْمَشَاهِدَ تَنْطَبِقُ عَلَيْهِ، فَيَقَعُ الشِّقَاقُ ثُمَّ الطَّلاَقُ وَالْفِرَاقُ. وَمِنَ التَّخْبِيبِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ: مَا ظَهَرَ فِي وَسَائِلِ التَّوَاصُلِ حَدِيثًا مِنْ دِعَايَاتٍ مُغْرِضَةٍ، تَقُولُ: بِأَنَّ الْمَرْأَةَ فِي الْمُجْتَمَعَاتِ الْإِسْلَامِيَّةِ مَظْلُومَةٌ، وَلَا تَنَالُ حُرِّيَّتَهَا، وَأَنَّهَا طَاقَةٌ مُعَطَّلَةٌ؛ فَإِذَا سَمِعَتِ النِّسَاءُ هَذِهِ الدِّعَايَاتِ الْمَغْلُوطَةَ الْمَسْمُومَةَ تَنَكَّرْنَ لِأَزْوَاجِهِنَّ، فَكَانَ ذَلِكَ سَبَبًا لِلطَّلَاَقِ، كَعَمَلِ السَّحَرَةِ الَّذِينَ يُفَرِّقُونَ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ، ‏﴿وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى﴾.
1 841
18
خَطَرُ التَّسَاهُلِ فِي الطَّلاَقِ وَأَسْبَابُهُ الخطبة الأولى الْحَمْدُ للهِ الَّذِي ‏﴿خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾؛ وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ؛ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، الصَّادِقُ الْمَأْمُونُ؛ صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ الَّذِينَ هُمْ بِهَدْيِهِ مُسْتَمْسِكُونَ. أمَّا بَعْدُ : فَأُوْصِيْكُم وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللَّهِ، ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾. أَيُّهَا المُسْلِمُونَ: أَمَرَ اللهُ تَعَالَى الزَّوْجَيْنِ الْمُعَاشَرَةَ بِالْمَعْرُوفِ، وَلَوْ كَانَ مَعَ كَرَاهَةِ أَحَدِهِمَا لِلْآخَرِ، فَقَالَ جَلَّ وَعَلَا: ‏﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾. وَأَمَرَ تَعَالَى الزَّوْجَ أَنْ يُعَالِجَ عِصْيَانَ زَوْجَتِهِ بِاتِّخَاذِ الْخُطُوَاتِ الْمُنَاسِبَةِ، فَقَالَ تَعَالَى: ‏﴿وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا﴾. فَإِنِ اسْتَمَرَّ الشِّقَاقُ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ، فَقَدْ أَمَرَ اللهُ تَعَالَى بِالتَّدَخُّلِ بَيْنَهُمَا لإِصْلَاحِهِ، فَقَالَ جَلَّ وَعَلَا: ‏﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُواْ حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلاَحًا يُوَفِّقِ اللّهُ بَيْنَهُمَا﴾. فَإِذَا لَمْ تُجْدِ هَذِهِ الْإِجْرَاءَاتُ، وَكَانَ فِي بَقَاءِ الزَّوْجِيَّةِ ضَرَرٌ عَلَيْهِمَا أَوْ أَحَدِهِمَا بِدُونِ مَصْلَحَةٍ رَاجِحَةٍ، فَقَدْ شَرَعَ اللهُ الْفِرَاقَ بَيْنَهُمَا بِالطَّلَاَقِ، وَرَسَمَهُ عَلَى مَرَاحِلَ لِيُقَلِّلَ مِنْ آثَارِهِ، فَقَالَ جَلَّ وَعَلاَ : ‏﴿الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾. فَجَعَلَ لِلرَّجُلِ أَنْ يُطَلِّقَ الْمَرْأَةَ عِنْدَ الْحَاجَةِ طَلْقَةً وَاحِدَةً أَوِ اثْنَتَينِ فِي طُهْرٍ لَمْ يُجَامِعْ فِيهِ، وَيَتْـرُكَهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا، ثُمَّ إِنْ بَدَا لَهُ فِي تِلْكَ الْفَتْرَةِ أَنْ يُرَاجِعَهَا فَلَهُ ذَلِكَ، وَإِنِ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا قَبْلَ أَنْ يُرَاجِعَهَا بَانَتْ مِنْهُ، وَلا تَحِلُّ لَهُ إِلَّا بِعَقْدٍ جَديدٍ. فَتَبَيَّنَ بِهَذَا: أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى الزَّوْجِ أَنْ يُطَلِّقَ زَوْجَتَهُ ثَلَاثًا دُفْعَةً واحدةً؛ لأَنَّ هَذَا يَسُدُّ عَلَيْهِ بَابَ الرَّجْعَةِ، وَأَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ أَنْ يُطَلِّقَهَا وَهِيَ حَائِضٌ؛ لأَنَّ هَذَا يُطِيلُ الْعِدَّةَ عَلَى الزَّوْجَةِ، وَلأَنَّهُ وَقْتٌ يَنْزِلُ فِيهِ الْحَيْضُ عَلَى الْمَرْأَةِ، وَهُوَ أَذًى قَدْ يَدْفَعُ الزَّوْجَ إِلَى كَرَاهَةِ زَوْجَتِهِ، وَذَلِكَ مَظِنَّةٌ لِتَطْلِيقِهَا فِي تِلْكَ الْحَالِ، فَنُهِىَ عَنْهُ، وَيَحْرُمُ كَذَلِكَ تَطْلِيقُ الْمَرْأَةِ فِي طُهْرٍ جَامَعَهَا فِيهِ؛ لأَنَّهَا رُبَّمَا تَكُونُ قَدْ حَمَلَتْ مِنْ هَذَا الْجِمَاعِ، فَيَشْتَدُّ نَدَمُهُ إِذَا عَلِمَ أَنَّهَا حَامِلٌ، وَيَكْثُرُ الضَّرَرُ. كُلُّ هَذِهِ الْخُطُوَاتِ وَالْسُّدُودِ الْحَكِيمَةِ، لإِبْقَاءِ الْحَيَاةِ الزَّوْجِيَّةِ سَلَيْمَةً، وَجَعْلِ الطَّلَاَقِ هُوَ آخِرُ الْعِلَاجِ دُونَ آثَارٍ وَخِيمةٍ، وَقَدْ يَكُونُ رَحْمَةً مِنَ اللهِ يَتَخَلَّصُ بِهِ الزَّوْجَانِ مِنَ الْضَّرَرِ، وَفُرْصَةً لِلْحُصُولِ عَلَى بَدِيلٍ أَحْسَنَ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ‏﴿وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللّهُ كُلاًّ مِن سَعَتِهِ وَكَانَ اللّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا﴾. وَهُنَاكَ فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ يَتَلَاعَبُونَ فِي الطَّلاَقِ، فَيُطَلِّقُ عِنْدَ أَدْنَى سَبَبٍ، وَعِنْدَ أَوَّلِ إِشْكَالٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ زَوْجَتِهِ، فَيَضُرُّ بِنَفْسِهِ، وَبِزَوْجَتِهِ، وَبِأَوْلَاَدِهِ.
1 823
19
خَطَرُ_التَّسَاهُلِ_فِي_الطَّلاَقِ_وأسبابه_للقراءة_260701_213901.pdf
1 733
20
خَطَرُ_التَّسَاهُلِ_فِي_الطَّلاَقِ_وَأَسْبَابُهُ_260701_213833.pdf
1 834