fa
Feedback
يوسف سمرين

يوسف سمرين

رفتن به کانال در Telegram

قناة للمباحثة والفكر والنقد...

نمایش بیشتر

📈 تحلیل کانال تلگرام يوسف سمرين

کانال يوسف سمرين (@yousefsom) در بخش زبانی عربی بازیگری فعال است. در حال حاضر جامعه شامل 10 633 مشترک است و جایگاه 4 887 را در دسته سیاست و رتبه 7 275 را در منطقه المملكة العربية السعودية دارد.

📊 شاخص‌های مخاطب و پویایی

از زمان ایجاد در невідомо، پروژه رشد سریعی داشته و 10 633 مشترک جذب کرده است.

بر اساس آخرین داده‌ها در تاریخ 10 ژوئن, 2026، کانال فعالیت پایداری دارد. در ۳۰ روز گذشته تغییر اعضا برابر 113 و در ۲۴ ساعت گذشته برابر 5 بوده و همچنان دسترسی گسترده‌ای حفظ شده است.

  • وضعیت تأیید: تأیید نشده
  • نرخ تعامل (ER): میانگین تعامل مخاطب 27.51% است و در ۲۴ ساعت نخست پس از انتشار، محتوا معمولاً N/A% واکنش نسبت به کل مشترکان کسب می‌کند.
  • دسترسی پست‌ها: هر پست به طور میانگین 2 925 بازدید دریافت می‌کند. در اولین روز معمولاً 0 بازدید جمع‌آوری می‌شود.
  • واکنش‌ها و تعامل: مخاطبان به‌طور فعال حمایت می‌کنند؛ میانگین واکنش به هر پست 0 است.
  • علایق موضوعی: محتوا بر موضوعات کلیدی مانند تَارِيخ, حَرب, مِنطَقَة, أَمر, وَاقِع تمرکز دارد.

📝 توضیح و سیاست محتوایی

نویسنده این فضا را محل بیان دیدگاه‌های شخصی توصیف می‌کند:
قناة للمباحثة والفكر والنقد...

به لطف به‌روزرسانی‌های پرتکرار (آخرین داده در تاریخ 11 ژوئن, 2026)، کانال همواره به‌روز و دارای دسترسی بالاست. تحلیل‌ها نشان می‌دهد مخاطبان به‌طور فعال با محتوا تعامل دارند و آن را به نقطه اثرگذاری مهم در دسته سیاست تبدیل کرده‌اند.

10 633
مشترکین
+524 ساعت
+147 روز
+11330 روز
آرشیو پست ها
"إنَّ كثيرين يتعاطفون إنسانيًا، لكنَّ هذا لا يعني بحال أنَّ لهذا أثرًا سياسيًا، فمن يملك شركة، قد يتعاطف مع موظف تعطل عن عمله بسبب مأساة هائلة أحاقت به، لكنَّ هذا لا يمنعه من استبداله حتى تستمر الشركة في العمل والأرباح، فلا غرابة أن تجد الواحد من هؤلاء كان سياسيًا سابقًا، وحين ترك منصبه تعاطف إنسانيًا، ولو عاد به الأمر إلى منصبه لم يكن ليختلف موقفه في إدارة الأزمة، للمصالح الاستراتيجية العليا لبلاده، فالخطاب السِّياسي تكمن مهمته في إقناع السياسي المقابل بأنَّ من مصلحة بلاده أن يقف في موقف معيّن يعود بمصلحة مشتركة مع غيره، لا أن يقنعه بإنسانية وأخلاقية الموقف، فالإنسانية شيء مشترك، يساوي بين جميع الضحايا في كثير من الأحيان، ولا يدفع إلى اتخاذ خيار معيّن". [من كتيب قبل 3 سنوات (نقد لاذع لواقع قاتل) ولا أحسبه سيصلح للنَّشر قريبًا].

الفيلسوف "ينبغي عليه ألا يشارك في تفاهة عصره". (شوبنهاور مربياً، فريدريك نيتشه، ترجمة: قحطان جاسم، منشورات الاختلاف، الطبعة الأولى: 2016، ص46.)

حركة (علمانيون) تعلن توقفها عن العمل بعد 15 سنة. حركة تضع شعارًا لها "نحن نصنع التَّاريخ" لكنَّها لم تستطع أن تصنع لنفسها تار
حركة (علمانيون) تعلن توقفها عن العمل بعد 15 سنة. حركة تضع شعارًا لها "نحن نصنع التَّاريخ" لكنَّها لم تستطع أن تصنع لنفسها تاريخًا ينافس عمر محلِّ عطارة قريب الافتتاح! والسبب في توقفها "نقص التمويل"، على أنَّ السبب الأهم هو أنَّ هذا القطاع لا يدرك أزمته الداخلية، فهو يحسب أنَّ الحركات تتأسس بطريقة المشاريع التجارية، وتنتظر الممولين، لشخصيات منعزلة عن عموم المجتمع، يحتاجون المكان، والزمان، والممول، يحتاجون إلى تصوير، واجتماع كمشاهير السينما والمبلغ الذي يُدفع للمحاضر، أشبه ما يكون بحركة معروضة للاستثمار! مرة من نظام يسعى لتلميع نفسه، أو أوروبي يجعلها قوَّة ناعمة لسياساته، بلا وقود داخلي يصنع فكرًا ويؤسس لجماعة موالية، لذلك لم يدرك هؤلاء سبب هزيمتهم الاجتماعية والسياسية أمام أصغر مخالف لا يحتاج من ينفق عليه، قد يعيش على أقل دخل ولكنَّه لن يستنكف عن نشر ما يؤمن به، لن يتوقف عن جعل أي تجمع شريحة مستهدفة لدعوته، وقد يحوِّل مقهى إلى مقر، أو الفضاء الرقمي إلى صحيفة نشر! والنقطة المفصلية أنَّه يؤمن بما يقول! لا مستثقف يلتقي بالمعجبين والمعجبات، حتى إن قل التمويل تسقط حركة "تصنع التاريخ"!

كل عام وأنتم بخير بمناسبة عيد الأضحى المبارك 🌹

الكتابة بالصينية إنما هي ترجمة لتفسير القرآن فحسب، يعتريها ما يعتري الترجمة والتفسير، فما يظهر من كتابة بالصِّينية لا هي قرآن
الكتابة بالصينية إنما هي ترجمة لتفسير القرآن فحسب، يعتريها ما يعتري الترجمة والتفسير، فما يظهر من كتابة بالصِّينية لا هي قرآن ولا تأخذ حكمه، فالقرآن بلسان عربي مبين، ولا يوصف ما كان باللغات القومية المختلفة بأنَّه قرآن، كما لا تصحُّ الصلاة بقراءتها.

"إنَّ صور الإمام عليٍّ قد أنتجت بادئ ذي بدء في الغالب لدى الشعوب المسلمة من غير العرب التي لم تكن تجد ضيرًا من استخدام الصورة
"إنَّ صور الإمام عليٍّ قد أنتجت بادئ ذي بدء في الغالب لدى الشعوب المسلمة من غير العرب التي لم تكن تجد ضيرًا من استخدام الصورة لأغراض دينية، ولأنها تمتلك ربما أيضًا تاريخًا مختلفًا للصورة ولا يعاني من الانقطاعات كما هي الحال لدى المسلمين العرب الأكثر تشددًا في الغالب بشأن الصورة" [١]، "إنَّ أقدم رسوم نبينا وآل بيته في إيران حسب ألفاظ المتخصص الإيراني الدكتور يعقوب آجند أستاذ تاريخ الفنِّ في طهران يعود إلى القرن السَّادس الهجري ونجد هذه الرسوم في المرزبان نامه لسعد الدين الوراويني وجاء فيها رسم للرسول وآل بيته، النقطة المهمة هنا هي أنَّ هذا الرَّسم يظهر وجه النَّبي بصورة واضحة" [٢]. ———— [١] تصاوير الإمام علي مراجعها ودلالتها التشكيلية، شاكر لعيبي، رياض الريس للكتب والنَّشر، ٢٠١١، ص٢٥. [٢] تصاوير الإمام علي، شاكر لعيبي، ص٤١، ٤٢.

"إنَّ صور الإمام عليٍّ قد أنتجت بادئ ذي بدء في الغالب لدى الشعوب المسلمة من غير العرب التي لم تكن تجد ضيرًا من استخدام الصورة لأغراض دينية، ولأنها تمتلك ربما أيضًا تاريخًا مختلفًا للصورة ولا يعاني من الانقطاعات كما هي الحال لدى المسلمين العرب الأكثر تشددًا في الغالب بشأن الصورة" [١]، "إنَّ أقدم رسوم نبينا وآل بيته في إيران حسب ألفاظ المتخصص الإيراني الدكتور يعقوب آجند أستاذ تاريخ الفنِّ في طهران يعود إلى القرن السَّادس الهجري ونجد هذه الرسوم في المرزبان نامه لسعد الدين الوراويني وجاء فيها رسم للرسول وآل بيته، النقطة المهمة هنا هي أنَّ هذا الرَّسم يظهر وجه النَّبي بصورة واضحة" [٢]. ———— [١] تصاوير الإمام علي مراجعها ودلالتها التشكيلية، شاكر لعيبي، رياض الريس للكتب والنَّشر، ٢٠١١، ص٢٥. [٢] تصاوير الإمام علي، شاكر لعيبي، ص٤١، ٤٢.

داود الشريان وفهمه البدائي للدِّعاية السياسية! ظهر داود الشريان في إعلان لبرنامج الصندوق الأسود، ورغم العمر الذي أنفقه في الإعلام فإنَّه لا يزال بدائيًا في فهمه للدِّعاية السياسية، فيقول بأنَّ الدعاية تحتاج إلى كذَّاب يعرف كيف يكذب! وذكر بعض الوقائع في تاريخه أيام حرب الكويت، حيث عمل على تشويه الجيش العراقي فنشر أخبارًا زائفة تتعلق بحفلات ومجون، مما يندرج تحت الأسلوب (الفضائحي) ويقرُّ بأنَّ ذلك كذب. على أنَّ ما يتحدث عنه الشريان بدائي، رغم أنَّه لا يزال حاضرًا لدى العديد من الإعلاميين، وهو يختلف عن الدعاية السِّياسية الحديثة التي تطورت مطلع القرن العشرين، برحلة طويلة للدول والأحزاب ومنها الماركسية التي قطفت ثمارها في ثورة ١٩١٧ وأبدعت أشكالًا متنوعة في الدعاية، وكذلك التجربة الألمانية والتي شكلت مختبرًا عمليًا للتنافس بين الأحزاب للسيطرة على الشارع الألماني، ثم استهدفت المناطق التي سيطرت عليها في الحرب العالمية الثانية، والدعاية البريطانية والأمريكية التي تطورت في الحرب العالمية الأولى. وقد كتب زعيم ألمانيا النَّازية فصلًا مخصصًا عن الدِّعاية ومما جاء فيه: "الدِّعاية التي توجَّه إلى حواس الجمهور قبل عقله وجنانه هي الدعاية التي تؤتي ثمارها، لكن يشترط لنجاحها ألا تعتمد التَّضليل وقلب الحقائق تكتيكًا لها" وضرب مثالًا على ذلك من الحرب العالمية الأولى: "لقد أجهدت الصحافة النمسوية والألمانية نفسها في التَّهكم على العدو، وإظهاره بمظهر الجبان الرِّعديد، ولكنَّ آثار هذه الدعاية الهزيلة قد تبخرت في ميادين القتال، لأنَّ قرَّاء الصحف المضللة قد اكتشفوا في الأعداء جنودًا شجعانًا". "أما الدعاية الإنكليزية والأمريكية فقد كانت منطقية نيرة بارعة" فقد وصفت الجنود الألمان بأنهم "كقبائل الهون" ولذلك لما جابهوا الألمان وشاهدوا شجاعتهم لم تسقط ثقتهم بدعايتهم فحينها أيقن الجندي "أنَّ حكومته لم تخدعه واقتنع بأنَّ الألمان لا يقلون همجية عن قبائل الهون". وبعيدًا عن أيدلوجية القائل، إلا أنَّ فنياته الدِّعائية ساهمت في تطوير الدعاية وسياسات التحرير من حيث الانتقاء والقدرة على استثمار الحقائق وتوظيفها، حتى إنَّ تشرشل وصفه بعبقري الشَّر، فالدعاية الأنجح تكمن في الطريق الأصعب وهو ألا تكذب، فليس في فبركة خبر ما يجعل ذلك رأسمال الدِّعاية السياسية، وليس ذلك لأسباب أخلاقية بالضَّرورة بل لارتباط ذلك بالفاعلية والنفاذ، وصناعة رأي عام، مما هو غرض الدِّعاية، فهي ليست عرضًا محايدًا للحقائق، بل تركز على سلبيات الخصم، بما له أساس موضوعي لحسم المتابع لصالح قضية، هذه هي الدعاية السياسية التي يكون صداها مسابقًا لرصاص الجنود!

"رأس السِّياسة إنجاز الوعد والوعيد" (في السِّياسة، الحسين بن علي المغربي، ص٦٣)
"رأس السِّياسة إنجاز الوعد والوعيد" (في السِّياسة، الحسين بن علي المغربي، ص٦٣)

"التقلُّب والتحول من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار من سمات تفكير الجماهير…وعدم الإحساس المرهف بطبيعة الجمهور التي أشرنا إليها هو الذي يجعل الخاصة يعتمدون عليه، ويطلبون النصرة منه، والذي يناصرك ويؤازرك لا بدَّ أن يكون له رأي وتخطيط…من صور الخضوع للجماهير ما نراه اليوم عند من يخطب مرتجلًا حيث يسمع تكبير المستمعين، أو تصفيقهم، فيبدأ بترديد ما أثار إعجابهم إرضاءً لهم وانتزاعًا لمزيد إعجابهم، مع أنَّ ذلك قد يكون عن غير ذي شأنٍ في حسه وفكره، فقد صار بعض الخطباء أشبه بالمطربين" (فصول في التفكير الموضوعي، عبد الكريم بكار، دار القلم، دمشق، الطَّبعة الخامسة: ٢٠٠٥، ص٢٥٧-٢٥٨.)

"فن التبرير هذا الفن الذي تتقنه الأمم العاجزة المهزومة إتقانًا عجيبًا، فكل انتكاساتنا الحضارية لها ما يسوِّغها، فقد كانت التح
"فن التبرير هذا الفن الذي تتقنه الأمم العاجزة المهزومة إتقانًا عجيبًا، فكل انتكاساتنا الحضارية لها ما يسوِّغها، فقد كانت التحديات فوق الطَّاقة، أو كان التآمر فوق الوسع، وكل أخطائنا القاتلة التي استمرت قرونًا دون إصلاح كانت عن اجتهاد، فنحن أبدًا بين الأجر والأجرين" (فصول في التفكير الموضوعي، عبد الكريم بكار، دار القلم، دمشق، الطَّبعة الخامسة: ٢٠٠٥، ص٢٥٥.)

"الهزيمة في ٤٨ أو ٦٧ أو غيرها من الحروب والمناوشات…إنما نحن الذين صنعنا هزيمتنا بأيدينا، وبخطأ حساباتنا وقِصر أنظارنا في تقدي
"الهزيمة في ٤٨ أو ٦٧ أو غيرها من الحروب والمناوشات…إنما نحن الذين صنعنا هزيمتنا بأيدينا، وبخطأ حساباتنا وقِصر أنظارنا في تقدير الأخطار، وتعاملنا بالهزل في مواطن الجد" (القول الطيب من كلمات ومحاضرات أحمد الطيب، الحكماء للنشر/أبو ظبي، ٢٠٢٠م، ج٢، ص٣٧٠)

photo content

أجمع السَّلف! بين مدَّة وأخرى تظهر لي منشورات محشوة بالنُّقول الكثيفة، تارة بنقل من القرن الثَّامن وآخر من القرن الرَّابع، وينتهي صاحبها إلى القول: أجمع السَّلف على هذا، وينسب نفسه للأثر، وقد سبق لسعيد حوَّى ملاحظة الضَّعف العميق في (أصول الفقه) عند هذه الفئة، وملاحظته فيها نقد حقيقي لظاهرة، فمبحث الإجماع نفسه فيه نقاش كبير، من بداية تقرير حجَّته إلى كيف تقام الحُجَّة به، هل هو إجماع المدينة كما يقوله مالك بن أنس، أو هو إجماع الكوفة كما يقوله محمد بن الحسن الشيباني، أو لا بد من الاتفاق في كلِّ الأمصار كما ألمح إليه الليث بن سعد وقال به الشَّافعي؟ هل هو إجماع الصَّحابة فقط؟ أو يمتد إلى من بعدهم من التابعين وتابعيهم؟ وبعدها يتعذَّر أو يتعسَّر كما يرى ابن تيمية. وما هو الظنِّي والقطعي فيه؟ ومن الذي يدخل فيه ومن لا يعتد به، فبعض النَّاس يحسبون أنَّ محصور بأقوال أهل السُّنة فقط وأنَّ هذا نفسه محلَّ إجماع! في حين تجد ابن تيمية يقول: "قد تنازع الناس في أهل الأهواء والبدع هل يعتد بخلافهم؟ على قولين مشهورين في مذهب أحمد ومذهب أبي حنيفة وغيرهما، وهذا قول عامة أصحاب الشافعي، وهو اختيار أبي الخطاب وغيره من أصحاب أحمد، وأكثر الناس يقولون: إنه يعتد بخلافهم إذا كانوا من أهل الملَّة، فإنهم داخلون في مسمى الأمة والمؤمنين" [الرَّد على السُّبكي] بل إنَّ بعضهم ينقل عبارات مثل: هذا مذهب للسلف قديم استقرَّ قول أهل السُّنة على خلافه، فيجعل ذلك إجماعًا رأسًا، مع وجود نقاش هل اتفاق المتأخر بعد خلاف متقدِّم يرفع الخلاف السَّابق ومنه عبارة "لا خلاف بعد إجماع يعتدُّ به، ولا إجماع بعد خلاف سابق". هذا النِّقاش في المنهج والطريقة يتم تجاوزه رأسًا، ويبحر الواحد منهم في النَّقل من الآثار فكأنَّها يفهم من كلمة أثري التحجُّر القديم كالأحافير، وإنما الآثار مادة خام للقديم الأول، وهذه المادَّة نفسها ينبغي أن تفحص وتنخل وتفرز على طريقة منهج يعالجها، لمعرفة ما يحتجُّ به منها وما لا يحتج وكيف؟ ويتجاهل الواحد منهم كلمة لأحمد بن حنبل (241هـ) نقلها عنه ابنه عبد الله: "من ادَّعى الإجماع فهو كذب، لعل الناس قد اختلفوا"، ويتجاهل كذلك ما قيل فيما ينقله الطَّبري (310هـ) من الإجماع بأنَّه قول الجمهور، وأنَّه متساهل في ذلك، وما قيل في ابن المنذر من عدم الاعتداد بالواحد والاثنين، ومع ذلك إن سمع لمعاصر ادعى الإجماع قال به، بل صار بعضهم يقول أجمع السلفيون ويقصد أنفارًا في القرن العشرين، وكأنَّه بذلك حسم المسألة، ولا تكاد تظفر للواحد منهم نقاشًا أصوليًا فيما سبق من مسائل الإجماع حتى تعرف ما يراه فيه ويطرد معه، ولذا يكثر الكلام ويقلُّ التَّحقيق، كما قيل: العلم نقطة كثَّرها الجهَّال!

photo content

أجمع السَّلف! بين مدَّة وأخرى تظهر لي منشورات محشوة بالنُّقول الكثيفة، تارة بنقل من القرن الثَّامن وآخر من القرن الرَّابع، وينتهي صاحبها إلى القول: أجمع السَّلف على هذا، وينسب نفسه للأثر، وقد سبق لسعيد حوَّى ملاحظة الضَّعف العميق في (أصول الفقه) عند هذه الفئة، وملاحظته فيها نقد حقيقي لظاهرة، فمبحث الإجماع نفسه فيه نقاش كبير، من بداية تقرير حجَّته إلى كيف تقام الحُجَّة به، هل هو إجماع المدينة كما يقوله مالك بن أنس، أو هو إجماع الكوفة كما يقوله محمد بن الحسن الشيباني، أو لا بد من الاتفاق في كلِّ الأمصار كما ألمح إليه الليث بن سعد وقال به الشَّافعي؟ هل هو إجماع الصَّحابة فقط؟ أو يمتد إلى من بعدهم من التابعين وتابعيهم؟ وبعدها يتعذَّر أو يتعسَّر كما يرى ابن تيمية. وما هو الظنِّي والقطعي فيه؟ ومن الذي يدخل فيه ومن لا يعتد به، فبعض النَّاس يحسبون أنَّ محصور بأقوال أهل السُّنة فقط وأنَّ هذا نفسه محلَّ إجماع! في حين تجد ابن تيمية يقول: "قد تنازع الناس في أهل الأهواء والبدع هل يعتد بخلافهم؟ على قولين مشهورين في مذهب أحمد ومذهب أبي حنيفة وغيرهما، وهذا قول عامة أصحاب الشافعي، وهو اختيار أبي الخطاب وغيره من أصحاب أحمد، وأكثر الناس يقولون: إنه يعتد بخلافهم إذا كانوا من أهل الملَّة، فإنهم داخلون في مسمى الأمة والمؤمنين" [الرَّد على السُّبكي] بل إنَّ بعضهم ينقل عبارات مثل: هذا مذهب للسلف قديم استقرَّ قول أهل السُّنة على خلافه، فيجعل ذلك إجماعًا رأسًا، مع وجود نقاش هل اتفاق المتأخر بعد خلاف متقدِّم يرفع الخلاف السَّابق ومنه عبارة "لا خلاف بعد إجماع يعتدُّ به، ولا إجماع بعد خلاف سابق". هذا النِّقاش في المنهج والطريقة يتم تجاوزه رأسًا، ويبحر الواحد منهم في النَّقل من الآثار فكأنَّها يفهم من كلمة أثري التحجُّر القديم كالأحافير، وإنما الآثار مادة خام للقديم الأول، وهذه المادَّة نفسها ينبغي أن تفحص وتنخل وتفرز على طريقة منهج يعالجها، لمعرفة ما يحتجُّ به منها وما لا يحتج وكيف؟ ويتجاهل الواحد منهم كلمة لأحمد بن حنبل (241هـ) نقلها عنه ابنه عبد الله: "من ادَّعى الإجماع فهو كذب، لعل الناس قد اختلفوا"، ويتجاهل كذلك ما قيل فيما ينقله الطَّبري (310هـ) من الإجماع بأنَّه قول الجمهور، وأنَّه متساهل في ذلك، وما قيل في ابن المنذر من عدم الاعتداد بالواحد والاثنين، ومع ذلك إن سمع لمعاصر ادعى الإجماع قال به، بل صار بعضهم يقول أجمع السلفيون ويقصد أنفارًا في القرن العشرين، وكأنَّه بذلك حسم المسألة، ولا تكاد تظفر للواحد منهم نقاشًا أصوليًا فيما سبق من مسائل الإجماع حتى تعرف ما يراه فيه ويطرد معه، ولذا يكثر الكلام ويقلُّ التَّحقيق، كما قيل: العلم نقطة كثَّرها الجهَّال!

photo content

المعرفة تسبَق بالبحوث، لا تنطلق إلى التسويق! نعيش اليوم طفرة في التَّسويق، فكل شيء يتحول إلى منتج، فتضحي أهميته مرتبطة بهدف تحقيق أعلى المشاهدات، لضمان صفقات الإعلانات، والأمر شبيه بفكرة طرحها فيلم (ذئب وول ستريت) لسنة 2013 حين يهتم دي كابريو بإقناع الزبون ولا يعنيه المنتج نفسه وهكذا يحقق أرباحًا، على أنَّ هذا المنطق لا يجري على المعرفة والعلم، فالأولوية للبحوث والدِّراسات، فكم من كلمة يمكن أن تقال عفو الخاطر لو أنَّ صاحبها راجعها وقلَّب وجوه النَّظر فيها لتراجع، وكم من أثر أو حديث يذاع لو أمعن قائله في دراسته لعلم أنَّه لا يصح، وهناك "مشايخ" لم يعرفوا ببحث، ومع ذلك يغرقون في النَّشر والتعليق، وهذا يجري على ما ذاع مؤخرًا من ضياء العوضي، فهو ابن لهذه الظاهرة بتحويل البث المباشر، أو بودكاست للإعلان عن أفكار أو رؤى لا يمكن لها أن تكون قد نضجت دون بحوث ودراسات وتوثيق ووقت ومعرفة للمشكلات الواردة عليها، والمواضع التي تعجز عن تفسيرها، ونحو ذلك مما يعانيه الباحثون، فكل نظرية تطلق في وسائل التواصل لا تسبق ببحوث هي مجرد منتج إعلاني ودعائي مهما كان عنوانها دينيًا أو طبيًا أو غير ذلك، إذ إنَّ المعايير التي يحتكم إليها الجمهور مثل اعتقاد صحَّة ما قاله الملقي ما دام لم يتلعثم، أو سرعته في الاستشهد بشيء في الموضوع، مرتبطة بالتأثير النفسي ومهارات التَّسويق لا علاقة له بجودة المنتج.

محمد سعيد رمضان البوطي، بالمختصر: ”لو استشير الإسلام في أمر الثورة على ذلك الظالم القيصري الذي فرض نفسه باسم الدين وتحت شعاره، وعلى ذلك الترف الباذخ... وعلى الضرائب والإتاوات.... لو استشير الإسلام الذي هو حكم الله في عباده، إذن لقضى بوجوب تقويض ذلك البرج المتعالي بجبروته وظلمه وعسفه”! (نقض أوهام المادية الجدلية ، محمد سعيد رمضان البوطي، دار الفكر، دمشق-سوريا ، الطبعة الثالثة 1405هـ-1985م، ص285.) "ومن يدري ؟ .. لعل ناقداً مثلي، لو ابتلي-والعياذ بالله-بالوقوع في دوامة العمل السياسي، لنسي كل هذا الكلام التوجيهي، ولأعجزته المشكلات المتسارعة عن أن يعالجها بصفاء ذهني وقدرة ذاتية على تسخير سلسلة الأحداث كلها في سبيل رعاية الحق الذي يتمثل في الإسلام عقيدة وأخلاقاً وحكماً، ولتمزق بين المتطلبات المختلفة التي تفرض نفسها عليه من كل صواب". (على طريق العودة إلى الإسلام رسم لمنهاج، وحل لمشكلات، د.محمد سعيد رمضان البوطي، مؤسسة الرسالة، الطبعة السادسة 1413هـ-1992م ص34.)