fa
Feedback
قناة م.سامح بسيوني إشراقات

قناة م.سامح بسيوني إشراقات

رفتن به کانال در Telegram

( إشراقات ) قناة تعتني بنشر كلمات م. سامح بسيوني

نمایش بیشتر
2 909
مشترکین
-224 ساعت
-97 روز
-3230 روز

در حال بارگیری داده...

کانال‌های مشابه
هیچ داده‌ای
مشکلی وجود دارد؟ لطفاً صفحه را تازه کنید یا با مدیر پشتیبانی ما تماس بگیرید.
اشارات ورودی و خروجی
---
---
---
---
---
---
جذب مشترکین
سپتامبر '26
سپتامبر '260
در 0 کانال‌ها
اوت '26
+8
در 1 کانال‌ها
Get PRO
ژوئیه '26
+18
در 1 کانال‌ها
Get PRO
ژوئن '26
+5
در 0 کانال‌ها
Get PRO
مه '26
+58
در 2 کانال‌ها
Get PRO
آوریل '26
+17
در 2 کانال‌ها
Get PRO
مارس '26
+87
در 1 کانال‌ها
Get PRO
فوریه '26
+89
در 1 کانال‌ها
Get PRO
ژانویه '26
+137
در 0 کانال‌ها
Get PRO
دسامبر '25
+53
در 1 کانال‌ها
Get PRO
نوامبر '25
+16
در 0 کانال‌ها
Get PRO
اکتبر '25
+67
در 0 کانال‌ها
Get PRO
سپتامبر '25
+73
در 1 کانال‌ها
Get PRO
اوت '25
+82
در 1 کانال‌ها
Get PRO
ژوئیه '25
+139
در 3 کانال‌ها
Get PRO
ژوئن '25
+379
در 3 کانال‌ها
Get PRO
مه '25
+14
در 2 کانال‌ها
Get PRO
آوریل '25
+24
در 2 کانال‌ها
Get PRO
مارس '25
+25
در 1 کانال‌ها
Get PRO
فوریه '25
+70
در 1 کانال‌ها
Get PRO
ژانویه '25
+31
در 1 کانال‌ها
Get PRO
دسامبر '24
+43
در 1 کانال‌ها
Get PRO
نوامبر '24
+24
در 1 کانال‌ها
Get PRO
اکتبر '24
+23
در 2 کانال‌ها
Get PRO
سپتامبر '24
+86
در 4 کانال‌ها
Get PRO
اوت '24
+80
در 1 کانال‌ها
Get PRO
ژوئیه '24
+44
در 1 کانال‌ها
Get PRO
ژوئن '24
+37
در 3 کانال‌ها
Get PRO
مه '24
+105
در 3 کانال‌ها
Get PRO
آوریل '24
+47
در 1 کانال‌ها
Get PRO
مارس '24
+135
در 2 کانال‌ها
Get PRO
فوریه '24
+85
در 3 کانال‌ها
Get PRO
ژانویه '24
+73
در 0 کانال‌ها
Get PRO
دسامبر '23
+76
در 0 کانال‌ها
Get PRO
نوامبر '23
+105
در 3 کانال‌ها
Get PRO
اکتبر '23
+54
در 3 کانال‌ها
Get PRO
سپتامبر '23
+124
در 0 کانال‌ها
Get PRO
اوت '23
+178
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژوئیه '23
+24
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژوئن '23
+15
در 0 کانال‌ها
Get PRO
مه '23
+56
در 0 کانال‌ها
Get PRO
آوریل '23
+27
در 0 کانال‌ها
Get PRO
مارس '23
+417
در 0 کانال‌ها
Get PRO
فوریه '23
+88
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژانویه '23
+98
در 0 کانال‌ها
Get PRO
دسامبر '22
+149
در 0 کانال‌ها
Get PRO
نوامبر '22
+72
در 0 کانال‌ها
Get PRO
اکتبر '22
+237
در 0 کانال‌ها
Get PRO
سپتامبر '22
+132
در 0 کانال‌ها
Get PRO
اوت '22
+14
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژوئیه '22
+12
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژوئن '22
+11
در 0 کانال‌ها
Get PRO
مه '22
+852
در 0 کانال‌ها
تاریخ
رشد مشترکین
اشارات
کانال‌ها
01 سپتامبر0
پست‌های کانال
https://www.facebook.com/share/18ACjMpJMH/ تقيدات على الوصول .. وبلاغات عجيبة فضلا وليس أمرا .. دعم للصفحة @admin2

2
#سهامٌ_غادرة حين يتحول الحديث عن الزوجة من إطار الخصوصية والحياء إلى التباهي بجمالها أمام الجمهور ( كما يتفاخر هذا الممثل المشهور )، فإن الأمر لا يقف عند حدود صاحبه، بل يتجاوز أثره إلى ما هو أوسع؛ إذ يسهم في تطبيع ما ينافي الحياء والغيرة، وإضعاف معاني الرجولة ونخوة الحفاظ على الحرمات، حتى يصبح ما كان مستنكرًا بالأمس مألوفًا اليوم، ثم مقبولًا غدًا. إن ما يتعرض له هذا الجيل من استهانة بالمحرمات، وتضييع للأخلاق، وإهدار للثوابت، وتطبيع مع الفواحش، واستخفاف بحرمة الدماء والأموال والأعراض، لَهي موجات متتابعة تضرب المجتمع من جهات شتى، تستهدف وعيه وقيمه، وتعمل على تفريغه من ثوابته وأصوله، وتنحية الدين الصحيح والأخلاق القويمة عن صناعة سلوكه وتشكيل وجدانه. فسادٌ في المال، وأكلٌ للحرام، وانتشارٌ للفواحش، وتراجعٌ للحياء، وتآكلٌ للغيرة، واستهانة بالدماء، وتفكيكٌ للثوابت؛ حتى أصبح المنكر مألوفًا، والمستنكر له متشددًا، وصاحب المبادئ غريبًا في مجتمعه. إن أخطر ما يمكن أن يُصاب به المجتمع ليس أن تُرمى حصونه بسهام أعدائه من الخارج، وإنما أن تُهدم هذه الحصون من الداخل؛ بأن يفقد أبناؤه القدرة على التمييز بين الحق والباطل، وبين الفضيلة والرذيلة، وبين ما ينبغي أن يُصان وما ينبغي أن يُستر، وما يستحق الإعجاب وما يستحق الإنكار. ومن هنا يجب أن ننتبه إلى هذه الظواهر المستعرة من حولنا، وأن نفهم بعضها في سياق حروب التأثير وتغيير الوعي؛ تلك التي لا تستهدف المجتمعات بالسلاح وحده، وإنما بإعادة تشكيل المفاهيم، وتغيير القيم والذوق العام، وتطبيع المحرمات، وإضعاف ثقة الأجيال بدينها وثوابتها وهويتها. فـ حين تُفقد الغيرة على الحرمات، ويُستبدل الحياء بالتباهي بالانفلات، والغيرة بالتساهل، وصيانة الأعراض بالتفاخر بانتهاك حدودها، فإننا لا نكون أمام تغير في السلوك فحسب، بل أمام خلل في ميزان القيم والديانة ومعايير الرجولة؛ وذلك إيذانٌ بخطر يتجاوز الأفراد إلى المجتمع كله. وهذا المعنى تؤكده النصوص الشرعية بوضوح؛ فـ فساد الأخلاق وانتشار المنكرات ليس شأنًا فرديًا محضًا، بل له أثر يتجاوز صاحبه إلى المجتمع كله، وقد يكون سببًا في نزول العقوبة العامة إذا كثر الخبث ولم يُدفع بالإنكار والإصلاح. فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أنهلك وفينا الصالحون؟" قال: "نعم، إذا كثر الخبث" متفق عليه. فالبلاد لا يبدأ هدمها الحقيقي حين تُستنزف مواردها أو تهاجم مؤسساتها فحسب، وإنما يبدأ حين تُهدم منظومة القيم التي تحفظ الإنسان، ويُستهان بالمحرمات، وتُضيَّع الأعراض، وتنتشر الفواحش، ويُستحل الحرام، ويضعف إنكار المنكر؛ فـ حينئذ يفسد الإنسان، فيفسد المجتمع، وحين يفسد المجتمع تصبح قوته الظاهرة عاجزة عن حمايته من سهام أعدائه الخارجية. ولهذا فإن حماية البلاد تبدأ بحماية المجتمع؛ بحماية عقيدته وأخلاقه وأعراضه، وصيانة شبابه من التطبيع مع الفواحش، وتعظيم حرمات الله في النفوس، وإحياء الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالحكمة والموعظة الحسنة، وبناء جيل يعرف دينه، ويعتز بثوابته، ويميز بين الحرية والانفلات، وبين الحلال والحرام، وبين الرقي والتفسخ، وبين الرجولة والدياثة، وبين التقدم والتخلي عن الأخلاق. فإن الأخلاق والعقائد والقيم إذا ضاعت، ضاعت معها معاني الأمانة والحياء والغيرة والمسؤولية؛ وإذا استُهين بالمحرمات اليوم، يصبح المنكر غدًا مألوفًا، ثم يصبح المألوف مقبولًا، ثم يصبح إنكاره هو المُستَنكر. وهنا يكون الخطر الحقيقي: أن يُهدم المجتمع من داخله قبل أن يُستهدف من أعدائه، وأن تُستنزف مقدراته قبل أن تُستنزف موارده، وأن يُهزم جيله في وعيه وقيمه قبل أن يُهزم في ميدانه. إنها ليست معركة على صورة أو تصريح؛ إنها معركة على المعايير التي تُصنع بها عقول الأجيال، وعلى القيم التي يقوم عليها البيت، ويستقيم بها المجتمع، وتحفظ بها البلاد هويتها ومقدراتها. #بصائر #سامح_بسيوني
120
3
بدون متن...
75
4
بدون متن...
75
5
✍️ م. سامح بسيوني || بيوت مطمئنة ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ #بصائر #سامح_بسيوني
66
6
#سنة_أولى_زواج غالبًا ما تكثر الخلافات بين الزوجين في السنة الأولى من الزواج؛ لا لأن الزواج فاشل، ولا لأن الاختيار كان خاطئًا بالضرورة، وإنما لأن كل واحد منهما يدخل الحياة الزوجية بطباعه وتجاربه وتصوراته وتوقعاته، ثم يكتشف أن الواقع أوسع وأثقل وأكثر اختلافًا مما كان يتخيل. فـ الفتاة قد تدخل بيتها وفي قلبها أحلام كبيرة عن الاحتواء والدلال والاهتمام، وعن زوج يقرأ مشاعرها قبل أن تتكلم، ويملأ أيامها حبًّا وحنانًا وسعادة. والشاب قد يدخل الحياة الزوجية وهو يتطلع إلى زوجة تعينه على أعباء الحياة، وتطيعه في المعروف، وتحفظه في نفسها وبيته وماله، وتمنحه السكينة التي كان يبحث عنها. وهذه المعاني في أصلها ليست عيبًا، ولكن المشكلة حين تتحول هذه التوقعات إلى ميزان، والأماني إلى شروط، والصورة المثالية إلى معيار نحاكم به الواقع. فـ الزواج ليس كما تعرضه مواقع التواصل، حيث تُنشر أجمل اللحظات وتُخفى تفاصيل التعب، ولا هو كما تتخيله الفتاة قبل زواجها وهي تتحدث مع صديقاتها عن الحياة التي تنتظرها، ولا كما يتخيله الشاب وهو يظن أنه بعد الزواج سيجد كل ما تمناه بلا نقص ولا تعب ولا اختلاف. الحياة الزوجية حياة بشرية؛ فيها فرح وحزن، ورضا وغضب، وقرب وبعد، وقوة وضعف، ومسئوليات وتحديات لا سيما مع سرعة عجلة الحياة وصعوبتها؛ كما أن الزوج ببشريته ليس ملاكًا، والزوجة أيضا ليست ملاكًا؛ ولكل واحد منهما محاسنه وعيوبه، وقوته ونقصه، وما كمل فيه وما يحتاج إلى إصلاح. •• إن مرحلة الزواج الأولى هي مرحلة لاكتشاف الحقائق والطباع؛ فـ فيها يبدأ كل واحد منهما في التعرف الحقيقي على شريكه: كيف يغضب؟ كيف يرضى؟ كيف يتعامل مع الضغوط؟ ما الذي يفرحه؟ ما الذي يؤلمه؟ ما عاداته؟ ما طباعه؟ وما نقاط قوته؟ وما جوانب النقص التي تحتاج إلى صبر وإصلاح؟ وهنا ينبغي أن يتعلم الزوجان أن الزواج الناجح ليس هو الزواج الذي يخلو من الخلافات أو الذي تتطابق فيه المواصفات، أو أن البيت المطمئن هو البيت الذي لا تقع فيه مشكلة؛ بل البيت المطمئن هو الذي تتكامل فيه المواصفات، يحسن أهله إدارة الخلاف؛ فـ يحفظون المودة عند الغضب، ولا يجعلون العثرة الواحدة تهدم صفات كثيرة من الخير. وإن من أعظم ما يعين على ذلك أن ينظر كل طرف إلى صاحبه بميزان الإنصاف، لا بميزان المثالية، وبميزان الحياة الإجمالية بما فيها من جمال ومنغصات، لا بميزان الانفعالات اللحظية، وهذا هدي النبي صلى الله عليه وسلم وأمره حين قال: "لا يَفْرَكْ مؤمنٌ مؤمنةً، إن كره منها خلقًا رضي منها آخر" رواه مسلم. فـ أيها الأزواج والزوجات في بدايات الزواج: لا تجعلوا عيبًا واحدًا يمحو عشرات المحاسن، ولا تجعلوا موقفًا عابرًا يختصر شخصية الإنسان كلها، ولا تجعل لحظة غضب تُسقط مرات ومرات من المعروف. •• وإن مما يزيد الأمر تعقيدًا في زماننا ما تفعله وسائل التواصل من صناعة صورة مثالية عن بدايات الزواج؛ فصور الأفراح، والرحلات، والهدايا، واللحظات الخاصة، وتفاصيل الحياة الجديدة، قد تجعل الإنسان يقارن واقعه بما يراه عند الآخرين، فينسى أن ما يظهر على الشاشة ليس الحياة كلها. ولهذا ينبغي أن يكون في حياة الزوجين قدر من الستر، وألا تتحول خصوصيات البيت وأفراحه وعلاقته إلى مادة مستمرة للنشر والعرض؛ فـ العين حق، والحسد حق، والشرع علّمنا التحصن بالأذكار والأوراد، كما علّمنا صيانة الخصوصية وعدم تعريض النعم لما لا حاجة إليه من الأنظار. :: فـ يا أبنائي وبناتي في أول سنوات الزواج: اصبروا، وتعرّفوا إلى بعضكم البعض بصورة واقعية منصفة؛ ولا تعيشوا أسرى لما كنتم تتمنونه قبل الزواج، بل تعلّموا أن تعيشوا الواقع الذي جمعكم الله فيه, ولا تبحثوا عن إنسان كامل، وإنما ابحثوا عن إنسان صالح يمكن أن تكملوا معه حياة مستقرة، وتعاونوا على إصلاح ما يحتاج إلى إصلاح. تعلموا مفاتيح بعضكم، وافهموا اختلاف الطباع، ووازنوا الأمور بإنصاف، وانظروا إلى المآلات؛ فـ ليس كل خلاف يستحق التصعيد، ولا كل نقص يستحق الهدم، ولا كل اختلاف دليلًا على فشل الزواج. السنوات الأولى يا أبنائي وبناتي محكٌّ مهم، لكنها ليست حكمًا نهائيًا؛ فـ هي سنوات تتعلمون فيها كيف تعيشون مع اختلافاتكم، وكيف تتحول المحبة من مجرد مشاعر إلى عشرة، ومن أمنيات إلى مسؤولية، ومن انبهار البدايات إلى مودة ورحمة. فإذا تجاوز الزوجان هذه المرحلة بالصبر والوعي وحسن العشرة، عرف كل واحد منهما صاحبه على حقيقته، وبدأ البيت ينتقل من مرحلة اكتشاف الاختلاف إلى مرحلة إدارة الاختلاف، ومن مرحلة التوقعات إلى مرحلة الفهم، ومن الأحلام إلى السكينة. أسأل الله أن يسعد بيوت المسلمين، وأن يؤلف بين قلوب الأزواج والزوجات، وأن يرزق شباب المسلمين وفتياتهم حسن الاختيار، وحسن العشرة، وحسن الصبر، وأن يزوج العازبين والعازبات أزواجا صالحين وزوجات صالحات، ويجعل بيوتهم بيوت مودة ورحمة وسكينة.
80
7
بدون متن...
111
8
بدون متن...
1
9
#وجَع اعتادوا منه القوة والثبات، فـ ظنوا أن التعب لا يعرف إليه سبيلًا، واعتادوا أن يجدوه عونًا لهم عند حاجتهم، فلم يلتفتوا إلى دعمه –ولو معنويًّا – حين ضعفه. إن أشدَّ ما يؤلم القويَّ البذولَ ليس الهمُّ حين يثقله، ولا المرضُ حين ينهكه؛ وإنما أن يلتفت حوله في ساعة ضعفه، فلا يجد من كان لهم دائمًا جابرًا، ولا يرى من اعتاد أن يكون لهم سندًا حاضرًا. ✍️ م. سامح بسيوني
108
10
بدون متن...
101
11
❤️ #حقيقة_المحبة ❤️ محبةُ النبي صلى الله عليه وسلم ليست عاطفةً موسمية، ولا مظهرًا عابرًا، ولا احتفال يُختزل في يومٍ من السنة؛ وإنما هي محبةٌ دائمةٌ تصاحب المسلم في حياته إلى مماته، وتمتد به إلى رجاء أن يكون رفيقَ النبي صلى الله عليه وسلم في أعالي جنان الخلد. وحقيقة هذه المحبة أن تظهر آثارها في حياة صاحبها: اتباعًا لهديه، واقتداءً بسنته، وتأسيًا بسمته، وامتثالًا لأمره، واجتنابًا لنهيه؛ في الفعل والترك، وفي الظاهر والباطن. ولذلك جعل الله الاتباع هو البرهان العملي على صدق المحبة، فقد قال سبحانه: ﴿ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ ﴾ [آل عمران: 31]. فـ الحديث عن المحبة سهل، وإنما الشأن في صدق الاتباع؛ إذ ليس كل من ادعى المحبة محبًّا، وإنما المحب الصادق من وافق محبوبه، واقتفى أثره، وحرص على سنته، واستقام على هديه. ومن هنا، فإن من يُنابذ سنة النبي صلى الله عليه وسلم، أو يُزهد في هديه وسمته الظاهر وطريقته العملية، أو يستحسن في الدين ما لم يأمرنا النبي صلى الله عليه وسلم به أو يعلمنا إياه، أو مَن ينتقص مِن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ويخالف سبيلهم والذين وهم أشد الناس حبًا له وأصدقهم اتباعًا له، أو من يخالف هدي أهل القرون الثلاثة الخيرية الأولى التي نص النبي صلى الله عليه وسلم على خيريتها ؛ فـ إن هذا يحتاج إلى مراجعة معنى المحبة في نفسه .. أهي محبةٌ صادقةٌ أثمرَت اتباعًا ؟ أم محبةٌ اختُزلت في الكلام، واستُعيض فيها عن دوام الاقتداء بيوم من الاحتفال ؟ أم هي محاولة لفرض نمط خرافي محدث من الدين تحت غطاء المحبة؟ وليس المقصود أن نطعن في نيات الناس؛ فـ النيات إلى الله، والقلوب لا يعلمها إلا علام الغيوب؛ ولكن المقصود أن نُصحح المفهوم: فـ المحبة الصادقة للنبي صلى الله عليه وسلم لا تُقاس بالإقتصار على إحياء يوم مولده بالإحتفال، وإنما تُقاس بقدر الاقتداء به في كل يوم من أيام الحياة. والمرء إن كان جاهلًا بالأحكام الشرعية الصحيحة فـ سبيله أن يتعلم , وإن كان غافلًا عن حقيقة المحبة فـ سبيله أن يراجع نفسه .. أما أن يجعل المظهر الموسمي بديلًا عن الاتباع الدائم، فذلك قلبٌ لموازين المحبة !! فـ المحبة ليست إدعاءً بلا برهان، واتباع السنة ليس شعارًا بلا بيان؛ وإنما المحبة اتباع، والاتباع سلوك قويم مستمر على هدى الحبيب صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وبقدر ما يصدق الاتباع يصدق الادعاء. #بصائر #سامح_بسيوني
109
12
بدون متن...
1
13
#بيوت_مطمئنة البيوت المطمئنة ليست هي البيوت التي تخلو من الإختلاف، وإنما هي البيوت التي يحسن أهلها إدارة الخلاف؛ فـ يختلفون دون أن تتصدع المودة، ويغضبون دون أن تسقط الرحمة. فلا يكاد يخلو بيت من اختلاف؛ فـ الزوجان تختلف طباعهما، وتتباين تجاربهما، وتتعدد طرائق تفكيرهما، ومن الطبيعي أن يختلفا في بعض الرؤى في بعض الأمور، كإدارة شؤون البيت وتربية الأبناء وغير ذلك من تفاصيل الحياة. فـ الإختلاف في ذاته ليس عيبًا، لكن العيب أن يتحول إلى خلاف يحمل الخصومة، ثم تؤدي الخصومة إلى قطيعة، والقطيعة إلى هدمٍ لما بنته السنون. وقوة رابطة الزواج لا تُختبر حين تتفق الرؤى، وإنما تُختبر حينما يكون هناك اختلاف، وحقيقة المودة لا تظهر في أوقات الصفاء، وإنما تظهر حين تضيق الصدور ويشتد الغضب؛ فـ حينئذ يُختبر الخُلُق، ويظهر الوفاء، ويتبين أهو بيت تحكمه المودة والرحمة، أم بيت تقوده لحظة الإنفعال. فقد يغضب الزوج من زوجته، وقد تغضب الزوجة من زوجها، وهذا من طبيعة البشر؛ لكن الغضب يجب ألا يبيح الإهانة، ولا التجريح، ولا استحضار كل أخطاء الماضي في لحظة واحدة، ولا تحويل الأمر إلى محاولة لإسقاط قيمة الطرف الآخر أو منعه من حقه. فليس كل ما تستطيع أن تقوله –وقت الخلاف– ينبغي أن تقوله، وليس كل ما تعرفه عن شريكك يجوز أن تستخدمه سلاحًا في لحظة غضب؛ فـ قد يملك الإنسان كلمةً تؤلم شريكه، لكنه يملك أيضًا أن يمسك لسانه؛ لأن كلمةً تقال في لحظة خلاف قد تترك في القلب جرحًا لا تمحوه سنوات. لذا فمن حسن إدارة الخلاف أن يعرض كلُّ طرفٍ رأيه بلا تسفيهٍ لرأي غيره، ولا إهانةٍ لشخصه، ولا انتقاصٍ من قدره؛ وألّا يجعل الخلافُ ذريعةً لامتناع أحد الطرفين عن أداء واجباته تجاه الآخر، أو منعه من حقوقه، أو إسقاط حقِّ العِشرة بينهما؛ فـ اختلافُ الرأي يجب ألا يُسقط حقَّ المودة، وغضبُ اللحظة يجب ألا يهدر واجب العِشرة. فـ حقيقة المعاشرة بالمعروف تظهر خصوصًا عند الغضب والاختلاف؛ بأن تحفظ لشريكك حقوقه وتصون لسانك عنه حال غضبك منه، وتتذكر فضله عليك حين يضيق صدرك من خطئه؛ فـ هنا يظهر صدق الخُلُق، ويُعرف قدر المودة والرحمة. #والخلاصة؛ البيت المطمئن ليس بيتًا لا تعصف به الرياح, وإنما بيتٌ يعرف أهله كيف يثبتون حين تعصف الرياح، والزواج الناجح ليس زواجًا بلا خلاف, وإنما زواجٌ يعرف فيه الزوجان كيف يختلفان دون أن يهدم أحدهما مكانة الآخر، وكيف يغضبان دون أن يظلم أحدهما صاحبه .. ثم يعودان إلى المودة قبل أن يتحول الخلاف إلى خصام، والخصام إلى فراق. :: فيا أيها الزوجان: لا تجعلوا لحظة غضب تهدم سنوات من المودة، ولا تجعلوا خلافًا عابرًا يهدم عشرةً عامرة؛ فـ بعض الخلافات تنتهي حين يهدأ الغضب، لكن بعض الكلمات لا تنتهي آثارها بانتهائه. ✍️ م. سامح بسيوني || بيوت مطمئنة
139
14
بدون متن...
107
15
بدون متن...
169
16
نحن بحاجة إلى إحياء مفهوم الأسرة لا إلغاء أحد طرفيها؛ أبٌ يمارس مسؤوليته بوعي، وأمٌّ تمارس دورها بفهم، وأبناء يعرفون أن لهم حقوقًا، لكن عليهم كذلك واجبات، وأن الكرامة لا تعني العقوق، والاستقلال لا يعني القطيعة، والحوار لا يعني الندية، والاختلاف لا يعني إسقاط مكانة الوالدين. إن المعركة الحقيقية ليست بين الأب وابنته، ولا بين جيلٍ وجيل؛ وإنما بين نموذجين للأسرة: – نموذج يرى البيت مدرسةً للأخلاق والمسؤولية والبر والتراحم. – ونموذج يحوّل البيت إلى مجموعة أفراد تجمعهم الإقامة، ويفصل بينهم منطق الحقوق الفردية والمصالح الشخصية. والسؤال الذي ينبغي أن نطرحه على أنفسنا قبل فوات الأوان: أيُّ أسرة نريد أن نورثها لأبنائنا ؟ – أسرةً يتعلم فيها الابن كيف يحب ويبر ويحاور ويتحمل المسؤولية .. – أم أسرةً يتعلم فيها الأبن أن أول خلافٍ مع والديه هو إعلان الاستقلال، وأن كل توجيهٍ اعتداء، وأن كل سلطةٍ أسرية قمع ؟!!! إن حماية الأسرة اليوم ليست ترفًا اجتماعيًا؛ بل هي ضرورة مجتمعية، وأحد مقومات الاستقرار الداخلي، ورؤيةٌ مستقبلية لحماية الإنسان وبناء الأجيال وصيانة الوطن .. فـ إننا إذا أردنا مجتمعًا متماسكًا، فلا بد أن نحمي الأسرة من التفكك؛ وإذا أردنا أبناءً أسوياء، فلا بد أن نحمي حق الأسرة في تربيتهم؛ وإذا أردنا وطنًا قويًا، فلا يمكن أن نتجاهل أن أمن المجتمع يبدأ من استقرار البيت، وأن بناء الوطن يبدأ من بناء الإنسان. فـ لا تهدموا البيت باسم الحرية، ولا تهدموا القوامة باسم المساواة، ولا تهدموا البر باسم الاستقلال؛ فإن الأسرة إذا سقطت، سقط بعدها كل شئ. #بصائر #سامح_بسيوني
181
17
#خطر_كبير تُعدّ تلك الواقعة –التي قامت فيها فتاةٌ في السادسة عشرة من عمرها بتحرير محضر ضد والدها، لمجرّد منْعِه لها من الذهاب إلى حفل زفاف صديقتها– واقعةً جديرةً بالتوقف والتأمل؛ فهي ليست مجرد خلافٍ أسريٍّ عابر ينتهي بانتهاء تفاصيله، وإنما تكشف عن تحوّلٍ أعمق وأخطر في نظرة بعض أفراد المجتمع إلى الأسرة، وإلى مكانة الأب، وإلى مفهوم الطاعة والبر والقوامة، وحدود الحرية والمسؤولية. فـ هذه الواقعة تمثل تحوّل خطير في العلاقة بين الأبناء والآباء من علاقة رعايةٍ وتوجيهٍ ومسؤولية إلى علاقة نديةٍ وصراعٍ على السلطة؛ فـ هي واقعة تنذر ببدء تسلل بعض الأفكار الغربية الوافدة إلى وعي أبنائنا وبناتنا حتى أصبح بعضهم يتعامل مع الأسرة بمنطق: [ هذا قراري، وهذه حياتي، ولا يحق لأحد أن يتدخل فيها ]؛ وهذه العبارة قد تبدو في ظاهرها تعبيرًا عن الاستقلال، لكنها إذا أُطلقت بلا ضابط هدمت أصلًا من أصول التربية والرعاية. فـ الإنسان لا يولد مستقلًا مكتمل الإدراك، وإنما ينشأ في كنف أسرته؛ يتعلم فيها الصواب والخطأ، ويتدرّب فيها على تحمل المسؤولية، ويحتاج إلى من يرشده قبل أن يملك القدرة على إرشاد نفسه؛ ولذا جعلت الشريعة القوامة للأب في بيته؛ وهذه القوامة التي جاء بها الشرع ليست امتيازًا بلا تبعات، وإنما تكليفٌ يحمّل الأب مسؤولية الإصلاح والحفظ والرعاية والقيام على شؤون الأسرة. فـ الأب ليس ضيفًا على حياة أبنائه، بل هو راع مسئول عن رعايتهم، مأمورٌ بالعدل والرحمة معهم وحسن التربية لهم، كما أنه مأمورٌ أيضا بأن يحسن وضع الأمور في مواضعها، لا أن يجعل بيته ساحةً لإثبات القوة. :: وفي المقابل، فإن برَّ الوالدين وطاعتهما، وصيانةَ توجيهات الآباء من جانب الأبناء، ليست أمورًا تابعةً للمزاج، ولا مرتبطةً بمدى موافقة الابن أو الابنة لكل قرار يتخذه الوالدان؛ وإنما ضابط الطاعة أن تكون في المعروف، وألا يأمرا بمعصيةٍ أو مخالفةٍ لشرع الله؛ فقد قال النبي ﷺ: "لا طاعةَ لمخلوقٍ في معصيةِ الخالق" .. أما فيما سوى ذلك، فالأصل هو البر والطاعة والإحسان، وتقديم توجيه الوالدين على مجرد الرغبات والاختيارات الشخصية للأبناء، ما دام الأمر في المعروف ولا يترتب عليه ضررٌ معتبر؛ وقد قال تعالى مؤكدًا عظيم حقهما: ﴿ وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ﴾ إن الواقع قد يحدث فيه أن يخطئ الأب في قرار ما أو يسيء التقدير في موقف ما، وقد يحتاج إلى مراجعة قراره؛ لكن علاج الخطأ لا يكون بإسقاط مكانة الأب، ولا بتحويل كل خلاف أسري إلى معركة حقوق، ولا بإقحام المؤسسات والأجهزة في كل نزاعٍ تربوي عابر؛ فـ الأسرة لا يمكن أن تستمر إذا أصبح كل خلافٍ فيها قضية، وكل توجيهٍ وصايةً مرفوضة، وكل منعٍ قمعًا، وكل استقلالٍ تمردًا على الأسرة. والأخطر من ذلك أن نربّي أبناءنا على أن المرجعية في كل خلافٍ هي حدود الاقتناع الشخصي؛ فما دام الابن أو الابنة غير مقتنعٍ بالتوجيه، عُدَّ له الحق في رفضه، دون اعتبارٍ للقيم، أو ضوابط الدين، أو الواجبات والمسؤوليات، أو حدود القوامة والإلزام التي أقرّها الشرع، ورسّختها القيم الأسرية في المجتمعات الإسلامية، وأكدتها خبرة الحياة .. فـ ليس كل ما لا نقتنع به نملك حق رفضه، ولا كل قرارٍ لا يوافق رغبتنا يُعدّ تعديًا على حريتنا؛ إذ أن الأسرة ليست ساحةً لتغليب الرغبات الفردية، وإنما منظومةٌ من الحقوق والواجبات، تقوم على مرجعيةٍ شرعية تضبط العلاقة بين أفرادها، وتحفظ لكل طرفٍ حقه، وتحمّله مسؤوليته. :: وهنا ينبغي أن ننتبه بشدة إلى: محاولات استنساخ نموذج المجتمع الغربي، بمنظومته المختلفة تماما عن قيمنا وأخلاقنا وتعاليم ديننا، والتي تصنع صدامًا مع مفاهيم راسخة مثل البر، وصلة الرحم، والمسؤولية الأسرية، ومكانة الوالدين، وترابط الأسرة؛ وأخطر ما ينتج عن ذلك سقوط ثقة الابن بأبيه، وسقوط هيبة الأم، وتحول الأسرة إلى مجموعة أفراد يعيش كل واحد منهم بمنطق [ أنا أولًا، ومصلحتى أولا، وحريتي مقدمة افعل ما أشاء بدون أي اعتبار ]، مما يجعل البيوت مجرد سقف وجدران، وينذر بتفكك الأسر وإنهيار المجتمعات .. فـ الحرية التي تهدم المسؤولية ليست نضجًا، والاستقلال الذي يهدم البر ليس نجاحًا، والأسرة التي تفقد حقها في التربية لن يترك المجتمع أبناءها بلا تربية؛ وإنما سيتولى تربيتهم آخرون؛ وهذه هي الكارثة الحقيقية .. فإذا تراجع الأب عن دوره خوفًا من أن يُتهم بالتسلط، وتراجعت الأم عن التربية خوفًا من أن تُتهم بالتدخل، ثم تولت المنصات الرقمية والمؤثرون والموجهون وأصحاب المحتوى ذوى التوجهات الغربية، والأصدقاء المجهولون تشكيل وعي الأبناء، فلا ينبغي أن نتعجب بعد ذلك من اتساع الفجوة بين الأجيال وضياع المجتمعات.
128
18
https://youtube.com/shorts/-Q2O-ZVAMG8?si=T9EmnkPLiS9WbxDJ
124
19
#يا_صديقي اعلم أن تصحيح المفاهيم عند المخالفين ليس طريقًا مفروشًا بالورود، ولا سبيلًا معبّدًا بالقبول؛ بل له ضريبةٌ من الصبر، ونصيبٌ من الاحتمال، وقدرٌ كبير من ضبط النفس. فـ إيّاك أن تستدرجك الخصومة إلى كل معركة، أو تستفزك كل كلمة، أو تجرّك المناكفة إلى ما لا يليق برسالتك ولا يوافق منهجك؛ فليس من الحكمة أن تخوض كل معركة، ولا من القوة أن تردَّ على كل مستفز. استمر في بيان ما تراه حقًّا، واثبت على منهجك الإصلاحي الذي ارتضيته إرضاءً لربك، وأكثر من عرض الصور الإيجابية التي تصحح الصورة لغيرك؛ فـ بعض الحقائق لا تثبت بكثرة الكلام، وإنما ترسّخها الأيام، وتؤكدها المواقف، ويشهد لها العمل. واعلم أنه ليس كل ما يُقال يستحق جوابًا، ولا كل ما يُثار يستحق اشتباكًا؛ فـ أحيانًا يكون أبلغ ردٍّ أن تصمت حيث يكون الصمت حكمة، ثم تمضي في طريقك الإصلاحي غير عابئ بضجيج الخصومة، وتدع الأيام تقول بوقائعها ما تعجز الكلمات عن قوله. #بصائر #سامح_بسيوني
193
20
#العناد_هادم_البيوتات لا تُبنى السعادة في البيوت على الأصوات المرتفعة، ولا على الانتصارات الوهمية في كل نقاش، بل على دفء الحنان، ورجاحة الحكمة، ورقة الكلمة. فـ تذبل زهور المودّة والمحبة في البيوت إذا هبّت عليها رياح العناد، كما تذبل الزهور في الحدائق إذا عصفت بها الرياح. وقد أكّد الله عز وجل هذا المعنى في كتابه، فقال سبحانه وتعالى: (وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ) [النساء: 19] وقال أيضا : (وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَوَدَّةً وَرَحْمَةً) [الروم: 21] فـ #الزواج ميثاق غليظ، أساسه السكن والمودّة والرحمة، لا ساحة تحدٍّ أو كسر إرادات. و #عناد_المرأة لزوجها من أعظم أسباب هدم هذا الميثاق، وضياع تلك المودّة والرحمة. فـ العناد لا يمنحها قوة، بل يسلبها أنوثتها، ويطفئ دفء بيتها. والرجل لا يهاب المرأة العنيدة، لكنه ينفر منها ومن أسلوبها، وحين يشعر بأنه فقد احترامه في بيته، يبدأ بالبحث عن ذاته خارجه، وإن بقي جسده حاضرًا. والمرأة التي تصرّ على أن تكون دائمًا على صواب، قد تكسب جولات النقاش، لكنها تخسر قلب الرجل. وإذا تحوّل العناد من الزوجة إلى العلاقة الخاصة كورقة ضغط في يدها، فقد خسرت زوجها تمامًا، وأغلقت أمامها كل سبل العودة، مع ما ينالها من لعنات الملائكة؛ فقد قال النبي ﷺ: “إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فلم تأته، فبات غضبان عليها، لعنتها الملائكة حتى تصبح” (متفق عليه). ومن أقسى صور العناد وأعجبها: أن تصرّ المرأة على مخالفة زوجها في كل أمر — ولو كان الحق معه، ولم يأمر بما يخالف شرع الله — لمجرد إثبات استقلاليتها، فتغادر قلبه بلا رجعة، وإن جمعت بينهما جدران البيت. 🌹 أيتها الزوجة المباركة: قوتك في حكمتك، لا في عنادك. ومطاوعتك لزوجك فيما لا مخالفة فيه للشرع، سكنٌ وأمان لك، وسبب لاستمرار المودّة والرحمة في بيتك، ودليل على ذكاء عقلك، ونضوج روحك، ونقاء قلبك، وحرصك على مرضاة ربك. وهي سبيلك للفوز بأي أبواب الجنة شئتِ؛ فقد قال ﷺ: “إذا صلّت المرأة خمسها، وصامت شهرها، وحصنت فرجها، وأطاعت زوجها، قيل لها: ادخلي الجنة من أي أبواب الجنة شئت” . ــــــــــــــــــــ كتاب بيوت مطمئنة || م. سامح بسيوني
182