fa
Feedback
قناة أ. د. إسماعيل السلفي

قناة أ. د. إسماعيل السلفي

رفتن به کانال در Telegram

نريد أن نتغير بالقرآن الكريم ونغير العالم من حولنا

نمایش بیشتر
2 542
مشترکین
+124 ساعت
+57 روز
-130 روز
آرشیو پست ها
🌹#مع_الله_جل_جلاله 🌹 قال ابن القيم: «من أعجبِ الأشياءِ: أن تعرِفَه ‌ثم ‌لا ‌تحبَّهُ، وأن تسمع داعِيَهُ ثم تتأخَّر عن الإجابة، وأن تعرفَ قدرَ الربح في معاملتِهِ ثم تعامل غيرَهُ، وأن تعرف قدْر غضبهِ ثم تتعرَّض له، وأن تذوقَ ألمَ الوَحْشةِ في معصيتِهِ ثم لا تَطْلُبَ الأنسَ بَطاعتِهِ». 📚 الفوائد لابن القيم (ص/ 47).

🌹#مع_الله_جل_جلاله 🌹 11. قال ابن القيم: "وليست حاجة الأرواح قطُّ إلى شيءٍ أعظم منها إلى معرفة باريها وفاطرها، ومحبتهِ وذكره والابتهاج به، وطلب الوسيلة إليه والزُّلفى عندَهُ ولا سبيل إلى هذا إلَّا معرفة أوصافه وأسمائه فكلَّما كان العبدُ بها أعلم كان بالله أعرف وله أطلب وإليه أقرب. 📚 الكافية الشَّافية (ص/3-4).

🌹 #يستفتونك (٣٣٤) 🌹 📖 #فِقْهِ_الأُسْرَةِ | #حساب_عِدَّة_الوفاة إذا توفي الزوج في أثناء الشهر، فهل تُحسب عِدَّة الوفاة (١٣٠) يومًا، أم تُحسب بالأشهر القمرية؟ 📢 السؤال: 📢 أ. د. إسماعيل السَّلْفي، حفظكم الله ورعاكم. امرأة توفي زوجها في اليوم العاشر من شهر محرَّم، فهل تعتدُّ مائةً وثلاثين يومًا كاملةً، أم يُجبر كسر الشهر الأول، وتُحسب الأشهر الثلاثة المتوسطة بالأهلة، ولو كان بعضها تسعةً وعشرين يومًا؟ وما القول الراجح؟ ✍️ الجواب: ✍️ الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أمَّا بعد: فعِدَّة المتوفى عنها زوجها، إذا لم تكن حاملًا، أربعة أشهر وعشرة أيام؛ قال الله تعالى: {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا} [البقرة: ٢٣٤]. والأصل أن الأشهر الشرعية تُحسب بالأهلة القمرية؛ قال الله تعالى: {يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج} [البقرة: ١٨٩]. ولذلك فقد يكون الشهر تسعةً وعشرين يومًا، وقد يكون ثلاثين يومًا. فإذا وقعت الوفاة في أول الشهر القمري، حُسبت أربعة أشهر كاملةً بالأهلة، سواء كان بعضها تسعةً وعشرين يومًا أو ثلاثين، ثم تُضاف عشرة أيام. أما إذا وقعت الوفاة في أثناء الشهر، كما في السؤال، فقد اختلف الفقهاء في طريقة الحساب: فذهب أبو حنيفة ومن وافقه إلى احتساب العِدَّة مائةً وثلاثين يومًا كاملةً، وذهب جمهور الفقهاء، ومنهم المالكية والشافعية والحنابلة، إلى اعتبار الأهلة ما أمكن؛ فيُحسب ما بقي من الشهر الذي وقعت فيه الوفاة، ثم تُحسب ثلاثة أشهر كاملة بالأهلة، ثم يُكمَّل الشهر الأول المنكسر إلى ثلاثين يومًا، ثم تُضاف عشرة أيام. وهذا القول الأخير هو الراجح؛ لأن الله تعالى علَّق العِدَّة بالأشهر، والأصل في الشهر الشرعي أن يُعتبر بالهلال ما دام ذلك ممكنًا، فلا تُجعل الأشهر الهلالية الصحيحة ثلاثين يومًا لكل شهر مع إمكان معرفتها. وعليه؛ فإذا توفي الزوج في العاشر من محرَّم، فإن المرأة تحسب ما بقي من محرَّم، ثم تحسب صفرًا وربيع الأول وربيع الآخر ثلاثة أشهر كاملة بالأهلة، ولو كان أحد هذه الأشهر تسعةً وعشرين يومًا، ثم تأخذ من جمادى الأولى عدد الأيام التي تُكمل بها شهر محرَّم المنكسر إلى ثلاثين يومًا، ثم تضيف عشرة أيام كاملة. وهذا هو الذي قرره الشافعي، وهو داخل في قول جمهور الفقهاء باعتبار الأهلة ما أمكن. وبناءً على ذلك، لا يلزم أن تكون العِدَّة مائةً وثلاثين يومًا؛ فقد تنقص عن ذلك إذا جاء بعض الأشهر الهلالية تسعةً وعشرين يومًا. أما إذا تعذَّرت معرفة الأهلة وضبط الشهور، فإن الاحتساب بمائة وثلاثين يومًا طريق معتبر للخروج من الاشتباه. وإذا كانت المرأة حاملًا، فعِدَّتها تنتهي بوضع الحمل؛ قال الله تعالى: {وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن} [الطلاق: ٤]. وخلاصة الفتوى: إذا توفي الزوج في (١٠ محرَّم)، فالراجح أن الزوجة لا تُلزم بعدِّ (١٣٠) يومًا كاملةً. بل تحسب بقية محرَّم، ثم تحسب صفرًا وربيع الأول وربيع الآخر بالأهلة كما جاءت فعلًا، ولو كان الشهر (٢٩) يومًا، ثم تُكمل من جمادى الأولى ما يجعل الشهر الأول المنكسر ثلاثين يومًا، ثم تضيف عشرة أيام. فالعبرة بالأشهر القمرية ما أمكن، وهذا هو قول جمهور الفقهاء. والله أعلم ✍️ أ. د. إسماعيل السَّلْفي 📲 للمتابعة واتساب: whatsapp.com/channel/0029VbAIyowGJP8IAGO0PN3g 📲 تليجرام: t.me/nh607

✍️ أ. د. إسماعيل السَّلْفي 📲 للمتابعة واتساب: whatsapp.com/channel/0029VbAIyowGJP8IAGO0PN3g 📲 تليجرام: t.me/nh607

🌹 #يستفتونك (٣٣٥) 🌹 📖 #فِقْهِ_الْمُعَامَلَاتِ_وَالْمَوَارِيثِ | #الشِّرْك_وبيع_اليد_وحرمان_النساء ما حقيقة «الشِّرْك» أو «بيع اليد» في بعض أراضي وصاب؟ وهل يجوز توريثه للذكور دون الإناث؟ 📢 السؤال: 📢 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. في بعض مناطق محافظة ذمار، وخاصةً وصاب، توجد معاملة عرفية في الأراضي يسمونها «الشِّرْك» أو «بيع اليد»، وصورتها أن يدفع شخص لصاحب الأرض مبلغًا من المال، كخمسمائة ألف ريال في أرض قيمتها مليون، فيثبت له بحسب عرفهم «يد» أو «شِرْك» في الأرض، ثم يزرعها أو ينتفع بها، ويعطي صاحب الأرض جزءًا من المحصول، كالثلث أو الربع، ويبقى هذا الحق ثابتًا له بحسب العرف. لكنهم إذا مات صاحب هذا الحق أعطوه للذكور من ورثته دون الإناث، فلا يعطون البنات أو الزوجة نصيبًا منه، محتجِّين بالعرف. فما حقيقة هذه المعاملة شرعًا؟ وهل هذا الشِّرْك مال أو حق مالي يورث؟ وهل يجوز حرمان النساء منه؟ ✍️ الجواب: ✍️ وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. بارك الله فيكم، ووفَّقكم لما فيه حفظ الحقوق وإقامة العدل. الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أمَّا بعد: فلا يمكن الحكم على معاملة «الشِّرْك» أو «بيع اليد» من اسمها العرفي وحده؛ لأن العبرة بحقيقة المعاملة وما يملكه الدافع مقابل المال الذي دفعه. فإن كان المال المدفوع ثمنًا لحصة معلومة من عين الأرض، فقد صار الدافع مالكًا لتلك الحصة، فإذا مات انتقلت حصته إلى جميع ورثته الشرعيين، رجالًا ونساءً، كلٌّ بحسب نصيبه. وإن لم يملك جزءًا من رقبة الأرض، ولكن ثبت له بعقد صحيح حق مالي في الانتفاع بالأرض أو الاستقرار فيها أو استغلالها، وكان هذا الحق مما يبقى بعد موت صاحبه وينتقل إلى ورثته، فإنه يدخل في تركته كذلك، ويرثه جميع الورثة المستحقين، لا الذكور وحدهم. أما إذا كانت طبيعة العقد الصحيحة تقتضي أن حق الانتفاع ينتهي بموت صاحبه ولا ينتقل إلى ورثته، فلا يرث عين هذا الحق ذكر ولا أنثى. لكن إن بقي للميت عند موته مال مسترد، أو دَيْن، أو قيمة مالية مستحقة ناشئة عن المعاملة، فإنها تدخل في تركته وتُقسَّم بين جميع الورثة. ومن هنا يتبين أن مجرد كون أهل المنطقة يسمونه «شِرْكًا» أو «بيع يد» لا يكفي للحكم بصحته أو بتكييفه، بل لا بد من معرفة أمور، أهمها: هل المبلغ الذي يدفعه صاحب اليد يُرَدُّ إليه إذا انتهت العلاقة أم لا؟ وماذا يملك في مقابله؟ وهل يستطيع نقل حقه إلى غيره أو بيعه؟ وهل الحق مؤقت أم دائم؟ فإن كان المال في حقيقته قرضًا لصاحب الأرض يلتزم برده، واشترط الدافع مقابل قرضه أن ينتفع بالأرض، فهذه منفعة مشترطة للمقرض بسبب القرض، ولا تصح شرعًا. أما إذا كان المال ثمنًا لحق جائز معلوم أو جزء من عقد صحيح آخر، فله حكم ذلك العقد. وأما الميراث، فالحكم فيه واضح: كل مال أو حق مالي صحيح ثبت للميت وبقي مملوكًا له عند وفاته وكان قابلًا للانتقال بالموت، فإنه يدخل في تركته، ولا يجوز حرمان النساء منه؛ قال الله تعالى: {للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون مما قل منه أو كثر نصيبا مفروضا} [النساء: ٧]. فالمرأة التي ثبت لها الإرث ـ كالبنت أو الزوجة أو الأم أو الأخت بحسب صورة المسألة ـ ترث من هذا المال أو الحق كما ترث من الأرض والنقود وسائر التركة، ولا يجوز تخصيص الذكور به لمجرد العرف. وقاعدة اعتبار العرف لا تعني قبول كل عادة؛ وإنما يُعتبر العرف الصحيح الذي لا يخالف الشرع. أما عرفٌ يمنع المرأة من نصيب فرضه الله لها، فهو عرف فاسد لا اعتبار له، ولو جرى عليه أهل المنطقة زمنًا طويلًا، أو عمل به بعض الأمناء أو المحامين. وإذا كان هذا «الشِّرْك» لا يمكن قسمته عمليًّا بين الورثة، فلا يسقط حق النساء بذلك؛ بل إما أن يبقى الحق مشتركًا بينهم بحسب أنصبتهم، أو يُباع ويُقسَّم ثمنه، أو يتفق الورثة برضاهم على أن يأخذه بعضهم ويدفع للآخرين قيمة حصصهم. ولا يجوز إجبار المرأة على التنازل عن عين حقها مقابل مبلغ يفرضه عليها الآخرون بغير رضاها. وإذا تنازلت المرأة بعد معرفة نصيبها وثبوته لها، وكانت بالغةً رشيدةً، وتنازلت برضاها الحقيقي من غير ضغط ولا حياء ولا إكراه، صح تنازلها. أما إسقاط نصيبها ابتداءً لأنها امرأة، فحرام. وخلاصة الفتوى: إذا كان «الشِّرْك» أو «بيع اليد» يعني أن الميت كان يملك جزءًا من الأرض، أو يملك حقًّا ماليًّا صحيحًا يبقى بعد موته، فهذا الحق يدخل في تركته، ويأخذ منه الذكور والإناث كلٌّ نصيبه الشرعي، ولا يجوز أن يقال: «هذا الشِّرْك للرجال فقط». أما إذا كان الحق نفسه ينتهي شرعًا بموت صاحبه، فلا يرثه ذكر ولا أنثى. والعرف الذي يورِّث هذا الحق للذكور ويحرم البنات أو الزوجة منه عرف مخالف للشرع ولا يُعمل به. وأما الحكم على أصل معاملة «الشِّرْك» بالصحة أو البطلان، فلا بد له من معرفة حقيقة المبلغ المدفوع: هل يُرَدُّ لصاحبه أم لا؟ وما الحق الذي يحصل عليه في مقابل هذا المال؟ والله أعلم

أما القول بأنَّ التصويت قد يؤدي إلى فوز مَن يملك شبكة علاقات أوسع أو قدرة أكبر على الحشد، فهذا يصلح ملاحظةً تتعلق باختيار الجهة المنظمة لمعيار المفاضلة، لكنه لا يكفي وحده للحكم بتحريم المسابقة أو وصفها بعدم العدالة شرعًا. فإن كانت الجهة قد أعلنت أنَّ الجائزة للأكثر تفوقًا علميًّا أو حفظًا أو تحصيلًا، ثم جعلت العامل الحاسم معيارًا آخر يناقض ما أعلنته، فهنا يَرِدُ النظر في مدى عدالة الآلية وموافقتها للشروط المعلنة. أمَّا إذا كانت شروط المسابقة معلنة من البداية بأنَّ الفائز هو مَن يحصل على أكبر عدد من الأصوات، وقَبِل المتنافسون الدخول وفق هذا النظام، فإنَّ التصويت الجماهيري نفسه يصبح معيار المسابقة المعلن، ولا يصح حينئذ القول إنَّ مَن حصل على أكثر الأصوات أخذ حقَّ مَن هو أعلى منه تفوقًا علميًّا؛ لأنَّ الجائزة لم تُرتَّب ابتداءً على التفوق العلمي وحده، وإنما على المعيار الذي حددته الجهة المنظمة. وهذا يندرج في الأصل العام في اعتبار الشروط الجائزة والوفاء بها، وفي الحديث: «المسلمون على شروطهم» [سنن أبي داود (3594)] [5]. كما أنَّ قرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي لم يحصر وسائل تحديد الفائز في الامتحان أو لجنة التحكيم أو القرعة، وإنما قرر الضابط العام، وهو أن تكون أهداف المسابقة ووسائلها ومجالاتها مشروعة [1]. ومن ثَمَّ؛ فليس الإشكال في أصل التصويت، وإنما فيما قد يصاحبه من محظورات مستقلة؛ كالتصويت الوهمي، أو التزوير، أو شراء الأصوات، أو التحايل التقني، أو مخالفة الشروط المعلنة. فإذا وقع شيء من ذلك كان المنع متعلقًا بالغش أو التحايل أو مخالفة الشروط، لا بأصل التصويت المجاني. وتؤكد دائرة الإفتاء العام الأردنية أصل جواز الدخول المجاني في الجوائز؛ فقد قررت في فتوى لها أنَّ الدخول المجاني في السحب على الجوائز لا حرج فيه، وعدَّت الجائزة في تلك الصورة هبةً من الجهة المقدمة لها [6]. النتيجة الفقهية بناءً على ما سبق، فإذا كانت حقيقة المسابقة هي متابعة قناة والتصويت للطلاب مجانًا، دون دفع رسوم أو مبالغ مالية مخصوصة للمشاركة أو التصويت، وكانت جوائز الحج أو العمرة أو المقاعد الدراسية مقدَّمة من وزارة الاتصالات أو جهة راعية مستقلة، وليست ممولة من أموال المتسابقين أو المصوِّتين، وكانت أهداف المسابقة ووسائلها مشروعة، وخلا التصويت من الغش والتحايل ومخالفة الشروط؛ فالأصل جواز هذه الصورة، ولا يتحقق فيها وصف القمار من جهة الغُنْم والغُرْم المالي [1][2][3][6]. ولا يغيِّر الحكمَ مجردُ استفادة الجهة المنظمة من انتشار القناة أو زيادة متابعيها؛ لأنَّ هذه منفعة دعائية أو ترويجية، وقد أجاز مجمع الفقه الإسلامي استفادة مقدِّم الجائزة من الترويج مع عدم الاستفادة المالية من المتسابقين، وفق الضوابط التي نصَّ عليها [1]. ومع ذلك ينبغي التفريق بين انتفاء وصف المَيْسِر وبين الحكم بالجواز من جميع الجهات؛ فإنَّ انتفاء المَيْسِر يرفع مانعًا معينًا، ويبقى الجواز النهائي مشروطًا بمشروعية موضوع المسابقة ووسيلتها، وصدق التصويت، وعدم الغش، والالتزام بالشروط المعلنة. المصادر [1] مجمع الفقه الإسلامي الدولي، قرار رقم (127/14/1) بشأن بطاقات المسابقات. الرابط المباشر: https://iifa-aifi.org/ar/2114.html [2] إسلام ويب، فتوى رقم (26156): حكم المشاركة في المسابقات والألعاب الإذاعية. الرابط المباشر: https://www.islamweb.org/ar/fatwa/26156/ [3] دار الإفتاء الليبية، فتوى: حكم الاشتراك في المسابقات الثقافية عن طريق الهاتف والرسائل النصية. الرابط المباشر: https://ifta.ly/%D9%85%D8%A7-%D8%AD%D9%83%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B4%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%83-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D9%82%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%82%D8%A7%D9%81%D9%8A%D8%A9/25123/ [4] فتوى منقولة عن الشيخ محمد بن عثيمين في حكم الجائزة المقدمة ممن لا يشارك في المسابقة. الرابط المباشر: https://islamqa.info/ar/answers/120221 [5] حديث: «المسلمون على شروطهم» [سنن أبي داود (3594)]. الرابط المباشر: https://dorar.net/hadith/search?q=%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%88%D9%86+%D8%B9%D9%84%D9%89+%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B7%D9%87%D9%85 [6] دائرة الإفتاء العام الأردنية، فتوى رقم (4307)، في حكم الدخول المجاني في السحب على الجوائز. الرابط المباشر: https://www.aliftaa.jo/fatwa/4307/ *لماذا قسمت الجواب في رسالتي واتس حتى تكون الروابط مفعله وتصل بالقارئ إلى نفس الفتوى للتأكد*

الرَّد العلمي على مَن حرَّم التصويت المجاني للفوز بالجوائز ✍️ أ.د. إسماعيل السلفي الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أمَّا بعد: فإنَّ الحكم على المسابقات والجوائز المعاصرة لا يستقيم إلا بعد تصوير الواقعة تصويرًا دقيقًا، وتحقيق مناط الحكم فيها؛ لأنَّ اختلاف طريقة المشاركة، ومصدر الجائزة، وآلية اختيار الفائز قد يغيِّر الحكم الشرعي. والصورة محلُّ البحث -بحسب المعطيات المذكورة- تقوم على متابعة قناة والتصويت للطلاب من غير دفع أيِّ مبلغ مالي مقابل المتابعة أو التصويت، مع كون جوائز الحج والعمرة والمقاعد الدراسية مقدَّمة من وزارة الاتصالات أو جهة راعية مستقلة. وبناءً على ذلك يمكن مناقشة النقاط الثلاث الواردة في القول بالتحريم على النحو الآتي: أولًا: في ضابط القمار والمَيْسِر ما ذُكر من أنَّ القمار يقوم على دوران الإنسان بين الغُنْم والغُرْم أصلٌ صحيح، لكنَّ المهم هو تحقيق وجود الغُرْم في الواقعة نفسها، لا مجرد ذكر الضابط. فالغُرْم المؤثر في هذا الباب هو أن يبذل المشارك مالًا أو عوضًا ماليًّا يخاطر به طمعًا في الجائزة، بحيث يكون هذا المال معرضًا للذهاب إن لم يفز. أمَّا مَن لم يدفع مالًا للدخول في المسابقة ولا للتصويت، فإنه لا يتحقق في حقِّه هذا المعنى؛ لأنه إن فاز غنم الجائزة، وإن لم يفز لم يخسر مالًا دفعه في مقابل فرصة الفوز. وقد قررت إسلام ويب هذا المعنى بوضوح في المشاركة المجانية، فقالت عن المشارك: «إمَّا أن يغنم، وإلَّا فلن يكون غارمًا»، وربطت تحقق القمار بوجود مقابل مالي كالتذكرة أو الاتصال ذي التكلفة غير المعتادة [2]. كما قررت دار الإفتاء الليبية أنَّ المَيْسِر يتحقق إذا دفع المشترك مبلغًا زائدًا على التكلفة المعتادة طمعًا في الجائزة؛ لأنَّ الغُرْم حينئذ متحقق والغُنْم محتمل [3]. ويؤكد هذا المعنى قرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي رقم (127/14/1)، إذ عدَّ بطاقات المسابقات التي يدخل ثمنها أو جزء منه في الجوائز من المَيْسِر، ومنع دفع مبلغ على المكالمات الهاتفية إذا كان ذلك المبلغ أو جزء منه يدخل في قيمة الجوائز [1]. وعليه؛ فإنَّ مجرد متابعة القناة والتصويت المجاني لا يحقق الغُرْم المالي، ولا يصح وصفه بالقمار لمجرد وجود احتمال الفوز بجائزة. ثانيًا: في حكم التصويت المجاني وتمويل الجائزة من جهة راعية القول نفسه الذي نناقشه يقرر أنَّ التصويت إذا كان مجانيًّا، والجائزة تبرعًا من المؤسسة، فإنَّ الصورة خالية من القمار. وهذه -بحسب الوصف المذكور- هي الصورة محلُّ البحث أو أقرب الصور إليها. فإذا كان الطالب أو المصوِّت لا يدفع رسم اشتراك، ولا يشتري بطاقة للدخول في المسابقة، ولا يدفع مبلغًا مخصوصًا مقابل التصويت، وكانت الجوائز من مال وزارة الاتصالات أو الجهة الراعية، لا من أموال المتسابقين أو المصوِّتين؛ فلا يتحقق في هذه الصورة القمار من جهة الغُنْم والغُرْم المالي [1][2][3]. وقد قرر مجمع الفقه الإسلامي الدولي أنَّ المسابقة ذات الجائزة يشترط لجوازها أن تكون أهدافها ووسائلها ومجالاتها مشروعة، وألَّا تكون الجائزة من جميع المتسابقين، وألَّا يترتب عليها فعل محرَّم [1]. ونصَّ المجمع كذلك على أنه: «لا مانع من استفادة مقدِّمي الجوائز من ترويج سلعهم فقط -دون الاستفادة المالية- عن طريق المسابقات المشروعة»، بشرط ألَّا تكون قيمة الجوائز أو جزء منها من المتسابقين، وألَّا يكون في الترويج غشٌّ أو خداع [1]. وهذا النص مهم في محل النزاع؛ لأنه يدل على أنَّ وجود منفعة دعائية أو ترويجية للجهة الراعية لا يحوِّل المسابقة في ذاته إلى قمار ما دامت لا تحصل من المتسابقين على عوض مالي يدخل في تمويل الجائزة [1]. وأمَّا اعتبار زيادة متابعي القناة صورةً من صور المنفعة الدعائية والترويجية، فهو تخريج فقهي على هذا الأصل، وليس نصًّا حرفيًّا في قرار المجمع؛ فحصول الجهة على انتشار أو زيادة في عدد المتابعين مقابل تقديمها الجوائز من مالها يختلف عن أخذها أموالًا من المتسابقين للمخاطرة بها. وتؤيد ذلك دار الإفتاء الليبية؛ إذ ذكرت جواز أن يتبرع مستثمر بالجوائز لتحصيل فائدة دعائية لشركته أو منتجه، ما دام لا يحقق ربحًا ماليًّا من المتسابقين [3]. كما نُقل عن الشيخ محمد بن عثيمين -في صورة خاصة بالمسابقات الرياضية- أنَّ الجائزة إذا دفعها مَن لا يشارك في المسابقة فلا تدخل من هذه الجهة في المَيْسِر المحرَّم؛ والمقصود من الاستشهاد بهذا الكلام هنا إثبات هذا المعنى المحدد، لا تعميم حكم تلك الصورة على جميع أنواع المسابقات [4]. ومن ثَمَّ؛ فإنَّ استفادة الجهة المنظمة من متابعة قناتها أو انتشارها لا تجعل المسابقة قمارًا بمجردها، متى انتفى العوض المالي من المشاركين وسلمت المسابقة من المحظورات الأخرى. ثالثًا: في الاعتراض على جعل التصويت معيارًا للفوز

🌹 #يستفتونك (٣٣٣) 🌹 📖 #فِقْهِ_الأُسْرَةِ | #الطلاق_في_الغضب_والطلاق_بالثلاث هل يقع قول الرجل لزوجته حال الغضب: «أنتِ طالق بالثلاث»؟ وهل يؤثر كونها حاملًا؟ 📢 السؤال: 📢 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. تشاجر رجل مع زوجته، وارتفعت أصواتهما حتى سمع الجيران، وكان الرجل شديد الغضب، ويطلب من زوجته أن تسكت وتخفض صوتها فلم تستجب، فقال لها: «أنتِ طالق بالثلاث». فهل يقع الطلاق مع شدة غضبه؟ علمًا أن الزوجة حامل. ✍️ الجواب: ✍️ وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. حفظكم الله، وأصلح بين الزوجين، وجمع بينهما على خير. الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أمَّا بعد: فالغضب في نفسه لا يمنع وقوع الطلاق؛ لأن كثيرًا من الطلاق يقع حال الخصومة والغضب، وإنما العبرة بحال الزوج وقت تلفُّظه به. فإن بلغ به الغضب حدًّا زال معه إدراكه، فلم يكن يعي ما يقول، أو لم يدرك أنه يتلفَّظ بالطلاق، فلا يقع طلاقه؛ لعدم القصد والإدراك المعتبرين. أما إذا كان غضبه شديدًا، ولكنه كان واعيًا لما يقول، ويعرف زوجته، ويدرك أنه يقول لها: «أنتِ طالق بالثلاث»، فإن أصل الطلاق يقع، ولا يمنع وقوعه مجرد شدة الغضب مع بقاء الوعي والإدراك. وأما قوله: «أنتِ طالق بالثلاث» في لفظ واحد، ففيه خلاف مشهور بين الفقهاء؛ فجمهور الفقهاء يجعلونه ثلاث طلقات، وذهب جماعة من أهل العلم إلى أنه يقع طلقةً واحدةً، وهو القول الذي نختاره ونفتي به؛ لما ثبت عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: «كان الطلاق على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة» [صحيح مسلم(١٤٧٢)]. وعليه؛ فإذا كان الزوج حين قال: «أنتِ طالق بالثلاث» مدركًا لما يقول، فإننا نحسبها طلقةً واحدةً، لا ثلاث طلقات دفعةً واحدةً. أما إذا كان قد بلغ من الغضب درجةً فقد معها وعيه وإدراكه، ولم يكن يعلم ما يقول حين تلفَّظ بالطلاق، فلا يقع عليه الطلاق. وكون الزوجة حاملًا لا يمنع وقوع الطلاق، بل يقع طلاق الحامل، وتكون عِدَّتها إلى وضع الحمل؛ قال الله تعالى: {وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن} [الطلاق: ٤]. فإذا كانت الطلقة المحتسبة بهذه الواقعة هي الطلقة الأولى أو الثانية، فهي طلقة رجعيَّة، وللزوج مراجعة زوجته ما دامت في عِدَّتها، وعِدَّة الحامل تستمر إلى أن تضع حملها. أما إذا كانت قد سبقت هذه الواقعة طلقات أخرى ثابتة، فيجب احتسابها لمعرفة عدد الطلقات الباقية. وخلاصة الفتوى: إذا كان الرجل حين قال لزوجته: «أنتِ طالق بالثلاث» غاضبًا جدًّا، لكنه كان واعيًا ويعرف أنه يتلفَّظ بالطلاق، فالطلاق يقع، ونحسب قوله «بالثلاث» طلقةً واحدةً فقط على القول الذي نفتي به. أما إذا كان الغضب قد أفقده وعيه فعلًا، حتى لم يكن يدرك ما يقول، فلا يقع الطلاق. وكون الزوجة حاملًا لا يمنع وقوع الطلاق. فإذا كانت هذه الطلقة هي الأولى أو الثانية، فللزوج أن يراجعها ما دامت لم تضع حملها بعد. والله أعلم ✍️ أ. د. إسماعيل السَّلْفي 📲 للمتابعة واتساب: whatsapp.com/channel/0029VbAIyowGJP8IAGO0PN3g 📲 تليجرام: t.me/nh607

🌹 #يستفتونك (٣٣٢) 🌹 📖 #فِقْهِ_الرَّقَائِقِ | #السبعون_ألفًا_الذين_يدخلون_الجنة_بغير_حساب هل السبعون ألفًا الذين يدخلون الجنة بغير حساب كانوا فيمن مضى فقط، أم يمكن أن يكون منهم أناس في زماننا؟ 📢 السؤال: 📢 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أيها الشيخ الفاضل، حفظكم الله في ذهابكم وإيابكم. ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر السبعين ألفًا الذين يدخلون الجنة بغير حساب، فهل هؤلاء كانوا فيمن مضى وانتهى عددهم، أم يمكن أن يكون من المسلمين في زماننا ومن يأتي بعدنا من هؤلاء السبعين ألفًا؟ ✍️ الجواب: ✍️ وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. حفظكم الله ورعاكم، وكتبنا وإياكم من أهل الجنة بغير حساب ولا عذاب. الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أمَّا بعد: فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفًا بغير حساب»، ووصفهم بأنهم «لا يسترقون، ولا يتطيَّرون، وعلى ربهم يتوكَّلون» [صحيح البخاري(٦٤٧٢)]، وجاء في الرواية الأخرى: «لا يسترقون، ولا يتطيَّرون، ولا يكتوون، وعلى ربهم يتوكَّلون» [صحيح البخاري(٥٧٠٥)، صحيح مسلم(٢٢٠)]. وهؤلاء السبعون ألفًا ليسوا مخصوصين بالصحابة رضي الله عنهم، ولا بمن عاش في القرون الأولى؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم وصفهم بأنهم «من أمتي»، ولم يخصهم بزمن معين. وأمة النبي صلى الله عليه وسلم باقية إلى قيام الساعة، فمن تحققت فيه صفاتهم في أي عصر رُجي أن يكون منهم، ولا يوجد دليل يدل على أن عددهم قد اكتمل وانتهى في زمن مضى. وقد شهد النبي صلى الله عليه وسلم لعُكَّاشة بن محصن رضي الله عنه بأنه منهم، لما سأله أن يدعو الله أن يجعله منهم، فقال له: «أنت منهم»، وفي رواية: «اللهم اجعله منهم» [صحيح البخاري(٥٧٠٥)، صحيح مسلم(٢٢٠)]. أما غير من شهد له النبي صلى الله عليه وسلم، فلا نجزم لشخص بعينه بأنه من هؤلاء. ومعنى «لا يسترقون»: أنهم لا يطلبون من غيرهم أن يرقيهم، تحقيقًا لمنزلة عالية من التوكُّل على الله. وليس معنى ذلك أن طلب الرقية الشرعية حرام؛ بل هو جائز، وإنما الحديث في وصف قوم بلغوا كمالًا خاصًّا في التوكُّل. وأما أن يرقي الإنسان نفسه أو يرقي غيره بالقرآن والأدعية المشروعة، فهذا جائز، ولا ينافي الحديث؛ لأن اللفظ المحفوظ في الروايات الصحيحة: «لا يسترقون»، أي: لا يطلبون الرقية. وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يرقي نفسه وغيره. ومعنى «لا يتطيَّرون»: أنهم لا يتشاءمون بالأشخاص أو الطيور أو الأيام والأرقام ونحوها، بل يفوِّضون أمرهم إلى الله سبحانه. ومعنى «لا يكتوون»: أنهم يتركون التداوي بالكي طلبًا لكمال التوكُّل، مع أن أصل التداوي بالكي جائز عند الحاجة، وليس محرَّمًا. والجامع لهذه الصفات كلها قول النبي صلى الله عليه وسلم: «وعلى ربهم يتوكَّلون»؛ ففضلهم ليس لمجرد ترك بعض وسائل العلاج، وإنما لما قام في قلوبهم من قوة التوكُّل على الله، مع الأخذ بالأسباب المشروعة من غير تعلُّق القلب بها. وخلاصة الفتوى: السبعون ألفًا الذين يدخلون الجنة بغير حساب ليسوا أناسًا عاشوا في زمن الصحابة فقط وانتهى عددهم، بل هم من أمة محمد صلى الله عليه وسلم إلى قيام الساعة، فيمكن أن يكون منهم أناس يعيشون في زماننا أو بعدنا. وصفاتهم: قوة التوكُّل على الله، وعدم طلب الرقية من الناس، وعدم التشاؤم، وترك الكي. أما الرقية الشرعية نفسها فجائزة، ويجوز للمسلم أن يرقي نفسه أو غيره. ولا يجوز لنا أن نجزم بأن شخصًا معينًا من السبعين ألفًا إلا من شهد له النبي صلى الله عليه وسلم، كعُكَّاشة رضي الله عنه. والله أعلم ✍️ أ. د. إسماعيل السَّلْفي 📲 للمتابعة واتساب: whatsapp.com/channel/0029VbAIyowGJP8IAGO0PN3g 📲 تليجرام: t.me/nh607

🌹 #يستفتونك (٣٣١) 🌹 📖 #فِقْهِ_المَوَارِيثِ_وَالْهِبَاتِ | #هبة_الأب_لأحد_أولاده_وديون_التركة ما حكم بيت دفع الأب ثمنه وسجَّله باسم أحد أبنائه؟ وهل يُعَدُّ ما أنفقه الأب على أحد أبنائه دَيْنًا بعد وفاته؟ 📢 السؤال: 📢 رجل مات وترك تركةً، ومن الأموال محل النزاع بيتٌ مسجَّل باسم أحد أبنائه، وقد أقرَّ هذا الابن بأن والده المتوفى هو الذي دفع ثمن البيت، وقدره (٣٤٨,٠٠٠ دولار)، لكنه يقول: إن والده أعطاه هذا المبلغ هبةً، ولذلك فالبيت ملكٌ له وليس من التركة. فهل تنفذ هذه الهبة له دون بقية إخوته؟ كما أن الأب أنفق على أحد أبنائه مبلغًا قدره (٩٨,٠٠٠ دولار) في تكاليف زواجه وإدخاله إلى أمريكا، وأخذ عليه سندًا مكتوبًا بهذا المبلغ، مع أن الأب أدخل بقية أبنائه إلى أمريكا ولم يتحمل في سبيل ذلك مثل هذه النفقات. فهل يبقى مبلغ السند دَيْنًا على الابن للتركة، أم يُعفى منه مراعاةً لما حصل عليه إخوته من أبيهم؟ ✍️ الجواب: ✍️ الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أمَّا بعد: أولًا: البيت الذي دفع الأب ثمنه وسُجِّل باسم الابن: العبرة في هذه المسألة بحقيقة التمليك، لا بمجرد مصدر الثمن ولا بمجرد الاسم المسجَّل في الأوراق. فإن ثبت أن الأب أعطى ابنه مبلغ (٣٤٨,٠٠٠ دولار) هبةً ناجزةً في حياته، وقبض الابن المال وصار تحت تصرفه، ثم اشترى به البيت؛ فالبيت ملكٌ للابن ولا يدخل في تركة الأب. وكذلك إذا اشترى الأب البيت بماله ثم وهبه لهذا الابن هبةً حقيقيةً في حياته، ومكَّنه منه وتمَّ قبضه واستقرَّ ملك الابن عليه، فالهبة نافذة والبيت ليس من التركة. أما إذا كان الأب هو المالك الحقيقي للبيت، وإنما سُجِّل باسم الابن تسجيلًا صوريًّا أو لغرض إداري أو قانوني، ولم يقصد تمليكه إياه هبةً، فالبيت يبقى ملكًا للأب ويدخل في تركته بعد وفاته. وعند تنازع الورثة لا يُحكم لأحد بمجرد الدعوى، بل تُنظر الوثائق والبينات والقرائن، وكيف تم الشراء، ومن كان يتصرف في البيت، وما الذي صدر عن الأب في حياته. وتسجيل البيت باسم الابن قرينة معتبرة، لكنه لا يمنع إثبات أن التسجيل كان صوريًّا إذا قامت بيِّنة على ذلك. وأما تخصيص الأب أحد أولاده بهبة كبيرة دون غيره، فقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالعدل بين الأولاد فقال: «اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم» [صحيح البخاري(٢٥٨٧)، صحيح مسلم(١٦٢٣)]. فالأصل أن يعدل الأب بين أولاده في العطايا، ولا يخص بعضهم لمجرد المحاباة، أما إذا وُجد سبب معتبر للتفضيل، كحاجة شديدة أو مرض أو عجز أو نحو ذلك، فالأمر أوسع. ومع ذلك، فإن الهبة التي اكتملت في حياة الأب لا تتحول بعد وفاته إلى تركة بمجرد وقوع التفضيل؛ فثبوت الهبة شيء، وحكم تفضيل بعض الأولاد شيء آخر. هذا كله إذا كانت الهبة في حال صحة الأب أو مرض غير مخوف، أما إن وقعت في مرض موته المخوف، فلها أحكام أخرى؛ لأن تبرعه لوارث في مرض الموت يأخذ حكم الوصية في الجملة، فلا ينفذ فيما زاد على حقه إلا بإجازة بقية الورثة بعد الوفاة. ثانيًا: مبلغ (٩٨,٠٠٠ دولار) المثبت بسند على الابن: إذا دفع الأب هذه النفقات، ثم كتب الابن لأبيه سندًا صريحًا بدَيْن قدره (٩٨,٠٠٠ دولار)، فالأصل أن الدَّين ثابت في ذمة الابن، ولا يسقط بوفاة الأب، بل يصبح حقًّا من حقوق التركة. ولا يسقط الدَّين لمجرد أن الأب ساعد بقية أبنائه في دخول أمريكا؛ لأن ما أنفقه الأب على كل ولد قد يختلف بحسب حاجته وظروفه، ولا يجوز إسقاط دَيْن ثابت لمجرد المقارنة بما أنفقه الأب على غيره. فإن ثبت أن الأب في حياته أبرأ هذا الابن من الدَّين، أو وهبه المبلغ، أو صرَّح بإلغاء السند، أو ثبت أن السند لم يكن مقصودًا به إثبات دَيْن حقيقي أصلًا، سقط الدَّين بحسب ما يثبت. أما إذا لم يثبت شيء من ذلك، فالسند باقٍ على أصله، ومبلغ (٩٨,٠٠٠ دولار) من حقوق التركة. وبعد وفاة الأب، يجوز لكل وارث بالغ عاقل رشيد أن يتنازل عن نصيبه هو من هذا الدَّين للابن، لكن لا يجوز له إسقاط نصيب غيره، ولا إسقاط حق وارث صغير أو غير كامل الأهلية. وخلاصة الفتوى: البيت الذي ثمنه (٣٤٨,٠٠٠ دولار) يكون ملكًا للابن إذا ثبت أن الأب وهبه المال أو البيت نفسه هبةً حقيقيةً مكتملةً في حياته؛ أما إذا كان الأب هو المالك الحقيقي وسجَّله باسم ابنه تسجيلًا صوريًّا فقط، فالبيت من التركة. وعند النزاع لا يكفي كلام أحد الطرفين وحده، بل يُرجع إلى البينات والوثائق والقرائن. وأما مبلغ (٩٨,٠٠٠ دولار) المكتوب به سند على الابن، فهو دَيْن للتركة يجب عليه سداده، ولا يسقط لأن أباه ساعد إخوته أيضًا، إلا إذا ثبت أن الأب أسقط الدَّين عنه في حياته. وبعد وفاة الأب يستطيع كل وارث بالغ رشيد أن يعفو عن نصيبه هو فقط، ولا يستطيع أن يسقط نصيب بقية الورثة. والله أعلم ✍️ أ. د. إسماعيل السَّلْفي 📲 للمتابعة واتساب: whatsapp.com/channel/0029VbAIyowGJP8IAGO0PN3g 📲 تليجرام: t.me/nh607

🌹#مع_الله_جل_جلاله 🌹 قال مالك بن دينار: خرج أهل الدنيا من الدنيا ولم يذوقوا أطيب شيء فيها. قيل: وما هو؟ قال: معرفة الله -تعالى-. 📚 سير أعلام النبلاء (5/363)، زاد ابن القيم: ومحبته والأنس بقُربه والشوق إلى لقائه. رسالة ابن القيم إلى أحد إخوانه (ص:31).

🌹 #يستفتونك (٣٣٠) 🌹 📖 #فِقْهِ_الجِنَايَاتِ | #أولياء_الدم_والعفو_عن_القصاص هل أولياء الدم هم العصبة فقط؟ ومن يُعتدُّ بعفوه في إسقاط القصاص؟ 📢 السؤال: 📢 أ. د. إسماعيل السَّلْفي، حفظكم الله ورعاكم. هل أولياء الدم الذين يملكون حق القصاص هم العصبة دون غيرهم، أم أن المسألة فيها تفصيل؟ ومن الذي يُعتبر عفوه فيسقط به القصاص ولو أراد بقية الأولياء استيفاءه؟ وما القول الراجح في ذلك؟ ✍️ الجواب: ✍️ الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أمَّا بعد: فالمسألة فيها خلاف بين الفقهاء، وليس صحيحًا أن أولياء الدم هم العصبة الذكور فقط على قول جمهور أهل العلم. فمذهب الحنفية والشافعية والحنابلة في الجملة، وقول أكثر أهل العلم: أن حق القصاص يثبت لجميع ورثة المقتول الذين ثبت لهم الإرث شرعًا، من الرجال والنساء، ومن ذوي النسب والسبب؛ فيدخل في ذلك الأب والأم، والابن والبنت، والزوج والزوجة، وغيرهم ممن يرث بحسب صورة المسألة. وقد نقل ابن قدامة أن هذا قول أكثر أهل العلم. أما المالكية فلهم تفصيل آخر في استحقاق القيام بالدم والعفو عنه، تُراعى فيه العصوبة وبعض مراتب القرابة؛ ولذلك فحصر المسألة في العصبة مطلقًا ليس محل اتفاق بين المذاهب. والدليل على أصل ثبوت الحق لأولياء المقتول قول الله تعالى: {ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل إنه كان منصورا} [الإسراء: ٣٣]، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ومن قُتل له قتيل فهو بخير النظرين: إما أن يُودى، وإما أن يُقاد» [صحيح البخاري(٦٨٨٠)، صحيح مسلم(١٣٥٥)]. والراجح أن حق القصاص يثبت لجميع الورثة المستحقين للإرث، لا للعصبة وحدهم؛ وهو قول أكثر أهل العلم، وهو الأوسع دلالةً والأقرب إلى عموم النصوص. وعليه؛ فالمرأة الوارثة لها في هذا الحق ما للرجل في أصله؛ فالأم والبنت والزوجة إذا كنَّ وارثات للمقتول فلهن حق في القصاص والعفو عنه، كما أن للأب والابن وغيرهما من الوارثين ذلك. أما القريب الذي لا يرث المقتول في الواقعة نفسها، كأخٍ حُجب بالابن مثلًا، أو شخص قام به مانع من موانع الإرث، فليس من أصحاب حق القصاص لمجرد قرابته، ولا يسقط القصاص بعفوه. وإذا تعدد المستحقون للقصاص، فعفا واحد منهم ممن ثبت له الحق، وكان بالغًا عاقلًا مختارًا، سقط القصاص عن القاتل، ولو طالب بقية الأولياء بالقصاص؛ لأن القصاص لا يتجزأ، فلا يمكن قتل الجاني استيفاءً لحق بعضهم بعد أن أسقط بعض أصحاب الحق نصيبه منه. وهذا الحكم مقرر عند أكثر أهل العلم. أما الصغير والمجنون فلا يُعتبر عفوهما بأنفسهما لعدم كمال أهلية التصرف. وسقوط القصاص بعفو أحد الأولياء لا يعني سقوط حق بقية الأولياء المالي تلقائيًّا؛ بل يبقى لهم ما يثبت لهم من الدية بحسب نوع العفو وصيغته والصلح الواقع، وتُقسم الحقوق المالية على الوجه الشرعي. كما أن استيفاء القصاص لا يجوز أن يتولاه الأولياء بأنفسهم؛ وإنما يكون عن طريق القضاء والجهة المختصة بعد ثبوت الجناية وتحقق شروط القصاص؛ سدًّا لباب الثأر والتعدي. وخلاصة الفتوى: الراجح أن أولياء الدم ليسوا العصبة الذكور فقط، بل كل وارث ثبت له إرث المقتول شرعًا له حق في القصاص، رجلًا كان أو امرأة؛ فالأب والأم والابن والبنت والزوج والزوجة يدخلون في ذلك إذا كانوا وارثين. فإذا عفا واحد من هؤلاء الورثة عن القصاص، وكان بالغًا عاقلًا مختارًا، سقط القصاص عن القاتل كله، حتى لو أراد بقية الورثة قتله قصاصًا؛ لكن لا تسقط حقوقهم المالية بمجرد عفو غيرهم. أما القريب الذي لا يرث المقتول في تلك الواقعة، فلا يسقط القصاص بعفوه. والله أعلم ✍️ أ. د. إسماعيل السَّلْفي 📲 للمتابعة واتساب: whatsapp.com/channel/0029VbAIyowGJP8IAGO0PN3g 📲 تليجرام: t.me/nh607

Repost from N/a
🌹 جديد دروس «الوجيز في شرح الياقوت النفيس» 🌹 بحمد الله وتوفيقه، نضع بين أيديكم اليوم الدروس من (٦١) إلى (٧٤) أخوكم أ. د. إسماعيل السَّلْفي لمتابعة الدروس في التلجرام 👇 https://t.me/eh1447eh/285

Repost from N/a
🌹 جديد دروس «الوجيز في شرح الياقوت النفيس» 🌹 بحمد الله وتوفيقه، نضع بين أيديكم اليوم الدروس من (٦١) إلى (٧٤) أخوكم أ. د. إسماعيل السَّلْفي لمتابعة الدروس في التلجرام 👇

🌹#مع_الله_جل_جلاله 🌹 قال ابن القيم –رحمه الله-: "ومتى رأيتَ نفسك تهرب من الأنس به إلى الأنس بالخلق، ومن الخلوة مع الله، إلى الخلوة مع الأغيار، فاعلم أنك لا تصلح له". 📚 بدائع الفوائد (3/224).

Repost from N/a
🌹 دروس جديدة بين يديك من «الوجيز في شرح الياقوت النفيس» 🌹 بحمد الله وتوفيقه، نضع بين أيديكم اليوم الدروس من (31) إلى (60) من سلسلة «الوجيز في شرح الياقوت النفيس»؛ مواصلةً لهذه الرحلة الفقهية في تقريب مسائل المذهب الشافعي، وشرحها شرحًا موجزًا محرَّرًا، يجمع بين وضوح العبارة، ودقَّة الحكم، وحسن الترتيب. 📚 الوجيز في شرح الياقوت النفيس دروسٌ متتابعة، نرجو أن تكون عونًا لطالب العلم على فهم المسائل، وضبط الأحكام، وتقريب العبارات، والانتقال من حفظ المتن إلى إدراك معانيه ومقاصده. 🌿 لا تقف الفائدة عندك؛ أسهم في نشر هذه الدروس بين طلاب العلم ومحبي الفقه؛ فربَّ علمٍ نشرته فانتفع به غيرك، وكان لك نصيبٌ من أجر الدلالة عليه، وقد قال النبي ﷺ: «مَنْ دَلَّ عَلَى خَيْرٍ فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ فَاعِلِهِ» [صحيح مسلم (١٨٩٣)]. فانشر الدروس، وأرسلها لمن ترى أنه ينتفع بها؛ فالدلالة على العلم النافع من الدلالة على الخير. كونوا معنا في رحلةٍ متواصلة مع دروس 🌹 «الوجيز في شرح الياقوت النفيس» 🌹 شرحًا، وتحريرًا، وتيسيرًا. أخوكم أ. د. إسماعيل السَّلْفي https://t.me/eh1447eh/253

🌹#مع_الله_جل_جلاله 🌹 عن إبراهيم التيمي قال: "كانوا يستحبُّون أولَ ما يُفصح -يعني الصبي- أن يعلموه: لا إله إلا الله سبع مرات، فيكون ذلك أول ما يتكلمُ به". 📚 وعزاه كتاب آداب التربية في تراث الآل والأصحاب إلى عبد الرزاق (رقم: ٧٩٧٧)، وابن أبي شيبة (رقم: ٣٥٠٠).

Repost from N/a
🌹 خمسة دروس جديدة بين يديك من «الوجيز في شرح الياقوت النفيس» 🌹 بحمد الله وتوفيقه، نضع بين أيديكم اليوم الدروس من (٢٦) إلى (٣٠) من سلسلة «الوجيز في شرح الياقوت النفيس»؛ مواصلةً لهذه الرحلة الفقهية في تقريب مسائل المذهب الشافعي، وشرحها شرحًا موجزًا محرَّرًا، يجمع بين وضوح العبارة، ودقَّة الحكم، وحسن الترتيب. 📚 الوجيز في شرح الياقوت النفيس دروسٌ متتابعة، نرجو أن تكون عونًا لطالب العلم على فهم المسائل، وضبط الأحكام، وتقريب العبارات، والانتقال من حفظ المتن إلى إدراك معانيه ومقاصده. 🌿 لا تقف الفائدة عندك؛ أسهم في نشر هذه الدروس بين طلاب العلم ومحبي الفقه؛ فربَّ علمٍ نشرته فانتفع به غيرك، وكان لك نصيبٌ من أجر الدلالة عليه، وقد قال النبي ﷺ: «مَنْ دَلَّ عَلَى خَيْرٍ فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ فَاعِلِهِ» [صحيح مسلم (١٨٩٣)]. فانشر الدروس، وأرسلها لمن ترى أنه ينتفع بها؛ فالدلالة على العلم النافع من الدلالة على الخير. كونوا معنا في رحلةٍ متواصلة مع دروس 🌹 «الوجيز في شرح الياقوت النفيس» 🌹 شرحًا، وتحريرًا، وتيسيرًا. أخوكم أ. د. إسماعيل السَّلْفي https://t.me/eh1447eh/247

💫🌹 الإصدار (٣٤) 🌹💫 أ. د. إسماعيل السلفي 📘 أكثر من ٢٠٠ سؤال وجواب في الإيمان (العقيدة – التوحيد) ❶ هل تبحث عن كتابٍ يقرِّ
💫🌹 الإصدار (٣٤) 🌹💫 أ. د. إسماعيل السلفي 📘 أكثر من ٢٠٠ سؤال وجواب في الإيمان (العقيدة – التوحيد) ❶ هل تبحث عن كتابٍ يقرِّب مسائل الإيمان والعقيدة بأسلوب واضح، ويجمع بين سهولة السؤال والجواب وقوة الدليل؟ بين يديك أكثر من ٢٠٠ سؤال وجواب تؤسِّس لفهمٍ عقديٍّ راسخ. ❷ يتناول جملةً من مسائل أركان الإيمان الستة، مع عناية خاصة ببراهين الإيمان باليوم الآخر، ومناقشة الشبهات المثارة حوله، مستندًا إلى القرآن الكريم والسنة النبوية والتعليل العلمي المقرِّب للمعنى. ❸ صيغت الأسئلة باختصار ووضوح، وجاءت الأجوبة بأسلوب ميسَّر رصين؛ ليجمع الكتاب بين التأصيل الشرعي، وبناء اليقين، وسهولة الفهم والمراجعة والحفظ. ❹ يصلح مقررًا تعليميًّا في الجامعات والمراكز الشرعية، ومادةً تربويةً في دور تحفيظ القرآن، ودليلًا للأسرة المسلمة، ومدخلًا ميسَّرًا قبل دراسة المطولات في كتب الإيمان. ❺ كتابٌ لطالب العلم، والمعلِّم، والداعية، والمربِّي، ولكل من يريد ترسيخ أصول الإيمان، وتقوية اليقين، ودفع الشبهات، وبناء الوعي العقدي على هدي القرآن والسنة. أسأل الله أن يجعله خالصًا، مباركًا، نافعًا للعالمين… وأن يفتح به القلوب لتحميل👇 https://t.me/slfe1447/93