fa
Feedback
البراء عبيدة

البراء عبيدة

رفتن به کانال در Telegram

جارِ الكتابة .. ✍️

نمایش بیشتر
کشور مشخص نشده استدسته بندی مشخص نشده است
719
مشترکین
+124 ساعت
+947 روز
+18330 روز
آرشیو پست ها
يمتد بساط الرخاء، لكن لا يغيب ميزان الجزاء؛ فكل نفس تقاد إلى ما خبأته من سرائرها .. والله يعلم ما استكنَّ في الصدور واستتر في الخفايا، ثم تساق يوم القيامة فرداً: ﴿وكلهم آتيه يوم القيامة فردًا﴾. اللهم اكتب لنا حسن الخاتمة.

إن القلب كائن ظمآن، لا يرويه إلا معين الإيمان، ولا يبقي على نضارته إلا وشيج الصلة بالله. فإذا انحسر عنه مداد الطاعة، تسرب إليه قحط الوحشة، وأخذت منه الأيام مأخذها؛ فلا ثبات عند مهبِّ المحن إلا لمن رسخ قلبه في أعماق اليقين.

ادعوا ربكم مستشعرين الانكسار بين يديه والتذلل له والرجاء في سعة رحمته وواسع فضله وكرمه، ادعوه وأنتم موقنون بالإجابة، ولا تنسو
ادعوا ربكم مستشعرين الانكسار بين يديه والتذلل له والرجاء في سعة رحمته وواسع فضله وكرمه، ادعوه وأنتم موقنون بالإجابة، ولا تنسونا من خالص الدعاء..

خلاصة المحاضرة تيسيراً لاستحضار معانيها أثناء الدعاء على مدار اليوم، ولا تنسوا مُلخِّصها من خالص دعائكم.

في يوم عرفة، يفتح المسلم قلبه لله من بابين عظيمين: - باب الافتقار والانكسار بين يدي الله، فيدعوه بقلب خاشع مستكين، يعلم أنه لا ملجأ ولا منجى منه إلا إليه. - باب اليقين بأن الله سميع قريب، يسمع الدعاء، ويعلم خفايا القلوب، ولا يردُّ من طرق بابه صادقاً. وقد روى أسامة بن زيد رضي الله عنهما أنه كان رديف النبي ﷺ يوم عرفة، فكان ﷺ غارقاً في الدعاء، رافعاً يديه إلى السماء بكل افتقارٍ ويقين، حتى مالت ناقته فسقط خطامها، فأخذه بإحدى يديه، وبقيت الأخرى مرفوعة يناجي ربه ولا يقطع دعاءه .. وكأنَّ المشهد يعلمنا أن يوم عرفة يوم إلحاح وابتهال، ويوم التعلق بالله وحده. فاجعلوا يوم عرفة يوم تهليل وتحميد وتكبير، وأكثروا من قول: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير». هو يوم الإقبال على الله، ويوم الرحمة، ويوم العتق والمغفرة .. فطوبى لقلب أقبل على الله فيه منكسراً، موقناً، مُلحاً في الدعاء.

‏﴿وَأَدخِلني بِرَحمَتِكَ في عِبادِكَ الصّالِحينَ﴾

سيكون هناك بث مباشر بعد قليل إن شاء الله بعنوان: (وصايا للدعاء يوم عرفة وفي الأوقات الفاضلة - أسرار إجابة الدعاء) البث يبدأ الساعة 5:45 إن شاء الله.

#قريباً هذا الصيف.. سموّ #منار_المصلحين #دمشق #ريف_دمشق #حلب #حمص #إدلب #حماة

ليست كل علاقة مع الله على مرتبة واحدة. فمن الناس من يعبده طلباً للدنيا، يثبت ما دامت رغباته تتحقق، فإذا ابتُلي اضطرب. ومنهم من يعبده خوفاً فقط، وهذا بابٌ من العبادة لكنه ليس كمالها. ومنهم من يرجو رحمة الله بلا طاعة ولا التزام. وأكملها وأصدقها: عبودية القلب الخالصة؛ أن تعبد الله لأنه الله، تعظيماً ومحبةً وإيماناً، ثابتاً في السراء والضراء، لا لشيء سوى أنه المستحق للعبادة. نسأل الله الثبات على طاعته .. وأن يجعل قلوبنا معلقة به وحده، لا تزعزعها الفتن ولا تغيرها الابتلاءات.

سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: أشعر أحياناً بالضيق والاكتئاب، فما العلاج؟ فأجاب: هناك ما ينتفع به الإنسان في مثل هذه الحال، ومنه: أولاً: أن يقول ما جاء في السنة: ﴿لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾. ثانياً: أن يدعو بدعاء ابن مسعود رضي الله عنه: «اللهم إني عبدك، وابن عبدك، وابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماضٍ فيّ حكمك، عدلٌ فيّ قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك، سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحدًا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن ربيع قلبي، ونور صدري، وجلاء حزني، وذهاب همي».

التوكل ليس أن نتوقف عن السعي، بل أن نبذل الأسباب بكل ما نستطيع، وقلوبنا موقنة أن النتائج بيد الله وحده. نحن نعمل، ونجتهد، ونسعى .. ثم نسلم الأمر لله؛ لأنه سبحانه الميسر والموفق، وبيده تمام الأمور كلها.

السكينة ليست دائماً طبعاً يولد مع الإنسان، بل قد يكتسبها مع الأيام بالمجاهدة والصبر .. ولهذا قال النبي ﷺ: «إنما الحِلمُ بالتحلُّم، ومن يتصبَّر يُصبِّره الله». وهذا دليل واضح على أن الإنسان قادر على تغيير نفسه وتهذيب طباعه متى صدق مع الله وجاهد نفسه.

كلما ازددت يقيناً بعظيم فضل الله وإحسانه، ازددت شعوراً بالتقصير في حقه، فأجدد العهد معه توبةً واستغفاراً، لا لأني خال من الذنوب، بل لأن نعمه أجلُّ من أن يوفَّى شكرها، وأعظم من أن تحصى. فالعبد مهما بالغ في الحمد والثناء والشكر، يبقى مقصراً أمام جلال كرم الله وسعة رحمته. ووالله ما وجدت راحة القلب، ولا سكينة الروح، ولا طمأنينة النفس، إلا في كثرة الاستغفار، ودوام الحمد، وترديد الشكر آناء الليل وأطراف النهار.

شبح الضياع

صاحِب الكلمات الأربع (سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر) فوالله لَنِعم الصاحب هي.. باقياتٌ لا ينقطع خيرها، ولا تزال تُذكِّر -في الملإ الأعلى- بصاحبها، ثوابها خير الثواب، والأمل في نفعها خير الأمل، والعاقبة والمردّ من ملازمتها خير المردّ وأحسن العاقبة.

إحياء منهاج النبوة ليس شعاراً يردد، بل هو حقيقة تعاش، ودعوةٌ يُضحَّى في سبيلها.

من أكثر ما أنصحكم به وإني واللهِ أرجو لكم الخير: الاجتهاد في إتقان حفظ القرآن وقيام الليل به من صدرِك والتدبر فيه والتفكر والاعتبار وتكرار الآيات واستحضار المعاني في قلبك، ومجاهدة النفس للتخلُق به. تلك الأمور من أعظم ما يزيد به إيمانُك وتتزوّد به لتعيش هذه الحياة الدنيا بفتنها وبلائها وكَبَدِها بنور الله وهُداه أيًا كان مجالُك: طالب جامعة، نجار، طبيب، مهندس، مدرس، ربة منزل، رئيس قسم، حِرفي.. كلُ مؤمن ومؤمنة يأخذ نصيبه من نور كتاب الله ضع في نيتك هذا الهدف العظيم وأقبِل عليه مخلصا وتصبّر فيه وأنا على يقين أنك ستختلف حياتُك به أعظم إضافة لبرنامجك اليومي ومن أعظم ما تشاركه الأسرة والأصحاب وزملاء العمل (المهارة بالقرآن قراءةً وعلما وحفظًا وصلاةً وتخلُّقًا) وقيمةُ الإنسان :ما يطلبه ويسعى إليه.. فخُذها بقوة واستعن بالله.

ما جاء يوم عرفة في آخر العشر إلا ليبلغ القلب تمام تهيُّئه بعد أيام امتلأت بالطاعات والقربات، كأنه مغتسل بارد وشراب للمؤمنين، تتنزل فيه السكينة، وترفع فيه الأكفُّ رجاءً وطمعاً بكرم الله. فاللهم اجعل لنا في يوم عرفة دعاءً لا يُرد ..

ألوذ بسورة الرحمن بين حينٍ وآخر، فأستحضر قوله تعالى: ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ فإن كثرة النعم التي تغمرنا قد تنسي النفس المُنعِم، فتأتي الآية لتوقظ القلب وتجدد فيه معنى الشكر.