كُناشَةُ الخُوارِزْمِيّ
رفتن به کانال در Telegram
كُناشة على منهج أهل الحديث، من عبدٍ فقيرٍ يرجو رحمة ربِّه.
نمایش بیشترکشور مشخص نشده استدسته بندی مشخص نشده است
754
مشترکین
+624 ساعت
+357 روز
+11230 روز
آرشیو پست ها
Repost from المخزن التيمي / القيّمي
كلام الإمام ابن القيم رحمه الله عن تنزيه الأشاعرة:
«ويبالغون في تنزيهه عما وصف به نفسه، فتراهم يبالغون أعظم المبالغة في تنزيهه عن استوائه على عرشه وبعلوه على خلقه، وتكلمه بالقرآن حقيقة، وإثبات الوجه واليد والعين له، ما لا يبالغون مثله ولا قريبا منه في تنزيهه عن الظلم والعبث ; والفعل لا لحكمة، والتكلم بما ظاهره ضلال ومحال،»
«مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة» (ص188)
Repost from آدَم بْن مُحَمَّد المَالِكِي | أبُو أُسَامَة
المؤلَّفة قلوبهم: شُبهة أم دليلُ نبوَّة؟
إنّ من تأمّل في شأن المؤلَّفة قلوبهم، من الطلقاء الذين أسلموا بعد فتح مكة، وقد كانوا بالأمس أئمةً في العداء، وسادةً في الكفر، لا يخفى عليه ما انطوت عليه سياسةُ النبي ﷺ من نفاذ البصيرة، ودقّة النظر، ولطيف المعالجة.
والعداوةُ إذا طال زمانُها صارتْ في النفسِ طبعاً راسخاً، بل تُصبح النفسُ أسيرةَ أهوائها، محجوبةً بتحيّزاتٍ تصرفها عن إدراك الحق؛ فلا ترى الخصمَ إلا بعينِ الحنَق، ولا تسمعُ من الحجّةِ إلا ما وافقَ ما رسخَ من ظنونٍ وأوهام.
وههنا ظهرت حكمة النبوة وبصيرتها، فإنّ النبي ﷺ لما ظفر بأعدائه، لم يُقابلهم بسطوة المنتصر، ولا شهوة المنتقم، بل استقبلهم ببَسطة الكف، ولين الجانب، وبذل العطاء، وكرم الأخلاق؛ فالإحسانُ إلى العدوّ دواءٌ ناجعٌ، يذيب جليد الضغن، ويفتح مغاليقَ القلب، فإن النفسَ مفطورةٌ على حبِّ من أحسنَ إليها، وبغضِ من أساء، فإذا رأت إحسانًا من عدوٍّ قديمٍ اضطربت مشاعرُها، وتنازعتها القوى بين ما اعتادته من العداء وما تشهده من الكرم، فتسكنُ شيئًا فشيئًا حتى تُسلمَ القيادةَ للإنصاف؛ بل يحسّ شيئًا من الحياء، ثم الميل، ثم المحبة، وكلّ ذلك دون وعيٍ منه، ولا إكراهٍ عليه.
فهذا صفوان بن أمية، كان بالأمس عدوًّا لدودًا، يبيت على الغيظ، ويصبح على الحسد، فلمّا رأى من النبي ﷺ عطاءً لا يخشى معه الفقر، قال: "لقد أعطاني رسول الله ما أعطاني، وإنه لأبغض الناس إليّ، فما زال يعطيني حتى إنه لأحبّ الناس إليّ".
وما كانت تلك العطايا النبوية مجرد رشوةٍ سياسيةٍ تُشترى بها الولاءات، كما يظن أهل الجهل، بل كانت تربيةً عملية، ومعالجةً نفسية، يُستخرج بها دفينُ الخير من قلوب أظلمها الجهل، وأفسدها الكِبر.
وكان المسلمون إذ ذاك على علمٍ بأنّ هؤلاء المؤلَّفة لم يبلغوا من الإيمان ما بلغه السابقون الأوّلون، غير أنّ الشريعةَ لم تَكِلْ الناسَ إلى الظنون، ولم تَبنِ المعاملةَ على التخرُّص؛ بل أمرتْ بأخذِهم بظواهرِهم، وتَرْكِ سرائرِهم إلى علّامِ الغيوب. وهذا من أحكمِ أبوابِ سياسةِ الدِّين؛ فإنّ إظهارَ الثقةِ بالمبتدئ في الهدى غذاءٌ لإيمانه الناشئ، وبيئةُ قَبولٍ تُمكِّنه من العملِ بالإيمان حتى يصيرَ الإيمانُ له حالاً. فالتعامل بالثقة والمودّة كان في حقيقته تربيةً عملية، تُنبت في قلوبهم بذورَ الإيمان حتى ترسخ، فإنّ النفوس إذا وُوجهت بالقبول والإكرام رقَّت، وإذا وُوجهت بالازدراء والعنف استعصت.
فالذي ظنه بعض الجهلة "شراءً للنفوس"، كان في حقيقة الأمر "شفاءً للنفوس". وما كان العطاء في معناه إلا دواءً يُذيب الجفاء، ومَرقاةً يتسلّق بها القلب من درك الضغينة إلى أفق الطمأنينة.
فالمؤلَّفةُ قلوبُهم — على التحقيق — ليسوا شبهةً تُعابُ بها الشريعة، بل هم آيةٌ على حكمتِها، وعَلَمٌ على صدقِ صاحبِها ﷺ؛ إذ حوّلَ عداواتٍ قديمةً إلى مودّات، وأقامَ من بينِ ركامِ الأحقادِ أمّةً متآخية. فسبحانَ من ألّفَ بين قلوبِهم، ﴿لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ﴾.
Repost from المخزن التيمي / القيّمي
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
"بل القرآن يدل على أن ما كانوا عليه في الجاهلية من الشرك والظلم والكفر: سيء مذموم قبيح، وإن كان الله تعالى لا يعذِّبهم إلا بعد إقامة الحجة عليهم بالرسل، وهو يدل على أن المقتضِيَ لعذابهم كان قائماً؛ كقوله تعالى: {وَكُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا}، وقال تعالى: {وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ وَالْبَصِيرُ} {وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُ} {وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ} {وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَن يَشَاءُ وَمَا أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِي الْقُبُورِ} {إِنْ أَنتَ إِلَّا نَذِيرٌ}، وقال تعالى: {أَوَمَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا}"
- شرح الأصبهانية
Repost from آدَم بْن مُحَمَّد المَالِكِي | أبُو أُسَامَة
ذهب كثير من الحركية أن مما يعير به أهل الحديث والأثر أنه لا شغل لهم إلا التصدي للأشعرية والجهمية؛ وما ذاك بصحيح، فإن أكثرهم ذوو اشتغال في هذا المبحث وغيره؛ غير أنا والله من أشد الناس سرورًا إذا رأينا من تجرّد لحراسة هذا الثغر العظيم دون سواه. فاحرصوا أن يكون فيكم من ينهض به، واجتهدوا أن يكون منكم قائم به 🌹.
Repost from مَجْمَعُ أَهْلِ الأَثَر
جواب إشكال عن علو الله سبحانه وتعالى وبيان أن القول بالجهة هو قول أهل الشريعة:
الإشكال:يقول أحد المعطلة مخالفاً إجماع أهل الملل والنحل على علو الله تبارك وتعالى أن الله سبحانه وتعالى إن كان في مكان فلا يخلو إما أن يكون واجبا ولا واجب سوى الله سبحانه وإما ممكناً وهذا حلول
الجواب:فنقول أن الله سبحانه وتعالى ليس في مكان وجودي بل عدمي فالجهة التي في حقه هي أمر اعتباري منتزع من وجود الأشياء الخارجية فالمراد أنها نسبة ذهنية بين الله سبحانه وتعالى وما سواه من الموجودات لا أنها أمر وجودي فلا يلزمنا الإشكال والقول بعدمية الجهة ليس قولاً مستحدثا بل تجد حتى أئمة هذا المستكشل من الأشاعرة يقرون بعدميته كالجويني يقول في فصل الحيز ومعناه : وأحسن ما يقال في الحيز: إنه المتحيز بنفسه. وقد سبق معنى المتحيز، ثم لا تبعد إضافة الحيز إلى الجوهر كما لا تبعد إضافة الوجود إليه.
ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في هذا المقام :" يُقَالُ لِمَنْ نَفَى الْجِهَةَ: أَتُرِيدُ بِالْجِهَةِ أَنَّهَا شَيْءٌ مَوْجُودٌ مَخْلُوقٌ؟ فَاَللَّهُ لَيْسَ دَاخِلًا فِي الْمَخْلُوقَاتِ . أَمْ تُرِيدُ بِالْجِهَةِ مَا وَرَاءَ الْعَالَمِ؟ فَلَا رَيْبَ أَنَّ اللَّهَ فَوْقَ الْعَالَمِ مُبَايِنٌ لِلْمَخْلُوقَاتِ . وَكَذَلِكَ يُقَالُ لِمَنْ قَالَ : اللَّهُ فِي جِهَةٍ: أَتُرِيدُ بِذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ فَوْقَ الْعَالَمِ؟ أَوْ تُرِيدُ بِهِ أَنَّ اللَّهَ دَاخِلٌ فِي شَيْءٍ مِنْ الْمَخْلُوقَاتِ؟ فَإِنْ أَرَدْت الْأَوَّلَ فَهُوَ حَقٌّ ، وَإِنْ أَرَدْت الثَّانِيَ فَهُوَ بَاطِلٌ " . انتهى من "مجموع الفتاوى" (3/ 42) .
وفي إجماع أهل الشريعة على علو الله سبحانه وتعالى يقول ابن رشد: في الكشف عن مناهج الأدلة ص 145:"القول في الجهة، وأما هذه الصفة فلم يزل أهل الشريعة، من أول الأمر، يثبتونها لله سبحانه وتعالى، حتى نفتها المعتزلة، ثم تبعهم على نفيها متأخرو الأشعرية، «كأبي المعالي» ومن اقتدى بقوله، وظواهر الشرع كلها تقتضي إثبات الجهة، مثل قوله تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه: 5] ومثل قوله تعالى: {وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ} [البقرة: 255] ومثل قوله: {وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ (17) } [الحاقة: 17] ومثل قوله تعالى: {يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ} [السجدة: 5] ومثل قوله: {تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ} [المعارج: 4] ومثل قوله: {أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاءِ أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ (16) } [الملك: 16] إلى غير ذلك من الآيات، التي إن سلط التأويل عليها عاد الشرع كله مؤولًا، وإن قيل فيها: إنها من المتشابهات عاد الشرع كله متشابهًا، لأن الشرائع كلها مبنية على أنَّ الله في السماء، وأن منها تنزل الملائكة بالوحي إلى النبيين، وأنَّ من السماء نزلت الكتب، وإليها كان الإسراء بالنبي صلى الله عليه وسلم، حتى قرب من سدرة المنتهى» قال: «وجميع الحكماء: قد اتفقوا على أن الله والملائكة في السماء، كما اتفقت [جميع] الشرائع على ذلك، والشبهة التي قادت نفاة الجهمية إلى نفيها؛ هي أنهم اعتقدوا أن إثبات الجهة يوجب إثبات المكان، وإثبات المكان يوجب إثبات الجسمية، ونحن نقول: إن هذا كله غير لازم، فإن الجهة غير المكان"
Repost from قناة | الغيث الشامي (طالب علم)
لا نستغرب من مغالطات خصومنا وسوء فهمهم لردودنا عليهم وتأثرهم بالفلسفة المثالية وخلطهم لما في الأذهان بما في الأعيان وتعصبهم لتصورات بائدة حبيسة كهوف تاريخ الفلسفة فقد وصف شيخ الإسلام ابن تيمية أصحاب الكلام الأساطين في زمانه بالتالي:
"فليس لأحد أن يتكلم بلا علم بل يحذر ممن يتكلم في الشرعيات بلا علم وفي العقليات بلا علم فان قوما أرادوا بزعمهم نصر الشرع بعقولهم الناقصة وأقيستهم الفاسدة فكان ما فعلوه مما جرا الملحدين اعداء الدين عليه فلا للإسلام نصروا ولا لأعدائه كسروا. وأقوام يدعون أنهم يعرفون العلوم العقلية وأنها قد تخالف الشريعة وهم من أجهل الناس بالعقليات والشرعيات وأكثر ما عندهم من العقليات أمور قلدوا من قالها لو سئلوا عن دليل عقلي يدل عليها لعجزوا عن بيانه والجواب عما يعارضه ثم من العجائب أنهم يتركون اتباع الرسل المعصومين الذين لا يقولون إلا الحق ويعرضون عن تقليدهم ثم يقلدون في مخالفة ما جاءوا به من يعلمون هم أنه ليس بمعصوم وانه قد يخطىء تارة ويصيب أخرى."
- الرد على المنطقيين__ وباذن الله الكتاب الذي نسعى في نشره وقد انتهينا من ترجمته كاملًا بحواشيه : ) وأدق تفاصيله سيبين كيف أن حتى خصومنا الذين يحاولون تجديد منهج كلامي قائم على التصورات الدهرية الحديثة وأسلمتها وعقلنتها وادعاء انها تبرهن على وجود الله هم مقلدين في نتائج براهين لا يعلمون مقدماتها سواء العقلية أو التاريخية وهم يحسبون أنهم أهل هذا الميدان. #الرد_على_المتكلمين
Repost from آدَم بْن مُحَمَّد المَالِكِي | أبُو أُسَامَة
[من مداخل الابتداع الخفية على العامة]
اعلم أنّ العبادات التي شرعها الحكيم جل ثناؤه، تنقسم إلى قسمين: ما كان منها مؤقتًا بزمان مخصوص، كالصلاة المفروضة التي فرضت في اليوم والليلة خمسًا، تؤدى في أوقاتها المعروفة التي دلّ عليها الشرع. والثاني: ما لم يُقيد بوقت معلوم، كالكفارات والأذكار وسائر النوافل المطلقة التي تُؤتى في عموم الأحوال، من غير تخصيص لساعة أو زمان.
فإذا كانت العبادة المؤقتة مؤلفةً من أمرين: صفتها، وزمانها الذي تؤدى فيه، علمتَ أنّ التشريع قد تعلق بهذين الأمرين جميعًا، وأنّ توقيت العبادة داخلٌ في مقصود الشارع كتوقيفه على صفتها، لا فرق بينهما في ميزان الاتباع.
ومن ثمّ، فإنّ من أحدث عبادة ذات صفة مخترعة، كمن يزعم عبادةً تؤدى بركوعٍ خمس مرات، فهو مبتدعٌ ضاهى الشارع في التشريع، وقد وقع تحت طائلة الوعيد في قوله تعالى: ﴿أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله﴾.
وكذلك - ولا فرق - من قام بقلب العبادة غير المؤقتة إلى عبادة مؤقتة، فجعل لها زمانًا مخصوصًا يواظب عليه، ويُداوم على أدائها فيه كما يُداوم على الصلاة في أوقاتها، من غير أن يكون لذلك التخصيص مستند من الشرع أو مناسبة عقلية معتبرة، سوى محض التعبد، الذي لا ينبغي أن يكون إلا اتباعا لأمر الشارع، فهذا كذلك من الابتداع بعينه.
وهذا الباب - باب تخصيص غير المؤقت بوقت تعبدي - قد شاع بين العامة، فإنّك تراهم يخصّون بعض الأذكار أو الدعوات أو النوافل بأوقات يزعمون أنّ لها فيها فضلًا خاصًّا، أو يحدّدون لها عددًا بعينه يعتقدون فيه مزيد القرب والزلفى، كما يُعتقد الفضل في عدد الركعات أو السجدات؛ فإذا كان الابتداع الذي ذمّه الشارع لا يقتصر على إحداث أصل عبادةٍ لم يشرعها الله، كمن يتقرب إليه بالرقص مثلًا، فكذلك يدخل فيه إحداث وصف تعبدي أو تحديد عددي أو توقيت زمني لعبادةٍ مشروعة، لم يرد في الشرع ما يدل على تقييدها به، بل الأصل فيها الإطلاق.
تراهم يخصصون كثيرا من العبادات المطلقة بأزمنة مخصوصة يظنون فضلها، ويقصدونها قصد التعبد، أو يزيدون في أوصافها بتحديد أعداد يعتقدون فيها الثواب، تشبها منهم بما ورد فيه العدد تعبدا، كأعداد الركعات وأشباهها. فلما كان الأمر كذلك، كان هذا النوع من الإحداث داخلا في جنس الابتداع الذي ذمه الشارع، كما يدخل فيه إحداث أصل عبادة مبتدعة – كالتعبد بالرقص ونحوه – سواء بسواء؛ إذ العلة واحدة، وهي تشريع عبادة لم يأذن بها الله، سواء كانت أصل عبادة أو وصفها.
فليكن هذا الأصل عندك معلومًا محفوظًا، وبه تمسّك، وعلى مثله فزن الأمور، فمن أنكر عليك بيانه فقسه له على من أحدث عبادة برأسها، فإن القياس جار، والعلة في الباب متحدة، والله الموفق.
Repost from قَناة | كُنَّاشة فَوائِد - طَالبُ عِلمٍ
قال ابن القيم رحمه الله:
«ففي القلب شعَثٌ لا يلمُّه إلّا الإقبال على الله، وفيه وحشةٌ لا يُزيلها إلّا الأُنس به في خَلوته. وفيه حزنٌ لا يُذهبِه إلّا السُّرور بمعرفته وصدق معاملته. وفيه قلقٌ لا يسكِّنه إلّا الاجتماع عليه، والفرار منه إليه. وفيه نيران حسراتٍ لا يطفئها إلّا الرِّضا بأمره ونهيه وقضائه، ومعانقة الصّبر على ذلك إلى وقت لقائه. وفيه طلبٌ شديدٌ لا يقف دون أن يكون هو وحده مطلوبه. وفيه فاقةٌ لا يسدُّها إلّا محبّته، والإنابة إليه، ودوام ذكره، وصدق الإخلاص له، ولو أعطي الدُّنيا بما فيها لم تسدّ تلك الفاقة منه أبدًا.»«مدارج السالكين» (4/ 17 ط عطاءات العلم) #تزكية
Repost from آدَم بْن مُحَمَّد المَالِكِي | أبُو أُسَامَة
تثبيت كتاب نقض الدارمي
- إسناد الكتاب:
قال ابن حجر في المعجم المفهرس: أخبرنا أبو هريرة ابن الذهبي إجازة: نبأنا محمد بن عبدالمحسن الدواليبي في كتابه بسماعه من عجيبة بنت أبي بكر؛ بإجازتها من أبي الخير عبدالرحيم بن محمد بن أحمد بن موسى: أنبأنا أبو نصر أحمد بن عمر بن محمد الغازي: أنبأنا أبو سعيد عبدالرحمن بن محمد بن الأحنف: أنبأنا إسحاق ابن إبراهيم القراب: أنبأنا أبو بكر محمد بن أبي الفضل المزكي الهروي: أنبأنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم الصرام: حدثنا عثمان بن سعيد سماعا عليه من أوله إلى قوله: «باب الحث على طلب الحديث» وإجازة لسائره فذكره.
- إجازات السماع:
وقد سُمع الكتاب كله على الحافظ أبي طاهر حمزة بن أحمد بن الحسين. وأبي
القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل سنة ٥٠٦هـ، وسماع آخر سنة ٥١٦هـ، و
٢٠ ٥هـ، وسماع في دمشق سنة ٦٩١ هـ، وسماع في دار الشيخ بأصبهان سنة
٥٥٦هـ، وسماع سنة ٦٨٧هـ بالصالحية - دمشق، كما سمع الكتاب شيخ الإسلام ابن تيمية، والحافظ المزي، وابن قيم الجوزية . ثم توالت تواريخ سماعات بعد ذلك سنة ٩١٠هـ، ٩٥٣ هـ.
- النقل عن الكتاب:
نقل عن الكتاب الهروي في ذم الكلام. وشيخ الإسلام ابن تيمية، في كتبه منها: الدرء، حديث النزول، الحموية، الاستقامة، بغية المرتاد، الفتاوى، وغيرها.
وابن القيم في: شفاء العليل، اجتماع الجيوش، حادي الأرواح، الصواعق.
والذهبي في العلو، والسير.
وابن حجر في الفتح .
والسيوطي في الدر المنثور.
وأشار المترجمون له لكتابه ، مثل: السبكي في الطبقات (٢/ ٣٠٤)، وابن كثير في طبقات الشافعية (١٧٨/١)
Repost from المخزن التيمي / القيّمي
"ليس الأزل ظرفا معينا يقدر فيه وجود أو عدم، كما أن الأبد ظرفا معينا يقدر فيه وجود أو عدم، ولكن معنى كون الشيء أزليا: أنه ما زال موجودا، أو ليس لوجوده ابتداء، ومعنى كونه أبديا، أنه لا يزال موجودا، أو ليس لوجوده انتهاء.
ومعنى كون عدم الشيء أزليا: أنه ما زال معدوما حتى وجد، وإن كان عدمه مقارنا لوجود غيره."
- درء تعارض العقل والنقل، الثاني.
قال ابن أبي العزّ – رحمه الله – في بيان عذاب القبر وتعلّق الروح بالبدن:
وليس السؤال في القبر للروح وحدها كما قال ابن حزم وغيره، وأفسد منه قول من قال: إنه للبدن بلا روح! والأحاديث الصحيحة ترد القولين، وكذلك عذاب القبر يكون للنفس والبدن جميعاً باتفاق أهل السنة والجماعة. واعلم أن عذاب القبر هو عذاب البرزخ، فكل من مات وهو مستحق للعذاب ناله نصيبه منه قبر أو لم يقبر، أكلته السباع أو احترق حتى صار رماداً ونسف في الهواء، أو صلب، أو غرق في البحر وصل إلى روحه وبدنه من العذاب ما يصل إلى المقبور. وما ورد من إجلاسه واختلاف أضلاعه ونحو ذلك فيجب أن يفهم عن الرسول صلى الله عليه وسلم مراده من غير غلو ولا تقصير، فلا يحمل كلامه ما لا يحتمله، ولا يقصر به عن مراده وما قصده من الهدى والبيان، فكم حصل بإهمال ذلك والعدول عنه من الضلال والعدول عن الصواب ما لا يعلمه إلا الله! بل سوء الفهم عن الله ورسوله صلى الله عليه وسلم أصل كل بدعة وضلالة نشأت في الإسلام، وهو أصل كل خطأ في الفروع والأصول، ولا سيما إن أضيف إليه سوء القصد، والله المستعان فالحاصل أن الدور ثلاث: دار الدنيا، ودار البرزخ، ودار القرار، وقد جعل الله لكل دار أحكاماً تخصها، وركب هذا الإنسان من بدن ونفس، وجعل أحكام الدنيا على الأبدان والأرواح تبع لها، وجعل أحكام البرزخ على الأرواح والأبدان تبع لها، فإذا جاء يوم حشر الأجساد وقيام الناس من قبورهم صار الحكم والنعيم والعذاب على الأرواح والأجساد جميعاً، فإذا تأملت هذا المعنى حق التأمل ظهر لك أن كون القبر روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار مطابق للعقل، وأنه حق لا مرية فيه، وبذلك يتميز المؤمنون بالغيب من غيرهم. ويجب أن يعلم أن النار التي في القبر والنعيم ليس من جنس نار الدنيا ولا نعيمها، وإن كان الله تعالى يحمي عليه التراب والحجارة التي فوقه وتحته حتى يكون أعظم حراً من جمر الدنيا، ولو مسها أهل الدنيا لم يحسوا بها، بل أعجب من هذا أن الرجلين يدفن أحدهما إلى جنب صاحبه وهذا في حفرة من النار وهذا في روضة من رياض الجنة، لا يصل من هذا إلى جاره شيء من حر ناره ولا من هذا إلى جاره شيء من نعيمه، وقدرة الله أوسع من ذلك وأعجب، ولكن النفوس مولعة بالتكذيب بما لم تحط به علماً، وقد أرانا الله في هذه الدار من عجائب قدرته ما هو أبلغ من هذا بكثير، وإذا شاء الله أن يطلع على ذلك بعض عباده أطلعه وغيبه عن غيره، ولو أطلع الله على ذلك العباد كلهم لزالت حكمة التكليف والإيمان بالغيب، ولما تدافن الناس، كما في الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم: (لولا ألا تدافنوا لدعوت الله أن يسمعكم من عذاب القبر ما أسمع)، ولمَّا كانت هذه الحكمة منتفية في حق البهائم سمعته وأدركته📚 شرح العقيدة الطحاوية
Repost from قناة | الغيث الشامي (الأبحاث)
مذهب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: في تجدد تعلق القدرة
● إنَّ الأكملية توجب الفعلَ المعيَّنَ في وقته، لا في الأزل، لأنه كمالٌ في ذلك الوقت فقط.
● وبذلك يصير إمكانُه مشروطًا باللحظة التي يكون من الحِكمة فِعلُه عندها، كخَلقِه بعد خَلقِ أبيه ومن أبيه، فيُمكن عندها لا قبل ذلك، فلا يُقال فيه: ما جاز لله وجب له، فلماذا لم يجب أزلاً كالصفات.
● ولكن هذا لا يعني أن الله لا يقدِر على خَلق ماهيةِ البشر بغضِّ النظر عن الشروط، بل إنَّ ماهيةَ آدمَ نفسها — إذا تُخُيِّلت غيرَ مشروطةٍ بخَلقها من الطين — فإنَّ ابنَ تيميةَ ينصُّ على أنَّه قادر على خلقها، ويقدِر على ما لم يفعله، بل ويقدِر على الظلمِ، ولن يفعله.
(راجع مجموع الفتاوى الثامن، وهنا، شرح الأصبهانية، وهنا، ومثله في منهاج السنة النبوية).
● بل يعيد خلقها يوم القيامة من عجب الذنب.
● فامتنع وجودُ آدمَ من غيرِ الطين، لأنَّ الله لم يُرِد ذلك، إذ إنَّ حكمتَه لا تتحقَّق إلا به، فصار ممتنعًا لغيرِه، لا لأنَّ قدرتَه لا تتعلَّق به أصلًا، بمعنى أنَّه لو شاء لم يقدِر عليه، كالجمعِ بين النقيضين، الذي ليس بشيءٍ أصلًا لكي يشاءَه الله. وإلّا لَقِيلَ: إنَّه لا يقدِر إلّا على ما فعله، ولم يكن يقدِر على خلافِ ذلك أصلًا، وهذا قولٌ بخلافِ نصِّ ابنِ تيمية، وهو في غايةِ القُبح.
● فهناك فرقٌ بين ما تُقارِنه المشيئةُ والحِكمةُ والمحبَّةُ، فيصير واجبًا عند تمام سببِ خَلقِه، وتلك هي القدرةُ المقارنةُ لفعلِ الربِّ، وهي المتجدِّدةُ بتجدُّد الفعلِ المقدورِ المعيَّنِ الاختياريِّ، وبين القدرةِ القديمةِ التي تَصلُحُ لكلِّ ماهيَّةٍ ولكلِّ ما يعلَمُ الربُّ إمكانَه الذاتيَّ، ولا يَمنعُه مانعٌ خارجيٌّ من خَلقِه سبحانه، إلّا أنَّه لا يُريدُ أن يخلُقَه قبلَ ذلك الحين.
Repost from آدَم بْن مُحَمَّد المَالِكِي | أبُو أُسَامَة
حول قصور شروح الحديث النبوي
لقد نبهت غيرَ مرّةٍ أنّ تراثَ المسلمين في علم التفسير، على ما حواه من جلالة القدر، وغزارة العلم، وبدائع البيان، لم يستوفِ بعدُ جميعَ المقاصدِ الكامنة في تفسير الآية الواحدة، فلم يستنفد بعدُ كلَّ ما تنطوي عليه آيات الكتاب العزيز من لطائف المعاني، ودقائق الإشارات، يرقبُ نفحاتِ الفهمِ التي يُفيضُها اللهُ على قلوبِ العلماء وطلّابِه، فيستخرجون من كنوزِه ما لم يُستخرج، ويجلون من أنوارِه ما لم يُجلَ.
فإذا كان هذا شأنَ التفسيرِ في كلام الله جلّ وعلا، فكيف بالحديث النبوي الشريف؟ وإنّه لا يخفى على أولي البصائر ما في مصنّفات شروح الحديث في مكتبتنا الإسلامية من قصورٍ وهناتٍ ظاهرة، منها:
- ما دخل على أغلب من مؤلّفيها من التجهم والبدع.
- ما وقع فيه بعضهم من الإفراط في الخوض في غوامض اللغة وجدليات الفروع، والإطالةُ فيما لا يقتضيه المقام، مع أنّ معنى الحديث واضحٌ لا لبس فيه.
- ضعف العناية بالاستنباط، وقلة الربط بين نصوص الشريعة، من قرآنٍ وسنّةٍ وآثار السلف الصالح؛ وذلك هو المقصدُ الأرفع في شروح الحديث، إذ عامةُ الأحاديث جليّةُ المعنى، وإنّما الفضلُ فيها في إحكام الاستنباط، وجمع الشواهد، واستظهار مواضع الائتلاف في الشرع الشريف.
ولسنا ننكر ما في تلك المصنفات من النفع، إذ لا يخلو كتابٌ من فائدة، ولكنّا نقول: إنّها لم تبلغ الغايةَ الشريفة التي يُراد بها، وهي بيانُ الحديث النبوي وشرحُ معانيه على أكمل وجهٍ وأتمّ بيان.
وقد اقترب من ذروة هذا الشأن نفرٌ قليل من أئمة التحقيق، كالإمام ابن رجب الحنبلي في جامع العلوم والحكم وغيره، وشيخ الإسلام ابن تيمية، وتلميذه ابن القيم – رحمهم الله – غير أنّهم لم يُفردوا هذا الفنّ بالتصنيف كما فعل ابن رجب.
ومن ثَمّ، فإنّ من أولى ما يُصرف فيه الجهد في هذا الزمان، وأجدر ميادين العلم بالتصنيف والتحقيق، هو باب تفسير الحديث النبوي، لا لمجرّد تهذيب ما تركه المتأخرون، وإصلاح ما اعترى مصنفاتهم من قصور، بل لبناءٍ جديدٍ على أساسٍ راسخ، ونظرٍ ثاقب.
وأعظم ما يُطلب في ذلك: الاستدلال على معاني السنة بالقرآن الكريم؛ فإنّ النور إذا ازدوج بنور، ازداد بهاءً وإشراقًا، وما هدي النبي ﷺ إلا تمام البيان لكتاب الله، وتفسيره الأعلى لمن شاء أن يهتدي بنوره.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - :
وَقَالَ بَعْضُ السّلَف مَنْ عَبَدَ اللَّهَ بِالْحُبِّ وَحْدَهُ. فَهُوَ زِنْدِيقٌ وَمَنْ عَبَدَ اللَّهَ بِالْخَوْفِ وَحْدَهُ فَهُوَ حروري وَمَنْ عَبْدَهُ بِالرَّجَاءِ وَحْدَهُ فَهُوَ مُرْجِئٌ وَمَنْ عَبَدَهُ بِالْحُبِّ وَالْخَوْفِ وَالرَّجَاءِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ مُوَحِّدٌ.📚 مجموع الفتاوى فالطوائف التي اقتصرت على محبة الله فقط وأهملوا الخوف والرجاء مثل بعض المتصوفة، آل بهم الحال إلى إسقاط التكليف الشرعي وقالوا أنهم يعبدون الله حبًا لذاته لا طمعًا في جنته ولا خوفًا من ناره وعقابه، حتى قال بعضهم أنا أعبد الله، ولا أبالي أوضعني في النار أو في الجنة. والخوارج غلّبوا جانب الخوف حتى كفّروا مرتكبي الكبائر من المسلمين، بينما المرجئة اعتمدوا على الأمل في رحمة الله دون الخوف من عقابه حتى أقدموا على فعل الكبائر وترك الطاعات وأمنوا مكر الله. أما أهل الحق فهم الذين يجمعون بين المحبة والرجاء والخوف معًا. قال تعالى: (وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّهِ) وقال تعالى في وصف حال الأنبياء: (إِِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ) قال ابن جرير الطبري -رحمه الله-:
ويعنى بقوله : ( رَغَباً ) : أنهم كانوا يعبدونه رغبة منهم فيما يرجون منه ، من رحمته ، وفضله . ( وَرَهَباً ) : يعني : رهبة منهم ، من عذابه ، وعقابه ، بتركهم عبادته ، وركوبهم معصيته .📚 تفسير الطبري وما أحسن ما عبّر به الإمام ابن القيم -رحمه الله- حين قال:
القلب في سيره إلى الله عز وجل بمنزلة الطائر، فالمحبّة رأسه، والخوف والرجاء جناحاه، فمتى سلم الرأس والجناحان فالطَّير جيِّد الطّيران، ومتى قُطع الرأس مات الطائر، ومتى عدم الجناحان فهو عرضةٌ لكلِّ صائدٍ وكاسرٍ📚 كتاب مدارج السالكين
Repost from قناة | الغيث الشامي (طالب علم)
عن الإمام شهاب بن خراش (ت 180 هـ ) أنه قال:
"أراد القدرية أن يصفوا الله بعدله فأخرجوه من فضله."- تاريخ الإسلام، الذهبي. ___ ومعناه أنَّ نُفاةَ القدرِ ونُفاةَ خلقِ الله لأفعال العباد قد فَصَلوا بين فعلِ العبد وبين خالقِ العبد ـ الله سبحانه ـ فصار الفعلُ منفصلًا عن خلق الله، يستقلّ العبدُ به من كل وجهٍ (أي يخلق العبدُ فعلَه). فأنكروا هدايةَ التوفيق، وقصروها على هداية البيان؛ لأنهم رأوا أنَّ التوفيقَ هو تدخّلٌ من الله في أفعال العباد. وقالوا إنَّ العملَ الصالحَ من العبدِ وحدَه، لا من نعمِ الله عليه بتوفيقه، وتهيئةِ الأسباب، ونفيِ الموانع عنه، وإقداره على نوعِ الفعل ونفسِ الفعل معًا. أمّا أهلُ السُّنّة يثبتون القدر، فيقولون إنَّ الله هو الذي يرزقُنا الأعمالَ الحسنة، ويعيننا عليها، ويوفّقنا لها،
كما في قوله تعالى: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾.ويجمعون بين أنَّ المرءَ لا يدخلُ الجنةَ بعمله استقلالًا عن رحمة الله سبحانه، كما جاء في الحديث الثابت في الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال:
"لن يدخل أحدٌ منكم الجنةَ بعمله." قالوا: ولا أنتَ يا رسول الله؟ قال: "ولا أنا، إلا أن يتغمّدني الله برحمته."فهذا إثباتٌ لمقام الفضل لله سبحانه.
وأما قوله تعالى: ﴿وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾، فهو من مقام العدلوبيانه: أن الله لا يُسوّي بعدله بين المجرم والمسلم،
كما قال تعالى: ﴿أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ﴾فلا يدخلُ النارَ من بذل جهدَه وعملَ عملَ أهلِ الجنة، فهذا هو العدل. لكن: مهما عملَ العبدُ، فلا يستطيع أن يُقابلَ بعمله نِعَمَ ربّه بعمره القصير ويصير مستحقًا بمجرد عمله فقط دخول الجنة، لكن الله بكرمه يجبرُ قصورَه، وبرحمته التي استحقَّها بسببٍ اتّخذه، وهو عملُه بالطاعات فصار بها أهلًا للرحمة والمحبة من الله وأن يدخله الجنة إلى أبد الآبدين بعمل عمله في 60 إلى 100 سنة هذا لو طال عمره. وجميع ذلك في قوله تعالى:
﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَةَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [البقرة: 218].
قال ابن أبي العز -رحمه الله- في كتابه:
فإنه قد صار اصطلاح المتأخرين في معنى التأويل: أنه صرف اللفظ عن ظاهره، وبهذا تسلط المحرفون على النصوص وقالوا: نحن نؤول ما يخالف قولنا، فسموا التحريف تأويلاً تزيينا له وزخرفة ليقبل، وقد ذم الله الذين زخرفوا الباطل، قال الله تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا} [الأنعام:١١٢]، والعبرة للمعاني لا للألفاظ، فكم من باطل قد أقيم عليه دليل مزخرف عورض به دليل الحق؟!📚 كتاب شرح الطحاوية فالضال إذا أراد أن يدعو الناس إلى ضلاله قام يزين الباطل بمصطلحات خادعة ليغري الجهلة وأصحاب الهوى ويجذبهم إلى ما يريده من الضلال. وهذا النهج نجده متكررًا بين أهل الضلال على اختلاف مشاربهم إلى يومنا هذا. فتجد الجهمي ينكر صفات الله وأفعاله زاعمًا بذلك تنزيه الله عن مشابهة المخلوقات، وتجد الشيعي يسب صحابة النبي صلى الله عليه وسلم وزوجاته مدعيًا بذلك محبته لأهل البيت ونصره لهم، وتجد العلماني ومنكر السنة يردّون أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم بزعم أنها مكذوبة وتسيء للإسلام. وكل ذلك على مثال ما ذمّه الله في كتابه من زخرفة الباطل وغروره. فحقيقة دعوى الجهمية - باختلاف طوائفهم - لم تكن سوى محاولة للتوفيق بين أصول علم الكلام التي تلقوها من اليونان وبين النصوص الدينية، فلما عجزوا عن الجمع بينهما، لجأوا إلى تحريف معاني الآيات والأحاديث، وزعموا زورًا وبهتانًا أنهم يفعلون ذلك تنزيهًا لله وتعظيمًا له حتى لا يمثلوه بخلقه. ودعوى الشيعة لم تكن إلا ستارًا لدس ضلالاتهم داخل قلب التراث الإسلامي، بهدف السيطرة على عقول وأموال الجهلة من خلال القصص المكذوبة المثيرة للعواطف مثل قصة كسر ضلع السيدة فاطمة، وألفوا روايات مكذوبة مليئة بالطعونات في الصحابة الكرام وزوجات النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا بأنهم ظلموا أهل البيت حتى يُنفِّروا من اتباعهم، مما يضمن لهم بقاء الجهلة تحت سيطرتهم وليسهل إقناعهم بالخرافات، كالاعتقاد بأن من سافر لزيارة قبور الأئمة المعصومين فله الجنة، وأنه يجب أن تدفع سنويًا خُمس أموالك إلى المراجع الشيعية بحجة أنها سهم للإمام الغائب من أهل البيت. وأما العلمانيون ومنكرو السنة فأرادوا أن يغيروا الثوابت الإسلامية، فلجأوا إلى إنكار السنة والآثار ليسهل تحريف الآيات التي تتكلم عن الحدود والمعاملات الشرعية في القرآن، فجعلوا الحجاب ليس فرضًا، وفسّروا حد قطع يد السارق بأن المراد منه منع السارق من سرقة المجتمع بالسجن، وقالوا إن الزنا المحرم هو الذي يُمارس علنًا أمام الناس في الشارع، أما إن كان مساكنةََ فليس محرمًا، وغيرها من الأقوال السفيهة والتحريفات الفاسدة. والأحزاب والفرق الضالة أكثر من أن نحصرها في هذا المقام، ولكن ذكرنا الثلاثة بالأعلى لما لهم من نشاط في نشر الضلال عن غيرهم في عصرنا، وتأثر بعض الشباب والبنات بشبهاتهم.
Repost from ذخائر الفكر
=قديم لا أول له، وكل ما سواه فوجوده بعد عدمه باق بذاته، وبقاء كل شيء به فهو الأول الذي ليس قبله شيء، والآخر الذي ليس بعده شيء، الظاهر الذي ليس فوقه شيء، الباطن الذي ليس دونه شيء.~ وهذا أنجعُ سبيلٍ لعلاج الوسواس الذي يبتلى به بعض الناس.
Repost from قَناة | كُنَّاشة فَوائِد - طَالبُ عِلمٍ
قال حرب الكرماني -رحمه الله-:
«والدين إنما هو كتاب الله [عز وجل]، وآثار، وسنن، وروايات صحاح عن الثقات بالأخبار الصحيحة القوية المعروفة [المشهورة، يرويها الثقة الأول المعروف عن الثاني الثقة المعروف]، يُصدق بعضهم بعضًا، حتى ينتهي ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم، أو أصحاب النبي، أو التابعين، أو تابع التابعين، أو من بعدهم من الأئمة المعروفين، المقتدى بهم، المتمسكين بالسنة، والمتعلقين بالأثر، [الذين] لا يُعرفون ببدعة، ولا يُطعن عليهم بكذب، ولا يُرمَون بخلاف، وليسوا أصحاب قياس، ولا رأي»«إجماع السلف في الاعتقاد كما حكاه حرب الكرماني» (ص74) #عقيدة
Repost from قناة | الغيث الشامي (طالب علم)
مازال هناك أشخاص في رؤوسهم عقل يزعمون أن ابن تيمية هو من اخترع مقالة "قديم النوم حادث الآحاد"
يقول الإمام قوام السنة الأصبهاني (الشافعي) في "الحجة في بيان المحجة" :
"أجمع المسلمون أن القرآن كلام الله، وإذا صح أنه كلام الله صح أنه صفة لله تعالى، وأنه عز وجل موصوف به، وهذه الصفة لازمة لذاته.
تقول العرب: زيد متكلم، فالمتكلم صفة له، إلا أن حقيقة هذه الصفة الكلام، وإذا كان كذلك، كان القرآن كلام الله وكانت هذه الصفة لازمة له أزلية.
والدليل على أن الكلام لا يفارق المتكلم، أنه لو كان يفارقه لم يكن للمتكلم إلا كلمة واحدة، فإذا تكلم بها لم يبق له كلام، فلما كان المتكلم قادرا على كلمات كثيرة بعد كلمة، دل على أن الكلمات فروع لكلامه الذي هو صفة له ملازمة."
بالمناسبة هذا النص نقله الشيخ في الدرء، ونقل مثله كثير، لكن خصومه يعتبرون أنه جاء بمذاهبه من رأسه ولم يحتج بشيء لمجرد التشنيع عليه بالكذب والافتراء.
Repost from كناشة ابن عباس
قال ابن تيمية:
قول "لايقال في أفعاله لم" لاينفي ثبوت الحكمة التي تكون مقصودة له في نفس الأمر، ولا كونه مريدًا لها قاصدًا، وإن كان ذلك ينفيه من ينفيه من نفاة التعليل ومثبتيه
ولهذا قال بعض علماء السلف: "إن الله علم علما علمه العباد، وعلم علمًا لم يعلمه العباد، وإن القَدَر من العلم الذي لم يعلمه العباد"
ورووا في قصة سؤال موسى وعيسى وعزير ربنا تبارك وتعالى عن سر القَدَر، وأنه لو أراد أن يطاع لأطيع، وقد أمر أن يطاع وهو مع ذلك يعصى ومضمون السؤال لو أردت هذا لكان واقعًا لأنك قادر عليه فما شئت كان وما لم تشأ لم يكن ثم قد أمرت به والأمر يستلزم محبته وطلبه فهلا كان المحبوب المطلوب قد أريد وقوعه فأوحى الله تعالى إليهم أن هذا سري فلا تسألوني عن سري
وأن المسيح قال للحواريين القدر سر الله فلا تكلفوه
والمقصود التنبيه على أن العقول تعجز عن إدراك كنه الغاية المقصودة بالأفعال كما تعجز عن كنه إدراك حقيقة الفاعل
📖| بيان تلبيس الجهمية
#القدر
