كُناشَةُ الخُوارِزْمِيّ
رفتن به کانال در Telegram
كُناشة على منهج أهل الحديث، من عبدٍ فقيرٍ يرجو رحمة ربِّه.
نمایش بیشترکشور مشخص نشده استدسته بندی مشخص نشده است
750
مشترکین
+124 ساعت
+397 روز
+10630 روز
آرشیو پست ها
Repost from قَناة | كُنَّاشة فَوائِد - طَالبُ عِلمٍ
قال ابن أبي الدنيا رحمه الله:
حَدَّثَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنِ الْحَكَمِ، قَالَ:
«إِذَا كَثُرَتْ ذُنُوبُ الْعَبْدِ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مِنَ الْعَمَلِ مَا يُكَفِّرُهَا عَنْهُ، ابْتَلَاهُ اللَّهُ بِالْحُزْنِ لِيُكَفِّرَهَا عَنْهُ»«التوبة لابن أبي الدنيا» (ص130)
إثبات ابن حجر العسقلاني موافقة ابن تيمية للإمام أحمد وأكثر الحنابلة في صفة الكلام
قال ابن حجر العسقلاني الشافعي عند عرضه مذاهب الطوائف في صفة كلام الله عز وجل:
والخامس : أنه كلام الله غير مخلوق ، أنه لم يزل يتكلم إذا شاء ؛ نص على ذلك أحمد في كتاب الرد على الجهمية ، وافترق أصحابه فرقتين : منهم من قال هو لازم لذاته والحروف والأصوات مقترنة لا متعاقبة ويسمع كلامه من شاء ، أكثرهم قالوا إنه متكلم بما شاء متى شاء ، وأنه نادى موسى عليه السلام حين كلمه ولم يكن ناداه من قبل📕فتح الباري
Repost from قناة || عبدالرحمن القذافي
سؤال: هل درست السنوسية، أو الخريدة، أو الاقتصاد؟
الجواب: لا، أنا طبيب
كل عام وأنتم بخير بمناسبة عيد الأضحى المبارك.
أسأل الله أن يعيده علينا بالخير واليُمن والبركات.
Repost from قناة | الغيث الشامي (طالب علم)
من كان يحبني في الله منكم فليذكرني في الدعاء بهذه الدعوات:
1- الهداية والصلاح والتوفيق..
2- أن يوسع الله علي في العلم الشرعي والدنيوي النافع وأسبابهما ويوفقني فيهما للإخلاص ونفع نفسي وغيري من المسلمين.
3- رزق واسع وزوج ودود..
4- دخول الجنة بغير حساب ولا سابقة عذاب لي ولمن أحب..
ولكم من الحب جانب إذ الملائكة تؤمن على دعائكم..
بيان العلامة ابن أبي زيد القيرواني المعروف بـ مالك الصغير لعقيدة أهل السنة
قال الفقيه المالكي ابن أبي زيد القيرواني (توفى 386 هـ):
ومن السنن التي خلافها بدعة وضلالة: أن الله تبارك اسمه له الأسماء الحسنى والصفات العلى، لم يزل بجميع صفاته وأسمائه له الأسماء الحسنى والصفات العلى، أحاط علمًا بجميع ما برأ قبل كونه وفطر الأشياء بإرادته، وقوله: {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [يس: ٧٢]، وأن كلامه صفة من صفاته ليس بمخلوق فيبيد، ولا صفة لمخلوق فتبيد، وأن الله عز وجل كلم موسى بذاته وأسمعه كلامه لا كلامًا قام في غيره، وأنه يسمع ويرى ويقبض ويبسط، وأن يديه مبسوطتان والأرض جميعًا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه، وأنه يجئ يوم القيامة بعد أن لم يكن جائيًا والملك صفًا صفًا لعرض الأمم وحسابها وعقوبتها وثوابها، فيغفر لمن يشاء من المذنبين، ويعذب منهم من يشاء، وأنه يرضى عن الطائعين ويحب التوابين ويسخط على من كفر به ويغضب فلا يقوم شيء لغضبه، وأنه فوق سماواته على عرشه دون أرضه، وأنه في كل مكان بعلمه، وأن لله سبحانه وتعالى كرسيًا كما قال (عز وجل): {وَسِعَ كُرسِيُّهُ السَّمواتِ وَالأرْضِ} [البقرة: ٢٥٥]📕كتاب الجامع في السنن والآداب والمغازي والتاريخ قلت: وفي كلامه إثبات صريح للأفعال الاختيارية، وأن الله موجود فوق العرش، ثم قال بعد ذكره لهذا الكلام بعدة صفحات في نفس الكتاب:
وكل ما قدمنا ذكره فهو قول أهل السنة وأئمة الناس في الفقه والحديث على ما بيناه، وكله قول مالك، فمنه منصوص من قوله، ومنه معلوم من مذهبهوفي هذا رد صاعق على كل من زعم أن عقيدة الإمام مالك ومتقدمي المالكية رحمهم الله توافق عقيدة الأشاعرة أو غيرهم من أهل الكلام، بل المنقول عنهم صريح في موافقة عقيدة أهل الحديث والسنة رضي الله عنهم.
Repost from المخزن التيمي / القيّمي
في التحسين والتقبيح ومنشئ حسن الأفعال
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
"ومن الناس من يظن أن الحسن والقبح صفة لازمة للموصوف وان معنى كون الحسن صفة ذاتية له هذا معناه وليس الأمر كذلك بل قد يكون الشيء حسنا في حال قبيحا في حال كما يكون نافعا ومحبوبا في حال وضارا وبغيضا في حال والحسن والقبح يرجع إلى هذا وكذلك يكون حسنا في حال وسيئا في حال باعتبار تغير الصفات.
والحسن والقبح من أفعال العباد يرجع إلى كون الأفعال نافعة لهم وضارة لهم وهذا مما لا ريب فيه أنه يعرف بالعقل ولهذا اختار الرازي في آخر أمره أن الحسن والقبح العقليين ثابتان في أفعال العباد وأما إثبات ذلك في حق الله تعالى فهو مبني على معنى محبة الله ورضاه وغضبه وسخطه وفرحه بتوبة التائب ونحو ذلك مما قد بسط في غير هذا الموضع وهل ذلك صفات ليست هي الإرادة كما اتفق عليه السلف والأئمة أو ذلك هو الإرادة بعينها كما يقوله من يقوله من المعتزلة والجهمية ومن وافقهم.
والمقصود هنا ذكر هذه القضايا المشهورة من بني ادم كلهم كقولهم العدل حسن وجميل وصاحبه يستحق المدح والكرامة والظلم قبيح مذموم سيء وصاحبه يستحق الذم والإهانة فان هؤلاء نفوا كونها من اليقينيات"
الرد على المنطقيين (ص: 422)
ويقول: "الأفعال إنما تتفاضل وتُحمَد وتُذَمُّ ويُؤمَر بها ويُنهَى عنها باعتبار غاياتها وعواقبها المقصودة منها، فما كانت عاقبتُه وغايتُه أكملَ كان أعلى وأفضل عند الشارع." - جامع المسائل لابن تيمية - عزير شمس (6/ 165)
ويقول في شرح الأصبهانية ص(513 ت آل غيهب) :
"الذي عليه جمهورُ المسلمين أنَّ الله تعالى في كلِّ ما يخلقه حكمةً، وأنَّ ما خلقه ممَّا هو شرٌّ في حقِّ بعض النَّاس؛ ففي خلقه حكمةٌ للرَّبِّ تعالى باعتبارها كان خلقه ممَّا يُحمد الرَّبُّ تعالى عليه، فله الحمد على كلِّ حالٍ، وله الحمد ملءَ السَّماوات، وملءَ الأرض، وملءَ ما شاءَ من شيءٍ بعد ذلك، فكلُّ ما خلقه؛ فهو محمودٌ على خلقه، وخلقه حسنٌ، وله في ذلك حكمةٌ؛ قال تعالى: ﴿صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ﴾، وقال تعالى: ﴿الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ﴾"
بيان ابن قتيبة أن قيام الحجة على الخصم لا يشترط فيه إقراره أو سكوته
قال الإمام ابن قتيبة الدينوري رحمه الله تعالى:
ولو كانت الحجة لا تثبت إلا بإقرار الخصم أو سكوته، لم ينتف أبدًا إلا حِسِّيَتُهُ؛ لأن الكلام واسع واللسان رطب، وقد رأيت من الناس من لا يسكت؛ وقد أسكته الحق، ولا ينقطع؛ وقد قطعته الحجة، ورُبّ كلامٍ أبلغ منه العي، وقول أحسن منه الانقطاع، وإنما يكفيك من الكلام أن تخرج خصمك عن ما عرف الناس، وعما جُبِلُوا عليه، فإذا بلغ هذه الغاية، فأمسك عنه فلا تزد عليه، فإن الزائد فيما لا مزيد فيه؛ متعرض للخطأ بعد الصواب، ومساو للخصماء شرهُ الشتم، وسوء الأدب بعد الظهور📕كتاب أعلام رسول الله ﷺ المنزلة على رسله
قال الإمام عثمان بن سعيد الدارمي رضي الله عنه:
وَادعى المعارض أيضا أنه ليس لله حد ولا غاية ولا نهاية. وهذا هو الأصل الذي بنى عليه جهم جميع ضلالاته، واشتق منها أغلوطاته، وهي كلمة لم يبلغنا أنه سبق جهما إليها أحد من العالمين. فقال له قائل ممن يحاوره: قد علمت مرادك بها أيها الأعجمي، وتعني أن الله لا شيء؛ لأن الخلق كلهم علموا أنه ليس شيء، يقع عليه اسم الشيء إلا وله حد وغاية وصفة، وأن لا شيء ليس له حد ولا غاية ولا صفة, فالشيء أبدا موصوف لا محالة، ولا شيء يوصف بلا حد ولا غاية. وقولك: لا حد له يعني: أنه لا شيء. قال أبو سعيد: والله تعالى له حد لا يعلمه أحد غيره، ولا يجوز لأحد أن يتوهم لحده غاية في نفسه، ولكن يؤمن بالحد ويكل علم ذلك إلى الله، ولمكانه أيضا حد، وهو على عرشه فوق سماواته، فهذان حدان اثنان. وسئل ابن المبارك: بم نعرف ربنا؟ قال: «بأنه على العرش، بائن من خلقه. قيل: بحد؟ قال: بحد». حدثناه الحسن بن الصباح البزار، عن علي بن الحسن بن شقيق، عن ابن المبارك. فمن ادعى أنه ليس لله حد فقد رد القرآن، وادعى أنه لا شيء؛ لأن الله حد مكانه في مواضع كثيرة من كتابه فقال: {الرحمن على العرش استوى} [طه: ٥]، {أأمنتم من في السماء} [الملك: ١٦]، {يخافون ربهم من فوقهم} [النحل:٥٠]، و {إني متوفيك ورافعك إلي} [آل عمران:٥٥] {إليه يصعد الكلم الطيب} [فاطر: ١٠]، فهذا كله وما أشبهه شواهد ودلائل على الحد.📕نقض الدارمي على المريسي
للأب مع أولاده ثلاث وظائف رئيسة:
١. النفقة.
٢. التربية والرعاية.
٣. الاحتواء والحب.
والأب المغترب يتعطل الثلثان من وظائفه كأب.. فلا تربية ولا احتواء.
إنما هو الإنفاق فقط!
لا يحسد المغترب على اغترابه - ولو ملك مال قارون - إلا غبي!
وأما الشرائع المختلفة من الحلال والحرام وتفاصيل ذلك، فمن رحمة الله وفضله، وحكمته وعدله، أن شرع لكل أمة ما اقتضته حكمته مما يناسبها ويليق بحالها وزمانها ومكانها، مع اتفاق الجميع على الأصول الكبار والقواعد الكلية، إلى أن أرسل الله النبي محمدا صلى الله عليه وسلم للناس كافة، بالشريعة الباقية إلى قيام الساعة، فأكمل الله له الدين، وأتم عليه النعمة، قال عز وجل: لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ.
رسالة شيخ الإسلام ابن تيمية التي كتبها من مصر إلى والدته في الشام يعتذر فيها عن بعده عنها لأمور دينيَّة
بسم الله الرحمن الرحيم من أحمد ابن تيمية إلى الوالدة السعيدة: أقر الله عينيها بنعمه، وأسبغ عليها جزيل كرمه، وجعلها من خيار إمائه وخدمه. سلام الله عليكم ورحمة الله وبركاته. فإنا نحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو، وهو للحمد أهل، وهو على كل شيء قدير، ونسأله أن يصلي على خاتم النبيين وإمام المتقين محمد، عبده ورسوله؛ صلى الله عليه وعلى آله وسلم تسليمًا. كتابي إليكم عن نعم من الله عظيمة ومنن كريمة وآلاء جسيمة نشكر الله عليها، ونسأله المزيد من فضله، ونعم الله كلما جاءت في نمو وازدياد، وأياديه جلت عن التعداد. وتعلمون أن مقامنا الساعة في هذه البلاد إنما هو لأمور ضرورية، متى أهملناها فسد علينا أمر الدين والدنيا، ولسنا - والله - مختارين للبعد عنكم، ولو حملتنا الطيور لسرنا إليكم، ولكن الغائب عذره معه، وأنتم لو اطلعتم على باطن الأمور؛ فإنكم - ولله الحمد - ما تختارون الساعة إلا ذلك، ولم نعزم على المقام والاستيطان شهرًا واحدًا، بل كل يوم نستخير الله لنا ولكم، وادعوا لنا بالخيرة؛ فنسأل الله العظيم أن يخير لنا ولكم وللمسلمين ما فيه الخيرة في خير وعافية. ومع هذا؛ فقد فتح الله من أبواب الخير والرحمة والهداية والبركة ما لم يكن يخطر بالبال ولا يدور في الخيال، ونحن في كل وقت مهمومون بالسفر، مستخيرون الله سبحانه وتعالى؛ فلا يظن الظانُّ أنا نؤثر على قربكم شيئًا من أمور الدنيا قط، بل ولا نؤثر من أمور الدين ما يكون قربكم أرجح منه، ولكن ثم أمور كبار، نخاف الضرر الخاص والعام من إهمالها، والشاهد يرى ما لا يرى الغائب. والمطلوب كثرة الدعاء بالخيرة؛ فإن الله يعلم ولا نعلم، ويقدر ولا نقدر، وهو علام الغيوب، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (من سعادة ابن آدم: استخارته الله، ورضاه بما يقسم الله له، ومن شقاوة ابن آدم: ترك استخارته الله، وسخطه بما يقسم الله له)، والتاجر يكون مسافرًا فيخاف ضياع بعض ماله، فيحتاج أن يقيم حتى يستوفيه، وما نحن فيه أمر يجل عن الوصف، ولا حول ولا قوة إلا بالله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته كثيرًا كثيرًا، وعلى سائر من في البيت من الكبار والصغار، وسائر الجيران والأهل والأصحاب واحدًا واحدًا، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم تسليمًا.📕 كتاب الشيخ إلى والدته
Repost from المخزن التيمي / القيّمي
في تفسير قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَن تَزُولَا
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
"ولما كان القيَّام يقتضي الثبات وهو ضد الزوال قال {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ} .
وقال {إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا} وهو يقتضي الاعتدال مع الثبات وهو خلقهما معتدلتين كما قال {فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ} وقال {مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ}."
تفسير آيات أشكلت على كثير من العلماء (1/ 430)
"ولمّا كان "القيام" يقتضي الثباتَ -وهو ضدُّ الزوال- قال: (وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ) (4) ، وقال: إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا) (5) . وهو يقتضي الاعتدال مع الثبات، وهو خلْقُهما معتدلتَيْنِ كما قال: (فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ) (6) ، وقال: (مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ) (7) . والعدل لازم في كلّ مخلوق، ومأمور به كلّ أحدٍ، كما قد بُسِطَ في قوله: (الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى (2)) (8) ."
جامع المسائل لابن تيمية - عزير شمس (5/ 166)
"فهكذا إذ قيل: إن الحوادث تبقى وتدوم بغير مبق يبقيها، ولا ممسك يمسكها.
ولهذا نبه سبحانه على هذا وهذا فالأول: كثير وأما الثاني: ففي مثل قوله {إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده إنه كان حليما غفورا} فاطر 41 وقوله {ومن آياته أن تقوم السماء والأرض بأمره} الروم 25 وقوله {رفع السماوات بغير عمد ترونها} الرعد 2 وهذا الإبقاء يكون بالرزق الذي يمد الله به المخلوقات كما قال الله تعالى {الذي خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم ثم يحييكم هل من شركائكم من يفعل من ذلكم من شيء سبحانه وتعالى عما يشركون} الروم 40"
- درء تعارض العقل والنقل (3/ 127)
"الموجودات محفوظة لا يتخللها اختلال ولا فساد، ولو كان الخالق يدركه خطأ أو غفلة، أو سهو أو نسيان لاختلت الموجودات.
وقد نبه سبحانه على هذا المعنى في غير ما آية من كتابه.
فقال تعالى: {إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده} [فاطر: 41] ، قال تعالى: {ولا يؤوده حفظهما وهو العلي العظيم} [البقرة: 255]."
درء تعارض العقل والنقل (10/ 248)
في بيان المناسبة من قول المسيح لله (فإنك أنت العزيز الحكيم) بدلا من (الغفور الرحيم) بعد قوله: (وإن تغفر لهم) في القرآن
قال ابن قيم الجوزية:
ثم قال: وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم [المائدة: 118] ولم يقل: الغفور الرحيم وهذا من أبلغ الأدب مع الله تعالى. فإنه قاله في وقت غضب الرب عليهم، والأمر بهم إلى النار. فليس هو مقام استعطاف ولا شفاعة. بل مقام براءة منهم. فلو قال: فإنك أنت الغفور الرحيم لأشعر باستعطافه ربه على أعدائه الذين قد اشتد غضبه عليهم. فالمقام مقام موافقة للرب في غضبه على من غضب الرب عليهم. فعدل عن ذكر الصفتين اللتين يسأل بهما عطفه ورحمته ومغفرته إلى ذكر العزة والحكمة، المتضمنتين لكمال القدرة وكمال العلم. والمعنى: إن غفرت لهم فمغفرتك تكون عن كمال القدرة والعلم. ليست عن عجز عن الانتقام منهم، ولا عن خفاء عليك بمقدار جرائمهم، وهذا لأن العبد قد يغفر لغيره لعجزه عن الانتقام منه. ولجهله بمقدار إساءته إليه. والكمال: هو مغفرة القادر العالم. وهو العزيز الحكيم. وكان ذكر هاتين الصفتين في هذا المقام عين الأدب في الخطاب.📕مدارج السالكين
Repost from قَنَاة || يَحْيَى بنُ المُبَارَك
دلالة العناية
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
والعاقل لا يشك إذا أبصر كتابة حسنة الهيئة، والترتيب منتظمة الكلام المقروء منها أنها من فعل كاتب حاذق لا واقعة بالاتفاق من جريان الحبر على الكاغذ مثلا، فكيف إذا نظر إلى هيئة الأفلاك وكواكبها وأوضاعها وحركاتها ومقادير أجرامها وأبعادها وتأثيراتها في العالم السفلي، وترتيب العناصر وتفاعلها بصورها وكيفياتها وحصول الأمزجة التي يتبعها تكون المركبات المعدنية والنباتية والحيوانية، وعرف القوى والنفوس السماوية والأرضية ومبادئها وخواصها وتفكر في الأعضاء المفردة كالعظام والعضلات والعروق والأعصاب، وفي الأعضاء المركبة كالرأس واليد والمعدة والعينين والأذنين وكيف جعل بعضها رئيسًا وبعضها مرؤوسًا، وكيف ارتبطت النفوس بالأبدان وسرت قواها فيها، وكيف ألهمت الحيوانات مصالحها وأعدّ لها من الآلات والجوارح ما يناسب المركوز في طباعها كآلات المفترس والسباح وخرطوم البقة الذي خلق فيه مع لينه قوة يتمكن بها من الغوص في البشرة الجاسية لامتصاص الدم الموافق لها، وغير ذلك من العجائب والحكم التي لا سبيل لنا على استقصائها، وما أظن عاقلًا يعتبر هذا كله إلا ويدله دلالة قطعية على علم المدبر بما عليه الوجود في نظام الخير، وأنه مريد للخير والكمال على الوجه الأبلغ بحسب الإمكان .
ـــــــــــــــــــ
[ ابن كمونة تـ683هـ/1284م ]
قال شيخ الإسلام ابن القيم:
فإذا ظفرت برجل واحد من أولي العلم، طالب للدليل، محكم له، متبع للحق حيث كان وأين كان ومع من كان، زالت الوحشة وحصلت الألفة، ولو خالفك فإنه يخالفك ويعذرك، والجاهل الظالم يخالفك بلا حجة ويكفرك أو يبدعك بلا حجة، وذنبك رغبتك عن طريقته الوخيمة، وسيرته الذميمة، فلا تغتر بكثرة هذا الضرب، فإن الآلاف المؤلفة منهم لا يعدلون بشخص واحد من أهل العلم، والواحد من أهل العلم يعدل بملء الأرض منهم.📕إعلام الموقعين
Repost from أكاديمية غراس العلم
﴿وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْن﴾
🌱هكذا هو المحبُّ الصَّادق عندما يُحدِّث عن حبيبه لا يذكر منه إلَّا الجميل.
ما يأسرني في شخص يوسف❤️كثير، ولكن هذه النُّقطة بالتَّحديد لا يمكنني تخطِّيها..
🤍إنَّه يوسف الكريم بن الكريم بن الكريم بن الكريم، لم يتذمَّر من دخوله السِّجن -وهو يعلم أنَّ ربَّه لو شاء ما أدخله- ولا من طول سنينه مع سعيه في تقصيرها ﴿اذْكُرْنِي عِندَ رَبِّكَ﴾ ومع ذلك لم يتمَّ له مراده ﴿فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ﴾.
🛑لقد شاهد يوسف مشهد المنَّة بالإخراج ﴿وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السّجن﴾ ولم يذكر مشهد البليَّة بالإدخال، لا لأنَّه يرى الإدخال قبيحًا لا يليق بمقام الرَّبِّ، كيف وقد صرفه به عن النِّسوة؟!، بل لأنَّ (المخلَصين) يحترزون وهم يتحدَّثون عن حبيبهم ممَّا قد يوهم العتاب أو يساء فهمه ممَّن ضعفت بصائرهم عن إدراك حكمة البلاء، وكأنَّه ائتسى بجدِّه وهو يقول: ﴿وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ﴾ ..
🛑لقد كان يوسف يدرك تمامًا ما هو المطلوب طوال هذه السَّنوات من العناء ﴿إِنَّهُ مَن يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾ كان يعلم أنَّ هاتين الخصلتين هما مدار الحكاية ومراد الرَّبِّ، صبرٌ جميلٌ كصبر أبيه، مشوب بالتَّقوى وضبط النَّفس وعدم الهُجر بالقول، صبرٌ مُلِئ بالاتِّزان وتَرْك الابتذال حتَّى عندما فتحت الأبواب و﴿جَاءَهُ الرَّسُولُ﴾ قال له يوسف: ﴿ارْجِعْ إِلَىٰ رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ﴾ لقد رفض الخروج المهين وحسم القضيَّة وإغلاق الملفّ بهذه الطَّريقة، فالحرُّ لا يخرج إلَّا مرفوع الرَّأس بريءَ السَّاحة سالمَ العرض وإلَّا فالسِّجن خير له..
✉️فما قيمة الحرّيَّة عندما تكون على حساب المروءة وتغتال فيها السُّمعة؟!!
🌱لقد أشاد نبيُّنا❤️برابطة جأش يوسف في ساعة الحسم فقال: «رَحِمَ اللهُ أخي يُوسُفَ لو أنَا أتانِي الرسولُ بعدَ طُولِ الحَبْسِ لَأسرعتُ الإِجابةَ» وما قال ذلك إلَّا لينبِّهنا على معدن يوسف النَّفيس..
🌱إنَّ هذه التَّربية الَّتي أثمرت في يوسف هذا الأدب الجميل تربية أب صالح مُعلَّم ﴿وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِّمَا عَلَّمْنَاهُ﴾، فلا تدري هل تعجب من صبر الولد أو من صبر أبيه فكلاهما يأخذ الألباب؟! لكن هكذا هم الكرام يشبه بعضهم بعضًا.
🌱لم نر يعقوب خلال هذه السِّنين إلَّا جبلًا أمام البلايا الَّتي تنهال عليه قد أعدَّ لها عدَّتها ﴿فصبر جميل﴾، على الرَّغم ممَّا كان يعتصره من الألم ﴿أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ﴾ كان مليئًا بالتَّفاؤل والأمل ﴿وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ بل كان يرى اليأس كفرًا!! ﴿لَا يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ﴾
وأنت تقلِّب جنبات هذه الحكاية ترى المؤمن وهو 🌱يدافع القدر بالقدر ﴿قَالَ هِيَ رَاوَدَتْنِي عَن نَّفْسِي﴾ لم يستسلم .. ﴿اذْكُرْنِي عِندَ رَبِّكَ﴾ حاول ودبَّر .. ﴿اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ﴾ لا بدَّ من السَّعي ..
🤩لكنَّك تشاهده أيضًا وهو لا يستعجل النِّهايات ولا يتذمَّر من تأخُّرها، لا ينكسر ولا يسوء ظنُّه بربِّه عندما يكون مترقِّبًا الفرج فإذا ببلاء آخر يثقل كاهله ويزيد حمله وشعاره ﴿عَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا﴾..
🌸حقًّا وصدقًا.. إنَّ هذه الحكاية تختصر عليك المسافات في جمع الكمالات وفهم مراد الرَّبِّ وسنَّة الحياة، ﴿لَّقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِّلسَّائِلِينَ﴾..
كتبه / د. إبراهيم رفيق الطّويل
#علمني_يوسف
#أكاديمية_غراس_العلم 💚
الإمام أحمد بن حنبل يصعق من ينسبه إلى تفويض معاني الصفات
الرواية الأولى: قال أحمد بن حنبل في رواية تلميذه الميموني:
من زعم أن يداه نعماه، كيف يصنع بقوله {خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} مُشددة، قال الميموني فقلت "وحين خلق آدم بقبضة" يعني من جميع الأرض، والقلوب بين أصبعين.📕إبطال التأويلات للقاضي أبو يعلى نلاحظ هنا في هذه الرواية أن الإمام أحمد وتلميذه الميموني يُنكران على من حرّف صفة اليد وجعل معناها النعمة، ثم يستدلان على بطلان هذا الأمر بحديث القبضة، وحديث: «إن قلوب بني آدم بين إصبعين من أصابع الرحمن» فيُقال لمعشر المفوِّضة كيف ربط الإمام أحمد وتلميذه بين "اليد" وبين "القبضة" و"الأصابع" إن كانوا يفوضون معاني هذه الصفات؟ فإن من لا يعلم معنى اليد، ولا معنى الأصابع، لا يمكنه أن يستدلّ بإحدى الصفتين على الأخرى، فربط الإمام أحمد رحمه الله بين اليد والقبضة والأصابع دليل واضح على علمه بمعاني هذه الصفات. الرواية الثانية: روى أبو طالب تلميذ الإمام أحمد:
سئل أبو عبد الله أحمد بن حنبل عن حديث الحَبر "يضع السَّماوات على إصْبَع، والأرضين على إصْبَع، والجبالَ على إصْبع" يقول إلا شَارَ بيده هكذا، أي يشير، فقال أبو عبد الله: رأيت يحيى يحدث بهذا الحديث ويضع إصْبعًا إصْبعًا، ووضع أبو عبد الله الإبهام على إصْبَعه الرابعة، من أسْفل إلى فوق على رأسِ كل إصْبَع📕إبطال التأويلات للقاضي أبو يعلى ونسألهم هنا كذلك كيف أشار الإمام أحمد إلى أصابعه عندما سُئل عن أصابع الله في حديث النبي صلى الله عليه وسلم إن كان لا يعرف معنى لفظ الإصبع في حق الله؟! ولو أن رجلًا فعل مثل هذا في زماننا، فأشار بأصابعه عند ذكر حديث الأصابع، اقتداءً بصنيع الإمام، لرأيت كثيرًا من هؤلاء يرمونه بالتشبيه والتجسيم، غير أنهم لا يتجرؤون على وصف الإمام أحمد بهذه الأوصاف لمكانته العظيمة في الأمة. وللتوضيح: إذا أراد الإنسان أن يفعل مثل ما فعل الإمام أحمد من هذه الإشارات ، فينبغي أن يتأمل في حال من يراه، فإن كانوا يفهمون تشبيه أو تمثيل الله بخلقه فينبغي أن لا يفعل ذلك؛ دفعا لهذه المفسدة. ملحوظة: يتناقل بعضهم رواية عن الإمام أحمد جاء فيها أنه أنكر على رجلِِ حرّك يده عندما قرأ آية فيها ذكر ليد الله: سمعت أبا محمد الحسن بن عثمان بن جابر يقول: سمعت أبا نصر أحمد بن يعقوب بن زاذان قال: بلغني أن أحمد بن حنبل قُرئ عليه: ﴿وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعًا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه﴾، قال: ثم أومأ بيده، فقال له أحمد: قطعها الله، قطعها الله، قطعها الله، ثم غضب وقام» وهي رواية ضعيفة منقطعة لا تصح، إذ أن راوي الرواية قال «بلغني» ولم يخبرنا بالواسطة بينه وبين الإمام أحمد
