fa
Feedback

فریب کلاهبرداران را نخورید! تل‌متریو این کانال‌ها را شناسایی و برچسب‌گذاری می‌کند 👉 برای مشاهده برچسب، اشتراک تهیه کنید

إِصْلَاحُ اَلْقُلُوب

إِصْلَاحُ اَلْقُلُوب

رفتن به کانال در Telegram

إصلاح القلوب قناة سلفية على نهج الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة، تُعنى بنشر القرآن الكريم، والأحاديث الصحيحة، وفتاوى العلماء، والفوائد العلمية، والمواعظ الإيمانية، وكل ما يعين على إصلاح القلوب وتزكية النفوس. نسأل الله الإخلاص في القول والعمل @IslahAlQulubBot

نمایش بیشتر
کشور مشخص نشده استدسته بندی مشخص نشده است
220
مشترکین
اطلاعاتی وجود ندارد24 ساعت
اطلاعاتی وجود ندارد7 روز
+130 روز
آرشیو پست ها
﴿كلُّ نفسٍ ذائقةُ الموت﴾ ~ تُوفِّي الآن، وغدًا ستكون الجنازة في إحدى مقابر المسلمين ⏳ ~ فلان بن فلان في ذمة الله.إنا لله وإنا
﴿كلُّ نفسٍ ذائقةُ الموت﴾
~ تُوفِّي الآن، وغدًا ستكون الجنازة في إحدى مقابر المسلمين ⏳ ~ فلان بن فلان في ذمة الله.إنا لله وإنا إليه راجعون. الموتُ يأتِي بغتَة! والحيَاةُ أنفاسٌ معدُودَة، وما الأجلُ إلاّ وعدٌ لا يتأخّر ولا يتقدّم، فلا تحتَقِروا من المعرُوف شيئاً.. ولا تنجَرِفُوا وراءَ فتورٍ وتقصِيرٍ طَال! بابُ التّوبة مفتوحٌ، والربُّ كرِيم.. لكّن الموت لا يُمهلُ مسوّفاً، فاحرصُوا على لُقيا الله بقلبٍ سلِيم، وتوحيدٍ راسخ، واتّباعٌ خالِص. فهل أعددنا لسؤال جوابًا؟
” أفِقْ من سَكرتك يا غافل، واعلمْ أنك عن قريبٍ راحل “

- قال الشيخ إبن عثيمين رحمه اللّه : "وأنت الآن لو جعلت في جيبك مُسجّلًا يُسجِّل ما تقول، لوجدت العجب العجاب ممَّا يصدر منك أح
- قال الشيخ إبن عثيمين رحمه اللّه :
"وأنت الآن لو جعلت في جيبك مُسجّلًا يُسجِّل ما تقول، لوجدت العجب العجاب ممَّا يصدر منك أحيانًا وأنت لا تُفكِّر فيه. والرجل قد يتكلَّم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالًا يهوي بها في النار كذا وكذا خريفًا والعياذ بالله".
ابن عثيمين | شرح رياض الصالحين، ط: الوطن (١١٤/٦).

البدعة شرٌ من المعصية وكلاهما شر، 🚫
” ولما كانت البدع المضِلّة جهلًا بصفات الله وتكذيبًا بما أخبر به عن نفسه وأخبر به عنه رسوله عنادًا وجهلًا كانت من أكبر الكبائر -إن قصرت عن الكفر- وكانت أحبَّ إلى إبليس من كبار الذنوب، كما قال بعض السلف: البدعة أحب إلى إبليس من المعصية: لأن المعصية يُتاب منها والبدعة لا يتاب منها... المذنب إنما ضرره على نفسه، وأما المبتدع فضرره على النوع، وفتنة المبتدع في أصل الدين، وفتنة المذنب في الشهوة، والمبتدع قد قعد للناس على صراط الله المستقيم يصدهم عنه، والمذنب ليس كذلك، والمبتدع قادح في أوصاف الرب وكماله، والمذنب ليس كذلك، والمبتدع يقطع على الناس طريق الآخرة، والعاصي بطيء السير بسبب ذنوبه.. “
 [الدواء والدواء (ص: ١٤٥)📙]

من أفشل الأزواج ذلك الذي لا يعرف معنى القِوامة، ولا يدرك المقصد الأسمى من الزواج؛ فتجده غير مهتم بشؤون بيته، ولا يبالي بحشمة أهله وزوجته وبناته، ولا يحرص على تربيتهم التربية الصالحة القائمة على كتاب الله وسنة نبيه محمد ﷺ. يغيب عن بيته لأسباب تافهة، ويترك زوجته بين أهله دون أن يهتم بما قد يلحق بها من أذى أو مشقة، وكأن الأمر لا يعنيه. ولا يعنيه خروج زوجته من بيتها دون مشورته أو علمه، ويرى ذلك أمرًا عاديًا لا يستدعي اهتمامًا. وقد تجد زوجته أو بناته يصافحن أبناء العم أو أبناء الخال، ويجالسنهم وهنَّ بكامل زينتهن، وهو يرى ذلك أمرًا هيِّنًا لا يحرك فيه ساكنًا، ولا يستشعر عِظم الأمانة التي حمّله الله إياها تجاه أهل بيته. وتجد همَّه من الزواج لا يتجاوز قضاء الشهوة وإشباع الغريزة، أما ما سوى ذلك من المسؤوليات والحقوق والواجبات فلا تكاد ترى منه شيئًا. يعيش أسيرًا لأفكار دخيلة وسلوكيات خاطئة تمليها عليه نفسه ووساوس الشيطان، ويظن مع ذلك أنه يسير في الطريق الصحيح. ومثل هذه النماذج غالبًا ما تكون حياتها الزوجية مليئة بالصراعات والخلافات؛ لأن الزواج عندهم لم يُبنَ على الفهم الصحيح، ولا على المودة والرحمة، ولا على تحمل المسؤولية، فتكون العاقبة في كثير من الأحيان الفراق والطلاق. وكذلك المرأة التي تجهل حقيقة الزواج، ولا تعرف حقوق زوجها وواجباتها، ولا تدرك معنى الأمانة التي تحملتها، ولا تهتم بتربية أبنائها التربية الصالحة، ولا تسعى إلى بناء بيت مسلم قائم على الطاعة والتعاون؛ فإنها قد تكون سببًا في اضطراب الحياة الزوجية وفشلها. إن كثيرًا من مشكلات الأسر اليوم ترجع إلى الجهل بحقيقة الزواج، وعدم التفقه في الدين، وعدم معرفة الحقوق والواجبات التي شرعها الله لكل من الزوجين. فالزواج ليس مجرد علاقة عاطفية أو وسيلة لتحقيق رغبات مؤقتة، بل هو ميثاق غليظ ومسؤولية عظيمة، وبناء لأسرة تكون لبنة صالحة في المجتمع. فالشاب أو الفتاة اللذان يجهلان أمور الدين، من واجبات وعبادات وسنن وآداب وحقوق زوجية، لا ينبغي لهما أن يُقدما على هذا الباب العظيم حتى يتعلما ويتأهلا لتحمل مسؤولياته؛ لأن حسن الاختيار وحده لا يكفي، بل لا بد من حسن الاستعداد. وقبل أن يفكر الشاب أو الفتاة في الزواج، يجب أن يكونا على علم وبصيرة بما هما مُقبلان عليه، وأن يدركا أن الحياة الزوجية ليست كما تُصوَّر في الأفلام والمسلسلات ومقاطع التواصل؛ حيث تُعرض بصورة حالمة مليئة بالمشاعر المثالية، حتى يظن البعض أن الزواج لا يتجاوز تلك اللحظات الجميلة. فالزواج الحقيقي ليس مجرد كلمات حب ومشاعر عابرة، بل هو صبر وتضحية ومسؤولية ورحمة وتعاون، وهو قيام كل طرف بما أوجبه الله عليه من حقوق وواجبات. ومن لم يُعد نفسه لذلك، ولم يتعلم أحكام الزواج وآدابه، فالأولى به أن يتأنى حتى يكتسب من العلم والوعي ما يعينه على بناء بيت صالح ومستقر.
نسأل الله أن يرزقنا و يرزق شباب المسلمين وفتياتهم العلم النافع، وحسن الاختيار، وأن يؤسس بيوتهم على التقوى والمودة والرحمة، وأن يصلح أحوال الأزواج والزوجات.

اللهم بارك لنا في أوقاتنا وأعمالنا، واجعل الإخلاص في القول والعمل، ووفِّقنا لما تحب وترضى، وأعنَّا على أداء أعمالنا بإتقانٍ و
اللهم بارك لنا في أوقاتنا وأعمالنا، واجعل الإخلاص في القول والعمل، ووفِّقنا لما تحب وترضى، وأعنَّا على أداء أعمالنا بإتقانٍ وأمانة، واجعلها خالصةً لوجهك الكريم. اللهم وفِّقنا لما تحب وترضى، اللهم وسِّع لنا في أرزاقنا، وبارك لنا فيها، واجعلها عونًا لنا على طاعتك، ووفِّقنا لما فيه الخير والصلاح.

(١) ​لِتَحْمِيلِ الْكِتَابِ رَقْمِيًّا وَفَوَائِدَ أُخْرَى، يُرْجَى الِاطِّلَاعُ عَلَى قَائِمَةِ التَاليةُ.
- رَابِطُ تَحْمِيلِ نُسْخَةٍ مُصَوَّرَةٍ:
https://archive.org/details/20200129_20200129_0834
- وَلِمَنْ أَرَادَ الاسْتِمَاعَ لِأَحَدِ الشُّرُوحِ؛ فَهَذَا رَابِطُ شَرْحِ الشَّيْخِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ الْبَدْرِ:
https://www.al-badr.net/sub/434

الْحَمْدُ لِله الَّذِي هَدَانَا بِالْوَحْيَيْنِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى إِمَامِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْحَدِيثِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ. ​أَمَّا بَعْدُ: فَأَضَعُ بَيْنَ يَدَيْ إِخْوَانِي كِتَابًا نَافِعًا، وَمُؤَلَّفًا قَيِّمًا، وَسِفْرًا نَفِيسًا، لِأَحَدِ أَعْلَامِ الْعَصْرِ الْحَدِيثِ؛ أَلَا وَهُوَ الْإِمَامُ الْمُحَقِّقُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نَاصِرِ السِّعْدِيِّ -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى-، وَالْكِتَابُ بِعُنْوَانِ: «بَهْجَةُ قُلُوبِ الْأَبْرَارِ وَقُرَّةُ عُيُونِ الْأَخْيَارِ فِي شَرْحِ جَوَامِعِ الْأَخْبَارِ» فِي عِلْمِ السُّنَّةِ الْمُشَرَّفَةِ، وَيُعْتَبَرُ هَذَا الْكِتَابُ جَامِعًا لِأَهَمِّ الْأَحَادِيثِ الَّتِي عَلَيْهَا مَدَارُ الْإِسْلَامِ، جَمَعَ فِيهِ الْمُؤَلِّفُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ حَدِيثًا، ثُمَّ شَرَحَهَا فِي هَذَا الْمُصَنَّفِ الْمُبَارَكِ. ​مِنْ مُمَيِّزَاتِهِ: ١- ​جَامِعٌ لِلْأَحَادِيثِ الْمُهِمَّةِ. ٢- ​شَرْحٌ مُخْتَصَرٌ لَطِيفٌ. ٣- ​وَاضِحٌ وَمُيَسَّرٌ عَلَى الْأَفْهَامِ. ٤- ​يَشْتَمِلُ عَلَى عُلُومٍ كَثِيرَةٍ: كَالْعَقَائِدِ الصَّحِيحَةِ، وَالْأَخْلَاقِ الْكَرِيمَةِ، وَالْفِقْهِ، وَالْآدَابِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ. ٥- ​الشَّارِحُ رَأْسٌ فِي الِاسْتِنْبَاطِ وَالتَّدَبُّرِ. ٦- ​مَرْجِعٌ حَدِيثِيٌّ مُنَاسِبٌ لِكُلِّ الْمُسْلِمِينَ. اقْتَدَى الشَّيْخُ فِي هَذَا التَّأْلِيفِ بِمَنْ قَبْلَهُ فِي جَمْعِ الْأَحَادِيثِ؛ كَالْحَافِظِ النَّوَوِيِّ فِي كِتَابِهِ «الْأَرْبَعِينَ النَّوَوِيَّةِ»، وَكَذَلِكَ الْحَافِظِ ابْنِ رَجَبٍ فِي تَتِمَّتِهِ عَلَى الْأَرْبَعِينِ، رَحِمَ اللهُ الْجَمِيعَ. ​فَالْحَاصِلُ أَنَّ هَذَا الْكِتَابَ مُهِمٌّ جِدًّا، وَيَحْتَاجُهُ كُلُّ مُسْلِمٍ فِي مَنْزِلِهِ، لِلِاطِّلَاعِ عَلَى قَبَسٍ مِنْ مِشْكَاةِ النُّبُوَّةِ، مَعَ شَرْحٍ وَإِضَاءَةٍ لِمَا احْتَوَتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الْأَحَادِيثُ الْعَظِيمَةُ مِنْ هَذَا الْعَالِمِ الرَّبَّانِيِّ. ​لِلْكِتَابِ عِدَّةُ شُرُوحٍ صَوْتِيَّةٍ عَبْرَ الْإِنْتَرْنَتِ لِجَمْعٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ الْأَفَاضِلِ؛ كَالشَّيْخِ عُبَيْدِ الْجَابِرِيِّ -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى-، وَالشَّيْخِ ابْنِ رَسْلَانَ، وَالشَّيْخِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ الْبَدْرِ -حَفِظَهُمَا اللهُ تَعَالَى-، وَغَيْرِهِمْ(١). ​قَالَ النَّاظِمُ: الْعِلْمُ يَبْنِي بُيُوتًا لَا عِمَادَ لَهَا وَالْجَهْلُ يَفْنِي بُيُوتَ الْعِزِّ وَالْكَرَمِ ____ . . #أفضل_الكتب_الشرعية

عَنْ سَرِيِّ بنِ المُغَلِّسِ السُّقطي - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى - أَنَّهُ قَالَ: (العِلمُ أَفضَلُ مِن كُنُوزِ الدُّنْيَا، والعِلْمُ يَحرُسُ أَهْلَهَ ويَحْرُزُهُمْ مِنْ كُلِّ آفَةٍ، والمَالُ يَنقُصُ مع الإنفاق، والعِلمُ يَزْكُو عَلَى الإِنفَاقِ، َوإِنَّمَا مَثَلُ العِلْمِ كَمَثَلُ: سِرَاجِ عَلَى الطَّرِيقِ يَقْتَبِسُ مِنهُ الذَّاهِبُ والجَايِّ، ويُنتَفَعُ بِهِ وَلَا يَنقُصُ ). وقَالَ ابنُ المُبَارَكِ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى : (لَا يُطلَبُ العِلمُ إِلَّا بِأَربَعَةِ أشياء: بِالفَرَاغِ ، والمَالِ، والحفظ، والوَرَعِ).
فضل العلم وفضل حملته لابن الدواليبي ٣١

| مِنْ أَجْمَلِ الفَجْرِيَّاتِ لِلشَّيْخِ عبدالله القَرافي🎙️| اِسْتَمِعْ إِلَى هَذِهِ التِّلَاوَةِ النَّدِيَّةِ العَطِرَةِ، سُورَةِ نُوحْ كَاملةٌ

الموت يأتي فجأةً وعلى غِرَّة، ولا ينتظر استقامتنا. كانوا بالأمس معنا، بين أهلهم وأصحابهم، واليوم هم من أهل القبور. اللهم إن كنا نحن القادمين، فأحسن خاتمتنا، وتوفَّنا وأنت راضٍ عنا. اللهم أجرنا من موت الغفلة، فلا نعلم أيُّنا يسبق الآخر، ولا ندري كم بقي لنا أو لكم من العمر.
نسأل الله لنا ولكم الثبات على الحق، وحسن الخاتمة.

يأتى الموت الفاجئة ليخبرنا بأنه ليس بين دنيانا و آخرتنا سوى "لحظة" و أن الموت أقرب إلينا من اي شيء.. لا الدنيا لنا، وما كنا يوماً للدنيا
كلنا لله وإنا إليه راجعون
الموت فاجعة و البعض لا نصدق موتهم لكن عندما نتيقن الخبر ومع الأسى والفاجعة برحيلهم وانكسارة النفس ، تلك هي المصيبة إن صبرنا أجرنا وأمر الله نافذ ، وإن ضجرنا كفرنا وأمر الله نافذ .
فاللهم هون علينا فراق من اختلعت قلوبنا بفقدهم .. اللهم هون علينا سكرات الموت وآمنا من فتنته وآنسنا من وحشته ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ...

أيها الانسان ضع الموت نصب عينيك حقيقة الموت . الإنسان العاقل هو من يضع حقيقة الموت نصب عينيه، وأن يتذكره في كل ثانية من حياته
أيها الانسان
ضع الموت نصب عينيك حقيقة الموت .
الإنسان العاقل هو من يضع حقيقة الموت نصب عينيه، وأن يتذكره في كل ثانية من حياته، لتصبح عادته قبل أن يشرع في عمل أي شيء، فتذكر الموت يعتبر رادعاً للإنسان قبل ارتكاب المعاصي، فهو سيفكر ألف مرة قبل أن يُغضب الله عز وجل ... عمر الإنسان محدود وله نهاية كما كان له بداية، فمهما عاش الانسان من العقود فإنه ميت لا محالة
، عش ما شئت فإنك میت، وأحبب من شئت فإنك مفارقه، واعمل ما شئت فإنك مجازي به ..
لذا وجب علينا المسارعة بالهجرة إلى الله، والسعي بكل ما أوتينا من قوة أن نتقرب إلى الله بإتباع طاعته واجتناب نواهيه وأن نضع هذا الهدف أمام أعيننا، ونطبقه في كل تفصيلة من تفاصيل حياتنا مهما صغرت أو كبرت.

(وَرُسُلِهِ)
أي أن تؤمن برسل الله تعالى ، والمراد بالرسل من البشر ، وليُعلم بأنه يعبر برسول ويعبّر بنبي ، فهل معناهما واحد ؟ الجواب : أما في القرآن فكل من ذكر من الأنبياء فهو رسول ، فكلما وجدت في القرآن من نبي فهو رسول، لكن معنى النبي والرسول يختلف .
(وَالْيَومِ الآَخِر)
هو يوم القيامة ، وسمي آخراً لأنه أخر مراحل بني آدم وغيرهم أيضاً ، فالإنسان له أربع دور ، في بطن أمه ، وفي الدنيا ، وفي البرزخ ، ويوم القيامة وهو آخرها . الإيمان باليوم الآخر يتضمّن : -أولاً : الإيمان بوقوعه ، وأن الله يبعث من في القبور ، وهو إحياؤهم حين ينفخ في الصور ، ويقوم الناس لرب العالمين ، قال تعالى :
[ ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُون]
وقال النبي ﷺ :
(يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ القِيِامَةِ حُفَاةً عُراةً غُرْلاً)
وأنه واقع لا محالة ، لأن الله تعالى أخبر به في كتابه وكذلك في السنة . -ثانياً : الإيمان بكل ما ذكره الله في كتابه وما صح عن النبي ﷺ مما يكون في ذلك اليوم الآخر . -ثالثاً : الإيمان بما ذكر في اليوم الآخر من الحوض والشفاعة والصراط والجنة والنار فالجنة دار النعيم ، والنار دار العذاب الشديد .
(وَتُؤْمِنَ بِالقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ)
وهنا أعاد ﷺ الفعل : (تؤمن) لأهمية الإيمان بالقدر ، لأن الإيمان بالقدر، مهم جداً ، وخطير جداً . (قَالَ : صَدَقْتَ) القائل جبريل عليه السلام . ثم قال: ( فَأخْبِرْنِيْ عَنِ الإِحْسَانِ) الإحسان: مصدر أحسن يحسن، وهو بذل الخير والإحسان في حق الخالق، بأن تبني عبادتك على الإخلاص لله تعالى والمتابعة لرسول الله، وأما الإحسان للخلق، فهو بذل الخير لهم من مال أو جاه أو غير ذلك. فقال النبي ﷺ :
(الإِحْسَانِ أَنْ تَعْبُدَ اللهَ )
وعبادة الله لا تتحقق إلا بأمرين وهما : الإخلاص لله والمتابعة لرسول الله ﷺ ، أي عبادة الإنسان ربه سبحانه كأنه يراه ، عبادة طلب وشوق ، وعبادة الطلب والشوق يجد الإنسان من نفسه حاثاً عليها ، لأنه يطلب هذا الذي يحبه ، فهو يعبده كأنه يراه ، فيقصده وينيب إليه ويتقرّب إليه سبحانه وتعالى .
(فَإِنْ لمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ)
أي : اعبده على وجه الخوف ولا تخالفه ، لأنك إن خالفته فإنه يراك ، فتعبده عبادة خائف منه ، هارب من عذابه وعقابه ، وهذه الدرجة عند أهل العبادة أدنى من الدرجة الأولى. (فَأَخْبِرْنِي عَنِ السَّاعَةِ) لم يُعِد قوله (صدقت) اكتفاءً بالأولى. والساعة هي : قيام الناس من قبورهم لرب العالمين ، يعني البعث ، وسميت ساعة لأنها داهية عظيمة ، قال الله تعالى :
[ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ ]
فقال النبي ﷺ :
(مَا الْمَسئُوُلُ عَنْهَا)
يعني نفسه
(بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ)
يعني جبريل عليه السلام ، والمعنى إذا كنت تجهلها فأنا أجهلها ولا أستطيع أن أخبرك بها ، لأن علم الساعة مما اختص الله به. ولما قال النبي ﷺ :
(مَا الْمَسئُوُلُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ)
أي علامات قربها ، لأن الأمارة بمعنى العلامة ، والمراد أمارات قربها وهو ما يعرف بالأشراط ، قال الله تعالى :
[ فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَن تَأْتِيَهُم بَغْتَةً فَقَدْ جَاء أَشْرَاطُهَا ]
وأشراط الساعة قسّمها العلماء إلى ثلاثة أقسام : - أشراط مضت وانتهت . - أشراط لم تزل تتجدد وهي الوسطى . - أشراط كبرى تكون عند قرب قيام الساعة . ومن علامات الساعة ما ذكره ﷺ في هذا الحديث بقوله :
( أَنْ تَلِدَ الأَمَةُ رَبَّتَهَا)
وفي لفظ ( رَبَّهَا) والمعنى : (أَنْ تَلِدَ الأَمَةُ) أي الرقيقة المملوكة (رَبَّهَا) أي سيدها ، أو (رَبَّتَهَا ) .
(وَأَنْ تَرى الحُفَاةَ العُرَاةَ العَالَةَ)
-الحفاة: يعني: ليس لهم نعال . -والعراة : أي ليس لهم ثياب تكسوهم وتكفيهم . -العالة : أي ليس عندهم ما يأكلون من النفقة أو السكنى أو ما أشبه ذلك ، عالة أي فقراء .
( يَتَطَاوَلُوْنَ فِي البُنْيَانِ)
أي يكونون أغنياء حتى يتطاولون في البنيان أيهم أطول .
( ثْمَّ انْطَلَقَ فَلَبِثتُ مَلِيَّاً)
يعني بقيت ملياً أي مدة طويلة كما في قوله
تعالى: (وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا)
أي مدة طويلة . ثُمَّ قَالَ : (يَا عُمَرُ) والقائل النبي : (أَتَدْرِي مَنِ السَّائِلُ؟) قُلْتُ : (اللهُ وَرَسُوله أَعْلَمُ) قَالَ : (فَإِنَّهُ جِبْرِيْلُ أَتَاكُمْ يُعَلَّمُكُمْ دِيْنَكُمْ) ولعل النبي ﷺ وجده فيما بعد وسأله : أتدري من السائل ؟ أي أتعلم من هو ؟ فَقَالَ عُمَرُ: (اللهُ وَرَسُوله أَعْلَمُ) وهذا يدل على أن عمر لا علم له من هذا السائل . فقال النبي ﷺ : (فَإِنَّهُ جِبْرِيْلُ) الإشارة هنا إلى شيء معلوم بالذهن ، أي هذا جبريل؟ (أَتَاكُمْ يُعَلَّمُكُمْ دِيْنَكُمْ) لكنه جاء بهذه الصيغة أي صيغة السؤال والجواب لأنه أمكن في النفس وأقوى في التأثير.

•مخلص شرح الحديث الثاني مراتب الدين للشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله... (بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوْسٌ) "بَيْنَمَا " هي " بينا" ولكن زيدت (مَا) فيها والأصل: بين نحن ، (مَا) زيدت للتوكيد .(جُلُوْسٌ) مبتدأ ، وخبره : (عِنْدَ رَسُولِ اللهِ) (ذَاتَ يَوْمٍ) ذات هنا تفيد النكرة، أي في يوم من الأيام ،وتستعمل في اللغة على وجوه متعددة: تارة تكون بمعنى النكرة الدالة على العموم : كما في جملة الحديث " ذَاتَ يَوْمٍ " وهذا أغلب ما تستعمل . (شَدِيْدُ بَيَاضِ الثّياب) أي عليه ثياب .(شَدِيْدُ سَوَادِ الشَّعْرِ) أي أنه شاب. ( لاَ يُرَى عَلَيهِ أَثَرُ السَّفَرِ) لأن ثيابه بيضاء وشعره أسود ليس فيه غبار ولا شعث السفر ، ولأن المسافر في ذلك الوقت يُرى عليه أثر السفر . (وَلاَ يَعْرِفُهُ مِنا أحَدٌ) أي وليس من أهل المدينة المعروفين ، فهو غريب .(حَتى جَلَسَ إلَى النبِي) ولم يقل عنده ليفيد الغاية ، أي أن جلوسه كان ملاصقاً للنبي ﷺ .ولهذا قال : (فَأَسْنَدَ رُكْبَتَيْهِ إلَى رُكْبَتَيْهِ وَوَضَعَ كَفيْهِ ) أي كفي هذا الرجل (عَلَى فَخِذِيْهِ) أي فخذي هذا الرجل ، وليس على فخذي النبي، وهذا من شدة الاحترام . (وَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ) ولم يقل : يا رسول الله ليوهم أنه أعرابي ، لأن الأعراب ينادون النبي ﷺ باسمه العلم ، وأما أهل الحضر فينادونه بوصف النبوة أو الرسالة عليه الصلاة والسلام . (أَخْبِرْنِي عَنِ الإِسْلاَم) أي ما هو الإسلام ؟ أخبرني عنه .
(الإِسْلاَمُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لاَ إلَه إلاَّ اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدَاً رَسُولُ الله)
تشهد أي تقر وتعترف بلسانك وقلبك ، فلا يكفي اللسان ، بل لا بد من اللسان والقلب قال الله تعالى :
[إِلَّا مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ]
(وَأَنَّ مُحَمَّدَاً رَسُولُ الله)
أي وتشهد أن محمداً رسول الله ، ولم يقل : أني رسول الله مع أن السياق يقتضيه لأنه يخاطبه ، لكن إظهاره باسمه العلم أوكد وأشد تعظيماً . وقوله :
(مُحَمَّدَاً)
هو محمد بن عبدالله الهاشمي القرشي من ذرية إسماعيل ، وليس من ذرية إسماعيل رسول سواه .
(رَسُولُ الله)
رسول بمعنى مرسل ، والرسول هو من أوحى الله بشرع وأمر بتبليغه والعمل به .
(وَتُقِيْمَ الصَّلاَة)
أي تأتي بها قائمة تامة معتدلة .وكلمة : (الصَّلاَة) تشمل الفريضة والنافلة .
(وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ)
تؤتي بمعنى تعطي ، والزكاة هي المال الواجب بذله لمستحقه من الأموال الزكوية تعبداً لله ، وهي الذهب والفضة والماشية والخارج من الأرض وعروض التجارة .
(وَتَصُوْمَ رَمَضَانَ)
أي تمسك عن المفطرات تعبداً لله تعالى من طلوع الفجر إلى غروب الشمس .وأصل الصيام في اللغة : الإمساك .
(وَتَحُجَّ البيْتَ)
أي تقصد البيت لأداء النسك في وقت مخصوص تعبداً لله تعالى .
(إِنِ اِسْتَطَعتَ إِليْهِ سَبِيْلاً).
(صَدَقْتَ) القائل صدقت : جبريل عليه السلام وهو السائل ، فكيف يقول : صدقت وهو السائل ؟لأن الذي يقول : صدقت للمتكلم يعني أن عنده علماً سابقاً علم بأن هذا الرجل أصابه ، وهو محل عجب، ولهذا تعجب الصحابة كيف يسأله ويصدقه. قَالَ : (صَدَقْتَ) أي أخبرت بالحق ، والقائل هو جبريل عليه السلام .
(فَعجِبْنَا لَهُ يَسْأَلُهُ وَيُصَدِّقُهُ)!
ووجه العجب أن السائل عادة يكون جاهلاً ، والمصدق يكون عالماً فكيف يجتمع هذا وهذا . قَالَ : ( فَأَخْبِرِنيْ عَنِ الإِيْمَانِ) قال : أي جبريل ، فأخبرني : أي يا محمد عن الإيمان ؟ والإيمان في اللغة : هو الإقرار بالقلب والاعتراف المستلزم للقبول والإذعان وهو مطابق للشرع . وأما قولهم : الإيمان في اللغة التصديق ففيه نظر .قَالَ :
( أَنْ تُؤمِنَ بِالله ، وَمَلاِئكَتِه ، وَكُتُبِهِ ، وَرُسُلِهِ ، وَالْيَومِ الآَخِر ، وَتُؤْمِنَ بِالقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ )
هذه ستة أشياء : (أَنْ تُؤمِنَ بِالله) الإيمان بالله يتضمن: -أولاً: الإيمان بوجوده سبحانه وتعالى . -ثانياً : الإيمان بانفراده بالرّبوبية ، أي تؤمن بأنه وحده الرّب ، والرب هو الخالق المالك المدبر . -ثالثاً: الإيمان بانفراده بالألوهية، وأنه وحده الذي لا إله إلا هو لا شريك له. وقوله :
(وَمَلاِئكَتِه)
بدأ بالملائكة قبل الرسل والكتب لأنهم عالم غيبي ، أما الرسل والكتب فعالم محسوس ، فالملائكة لا يظهرون بالحس إلا بإذن الله
(وَكُتُبِهِ)
جمع كتاب بمعنى : مكتوب والمراد بها الكتب التي أنزلها الله تعالى على رسله لأنه ما من رسول إلا أنزل الله عليه كتاباً كما قال تعالى:
(كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ).

[ شرح حديث الثاني ٠٢ | مراتب الدين ] •فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله 🎙️

[الحَدِيثُ الثَانيِ: مراتبُ الدين] عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَال :” بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوْسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ذَاتَ يَوْمٍ إَذْ طَلَعَ عَلَيْناَ رَجُلٌ شَدِيْدُ بَيَاضِ الثّياب شَدِيْدُ سَوَادِ الشَّعْرِ لاَ يُرَى عَلَيهِ أَثَرُ السَّفَرِ وَلاَ يَعْرِفُهُ مِنا أحَدٌ حَتى جَلَسَ إلَى النبِي فَأَسْنَدَ رُكْبَتَيْهِ إلَى رُكْبَتَيْهِ وَوَضَعَ كَفيْهِ عَلَى فَخِذِيْهِ وَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْنِي عَنِ الإِسْلاَم ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
" الإِسْلاَمُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لاَ إلَه إلاَّ اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدَاً رَسُولُ الله ، وَتُقِيْمَ الصَّلاَة ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ ، وَتَصُوْمَ رَمَضَانَ ، وَتَحُجَّ البيْتَ إِنِ اِسْتَطَعتَ إِليْهِ سَبِيْلاً "
قَالَ: صَدَقْتَ. فَعجِبْنَا لَهُ يَسْأَلُهُ وَيُصَدِّقُهُ، قَالَ: فَأَخْبِرِنيْ عَنِ الإِيْمَانِ، قَالَ:
" أَنْ تُؤمِنَ بِالله، وَمَلاِئكَتِه، وَكُتُبِهِ ، وَرُسُلِهِ ، وَالْيَومِ الآَخِر ، وَتُؤْمِنَ بِالقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ "
قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ فَأخْبِرْنِيْ عَنِ الإِحْسَانِ، قَالَ:
" أَنْ تَعْبُدَ اللهَ كَأَنَكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ "
قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنِ السَّاعَةِ ، قَالَ :
" مَا الْمَسئُوُلُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ "
قَالَ : فَأخْبِرْنِيْ عَنْ أَمَارَاتِها ، قَالَ :
" أَنْ تَلِدَ الأَمَةُ رَبَّتَهَا ، وَأَنْ تَرى الحُفَاةَ العُرَاةَ العَالَةَ رِعَاءَ الشَّاءِ يَتَطَاوَلُوْنَ فِي البُنْيَانِ "
ثْمَّ انْطَلَقَ فَلَبِثتُ مَلِيَّاً ثُمَّ قَالَ :
" يَا عُمَرُ أَتَدْرِي مَنِ السَّائِلُ؟ "
قُلْتُ اللهُ وَرَسُوله أَعْلَمُ قَالَ :
" فَإِنَّهُ جِبْرِيْلُ أَتَاكُمْ يُعَلَّمُكُمْ دِيْنَكُمْ "
.رواه مسلم

-' هَا أنتَ جَرَّبتَ الغَفلَة، أَمَا آنَ لَكَ أَنْ تَعُود؟ ‏- ابنُ الجَوزِي

اِطمَئِنّ، فَإِنَّ رَبَّكَ يَكْفِيكَ. وَتَيَقَّنْ أَنَّ مَا كَتَبَهُ اللهُ لَكَ، خَيْرٌ مِمَّا تَرْجُوهُ لِنَفْسِكَ. مَا خَابَ قَلْبٌ عَلِقَ بِالرَّبِّ، وَمَا ضَاعَ مَنْ جَعَلَ رَجَاءَهُ عِندَ اللهِ. فَثِقْ، وَاطْمَئِنَّ، وَسَلِّمْ أَمْرَكَ كُلَّهُ لِمَنْ بِيَدِهِ كُلُّ شَيْءٍ.