es
Feedback
التحليل العبري הפרשנות בעברית

التحليل العبري הפרשנות בעברית

Ir al canal en Telegram

المقالات والتحليلات الإسرائيلية

Mostrar más

📈 Análisis del canal de Telegram التحليل العبري הפרשנות בעברית

El canal التحليل العبري הפרשנות בעברית (@eabrianalysis) en el segmento lingüístico de Árabe es un actor destacado. Actualmente la comunidad reúne a 21 379 suscriptores, ocupando la posición 10 928 en la categoría Noticias y medios y el puesto 303 en la región Israel.

📊 Métricas de audiencia y dinámica

Desde su creación el невідомо, el proyecto ha mostrado un crecimiento acelerado, reuniendo a 21 379 suscriptores.

Según los últimos datos del 24 junio, 2026, el canal mantiene una actividad estable. En los últimos 30 días la variación de miembros fue de 51, y en las últimas 24 horas de -1, conservando un alto alcance.

  • Estado de verificación: No verificado
  • Tasa de interacción (ER): El promedio de interacción de la audiencia es 8.85%. Durante las primeras 24 horas tras publicar, el contenido suele obtener 4.46% de reacciones respecto al total de suscriptores.
  • Alcance de las publicaciones: Cada publicación recibe en promedio 1 892 visualizaciones. En el primer día suele acumular 953 visualizaciones.
  • Reacciones e interacción: La audiencia responde de forma activa: el promedio de reacciones por publicación es 2.
  • Intereses temáticos: El contenido se centra en temas clave como إِسرَائِيل, نِظَام, إِيرَان, وِلَايَة, جَيش.

📝 Descripción y política de contenido

El autor describe el recurso como un espacio para expresar opiniones subjetivas:
المقالات والتحليلات الإسرائيلية

Gracias a la alta frecuencia de actualizaciones (últimos datos recibidos el 25 junio, 2026), el canal mantiene la vigencia y un amplio alcance. La analítica demuestra que la audiencia interactúa activamente con el contenido, lo que lo convierte en un punto de referencia dentro de la categoría Noticias y medios.

21 379
Suscriptores
-124 horas
-357 días
+5130 días
Archivo de publicaciones
توقُّف الاتصالات بشأن المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل بسبب عدم استعداد الطرفين
المصدر : هآرتس بقلم : ليزا روزفسكي 👈توقفت الاتصالات المتعلقة بإجراء مفاوضات مباشرة بين إسرائيل ولبنان، وذلك بسبب عدم استعداد لبنان ورغبة إسرائيل في مواصلة مهاجمة حزب الله وقال دبلوماسي أوروبي لصحيفة "هآرتس" إن رغبة لبنان في التفاوض تحت النار تلاشت خلال الأسبوعين الماضيين، بعد أن فشلت الحكومة في بيروت في الاتفاق على تشكيل الوفد المفاوض. وأضاف مصدر مطّلع أن سبباً إضافياً لفشل الاتصالات هو خوف الحكومة اللبنانية من اتهامها بـ"التعاون مع العدو"، في وقت تواصل فيه إسرائيل قصف بيروت وتفجير الجسور فوق نهر الليطاني. • وأكدت المصادر أن لبنان يدرك أن إسرائيل تتجه نحو مواصلة القتال. وشرح الدبلوماسي الأوروبي أن الفجوة بين الطرفين تعود إلى اختلاف مواقفهما: الخوف اللبناني من اندلاع حرب أهلية، في مقابل رغبة إسرائيل في نزع سلاح حزب الله بشكل نهائي. ووفقاً له، فإن الطرفين عالقان في "معضلة الأسير"، أي أنهما بسبب انعدام الثقة المتبادل غير قادرَين على تبنّي الحل الذي ربما يكون في مصلحة كليهما في المدى الطويل. • وأشار الرئيس الفرنسي إلى أنه تحدث مع هرتسوغ وشدد أمامه على "ضرورة منع مزيد من التصعيد في لبنان". • ومن الأسباب الأُخرى لفشل الاتصالات حتى الآن التوترات الطائفية داخل لبنان. وقال الدبلوماسي الأوروبي إن المسيحيين، الذين يمثلهم الرئيس جوزاف عون، والسّنة، الذين يمثلهم رئيس الوزراء نواف سلام، غير مستعدين للدخول في مفاوضات مع إسرائيل من دون دعم الشيعة، الذين يمثلهم رئيس البرلمان نبيه بري. ومن جانبه، لا يرغب رئيس البرلمان في المخاطرة بفقدان دعم الشيعة، الذين نزح كثيرون منهم من منازلهم بسبب الهجمات الإسرائيلية. وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي حاول تشجيع إجراء مفاوضات مباشرة بين الطرفين، شدد في تصريحاته على أهمية تمثيل جميع الطوائف اللبنانية في المحادثات. وأشار ماكرون، أمس (الثلاثاء)، إلى أنه تحدث مع الرئيس يتسحاق هرتسوغ، مؤكداً له "الضرورة الملحّة لمنع تصعيد إضافي في لبنان" وأهمية الحفاظ على وحدة الأراضي اللبنانية. وبينما دعا ماكرون في الأيام الأولى من الحرب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى تجنّب شنّ عملية برية واسعة في لبنان، لم يكرر هذه الدعوة في بيانه الأخير. • في هذه المرحلة، لا تشارك الولايات المتحدة في دفع حلّ دبلوماسي. ويرى المطّلعون أن هذا الأمر يشكل سبباً إضافياً لعدم التقدم في الاتصالات. ووفقاً للدبلوماسي الأوروبي، فإن سفير الولايات المتحدة في لبنان، ميشال عيسى، وهو الشخصية الأبرز في الإدارة الأميركية التي تتعامل حالياً مع هذا الملف، نقل رسالة مفادها بأن الاتصالات لن تتقدم حتى تنتهي الحرب مع إيران. وفي هذا السياق، أكد مصدر آخر مطّلع أن الوزير السابق رون ديرمر، الذي كلّفه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو متابعة الملف اللبناني، منشغل أيضاً بالملف الإيراني، وقد يمنعه ذلك من تخصيص كامل اهتمامه للساحة اللبنانية
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

يجب أن يحافظ هذا التفاهم على حرية عمل الجيش الإسرائيلي ضد التهديدات، وأن يمهّد لإجراءات داخلية لبنانية ودولية لنزع سلاح حزب الله كتنظيم عسكري، وأن يشمل إصلاحات في الجيش اللبناني وتعزيزه لتمكينه من تنفيذ سياسة الحكومة. ‌د- إزاء القيادة اللبنانية: إلى جانب إبداء التفهم لضعفها والرغبة في دعمها، يجب مطالبتها باتخاذ خطوات أكثر حزماً ضد حزب الله، بما في ذلك: إغلاق مؤسساته الاقتصادية والاجتماعية المستقلة، وإبعاد عناصره عن الحكومة والجهاز القضائي، ومنعه من السيطرة على البنية التحتية والموانئ والمطارات، وذلك في موازاة الجهد العسكري لنزع سلاحه، بهدف تقويض مكانته ونفوذه داخل مؤسسات الدولة
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري .

وتم ذلك مع بذل جهود لإخفاء التعيينات الجديدة في القيادتين السياسية والعسكرية، وإعادة انتشار القوات، خشية كشفها من طرف الاستخبارات الإسرائيلية. • على الساحة الداخلية اللبنانية، ازداد الضغط على حزب الله من الرئيس جوزاف عون وحكومة نواف سلام، والذي تركز منذ قرار الحكومة في آب/أغسطس 2025 على السعي لنزع سلاحه، وذلك بالتزامن مع تصاعُد التوتر قبيل الضربة الأميركية - الإسرائيلية المحتملة ضد إيران؛ عشية عملية "زئير الأسد"، طالب الرئيس والحكومة حزب الله بعدم الانضمام إلى الحرب إلى جانب إيران إذا ما تعرضت لهجوم، وادّعت القيادة اللبنانية أنها تلقّت تعهدات بأن إسرائيل ستمتنع من العمل في لبنان إذا امتنع حزب الله من فتح جبهة إضافية، وأعربت عن غضبها لأن التنظيم خرق تعهّده لها بعدم الانضمام إلى الحرب. • الرئيس عون، القلِق من تداعيات الحرب على لبنان الذي لا يزال يعاني جرّاء آثار الحرب السابقة، وبشكل خاص إذا طال أمدها، حسبما يصرّح مسؤولون إسرائيليون، سارع إلى عرض مبادرة على جهات دولية لوقفها، تضمنت عناصرها الأساسية وقف إطلاق نار شاملاً، وانسحاباً إسرائيلياً من الأراضي اللبنانية، تعزيز الجيش اللبناني ونشره على طول الحدود؛ كذلك أبدى موافقة غير مسبوقة على فتح محادثات مباشرة مع إسرائيل بوساطة دولية. ولاقت هذه المبادرة صدى واسعاً (كذلك طرحت فرنسا مبادرة مشابهة)، لكنها قوبلت برفض تام من حزب الله، الذي يشترط أي مفاوضات مباشرة بوقف كامل لعمليات الجيش الإسرائيلي وانسحابه من لبنان. • كذلك عارض رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، الحليف الشيعي لحزب الله، إجراء مفاوضات تحت النار، وهو يواجه حالياً قراراً بشأن الاستمرار في دعم الحزب. وتشير تقارير إعلامية إلى أن الحكومة اللبنانية تعمل على تشكيل وفدٍ للمحادثات على مستوى السفراء يضم ممثلين من مختلف الطوائف، لكنها تواجه صعوبة في إيجاد ممثل شيعي. ...... • من وجهة نظر إسرائيل، إن خوض حرب مع حزب الله بالتزامن مع إيران ليس وضعاً مثالياً، لكن دخول الحزب إلى الحرب يخدم مصالحها؛ أمّا إسرائيل، فكانت مستعدة لجولة قتالٍ جديدة في الشمال، إدراكاً منها أن وتيرة إعادة بناء حزب الله لقدراته تفوق حجم الضرر الذي لحِق به، فضلاً عن غياب جهد حقيقي من الجيش اللبناني لتنفيذ قرار نزع سلاحه. • كما أن إعلان قائد الجيش اللبناني في كانون الثاني/يناير 2026 انتشار قواته في معظم مناطق الجنوب اللبناني حتى نهر الليطاني لم يكن دقيقاً، إذ يواصل حزب الله العمل في تلك المناطق. • ترى إسرائيل في هذا الوضع فرصة للعمل ضد حزب الله، وتعلن أن هدفها هو نزع سلاحه لإزالة التهديد. وعلى الرغم من اعتبار الجبهة اللبنانية "ثانوية"، مقارنةً بالحرب مع إيران، فإن القتال ضد حزب الله يبدو كأنه سيستمر حتى ما بعدها. • حالياً، تحظى العمليات في لبنان بدعم شعبي داخل إسرائيل، وبشكل خاص من سكان الشمال المتضررين من القصف، كذلك تحظى بشرعية من الإدارة الأميركية التي تبدي اهتماماً محدوداً بالمعركة ضد حزب الله. وبناءً على ذلك، يُقدَّر أنه حتى لو لم يتم نزع سلاح حزب الله بالكامل، فإن استمرار الحرب سيؤدي إلى إضعاف كبير لقدراته، وتراجُع مكانته الداخلية، وتقليص قدرة إيران على دعمه. • بناءً على ذلك، يمكن التقدير أنه حتى لو لم يتم نزع سلاح حزب الله بالكامل، فإن استمرار الحملة ضده سيؤدي إلى تآكل كبير في قدراته، وإلى إلحاق ضرر بالغ بمكانته الداخلية، وكذلك تقليص قدرة إيران على دعمه. • ومن هنا، فإن استمرار التحرك العسكري الإسرائيلي ضد حزب الله يبدو مبرراً، لكنه لا يمكن أن يكون كافياً بمفرده، بل يجب استغلال استعداد الحكومة اللبنانية للتقدم نحو مسار تفاوضي سياسي؛ لذلك: ‌أ- في القتال ضد حزب الله: يجب التركيز على ضرب التنظيم نفسه (قدراته، قيادته، عناصره العسكرية وبنيته التحتية)، مع تجنُّب استهداف البنية التحتية المدنية، أو الجيش اللبناني، حتى لا يتم إضعاف القيادة اللبنانية الحالية – الضعيفة أصلاً – أو تقويض شرعية إسرائيل في لبنان، وعلى الساحة الدولية. ‌ب- فيما يتعلق بوجود الجيش الإسرائيلي في لبنان: يجب تجنُّب الاحتلال التدريجي لأراضٍ يصعب الانسحاب منها، وكذلك تجنُّب نشر قوات كبيرة ربما تتحول إلى أهداف لعمليات حرب عصابات. لا يجب إنشاء "منطقة أمنية" حتى نهر الليطاني، وبالتأكيد عدم الحفاظ على وجود طويل الأمد، بل الاكتفاء بخط انتشار محدود داخل الأراضي اللبنانية للحفاظ على التفوق التكتيكي؛ كذلك يجب تعزيز وسائل الدفاع عن البلدات الإسرائيلية على طول الحدود (حواجز وتعزيز القوات والوسائل). ‌ج- على الصعيد السياسي: يجب الاستجابة بشكل إيجابي للمبادرات الرامية إلى التقدم في المسار السياسي، بدعم من الولايات المتحدة، بهدف التوصل إلى تفاهُم أمني مع لبنان (ليس بالضرورة اتفاقاً رسمياً)، وبمشاركة المجتمع الدولي، لتثبيت إنجازات الجيش الإسرائيلي في الحرب.

جنود زئير الأسد"، حرب حزب الله دفاعاً عن بقائه
المصدر : معهد دراسات الأمن القومي بقلم : أورنا مزراحي ?قبيل الحرب مع إيران، لم يكن انضمام حزب الله إلى المعركة أمراً مؤكداً؛ لقد أعلن التنظيم سياسة غامضة، وأكدت قيادته، وعلى رأسها الأمين العام نعيم قاسم، دعماً كاملاً لإيران، لكنها امتنعت من توضيح كيفية تصرُّفها. فالتنظيم، الذي يعاني ضعفاً عسكرياً وعزلة سياسية، ويواجه مطالب بنزع سلاحه، تردّد بشأن العودة إلى العمل العسكري، بعد أن امتنع من ذلك خلال الأشهر الـ15 التي تلت وقف إطلاق النار مع إسرائيل (تشرين الثاني/نوفمبر 2024)، وركّز خلالها على إعادة بناء قدراته، بدعم كبير من إيران. • إن قرار حزب الله فتح جبهة ضد إسرائيل في 2 آذار/مارس، على الرغم من علمه بأن ذلك سيكلفه ثمناً باهظاً، كان يهدف إلى تحقيق هدفين: تنفيذ التزامه تجاه إيران بمساعدتها في الحرب ضدها، عبر دفع إسرائيل إلى استثمار جهودها في الجبهة اللبنانية، وخصوصاً بعد أن اعتبرت قيادة التنظيم اغتيال علي الخامنئي خطاً أحمر، وخوفاً من أن تؤدي هزيمة إيران إلى وقف دعمها له، أو تقليصه. حاول الحزب تحسين وضعه الداخلي لوقف مسارات سلبية، من وجهة نظره، أبرزها: النشاط الإسرائيلي ضده الذي جرى حتى الآن من دون رد؛ سعي القيادة اللبنانية وأطراف كثيرة من النظام السياسي والرأي العام لنزع سلاحه وقطع صلته بإيران؛ والانتقادات الموجهة إليه داخل الطائفة الشيعية، وخصوصاً من أولئك الذين تضرروا في الحرب السابقة ولم يحصلوا على تعويض، وأصبحوا الآن بلا مأوى مرة أُخرى (تشير مصادر لبنانية وأممية إلى نحو مليون نازح في الحرب الحالية). • تعلن قيادة حزب الله أنها مستعدة لخوض حرب طويلة، هدفها وقف عمليات الجيش الإسرائيلي ضده، بعد أن فشلت القيادة اللبنانية في تحقيق ذلك عبر الوسائل الدبلوماسية. ويعمل التنظيم بتنسيق كبير مع عناصر الحرس الثوري الإيراني الموجودين في لبنان، الذين قُتل عدد من قادتهم خلال الحرب، ومن اللافت وجود فجوة بين مضمون البيان الأول لحزب الله بشأن انضمامه إلى الحرب عقب اغتيال الخامنئي (1 آذار/مارس)، والذي اتّسم بطابع ديني، وأثار انتقادات واسعة في لبنان بسبب اتهام التنظيم بالعمل لخدمة المصالح الإيرانية الأجنبية، وبين البيان الذي صدر في اليوم التالي، والذي ادّعى فيه التنظيم أنه فتح المواجهة مع إسرائيل بدوافع استراتيجية، رداً على هجمات الجيش الإسرائيلي المستمرة ضده، وأن ذلك يُعدّ خطوة دفاعية مشروعة في ظل الانتهاكات المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار من جانب إسرائيل، مع الاستمرار في إبراز مكانته كمدافع عن لبنان؛ كذلك لم يتم ذِكر إيران في الخطاب الأول الذي ألقاه الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم خلال الحرب (4 آذار/مارس)، وتم التأكيد أن حزب الله قرر إنهاء سياسة "الاحتواء"، ولم يعد لديه صبر إزاء وقف نشاط الجيش الإسرائيلي ضده عبر الوسائل السياسية. • وبعكس المواجهة المحدودة التي خاضها حزب الله في حرب "السيوف الحديدية"، فإنه يستخدم كامل ترسانته منذ الأيام الأولى للحرب الحالية، ويُطلق العشرات، بل المئات من الصواريخ والطائرات المسيّرة يومياً، وبشكل أساسي نحو بلدات الشمال، وأيضاً إلى مسافات أبعد حتى مشارف حيفا، وأطلق أيضاً صواريخ باليستية محدودة (فاتح 110 وقادر 1) نحو وسط إسرائيل، ووصل أحدها حتى منطقة غلاف غزة. • فعلى سبيل المثال، في 11 آذار/مارس، أعلن التنظيم البدء بعملية "العصف المأكول"، التي خطط خلالها لإطلاق نحو 600 صاروخ وقذيفة في اتجاه إسرائيل بالتنسيق مع إيران التي هاجمت في موازاة ذلك، إلّا إن الجيش الإسرائيلي أحبط نحو ثلثَي هذه القوة النارية الكبيرة، كذلك تم اعتراض معظم الصواريخ التي دخلت المجال الإسرائيلي. • تعتمد قدرات حزب الله على ما تبقى من أسلحته بعد المواجهة السابقة مع الجيش الإسرائيلي (والتي تُقدَّر بنحو 20% من قوته النارية قبل تشرين الأول/أكتوبر 2023)، فضلاً عن الأسلحة التي تم ترميمها وتكديسها منذ وقف إطلاق النار (تشرين الثاني/نوفمبر 2024)، إذ امتنع خلال تلك الفترة من القتال، وركّز على إعادة بناء سريعة لقدراته، بدعم مالي وعسكري من إيران. • استمر هذا الدعم على الرغم من تراجُع قوة إيران ومحورها الإقليمي، والحاجة التي فُرضت على حزب الله لإيجاد طرق تهريب بديلة بعد انقطاع بعضها، وبشكل خاص نتيجة التغيير في النظام في سورية. وتشير التقديرات إلى أن ترسانة حزب الله قبيل الحرب الحالية شملت نحو 20.000-25.000 صاروخ وقذيفة، هي في معظمها قصيرة المدى، إلى جانب عدد محدود من الصواريخ المتطورة المتوسطة المدى القادرة على تغطية كامل العمق الإسرائيلي، فضلاً عن نحو ما بين 1000 و 2000 طائرة مسيّرة. • وفي إطار إعادة تنظيم قوات الحزب العسكرية والسياسية، استعدت "قوة الرضوان" مسبقاً لاحتمال دخول بري للجيش الإسرائيلي إلى الجنوب اللبناني، من خلال اعتماد أسلوب جديد قائم على توزيع القوات وانتشارها في مجموعات صغيرة ومتحركة.

ترامب اختار خياراً ثالثاً غير موجود فعلاً، وهو تضييع الوقت
المصدر : معاريف بقلم : آنا برسكي 👈إن إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن "محادثات جيدة" مع إيران لا يدلّ بالضرورة على تحقيق اختراق. في هذه المرحلة، يبدو أساساً كأنه خطوة تخدم ثلاث غايات فورية: تهدئة ذُعر الأسواق، وإبقاء جميع الخيارات مفتوحة، ونقل مركز ثقل القرار إلى يد ترامب نفسه أحياناً، عندما يعلن رئيس أميركي "التقدم" ، فإن الهدف الأساسي لا يكون التقدم بحد ذاته، بل توسيع هامش المناورة وتأجيل لحظة الحسم وكسب مزيد من الوقت. • قال ترامب في تصريحه المفاجئ إنه تم تحقيق "نقاط اتفاق رئيسية" في الاتصالات مع إيران، وفي الوقت نفسه، أرجأ التهديد بضرب منشآت الطاقة والكهرباء خمسة أيام، لكن الفجوة بين الإعلان الأميركي والنفي الإيراني لا تزال قائمة، لذلك، من الصعب اعتبار ذلك اختراقاً حقيقياً؛ تبدو الخطوة، على الأقل حالياً، كأنها وقف تكتيكي يهدف إلى تخفيف الضغط الاقتصادي، وتهدئة الأسواق، ومنح البيت الأبيض وقتاً إضافياً لدراسة الخطوة التالية. • بهذا المعنى، لا يشكل إعلان ترامب بالضرورة إشارة إلى التهدئة، بل ربما يكون دليلاً على التردد، لأنه وجد نفسه داخل معادلة غير مريحة: من جهة، يستفيد من صورة القائد القوي الذي يهدد ويضغط، ومن جهة أُخرى، يتضح أن تكلفة التصعيد ليست نظرية، بل تنعكس في أسعار النفط، وحالة الأسواق، والتأمين البحري، والتضخم، واحتمال الانجرار إلى صراع مفتوح. هنا يكمن مفتاح فهم تصريحاته: ترامب لا يخاطب إيران فقط، بل عدة جهات في آن معاً: الأسواق المالية، وحلفاء الولايات المتحدة في الخليج، وإسرائيل، وقاعدته السياسية الداخلية التي لا ترغب في خوض حرب جديدة. • لذلك، فإن السؤال ليس عمّا إذا كان ترامب يريد صفقة - فكل رئيس أميركي يريد ذلك - بل ما هو الثمن الذي يستعد لدفعه، وما الذي سيتحمله إذا لم تتحقق الصفقة. • حتى لو كان هناك قنوات اتصال بالإيرانيين، فإن العقبات الأساسية لا تزال قائمة: البرنامج النووي، ومخزون اليورانيوم المخصّب، والصواريخ الباليستية، وشبكة الحلفاء الإقليميين. وهذه القضايا لا تُحلّ بتصريح واحد، أو "محادثة جيدة". • هنا تحديداً، يظهر احتمال وجود فجوة بين ترامب ونتنياهو: إسرائيل ترى أن هناك فرصة في تغيير استراتيجي كبير؛ ترامب يفضل اتفاقاً سريعاً وجزئياً، حتى لو كان غير كامل. إن اتفاقاً كهذا يمكن أن يُرضي واشنطن، لكن ربما يُعتبر في إسرائيل تفويتاً لفرصة استراتيجية. • هذه هي اللحظة التي يجب أن نكون حذرين فيها من الصيغة التي يحاول ترامب فرضها على الحدث، عندما يصوّر الأمور بأنها تحوُّل من تهديد إلى تسوية، ليعطي انطباعاً بالسيطرة، لكن الواقع ربما يكون مختلفاً. فما يقوم به يبدو أقرب إلى إدارة أزمة تحت الضغط، مع الحفاظ على الغموض لكسب المرونة. • هذا الغموض مفيد له حالياً، لأنه يسمح له بالاستمرار في التهديد من دون تنفيذ فوري، مع الإشارة إلى تسوية من دون التزام، وتحضير الخيار العسكري بهدوء نسبي، إذا اتضح أن الإيرانيين يماطلون ويطرحون مطالب مرفوضة. • انطلاقاً من هنا، هناك 3 سيناريوهات معقولة لاحقاً: • السيناريو الأول، التأجيل التدريجي؛ وهناك احتمال لبضعة أيام من المحادثات المفيدة الأُخرى، وربما تخفيف الضغط حول مضيق هرمز، من دون اتفاق حقيقي، هذا السيناريو هو الأكثر راحةً لترامب في المدى القصير. • السيناريو الثاني، هو صفقة جزئية، ويقضي بأن تقدّم إيران تنازلاً محدوداً، كي تتيح لترامب أن يعلن إنجازاً، يمكن أن يكون جيداً لواشنطن، لكنه غير مُرضٍ لإسرائيل، ربما في مجال الملاحة البحرية، وربما بصيغة أكثر غموضاً بشأن القضية النووية. وترامب من جهته، يجمّد هجوماً واسع النطاق، وهذا الترتيب ربما يكون جيداً بما يكفي لواشنطن، لكنه سيئ بالنسبة إلى إسرائيل. • السيناريو الثالث هو سيناريو الأزمة: انهيار المفاوضات وتصاعُد النفي المتبادل، وتعود الولايات المتحدة إلى خيار أكثر حزماً، سواء من خلال عمل عسكري مباشر في المجال البحري، أو عبر إلحاق أضرار بالبنية التحتية. في سياق هذا السيناريو، سيتبين أنه ليس مساراً دبلوماسياً، بل مجرد تحضير أكثر تنظيماً للجولة المقبلة. • السيناريو الأول يبدو الأكثر ترجيحاً حالياً، ليس لأنه يحلّ المشكلة، بل لأنه يمنح جميع الأطراف وقتاً: إيران تكسب وقتاً، وترامب يكسب وقتاً، والأسواق تهدأ موقتاً، لكن المشكلات الأساسية تبقى من دون حل. • وهنا يكمن الفرق بين الإعلان والواقع: إعلان ترامب خلقَ انطباعاً أن هناك حركة، لكن الواقع يبدو كأنه حالة تجميد حذِرة قبل اتخاذ القرار؛ حتى الآن، لم يقرر ترامب ما إذا كان يريد أن يُذكَر كصانع اتفاق، أم كمن نفّذ ضربة عسكرية؛ لذلك، يفعل ما يفعله السياسيون غالباً في مثل هذه اللحظات: يختار مساراً ثالثاً، اسمه الوقت.
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

السؤال الحقيقي هو لماذا لا تزال الحرب مستمرة
المصدر: هآرتس بقلم : افيف دروكر ?في 12/6/2025، وقبل دقائق من دخولي الاستديو، حاول شخص طيب أن يثنيني عن تقديري في مقالي الذي كان من المفترض أن يُنشر في اليوم التالي، ومفاده بأنه لا توجد أي فرصة لتهاجم إسرائيل إيران. وفعلاً، على الرغم من أنني أدخلت في نصّي الجملة التي تقول إن المعلومات التي تصلني تفيد بأن الطيارين على وشك الإقلاع لقصفها، لكنني أبقيتُ الخلاصة الغبية. وكتبتُ أنه إذا كان لدى قادتنا شيء من العقل السليم، ليس هناك أي فرصة ليهاجموا إيران؛ بعد ثماني ساعات، هاجمت إسرائيل، وتعلمتُ، على حسابي، قوة "التصور المسبق". كان تصوّري أن إسرائيل لن تهاجم من دون موافقة الولايات المتحدة، وأن ذلك لا يخضع لأي منطق، وأننا لن ننجح فعلاً في إلحاق الضرر ببرنامج إيران النووي، أو الصواريخ الباليستية، من دون الأميركيين. لم أفهم أن دونالد ترامب رئيس لم نشهد مثيلاً له؛ فحسبما يتضح، لا يوجد لدى ترامب فقط ضوء أخضر أو أحمر للعمل، بل هناك أيضاً "أحمر، إلّا إذا نجح الأمر". ومثلما بدا في الهجوم على قطر، واستهداف حقل النفط الإيراني- القطري- "أخضر، إلّا إذا فشل". حتى في مساء الهجوم، قال ترامب إنه يعارض العمل العسكري، لكن هذا ما لم يمنعه من الانضمام إلى العملية، بعد أن بدا كأنها نجحت. • كان تقديري خاطئاً بنسبة 180 درجة، لكن المنطق الذي كان وراءه ثبُت، وتحديداً خلال الحرب. استغرق الأمر وقتاً غير قليل لتبديد كل أكاذيب الدعاية التي أطلقها ترامب وبنيامين نتنياهو، والتي للأسف، دعمتها تصريحات عسكرية أميركية وإسرائيلية، لكن اليوم، بات من الواضح للجميع أن البرنامج النووي لم يتراجع بشكل ملحوظ، وكذلك برنامج الصواريخ الباليستية. • هذه المرة، كانت الحجة الجديدة لهجوم ترامب أن كل شيء أُعيدَ بناؤه خلال الأشهر الثمانية منذ حرب الإثني عشر يوماً، لكن هذا الكلام لم يصمد؛ فحتى تولسي غابارد، رئيسة أجهزة الاستخبارات الأميركية، وهي من أشد مؤيدي ترامب، ومستعدة لبيع نزاهة الاستخبارات الأميركية كي لا تُغضب الرئيس، اعترفت في الإحاطة الأخيرة بأن الاستخبارات ليس لديها معلومات بشأن أيّ محاولة إيرانية لإعادة بناء البرنامج النووي بعد حرب الإثني عشر يوماً. • وعليه، فإن السؤال الكبير هو: لماذا تستمر الحرب أصلاً؟ ففي كلتا الحكومتين يعترفون الآن علناً بأن احتمال أن تؤدي الحرب فوراً إلى تغيير النظام في إيران ضئيل، وحتى إخراج الـ440 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصّب، التي يُرجَّح أنها مدفونة في ثلاثة مواقع، عبر عملية عسكرية بطولية، لا تبدو معقولة. فما الجدوى إذاً من استمرار الحرب؟ كيف تحولت أهدافها فجأة إلى فتح مضيق هرمز؟ أو السيطرة على جزيرة خرج؟ • ومن الصعب أيضاً الفهم كيف يعمل الزمن لمصلحة إسرائيل، هل ما يتم تحقيقه عبر قصف إضافي، أو عملية اغتيال أُخرى يستحق شلل الدولة؟ علاوةً على ذلك، إن إطالة أمد الحرب سيتيح للنظام الإيراني التباهي أكثر بإنجاز البقاء؛ لقد صمدنا أمام هجوم طويل من قوة عظمى وسلاح الجو الأفضل في العالم، وأمطرونا بكل ما يمكن، فبمَ يمكنهم أن يهددونا بعد ذلك ؟ • إن إنهاء الحرب الآن لا يعني أنها لم تحقق شيئاً؛ فحتى حرب الإثني عشر يوماً لم تكن بلا إنجازات، من المحتمل أن يكون التفوق العسكري الساحق الذي ظهر في تلك الحرب، وضُعف إيران، دفعا الجماهير إلى الخروج إلى الشوارع بعد نصف عام. ويمكن أن نأمل أيضاً أنه بعد انتهاء الحرب الحالية، سيحاول الناس استغلال ضُعف النظام والخروج. • المشكلة هي أنه لا توجد لدينا قدرة حقيقية على التأثير في موعد انتهاء الحرب. وحتى لو وُجد مثل هذا التأثير، فمن المشكوك فيه أن يدفع نتنياهو نحو إنهائها؛ أمّا الجيش الإسرائيلي، وللأسف، فلا يجرؤ، تحت ضغط آلة السموم، على اقتراح شيء أقل عدوانيةً مما يريده المستوى السياسي - كي لا يظهر ضعيفاً، لا سمح الله.
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

الحرب في لبنان: إسرائيل اتخذت قراراَ صحيحاً واحداَ، وأخطأت فيما تبقّى
المصدر : معاريف بقلم : آفي أشكينازي 👈نفّذ حزب الله في الأيام الأخيرة أكثر من 150 هجوماً على الأراضي الإسرائيلية. ويستهدف إطلاق النار البلدات المحاذية للحدود الشمالية بشكل مركّز، وكذلك مدن كريات شمونة وشلومي ومعالوت وصفد ونهاريا، والهدف هو خلق ضغط على السكان لقد اتخذت الحكومة الإسرائيلية قراراً صحيحاً بعدم إجلاء سكان الشمال عن منازلهم، لكن المشكلة أن الحكومة تتصرف هنا أيضاً بشكل غير سليم. كان من المتوقع من وزارة الدفاع إعداد البلدات مسبقاً، بحيث يكون لكل منزل في بلدات الخط الحدودي ملجأ محصّن (غرفة آمنة)، بل حتى ملجأ بمعايير متقدمة، يحتوي على حمام ودورة مياه ويسمح بالبقاء فيه فترات طويلة. • إن إيران وحزب الله منشغلان حالياً بهدف واحد فقط: البقاء، ومن أجل ذلك، يختاران عدداً من الخطوات التكتيكية، أهمها محاولة كسر الصمود الإسرائيلي. وتعتبر إيران وحزب الله أن إطلاق النار المستمر، حتى لو كان محدوداً، على مدار اليوم وكل يوم، ربما يؤدي إلى تآكل قدرة الجبهة الداخلية الإسرائيلية على التحمل. يدرك حزب الله أن إطلاق النار المتواصل على بلدات خط المواجهة في الشمال يمكن أن يؤدي إلى مغادرتها، ولو بشكل جزئي. • بدأ الجيش الإسرائيلي أمس باستهداف الجسور على نهر الليطاني، فقصف سلاح الجو جسر القاسمية على الطريق الساحلي اللبناني، وهو المحور الرئيسي الذي يربط بين الجنوب اللبناني وشماله. لكن ذلك كان قليلاً جداً وجزئياً، إذ استهدف الجيش ربع الجسور فقط. • إن إسرائيل لا تدير حرباً حقيقية في لبنان؛ فالتحركات الحالية ليست أكثر من "ضغط على دواسة الوقود والسيارة في وضعية التوقف"؛ كثير من الضجيج وقليل من الأفعال. على الحكومة الإسرائيلية أن تحدد للجيش مهاماً وأهدافاً ومؤشرات وجداول زمنية. ويجب أن تحدد أن حزب الله سيكون في شمال الليطاني، وأن الأسلحة البعيدة المدى ستكون فقط في شمال نهر الزهراني، وأن تُجبر الحكومة اللبنانية على التوجه جنوباً والعمل كسلطة ذات سيادة في المنطقة. • هذه الأهداف ليست بعيدة المنال، ويمكن تحقيقها، ومن خلالها، الوصول إلى هدوء وأمن طويلَي الأمد على الحدود الشمالية. حتى الآن، يبدو كأن الجيش الإسرائيلي يعمل ببطء وثقل، ومن دون حسم؛ من الناحية العملياتية، كان من المتوقع أن يتحرك بسرعة ويضرب بقوة، ويمارس ضغطاً على البيئة الشيعية الداعمة لحزب الله، وعلى الحكومة اللبنانية التي تخشاه؛ إن التقدم إلى خطوط دفاع أمامية خطوة صحيحة، لكنها غير كافية، ولن تُزيح حزب الله من مكانه. • يجب على الجيش الإسرائيلي إخلاء مدينتَي النبطية وصيدا، والبدء بهدم الأبراج هناك؛ كذلك يجب أن يستهدف مزيداً من الجسور والطرق، وأن يفرض أثماناً على الطرف الآخر تشمل تدمير أصول، وعليه العودة إلى عمليات الاغتيال المركّز ضد جميع قادة حزب الله، من مستوى قائد فصيلة وحتى رأس التنظيم نعيم قاسم، بحيث يصبحون مطارَدين من دون هواتف، ومن دون قدرة على البصمة الرادارية، وهو ما سيصعّب عليهم تشغيل خلايا إطلاق النار. • يجب على الجيش الإسرائيلي تقليص إطلاق النار نحو الشمال بسرعة، وعلى الرغم من أنه في وضع دفاعي متقدم وغير هجومي حالياً، فإنه قادر على تنفيذ هذه الإجراءات التي يمكن أن تدفع حزب الله إلى إعادة التفكير قبل تنفيذ عمليات إطلاق نار نحو الجليل. كذلك يمكن أن تكون هذه الإجراءات تمهيداً لتحقيق أهداف الحرب والوصول إلى هدوء واستقرار أمني طويلَي الأمد على الحدود الشمالية في الأعوام المقبلة.
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

• ربما تحاول هذه المجموعة إعادة بناء القدرات العسكرية التي تضررت (وإن كان ذلك سيستغرق وقتاً)، وفي الوقت نفسه، ستسعى للانتقام، وربما تجد إسرائيل نفسها في مواجهة إيران منهكة ومصابة، لكنها استطاعت النجاة، وتسعى قيادتها لإنتاج قنبلة نووية بإصرار أكبر، انطلاقاً من فرضية أنها بوليصة التأمين الوحيدة لبقائها في السلطة في المدى الطويل. • إن فهم هذه الطموحات الإيرانية يعزز الحاجة إلى التوصل إلى اتفاق يعالج بشكل جذري مشكلة الـ440 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصّب بنسبة 60%، وهي كمية كافية لإنتاج نحو 11 قنبلة نووية (بعد تخصيب إضافي إلى مستويات أعلى). وفي هذا السياق أيضاً، نوقشت مؤخراً سيناريوهات بشأن عمل عسكري أميركي، لكنها تبدو عقبة كبيرة، وخصوصاً مع بقاء الإيرانيين في حالة تأهّب عالية. • وفقاً لتحليلٍ نشرته صحيفة وول ستريت جورنال أمس، فإن النظام الإيراني يشير إلى أنه يعتقد أن الوقت يعمل لمصلحته، وأن في إمكانه الانتصار وفرض تسوية على واشنطن تعزّز تفوّق إيران في المنافسة على موارد الطاقة الإقليمية، لكن ربما تكون هذه القراءة خاطئة وخطِرة لمدى تصميم ترامب وقدرة إسرائيل على توجيه ضربات استراتيجية إلى القيادة التي نجت، وإلى المواقع العسكرية في إيران. وأفيدَ خلال عطلة نهاية الأسبوع بأن الإيرانيين أطلقوا صواريخ في اتجاه قاعدة أميركية في جزيرة دييغو غارسيا في المحيط الهندي، على مسافة نحو 4000 كيلومتر عن أراضيهم- وهو مدى مضاعف لِما كان معروفاً سابقاً عن قدراتهم الصاروخية، ويدل على إمكان استهداف أهداف في أوروبا الغربية أيضاً. • وفي الوقت الذي يسوّق نتنياهو ومؤيّدوه رسالة جديدة للجمهور، مفادها بأن إسرائيل قوة "شبه عالمية"، وأن الحملة الجديدة تثبت قوتها الكبيرة، يدرك كثيرون من المواطنين أن البلد لا يزال فعلياً في خضم حرب استنزاف مستمرة بشكل متقطع منذ أحداث 7 أكتوبر، قبل نحو عامين ونصف. ويتضح أن الحملة في لبنان، للمرة الثانية خلال عام ونصف العام، تشكل تهديداً كبيراً للجبهة الداخلية، إذ يتم إطلاق نحو مئة صاروخ يومياً في المتوسط على قوات الجيش الإسرائيلي في الجنوب اللبناني، وعلى بلدات الشمال. وأفيدَ مساء أمس بسقوط عشرات الجرحى نتيجة سقوط صاروخين إيرانيين على ديمونا وعراد. وأعلنت إيران أن ذلك كان رداً على هجوم أميركي استهدف منشأة نطنز النووية صباحاً. • ومع استمرار الحرب الإقليمية، وربما تعقُّدها أيضاً، يزداد خطر تأجيج المشاعر المعادية لإسرائيل في الغرب؛ فالرواية التي تقول إن الإسرائيليين - وفي الواقع اليهود - هم المسؤولون عن كل شيء، وأنهم جرّوا ترامب إلى حرب غير ضرورية، تتردد بشكل كبير على هامش الساحة السياسية في الولايات المتحدة، وربما تتسلل إلى المركز بمرور الوقت
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

الولايات المتحدة تبحث عن مخرج للحرب، لكن ترامب يحتاج إلى إنجازات إضافية
المصدر: هآرتس بقلم :عاموس هرئيل ? من الصعب معرفة قيمة التصريح الأخير لدونالد ترامب، إذ يُكثر الرئيس الأميركي من الإدلاء بتصريحات علنية، وغالباً ما يناقض نفسه ومع ذلك، فإن ما نشره ترامب ليلة السبت تضمّن قدراً من المنطق الداخلي؛ لقد ادّعى أن الحرب ضد إيران تقترب من نهايتها، وأن الولايات المتحدة تدرس تقليص جهودها العسكرية في المنطقة. وفي تصريح آخر، هاجم الرئيس حلف الناتو، واصفاً إياه بأنه "نمر من ورق"، وانتقد رفض الدول الأعضاء الانضمام إلى الولايات المتحدة في خطوةٍ لفتح مضيق هرمز، ثم وجّه إنذاراً نهائياً إلى الإيرانيين لفتح المضيق، وإلّا فإن الولايات المتحدة ستدمر محطات الطاقة لديهم. وفي الوقت نفسه، واصلت إيران إطلاق الصواريخ على إسرائيل، وخصوصاً في جنوب البلد. وتسبّب صاروخان لم يتم اعتراضهما بأضرار جسيمة في ديمونا وعراد، وأصيب أكثر من مئة شخص. • يبدو كأن الإدارة تحاول فعلاً تحديد نقطة خروج مناسبة من الحرب، لكن الرئيس يحتاج إلى مزيد من الإنجازات العسكرية ليُظهر أن اليد العليا كانت لبلده. لم يوقف ترامب الحرب بسرعة، حسبما توقّع بعض السيناريوهات، لكنه في الوقت الراهن لا يبدو قريباً من تحقيق أهدافه بالكامل أيضاً. إن تقليص القدرات العسكرية الإيرانية مستمر، ولم يتمكن بعد من فرض تسوية على النظام تتضمن تنازلات جوهرية في المجالين النووي والصاروخي، فضلاً عن تحقيق هدف تغيير النظام. وبينما يفكر الرئيس بصوت عالٍ في إنهاء الحملة، تستعد الولايات المتحدة لإرسال مزيد من القوات البرية إلى منطقة الخليج على متن سفن. ويجري الحديث أيضاً عن إضافة مئات المليارات من الدولارات إلى ميزانية وزارة الدفاع. • لا يزال مضيق هرمز مشكلة لأن الإيرانيين، حتى وهُم في وضع ضعيف، ينجحون في الإمساك بخناق صناعة النفط العالمية؛ فهناك نحو 800 ناقلة نفط عالقة في شرق المضيق وغربه، وانخفض حجم الحركة عبره بنحو 90%. وفي الوقت نفسه، تواصل إيران إلحاق أضرار واسعة بمواقع النفط في الدول المجاورة، وتهدد بفرض رسوم على السفن التي تمرّ عبر المضيق. وزعم ترامب أول أمس أن تأمين الملاحة عبر هرمز سيكون عبارة عن "مناورة عسكرية بسيطة ذات مخاطر قليلة جداً"، لكن إذا حاولت الولايات المتحدة كسر الحصار، فربما تحاول إيران استهداف سفنها باستخدام طائرات مسيّرة وزوارق سريعة مفخخة وصواريخ كروز قصيرة المدى وألغام بحرية. وبدأ الأميركيون بشكل فعلي بقصف مواقع عسكرية إيرانية قريبة من الساحل، كما أن الإنذار الأميركي الأخير يزيد في حدة المواجهة. ومن غير المؤكد ما إذا كان النظام الإيراني سيستجيب؛ فإذا رفض، فإمّا أن تنفّذ الولايات المتحدة تهديدها ويؤدي ذلك إلى تصعيد الضربات والإضرار بقطاع الطاقة، وإمّا تتراجع، الأمر الذي يضرّ بصورة ترامب. • إن الحرب، إلى جانب إظهار التفوق العسكري للولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، تكشف أيضاً عن حدودهما؛ فالولايات المتحدة تمتلك أقوى جيش في العالم، لكنها تواجه حالياً صعوبة في نشر عدد كافٍ من المدمرات وكاسحات الألغام لكسر الحصار الإيراني لهرمز بسرعة. ومع إطالة أمد الحملة، تظهر أيضاً مشكلات الولايات المتحدة: في المخزونات، وفي الدافع إلى القتال، وفي الجوانب الاقتصادية. وللتعامل مع أزمة هرمز، يحتاج ترامب إلى مساعدة الشركاء الغربيين أنفسهم الذين يزدريهم علناً، وفي الوقت نفسه، يهدد الرئيس بالتحرك ضد جزيرة خرج، الواقعة في غرب المضيق، والتي يمر عبرها معظم النفط الإيراني؛ كذلك طُرح إمكان السيطرة على جزر متنازَع عليها بين إيران والإمارات في شرق هرمز. • لا يزال ترامب بحاجة إلى تسويق رسائل مهدئة للأسواق؛ لقد أدّت الظروف الاستثنائية إلى أن ترفع الولايات المتحدة خلال عطلة نهاية الأسبوع العقوبات التي تحظر شراء النفط الإيراني فيما يتعلق بالنفط الموجود خارج منطقة الخليج، بافتراض أن بيعه لدول أُخرى سيساعد على كبح ارتفاع الأسعار عالمياً. دينيس روس، الذي تعامل مع الملف الإيراني في إدارة أوباما، قال إن التسهيلات لإيران، في وقتٍ تُعرقل تصدير نفط المنتجين الآخرين من الخليج، "تقول للعالم إن الإيرانيين يسيطرون على نفط الخليج. ولا يمكن أن تنتهي الحرب بهذه النتيجة." الحرب التي لا تنتهي • في الآونة الأخيرة، قلّص ترامب ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تصريحاتهم العلنية بشأن إمكان تغيير النظام في إيران. ويتماشى ذلك مع تقييم الخبراء في المؤسسة الأمنية في البلدين، الذي يقول إن هذا الهدف سيكون صعب التحقيق جداً، وربما لا يتحقق إلّا في المستقبل، بعد انتهاء الحرب. وفي هذه الأثناء، هناك خطر حقيقي من أن الضربات التي تلقّاها النظام، ونجاحه في الصمود على الرغم منها، ستعزز مكانة التيار المتشدد داخل الحرس الثوري، الذي قد يرث فعلياً علي الخامنئي، المرشد الأعلى الذي اغتالته إسرائيل في اليوم الأول من الحرب.
#يتبع

المعادلة الجديدة التي بنَتها إيران وكيف يمكن كسرها
المصدر :القناة N12 بقلم : سيما شاين 👈في بداية الأسبوع الرابع من الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، يُطلب من الأطراف، من جهةٍ، إجراء تقييم مرحلي للإنجازات والإخفاقات، مقارنةً بأهداف الحرب، ومن جهةٍ أُخرى، بلورة استراتيجيا للمرحلة المقبلة. لقد أثبتت الحرب ما كان معروفاً مسبقاً، وهو أن ميزان القوى بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أُخرى، غير قابل للمقارنة؛ فالتفوق العسكري للطرفين في مقابل إيران واضح في جميع المجالات، وعلى الرغم من امتلاك إيران ترسانة صاروخية، فإن ضعفها العسكري لا يسمح لها بتحقيق إنجازات كبيرة. ومع ذلك، وعلى خلفية هذا الإدراك -الذي كان واضحاً أيضاً للنظام الإيراني - وبعد الاغتيال الدراماتيكي للمرشد الأعلى وكبار القيادات الأمنية، وعلى الرغم من الضربات الكبيرة التي لحِقت بقدراتها البحرية والجوية والصاروخية، فإن النظام نجح في الصمود. • علاوةً على ذلك، لقد فهِم النظام الإيراني بشكل صحيح حساسية الرئيس دونالد ترامب العالية تجاه المساس بتدفّق النفط والغاز؛ لذلك، ركّز جهوده على استهداف مواقع تصدير النفط والغاز في دول الخليج، بالتزامن مع إغلاق مضيق هرمز أمام معظم السفن وناقلات النفط، وبهذا نجحت إيران في خلق معادلة جديدة: ففي مقابل استمرار الضربات القاسية من الولايات المتحدة وإسرائيل، ترتفع أسعار النفط، وتتراكم الأضرار في سلاسل الإمداد (بما في ذلك تأثيرات في أسعار الأدوية)، ويزداد إحباط الرئيس ترامب. • ومن خلال تصريحات الرئيس العلنية في الأيام الأخيرة، يتضح أن القضية التي تشغله أكثر من غيرها هي أسعار النفط وتأثيرها في الاقتصاد العالمي، وفي التضخم في الولايات المتحدة الذي يمكن أن يؤدي أيضاً إلى رفع أسعار الفائدة. ويطرح ترامب في أقواله وأفعاله خيارَين متناقضين: • خيار الانسحاب: إنهاء الحرب وترك مشكلة مضيق هرمز من دون حل. ووفقاً لهذا النهج، فإن الولايات المتحدة لا تحتاج إلى النفط الذي يمرّ عبر المضيق، وعلى الدول التي تعتمد عليه أن تعالج المشكلة بنفسها. • خيار السيطرة: إرسال قوة برمائية وآلاف من مشاة البحرية للسيطرة على جزيرة خرج، إمّا كورقة ضغط، وإمّا لضمان حرية الملاحة في المضيق. • ينطوي الخياران على مخاطر كبيرة، ويتعارضان مع تعهّد الرئيس بعدم إشراك قوات برية، وربما يؤديان إلى خسائر بشرية كبيرة؛ أمّا الخطوتان اللتان اتخذتهما الإدارة الأميركية فعلاً، وهما رفع القيود عن شراء النفط الروسي والتوجه إلى السماح لإيران بتصدير كمية معينة من النفط خلال القتال، في وقتٍ تتضرر قدرة دول الخليج على التصدير بسبب الهجمات الإيرانية، فتعكسان ضغوطاً كبيرة داخل الإدارة، وهو ما يدركه خصومها ويستغلونه. • هناك مسألة أُخرى بالغة الأهمية تتعلق بكمية المواد الانشطارية العالية التخصيب التي لا تزال بحيازة إيران، فالمخزون الحالي من اليورانيوم المخصّب يمكن أن يكفي لإنتاج مواد تكفي ما يصل إلى 10 أسلحة نووية، إذا تم رفع نسبة تخصيبه في موقع سرّي. ولا يمكن لحربٍ تهدف إلى إنهاء قدرة إيران النووية أن تنتهي مع بقاء هذه المواد لديها؛ على هذه الخلفية، ظهرت تسريبات بشأن احتمال تنفيذ عملية برية للاستيلاء على هذه المواد، على الرغم من الشكوك الكبيرة في إمكان تنفيذها بسبب صعوبة الوصول إليها والمخاطر المرتبطة بذلك. • ربما يدرك الإيرانيون أن هذه ورقة ضغط مهمة لديهم، ولن يتخلوا عنها إلّا ضمن اتفاق يضمن مطالبهم، وبشكل خاص رفع العقوبات وتقديم ضمانات بشأن عدم التعرض لهم. وفي حال انتهاء الحرب من دون اتفاق، هناك خطر واضح يتمثل في أن تخرج إيران من الصراع أكثر إصراراً على أن الطريقة الوحيدة لحماية نفسها هي امتلاك سلاح نووي، وستبذل كل ما في وسعها لتحقيق ذلك. • في الختام، تعرضت إيران لضربات قاسية للغاية، وتمكنت إسرائيل والولايات المتحدة من تدمير قدراتها الدفاعية الجوية والبحرية والصاروخية. ومع ذلك، نجحت إيران في الصمود حتى الآن، بل وسّعت إلى خلق حالة ردع في مواجهة الرئيس ترامب. ومن وجهة نظرها، فإن أي نهاية للحرب ضمن الظروف الحالية تُعد إنجازاً يعزز مكانتها إقليمياً، وأمام حلفائها، مثل روسيا والصين وكوريا الشمالية، وكذلك في مواجهة مواطنيها الذين يتطلعون إلى إسقاط النظام.  
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

• وأخيراً، كلمة لا بد منها بشأن صعوبة إدارة نقاش موضوعي اليوم بشأن القضايا السياسية التي يحق للجمهور أن يبدي رأيه فيها، لا أن يكون مجرد "جمهور مشجع"؛ فكلّ مَن يدّعي أن المطالبة بإجابات من القيادة بشأن الاستراتيجيا هي تعبير عن التشاؤم، أو الضعف، أو عدم الفهم لحجم اللحظة التاريخية، عليه أن يتذكر ما قيل قبل 7 أكتوبر بشأن السياسة تجاه "حماس"؛ آنذاك أيضاً، وُصفت الانتقادات بأنها "سلبية"، بينما قُدمت أفكار، مثل "التسوية الاقتصادية في غزة" كمبادرات إبداعية. إن حالة الرضا المفرط التي سبقت 7 أكتوبر تحولت إلى نشوة، وهما يشكلان معاً الخطر الحقيقي الداخلي، وليس المطالبة باستراتيجيا عقلانية، والتحقيق في الإخفاقات، والتعلم من الماضي.
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

الأهداف الصحيحة
المصدر : يديعوت أحرونوت بقلم د.ميخائيل ميلشتاين 👈حسناً فعل بنيامين نتنياهو عندما حدد في الأسبوع الماضي أهداف الحرب ضد إيران بهذا الترتيب: تدمير البرنامج النووي وترسانة الصواريخ الباليستية، وإلى جانبهما (في المرتبة الثالثة) خلق ظروف تمكّن الشعب الإيراني من التحرر من النظام الإسلامي. ومع ذلك، فبينما الهدفان الأولّان واضحان نسبياً وقابلان للقياس إلى حدّ كبير، يبقى الهدف الثالث غامضاً، وخصوصاً فيما يتعلق بالإنجاز المطلوب والجداول الزمنية لتحقيقه • تعكس الفجوة بين الأهداف مشكلة أساسية انكشفت بكل قوتها في 7 أكتوبر وما زالت قائمة حتى الآن: فمن جهة، تمتلك إسرائيل تفوقاً عسكرياً يعتمد على ميزة تكنولوجية واستخباراتية، إلى جانب الجرأة والدهاء، وهو ما يؤدي إلى إنجازات دراماتيكية. ومن جهة أُخرى، يظهر ضُعف مستمر في فهم نيات العدو ومنطقه، وهو ما يترافق مع إصرارٍ على تشكيل الواقع، استناداً إلى هذا النقص في فهم "الآخر"، وأحياناً عبر استبدال استراتيجيا واقعية بأوهام. وفي هذا السياق، تبرز القناعة أن في الإمكان تشكيل دول المنطقة، عبر تنصيب ملوك وخلق نخب بديلة وهندسة الوعي، لكن هذه المغامرات تنتهي دائماً بشكل سيئ، ولا يتم استخلاص الدروس منها بشكل كافٍ، بل تمهّد الطريق لمشاريع جديدة فاشلة. • إن الخطر الدائم الناتج من هذا الخلل هو الانزلاق إلى صراعات أطول مما خُطط لها، والتورط فيها، وخصوصاً عندما لا يتحقق حسم سريع وواضح، وهذا يؤدي إلى إطلاق وعود بلا جدول زمني تبرر الانتظار، مثل "نحن على بُعد خطوة عن النصر"، و"تزداد مؤشرات الانهيار"، و"على أعتاب تحوّل دراماتيكي"، حسبما قيل في سياقات عديدة. • على الرغم من الضربات القاسية التي تلقّاها النظام الإيراني، لا تظهر حتى الآن علامات على زعزعته. إن إغتيال قياداته يشكل صدمة له، لكنه لا يؤدي إلى انهيار النظام (وهو درس كان يمكن تعلُّمه أيضاً من "حماس" وحزب الله)؛ كذلك لا توجد مؤشرات تدل على كسر حاجز الخوف لدى المواطنين. هذا الوضع يفرض التساؤل: كم من الوقت يجب الاستمرار في ضرب أهداف النظام حتى يمكن القول إن الظروف باتت مهيأة لثورة؟ وهل يُفترض أن تحدث خلال الحرب، أم في المستقبل القريب، أو البعيد؟ أم أن احتمالاتها منخفضة أصلاً؟ وفي هذا السياق أيضاً، يبرز سؤال عن توزيع الجهد بين الأهداف الثلاثة، إذ تثير صور استهداف مواقع الحراسة، أو حواجز "الباسيج"، تساؤلات عمّا إذا كان من الأفضل، في ظل نافذة الفرص التاريخية، التركيز على تعميق الضربات ضد المنشآت النووية والصاروخية والصناعات العسكرية. • يظهر أيضاً في هذا الإطار خلل مرتبط بجذور إخفاق 7 أكتوبر، والذي لم يتم التحقيق فيه بشكل كافٍ حتى الآن؛ فالإنجازات الكبيرة التي تحققت في العمليات العسكرية، إلى جانب الضربات القاسية التي تلقّاها حزب الله، جاءت إلى حد كبير بفضل التفوق التكنولوجي، وهو العامل نفسه الذي أدى الاعتماد المفرط عليه، على حساب فهم منطق العدو، إلى ذلك الإخفاق. هذه النجاحات العسكرية تساهم في تصوير أخطاء الماضي كأنها تخص فقط الذين كانوا في مواقع المسؤولية في 7 أكتوبر، مع التقليل من الأخطاء المستمرة التي تكشف عن فجوة دائمة في تقدير نيات العدو، ومثال لذلك الرد الإيراني القاسي بعد اغتيال محمد رضا زاهدي في نيسان/أبريل 2024، خلافاً للتقديرات الإسرائيلية، وكذلك التعافي السريع لحزب الله ومشاركته العميقة في المواجهة الحالية، بدلاً من أن يكون مردوعاً، أو "يتلاشى". • إن الصراع المستمر ليس من دون إطار زمني، ومن المهم استغلال الفرصة النادرة - التي تشكلت إلى حد كبير بسبب وجود ترامب في منصب الرئاسة الأميركية حالياً - وتركيز الجهد على الملف النووي والصواريخ، مع تقليل الجهد المبذول في زعزعة النظام، وهو هدف لا توجد طريقة لمعرفة ما إذا كان سيتحقق، أو متى وكيف. هذه المقاربة ضرورية، وخصوصاً في ضوء السيناريو الخطِر الذي يجب منعه، والمتمثل في بقاء النظام الإسلامي بعد المواجهة، وسعيه لاحقاً إلى تسريع تطوير سلاح نووي. • أظهر المجتمع الإسرائيلي صموداً عميقاً منذ 7 أكتوبر، بما في ذلك خلال المواجهة الحالية، ويمنح القيادة ثقة بتنفيذ العمليات العسكرية. لكنه يطالب، وبحق، بحوار صريح وناضج، ويريد التأكد من أن القيادة تعمل بعقلانية؛ لذلك، يُستحسن أن يقلل المسؤولون من استخدام الشعارات الفارغة، أو الأوصاف ذات الطابع الديني، مثل "ساعة المعجزة" و"زمن الخلاص"، لأنها تثير الشك في دقة قراءة الواقع؛ يُنصح أيضاً بالتوضيح أنه نظراً إلى طبيعة الصراعات الحالية والخصوم - وهُم عبارة عن كيانات أيديولوجية متشددة لا تُهزَم حتى بعد تكبُّدها خسائر كبيرة - فإن القضاء الكامل عليهم، أو تحقيق "نصر مطلق"، أمر غير واقعي؛ فالتغيّرات في الشرق الأوسط لا تتحقق عبر فرضٍ خارجي، بل من خلال ثورات داخلية، وحتى في هذه الحالة، لا أحد يضمن ظهور قوى صديقة لإسرائيل، على غرار ما يظهر من التجربة السورية.
#يتبع

تأييدُ الحرب هو تأييدٌ لنتنياهو
المصدر : هآرتس بقلم : جدعون ليفي 👈مَن يُعجَب بـ"الإنجازات العظيمة" في الحرب، ومَن يدعمها منذ بدايتها وحتى نهايتها، ومَن يعتقد أن إسرائيل ستخرج منها أقوى وأكثر أماناً، عليه أن يدعم مَن يقف وراءها، بنيامين نتنياهو لا يمكن اعتبار أنه أسوأ وأفشل رئيس وزراء في تاريخ إسرائيل، حسبما ترى المعارضة، وفي الوقت عينه، الإعجاب بأكبر مشروع تاريخي له. • إن الخروج إلى الحرب ضد إيران ليس مجرد خطوة أُخرى، بل هو الخطوة التي ستُذكَر في تاريخ إرثه. إن الإعجاب بالحرب يعني الإعجاب بنتنياهو. كان الأمر يتطلب قدراً كبيراً من الشجاعة، أو الحماقة، للانطلاق فيها. كلٌّ من إيهود باراك، وغادي أيزنكوت، ويائير لبيد، ويائير غولان، ونفتالي بينِت - الذين لا يتوقفون عن كيل المديح للحرب والتودد بشكل مفرط للجيش الذي ينفّذها - لن يستطيعوا بعد الآن أن يكونوا معارضين لنتنياهو؛ وإذا كانوا يدعمون الحرب، فالأجدر بهم دعم مصدرها؛ وهو يديرها بشكل جيد، بحسب أقوالهم؛ وإذا كانوا يؤيدونها، فلا توجد لدينا معارضة. • المشكلة أن الأمر يتضح أكثر فأكثر، وأن هذه الحرب ربما تقود إسرائيل إلى حافة هاوية لم تعرفها من ذي قبل. هذه المغامرة المجنونة كانت مرشحة للفشل منذ البداية. يمكن ألّا يسقط النظام في إيران، وربما لا يتم تحييد البرنامج النووي، وستبقى الصواريخ الباليستية تهدد، ويمكن أن تغرق إسرائيل في المستنقع اللبناني مجدداً. وفي المقابل، قد تجد نفسها في نهاية هذه الحرب من دون الولايات المتحدة، وهو خطر أكبر حتى من خطر البرنامج النووي الإيراني. • إذا تُركت إسرائيل وحدها من دون دعم الولايات المتحدة، فيمكن أن تواجه خطراً وجودياً حقيقياً. وهذا السيناريو يتحول بسرعة مخيفة إلى الاحتمال الأكثر ترجيحاً؛ فالدعوات داخل الولايات المتحدة إلى التخلّي عنها تزداد بوتيرة متسارعة، عبر مختلف أطياف الساحة السياسية؛ إن التصريحات باتت صادمة، وتصدر حتى عن جهات لم تجرؤ سابقاً على التحدث بهذه الطريقة. وفي الواقع، لم يبقَ لإسرائيل سوى دونالد ترامب، وهو سندٌ هشّ وموقت ومتقلب وزائل؛ كما أن العالم ينتظر الفرصة للانقضاض على إسرائيل "المتمردة"، التي لم تصغِ يوماً لنداءاته، بمجرد أن تُرفع عنها مظلة الحماية الأميركية. • وهذا هو المسار الذي تدعمه إسرائيل بالإجماع تقريباً، من أقصاها إلى أقصاها، مندفعةً نحو الهاوية بشكل أعمى؛ 93% من الجمهور اليهودي في إسرائيل (بحسب استطلاع المعهد الإسرائيلي للديمقراطية) - وهي نسبة تشبه الأنظمة الشمولية - و100% من المعارضة اليهودية، وجميع كارهي نتنياهو الذين لم يتوقفوا عن التحذير من مخاطره - وهي كثيرة فعلاً - ينبهرون فجأة بأكبر خطواته. هذا لا يستقيم، لا منطقياً، ولا أخلاقياً. يقول إيهود باراك بإعجاب: "إنها إنجازات مبهرة للجيش وصمود مدني مثير للإعجاب، لكن "حماس" ما زالت في غزة، وحزب الله في لبنان، وآيات الله في إيران." عليك أن تقرر يا باراك: إمّا إنها إنجازات مبهرة، وعندها يجب أن تُنسَب أيضاً إلى نتنياهو، أو إنها حرب مضللة وخطِرة بلا جدوى، وعندها يجب أن تواصل النضال ضده بلا هوادة؛ ما فائدة هذه "الإنجازات المبهرة" إذاً؟ هل لخدمة مبيعات السلاح المستقبلية؟ أم لتعزيز صناعة الطيران الأميركية؟ أم لرفع مكانة طيّاري سلاح الجو وعملاء الموساد والاستخبارات؟ هذه ليست أسباباً لشن حرب. وإذا انتهت مثلما بدأت، مع بقاء آيات الله و"حماس" وحزب الله في السلطة - حسبما يبدو الآن - فإن هذه الإنجازات ليست سوى وهمٍ. • حتى "الصمود المدني" الذي يُشاد به، فهو قصير الأمد؛ بعد انتهاء الحرب، ستنكشف الجروح الاقتصادية والنفسية والاجتماعية بكل قوتها. لم يأخذ أحد هذه التكاليف في الحسبان عند اتخاذ قرار الحرب: لا خوف الأطفال في الملاجئ، ولا الضائقة الاقتصادية لأهاليهم، ولا تبعات العيش في ظل الحرب أعواماً متواصلة. صحيح أننا لا نزال في خضم الحرب، لكن من الواضح فعلاً أننا بحاجة ماسة إلى معارضة - معارضة لا تمجّد الحرب، بل تحتقر أمراءها.
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

يمكنه أيضاً تخفيف بعض العقوبات على تصدير النفط والغاز من روسيا إلى الصين والشرق. • الولايات المتحدة لن تتخلى عن ملف البرنامج النووي، ولا عن أسعار النفط. فهي تدرك أن المواجهة مع إيران تمثل أيضاً اختباراً أمام الصين ودول المحور؛ لذلك، لا تملك واشنطن رفاهية الوصول إلى وضعٍ تبدو فيه كأنها لم تنتصر، وبالتأكيد لا أن تخسر كل شيء.
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

جنود من دون حسم، ومن دون توجُّه: الحرب مستمرة والوقت ينفد ال
مصدر : معاريف بقلم : آفي أشكينازي 👈هذا الصباح (الإثنين)، تدخل إسرائيل اليوم الثالث والعشرين من الحرب؛ إنه فعلاً إطار زمني يسمح بالنظر يميناً ويساراً، وفحص ما تم تحقيقه، وإلى أين نتجه من هنا. ومن أجل هذا الغرض، يجب فحص خمس ساحات: إيران، لبنان، الجبهة الداخلية الإسرائيلية، دول الخليج، الرأي العام، وصُنع القرار في الولايات المتحدة إيران: • لا شك في أن إيران تلقّت ضربات قاسية جداً، وأن النظام ضعُف بشكل ملحوظ، لكن إلى أي مدى؟ لا يزال من الصعب تقدير ذلك، ويعود ذلك جزئياً إلى أن الإنترنت في إيران لا يعمل، ولا يمكن رؤية حجم الأضرار والدمار، أو الصور من المستشفيات والمقابر. هناك أمر واحد واضح: حتى الآن، لا يزال النظام قائماً- بصعوبة ما. كما أن الولايات المتحدة وإسرائيل لم تتمكنا بعد من الوصول إلى الـ 440 كلغ من اليورانيوم المخصّب. • علاوةً على ذلك، تعمل إيران على تصدير الحرب إلى العالم، وتفعل ذلك بطريقتين: خلق أزمة نفط وغاز، جرّاء إغلاق مضيق هرمز واستهداف منشآت النفط والغاز لدى جيرانها، من بين أمور أخرى؛ والطريقة الأُخرى هي إطلاق صواريخ نحو دولٍ في المنطقة، بل حتى نحو جزر دييغو غارسيا في المحيط الهندي. وبذلك، تبعث طهران رسالة للعالم بأنها قادرة أيضاً على إلحاق الضرر بأوروبا. • الآن، باتوا يدركون في إسرائيل أنه يجب الوصول إلى اليورانيوم المخصّب، وضرب منظومات السلاح الباليستي، وطبعاً سلب إيران القدرة على تصعيد أزمة الطاقة العالمية؛ من دون هذه الخطوات، لن يكون في الإمكان إعلان تحقيق إنجاز في المواجهة مع إيران. ساحة لبنان: • هذا الأسبوع، سيقوم الجيش الإسرائيلي بإدخال مزيدٍ من القوات إلى المعركة في الشمال، بينما تواصل ثلاثة ألوية القتال المكثف في لبنان، ومع ذلك، لا يزال احتمال إزالة تهديد الصواريخ من الشمال ضعيفاً؛ إذا تم تقييم الوضع وفق عدد عمليات الإطلاق نحو المطلة وكريات شمونة ومنطقة "إصبع الجليل"، فإن النتائج ليست مبهرة من وجهة نظر الجيش الإسرائيلي. • يبدو كأن التحرك العسكري أقرب إلى "مسكّن ألمٍ لمريض سرطان". كذلك لا يبدو كأن إسرائيل لديها استراتيجيا حقيقية وخطة عمل واضحة، بأهداف ومعايير وجدول زمني. ما يوجد فعلياً هو أمنيات: أمل بأن تقوم الحكومة اللبنانية بنزع سلاح حزب الله، بدعم من السعودية وفرنسا، لكن احتمال ذلك يبدو ضئيلاً للغاية. الجبهة الداخلية الإسرائيلية: • أمس، أصاب صاروخ روضة أطفال في مدينة ريشون لتسيون، مسبّباً دماراً كبيراً، وأثار قلقاً شديداً لدى الجمهور الإسرائيلي، ومن المخيف التفكير فيما كان سيحدث لو كان الأطفال داخل الروضة ولم يتمكنوا من الوصول إلى الملاجئ. • إن صمود الجبهة الداخلية يشكل ساحة قائمة بحد ذاتها؛ فإطلاق الصواريخ المتشظية هو تكتيك إيراني يهدف إلى ضرب هذا الصمود، ومع ذلك، يثبت الجمهور الإسرائيلي مرة أُخرى مسؤوليته المدنية، لكن المشكلة، على غرار مرات سابقة، ليست في المواطنين، بل في القيادة. ومثلما حدث خلال جائحة كورونا، وفي السابع من أكتوبر، يتضح أنه من الصعب الاعتماد على الحكومة والوزراء الذين يفتقرون إلى الرؤية. • في الأيام الأخيرة، أظهرت السلطات المحلية أيضاً ضعفاً، ويبدو كأنها تأثرت بحالة الجمود لدى الحكومة المركزية، وأصبحت قضية أطر رعاية الأطفال فضيحة. • تعيش إسرائيل حالة حرب منذ نحو ثلاثة أعوام، بل تشهد وضعاً أمنياً معقّداً منذ تأسيسها. وكان من المتوقع أنه مثلما أُعدّت خطط الهجوم على إيران ولبنان، وجرى تجهيز النظام الصحي والصناعات الدفاعية ووحدات الاحتياط، كان يجب أيضاً إعداد خطط لتشغيل جهاز التعليم في حالات الطوارئ. • كان من الممكن إعداد خطة طوارئ تعتمد على الطواقم التعليمية الحالية لتشغيل المدارس، على الأقل حتى الصف الثامن، داخل منشآت محصّنة ومواقف سيارات تحت الأرض يتم تجهيزها مسبقاً. والمفارقة أن هذا الأمر ليس خيالياً؛ فالنظام الصحي يقوم بذلك فعلاً عبر مستشفيات تحت الأرض، وكذلك قطاع الطاقة والشركات الخاصة، وكان من المتوقع من رؤساء البلديات تقديم حلول إبداعية. دول الخليج: • تجري هنا تطورات مهمة خلف الكواليس، إذ بدأت دول الخليج بالتحدث بنبرة مختلفة خلال الأسبوع الماضي لأنها شعرت بقوة إيران، وهي تطالب الولايات المتحدة وإسرائيل بالتحرك بقوة، لكنها تفكر أيضاً في "اليوم التالي"، والسؤال الكبير هو ما إذا كان بعض هذه الدول سينخرط في مواجهة مباشرة مع إيران، حسبما تطلب الولايات المتحدة. الساحة الأميركية: • يحتاج دونالد ترامب إلى الصبر؛ لا يوجد في إيران طرف واضح يمكن التفاوض معه، إذ يبدو كأن النظام في حالة غموض، وليس واضحاً مَن يمكنه اتخاذ قرار إنهاء المواجهة. وفي المقابل، يحتاج ترامب إلى دول الخليج لضخ النفط في الأسواق وخفض الأسعار. كذلك يمكنه الضغط على الدول الأوروبية، بل حتى معاقبتها على عدم دعمها له.

مع ذلك، رفض مسؤولون في أبو ظبي هذه التقارير بشدة، واصفين إياها بـ”التسريب الكاذب”، ومؤكدين أن أي عمل عسكري من جانبهم سيكون علنياً، وأبدوا استياءهم الشديد من نشر هذه المعلومات. خلال الحرب، برزت أصواتٌ تتهم الحكومة الإسرائيلية بـ”تخريب” عملية الاستقرار الإقليمي وخلق فوضى تُضر بأمن دول الخليج وأهدافها طويلة الأمد. من وجهة نظر إسرائيل، قد تُتيح الحرب فرصًا لتحسين علاقاتها مع دول الخليج، إلى جانب التوترات التي قد تُسببها الحرب نفسها والواقع الذي سيترتب على انتهائها في هذه العلاقات: تغيرات في موازين القوى الإقليمية. أبرزت الحرب التفوق العسكري والتكنولوجي لإسرائيل، ورجّحت كفة ميزان القوى الإقليمي لصالحها. في الوقت نفسه، برز عمق العلاقة الاستراتيجية بين إسرائيل والولايات المتحدة، والذي تجلّى في التنسيق الوثيق والتعاون الكبير خلال القتال. قد يُعزز هذا المزيج من العوامل صورة إسرائيل كفاعلٍ ذي قدراتٍ فريدة، وبالتالي كشريكٍ جذاب. إمكانية التعاون الأمني. أبرزت الحرب تفوق إسرائيل في الدفاع الصاروخي، وأنظمة الإنذار المبكر، والدفاع السيبراني، وهو ما سيثير بلا شك اهتمامًا كبيرًا لدى دول الخليج. مع ذلك، من المرجح أن يظل التعاون العلني مع إسرائيل قضية حساسة بالنسبة لهما، لا سيما بسبب اختلاف وجهات النظر حول القضية الفلسطينية. لذا، من المحتمل أن تستمر القضايا التي أثقلت كاهل العلاقات قبل الحرب في إثقالها بعد انتهائها. علاوة على ذلك، إذا ما نُظر إلى إيران على أنها أقل تهديدًا في نهاية الحرب، فقد يقل حافز دول الخليج على إقامة علاقات أمنية وثيقة مع إسرائيل. قد تدفع الهجمات الإيرانية على قطر إلى البحث عن قنوات اتصال حذرة مع إسرائيل، مما قد يُحدث شرخًا بين قطر وحماس. من وجهة نظر إسرائيل، قد يُتيح هذا الوضع فرصةً لإبعاد قطر عن حماس، التي كانت في بداية الحرب لا تزال مُتمسكة بولائها لإيران. احتمال حدوث تغيير جذري في السياسة القطرية ضئيل، لكن وضعها الحالي قد يُوفر لإسرائيل، ربما، نفوذًا ورابطًا بين المساعدات الإسرائيلية المُحتملة والتغيير المطلوب في نهج قطر تجاه إسرائيل
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

يعود ذلك إلى احتمال استمرار الخوف من إيران، وبالتالي ستتواصل الجهود الرامية إلى تخفيف التوترات معها، بالتوازي مع زيادة الاستثمار في الأمن وتنويع الشراكات الإقليمية والدولية. بل إن بعض دول الخليج تعتقد أن الولايات المتحدة دخلت الصراع رغم تحفظاتها، وأنها فشلت حتى الآن في وقف الهجمات عليها. لذا، فإن بقاء النظام الإيراني في السلطة بعد انتهاء الحرب قد يشجع دول الخليج على العودة إلى سياسة توازن القوى الإقليمية الرئيسية (ويرجع ذلك جزئيًا إلى عدم رغبتها في نظام إقليمي تُنظر فيه إلى إسرائيل كقوة مهيمنة). ومن المرجح أن تسعى بعض هذه الدول على الأقل إلى تحقيق هذا توازن من خلال تنويع الدعم الاستراتيجي عبر تعزيز التعاون مع باكستان، بل وحتى تركيا.. ورغم أن إيران قد تكبدت خسائر فادحة في مختلف تشكيلاتها العسكرية، فإن التهديد الإيراني، في نظر دول الخليج، لم يُقضَ عليه بعد، ولا تزال قدراتها العسكرية غير المتكافئة تشكل مصدر خطر كبير لها. علاوة على ذلك، حتى لو استمر النظام الحالي في إيران بنهاية الحرب، واعتمدت دول الخليج عناصر من سياستها السابقة تجاه إيران، فإن هذه هي التحديات الرئيسية ستواجهها: هشاشة مصادر الطاقة. لقد كشفت الحرب مع إيران عن هشاشة اقتصادات الخليج، التي تعتمد بشكل كبير على صادرات الطاقة، وزادت الضغط عليها للتحرك لإنهاء القتال. وقد أدى تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى تراكم النفط والغاز في مرافق التخزين المحلية، لدرجة اضطرت معها بعض الدول إلى خفض الإنتاج بسبب نقص سعة التخزين. ورغم أن السعودية بدأت بتحويل جزء من نفطها عبر “خط أنابيب الشرق والغرب” إلى موانئ البحر الأحمر، إلا أنها اضطرت إلى خفض معدل إنتاجها النفطي بنحو مليوني برميل يوميًا بسبب إغلاق بعض المرافق. وقد استعدت دول الخليج لمثل هذه السيناريوهات، لكن الحملة أظهرت أن هذا الاستعداد غير كافٍ للتعامل مع اضطراب طويل الأمد وواسع النطاق في طرق التجارة والطاقة في الخليج.  تدهور السمعة الاقتصادية. استثمرت دول الخليج، ولا سيما الإمارات، سنوات في بناء سمعة طيبة في مجال الأعمال والاستقرار الاقتصادي، لتصبح مركزًا دوليًا للخدمات المصرفية والطيران والتجارة والخدمات اللوجستية، وهي تسعى الآن جاهدةً للحفاظ على صورة “الوضع الراهن”. إلا أن الحرب بدأت تُلحق الضرر بهذه الصورة وتُبرز المخاطر الجيوسياسية الكامنة في المنطقة. ونتيجةً لذلك، قد تُعيد الشركات الدولية النظر في نشر عملياتها، وتعمل على توزيع المخاطر، بل وقد تُفكّر في نقل بعض عملياتها إلى دول أقل تضررًا من القتال، وعلى رأسها السعودية. وإذا ما تفاقمت هذه المسألة، فستمنح السعودية ميزةً في المنافسة الاقتصادية بينها وبين الإمارات.   هشاشة البنية التحتية الرقمية: تُبيّن الهجمات على مراكز البيانات في الإمارات والبحرين أن البنية التحتية الرقمية أصبحت هدفًا في هذه الحملة. تُقوّض هذه الأحداث طموح دول الخليج في أن تُصبح مراكز عالمية للمعلومات والتكنولوجيا، إذ تُثير تساؤلات حول أمن أنظمة الحوسبة السحابية وتخزين البيانات والخدمات الرقمية. وإلى جانب الاضطرابات الفورية في العمليات، قد يُؤثر الضرر أيضاً على ثقة المستثمرين وشركات التكنولوجيا على المدى الطويل. سيستلزم ذلك من دول الخليج استثمار موارد أكبر في حماية البنية التحتية وتعزيزها، مما قد يُرهق ميزانياتها ويُقوّض بعض خططها التنموية الطموحة. ورغم أن دول الخليج لا تزال تنظر إلى الولايات المتحدة باعتبارها العامل الوحيد القادر على ضمان أمنها، إلا أنها تُدرك تمامًا محدودية قدراتها التي تجلّت خلال الحملة، وعجزها عن صدّ جميع التهديدات التي واجهتها حتى الآن. وإذا لم تنتهِ الحرب بتغيير جذري في الواقع الأمني ​​في الخليج، فقد تتزعزع مكانة الولايات المتحدة كحامية للخليج. لذا، فإن التوصية العملياتية ذات الأهمية الاستراتيجية تتمثل في ضرب التشكيلات الإيرانية التي تُهاجم دول الخليج حاليًا، لإتاحة فرصة لالتقاط الأنفاس وتخفيف الضغط عليها لإنهاء الحرب. 👈تداعيات ذلك على إسرائيل سيُحدد مستقبل العلاقات بين دول الخليج وإسرائيل بناءً على كيفية انتهاء الحرب، وكذلك في ضوء مستقبل قضايا أخرى لا ترتبط بها بشكل مباشر. وقد تتعزز رواية مفادها أن إسرائيل هي من دفعت باتجاه الحرب، وبالتالي فهي مسؤولة أيضاً عن إلحاق الضرر بها. علاوة على ذلك، رصدت هذه الدول محاولة من إسرائيل لتصعيد التوتر بينها وبين إيران: فقد نفت قطر والإمارات، حليفة إسرائيل، مزاعم إسرائيل بشن هجوم على أراضٍ إيرانية. من المحتمل أن التسريبات الإسرائيلية تهدف إلى الضغط على دول الخليج للتحرك مباشرة ضد إيران، والتعبير عن خيبة أملها لعدم قيامها بذلك حتى الآن، وهو شعور تردد صداه أيضاً في بعض الأوساط في الولايات المتحدة.

وكتب الدكتور أنور قرقاش، كبير مستشاري رئيس الإمارات محمد بن زايد، على شبكة “إكس” في اليوم الرابع عشر من الحرب، أنه على الرغم من العدوان الإيراني، فإن بلاده “تواصل إعطاء الأولوية للحكمة والعقلانية، وضبط النفس، والبحث عن مخرج لإيران والمنطقة بأسرها”.   👈سياسة التحوط تخضع للاختبار يُنظر إلى الحملة ضد إيران في الخليج على أنها حدثٌ مفصلي، إذ يصفها المعلقون بأنها نقطة تحول ستجبرهم على تغيير جذري في مفهومهم للأمن. لكن يبقى السؤال: هل هذا تغيير جذري حقًا؟ فالحرب لا تكشف عن واقع جديد، بل تُؤكد واقعًا معروفًا. لطالما كان واضحًا أن إيران تتمتع بتفوق عسكري غير متكافئ في الخليج، لا سيما في مجال الصواريخ والطائرات المسيّرة. وقد بُنيت هذا الترسانة الإيرانية خصيصًا لمواجهة خصوم يمتلكون أسلحة غربية متطورة. في الواقع، كشفت الحرب عن ثغرات كبيرة في مخزون الصواريخ الاعتراضية والقدرة على التعامل مع الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة المكثفة، وهي ثغرات عانت منها دول أخرى في الشرق الأوسط، بما فيها الولايات المتحدة وإسرائيل. لكن هذا قيدٌ هيكليٌّ لعصر الحروب الحالي: فمن الأسهل والأرخص إنتاج وسائل هجوم بسيطة من إنتاج أنظمة دفاعية مضادة لها. ومن المتوقع أن تستمر هذه الفجوة في مواكبة الساحة الإقليمية في المستقبل المنظور. منذ بداية الحملة، لم ترَ دول الخليج جدوى من اتخاذ خطوات علنية وعدوانية ضد إيران، خشية أن تُترك وحيدة في نهاية المطاف لمواجهة نظام إيراني مُنهك ولكنه مُتعطش للانتقام. وقد اعتُبرت تكلفة الانضمام العلني إلى الولايات المتحدة وإسرائيل باهظة للغاية، لا سيما في ظل عدم وضوح الالتزام الأمريكي طويل الأمد. لذا، تسعى هذه الدول إلى دعم المجهود الحربي، بما في ذلك العمليات الهجومية الموجهة ضد إيران، ولكن دون الوصول إلى حد الحرب ودون قطع العلاقات معها. ولا ينبع استمرار التحوط من المخاطر حتى في أوقات الحرب من وهمٍ بشأن نوايا إيران، بل من فهمٍ لواقعٍ مُحكم. وبالتالي، لا تُمثل الهجمات الإيرانية على دول الخليج فشلاً لمفهومها الأمني، بل تأكيداً على صحة استراتيجيتها، وإن كانت تُظهر في الوقت نفسه حدودها. ومع ذلك، يجب الأخذ في الاعتبار أن ضبط النفس – على المدى الطويل – له ثمن، وأن تجنب الرد يُوحي بالضعف. تُعدّ الأحداث والأوضاع في الإمارات العربية المتحدة ذات أهمية بالغة لتحليل الديناميكيات الإقليمية في ظل الحرب، نظرًا لعلاقاتها الوثيقة مع إسرائيل ومكانتها كدولة محورية في المنطقة. وقد بلغ عدد الهجمات الإيرانية على الأراضي الإماراتية أعلى مستوى له مقارنةً بجيرانها، بل وتجاوز عدد الهجمات على إسرائيل (حتى 16 آذار، اعترضت الإمارات 298 صاروخ أرض-أرض، و15 صاروخ كروز، و1606 طائرات مسيّرة). ولعلّ أحد أسباب ذلك هو العلاقات الوثيقة بين الإمارات وإسرائيل، ونظرة إيران إلى هذه العلاقات كتهديد لها. لذا، من المرجّح أن يزداد بعد الحرب شعور دول الخليج بأن للعلاقات مع إسرائيل ثمنًا يجب أخذه في الحسبان عند التفكير في تعزيز هذه العلاقات أو إظهارها بصورة إيجابية. دعت أصواتٌ في الرأي العام الإماراتي إلى إنهاء الصراع سريعًا، بل ووجّهت انتقاداتٍ ضمنية لإسرائيل، إذ قالت د. ابتسام الكتبي، رئيسة مركز السياسات الإماراتي: “هذه ليست حربنا. لم نكن نرغب في هذا الصراع، لكننا ندفع ثمنه بأمننا واقتصادنا”. ويُطرح الآن تساؤلٌ أكثر أهميةً أمام دول الخليج، وهو ما إذا كانت إسرائيل والولايات المتحدة، اللتان كانتا تُعتبران سابقًا عاملَي استقرارٍ يعملان على الحفاظ على الوضع الراهن، قد أصبحتا تضعضعانه، حتى بطرقٍ غير متوقعة، وبالتالي تُشكّلان في الواقع عواملَ خطرٍ على الاستقرار الإقليمي. في الوقت نفسه، تُشدّد أصواتٌ أخرى في الخليج على ضعف إيران العسكري، وتعتبره فرصةً تاريخيةً لتغيير وجه المنطقة نحو الأفضل. ووفقًا لهذا الرأي، حتى لو نجا النظام الإيراني، فإن ضعفه سيُقلّل من التهديد الذي يُشكّله على دول الخليج. على أي حال، بالنسبة لدول الخليج، لن تُقاس الأهمية طويلة الأمد للحرب الحالية بحجم الخسائر العسكرية التي لحقت بإيران فحسب، بل بما إذا كانت هذه الخسائر ستُترجم إلى إطار إقليمي-دولي مستقر يمنع إيران من استعادة قدراتها والعودة إلى تشكيل تهديد لها. تُظهر التجارب السابقة أن الإنجازات العسكرية التي لا تدعمها آلية سياسية فعّالة تتلاشى بسرعة. لذا، فإن اهتمامهم الرئيسي يكمن في أن تنتهي الحملة بعملية تُقيّد قدرات إيران على المدى الطويل، لا سيما في مجالي الصواريخ وإدارة الوكلاء. يُطرح تساؤل هام حول ما إذا كانت دول الخليج ستُغيّر استراتيجيتها التحوّطية في أعقاب الحرب. سيُؤكد بقاء النظام الإيراني وجهة نظرهم بأن البيئة الاستراتيجية في الخليج لم تتغير جوهريًا، وفي ظل هذه الظروف، من المرجح أن يعودوا إلى سياسة التحوّط من المخاطر لتجنب صراع آخر.

دول الخليج في ظل الحرب مع إيران
المصدر: معهد بحوث الأمن القومي بقلم: يوئيل جوجنسكي 👈**وضعت الحرب مع إيران دول الخليج، رغماً عنها، في قلب الصراع. وقد حددت إيران دول الخليج كورقة ضغط محتملة على الولايات المتحدة لتقصير مدة الحملة. ومع ذلك، ورغم الهجمات الإيرانية على أراضيها، فقد امتنعت هذه الدول حتى الآن عن الانضمام علناً إلى الحملة، وفضّلت سياسة حذرة: السماح لقوات أخرى بالعمل انطلاقاً من أراضيها، كما قامت بعمليات هجومية يمكن صدّها وتعكس هذه السياسة خشيتها من تصاعد الهجمات الإيرانية عليها، إلى جانب عدم اليقين بشأن أهداف الولايات المتحدة. من منظور دول الخليج، يُعدّ اختبارًا حاسمًا. ستعتمد نتائج هذه الحملة ليس فقط على حجم الضرر الذي سيلحق بإيران، بل أيضاً، وقبل كل شيء، على مدى إمكانية تشكيل إطار إقليمي-دولي يمنعها من استعادة قدراتها** ومن الأسئلة المحورية التي ستُدرس مدى تقويض الحرب للمنطق الكامن وراء استراتيجية التحوّط التي تتبناها دول الخليج ضد إيران، أو ما إذا كانت تُؤكد في الواقع على ضرورة هذه الاستراتيجية. كما تُدرس تداعيات الحرب والواقع الذي سينشأ في أعقابها على علاقات إسرائيل مع دول الخليج، مع عرض الفرص والمخاطر المحتملة التي قد تحدّ من تميّزها. على مرّ السنين، استثمرت دول الخليج موارد كبيرة في إنشاء أنظمة دفاع متطورة، لا سيما في مجال الدفاع الصاروخي، وتعزيز العلاقات الأمنية مع الولايات المتحدة، وتعميق التعاون الإقليمي. وفي الوقت نفسه، وسعيًا منها إلى التحوّط من المخاطر، عملت هذه الدول على تحسين علاقاتها مع إيران، انطلاقًا من رغبة مُعلنة في الحدّ من خطر التصعيد معها وتقليل دوافع إيران لإلحاق الضرر بها. لم تكن معارضة دول الخليج للهجوم على إيران نابعة من شكوك حول مبررات هذه الخطوة، بل من توقعها أن تُكبّدها الحرب خسائر فادحة. ولعلّ معارضتها كانت مرتبطةً بالخوف من صعوبة، بل واستحالة، تحقيق الهدف المنشود، ألا وهو تغيير جوهري في السياسة الإيرانية، لا سيما فيما يتعلق بقضاياها الحساسة كالصواريخ والوكلاء، أو تغيير الحكومة في طهران. لذا، سعت دول الخليج إلى الترويج لاتفاق يفرض قيودًا على إيران ويمنع في الوقت نفسه التصعيد، وتجنّبت التعليق على الاحتجاجات الداخلية في إيران. كما حاولت التظاهر بالحياد وأعلنت أنها لن تسمح بشن هجوم على إيران من أراضيها مع ذلك، ومنذ بداية الحرب، اختارت إيران مهاجمة دول الخليج، بما في ذلك أهداف مدنية. لكن هذا لم يدفعها إلى الانضمام علنًا إلى الحملة العسكرية ضد إيران. بل التزمت باستراتيجية التحوّط، تاركةً باب الحوار مفتوحًا مع إيران، ومتجنبةً أي خطوات من شأنها أن تدفعها إلى مواجهة أوسع معها. يُعزى هذا السلوك إلى ضعفهم العسكري النسبي وهشاشتهم الاقتصادية، فضلاً عن عدم يقينهم بشأن أهداف الحرب الأمريكية وفرص تحقيقها. ولذلك، تُفضّل دول الخليج أن تبقى إيران في نهاية الحملة ضعيفةً ومُقيدةً ومنشغلةً بمشاكلها الداخلية، بينما لا يتوحد مواطنوها تحت راية واحدة. لذا، تسعى دول الخليج جاهدةً لتقصير مدة الحملة العسكرية وتجنب حرب استنزاف طويلة الأمد، قد تُلحق مزيدًا من الضرر بالاستقرار الاقتصادي والطاقي للمنطقة، وتُقوّض مقومات النمو التي تقوم عليها المشاريع الطموحة التي تروج لها. ولا يتمثل الهدف المنشود بالنسبة لها بالضرورة في تحقيق نصر عسكري كامل، بل في التوصل إلى تسوية مستقرة، مدعومة بآليات رصد وإنفاذ فعّالة. وقد أسفرت الحرب بالفعل عن توحيد الصفوف، ظاهريًا على الأقل، بين دول الخليج الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي. إلا أنه من غير المتوقع أن يدوم هذا التوحيد طويلًا، إذ يُتوقع أن تعود الخلافات، لا سيما بين الإمارات والسعودية، إلى الظهور مع نهاية الحرب، وربما حتى قبل ذلك، مع استمرار الحملة. وتُعدّ حالة السعودية بالغة الأهمية لفهم ديناميكيات العلاقات بين إيران وجيرانها. فنظرًا إلى إيران باعتبارها تحديًا استراتيجيًا كبيرًا، لا سيما بعد تعرضها لهجمات إيرانية على أراضيها، سارعت المملكة إلى تكثيف الحوار مع طهران، وسعت إلى تجنب المواجهة المباشرة. انبثقت هذه السياسة من مخاوف من صراع متعدد الجبهات، يشمل هجمات من اليمن إلى جانب هجمات من إيران والعراق من الشرق والشمال. وترى السعودية أن الانضمام الفعلي إلى هجوم ضد إيران ينطوي على مخاطر تفوق فوائده، إذ لن يُغير هذا التحرك وجه الصراع جذرياً، ولكنه قد يُشجع على تصعيد الردود الإيرانية. وكما فعلت دول الخليج المجاورة، سمحت السعودية للولايات المتحدة باستخدام قواعدها على أراضيها بعد تعرضها للهجوم، لكنها سعت حتى الآن إلى تجنب المشاركة العلنية في القتال. بالنسبة لدول الخليج الأصغر، كان هذا الموقف السعودي إشارة واضحة: حتى في مواجهة صراع إقليمي ضارٍ، من الأفضل تجنب سياسة هجومية مباشرة ضد إيران وكبح جماح التورط.

اغتيال المسؤولين يضعف النظام في ايران لكن لا يسقطه
المصدر:هآرتس بقلم : المختص في شؤون الشرق الأوسط الأكاديمي الإسرائيلي "مئير جيفدنفر" 👈تعتبر استراتيجية الاغتيالات التي تستهدف كبار المسؤولين في ايران مفيدة من نواحي كثيرة. أولها استبدال القادة والسياسيين الاكفاء باشخاص غير اكفاء. وهذا يلحق ضرر كبير بعمل المؤسسات التي كان يعمل فيها المسؤولون الذين تم اغتيالهم. مثلا، استبدال المرشد الأعلى علي خامنئي بنجله مجتبى . كان علي خامنئي رجل كفؤ الى درجة معينة، مع انه كان رئيس ضعيف وسياسي غير كفؤ في ولايتيه في عهد آية الله الخميني من 1981 – 1989، وكان اقرب الى الجيش الإيراني منه الى الحرس الثوري. خلال سنوات رئاسته الثمانية فشل في بناء قاعدة نفوذ خاصة به، خلافا لرئيس البرلمان في حينه علي اكبر هاشمي رفسنجاني الذي حافظ على علاقة جيدة مع الحرس الثوري حتى انتهاء الحرب بين ايران والعراق. بعد تعيين خامنئي الاب كمرشد اعلى كان يجب عليه بذل جهود كبيرة لسنوات من اجل بناء دوائر نفوذه وسلطته في داخل النظام. وقد حصل على منصبه في نهاية المطاف بفضل مهارته السياسية. هذا لا يسري على نجله مجتبى الذي تم تعيين كمرشد اعلى كوريث له. خامنئي الامن ليست لديه خبرة سياسية، ولم يتم تعيينه في أي منصب رسمي. فهو دائما عمل في الخفاء واستغل منصب والده لتحقيق ما يريد، ليس بفضل مهارته أو علاقاته الشخصية. لذلك يتوقع ان يتسبب تعيين مجتبى خامنئي بضرر كبير في عمل النظام في ايران. فمع ان المرشد الأعلى يتمتع بسلطة تفوق أي شخص آخر في ايران، الا انه ما زال بحاجة الى مهارة سياسية كبيرة ليعمل بكفاءة، لا سيما بناء توافق في الآراء حوله، وهو ما يعتمد على قدرته على العمل مع كل أجهزة النظام. ثانيا، مكان كبار المسؤولين الذين قتلوا عادة ما يشغله اشخاص محافظين أكثر منهم. الامر الذي يخدم مصالح إسرائيل أيضا. لان تعيين شخصيات متطرفة اكثر يزيد شدة العداء الشعبي للنظام. فبعد اغتيال إسرائيل للامين العام لمجلس الامن القومي علي لاريجاني كان من المفروض أن يستبدله سعيد جليلي، وهو سياسي متطرف اكثر منه، وقد خسر جليلي كل محاولاته للترشح للرئاسة، ولا شك ان الراي العام يتذكر اداءه الضعيف في المفاوضات مع أوروبا في الأعوام 2007 – 2013 عندما تم فرض اشد العقوبات واوسعها على ايران. مع ذلك لم يحظى جليلي بدعم بعض الأعضاء البارزين في الحرس الثوري. ويتوقع ان يثير تعيينه المرتقب مزيد من الغضب الشعبي أخيرا هناك أيضا الجانب الاستخباري. القيادة العليا في ايران على قناعة بان الموساد يراقبهم من كل جهة، ويتعقبهم في كل مكان وزمان، وهذا سيزيد من شكوكهم، وبالتاكيد هذا سيؤثر بشكل كبير على جودة أدائهم. ربما لم يغادر خامنئي الاب مكتبه في ذلك السبت خوفا من ان ترصده عيون الموساد، ولذلك اعتبر ان البقاء في الملجأ هو الخيار الأفضل. الخلاصة هي ان النظام لا يمكن اسقاطه بالاغتيالات المركزة. فهذه الاستراتيجية لم تنجح في أي حرب أخرى ولن تنجح أيضا في هذه الحرب. ولكنها مع ذلك تتسبب بضرر كبير في قدرة النظام على العمل
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري