es
Feedback
تراجيديا

تراجيديا

Ir al canal en Telegram

@S_s_sajad

Mostrar más
El país no está especificadoLa categoría no está especificada
228
Suscriptores
+124 horas
Sin datos7 días
+1630 días

Carga de datos en curso...

Canales Similares
Sin datos
¿Algún problema? Por favor, actualice la página o contacte a nuestro gerente de soporte.
Nube de Etiquetas
Sin datos
¿Algún problema? Por favor, actualice la página o contacte a nuestro gerente de soporte.
Menciones Entrantes y Salientes
---
---
---
---
---
---
Atraer Suscriptores
junio '26
junio '26
+25
en 1 canales
mayo '26
+13
en 0 canales
Get PRO
abril '26
+13
en 0 canales
Get PRO
marzo '26
+16
en 1 canales
Get PRO
febrero '26
+28
en 1 canales
Get PRO
enero '26
+11
en 1 canales
Get PRO
diciembre '250
en 2 canales
Get PRO
noviembre '25
+30
en 2 canales
Get PRO
octubre '25
+9
en 2 canales
Get PRO
septiembre '250
en 1 canales
Get PRO
agosto '25
+15
en 0 canales
Get PRO
julio '250
en 0 canales
Get PRO
junio '25
+18
en 2 canales
Get PRO
mayo '250
en 2 canales
Get PRO
abril '25
+9
en 0 canales
Get PRO
marzo '250
en 0 canales
Get PRO
febrero '25
+18
en 0 canales
Get PRO
enero '250
en 1 canales
Get PRO
diciembre '240
en 1 canales
Get PRO
noviembre '24
+21
en 0 canales
Get PRO
octubre '240
en 2 canales
Get PRO
septiembre '24
+36
en 2 canales
Get PRO
agosto '240
en 1 canales
Get PRO
julio '240
en 1 canales
Get PRO
junio '24
+10
en 2 canales
Fecha
Crecimiento de Suscriptores
Menciones
Canales
28 junio0
27 junio+1
26 junio+1
25 junio0
24 junio+1
23 junio0
22 junio0
21 junio+1
20 junio+6
19 junio0
18 junio0
17 junio+2
16 junio0
15 junio+2
14 junio+2
13 junio+1
12 junio0
11 junio+1
10 junio0
09 junio+1
08 junio0
07 junio0
06 junio0
05 junio+4
04 junio0
03 junio0
02 junio+1
01 junio+1
Publicaciones del Canal
كان الدين عند البابليين يُعنى بالمراسم الصحيحة أكثر مما يُعنى بالحياة الصالحة. فإذا شاء الإنسان أن يؤدي ما يجب عليه نحو الآلهة كان عليه أن يقرب القربان اللائق للهياكل، ويتلو الصلوات والأدعية المناسبة. أما فيما عدا هذا فقد كان في وسعه أن يفقأ عين عدوه المهزوم، ويقطع أيادي الأسرى وأرجلهم، ويشوي ما بقى من أجسامهم وهم أحياء، دون أن يؤذي بذلك آلهة السماء. وكان أهم ما يجب أن يعمله البابلي التقي المستمسك بدينه أن يشترك في المواكب الطويلة المهيبة كالمواكب التي كان الكهنة ينقلون فيها صورة مردك من هيكل إلى هيكل ويمثلون فيها مسرحية موته وبعثه المقدسة، أو أن يحضر هذه الاحتفالات وهو خاشع، وأن يطلي الأصنام بالزيوت المعطرة، ويحرق البخور بين يديها، ويلبسها أحسن الثياب وأغلاها ، أو يزينها بالجواهر ؛ وأن يقدم عرض ابنته العذراء في احتفال عشتار العظيم وأن يقدم الطعام والشراب للآلهة، وأن يكون كريماً مضيفاً للكهنة.

2
خلق الإنسان: وتختلف القصص البابلية في وصف الطريقة الدقيقة التي تم بها صنع الإنسان، ولكنها تتفق كلها بوجه عام في أن القول بأن الإله صنع الإنسان من قطعة من الطين، وهي لا تصفه بأنه كان يعيش في بادئ الأمر في جنة بل تقول إنه كان يعيش عيشة حيوانية في جهل وبساطة حتى جاءه وحش مهول يدعى أونس نصف سمكة ونصف فيلسوف، وعلمه الفنون والعلوم وتخطيط المدن ومبادئ القانون؛ ولما علمه إياها نزل إلى البحر وكتب كتاباً في تاريخ الحضارة. الطوفان: غير أن الآلهة لم تلبث أن غضبت على الناس الذين خلقتهم، فأرسلت عليهم طوفاناً عارماً لتهلكهم وتمحو به سيئ أعمالهم . وأشفق إي إله الحكمة على البشر واعتزم أن ينجي منهم على الأقل رجلاً واحداً هو شمش- نیشتین وزوجته. وظل الطوفان مهتاجاً؛ وغص البحر بالخلق كأنهم سرء السمك». ثم بكت الآلهة على حين غفلة وعضت بنان الندم على غفلتها وسوء تدبيرها وتساءلت "عمن سيقرب لها القربان المعتاد؟" ولكن شمش-نيشتين كان قد بنى فلكاً ونجا من الطوفان وحط على جبل نزير، وأرسل يمامة تستطلع. ثم قرر أن يقرب القربان للآلهة، وقبلت الآلهة قربانه وهي مندهشة شاكرة. "وشمت الآلهة الرائحة، شمت الآلهة الرائحة الزكية، واجتمعت كالذباب فوق القربان".
18
3
أسفل البطن هو ما يمنع الإنسان من أن يعدّ نفسه بسهولة إلهاً!. _نيتشه
30
4
Edward John Poynter
Edward John Poynter
38
5
" أنا لا أتحدَّثُ عنِ الانتقامِ أو المغفرِة؛ النسيانُ هُوَ الانتقامُ الوحيدُ، والمغفرةُ الوحيدةُ. " _بورخيس
36
6
كأنّك منذ عمرٍ كاملٍ لم تفعل إلَّا أن تشعر بالخيبة. _بسام حجار
34
7
القانون في بابل: كان القانون البابلي يعترف بسلطة كتاب القانون العظيم الذي تحدد وضعه وصيغته في عهد حمورابي، ويسترشد به. وقد ظل هذا القانون العظيم محتفظاً بجوهره خمسة عشر قرناً كاملاً رغم ما طرأ على أحوال البلاد من تغيير، ورغم ما أدخل عليه من تفاصيل. وكان تطوره يهدف إلى استبدال العقوبات الدنيوية بما كان فيه من عقوبات دينية، كان يهدف إلى استبدال الرحمة بالقسوة والغرامات المالية بالعقوبات البدنية. -كانت محاكمة المتهمين في البداية توكل إلى الآلهة. وكان القضاة الأولين من الكهنة، وظلت الهياكل مقر معظم المحاكم إلى آخر تاريخ البابليين. فإذا اتهم رجل بممارسة السحر، أو اتهمت امرأة بالزنا، طلب إليهما أن يقفزا على نهر الفرات، وكانت الآلهة على الدوام في جانب أقدر المتهمين على السباحة، فإذا نجت المرأة من الغرق كانت نجاتها برهاناً على براءتها، وإذا غرق الساحر آلت أملاكه إلى من اتهمه، أما إذا نجا من الغرق فإنه يستولي على أملاك متهمه. -لكن محاكم غير دينية لا تسأل عن أحكامها إلا أمام الحكومة أخذت من أيام حمورابي نفسه تحل محل المراكز القضائية التي كان يرأسها الكهنة. وقام العقاب في أول الأمر على مبدأ قانون القصاص "النفس بالنفس والعين بالعين". فإذا كسر إنسان لرجل شريف سناً، أو فقأ له عيناً، أو هشم له طرفاً من أطرافه، حل به نفس الأذى الذي سببه لغيره. وإذا انهار بيت وقتل من اشتراه، حكم بالموت على مهندسه أو بانيه، واذا تسبب عن سقوطه موت ابن الشاري حكم بالموت على ابن البائع أو الباني، وإذا ضرب إنسان بنتاً وماتت، لم يحكم بالموت على الضارب بل حكم به على ابنته. -ثم استبدل بهذه العقوبات النوعية شيئاً فشيئاً غرامات مالية، وبدأ ذلك بأن أجيز دفع فدية مالية بدل العقوبة البدنية، ثم أصبحت الفدية بعدئذ العقوبة الوحيدة التي يجيزها القانون. ولم تكن الفدية تختلف باختلاف خطورة الجريمة وحسب، بل كانت تختلف أيضاً باختلاف مركز الجاني والمجني عليه، فالجريمة التي ترتكب ضد أحد الأشراف فقد كانت غالية الثمن. واذا ضرب أحدهم شخصاً ذا لقب أو ذا مال غرم سبعة أضعاف المبلغ. وإلى هذه العقوبات الرادعة كانت هناك عقوبات همجية هي بتر الأعضاء والإعدام. فإذا ضرب رجل أباهُ جوزي بقطع يدع. وإذا تسبب طبيب أثناء عملية جراحية بموت المريض أو في فقد عين من عينيه قطعت أصابع الطبيب. وإذا استبدلت قابلة طفلاً بآخر عن علم بفعلتها قطع ثدياها. وكانت جرائم كثيرة يعاقب عليها بالموت، منها هتك العرض، وخطف الأطفال، وقطع الطرق، والسطو، والفسق بالأهل، وتسبب المرأة بقتل زوجها لتتزوج بغيره، ودخول كاهنة خمارة أو فتحها إياها، وإيواء عبد آبق، والجبن في ميدان القتال، وسوء استعمال الوظيفة، وإهمال الزوجة شؤون بيتها أو سوء تدبيرها إياها، وغش الخمور. بهذه الوسائل التي دامت آلاف السنين استقرت التقاليد والعادات الاي أدت إلى حفظ النظام وضبط النفس، والتي أضحت فيما بعد عن غير قصد جزءاً من الأسس التي قامت عليها الحضارة. -لما كانت القوانين انعكاس لحاجة المجتمع والشعب، فقد عكست مواد قانون حمورابي تقاليد وعادات المجتمع البابلي في بلاد ما بين النهرين وجاءت دموية وقاسية في مجتمع سادته القساوة والعنف والقوة. فعلى سبيل المثال نصت المادة 229 من قانون حمورابي أنه « إذا بنى معماري بيتاً وانهار البيت وقتل صاحبه فيحكم على المعماري بالموت ». أما المرأة، فإذا أشار الناس بإصبعهم إليها لعلاقتها برجل غير زوجها حتى ولو لم تضبط وهي تضاجعه، وجب أن تلقي بنفسها في النهر حفظاً لشرف زوجها . -لم يكن الناس يشجعون على التقاضي، فقد كانت أول مادة في القانون تنص في بساطة تكاد تكون غير قانونية، على أنه "إذا اتهم رجل آخر بجريمة (يعاقب عليها بالإعدام) ثم عجز عن إثباتها، حكم على المدعي نفسه بالإعدام". -وثمة شواهد دالة على وجود الرشوة وإفساد الشهود. وليس في شرائع بابل ما يفيد وحود حق للفرد قِبَل الدولة، بل كان الفضل في وضع النص على هذا الحق فضل الأوربيين. -غير أن القانون قد وفر على الأقل للأهلين الحماية الاقتصادية في المواد 22, 23, 24 : « إذا ارتكب رجل جريمة السطو وقبض عليه، حكم على ذلك الرجل بالإعدام، فإذا لم يقبض عليه، كان على المسروق منه أن يدلي، في مواجهة الإله، ببيان مفصل عن خسائره، وعلى المدينة التي ارتكبت السرقة في داخل حدودها والحاكم الذي ارتكب في دائرة اختصاصه أن يعوضاه عن كل ما فقده. فإذا أدى السطو إلى خسارة في الأرواح، دفعت المدينة ودفع الحاكم مينا ( 300 ريال ) إلى ورثة القتيل ».
45
8
« وأول ما ذكر الحصان في السجلات البابلية كان في عام 2100ق.م، وورد ذكره باسم "الحمار القادم من الشرق"، ويظهر أنه جاء من هضاب آسية الوسطى وأنه غزا بابل مع الكاشيين، كما وصل إلى مصر من الهكسوس. »
45
9
« كان غير الفلاحين من الأهلين البابليين يحفرون الأرض، ويعثرون فيها على الزيت، ويستخرجون من باطنها النحاس والرصاص والحديد والفضة والذهب. وكان النفط أو الأسفلت السائل يستخرج من أرض الجزيرة كما كان يستخرج منها اليوم، ويقولون إن الإسكندر حين سمع بأن السائل العجيب ماء يحترق أراد أن يتثبت من هذا القول الذي لم يكد يصدقه، فطلى به جسد غلام وأوقد فيه النار بمشعل. »
45
10
« وزادت الثروة فأنتجت في بابل ما تنتجه في سائر بلاد العالم. ذلك أن من السنن التاريخية التي تكاد تنطبق على جميع العصور أن الثراء الذي يخلق المدنية هو نفسه الذي ينذر بانحلالها وسقوطها. فالثراء يبعث الفن كما يبعث الخمول ؛ وهو يرقق أجسام الناس وطباعهم، ويمهد لهم طريق الدعة والنعيم والترف، ويغري أصحاب السواعد القوية والبطون الجائعة بغزو البلاد ذات الثراء . »
47
11
sir lawrence alma tadema
sir lawrence alma tadema
55
12
sir lawrence alma tadema
sir lawrence alma tadema
51
13
‏لوحة «معركة كربلاء» للفنّان الإيراني القاجاري مهدي شمس الكتّابي، تصوِّر أحداث معركة كربلاء، أو «الطفّ»، التي شهدت استشهاد مو+3
‏لوحة «معركة كربلاء» للفنّان الإيراني القاجاري مهدي شمس الكتّابي، تصوِّر أحداث معركة كربلاء، أو «الطفّ»، التي شهدت استشهاد مولانا سَيّد الشهداء الإمام أبي عبد الله الحُسين، وأهل بيته وأصحابه (عليهم السّلام)، سنة ٦١هـ./٦٨٠مـ. ومثّلت حدثًا مفصليًا مهمًّا في تاريخ العراق الإسلامي.
56
14
طبق خزفي بزخرفة أناضوليَّة يدويَّة أصيلة للتركي غاليب كوروكشو.+1
طبق خزفي بزخرفة أناضوليَّة يدويَّة أصيلة للتركي غاليب كوروكشو.
81
15
وكانت له سبع بنات ولكنه لم يكن له ولد ذكر. مع أن القانون كان يجيز له أن يطلب وارثاً ذكراً من زوجة ثانية، فإنه لم يقدم على هذا الحل، وآثر على أن يظل وفياً لنفرتيتي. ولقد وصلت إلينا تحفة صغيرة من عهده تظهره يحتضن الملكة؛ كما أجاز لمصوريه أن يرسموه في عربة يسير بها في الشوارع يلهو ويطرب مع زوجته وبناته. وكانت الملكة تجلس إلى جانبه في الاحتفالات وتمسك بيده كما كانت يلعبن إلى جانب عرشه. وكان يصف زوجته بأنها: «سيدة سعادته». لقد كان حكم هذا الملك فترة من الحنو والعطف وسط ملحمة القوة والسلطان في تاريخ مصر. بداية النهاية: وجاءت الرسائل المروعة من الشام تنغص على الملك هذه السعادة الساذجة البريئة، فقد غزا الحيثيون وغيرهم من القبائل المجاورة لهم البلاد التابعة لمصر في الشرق الأدنى. وأخذ الحكام المعينون من قبل مصر يلحون في طلب النجدة العاجلة. وتردد إخناتون في الأمر ؛ ذلك أنه لم يكن على ثقة من أن حق الفتح يبرر إخضاع هذه الولايات لحكم مصر؛ وكان يكره أن يرسل المصريين ليهلكوا في ميادين القتال البعيدة دفاعاً عن قضية لا يثق بعدالتها. ولما رأت الولايات أنها لا تطلب النجدة من ملك حاكم بل تطلبها من ولي صالح خلعت حكامها المصريين، وامتنعت في غير جلبة عن أداء شيء من الخراج وأصبحت حرة مستقلة في جميع شؤونها. ولم يمض من الزمن إلا أقصاه حتى خسرت مصر إمبراطوريتها الواسعة، وانكمشت حتى عادت دولة صغيرة ضيقة الرقعة. وسرعان ما أقفرت الخزانة المصرية التي ظلت قرناً كاملاً تعتمد أكثر ما تعتمد على ما يأتيها من الجزية الخارجية. ونقصت الضرائب المحلية إلى أقصى حد، ووقف العمل في مناجم الذهب، وعمت الفوضى في جميع فروع الإدارة الداخلية. وألفى إخناتون نفسه فقيراً لا صديق له ولا معين في عالم كان يخيل إليه من قبل أنه كله ملك له. واندلع لهيب الثورة في جميع الولايات التي كانت تابعة لمصر وقامت جميع القوى الداخلية في وجهه تناوئه وتترقب سقوطه . الموت: ولم يكد يتم الثلاثين من عمره حتى توفي في عام 1362 ق.م محطم القلب بعد أن أدرك عجزه عن أن يكون ملكاً وأيقن أن شعبه غير جدير به. العودة: وبعد عامين من وفاته جلس على العرش توت عنخ آمون زوج ابنته وحبيب الكهنة. وما لبث أن بدل اسمه توت عنخ آتون الذي سماه به حماه، وأعاد عاصمة الملك إلى طيبة، وتصالح مع السلطات الكنسية وأعلن إلى الشعب المبتهج عودته إلى عبادة الآلهة القديمة. وأزيلت من جميع الآثار القديمة كلمتا آتون وإخناتون، وحرم الكهنة على الشعب أن ينطقوا باسم الملك المارق. وكان الناس إذا تحدثوا عنه سموه: «المجرم الأكبر». وهكذا عاد كل شيء إلى ما كان عليه من قبل.
83
16
ملخص لفصل إخناتون// إخناتون الملك المارق استلام العرش: في عام 1380 ق.م مات أمنحوتب الثالث بعد حياة حافلة بالعظمة والنعيم الدنيوي، وخلفه ابنه أمنحوتب الرابع الذي شاءت الأقدار أن يعرف باسم إخناتون . ولدينا تمثال نصفي لهذا الملك واضح المعارف، عثر عليه في تل العمارنة، ومنه نحكم بأنه كان شخصاً نحيل الجسم إلى حد لا يكاد يصدقه العقل، ذا وجه نسائي في رقته، شاعري في أحاسيسه. وكانت له جفون كبيرة كجفون الحالمين الخياليين، وجمجمة طويلة شوهاء وجسم نحيل ضعيف. وملاك القول أنه كان شاعراً شاءت الأقدار أن تجعل منه ملكاً . الثورة: ولم يكد يتولى الملك حتى ثار على دين آمون وعلى الأساليب التي يتبعها كهنته. فقد كان في الهيكل العظيم بالكرنك طائفة كبيرة من النساء يتخذن سراري لآمون في الظاهر وليستمتع بهن الكهنة في الحقيقة . وكان الملك الشاب في حياته الخاصة مثالاً للطهر والأمانة، فلم يرضه هذا العهر المقدس؛ وكانت رائحة دم الكبش الذي يقدم قرباناً لآمون كريهة نتنة في خياشيمه كما كان اتجار الكهنة في السحر والرقى واستخدامهم نبوءات آمون للضغط على الأفكار باسم الدين، ولنشر الفساد السياسي، مما تعافه نفسه، فثار على ذلك كله ثورة عنيفة. وثارت روحه الفتية على الفساد الذي تدهور إليه دين شعبه، وكره المال الحرام والمراسم المترفة التي كانت تملأ الهياكل وأحفظه ما كان لطائفة الكهنة المرتزقة من سيطرة على حياة الأمة. ثار الرجل على هذا كله ثورة الشعراء، فلم يقبل تراضياً ولم يقنع بأنصاف الحلول، وأعلن في شجاعة أن هاتيك الآلهة وجميع ما في الدين من احتفالات وطقوس كلها وثنية منحطة وأن ليس للعالم إلا إله واحد هو "آتون". "ولهذا الملك قصيدة شعرية طويلة بحق إلههُ آتون تم ارفاقها في الكتاب، وليست هذه القصيدة من أولى قصائد التاريخ الكبرى فحسب، بل هي فوق ذلك أول شرح بليغ لعقيدة التوحيد" التوحيد بشكل مباشر: ومن مآسي التاريخ أن إخناتون بعد أن حقق حلمه العظيم حلم الوحدانية العامة التي سمت بالبشرية إلى الدرجات العلى لم يترك ما في دينه الجديد من صفات نبيلة يسري في قلوب الناس ويستميلها إليه على مهل، بل عجز عن أن يفكر في الحقائق التي جاء بها تفكيراً يتناسب مع الواقع . لقد خال أن كل دين وكل عبادة عدا عقيدته وعبادته فحش وضلال لا يطاق. فأصدر أمره على حين غفلة بأن تمحى من جميع النقوش العامة أسماء الآلهة كلها إلا اسم آتون، وشوه اسم أبيه بأن محا كلمة آمون من مئات الآثار، وحرم كل دين غير دينه، وأمر أن تغلق جميع الهياكل القديمة. وغادر طيبة لأنها مدينة نجسة، وأنشأ له عاصمة جديدة جميلة في أخناتون «مدينة أفق آتون». وما لبثت طيبة أن تدهورت بعد أن أخرجت منها دور الحكومة وخسرت رواتب الموظفين وأضحت أخناتون حاضرة غنية أقيمت فيها المباني الجديدة ونهض الفن بعد أن تحرر من أغلال الكهنة والتقاليد . ولم يفرض إخناتون على الفن قيوداً بل كل ما فعله من هذا القبيل أن حرم على الفنانين أن يرسموا صوراً لآتون، لأن الإله الحق في اعتقاده لا صورة له، وما أسمى هذه من عقيدة . ثم ترك الفن بعدئذ حراً طليقاً، عدا شيئاً واحداً آخر، وهو أنه طلب إلى فنانيه : بك، وأوتا، و نتموز أن يمثلوا الأشياء كما يرونها، وأن يغفلوا العرف الذي جرى عليه الكهنة. وصدع هؤلاء بأمره، وصوروه هو نفسه في صورة شاب ذي وجه ظریف رقيق رقة تكاد تبلغ حد الوجل، ورأس مستطيل مسرف في الطول، وكان من أثر هذا أن ازدهر الفن أعظم ازدهار لأن الفن في جميع العصور يحس بآلام المسغبة والقتام . ضربة التبديل المتهور: ولو أن إخناتون كان ذا عقل ناضج لأدرك أن ما يريده من خروج على تعدد الآلهة القديم المتأصل في عادات الناس وحاجاتهم، إلى وحدانية فطرية تخضع الخيال للعقل لأدرك أن هذا تغيير أكثر من أن يتم في زمن قصير؛ وإذن لسار في عمله على مهل وخفف من حدة الانتقال بأن جعله على مراحل تدريجية. ولكنه كان شاعراً لا فيلسوفاً، فاستمسك بالحقيقة المطلقة فتصدع بذلك جميع بناء مصر وانهار على أم رأسه . ذلك أنه ضرب ضربة واحدة جرد بها طائفة غنية قوية من ثرائها فأغضبها عليه، وحرم عبادة الآلهة التي جعلتها العقيدة والتقاليد عزيزة على الناس. ولما أن محا لفظ آمون من اسم أبيه خيل إلى الناس أن هذا العمل زيغ وضلال، إذ لم يكن شيء أعز عليهم من تعظيم الموتى من أسلافهم. وما من شك في أن إخناتون قد استخف بقوة الكهنة وعنادهم، وتغالى في قدرة الشعب على فهم الدين الفطري. وقام الكهنة من وراء الستار يأتمرون ويتأهبون، وظل الناس في دورهم وعزلتهم يعبدون آلهتهم القديمة المتعددة. وزاد الطين بلة أن مئات الحرف التي لم تكن لها حياة إلا على حساب الهياكل أخذت تزمجر في السر غضباً على الملك الزنديق، بل إن وزراءه وقواده بين جدران قصوره كانوا يحقدون عليه ويتمنون موته. ألم يكن هو الرجل الذي ترك الدولة تنهار وتتقطع أوصالها بين يديه؟. حياة سعيدة: وكان الشاعر الفتى في هذه الأثناء يعيش عيشة البساطة والاطمئنان.
65
17
Jean-Auguste-Dominique Ingres (1780-1867) "Jupiter and Thetis"
Jean-Auguste-Dominique Ingres (1780-1867) "Jupiter and Thetis"
51
18
" كان يلمعُ في عينيها. صَوت القطار الذي سيدهسني." _كافكا
59
19
طريقة العبور إلى الفردوس : لقد كان المصريون يعتقدون أن الجسم تسكنه صورة أخرى مصغرة منه تسمى القرينة - الكا- كما تسكنه أيضاً روح تقيم فيه إقامة الطائر الذي يرفرف بين الأشجار. وهذه الثلاثة مجتمعة ( الجسم والقرينة والروح ) تبقى بعد ظاهرة الموت. وكان في استطاعتها أن تنجو منه وقتاً يطول أو يقصر بقدر ما يحتفظون بالجسم سليماً من البلى؛ ولكنهم إذا جاءوا إلى "أوزير" مبرئين من جميع الذنوب سمح لهم أن يعيشوا مخلدين في "حقل الفيضان السعيد" أي في الحدائق السماوية حيث توجد الوفرة والأمن على الدوام. إلا أن هذه الحقول الفردوسية لا يمكن الوصول إليها إلا باستخدام صاحب المعبر الذي كان للمصريين؛ ولم يكن هذا الشيخ الطاعن في السن يقبل في قاربه إلا الرجال والنساء الذين لم يرتكبوا في حياتهم ذنباً ما. وكان "أوزير" يحاسب الموتى ويزن قلب كل من يريد الركوب في كفة ميزان تقابله في الكفة الأخرى ريشة ليتأكد بذلك من صدق قوله. والذين لا ينجحون في هذا الاختبار في النهاية يحكم عليهم بأن يبقوا أبد الدهر في قبورهم يجوعون ويظمأون، ويطعمون من التماسيح البشعة، ولا يخرجون منها أبداً ليروا الشمس. وكان الكهنة يقولون إن ثمة طرقاً ماهرة لاجتياز هذه الاختبارات وكانوا على استعداد لتعريف الناس بهذه الطرق نظير ثمن يؤدونه لهم. ومن هذه الطرق أن يهيأ القبر بما يحتاجه الميت لغذائه من الطعام والشراب، وبمن يستطيع الاستعانة بهم من الخدم. ومن تلك الطرق أيضاً أن يملأ القبر بالطلاسم التي تحبها الآلهة : من أسماك، ونسور، وأفاعي، وبما هو خير من هذه كلها وهو الجعران والجعارين ضرب من الخنافس كانت في رأيهم رمزاً لبعث الروح لأنها تتوالد كما كان يبدو لهم بعملية التلقيح. فإذا ما بارك الكاهن هذه الأشياء حسب الطقوس الصحيحة أخافت كل معتد على الميت وقضت على كل شر.
70
20
الآلهة في كل شيء: -آلهة الزرع: وكانت الروح الدينية غزيرة خصبة بلغ من خصبها أن المصريين لم يعبدوا مصدر الحياة فحسب بل عبدوا مع هذا المصدر كل صورة من صور الحياة. فكانت بعض النباتات مقدسة لديهم، فالنخلة التي تظلل الناس في قلب الصحراء، وعين الماء التي تسقيهم في الواحة، والغيضة التي يلتقون عندها ويستريحون، والجميزة التي تترعرع ترعرعاً عجيباً في الرمال، كانت هذه عندهم، لأسباب قوية لا يستطيع أحد أن ينكرها عليهم أشياء مقدسة. ولقد ظل المصري الساذج إلى آخر أيام حضارته يقرب إليها قرابين الخيار والعنب والتين. ولم يكن هذا كل شيء بل إن الخضر الوضيعة قد وجدت لها من يعبدها. -الآلهة الحيوانية: وكانت الآلهة من الحيوان أكثر ذيوعاً بين المصريين من آلهة النبات. وكانت هذه الآلهة من الكثرة بحيث غصت بها هياكلها كأنها معرض حيوانات صاخبة. وعبد المصريون في هذه المقاطعة أو تلك وفي هذا الوقت أو ذاك العجل والتمساح والصقر والبقرة والإوزة والعنزة والكبش والقط والكلب والدجاجة والخطاف وابن آوى والأفعى وتركوا بعض هذه الدواب تجوس خلال الهياكل ولها من الحرية ما للبقرة المقدسة في الهند حتى هذه الأيام. ولما تحولت الآلهة إلى آدميين ظلت محتفظة بصورتها الحيوانية المزدوجة وبرموزها، فكان آمون يمثل بإوزة أو بكبش، ورع يرمز له بصرصور أو عجل، وأوزير بعجل أو كبش وسبك بتمساح، وحورس بصقر أو بازي وحتحور ببقرة، وتحوت إله الحكمة برباح. وكانت النساء يقدمن أحياناً لهذه الآلهة ليكنّ زوجات لهنّ. -آلهة العلاقات الجنسية: وكان المصريون يقدسون المعز والعجل تقديساً خاصاً ويعدونهما رمز القدرة الجنسية الخالقة. ولم يكونا مجرد رمزين لأوزير بل كانا تجسيداً له. وكثيراً ما كان أوزير يرسم وأعضاءه التناسلية كبيرة بارزة دلالة على قوته العظمى؛ وكان المصريون في المواكب الدينية يحملون له نماذج بهذه الصورة، أو أخرى ذات ثلاثة قضبان. وكان النساء في بعض المناسبات يحملن مثل هذه الصور الذكرية ويحركنها تحريكا آلياً بالخيوط. -الآلهة البشرية: ثم صار الآلهة في آخر الأمر بشراً أو بعبارة أصح أصبح البشر آلهة. ولم يكن آلهة مصر من الآدميين إلا رجالاً متفوقين أو نساء متفوقات خلقوا في صور عظيمة باسلة، ولكنهم خلقوا من عظام وعضلات ولحم ودم؛ يجوعون ويأكلون، ويظمأون ويشربون، ويحبون ويتزوجون، ويكرهون ويقتلون، ويشيخون ويموتون، شأنهم في هذا شأن آلهة اليونان سواء بسواء.
59