تراجيديا
Canal cerrado
240
Suscriptores
-124 horas
-37 días
-630 días
Carga de datos en curso...
Canales Similares
Sin datos
¿Algún problema? Por favor, actualice la página o contacte a nuestro gerente de soporte.
Nube de Etiquetas
Sin datos
¿Algún problema? Por favor, actualice la página o contacte a nuestro gerente de soporte.
Menciones Entrantes y Salientes
---
---
---
---
---
---
Atraer Suscriptores
septiembre '26
septiembre '26
+2
en 0 canales
agosto '26
+4
en 0 canales
Get PRO
julio '26
+19
en 2 canales
Get PRO
junio '26
+25
en 1 canales
Get PRO
mayo '26
+13
en 0 canales
Get PRO
abril '26
+13
en 0 canales
Get PRO
marzo '26
+16
en 1 canales
Get PRO
febrero '26
+28
en 1 canales
Get PRO
enero '26
+11
en 1 canales
Get PRO
diciembre '250
en 2 canales
Get PRO
noviembre '25
+30
en 2 canales
Get PRO
octubre '25
+9
en 2 canales
Get PRO
septiembre '250
en 1 canales
Get PRO
agosto '25
+15
en 0 canales
Get PRO
julio '250
en 0 canales
Get PRO
junio '25
+18
en 2 canales
Get PRO
mayo '250
en 2 canales
Get PRO
abril '25
+9
en 0 canales
Get PRO
marzo '250
en 0 canales
Get PRO
febrero '25
+18
en 0 canales
Get PRO
enero '250
en 1 canales
Get PRO
diciembre '240
en 1 canales
Get PRO
noviembre '24
+21
en 0 canales
Get PRO
octubre '240
en 2 canales
Get PRO
septiembre '24
+36
en 2 canales
Get PRO
agosto '240
en 1 canales
Get PRO
julio '240
en 1 canales
Get PRO
junio '24
+10
en 2 canales
| Fecha | Crecimiento de Suscriptores | Menciones | Canales | |
| 04 septiembre | +2 | |||
| 03 septiembre | 0 | |||
| 02 septiembre | 0 | |||
| 01 septiembre | 0 |
Publicaciones del Canal
ثم غط مرة ثالثة في النوم وحلم، وكان هذا حلمه:
رأى أنه يطوف في غابة معتمة تتدلى من أشجارها فواكه غريبة وأزهار جميلة سامة. كانت الأفاعي تفح عليه كلما مر بقربها، بينما كانت ببغاوات زاهية الألوان تزعق وهي تطير من غصن إلى غصن. سلاحف عملاقة كانت تنام في الوحل الحار، وكانت الأشجار تعج بالقردة والطواويس.
مشى ومشى حتى وصل إلى أطراف الغابة، وهناك، رأى حشدًا كبيرًا من الرجال يكدحون في مجرى نهر جاف. كانوا مجتمعين كالنَّمل عند صخرة كبيرة. بعضهم يحفر حفرًا عميقة في الأرض وينزل فيها، وبعضهم يشق الصخور بفؤوس كبيرة، وبعضهم الآخر يغوص في الرمال. كانوا يقتلعون الصبار من جذوره، ويدوسون زهورا بنفسجية وهم يركضون من مكان إلى مكان ويتصايحون، ولم يكن بينهم رجل واحد بلا عمل.
من ظلمة كهف كان الموت والشراهة ينظران إليهم، فقال الموت: «لقد سئمت؛ أعطيني ثلثهم ودعيني أذهب»، ولكن الشراهة هزت رأسها وأجابت: «إنهم عبيدي أنا».
-«ما هذا الذي في يدك ؟» سألها الموت.
-«ثلاث حبات ذرة»، أجابت، «وما شأنك بذلك؟».
-«أعطيني واحدةً منها»، صاح الموت، «لكي أبذرها في حديقتي؛ واحدة فقط وسأنصرف عنك».
-«لن أعطيك شيئًا»، قالت الشراهة، ثم أخفت يدها في طيات ملابسها.
فضحك الموت، وأخذ طاسة، وغمسها في بركة ماء، ومن الطاسة خرجت الملاريا ومرت خلال الجمع الغفير، فمات ثلثه. كان ضباب بارد يتبعها، وثعابين ماء تزحف بجانبها .
وحين رأت الشراهة أنَّ ثلث الجمع قد مات لطمت صدرها وأعوَلَتْ، ثم راحت تلطم بطنها العاقر وهي تصرخ بصوت عال: «لقد قتلت ثلث عبيدي. انصرف من أمام وجهي. ثمة حرب في جبال طار طاريا وملوك كل فريق ينادونك. الأفغان قتلوا الثور الأسود وهم يزحفون الآن إلى المعركة. لقد ضربوا على دروعهم برماحهم ووضعوا الخُوذَ الحديد. ماذا يغريك بوادي هذا لتتلكأ فيه ؟ انصرف ولا تعد إلى هنا بعد الآن».
- «لا!» أجاب الموت، «لن أبرح هذا المكان حتى تعطيني حبة واحدة».
ولكنَّ الشَّراهة أطبقت يدها وكزت على أسنانها مهمهمة: «لن أعطيك شيئًا».
وضحك الموت ورفع حجرًا أسود و ألقاه في الغابة، ومن أيكة الشوكران خرجت الحمى في رداء من اللهب ومرَّت بين الحشود ولمستهم، وكلُّ من لمسته مات. كان العشب يجف تحت قدميها وهي تمشي.
ارتعدت الشَّراهة وراحت تنثر الرَّماد على رأسها. «أنت قاس» صرخت، «أنت قاس. ثمة مجاعة في مدن الهند المحاطة بالأسوار، وآبار سمرقند نضبت. ثمَّة مجاعة في مدن مصر المحاطة بالأسوار، والجراد خرج من الصحراء. النيل لم يفض عن جانبيه، والكهنة لعنوا إيزيس وأوزيريس. اذهب إلى الذين يحتاجون إليك واترك لي عبيدي».
-«لا !» أجاب الموت، «لن أبرح هذا المكان حتى تعطيني حبة واحدة».
-«لن أعطيك شيئًا»، قالت الشراهة.
وضحك الموت مرَّةً أخرى، وصفّر بأصابعه، فجاءت امرأة تطير في الهواء وقد خُطَّت على جبهتها كلمة «طاعون»، وكان يرافقها سرب من النسور الهزيلة. غطت الوادي بجناحيها، فلم يبق أحد على قيد الحياة.
وولت الشراهة هاربة إلى أعماق الغابة وهي تصرخ، بينما امتطى الموت صهوة حصانه الأحمر وانطلق يسابق الريح.
ومن الوحل في قاع الوادي خرجت تزحف تنانين ومخلوقات مرعبة ذات حراشف، وجاءت بنات آوى تهرول على طول الرمال وهي تتشمم الهواء بخياشيمها.
فبكى الملك الشاب وقال: «ترى من كان هؤلاء الرجال؟ وعم كانوا يبحثون؟»
-«عن الياقوت من أجل تاج الملك الشاب»، أجاب رجل كان واقفا خلفه.
جفل الملك الشاب واستدار، فرأى رجلا بدا له حاجًّا وكان يمسك بيده مرآة من الفضة.
فشحب وجه الملك الشاب وقال: «أي ملك؟»
فأجاب الحاج: «انظر في هذه المرآة تره».
فلما نظر في المرآة ورأى وجهه أطلق صرخة مدوية واستيقظ، وكان ضوء الشمس الساطع يتدفّق إلى داخل الغرفة، وعلى أشجار الحديقة كانت الطيور تغرد.
وسرعان ما دخل حاجب البلاط يرافقه كبار موظفي المملكة وقدموا لجلالته فروض الطَّاعة، وحضر الخدم يحملون معهم الرداء الملكي الموسى بالذهب ووضعوا أمامه التاج والصولجان.
| 2 | ثم غط ثانية في النوم وحلم، وكان هذا حلمه :
رأى نفسه مستلقياً على سطح سفينة ضخمة يجدفها مئة عبد. وعلى سجادة بجانبه جلس سيد السفينة. كان أسود كخشب الأبنوس وعمامته من حرير قرمزي اللون. أقراط عظيمة من الفضة كانت تسحب إلى الأسفل شحمتي أذنيه السميكتين، وفي يديه أساور من عاج.
كان العبيد عراة سوى من قطعة قماش مهترئة تستر عوراتهم، وكان كل رجل منهم مقيدا بسلسلة إلى جاره. كانت الشمس تسفعهم بحرارتها اللاهبة، وكان نفر من الزنوج يجوب بين صفوف العبيد وينهال عليهم ضربًا بسياط من الجلد، وكان العبيد يمدون أذرعهم النحيلة ليدفعوا المجاديف الثقيلة في الماء، فيتطاير الرذاذ المالح من راحات المجاديف.
أخيرا وصلوا إلى خليج صغير، وبدأوا يسبرون الأغوار. هبت ريح خفيفة من الشاطئ، وغطت سطح السفينة والشراع الكبير المثلث الشكل بغبار أحمر ناعم. شاهدهم ثلاثة أعراب يمتطون حمرا بريَّة، فرموهم بالرماح، فما كان من سيد السفينة إلا أن تناول القوس ورمى أحدهم بسهم فأصابه في حلقه فسقط بشدَّةٍ في الماء واندفع رفيقاه مبتعدين. تبعتهما ببطء على جمل امرأة تضع خمارًا أصفر، وكانت بين الفينة والفينة تلتفت إلى الوراء لتلقي نظرة على الجثة.
حالما ألقوا المرساة ورفعوا الأشرعة، نزل الزنوج إلى عنبر السفينة وجلبوا سلَّما طويلا من الحبال مثقلاً بشكل كبير بالرصاص. فما كان من سيد السفينة إلا أن ألقاه من أحد جوانب السفينة مثبتا نهايتيه بسرعة إلى دعامتين من الحديد، ثم عمد الزنوج إلى أصغر العبيد سنا ففكوا وثاقه، ثم ملأوا أنفه وأذنيه بالشمع ، وربطوا حجرًا كبيرًا حول خصره، نزل السُّلَّم بجهد جهيد واختفى في البحر. ارتفعت بعض الفقاقيع حيث غاص. حدق بعض العبيد بفضول إلى ما يجري عند جانب السفينة. عند مقدمة السفينة جلس ساحر أسماك القرش وكان يدق بإيقاع رتيب على طبلة.
بعد مرور بعض الوقت، خرج الغواص من الماء وتعلق بالسلم وهو يلهث وفي يده اليمنى لؤلؤة. انتزع الزنوج اللؤلؤة من يده ودفعوه إلى الخلف، بينما أغفى العبيد فوق مجاديفهم.
مرارا وتكرارًا كان الغوّاص يغطس ويطفو حاملا معه في كل مرة لؤلؤة جميلة. وكان سيّد السفينة يزن اللآلئ ثم يضعها في جراب صغير من الجلد الأخضر.
حاول الملك الشَّابُّ أن يتكلّم، ولكن لسانه التصق بسقف فمه ورفضت شفتاه أن تتحركا. كان الزنوج يتجاذبون أطراف الحديث فيما بينهم وبدأوا يتشاجرون حول مسبحة من الخرز البراق، فيما راح كركيان يحومان ويحومان فوق السفينة.
ثم ظهر الغواص للمرة الأخيرة، وكانت اللُّؤلؤة التي أحضرها . أجمل من كل لآلى مضيق هرمز، لأنها كانت أتم استدارة من قمر مكتمل، وأشد بياضًا من نجمة الصباح. ولكن وجهه كان شاحبا للغاية، وحين ارتمى على سطح السفينة تدفقت الدماء من أذنيه ومنخريه. ارتجف قليلا، وبعد ذلك فارق الحياة. هز الزنوج أكتافهم وألقوا بالجسد في البحر.
ضحك سيد السفينة ومد يده وأخذ اللؤلؤة، وبعد أن حدق فيها مليا، ضغطها على جبهته وركع وهو يدمدم قائلا: «يجب أن تكون لصولجان الملك الشاب»، وأشار إلى الزنوج أن يرفعوا المرساة.
وحين سمع الملك الشَّابُّ ذلك، أطلق صيحة عالية واستفاق، ورأى من النافذة أصابع الفجر الرمادية الطويلة تنشب أظافرها في النجوم الباهتة. | 16 |
| 3 | في المجموعة القصصية «منزلُ الرُّمَّان»، وفي القصة الأولى «الملك الشَّابُّ»، يكتب أوسكار وايلد نصاً انسانياً عنيفاً، حيث يسرد بأسلوبه الكلاسيكي ثلاث أحلام تتعاقب على نوم الملك الشاب قبيل يوم تتويجه، وكانت الاستعدادات قد جرى التحضير لها منذ شهور، حيث بُعث بالحملات الى بقاع الارض لجلب اغلى واندر الجواهر والنسيج والحلي الفاخرة.
ومن خلال هذه الأحلام، تتجسد عبقرية وايلد في نوع من الكشف المؤلم في عالم رؤيا الملك لما يقاسيه الشعب من آلام العبودية والموت في سبيل تتويج ملكهم، وإليكم الأحلام الثلاث:
حين سمع دقات ساعة البرج تعلن منتصف الليل، لمس جرسًا قريبا منه، فسارع لخدمته نفر من الخدم وبدأوا ينزعون عنه ملابسه وفق طقوس ملكية كثيرة، ثم صبوا ماء الورد على يديه ونثروا الزهور على وسادته، وبعد لحظات قليلة من مغادرتهم الغرفة، غط في نوم عميق.
وبينما هو نائم، رأى حلما غريبا، وكان هذا حلمه:
رأى نفسه واقفًا في عليَّة واطئة وطويلة وسط أزيز وقعقعة العديد من الأنوال. كان ضوء النهار يدخل شاحباً من النوافذ المدججة بالحديد، ويكشف له الهيئات الهزيلة للنّساجين وهم منكبون على آلاتهم، بينما جلس أطفال شاحبون ومريضون على عوارض خشبية ضخمة، وعندما كانت المكاكيك تدور لإمرار خيط اللحمة، كان الأطفال يرفعون المشابك الخشبية الثقيلة، وعندما كانت المكاكيك تتوقف، كان الأطفال يتركون تلك المشابك تسقط ثمَّ يرصُّون الخيوط بعضها إلى بعض. كانت وجوههم منكمشة من الجوع، وأيديهم الهزيلة ترتجف. وكانت بعض النساء الواهنات جالساتٍ إلى طاولةٍ يَخِطْنَ. رائحة كريهة ملأت المكان. كان الهواء فاسدًا وثقيلا والرطوبة تتحلب وتسيل من الجدران.
اتجه الملك الشاب إلى أحد النساجين ووقف بجانبه وراح يراقبه.
ولكنَّ النَّسَّاجَ نظر إليه بغضب وقال: «لماذا تراقبني ؟ هل أنت جاسوس عينك ربُّ عملنا علينا ؟»
-«من يكون ربُّ عملكم؟» سأل الملك الشاب.
-«تريد أن تعرف من يكون ربُّ عملنا؟» صاح النساج بمرارة، «إنَّه إنسان مثلي. وفي الحقيقة، لا فرق بيني وبينه سوى أنه يرتدي ملابس راقية وأنا أرتدي هذه الخرق، وأنه بينما أتضور أنا من الجوع، يعاني هو كثيرا من التخمة».
-«الأرض واسعة»، قال الملك الشَّاب، «وأنت لست عبدًا لأحد».
-«ولكن في وقت الحرب»، أجاب النساج، «يستعبد الأقوياء الضعفاء وفي وقت السلم، يستعبد الأغنياء الفقراء. نحن علينا أن نعمل لنعيش، وهم يعطوننا أجرًا ضئيلا لنموت. نحن نكدح لهم طوال اليوم، وهم يكدسون الذهب في خزائنهم، وأطفالنا يذوون قبل أوانهم، وتتخشب أمام أعيننا وجوه من نحب. نحن نعصر العنب وغيرنا يشرب النبيذ. نحن نبذر البذار ومائدتنا تبقى فارغة. مقيدون نحن بأصفاد لا تراها العيون؛ عبيد نحن مع أن الأنام يدعوننا أحرارا».
-«هل الأمر كذلك مع الجميع ؟» سأل الملك الشاب.
-«نعم، الأمر كذلك مع الجميع»، أجاب النساج، «الأمر كذلك مع شيبنا وشبابنا، مع نسائنا ورجالنا ، مع أطفالنا الذين لم يخبروا الحياة وكبارنا الذين عركتهم الحياة. التجار يطحنوننا ونحن مرغمون على الامتثال لطلباتهم. والكاهن يمر بنا وهو يعدُّ خرزات مسبحته، ولا أحد يكترث لأمرنا. في أزقتنا غير المشمسة تزحف الفاقة بعيونها الجائعة، وتتبعها الخطيئة بوجهها المتبلد. يوقظنا البؤس في الصباح، والعار يجالسنا في المساء. ولكن ما علاقتك بهذه الأمور وأنت لست منا؟ فوجهك طافح بالسعادة»، ثم أشاح بوجهه ودفع المكوك إلى الجانب الآخر من الأول، فرأى الملك الشاب أنَّ الخيوط التي تتخلله كانت كلها من الذهب.
فسرت في أوصاله رعشة خوف عظيم، وسأل النَّسَّاجَ : «لمن هذا الرداء الذي تحوكه ؟»
-«إنَّه رداء تتويج الملك الشاب»، أجاب النساج، «ولكن ما علاقتك أنت بالأمر ؟»
وأطلق الملك الشَّاب صيحة مدوية واستيقظ. إنه ما يزال في غرفته الملكية، ورأى من نافذته القمر العسلي المهيب معلقا في الهواء الغسقي الداكن. | 16 |
| 4 | BY: Jozef Van Lerius | 26 |
| 5 | BY: Louis Anquetin | 28 |
| 6 | كانت توجد في قوانين الحضارة الفارسية عقوبات قاسية، وهي لا تقل قسوة وبشاعة عن عقوبات الأمم الأخرى في زمنها، ومن تلك العقوبات ما يسمى بـعقوبة ( الزورقين )، وهي على النمط الآتي :
« يؤخذ قاربان صنعا بحيث ينطبق أحدهما على الآخر تمام الانطباق. ثم يوضع المذنب الذي يراد تعذيبه على ظهره في أحدهما، ويغطى بالقارب الثاني بحيث يترك رأسه ويداه وقدماه في خارج القاربين، أما سائر جسمه فيكون بينهما . ثم يقدم له الطعام فإذا أبى أن يطعمه أرغموه على ذلك بوخز عينيه. وبعد تناوله يسقونه مزيجاً من اللبن والعسل يصبونه في فمه وعلى وجهه بأكمله. ويظل وجهه في هذه الأثناء موجهاً نحو الشمس على الدوام، فلا يلبث أن تغطيه عن آخره أسرائب الذباب الذي يحط عليه. ولما كان وهو في القارب يفعل ما لا بد أن يفعله كل من يأكلون ويشربون، فإن الحشرات والديدان تتكاثر في البراز والأقذار، وتتسرب إلى أمعائه فيتآكل جسمه. فإذا اتضح لهم أن الرجل قد مات بلا ريب، ورفع أعلى القاربين، ظهر جسمه وقد تأكل لحمه وشوهدت هذه الحشرات الكريهة تنهشه كأنها قد توالدت في أحشائه. وبهذه الطريقة قضى المتهم في آخر الأمر نحبه بعد عذاب قد يدوم سبعة عشر يوماً». | 37 |
| 7 | ولكُلّ هذا الانتظار
قادِمٌ واحِدٌ لا يَكفي.
_كريم جخيور | 34 |
| 8 | للكلماتِ جبروت
قل: شيطان ويُغمى مِن الرعبِ على اليزيديّ.
قُل: الله وأنظُر كيفَ تشتعِلُ النيران.
_سركون بولص | 34 |
| 9 | BY: Albert Bech Wenzeell | 47 |
| 10 | «لقد أخبرتني أنها سترقص معي إن أحضرت لها ورودا حمراء !».
«لا توجد ورود حمراء في كل الحديقة، فمن أين آتيها بما تريد؟» صاح الطالب واللوعة تأكل قلبه والدموع تملأ مآقيه، ثم أردف، «إنِّي لأَعْجَبُ كيف لسعادة الإنسان أن تقام وتُبنى على أشياء صغيرة وتافهة، وليس على ما يجنيه المرء من العلوم والمعارف! فلقد قرأت كل ما كتبه الحكماء ووقفتُ على كلِّ أسرار الفلسفة، ولكن، مع هذا كلِّه، تصير حياتي بأسرها بائسةً بسبب حاجتي إلى وردةٍ حمراء !». | 62 |
| 11 | Sin texto... | 60 |
| 12 | والوصية السابعة تعترف بأن الزواج هو الأساس الذي تقوم عليه الأسرة، كما تعترف الخامسة بأن الأسرة هي أساس المجتمع، وهي تضفي على الزواج كل ما يستطيع الدين أن يضفي عليه من عون ولا تذكر شيئاً عن العلاقات الجنسية قبل الزواج، ولكن ثمة أنظمة أخرى تحتم على الفتاة أن تثبت أنها عذراء في يوم زواجها وإلا رجمت حتى تموت.
ولكن الزنا كان رغم هذا منتشراً بين اليهود، ويلوح أن اللواط لم ينقطع بعد تدمير سدوم وعمورة. ولما كان القانون فيما يلوح لم يحرم الاتصال بالعاهرات الأجنبيات، فإن السوريات والموابيات والمدينيات وغيرهن من النساء العازبات انتشرن في الطرق العامة، حيث كن يعشن في مواخير وخيام، ويجمعن بين الدعارة وبيع مختلف السلع الصغيرة. ولما كان سليمان لا يتشدد كثيراً في هذه الأمور، فإنه قد تساهل في تطبيق القانون الذي كان يحرم على تلك النساء السكنى في أورشليم؛ وسرعان ما تضاعف عددهن حتى كان الهيكل نفسه في أيام المكابيين ماخوراً للزنا والفجور كما وصفه احد المصلحين الغاضبين. | 58 |
| 13 | ولم يكن أنبياء إسرائيل من دعاة السلم رغم ما جاء في بعض أقوالهم من تمجيد للمحاريث ومناجل التشذيب.
وكان الكهنة أنفسهم- إذا جاز لنا أن نحكم عليهم من خطبهم التي ينطقون بها يهوه مولعين بالحروب ولعهم بالمواعظ. وكانت العادة المتبعة أن تدمر المدن التي يستولون عليها في حروبهم، وأن تقطع بحد السيف رقاب جميع الذكور من سكانها، وأن تتلف الأرض حتى لا تصلح للزرع إلا بعد زمن طويل، شأنهم في هذا شأن الناس في تلك الأيام. ولعل أعداد القتلى الواردة في أقوالهم كان يبالغ فيها كثيراً. فليس من المعقول مثلا «أن يقتل بنو إسرائيل من الآراميين مائة ألف رجل في يوم واحد» بغير آلات الحرب الحديثة.
وكان اعتقادهم أنهم شعب الله المختار سبباً في ازدياد الكبرياء الطبيعي في أمة تشعر بما لها من مواهب متفوقة، كما كان سبباً في تقوية ما لديهم من نزعة إلى اعتزال غيرهم من الشعوب من الوجهتين العقلية والروحية، وفي حرمانهم من أن ينظروا إلى الأمور نظرة أممية كان أبناؤهم جديرين بأن يصلوا إليها.
لكنهم مع ذلك بلغوا درجة عظيمة من الفضائل المتصلة بصفاتهم هم أنفسهم، وكان منشأ عنفهم هو ما كانوا يتصفون به من حيوية عارمة جامحة؛ وكانت عزلتهم ناشئة من تقواهم، كما كان ميلهم إلى الخصام والتذمر ناشئاً من حساسيتهم القوية التي أمكنتهم من إنتاج أعظم آداب الشرق الأدنى ؛ وكان كبرياؤهم العنصري أقوى سند لشجاعتهم في خلال قرون التعذيب الطوال. ذلك أن الناس يكونون كما تضطرهم الظروف أن يكونوا . | 52 |
| 14 | أنا من قريةٍ بعيدةٍ …
كلَّما يموتُ واحدٌ فيها, تختفي كلمةٌ من أحاديثها للأبد
في البداية , اختفتْ الكلماتُ الجيدةُ …
مرَّةً .. ماتتْ طفلةٌ من الجفاف : فاختفتْ كلمةُ نهر
ولمَّا ماتتْ أمها من الحسرةِ عليها : اختفتْ كلمةُ مطر
ومرَّةً ماتَ نازحٌ من البرد : فاختفتْ كلمة ُ نار
ومرَّةً ماتَ صغيرٌ من الجوع : فاختفتْ كلمةُ طعام
وماتَ شيخٌ كبيرٌ في وحدتِهِ : واختفتْ كلمةُ عائلة …
آخرُ كلمةٍ جيدةٍ بقيتْ عندنا كانت : الله
لكنها اختفتْ عندما سقَطَ أحدُ الأطفالِ في الشارع
جنازةٌ بعد أخرى : حتى اختفتْ الكلماتُ الجيدةُ كلَّها
وصِرنا نستخدمُ طرقاً معقَّدةً للكلام ..
سمعتُ أحدهم يصرخ : يا الطفل الذي ماتَ في الانفجار .. وكان يقصدُ : يا الله
ورأيتُهمْ في الدكاكين : يطلبون من الباعة صغيراً ماتَ من الجوع …
ويفهم الباعةُ أنهم يريدون طعاماً
وفي ليالي الشتاء نقولُ النازح الذي مات من البرد بدلَ مفردةِ نار
وهكذا …
لا يوجد في القرية الآن سوى الكلماتُ الرديئةُ والناس الذين لم يموتوا بعد
أنا ما زلتُ أعيشُ هناك
وكلُّ يومٍ أحاولُ النجاة : ككلمةٍ جيدة
_ميثم راضي | 52 |
| 15 | ولم يجد هؤلاء العائدون ترحيباً كبيراً في وطنهم القديم، كما لا يجد العائدون إليه في هذه الأيام. العائدون إليه في هذه الأيام. ذلك أن أقواماً آخرين من الساميين قد استقروا في تلك البلاد، وتملكوا الأرض بحق احتلالها والعمل فيها، أخذت هذه القبائل تنظر بعين المقت إلى أولئك الذين خالوهم مغيرين على بلادهم وحقولهم، ولولا تلك الدولة القوية الصديقة التي كانت تحمي اليهود العائدين لما استطاعوا أن يستقروا في فلسطين. وأذن "دارا الأول" ملك الفرس للأمير "زربابل" أن يعيد بناء الهيكل، واستطاع هو وشيعته أن يتموا بناءه بعد اثنتي عشرة سنة من عودة اليهود، رغم قلة عدد أولئك المهاجرين وضآلة مواردهم، ورغم ما كانوا يصادفونه من عقبات في كل خطوة يخطونها بسبب هجمات الأهلين المعادين لهم وتأمرهم عليهم، وعادت أورشليم كما كانت مدينة يهودية شيئاً فشيئاً، وترددت في الهيكل أصداء الأناشيد التي كانت تتغنى بها بقية منهم آلت على نفسها أن تعيد اليهودية إلى سابق قوتها . | 50 |
| 16 | ولم يجد هؤلاء العائدون ترحيباً كبيراً في وطنهم القديم، كما لا يجد العائدون إليه في هذه الأيام. العائدون إليه في هذه الأيام. ذلك أن أقواماً آخرين من الساميين قد استقروا في تلك البلاد، وتملكوا الأرض بحق احتلالها والعمل فيها، أخذت هذه القبائل تنظر بعين المقت إلى أولئك الذين خالوهم مغيرين على بلادهم وحقولهم، ولولا تلك الدولة القوية الصديقة التي كانت تحمي اليهود العائدين لما استطاعوا أن يستقروا في فلسطين. وأذن "دارا الأول" ملك الفرس للأمير "زربابل" أن يعيد بناء الهيكل، واستطاع هو وشيعته أن يتموا بناءه بعد اثنتي عشرة سنة من عودة اليهود، رغم قلة عدد أولئك المهاجرين وضآلة مواردهم، ورغم ما كانوا يصادفونه من عقبات في كل خطوة يخطونها بسبب هجمات الأهلين المعادين لهم وتأمرهم عليهم، وعادت أورشليم كما كانت مدينة يهودية شيئاً فشيئاً، وترددت في الهيكل أصداء الأناشيد التي كانت تتغنى بها بقية منهم آلت على نفسها أن تعيد اليهودية إلى سابق قوتها . | 1 |
| 17 | السبي البابلي:
1
ولما أن حاول "تخاو" ملك مصر أن يمر بفلسطين في زحفه على سوريا، وقف "يوشيا" في وجهه في واقعة شهيرة عند اليهود ظناً منه أن إلهه سيعينه على خصمه، ولكنه هزم وقتل.
وبعد بضع سنين من ذلك الوقت انتصر "نبوخذنصر" على "تخاو" في قرقميش واستولى على يهوذا ( اي المملكة الجنوبية لليهود وعاصمتها كانت أورشليم ) وجعلها ولاية لبابل.
ولما حاصر البابليون أورشليم أراد سراة المدينة أن يسترضوا الههم يهوه فأطلقوا من كان عندهم من عبيد عبرانيين، فلما أن رفع الحصار فترة قصيرة من الوقت وخيل إليهم أن الخطر قد زال، قبض هؤلاء السراة على عبيدهم السابقين وأرغموهم على عبوديتهم القديمة.
بعد ذلك حاول بعض رجال الحكم في يهوذا بالوسائل الدبلوماسية السرية أن يلقوا عن كاهلهم نير بابل، وأرادوا أن يستعينوا في سعيهم هذا بمصر ولكن "نبوخذنصر" علم بالأمر، فزحف بجيوشه على فلسطين، واستولى على "أورشليم"، وأسر الملك "يهوياقيم"، ورفع "صدقيا" على عرش يهوذا، ثم عاد إلى بلاده ومعه عشرة آلاف أسير من اليهود.
ولكن "صدقيا" خرج أيضاً على بابل، فعاد إليه "نبوخذنصر" معتزماً أن يحل المشكلة اليهودية حلاً نهائياً كما يظن، فاستولى مرة أخرى على "أورشليم" وحرقها عن آخرها وهدم هيكل سليمان وقتل أبناء "صدقيا" أمام عينيه، ثم أسر جميع سكان المدينة تقريباً وساقهم أمامه إلى بابل.
2
في أرض بابل وبعد تعاقب سنين النفي، كان اليهود قد اندمجوا في الثقافة البابلية وفي الدم البابلي، وأثروا وحسنت حالهم في أرض الجزيرة الغنية، حيث كانوا يتمتعون بقسط موفور من الحرية في عاداتهم وفي عبادتهم؛ وسرعان ما زاد عديدهم ونمت ثروتهم، وأيسروا فيما عاد به عليهم خضوعهم من هدوء ووفاق لم يتعودوهما من قبل. أخذت طائفة منهم مطردة الزيادة تعبد الآلهة البابلية، وتؤلف الأساليب الشهوانية الشائعة في العاصمة القديمة، حتى إذا كان الجيل الثاني من أبناء المنفيين كانت ذكرى أورشليم قد محيت أو كادت تمحى من أذهانهم .
وقد رأى المؤلف المجهول -ولسنا نعرف شيئاً من تاريخ هذا المؤلف الذي اختار أن يتحدث على لسان إشعيا- الذي أخذ على عاتقه أن يكمل سفر إشعيا، أن يعيد ذلك الجيل المرتد إلى دين إسرائيل. وكان مما يمتاز به هذا المؤلف وهو يعمل على إعادتهم إلى دينهم القديم أن يرقى بهذا الدين إلى مستوى رفيع لم يرق إليه دين من الأديان التي ظهرت في الشرق الأدنى حتى ذلك الوقت. كان "إشعيا الثاني" هذا يعلن لليهود المنفيين في نثر جزل مشرق مبادئ التوحيد، ويعرض عليهم إلهاً جديداً شفيقاً عليهم رحيماً بهم، يفوق في شفقته ورحمته ما كان عليه "يهوه" الغضوب كما صوره "إشعيا الأول" نفسه. وشرع هذا النبي العظيم يعلن في الناس رسالته.
ولم تكن هذه الرسالة الجديدة هي صب اللعنات على الشعب لما ارتكب من الذنوب، بل كانت تهدف إلى بث الأمل في قلوبهم أيام استعبادهم. فقد وجد هذا الكاتب أن "يهوه" ليس إله حرب وانتقام بل أباً محباً ؛ وملأه هذا الكشف الجديد سعادة، وأوحى إليه أناشيد فخمة. فأخذ يبشر بالإله الجديد منقذ شعبه .
ثم يتنبأ "إشعيا الثاني" بتحرير اليهود وبأن بلاد الفرس ستكون أداة هذا التحرير . وينادي بأن "قورش" ملك الفرس، رجل لا يقهر وأنه سيفتح بابل وينقذ اليهود من الأسر فيعودون إلى أورشليم ويشيدون هيكلاً جديداً ومدينة جديدة تكون جنة بحق . ولعل الذي أوحى إلى هذا النبي فكرة وجود إله واحد للكون كله هو نهضة الفرس وانتشار قوتهم، وإخضاعهم دول الشرق الأدنى كلها، وجمعها في وحدة إمبراطورية أوسع رقعة وأحسن حكماً من أي نظام اجتماعي عرفه الناس من قبل. وهذا الإله لا يقول كما كان يقول "يهوه":
«أنا الرب إلهك… لن تكون لك آلهة غريبة أمامي» بل يقول الآن: «أنا الرب وليس آخر لا إله سواي».
3
وكانت ساعة من أروع الساعات في تاريخ إسرائيل حين دخل "قورش" بابل فاتحاً عالمياً بعد طول انتظار، وأباح لليهود أن يعودوا إلى أورشليم بكامل حريتهم. ولكنه خيب رجاء بعض الأنبياء اذ أظهر ما كان في طباعه من حضارة أرقى من حضارتهم ، إذ ترك بابل وشأنها ولم يمس أهلها بسوء، وأظهر خضوعه لآلهتها، وإن كان في الواقع خضوعاً مشكوكاً فيه. كذلك أعاد "قورش" لليهود ما كان باقياً في خزائن الدولة البابلية من الذهب والفضة اللذين اغتصبهما "نبوخذنصر" من الهيكل، وأمر الجماعات التي كان اليهود المنفيون يعيشون بينها أن تعينهم بالمال الذي يحتاجونه في أثناء رحلتهم الطويلة إلى وطنهم.
ولم يتحمس شباب اليهود لهذا التحرير لأن الكثيرين منهم قد تأقلموا في التربة البابلية وامتدت أصولهم فيها، فترددوا طويلاً في ترك حقولهم الخصبة وتجارتهم الرائجة ليعودوا إلى القفار الخربة في المدينة المقدسة. ومرت سنتان بعد مجيء "قورش" قبل أن تبدأ الفصيلة الأولى من اليهود المتحمسين رحلتها الطويلة التي دامت ثلاثة شهور إلى الأرض التي خرج منها آباؤها قبل ذلك الوقت بمائة عام. | 59 |
| 18 | يستيقظ وهو يلعن نفسه، أو يلعن الوظيفة، أو يلعن الحياة. يستيقظ وهو سئم كل السأم، ومحبط، ومتألم؛ لأنه لم يمت أثناء الليل.
_هنري ميلر | 53 |
| 19 | سمعتُ في شوارعِ الوحشةِ المظلمةِ
أحداً سحقَ قلبَهُ كشيءٍ فاسدٍ.
_فروغ فرخزاد | 58 |
| 20 | إله اليهود "يهوه":
وما لبثت فكرة اتخاذ يهوه إله اليهود القومي الأوحد أن تبلورت وأكسبت الديانة اليهودية وحدة وبساطة كانتا سبباً في انتشالها من فوضى الشرك التي كانت تسود أرض الجزيرة. ويبدو أن اليهود الفاتحين عمدوا إلى أحد آلهة كنعان فصاغوه في الصورة التي كانوا هم عليها وجعلوا منه إلها، صارماً، ذا نزعة حربية، صعب المراس، ثم جعلوا لهذه الصفات حدوداً تكاد تبعث الحب في القلوب. ذلك أن هذا الإله لا يطالب الناس بأن يعتقدوا أنه عالم بكل شيء؛ وشاهد ذلك أنه يطلب من اليهود أن يميزوا بيوتهم بأن يرشوها بدماء الكباش المضحاة لئلا يهلك أبناءهم على غير علم منه مع من يهلكهم من أبناء المصريين.
كذلك لا يرى أنه معصوم من الخطأ، ويرى أن أشنع ما وقع فيه من الأخطاء هو خلق الإنسان؛ ولذلك تراه يندم بعد فوات الفرصة على خلق آدم وعلى ارتضائه أن يكون شاؤل ملكاً. وتراه من حين إلى حين شرها، غضوباً، متعطشاً للدماء، متقلب الأطوار، نزقاً نكداً. وهو يرضى عما استخدمه يعقوب من ختل وخداع في الانتقام من لابان؛ وضميره لا يقل مرونة عن ضمير الأسقف الذي يندفع في تيار السياسة. وهو كثير الكلام، يحب إلقاء الخطب الطوال، وهو حي لا يسمح للناس أن يروا منه إلا ظهره. وقصارى القول أنه لم يكن للأمم القديمة إله آدمي في كل شيء كإله اليهود هذا .
وهو فخور معجب بنفسه كالجندي ؛ يتقبل الثناء ويشتهيه، ويحرص على أن يتباهى بقدرته على إغراق المصريين في البحر : « فيعرف المصريون أني أنا الرب حين أتمجد بفرعون ومركباته وفرسانه ». وهو يرتكب في سبيل انتصار شعبه من ضروب الوحشية ما تشمئز منه نفوسنا اشمئزازاً لا يعادله إلا رضاء أخلاق ذلك العصر عنها، ويأمر شعبه بأن يرتكبوا هم هذه الوحشية؛ فهو يذبح أمماً بأكملها راضياً مسروراً من عمله. | 72 |
