ar
Feedback
تراجيديا

تراجيديا

قناة بسيطة

@S_s_sajad

إظهار المزيد
لم يتم تحديد البلدالفئة غير محددة
240
المشتركون
لا توجد بيانات24 ساعات
لا توجد بيانات7 أيام
-230 أيام

جاري تحميل البيانات...

القنوات المماثلة
لا توجد بيانات
هل تواجه مشاكل؟ يرجى تحديث الصفحة أو الاتصال بمدير الدعم الخاص بنا.
سحابة العلامات
لا توجد بيانات
هل تواجه مشاكل؟ يرجى تحديث الصفحة أو الاتصال بمدير الدعم الخاص بنا.
الإشارات الواردة والصادرة
---
---
---
---
---
---
جذب المشتركين
سبتمبر '26
سبتمبر '26
+2
في 0 قنوات
أغسطس '26
+4
في 0 قنوات
Get PRO
يوليو '26
+19
في 2 قنوات
Get PRO
يونيو '26
+25
في 1 قنوات
Get PRO
مايو '26
+13
في 0 قنوات
Get PRO
أبريل '26
+13
في 0 قنوات
Get PRO
مارس '26
+16
في 1 قنوات
Get PRO
فبراير '26
+28
في 1 قنوات
Get PRO
يناير '26
+11
في 1 قنوات
Get PRO
ديسمبر '250
في 2 قنوات
Get PRO
نوفمبر '25
+30
في 2 قنوات
Get PRO
أكتوبر '25
+9
في 2 قنوات
Get PRO
سبتمبر '250
في 1 قنوات
Get PRO
أغسطس '25
+15
في 0 قنوات
Get PRO
يوليو '250
في 0 قنوات
Get PRO
يونيو '25
+18
في 2 قنوات
Get PRO
مايو '250
في 2 قنوات
Get PRO
أبريل '25
+9
في 0 قنوات
Get PRO
مارس '250
في 0 قنوات
Get PRO
فبراير '25
+18
في 0 قنوات
Get PRO
يناير '250
في 1 قنوات
Get PRO
ديسمبر '240
في 1 قنوات
Get PRO
نوفمبر '24
+21
في 0 قنوات
Get PRO
أكتوبر '240
في 2 قنوات
Get PRO
سبتمبر '24
+36
في 2 قنوات
Get PRO
أغسطس '240
في 1 قنوات
Get PRO
يوليو '240
في 1 قنوات
Get PRO
يونيو '24
+10
في 2 قنوات
التاريخ
نمو المشتركين
الإشارات
القنوات
29 سبتمبر0
28 سبتمبر0
27 سبتمبر0
26 سبتمبر0
25 سبتمبر0
24 سبتمبر0
23 سبتمبر0
22 سبتمبر0
21 سبتمبر0
20 سبتمبر0
19 سبتمبر0
18 سبتمبر0
17 سبتمبر0
16 سبتمبر0
15 سبتمبر0
14 سبتمبر0
13 سبتمبر0
12 سبتمبر0
11 سبتمبر0
10 سبتمبر0
09 سبتمبر0
08 سبتمبر0
07 سبتمبر0
06 سبتمبر0
05 سبتمبر0
04 سبتمبر+2
03 سبتمبر0
02 سبتمبر0
01 سبتمبر0
منشورات القناة
ركضت مزبدا ، باتجاه المطبخ ، وفي طريقي رفعت جذعا يابسا ، وهويت به على رأسه وهو فوقها، فتراخي. لم يصرخ بل تلوى و تراخى . ونفر الدم من رأسه فبلل الارض . وزعقت ازنیف : « قتلته يا وحش ! » فأجبتها : « ساقتلك انت ايضا » • رفعت الجذع لاسحق رأسها ، ولكن الضربة اخطأتها . تدحرجت و نهضت عارية وركضت و افلتت مني . لم يبق امامي سوى ابني القتيل والدم الذي يسبح على الأرض ، وعندئذ ارتد الي شعوري ، فرفعت قبضتي وضربت على رأسي . آه لقد قتلته ! ولم اعد ادري ما افعل ، وبدلا من ان ارفعه ، اضمه ، ابكي فوقه ، ارتديت ثيابي وخرجت راكضا كأن النار في ثيابي .. لم اذهب الى البيت . هرولت ، دون وعي ، في الشوارع ، ووجدت نفسي على الشاطىء ، و همت ، على امتداده ، يوما كاملا .. وفي المساء رأيت انسانا يسير باتجاهي . حسبته البوليس جاء ليقبض علي . لم أشأ ان اهرب . كنت محتارا ، مسمرا ، انقل قدمي بصعوبة ، ولا رغبة لي في الهرب ولا في الحياة . ولكنه كان هو ، ابني ، وقد جاء يبحث عني ، ولم يقل لي شيئا ، بل وقف قبالتي ، و نظر احدنا الى الآخر بدهشة وغضب وحنان . واستدار ومضى ، كانما جاء ليريني وجهه ، ليطمئنني الى انه لم يمت . وقد حمدت الله انه لم يمت ، وارتميت على الرمل المبلل والصقت وجهي به ومرغته ، وتركت الامواج تبللني وتغسلني من خجلي وعاري . وسمعت وانا ملقى ، كالدولفين النتن الذي قذفه البحر ، نشيش الرمل والماء والدنيا في اذني ، وحين رفعت رأسي كان البحر الازرق الرحب بركة ملوثة بالدم امامي ، والسماء كئيبة ثقيلة فوقي ، والريح نواحة من حولي. ولم تكن بي رغبة في النهوض ولا قدرة على استعادة ماجرى ، برغم الشعور المريح الذي خالجني لان ابني لم يمت ، ولأني لم ارتكب جريمة مروعة في يومي.

2
لا يوجد نص...
16
3
العلاقة بين المرأة والموت أكثر تعقيداً، ومن أهم أبعاد هذه العلاقة أنها تشبه تعقيدات العلاقة بين الأضداد. فالموت بمثابة الضد النوعي للمرأة، إذ لا يخفى أن المرأة تصنع الحياة بينما يسلبها الموت. تشعر المرأة ان وظيفتها في الحياة أن تهب الوجود كائناته ويفاجئها الموت بسلب هذه الهبة بكل برود ووحشية، فكيف إذن لا يُشْعِرُها بالقهر وأن لا يدفعها إلى المبالغة في إظهار الحزن بسبب ما يفعله بهبة الحياة التي تعتقد بأنها تخرج منها ؟! وربما لذلك وجدت أن الثقافة التي درست أحد مخرجاتها، تشعر بهذا التقابل بين المرأة وبين الموت، لذلك هي تحاول من خلال الرموز المبثوثة في ثنايا الطقوس الجنائزية، أن تعيد الميت إلى رحم المرأة، الذي ترمز إليه بالقبر، فتمارس الطقوس الجنائزية بشكل يوحي بأنها تحاول أن تجعل من الحياة ما يشبه الدائرة التي تبدأ بالمرأة وتنتهي إليها. ربما من أجل إرضاء روح المرأة، وربما من أجل إغاضة الموت، وربما لغايات لم يعد بالإمكان معرفتها، بسبب ضياع الكثير من رموز هذه الثقافة، لاختلاطها بغيرها من الثقافات وتأثير الدين فيها، وأيضاً بسبب ضياع "الذاكرة القاموسية" الخاصة بها والتي يمكن لها وحدها أن تفسر لنا ما تريد هذه الثقافة أن تقوله.
36
4
Luigi Da Rios (1843–1892)
Luigi Da Rios (1843–1892)
44
5
وبالعودة إلى رموز المقطع الشعري، ومع محاولة أجراء المزيد من الحفر في دلالاتها سنجد ان مفهوم الـ"الصبي" يثير القلق في دلالات المقطع الشعري، فعمر الذكر في مرحلة الصبا يقع تقريباً، ما بين العام السابع والعام الثاني عشر، والذكر بمثل هذا العمر لا يكون مهيأ عادة لا إلى السفر ولا إلى القتال بالسيف! فلماذا أوردته المرأة هنا؟ ولماذا لم تستبدله بالرجل، لا سيما وأن كلمة (رجل) لا تكسر الوزن في المقطع الشعري، وتجعل المعنى مستقيماً تماماً ؟! لكن لو افترضنا أن مفهوم الصبي مقصود تماماً، فلن تعود هناك مشكلة دلالية، إذ يكون المقصود هو إيصال المزيد من الانكسار. إذ أن المرأة هنا تريد أن تقول: حتى الطفل الصغير أحسن حالاً منها، إذ يمكن له أن يحمل السيف ويمكن له أن ينزل ضيفاً ومن ثم فيمكنه أن يسافر وقت الحاجة بينما هي المرأة البالغة، لا تستطيع. فهل هناك عملية كسر للذات وإفقاد للثقة بالنفس، يمكن أن تحصل لكائن بشري، بالغ، أكثر من هذا الكسر ؟
47
6
بداية سنجد ان الرموز التي يتكئ عليها المعنى المراد إيصاله للمتلقي هي: (الصبي، السيف المضيف الحُرمة). ونلاحظ كيف أن الانوثة هنا تندب حظها لأنها لم ترتق لمرتبة الذكورة؛ فلا هي تستطيع أن تحمل السيف للدفاع عن نفسها في المسير الليلي الاضطراري، ولا هي تستطيع ان تنزل ضيفاً على أي بيت عند حلول الظلام. ففي نهاية المطاف هي مجرد أنثى والسفر الليلي مكلف عليها، والكلفة هنا لا تتعلق بالمخاطر التي تهدد حياتها، وربما أن هذه المخاطر آخر ما تهتم به أنثى مضطرة إلى السفر الليلي، لكن ما تهتم له أكثر هو التهديد الذي يمكن أن يطال شرفها، بدليل أنها تخشى أو أنها لا تريد ان تنزل ضيفاً على أحد، مع أنها مضطرة، وما ذلك إلا لأن سفر المرأة لوحدها في الليل ونزولها ضيفة، يجعلها عرضة للاتهام بشرفها. كما نلاحظ في هذا المقطع الشعري الذي يفسر هذه الحالة، وكأنه يأتي متمماً لها: « الغرْيْب عَيْب(5) ارافجَنَّه(6) .. يُچِل(7) الوكت(8) وآخاف منَّه .. يا رِفْجِتَك يبن امي جَنَّة ». 5- تأتي هنا بمعنى لا، أو لن. 6- ارافقه. 7- بمعنى يُظلِم، چلچل؛ أي صار مظلماً. 8- الوقت.
40
7
إن الانكسار الذي تعانيه المرأة بسبب هذا التمييز يتجلى كثيراً في شعر النعي، المنظوم لأغراض رثاء الموتى! ولولا أنه انكسار شديد ومؤلم لما طفح على سطح إبداع مخصص للرثاء وليس للشكوى. لنتمعن بدقة في هذا المقطع الشعري: « لأنِي صِبْي واحْتِزم(1) بالسيف.. ولا ادير(2) للرَبْعَة(3) واضْيِف(4).. ومَشْي الليل تَكلِيف ». 1- اتحزم. 2- كناية عن الدخول إلى المضيف. 3- مكان الضيوف في بيت الشعر.
37
8
اِجِينَه وگَعَدنَا بعِتبَة الباب.. ولِگِينَه وِليان البِيت غِيّاب.. وصَبَّن ادمُوع العَين مِرزاب
37
9
"لقد ضاق الدرب كثيراً، ضاق. ضاق، والآن ‏يكاد لايكفي لمرور تنهيدة." _أمبرتو أكابال
53
10
وأجد السم في لسعات الأفاعي وفي ابتسامة بعض الأصدقاء ! _ فروغ فرخزاد
وأجد السم في لسعات الأفاعي وفي ابتسامة بعض الأصدقاء ! _ فروغ فرخزاد
56
11
أنا لا يوجعني شيء ... يوجعني قلبي الذي لا يحمل حجرا ويدافع عن نفسه _جلال الاحمدي
57
12
الرسمة الأولى التي تقول ان الإيمان هو السبب الكامن وراء الدفاع عن العقيدة، تنتج لنا نتيجة يُكَذِّبها الواقع هي؛ إن جميع أفراد المجتمع ملتزمون بالدين وحريصون عليه ولذلك يهرعون إلى الدفاع عنه ! أما الرسمة الثانية التي تقول ان المصلحة المتضمنة في إرادة البقاء هي السبب فإنها تنتج لنا نتيجة معقولة أكثر، ويؤكدها الواقع الذي نعيشه، وهي أن جميع افراد المجتمع يسعون لضمان بقاء وجودهم.
57
13
لا يوجد نص...
53
14
إذاً: هل الإيمان هو الذي يدفع بالإنسان تجاه خوض الجدالات الفكرية للدفاع عن عقيدته، حد أن تتحول بعض تلك الجدالات إلى معارك ؟ أم أن الخوف على الوجود ومن ثم إرادة البقاء، هي الدافع ؟ لنلاحظ الرسمتين الآتيتين:
50
15
« بيت الوِالِي بانِي على ايشان(1).. ثاري الگطع منهُم الغُمّام.. ايحُطُّون حِجَّتهُم النِسوان ». (1) مرتفع من الأرض لا يصل في ارتفاعه حدّ التل، وغالبا ما يكون موقعاً أثرياً تجمعت التربة فوقه، لذلك يكون "الإيشان" مقترناً بالأساطير وحكايات الجن ويثير في النفس المخاوف، مما يجعل من الاقتراب منه ليلاً أمراً مخيفاً، ولذلك استنكرت ناعية البيت على اخيها أن يبني بيته على "ايشان" حتى يمنعها من المجيئ اليه لطلب الحاجة.
53
16
- المرأة ممنوعة من التصريح بآرائها في أغلب مجتمعاتنا، لا سيما إذا كانت هذه الآراء تنتقد الرجل أو تهجوه، لذلك تضطر إلى البحث عن سبل غير مباشرة للكشف عن مكنوناتها في هذا الإطار، ربما لهذا السبب وقع شعر النعي في ازدواج كبير، فمع أنه شعر مخصص لتسجيل مآثر الموتى من الاحباب غير أنه، وكما سنكتشف ذلك لاحقاً، يكرس أغلب مقاطعه لذم الرجال و انتقاد طريقتهم في التعامل مع النساء. إن الزاوية التي اختارتها المرأة الجنوبية للتحايل على ممنوعات مجتمعها غاية بالذكاء إذا لم نقل في الدهاء، فطقوس الموت وشعر النعي زوايا غائبة عن الرقابة الذكورية، لذلك تستطيع من خلالها أن تقول ما تريد، وقد فعلت بقوة ووضوح، ففي هذه الزاوية تكون "التصورات الجمعية" خاملة، ولا تمارس عليها سلطة الكتمان. راسي عَرى والشيب بَيَّن... اوَّديت للوالي ابْتِدَيَّن (4).. لا حصل دِين ولا هُوَ بين.
51
17
- وفي أثناء الاستغراق بتفاصيل الطقوس والأسباب التي تدفع النسوة ليكن أكثر ولعاً بها وأكثر حرصا على النزول لأعماق الحزن المبثوثة في ثناياها، لفت نظري علاقة بدت غير منطقية، أول الأمر، بين طقوس دفن الميت وبين نحو من أنحاء "عبادة المرأة". ووجه اللامنطقية أن الثقافة التي نظمت النساء شعر النعي داخلها، لا تعطي المرأة الأهمية التي تستحق، إذا لم نقل إنها تعاملها بشيء من الاحتقار، فكيف يُعقل أن هذه الثقافة تحتقر المرأة من جهة، وتعاملها بقدسية من جهة أخرى ؟ لكن الطقوس التي درستها تؤكد هذا الازدواج بشكل جلي. - وجود عملية تنميط دقيقة وهادفة تقوم بها النساء من خلال شعر النعي، وأن رثاء الرجل ونعيه لا يُشكل إلا هدفاً ثانوياً جداً بالنسبة إلى الغرض الرئيسي الذي نظمت المقاطع في سبيل تحقيقه، وأن هذا الغرض أكثر مساساً بوضع المرأة ومعاناتها وحاجاتها وهمومها. - أن فعالية التنميط لم تكن هدفاً لناظمات شعر النعي بل وسيلة لتحقيق هدف أكثر أهمية بالنسبة لهنَّ، كُنَّ يسعين إلى إدارة علاقتهن بالرجل " من الخلف" أو بصورة غير مباشرة لا تستفز سعي الرجل إلى الاستبداد بإدارة هذه العلاقة. - لقد وجدت أن المرأة في شعر النعي لم تنع الرجل فقط، بل وانتقدته بشكل لاذع، هي بالأحرى ناقشت بينها وبين نفسها، بصورة مباشرة، وبينها وبين مجتمعها بصورة غير مباشرة، طبيعة العلاقة التي تربطها به، وكشفت الكثير من نقمتها على تفرده بإدارة هذه العلاقة وطريقة أدارته لها.
39
18
من خلال بيت من الشعري الشعب الخاص بالنعي، قد اثارَ شعور الغرابة في المعنى المختبئ فيه عند سعدون محسن ضمد -صاحب الكتاب-، ومن خلال وصوله للمعنى الدفين الكامن وراءه، حسم أمره في أختيار موضوع لرسالته في الماجستير: جمع وتأويل شعر النعي الذي تنظمه النساء الجنوبيات ويَنعيّنه في المآتم التي تُقام إثر فقد عزيز على قلوبهن. يقول البيت: « طَبيْيْهُم صْعَد لِلْجبال، طَبَّگ صَنْادِيْج الدوه وشال، مَدرِي اشحِچَه ومَدري شگال ». ما أثار استغرابي -أي الكاتب- هو تركيز القائلة على صعود الطبيب إلى الجبال، فهذه الصورة بدت مربكة للمغزى الذي تريد إيصاله، والذي يُفترض أنه واقع في سياق نعي المريض بعد موته من خلال الكشف عن صفاته أو معاناته، لكن المشكلة أن هذا المغزى أُفرِد للطبيب دونه. من هنا وجدت أمامي خيارين، الأول أن أحكم على البيت بأنه مشوش وأن قائلته أرادت قول أي شيء يصلح للنعي. والثاني أن ما قالته في البيت أكثر عمقاً ورمزية من إمكانية الكشف عن دلالاته بشكل سريع، لذلك عدت من جديد إلى طرح الأسئلة؛ لماذا سلطت الناعية ضوء المعنى على الطبيب وتركت مريضها في الظل، مع أن هذا الأخير من ذويها ، ويُنتظر أن تُكرّس المعنى للكشف عن معاناته ؟ لماذا وضعت هذه المعاناة في هامش المعنى وتركت المتن كاملاً للطبيب إلى درجة أنها وصفت حالاته بثلاث صور الأولى صعوده إلى الجبال، والثانية تمتمته بكلمات غير مفهومة، والثالثة رزمه صناديق دوائه ؟ هذا الارتباك في توزيع الاهتمام ذكرني بمعلومة لا اعرف من أين جاءتني، ربما من الحكايات الشعبية وربما عن طريق آخر، تقول أن الناس قديما كانوا يهربون إلى الجبال خوفاً من الأوبئة التي تنتشر بسرعة، وسرعان ما تحولت هذه المعلومة إلى مفتاح سحري ساعدني في فك الغاز المعنى في هذا البيت الشعري، وأكد وقوفي أمام إبداع عالي المستوى غير مباشر البتة، مرن ومتحايل بشكل مدهش، وأنه لن يفك التباساته ويكشف كامل كنوزه الدلالية إلا إذا عومل بصبر واحترام كافيين. فهذه المرأة تريد أن تقول بأن مريضها وقع بفخ مرض لا شفاء منه، لقد وقع ضحية وباء خطير جداً، مشكلتها بالغة الصعوبة لأنها مع مثل هذا المرض لن تجد طبيباً يقبل معالجة مريضها، حالها ميؤوس منه، وحزنها لا سبيل إلى دفعه. هي ارادت أن تقول كل ذلك لكن لا بشكل مباشر وبليد، بل بشكل ذكي وموارب تترك فيه حال مريضها وتنشغل بحال طبيبه، تنشغل بالهلع الذي وقع فيه ما إن عاين الحالة، فقد تمتم بكلمات غير مفهومة، ثم رزم عدته بسرعة وهرع إلى عائلته فأخذهم وهرب معهم إلى الجبال، فأي مصيبة اكتشفها في جسد المريض وأدت به إلى هذه الدرجة من الهلع ؟!
55
19
لا يوجد نص...
51
20
هكذا ومنذ الأزل كان الله يقذفنا بالمعاول لنزرع الحب، السلام، الإنسانية وكنا حدادين جداً نحولها لحراب سيوف ونتقاتل _صلاح الحكيم
70