es
Feedback
أَثَرٌ.

أَثَرٌ.

Ir al canal en Telegram

اللهم اجعلني عندك وجيهًا بالحسين عليه السلام. متعلمٌ على سبيل نجاة، لا أنشر إلّا ما يوافق تراث العترة وكلام أهل الخبرة، إن استفدتَ فادعُ لي. قناتنا الخاصة بشعر شعراء أهل البيت: https://t.me/alfajieaa للتواصل عند الحاجة *البوت مجهول الهوية*: @Wl9l9d_bot

Mostrar más
3 572
Suscriptores
+124 horas
+457 días
+27530 días
Archivo de publicaciones
قد عبّر عنه سماحة المرجع الأعلى السيّد السيستانيّ -أدام اللّه تعالى بركاته-: بـ«العالم الربّاني» و«فقيه أهل البيت». وقد تألّم
قد عبّر عنه سماحة المرجع الأعلى السيّد السيستانيّ -أدام اللّه تعالى بركاته-: بـ«العالم الربّاني» و«فقيه أهل البيت». وقد تألّم لرحيله بشكل كبير، وهذا واضح من خلال بيان تعزيته وما نُقِلَ عن سماحته -دام ظلّه العالي- بعد تلقّيه نبأ وفاة السيّد الحكيم رضوان اللّه تعالى عليه. فَجَديرٌ بالمؤمنين -أعزّهم اللّه تعالى- معرفة مكانة هذا الفقيه الكبير، ومطالعة كتبه، فإنّه قد خلّف لعامّة المؤمنين كتبًا لا نظير لها، كـ«فاجعة الطفّ» و«خاتم النبيّين» و«أصول العقيدة» وغيرها. وأمّا ما تركه من فقه وأصول فإنّ أمره أشهر من يُذكَر. فاللّهَ أسألُ أن يُحيطه بلُطفه ورضوانه، ويُنزل عليه شآبيب رحمته وغفرانه.

Repost from أَثَرٌ.
قالَ الشَّيخُ بَاقِر الجَدِيّ يَرثِي آيَة الله السَّيِّد مُحَمَّد سَعِيد الحَكِيم. هَوىٰ النَجمُ مِنْ آلِ الحَكِيمٍ فَغَرَّبَ
قالَ الشَّيخُ بَاقِر الجَدِيّ يَرثِي آيَة الله السَّيِّد مُحَمَّد سَعِيد الحَكِيم. هَوىٰ النَجمُ مِنْ آلِ الحَكِيمٍ فَغَرَّبَا فَعَزِّ بِهِ آلَ الرِسَالَةِ وَالعَبا فَكَانَ مِنَ الأَوْطَانِ مَا كَانَ عَامِراً وَكُنْتُ الَّذِي مِنْ بَعْدِهِ قَدْ تَغرَّبا وَكَانَ نَسِيمَ الصُبْح فِي حَالِكِ الدُجَىٰ إِذَا خَبطَ العَاشِي بِلَيْلٍ وَذَبْذَبا لَإنْ أوحَشَتْ مِنْكَ المَنيُّةُ مَعْشَراً فَقَدْ آنَسَتْ أَمُّ العُلا مِنكَ كَوْكَبا إِخالكَ مِنْ فَوْقِ الأَكفِّ غَمَامَةً رَجَا غَيثَها الهُلَّاكُ يَوماً لِتَسكُبا أَو الشَّمسِ أرْدَاها الكُسُوفُ لِغِرَّةٍ فَعَجَّ لها الداعونَ أَنْ تَتَحَجَّبا فَمَنْ لِفُرَاتِ العِلمِ بَعْدَكَ وَالحَيا؟ فَذَا قَالِعٌ - وَيلِي - وَهَذاك أجْدَبا فَيا ابْنَ أَمِيرِ المُؤمِنِينَ وَفَاطِمٍ فَأَنعِمْ بِها أُمّاً وَأَكْرِمْ بِهِ أَبا أُعَزِي بِكَ الإسْلَامَ إِذ قَلَّ أهلُهُ فَقَدْ كُنتَ مِنْ أهلِيه أَهلاً وَمَرحَبا

«كان عليُّ بن الحسين زين العابدين -عليهما السلام- يُصلّي باليومِ واللّيلةِ ألف رَكعة، ويَحمل الخُبزَ على ظهرهِ، ويَتبَعُ به ا
«كان عليُّ بن الحسين زين العابدين -عليهما السلام- يُصلّي باليومِ واللّيلةِ ألف رَكعة، ويَحمل الخُبزَ على ظهرهِ، ويَتبَعُ به المساكين في الظُلمة، فلمّا مَات وَجدوا بظهرهِ أثرًا ممّا كان يَنقُل!». 📚 سِيرُ أعلامِ النُّبَلاء.

Repost from أَثَرٌ.
«وَخَرَجَ زَيْنُ الْعَابِدِينَ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- يَوْمًا يَمْشِي فِي أَسْوَاقِ دِمَشْقَ، فَاسْتَقْبَلَهُ الْمِنْهَالُ بْنُ عَمْرٍو فَقَالَ لَهُ: كَيْفَ أَمْسَيْتَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ؟ قَالَ: أَمْسَيْنَا كَمَثَلِ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي آلِ فِرْعَوْنَ، يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَهُمْ، وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَهُمْ، يَا مِنْهَالُ! أَمْسَتِ الْعَرَبُ تَفْتَخِرُ عَلَى الْعَجَمِ بِأَنَّ مُحَمَّدًا عَرَبِيٌّ، وَأَمْسَتْ قُرَيْشٌ تَفْتَخِرُ عَلَى سَائِرِ الْعَرَبِ بِأَنَّ مُحَمَّدًا مِنْهَا، وَأَمْسَيْنَا مَعْشَرَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَنَحْنُ مَغْصُوبُونَ، مَقْتُولُونَ، مُشَرَّدُونَ! فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ‏ مِمَّا أَمْسَيْنَا فِيهِ يَا مِنْهَالُ!». 📚 مقتل أبي مخنف، والفتوح لابن أعثم. وَلِلَّهِ دَرُّ مِهْيَار الدَّيْلَميّ حيثُ قَالَ: يُعَظِّمونَ لَهُ أَعوادَ مِنبَرِهِ وَتَحتَ أَرجُلِهِمْ أَولادَهُ وَضَعوا بِأَيِّ حُكمٍ بَنوهُ يَتْبَعونَكُمُ؟ وَفَخرُكُمْ أَنَّكُمْ صَحبٌ لَهُ تَبَعُ!

Repost from فَذلَكةٌ
بِسْمِ اللهِ جَلَّ شَأْنُهُ حَمْدًا لِلَّهِ، وَصَلَاةً وَسَلَامًا عَلَى رَسُولِ اللهِ وَآلِهِ أَجْمَعِينَ، وَاللَّعْنَةُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ. وَبَعْدُ: فَهٰذِهِ صَحِيفَةٌ شَرِيفَةٌ جُمِعَتْ فِيهَا بَعْضُ الْأَنْوَارِ مِنَ الْأَخْبَارِ فِي كَيْفِيَّةِ رِعَايَةِ مَوَالِينَا عَلَيْهِمُ السَّلَامُ لِمَعَاشِرِ الشِّيعَةِ، أَعْلَى اللهُ تَعَالَى كَلِمَتَهُمْ، جَمَعَهَا وَرَتَّبَهَا أَخِي الْعَزِيزُ الشَّيْخُ سَالِمُ بْنُ عَلِيٍّ، لَا زَالَ بِلُطْفِ اللهِ مَصْحُوبًا، وَبِجُودِهِ مَرْحُومًا، وَقَدْ أَسْمَاهَا بِـ «الطَّلِّ الْهَطَّالِ فِي أَخْبَارِ وَصْلِ الْآلِ» عَلَيْهِمُ السَّلَامُ، فَعَلَى اللهِ تَعَالَى أَجْرُهُ، وَعَلَيْهِمْ ـ بِأَبِي هُمْ وَأُمِّي ـ ثَوَابُهُ وَشُكْرُهُ. وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. الرَّابِعُ بَعْدَ الْعِشْرِينَ مِنَ الْمُحَرَّمِ الْحَرَامِ، سَنَةَ ١٤٤٨هـ. قم الْمُشَرَّفَةُ. ح،ت.

﴿وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَٰتِ ٱلشَّيَٰطِينِ ۝ وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ ۝ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ ۝ لَعَلِّيٓ أَعْمَلُ صَٰلِحࣰا فِيمَا تَرَكْتُۚ كَلَّآۚ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَاۖ وَمِن وَرَآئِهِم بَرْزَخٌ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ ۝ فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَلَآ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذࣲ وَلَا يَتَسَآءَلُونَ ۝ فَمَن ثَقُلَتْ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ ۝ وَمَنْ خَفَّتْ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُوْلَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَٰلِدُونَ﴾ المؤمنين، الآيات: ٩٧-١٠٣.

«قَالَ طَاوُسٌ: دَخَلْتُ اَلْحِجْرَ فِي اَللَّيْلِ، فَإِذَا عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنِ قَدْ دَخَلَ، فَقَامَ يُصَلِّي فَصَلَّى مَا شَاءَ اَللَّهُ، ثُمَّ سَجَدَ. قَالَ: قُلْتُ: رَجُلٌ صَالِحٌ مِنْ أَهْلِ اَلْخَيْرِ، لَأَسْتَمِعَنَّ إِلَى دُعَائِهِ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ: «عُبَيْدُكَ بِفِنَائِكَ، مِسْكِينُكَ بِفِنَائِكَ، فَقِيرُكَ بِفِنَائِكَ، سَائِلُكَ بِفِنَائِكَ». قَالَ طَاوُسٌ: فَمَا دَعَوْتُ بِهِنَّ فِي كَرْبٍ إِلاَّ فُرِّجَ عَنِّي!». 📚 الإرشاد للشيخ المفيد.

روى الشيخ الكليني بسندٍ موثّق عن زُرَارَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ -عليه‌ السلام- يَقُولُ: «كَانَ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ -عليه‌ السلام- نَاقَةٌ حَجَّ عَلَيْهَا اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ حَجَّةً مَا قَرَعَهَا قَرْعَةً قَطُّ!». قَالَ [أي الإمام الباقر عليه السلام]: «فَجَاءَتْ بَعْدَ مَوْتِهِ، وَمَا شَعَرْنَا بِهَا إِلَّا وَقَدْ جَاءَنِي بَعْضُ خَدَمِنَا أَوْ بَعْضُ الْمَوَالِي، فَقَالَ: إِنَّ النَّاقَةَ قَدْ خَرَجَتْ، فَأَتَتْ قَبْرَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ -عليه‌ السلام- فَابْتَرَكَتْ عَلَيْهِ، فَدَلَكَتْ بِجِرَانِهَا¹ الْقَبْرَ وَهِيَ تَرْغُو²، فَقُلْتُ: أَدْرِكُوهَا أَدْرِكُوهَا!، وَجِيئُونِي بِهَا قَبْلَ أَنْ يَعْلَمُوا بِهَا أَوْ يَرَوْهَا». قَالَ [أي الباقر عليه السلام]: «وَمَا كَانَتْ رَأَتِ الْقَبْرَ قَطُّ!». 📚 الكافي ج٢، ص٥٤٦. ورُويَ في البصائر للصفّار: «فلمّا مات الإمام (عليه السلام) ودُفِن في البقيع، لم تَلبَث أن خرجت حتّى أتت القبر، فضربت بجِرانها القبر، ورَغَت، وَهَمَلَت عيناها، فأُتي محمّد بن علي (عليهما السلام)، فقيل له: إنّ الناقة قد خرجت إلى القبر، فأتاها فقال: مه! قومي الآن بارك اللّه فيكِ، فثارت حتّى دخلت موضعها، ثمّ لم تَلبَث أن خرجت حتّى أتت القبر، فضربت بجِرانها القبر، ورَغَت وهَمَلَت عيناها، فأُتي محمد بن علي (عليهما السلام) فقيل له: إنّ الناقة قد خرجت، فما نفعل؟قال: دَعوها فإنّها مُودّعة، فلم تَلبَث إلّا ثلاثة أيّامٍ حتّى نَفَقَت! وإنْ كان [أي الإمام السجّاد عليه السلام] لَيَخرُج عليها إلى مكّة، فيتعلّق السوط بالرَّحِل، فما يَقرَعُها قرعَةً حتّى يَدخُل المدينة!».
1- جِرانُ البعير: مُقَدَّم عُنُقه من مَذبَحه إلى منحره، والجمع: جُرُن. وكذلك من الفرس. 2- تَرْغُو: أي تُصَوِّتُ وتَضِجّ ؛ من الرُغاء، وهو صوت ذوات الخُفّ، أو صوت الإبل.

يا صاحب الزمان ضاقت صدورنا عجب صابر يبو صالح وإلك دِين وإلك روس إگطعن بالطف، وإلك دين نسيت الخيل من شَدّن ولكدن على صدر حسين بأرض الغاضريه!

الرسالاتُ الدينيّة لا تُغيّرُ السننَ البشريّة. «ومن المعلوم أنّ إرسالَ الرسل -ومنهم نبيّنا العظيم (صلّى اللّه عليه وآله)- لا
الرسالاتُ الدينيّة لا تُغيّرُ السننَ البشريّة. «ومن المعلوم أنّ إرسالَ الرسل -ومنهم نبيّنا العظيم (صلّى اللّه عليه وآله)- لا يقتضي تغيير السنن البشريّة. وذلك يرجع إلى أنّ الهدفَ من إرسالهم ومعيارَ نجاحهم ليس هو تعميم صلاح الناس واهتدائهم، بحيث يتجسّد الدين عملًا، ويعمّ العدل في الأرض، بل إبلاغ الناس بدينهم وإيضاح معالمه، وبيان أحكام اللّه تعالى وما فرض عليهم عقيدة وعملًا ﴿لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ﴾. قال اللّه عزّ وجلّ: ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ وقال عزّ اسمه: ﴿رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾ وقال تعالى: ﴿فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ﴾ وقال جلّ اسمه: (إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ). وقال سبحانه: ﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلَاغُ﴾... إلى غير ذلك». 📚 خاتم النبيّين للفقيه المرجع الديني السيّد محمّد سعيد الحكيم رضوان اللّه تعالى عليه، ص٨-٩.

Repost from أَثَرٌ.
﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلاَّ أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُ
﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلاَّ أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ﴾ التوبة، الآية ٣٢ ٢٣ محرم الذكرى المأساوية لتفجير مرقدي الإمامين العسكريين في سامراء.

فما أنغصَ ذكر الحسين للعيش... ما ذكرتُه -روحي فداه- إلّا وانقبض صدري، ما سمعتُ اسمه إلّا ودَمِعَت عيناي، ما فكرتُ فيه إلّا وتنغّص عليّ العيش والزاد. وما أعظم الوصف الرضوي لعظم المصيبة علينا، إذ يقول أنيس النفوس: «إنّ يوم الحسين أقرحَ جفوننا، وأسبلَ دموعنا، وأذلَّ عزيزنا...».

Repost from أَثَرٌ.
ورد في كتاب آداب المتعلّمين -في ذكر العلم والصبر على تحصيله، وما يَجِدُه طالب العلم من لذّة عظيمة لا تُضاهيها لذّة أخرى-: «فم
ورد في كتاب آداب المتعلّمين -في ذكر العلم والصبر على تحصيله، وما يَجِدُه طالب العلم من لذّة عظيمة لا تُضاهيها لذّة أخرى-: «فمَن صَبَرَ على ذلك -أي طلب العلم- فقد وجد لذّة تَفوقُ سائر لذّات الدنيا، ولهذا كان محمّد بن الحسن الطوسيّ -رحمه اللّه- إذا أسهر الليالي وحلّ له المشكلات يقول: أين أبناء الملوك مِن هذه اللذّة؟!». الثاني والعشرون من شهر المحرّم، ذكرى وفاة شيخ الطائفة أبي جعفرٍ محمّد بن الحسن الطوسي رضوان اللّه تعالى عليه.

وا صريعًا عالَجَ الموت بِلا شَدِّ لَحيَين، ولا مَدِّ رِدا يا أبا عبداللّه...
وا صريعًا عالَجَ الموت بِلا شَدِّ لَحيَين، ولا مَدِّ رِدا يا أبا عبداللّه...

وصيّة أحد أعاظم وأساطين المذهب، والذي شَهَدَ له بذلك مَن بَقي ومَن ذَهَب، المُسمّى بجمال الدين، سيّد العلماء والمتكلّمين، صاحب منهاج الكرامة، المُلَقَّب بالعلّامة، شيخنا الذي برع في العقليّات، وأجاد في النقليّات، الشيخ أبو منصور الحسن بن يوسف المعروف بابن المُطَهَّر الحِلّيّ. لولده فخر الدين والمحقّقين، خليفة أبيه في كرسيّه وعلمه، فعليها رحمة اللّه ومغفرته ورضوانه وبركاته، ما عسعس ليل وتنفّس فجر. وحَريٌّ بالمؤمنين قراءتها وتدبّرها، لِما فيها من تهذيب على العلم والتقوى، وترغيب في نبذ الكسل وتتبّع الهوى.
الحادي والعشرون من الشهر المحرّم، ذكرى وفاة العلّامة الحِلّيّ طيّب اللّه تعالى ثراه وأحسن مثواه.

روي الشيخ المفيد -رحمه اللّه- في أماليه: «قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ‏¹ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ نُوحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ -رحمه اللّه- عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ -عليه السلام- أَنَّهُ قَالَ يَوْماً لِأَصْحَابِهِ‏: إِخْوَانِي! أُوصِيكُمْ بِدَارِ الْآخِرَةِ وَلَا أُوصِيكُمْ بِدَارِ الدُّنْيَا، فَإِنَّكُمْ عَلَيْهَا حَرِيصُونَ، وَبِهَا مُتَمَسِّكُونَ، أَمَا بَلَغَكُمْ مَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ -عليه السلام- لِلْحَوَارِيِّينَ؟! قَالَ لَهُمْ: الدُّنْيَا قَنْطَرَةٌ فَاعْبُرُوهَا وَلَا تَعْمُرُوهَا، وَقَالَ‏²: أَيُّكُمْ يَبْنِي عَلَى مَوْجِ الْبَحْرِ دَارًا؟! تِلْكُمُ الدَّارُ الدُّنْيَا، فَلَا تَتَّخِذُوهَا قَرَارًا». 📚 أمالي الشيخ المفيد، المجلس السادس، ح١.
1- هو الشّيخ أبو جعفر الصدوق- رضي اللّه عنه- وأمره أشهر من أن يُعَرَّف. 2- الظاهر أن الضمير عائد إلى عيسى عليه السلام.


بيان: الفعل «يُسعِد» هنا مأخوذ من الإسعاد، والإسعاد: « لا يُسْتَعْمَلُ إِلاّ في البُكاءِ والنَّوْح» ذكره الخليل وبقية علماء اللغة. «أَسْعَدَهُ إِسْعادًا: أَعَانهُ، أو المُساعَدَةُ في كلِّ شيءٍ، والإِسْعادُ في البُكاءِ خاصَّةً؛ وهو أَن تُعينَ النّائحَةُ الثَّكلَىٰ على النِّياحةِ». 📚 الطراز الأول للسيّد ابن معصوم المدنيّ. فالمراد هنا هو مساعدة وإعانة سيّدة النساء في البكاء والنياحة على سيّد الشهداء -صلوات اللّه تعالى عليهما-، لا بمعنى السعادة.

أما تُحِبُّ أنْ تكونَ في مَن يُسعِدُ فاطمة عليها السّلام؟! روى ابن قُولويه القُمّي -رحمه اللّه- بسنده عَنْ أبي بصير، قال: «كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِاللّهِ -عليه السّلام- وَأُحَدِّثُهُ فَدَخَلَ عَلَيْهِ ابْنُهُ؛ فَقَالَ لَهُ: مَرْحَبًا، وضَمَّهُ وقَبَّلَهُ، وَقَالَ: حَقَّرَ اللّهُ مَنْ حَقَّرَكُمْ، وَانْتَقَمَ مِمَّنْ وَتَرَكُمْ، وَخَذَلَ اللّهُ مَنْ خَذَلَكُمْ، وَلَعَنَ اللّهُ مَنْ قَتَلَكُمْ، وَكَانَ اللّهُ لَكُمْ وَلِيًّا وَحَافِظًا ونَاصِرًا، فَقَدْ طَالَ بُكَاءُ النِّسَاءِ وَبُكَاءُ الْأَنْبِيَاءِ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَمَلَائِكَةِ السَّمَاءِ. ثُمَّ بَكَى، وَقَالَ: يَا أَبَا بَصِيرٍ إِذَا نَظَرْتُ إِلَى وُلْدِ الْحُسَيْنِ -عليه السّلام- أَتَانِي مَا لَا أَمْلِكُهُ بِمَا أَتَى إِلَى أَبِيهِمْ وَإِلَيْهِمْ، يَا أَبَا بَصِيرٍ إِنَّ فَاطِمَةَ -عليها السّلام- لَتَبْكِيهِ وَتَشْهَقُ، فَتَزْفِرُ جَهَنَّمُ زَفْرَةً لَوْلَا أَنَّ الْخَزَنَةَ يَسْمَعُونَ بُكَاءَهَا وَقَدِ اسْتَعَدُّوا لِذَلِكَ مَخَافَةَ أَنْ يَخْرُجَ مِنْهَا عُنُقٌ أَوْ يَشْرُدَ دُخَانُهَا فَيُحْرِقَ أَهْلَ الْأَرْضِ! فَيَكْبَحُونَهَا مَا دَامَتْ بَاكِيَةً، وَيَزْجُرُونَهَا وَيُوثِقُونَ مِنْ أَبْوَابِهَا مَخَافَةً عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ، فَلَا تَسْكُنُ حَتَّى يَسْكُنَ صَوْتُ فَاطِمَةَ عليها السّلام، وَإِنَّ الْبِحَارَ تَكَادُ أَنْ تَنْفَتِقَ فَيَدْخُلَ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ، وَمَا مِنْهَا قَطْرَةٌ إِلَّا بِهَا مَلَكٌ مُوَكَّلٌ، فَإِذَا سَمِعَ المَلَكُ صَوْتَهَا أَطْفَأَ نَأرَهَا بِأَجْنِحَتِهِ، وَحَبَسَ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ مَخَافَةً عَلَى الدُّنْيَا وَمَنْ فِيهَا وَمَنْ عَلَى الْأَرْضِ، فَلَا تَزَالُ المَلَائِكَةُ مُشْفِقِينَ، يَبْكُونَ لِبُكَائِهَا، وَيَدْعُونَ اللَّهَ ويَتَضَرَّعُونَ إِلَيْهِ، وَيَتَضَرَّعُ أَهْلُ الْعَرْشِ وَمَنْ حَوْلَهُ، وَتَرْتَفِعُ أَصْوَاتٌ مِنَ المَلَائِكَةِ بِالتَّقْدِيسِ للّهِ مَخَافَةً عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ، وَلَوْ أَنَّ صَوْتًا مِنْ أَصْوَاتِهِمْ يَصِلُ‏ إِلَى الْأَرْضِ لَصَعِقَ أَهْلُ الْأَرْضِ، وَتَقَطَّعَتِ الْجِبَالُ، وَزُلْزِلَتِ الْأَرْضُ بِأَهْلِهَا!. قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ عَظِيمٌ. قَالَ: غَيْرُهُ أَعْظَمُ مِنْهُ مَا لَمْ تَسْمَعْهُ. ثُمَّ قَالَ لِي: يَا أبَا بَصِيرٍ أَمَا تُحِبُّ أَنْ تَكُونَ فِيمَنْ يُسْعِدُ فَاطِمَةَ عليها السّلام؟! فَبَكِيتُ حِينَ قَالَهَا، فَمَا قَدَرْتُ عَلَى المَنْطِقِ، وَمَا قَدَرْتُ عَلَى كَلَامِي مِنَ الْبُكَاءِ، ثُمَّ قَامَ إِلَى المُصَلَّى يَدْعُو، فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ، فَمَا انْتَفَعْتُ بِطَعَامٍ وَمَا جَاءَنِي النَّوْمُ، وَأَصْبَحْتُ صَائِمًا وَجِلًا حَتَّى أَتَيْتُهُ؛ فَلَمَّا رَأَيْتُهُ قَدْ سَكَنَ سَكَنْتُ، وَحَمِدْتُ اللّهَ حَيْثُ لَمْ تَنْزِلْ بِي عُقُوبَةٌ». 📚 كامل الزّيارات، باب بكاء جميع ما خلق على الحسين بن علّيٍ عليهما السلام.

«اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ عَلَى مَا لَمْ أَزَلْ أَتَصَرَّفُ فِيهِ مِنْ سَلَامَةِ بَدَنِي، وَلَكَ الحَمْدُ عَلَى مَا أَحْدَثْتَ بِي مِنْ عِلَّةٍ فِي جَسَدِي، فَمَا أَدْرِي -يَا إِلَهِي- أَيُّ الحَالَيْنِ أَحَقُّ بِالشُّكْرِ لَكَ، وَأَيُّ الوَقْتَيْنِ أَوْلَى بِالْحَمْدِ لَكَ، أَوَقْتُ الصِّحَّةِ الَّتِي هَنَّأْتَنِي فِيهَا طَيِّبَاتِ رِزْقِكَ، وَنَشَّطْتَنِي بِهَا لِابْتِغَاءِ مَرْضَاتِكَ وَفَضْلِكَ، وَقَوَّيْتَنِي مَعَهَا عَلَى مَا وَفَّقْتَنِي لَهُ مِنْ طَاعَتِكَ؟! أَمْ وَقْتُ العِلَّةِ الَّتِي مَحَّصْتَنِي بِهَا، وَالنِّعَمِ الَّتِي أَتْحَفْتَنِي بِهَا، تَخْفِيفًا لِمَا ثَقُلَ بِهِ عَلَيَّ ظَهْرِي مِنَ الخَطِيئَاتِ، وَتَطْهِيرًا لِمَا انْغَمَسْتُ فِيهِ مِنَ السَّيِّئَاتِ، وَتَنْبِيهًا لِتَنَاوُلِ التَّوْبَةِ، وَتَذْكِيرًا لِمَحْوِ الحَوْبَةِ بِقَدِيمِ النِّعْمَةِ؟!». [الصَحيفَةُ السَّجَادِية - مِنْ دُعَائِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِذَا مَرِضَ أَوْ نَزَلَ بِهِ كَرْبٌ أَوْ بَلِيَّةٌ].

نقل ابن نَما عن حميد بن مسلم أنه قال: «لمّا أُدخِلَ رَهط الحسين (عليه السلام) على عبيدالله بن زياد -لعنهما الله- أَذِنَ للناس إذنًا عامًا. وجيء بالرأس فوُضِعَ بين يديه. وكانت زينب بنت علي (عليهما السلام) قد لَبِست أردأ ثيابها وهي متنكرة، فسأل عبيدالله عنها ثلاث مرات، وهي لا تتكلّم. قيل له: إنها زينب بنت علي بن أبي طالب، فأقبل عليها، وقال: الحمد للّه الذي فضحكم، وقتلكم، وأكذب أُحدوثتكم. فقالت: الحمد الذي أكرمنا بمحمّد (صلّى اللّه عليه وآله) وطهّرنا تطهيراً، [وفي تاريخ الطبري: لا كما تقول أنت] إنّما يُفتَضَحُ الفاسق، ويُكَذَّبُ الفاجر، وهو غيرنا. فقال: كيف رأيتِ صُنعَ اللّه بأهل بيتك؟ قالت: ما رأيتُ إلا جميلاً، هؤلاء قوم كُتِبَ عليهم القتل، فبرزوا إلى مضاجعهم. وسيجمع اللّه بينك وبينهم، فَتُحاجُّ وتُخاصَم، فانظر لِمَن الفَلَج؟! هَبَلَتك أمك يا ابن مرجانة!. فغَضِبَ ابن زياد، [وفي اللهوف: وكأنّه هَمَّ بها] وقال له عمرو بن حُريث: إنها امرأة، ولا تُؤاخذ بشيء من منطقها. فقال ابن زياد: لقد شفاني اللّه من طغاتك والعصاة المردة من أهل بيتك. فبكت! ثم قالت: «لقد قتلتَ كهلي، [وفي الطبري: وأبرتَ أهلي] وقطعتَ فرعي، واجتثثتَ أصلي. فإن تشفّيتَ بهذا فقد اشتفيتَ!». 📚 مثير الأحزان، ص٧٠.