es
Feedback
رمـان

رمـان

Ir al canal en Telegram

لسِت مجرد شخصاً أنني عالم بذاته ، لا تقترب ستغرق في ذاكرتيَ ولن تخرج منها إبداً insta : wrli0

Mostrar más
2 739
Suscriptores
-124 horas
-127 días
-4330 días
Atraer Suscriptores
julio '26
julio '26
+11
en 0 canales
junio '26
+19
en 1 canales
Get PRO
mayo '26
+6
en 0 canales
Get PRO
abril '26
+10
en 0 canales
Get PRO
marzo '26
+19
en 2 canales
Get PRO
febrero '26
+2
en 0 canales
Get PRO
enero '26
+5
en 0 canales
Get PRO
diciembre '25
+2
en 0 canales
Get PRO
noviembre '25
+3
en 0 canales
Get PRO
octubre '25
+2
en 0 canales
Get PRO
septiembre '25
+5
en 0 canales
Get PRO
agosto '25
+4
en 0 canales
Get PRO
julio '25
+1
en 0 canales
Get PRO
junio '25
+8
en 1 canales
Get PRO
mayo '25
+10
en 1 canales
Get PRO
abril '250
en 0 canales
Get PRO
marzo '25
+6
en 0 canales
Get PRO
febrero '25
+4
en 0 canales
Get PRO
enero '25
+2
en 0 canales
Get PRO
diciembre '24
+5
en 1 canales
Get PRO
noviembre '24
+8
en 0 canales
Get PRO
octubre '24
+9
en 0 canales
Get PRO
septiembre '24
+7
en 0 canales
Get PRO
agosto '24
+10
en 0 canales
Get PRO
julio '24
+5
en 0 canales
Get PRO
junio '24
+12
en 0 canales
Get PRO
mayo '24
+16
en 0 canales
Get PRO
abril '24
+16
en 0 canales
Get PRO
marzo '24
+16
en 0 canales
Get PRO
febrero '24
+12
en 1 canales
Get PRO
enero '24
+10
en 0 canales
Get PRO
diciembre '23
+8
en 0 canales
Get PRO
noviembre '23
+11
en 0 canales
Get PRO
octubre '23
+6
en 0 canales
Get PRO
septiembre '23
+13
en 0 canales
Get PRO
agosto '23
+24
en 0 canales
Get PRO
julio '23
+12
en 0 canales
Get PRO
junio '23
+32
en 0 canales
Get PRO
mayo '23
+16
en 0 canales
Get PRO
abril '23
+14
en 0 canales
Get PRO
marzo '23
+25
en 0 canales
Get PRO
febrero '23
+20
en 0 canales
Get PRO
enero '23
+35
en 0 canales
Get PRO
diciembre '22
+201
en 0 canales
Get PRO
noviembre '22
+84
en 0 canales
Get PRO
octubre '22
+269
en 0 canales
Get PRO
septiembre '22
+118
en 0 canales
Get PRO
agosto '22
+94
en 0 canales
Get PRO
julio '22
+166
en 0 canales
Get PRO
junio '22
+191
en 0 canales
Get PRO
mayo '22
+99
en 0 canales
Get PRO
abril '22
+220
en 0 canales
Get PRO
marzo '22
+67
en 0 canales
Get PRO
febrero '22
+117
en 0 canales
Get PRO
enero '22
+113
en 0 canales
Get PRO
diciembre '21
+122
en 0 canales
Get PRO
noviembre '21
+204
en 0 canales
Get PRO
octubre '21
+211
en 0 canales
Get PRO
septiembre '21
+207
en 0 canales
Get PRO
agosto '21
+205
en 0 canales
Get PRO
julio '21
+286
en 0 canales
Get PRO
junio '21
+637
en 0 canales
Get PRO
mayo '21
+871
en 0 canales
Get PRO
abril '21
+1 162
en 0 canales
Get PRO
marzo '21
+365
en 0 canales
Get PRO
febrero '21
+354
en 0 canales
Get PRO
enero '21
+178
en 0 canales
Get PRO
diciembre '20
+1 482
en 0 canales
Fecha
Crecimiento de Suscriptores
Menciones
Canales
17 julio0
16 julio0
15 julio0
14 julio+2
13 julio0
12 julio0
11 julio+2
10 julio+1
09 julio0
08 julio+1
07 julio+1
06 julio+1
05 julio0
04 julio0
03 julio0
02 julio+3
01 julio0
Publicaciones del Canal
الساعة الرابعة عصراً في موسكو الحارة دوماً كانت الشمس تشرق على المكان ببطء، كأنها تخشى أن توقظ حزنًا نائمًا بين الجدران. وقفت ورد تتأمل لغة الشمس؛ ذلك الشعاع الذي لا يكتفي بإضاءة الأشياء، بل يمنحها معنى جديدًا. كان يشبه بداية كل شيء… أول خطوة، وأول ضحكة، وأول نجاة، وكأن الضوء لا يأتي ليطرد الظلام، بل ليهمس للأرواح المتعبة بأن البدايات ما زالت ممكنة في المكان الذي يجعل الجميع أخفَّ ثقلًا، كانت ورد أثقلَ مما ينبغي. كأن الجدران تعرف كيف تُخفِّف عن الآخرين، لكنها كلما رأت ورد ، أهدتها وزنًا جديدًا تحمله على كتفيها لم تندمج ورد مع تمارين لأنها لم تكن تعرف لغته الحقيقية. كانت تؤدي الحركات، بينما روحها تتحدث بلهجة أخرى، لا يفهمها أحد. وفجأة باغتها شعورٌ قادمٌ من دواخلها؛ شعور مؤسف، حميم، يشبه الحنين الذي لا يجد اسمًا. كانت قوية دائمًا، لذلك بدا شوقها لذكرياتها عصيًا على التفسير، حتى بالنسبة لها. أرادت أن تترك كل شيء خلفها، لكن بخطوات صغيرة، كأنها تخشى أن تجرح الماضي إذا ابتعدت بسرعة. مشت في المكان الذي تعرّفت فيه إلى السيدة “ضي”، ذلك الضوء اللامع الذي اختفى أثره قبل أن تعرف حتى ما هو كتابها المفضل. وحين وصلت إلى الخزانة رقم ثلاثين، تلك التي اعتادت أن تخبئ فيها أشياءها، تثاقلت خطواتها. لم يكن الحمل في قدميها، بل في الكلمات التي ازدحمت في حنجرتها؛ كانت تريد أن تتحدث، ولكن بطريقة لم تتعلمها بعد. أما عيناها، فكانتا تتوسلان الانهمار. لكنها كانت الفتاة التي تخبر الجميع أن المطر هو من يهطل، بينما هي وحدها كانت تنهار بهدوء، دون أن يسمع أحد صوت سقوطها. حتى الموت، كانت تتخيله واقفًا. أرادت أن تُدفن كما تُدفن الأشجار؛ واقفة، تضرب جذورها في الأرض. وكالجبال، شامخة حتى بعد انطفائها. لكنها لم تحتمل كل تلك المشاعر، فتحولت إلى طفل صغير يتخبط بصمت، يخفي ارتباكه حتى عن نفسه. وكانت “جو” ترافقها كظل، لا تسبقها ولا تتأخر عنها، تسير معها في كل الاتجاهات، حتى إذا دخلت كهف أبيها، بدا وكأن شيئًا ما هناك يعبر عن الشمس؛ شعاع خافت، لكنه يكفي ليذكّرها أن النور لا يموت تمامًا. في ذلك المكان مأوى الشمس كانت تقطن، وتضع جميع مستلزماتها، كأنها تبني وطنًا مؤقتًا داخل العتمة. كانت الأعمال تتراكم فوق بعضها، تنتظر يدها، لكنها كانت تعود، في كل مرة، إلى مسلسلها المفضل؛ ذلك المسلسل الذي كانت عائلتها تجتمع لمشاهدته. لم تكن تبحث عن الحكاية، بل عن الأصوات التي غابت، وعن الضحكات التي كانت تملأ المكان. لم تُرِد يومًا أن تفهم الموت. لم تكن تطلب تفسيرًا لفلسفته، لأن الموت لم يمنحها فرصة للتأمل. لقد خطف معظم أفراد عائلتها على عجل، وترك من بقي منهم بعيدًا عنها، حتى أولئك الذين كانت تود الوصول إليهم، كانوا يرفضون مدّ أيديهم إليها. وهكذا، وجدت نفسها وحيدة، رغم أنها كانت يومًا محاطة باثني عشر شخصًا أحبتهم بمحبة بسيطة، تشبه حب طفل لعصافيره. لكنهم كانوا كالعصافير التي لا تعرف قيمة الطعام بقدر ما تعرف قيمة السماء؛ وما إن فُتح القفص حتى طاروا جميعًا. رحلوا، وبقيت هي وحدها. في موسكو الحارة. تراقب السيارات وهي تعبر الطرقات، والنخيل وهو يقاوم الفصول، والوجوه التي تمضي مسرعة، كأن لكل واحد منها مكانًا يعود إليه. جلست ورد تستنشق أنفاسها ببطء، كأنها تعيد ترتيب الفوضى التي يسميها الناس قلبًا. كانت تهدئ نفسها كما لو أنها تربّت على روحٍ أنهكها الركض، حتى بدا الصمت أخيرًا أقل قسوة. لكن في أعماقها، كانت تخفي أمنية لم تجرؤ على الاعتراف بها لأحد. أن تختفي. لا موتًا… بل غيابًا كاملًا. أن تصبح كائنًا لا يثقل العالم بوجوده، ولا يترك أثرًا على أحد. أن تمشي بين البشر فلا يلتفت إليها أحد، وأن تتوقف أخيرًا عن حمل توقعاتهم، وأسئلتهم، وذكرياتها. ولوهلة… اقترب أحد العاملين من المكان، وانحنى يحمل حقيبتها، ودفترها، وكل ما تملك. مضى بها بهدوء، بينما كانت تقف أمامه تمامًا. صرخت بأعلى صوتها. نادته مرة، ومرتين، وعشرات المرات. لكن صراخها لم يصطدم بأذنيه، كأن الهواء ابتلع صوتها قبل أن يولد. لم يلتفت إليها أحد، ولم تتوقف يد عن الحركة، ولا عين عن النظر إلى مكان آخر. أكانت هذه هي الحرية التي كانت تبحث عنها؟ أم أنها الوحدة، حين تبلغ صورتها الكاملة، تتنكر في هيئة حرية؟ لم تجد جوابًا. وتركت السؤال معلقًا للشمس، وهي تشرق كعادتها… على كل شيء، حتى الأشياء التي لم يعد يراها أحد. - إيم "الشمس لا ترى أحدًا "

2
عصريات موسكو الحارة - لحظة تأمل+1
عصريات موسكو الحارة - لحظة تأمل
61
3
أيها الفجر.. يا صديقي الطيب، خذ بيدي، فالطريق طويل، ومظلم، ومليء باللصوص. أنا لا أملك ذهباً، ولا فضة، لا أملك سوى قلبي، وقلبي
أيها الفجر.. يا صديقي الطيب، خذ بيدي، فالطريق طويل، ومظلم، ومليء باللصوص. أنا لا أملك ذهباً، ولا فضة، لا أملك سوى قلبي، وقلبي.. يخاف من العتمة
56
4
سيول، كوريا الجنوبية يوم أربعاء بارد كان المكان يعجّ بالذكريات، كأن الجدران تحفظ همسات الذين مرّوا من هنا ثم رحلوا، ولم يتركوا سوى ظلالٍ باهتة ما زالت تعرف أسماءهم. كانت الأرواح أثقل حضورًا من الأجساد، والأثر أبقى من أصحاب الأثر. الريح تغيّر اتجاه الأشجار، وتداعب الشجيرات الصغيرة كما لو أنها تعيد كتابة قصة المكان في كل لحظة. ومن كل بقاع الأرض جاء أناسٌ بلكنات مختلفة، لكنهم يتحدثون لغةً واحدة حين يعملون؛ لغة الشغف والإتقان. كانوا يصنعون المشروبات كما لو أنهم يسكبون شيئًا من أعمارهم في كل كوب، فلكل مشروب حكاية، ولكل رائحة ذكرى تبحث عمّن يتذكرها. جلست ورد في زاويةٍ هادئة تطل على العاملين، تراقب تفاصيل حركتهم، انسجامهم، وإيقاعهم الذي لا يتوقف. تمنت لو أنها تعمل مثلهم؛ لا لأجل راتبٍ آخر الشهر، بل لأجل تلك المتعة التي تجعل الإنسان ينسى الزمن وهو يصنع شيئًا يحبه. لكن الحياة لا تترك أمنيةً تمرّ بلا اختبار. باغتها ذلك الانقباض القديم في صدرها، الشعور الذي تعرفه منذ طفولتها. كانت تملك عادةً غريبة؛ كلما اقترب الألم منها، أشاحت وجهها عنه، معتقدةً أن ما لا يُنظر إليه يذوب. وحين كان أحدهم يرحل، كانت تهمس لنفسها: “لابد أنهم نسوني.” وكأن النسيان أرحم من الاعتراف بأنها ما زالت تتذكر. لكن ورد لم تُخلق للنسيان. خُلقت لتكون ذاكرةً تمشي على قدمين، تحفظ الوجوه، الأصوات، الكلمات العابرة، وحتى الصمت الذي تركه الراحلون خلفهم. كانت تنتظر سرمد… ولكن ليس بذلك الشوق الذي يرهق القلب. كانت تنتظره كما ينتظر البحر مدًّا يعرف أنه سيأتي، لكنه لا يعرف متى. وبينما كانت سرمد تغوص في سباتها الطويل، بقيت ورد تتخبط وحدها بين أسئلة الحياة. ومع ذلك، كانت تغفر. لا لأنها طيبة إلى الحد الذي يرويه الناس، بل لأنها لم تعد تحتمل ألمًا جديدًا يضاف إلى الأوجاع القديمة. كانت تؤمن أن التسامح أحيانًا ليس فضيلة، بل وسيلة نجاة. لم تكن ترغب في معرفة جميع البشر؛ كانت تبحث فقط عن أولئك الذين مرّوا بالألم. لأن الألم، حين لا يكسر الإنسان، يصقله. يجعله أكثر تهذيبًا، أكثر رحمة، وأكثر فهمًا للهشاشة التي نسكنها جميعًا. كانت تؤمن أن أكثر الناس رقةً هم الذين عرفوا القسوة، وأن أكثر القلوب اتساعًا هي التي ضاقت يومًا بما لا يُحتمل. وكان السفر بالنسبة إليها ناقصًا. لم تكن ترغب في الانتقال بين البلدان بقدر ما كانت تتمنى السفر بين الأزمنة. لم يكن ماضيها الشخصي يعنيها كثيرًا؛ كانت تتوق إلى ماضٍ لم تعشه قط، لكنها تشعر أنه ينتمي إليها أكثر من حاضرها. كانت تتمنى لو استطاعت أن تقطع جذورها الممتدة في هذا العصر، وأن تعبر إلى الأزمنة التي سبقت الضجيج. إلى عصور ما قبل التاريخ، حين كان الإنسان يكتب وجوده على جدران الكهوف، لأن الحجر كان أوفى من الذاكرة. إلى حضارات الرافدين، حيث وُلد الحرف لأول مرة، وحين كان الإنسان يؤمن أن الكلمة قادرة على هزيمة النسيان. إلى مصر القديمة، حين كان الزمن يُبنى بالحجارة، وكانت الروح تؤمن أن الموت ليس نهاية، بل بابٌ آخر للحياة. إلى اليونان القديمة، حيث كان السؤال أعظم من الجواب، وكانت الفلسفة محاولةً لفهم النفس قبل فهم العالم. إلى روما، حين كانت الإمبراطوريات تظن أن القوة أبدية، ثم أثبت الزمن أن كل مجدٍ يحمل في داخله بذرة سقوطه. إلى العصور الوسطى، حيث كانت القلاع تقف شامخة، وكانت الرسائل تحتاج شهورًا لتصل، ولذلك كانت الكلمات تُختار بعناية، لأن كل حرف يحمل مسؤولية الغياب الطويل. ثم إلى عصر النهضة، حين استيقظ الإنسان من خوفه، وبدأ يرسم، ويكتب، ويكتشف، ويؤمن أن العقل أيضًا عبادة. أما الحاضر… فكانت تشعر نحوه بغربةٍ لا تعرف تفسيرها. عصرٌ يمتلئ بالأصوات، لكنه يفتقر إلى الإصغاء. تتكاثر فيه الكلمات حتى تفقد معناها، ويكثر فيه اللقاء حتى يصبح الحنين نادرًا. كانت تتمنى لو أنها وُلدت قبل الإنترنت، قبل أن تصبح الرسائل إشعارات، وقبل أن يتحول الانتظار إلى ثوانٍ، وقبل أن يصبح الوصول سهلًا إلى درجة فقد فيها قيمته. كانت تؤمن أن الحب قديم بطبيعته؛ يحتاج إلى مسافة، وإلى صبر، وإلى يقين. وأن الكلمة حين كانت تستغرق أيامًا لتصل، كانت تحمل من الروح ما لا تحمله آلاف الرسائل اليوم. وربما… لم تكن ورد تريد الهرب من الحاضر، بقدر ما كانت تريد التحرر من الأثقال التي ورثتها دون أن تعشها. من مخاوفٍ زرعها الزمن في دماء أجدادها، ومن حروبٍ لم تشهدها لكنها ما زالت تسكن ذاكرتها. كانت تبحث عن زمنٍ لا يشبه ساعةً على الحائط، بل يشبه قلبًا يعرف كيف ينبض ببطء. وكانت، وسط برد سيول، تدرك أن الإنسان لا يشتاق دائمًا إلى مكان… بل أحيانًا يشتاق إلى عصرٍ كامل، يشعر أنه وُلد بعده بقرون. إيم - ورد في سـوث
93
5
في موسكو الحارة حـين أستعارني الأسم - الفصل الأول ثمة أماكن لا يرتادها الناس ليقووا أجسادهم فحسب، بل ليخلعوا عن أرواحهم ما أثقلها. كان النادي أحد تلك الأمكنة؛ المكان الوحيد الذي تُترك فيه الأقنعة عند الباب، ويدخل الإنسان كما هو: هشًّا، صامتًا، يفاوض ذاته بعيدًا عن ضجيج العالم. دخلت مثقلًا بما لا يُرى. كانت قائمة الأعمال تتدافع في رأسي، وألمٌ مباغت في بطني يذكرني بأن الجسد أيضًا يجيد الاعتراض حين تعجز الروح عن الكلام. كنت دائمًا أفضّل المخزن رقم ثلاثين. لا لسببٍ منطقي، وإنما لأن الإنسان يمنح الأشياء أحيانًا معاني لا تعرفها هي عن نفسها. لكنه كان محجوزًا، كما لو أن الحياة تُصرّ في كل مرة أن تذكرني بأن ما نريده ليس بالضرورة ما ينتظرنا. فاتجهت إلى المخزن رقم سبعة، ذلك البديل الذي اعتدت أن أصالح به خيباتي الصغيرة. لكن هذه المرة، لم يكن المخزن فارغًا. كانت هناك مذكّرات. ولأنني أؤمن أن خصوصية الإنسان آخر حصونه، التقطتها لأضعها جانبًا دون أن أنظر فيها. غير أن جملةً واحدة استوقفتني؛ لم تكن جملة، بل كانت مفتاحًا أُلقي في يدي دون استئذان. “على العهد يا عهد.” كتبت بحبرٍ أسود، وأسفلها توقيع صغير: السيدة حاء. لم يكن الفضول هو ما جذبني، بل ذلك الشعور الغامض بأن بعض الكلمات لا تُقرأ، وإنما تستدعي قارئها. من تكون عهد؟ ولماذا يبدو اسمها مألوفًا، رغم أنني لم ألتقها قط؟ في تلك اللحظة، بدأت أثقال أفكاري تتراجع. كان ذهني، الذي أنهكه القلق قبل دقائق، يشبه طفلًا كفّ عن البكاء لأنه وجد شيئًا يحدّق فيه بدهشة. فتحت المذكرات. لم تكن يوميات بالمعنى المعتاد، بل كانت خرائط لداخل إنسان. أفكار… ومشاعر… ومعتقدات… ثم شيء أسمته: القوالب. كان أولها قالب النجمة. خمسة أشخاص، أو لعلها خمس شخصيات، تدور جميعها حول مركز واحد. وكانت السيدة حاء تمنح كل واحدة منها طاقتها، كأنها الشمس التي لا تظهر في السماء، لكنها وحدها تجعل النهار ممكنًا. بدت الصفحات وكأنها خرجت من كتاب سحر، أو من عالمٍ يشبه عالم صوفي؛ حيث تمتزج الفلسفة بالخيال حتى يعجز العقل عن الفصل بينهما. وكلما مضيت في القراءة، ازداد يقيني أنني لا أقرأ قصة، بل أقرأ عقلًا يحاول أن يفسر نفسه قبل أن يفسر العالم. والأعجب… أن السيدة حاء كانت حاضرة في كل القوالب. لم تكن شخصية إضافية، ولا بطلةً تفرض حضورها، بل كانت أشبه بالخيط الذي إن سحبته، انهار النسيج كله. وجودها لم يكن ظاهرًا بقدر ما كان جوهريًا؛ كالجاذبية، لا تُرى، لكنها تمنع الأشياء من التبعثر. ومع كل صفحة، بدأت القوالب تتلاشى. لم تعد نجمة، ولا أشكالًا معقدة، بل أخذت تنكمش حتى غدت شمسًا واحدة. حينها فقط أدركت أن عهد لم تكن ترسم أشخاصًا، بل كانت ترسم مركز عالمها. كانت السيدة حاء شمسها. والشمس، في فلسفة القلوب، ليست من تشرق في السماء، بل من تشرق بك. ذلك الشخص الذي لا يغيب، حتى حين يغيب؛ لأن أثره يسكن الجهات الأربع للنفس، فلا يحتاج حضورًا كي يكون حاضرًا. أغلقت المذكرات ببطء، وكأنني أخشى أن يهرب منها شيء إن استعجلت. ظل السؤال الأول يدور في رأسي أكثر من كل الإجابات: “على العهد يا عهد.” وللمرة الأولى، لم أعد أبحث عن عهد داخل الصفحات، بل في وجوه العابرين. وفجأة… ربت أحدهم على كتفي برفق. التفت. ابتسم وقال، وكأنه يعرفني منذ زمن: “عهد… أين كنت؟” تجمد الزمن للحظة إيم - مُذكرات عهد يتبع
92
6
بحـب هالبرادة كتيييييييييير بحس كأنه أسمها روح 🤍
بحـب هالبرادة كتيييييييييير بحس كأنه أسمها روح 🤍
98
7
لقطاتي المُفضلة ❣️+2
لقطاتي المُفضلة ❣️
101
8
اليوم الثالث بتحكيلي بدك وقت لتتعافي صدقتها اليوم حسيت أني بطريق التعافي الشمس ، والقهوة ، حسيت أني لوهلة بدي أطلع من هالبلاد+1
اليوم الثالث بتحكيلي بدك وقت لتتعافي صدقتها اليوم حسيت أني بطريق التعافي الشمس ، والقهوة ، حسيت أني لوهلة بدي أطلع من هالبلاد
102
9
‏"من لا يراك ربيعهُ، لا تقطف له زهر عمرك".
100
10
‏ربي كما سيّرت الشمس تِمشي في فلكها لتخرج نورًا على هذه الأرض سَيّر لِي عظيمَ الأمرْ وأجعَل شمسي تشرق دون انقطاع
130
11
" أكره من يسرق مني وحدتي، دون أن يقدم لي في المقابل رفقةً حقيقية."
138
12
- جاي على بالي فرطلك رِمّان - بس أوعك بيُوم تفرطي فيني .
140
13
لم أعـد أريد شيئاً أنزلني هُنا أريـد أن أبـكي ١١:٥٨
144
14
"لكنّه لم يكن يعرف من نبرة صوتي أي شعور يخيّم علي، لذلك أتردد في أن أختاره في كل مرة"
148
15
عم بتعلم حـب الوقت قولتكم الوقت بنحب؟
عم بتعلم حـب الوقت قولتكم الوقت بنحب؟
146
16
‏أتوقف لبُرهة ‏فيتمدَّدُ ظلّي على الأرض ‏مُتعبًا رُبما أكثر مني
152
17
❣️.
❣️.
179
18
https://t.me/IPPUI8
131
19
‏"لن تنسى أبدًا تلك الليلة التي أعلنت استسلامك فيها وتمنيت لو كان بمقدورك أن تبكي شيئًا أعمق من دموعك أو أن تتقيء روحك لكنك استيقظت وأنت تشعر بقوة لا تفهم مصدرها استيقظت وأنت شخص آخر لا يشبه الكائن المهزوم الذي كنته بالأمس"
216
20
٥:١٥ صباحيات موسكو الحارة في مدينة سلڤا الهواء ينساب ببطء بين الأشجار، كأنه يحمل أسرارًا لم يجد من يصغي إليها. كانت الأغصان تتمايل همسًا، بينما تتثاقل خطوات ورد شيئًا فشيئًا، وكأن الأرض تطلب منها ألا تستعجل الوصول إلى الحقيقة. جلست على كرسيٍ خشبي بلونٍ أحمر داكن، لونٍ يشبه قلبًا تعلّم أن يخفي نزفه خلف ابتسامة هادئة. كان المكان صاخبًا، لكن الضجيج لم يكن في الخارج… بل في صدرها. وأمامها استقرت قهوتها باردة، في موسكو الحارة. كانت تؤمن أن البرودة تستطيع أن تهدئ ما تعجز الكلمات عن تهدئته. كلما اشتعلت روحها، لجأت إلى الماء البارد، والقهوة الباردة، والهواء البارد، وكأنها تحاول أن تقنع قلبها بأن النار ليست قدرًا. لكن بعض النيران لا تحرق الجسد… بل تكشفه. وفي لحظةٍ عابرة، بدأ نقاشٌ بدا بلا معنى، لكنه كان يخفي خلفه سنواتٍ كاملة من الصمت. كانت هناك تلك السيدة… المرأة التي كانت ورد تخشاها وهي صغيرة. لم تكن تخاف منها لأنها قاسية، بل لأنها كانت ترى فيها دائمًا ما تخفيه ورد عن الجميع. كبرت ورد… واكتشفت أن أكثر الناس إخافةً لنا، هم أولئك الذين يعرفون حقيقتنا قبل أن نعترف بها لأنفسنا. كانت السيدة تتحدث بلهجةٍ حازمة، تهدد بالرحيل، وبالاختفاء، وبترك كل شيء إن بقيت ورد تهرب من نفسها. ظنت ورد أن كلماتها قاسية. لكن بعض الكلمات لا تُقال لتؤذي… بل لتوقظ. كانت ورد أنقى من أن تؤذي أحدًا، حتى وهي تتألم. ولو عرفها أحد كما ينبغي، لأدرك أن اسمها لم يكن مجرد اسم، بل طبيعة؛ تمنح عطرها حتى لمن ينسى أن يشكرها. أما وجعها الحقيقي… فلم يكن السيدة. كان نفسها. اختياراتها. وتلك الطرق التي قادتها إلى أماكن لم تكن تشبهها. كيف وصلت إلى موسكو الحارة؟ وكيف وجدت نفسها إلى جانب أشخاصٍ تخبرهم بخوفها من الظلام، فيطلبون منها أن تعتاد عليه؟ كانت تؤمن أن الكلمة الطيبة قد تُرمم إنسانًا من الداخل، وأن أصغر الأفعال قد تكون نجاةً كاملة. أما السيدة… فكانت تبدو كلوحةٍ غامضة. كل من يراها يظن أنه فهمها، بينما كانت تخفي داخل ألوانها حنانًا لا يعرف كيف يعلن عن نفسه. كانت تحب ورد… لكنها لم تكن تعرف كيف تقول: “أنا خائفة عليك.” فاختارت بدلًا من ذلك أن تبدو قوية. وعندما ضاقت الدنيا في قلب ورد، نهضت بهدوء. أرادت أن ترحل. ليس من المكان… بل من كل ما يثقل روحها. سارت بخطواتٍ خفيفة، وصوت كعبها يهمس بقرار المغادرة. حتى وصلت إلى الباب. هناك… كانت السيدة تنتظرها. وفي يديها الكثير من السكاكين. ارتبكت ورد. لم تفهم. لكن السيدة ابتسمت للمرة الأولى، وقالت بهدوء: “ليست كلها لك.” ثم بدأت تقطع بها الحبال التي كانت تلتف حول قلب ورد منذ سنوات؛ حبال الخوف، والذنب، وإرضاء الجميع، والصمت الطويل. لم تكن السكاكين يومًا خُلقت للقتل وحده. بعضها خُلق ليحرر. اقتربت منها، ووضعت يدها على كتفها برفق، وقالت: “كنتِ تظنين أنني أُحاربك… بينما كنتُ، طوال هذا الوقت، أُحارب كل شيءٍ قد يؤذيك.” حينها فقط… بكت ورد. ليس لأنها خافت. بل لأنها أدركت أن الحنان لا يأتي دائمًا بصوتٍ لين. أحيانًا… يرتدي ملامح الصرامة، حتى يحمي القلب من الانكسار. ومنذ ذلك اليوم، فهمت ورد أن بعض الأشخاص لا يُرسَلون إلى حياتنا ليمنحونا الراحة… بل ليمنعوا العالم من سرقة أرواحنا. وأن الحب الحقيقي لا يعني أن يحمل عنك الطريق… بل أن يقف عند أول منعطفٍ مظلم، ويقول لك: “سأبقى هنا… حتى تعبر.” إيم - قلادة وجدت صاحـبها
193