إيمي
Ir al canal en Telegram
لسِت مجرد شخصاً أنني عالم بذاته ، لا تقترب ستغرق في ذاكرتيَ ولن تخرج منها إبداً insta : wrli0
Mostrar más2 777
Suscriptores
-124 horas
-77 días
-2830 días
Carga de datos en curso...
Canales Similares
Nube de Etiquetas
Menciones Entrantes y Salientes
---
---
---
---
---
---
Atraer Suscriptores
junio '26
junio '26
+13
en 0 canales
mayo '26
+6
en 0 canales
Get PRO
abril '26
+10
en 0 canales
Get PRO
marzo '26
+19
en 2 canales
Get PRO
febrero '26
+2
en 0 canales
Get PRO
enero '26
+5
en 0 canales
Get PRO
diciembre '25
+2
en 0 canales
Get PRO
noviembre '25
+3
en 0 canales
Get PRO
octubre '25
+2
en 0 canales
Get PRO
septiembre '25
+5
en 0 canales
Get PRO
agosto '25
+4
en 0 canales
Get PRO
julio '25
+1
en 0 canales
Get PRO
junio '25
+8
en 1 canales
Get PRO
mayo '25
+10
en 1 canales
Get PRO
abril '250
en 0 canales
Get PRO
marzo '25
+6
en 0 canales
Get PRO
febrero '25
+4
en 0 canales
Get PRO
enero '25
+2
en 0 canales
Get PRO
diciembre '24
+5
en 1 canales
Get PRO
noviembre '24
+8
en 0 canales
Get PRO
octubre '24
+9
en 0 canales
Get PRO
septiembre '24
+7
en 0 canales
Get PRO
agosto '24
+10
en 0 canales
Get PRO
julio '24
+5
en 0 canales
Get PRO
junio '24
+12
en 0 canales
Get PRO
mayo '24
+16
en 0 canales
Get PRO
abril '24
+16
en 0 canales
Get PRO
marzo '24
+16
en 0 canales
Get PRO
febrero '24
+12
en 1 canales
Get PRO
enero '24
+10
en 0 canales
Get PRO
diciembre '23
+8
en 0 canales
Get PRO
noviembre '23
+11
en 0 canales
Get PRO
octubre '23
+6
en 0 canales
Get PRO
septiembre '23
+13
en 0 canales
Get PRO
agosto '23
+24
en 0 canales
Get PRO
julio '23
+12
en 0 canales
Get PRO
junio '23
+32
en 0 canales
Get PRO
mayo '23
+16
en 0 canales
Get PRO
abril '23
+14
en 0 canales
Get PRO
marzo '23
+25
en 0 canales
Get PRO
febrero '23
+20
en 0 canales
Get PRO
enero '23
+35
en 0 canales
Get PRO
diciembre '22
+201
en 0 canales
Get PRO
noviembre '22
+84
en 0 canales
Get PRO
octubre '22
+269
en 0 canales
Get PRO
septiembre '22
+118
en 0 canales
Get PRO
agosto '22
+94
en 0 canales
Get PRO
julio '22
+166
en 0 canales
Get PRO
junio '22
+191
en 0 canales
Get PRO
mayo '22
+99
en 0 canales
Get PRO
abril '22
+220
en 0 canales
Get PRO
marzo '22
+67
en 0 canales
Get PRO
febrero '22
+117
en 0 canales
Get PRO
enero '22
+113
en 0 canales
Get PRO
diciembre '21
+122
en 0 canales
Get PRO
noviembre '21
+204
en 0 canales
Get PRO
octubre '21
+211
en 0 canales
Get PRO
septiembre '21
+207
en 0 canales
Get PRO
agosto '21
+205
en 0 canales
Get PRO
julio '21
+286
en 0 canales
Get PRO
junio '21
+637
en 0 canales
Get PRO
mayo '21
+871
en 0 canales
Get PRO
abril '21
+1 162
en 0 canales
Get PRO
marzo '21
+365
en 0 canales
Get PRO
febrero '21
+354
en 0 canales
Get PRO
enero '21
+178
en 0 canales
Get PRO
diciembre '20
+1 482
en 0 canales
| Fecha | Crecimiento de Suscriptores | Menciones | Canales | |
| 21 junio | 0 | |||
| 20 junio | 0 | |||
| 19 junio | 0 | |||
| 18 junio | 0 | |||
| 17 junio | 0 | |||
| 16 junio | 0 | |||
| 15 junio | 0 | |||
| 14 junio | +1 | |||
| 13 junio | +2 | |||
| 12 junio | +8 | |||
| 11 junio | 0 | |||
| 10 junio | +1 | |||
| 09 junio | 0 | |||
| 08 junio | 0 | |||
| 07 junio | 0 | |||
| 06 junio | 0 | |||
| 05 junio | +1 | |||
| 04 junio | 0 | |||
| 03 junio | 0 | |||
| 02 junio | 0 | |||
| 01 junio | 0 |
Publicaciones del Canal
آلهي
من كل الأيدي
التي خلقتها
أريد فقط
يداً واحدةً دافئة
تمسكني من يدي
- حين أضل سبيلي -
وكطفلٍ تائهٍ
تعيدني إلى حياتي
| 2 | "كأن تطفئ التلفاز قبل أن تعرف نهاية
فيلم تابعته ل3 ساعات ، كأنت تبقي
السماعة مرفوعة ليوم كامل وعلى الطرف
الآخر صوت ينتظر جواباً ويكرر ألو ألو .
أحدهم يطفئك في اللحظة الخطأ ... دائماً | 30 |
| 3 | الفصل الثاني - مُعجزة الأبواب المغلقة
غيم: أعني أنني أراقب الأشخاص من حولي، لا يهمني من يكونون بقدر ما يهمني ما يخفونه.
من يستحق كلماتي، ومن يستحق أن يدخل عالمي.
مخيلتي هي المكان والحدث… لكنني أريد الهدوء فعلاً
رافين: لكن لدي سؤال آخر يا غيم… ما قصتك مع رمان؟
سكتت غيم للحظة، وكأن الاسم لم يكن مجرد اسم يُذكر، بل نافذة صغيرة تُفتح على ذكرى بعيدة.
غيم: رمان… ليست قصة تُحكى بسهولة.
هي شيء يشبه الأماكن التي لا نزورها كثيراً، لكننا نشعر بالدفء كلما مررنا بها في ذاكرتنا.
كان هناك شيء فيها يجعلني أشعر أن العالم أقل قسوة، كأن وجودها كان يربت على قلبي دون أن تطلب مني أن أشرح ألمي.
ابتسم رافين بهدوء، وكأنه فهم أن بعض الأشخاص لا يكونون مجرد أشخاص في حياتنا، بل يصبحون جزءاً من الطريقة التي نرى بها الحياة.
غيم : ربما ما حدث لي في الحادثة الأخيرة جعلني أرى الحياة بطريقة أخرى، أقل ضجيجاً وأكثر عمقاً.
السيد رافين: رغم هشاشتك يا غيم، لا تسيئي فهمي… أنا معجب بكينونتك التي ترفض الاستسلام.
غيم: بدأت نظرات التعجب والعجب تملأ عينيها وأطلقت ضحكة وكأنها انتصاراً.
يا عزيزي… الحرب ليست رواية تُكتب، وفي نهايتها يُغلق الكتاب ويُعلن السلام!
بعض الحروب تنتهي، وبعضها يعيش داخلنا حتى نتعلم كيف نتصالح معه.
ولكن لدي تساؤل يا غيـ…
توقفت كلماته للحظة، وكأن شيئاً ما قاطعه قبل أن يكمل.
كان هناك صوت خافت لا اعرف مصدره، كأنه نداء بعيد خرج من بين الصمت.
انتفضت قليلاً واستيقظت من شرودي باستغراب، نظرت حولي وكأنني أحاول معرفة إن كان ما سمعته حقيقة أم مجرد أثر من تعبها.
رفعت عيني نحو الوقت…
كانت الساعة تشير إلى الثالثة فجراً.
المكتب الفوضوي، الماتشا المترسبة في الكوب، والفلم الذي يعرض بأصواته الصارخة.
الكتاب الذي نمت عليه وأنا أعمل طوال الليل.
الإضاءة الخافتة التي لا تبدو مجرد إضاءة، بل رحمة صغيرة من صاحب المكان لنفسه وسط كل هذا التعب.
مئات الرسائل التي لم تصل…
وكأن هناك كلمات كُتبت لكنها اختارت أن تضيع حتى يأتي وقتها.
وفجأة سقط أحد كتبي على الأرض، مفتوحاً على صفحة عشوائية.
أمسكته بيدين مرتجفتين من أثر الكافيين الذي سكن دمي.
كان هناك خط لم أعرف صاحبه، مكتوب بتاريخ: ٢٠٠١/١١/٥
“من هو سيد رافين من لبنان وتحديداً البقاع؟
إيم… أكتبي لي.”
لبنان؟
رافين؟
ومن هذا الذي يبحث عن كلماتي؟
يا إلهي… يبدو أنني بدأت أجن.
لكن ربما لم يكن الجنون يوماً أن ترى ما لا يراه الآخرون…
ربما الجنون الحقيقي أن تلمح الحقيقة قبل أن ينضج العالم لقبولها، أن تسمع صدى أشياء لم تُقال، وتشعر بحضور أرواح لم تعد هنا.
فبعض اللقاءات لا تحدث حين تتصافح الأيدي، بل حين تتلاقى الأرواح في مكان لا يعترف بالمسافات ولا بالزمن.
هناك أشخاص لا يدخلون حياتنا من أبوابها المعتادة، بل يتسللون إلينا عبر صفحات منسية، ورسائل ظلت عالقة في انتظار من يقرأها، وتواريخ لم تكن مجرد أرقام بل مفاتيح لأسرار خبأها الزمن.
وربما لم تكن غيم تبحث عن رافين بقدر ما كان شيء قديم يبحث عنها…
شيء يشبه الوعد المؤجل بين روحين، ينتظر اللحظة التي يقرر فيها القدر أن يكشف المعنى.
إيم - إيم وصاحب الورود في رحلة الاجراس السبعة | 46 |
| 4 | الفصل الاول - واقع أم حُلم؟
في صبيحة يوم الأحد
الساعة الثانية بعد منتصف الليل…
الجميع نيام، بينما غيم لم تنم كعادتها.
كانت النوبات قد تكالبت عليها؛
الماضي بذكرياته، والطفولة بأثرها، وحتى الحاضر بكل ما يحمله من ثقل.
لكنها كانت فتاة صابرة، يقطر الصبر من دمها، لا لأنها لا تتألم، بل لأنها تعلمت أن تحمل وجعها بصمت وكأنه جزء من هويتها.
لم تكن غيم تهرب من العالم، بل كانت تبحث عن مكان تفهم فيه نفسها قبل أن يفهمها الآخرون.
كان الكتاب الذي أمامها يتحدث عن عوالم مختلفة؛
عن صداقة تتجاوز اختلاف الأديان، عن أرواح لا تشبه بعضها لكنها تلتقي في المعنى.
الطائر الأشقر والسمكة… قصة تبدو بسيطة، لكنها حملت لها فكرة عميقة؛ أن بعض الكائنات خُلقت من بيئات مختلفة، ومع ذلك تجد طريقها نحو السلام.
يوم ٥ شهر ١١ صبيحة سنة ٢٠٠١
مكاناً في لبنان تحديداً بيروت، عند البقاع.
كان اسم رافين يُذكر على مسمع من صديقه، الذي تركه بسبب ظروف بدت غريبة وغير مفهومة.
لكن رافين لم يكن منشغلاً برحيل أحد بقدر ما كان منشغلاً بشخص لم يلتقه بعد.
كان يتطلع لرؤية غيم، لا ليراها فقط، بل ليفهم ذلك العالم الغامض الذي تسكنه.
كان يتمنى لو يستطيع أن يرى بعينيها، أن يعرف كيف ترى الأشياء التي يعجز الآخرون عن ملاحظتها.
فمن هي هذه الكينونة التي تحمل كل هذا الهدوء خلف كل هذا التعب؟
سيد رافين: مرحباً غيم.
أهلاً… مر الوقت سريعاً، لم أتوقع العودة لهذا التاريخ.
السيد رافين: من أين نبدأ؟
ويحك… لا بداية ولا نهاية، دع الحدث يُكتب والزمن يمشي، بس أريد منقوشة زعتر؟
أطلق ضحكة ساخرة بطابع هادئ، كان يبدو كفتى جاء من زمن خفيف، إلا أن روحه كانت مثقلة بخرائط لا يراها أحد، ومسافات قطعتها الذاكرة قبل أن يقطعها الجسد.
كان يندمج بالحديث عن كل شيء؛ العالم، المعرفة، العلاقات، الأديان، الماضي…
وكأنه وجد أخيراً مساحة لا يحتاج فيها إلى ارتداء قناع.
وجد مكاناً في أعماق غيم يشعر فيه أن كلماته لا تضيع، وأن وجوده مرحب به.
لكن كان هناك شيء مختلف…
كأنهما لا يتحدثان لأول مرة، بل يكملان حديثاً بدأ منذ زمن بعيد ولم يتذكر أحد متى بدأ.
السيد رافين: ما الذي يعجبك في شمس؟ يبدو لي أن كتاباتك بلغت مرحلة مختلفة وأخذت منحنى أكثر هدوءاً.
غيم: لا أعلم… تبدو شخصية وجودية ببدلة غير وجودية.
السيد رافين: كيف ذلك؟
إيم - بيروت وإيم رحلة الأجراس السبعة الجزء الأول يتبع | 40 |
| 5 | "يفوت من يبهره اتّزانك كم أرضًا ملغومة وطأت، وكم خسرت لتظفر، وكم بذلت منك لتعود لمسارك الظاهر له، يفوته أن لِمَا استملح منك تكلفة دفعتها من روحك ورواحك حتّى تقف منتصب القامة، خفيف النفس، ثابت المبدأ، جسور الرأي، واضح المقصد، رحيم الروح، وأنك ما بلغت كل هذا إلا بلطف الله بك.." | 57 |
| 6 | عانقيني
رُبما أبكي احزاني
دفعةً واحدة رُبما انوحُ
على كُتفيكِ
رُبما
يضع الله لي اوتادًا جديدة
عوضًا عن تلك التي
تمزقت فِي داخلي
عَانقيني
ليست لدّي وسيلةٌ
أُخرى ..
تُحقق شيئًا مَن المُعجزات | 65 |
| 7 | "تحيط به الرغبة
في أن يغادر بيته ومدينته
وذاكرته وحياته وجلده" | 77 |
| 8 | Sin texto... | 85 |
| 9 | هناك نضج غير مرئي يجعل المرء يزهد حتى في إبداء الملاحظة. | 88 |
| 10 | [إِلٰهِي؛ انْزِعْ مِنِّي جُوعِي لِلْأَجْوِبَةِ]
| 167 |
| 11 | في رواية عدّاء الطائرة الورقية كان حسن في كل مرة يهرع آتيًا بطائرة أمير قائلًا " لأجلك ألفُ مرّة أخرى" في حين أنّ أمير ترك حسن في كل فرصة سنحت له! | 161 |
| 12 | تستوقفني اللحظة التي يعود فيها الحبيب القريب غريبًا كما بدأ.. أن تستحكم الوحشة بعد الأُلفة والجفوة بعد الوداد وتُطوى لحظات الأنس ويغدو افتتاح حوارٍ واحدٍ معجزةً وحِملًا لا يُطاق.. فسبحان من لا تُخالطه الظنون ولا تُغيّره الحوادث ولا يخشى الدوائر..(ويبقى وجه ربّك ذو الجلال والإكرام). | 170 |
| 13 | لو صرت لغيري في يوم لا تكون له
مثل ما كنت لي | 171 |
| 14 | حسابي الخاص في المقالات وكتاباتي زوروني به 💗
https://open.substack.com/pub/withmeme/p/1d5?r=7onuur&utm_medium=ios | 185 |
| 15 | بـكاء مُختلف
ينم عن خُروج الروح ولكن
السؤال يبقى ذاته ..
إيـم - ١٢:٥٢ | 172 |
| 16 | الفصل الثاني
حين عبر الحلم إلى الواقع
كان وقع حديثها غريباً.
تساءلت باستغراب:
— ماذا؟ تبدين حلماً بحق… كيف ستكونين في الواقـ
شهقت. واستيقظت.
كانت أوراق مذكراتي مبعثرة، وبعض من مساحيق التجميل على الطاولة، وزجاجة ماء باردة لم يكتمل شربها، وحتى أغراض رمان كانت لا تزال في مكانها كما تركتها.
تنهدت بصوت خافت.
— رمان… آه من تلك الفتاة.
حاولت أن أفهم كيف نمت تلك الليلة، وكيف استطاع حلم واحد أن يبدو حقيقياً إلى تلك الدرجة. فبعض الأحلام لا تشبه الأحلام، بل تشبه الذكريات التي لم نعشها بعد.
ولم يكن يصدأ في أذني سوى كلام سنا:
“أنا لست في حلمك، أنا في واقعك، ابحثي عني.”
مددت يدي نحو هاتفي بلا اكتراث، أحاول الهروب من أثر ذلك الشعور الغريب. تفحصت إحدى كتاباتي التي نشرتها قبل أيام
كان هناك إعجاب جديد.
توقفت أنفاسي للحظة.
الاسم…
سنا.
تفحصت الصورة الشخصية ببطء.
كان المكان ذاته.
الأشجار ذاتها.
الضوء ذاته الذي كان يتسلل بين الأغصان في حلمي.
أعدت النظر مرة تلو الأخرى وكأنني أبحث عن خطأ ما.
ويحه…
أنا لا أعرف هذه الفتاة.
لم أرها قط.
أغلقت الهاتف ثم فتحته مجدداً.
كانت لا تزال هناك
وفي تلك اللحظة أدركت أمراً لطالما تجاهلته:
لسنا دائماً من يبحث عن الأشخاص، أحياناً الأشخاص هم من يجدون طريقهم إلينا أولاً.
وربما لهذا السبب تبدو بعض اللقاءات مألوفة منذ اللحظة الأولى، وكأن أرواحنا تعارفت في مكان ما قبل أن تتعارف وجوهنا.
ظللت أحدق في الشاشة.
لا أعرف إن كان ما حدث مجرد مصادفة، لكنني تعلمت أن المصادفات المدهشة هي الاسم الذي نمنحه للأشياء التي نعجز عن تفسيرها.
ابتسمت لنفسي أخيراً.
ثم همست:
— حسناً يا سنا…
وجدتك.
إيم -سنا والأشجار شمس والمكعبات وإيم ذات الأسئلة الغريبة | 176 |
| 17 | الفصل الأول
صباح يوم الأثنين تاريخ ١٥ يونيو
لقاء بين عالمين
في صباح يوم مشرق، بينما أصل إلى وجهتي في تركيا، أضع الحقائب الكبيرة وأنزلها. كانت رحلتي لا تزال ممتدة، ولكن كان برفقتي شخصان وكأنهما خرجا من العالم الآخر؛ يبدوان مليئين بالأسئلة أكثر من الأجوبة، وكأن الحياة لم تُشبع فضولهما بعد. تفحصت أشكالهما بعناية؛ وجنتان حمراوان، شعر أسود طويل، ونظرات لطيفة تنم عن تلك الروح الرائعة التي يمتلكانها بحق.
سيدة سنـا وسيدة شمس.
امرأتان من أزمنة مختلفة جمعهما بطن واحد، لكن لكل منهما عالمها الخاص، وكأن الدم يجمع الأجساد بينما الأرواح تختار طرقها بنفسها.
في مكان مليء بالأشجار وأشعة الشمس التي تشبه الصدق، تخترق أجساد أوراق الأشجار دون أن تستأذنها، كما تفعل بعض الحقائق حين تعبر أرواحنا. أتنفس الصعداء، فيأتيني صوت ينم عن لهفة صاحبه.
السيدة سنـا:
— وأخيراً إيم، لقد التقيت بك، هل أنتِ مستعدة لتحتضنك تلك المدينة؟
كانتا فتاتين في مقتبل العمر، ولكنني وددت التعرف عليهما بحق، لا كما يراهما الناس، بل كما تريان نفسيهما حين لا يراقبهما أحد. رحبتا بي بحرارة، وجلست إحداهما بجانبي. كانت سنـا الشخص الذي شعرت برحمته، وأنا برفقته لا أشقى قط، وكأن بعض البشر لا يغيرون يومك فقط، بل يخففون وطأة الحياة كلها.
ثم عرفتني على شمس.
شعرت بالانجذاب لشخصية شمس لأنها كانت منغلقة على ذاتها، ولا تود المعرفة بحق للكينونة التي تمتلكها. كانت تحمل كنزاً في داخلها لكنها لم تلتفت إليه بعد. وددت إرشادها الطريق، لكنني أدركت أن الإنسان لا يُقاد إلى نفسه، بل يصل إليها حين يصبح مستعداً لذلك.
ولكن مؤسف أن عالم العمق لا يمشي بقواعد عالم الأسطح. فكلما ازداد الشيء قيمة ازداد خفاءً، وكلما تعمقت الأرواح قلّ عدد من يفهم لغتها.
شعرت برغبة عارمة بالغوص بداخلها، وكأنني مرسلة لها، أو كأن بين الأرواح مواعيد لا نعرف متى كُتبت لكنها تتحقق بطريقة ما.
دار النقاش ساعات طويلة بينما نتحدث ونتشارك الأفكار، وكانت شمس تحمل مكعبات صغيرة. تخبرني بلهجة مليئة بالحياة:
— إيم، تعلمين أنني لا أحتاج قط أحداً.
تساءلت:
— إذاً ماذا تحتاجين بالمكعبات؟
أخبرتني أنها تساعدها أحياناً في الحديث عن نفسها من خلال الأرقام، لأن بعض المشاعر تعجز الكلمات عن حملها.
رقم ١: الهدوء.
رقم ٢: تفريغ الغضب.
رقم ٣: الصمت.
— أختار ما أوده كلما شعرت أنني منزعجة.
حينها أدركت أن لكل إنسان طريقته الخاصة في النجاة، وأن ما يبدو بسيطاً للآخرين قد يكون طوق نجاة لشخص آخر.
بينما كانت ضحكة سنـا يتردد صداها في الأرجاء. كانت شخصية غير شقية قط، لكنها كانت تشبه الأماكن الآمنة التي لا تحتاج إلى تفسير كي تشعر بالراحة فيها.
أخذت قهوتي وبدأت أتمشى بين الأشجار برفقتهما.
تصرخ شمس وتخبرني:
— إيم! أنا أحب أزهار التوليب.
ثم سألاني
— ماذا تحبين أنتِ يا إيم؟
أخبرتهما:
— زهرة الغاردينيا في شعر نزار قباني.
لأن بعض الأشياء لا نحبها لجمالها فقط، بل لأنها تحمل ذكرى أو شعوراً أو معنى يجعلها تسكن فينا للأبد.
قلت:
— ما رأيكما باللعب؟
تساءلت شمس:
— ماذا سوف نلعب؟ هيا.
كانت اللعبة بالنسبة لي محاولة لاكتشاف المسافات التي يقطعها الإنسان داخل نفسه، لا داخل العالم.
أردت أن نرى إلى أي مدى يكون كل شخص عميقاً بذاته.
وكان سؤالي:
— في المواقف العديدة، كم شخصية نكتسب بداخلنا لنصل إلى الشخصية التي سوف نموت بها؟
كانت شمس قد تساءلت:
— إيم، السؤال يبدو عميقاً جداً.
بينما رمقتني سنـا بنظرة لطيفة وأخبرتني:
— دوماً عمقك يجعلني أتساءل أي صديقة أنتِ.
— تبدين مذهلة دوماً حتى بأسئلتك.
لم أكن أعلم أن المنبه سيوقظني بصوته قبل أن يكتمل ذلك اللقاء.
وبينما كانت سنا تستعد للمغادرة، التفتت نحوي وكأنها تذكرت أمراً مهماً، ثم أخبرتني بسر قبل أن ترحل:
— إيم… أنا لست في حلمك، أنا في واقعك، ابحثي عني
إيم - أشجار النخيل وأحجار الدومينو برفقتهم يتبع .. | 153 |
| 18 | شنطة بلون الشجر،
ونظارة طبية تُخفي ما تعجز العين عن شرحه،
وبلوزة حمراء مع جينز أسود،
وكوب قهوة أنيق يتصاعد منه عبير الحمصة المتقنة كأنه رسالة صباحية من عالمٍ أكثر هدوءاً.
الساعة السادسة صباحاً.
صوت نداء الرحلة رقم ٤
إلى الهند - مدينة غوا.
رحلة من الداخل إلى الخارج.
قررت أخيراً أن أذهب.
كان هنالك شخص أريد رؤيته منذ زمن،
يُقال إنه أمضى عمره بأكمله يدرس المشاعر وكيف تصنع مصائر أصحابها.
لم يكن اللقاء عادياً،
كان أشبه بموعدٍ رتبه الحلم قبل أن أصل إليه.
وصلت أمام مبنى ضخم وغريب،
تحاصره الأشجار من كل الجهات،
كأنها تحرس أسراره من العابرين.
دخلت إلى مكتبه،
وكان يشبه بيت الجدة الذي تذهب إليه بعد يومٍ طويل،
ذلك المكان الذي لا تعرف سبب راحتك فيه،
لكن روحك تعرف.
أريكة صفراء،
وتحف قديمة تملأ الزوايا،
وساعة جدارية تُصدر صوتاً يشبه التنهد.
أما هو،
فكان يجلس ممسكاً بمطرقة صغيرة.
غوا - تفضلي بالجلوس يا إيم.
غوا - أنتِ في الحلم الآن، تحدثي.
أغمضت عيناي.
وبدأت الكلمات تتدفق مني كأنها كانت تنتظر هذه اللحظة منذ سنوات.
ذكرت كل شيء،
كل حدث،
كل توقيت،
كل صوت،
كل صورة،
وكل وجهٍ مرّ بجانب كل موقف.
غوا - ما الذي يجعلك تفعلين هذا بنفسك؟
- لا أعلم...
ربما لأن الخوف يسكنني منذ زمن طويل.
غوا - ما رأيك بتجربة مختلفة؟
- وما هي؟
غوا - هنالك شيء يُسمى حبّة المشاعر،
ابتلعيها،
ودعي كل ما أخفيته يخرج إلى السطح.
- وماذا لو خرجت روحي قبل مشاعري؟
ضحك بخفة.
غوا - عندها سنعرف من منهما كان الأثقل.
أشار إلى الأريكة.
غوا - استلقي وابتلعيها فوراً.
فعلت.
وبدأت أغوص داخل الأريكة كأنها بحر هادئ لا قاع له.
غوا - ماذا تشعرين يا إيم؟
- أشعر بسكينة غريبة...
كأن روحي وجدت الطريق الذي أضاعته منذ سنوات.
بدأت الغرفة تتبدل من حولي.
المواقف تتشكل أمامي،
الذكريات تتحرك،
والأصوات تعود كما كانت تماماً.
غوا - صفي لي ما ترين.
- لا أفهم كيف يحدث هذا...
أرى كل شيء بوضوح،
أضحك،
أبكي،
وأشعر بكل لحظة وكأنها تحدث الآن.
ولكن...
غوا - ولكن ماذا؟
- هنالك موقف واحد.
غوا - ماذا عنه؟
- كلما اقتربت منه يغرق كل شيء في الظلام.
يتكرر دائماً،
لكنني لا أراه أبداً.
غوا - وماذا تشعرين عندما يأتي؟
سكتُ قليلاً.
- لا أستطيع وصفه...
ذلك المكان ليس لي وحدي.
غوا - عالم من إذن؟
- عالمٌ أخفيته حتى عن نفسي لم يكن عالمي بل عالمها هـي
غوا - تحدثي أكثر.
- لا أستطيع...
أشعر أن نهايتي تختبئ خلف تلك الكلمات.
نظر إليّ طويلاً.
غوا - يجدر بك التقبل يا إيم.
أنتِ تحملين مشاعرك ومشاعر الآخرين فوق كتفيك،
بينما هم يتركونها خلفهم ويمضون.
تتعاملين مع الندوب كأنها جزء منك،
مع أنها مجرد آثار طريقٍ عبرته ذات يوم.
علينا أن نتقبل،
وأن نرى الآخرين كما هم،
لا كما تركتهم ذاكرتنا.
فبعض الشروخ لا تأتي من الألم،
بل من التمسك به.
ساد الصمت
ثم دوّى صوت المطرقة.
ارتجف كل شيء من حولي.
استيقظت بخوف.
كان المنبه يرن داخل الحلم،
وكأن الواقع جاء ليستعيدني.
غوا - انتهت الجلسة يا إيم.
ابتسم ابتسامة خفيفة.
غوا - وأنتِ تعرفين ماذا تفعلين إذا رغبتِ برؤيتي مجدداً. ثم غمز بعينه.
واختفى كل شيء.
المنبه.
الضوء الخافت.
صوت المكيف.
فتحت هاتفي ببطء.
وجدت ردود رمان السطحية
لكن الغريب أنني لم أنزعج ربما تفهمت فترتي وفترتها
كان أثر الحبّة لا يزال داخلي.
هدوء عميق،
وسكون يشبه النجاة.
وكأنني أخيراً صنعت درعاً لقلبي،
- إيـم - حـبة من غوا ورحلة من الحلم | 156 |
| 19 | Sin texto... | 153 |
| 20 | "يستاهلك من رمى روحه على جالك
ماهو من أرضاك ليلة وأزعلك ليلة" | 179 |
¡Ya disponible! Investigación de Telegram 2025 — los principales insights del año 
