مقالات د. ليلى حمدان مفرّغة
Open in Telegram
قناة خاصة بمقالات المرأة و التَّربية ( مفرَّغة ) القناة تحت إشراف طالبات الدكتورة.
Show more549
Subscribers
+424 hours
+257 days
+13630 days
Posts Archive
Repost from د. ليلى حمدان
إنه وقت القرآن وقت الذكرى وقت الفرار إلى الله، فكل الأجوبة في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وسيرته. ما فرط قوم فيها إلا ذلوا! وما تمسكوا بها إلا كان لهم الرفعة في الدارين..
﴿فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾ (غافر: 77)
مصحفك أيها المسلم، أول عدة لقلبك، ثم حدثني عن قوة الحق، عن فضل الله العظيم!
Repost from د. ليلى حمدان
لا بد أن يتعلم كل طفل مسلم، أن قضيته الأولى اليوم وغدا وكل يوم هي إقامة بنيان الإسلام في الأرض، ليتذكر ذلك عند كل نجاح له، وكل حلم يرسمه في سن مبكرة، لترتبط أحلامهم بتحرير بلاد المسلمين واسترجاع مقدساتهم وإقامة شريعة الله في الأرض، فهذا أعظم هدف يجب أن يتربى على العمل لتحقيقه الجيل الواعد!
Repost from د. ليلى حمدان
﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾
إن أحوج ما تحتاجه الأمة هو تلك العملية العظيمة من تغيير نفوس أبنائها من نسخ منهزمة مدجّنة إلى نسخ تنبض إباء وعزما وهمة، فيغيرون واقعهم ويصنعون مستقبلهم وهم يخشون سنة الاستبدال. ولا يكون ذلك إلا بصياغة النفوس على الإسلام كالجيل المتفرد،
وهذا يتطلب ثورة تمرد على جاهلية العصر تبدأ من النفس.
أيها الآباء، أيتها الأمهات!
الارتهان للمدارس النظامية لتربية وتعليم أبنائكم، يعني أنكم ستصطدمون بعد فترة من الزمن بأبناء علمانيين، هم أقرب للإلحاد وأبعد عن الإيمان.
فإني والله أرى كيدا كبيرا يحاك في هذه الساحة المصيرية لانبعاث هذه الأمة، والناس في غفلة ساهون عابثون لاهون باللهث خلف أهداف الدنيا التي لا تنتهي ولا تكتمل أبدا!
إن تربية أبنائكم وفلذات أكبادكم مسؤوليتكم أنتم، وحين نقول تربية، فلا نعني بذلك حيازة شهادات دراسية فاخرة في الطب والهندسة وما يفخر به الناس!
بل يعني أن الله سائلكم عن عقيدتهم عن دينهم عن فرائضهم عن استقامتهم عن خلقهم، عما تعلموه منكم! عن أمانة الإسلام العظيم، عن معرفتهم للقرآن والسنة وميراث السابقين الأولين، هذا العلم الفرض الذي لا يتقدمه علم ولا يناجزه علم !
فالآن وليس غدا، وفورا وليس بعد حين، يجب استدراك من بين أيديكم من ذرية، فوالله إن المساءلة عظيمة، والفتن شديدة والعواصف لن ترحم أحدا إلا من تجذر التوحيد في قلبه وانطلقت جوارحه سعيا ومسابقة في سبيل الله على السنة.
التعليم والتربية التي يحتاجها الجيل، هي تربية القلب والعقل على معرفة ربه، وعلى طاعة ربه، وعلى العمل لدينه!
وغير ذلك جاهلية تهدم ولا تنفع، فأتموا البناء حقا، واستحضروا حقيقة فناء هذه الدنيا!
فكل علم لم يقم على التوحيد والسنة هو جهل يقتل صاحبه. ويعيش بسببه في تيه وعبث وظلام، وإن حاز أكبر الشهادات الدنيوية.
وإنا لله وإنا إليه راجعون.
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَّا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ [ التحريم: 6]
إنها لجريمة كبرى بحق صغيرك! أن يكبر لا يعرف آيات ربه ولا أحاديث نبيه، ولا غايته في الوجود!
إنه لمصاب جلل، أن يكبر ابنك قد تربى بصدفة، ففقد أكثر مما وجد من أسباب قوة القلب والأعمال والأهداف.
إنها لهزيمة مزلزلة! أن تكون سببا في ضلال ذريتك! فتسأل عن نفسك وعنهم في يوم عظيم، تذوب له القلوب والأكباد!
لا تفرح بشهادات دراسية وعلامات فاخرة في العلوم الحياتية والرياضيات وابنك يجهل من ربه، ولا يعرف قدر خالقه!! ولا يحفظ سنة نبيه ولا سيرته العظيمة صلى الله عليه وسلم.
فمهما بلغت علامات أبنائك في علوم الدنيا، إن كانت معرفتهم بعلوم دينهم كاسدة، فأنت ترفع بنيانا مهدوما! إلا أن ينتشلهم الله برحمته فيسخر لهم أسباب الهداية والثبات!
الأمر جد وليس بهزل، وما عند الله خير وأبقى.
لنكفّ عن تربية التبعية بسبهللة، ولننتقل لتربية الإسلام العظيمة.
القرآن والسنة، ثم تأتي بقية العلوم، ومن قدم عليهما علما، فإنما قدم على نفسه حجة لا يقوى على دفعها يوم لقاء ربه! ولا دفع موجباتها في حياته الدنيا!
د. ليلى حمدان، أيَّدها اللَّه.
أيها الآباء، أيتها الأمهات!
الارتهان للمدارس النظامية لتربية وتعليم أبنائكم، يعني أنكم ستصطدمون بعد فترة من الزمن بأبناء علمانيين، هم أقرب للإلحاد وأبعد عن الإيمان.
فإني والله أرى كيدا كبيرا يحاك في هذه الساحة المصيرية لانبعاث هذه الأمة، والناس في غفلة ساهون عابثون لاهون باللهث خلف أهداف الدنيا التي لا تنتهي ولا تكتمل أبدا!
إن تربية أبنائكم وفلذات أكبادكم مسؤوليتكم أنتم، وحين نقول تربية، فلا نعني بذلك حيازة شهادات دراسية فاخرة في الطب والهندسة وما يفخر به الناس!
بل يعني أن الله سائلكم عن عقيدتهم عن دينهم عن فرائضهم عن استقامتهم عن خلقهم، عما تعلموه منكم! عن أمانة الإسلام العظيم، عن معرفتهم للقرآن والسنة وميراث السابقين الأولين، هذا العلم الفرض الذي لا يتقدمه علم ولا يناجزه علم !
فالآن وليس غدا، وفورا وليس بعد حين، يجب استدراك من بين أيديكم من ذرية، فوالله إن المساءلة عظيمة، والفتن شديدة والعواصف لن ترحم أحدا إلا من تجذر التوحيد في قلبه وانطلقت جوارحه سعيا ومسابقة في سبيل الله على السنة.
التعليم والتربية التي يحتاجها الجيل، هي تربية القلب والعقل على معرفة ربه، وعلى طاعة ربه، وعلى العمل لدينه!
وغير ذلك جاهلية تهدم ولا تنفع، فأتموا البناء حقا، واستحضروا حقيقة فناء هذه الدنيا!
فكل علم لم يقم على التوحيد والسنة هو جهل يقتل صاحبه. ويعيش بسببه في تيه وعبث وظلام، وإن حاز أكبر الشهادات الدنيوية.
وإنا لله وإنا إليه راجعون.
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَّا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ [ التحريم: 6]
إنها لجريمة كبرى بحق صغيرك! أن يكبر لا يعرف آيات ربه ولا أحاديث نبيه، ولا غايته في الوجود!
إنه لمصاب جلل، أن يكبر ابنك قد تربى بصدفة، ففقد أكثر مما وجد من أسباب قوة القلب والأعمال والأهداف.
إنها لهزيمة مزلزلة! أن تكون سببا في ضلال ذريتك! فتسأل عن نفسك وعنهم في يوم عظيم، تذوب له القلوب والأكباد!
لا تفرح بشهادات دراسية وعلامات فاخرة في العلوم الحياتية والرياضيات وابنك يجهل من ربه، ولا يعرف قدر خالقه!! ولا يحفظ سنة نبيه ولا سيرته العظيمة صلى الله عليه وسلم.
فمهما بلغت علامات أبنائك في علوم الدنيا، إن كانت معرفتهم بعلوم دينهم كاسدة، فأنت ترفع بنيانا مهدوما! إلا أن ينتشلهم الله برحمته فيسخر لهم أسباب الهداية والثبات!
الأمر جد وليس بهزل، وما عند الله خير وأبقى.
لنكفّ عن تربية التبعية بسبهللة، ولننتقل لتربية الإسلام العظيمة.
القرآن والسنة، ثم تأتي بقية العلوم، ومن قدم عليهما علما، فإنما قدم على نفسه حجة لا يقوى على دفعها يوم لقاء ربه! ولا دفع موجباتها في حياته الدنيا!
د. ليلى حمدان، أيَّدها اللَّه
قال ابن القيم رحمه الله: “إن أصل الدين الغَيْرة، ومن لا غيرة له لا دين له، فالغَيْرة تحمي القلب فتحمي له الجوارح، فتدفع السوء والفواحش، وعدم الغَيْرة تميت القلب، فتموت له الجوارح؛ فلا يبقى عندها دفع البتة، ومثل الغَيْرة في القلب مثل القوة التي تدفع المرض وتقاومه، فإذا ذهبت القوة وجد الداء المحل قابلًا، ولم يجد دافعًا، فتمكَّن، فكان الهلاك، ومثلها مثل صياصي الجاموس التي تدفع بها عن نفسه وولده، فإذا تكسرت طمع فيها عدوه”[2].
لقد فقدنا الغيرة على محارم الله على حدوده على كل ما يحفظ ديننا من عبث العابثين والمتسلقين والمنافقين والأعداء!
فكانت بداية انهيار هيبة أثر هذا الدين في حياتنا ومجتمعاتنا.
استوقفني طويلا قول البشير الإبراهيمي رحمه الله حين قال:” لو بقي الإسلامُ على رُوحانيَّتِه القويةِ، ونورانيَّتِه المشرقةِ، ولو لم يُفسِدْه أهلُه بما أدخَلوه عليه مِن بِدَعٍ، وشانُوه به مِن ضلالٍ – لطبَّقَ الخافقينِ”. [3]
كلما اقتدينا برسول الله صلى الله عليه وسلم والسلف الصالح كنا الأقرب من التمكين والنصر وكل توفيق!
كلما تمسكنا بهدي القرآن والسنة بفهم السلف الصالح تمكنا من التخلص من الكثير من العقبات في الطريق!
كلما أعدنا التوحيد والسنة كأسس وقواعد نبني عليها أعمالنا وأهدافنا .. حققنا خطوة مباركة باتجاه “خلافة على منهاج النبوة”. البداية من قلب موحد مستن بسنة نبيه، وأسرة على ذلك، ومجتمع على ذلك، وأمة على ذلك!
وفي الوقت الذي ننصح فيه النساء بحفظ حقوق الرجال في زمن تحارب فيه هذه الحقوق وينازع عليها منازعة ملك وإمارة! فإن على الرجل أن يصيغ نفسه على معاني الرجولة على طريقة السلف يدرك عظم المسؤولية والمهام التي يحملها على كاهله! وكذلك المرأة يجب أن تقتدي بهدي أمهات المؤمنين والصحابيات رضي الله عنهم أمة لله ترجو رحمته.
تحفظ مقام زوجها وغيرته، وتبني معه جسور الثقة وتصونها بكل ما أوتيت من اجتهاد وقوة، وتسد حاجاته النفسية والجسدية ولا تتركه لمكائد الشيطان! وتعامله معاملة الزوج بتقدير واحترام يحفظ مقامه في البيت! إن أول دور للمرأة هي أن تكون أفضل دافع لاكتمال معاني رجولة زوجها! وهذا لا يكون إلا من أمة لله مؤمنة مكتملة الأنوثة والرضا بما وهبها الله من صفات فطرية وخلقية، تمارس بها دورها في الحياة بوعي واحتساب.
كل امرأة سعت لحفظ هذه الحقوق لزوجها وكان رجلا، ستشاهد قول المتنبي في حياتها، إذا أنت أكرمت الكريم ملكته!
وفي الواقع ومن يتأمل في تجارب الأسر، يرى أن كل ما يطلبه الرجال في بيوتهم هو استشعار رجولتهم، ومن لم تحقق هذا المطلب المصيري لعطاء الرجل وثباته وفعاليته، ستفقد أجمل ما يمكن أن تحصل عليه من أثر تفاعل مهيب بينهما.
ولأن النساء انشغلن عن هذا الواجب بكل هامشي، وهدام، لابد أن نذكر كل زوجة اليوم أن الاهتمام بزوجك لوحده أعظم مشروع في سبيل الله، وأعظم ما تتقربين به إلى الله لنصرة دينه ونهضة أمة نبيه صلى الله عليه وسلم!
[1] (الذريعة إلى مكارم الشريعة) (ص 347).
[2] (الجواب الكافي) (ص 68).
[3] آثار الإبراهيمي (385/2)
د.ليلى حمدان، أيَّدها اللَّه
قال ابن القيم رحمه الله: “إن أصل الدين الغَيْرة، ومن لا غيرة له لا دين له، فالغَيْرة تحمي القلب فتحمي له الجوارح، فتدفع السوء والفواحش، وعدم الغَيْرة تميت القلب، فتموت له الجوارح؛ فلا يبقى عندها دفع البتة، ومثل الغَيْرة في القلب مثل القوة التي تدفع المرض وتقاومه، فإذا ذهبت القوة وجد الداء المحل قابلًا، ولم يجد دافعًا، فتمكَّن، فكان الهلاك، ومثلها مثل صياصي الجاموس التي تدفع بها عن نفسه وولده، فإذا تكسرت طمع فيها عدوه”[2].
لقد فقدنا الغيرة على محارم الله على حدوده على كل ما يحفظ ديننا من عبث العابثين والمتسلقين والمنافقين والأعداء!
فكانت بداية انهيار هيبة أثر هذا الدين في حياتنا ومجتمعاتنا.
استوقفني طويلا قول البشير الإبراهيمي رحمه الله حين قال:” لو بقي الإسلامُ على رُوحانيَّتِه القويةِ، ونورانيَّتِه المشرقةِ، ولو لم يُفسِدْه أهلُه بما أدخَلوه عليه مِن بِدَعٍ، وشانُوه به مِن ضلالٍ – لطبَّقَ الخافقينِ”. [3]
كلما اقتدينا برسول الله صلى الله عليه وسلم والسلف الصالح كنا الأقرب من التمكين والنصر وكل توفيق!
كلما تمسكنا بهدي القرآن والسنة بفهم السلف الصالح تمكنا من التخلص من الكثير من العقبات في الطريق!
كلما أعدنا التوحيد والسنة كأسس وقواعد نبني عليها أعمالنا وأهدافنا .. حققنا خطوة مباركة باتجاه “خلافة على منهاج النبوة”. البداية من قلب موحد مستن بسنة نبيه، وأسرة على ذلك، ومجتمع على ذلك، وأمة على ذلك!
وفي الوقت الذي ننصح فيه النساء بحفظ حقوق الرجال في زمن تحارب فيه هذه الحقوق وينازع عليها منازعة ملك وإمارة! فإن على الرجل أن يصيغ نفسه على معاني الرجولة على طريقة السلف يدرك عظم المسؤولية والمهام التي يحملها على كاهله! وكذلك المرأة يجب أن تقتدي بهدي أمهات المؤمنين والصحابيات رضي الله عنهم أمة لله ترجو رحمته.
تحفظ مقام زوجها وغيرته، وتبني معه جسور الثقة وتصونها بكل ما أوتيت من اجتهاد وقوة، وتسد حاجاته النفسية والجسدية ولا تتركه لمكائد الشيطان! وتعامله معاملة الزوج بتقدير واحترام يحفظ مقامه في البيت! إن أول دور للمرأة هي أن تكون أفضل دافع لاكتمال معاني رجولة زوجها! وهذا لا يكون إلا من أمة لله مؤمنة مكتملة الأنوثة والرضا بما وهبها الله من صفات فطرية وخلقية، تمارس بها دورها في الحياة بوعي واحتساب.
كل امرأة سعت لحفظ هذه الحقوق لزوجها وكان رجلا، ستشاهد قول المتنبي في حياتها، إذا أنت أكرمت الكريم ملكته!
وفي الواقع ومن يتأمل في تجارب الأسر، يرى أن كل ما يطلبه الرجال في بيوتهم هو استشعار رجولتهم، ومن لم تحقق هذا المطلب المصيري لعطاء الرجل وثباته وفعاليته، ستفقد أجمل ما يمكن أن تحصل عليه من أثر تفاعل مهيب بينهما.
ولأن النساء انشغلن عن هذا الواجب بكل هامشي، وهدام، لابد أن نذكر كل زوجة اليوم أن الاهتمام بزوجك لوحده أعظم مشروع في سبيل الله، وأعظم ما تتقربين به إلى الله لنصرة دينه ونهضة أمة نبيه صلى الله عليه وسلم!
[1] (الذريعة إلى مكارم الشريعة) (ص 347).
[2] (الجواب الكافي) (ص 68).
[3] آثار الإبراهيمي (385/2)
🪶د.ليلى حمدان
#الحياة_الزوجية
منظومة الأسرة بين هدي الإسلام وتخاريف الغرب!
ليس غريبا أن أصبحت منظومة الأسرة في مرمى أهداف الغرب الأولى في حربه على الإسلام! فتدمير الخلية الأولى في نسيج الأمة كفيل بتعطيل كافة أعضائها وأجهزتها وبالتالي التسبب في الشلل والعجز في جسدها، وهذا هو النصر الذي يسعى له الغرب ويدفع له القوى البشرية والمادية والخطط الأشد مكرا وخبثا.
إن كسر العلاقة الزوجية أولوية الدعوات الغربية اليوم، كسرا يبدأ من طمس فطرة الأزواج والتسبب في اختلال موازين العلاقة السوية وشغل الأسرة بكل ما هو هدام! فكيف ستخرج لنا الأجيال وسط كل هذا الركام والحطام!
أكثر ما يهدد العلاقة الزوجية
إن أكثر ما يوقع التصادم بين الزوجين سوء الفهم والاستيعاب لطبيعة كل من الرجل والأنثى وكذا دور كل منهما في الحياة الأسرية على ضوء الكتاب والسنة.
وكلما ابتعدت الأسرة عن هدي الإسلام تعرضت منظومتها لعوامل الانهيار والتفكك، وأصبح من الصعب ترميمها وحفظها، وما أن تستنير من جديد بأنوار الإسلام، يحل فيها الأمن والاستقرار وتؤدي دورها العظيم في سكينة نفس وتوفير جو مبارك للأداء والمسابقة في الله.
تسألني العديد من الأخوات المتزوجات أسئلة عن صعوبة التعامل مع زوجها، وأجد أن أكثر أسباب الاصطدام هي هذه المساحة المتصدعة من سوء الفهم بينهما.
وأنا أخط هذه السطور تذكرت حديثا لي مع أخت ناصحة أمينة أحسبها، كانت تعلق على درجة الانهيار التي يعاني منها المجتمع المسلم منذ ابتعدنا عن الإسلام منهج حياة في داخل البيوت وخارجها، لقد تضررت الأسر ضررا عظيما يصعب جبره إلا بعودة كاملة لا تطفيف فيها لدين الله نحكم به على أنفسنا وفي بيوتنا ومع من حولنا.
لقد حفظ الله العلاقة الزوجية بنظام مهيب وحقوق وواجبات عظيمة وجعل جوهرها المودة والرحمة وسر ثباتها واستمرارها العشرة بالمعروف والإصلاح.
فأيتها الزوجة، قبل أن تشتكي من زوجك في كل تفاصيل حياتكما، تذكري بداية هل أديت حقه الذي يوجب إحسانه وكرم نفسه؟! هل قدمت له ما يصنع سعادتك واستقرارك في حياة غايتها السكن والاستعانة بعلاقة زوجية على طاعة الله ومراتب الخالدين في العلياء!
معاني الرجولة بين أمس واليوم!
حين نتحدث عن حقوق الرجل هنا يقودنا الحديث بشكل ضروري وملح لوقفة مع الصفات الرجولية التي أصبحت محاربة في مجتمعاتنا، وهي صفات كانت معلما بارزا في زمن السلف الصالح، ولذلك كان رجالهم يحملون قلوبا تشق الصخر وتمشي على الجمر وتصنع المجد بيقين لا ينضب!
معاني الرجولة أصبحت محاربة بشراسة في زماننا ومحاربة من بني جلدتنا، لم تكن النسوية لوحدها من يحاربها بل كان الفهم الخاطئ والسعي الظالم لكل ما يهدم ما تنشده تربية نجيبة لصناعة الرجال بخصائصهم المهيبة! لتحمل أعباء القوامة والولاية وكل مسؤولياتهم التي تقوم بفضلها الأمة قوية عزيزة شامخة!
منذ هدمت معالم الرجولة كان كسرنا عظيما، فقد استرجلت النساء واستشرى الفساد واختلت موازين الأسر والمجتمعات!
لو تأملنا في كل حالة خلاف وتصدع في بيت من البيوت، لوجدنا أن السبب الأساسي فيها ولا أبالغ هو درجة البعد عن هدي الإسلام في التعاملات والأحكام!
الاستهانة التي جعلت منا ضحية وجناة في الوقت نفسه! لأن لكل تفريط ثمن! وكان لابد للتفريط في حفظ معاني الرجولة ضرائب ندفعها داخل الأسر وداخل المجتمعات وداخل الأمة برمتها.
قال الإبراهيمي رحمه الله:”إن للرجولة ضريبة وعليها مسؤولية لأن الرجال هم القمم الشامخة والعلامات البارزة والأئمة الدعاة الذين يقودون الأمة الإسلامية إلى مواطن النصر”.
على هذه المعاني تربى الأجيال الواعدة. ولن تنبعث الأمة من جديد حتى تُحفر معاني الرجولة في صغارنا كقادة أفذاذ مقبلين.
وكلما نجحنا في حفظ معاني الرجولة، حفظنا الأنوثة وحفظنا النساء إماء لله صالحات بارات مصلحات!
قال الراغب الأصفهاني:”جعل اللَّه سبحانه هذه القوة في الإنسان سببًا لصيانة الماء وحفظًا للإنسان، ولذلك قيل: كلُّ أمة وضعت الغَيْرة في رجالها وضعت العفة في نسائها، وقد يستعمل ذلك في صيانة كل ما يلزم الإنسان صيانته”.[1]
ونشاهد اليوم كيف تحارب جميع معاني الرجولة في زماننا وتدفع المرأة دفعا لمزاحمة الرجال في صفاتهم ومهامهم ورجولتهم، وهذا من أكثر ما فتك بموازين الأسر ومنظومة الحياة!
لقد بدأت هذه العملية من وأد الرجولة في مهدها مبكرا جدا من خلال برامج الإعلام المدروسة بعناية لتعويد الرجال على فقدان غيرتهم! وفي برامج التعليم الدراسي ونظم العيش كلها! لقد استشرت الاستهانة بالمنكر واستثقال الأمر بالمعروف والنصيحة! وحورب الرجل حربا شرسة تعمل على مساواته بالمرأة وفتنته بالمرأة وشغله بهذه المرأة وليتها كانت زوجه بل أبواب فتنة مشرعة لهدم رجولته وكل حس تقوى!
Repost from نضارة
لقد راعى الإسلام فطرة المرأة، وجعل التزين بما أباح الله من خصائصها، ولم يعدَّ حبَّها للحُلِيِّ والاهتمام به نقصًا أو مذمة، بل هو من زينتها التي فطرها الله عليها، قال تعالى: ﴿أَوَمَن يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ﴾ [الزخرف: 18].
ومن أبلغ الشواهد على ذلك ما وقع لأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها في حادثة الإفك، حين خرجت مع النبي ﷺ، فلما فقدت عقدها رجعت تلتمسه، وتأخر الركب بسبب ذلك، ثم جرت الأحداث التي أنزل الله فيها براءتها من فوق سبع سماوات. ولم يُستنكر عليها أصل اهتمامها بعقدها، مما يدل على أن اقتناء المرأة للحُلِيِّ وحرصها عليه أمرٌ جرت به العادة، وأقرَّه الشرع في إطاره المشروع. ومن هنا فإن الحُلِيَّ ليس مجرد زينةٍ ظاهرية، بل هو جزء من فطرة المرأة التي راعاها الإسلام، ما دام منضبطًا بحدود الشرع، بعيدًا عن الإسراف والخيلاء والتبرج المحرم.
فعنايتك بتفاصيل الحلي، من الأنوثة ومن التأسي بأمهات المؤمنين رضي الله عنهن.
#نضارة
#زينتك
https://t.me/Nadharah
وفي منار القاري شرح مختصر صحيح البخاري: “معنى الحديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم يصف لنا أهل الجنة جميعًا بالحسن، والجمال، وأنهم يتفاوتون في ذلك حسب درجاتهم، وأعمالهم، فأول طائفة تدخل الجنة كالقمر ليلة الرابعٍ عشر حين تكمل استدارته، ويتم نوره، فيكون أكثر إشراقًا، وأعظم حسنًا، وبهاءً، وفي رواية: يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفًا تضيء وجوههم إضاءة القمر ليلة البدر ـ أما الطائفة الثانية: فإنها تشبه في صورتها أقوى الكواكب نورًا، وضياءً”.
أحسن الظن بالله فعند الله عباد كثير، وهو الخبير البصير بخيرهم وأنسبهم أزواجا لكن إن لم يكتب لكن زواجا في الدنيا تقر به أعينكن.
وفي الجنة، تمام الكمال والكمال، بلا كدر ولا ألم ولا نقصان. وكل نفس مؤمنة تسكن وتستقر وتسعد.
ولمثل مراتب الجنة العالية يهون كل فقد، ولا شك أن فقد الزوج والسكن في الدنيا ابتلاء عظيم لكن احتسابه فقه وبصيرة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إنَّ عِظمَ الجزاءِ مع عِظمِ البلاءِ، وإنَّ اللهَ إذا أحبَّ قومًا ابتَلاهم ، فمَن رَضي فله الرِّضَى ، ومَن سخِط فله السَّخطُ) صحيح الترمذي.
ومرتبة المرأة في الجنة بما جاهدت في حياتها وصبرت، فيرفع الله درجتها ويجزل لها الثواب ويبلغها مراتب الشهداء بحسب صدقها وإخلاصها، قال تعالى (وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (139) إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ).
(وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ).
فهل بقي بعد هذا الحديث إلا العمل والمسابقة لنيل محبة الله ورضوانه وقبوله ومراتب النجباء!
اللهم اجعلنا ممن قلت فيهم جل جلالك (وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَٰئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ ۚ وَحَسُنَ أُولَٰئِكَ رَفِيقًا). وقلت فيهم سبحانك (وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۚ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ).
د.ليلى حمدان، أيَّدها اللَّه
لذلك إن كانت مشيئة الله تعالى في أن لا تتزوجي فالرضا التام بمشيئة الله تعالى، هو تمام الفقه والبصيرة. فهو الحكيم الخبير سبحانه. وكم من امرأة كانت العزوبية لها خير من الزواج، في دينها وآخرتها، حين ثبتت على سبيل الاستقامة محتسبة.
وكنت قد تناولت الحديث عنكن في كتابي “إليك أنت” فأرجو الرجوع إليه حيث خصصت فصلا كاملا لكن، وأسأل الله أن يثبتكن في سبيل المؤمنين ويعوضكن خيرا كثيرا في الدنيا والآخرة.
فما يفقد في الدنيا له بديل فيها لمن تدبرت في حكم الله العظيمة، كصحبة القرآن وصحبة العمل الصالح، وبقاء القلب معلقا بما عند الله فهو خير وأبقى. ثم ما لا تعرفه إلا من بلغت مراتب الإيمان السامقة. والله ذو الفضل العظيم.
ولا تنظرن للدنيا من خلال ما ينظر لها الناس، بل انظرن لها كما كان ينظر لها السابقون الأولون الذين لم يشغلهم زواج ولا ذرية عن خدمة دين الله ونشر رسالته، فقضوا نحبهم في عمل وجهاد وشهادة. قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ). وقال جل جلاله (الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا).
وفضل الله عظيم يؤتيه من يشاء سبحانه، فاسألن الله من فضله وكن قمما ونماذج يقتدى بها في الصلاح والاستقامة، منارات شامخة، تمثلن الإسلام أفضل تمثيل بتقواكن وعفتكن وحيائكن وكل خلق جميل.
وما نبنيه في هذه الدنيا هو في الواقع ما نبنيه للآخرة، والله أرحم بكن من كل أحد. خبير بصير بكن وبعباده جميعا سبحانه له الأمر والحكم.
وأنصحكن بقيام الليل وصحبة الذكر فهي خير أنيس وخير صاحب في الطريق، والقلوب العامرة بحب الله تعالى تستغني عن كل البشر، وكل شيء، قال ابن القيم رحمه الله:”فمن طلب الله بصدقٍ وجده، ومن وجده أغناه وجودُه عن كلِّ شئ”، [طريق الهجرتين 95]، نعم حب الله تعالى وحده يكفيكن، ويغنيكن عن كل شيء فاسعين له واجتهدن في نيله لأن الشيء الوحيد الذي يستحق أن نغبط الناس عليه هو مراتبهم في الجنة ولا ننالها دون نيل محبة الله جل في علاه، وأنصحكن بمقالة حب الله جل جلاله ومقالة الخشوع روح لا بد منها. ففيهما فوائد مهمة لمسيرة في نعيم الإيمان ولذة الذكر. وما أعظم لطف الله سبحانه!
وأعيذكن من فتن الدنيا ومن كل استدراج لخطوات الشيطان، فصيانة النفس في زماننا أهم ما يجب أن يشغل النساء، فلا تضعفن ولا يستدرجكن الشيطان لسبل الضلال ونقض الغزل، فوالله ما عند الله خير من الدنيا وما فيها، ويا ليتكن تواظبن على حفظ كتاب الله ومدارسته والتعلم منه فهو بوابة الفتوحات لمن صدقت. وأشدد كل مرة وألف مرة على كل امرأة مسلمة وفتاة .. يا أمة الله صوني نفسك! وإياك ان يفتنك أحد عن سبيل المسابقة لنيل مرضاة الله تعالى.
وأذكركن أن البيعة مع الله تعالى ولن يرضى عنكن أحد ولن ينفعكن رضاه إلا إذا رضي الله تعالى عنكن، فليرضى الله وليسخط كل الناس.
أنتن في جهاد في هذه الدنيا، فاثبتن حتى يأذن الله لهذه الأرواح أن تصعد وترجع لمنازلها الأولى في الجنة، فلا يدخلها عزباء، ستجدن أزواجا رائعين، يحبهم الله ورسوله صلى الله عليه وسلم! فهلا كانت الهمم عالية والمطالب جليلة، هلا جعلتن الاجتهاد لتكن أهلا للزواج من خيرة عباد الله في الجنة؟ وما يدريكن أن بفضل الله تكون الواحدة زوجة رجل لم تكن لتحلم بمثله في الدنيا.
يقول ابن القيم رحمه الله:
وإن ضاقت الدنيا عليك بأسرها ولم يك فيها منزل لك يعلم
فحي على جنات عدن فإنها منازلنا الأولى وفيها المخيم
ولكننا سبي العدو فهل ترى نعود إلى أوطاننا ونسلم
وقد زعموا أن العدو إذا نأى وشطت به أوطانه فهو مغرم
وأي اغتراب فوق غربتنا التي لها أضحت الأعداء فينا تحكم
واعلمن أن كل من يدخل الجنة يكون في غاية الحسن، والجمال، وأن التفاوت في ذلك يكون باعتبار الدرجة، والمنزلة، وبحسب الإيمان، والعمل الصالح، فكل تفاصيل الدنيا الشكلية تتلاشى ولا يبقى إلا العمل الصالح يرفع صاحبته!
ففي الحديث عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: أول زمرة تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر، والذين على إثرهم كأشد كوكب إضاءة. رواه البخاري ومسلم.
وفي رواية لمسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أول زمرة يدخلون الجنة من أمتي على صورة القمر ليلة البدر، ثم الذين يلونهم على أشد نجم في السماء إضاءة، ثم هم بعد ذلك منازل.
قال العراقي في طرح التثريب: ثم هم بعد ذلك منازل، أي إن درجاتهم في إشراق اللون متفاوتة بحسب علو درجاتهم، وتفاوت فضلهم. اهـ.
ماذا عن غير المتزوجات في الإسلام؟
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لدي سؤال فضلا دكتورة، كلما أدخل قنوات الدعوة والتي تخاطب المرأة لا أجد إلا الخطاب الموجه للمتزوجات أو الداعي للزواج، وكأن كل الدعوة لا تخص إلا المتزوجات والزواج، وأنا ومعي الكثيرات لم يتزوجن ولا يمكنهن الزواج لأسباب كثيرة منها أن الأب يرفض لا يريد إلا نوع محدد من الرجال أو لأن النصيب لم يأت حتى لم يعد هناك فرصة، أو أن الأخت فشل زواجها وتطلقت ومعنا أرامل. فهل حياة المرأة تتوقف على الرجل فقط إذا وجد، وماذا تفعل النساء بدون أزواج؟ لو من كلمة بارك الله بك في هذا الشأن.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، حياك الله ومرحبا بك.
في الواقع الخطاب الدعوي في الساحة تحكمه الأغلبية والأبرز، فأغلب المنابر تتناول الموضوع نفسه أو تركز على القضايا التي تشغل الساحة بشكل لافت، من تصدٍّ لعدوان النسوية ومحاولة لحفظ بنيان الأسرة وبالتالي المجتمعات في الأمة، فيصبح التركيز على المرأة المتزوجة والزواج يغلب على الخطاب الأكثر انتشارا من غيره، خاصة وأن المرأة والأسر أكثر ما يستهدف اليوم من أعداء الإسلام، ومع أن هذا لا يبرر إهمال بقية قضايا المرأة إلا أن الخطاب الذي ينطلق من التوحيد وترسيخ مفهوم العبودية لله تعالى هو يشمل كل النساء سواء المتزوجة أو الأيم أو العزباء.
والمرأة خلقت كما الرجل لعبادة الله تعالى،وما طاعتها لزوجها وبرها به إلا طاعة لله تعالى فإن انحرف وعصا الله فلا طاعة له، والسعادة هي في الرضا بما قسمه الله تعالى وكثير من المتزوجات غير سعيدات وكثير من العازبات غير سعيدات فكل واحدة لها نوع من الشكاوى الذي يرافق المرحلة التي تعيشها، ولكن أقول، لننظر في الخطاب القرآني كيف يعامل المرأة؟ كيف يعيدها لمرتبة العبودية لله تعالى لأشرف المنازل وأعظم الرتب ولا يؤثر كونها بدون زوج أو مع زوج ضال أبدا في مرتبتها في الجنة، من ذلك قصة مريم أم عيسى عليه السلام عاشت بدون زوج وهي صديقة، وفي الجنة في مرتبة مع الأنبياء والصديقين، ففقد الزوج لم يحرمها هذه المرتبة، وكذلك آسيا، كانت زوجة أطغى طغاة الأرض، فرعون، إمام الكفر والطغيان، ومع ذلك لم يؤثر ذلك أبدا في مرتبتها سيدة من نساء العامين، وقد عاشت الفقد لملزوج في حياتها بل تأذت منه أشد الأذى، ومع ذلك بقيت مسابقة بفضل إخلاصها التوحيد لله تعالى، قال قتادة:”كان فرعون أعتى أهل الأرض وأكفرهم فوالله ما ضر امرأته كفر زوجها حين أطاعت ربها ليعلموا أن الله-تعالى-حكم عدل لايؤاخذ أحدا إلا بذنبه”.
وقد جاء في بعض الأحاديث ما يشير إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم سيتزوج في الجنة كلا من مريم أم عيسى عليه السلام، وآسية زوجة فرعون، وكلثوم أخت موسى عليه السلام. وإن كانت جميع هذه الأحاديث في أسانيدها نظر كما قال ابن كثير رحمه الله إلا أن مرتبة سيدة نساء العالمين مرتبة جليلة بلا شك.
والذكية لا تفكر إلا في كيف تنجو من النار وتصل لأعلى مراتب الجنة ولا يكون ذلك إلا بتحقيق التوحيد وكلمة لا إله إلا الله محمد رسول الله بكامل معانيها، وبالعيش لأجل أن تلقى الله راضٍ عنها فيوفيها أجرها مضاعفا، ولا تحسبن الفقد للأنفس بدون ثمن، بل له أجر عظيم، فالعيش في مكابدة للدنيا بدون سند وسكن، له بإذن الله لمن احتسبت وأحسنت العمل الأجر المضاعف. قال سبحانه (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ).
وفي هذه اللحظات من المؤمنات الموقنات من تسابق لا يهمها وضعها ولا ظرفها ولا فقدها، هي تسابق في كل الظروف التي وجدت نفسها فيها، لأنها تبصر في الأفق منازل الخالدين، ويحدوها قول الله تعالى (انظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۚ وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍوَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا) فهي تعلم أنها مجرد محطة واحدة – هي الأهم – وتنتقل من الحياة الدنيا الفانية إلى حياة أخرى هي الأهم والأولى.
والفرصة في أيديكن الآن، من أعمال صالحة ومشاريع مباركة، وسد للثغور بما يرضي الله تعالى ويتناسب وفطرتكن، والله لا يضيع أجر المحسنين، ولا ينسى أحدا، فأحسن الظن بالله تعالى. واستعن بالصبر والصلاة.
وأياكن والتسخط أو الشعور بدونية أو نقص، لعدم الزواج، بل المقياس “إن أكرمكم عند الله أتقاكم” ثم ما يدريك لو أنك تزوجت لكنت خسرت الكثيرة من أسباب علو الهمة أو ابتليت برجل يشغلك عن المسابقة لله بسفاسف الأمور وفتن الدنيا، فالزواج قدر ورزق وامتحان وليس كل زواج فضل، فكثيرا ما نسمع عن قصص النساء اللاتي تعاني من زوج لا يخاف الله أو التي فتنها بالدنيا فنسيت أنها فانية.
ماذا عن غير المتزوجات في الإسلام؟
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لدي سؤال فضلا دكتورة، كلما أدخل قنوات الدعوة والتي تخاطب المرأة لا أجد إلا الخطاب الموجه للمتزوجات أو الداعي للزواج، وكأن كل الدعوة لا تخص إلا المتزوجات والزواج، وأنا ومعي الكثيرات لم يتزوجن ولا يمكنهن الزواج لأسباب كثيرة منها أن الأب يرفض لا يريد إلا نوع محدد من الرجال أو لأن النصيب لم يأت حتى لم يعد هناك فرصة، أو أن الأخت فشل زواجها وتطلقت ومعنا أرامل. فهل حياة المرأة تتوقف على الرجل فقط إذا وجد، وماذا تفعل النساء بدون أزواج؟ لو من كلمة بارك الله بك في هذا الشأن.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، حياك الله ومرحبا بك.
في الواقع الخطاب الدعوي في الساحة تحكمه الأغلبية والأبرز، فأغلب المنابر تتناول الموضوع نفسه أو تركز على القضايا التي تشغل الساحة بشكل لافت، من تصدٍّ لعدوان النسوية ومحاولة لحفظ بنيان الأسرة وبالتالي المجتمعات في الأمة، فيصبح التركيز على المرأة المتزوجة والزواج يغلب على الخطاب الأكثر انتشارا من غيره، خاصة وأن المرأة والأسر أكثر ما يستهدف اليوم من أعداء الإسلام، ومع أن هذا لا يبرر إهمال بقية قضايا المرأة إلا أن الخطاب الذي ينطلق من التوحيد وترسيخ مفهوم العبودية لله تعالى هو يشمل كل النساء سواء المتزوجة أو الأيم أو العزباء.
والمرأة خلقت كما الرجل لعبادة الله تعالى،وما طاعتها لزوجها وبرها به إلا طاعة لله تعالى فإن انحرف وعصا الله فلا طاعة له، والسعادة هي في الرضا بما قسمه الله تعالى وكثير من المتزوجات غير سعيدات وكثير من العازبات غير سعيدات فكل واحدة لها نوع من الشكاوى الذي يرافق المرحلة التي تعيشها، ولكن أقول، لننظر في الخطاب القرآني كيف يعامل المرأة؟ كيف يعيدها لمرتبة العبودية لله تعالى لأشرف المنازل وأعظم الرتب ولا يؤثر كونها بدون زوج أو مع زوج ضال أبدا في مرتبتها في الجنة، من ذلك قصة مريم أم عيسى عليه السلام عاشت بدون زوج وهي صديقة، وفي الجنة في مرتبة مع الأنبياء والصديقين، ففقد الزوج لم يحرمها هذه المرتبة، وكذلك آسيا، كانت زوجة أطغى طغاة الأرض، فرعون، إمام الكفر والطغيان، ومع ذلك لم يؤثر ذلك أبدا في مرتبتها سيدة من نساء العامين، وقد عاشت الفقد لملزوج في حياتها بل تأذت منه أشد الأذى، ومع ذلك بقيت مسابقة بفضل إخلاصها التوحيد لله تعالى، قال قتادة:”كان فرعون أعتى أهل الأرض وأكفرهم فوالله ما ضر امرأته كفر زوجها حين أطاعت ربها ليعلموا أن الله-تعالى-حكم عدل لايؤاخذ أحدا إلا بذنبه”.
وقد جاء في بعض الأحاديث ما يشير إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم سيتزوج في الجنة كلا من مريم أم عيسى عليه السلام، وآسية زوجة فرعون، وكلثوم أخت موسى عليه السلام. وإن كانت جميع هذه الأحاديث في أسانيدها نظر كما قال ابن كثير رحمه الله إلا أن مرتبة سيدة نساء العالمين مرتبة جليلة بلا شك.
والذكية لا تفكر إلا في كيف تنجو من النار وتصل لأعلى مراتب الجنة ولا يكون ذلك إلا بتحقيق التوحيد وكلمة لا إله إلا الله محمد رسول الله بكامل معانيها، وبالعيش لأجل أن تلقى الله راضٍ عنها فيوفيها أجرها مضاعفا، ولا تحسبن الفقد للأنفس بدون ثمن، بل له أجر عظيم، فالعيش في مكابدة للدنيا بدون سند وسكن، له بإذن الله لمن احتسبت وأحسنت العمل الأجر المضاعف. قال سبحانه (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ).
وفي هذه اللحظات من المؤمنات الموقنات من تسابق لا يهمها وضعها ولا ظرفها ولا فقدها، هي تسابق في كل الظروف التي وجدت نفسها فيها، لأنها تبصر في الأفق منازل الخالدين، ويحدوها قول الله تعالى (انظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۚ وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍوَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا) فهي تعلم أنها مجرد محطة واحدة – هي الأهم – وتنتقل من الحياة الدنيا الفانية إلى حياة أخرى هي الأهم والأولى.
والفرصة في أيديكن الآن، من أعمال صالحة ومشاريع مباركة، وسد للثغور بما يرضي الله تعالى ويتناسب وفطرتكن، والله لا يضيع أجر المحسنين، ولا ينسى أحدا، فأحسن الظن بالله تعالى. واستعن بالصبر والصلاة.
وأياكن والتسخط أو الشعور بدونية أو نقص، لعدم الزواج، بل المقياس “إن أكرمكم عند الله أتقاكم” ثم ما يدريك لو أنك تزوجت لكنت خسرت الكثيرة من أسباب علو الهمة أو ابتليت برجل يشغلك عن المسابقة لله بسفاسف الأمور وفتن الدنيا، فالزواج قدر ورزق وامتحان وليس كل زواج فضل، فكثيرا ما نسمع عن قصص النساء اللاتي تعاني من زوج لا يخاف الله أو التي فتنها بالدنيا فنسيت أنها فانية.
