en
Feedback
الحجاب في الشرع والفطرة

الحجاب في الشرع والفطرة

Open in Telegram

كتاب الحجاب وكتاب الاختلاط القناة الأخرى https://t.me/aatarefe

Show more
283
Subscribers
No data24 hours
+57 days
+830 days
Posts Archive
مذهب الشافعي: قال إمامُ الحرمَيْنِ الجُوَيْنيُّ: «اتَّفق المسلمونَ على منعِ النِّساءِ مِن الخروجِ سافراتِ الوجوهِ؛ لأنَّ النَّظَرَ مَظِنَّةُ الفِتنةِ»، وقال أبو حامِدٍ الغزاليُّ لَمَّا ذكَرَ فتنةَ النظرِ بين المرأةِ والرجلِ في «الإحياء»: «لم يَزَلِ الرجالُ على مَمَرِّ الزمانِ مَكْشُوفي الوجوهِ، والنساءُ يَخْرُجْنَ مُنتَقِبَاتٍ»، وعدَّ أبو حامدٍ الغزاليُّ في «الإحياء» الكشفَ معصيةً. #الحجاب_في_الشرع_والفطرة ص١٠٨

مذهب أبي حنيفة: لمَّا اختَلَّ الأصلُ، وهو عدمُ التفريقِ بين العورتَيْنِ والسياقَيْنِ، نسَبُوا إلى مذهبِ أبي حنيفةَ ما لا يُريده، وأعلامُ الحنفيةِ يَعْلَمُون مرادَه ويُدْرِكُونَ التفريقَ، ويبيِّنون أنَّ الأصلَ التغطيةُ، وأنَّ إباحةَ النظرِ في أحوالٍ للرجلِ لا تُناقِضُ أصلَ السترِ مِن المرأةِ؛ فخطابُ المرأةِ غيرُ خطابِ الرجلِ؛ قال السَّرَخْسيُّ: «المرأةُ عورةٌ مِن قَرْنِها إلى قَدَمِها، ثم أُبِيحَ النظرُ إلى بعضِ المواضعِ منها؛ للحاجةِ والضرورةِ»، وهو هنا يريدُ عورةَ النظرِ. #الحجاب_في_الشرع_والفطرة ص١٠٧ باختصار.

حملُ كلامِ مالكٍ في مسألةِ النظرِ على كشفِ المرأةِ لوجهِها، خطأٌ يقعُ فيه من لم يحقِّقْ مذهَبَهُ في التفريقِ بين العورتَيْنِ. والمالكيَّةُ يفرِّقُون بين عورةِ النظرِ وعورةِ السَّتْرِ، ومِنهم مَن يُطْلِقُ عورةَ النظَرِ والفتنةِ فيَجْعَلُ المرأةَ كُلَّها عورةً مِن هذا الوجهِ؛ قال القرطبيُّ: «وبما تضمَّنَتْهُ أصولُ الشريعةِ مِن أنَّ المرأةَ كلَّها عورةٌ؛ بدنَها وصوتَها، كما تقدَّمَ، فلا يجوزُ كشفُ ذلك إلا لحاجةٍ؛ كالشهادةِ عليها، أو داءٍ يكونُ ببدنِها، أو سؤالِها عما يَعْرِضُ وتَعيَّنَ عندَها». انتهى. #الحجاب_في_الشرع_والفطرة ص١٠٦

مَن عرَفَ مذهبَ مالكٍ في العَوْراتِ والنظرِ، في الحُرَّةِ والأَمَةِ، والحاجاتِ والضروراتِ، عرَفَ أنَّه لا يقصِدُ ما يَنْسُبُه إليه بعضُ الجَهَلَةِ مِن سفورِ المرأةِ أمامَ الرجالِ بكلِّ حالٍ. #الحجاب_في_الشرع_والفطرة ص١٠٦

مذهب مالك: يقولُ أبو العباسِ الوَنْشَرِيسِيُّ المالكيُّ في «المِعْيَارِ المُعْرِب»: «عورةُ الصلاةِ، والعورةُ التي يجوزُ النظرُ إليها، نوعانِ مختلفانِ»، ثم قال: «فدلَّ جميعُ هذا على أنَّ للعورةِ بالنسبةِ إلى النظرِ حُكْماً، وبالنسبةِ إلى الصلاةِ حكماً آخَرَ؛ يدلُّ على طلَبِ سَتْرِ الوجهِ للحُرَّةِ: أنها لو صلَّتْ مُنتقِبةً، لم تُعِدْ». انتهى. #الحجاب_في_الشرع_والفطرة ص١٠٤

الأئمةُ الثلاثةُ - مالكٌ وأبو حنيفةَ والشافعيُّ - يقولون بسَتْرِ المرأةِ الحُرَّةِ لوجهِها لأجلِ نظرِ الرجالِ، وإن لم يقولُوا بأنَّه عورةٌ كأحمَدَ، ومَن نَظَرَ في كلامِهِم وكلامِ أصحابِهم وسياقاتِه ومناسباتِه، وجدَ ذلك بيِّناً. #الحجاب_في_الشرع_والفطرة ص١٠٣

الأئمةُ الثلاثةُ - مالكٌ وأبو حنيفة والشافعيُّ - يعدُّون الوجهَ والكفينِ عورةَ نظَرٍ، فيرَوْنَ تغطيتَها لهذه العِلَّةِ، وأحمدُ وجماعةٌ يرَوْنَ الوجهَ والكفينِ عورةَ سَتْرٍ؛ كالشعرِ والنحرِ للشابَّةِ والعجوزِ، ويظُنُّ مَن يقرَأُ مثلَ هذا الكلامِ: أنَّ الجمهورَ على جوازِ كشفِ الوجهِ، وتفرَّدَ أحمدُ بالمَنْعِ، وهذا خطأٌ؛ بل هم مُتَّفِقُونَ على وجوبِ التغطيةِ؛ لكنَّهم يختَلِفُون في تعليلِ حكمةِ التغطيَةِ: هل لأنَّه عورةٌ فيُسْتَرَ لذاتِه، أو لأجلِ فتنةِ الناظِرِ فيُغَطَّى لأجلِ غيرِه؟ ويتفِقُون في الغايةِ وهي التغطيةُ. #الحجاب_في_الشرع_والفطرة ص١٠١

العرَبُ كانتْ تحرِّمُ تغطيةَ الوجهِ كلِّه على المرأةِ المُحْرِمةِ بنِقَابٍ وغيرِه؛ ثم جاء الإسلامُ بإلغاءِ ذلك ودَفْعِ ما تجِدُه نفوسُهم مِن حَرَجٍ، حتى كانتْ عائشةُ تنبِّهُ النساءَ على هذا، حيثُ كُنَّ يَسْأَلْنَها عن دخولِ الغطاءِ في حكمِ النِّقَابِ؛ فروَى ابنُ سعدٍ، عن إسماعيلَ بنِ أبي خالِدٍ، عن أُمِّهِ وأُخْتِه؛ أنَّهما دخلَتَا على عائشةَ رضي الله عنها يومَ الترويةِ، فسألَتْها امرأةٌ: أيَحِلُّ لي أنْ أُغَطِّيَ وجهِي وأنا مُحْرِمَةٌ؟ فرفعَتْ خمارَها عن صدرِها حتى جعلَتْه فوقَ رأسِها. #الحجاب_في_الشرع_والفطرة ص١٠٠ باختصار.

نَصَّ غيرُ واحدٍ مِن الفقهاءِ مِن المذاهبِ الأربعةِ: على أنَّ المرأةَ إن كانتْ في الصلاةِ وعندَها أجانبُ، أنَّها تغطِّي وجهَها؛ نصَّ عليه الخطيبُ الشِّرْبِينيُّ مِن الشافعيةِ، وقال: «إلَّا أن تكونَ في مكانٍ وهناكَ أجانبُ لا يحتَرِزُون عن النظَرِ إليها، فلا يجوزُ لها رفعُ النِّقابِ»، ومِن المالكيةِ اللَّخْمِيُّ، ومِن الحنابِلَةِ ابنُ تيمِيَّةَ وغيرُه، وأشار إليه الطَّحْطاوِيُّ وغيرُه مِن الحنفيةِ. #الحجاب_في_الشرع_والفطرة ص٩٨

كلامُ الأئمَّةِ الأربعةِ في كشفِ المرأةِ لوجهِها: أمَّا مسألةُ عورةِ الصلاةِ: فهي أكثرُ الأبوابِ التي يتكلَّمُون فيها، فيُطلِقُون أنَّ المرأةَ عورةٌ إلا وجهَها وكفَّيْها، وعورةُ الصلاةِ شيءٌ، وعورةُ النظرِ شيءٌ؛ فإنَّ المرأةَ لو كانتْ في بيتِها لا يراها أحدٌ وحَسَرَتْ شَعْرَها، بَطَلَتْ صلاتُها باتفاقِهم، ولو قالتْ: لا يراني أحدٌ، أو: ليس عندي إلا طِفْلٌ أو زَوْجِي، لم يُعتبَرْ بذلك؛ لأنَّ العورةَ للصلاةِ لا لهم؛ فإدخالُ عورةِ الصلاةِ في عورةِ النظرِ مِن أعظَمِ أخطاءِ الكُتَّابِ على الأئمةِ في هذا البابِ. #الحجاب_في_الشرع_والفطرة ص٩٨

كلامُ الأئمَّةِ الأربعةِ في كشفِ المرأةِ لوجهِها: لم يتكلَّمْ مالكٌ وأبو حنيفةَ والشافعيُّ في مسألةِ كشفِ المرأةِ لوجهِها لذاتِه، ولا يُعرَفُ هذا في كتبِهم ولا في مسائلِ أصحابِهم المُقَرَّبِينَ منهم، وإنما يتكَلَّمُون في مسألةِ وجهِ المرأةِ وكفَّيْها عندَ تعلُّقِها بمسألةٍ أُخرى مِن العباداتِ أو المعاملاتِ؛ كالصلاةِ والحجِّ، والعُقُودِ والخِطْبَةِ؛ وذلك لأنَّ المسألةَ عندَهم ظاهرةٌ في أنَّ الأصلَ في النساءِ الحرائرِ السَّتْرُ والعفافُ وتغطيةُ الوجهِ، وكان كلامُهم كلُّه في الأبوابِ المستَثْناةِ من هذا الأصلِ المستقِرِّ؛ قال الإمامُ محمَّدُ بنُ عليٍّ المَوْزَعِيُّ الشافعيُّ في «تفسيرِه»: «والسلفُ كمالِكٍ والشافعيِّ وأبي حنيفةَ وغيرِهم لم يتكلَّمُوا إلا في عورةِ الصلاةِ»، ثم قال: «وما أظُنُّ أحداً منهم يبيحُ للشابَّةِ أن تكشِفَ وجهَها لغيرِ حاجَةٍ، ولا يبيحُ للشابِّ أن ينظُرَ إليها لغيرِ حاجةٍ». انتهى. #الحجاب_في_الشرع_والفطرة ص٩٧

يَسْتشكِلُ بعضُهم أمرَ اللهِ بغَضِّ البصَرِ، فهذا لازِمٌ لكشفِ الوجهِ؛ فكيفَ يؤمَرُ بغَضِّ البصرِ إلا لما هو موجودٌ؟! فالمرأةُ قد تكشِفُ وجهَها رُخْصةً لها؛ مثلُ الأَمَةِ، والقاعدِ العجوزِ، وعندَ الخِطْبةِ، وكذلك في كشفِ الكافراتِ، وقد تَكْشِفُ الحُرَّةُ مخالِفةً للأمرِ الشرعيِّ، فما كلُّ أحدٍ يَمْتثِلُ الأمرَ، فحكمُ المرأةِ لها، وحكمُ الرجلِ له، فمَن فرَّطَ في شيءٍ، لا يلزَمُ سقوطُ الحكمِ فيه عن الآخَر، كمَنْ ترَكَ مالَه كالذَّهَبِ والفِضَّةِ في الطريقِ، فإنَّ هذا لا يُجِيزُ سرقَتَه؛ فيَجِبُ عليه أن يحفَظَ مالَه، ويجبُ على غيرِه عدمُ السرقةِ ولو كان المالُ سائباً. ولذا؛ فالفقهاءُ يأمُرُون بتغطيةِ المرأةِ لوجهِها؛ لأنَّها لا تميِّزُ مَن ينظُرُ إليها ومدى فتنَتِه بها؛ لأنَّ الناظِرِين كثيرٌ، وهي واحدةٌ، وليس كلُّ الناسِ يغُضُّ بصَرَه. #الحجاب_في_الشرع_والفطرة ص٩٥ باختصار.

كثيراً ما تُبتَرُ أقوالُ الأئمَّةِ الفقهاءِ مِن المذاهبِ الأربعةِ، فيُؤخَذُ كلامُهم في عورةِ السترِ، وُيوضَعُ في عورةِ النظرِ؛ للتدليلِ على جوازِ السفورِ والتبرُّجِ! وسببُ ذلك إمَّا جهلٌ أو هوىً. #الحجاب_في_الشرع_والفطرة ص٩٥

عورةُ السَّتْرِ وعورةُ النظرِ: والعورةُ الأُولَى عورةُ السترِ، هي التي يجبُ أن تُسْتَرَ لذاتِها؛ لا لأَجْلِ الناظرِ إليها فحَسْبُ، فمثلاً المرأةُ العجوزُ أو الشابَّةُ مهما كان نَحْرُها أو شعرُها أو ساقُها مشوَّهاً يسوءُ الناظرِينَ، ولا يجلِبُ أقوى غرائزِ الرجالِ؛ فإنَّه لا يجوزُ لها أن تكشِفَه؛ لأنَّه عورةٌ لذاتِه لا تعلُّقَ للفتنةِ به. وأمَّا العورةُ الثانيةُ عورةُ النظرِ، فالتي يَحْرُمُ كشفُها لسببٍ خارجٍ عنها، فمتى انتَفَى الأمرُ الخارجيُّ، لم يحرُمْ كشفُها، وهو نظرُ الرجالِ وفتنَتُهم به، ويتفقُ العلماءُ - ومنهم الأئمةُ الأربعةُ - على أنَّ الوجهَ والكفينِ مِن عورةِ النظرِ عندَ الفتنةِ، فيجبُ سترُه؛ لأنه عورةٌ بسببِ الرجلِ الناظرِ وفتنَتِه؛ لا عورةٌ في ذاتِهِ للمرأةِ المنظورِ إليها، فيُسْتَرُ لغيرِه لا لذاتِه، أمَّا اختلافُهُمْ فعند عدمِ الفتنةِ ووجودِ الرُّخْصةِ للرجلِ أن ينظُرَ. #الحجاب_في_الشرع_والفطرة ص٩٢ باختصار.

قال تعالى: (وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحاً فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ). غريبٌ أنْ يقولَ قائلٌ بجوازِ تزيُّنِ الشابَّةِ عندَ كشفِها، واللهُ يُحَرِّمُه على العجائزِ وجعلَه شرطاً لكشفِها خاصَّةً لكِبَرِها، فلم يقلْ بذلك أحدٌ مِن المفسِّرِين مِن السلفِ ولا الفقهاءِ. #الحجاب_في_الشرع_والفطرة ص٩٠ و٩١

قال تعالى: (وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحاً فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ). إذا حرَّم اللهُ التزيُّنَ عندَ كشفِ العجوزِ لوجهِها، وجعلَ شرطَ الرخصةِ بالكشفِ للعجوزِ عدمَ تبرُّجِها بزينةٍ، فمِن بابِ أولَى تحريمُ الكشفِ على الشابَّةِ ولو بدونِ زينةٍ. #الحجاب_في_الشرع_والفطرة ص٩٠ و٩١

زِينةُ الوجهِ للعجوزِ، وزينةُ الوجهِ للشابَّة: رخَّصَ اللهُ للقاعِدِ مِن النساءِ وَضْعَ جلبابِها وكَشْفَ وجهِها؛ ولكنَّه منَعَها مِن الزينةِ، ثمَّ فضَّلَ لهنَّ عدمَ وضعِ الجلبابِ؛ كما قال تعالى: (وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحاً فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ)، فجعَلَ شرطَ وضعِ الجلبابِ عدمَ الزينةِ. فإذا حرَّم اللهُ التزيُّنَ عندَ كشفِ العجوزِ لوجهِها، وجعلَ شرطَ الرخصةِ بالكشفِ للعجوزِ عدمَ تبرُّجِها بزينةٍ، فمِن بابِ أولَى تحريمُ الكشفِ على الشابَّةِ ولو بدونِ زينةٍ، وغريبٌ أنْ يقولَ قائلٌ بجوازِ تزيُّنِ الشابَّةِ عندَ كشفِها، واللهُ يُحَرِّمُه على العجائزِ وجعلَه شرطاً لكشفِها خاصَّةً لكِبَرِها، فلم يقلْ بذلك أحدٌ مِن المفسِّرِين مِن السلفِ ولا الفقهاءِ. #الحجاب_في_الشرع_والفطرة ص٩٠ باختصار.

كان عملُ الصحابيَّاتِ والتابعيَّاتِ على تغطيةِ الوجهِ، وقد جاء ذلك في أحاديثَ كثيرةٍ: منها: ما رواه سعيدٌ وابنُ المنذِرِ والبيهقيُّ بسندٍ صحيحٍ، عن عاصِمٍ الأحوَلِ، قال: كُنَّا نَدْخُلُ على حفصةَ بنتِ سِيرِينَ، وقد جعلَتِ الجلبابَ هكذا، وتنقَّبَتْ به، فنقولُ لها: رحمَكِ اللهُ! قال اللهُ تعالى: (وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ)، وهو الجِلْبَابُ، قال: فتقولُ لنا: أيُّ شيءٍ بعدَ ذلك؟ فنقولُ: (وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ)؛ فتقولُ: هو إثباتُ الجِلْبَابِ. #الحجاب_في_الشرع_والفطرة ص٨٩ و٩٠ بتصرف يسير.

كان عملُ الصحابيَّاتِ والتابعيَّاتِ على تغطيةِ الوجهِ، وقد جاء ذلك في أحاديثَ كثيرةٍ: منها: ما رواه مالكٌ في «الموطَّأ»، مِن حديثِ فاطمةَ بنتِ المنذِرِ؛ أنَّها قالَتْ: «كُنَّا نُخَمِّرُ وجوهَنا ونحنُ مُحْرِماتٌ، ونحنُ مع أسماءَ بنتِ أبي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ»؛ وفاطمةُ تَحْكِي عملَ النساءِ صحابياتٍ وتابعياتٍ وهُنَّ مُحْرِماتٌ. #الحجاب_في_الشرع_والفطرة ص٨٩ و٩٠ بتصرف يسير.

كان عملُ الصحابيَّاتِ والتابعيَّاتِ على تغطيةِ الوجهِ، وقد جاء ذلك في أحاديثَ كثيرةٍ: منها: ما رواه البخاريُّ ومسلمٌ؛ أنَّ عائشةَ رضي الله عنها لَمَّا جاءَها صَفْوانُ بنُ المُعَطَّلِ، قالت: «فخَمَّرْتُ وجهِي بجِلْبَابِي»، وما رواه سعيدُ بنُ منصورٍ في «سننه» بسنَدٍ صحيحٍ عن الأسوَدِ، عن عائشةَ رضي الله عنها، قالتْ في المُحْرِمةِ: «تَسْدُلُ المرأةُ جلبابَها مِن فوقِ رأسِها على وجهِها». #الحجاب_في_الشرع_والفطرة ص٨٩ بتصرف يسير.