خير أمة
Open in Telegram
قال تعالى ﴿ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ يمكنكم مراسلتنا على البوت التالي: @khayrooumah00_bot حسابنا على الفيسبوك: https://www.facebook.com/profile.php?id=61565709841812&mibextid=
Show more2 586
Subscribers
+524 hours
+527 days
+9130 days
Data loading in progress...
Similar Channels
Tags Cloud
Incoming and Outgoing Mentions
---
---
---
---
---
---
Attracting Subscribers
September '26
September '26
+77
in 14 channels
August '26
+99
in 7 channels
Get PRO
July '26
+108
in 12 channels
Get PRO
June '26
+63
in 4 channels
Get PRO
May '26
+73
in 11 channels
Get PRO
April '26
+33
in 1 channels
Get PRO
March '26
+53
in 14 channels
Get PRO
February '26
+206
in 28 channels
Get PRO
January '26
+146
in 20 channels
Get PRO
December '25
+204
in 24 channels
Get PRO
November '25
+95
in 14 channels
Get PRO
October '25
+119
in 10 channels
Get PRO
September '25
+181
in 23 channels
Get PRO
August '25
+83
in 12 channels
Get PRO
July '25
+50
in 1 channels
Get PRO
June '25
+148
in 8 channels
Get PRO
May '25
+138
in 13 channels
Get PRO
April '25
+94
in 4 channels
Get PRO
March '25
+115
in 14 channels
Get PRO
February '25
+129
in 8 channels
Get PRO
January '25
+142
in 9 channels
Get PRO
December '24
+304
in 30 channels
Get PRO
November '24
+210
in 8 channels
Get PRO
October '24
+203
in 14 channels
Get PRO
September '24
+268
in 16 channels
Get PRO
August '24
+221
in 7 channels
Get PRO
July '24
+50
in 6 channels
Get PRO
June '24
+53
in 7 channels
Get PRO
May '24
+574
in 16 channels
| Date | Subscriber Growth | Mentions | Channels | |
| 09 September | +6 | |||
| 08 September | +6 | |||
| 07 September | +11 | |||
| 06 September | +14 | |||
| 05 September | +1 | |||
| 04 September | +5 | |||
| 03 September | +10 | |||
| 02 September | +22 | |||
| 01 September | +2 |
Channel Posts
من صُوَر البرِّ بالوالدين
قال الله تعالى:
﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ [الإسراء: 23].
قال الإمام القرطبي رحمه الله:
«من البرِّ بالوالدين والإحسان إليهما: ألَّا يتعرَّض المرءُ لسبِّهما، ولا يكون سببًا في سبِّهما؛ فإن ذلك من أكبر الكبائر، وقد وردت به السنةُ الصحيحة».
ففي الصحيحين، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، أن رسول الله (ﷺ) قال: «إنَّ مِن أكبرِ الكبائرِ أن يلعنَ الرجلُ والديه».
قيل: «يا رسول الله، وكيف يلعن الرجلُ والديه؟»
قال: «يسبُّ الرجلُ أبا الرجلِ فيسبُّ أباه، ويسبُّ أمه فيسبُّ أمه».
ثم بيَّن رحمه الله أن من حقيقة البرِّ:
موافقةَ الوالدين في أغراضهما المشروعة، والإحسانَ إليهما، وأن من العقوق مخالفتهما فيما لهما فيه حق، إذا لم يكن في ذلك معصيةٌ لله تعالى، وعلى هذا، فإذا أمر الوالدان -أو أحدُهما- ولدَهما بأمرٍ مشروع، وجبت طاعتهما فيه، إذا لم يكن معصيةً لله، وإن كان المأمور به في أصله من قبيل المباح، بل وكذلك إذا كان من قبيل المندوب؛ لأن طاعتهما في ذلك من البرِّ والإحسان.
أمَّا إذا أمرا بمعصيةٍ، فلا تجوز طاعتهما؛ لقول النبي (ﷺ): «إنما الطاعة في المعروف»، وفي لفظ: «لا طاعةَ لمخلوقٍ في معصيةِ الخالق».
تفسير القرطبي (10/238–239).
#بر_الوالدين
| 2 | وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ أَيْضًا: حَدَّثَنَا أَبُو شَيْبَةَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بن أبي شيبة الكوفي، حدثنا مِنْجَاب بْنُ الْحَارِثِ التَّمِيمِيُّ، حدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الأسَدِيَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عُبَيْدٍ المُكْتب، عَنْ فُضَيل بْنِ عَمْرٍو الفُقَيمي، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَضْحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجذُه، ثُمَّ قَالَ: "أَتُدْرُونَ مِمَّ أَضْحَكُ؟" قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: "مِنْ مُجَادَلَةِ الْعَبْدِ رَبَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ: يَا رَبِّ، أَلَمْ تُجِرْني مِنَ الظُّلْمِ؟ فيقولُ: بَلَى. فَيَقُولُ: لَا أُجِيزُ عليَّ شَاهِدًا إِلَّا مِنْ نَفْسِي. فَيَقُولُ: كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ شَهِيدًا، وَبِالْكِرَامِ عَلَيْكَ شُهُودًا فَيُخْتَمُ عَلَى فِيهِ، وَيُقَالُ لِأَرْكَانِهِ: انْطِقِي فَتَنْطِقُ بِعَمَلِهِ، ثُمَّ يُخَلِّي بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَلَامِ، فَيَقُولُ: بُعدًا لَكُنّ وسُحْقًا، فعنكُنَّ كنتُ أُنَاضِلُ".
وَقَدْ روَاهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسائِيُّ جمِيعًا، عن أَبِي بكرِ بنِ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُبَيد اللَّهِ الْأَشْجعِيِّ، عَن سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، بِهِ ثُمَّ قَالَ النَّسَائِيُّ: لَا أَعلَمُ أَحدًا روى هذا الْحَدِيثَ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ غَيْر الْأَشْجَعِيِّ، وَهُوَ حَدِيثٌ غَرِيبٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. هَكَذَا قَالَ.
وَقَالَ قَتَادَةُ: ابْنَ آدَمَ، وَاللَّهِ إِنَّ عَلَيْكَ لَشُهودًا غيرَ مُتَّهَمَةٍ مِنْ بَدَنِكَ، فَرَاقِبْهُمْ وَاتَّقِ اللَّهَ فِي سِرِّكَ وَعَلَانِيَتِكَ، فَإِنَّهُ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَةٌ، وَالظُّلْمَةُ عِنْدَهُ ضَوْءٌ وَالسِّرُّ عِنْدَهُ عَلَانِيَةٌ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَمُوتَ وَهُوَ بِاللَّهِ حَسَنُ الظَّنِّ، فَلْيَفْعَلْ، وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ.
وَقَوْلُهُ: ﴿يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿دِينَهُمُ﴾ أَيْ: حِسَابَهُمْ، وَكُلُّ مَا فِي الْقُرْآنِ ﴿دِينَهُمُ﴾ أَيْ: حِسَابَهُمْ. وَكَذَا قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ.
ثُمَّ إِنَّ قِرَاءَةَ الْجُمْهُورِ بِنَصْبِ ﴿الْحَقَّ﴾ عَلَى أَنَّهُ صِفَةٌ لِدِينِهِمْ، وَقَرَأَ مُجَاهِدٌ بِالرَّفْعِ، عَلَى أَنَّهُ نَعَتُ الْجَلَالَةِ. وَقَرَأَهَا بَعْضُ السَّلَفِ فِي مُصْحَفِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: "يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ الْحَقُّ دِينَهُمْ".
وَقَوْلُهُ: ﴿وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ﴾ أَيْ: وَعْدُهُ وَوَعِيدُهُ وَحِسَابُهُ هُوَ الْعَدْلُ، الَّذِي لَا جَوْرَ فِيهِ.
-------------------------------------
- (تفسير القرآن العظيم | ابن كثير).
#تفسير_سورة_النور | 159 |
| 3 | قال بَشيرُ بنُ كعْبٍ -وهو أحَدُ التابعينَ، وكان يسمَعُ عِمرانَ بنَ حُصَينٍ رَضِيَ اللهُ عنه وهو يروي هذا الحديثَ عن رسولِ الله ﷺ-: «مَكتوبٌ في الحِكمةِ» وهي العِلمُ المُتقَنُ الوافي: «إنَّ مِن الحياءِ وَقارًا»، أي: حِلمًا ورَزانةً، «وإنَّ مِن الحَياءِ سَكينةً»، أي: دَعَةً وسُكونًا، أي: يسكُنُ المتَّصِفُ به عن كثيرٍ مما يتحَرَّكُ النَّاسُ فيه من الأمورِ التي لا تليقُ بذي المروءةِ، وفي تمامِ روايةِ أبي داودَ، قال: «ومنه ضَعفًا»، فأنكر عليه عِمرانُ رَضِيَ اللهُ عنه كلامَه وتعقيبَه عليه، وقال له: أُحدِّثُك عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وتُحدِّثُني عن صَحيفتِك! وإنَّما غَضِب عِمرانُ رَضيَ اللهُ عنه؛ لأنَّ الحُجَّةَ إنَّما هي في سُنَّةِ رَسولِ اللهِ ﷺ، ولأنَّ بشيرًا قابل حديثَ الرَّسولِ ﷺ بكلامٍ آخَرَ من أخبارِ الأوَّلين ومن أخبارِ بني إسرائيلَ، أو من الكُتُبِ المتقَدِّمةِ التي تحكي مِثلَ هذه الأمورِ، وقيل: إنَّه أنكره من أجْلِ أنَّه قال: إنَّ فيه ضَعفًا، وقد قال: (الحَياءُ لا يَأْتي إلَّا بخَيْرٍ)، وهذا يدُلُّ على أنَّه لا استثناءَ فيه، وأنَّه كُلَّه خيرٌ، بينما بشيرٌ قَسَّمَه إلى ما يكونُ سكينةً ووقارًا، وما يكونُ ضَعفًا، ويمكِنُ أن يكونَ إنكارُه عليه من أجْلِ الاثنينِ.
وفي الحديثِ: أنَّ الحياءَ كلَّه خَيرٌ وإن ظَهَر للنَّاسِ أنَّه ضَعفٌ.
وفيه: حثٌّ على الحياءِ؛ فهو شُعبةٌ مِن شُعَبِ الإيمانِ.
المرجع: الدرر السنية.
#الحياء | 173 |
| 4 | الحَياءُ لا يَأتي إلَّا بخَيرٍ. فقال بُشيرُ بنُ كَعبٍ: مَكتوبٌ في الحِكمةِ: إنَّ مِنَ الحَياءِ وقارًا، وإنَّ مِنَ الحَياءِ سَكينةً. فقال له عِمرانُ: أُحَدِّثُك عن رَسولِ اللهِ ﷺ وتُحَدِّثُني عن صَحيفَتِك!
وفي هذا الحديثِ يمدَحُ النَّبيُّ ﷺ خُلقَ الحَياءِ، الذي يَجِبُ أنْ يَتحلَّى به الرِّجالُ والنِّساءُ على السَّواءِ؛ لأنَّه يَمنَعُ المرْءَ مِن الوُقوعِ في الآثامِ. فيقولُ: «إنَّ الحياءَ لا يأتي إلَّا بخَيرٍ»، وأصلُ الحَياءِ: تَغَيُّرٌ وانكِسارٌ يَعتَري الإنسانَ مِن خَوفِ ما يُعابُ به. وقيلَ: هو انْقباضُ النَّفْسِ عنِ القَبائحِ وتَرْكُها. وقد يَظُنُّ بَعضُ النَّاسِ أنَّ الحَياءَ مُنافٍ لِلرُّجولةِ، وأنَّه مِن طِباعِ النِّساءِ، وهذا فَهْمٌ خاطئٌ؛ لأنَّ مَن اسْتَحْيا مِن النَّاسِ أنْ يرَوْه يَأتي الفُجورَ ويَرتكِبُ المَحارِمَ، فذلك داعيةٌ له إلى أنْ يكونَ أشَدَّ حَياءً مِن ربِّه وخالقِه عزَّ وجلَّ، ومَن اسْتَحْيا مِن ربِّه فإنَّ حياءَه زاجرٌ له عن تَضْييعِ فَرائضِه ورُكوبِ مَعاصِيه.
المصدر: صحيح البخاري.
#الحياء | 151 |
| 5 | " غيرة المحبة "
الغيرة طبيعة في المرأة ، وهي دليل محبتها لزوجها ، خاصة إن كان له زوجات غيرها ، ولم تخرج عائشة رضي الله عنها عن هذه الطبيعة ، فقد كانت تغار على النبي صلى الله عليه وسلم ، ولما سألها رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا: ( أغرت ؟ قالت: وما لي أن لا يغار مثلي على مثلك) .
ونعرض فيما يلي حديثين نبين فيهما بعض غيرة الحبيبة الموفقة سيدتنا عائشة ( رضى الله عنها وارضاها وجمعنا بها فى الفردوس الأعلى من الجنة ) على النبي صلى الله عليه وسلم مع الفائدة من كل منهما :
في حديث جابر: ( أنَّ عائشة لما قالت: بل أختار الله ورسوله والدار الآخرة. قالت: يا رسول الله ، وأسألك أن لا تخبر امرأة من نسائك بالذي قلتُ. فقال: لا تسألني امرأة منهن إلا أخبرتها ، إنَّ الله لم يبعثني متعنتا، وإنما بعثني معلما ميسرا) .
يقول ابن حجر معددًا ما في الحديث من الفوائد ، ومنها: ( أنَّ الغيرة تحمل المرأة الكاملة الرأي والعقل على ارتكاب ما لا يليق بحالها ؛ لسؤالها النبي صلى الله عليه وسلم أن لا يخبر أحدًا من أزواجه بفعلها ، ولكنَّه صلَّى الله عليه وسلم لمَّا علم أنَّ الحامل لها على ذلك ما طبع عليه النساء من الغيرة ، ومحبة الاستبداد دون ضرائرها ، لم يسعفها بما طلبت من ذلك)
تقول عائشة : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إنّي لأعلم إذا كنتِ عني راضية ، وإذا كنتِ عليَّ غضبى قالت فقلت من أين تعرف ذلك ؟ فقال: أما إذا كنتِ عني راضية ، فإنَّك تقولين: لا ورب محمد. وإذا كنت عليَّ غضبي قلت: لا ورب إبراهيم . قالت قلت: أجل ، والله يا رسول الله ، ما أهجر إلا اسمك).
قال النووي: ( قوله صلَّى الله عليه وسلم لعائشة: ( إنّي لأعلم إذا كنت عنِّي راضية ، وإذا كنت عليَّ غضبي إلى قولها يا رسول الله ما أهجر إلا اسمك) قال القاضي : مغاضبة عائشة للنبي صلى الله عليه وسلم هي مما سبق من الغيرة التي عفي عنها للنساء في كثير من الأحكام... لعدم انفكاكهنَّ منها ، حتى قال مالك وغيره من علماء المدينة: يسقط عنها الحد إذا قذفت زوجها بالفاحشة على جهة الغيرة.
قال: واحتج بما رُوي عن النَّبي صلَّى الله عليه وسلم أنه قال: ( ما تدري الغيراء أعلى الوادي من أسفله). ولولا ذلك لكان على عائشة في ذلك من الحرج ما فيه ؛ لأنَّ الغضب على النبي صلى الله عليه وسلم وهجره كبيرة عظيمة ، ولهذا قالت: ( ( لا أهجر إلا اسمك)). فدل على أنَّ قلبها وحبها كما كان ، وإنَّما الغيرة في النساء لفرط المحبة) .
ومع تفهم النَّبي صلَّى الله عليه وسلم لهذه الغيرة ، وتسامحه في كثير من شأنها ، إلا أنه إذا وقع بسببها تجاوز شرعي فإنَّه يُنبه إلى الخطأ ، فمن ذلك مثلا ما صح عن عائشة رضي الله عنها قالت: ( قلتُ للنبي صلى الله عليه وسلم: حسبك من صفية كذا وكذا . تعني قصيرة . فقال: لقد قلت كلمةً لو مُزجت بماء البحر لَمَزَجَتْه)
#ملكة_العفاف | 1 |
| 6 | No text... | 1 |
| 7 | هل شرع الإسلام خلوةً بإذن الشيخ؟
تدّعي بعض الطرق الصوفية أن المنتسب إليها لا يبدأ السير إلى الله تبارك وتعالى إلا بخلوة خاصة، لا يدخلها إلا بإذن شيخ الطريقة، ويتلقى فيها أورادًا وأذكارًا وهيئات تعبدية يحددها له الشيخ، ثم لا يخرج منها إلا بإذنه، ويجعلون ذلك من وسائل تزكية النفس والارتقاء في العبادة.
وهذا الادعاء لا أصل له في كتاب الله سبحانه وتعالى، ولا في سنة رسوله ﷺ، ولا عُرِفَ عن الصحابة رضي الله عنهم، ولا عن أئمة الإسلام. ولو كانت هذه الخلوة قربةً يُتعبَّد بها إلى الله عز وجل لسبقنا إليها رسول الله ﷺ؛ إذ لا يجوز تأخير بيان ما تحتاج إليه الأمة في دينها، وقد قال الله تعالى: ﴿ِالْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي﴾ الآية.
والعبادات مبناها على التوقيف، فلا يشرع منها إلا ما ثبت بالدليل، قال رسول الله ﷺ: «مَن أحدَثَ في أمرِنا هذا ما ليس فيه فهو رَدٌّ»، وقال ﷺ: «مَن عَمِلَ عَمَلًا ليس عليه أمرُنا فهو رَدٌّ.».
ولم يجعل الله تبارك تعالى بين العبد وربه وسيطًا يأذن له متى يعبد ربه وكيف يعبده، بل أمر سبحانه باتباع رسوله ﷺ وحده، فقال سبحانه وتعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ الآية. وقال جل في علاه: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [الأنعام: ١٥٣].
أما ما يفعله بعض المنتسبين إلى هذه الطرق من تخصيص خلوات، وأوراد، وأذكار، وهيئات لم يثبت بها دليل، وجعلها طريقًا لازمًا للوصول إلى الله تبارك وتعالى؛ فهو من البدع المحدثة.
وإن اشتملت تلك الخلوات على خلوة المرأة برجل أجنبي عنها بحجة التربية أو العلاج أو التزكية، فهي تجمع إلى البدعة معصيةً أخرى؛ لأن النبي ﷺ نهى عن خلوة الرجل بالمرأة الأجنبية فقال ﷺ: «لا يخلوَنَّ رجلٌ بامرأةٍ فإنَّ الشيطانَ ثالثُهما».
كما أن تعليق صلاح العبد أو قربه من الله تبارك وتعالى بإذن الشيخ، أو جعل الشيخ صاحب سلطة روحية لا يسلك العبد إلى الله عز وجل إلا من طريقه، فهذا يخالف أصل التوحيد وكمال اتباع النبي ﷺ، ويفتح باب الغلو في الأشخاص، وهو الباب الذي دخلت منه الأمم السابقة إلى الانحراف.
إن طريق التزكية الذي شرعه الله تبارك وتعالى بيِّنٌ لا خفاء فيه: توحيدٌ خالص، واتباعٌ صادق للنبي ﷺ، وإقامةٌ للفرائض، وإكثارٌ من النوافل المشروعة، وذكرٌ لله عز وجل بالأذكار الثابتة، وتوبةٌ دائمة، ومجاهدةٌ للنفس على طاعة الله سبحانه وتعالى. فمن طلب الهداية في غير هذا الطريق فقد ترك الأكمل الذي جاء به رسول الله ﷺ إلى طرقٍ لم يأذن بها الله سبحانه وتعالى.
قال الإمام مالك رحمه الله: "فما لم يكن يومئذٍ دينًا، فلا يكون اليوم دينًا". وهذا هو الميزان الذي تُعرض عليه جميع الأقوال والطرق والعبادات.
#المنكرات | 175 |
| 8 | No text... | 137 |
| 9 | #أحاديث_لا_تصح
عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (سبعة لا ينظر الله عز وجل إليهم يوم القيامة، ولا يُزكِّيهم، ويقول: ادخلوا النار مع الداخلين: الفاعل، والمفعول به، والناكح يده، وناكح البهيمة، وناكح المرأة في دُبرها، وناكح المرأة وابنتها، والزاني بحليلة جاره، والمؤذي لجاره حتى يلعنه)
الدرجة:لايصح
https://t.me/khayrooumah | 173 |
| 10 | الاستخارة... تسليمُ الأمر لله
الاستخارة ليست بحثًا عن علامة، بل تفويضٌ لله وثقةٌ بحكمته.
من أكثر المفاهيم التي شاعت بين الناس حتى غدت عند كثير منهم من المسلَّمات، وهي في الحقيقة لا أصل لها في السنة: الاعتقاد أن نتيجة الاستخارة تُعرف بانشراح الصدر، أو براحةٍ نفسيةٍ يشعر بها الإنسان، أو بحلمٍ يراه بعد الصلاة.
ومع مرور الزمن تحولت هذه الفكرة إلى قاعدةٍ يُبنى عليها مصير الناس؛ فكم من زواجٍ صالحٍ رُفض، وكم من وظيفةٍ نافعةٍ تُركت، وكم من مشروعٍ مباركٍ وُئد في بدايته، لا لخللٍ في القرار، ولكن لأن صاحبه قال: "استخرت... ولم أشعر بالراحة".
ولكن هنا يبرز سؤال ينبغي أن يراجع كل مسلم نفسه فيه:
هل جعل الله مشاعر الإنسان دليلًا على اختياره لعبده؟
الجواب: لا.
فلو كان انشراح الصدر، أو انقباضه، أو الرؤى والمنامات، علامات شرعية يُعرف بها جواب الاستخارة، لما تركها النبي ﷺ دون بيان، وهو الذي بلَّغ الدين كاملًا، وعلَّم أمته دعاء الاستخارة بألفاظه، ولم يذكر بعده انتظار رؤيا، ولا مراقبة إحساس، ولا ترقُّب علامة.
قال جابر بن عبد الله رضي الله عنهما:
«كان رسول الله ﷺ يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كما يعلمنا السورة من القرآن، يقول: إذا همَّ أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة، ثم ليقل...» ثم ذكر دعاء الاستخارة. رواه البخاري.
ولو تأملت ألفاظ الدعاء، لوجدت أنها تبني قلب المؤمن على معنى أعظم من مجرد البحث عن شعور.
فالمستخير لا يقول:
"اللهم أشعرني بالراحة إن كان خيرًا".
ولا يقول:
"اللهم أرني علامة أو رؤيا تدلني عليه"
وإنما يقول:
«اللهم إن كنتَ تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري، فاقدره لي، ويسره لي، ثم بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أنه شر لي، فاصرفه عني، واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان، ثم أرضني به».
إنه لا يطلب علامة، وإنما يطلب اختيارًا.
ولا يسأل إحساسًا، وإنما يسأل تدبيرًا.
ولا يفوض أمره إلى قلبه، وإنما يفوضه إلى رب قلبه.
وهنا يكمن الفرق بين من يثق بعلم الله، ومن يجعل تقلبات نفسه ميزانًا لما أراده الله.
فالمشاعر لا تصلح أن تكون حكمًا؛ لأنها تتغير مع الخوف، والقلق، وضغط الواقع، والتجارب السابقة، والوساوس، بل قد يخاف الإنسان من الخير، ويطمئن إلى ما فيه ضرره.
أما الله سبحانه فهو الذي يعلم ما غاب عنك، ويرى من العواقب ما لا تراه، ويعلم الخير قبل أن يظهر، والشر قبل أن يقع.
ولهذا أرشد القرآن إلى المنهج الصحيح، فقال تعالى:
﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾ [آل عمران: 159].
فبدأ بالمشاورة، ثم بالعزم، ثم بالتوكل.
ولم يجعل الميزان تقلب المشاعر، ولا انتظار الإشارات.
إنّ حقيقة الاستخارة ليست أن يخبرك الله بما تشعر، وإنما أن يتولى أمرك بما يعلم.
ولهذا قال سبحانه:
﴿وَعَسَىٰ أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَىٰ أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: 216].
فهذه الآية تكشف حقيقة النفس البشرية؛ فقد تكره ما فيه سعادتك، وتحب ما فيه هلاكك، فكيف تجعل شعورك دليلًا على اختيار الله لك؟
ولهذا كانت خاتمة دعاء الاستخارة من أبلغ ما يكون:
«واقدر لي الخير حيث كان، ثم أرضني به».
أي: يا رب، لا تجعل أمري تابعًا لما تهواه نفسي، ولا لما يطمئن إليه قلبي في لحظة، بل اختر لي بعلمك، ودبّر لي بحكمتك، ثم ارزقني الرضا بما اخترته لي.
هذه هي حقيقة الاستخارة.
ليست انتظار حلم.
وليست مراقبة انشراح أو انقباض.
وليست تعليق الحياة على شعور متقلب.
إنها عبودية عظيمة، ينتقل فيها العبد من الاعتماد على نفسه إلى الاعتماد على ربه، ومن الثقة بنظره القاصر إلى الثقة بعلم الله الكامل.
فاستخِر، ثم استشر، ثم خذ بالأسباب المشروعة، ثم امضِ متوكلًا على الله، راضيًا بحكمه، مطمئنًا إلى وعده. فإن كان في الأمر خير، سألت ربك أن يقدره لك ويبارك فيه، وإن كان شرًا، سألتَه أن يصرفه عنك ويصرفك عنه، ثم يرزقك الخير حيث كان.
فالاستخارة ليست وسيلة لمعرفة الغيب، وإنما عبادة لإظهار الافتقار إلى من بيده الغيب كله.
وليست طلبًا لإشارة من السماء، وإنما تسليمٌ لله أن يختار لك ما لا تُحسن أنت اختياره لنفسك.
وهذا هو كمال العبودية، وهذا هو المعنى الذي جاءت به السنة، وهو أعظم من أن يُختزل في حلمٍ عابر، أو راحةٍ مؤقتة، أو شعورٍ يتبدل مع تقلب النفس والهوى. | 215 |
| 11 | من السنّة الدُّعاء عند رؤية أول الرطب:
عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال:
كَانَ النَّاسُ إِذَا رَأَوْا أَوَّلَ الثمَرِ جَاؤُوا بِهِ إِلَى النَّبِي ﷺ
فَإِذَا أَخَذَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَال:
«اللهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي ثَمَرِنَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي مَدِينَتِنَا،
وَبَارِكْ لَنَا فِي صَاعِنَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي مُدِّنَا»
رواه مسلم. | 212 |
| 12 | فليكن تعلق القلب بهديه صلى الله عليه وسلم قبل التعلق بأسماء المتصدرين، وليكن ميزان المحبة الاتباع، لا كثرة المتابعين والمشاهدة والمشتركين في البرامج العلمية.
وفي عصر الشاشة، لا نختار القدوة بكثرة الظهور، ولا بكثرة الاتباع، بل بصدق الدلالة. نختبر القول باتباع السنة والأثر، ونزن صاحبه بما يوافقه منهما؛ فإن أشد ما يفسد البصيرة أن يصبح الشخص هو المعيار، ثم يُقاس الحق عليه.
وما أحوجنا اليوم إلى أن نخفف من التعلق بالأشخاص، ونزيد تعلقنا بالوحي، وأن نردّ قلوبنا إلى الأسوة الأولى:
محمد ﷺ. | 246 |
| 13 | وليس المطلوب أن نجفّف القلوب من المحبة، ولا أن نعيش بريبة من كل صاحب تأثير؛ وإنما أن تبقى المحبة في موضعها، وأن يبقى الحق أكبر من الرجال. ننتفع بالعالِم من علمه، وبصاحب التجربة من تجربته، وبصاحب الكلمة الحسنة من كلمته، دون أن تتحول المنفعة إلى تعظيم، ولا الإعجاب إلى تبعية.
فأحب شيخك ومن علمك الخير ولا تَذُبْ فيه
فليس كل من ملأ الشاشة أهلًا لأن يملأ القلب، ولا كل من أحسن الوصول إلى الناس أحسن الدلالة لهم. والقدوة التي لا يعتريها نقص ولا اضطراب هو النبي ﷺ؛ فما من خير إلا دلّ أمته عليه، وما من شر إلا حذرها منه، وقد قال صلى الله عليه وسلم: «تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعده كتاب الله»، وقال ﷺ: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، عضوا عليها بالنواجذ». | 214 |
| 14 | فتنة المتصدرين؛ حين تصنع الشاشة قدوة:
لم تعد مواقع التواصل تنقل إلينا الأشخاص كما كانوا من قبل: أسماءً نسمع بها، أو وجوهًا نراها عابرًا، أو كتبًا نقرأها ثم نضعها جانبًا؛ بل صارت تُدخلهم إلى تفاصيل أيامنا، وتعيدهم إلينا مرة بعد مرة؛ حتى يألفهم النظر، وتألفهم النفس قبل أن تعرف منزلتهم من العلم على الحقيقة.
وهنا تبدأ الحكاية من موضع أبعد من الإعجاب؛ فالنفس البشرية لها ميلٌ غالبٌ إلى التأسي، وهي بطبيعتها تتأثر بمن تحبّه وتكثر مجالسته، وتأنس به، ولذلك لم يكن أثر الصحبة في الإنسان أمرًا هامشيًّا؛ قال النبي ﷺ: «إِنِّما مَثَلُ الجَلِيسِ الصَّالِحِ، وجَلِيسِ السُّوءِ، كَحامِلِ المِسْكِ، ونافِخِ الكِيرِ، فَحامِلُ المِسْكِ، إِمَّا أنْ يَحْذِيَكَ، وإِمَّا أنْ تَبْتَاعَ مِنْهُ، وإِمَّا أنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحًا طَيِّبَةً، ونافِخُ الكِيرِ، إِمَّا أنْ يَحْرِقَ ثَيابَكَ، وإِمَّا أنْ تَجِدَ رِيحًا خَبيثَةً».
وما أكثر ما صنعت الشاشة في زماننا صورةً جديدة من الصحبة: شخصًا لا نعرفه، لكنه يحضر في صباحنا ومسائنا، نسمع حديثه، نرى عاداته، نتابع انفعالاته، ونشهد شيئًا من يومه؛ فينشأ في النفس شعور بالقرب لا يساوي حقيقة المعرفة.
ومع كثرة التكرار، تتحول الألفة إلى إعجاب، والإعجاب إلى ثقة، وربما انتهت الثقة إلى تقليد وتسليم.
وقد يتجاوز المرء في تعظيمه حدّ الانتفاع إلى حدّ لا يشعر معه أنه يتلقى عن إنسان يصيب ويخطئ، وإنما عن صورة ذهنية اكتملت في نفسه؛ فأصبح ما يصدر عنها أقرب إلى الصواب لمجرد أنه صدر عنها.
فيُغضّ الطرف عن الأخطاء والزلل الذي لا بد منه؛ لأن الصورة في النفس أصبحت أسبق من الموقف، ويُحمَل الكلام على أحسن محامله، لا لقوته، بل لمكانة قائله في القلب، فيتأوّله تأوّلًا انتقائيًّا، فيكون كما قال الشافعي رحمه الله:
وَعَينُ الرِضا عَن كُلِّ عَيبٍ كَليلَةٌ
وَلَكِنَّ عَينَ السُّخطِ تُبدي المَساوِيا
وقد حذر شيخ الإسلام ابن تيمية (في الاستقامة جـ٢ صـ٢٥٤) من هذا المدخل الخطير على النفس في الإعجاب والتشبّه فقال:
"فكم من الناس لم يرد خيرا ولا شرا حتى رأى غيره لا سيما إن كان نظيره يفعله ففعله؛ فإن الناس كأسراب القطا مجبولون على تشبه بعضهم ببعض؛ ولهذا كان المبتدئ بالخير وبالشر له مثل من تبعه من الأجر والوزر كما قال النبي ﷺ".
وهنا تكمن دقة المسألة: قد يُعجب الإنسان بالشخص قبل أن يُعجب بقوله، ثم يصبح قوله حسنًا في عينه لأنه صدر ممن أحب.
ولهذا كان السلف شديدي العناية بمن يُؤخذ عنه الدين، فقال محمد بن سيرين رحمه الله: «إن هذا العلم دين، فانظروا عمن تأخذون دينكم».
فالمعيار ليس حسن الحضور، ولا قوة التأثير، ولا القدرة على صناعة صورة محببة في أذهان الناس؛ فهذه كلها قد تجعل المرء مشهورًا، لكنها لا تجعله بالضرورة أهلًا لأن يكون مرجعًا.
وقد جعل الله الأسوة في موضعها، فقال: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾ [الأحزاب: ٢١]. وقال سبحانه: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [آل عمران: ٣١].
فالأسوة في التصور الإسلامي ليست مجرد انجذاب إلى شخصية مؤثرة، وإنما اقتداء بمن استحق الاقتداء، ومعرفةٌ تُبنى على الحق قبل الأشخاص.
وقد قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: «اعرف الحقَّ تعرف أهلَه»؛ فليس الحق يُعرف بالرجال، ولكن الرجال يُعرفون بموافقتهم للحق، وأعظم الحق وأكمله ما جاء به رسول الله ﷺ.
فالقدوة الأولى والأعلى للمؤمن هي رسول الله ﷺ؛ فهو الذي زكّاه ربه، وأثنى على خُلُقه فقال عز وجل: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [القلم: ٤]، وأمر باتباعه وطاعته، فقال سبحانه وتعالى: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا﴾ [النساء: ۸۰]، فكل قدوة بعده تُقبل بقدر موافقتها لهديه، ولا يُجعل أحد من الناس ندًّا له صلى الله عليه وسلم في الاتباع والمحبة والتعظيم.
ثم الأحق من بعده بالاقتداء هم الصحابة رضوان الله عليهم، وقد قال عبدالله بن مسعود رضي الله عنه: «من كان مستنًّا فليستنّ بمن قد مات، فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة، أولئك أصحاب محمد ﷺ، كانوا أفضل هذه الأمة، أبرّها قلوبًا، وأعمقها علمًا، وأقلها تكلفًا، اختارهم الله لصحبة نبيه وإقامة دينه، فاعرفوا لهم فضلهم، واتبعوهم في آثارهم، وتمسكوا بما استطعتم من أخلاقهم وسيرهم، فإنهم كانوا على الهدى المستقيم».
فإن الصحابة إنما صاروا قدوة لأنهم صحبوا النبي ﷺ، وتعلموا منه، واقتفوا أثره؛ فهل يُعقل لغيرهم ممن دونهم في العلم والفضل والاتباع أن يُجعَلوا القدوة؟! | 215 |
| 15 | العدد السادس.pdf
العدد السادس من مجلة خير أمة
الذكر حياة القلوب ونور الطريق
بين صفحات هذا العدد نعيش مع عبادة عظيمة تحيي القلوب وتصل العبد بربه، ونتأمل معاني الذكر في القرآن والسنة، وأثره في تزكية النفس وثبات المؤمن في طريقه إلى الله.
نسأل الله أن يجعل هذا العدد نورًا للقلوب وزادًا للسائرين إليه.
متوفر الآن بصيغة PDF
نسعد بأن يصل هذا العدد إلى كل قلب يحتاج إلى تذكير بالله، فساهم في نشره وتداوله، فرب كلمة أو صفحة تكون سببًا في إحياء قلب، أو هداية نفس، أو زيادة قرب من الله.
مجلة خير أمة… علم ينير، وذكر يحيي، وأثر يبقى. | 5 191 |
| 16 | No text... | 4 420 |
| 17 | التحديات المعاصرة للحجاب
لو جلسنا قليلًا نتأمل الواقع الذي نعيشه اليوم، سنجد أن الفتاة المسلمة لم تعد تواجه فكرة الحجاب وحدها، بل تواجه “أصواتًا متعددة” حولها، كل صوت يريد أن يعرّف لها معنى الجمال، ومعنى الحرية، ومعنى النجاح.
وهنا تظهر التحديات، لا لأنها أقوى من الحق، ولكن لأنها أكثر حضورًا في الحياة اليومية.
أولًا: الإعلام وصناعة الصورة.
أختي…
الإعلام اليوم لا ينقل فقط ما هو موجود، بل يصنع “تصورًا” لما يجب أن يكون عليه الإنسان.
فتُعرض صور معينة للجمال، وتُكرّر كثيرًا، حتى تصبح معيارًا في ذهن بعض الفتيات.
ومع الوقت قد تبدأ الفتاة تشعر -دون أن تدري- أن قيمتها مرتبطة بشكلها فقط، أو بمدى قربها من هذه الصورة.
لكن الحقيقة التي يجب أن تُحفظ في القلب دائمًا:
أن الإنسان لا يُقاس بصورته، بل يُقاس بقلبه، وأخلاقه، وقربه من الله.
ثانيًا: ضغط المجتمع.
أحيانًا لا يكون الضغط من الإعلام، بل من الواقع القريب؛ أصدقاء، زميلات، أو بيئة ترى أن بعض المعايير “أقرب للقبول الاجتماعي”.
وهنا قد تشعر الفتاة أنها بين طريقين:
إما أن ترضي الله،
أو أن ترضي الناس.
لكن أختي الحبيبة، رضا الناس لا ينتهي، ولو جريتِ خلفه ستتعبين.
أما رضا الله، فإذا حصل؛ أورثك سكينة لا تعادلها أي نظرة بشر.
ثالثًا: وسائل التواصل الاجتماعي.
وهذا من أكبر التحديات اليوم؛ لأنها تُدخل العالم إلى الجيب، وتعرض المقارنات في كل لحظة، وتفتح أبواب التأثر بلا توقف.
قد ترى الفتاة صورًا كثيرة، حياة مثالية ظاهرًا، وأشكالًا متعددة من التزين، فتبدأ المقارنة دون وعي.
لكن ما لا يُقال كثيرًا:
أن ما يُعرض هو “اختيار”، وليس حقيقة الحياة كاملة.
ولهذا تحتاج الفتاة هنا إلى وعي هادئ: أن لا تجعل ما تراه هو معيارها، بل أن تجعل قيَمها ثابتة لا تتغير بتغير الشاشات.
أختي…
تجاوُز هذه التحديات ليس أمرًا مستحيلًا، بل كل مافي الأمر: تعني أنك تحتاجين إلى “ثبات داخلي” أقوى من المؤثرات الخارجية.
والثبات لا يأتي من الصراع، بل من الفهم واليقين.
حين يعرف القلب لماذا اختار طريقه؛ لا تهزه كثرة الأصوات حوله.
التحديات اليوم ليست لأن الحق تغيّر،
بل لأن الأصوات حوله كثرت.
لكن نور الحق إذا استقر في القلب، لا تطفئه كثرة الأصوات.
#الحجاب | 313 |
| 18 | #سنة_مهجورة
⚪️ الإقعاء بين السجدتين
ففي الحديث ( قلنا لابنِ عباسٍ في الإقعاءِ على القدَمينِ . فقال : هي السنةُ . فقلنا له : إنا لنراهُ جفاءً بالرجلِ . فقال ابنُ عباسٍ : بل هي سنةُ نبيِّكَ ﷺ)
-أخرجه مسلم -
https://t.me/khayrooumah | 317 |
| 19 | ﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾ [الإسراء: 23].
قال الإمام القرطبي رحمه الله:
○ أمر الله سبحانه بعبادته وتوحيده، وجعل برَّ الوالدين مقرونًا بذلك، كما قرن شكرهما بشكره.
• فقال تعالى: ﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾.
• وقال تعالى: ﴿أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ﴾ [لقمان: 14].
• وفي صحيح البخاري، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: سألتُ النبي ﷺ: «أيُّ العمل أحبُّ إلى الله؟» قال: «الصلاةُ على وقتها». قلتُ: ثم أيٌّ؟ قال: «ثم برُّ الوالدين». قلتُ: ثم أيٌّ؟ قال: «الجهاد في سبيل الله».
⏎ فأخبر النبي ﷺ أن برَّ الوالدين من أفضل الأعمال بعد الصلاة، التي هي أعظم دعائم الإسلام.
تفسير القرطبي (10/238).
#بر_الوالدين@khayrooumah | 1 |
| 20 | النَّبيُّ ﷺ كان يُبايِعُ الرِّجالَ بالمُصافَحةِ، ويُبايِعُ النِّساءَ بالقَولِ دُونَ المُصافَحةِ.
ولذلك يجب الحرص على عدم ملامسة الجنس الآخر؛ اقتداءً بالنبي ﷺ، وعدم السير خلف ما يحدث الآن في الواقع من التقليد الأعمى دون وضع حدود وضوابط شرعية تحفظ كرامة المرأة، وحدود الرجل؛ فالإسلام جاء بمنظومة كاملة لصيانة الجنسين من الوقوع في بحرٍ من المعاصي والذنوب، وكان من حياء النبي ﷺ أنه لا يُصافح النساء، فلماذا التّساهل الذي يحدث الآن بحجة التقاليد والعادات، والاعتياد السائد؟
العادات الدخيلة جاءت لتهدم شعائر الإسلام بخطوات تدريجية؛ بدايةً بالتّساهل واستمرارًا بِه حتى يصبح طبيعي، وليس فيه شيء، والكثير ممّن أصبح يحتجّ بمعنى اختلقوه غير المعنى الحقيقي له، فقط لمسايرة أهوائهم: "الله أعلم بالنيّات"، الله أعلم بالنيات، والله أيضًا أخبرنا عن أنَّ من الحياء ألّا نصافح الجنس الآخر، وخير قدوة لنا النبي محمد ﷺ، فلا تبتذلوا ما تريدون وفقًا لأهوائكم.
#الحياء. | 319 |
