هُدنة
Open in Telegram
453
Subscribers
+124 hours
-37 days
-430 days
Posts Archive
453
أنا لم أصل إلى الاكتئاب بعد ما زلت في قبضة الغضب بدأت رحلتي بالإنكار ثم قادني العجز إلى الغضب وبعده تأتي المساومة ثم الانهيار وأخيرًا ذلك الشيء الذي يسمّونه «القبول»
لكنني أتساءل ما معنى القبول أصلًا؟هل هو أن تتصالح مع القفص لأنك أدركت أنك لن تكسره أن تكفّ عن السؤال لأن الإجابات لم تعد تعني شيئًا أن تقبل أن تكون غنمةً أخرى في قطيعٍ يسير إلى حيث يريد الراعي، وأن تسمّي طاعتك سلامًا واستسلامك حكمة ربما القبول ليس أن ترضى بهذا العالم بل أن تدرك أنك عاجز عن تغيير فتتوقف عن مقاومته
أما أنا فما زلت غاضبًا
453
فالإنسان لا يبلغ الدناءة حين يسقط بل حين يُخضع الحقيقة لنزواته ويعيد تأويل مبادئه حتى تغدو مرآةً لمصالحه ولعلّ المأساة الأشدّ أن المقهور حين يستحيل إلى قادر لا يتذكّر وجع المقهورين بل يتذكّر مقعد القاهر فتتبدّل الوجوه والشعارات ويبقى الاستبداد جالسًا على العرش نفسه بوجهٍ جديد.
453
ولعلّ أحطَّ ما في الإنسان ليس قدرته على الظلم، بل قدرته على إضفاء القداسة على ظلمه ثم المضيّ في نومه مطمئنّ الضمير يرفع راية المساواة بيد ويُخفي تحت الأخرى شهوته إلى الامتياز ثم يمنح قسوته أسماءً نبيلة عدلًا وضرورةً ونظامًا
453
عند كانط لا ندرك العالم كما هو في ذاته بل كما يتشكّل في وعينا فالزمان والمكان والمقولات ليست أشياء قائمة خارج الذهن بقدر ما هي شروط لفهمنا للواقع ومن هنا تصبح حدود العقل جزءًا من طبيعة المعرفة نفسها فلا يستطيع العقل أن يتجاوز تجربته ليُثبت قضايا الميتافيزيقا إثباتًا تجريبيًا كوجود الله وإنما تبقى هذه القضايا مرتبطة بمجال العقل العملي والأخلاق وهنا تكمن مفارقة الإنسان عقلٌ يسعى دائمًا إلى معرفة ما يتجاوز حدوده لكنه لا يصبح حرًا حقًا إلا حين يعرف تلك الحدود
مستوحاة من طرح لاريجاني لكانط
453
ليس الاستحمار أن يؤمن الإنسان بل أن يُسلب وعيه باسم الإيمان.فحين يشتعل الحريق في بيتك، ويأتي من يدعوك إلى الصلاة بدل أن يطفئ النار، فاعلم أن القداسة قد استُخدمت ستارًا للخيانة، وأن الدين قد تحوّل من قوةٍ توقظ الإنسان إلى أداةٍ تُبعده عن قضاياه ومصيره. فالدين لا يطلب من الإنسان أن يهرب من الواقع بل أن يواجهه بوعي وكل قداسةٍ تُلهي المظلوم عن حقه أو تُسكته عن ظلمه ليست إلا صورةً أخرى من الاستحمار
مقتبس من كتاب النباهة والاستحمار علي شريعتي
453
سَلَامٌ عَلَى مَنْ اخْتَلَطَتْ دِمَاؤُهُمْ بِالتُّرَابِ فَسَقَتْ أَرْضًا سَتُنْبِتُ أَشْجَارًا تَبْقَى شَامِخَةً لِتَحْكِيَ لِلأَجْيَالِ أَنَّ هُنَاكَ مَنْ رَحَلُوا وَلَكِنَّ تَضْحِيَاتِهِمْ لَمْ تَرْحَلْ بَلْ جَذَّرَتْ ذِكْرَاهُمْ فِي التُّرَابِ وَرَفَعَتْهَا فِي السَّمَاءِ
