en
Feedback
وَعـيْ ✨

وَعـيْ ✨

Open in Telegram

قناةٌ خُصّصت لِنشر بَعضِ الوَعي، علّها تُزاح عنّا تلكُم الغِشاوات وَتتّضِحُ الرّؤى؛ فمَعرَكَتُنا مَعركةُ سَيفٍ ووَعـيْ! ويَتخلّلُها أدبٌ فَصيح، وتَزكيةٌ مُقرِّبة، وتأمّلاتٌ تُلامِس دَواخِلَ النفس، وتَغذِيـةٌ بَصريّـة(: — https://assiasspace.sarhne.com

Show more
The country is not specifiedThe category is not specified
579
Subscribers
No data24 hours
-27 days
+130 days
Posts Archive
«املأ عَينيكَ من زينَـة هذه الكَواكِب، وأجِلْهُما في جُملة هذه العَجائب، مُتفكرًا في قُدرة مُقدِّرها، مُتدبرًا حكمةَ مُدبِّره
+5
«املأ عَينيكَ من زينَـة هذه الكَواكِب، وأجِلْهُما في جُملة هذه العَجائب، مُتفكرًا في قُدرة مُقدِّرها، مُتدبرًا حكمةَ مُدبِّرها، قبل أن يُسافرَ بك القدر، ويُحـالَ بينك وبين النّظر..»♥️

«هذه ساعاتُ التكبير والشُّكر وشُهود فَضل الله ورحمته! والتكبيرُ يَبثُّ في فؤاد الذاكر اليَقظِ خليطًا عجيبًا من الحُب والخَوف والهيبة والتعظيم والرّجاء والسكينة والاطمئنان.. ف‍‍الله أكبَـرُ من أيّ شيء، وأظهرُ من أيّ شيء، وأعلى من أيّ شيء، ومن أي أحد.. الله أكبَـرُ من زينة الدنيا وزُخرفها.. الله أكبَـرُ من شُبهة تَصرِف العبد عنه، أو شهوة يُقدمها على رضاه.. الله أكبَـرُ من همومي وغمومي ومخاوفي وذنوبي.. الله أكبَـرُ من الظالمين والجلّادين والفَجرة.. الله أكبَـرُ من عدوّه وعدوّنا.. الله أكبَـرُ في رحمته ومَغفرته ولُطفه وكرمه، وفي عزّته وكبريائه وقُوته وقهره وانتقامه.. إيمانًا وتصديقًا وتسليمًا ويقينًا! فإذا وقعَ في القلب ذلك = لم يَملك سِوَى التوحيد (لا إله إلا الله)، لأنّ الأكبر والأعلى لا ينبغي أن يُشاركه الأصغر والأدنى في أي شيء! وكلما وحَّد العبدُ ربه زادَ تعظيمه لربه وإجلاله له، فيكبر مرة بعد أخرى.. ثم يَحمدُ الله ربه وسيّده ومَولاه.» الله أكبَـرُ الله أكبَـرُ الله أكبَـر.. لا إله إلّا الله.. الله أكبَـرُ الله أكبَـرُ الله أكبَـر.. ولله الحَمد.. الله أكبَـرُ كبيرًا، والحمدُ لله كثيرًا، وسُبحان الله بُكرةً وأصيلًا.

﴿ولتُكمِلوا العِدّة ولتُكبّروا الله على ما هَداكُم ولعلّكُم تَشكُرون﴾ ها هي ذي أيّامُنا المَعدوداتُ قد انقَضتْ، ها قَد مَضت غيرَ آيِبَـة، مَضت بجَلالها وجَمالها.. مَضت بعِتقها وبَركتها.. مَضت برَحمتها وأُنسِها، ولم يبقَ من تلك النّفحات الربّانية غيرُ ما مسّ قُلوبَنا منها. فنسألُ الكَريم سُبحانه أن نكون ممّن تُقبّل منه صالحُ عَمله، وغُفر له كلّ ذَنبه، وجُعل هو ووالدَاه وأَهله من عُتقاء النّار. ونَسألُه سُبحانه أن يكتُبنا بكَرمه من الموفَّقين في هذا الشهر، ومن المُحسنين النّائلين لعَظيم فضله وبَركته.. ونَسألُه عزّ وجل أن يُبلّغنا رمضان أعوامًا عديدة وأزمنةً مديدة. وعِيدكُم مُبارك!

من أشنع الأدوار التي قام بها بعض الشرعيين في هذا الزمن: قتل شعور "الغضب حين انتهاك محارم الله" تحت شعارات الحكمة والمصلحة والطاعة. قال ابن القيم "وهل بلية الدين إلا من هؤلاء؟ الذين إذا سلمت لهم مآكلهم ورياساتهم فلا مبالاة بما جرى على الدين؟"

«إغلاقُ المَسجدِ الأقصى ليس إجراءً احترازيًا، بل يهدفُ لفرض سيطرة الاحتلال وضمّه لما يسمى "أرض إسرائيل"! الإغلاق يُعدّ مناورة
«إغلاقُ المَسجدِ الأقصى ليس إجراءً احترازيًا، بل يهدفُ لفرض سيطرة الاحتلال وضمّه لما يسمى "أرض إسرائيل"! الإغلاق يُعدّ مناورةً لتجربة عَزله في أقدسِ الأوقات.. ما يمنحُ الاحتلال السّيطرة الكاملة على فتحه وإغلاقه لاحقًا. إذا استمرّ الصمت، سيَخضعُ الأقصى لرؤيتهم التوراتية => كسرُ الإغلاق اليوم هو خـطّ الدفاع الأخير!» #سنفتح_أقصانا

دُونكم هذا البث القيّمَ لمَزيدٍ من الوعي بكَيد المُجرمين والأعداء تُجاه مَسرى رسولنا . https://www.youtube.com/live/nQtW5b_ttCM?si=WtHJb8Os7BVAUS7Z #سنفتح_أقصانا مُهم جدًا سماعُ البث واستيعابُ جُملة ما فيه!

«تخيّل لو استيقظتَ يومًا ولم تجد أقصاك؟»

لا يَغفل الواحدُ منّا في أوقاتِ الاختلاط وتشعبِ الآراء أن يُكثِر من دعاء ربّه: ربّنا أرِنا الحقّ حقًا وارزُقنا اتّباعَه، وأرِنا الباطِل باطلًا وارزُقنا اجتِنابه.

‏﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّة..﴾ ‏«يومُ بدركَ يومُ تحقّقكَ بذلّتك لله تعالى! ‏والذّليلُ منكسرٌ لر
﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّة..﴾ ‏«يومُ بدركَ يومُ تحقّقكَ بذلّتك لله تعالى! ‏والذّليلُ منكسرٌ لربه سُبحانه وبحمده، مُشاهِدٌ فَقرَه وضعفَه وفراغه من الأسباب! مُنحازٌ بكل ما فيه لله! ‏قد أَوَى إلى الله تعالى، ومن أَوَى إلى الله تعالى آواه! ‏والذّليلُ مِلحاحٌ في دُعائه وضَراعَته! يَرى كل أقدار الله تعالى أبوابًا للدخول على الله سُبحانه، في السّراء شُكرًا، وفي الضراء افتقارًا وضراعةً وصبرًا! ‏والربُّ حييٌّ كريمٌ يستحي من عَبده إذا رفع إليه يديه أن يرُدَّهما صِفرًا! ‏فسُبحان الوَدودِ الذي لا مِثلَ لوُدّه.. الحييِّ الذي لا مِثلَ لحَيائه.. العفوِّ الذي يُحبّ العفو.. المنَّانِ الذي يُحبّ أن تتجلى آثارُ مِنَنه على عباده! ‏فَطوبى لمن فرَّ من مُشاهَدة الأسباب والأحداث إلى ربّه وَحده، موقنًا بكَرمه، مطمئنًا لتدبيره!» — وِجدان العَلي

﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَىٰ أَن يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِّن فَوْقِكُمْ أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ ۗ انظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ﴾ [الأنعام: ٦٥]

من أجلّ عبوديات هذه الأيام الجمع بين تدبُّر كتابي الله سبحانه، المسطور والمنظور! أما كتابه المسطور فهو القرآن، الذي هو بصائر وهدى ورحمة، والذي هو نورٌ يمشي به المؤمن في الدنيا، والذي هو فرقان بين الحق والباطل، والهدى والضلال! وأما كتابه المنظور، فهي السنن والأقدار والحوادث والوقائع! .. [فَسِیرُوا۟ فِی ٱلأرۡضِ فَٱنظُرُوا۟]، [قُلِ ٱنظُرُوا۟ مَاذَا فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلأَرۡضِۚ]، فيتدبر الإنسان في مكر الليل والنهار، وتقليب الأمور، ونَسْج الفتن، وجَلَد الفجرة، وعجز الثقات، وكيد الشياطين، وغفلة الغافلين، وخيانة الخائنين، ومباينة الظواهر للبواطن، وصلة ما كان بما يكون! وهذا كله يحتاج إلى بصيرة تُفتَّح بها أقفال القلوب التي تَعمى بها عن الفهم حق الفهم .. [أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا]، [أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا ۖ فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَٰكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ]! وهذا لا يكون إلا بتقوى وتضرُّع وهَمّ وأناة ومزاولة واستبصار! .. [وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا]

﴿وَاللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُـوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا﴾ «ما
+1
﴿وَاللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُـوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا﴾ «ما قابلَ الله تعالى طريقَهِ المُستقيمَ بالشهوات عبثًا، ولا وَضعهُما في تعارضٍ اتفاقًا، وإنما أقامَ هذا التقابل إقامةَ ابتلاء؛ ليُعلَم أنّ الشهوة خطرها في المآل لا في المبدإ، وأنّ الاسترسال معها لا ينتهي إلى زلّةٍ عارضَة، بل إلى ميلٍ عظيمٍ يَقتلعُ القلب من استقامته، ويَصرفُه عن وجهته الأولى. فالشهوة في أصلها بابُ استمالةٍ لا إكراه فيه: تزيينٌ، ووعدٌ، ومماسّةٌ رفيقة للهوى؛ غير أنها إذا صارت أداةً في يد الإفساد، وقُرنت بالفَضيحة والتهديد، انقلبت من مجرّد استمالةٍ إلى إمالةٍ قاهرة، تُخرِج الفعل من حيّز الاختيار إلى ضيق الاضطرار، وتدفع النفس دفعًا خارجَ جادّة الحق، لا إغواءً فقط، بل قسرًا وكسرًا. وههنا يظهر الفرق بين الإرادتين: إرادةُ الله، وهي إرادةُ هدايةٍ ورحمة، قصدُها التوبةُ والرجوع، ومآلُها تحريرُ الإنسان من كل عُبوديَّةٍ لغير الله، حتى يعود مالكًا لإرادته، مُستقيمَ القصد، سليمَ الوجهة. وفي مقابلها إرادةُ متّبعي الشهوات، وهي إرادةُ إضلالٍ واستتباع، لا تقف عند حدّ اللذّة، ولا تَرضى بالزّلل العابر، بل تقصد إلى المآل: أن يُستَعبَد الإنسانُ لهواه، ثم يُستعبَد لمن يملك فضيحته ويُمسِك بخيوط مُتعته؛ فتجتمع عليه عُبوديّة الشهوة وعُبوديّة الخوف، فيسقط عنه وصفُ الاختيار، ولا يبقى له من الحرية إلا اسمها، ولا من الكرامة إلا أثرها.»

ولتُصنَع على اسـمِ الله: برنامجٌ لطيفٌ يُقدّم لك شذراتٍ من المَعرفة بالله سُبحانه.

«وكُل سببٍ يعودُ عليك بصَلاح قلبك ووقتك وحالك مع الله، فلا تُؤثِـر به أحدًا.»

«رَمضان هو أحدُ الفُرص الأساسيّة في حَياة الإنسَان المُسلِم لتَشكيل العادات! فلّما تدخُل رَمضان، ادخُل بهذا المَشروع.. فالمَسألة ليسَتْ مُجرّد عبادةٍ لله سُبحانه في رَمضان؛ وإنّما هي استِدامَة لذاك الأثَر الإيمانيّ بعد رَمضان.»

من الحَلقات النافِعَة الماتِعَة التي سَتفتحُ لكم أبوابًا لفهم القُرآن وتدبّره. https://youtu.be/TGUsvlJIXXw?si=f34uKAcd2Y_3rpzM

هو ذا شهرُ الغُفران قد دَنا، فلا تَغفُلوا عن حظّكم فيه من العَفو والمَغفِرة.. هي ذي نسَائِـمُ الخير قد أقبَلتْ، فلا تَفتُروا
هو ذا شهرُ الغُفران قد دَنا، فلا تَغفُلوا عن حظّكم فيه من العَفو والمَغفِرة.. هي ذي نسَائِـمُ الخير قد أقبَلتْ، فلا تَفتُروا عن النّهل من خَيرها.. هي ذي لَيالي القُربِ قد استَهلّت، فإيّاكم والتفريطَ فيها! مُباركٌ علينا وعليكُم هذا الضّيفُ الرَّفيـق يا كِرام، وإنّما سُمي ضيفًا لأنه كما قال عنه ربّنا سُبحانه: ﴿أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ﴾ ويَمضي في حال سَبيله، فأروا الله من أنفُسكم خيرًا، واجعلوا لأمّتكم حظًّا من دُعائكم.. والمُوفَّق فيه من وفّقه الله، والشَقيّ من حُرِم فيه رَحمة الله.. فنسألُ الكَريم سُبحانه أن يجعلنا وإياكم من الموفَّقين فيه، ومن المُحسنين النّائلين لعَظيم فضله وبَركته.. آمين آمين. أهلّهُ الله علينا وعليكُم بالأمن والإيمان، والسّلامة والإسلام، والعَون على الصّلاة والصّيام وتلاوَة القُرآن.. جعلهُ الله شهر نصرٍ وفرجٍ وعِزّ وتَمكينٍ لهذه الأمَّة.. اللهم سَلّمنا إلى رمضان، وسلِّم لنا رمضان، وتسلّمهُ منّا مُتَقبّلًا.♥️

Repost from عِرفان
تنبيهات للسالك في هذا الشهر المبارك: الأول: هذا شهر التقرب: " من تقرب مني شبرًا تقربت منه ذراعًا، ومن تقرب مني ذراعا تقربت منه باعًا، ومن أتاني يمشي أتيته هرولة"! وكأن كل شطر من هذا الحديث الشريف لكل عشر! فالعشر الأولى تقرب! والعشر الثانية تحبب! والعشر الأخيرة هرولة! الثاني: أيها المتقرب، اعرف منازل القرب، وأعظمها الفرائض: " وما تقرب إلي عبدي بشيء، أحبَّ إليَّ مما افترضت عليه، ولا يزال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبه". فاغتنم الفرائض حريصًا عليه وعلى أركانها وشروطها ومستحباتها=يُفتح لك باب التطوع والزيادة وتُعان عليه! لأنه يثيبك بالتزام فرضه زيادة القرب منه بتيسير التطوع والنوافل. الثالث: " فإني قريب أجيب"، و" دعوة الصائم " مستجابة! فتعرف داعيا ضارعًا ما استطعت، وألح واستكثر، واغتنم هذا الشهر فكل ساعاتها بركات ورحمات! وقد فتح الكريم أبواب جنته! وقد قال الصالحون: أوجب عليك وجود خدمته، وما أوجب عليك إلا دخول جنته"! فهذا موطن تعرف وتشرف وتهيئة وعطاءات لا تنتهي! الرابع: الإحسان! برا بالوالدين وسلامة للصدر، ودعاء للمسلمين، وسعيًا في الحوائج، ورحمة بالخلق! والخامس: تخف! من الكلام والطعام واللقاءات، والمشاهدات! تخفف بالخلوة العامرة بالنور، والسجود الطويل الذي كله حب وفقر ومناجاة! تخفف من اللغو والغيبة والنميمة فإنها حيات توشك تقتل صيامك! والصوم صون! فتصون وتحفظ وأمسك عليك لسانك وليسعك بيتك وابك على خطيئتك! فاستغفر وتب واندم! وأخيرا: القرآن! اصحبه في كل وقت! تحقق بالصحبة قراءة وتلاوة! وبالصحبة قياما وتدبرا! وبالصحبة سماعا وإنصاتا! تُرحم وتُنقَّى وتُرقَّى!

قناعات رمضانية: ١- رمضان شهر التخفف أكثر من كونه شهر تزود؛ فمن لم يروّض نفسه على الطاعات زمنًا فليجعل خطوته الأولى التخفف من القبائح والمعاصي. ٢- الاستثمار الأمثل لرمضان أن يكون بداية لعادة ممتدة طوال السنة؛ فاختر لنفس عادات عبادية تحب أن تصحبك بعده. ٣- في تفاضل العبادات ينظر المرء لعدة عوامل منها؛ ما يصلح قلبه، فإذا كان صلاح قلبك في التراويح جماعة فافعل، في البيت وحدك فافعل، عند القارئ الفلاني فافعل، وهكذا. ٤- لا تدخل رمضان بروح القوي المتحمس فتُكسر، بل اللائق أن تحقق الافتقار والضعف لتعان. ٥- لا تجعل رمضان عبءًا روحيًا برسم خطط صارمة وكأنها مهام واجبة التنفيذ بعينها، عوّل على طلب الفتح والبركة واستثمار كل ممكن، وإلا ستستثقله. ٦- رمضان محطّة في إصلاح نفسك؛ لا تنتظر من نفسك تحولًا عاصفًا، بل هو مقام يدعو أخاه حتى تستقيم النفس. ٧- بين الخلطة والعزلة أختار التوازن؛ فيعتزل ما استطاع، ويحتسب ما لا يقدر دفعه من خلطة. ٨- من تعظيم الشهر وصدق النية أن تبدأ في الإعداد له مبكرًا؛ حتى اختيار المصحف الرمضاني قد يراك الله حريصًا على تهيئته من الآن فيرضى الله عنك ويعينك. ٩- الصدق في كشف عيوب النفس أول منازل التائبين المتعبدين؛ فلا تكن للخائنين خصيمًا -حتى نفسك إن خانت فلا تدافع عنها أمام نفسك-؛ بل اعترف واندم. ١٠- لكل قلب حادٍ يحدوه للعبادة؛ والموفق من يعرف نفسه، ويحركها، ويرغبها، ويرهبها، بما يلائمها لتنشط للعبادة؛ لا تقلد جدول غيرك فلكل إنسان حال ومفتاح. اللهم بلغنا رمضان في خير وعافية وإيمان، وافتح لنا وأعنا على ضيافته بما تحب ويرضيك عنا.

وبما أن القُرآن كتابٌ يحيلُ المُتدبّرَ له على امتدادات الكَون، ويرجعُ به إلى كشف كثيرٍ من أَسرار الوجود، وغرائبِ الخلق؛ فإنّ التدبُّـرَ الذي هو المَنهجُ الرّباني لقراءة القُرآن؛ يحيلُ الإنسان على التفَـكُّر الذي هو المَنهجُ الرّباني لقراءة الكَون، فيكونُ كل مُتدبّرٍ للقرآن مُتفكرًا في الكَون، فتقرأ -بقراءة القُرآن- كلَّ آيات الله المَنظُورة والمَقرُوءة سواءً. وبذلك كلِّه يتم لك شيءٌ آخر، هو: الإبصار. إن التدبُّـرَ والتفَـكُّر كليهما، يَعتبران بمثابة الضّوء، أو الشعاع المُسلّط على الأشياء، تمامًا كما تُسلّطِ الشمسُ أشعتها المُشرقةَ -في اليوم الصّحو- على المَوجودات، فتُبصرُها الأعينُ النّاظِرة، فكذلكَ التدبُّـرُ يكشفُ حقائقَ الآيات القُرآنية، والتفَـكُّر يكشفُ حقائقَ الآيات الكَونية، حتى إذا استنارتْ هذه وتلك؛ أبصرَها المُتدبّرون والمُتفكّرون، وكانت لهم فيها مشاهداتٌ لا تكونُ لغيرهم، ولذلك قال عزّ وجلّ: ﴿قَدْ جَاءَكُمْ بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِۦ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا وَمَآ أَنَا۠ عَلَيْكُم بِحَفِيظٍ﴾ [الأنعام: ١٠٤]، وقال سُبحانه: ﴿فَٱعْتَبِرُوا۟ يَٰٓأُولِى ٱلْأَبْصَٰرِ﴾ [الحشر: ٢]. هكذا وجبَ أن تقرأ القُرآن آيةً آيةً؛ اقرأ وتدبَّـر ثم أَبصرْ! عسَى أن ترى ما لم ترَ، وتُدركَ من حقائقه ما لم تُدرِك من قبل؛ فتكونَ له مُتدبرًا.. فتَدبَّـر! [بَلاغُ الرِّسالة القُرآنية | اكتِشافُ القُرآن صـ٤٤-٤٥]