en
Feedback
الياسين 🔻

الياسين 🔻

Open in Telegram

محفظة أفكار وتأملات

Show more
208
Subscribers
No data24 hours
+57 days
-930 days
Posts Archive
إن الذي لا يفهم هذا الأمر* سيظل ينفق مجهوده هباء منثورا، وسيضيع بين أودية السعي ومسالك السبل، ولن يصل إلى شيء ذي بال! إن معركة الحكم والسلطة والنظام هي المعركة الجوهرية الفاصلة والأساسية في كل حركة تغيير. ولأجل هذا فهي أصعب المعارك وأشقها وأقساها، ولهذا ينصرف الكثيرون عنها لصعوبتها ومشقتها، ولكنهم حين ينصرفون لا يفعلون إلا أن يخدّروا أنفسهم وضمائرهم. مثلهم في هذا كمثل جحا في الطرفة المروية عنه، فقد رآه أحدهم يبحث في الأرض، فقال له : عم تبحث ؟ قال : أموالي. قال : وهل فقدتها هنا ؟ قال : لا ، إنما فقدتها هناك. فقال الرجل متعجبًا : فلماذا تبحث عنها هنا ؟ قال جحا : ها هنا المكان مضيئ، وهناك المكان مظلم!! ما دام المصلحون والدعاة يستثقلون البحث عن الإصلاح في المكان المظلم، ويستصعبون أن يخوضوا المعركة الصعبة، فلن يحققوا شيئًا، فإنهم كالذي يحاول أن يحاصر الماء لئلا يغرق بيته بدلا من التفكير في غلق الصنبور، أو كالذي يحاول السيطرة على الحريق دون أن يغلق أسطوانة الغاز.. سيذهب كل المجهود عبثًا ، طالما تجنب الدعاة والمصلحون شأن الحكم والنظام والسلطان. * : الناس على دين ملوكهم. محمد إلهامي - سبيل الرشاد ص 113.

هموم الإنسان تظهر على لسانه!

العلم صعب.. الشيخ البشير عصام المراكشي.

لا تغيير ولا إصلاح بغير التمكن من الحكم والسلطة، وكل من يتجنب أمر السلطة إما أن ينتهي إلى إخفاق أو ينتهي إلى أن تستعمله السلطة في أغراضها وأهدافها، علم ذلك أم لم يعلم ، فَهِم ذلك أم لم يفهم، ومن بديع ما قاله الزعيم الإسلامي التركي نجم الدين أربكان: "المسلمون الذين لا يهتمون بالسياسة، سيحكمهم ساسة لا يهتمون بالدين"، ومن أقواله المعبرة أيضًا: "تريدون أن أبتعد في الجامع عن السياسة، ثم تأخذون ولدي تعلمونه السياسة في المدارس والجامعات على منهجكم، ليأتي بعدها ويهدم الجامع فوق رأسي!". محمد إلهامي - سبيل الرشاد ص101.

طريق التغيير، إصلاحًا أو إفسادًا، لا يكون بغير الحكم والسلطة. فنجاح الدعوة هو أن تكون نظامًا وحُكْمًا ودولة، والسلطة أقدر على التأثير في الناس أكثر بكثير مما يستطيع الناس التأثير في السلطة، فأثر الحكم في تغيير الناس أعظم بكثير من قدرة الناس على تغيير السلطة! وقد ذهبت طوائف كثيرة من الحركات الإسلامية إلى اعتناق مقولة "كما تكونون يُوَلَّى عليكم" ، وقد وقر عندي أن اعتناق هذه المقولة كان في زمن هزيمة الحركات الإسلامية وضعفها، فأحبت منهج السلامة، فسعت إلى العمل الدعوي الذي يخاطب الجماهير ويناديهم مع توهم أن الناس إذا صلحوا أفرزوا سلطة صالحة. وليس هذا بصحيح مطلقا، ولم يتحقق في التاريخ يوما. إنما الصحيح المضطرد السائر في مجرى التاريخ أن "الناس على دين ملوكهم". محمد إلهامي - سبيل الرشاد ص99-100

فالعمل الحركي التنظيمي ليس ملجأ للأيتام، ولا دارا للعجزة، ولا رعاية لذوي الإعاقات، ولا مستشفى لمداواة الأمراض، إنه عمل خاص يحتاج إلى قوة وقدرة وموهبة وإمكانيات. محمد إلهامي - سبيل الرشاد ص98.

إن عمل الحركة الإسلامية ليس عملاً دعويًا ينقلون به الناس من الكفر إلى الإسلام، بل هو عمل حركي يبتغي ويسعى أن يختار العناصر ذات الكفاءة التي يمكن أن تفيد في معركة الواقع، وفي رفع هذه الأثقال الجاثمة على صدر الأمة، ولهذا فإن انتقاء هذه العناصر النوعية، وبذل الجهد العظيم في دعوتها وتنظيمها هو العمل النافع وإن كان صعبا، وبغير ذلك فلن تثمر الجهود شيئا على الحقيقة. محمد إلهامي - سبيل الرشاد ص97-98

فليس يكافح إلا الذي ينطلق من إيمان جازم بأنه على حق، وأنه يملك البديل الأحق للظلم والفساد الذي يرزح تحته. محمد إلهامي - سبيل الرشاد ص90.

{وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا} تأمل أن القائد كان من بينهم فلا هم اكتشفوه، ولا حتى هو اكتشف نفسه أو حاول انتزاع القيادة التي هو جدير بها! وتأمل أن النصر تحقق بثلاثمائة منهم فحسب، ولم يكونوا محتاجين إلى كثرة كثيرة من الناس! لكنهم انهزموا وطردوا وخرجوا من ديارهم وقهروا لسبب واضح : القائد لم يكن في مكانه، والثلاثمائة الأكفاء لم يكونوا منتظمين في جيش! تأمل أيضًا أن طالوت لم يقض الوقت في محاولة إقناع من رفضوه قائدًا، ولا في محاولة إصلاح من لم ينتظموا في جيشه، ولا في محاولة تربية من شرب من النهر.. كل هؤلاء تساقطوا على الطريق، لكنه مضى في الطريق، ولم يقعد أمام كل خلل في الأمة ينظر في كيفية إصلاحه، ولا في إنفاق الوقت لذلك، ولو فعل هذا عند كل خلل وفساد لمات قبل أن يكتمل إصلاحه!! نحتاج حين نفكر في الخلل الأساسي الجوهري للأمة أن نترك بقية الأمراض والعلل، فبعضها يحسن أن ندع أهله ونتركهم، وبعضها علاجه سيكون كامنا في التحرر والنصر والاستقلال، وبعضها نعالجه ونداويه بالموعظة ونحن في طريقنا إلى المعركة، لا أن نتوقف ونعالج وننتظر! محمد إلهامي - سبيل الرشاد ص93.

- لا تَزالُ طائفةٌ من أُمَّتي قائمةً بأمرِ اللهِ، لا يَضُرُّهم مَن خذلهم، ولا مَن خالفهم، حتى يأتىَ أمرُ اللهِ، وهم ظاهِرُونَ على الناسِ. —— «فلماذا إذن ذكر رسول اللهﷺ الخاذِل قبل المُخالِف "خذلهم أو خالفهم"..؟ لأن الخاذِل يُحدِث من النكاية في القلب أشنَع مما يُحدِث المُخالِف، فالمُخالِف يُعاديك، يقول لك: أنت مُخطئ. فهناك انفصال بينكما منذ البداية. لكن الخاذل يقول لك: ما أحسن هذا الكلام.. وما أجمل هذه الحياة.. لكن لك أنت.. وليس لي أنا.. هذا عملٌ عظيم.. لكن قُم به أنت.. وادفع ثمنه أنت.. وحدك.. أنا لن أسير معك في هذا الطريق، أنا لن أتحمَّل شيئًا من تكاليف هذا التغيير، أنا لا أريد أن أخاطر بشيءٍ من مكتسباتي ومعاشي الدنيوي!» [الشيخ أشرف عبد المنعم -فرج الله عنه- ملف التغيير ص: ٢٣-٢٤]

إن الذي يملك القدرة على الحكم لا يعطي خيارات لأحد! فالجهة التي تملك أن تخيرك بين نظامين هي الجهة التي تستطيع أن تفرض أحدهما، ولماذا تقدم الخيار للضعيف إن كانت قادرة على إنفاذ خيارها المفضل لديها ؟! فالإسلاميون، وأي مستضعف في أي مكان في العالم، لن يستطيع أن يختار لأنه لا يملك أن يختار أصلا، إذ لا يملك الضعيف أن يختار بين شيئين لا يستطيع فرض أحدهما أو انتزاعه، وإنما يملك صاحب القوة أن يفرض ما يشاء بالقدر الذي تسمح له به قوته وقدرته. محمد إلهامي ـ سبيل الرشاد ص89.

فلا ريب أن الفكرة تحتاج إلى رجال مؤمنين بها، وهم وهي محتاجون إلى سلطة وحكم ليتمكنوا من تطبيقها وتحقيقها، والدعوة إليها، والحفاظ عليها كذلك. وهم في سبيلهم هذا ينتزعون المواقع والمكاسب انتزاعًا، بجهاد مرير وتضحيات عظيمة، فلا يعطيهم أحد إياها سلما ولا تفضلا ولا على سبيل التجربة!! محمد إلهامي - سبيل الرشاد ص87.

Repost from غِراس
لا أظن أنه يوجد عاقل في هذا الزمان إلا ويشعر بالاغتراب الموحش؛ فهذا زمان الجنون الشديد!

تخرج أمريكا بكل طمأنينة وارتياح فتقول : لا دليل على وجود إبادة أو تهجير قسري في غزة! هكذا بكل بساطة، ومن يخالف فليتقدم ويجابهني. لماذا ؟ لأنها بكل بساطة قوية جدا. آه لو كنا أحرارا وسلاحنا بأيدينا، لنرغمنها أن تنطق بما أردنا .. لكنه الضعف والتكبيل، قاتله الله.

تعب الحمار.. أدّى الحمارُ ما عليه حتى وقع من شدّة التعب.. حفظ له أصحابُه الصحبة فحملوه.. لم يملكوا إلا الحمارَ يخفف عنهم، ويش
تعب الحمار.. أدّى الحمارُ ما عليه حتى وقع من شدّة التعب.. حفظ له أصحابُه الصحبة فحملوه.. لم يملكوا إلا الحمارَ يخفف عنهم، ويشاركهم، فشاركهم الجوع والمرض، إلى أن وقع الحمار كما أوقع الجوع والقهر والمرض في #غزة كثيرًا من الضحايا الأبرياء والضعفاء. لا شكّ أنّ الحمار لأهل غزة أنفع من كل حاكم، وملك، وقائد، وبطانة سوء، ومن كل حاملٍ لوسام زور ونيشان.

قواعد حياتية .. الأولى: في حفظ الوقت: كل حادث لا يؤثر فيك أو لا تستطيع التأثير فيه = لا تفكر فيه فضلاً عن الحديث عنه. الثانية: في اختيار الصاحب: شرطان لابد من توفرهما في الصاحب: الأول: الصلاة وبر الوالدين: كل صاحب مقصر في الصلاة وفي بر والديه لا تصحبه .. فمن فرط في حق أصحاب الفضل الكبير لن يبالي بمن دونهم .. وهو منزوع البركة .. الثاني: النصح والوفاء: كل صاحب طالت صحبته ولم يقم بنصح صاحبه فإما أنه يعتقد فيه العصمة أو لا يبالي به وفي الحديث ( المؤمن مرآة المؤمن ) والوفاء من شروط الصحبة الخاصة حتى لا تُصدم عند المواقف التي تحتاج فيها إلى النصرة وتصاب بمثل مصاب القائل: لما رأيت بني الزمان وما بهم خل وفي للشدائد اصطفي فعلمت أن المستحيل ثلاثة الغول والعنقاء والخل الوفي الثالثة: ضبط التفكير: التفكير كمضغ الطعام .. إنْ بالغت في مضغه هرسته وإن لم تمضغه فقدت المتعة والفائدة .. مقدار المضغ لابد أن يكون مساويا لطبيعة الطعام .. بعض الطعام لا يحتاج إلا لمضغة أو اثنتين والبعض يحتاج أكثر من ذلك .. كذا التفكير في المواضيع الكبيرة يختلف عنها في الصغيرة .. وفي النهاية لابد من الحسم والتوقف بعد استيفاء المدة ( المقدرة ) وإلا خسر الشخص -وقته ونفسه- ولو أصاب ! الرابعة: التعامل مع المشاكل: لكل مشكلة حل .. بعضها: بالمواجهة وبعضها بالسكوت وبعضها بالتحييد وبعضها بالاعتزال والابتعاد .. يختلف الحل باختلاف المشكلة وطبيعة نفوس أصحابها .. وضع حل مكان آخر يزيد منها ولا يوقفها ..

تتمثل المعضلة الأساسية في الواقع المعاصر في أن الاستعمار الأجنبي والأنظمة التي أنشأها في بلادنا قد أزاحت هيمنة الدين من واقعنا، لتحل محلها هيمنة الدولة، وعملت الدولة بكل طاقتها على أن يتحول الدين إلى شأن شخصي وطقوس شعائرية لا دخل لها في المجال العام، إلا أن يكون هذا التدخل في خدمة الدولة، وبالتالي يصير الدين خادمًا للدولة بدلا من أن تكون الدولة خادمة للدين. وحيث جرت إزاحة الدين فقد ارتكبت هذه الدولة الكثير من الجرائم في حق الأمة، ولكن هذه الجرائم كانت تُقَدَّم باعتبارها حداثة وتطورًا وسياسات دنيوية ومن هذه الجرائم التعدي على كرامة الناس وحريتهم بالتدخل المتغول في شؤونهم، ومنعهم من التنقل ومن الزواج ومن التجارة ومن البناء ومن التدريس ومن أي نشاط بدون تصريح مسبق، وإجبارهم على أنشطة اقتصادية وتعليمية وثقافية تحددها هي، ومنها التعدي على أموال الله كالأوقاف، وفرض الضرائب عليهم، وهو عدوان على أموال الناس بغير حق، فضلًا عن إشاعة الفاحشة والانحلال والتفلت الأخلاقي، وغير ذلك كثير. إلا أن المشكلة الأساسية أنه لا يمكن تقييم هذه الأفعال على أنها جرائم إلا بوجود الميزان الإسلامي، فإذا فقد هذا الميزان أو أزيح فإن هذه الأفعال تُصَوَّر باعتبارها سياسات حديثة!. محمد إلهامي - سبيل الرشاد 81-82.

والشريعة -كما ذكرنا- مرجعية متعالية مهيمنة على السلطة والمجتمع معًا، فهي ليست وثيقة قد أصدرتها السلطة، ولا ساهمت في كتابتها، ولا لها قدرة على التحكم فيها بالتفسير والتأويل. والمؤمنون حين يقاومون الخروج على الشريعة فإنهم لا يقومون بالحق الذي لهم فحسب، بل يقومون بالواجب الذي عليهم أيضًا، إذ الحق يمكن التنازل عنه بينما الواجب يتحتم أداؤه. محمد إلهامي - سبيل الرشاد ص70.

إن المواطن الصالح في النموذج الإسلامي يبدو ثوريا للغاية، يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ولا يرى نفسه خاضعًا للدولة بل هو والدولة خاضعين لمرجعية الشريعة، وهو بمثابة الرقيب عليها، كما أنه عضو في مجتمع متماسك متكتل تتصل علاقاته بالقبيلة والجوار وأخوة الإسلام. بينما المواطن الصالح في النموذج الغربي خاضع للدولة وقانونها مهما تغير وتبدل، مرجعيته هي الدولة، والدولة هي مرجعية نفسها، لا يملك الاعتراض إلا من خلال الطرق التي تسمح بها الدولة نفسها. ثم إنه مواطن مكشوف تمامًا أمام السلطة التي تعرف سائر تفاصيل حياته، ويمكنها بضغطة زر أن توقف حياته تمامًا، وهو في النهاية مواطن معزول يعيش حالة من الفردانية، روابطه الاجتماعية -إن وُجدت- رثة هشة بالية، لا يمكنها أن تعينه أمام قوة الدولة. محمد إلهامي - سبيل الرشاد ص68.