تِلاواتٌ
Open in Telegram
6 558
Subscribers
No data24 hours
+157 days
+2530 days
Data loading in progress...
Similar Channels
Tags Cloud
Incoming and Outgoing Mentions
---
---
---
---
---
---
Attracting Subscribers
August '26
August '26
+62
in 0 channels
July '26
+86
in 0 channels
Get PRO
June '26
+212
in 1 channels
Get PRO
May '26
+130
in 3 channels
Get PRO
April '26
+180
in 6 channels
Get PRO
March '26
+220
in 0 channels
Get PRO
February '26
+142
in 2 channels
Get PRO
January '26
+134
in 0 channels
Get PRO
December '25
+205
in 8 channels
Get PRO
November '25
+198
in 5 channels
Get PRO
October '25
+218
in 2 channels
Get PRO
September '25
+108
in 3 channels
Get PRO
August '25
+122
in 2 channels
Get PRO
July '25
+636
in 0 channels
Get PRO
June '25
+206
in 2 channels
Get PRO
May '25
+147
in 7 channels
Get PRO
April '25
+257
in 4 channels
Get PRO
March '25
+216
in 5 channels
Get PRO
February '25
+175
in 4 channels
Get PRO
January '25
+321
in 2 channels
Get PRO
December '24
+431
in 4 channels
Get PRO
November '24
+513
in 2 channels
Get PRO
October '24
+483
in 5 channels
Get PRO
September '24
+582
in 8 channels
Get PRO
August '24
+285
in 3 channels
Get PRO
July '24
+130
in 2 channels
Get PRO
June '24
+107
in 2 channels
Get PRO
May '24
+299
in 3 channels
Get PRO
April '24
+169
in 0 channels
Get PRO
March '24
+168
in 0 channels
Get PRO
February '24
+175
in 2 channels
Get PRO
January '24
+783
in 0 channels
| Date | Subscriber Growth | Mentions | Channels | |
| 15 August | +7 | |||
| 14 August | +4 | |||
| 13 August | +6 | |||
| 12 August | +2 | |||
| 11 August | +4 | |||
| 10 August | +6 | |||
| 09 August | +5 | |||
| 08 August | +8 | |||
| 07 August | +5 | |||
| 06 August | +7 | |||
| 05 August | +1 | |||
| 04 August | +1 | |||
| 03 August | 0 | |||
| 02 August | +3 | |||
| 01 August | +3 |
Channel Posts
والليالِي العشر: عشر ذي الحِجَّة، قاله ابن عباس وعليه جمهور المفسرين. وفيه حديث مرفوع حسن الإسناد، خرجه الإمام أحمد عن جابرٍ عن النبي ﷺ قال: «العشر عشر الأضحى، والوتر يوم عرفة، والشفع يوم النحر».
وعن جابرٍ، عنه ﷺ قال: «أفضل أيامِ الدنيا أيام العشر». يعني: عشر ذي الحجة.
وفي البخاري عن ابن عباس مرفوعًا: «ما من أيام العمل الصالح أحب إلى الله فيهن من هذه الأيام».
يقول ابن رجب رحمه الله: الغنيمة الغنيمة بانتهاز الفرصة في هذه الأيام العظيمة، فما منها عوض، ولا لها قيمة! المبادرة المبادرة بالعمل، والعجل العجل قبل هجوم الأجل، قبل أن يندم المفرط على ما فعل، قبل أن يسأل الرجعة فيعمل صالحًا فلا يجاب إلى ما سأل، قبل أن يحول الموت بين المؤمل وبلوغ الأمل، قبل أن يصير المرء مرتهَنًا في حفرته بما قدم من عمل. يا من طلع فجر شيبه بعد بلوغ الأربعين، يا من هو في معترك المنايا ما بين الستين والسبعين، ما تنتظر بعد هذا الخبر إلا أن يأتيك اليقين؟ يا من ذنوبه بعدد الشفع والوتر، أما تستحي من الكرام الكاتبين؟ أم أنت ممن يكذب بيوم الدين؟ يا من ظلمة قلبه كالليل إذا يسري، أما آن لقلبك أن يستنير أو يلين؟
#المنشاوي ⍿ قناة تلاوات
| 2 | ﴿..فاعبد الله مخلصًا لهُ الدين، ألا لِلَّهِ الدّينُ الخالِص﴾
عن شمر بن عطيةَ قال: «يُؤتى بالرجلِ يومَ القيامةِ للحسابِ، وفي صحيفتِه أمثالُ الجبالِ من الحسناتِ، فيقولُ ربُّ العزةِ جلَّ وعزَّ: صلّيتَ يومَ كذا وكذا ليُقال: صلّى فلان! أنا اللهُ لا إلهَ إلا أنا، لي الدينُ الخالص. صمتَ يومَ كذا وكذا ليُقال: صام فلان! أنا اللهُ لا إلهَ إلا أنا، لي الدينُ الخالص. تصدقتَ يومَ كذا وكذا ليقال: تصدّق فلان! أنا اللهُ لا إلهَ إلا أنا، لي الدينُ الخالص. فما يزال يمحو شيئًا بعدَ شيءٍ حتى تبقى صحيفته ما فيها شيءٌ، فيقول ملكاه: يا فلان، أَلِغيرِ اللهِ كنتَ تعمل؟!».
وعن يزيدَ الرقاشيِّ: أنَّ رجلًا قال: يا رسول الله، إنا نُعطي أموالنا التماسَ الذكرِ، فهل لنا في ذلك من أجرٍ؟ فقال رسول الله ﷺ: «لا». قال: يا رسول الله، إنما نُعطي أموالنا التماسَ الأجرِ والذكرِ، فهل لنا أجرٌ؟ فقال ﷺ: «إن اللهَ لا يقبلُ إلا من أخلصَ له». ثم تلا رسولُ الله ﷺ: ﴿ألا للهِ الدينُ الخالصُ﴾.
فإن رمت أن تَنجو مِن النارِ سالِمًا
وتحظى بجناتٍ وخُلدٍ مُؤبّدِ
فَحَقِّق لتوحيدِ العبادةِ مُخلصًا
بأنواعها للهِ قصدًا وجَرِّدِ
#أحمد_كاسب ⍿ ⤶ قناة تِلاوات | 1 283 |
| 3 | قَد اختلفت عباراتُ الناسِ في معنى القلبِ السليم، والأمرُ الجامعُ لذلك: أنه الذي قد سَلِمَ من كل شهوةٍ تُخالِفُ أمرَ اللهِ ونهيَه، ومن كل شبهةٍ تُعارِضُ خبرَه؛ فسلِم من عبوديةِ ما سواه، وسلِم من تحكيمِ غيرِ رسولِه.
فإن أحبَّ أحبَّ في الله، وإن أبغضَ أبغضَ في الله، وإن أعطى أعطى لله، وإن منعَ منعَ لله. ولا يكفيه هذا حتى يَسْلَمَ من الانقيادِ والتحكيمِ لكل من عدا رسوله ﷺ، فيعقدَ قلبَه معه عقدًا محكمًا على الائتمامِ والاقتداءِ به وحده دون كل أحد؛ فلا يتقدم بين يديه بعقيدةٍ ولا قولٍ ولا عمل.¹
ولا تتم له (أي القلب) سلامته مطلقًا حتى يسلمَ من خمسة أشياء:
من شركٍ يناقضُ التوحيد، وبدعةٍ تُخالِفُ السنة، وشهوةٍ تُخالِفُ الأمر، وغفلةٍ تُناقِضُ الذكر، وهوى يُناقِضُ التجريدَ والإخلاص. وهذه الخمسةُ حجبٌ عن الله.²
¹ (متصرف من إغاثة اللهفان)
² (الجواب الكافي)
#حسن_عدلي ⍿ ⤶ قناة تِلاوات | 1 625 |
| 4 | واعتصموا بحبلِ اللهِ جميعًا ولا تفرّقوا
ولمّا كان عزمُ الإنسانِ فاترًا، وعقلُه قاصرًا، دلّهم على الأصلِ الجامعِ لجميعِ الخيرات، المتكفّلِ بالحفظ من جميعِ الزلّات، فقال: ﴿واعتصموا﴾، أي كَلِّفوا أنفسَكم الارتباطَ الشديد، والانضباطَ العظيم، ﴿بحبل الله﴾، أي طريقِ دينِ الملكِ الذي لا كُفُؤَ له.
وأصلُ الحبلِ السببُ الذي يُتوصلُ به إلى البُغيةِ والحاجة، فكل من يمشي على طريق دقيق يخافُ أن تزل رجلُه عنه، إذا تمسك بحبلٍ مشدودِ الطرفين أمِنَ الخوف. وهذا الدينُ مثل الصراط؛ فصعوبته وشدته على النفوس بما لها من النوازعِ والحظوظ مثالُ دقّتِه.
ولمّا أفهم الضميرُ والحبلُ والاسمُ الجامع إحاطةَ الأمر بالكل أكده بقوله: ﴿جميعًا﴾، لا تدعوا أحدًا منكم يشذُّ عنها، بل كلما عثرتم على أحدٍ فارقها فردوه، ولا تغفلوا عنه فيختل النظام، وكونوا كالرابطِ ربطًا شديدًا حزمة نبلٍ بحبلٍ، لا يدع واحدةً منها تنفرد عن الأخرى. ¹
قال ﷺ: «يدُ اللهِ معَ الجماعةِ»، وقال لأبي الدرداء: «عليك بالجماعةِ؛ فإنما يأكلُ الذئبُ القاصيةَ»، وقال ﷺ: «من فارق الجماعةَ قيدَ شبرٍ فقد خلعَ رِبقةَ الإسلامِ من عُنُقِه».
¹ (متصرف من نظم الدرر)
#المنشاوي ⍿ قناة تِلاوات | 1 203 |
| 5 | عن أوسِ بن أبي أوسٍ أن النبيَّ ﷺ قال: «إن مِن أفضلِ أيَّامِكُم يومَ الجُمُعةِ؛فيهِ خُلِقَ آدمُ، وفيهِ قُبِضَ، وفيهِ النَّفخةُ، وفيهِ الصَّعقةُ.
فأكثِروا عليَّ من الصلاةِ فيه؛ فإن صلاتَكم مَعروضةٌ عليَّ».
وعن عبد الله بن عمرو عن النبيِّ ﷺ قال: «إذا سَمِعتُمُ المُؤذنَ، فقولوا مِثلَ ما يقولُ، ثم صلوا عليَّ؛ فإنَّه مَن صلَّى عليَّ صلاةً صلَّى اللهُ عليه بها عَشرًا».
#أحمد_كاسب ⍿ صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا | 2 137 |
| 6 | أنفِقْ يا ابنَ آدمَ: أُنفِقْ عليك.
لطالما أكثرَ الشارعُ من الوعد بالإخلاف بعد النفقة في سبيله؛ وسبحانه يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء؛ إذ له ميراث السماوات والأرض وخزائنهما.
ولطالما أكثر عدوُّه من الوعد بالفقر بعد النفقة، وهو مغلول اليد مسلوب المُلك، ليس له من الأمر شيء.
في الصحيحين من حديثِ أبي هريرةَ رضي اللهُ عنه: قال رسول الله ﷺ: «مَن تَصَدَّقَ بعدلِ تمرةٍ من كسبٍ طيِّبٍ -ولا يَقبَلُ اللهُ إلّا الطيِّبَ- فإنَّ اللهَ يتقبَّلُها بيمينِه، ثمَّ يُربّيها لصاحبِها كما يُربّي أحدُكم فَلُوَّهُ، حتّى تكونَ مثلَ الجبل».
﴿..لَا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُ وَقَاتَلُوا..﴾
رُوي عن الشَّعبيِّ قال: «فصلُ ما بين الهجرتين: فتحُ الحُديبيّة، وفيه أُنزِلَت الآية». قالوا: يا رسولَ الله، فَتْحٌ هو؟ قال: «نعم، عظيمٌ». وقال سعيدٌ عن قتادة: «هو فتحُ مكة».
قال الطاهر بن عاشور -رحمه الله-: «وإنما كان المُنفِقون قبلَ الفتح والمُجاهدون قبلَه: أعظمُ درجةً في إنفاقِهم وجِهادِهم؛ لأن الزمانَ الذي قبل فتح مكة كان زمانَ ضعف المسلمين لأن أهل الكفر كانوا أكثرَ العرب، فلما فُتحت مكة دخلت سائرُ قريش والعربُ في الإسلام.
فكان الإنفاقُ والجهادُ فيما قبل الفتح أشقَّ على نفوس المسلمين لقلة ذاتِ أيديهم وقلة جَمعِهم قُبالَةَ جَمعِ العدُوِّ».
#الحصري ⍿ قناة تلاوات | 3 403 |
| 7 | عنِ ابنِ مسعودٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قال: «أَوْلى النّاسِ بي يومَ القيامةِ: أكثَرُهُم عليَّ صلاةً».
رواه الترمذي وقال: حديثٌ حسنٌ.
وعنْهُ رضيَ اللهُ عنهُ قالَ:
«إذا صلَّيتُم على رسولِ اللَّهِ ﷺ فأحسِنوا الصلاةَ عليه؛ فإنَّكم لا تدرونَ لعلَّ ذلك يُعرَضُ عليه».
فقالوا له: فعَلِّمْنا.
قالَ: «قولوا:
اللهمَّ اجعلْ صلاتَكَ ورحمتَكَ وبركاتِكَ على سيِّدِ المرسَلينَ، وإمامِ المتقينَ، وخاتمِ النبيينَ، محمّدٍ عبدِكَ ورسولِكَ، إمامِ الخيرِ، وقائدِ الخيرِ، ورسولِ الرحمةِ.
اللهمَّ ابعثْه مقامًا محمودًا يَغبطُه به الأوَّلونَ والآخِرونَ.
اللهمَّ صلِّ على محمّدٍ وعلى آلِ محمّدٍ كما صلَّيتَ على إبراهيمَ وعلى آلِ إبراهيمَ إنَّكَ حميدٌ مجيدٌ.
اللهمَّ بارِكْ على محمّدٍ وعلى آلِ محمّدٍ كما باركتَ على إبراهيمَ وعلى آلِ إبراهيمَ إنَّكَ حميدٌ مجيدٌ».
رواه ابن ماجه في السنن. قال أبو عبد الله بن قليج في شرحهِ عليه: صحيح الإسناد.
#الحصري ⍿ [يا خَيْرَ خَلقِ اللَّهِ] | 1 790 |
| 8 | ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا﴾ (2:52)
المشركُ إمّا أن يظنَّ أنَّ اللهَ سبحانه يحتاجُ إلى مَن يُدبِّرُ أمرَ العالمِ معه من وزيرٍ أو ظهيرٍ أو عَونٍ، وإمّا أن يظنَّ أنَّه سبحانه لا يعلَمُ حتّى يُعْلِمَهُ الواسطةُ أو لا يرحم حتّى تجعله الواسطةُ يرحم أو لا يفعل ما يريدُ بالعبدِ حتّى يَشفَعَ عنده الواسطة -كما يَشفَعُ المخلوقُ عند المخلوقِ فيحتاجُ أن يقبلَ شفاعتَهُ لحاجتِه إلى الشافعِ وانتفاعِه به، وتكثُّرِه به من القِلّة، وتعزُّزِه به من الذِّلّة- أو يظنَّ أنَّ للمخلوقِ عليه حقًّا؛ فهو يُقسِمُ عليه بحقِّ ذلك المخلوقِ عليه ويتوسَّلُ إليه به.
ولمَّا كان ذلك أظلَمَ الظُّلم، وأقبحَ القبائح، وأنكَرَ المنكرات؛ كان أبغضَ الأشياءِ إلى اللهِ، وأكرَهَها له، وأشدَّها مَقْتًا لديه، ورتَّبَ عليه من عقوباتِ الدنيا والآخرةِ ما لم يُرتِّبْه على ذنبٍ سواه، وأخبرَ أنَّه لا يَغفِرُه، وأنَّ أهلَه نَجَس، ومَنَعَهم من قُربانِ حَرَمِهِ، وحرَّمَ ذبائحَهم ومناكحَهم، وجعلَهم أعداءً له -سبحانه- ولملائكتِه ورُسُله وللمؤمنين. ¹
ومِمّا أوقَعَ عُبّادَ القبورِ في الافتتانِ بها -مع علمِهم بأنَّ ساكنيها أمواتٌ لا يملكونَ لهم ضرًّا ولا نفعًا، ولا يملكون موتًا ولا حياةً ولا نُشورًا- حكاياتٌ حُكِيَت لهم عن تلك القبور: أنَّ فلانًا استغاثَ بالقبرِ الفلانيِّ في شدّةٍ فخُلِّصَ منها، وفلانًا دعاه في حاجةٍ فقُضِيَت له، وفلانًا نزَل به ضُرٌّ فاسترجى صاحبَ القبرِ فكُشِفَ ضُرُّه.
وللشيطانِ تلطُّفٌ في الدَّعوةِ؛ فيدعوهم أوّلًا إلى دعاءِ الله عند القبر، فيدعو العبدُ هناك بحُرقةٍ وانكسارٍ وذِلَّةٍ، فيُجيبُ اللهُ دعوتَه لما قامَ بقلبِه من الافتقارِ والضَّراعةِ، لا لأجلِ القبر، فيظنُّ الجاهلُ أنَّ للقبرِ تأثيرًا في إجابةِ تلك الدَّعوة؛ فإذا تقرَّر ذلك عنده نقلهُ درجةً أخرى من الدُّعاءِ عنده إلى الدُّعاءِ به، والإقسامِ على اللهِ به؛ فإذا قرَّرَ الشيطانُ عنده أنَّ الإقسامَ على اللهِ به، والدُّعاءَ به أبلغ في تعظيمِه واحترامِه، نقلَه درجةً أخرى إلى دعائِه نفسِه من دونِ الله. وهلُمَّ جرًّا: حتى يُصبحَ القبرُ وثنًا يُعكَفُ عليه، ويُبنى عليه المسجد، ويعبدُ بالطوافِ به، وتقبيلِه واستلامِه، والحجِّ إليه، والذبحِ عنده، واتخاذ مشهده عيدًا ومَنْسَكًا. ²
¹،² متصرّف من مواضع متفرّقة من إغاثة اللهفان، لابن القيم رحمه الله.
🎙#وليد_عاطف ⍿ #مرتل | 1 645 |
| 9 | ﴿لَقَد جاءَكُم رَسولٌ مِن أَنفُسِكُم﴾ (5:20)
قناة تِلاوات
يمتنُّ اللهُ تعالى على عبادِه المؤمنين بأن بعثَ فيهم النبيَّ الأُمِّيَّ، الذي هو من أنفسِهم، يعرفون حالَه، ويتمكّنون من الأخذِ عنه، ولا يأنفون من الانقيادِ له، وهو ﷺ في غايةِ النُّصح لهم، والسعي في مصالحِهم.
﴿عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ﴾: أي يشقُّ عليه ما يشقُّ عليكم ويعنتكم. ﴿حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ﴾: يحبُّ لكم الخير، ويسعى جهدَه في إيصاله إليكم، ويحرص على هدايتِكم إلى الإيمان، ويكره لكم الشرَّ، ويجتهد في تنفيركم منه. ﴿بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾: شديد الرأفةِ والرحمةِ بهم، أرحم بهم من والديهم. ولهذا كان حقُّه ﷺ مقدَّمًا على سائرِ حقوق الخلق، ووجبَ على الأمةِ الإيمانُ به، وتعظيمُه، وتعزيرُه، وتوقيرُه. ¹
كانت هذه السورةُ سورةَ شدَّةٍ وغلظةٍ على المشركين وأهلِ الكتاب والمنافقين من أهل المدينة ومن الأعراب، وأمرًا للمؤمنين بالجهاد، وإنحاءً على المقصِّرين في شأنه. وتخلَّل ذلك تنويهٌ بالمتصفين بضدِّ ذلك من المؤمنين الذين هاجروا، والذين نصروا، والذين اتَّبعوا الرسولَ في ساعة العُسرة.
فجاءت خاتمةُ السورة بآيتين تُذكِّران بالمنَّة ببعثةِ محمدٍ ﷺ، والتنويهِ بصفاتِه الجامعة للكمال، ومن أخصِّها حرصُه على هداهم، ورغبتُه في إيمانهم ودخولِهم في جامعة الإسلام، ليكون رءوفًا رحيمًا بهم. ليُعلَم أن ما لقيه المعرضون عن الإسلام من الإغلاظ عليهم بالقول والفعل، إنما هو استصلاحٌ لأحوالهم. وهذا من مظاهر الرحمة التي جعلها الله تعالى مقارنةً لبعثةِ رسوله ﷺ بقوله: ﴿وما أرسلناك إلا رحمةً للعالمين﴾.
فجاءت هاتان الآيتان بما شأنُه أن يُزيل الحرجَ من قلوبِ الفِرق التي نزلت فيهم آياتُ الشدَّة، وعوملوا بالغلظة، تعقيبًا للشدة بالرفق، وللغلظة بالرحمة. وكذلك عادةُ القرآن؛ إذ انفتح بهاتين الآيتين بابُ حظيرةِ الإيمان والتوبة، ليدخلها مَن وفَّقه اللهُ إليها. ²
¹ [السعدي] ، ² [ابن عاشور]
🎙 #المنشاوي | #مجود | 1 |
| 10 | ﴿إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾
..وسيبلُغُ هذا الكتابُ أقصاكم كما عُرِضَ على أدناكم، وكلُّ واحدٍ منكم يعلَمُ أنه عاجزٌ عن مُباراةِ آيةٍ منه في حُسنِ معناها، وجزالةِ ألفاظِها، وجلالةِ سَبكِها، ونَظْمِ كلِّ كلمةٍ منها في محلِّها الذي لا يُمكنُ زَحزحتُها عنه بتقديمٍ ولا تأخيرٍ، ولا أن يُبدَّلَ شيءٌ منها بما يُؤدِّي معناها أو يقومُ مقامَه..
فتخضعُ له جبابِرةُ ألبابِكم، وتَسجُدُ له جِباهُ عُقولِكم، وتَذِلُّ لعِزَّتِه شَوامِخُ أفكارِكم، فتُبادِرون إلى تَقبُّلِه، وتُسارِعون إلى حِفظِه وتَحَمُّلِه؛ عِلمًا منكم بأنه فخرٌ لكم لا يُقارِبُه فخر، وعِزٌّ لا يُدانيه عِز. ثم يتأمَّلُ الإنسانُ منكم مَن خالَفَهُ فيه من بعيدٍ أو قريبٍ أو وَلَدٍ أو والدٍ، إلى أن تَدِينَ له الخلائِق، وتتصاغرَ لعَظَمَتِه الجبالُ الشواهق. ¹
استدلَّ بالآية مَن زعم أن القرآن مخلوق، وذكر أن الجعل بمعنى الخَلق، بدليل قوله تعالى: ﴿ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ مَهْدًا﴾، أي خلقها لكم.
قال السمعاني: «وهذا عندنا باطل، فالقرآن كلامُ الله غيرُ مخلوق، وعليه إجماعُ أهل السُّنّة. وقد بيّنّا وجهَ الآية على ما ورد عن السَّلَف ومَن يُعتمدُ تفسيرُه.
وقد ورد الجعل في القرآن لا بمعنى الخَلق، قال الله تعالى: ﴿وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا﴾، ومعناه: أنّهم وصفوهم بالأنوثة».
ومثلُه قوله تعالى: ﴿ٱلَّذِينَ جَعَلُوا ٱلْقُرْآنَ عِضِينَ﴾، فلو كان المعنى خَلَقوا لما استقام.
¹ [البقاعي، بتصرف]
🎙#أحمد_كاسب ⍿ #مرتل | 1 773 |
| 11 | ﴿لَقَد جاءَكُم رَسولٌ مِن أَنفُسِكُم﴾ (5:20)
يمتنُّ اللهُ تعالى على عبادِه المؤمنين بأن بعثَ فيهم النبيَّ الأُمِّيَّ، الذي هو من أنفسِهم، يعرفون حالَه، ويتمكّنون من الأخذِ عنه، ولا يأنفون من الانقيادِ له، وهو ﷺ في غايةِ النُّصح لهم، والسعي في مصالحِهم.
﴿عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ﴾: أي يشقُّ عليه ما يشقُّ عليكم ويعنتكم. ﴿حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ﴾: يحبُّ لكم الخير، ويسعى جهدَه في إيصاله إليكم، ويحرص على هدايتِكم إلى الإيمان، ويكره لكم الشرَّ، ويجتهد في تنفيركم منه. ﴿بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾: شديد الرأفةِ والرحمةِ بهم، أرحم بهم من والديهم. ولهذا كان حقُّه ﷺ مقدَّمًا على سائرِ حقوق الخلق، ووجبَ على الأمةِ الإيمانُ به، وتعظيمُه، وتعزيرُه، وتوقيرُه. ¹
كانت هذه السورةُ سورةَ شدَّةٍ وغلظةٍ على المشركين وأهلِ الكتاب والمنافقين من أهل المدينة ومن الأعراب، وأمرًا للمؤمنين بالجهاد، وإنحاءً على المقصِّرين في شأنه. وتخلَّل ذلك تنويهٌ بالمتصفين بضدِّ ذلك من المؤمنين الذين هاجروا، والذين نصروا، والذين اتَّبعوا الرسولَ في ساعة العُسرة.
فجاءت خاتمةُ السورة بآيتين تُذكِّران بالمنَّة ببعثةِ محمدٍ ﷺ، والتنويهِ بصفاتِه الجامعة للكمال، ومن أخصِّها حرصُه على هداهم، ورغبتُه في إيمانهم ودخولِهم في جامعة الإسلام، ليكون رءوفًا رحيمًا بهم. ليُعلَم أن ما لقيه المعرضون عن الإسلام من الإغلاظ عليهم بالقول والفعل، إنما هو استصلاحٌ لأحوالهم. وهذا من مظاهر الرحمة التي جعلها الله تعالى مقارنةً لبعثةِ رسوله ﷺ بقوله: ﴿وما أرسلناك إلا رحمةً للعالمين﴾.
فجاءت هاتان الآيتان بما شأنُه أن يُزيل الحرجَ من قلوبِ الفِرق التي نزلت فيهم آياتُ الشدَّة، وعوملوا بالغلظة، تعقيبًا للشدة بالرفق، وللغلظة بالرحمة. وكذلك عادةُ القرآن؛ إذ انفتح بهاتين الآيتين بابُ حظيرةِ الإيمان والتوبة، ليدخلها مَن وفَّقه اللهُ إليها. ²
¹ [السعدي] ، ² [ابن عاشور]
🎙 #المنشاوي ⍿ 🎧 تِلاوات | 1 615 |
| 12 | ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللهِ أَتْقَاكُمْ﴾
أي: لا أنسَبُكم؛ فإنَّ مَدارَ كمالِ النفوسِ وتفاوُتِ الأشخاصِ هو التَّقوى.
وقُرِئَت -على غَيرِ تواتُرٍ- «أنَّ» بفتحِ الهمزة، قال الفراء: فكأنَّه قال: لِتَعارَفوا أنَّ الكريمَ: التَّقيُّ، وجازت «لِتَعارفوا» على معنى: ليُعرِّفَ بعضُكم بعضًا أنَّ أكرمَكم عندَ ربكم أتقاكم.
وعن عبدِ اللهِ بنِ عمرَ رضي الله عنهما: أنَّ النبيَّ ﷺ طافَ بالبيتِ يومَ الفتح، فحمِدَ اللهَ وأثنَى عليه، ثم قال:
«الحمدُ للهِ الذي أذهَبَ عنكم عُبِّيَّةَ الجاهليَّةِ وتكبُّرَها. يا أيُّها الناسُ، إنما الناسُ رجلان: مؤمنٌ تقِيٌّ كريمٌ على الله، وفاجرٌ شقِيٌّ هيِّنٌ على الله» ثم قرأ الآية.
وعن أبي ذرٍّ رضي الله عنه: أنَّ النبيَّ ﷺ قال له:
«انظُر، فإنك لستَ بخيرٍ من أحمرَ ولا أسودَ، إلا أن تفضُلَه بتقوى الله».
ما يصنَعُ العبدُ بعِزِّ الغِنَى • والعِزُّ كلُّ العِزِّ للمُتَّقِي
مَن عرَفَ اللهَ فلم تُغنِهِ • معرفةُ اللهِ فذاكَ الشَّقِي
«اعلَم أنَّ نصيبَ كلِّ عبدٍ مِن اللهِ تعالى على قَدرِ تَقواه، وتقواه على قَدرِ تَوَجُّهِه إلى الله، وتوجُّهَه على قَدرِ تَفَرُّغِه مِن الشواغل، وتفرُّغَه على قَدرِ زُهدِه، وزُهدَه على قَدرِ مَحبَّتِه، ومحبَّتَه على قَدرِ عِلمِه بالله، وعِلمَه على قَدرِ يَقينِه.
وسُقوطُ العبدِ من عَينِ اللهِ على قَدرِ قِلَّةِ تَقواه، وقِلَّةُ تقواه على قَدرِ ضعفِ تَوَجُّهِه، وضعفُ توجهِه على قَدرِ تَشعُّبِ هُمومِه، وتشعُّبُ هُمومِه على قَدرِ حِرصِه ورَغبتِه في الدنيا، ورغبتُه في الدنيا على قَدرِ ضعفِ مَحبَّتِه في الله، وضعفُ مَحبَّتِه على قَدرِ جَهلِه به، وجَهلُه على قَدرِ ضعفِ يَقينِه. واللهُ تعالى أعلم». ¹
¹ [البحر المديد لابن عجيبة، بتصرف]
🎙#أحمد_كاسب ⍿ #مرتل | 1 601 |
| 13 | أهلَ القناةِ ومتابعيها الكرام، وأهلَ القرآنِ ومُحبِّيهِ الذين إذا قُرِئَ استَمَعوا له وأنصَتوا، السلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاته.
فإنَّا أحببنا أن نُخبِرَكم أنَّ قناتَكم الآن تستقبِلُ منكم رسائلَكم إليها، مُنتظِرةً منكم أن تُكرِموها بالتلاوات وتَدعَموها بكريمِ النُّصحِ والتوجيهات.
فقد فعَّلنا استقبالَ رسائلِ المتابعين؛ رجاءَ أن تُراسِلونا بالتلاواتِ المُختاراتِ للقُرَّاءِ المُتقِنين -مشهورينَ كانوا أو مغمورين، من أهلِ المحاريبِ كانوا أو من متابعينا المُستمِعين- لننتَقِيَ منها بعضَها فننشُرَه، ولِيتقبَّلَ اللهُ مِن مُرسِلِها فيَأجُرَه.
تقبَّلَ اللهُ منا ومنكم صالحَ الأعمال، وكل عامٍ وأنتم بخير. | 1 260 |
| 14 | No text... | 0 |
| 15 | No text... | 0 |
| 16 | No text... | 0 |
| 17 | ﴿وَعَدَ اللهُ الَّذينَ آمَنوا مِنكمْ وعَمِلوا الصَّالحاتِ ليَسْتَخلِفَنَّهُم في الأرضِ...﴾
هذا من أوعادهِ الصادقة، التي شوهد تأويلُها ومخبَرُها، فإنه وعد من قامَ بالإيمانِ والعملِ الصالحِ من هذه الأمة، أن يستخلفَهم في الأرض، يكونون هم الخلفاءَ فيها، المتصرّفينَ في تدبيرها، وأنه يمكنُ لهم دينَهم الذي ارتضى لهم، بأن يتمكنوا من إقامةِ شرائعِه الظاهرةِ والباطنةِ في أنفسهم وفي غيرهم، لكون غيرهم من أهل الأديان وسائرِ الكفّار مغلوبينَ ذليلين. ¹
مكث رسولُ الله ﷺ بمكّة عشرَ سنينَ بعد ما أُوحيَ إليه خائفًا هو وأصحابه، ثم أُمر بالهجرة إلى المدينة، وكانوا فيها خائفين، يمسون في السلاحِ، ويصبحون في السلاحِ حتى قال رجلٌ: يا رسولَ الله، أما يأتي علينا يومٌ نأمَن فيه ونضعُ السلاح؟
فقال رسولُ الله ﷺ:
«لا تَغْبُرون [أي: لا تمكثون] إلا قليلًا، حتى يجلسَ الرجلُ منكم في المَلإِ العظيمِ محتبِيًا، ليسَ عليهِ حديدة». ونزلت الآية.
فأظهرَ اللهُ نبيَّه ﷺ على جزيرةِ العرب، فأمِن الصحابةُ ووضعوا السلاح، ثم إنَّ اللهَ قبضَ نبيَّه فكانوا كذلك آمنينَ في إمارةِ أبي بكرٍ، ثم عمر، ثم عثمان، حتى وقعوا فيما وقعوا، وكفروا النعمة، فأدخلَ اللهُ عليهم الخوفَ الذي كان قد رفعَ عنهم، وغيّروا، فغُيِّرَ ما بهم. ²
¹ [السعدي، بتصرف]
² [رواية ابن أبي حاتم عن أبي العالية رُفَيْع بن مِهران التابعي، بتصرف]
🎙#أحمد_كاسب ⍿ #مرتل | 1 362 |
| 18 | «..فمن كان أكثرَهم عليَّ صلاةً؛ كان أقربَهم منّي منزلةً».
☪️☪️☪️☪️☪️ | 1 467 |
| 19 | ﴿وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللهِ رِزْقُهَا﴾
من أسماء الله تعالى: الرزاق، وهو المتكفِّلُ بالرزق، القائمُ على كلِّ نفسٍ بما يُقيمُها من قُوتِها، وسِعَ الخلقَ كلَّهم رزقُه ورحمتُه، فلم يختصَّ بذلك مؤمنًا دونَ كافرٍ ولا وليًّا دونَ عدُوٍّ، يَسوقُه إلى الضعيفِ الذي لا حيلةَ له فيه ولا متكسَّبَ فيه، كما يَسوقُه إلى الجَلدِ القويِّ ذي المِرَّةِ السَّوِيِّ.
وقد يكون وصولُ الرزق بسببٍ وبغيرِ سبب، ويكونُ ذلك بطلبٍ وبغيرِ طلب، وقد يرثُ الإنسانُ مالًا فيدخلُ في مِلكِه من غير قصدٍ إلى تَملُّكِه.¹
كان من دعاءِ داودَ صلواتُ اللهِ عليه:
«يا رازقَ النَّعَّابِ في عِشِّه»، -يريد: فَرخَ الغراب، أي: صغيرَه-، وذلك أنه يُقال: إذا تفقَّأت عنه البيضةُ، خرجَ أبيضَ كالشحمة، فإذا رآه الغرابُ أنكرَه لبياضِه فتركَه، فيسوقُ اللهُ إليه البَقَّ، فتقعُ عليه لزُهومةِ رِيحِه، فيلتَقِطُها ويعيشُ بها حتى يحمُمَ ريشُه فيسوَدَّ، فيُعاودُه الغرابُ عندَ ذلك ويألفُه ويلتَقِطُ له الحَبَّ.²
«المَرءُ يَبغي كُلَّ ما يَبغيهِ، وكلُّ ذي رزقٍ سيستوفيهِ»
¹،² [شأن الدعاء، للخَطَّابيِّ (بتصرُّفٍ يَسير)]
🎙 #أحمد_السيد |🎧تِلاوات | 1 500 |
| 20 | تلمَّحوا عُلُوَّ قَدرِ يعقوبَ في بلائِه، وعِزَّ يوسفَ في صبرِه،
وليكُن حظُّكم من هذه القصة:
﴿إنَّهُ مَن يتَّقِ ويصبِرْ فإنَّ اللهَ لا يُضيِعُ أجرَ المُحسِنِين﴾.
وليتفكّرِ العاصي في لذَّاتٍ فَنِيَت، وتَبِعاتٍ بَقِيَت،
وليتدبَّرِ الصابرُ لذّةً مَديحةً ثبتَت، ومرارةَ مُصابَرةٍ خلَت،
والأمرُ بآخِرِه، وللْعواقبِ يعملُ المُتيقِّظُ.
رزقَنا اللهُ وإياكم صبرًا يَزِينُنا،
وعِصمةً من هوًى يَشينُنا،
فإنه إن فعَلَ، سلِمَت دُنيانا ودينُنا،
إنه قريبٌ مُجيبٌ.¹
عن أبي سعيدٍ الخُدري رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: «مَن يَتصبَّر يُصبِّرهُ اللهُ... وما أجِدُ لكم رزقًا أوسعَ مِنَ الصبر».² وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: «وَجَدنا خَيرَ عَيشِنا بالصبر».³
فطُوبى لمَن يُمسي ويُصبِحُ عامِلًا
على كُلِّ شيءٍ طاعةَ اللهِ يُؤثِرُ
ويأنَسُ بالمَولَى، ويستوحِشُ الوَرى
ويشكرُ في السرَّا، وفي الضرَّا يَصبِرُ
¹ [التبصرة، لابن الجوزي]
² [مسند الإمام أحمد]
³ [الزهد للإمام أحمد]
🎙 #المنشاوي | 🎧 تِلاوات | 1 211 |
