«عِقدُ الجُمان»
Open in Telegram
قناةٌ نودِعُ فيها مِن لآلئ العربيّةِ ما يسّرهُ الله لنا، مَعنيّة بالأدبِ شعراً ونثراً، وقد تحوي ما جال في النّفس من أفكار.
Show more2 852
Subscribers
No data24 hours
-47 days
-1530 days
Posts Archive
2 852
Repost from N/a
"إنّ الزّمان على اختلاف مروره
ما زال يخلط حزنه بسروره"
منذ مدّة لا يفارق هذا البيت لساني ووجداني، فأعزّي به نفسي، لكنّه لم يعد يعزّيني مع تتابع الأيّام، لأنّي وجدت أنّ هذا الزّمان تغيّر وتبدّل وغيّر عادته فلم يعد يخلط الحزن بالسّرور، فيؤلمنا مرّة بهذا، ويسعدنا بذاك أخرى، بل جعل الحزن ديدنه، وجرّع النّاس غصصه، وألقى أحماله عليهم دفعة واحدة، وصار يسلب من كلّ أحدٍ أحبّ شيء إليه، فلمّا لم يجد عند أهل البساطة ما يسلبهم إيّاه، اختار أن يسلبهم أحلامهم البسيطة بطريقة معقّدة فيمنّيهم ويمنّيهم فيجاهدوا ويكدّوا ليصلوا إلى مبتغاهم فإن وصل أحدهم بعد خطوات ثقيلة شديدة إلى منتصف حلمه، سحبه منه مرّة واحدة بقساوة مع ضحكة ساخرة منه، فتألّم وبكى حسرة حتّى كاد يغرق بدمعه، فإذا ما تناسى أساه بعد مدّة، أتاه بحلم جديد وفعل معه الفعلة ذاتها، وضحك منه وقال: (تربَّ يا جاهل)، إلى أن يتركه إنساناً عاجزاً عن الحلم حتّى، فنترك الزّمان لأهله ونتصبّر بالدّعاء، ونتناسى بالحمد، ونوقن حقّاً أنّ الدّنيا سجن المؤمن وأنّه لا مكان لنا فيها، لكن يا خيبة المسعى إن لم نجد مكاناً في الآخرة أيضاً. 💔
2 852
«اللّهمّ إنّا نسألك مانسأل، لا عن ثقةٍ ببياض وجوهنا عندك، وحسن أفعالنا معك، وسوالف إحساننا قبلك، ولكن عن ثقةٍ بكرمك الفائض، وطمعٍ في رحمتك الواسعة، نعم وعن توحيدٍ لا يشوبه إشراك، ومعرفةٍ لا يخالطها إنكار يا مسبل الأستار، ويا واهب الأعمار، ويا منشئ الأخبار، ويا مولج اللّيل في النّهار»
2 852
زينةُ الوجه أن ترى العينُ فيه
شرَفاً يسحرُ العيونَ ونبلا
فاجعلي شيمةَ الحياءِ خِماراً
فهْوَ بالغادة الكريمةِ أوْلى
ليس للبنت في السّعادة حظّ
إِن تناءى الحياءُ عنها ووَلَّى
_علي الجارم
2 852
إذا أراد الله أن يتمّ أمراً يسّر أسبابه، فاللّهمّ يسّر لنا كلّ أمر نبتغي فيه رضاك وارزقنا ذاكرة تعين على العلم وحفظه وقلباً يحسن العمل به
2 852
منذ صغري يراودني حلم محبّب غايته عظيمة، وثمرته الجنّة لو صدق العبد ربّه، لكنّ خطواته لم تكن لتتيسّر لي في الواقع، فكنت أحاول أن أتمّه في المواقع، لكنّها لم تكن تعطيني بغيتي كاملة وكانت خطواتي فيه متعثّرة، تشكو قلّة الالتزام منّي وممّن يسرفن عليّ، حتّى يسّره الله لي اليوم وسجّلت في مكان قريب لأحقّق هذا الحلم بخطوات منتظمة، وأسأل الله أن يتمّه عليّ، حين دخلت المكان شعرت بروحانيّة عظيمة، وكدت ألّا أخرج منه، فأسأل الله أن يتمّه عليّ وييسّر لي أمري، ويحسن إليّ فيه ويجعل حظّي رضاه وثوابه.
2 852
لو كان وقتي متاحاً لأخذت أكثر عدد لكنّ كثرة العدد قد تؤثّر في جودة التّدريب، وستكون هناك دورة قادمة إن شاء الله بعد هذه...
وألغيت الأجر لشيء ما، فأسألكنّ الدّعاء لي بأن يتمّه.
2 852
الحمد لله أدخلت المشتركات جميعهنّ إلى المجموعة، لكن يوجد أسماء لم أجد لها معرّفاً قد سجّلن في
دورة الصّوف، هي:
١. ابتهال سلمان.
٢. سكينة غالب.
٣. إنصاف محمّد نمر.
إن كنّ يحببن الانضمام فدونهنّ رابط المجموعة:
https://t.me/+H_yf3JOHxp9jZjVk
+ ألغيت الأجر على الدّورة فمن أحبّت الدّخول بشرط الالتزام فالعدد محدود، وأهلاً ومرحباً...
2 852
أُلام كثيراً في حذف المنشورات، ويقلن لي صواحبي: (هذا مرض يجب أن تشفي منه)
ويكرهن أنّهنّ يصلن إلى نصف المنشور فيُحذَف، ولكنّي ألقي اللّوم عليهنّ إن كنّ لا يأمنّ غدرات الحذف عندي، فلمَ لا يفعلن مثلي؟
عندما أرى منشوراً أشكّ في أنّه سيُحذَف أحتفظ به في الحال ثمّ أقرؤه بتمهّل وأحذفه أيضاً...
ويتُقن لمعرفة سبب الحذف، أهو خوف أم خجل بمستوى الكتابة أم عادة أم ماذا؟!
للأمانة لا أجد سبباً واحداً للحذف، فالأسباب كثيرة، أمّا الخوف فإنّي بحمد الله لا أخشى كلمة قلتها ولا أنكرها، وأمّا الخجل فقد رضتُ نفسي على ألّا أخجل من أسلوبي في الكتابة فإنّي لا أدّعي أنّي عبد الحميد أو الجاحظ، أنا فقط إنسان لا يجد راحته في الحديث إلّا مع الورق، فأكتب ما يجيء في بالي من غير تدقيق ولا تكلّف...
طيّب ما السّبب؟
لا أدري، لكن أعود بالذّاكرة إلى الصّفّ الأوّل حينها كنتُ متى ما رأيتني رأيت معي الدّفتر والأقلام والألوان والمقصّ وغرّازة أهلي، فأمزّق الورق ليصغر حجمه وأكتب عليه قصّة وأرسم أشخاصها وألوّنهم ثمّ أغرزها، وكتبت الكثير منها، ثمّ للأسف مزّقتها
وفي الخامس والسّادس صرت أكتب الشّعر الحرّ وأقلّد فيه وكان عندي فيه ما أحبّ ثمّ مزّقته أيضاً
وفي الإعداديّة كتبتُ قصائد كثيرة صادف بعضها الوزن وكنت أحتفظ ببعض منها في حقيبة قديمة لكنّي أظنّ أنّي حرقتها منذ مدّة وجيزة
في أواخر الإعداديّة وفي كامل الثّانويّة التفتُّ إلى كتابة المقالات، فكتبت الكثير منها ومزّقتها أيضاً، وكتبت رواية كانت في نظري حسنة السّرد عن الثّورة السّوريّة وثّقت فيها بعض المجازر ووثّقت النّزوح وفلسفتي فيه وبعض المشاعر الأليمة، ولمّا وصلت إلى أواخرها خبّأتها في صندوق خشبيّ ومنذ أعوام قليلة أحرقتها...
وكلّ ذاك التّمزيق والإحراق له أسبابه عندي، إذ نشأت في بيئة لا تحبّ كلّ هذا الكلام، فأقول ما نفع الكتابة الّتي لا يقرؤها أحد غيري...
ثمّ انتقل هذا الدّاء إلى القنوات فصرت أنشئ قناة يمضي عليها شهران ثمّ أحذفها، إلى أن ثبّتني الله في هذه ولم أثبت في غيرها لا قبلها ولا بعدها، ولمّا ثبتت هذه القناة، سرى إليها داء حذف المنشورات، فكم نشرت وحذفت، ومنذ مدّة احتجت إلى منشور كتبته وأتذكّر بعض جمله فلم أجده وتذكّرت أنّي حذفته، وكم أقول إنّي لن أحذف فأعود وأحذف، وعندما أحتاج منشوراً قد حذفته وأحزن عليه، أعزّي نفسي وأقول: (النّاس تموت وتنسى وقّفت على منشور)
ولكن لهذا الحذف أسباب أيضاً منها أنّي أنشر أحياناً من غير رويّة فيكون سبقت الأحرف أحرفاً أخرى فأحذف لأكتبه مرّة أخرى وأنشره وذاك لأنّي أكره كلمة (معدّلة) لا أدري لمَ، وأحياناً أجد أنّ نفسي استرسلت فأزجرها وأحذف ما نشرته، وأحياناً أجد أنّ الكلام في نفسي أكثر من هذا وأجمل بكثير فأغاظ منه وأحذفه، وأحياناً لا لشيء حقّاً سوى رؤيتي أنّ المنشورات كثرت ولا بدّ من تخفيفها أو لا فائدة منها وهكذا...
حتّى هذا المنشور كان في عقلي أجمل ممّا هو الآن، وأيضاً سيُحذف إن شاء الله إذ لا فائدة منه...
2 852
وكما تعوّدتم نقول ونعربُ:
إن حلّ خطب بالبلاد سنغضبُ
وندينه مستنكرين ونشجبُ
_د. حسن العثمان.
2 852
الفرق هائل بين التّسلُّط وبين إرادة النُّصح والإصلاح، الأوّل صاحبُه يحبّ رؤية العيوب ويهوَى البحث عن الأخطاء، ويشمَت بالمُخطئين ويجد لذّةً حقيقيّة في تعنيفهم وتقريعهم، بل ربما أحبَّت نفسُه أن يقعوا فيما حذَّرهم منه لتكتمل له هذه اللّذّة ولِيُثبِت لهم تفوُّقَه عليهم بصحّة نظرِه واستشرافه للمستقبل، والثّاني يستُر ولا يُعيِّر ويتوخَّى أوقات النّصيحة ويذكُر ضعفَه البشريٍ قبل أن يُلاحظ ضعفَ غيره، ويرى قُدرةَ الله عليه قبل تسلُّطه على غيره، ينصَح لا على شرط القَبول، ويُعلِّم لا على شرط العمل.
_الشّيخ سامي معوض.
2 852
Repost from «عِقدُ الجُمان»
لا تكوننَّ لشيءٍ ممّا في يدك أشدَّ ضنّاً، ولا عليه أشدَّ حدباً، منك بالأخ الّذي قد بلوتَه في السّرّاء والضّرّاء، فعرفتَ مذاهبه، وخبَرتَ شِيَمَه، وصحّ لك غيبُه، وسلمتْ لك ناحيتُه؛ فإنَّما هو شقيق روحك، وباب الرُّوح إلى حياتك، ومستمَدّ رأيك، وتوأم عقلك، ولستَ منتفعاً بعيش مع الوحدة، ولا بدّ من المؤانسة،
وكثرة الاستبدال تهجم بصاحبه على المكروه فإذا صفا لك أخ فكن به أشدّ ضنّاً منك بنفائس أموالك، ثمّ لا يزهّدنّك فيه أن ترى منه خلقاً أو خلقين تكرههما؛ فإنّ نفسك الّتي هي أخصّ النّفوس بك لا تعطيك المقادة في كلّ ما تريد، فكيف بنفس غيرك!
وبحسبك أن يكون لك من أخيك أكثره، وقد قالت الحكماء: «من لك بأخيك كلّه»، و «أيّ الرّجال المهذّب».
_الجاحظ.
2 852
أضرار الكتمان جمّة، تشقي الإنسان وتتلف قلبه، وقد عانيت بسببها كثيراً، وكما قيل: لا بدّ للمصدور أن ينفث، فإن وجد المرءُ خلّاً صادقاً يبثّه ما يعتلج في صدره أراح نفسه، وكلّنا عندنا ذاك الصّديق الصّادق الّذي تأمنه على كلّ شيء وتفرغ نفسك فيه، وتخشى أن يملّك فيطمئنك أنّه لا يسأم ذلك ولكنّك تخشى في كلّ مرّة أن تزيده همّاً
الكلام يعني ليس على كلّيته لكنّ قصر باعي وقلّة بياني لم توضّح ما أردت _وهو أن يشكو الإنسان دوماً ولكلّ أحد_ وهذا من أكثر عيوب كتابتي والله المستعان...
2 852
Repost from N/a
كنّا نتحدّث مرّة فقلت: يجدر بالإنسان ألّا يعرض حزنه للمارّة وأن يضنّ به عن كلّ غريب أو قريب، فإنّ النّاس لا تعدو اثنين: محبّ مشفق، أو مبغض شامت، فليصمت ويخبّئ في صدره كلّ حاجة ولا يريها غيره، فإنّه أكرم من أن يحزن محبّه، وأذكى من أن يسعد عدوّه، ثمّ إنّه يترفّع عن نظرات النّاسِ له بالرّحمة والإشفاق، وإنّ النّاس تعرفك من مظهرك وقلّة مَن يعرفون مخبرك، وقد خبرت من يبسم حتّى يظنّ النّاس أنّه أسعدُ خلق الله جميعاً، وما علم أحد ما في قلبه، وكان ينشر السّرور في النّاسِ وهو أقلّهم نصيباً منه، فخُيّل إلى مَن حوله أنّه لا يألم ولا يتأثّر، ثمّ صارت الأيّام تنازعه ثوب الجلد هذا، ولا تحبّ أن يظهر للنّاسِ سليماً من لدغاتها المتتالية، فتغالبه على نفسه لينفث نفثات سريعة ثمّ يجبر النّاس على غضّ طرفهم عنها إذ يتبعها بالحذف السّريع، ويستبدل بالنّفثة فائدة أو طرفة، ولا يعلمُ من البشرِ حالَه إلّا ذكيّ حاذق،
فلمّا قضى قال النّاس: مضى سعيداً
أذلك خير أمّن مات فقال النّاس: قتله همّه!
وإن كان كلاهما قتله الهمّ...
_إذن تفنّدين رأي مَن قال: ولا بدّ من شكوى إلى ذي مروءة؟
_يتابعه العقل عليه، ويأباه القلب الأبيّ!
